نورالدين خبابه
28-01-2007, 13:42
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/9/25/1_502969_1_3.jpg http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/1/25/1_670966_1_3.jpg
http://www.aljazeera.net/mritems/streams/2007/1/24/1_670913_1_13.wma
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم
في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود
أدى تفاقم الصراع بين حركتي فتح وحماس خلال الأسابيع القليلة الماضية
إلى فتح ملفات كثيرة كان من أهمها قيام ألستر كروك المستشار الأمني السابق للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط والرئيس الحالي لمنتدى الصراعات في لندن وزميله الأميركي مارك بيري
بالكشف عن وثيقة سرية أعدها إليوت إبرمز مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي
تشير إلى خطة تهدف إلى إشعال الحرب الأهلية بين كل من حركتي فتح وحماس تقود بدورها إلى انقلاب على حركة حماس بعد وصولها للسلطة عبر انتخابات تشريعية جرت في يناير من العام الماضي 2006
وقد بينت تلك الوثيقة التي سوف يكشف ألستر كروك للمرة الأولى عن تفصيلاتها كاملة في حوارنا معه اليوم عن الأيد التي تعبث بدماء الشعب الفلسطيني ومصيره وقضيته وتدفعه لصراع داخلي يصرفه عن قضيته الأساسية
وهي تحرير بلاده وإقامة الدولية الفلسطينية
التي هي حُلم كل فلسطيني وعربي ومسلم، عمِل ألستر كروك وسيطاً للمفاوضات بين الأطراف المختلفة في الصراع العربي الإسرائيلي بما في ذلك مفاوضات فك الحصار عن كنيسة المهد في العام 2002
ساعد في وضع سياسة التأني والتدقيق في عمليات الاتحاد الأوروبي وفي لجنة تقصي الحقائق حول أسباب الانتفاضة بين عامي 2000 و2001
التي كانت بقيادة السيناتور الأميركي ميتشيل، عمِل مستشارا خاصا للأمن للاتحاد الأوروبي
حيث أشرف على تقييم العديد من القضايا الأمنية العالمية على المستوى الحكومي والأهلي
بما في ذلك القضايا الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والأمنية
قضى كروك عدة سنوات ساهم خلالها في الوساطة لفض النزاعات والصراعات المختلفة
في أيرلندا وجنوب إفريقيا وناميبيا وأفغانستان وكمبوديا وكولومبيا وله خبرة طويلة في تنسيق مفاوضات تحرير الرهائن
كان ألستر كروك أول سكرتير للسفارة البريطانية في إسلام أباد خلال الثمانينيات إبان الاحتلال السوفييتي لأفغانستان واستطاع أن يقيم علاقات متينة مع قادة المجاهدين الأفغان آنذاك
لاسيما القائد أحمد شاه مسعود
عقد كروك أول لقاء سري بين مسؤول أوروبي وقادة من حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2002 وفي العام 2003 منحته الحكومة البريطانية جائزة (LACMG) لدوره في دفع وتقدم عملية السلام في الشرق الأوسط وكخبير مميز في قضايا المنطقة العربية والإسلامية وفي هذه الحلقة يكشف لنا ألستر كروك بعض خفايا ما يدور تحت طاولات السياسيين من صفقات تتعلق بالقضية الفلسطينية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج هنا في لندن أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net
سيد ألستر مرحباً بك.
ألستر كروك -
رئيس منتدى الصراعات في لندن:
شكرا جزيلاً.
تفصيلات الخطة والدور الأميركي فيها
أحمد منصور:
كشفت أنت وزميلك الأميركي مارك بيري النقاب عن وثيقة سرية وضعها إليوت إبرمز مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي تشمل خطة للانقلاب على حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في يناير الماضي، بدايةً مَن هو إليوت إبرمز؟
ألستر كروك:
إليوت إبرمز هو المسؤول الرسمي عن السياسة في المضمون الفلسطيني الإسرائيلي وفي الشرق الأوسط وهو المسؤول عن مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة، شخص ذو نفوذ قوي وكان مرتبطا في سياسات أخرى تتعلق في إيران كونترا وكذلك أصبح مستشارا في مجلس الأمن القومي عن الشرق الأوسط.
