المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو كان الطفل ياسين و حسين ابنك يا سيدي الوزير ماذا كنت ستفعل


علجية عيش
16-03-2008, 16:25
http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/10851/1208872171.jpg

بعد تأجيل القضية إلى 22 أفريل 2008
عائلات ضحايا الختان الجماعي بالخروب تناشد
بلخادم و قسنطيني للتدخل وإنصاف أطفالها الضحايا..

"قد تكون الصورة أصدق تعبيرا من الكلمات و هو ما دفع بعائلات الأطفال الضحايا بتوجيه هذه الرسالة الماساوية إلى "عمار تو" وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات تخاطبه فيها : لوكان "ياسين" و "حسين" ابنك يا سيدي "الوزير" فماذا كنت ستفعل؟ .. ماذا سنقول لأبنائنا عندما يكبرون و يجدون أنفسهم فقدوا رجولتهم؟.. أين هي دولة حقوق الإنسان؟ و السؤال يتبعه السؤال دون إيجاد إجابة مقنعة.."

جددت عائلات الأطفال الضحايا بالخروب مناشدتها السلطات العليا و على رأسها رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم و فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية لترقية و حماية حقوق أفنسان بالتدخل و انصاف أطفالهم الذين فقدوا رجولتهم و إيجاد حلا لمشكلتهم قبل وذ
فوات الأوان، و حملت العائلات البروفيسور بوشاقور رئيس مجلس أخلاقية الطب الذي لزم الصمت و التغاضي على أخطاء طبية مثل هذه..
قصة الطفلين بلعيد ياسين و زويش حسين و أطفال آخرون منهم الأخوين شعوة شكيب و محمد و غيرهم تقشعر منها النفس و قد تذرف لها بدل الدموع دما لما لحقهم من أذى ، كانوا يتوقعون أنه بختانهم يتحولون إلى رجال تعتمد عليهم البلاد، لكن الفرحة تحولت إلى دمعة خاصة و قد بدأوا يعوا حالتهم ووضعيتهم و اصبحوا يتساءلون لماذا يختلفون عن بقية الأطفال ؟ لقد خلقوا بعضو تناسلي؟ ماذا حدث لهم؟ و لماذا فعل بهم الأطباء ذلك؟ و اسئلة أخرى لا جواب لها..

بداية المجزرة

تلك هي القصة التي أصبحت حديث العام و الخاص حتى من خارج الجزائر والتي تمت في 27 من شهر رمضان 2005 نظمتها بلدية الخروب، هذه الأخيرة التي اختارت جراحين من القطاع الصحي بمستشفى محمد بوضياف بالخروب، ولكنها تمت في مدرسة ابتدائية، و قد تحولت هذه العملية إلى مجزرة رهيبة كان فيها الأطفال محل تجربة، لأطباء لا يعرفون من فنون المهنة إلا اليسير، راح ضحيتها 17 طفلا، 09 منهم كانوا في حالة جد خطيرة بسبب الخطأ الطبي و الذي أسفر عن بتر العضو التناسلي لطفلين، هما بلعيد ياسين و زويش حسين، و هنا تحرك أولياء الضحايا، أين استلزم الأمر بتحويلهم من مستشفى إلى آخر ، كان آخرها مستشفى بلجيكا، و قد تم توقيف الأطباء المتسببين في هذا العجز الجنسي للأطفال عن ممارسة مهامهم الطبية لمدة لا تتجاوز الـ 06 اشهر ثم استأنفوا نشاطهم من جديد و كأن شيئا لم يحدث، مع إصدار الوزارة المعنية تعليمة وزارية في شهر جوان 2006 تحمل رقم 006 تقضي فيها بمنع إجراء مثل هذه العمليات الجراحية الحساسة في المساجد أو المدارس، كونها عملية جراحية لابد وأن يمارسها طبيب جراح مختص، داخل مؤسسة استشفائية عمومية أو خاصة وأن تستوفي كل شروط السلامة اللازمة لإنجاحها..، لكن الأطفال المضرورين ما يزالون إلى يومنا هذا في حالة خطيرة بعد عودتهم من مستشفى بلجيكا الذي لم يتمكن من التكفل بأطفال صغار كون هذا الأخير تقتصر مهامه على علاج الكبار حسب تصريح الأولياء، و قد بقوا في مستشفى بلجيكا سوى 21 يوما فقط، ثم عادوا دون أن يتم الشفاء و هم يعانون اليوم من العجز الكلي..، و أضاف والد أحد الأطفال المبتور عضوه التناسلي قائلا، ماذا يمكنني أن أفعل و أنا أرى طفلي بدون مستقبل و فاقد لرجولته، و ما هي الضمانات لضمان مستقبل هؤلاء الأطفال الضحايا، في حين أوضح بعضهم أن العملية كانت مقصودة بهدف التعلم في أطفال الفقراء و لا يمكن اعتبارها خطأ طبيا كون الضحايا يفوق الـ 17 طفل، خاصة و التقارير الطبية تؤكد أن الأطفال قد أصيبوا بحروق بليغة الخطورة على مستوى أعضائهم التناسلية، في الوقت ذاته تأسف أهالي الأطفال عن الوعود الكاذبة التي صرحت بها السلطات المحلية دون الوفاء بها و ترك مجرمين يسوحون و يجولون دون أن تلتزم بالتكفل النفسي و الطبي للأطفال، أمام اختفاء الأجهزة التي مارسوا بها العمليات الجراحية..

