المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الإسلامي مرتبط بجماعات مقاومة


الشقاقي
13-04-2008, 19:15
قراءة في خبر:
نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا تحت عنوان "المسلحون السنة في العراق، ما يزالون يهدفون إلى الإطاحة بالأميركيين والشيعة" أوضحت فيه الأهداف طويلة الأمد لما يسمى بالجيش الإسلامي في العراق في حديثها مع أحد المنتمين إليه.

وأشار المتحدث أن بعض الجماعات المسلحة ترتبط بهيئة علماء المسلمين، وأخرى لها علاقة بالحزب الاسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي.

وأوضحت الصحيفة في التقرير الذي نشر الخميس أن المدعو أبو عبد الله وهو عضو في ما يعرف بالجيش الإسلامي في العراق تسلل إلى العاصمة بغداد في الـ 27 من مارس / آذار الماضي، ليأخذ مجموعة من الأسلحة ويعود بها الى محافظة الانبار لإعادة تسليح أبناء بلدته من عناصر الجيش الإسلامي في العراق.

ونبهت الصحيفة إلى أن القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر حذرا في الإفادة التي أدليا بها أمام الكونغرس قبل يومين من خطرين يهددان أمن العراق الأول الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران والثاني تنظيم القاعدة في العراق، ولكن في ما يخص الجيش الإسلامي في العراق فإن الجنرال بتريوس لم يذكر سوى القليل عن نشاطه في مدينة الموصل، في حين أشار السفير كروكر إلى أن سوريا تأوي أفرادا يمولون المسلحين في العراق.

ولكن بقيت الجماعات السنية، والقول للصحيفة، التي لا تملك ارتباطا مباشرا بتنظيم القاعدة في العراق، تقاتل القوات الأميركية والحكومة العراقية ذات الأغلبية الشيعية، مستغلة فرصة أن الأضواء لم تكن مسلطة عليها كما هو الحال مع تنظيم القاعدة وغيرها، وحصلت هذه الجماعات على دعم شخصيات موالية للنظام السابق ومقاتلين سنة من خارج العراق، فضلا عن الأسلحة والذخيرة التي تتدفق من إيران وسوريا.

وشنت هذه الجماعات غارات خطرة على رجال مجالس الصحوة أو " ابناء العراق" الذين تلقوا الدعم من الجنرال بتريوس لمقاتلة تنظيم القاعدة. وفي الوقت الذي قال فيه بتريوس إن مجالس الصحوة تضم بعض المسلحين السابقين، قال أبو عبد الله إنه لم يكن ليحلم بالتحرك بحرية لولا مساعدة رجال الصحوة والعناصر السنية الموجودة داخل الأجهزة الأمنية الحكومية.

وتنقل الصحيفة عن السناتور جوزيف بايدن قلقه من عناصر الصحوة ومدى ولائهم للقوات الأميركية التي قدمت الدعم لهم، مشيرا إلى احتمال أن يقوم هؤلاء المسلحون يوما ما بتوجيه سلاحهم نحو القوات الأميركية.

ويكشف أبو عبد الله في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة كريستيان ساينس مونيتور صورة مزدوجة للمسلحين السنة تبين في ظاهرها أنهم يدعمون جهود القوات الأميركية لمحاربة عناصر تنظيم القاعدة، ولكن في يعارضون بقوة الوجود الأميركي في العراق.

ويوضح أبو عبد الله أن معظم الهجمات التي تشنها جماعته (الجيش الإسلامي في العراق) تستهدف الجنود الأميركيين، وهنا تلفت الصحيفة إلى أن الموقع الإلكتروني للجيش الإسلامي يبين قائمة محدثة لجميع الهجمات المزعومة، والتي تشمل الصواريخ وقذائف الهاون والعبوات الناسفة التي تزرع على الطرق لاستهداف الدوريات الأميركية، وبعض الهجمات تستهدف الميليشيات الشيعية والقوات الحكومية، إذ يقول أبو عبد الله إن الجيش الإسلامي يخوض معركة من أجل البقاء.