أحمد منصور:
باختصار ما هي تفصيلات هذه الخطة؟ " الهدف من الخطة إزاحة حماس التي فازت بالانتخابات من السلطة وبأسرع وقت حتى يتم استبدالها بحكومة أخرى يمكنها أن تنصاع للشروط المسبقة التي وضعتها الرباعية الدولية وإسرائيل "
ألستر كروك:
أعتقد أنك تتحدث عن كشف وثيقة سرية، أنا لا أعتقد أنها سرية كثيرا، أعتقد أن المضمون واضح جدا منذ الانتخابات والهدف هو فعليا إزاحة حماس التي فازت بالانتخابات من السلطة وبأسرع وقت حتى يتم استبدالها بحكومة أخرى يمكنها أن تنصاع للشروط المسبقة التي وضعتها الرباعية الدولية وإسرائيل.
أحمد منصور:
مَن هي الأطراف التي ساعدت أو ساهمت أو شاركت في وضع هذه الخطة؟
ألستر كروك:
أعتقد أنها صُممت أصلا من طرف مسؤولين أميركيين ولكنها خطة نوقشت بالتأكيد بين شركاء في المنطقة، أعتقد أن مصر والأردن وكذلك شركاء آخرين ناقشوها.
أحمد منصور:
هل شارك فلسطينيون في وضعها أو في الترتيب لها أو في الإمداد بمعلومات للتخطيط والتنفيذ لها؟
ألستر كروك:
أعتقد أنه منذ البداية كان من الواضح أن الهدف ليس هو محاولة إقناع حماس بتلبية المتطلبات المسبقة، سمعت من مسؤول أميركي قال لي مباشرةً إن هذه الأهداف لم يكن يريدون من حماس أن تنفذها، بل يريدون حماس أن لا تنفذها وأعتقد أن الغرض منذ ذلك واضح
هو عدم مساعدة حماس في الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وإنما يريدون أهدافا لا يمكن لحماس القبول بها.
أحمد منصور:
هل معنى ذلك أن اعتراف حماس بإسرائيل يمكن أن يضعهم في مأزق؟
ألستر كروك:
لا يتوقع أحد، عندما وُضعت هذه السياسة لم يُتوقع أن حماس سوف تعترف بإسرائيل، خاصة أن حماس لا تريد الاعتراف بحسب الشروط الثلاثة المذكورة، أي أن تنبذ العنف وتلتزم بجميع الاتفاقيات الراهنة، هذه أهداف بعيدة جدا عن منال حماس ولا يمكنها أن تفعل ذلك وتحتفظ بتأييد الشعب، أعتقد أنهم فهموا ذلك جيدا منذ الانتخابات، كانوا يأملون أن حماس لن تعترف بإسرائيل، المسؤول الذي قال لنا ذلك قال لنا أيضا أنهم لو كانوا جديين
أو لو أن أميركا والاتحاد الأوروبي جادين في أن تعترف حماس بإسرائيل
لكانوا تحدثوا معها وكانوا بعثوا بوسطاء للتوصل إلى الاعتراف لكنهم لم يفعلوا ذلك، قالوا بوضوح لحماس
عليكم أن تعترفوا بإسرائيل مطلقا..
بشكل مطلق بوجود إسرائيل، طبعا حماس لم تفعل ذلك، أعتقد أيضا أنه من الخطأ لحماس أن تفعل ذلك في الظروف التي يُحرم فيها الشعب الفلسطيني من حقوقه وحاجته إلى دولة من ناحية الأسرة الدولية والرباعية.