بداية المحاكمة


كانت الجلسة الأولى في يوم الأربعاء03 أكتوبر 2007 بمحكمة الخروب قسنطينة لكن المتسببن وهم البروفيسور بومزبر الطبيب الررئيسي الذي قام بالعملية الجراحية، و الممثل القانوني للبلدية المشرفة على حفل الختان الجماعي و الممثل القانوني للمستشفى و كذا شركة التأمين تعمدوا الغياب عن حضور الجلية حيث تم تأجيلها لكنها تأجلت إلى 24 أكتوب 2007 ثم تأجلت لثاني مرة إلى 24 نوفمبر من السنة ، إلى أن تم الفصل فيها بإدانة المتهمين بأربعة أشهر سجنا غير نافذ بتاريخ 28 نوفمبر 2007 ما جعل أهل الضحايا يثورون عن الحكم الغير عادل بالنسبة لهم، نظرا لفظاعة الجرم الذي لحق بأطفالهم ، لا سيما الطفلين ياسين و حسين ، وقد سبق و أن طعنت الأطراف المدنية في الحكم الصادر عن محكمة الخروب أمام مجلس قضاء قسنطينة، لكن هاهي تؤجل إلى يوم آخر، دون أن يتطرق مجلس أخلاقيات المهنة إلى القضية و هذا بسبب تناطح المصالح الشخصية..

ويتواصل المسلسل


أمام هول الجريمة والصدمة النفسية .. لا تسمع سوى كلمات الحسرة و الأسى على ما وصل إليه القانون في الجزائر و هم يرددون:" مَنْ يُعِيدُ "العضوين التناسليين" للطفلين "ياسين" و "حسين" اللذان " بُتِرَا " منهما و أنا أفديه بحياتي..؟ ماذا سأقول لولدي عندما يكبر و يسألني عن تراجيديا رجولته التي فقدها ؟ تلك هي الصرخة المدوية التي أطلقها والدا الطفلين ياسين و حسين و هما يناشدان رئيس الحكومة عبد العزيبز بلخادم و منظمة "اليونيسيف" و منظمة "حقوق الإنسان" للتدخل السريع و إنصافهما في الوقت الذي التزمت فيه الجهة الوصية بالصمت و الخمول في محاكمة المتسببين في هذه الجريمة البشعة..
حقا لو كان الطفل ابن الوزير أو شخصية مرموقة لها وزن ماذا سيكون رد فعلها إزاء ما يحدث لإبنها؟ سؤال وجيه لابد من طرحه؟ لأن ظاهرة اختطاف الأطفال و الإعتداء عليهم جنسيا قد تكون في نظر المجتمع جريمة يعاقب عليها القانون، لكن الإهمال و التلاعب بحياة المريض يعد من أبشع الجرائم خاصة إذا تعلق الأمر بأطفال أبرياء، و ما حدث مع الطفلين "ياسين" و "حسين" الذان بترا منهما عضويهما التناسلين قد تكون جريمة تستحق التسليط عليها اقصى العقوبة لاسيما و مثل هذه الجرائم لم تحدث في بلد من البلدان سوى في الجزائر المسلمة التي لا تبخس حق المظلومين..لاسيما و القضية في كل مرة تؤجل إلى آجاذل محدد..