وأضاف أبو عبد الله أن الولايات المتحدة نجحت في وضع أسفين بين عناصر تنظيم القاعدة والسنة في محافظة الأنبار، مؤكدا أن كثيرا من شيوخ العشائر المثبتة أسماؤهم على قوائم المرتبات الأميركية ما يزالون يقدمون الدعم والمساندة للجيش الإسلامي العراقي وغيره من الجماعات المسلحة.

وتتابع الصحيفة نقلا عن أبو عبد الله أن ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة تصب في مصلحة الجيش الإسلامي، موضحا أن عناصر القاعدة أخرجوا من الأنبار وبغداد، ليتمركزوا في مناطق من ديالى ونينوى وصلاح الدين، مضيفا أنهم يمارسون أعمال عنف عشوائية لإخضاع جماعات مسلحة سنية أخرى تحت سيطرتهم.

أبو عبد الله، وهو ضابط سابق في الجيش العراقي السابق وكان قد أحتجز لمدة وجيزة إبان النظام السابق بسبب ميوله الإسلامية، يقول إنه انضم إلى كتائب ثورة العشرين بعد مدة وجيزة من دخول قوات التحالف العراق عام 2003 ، ومن ثم غادرها لينضم إلى الجيش الإسلامي العراقي في آيار/ مايو عام 2004 بعدما أدرك أن "كتائب ثورة العشرين" متأثرة بالأيديولوجية العلمانية لحزب البعث المنحل، مشيرا إلى أن أحد أهداف الجيش الإسلامي تحويل العراق إلى دولة مماثلة للمملكة العربية السعودية، المتمسكة إلى حد التزمت بالإسلام السني، حسب وصف الصحيفة.

ويتابع أبو عبد الله أن معظم الجماعات المسلحة السنية بما فيها الجيش الإسلامي العراقي تعاونت مع عناصر تنظيم القاعدة عندما كان بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، مشيرا إلى أن الصراع بدأ بين الجيش الإسلامي العراقي من جهة، وتنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في العراق من جهة أخرى، بعدما ترأس التنظيم أبو حمزة المهاجر الذي يعرف أيضا بأبو أيوب المصري.

ويقول أبو عبد الله إن هذا الوضع دفع بأهل السنة إلى معارك داخلية مطولة، الأمر الذي أجبرهم على مساندة القوات الأميركية لاقتلاع عناصر تنظيم القاعدة والحفاظ على وحدة السنة في البلاد.

وقالت الصحيفة إلى أن عدد عناصر مجالس الصحوة الذي أطلق عليهم اسم "أبناء العراق" المدعومين من القوات الأميركية يبلغ 91 ألفا، في حين أن مجموع رواتبهم المدفوعة من الجانب الأميركي يصل إلى 16 مليون دولار شهريا.

وتبين الصحيفة أن الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية تقاوم الضغوط الأميركية الداعية إلى دمج الصحوات بالقوات الحكومية، من أجل إضعاف هذه الصحوات خاصة في محافظتي بغداد وديالى، وتشدد الصحيفة نقلا عن أبو عبد الله أن رجال الصحوة في نهاية المطاف قلبا وقالبا مع المقاومة، حسب قوله.

ويعترف أبو عبد الله أن بعض أهداف الجيش الاسلامي العراقي تعارض أهداف الجماعات المسلحة ذات الميول الوطنية.

ويبين أبو عبد الله أن كتائب ثورة العشرين انقسمت إلى فصيلين "الجهاد الاسلامي" و"الفتح الاسلامي" الذي أصبح في ما بعد الجناح المسلح لحركة كبيرة تطلق على نفسها اسم "حركة المقاومة الاسلامية -حماس-العراق".

ويؤكد أبو عبد الله أن كل هذه الفصائل المسلحة مرتبطة ارتباطا وثيقا بهيئة علماء المسلمين في العراق بقيادة رجال الدين السنة المتشددين، وفي بعض الحالات مرتبطة بالحزب الإسلامي العراقي.

وهنا تشير الصحيفة إلى أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي نفى في مقابلة سابقة مع كريستيان ساينس مونيتور وجود أية روابط بين الحزب والمجموعات المسلحة السنية، ولكنه اقر بأنه اجتمع بعدد من كبار قادة هذه الجماعات المسلحة قائلا إنه كان يحاول إقناعهم بالانضمام الى العملية السياسية.

