علجية عيش
23-01-2008, 16:54
:n200623:
الجبهة اليوم
و كل الأحزاب السياسية الجزائرية
يتحالف ضدها عدوان رغم أنهما متناقضان
خصمها القديم و خصمها الجديد الذي كان لها حليفا
و لم يعد في حاجة إليها، و أصبحت هذه الأحزاب
لاسيما حزب جبهة التحرير الوطني و حركة الإصلاح الوطني
في مواجهة توتر اجتماعي سياسي، و ما عزوف المواطن الجزائري عن الذهاب إلى صناديق الإقتراع يوم السابع عشر من مايو 2007 سوى تعبير
على أنه أصبح لا يثق في أي حزب مهما كان وزنه أو ماضيه العريق، و مهما كان برنامجه السياسي حتى و لو كان ذات توجه "إسلامي"..
إنها حتمية سياسية محركها الأساسي إرادة المواطن
كي يصنع المستقبل بيده دون تمثيل من أحد..
الأحزاب الإسلامية في الجزائر بدأت تنهار إيديولوجيا
و كذا الأحزاب ذات التوجه الوطني و الديمقراطي
لأنها قتلت ذلك الإحساس العميق في قلب المواطن البسيط..
في الـ 90 استيقظت الجزائر على شبح مخيف اسمه "الإرهاب المسلح"
ظنا منه أنه يفتتح مرحلة جديدة من عمر الجزائر
أو ما أسموه بـ "الجهاد" بعدما طالها الفساد و الحقرة و التهميش
و هي ليست بالجديدة عليه، أي منذ وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين
و ماتت معه التأميمات و الطب و التعليم المجاني، و جاء البديل المتمثل في الخوصصة و التخلي عن مؤسسات الدولة الاقتصادية
و بأبخس الأثمان، كانت هذه المرحلة أكبر صدمة تواجهها الجزائر
تجاوز جبال الأوراس و جبال جرجرة ، إنها "انتفاضة" شعب " ثائر" كي يعيد التاريخ من جديد، يعيد كل الحسابات التي سجلتها أطراف معينة باسم الدين ، وباسم الوطن وباسم الديمقراطية، راحت التعددية تبحث لها عن إلهام سياسي
و عن إصلاح ديني اجتماعي اقتصادي و تحقيق انسجام بين الجماهير ..
معظم الذين كانوا يتبنون التيار "الجبهوي" راحوا يبحثون عن البديل ما عدا" فئة قليلة ما بدلت تبديلا " بعضهم فضل الحل الديمقراطي و آخرون رأوا الخيار السليم يكمن في العودة إلى الفطرة السليمة( الإسلام) هو الحل الوحيد من إخراج الجزائر
من محنتها ، لكن الجميع التقى في مفترق الطرق و بقيت الجبهة الأم تنظر إلى أبنائها و هم يضيعون في طريق كله متاهات و أشواك..
عزوف المواطن عن الذهاب إلى صناديق الإقتراع يعود إلى تجاهله كـ "مواطن"، و إبخاسه حقوقه، من طرف الفئة التي سيمنح لها صوته ، ذلك المواطن الذي ينتظر أخر الشهر ليتلقى ذلك الأجر الزهيد وهو عبارة عن "فُـــتَــــاتَ" خبز عندما يسقط على مائدة الغذاء نتيجة ما حصدته الأيدي الظالمة، من مداخيلهي في حقيقة الأمر من جهد وعرق هذا المواطن الذي أحرقت الشمس وجهه و خدش الفأس يداه، ولو احتج و ثار فالطوابير طويلة تنتظر الفرصة لكي تدوس على إنسانيتها.. المهم لا تجوع..
الجبهة كذلك عملت على تهميش مناضليها (القاعدة) و لم تترك لهم مجالا لإختيار ممثليهم..، و أصبح النضال يقاس بما هو موجود في "الجيب" (لك البرلمان مقابل ما عندك في الجيب)حتى و لو كان من المال العام، ملايير كثيرة صرفت في الحملة الإنتخابية، و لو جمعت هذه الأموال، لكانت كفيلة بإنجاز مشروع يخدم المواطن، أو إنشاء مؤسسة أو إعادة فتح مصنع مغلق و كم عدد المصانع المغلقة في الجزائر، و في نهاية المطاف يوجه اللوم إلى المواطن لعزوفه هذا دون تحليل الظاهرة و دراسة أبعادها..