لقد فقد ياسين و حسين أعز ما يملكه الرجل ، و الصورة قد تكون أكثر تعبيرا من الكلمات، لكن المسلسل ما زال متواصلا لحين سماع تقرير البروفيسور حنطلة ، وهو الشاهد العيان على حالة الأطفال.. و قد عبرت عائلات الضحايا أنها لا تريد إعدام المتسببن لكن تريد إنصاف اطفالها ذلك بالتنكفل التام المضمون، مناشدة في ذلك منظمة حقوق الإنسان لإنصاف اطفالها الضحايا..

نورالدين خبابه
16-03-2008, 20:37
شكرا لك الأخت علجية على رفع مطالب إخوانك ودعمهم
وذلك أضعف الإيمان.

علجية عيش
22-04-2008, 12:50
لثالث مرة تؤجل بمجلس قضاء قسنطينة
قضية الختان الجماعي تتحول إلى قضية "رأي عام"

أجل أمس الثلاثاء مجلس قضاء قسنطينة قضية الختان الجماعي بالخروب و لثالث مرة إلى السادس من شهر ماي المقبل، حتى يتم إعادة استدعاء البروفيسور حنطلة عن مستشفى بني مسوس بالعاصمة عن طريق برقية..

القضية التي استهلكت من قبل وسائل الإعلام و الجهات القضائية المحلية تتحول اليوم إلى رأي عام محلي و دولي حتى يسمع من فاته السمع و يرى من فاتته الرؤية إلى ما وصل إليه العدل في جزائر الألفية الثالثة، و كيف أصبحت الاستهانة بالصحة العمومية سهلة و في متناول من لا يعرف أبجديات العلاج، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بمصير "أطفال" يعتبرون "رجال" الغد يعتمد عليهم البلد في الدفاع عنه و تنميته..
وكان من المفروض أن يتم استدعاء البروفيسور حنطلة و هو الشاهد العيان على الكارثة الصحية التي آل إليها الأطفال لاسيما الطفلين ياسين و حسين اللذان فقدا "عضويهما التناسليين" و بقيا بدون "رجولة" لكن هذا الأخير لم يتم استدعاءه، لأسباب مجهولة لا يعلمها إلا أصحابها ، خاصة بعدما أكد البروفيسور على التصريح بحالة الأطفال، و تحديد نسبة عجزهم، و هو ما لم يرضي بعض الأطراف التي لها يد في الجريمة البشعة، الهدف منه وضع الملف طي النسيان و إحالة القضية على الأرشيف، أما الضحايا فليذهبوا على الجحيم، و هو ما اثر سلبا على نفسية العائلات التي عجزت عن التعبير فلا تلمح في نظراتها إلا الحزن و الأسف و هي تبحث عن أناس جدد تعزيها في مأساتها في الوقت الذي يُرسل فيه وزير جزائري سابق إلى بلد أجنبي لإجراء عملية جراحية بسيط، لا يوجد شخص أو هيئة خاصة تتكفل بهؤلاء الأطفال..

علجية عيش
06-05-2008, 13:51
هل يمكننا "استيراد" أعضاء تناسلية مصطنعه (بلاستيكية) لإعادة رجولة أبنائنا المفقودة؟

تم تأجيل قضية الختان الجماعي من جديد بمجلس قضاء قسنطينة و بقرار من هذا الأخير غلى يوم 20 ماي 2008 بسبب غياب أحد أطراف التشكيلة القضائية التي بحوزتها ملف القضية رغم حضور البوفيسور حنطلة جعفر من مستشفى بني مسوس العاصمة..