وتقول الصحيفة إن رئيس هيئة علماء المسلمين السنة في العراق حارث الضاري في مقابلة له مع صحيفة القدس العربي الأسبوع الماضي أكد أن المقاومة هي في وضع أفضل بكثير الآن مما كانت عليه قبل سبعة أشهر، مشيرا إلى أن العديد من الشبان الذين لم يسبق لهم أن قاتلوا في الماضي انضموا لتوهم إلى المقاومة ويقاتلون تحت تسميات عديدة لتجنب الاختراق، حسب قوله.


لمن يريد قراءة الخبر كاملا يرجى الضغط على الموقع الآتي
مجلس علماء العراق - الصفحة الرئيسة (http://www.majlis-iq.org/)
أو
الاخبار4 (http://www.majlis-iq.org/news4.htm)

نورالدين خبابه
13-04-2008, 19:19
YouTube - ط¨ظ„ط§ ط*ط¯ظˆط¯ - ط¥ط¨ط±ط§ظ‡ظٹظ… ط§ظ„ط´ظ…ط±ظٹ (http://www.youtube.com/watch?v=V0xXC2MVb9I)
برنامج بلاحدود في حوار مع الناطق الرسمي باسم الجيش الاسلامي
في العراق
الدكتور ابراهيم الشمري
تقديم:أحمد منصور
تاريخ بث البرنامج:9/4/2008

الشقاقي
13-04-2008, 19:42
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز نور الدين شكرا لك على المرور، كان بنيتي أن أقوم بتنزيل هذا التسجيل الذي يضع الحروف على النقاط، فجزاك الله كل خير، وإليك المقالة الثانية التي توضح أكثر دور الحزب الإسلامي العراقي في ما يجري على الساحة، وأسأل الله أن يجمعني وإياك الفردوس الأعلى، وأن لا نكون من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يتهتم بأمر المسلمين فليس منهم" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

الحزب الإسلامي العراقي.. عواصف الاحتلال والطائفية والمقاومة المعولمة
أحدث الغزو الأمريكي للعراق زلزالا عنيفا في المنطقة العربية والإسلامية؛ لم تنته آثاره حتى اليوم، على كافة الأصعدة؛ فكان بحق علامة فارقة بين زمنين عربيين مختلفين.
لقد أفرز الغزو مشاكل وأزمات خطيرة تكاد تعصف بحاضر المنطقة ومستقبلها؛ فها هي المنطقة تغرق في الحروب الطائفية، وها هي مشاريع التقسيم عادت لتطرح من جديد بعد غياب طويل.
وقد تراجعت حركة المطالبة بالديمقراطية في المنطقة؛ إثر الفشل الذي منيت به الولايات المتحدة في مشروعها لبناء ما أسمته بـ (العراق الجديد)، وضمر مشروع الليبراليين الجدد بعد أن كان صوتهم عاليا في كل المحافل.
ولعل من أهم التساؤلات التي تطرح في الذكرى الخامسة لاحتلال العراق اليوم: ما هو مشروع الحركة الإسلامية في مواجهة كل ما يدور؟ بل وماذا تبقى من شعاراتها المطروحة بعد كل التحولات التي طرأت عليها والتغيير الإستراتيجي الذي اتبعته في كثير من الدول؟
ففي قلب كل ما يدور من أحداث تبرز قضية الحركة الإسلامية في العراق كحالة تجسد التخبط الذي تعيشه المنطقة، والغموض الذي يكتنف الصورة.
فقد أحدث دخول الحركة الإسلامية في العراق للعملية السياسية التي أنشأها الأمريكان التباسا لدى كثير من الإسلاميين أنفسهم فضلا عن خصومهم، ووضع الإسلاميين أمام تساؤلات مهمة ومنهجية؛ قد يمر وقت طويل قبل أن يستطيعوا الإجابة عنها.
وبرغم أن هذه التجربة –على حداثة سنها- غنية وجديرة بالقراءة؛ فإننا لم نجد في الساحة الإسلامية من يقرؤها بتمعن ويبحث في تفاصيلها، ومكامن النجاح والفشل فيها؛ وأصبحنا بين طريقتين في التعامل معها؛ نقد آثم يخرج هذه التجربة من نطاق التجارب الإسلامية ويتهم أصحابها بالخيانة والعمالة، ونهج تبريري يتجاهل الإخفاقات التي مني بها مشروع الحركة بعد خمسة أعوام من الاحتلال والفوضى.
من يمثل الحركة الإسلامية في العراق؟
ولا بد قبل الشروع في الحديث عن هذه التجربة من الإجابة على سؤال مهم للغاية، وهو: من يمثل الحركة الإسلامية في العراق؟ وهل يتجاوز هذا التوصيف التقسيم الطائفي الذي أخذ مكانه على الأرض؟