أحمد منصور:
مَن.. كل خطة مثل هذه الخطة التي أنت أشرت إلى تفصيلات كبيرة لها والآن بشكل موجز تتلخص في قيام حرب أهلية بين فتح وحماس لإزالة حماس من السلطة في النهاية، كل هذه الأشياء تحتاج إلى مال، مَن هو الطرف الذي كان سيقوم بعملية التمويل للتنفيذ؟
ألستر كروك:
في البداية الخطة الأصلية وُضعت على أساس تمويل من الرئيس إلى وكالة المخابرات المركزية وأوضحت وكالة المخابرات المركزية في الماضي أنها ليست مسرورة بتوفير السلاح والمال لفئة واحدة في فلسطين
بالتالي قبل وقت ليس بطويل قالت وكالة المخابرات إنها لن تمضي بهذه الخطة وكانت لهم هواجسهم تجاه الكونغرس وتجاه عمليات سابقة مماثلة سببت مشكلات سياسية لوكالة المخابرات المركزية، بالتالي أصروا على أن تكون الخطة علنية وأنه يجب أن تُنقل منهم إلى دائرة في وزارة الخارجية تسمى (MABI) وهي برنامج ضمن وزارة الخارجية الأميركية هدفها ترويج الديمقراطية في الشرق الأوسط والخطة الآن موجودة في هذه الدائرة ولكنها ليست طبعا 100% ضمن وزارة الخارجية ولكنها أيضا تحت إمرة كوندوليزا رايس
وأعضاء من مكتب ديك تشيني ومجلس الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية وكلهم يجتمعون في اللجنة التي تقرر صرف الأموال.
أحمد منصور:
أنت ذكرت في تقريرك أن عسكريين أميركيين عرضوا على وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد أثناء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي
أن تقوم وزارة الدفاع الأميركية بتنفيذ جزء من هذه الخطة ولكن رامسفيلد رفض، لماذا رفض رامسفيلد؟
ألستر كروك:
أعتقد أن وزارة الدفاع الأميركية
كانت لها هواجسها بخصوص سلامة وأمن جنودهم الأميركيين في العراق
وبالتالي ما كانوا يرغبون في الدخول في أي مشروع قد يسبب مشكلات أخرى واضطرابات في العراق
في الوقت ذاته، بالتالي فإن وزارة الدفاع الأميركية وكثير من المسؤولين هناك قالوا لنا إنهم عارضوا هذه الخطة.
أحمد منصور:
الآن أنت ذكرت أنها في دائرة تابعة لوزارة الخارجية، هل منذ شهر أغسطس الماضي ووزيرة الخارجية الأميركية
رايس تحاول بث القلق من تردي الأوضاع داخل فلسطين
، هل تصريحات رايس لها علاقة بكون أن الخطة الآن تحت إدارتها هي؟
ألستر كروك:
خطة (MABI)، أي خطة الديمقراطية التي تتضمن التسوية هي ضمن وزارة الخارجية وبالتالي هي تحت إدارتها نعم، هي.. نعتقد مسؤولة عن هيكل الجسم..
الهيكل الذي يقوم ببناء الديمقراطية وترويجها، الخطة ليست فقط أسلحة، أنا لا أقول هي تقتصر على ذلك ولكنها أيضا تتضمن توفير الدعم السياسي للحكومة وللرئيس في فلسطين من أجل تحسين مكانته بين الفلسطينيين
أو على المسرح الفلسطيني.
أحمد منصور:
الصحف الإسرائيلية ومصادر صحفية أخرى نشرت بأن وكالة رويترز تحديدا نشرت في خمسة يناير الماضي أنها حصلت على وثيقة أميركية تفيد بأن الولايات المتحدة رصدت مبلغ 86.4 مليون دولار من أجل تدريب وإعداد حرس الرئاسة، هل هذا كان جزءا من خطة إليوت إبرمز؟
ألستر كروك: لقد رأيت علنا رقما أكبر من هذا الرقم..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
ما هو الرقم الذي رأيته؟
ألستر كروك
[متابعاً]: هذا أيضا معروف علنا في أميركا وتضمن أيضا التدريب وليس فقط تقديم الأسلحة.