كان هناك بصيص من الأمل في أن تفصل الهيئة القضائية في قضية الختان الجماعي الذي طال مسلسله ، بحضور البروفيسور حنطلة بوجمعة يوم الإثنين 05 ماي 2008 مساءً لحضور يوم 06 ماي 2008 و الإدلاء بشهادته ، وقد حضر هذا الأخير "جـَوًَّا" و بوسائله الخاصة إلى مجلس قضاء قسنطينة في صبيحة أمس الثلاثاء 06 ماي 2008 ، لكن العملية كانت محبكة و مدبرة و مخطط لها من قبل ، أعجزت الجميع عن التعبير و جعلته يقف مذهولا لاسيما أهالي الأطفال الضحايا الذي وقفوا ينظرون دون أن ينبسوا بكلمة، و اي موقف كهذا الذي يقفون عليه و القضية تؤجل مرة تلو الأخرى، و لا أحد استيقظ ضميره المهني أو الإنساني لينشر الحق و يجعل روح العدالة تطوف على رؤوس الضحايا و قد أعلنت هذه الأخيرة موتها و كـُتِبَتْ شهادة وفاتها منذ 2005 ..
ثلاث سنوات تمر و القضية مازالت كما هي ، كانت الحجة غياب البروفيسور حنطلة من مستشفى بني مسوس بالعاصمة الجزائرية و هو الشاهد العيان على حالة الأطفال خاصة بالنسبة للطفلين ياسين وحسين، وقد حضر الغائب، لكن حلقات المسلسل قدرت لها أن تكون لا متنهاية، لأنه لا توجد له نهاية ، أو بالأحرى الغاية من تمديده هو أن الجهات المسؤولة تريد طي الملف و تغرس في نفوس الضحايا الملل، حتى يتنازلوا عن القضية و يفرطوا في حق أطفالهم..
وصول البروفسور حنطلة الى ولاية قسنطينة مساء كان تحت حراسة مشددة من طرف هيئة العدالة حتى لا يصطدم مع وسائل الإعلام.. و حتى في صبيحة 06 ماي 2008 و قبل انطلاق الجلسة فقد تم " تهريب" البورفيسور و "إبعاده" عن الصحافة حتى لا يتفوه بكلمة و يمنع الصحافة من أخذ أي تصريح، لكن و تحت الإصرار و الإلحاح (بعد الإعلان عن تأجيل الجلسة) تمكنت الصحافة "المكتوبة" من انتهاز الفرصة و التحدث مع المعني بالشهادة..
وأكد البروفيسور حنطلة جعفر على وجود بتر كلي للعضوين التناسليين لأحد الأطفال و هو يقصد بذلك الطفلين "بلعيد ياسين" و "زويش حسين" ، وبتر جزئي للأعضاء عند بعض الأطفال، موضحا الغياب الكلي للوسائل التقنية التي أجريت بها العملية، و أكد كذلك البروفيسور حنطلة أن المسؤولية يتحملها الجميع مشيرا باصابع الإتهام إلى البلدية و المستشفى و السلطات و كذلك الأطباء الذين وافقوا على إجراء عملية جراحية حساسة في مدرسة ابتدائية، ناهيك عن عدم التطرق إلى الجهاز الذي أجرى به الأطباء عملية الختان على 87 طفل في ظرف زمني لا يتجاوز الساعتين، وهو أمر لا يعقل و ةلا يصدقه منطق حسب ما أشار إليه البروفيسور.. في حين طمأن البروفيسور حنطلة و هو يتحدث "بتحفظ" شديد للغاية عائلات الضحايا بوجود أمل في شفاء الأطفال المتضررين جزئيا و بإمكانهم أن يعيشوا حياة جنسية عادية، و أكد أن العلاج النفسي مغيب تمام وهو يلعب دورا هاما في شفاء الأطفال، دون أن يشير إلى حالة الطفلين بلعيد ياسين و زويش حسين الذان بترا منهما عضويهما التناسليين بترا كليا "ABLATION TOTALE" ..