والواقع أن هذا المصطلح قد استخدم من قبل حركات سنية وشيعية على حد سواء، فقد عرّف به إخوان العراق أنفسهم، واقتبسه منهم منظرو حزب الدعوة الأوائل وثبتوه في أدبياتهم، ويوم كان جميع الإسلاميين -سنة وشيعة- في مواجهة قمع السلطة كان هذا المصطلح جامعا يكفي إطلاقه ويغني عن البحث في تفاصيله؛ على اعتبار أن المشاريع المطروحة آنذاك كانت شديدة التقارب، وتتفق على محاربة الشيوعية واعتماد الإسلام نظامًا شاملاً للحياة، وتجاوز المذهبية الضيقة التي تفرق الصف الإسلامي.
إلا أن مآلات الصراعات السياسية التي خاضت غمارها هذه الأحزاب قد ساهمت في التمايز بين الطرحين السني والشيعي، لتنتهي إلى اصطفافات طائفية ظهرت في مؤتمرات المعارضة العراقية ومرحلة ما بعد الاحتلال.
وبدأ هذا الوصف الجامع في الانحسار ليقتصر استعماله على الحزب الإسلامي العراقي باعتباره الجهد الإسلامي المنظم في الساحة والذي يمثل امتدادًا لفكر الإخوان المسلمين في العالم؛ ولذا فإننا سنقتصر في إطلاقنا لمصطلح (الحركة الإسلامية) على هذا الحزب وامتداداته في الساحة.
إرث ثقيل وواقع مضطرب
بعد سنوات طويلة من القمع والاستبداد والإلغاء والمصادرة؛ خرجت الحركة الإسلامية إلى النور فجأة لتواجه واقعا مرًّا وإرثًا ثقيلاً ورثته من نظام صدام حسين كانت خاتمته المأسوية الاحتلال.

ووجدت الحركة الإسلامية نفسها أمام واقع مضطرب وأوراق مختلطة، وبلد محتل مستباح، وأمن مفقود، وبنى تحتية محطمة، وكان لا بد من أن ترتب أولوياتها بسرعة، وتبدأ في التعامل مع مفردات الواقع البالغة التعقيد، ولتحدد شكل خطابها السياسي في بلد يعاني معظم أهله من الأمية السياسية.
وكان موضوع الاحتلال على رأس سلم اهتماماتها، حيث سبق لقيادة الحزب الإسلامي في الخارج أن رفضت المشاركة في مؤتمر لندن الذي عقدته أحزاب المعارضة العراقية برعاية أمريكية، وأصدر الحزب بيانا قبيل الغزو أدان فيه الادعاءات الأمريكية بوجود أسلحة دمار شامل، وبالذرائع التي تستخدم لتبرير الغزو، ودعا العالم كله للوقوف في وجه الغطرسة الأمريكية ومحاولة ثنيها عن احتلال العراق.
وقد سجل هذا الموقف لدى بعض أحزاب المعارضة على أنه رفض للتغيير الذي حدث؛ ومن ثم وقف الكثيرون في وجه دخول الحزب الإسلامي إلى العملية السياسية الجديدة.
وجاء اشتراك الحزب الإسلامي في مجلس الحكم الذي كونّه الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر ليفجر جدالا عنيفا في الساحة الإسلامية حول مشروعية وجدوى هذه المشاركة، وتطور هذا النزاع ليحدث شرخا كبيرا في العلاقات بين الحركة الإسلامية في العالم وبعض التيارات السلفية والجهادية
وغيرها، بالرغم من أن هذه المشاركة لم تنتزع كلمة إدانة واحدة من قيادات الحزب بحق المقاومة العراقية.
ونحن على أعتاب العام السادس للغزو الأمريكي، من حق الجميع أن يسأل عما جنته الحركة الإسلامية من هذه المشاركة، وهل تستحق كل ما خسر من أجلها من أرواح وأموال ومواقف؟!
بين احتلالين: ظاهر وخفي!!يصعب على الكثيرين في العالم الإسلامي الاقتناع بأن العراق الآن يرزح تحت نير احتلالين: احتلال عسكري أمريكي، وآخر سياسي وثقافي ومذهبي تمثله إيران، وهو ما شخصته الحركة الإسلامية منذ الأيام الأولى للغزو، وترتب على التشخيص مواقف سياسية اتخذها الحزب، كان على رأسها الدعوة للانخراط في صفوف الجيش والشرطة الجديدة، برغم أنها كونت بإرادة أمريكية، وكانت مبررات هذه الدعوة منذ الأيام الأولى هي تحقيق التوازن بين مكونات الشعب العراقي في جميع مؤسسات الدول، حتى لا يطغى مكون على آخر، في حين دعت هيئة علماء المسلمين برئاسة الشيخ حارث الضاري إلى مقاطعة جميع هذه الأجهزة والمؤسسات باعتبارها نتاجا للاحتلال وشرعنة له، وهو ما جعل الشرخ يتسع بين الهيئة والحزب إلى أن وصل إلى ما يشبه القطيعة.