أحمد منصور:
ما هو المبلغ الذي رأيته أنت علنا أكبر من 86.4 مليون دولار؟ ألستر كروك: أعتقد أن 86 مليون دولار هو مجموع الخطة ولكن معظم هذا البرنامج سوف يكون حول بناء المؤسسات الرئاسية ومؤسسات حزبه وكذلك الدعم الاقتصادي له حتى يظهر بأنه يحقق نتائج اقتصادية من هذا البرنامج الفلسطيني..
أحمد منصور:
هل المال والسلاح وحده كافٍ لتنفيذ هذه الخطة ؟
ألستر كروك: بالتأكيد لا
هذا لن ينجح، في هذا الوقت نحن توصلنا إلى أنه لو قدمت أميركا دعما وحاولت أن تساعد أي مرشح من المرشحين في الشرق الأوسط لأنهم يرون أن ذلك في صالحهم فإن لك سوف ينعكس سلبا، لن يساعد المرشح بل يضره
أعتقد أن أميركا وصلت الآن إلى النقطة التي عليها أن تعيد حساباتها
أصبحت بدلا من أن تحول كل شيء إلى ذهب فإنها تحول كل شيء إلى انتقادات
بالتالي نعتقد أن هذه الخطة لن تنجح وقد رأينا ذلك في الانتخابات الماضية قبل شهر يناير
أن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها سوف تقدم مساعدات إلى حماس
وبالتالي زادت من شعبية حماس وقللت من شعبية فتح
أخشى أن هذا سوف يحدث مرة أخرى في المضمون الفلسطيني، الخطر من ذلك هو عدم الاستقرار في الشارع الفلسطيني، ليس في صالح أحد وبالتأكيد ليس في صالح فتح أيضا أن يكون هناك أي اقتتال بين الفئتين الرئيستين الفلسطينيتين.
http://www.aljazeera.net/mritems/streams/2007/1/24/1_670913_1_13.wma
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم
في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود
أدى تفاقم الصراع بين حركتي فتح وحماس خلال الأسابيع القليلة الماضية
إلى فتح ملفات كثيرة كان من أهمها قيام ألستر كروك المستشار الأمني السابق للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط والرئيس الحالي لمنتدى الصراعات في لندن وزميله الأميركي مارك بيري
بالكشف عن وثيقة سرية أعدها إليوت إبرمز مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي
تشير إلى خطة تهدف إلى إشعال الحرب الأهلية بين كل من حركتي فتح وحماس تقود بدورها إلى انقلاب على حركة حماس بعد وصولها للسلطة عبر انتخابات تشريعية جرت في يناير من العام الماضي 2006
وقد بينت تلك الوثيقة التي سوف يكشف ألستر كروك للمرة الأولى عن تفصيلاتها كاملة في حوارنا معه اليوم عن الأيد التي تعبث بدماء الشعب الفلسطيني ومصيره وقضيته وتدفعه لصراع داخلي يصرفه عن قضيته الأساسية
وهي تحرير بلاده وإقامة الدولية الفلسطينية
التي هي حُلم كل فلسطيني وعربي ومسلم، عمِل ألستر كروك وسيطاً للمفاوضات بين الأطراف المختلفة في الصراع العربي الإسرائيلي بما في ذلك مفاوضات فك الحصار عن كنيسة المهد في العام 2002
ساعد في وضع سياسة التأني والتدقيق في عمليات الاتحاد الأوروبي وفي لجنة تقصي الحقائق حول أسباب الانتفاضة بين عامي 2000 و2001
التي كانت بقيادة السيناتور الأميركي ميتشيل، عمِل مستشارا خاصا للأمن للاتحاد الأوروبي
حيث أشرف على تقييم العديد من القضايا الأمنية العالمية على المستوى الحكومي والأهلي
بما في ذلك القضايا الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والأمنية
قضى كروك عدة سنوات ساهم خلالها في الوساطة لفض النزاعات والصراعات المختلفة