تلك هي التصريحات التي أخذتها الصحافة المكتوبة "عنوة" من البروفسور الذي صرح أن هناك تعليمات و ليس له الحق بالإدلاء في الوقت الحالي عن حالة الأطفال الحقيقية خاصة الطفلين ياسين و حسين، وهو ما زاد من استياء والدا الطفلين و هما يرددان: لايُصْلِحُ العَطـَّارُ ما أفسدَهُ الدَّهْرُ ، كيف يمكن إعادة عضو طبيعي بُتِرَ من جسم إنسان؟، هل يكمننا استيراد أعضاء تناسلية مصطنعه ( بلاستيكية) لإعادة رجولة أبنائنا المفقودة؟ و هما يذرفان دموع الألم على ما لحق بطفلين بريئين، و يرددان: "لن نسامح في حق طفلينا ما حيينا.."، في حين خرج أحد أفراد الضحايا و هو المدعو زواغي عبد القادر و والد الطفل بلعيد ياسين عن صمتهما ليكشفا عن الجهاز الذي اختفى..
يروي زواغي عبد القادر قصة الجهاز و كيف تم اكتشافه من قبل السيدة لعجاج رئيسة مصلحة جراحة الأطفال من مصطفى باشا بالجزائر العاصمة و هي تتفحص صور الأطفال الضحايا رفقة البروفيسور حنطلة و البروفيسور متيش رئيس مصلحة عيادة المحروقين، و إذ بها تقع و بالصدفة على إحدى الصور التقط فيها الجهاز المستعمل في عملية الختان و الأرقام التي ضبطت في الجهزا من قبل الطبيبين بومزبر و جباري، لتصرخ هذه الأخيرة حسب ما صرح به زواغي عبد القادر بأن الآلة ضبطت و كأنها ستستعمل لقطع العظام بعد قراءة ألرقام بواسطة مكبر الصورة LA LOUPE ، كما أن تقارير الخبرة التي اجريت من قبل الأطباء الثلاثة (حنطلة، متيش و لعجاج) المنجزة بتاريخ 26 نوفمبر 2005 لم تسلم لعائلات الضحايا رغم إلحاح العائلات للحصول عليها ، لاسيما و هذه التقارير هي الوحيدة لتحديد مسؤولية الطبيبين بومزبر و جباري اللذان أجريا عملية الختان، ما يوضح و حسب تصريح أهالي الضحايا أن هناك ضغوط كبيرة مورست مع البروفيسور حنطلة حتى تجد الجهة المعنية حلا لطي ملف القضية نهائيا و ركنه في زاوية النسيان..

علجية عيش
16-05-2008, 18:09
وزير الصحة الجزائري "عمار تو" يخرج عن صمته ويكشف، لم "نطو" ملف القضية و مجلس أخلاقية الطب يتحمل المسؤولية

خرج السيد "عَمّارْ تـُو" الوزير الجزائري للصحة و السكان و إصلاح المستشفيات عن صمته هذه المرة على هامش اللقاء الجهوي الذي ضم مدراء القطاعات الصحية و المستشفيات لولايات الشرق الجزائري حول المخطط التوجيهي للصحة الوطنية في الجزائر و آفاقه المستقبلية على مدى 2025، ليكشف أمام الصحافة ان ملف قضية الختان الجماعي التي حدثت في سنة 2005 لم و لن يطو ، و الوزارة ما تزال تتابع باهتمام الملف، و هي تؤكد دوما على استعدادها للتكفل التام المادي و المعنوي لعلاج الأطفال الضحايا...
أما ما تعلق بالإجراءات الردعية اشار وزير الصحة الجزائري أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق "مجلس أخلاقية الطب" الذي كان من المفروض ان يحدد العقوبات، لأن الوزارة لم تكن شاهدة يومها على الحادثة، و لكنها تعمل على تطبيق ما يتخذه مجلس أخلاقية الطب من قرارات، و أكد "عمار تو" الذي كان يبدو متأثرا جدا بالحالة الصحية التي آل إليها الأطفال لاسيما الطفلين بلعيد ياسين و زويش حسين أن كل ما يُشارُ به على الوزارة تتابعه في الميدان الصحي، وقد سبق و أن اشار البروفيسور حنطلة من مستشفى بني مسوس في العاصمة أن حالة الأطفال في الإمكان علاجها لكن عندما يصلون الى سن معينة، أما الجانب القانوني قال الوزير و بشيئ من التوضيح هناك هيئةٌ مُخَوَّلة ٌ لذلك، و ليس من حق وزارة الصحة أن تتدخل في صلاحيات قطاع العدالة ، والقانون سوف ياخذ مجراه ما دامت القضية بين أيدي هذه الأخيرة..