وقد صدقت قراءة الحزب الإسلامي فيما يتعلق بهذا الأمر؛ إذ أحدث غياب أهل السنة عن الجيش والشرطة ومؤسسات الأمن فراغًا هائلاً ملأته مليشيات طائفية مدعومة من الخارج، بدأت سياسة إلغاء واجتثاث وتنكيل بحق أهل السنة الذين وقفوا بلا حول ولا قوة أمام اضطهاد أجهزة الحكومة، في حين كان بإمكانهم –وفقا لرؤية الحزب الإسلامي- تخفيف الضرر قدر الإمكان بدل ما كان.
وينطبق نفس الشيء على الانتخابات الأولى التي دعت الهيئة إلى مقاطعتها؛ مما اضطر جميع القوى السنية –بما فيها الحزب الإسلامي- لعدم المشاركة حفظا لوحدة الصف، وهو ما أثمر استحواذا طائفيا على جميع مؤسسات الدولة من أكبر مسئول في الوزارات أو المؤسسات نزولا إلى حراس البنايات؛ ومورس الإقصاء بأبشع صوره تجاه أهل السنة لأسباب طائفية.
ولما جاءت الانتخابات الثانية، وقرر أهل السنة المشاركة فيها عبر جبهة التوافق وكتل أخرى؛ كان الأوان قد فات؛ حيث كانت مليشيات الأحزاب المتنفذة قد حسمت النتيجة على الأرض.
يتبع رجاءً

الشقاقي
13-04-2008, 19:43
ملحق لما سبق
المقاومة.. من يجني ثمارها؟!