عزوف المواطن عن الذهاب إلى صناديق الإقتراع يعود إلى التخلف و الانحطاط الذي يعيشه ،لاسيما و قد خيبت" الخصخصة" آماله و طموحه ، و كانت الإستراتيجية التي رسمتها الدولة في بعث تنمية وطنية لا تخدم إلا فئة قليلة و هي أرباب المال و الأعمال بعدما نهبت هذه الفئة ثروات الشعب و الوطن و كونت ثروة، كان الفساد في الغالب هدفها ، و ها قد تمكنت من الهيمنة على السلطان السياسي و الاقتصادي، و الدعوة إلى الخروج من نمط القطاع العام و مشاركة المواطن في بناء المستقبل باسم التفتح على السوق الدولي.. رغم وكالات الاستثمار المنتشرة عبر ولايات الوطن التي وُضِعَتْ لمساعدة المواطن أو المستثمر المبتدئ على الاستثمار، لكن عراقيل تعجيزية تضعها الجهات المختصة لتكسير حلم المواطن، و هي على دراية أن هذا الشاب البطال لا يملك حتى قوت يومه، رغم ما يملكه من مؤهلات..
إن الفقر المدقع الذي يتخبط فيها المواطن الجزائري البسيط في بلد كالجزائر له إمكانياته النفطية والزراعية دفعه إلى بلورة القلق و السخط و القيام "بثورة" كادت أن تأخذ بالوطن إلى الهاوية، و هو الإجراء الذي أسرع في تحويل المواطن كمواطن يحترم قوانين بلده إلى فرد "عدواني" يلجأ إلى العمل المسلح من أجل فرض الكرامة و الاحترام ووضع حدا نهائيا للاحتقار..
الجبهة اليوم
و كل الأحزاب السياسية الجزائرية
يتحالف ضدها عدوان رغم أنهما متناقضان
خصمها القديم و خصمها الجديد الذي كان لها حليفا
و لم يعد في حاجة إليها، و أصبحت هذه الأحزاب
لاسيما حزب جبهة التحرير الوطني و حركة الإصلاح الوطني
في مواجهة توتر اجتماعي سياسي، و ما عزوف المواطن الجزائري عن الذهاب إلى صناديق الإقتراع يوم السابع عشر من مايو 2007 سوى تعبير
على أنه أصبح لا يثق في أي حزب مهما كان وزنه أو ماضيه العريق، و مهما كان برنامجه السياسي حتى و لو كان ذات توجه "إسلامي"..
إنها حتمية سياسية محركها الأساسي إرادة المواطن
كي يصنع المستقبل بيده دون تمثيل من أحد..
الأحزاب الإسلامية في الجزائر بدأت تنهار إيديولوجيا
و كذا الأحزاب ذات التوجه الوطني و الديمقراطي
لأنها قتلت ذلك الإحساس العميق في قلب المواطن البسيط..
في الـ 90 استيقظت الجزائر على شبح مخيف اسمه "الإرهاب المسلح"
ظنا منه أنه يفتتح مرحلة جديدة من عمر الجزائر
أو ما أسموه بـ "الجهاد" بعدما طالها الفساد و الحقرة و التهميش
و هي ليست بالجديدة عليه، أي منذ وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين
و ماتت معه التأميمات و الطب و التعليم المجاني، و جاء البديل المتمثل في الخوصصة و التخلي عن مؤسسات الدولة الاقتصادية
و بأبخس الأثمان، كانت هذه المرحلة أكبر صدمة تواجهها الجزائر
تجاوز جبال الأوراس و جبال جرجرة ، إنها "انتفاضة" شعب " ثائر" كي يعيد التاريخ من جديد، يعيد كل الحسابات التي سجلتها أطراف معينة باسم الدين ، وباسم الوطن وباسم الديمقراطية، راحت التعددية تبحث لها عن إلهام سياسي
و عن إصلاح ديني اجتماعي اقتصادي و تحقيق انسجام بين الجماهير ..