في أيرلندا وجنوب إفريقيا وناميبيا وأفغانستان وكمبوديا وكولومبيا وله خبرة طويلة في تنسيق مفاوضات تحرير الرهائن
كان ألستر كروك أول سكرتير للسفارة البريطانية في إسلام أباد خلال الثمانينيات إبان الاحتلال السوفييتي لأفغانستان واستطاع أن يقيم علاقات متينة مع قادة المجاهدين الأفغان آنذاك
لاسيما القائد أحمد شاه مسعود
عقد كروك أول لقاء سري بين مسؤول أوروبي وقادة من حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2002 وفي العام 2003 منحته الحكومة البريطانية جائزة (LACMG) لدوره في دفع وتقدم عملية السلام في الشرق الأوسط وكخبير مميز في قضايا المنطقة العربية والإسلامية وفي هذه الحلقة يكشف لنا ألستر كروك بعض خفايا ما يدور تحت طاولات السياسيين من صفقات تتعلق بالقضية الفلسطينية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج هنا في لندن أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net
سيد ألستر مرحباً بك.
ألستر كروك -
رئيس منتدى الصراعات في لندن:
شكرا جزيلاً.
تفصيلات الخطة والدور الأميركي فيها
أحمد منصور:
كشفت أنت وزميلك الأميركي مارك بيري النقاب عن وثيقة سرية وضعها إليوت إبرمز مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي تشمل خطة للانقلاب على حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في يناير الماضي، بدايةً مَن هو إليوت إبرمز؟
ألستر كروك:
إليوت إبرمز هو المسؤول الرسمي عن السياسة في المضمون الفلسطيني الإسرائيلي وفي الشرق الأوسط وهو المسؤول عن مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة، شخص ذو نفوذ قوي وكان مرتبطا في سياسات أخرى تتعلق في إيران كونترا وكذلك أصبح مستشارا في مجلس الأمن القومي عن الشرق الأوسط.
أحمد منصور:
باختصار ما هي تفصيلات هذه الخطة؟ " الهدف من الخطة إزاحة حماس التي فازت بالانتخابات من السلطة وبأسرع وقت حتى يتم استبدالها بحكومة أخرى يمكنها أن تنصاع للشروط المسبقة التي وضعتها الرباعية الدولية وإسرائيل "
ألستر كروك:
أعتقد أنك تتحدث عن كشف وثيقة سرية، أنا لا أعتقد أنها سرية كثيرا، أعتقد أن المضمون واضح جدا منذ الانتخابات والهدف هو فعليا إزاحة حماس التي فازت بالانتخابات من السلطة وبأسرع وقت حتى يتم استبدالها بحكومة أخرى يمكنها أن تنصاع للشروط المسبقة التي وضعتها الرباعية الدولية وإسرائيل.
أحمد منصور:
مَن هي الأطراف التي ساعدت أو ساهمت أو شاركت في وضع هذه الخطة؟
ألستر كروك:
أعتقد أنها صُممت أصلا من طرف مسؤولين أميركيين ولكنها خطة نوقشت بالتأكيد بين شركاء في المنطقة، أعتقد أن مصر والأردن وكذلك شركاء آخرين ناقشوها.
أحمد منصور:
هل شارك فلسطينيون في وضعها أو في الترتيب لها أو في الإمداد بمعلومات للتخطيط والتنفيذ لها؟
ألستر كروك:
أعتقد أنه منذ البداية كان من الواضح أن الهدف ليس هو محاولة إقناع حماس بتلبية المتطلبات المسبقة، سمعت من مسؤول أميركي قال لي مباشرةً إن هذه الأهداف لم يكن يريدون من حماس أن تنفذها، بل يريدون حماس أن لا تنفذها وأعتقد أن الغرض منذ ذلك واضح
هو عدم مساعدة حماس في الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وإنما يريدون أهدافا لا يمكن لحماس القبول بها.