نفس الأمر ينطبق على المقاومة المسلحة، فقد رفض الحزب الإسلامي الاحتلال، وأعلن في جميع بياناته أن مقاومة المحتل حق مشروع للشعب العراقي، لكنه دعا في نفس الوقت إلى ترشيد المقاومة، وحذر من اندساس جهات متطرفة فيها قد تشوه صورتها لدى الرأي العام العراقي والعالمي، وأن تكون للمقاومة المسلحة جهة تمثلها سياسيا؛ تستثمر نجاحاتها لصالح المشروع الوطني العراقي.
لكن هذه الدعوات لم تلق آذانا صاغية من قبل كثير من الفصائل؛ حيث اعتبرت مواقف الحزب تجاه المقاومة مائعة وتميل إلى (مهادنة المحتل)، وكانت أزمة الفلوجة الأولى والثانية محكا قويا للعلاقة بين الحزب والمقاومة، حيث اعتبرت بعض الفصائل توسط الحزب لدى الأمريكان لإنهاء حصار المدينة عمالة لأمريكا وولاء لها، وبدأت وتيرة الخطاب المتطرف الذي تمثله القاعدة بالتصاعد ضد الحزب، إلى أن وصلت حد الاتهام بالردة و(الانسلاخ) من الإسلام، ووصف الحزب الإسلامي في أدبيات تلك الجماعات بـ(الحزب الاستسلامي).
لقد حذر الحزب الإسلامي منذ اليوم الأول من خطورة تنامي الجهات المتطرفة داخل المقاومة؛ والذي كانت تمثلها القاعدة وفصائل أخرى صغيرة، فبالإضافة إلى تشويهها لصورة المقاومة –حسب الحزب- عبر بعض عملياتها التي بثتها عبر الإنترنت؛ فإن القاعدة تنظيم غير عراقي لا يفهم طبيعة تكوين المجتمع العراقي المتنوعة والمتسامحة مذهبيا ودينيا؛ كما أن أكثر الذين كانوا يأتون من الخارج لينضموا للقاعدة كان يجمعهم هدف واحد؛ وهو الموت وبأي شكل من الأشكال، حتى لو أدى ذلك إلى اضطراب الأوضاع وخراب البلد.
وبالفعل؛ فقد بدأت القاعدة مشروعها في الصدام مع الجميع، وبدأت سلسلة اغتيالات بحق مخالفيها، طالت علماء دين، وضباط جيش سابقين، لتصل إلى قيادات في الحزب الإسلامي، كالشيخ أياد العزي والدكتور عمر عبد الله والشيخ مهند الغريري وغيرهم، وحتى من هم خارج الحزب الإسلامي كالشيخ حمزة العيساوي مفتي الفلوجة، الذي قتل؛ لأنه دعا أبناء مدينته للتطوع في الشرطة لحماية مدينتهم!!.
وبرغم حجم الاستهداف الذي تعرض له الحزب الإسلامي من قبل القاعدة؛ إلا أن موقفه تجاه المقاومة لم يتغير، بل وظلت بيانات الحزب وخطابه السياسي تتجنب الإشارة إلى القاعدة وما تقوم به في بعض المناطق رغم استهدافها المباشر للحزب وقواعده.
إلا أن استمرار الاغتيالات بحق كوادر الحزب وقياداته قد دفعت باتجاه تغيير الخطاب تجاه هذه القضية، والدخول في مرحلة كسر العظم المتبادل بين الطرفين.
وبرغم أن هذا الموقف قد جرّ على الحزب الكثير من الانتقادات من قبل هيئة علماء المسلمين وبعض فصائل المقاومة؛ إلا أنه حتى الفصائل التي اعترضت في البداية وكالت الاتهامات للحزب الإسلامي عادت واعترفت بحجم الخطر الذي تمثله القاعدة حتى على المقاومة نفسها، بل ولقد تطور الأمر إلى صدامات مسلحة بين فصائل المقاومة وتنظيم القاعدة؛ كان من أبرزها الصدام مع الجيش الإسلامي؛ أحد أكبر الفصائل وأكثرها تأثيرا على الأرض.
وبرغم كل الضباب الذي يحيط بتفاصيل الأحداث في العراق؛ فإننا نجد في الساحة العراقية فصائل مقاومة تتبنى رؤية الحركة الإسلامية في التغيير والإصلاح، وهي برغم أنها تحمل السلاح ضد الأمريكان إلا موقفها من العملية السياسية لا يختلف كثيرًا عن موقف الحزب الإسلامي، وعلى رأس هذه الفصائل (الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية) المعروفة اختصارًا باسم (جامع)، و(حركة المقاومة الإسلامية)، والتي تعرف نفسها باسم (حماس العراق)، وكان هذا الفصيل قد خرج بأغلب مقاتلي كتائب ثورة العشرين إثر الخلاف الذي نشأ داخل الكتائب يوم كانت موحدة حول مرجعيتها السياسية، حيث رفض هؤلاء المقاتلين اعتماد الهيئة كمرجعية، وخرج هؤلاء وهم أغلبية ليشكلوا (حماس العراق).
العشائر كعامل حسم للصراع..!!
يعتبر المكون العشائري حجر الزاوية في البنية الاجتماعية العراقية، وقد لعبت العشائر دورًا رئيسيًّا ومحوريًّا في تاريخ العراق، وساهمت في قيام الثورات ضد الإنجليز والحكومات اللاحقة.