معظم الذين كانوا يتبنون التيار "الجبهوي" راحوا يبحثون عن البديل ما عدا" فئة قليلة ما بدلت تبديلا " بعضهم فضل الحل الديمقراطي و آخرون رأوا الخيار السليم يكمن في العودة إلى الفطرة السليمة( الإسلام) هو الحل الوحيد من إخراج الجزائر
من محنتها ، لكن الجميع التقى في مفترق الطرق و بقيت الجبهة الأم تنظر إلى أبنائها و هم يضيعون في طريق كله متاهات و أشواك..
عزوف المواطن عن الذهاب إلى صناديق الإقتراع يعود إلى تجاهله كـ "مواطن"، و إبخاسه حقوقه، من طرف الفئة التي سيمنح لها صوته ، ذلك المواطن الذي ينتظر أخر الشهر ليتلقى ذلك الأجر الزهيد وهو عبارة عن "فُـــتَــــاتَ" خبز عندما يسقط على مائدة الغذاء نتيجة ما حصدته الأيدي الظالمة، من مداخيلهي في حقيقة الأمر من جهد وعرق هذا المواطن الذي أحرقت الشمس وجهه و خدش الفأس يداه، ولو احتج و ثار فالطوابير طويلة تنتظر الفرصة لكي تدوس على إنسانيتها.. المهم لا تجوع..
الجبهة كذلك عملت على تهميش مناضليها (القاعدة) و لم تترك لهم مجالا لإختيار ممثليهم..، و أصبح النضال يقاس بما هو موجود في "الجيب" (لك البرلمان مقابل ما عندك في الجيب)حتى و لو كان من المال العام، ملايير كثيرة صرفت في الحملة الإنتخابية، و لو جمعت هذه الأموال، لكانت كفيلة بإنجاز مشروع يخدم المواطن، أو إنشاء مؤسسة أو إعادة فتح مصنع مغلق و كم عدد المصانع المغلقة في الجزائر، و في نهاية المطاف يوجه اللوم إلى المواطن لعزوفه هذا دون تحليل الظاهرة و دراسة أبعادها..
عزوف المواطن عن الذهاب إلى صناديق الإقتراع يعود إلى التخلف و الانحطاط الذي يعيشه ،لاسيما و قد خيبت" الخصخصة" آماله و طموحه ، و كانت الإستراتيجية التي رسمتها الدولة في بعث تنمية وطنية لا تخدم إلا فئة قليلة و هي أرباب المال و الأعمال بعدما نهبت هذه الفئة ثروات الشعب و الوطن و كونت ثروة، كان الفساد في الغالب هدفها ، و ها قد تمكنت من الهيمنة على السلطان السياسي و الاقتصادي، و الدعوة إلى الخروج من نمط القطاع العام و مشاركة المواطن في بناء المستقبل باسم التفتح على السوق الدولي.. رغم وكالات الاستثمار المنتشرة عبر ولايات الوطن التي وُضِعَتْ لمساعدة المواطن أو المستثمر المبتدئ على الاستثمار، لكن عراقيل تعجيزية تضعها الجهات المختصة لتكسير حلم المواطن، و هي على دراية أن هذا الشاب البطال لا يملك حتى قوت يومه، رغم ما يملكه من مؤهلات..
إن الفقر المدقع الذي يتخبط فيها المواطن الجزائري البسيط في بلد كالجزائر له إمكانياته النفطية والزراعية دفعه إلى بلورة القلق و السخط و القيام "بثورة" كادت أن تأخذ بالوطن إلى الهاوية، و هو الإجراء الذي أسرع في تحويل المواطن كمواطن يحترم قوانين بلده إلى فرد "عدواني" يلجأ إلى العمل المسلح من أجل فرض الكرامة و الاحترام ووضع حدا نهائيا للاحتقار..