أحمد منصور:
هل معنى ذلك أن اعتراف حماس بإسرائيل يمكن أن يضعهم في مأزق؟
ألستر كروك:
لا يتوقع أحد، عندما وُضعت هذه السياسة لم يُتوقع أن حماس سوف تعترف بإسرائيل، خاصة أن حماس لا تريد الاعتراف بحسب الشروط الثلاثة المذكورة، أي أن تنبذ العنف وتلتزم بجميع الاتفاقيات الراهنة، هذه أهداف بعيدة جدا عن منال حماس ولا يمكنها أن تفعل ذلك وتحتفظ بتأييد الشعب، أعتقد أنهم فهموا ذلك جيدا منذ الانتخابات، كانوا يأملون أن حماس لن تعترف بإسرائيل، المسؤول الذي قال لنا ذلك قال لنا أيضا أنهم لو كانوا جديين
أو لو أن أميركا والاتحاد الأوروبي جادين في أن تعترف حماس بإسرائيل
لكانوا تحدثوا معها وكانوا بعثوا بوسطاء للتوصل إلى الاعتراف لكنهم لم يفعلوا ذلك، قالوا بوضوح لحماس
عليكم أن تعترفوا بإسرائيل مطلقا..
بشكل مطلق بوجود إسرائيل، طبعا حماس لم تفعل ذلك، أعتقد أيضا أنه من الخطأ لحماس أن تفعل ذلك في الظروف التي يُحرم فيها الشعب الفلسطيني من حقوقه وحاجته إلى دولة من ناحية الأسرة الدولية والرباعية.
أحمد منصور:
مَن.. كل خطة مثل هذه الخطة التي أنت أشرت إلى تفصيلات كبيرة لها والآن بشكل موجز تتلخص في قيام حرب أهلية بين فتح وحماس لإزالة حماس من السلطة في النهاية، كل هذه الأشياء تحتاج إلى مال، مَن هو الطرف الذي كان سيقوم بعملية التمويل للتنفيذ؟
ألستر كروك:
في البداية الخطة الأصلية وُضعت على أساس تمويل من الرئيس إلى وكالة المخابرات المركزية وأوضحت وكالة المخابرات المركزية في الماضي أنها ليست مسرورة بتوفير السلاح والمال لفئة واحدة في فلسطين
بالتالي قبل وقت ليس بطويل قالت وكالة المخابرات إنها لن تمضي بهذه الخطة وكانت لهم هواجسهم تجاه الكونغرس وتجاه عمليات سابقة مماثلة سببت مشكلات سياسية لوكالة المخابرات المركزية، بالتالي أصروا على أن تكون الخطة علنية وأنه يجب أن تُنقل منهم إلى دائرة في وزارة الخارجية تسمى (MABI) وهي برنامج ضمن وزارة الخارجية الأميركية هدفها ترويج الديمقراطية في الشرق الأوسط والخطة الآن موجودة في هذه الدائرة ولكنها ليست طبعا 100% ضمن وزارة الخارجية ولكنها أيضا تحت إمرة كوندوليزا رايس
وأعضاء من مكتب ديك تشيني ومجلس الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية وكلهم يجتمعون في اللجنة التي تقرر صرف الأموال.
أحمد منصور:
أنت ذكرت في تقريرك أن عسكريين أميركيين عرضوا على وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد أثناء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي
أن تقوم وزارة الدفاع الأميركية بتنفيذ جزء من هذه الخطة ولكن رامسفيلد رفض، لماذا رفض رامسفيلد؟
ألستر كروك:
أعتقد أن وزارة الدفاع الأميركية
كانت لها هواجسها بخصوص سلامة وأمن جنودهم الأميركيين في العراق
وبالتالي ما كانوا يرغبون في الدخول في أي مشروع قد يسبب مشكلات أخرى واضطرابات في العراق
في الوقت ذاته، بالتالي فإن وزارة الدفاع الأميركية وكثير من المسؤولين هناك قالوا لنا إنهم عارضوا هذه الخطة.