وبرغم محاولات إضعاف العشائرية والقضاء عليها من قبل الحكومات المتعاقبة، فإنه قدر لها أن تنبعث من جديد بعد حرب الخليج الثانية، فحين ضعف نظام صدام حسين وخسر قواعد شعبية كبيرة، لجأ إلى العشائر كعامل لجلب النفوذ والاستقرار الأمني للدولة.
وبعد مجيء الاحتلال والتغيير الذي حصل، تم استبعاد المكون العشائري من العملية السياسية الجديدة، وساهم هذا الوضع، بالإضافة إلى الاعتداءات والتجاوزات التي قامت بها قوات الاحتلال في تحول العشائر إلى حواضن للمقاومة وتنظيم القاعدة.
استمر هذا الوضع حتى بدأت العشائر تضيق ذرعًا من تدخلات القاعدة في شؤونها الداخلية، إضافة إلى تجاوزات القاعدة بحق شيوخ العشائر واعتداءاتها المتواصلة على المدنيين العزل تحت ذرائع مختلفة، وهذا أدى بدوره إلى إضعاف سلطة شيخ العشيرة وتحول المدن الحاضنة للمقاومة إلى خرائب نتيجة المواجهات المستمرة بين القوات الأمريكية والمسلحين، ورفض تنظيم القاعدة لقيام أي نشاط مرتبط بالدولة؛ وهو ما أدى إلى شلل تام في تلك المناطق؛ فبدأ الصدام بين الطرفين.
واستغل الأمريكان ثورة العشائر على القاعدة ودخلوا على الخط وبدءوا في دعمها، وجيّرت هذه الثورة لصالح الاحتلال على اعتبار أنها موجهة ضد بعض فصائل المقاومة.
كانت ردود الفعل تجاه هذه الثورة التي اصطلح على تسميتها بـ (صحوة العشائر) متباينة؛ فقد رفضتها هيئة علماء المسلمين واعتبرتها داعمة للاحتلال، ووقفت معظم الفصائل المسلحة في حياد تجاه هذه (الصحوة)؛ باعتبارها لم توجه نيران أسلحتها إليها، واقتصرت في صداماتها على القاعدة بسبب ما عانته على يدها.
وكان موقف الحزب الإسلامي من هذه الثورة مختلفا؛ إذ اعتبرها على علاتها تحركا إيجابيا يصب في صالح عودة الأمن إلى المناطق المنكوبة، وعامل توازن في المعادلة السياسية العراقية، حيث إن الأمن قد عاد إلى معظم مناطق أهل السنة في العراق بفضل هذه التحركات، وأصبح دخول المليشيات الطائفية إلى هذه المناطق أمرا صعب المنال، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها، وبدأت ـ المدارس والمستشفيات تفتح أبوابها من جديد بعد إغلاق طويل، وعاد المصلون إلى مساجدهم التي أحرقت أو دمرت على يد المليشيات والأجهزة الحكومية.
إضافة إلى أن مقاتلي الصحوة الذين بلغ عددهم حوالي الثمانين ألف مقاتل وغالبيتهم الساحقة من أهل السنة قد حققوا توازنا إلى حد كبير في المعادلة الأمنية؛ بعد أن أغلقت مؤسسات الجيش والشرطة والأمن الحكومية أبوابها في وجه أهل السنة.
وبرغم بعض المناوشات اللفظية مؤخرا بين بعض منتسبي (الصحوة) والحزب الإسلامي؛ فإن العلاقة بين الطرفين ما زالت جيدة ومرشحة للتطور الإيجابي.
منهج مختلف وسط أعاصير السياسة
حاول الحزب الإسلامي أن يخط نهجا جديدا في التعامل مع مفردات الواقع العراقي؛ وانتهج سياسة القبول بأدنى الضررين لتحقيق مصلحة عليا؛ وهو مبدأ شرعي أقره علماء الأصول.
إن الإشكالية التي وقعت فيها هيئة علماء المسلمين وبعض القوى الرافضة للاحتلال هي أنها كانت ترفض –بتصلب شديد- الواقع الجديد دون طرح البديل، فهي –كهيئة شرعية- حرمت الدخول في الجيش والشرطة الحكومية، وكانت النتيجة أن صفوف الجيش والشرطة قد امتلأت بالعناصر الطائفية والفاسدة التي عانى منها جميع العراقيين أشد المعاناة.
إن رؤية الحزب الإسلامي للأزمة العراقية الحالية يمكن إجمالها أن العراق الآن يتعرض لاحتلالين؛ أمريكي وإيراني، وأن خطر الاحتلال الإيراني أكبر وأعمق باعتبار احتلال مذهبي وثقافي يهدد حتى هوية العراق العربية؛ لذا فإنه وفقا لقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد يمكن التعامل وليس التعاون مع الأمريكان؛ باعتباره أمرًا واقعًا، مع كفالة حق المقاومة المسلحة لهذا الاحتلال.
وقد طرح الحزب منذ الأيام الأولى للاحتلال قضية المقاومة السياسية وضرورة تكاملها مع الجهد المسلح، وهو ما اقتنعت بأهميته معظم الفصائل المسلحة مؤخرًا، ودعا إلى الانخراط في صفوف الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة؛ كحق طبيعي لأي مواطن، ولمواجهة المشروع الطائفي الإقصائي الذي عانى منه الكثيرون من أبناء العراق.
إن مشروع الحزب الإسلامي –كأي مشروع سياسي- قد تعرض لنكسات وأخطاء في بعض الجوانب، إلا أنه صمد في النهاية ليواجه واقعا شديد التعقيد، وهو بحاجة إلى قراءة جديدة بعيدة عن مواقف التأييد المطلق والإدانة المطلقة.
_______________________________________لؤي المحمود