علجية عيش
27-05-2008, 17:59
مجلس قضاء قسنطينة في قضية الختان الجماعي بالخروب


"عامان" سجنا نافذة ضد "الطبيبين" جباري و بومزبر
و غرامة مالية قدرها 05 آلاف دينار لكل منهما


"أسدل مجلس قضاء قسنطينة نهار أمس الثلاثاء الستار في قضية الختان الجماعي التي جرت بالخروب في سنة 2005 و التي انتهت بمأساة كان ضحيتها أطفال أبرياء بإحداث عجز جنسي لهم لاسيما الطفلين ياسين و حسين اللذان فقدا عضويهما التناسليين، و ذلك بإلغاء الحكم الصادر عن محكمة الخروب و إدانة الطبيبين بومزبر و جباري بعامين سجنا نافذة و غرامة مالية قدرها 05 آلاف دينار .."

وقد تم التطرق إلى القضية في كثير من المرات وبشيء من للتفصيل و توبعت القضية في كل مراحلها منذ انطلاق عملية المحاكمة بدءًا من محكمة الخروب التي أدانت الطبيبين بأربع أشهر مع وقف التنفيذ و تبرئة الممرضين من التهمة المنسوبة إليهم، لكن عائلات الضحايا و دفاعهم قدموا طعنا في الحكم على مستوى مجلس قضاء قسنطينة، و تأجلت القضية لمرات عديدة ، إلى غاية نهار أمس و بعد دراسة لملف القضية و حضور البروفيسور حنطلة من مستشفى بني مسوس العاصمة باعتباره شاهدا على القضية ، حيث حمل هذا الأخير الجميع مسؤولية ما حدث للأطفال خاصة الطفلين بلعيد ياسين و زويش حسين، بما فيهم بلدية الخروب و مستشفى الخروب و البروفيسور بوشاقور رئيس مجلس أخلاقية الطب الذي كان محل اتهاما عن صمته عن القضية حتى من قبل عمار تو وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات..
عائلات الضحايا أبدت ارتياحها من الحكم الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة لمن تبقى قضية التكفل بالأطفال المصابين و الذين يعانون من العجز الكلي حتى عن التبول، إلى يومنا هذا، كون غالبتهم ما زالوا يستعملون "الحفاظات" و هم في سن التمدرس، و بعضهم فقد كليا عضوه التناسلي..، كما أنه ما يشغل بال عائلات الضحايا هو رد الاعتبار لهم و قد مست كرامتهم و إنسانيتهم من طرف أحد دفاع المتهمين الذي عيرهم بالفقر و حملهم مسؤوليته ، كما حملهم مسؤولية أخذ أطفالهم إلى تظاهرة الختان الجماعي، علما أن المحامي نفسه سبق في جلسة محكمة الخروب و أن اتهم الصحافة التي كانت حاضرة بقوة بأنه جيء بها - كما قال هو – من أجل "التطبيل و تسخين البندير" تاركة كبريات و أمهات القضايا، و نسي هذا الأخير أو تناسى أن هذه القضية تعتبر من كبريات القضايا لأنها تمس بمصير رجولة أطفال عندما يكبرون و التسيب و التلاعب بالصحة البشرية

علجية عيش
03-06-2008, 16:02
العائلان تناشد ذوي الضمائر الحية من يعيد الاعتبار للأطفال الضحايا؟



حركة احتجاجية عنيفة يشنها أطباء وجراحو مستشفى محمد بوضياف بقسنطينة تضامنا مع الطبيبين بومزبر و جباري