أحمد منصور:
الآن أنت ذكرت أنها في دائرة تابعة لوزارة الخارجية، هل منذ شهر أغسطس الماضي ووزيرة الخارجية الأميركية
رايس تحاول بث القلق من تردي الأوضاع داخل فلسطين
، هل تصريحات رايس لها علاقة بكون أن الخطة الآن تحت إدارتها هي؟
ألستر كروك:
خطة (MABI)، أي خطة الديمقراطية التي تتضمن التسوية هي ضمن وزارة الخارجية وبالتالي هي تحت إدارتها نعم، هي.. نعتقد مسؤولة عن هيكل الجسم..
الهيكل الذي يقوم ببناء الديمقراطية وترويجها، الخطة ليست فقط أسلحة، أنا لا أقول هي تقتصر على ذلك ولكنها أيضا تتضمن توفير الدعم السياسي للحكومة وللرئيس في فلسطين من أجل تحسين مكانته بين الفلسطينيين
أو على المسرح الفلسطيني.
أحمد منصور:
الصحف الإسرائيلية ومصادر صحفية أخرى نشرت بأن وكالة رويترز تحديدا نشرت في خمسة يناير الماضي أنها حصلت على وثيقة أميركية تفيد بأن الولايات المتحدة رصدت مبلغ 86.4 مليون دولار من أجل تدريب وإعداد حرس الرئاسة، هل هذا كان جزءا من خطة إليوت إبرمز؟
ألستر كروك: لقد رأيت علنا رقما أكبر من هذا الرقم..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
ما هو الرقم الذي رأيته؟
ألستر كروك
[متابعاً]: هذا أيضا معروف علنا في أميركا وتضمن أيضا التدريب وليس فقط تقديم الأسلحة.
أحمد منصور:
ما هو المبلغ الذي رأيته أنت علنا أكبر من 86.4 مليون دولار؟ ألستر كروك: أعتقد أن 86 مليون دولار هو مجموع الخطة ولكن معظم هذا البرنامج سوف يكون حول بناء المؤسسات الرئاسية ومؤسسات حزبه وكذلك الدعم الاقتصادي له حتى يظهر بأنه يحقق نتائج اقتصادية من هذا البرنامج الفلسطيني..
أحمد منصور:
هل المال والسلاح وحده كافٍ لتنفيذ هذه الخطة ؟
ألستر كروك: بالتأكيد لا
هذا لن ينجح، في هذا الوقت نحن توصلنا إلى أنه لو قدمت أميركا دعما وحاولت أن تساعد أي مرشح من المرشحين في الشرق الأوسط لأنهم يرون أن ذلك في صالحهم فإن لك سوف ينعكس سلبا، لن يساعد المرشح بل يضره
أعتقد أن أميركا وصلت الآن إلى النقطة التي عليها أن تعيد حساباتها
أصبحت بدلا من أن تحول كل شيء إلى ذهب فإنها تحول كل شيء إلى انتقادات
بالتالي نعتقد أن هذه الخطة لن تنجح وقد رأينا ذلك في الانتخابات الماضية قبل شهر يناير
أن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها سوف تقدم مساعدات إلى حماس
وبالتالي زادت من شعبية حماس وقللت من شعبية فتح
أخشى أن هذا سوف يحدث مرة أخرى في المضمون الفلسطيني، الخطر من ذلك هو عدم الاستقرار في الشارع الفلسطيني، ليس في صالح أحد وبالتأكيد ليس في صالح فتح أيضا أن يكون هناك أي اقتتال بين الفئتين الرئيستين الفلسطينيتين.