_صحفي عراقي

IslamOnline.net- Home - Islam, Muslim, News, Shari`ah, Society, Family, Culture, Arts, Science (http://www.islamonline.net)
أو

إسلام أون لاين.نت - دعوي - الحزب الإسلامي العراقي.. عواصف الاحتلال والطائفية والمقاومة المعولمة (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203758822483&pagename=Zone-Arabic-Daawa%2FDWALayout)

الشقاقي

اياد الموصلي
12-08-2008, 12:26
السلام عليكم اخوتي في الله تتحدث الصحف الامريكيه عن الفصائل المسلحه وارتباطاتهاواهدافها نحن في الداخل نعرف جيدا من يقاوم الاحتلال ومن يقاوم المقاومه خدمة للمشروع الامريكي في المنطقه وليس العراق فحسب نعم هناك فصائل ترتبط بالشيخ حارث الضاري الذي كان ومازال منذ بداية الاحتلال وحتى يومنا هذا يرفض الاحتلال وكل ماجاء بعده ام من يقول ان بعض الفصائل المسلحه ترتبط بالحزب الاسلامي فهذا محظ افتراء كبير على المقاومه ورجالها لان الحزب الاسلامي مع المشروع الامريكي منذ ايام مجلس الحكم سئ السمعه والصيت الذي كان محسن عبد الحميد رئيس الحزب الاسلامي عضو فيه وبعده مواقف الحزب اصبحت اكثر وضوحا عندما تسلم الدكتورطارق الهاشمي رئاسة الحزب وكيف تعاون مع الاحتلال والمليشات الكرديه لتزوير دستور الاحتلال في مدينة الموصل الباسلة العصيه على الاحتلال وزبانيته مما نتج عنه دستورا لاشرعيا يعاني منه من ساهموا في كتابته واعطائه الشرعيه المزوره في مدينة الموصل واليوم يتباهي الهاشمي وشيوخ صحوة الانبار على من هو صاحب فكرة الصحوات التي جاء بها الاحتلال لحماية جيشه الذي كان بتضحيات المقاومه العراقيه قاب قوسين او ادنى من الهزيمه هذا هو الحزب الاسلامي وهذه مواقفه المخزيه عاشت المقاومه الباسله بكل فصائلها والخزي والعار لكل من وضع يده بيد الاحتلال وباع الارض والعرض والوطن والله من وراء القصد