شن أطباء وجراحو مستشفى محمد بوضياف بقسنطينة حركة احتجاجية عنيفة مساء الاثنين و الثلاثاء من صبيحة أمس تضامنا مع الطبيبين بومزبر و جباري اللذان حكما عليها بعامان حبسا نافذا مع غرامة مالية قردها 05 آلاف دينار، و ذلك أمام مقر المستشفى، و أكد الأطباء والجراحون على توقفهم عن العمل حتى يعاد الاعتبار لرفقاء المهنة، و تطلق الجهة القضائية سبيلهما، وهو ما زاد في غضب و تذمر عائلات الأطفال الضحايا الذين تساءلوا بدورهم عن الجهة التي تعيد الاعتبار لأطفالهم لاسيما الطفلين ياسين و حسين اللذان فقدا عضويهما التناسليين إلى الأبد ..
و في الوقت الذي كان من المفروض أن تتحرك ضمائر الأطباء و مجلس أخلاقية الطب و يفكروا في التضامن مع العائلات و رد الاعتبار لهم عن الأخطاء الطبية المقترفة من قبل زملاء المهنة، و في معالجة الآلام الجسمانية و النفسية التي لحقت بالأطفال و عائلاتهم ، لكن الأطباء لم تشفع فيهم مهنتهم الإنسانية و راحوا يعتصمون و ينددون عن فضيحة ارتكبها أناس لا يعرفون عن فن الطب و أخلاقية المهنة سوى الاسم و الشعار متناسين اليمين التي أدوها بأنهن سيحافظون على حياة المريض، كما عبرت عائلات الضحايا عن غضبها الشديد عن تهاون الجهة الوصية في محاكمة المتسببين فيما اعتبروها جريمة في حق الإنسانية في الوقت الذي يصرح مسئول أن الأطفال قد تماثلوا للشفاء و بالشيء الغير الصحيح، مؤكدين أنهم لن يسكتوا على حق أطفالهم ، و أن هذه الحركة الاحتجاجية قد تعود بالنتائج الوخيمة أمام تسيب الأطباء لمثل هذه المهام..

علجية عيش
25-10-2008, 14:43
مسلسل الختان الجماعي في جزئه الثاني

تأجيل العملية الجراحية على الطفلين ياسين و حسين
الى مارس 2009

عاد ملف الختان الجماعي بالخروب الى الساحة من جديد و دخول عائلات الأطفال الضحايا و على الخصوص الطفلين ياسين و حسين في مفترق الطرق بعدما خابت آمالهم في إجراء العملية الجراحية التي عدوهم بها مستشف بني مسوس من طرف البروفيسور حنطلة لكن الإدارة قررت طي الملف ووضعه في درج الأرشيف..


كشفت عائلات ضحايا الختان الجماعي بالخروب ولاية قسنطينة عن قرار مستشفى بني مسوس العاصمة في تأجيل إجراء العملية الجراحية على الطفلين ياسين و حسين الى غاية مارس 2009 ..، وكان البرفيسور حنطلة قد ضرب للعائلتين موعدا لإجراء لأطفالهما عملية جراحية ثانية بعد فشل الأولى ، و ذلك في 15 أكتوبر 2008 ، وقد وعدتهم مديرية الصحة لولاية قسنطينة بالتكفل بنقلهم الى الجزائر العاصمة، وتوفير لهم سيارة إسعاف، إلا أن هذه الأخيرة أخلفت وعدها في يوم الإنطلاق، و كانت العائلتان مجبرتان على استعمال سيارة "كلاندستان" حسب ما صرح به والد الطفل بلعيد ياسين أين مكثت أربعة أيام، من أجل الإلتقاء بالبروفيسور حنطلة، لكن البروفيسور خيّب آمالهم من جديد، بحجة أن مثل هذه العمليات حساسة جدا و من الصعب إجراؤها على الطفلين حتى يبلغا سن السادسة من العمر، و قد حدد لهم هذا الأخير موعدا آخر في مارس 2009..
وهو ما تأسفت لها العائلتان عن عدم إخطارهم بهذه الإجراءات قبل موعد السفر، وهي حسبها ليس بالجديدة عليها، فطاما خيبت الجهة الوصية آمالهم بدءًا من رئيس المجلس الشعبي البلدي السابق لبلدية الخروب، و المير الحالي الذي أوصد في وجههم الباب، موضحا لهم أن القضية يتحمل مسؤوليتها المير السابق، ومديرية الصحة للولاية إلى وزير الصحة السابق "عمار تو" و الوزير الحالي "السعيد بركات" الذي طالما ناشدته بالتدخل دون أن تجد الأذن الصاغية، علما أن حالة الأطفال تزداد سوءًا من يوم لأخر، و ما زالوا يستعملون الحفاظات الى اليوم ، و أكدت عائلات الأطفال الضحايا بقولها إذا كانت الجهة الوصية تظن أن الملف طوي بصدور حكم الإدانة على الطبيبين المتسببين في الخطأ الطبي، فالنقمة ستبقى تلاحق الأطفال الذين فقدوا رجولتهم..