علجية عيش
02-09-2008, 15:52
خبراء اقتصاديون يشددون على ضرورة إعادة الإعتبار لمصالح التفتيش والرقابة المالية
دعا خبراء اقتصاديون إلى إعادة النظر في المنظومة القانونية خاصة المرسوم التنفيذي رقم 414/92 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 و قانون المحاسبة العمومية رقم 21/90 المؤرخ في 15 أوت 1990 و الذي ينظم العلاقة بين الآمرين بالصرف و المحاسبين العموميين و يحدد مسار الرقابة المالية، و كذا إعادة النظر في دستور قوانين المالية رقم 17/84 المؤرخ في 07 جويلية 1984 قيد التعديل و الذي مرر على مجلس الوزراء في مارس 2008..
بلغت قيمة ضبط ميزانية التجهيز لرسم سنة 2009 حسب ما كشفه خبراء اقتصاديون ما قيمته 2598 مليار دينار، و 263 مليار دينار قيمة الأعباء المشتركة، و هذا يستوجب إعادة النظر في قانون الصفقات العمومية لصرف هذا المبلغ الضخم ، ذلك ما أكده خبراء اقتصاديون و مفتشون في المالية، كون قانون الصفقات العمومية لا يمكنه مراقبة و تنفيذ ميزانية التجهيز لإعتبارات عديدة منها : عدم قدرة اللجنة الوطنية لدراسة الملفات المتراكمة في وقتها القياسي سيما و الملفات التي ينبغي معالجتها تفوق 100 ملف في اليوم ..
فائض الصرف فاقت مستوياته 125 مليار دولار
وحسب التقرير الذي قدمه الدكتور سمير فصيح فإن حجم النفقات العمومية فاق اليوم كل التوقعات بحيث أصبحت الإرادات خارج قطاع النفط لا تغطي 20 % من حجم النفقات العمومية، و أن ميزان المدفوعات سجل فيما يخص الواردات مبلغ يفوق 30 مليار دولار أغلبه يوجه الى التجهيز و تدعيم البنى التحتية للاقتصاد الوطني ، ناهيك عن زيادة ارتفاع المواد الأساسية (الحبوب الحليب و الزيوت) ، مع تخصيص مبلغ يفوق الـ 06 مليار دولار لمواجهة قانون الإستراد ، في حين يلاحظ أن فائض الصرف حسب تقديرات بنك الجزائر المركزي فاقت مستوياته 125 مليار دولار، أما توظيفات الجزائر الخارجية فقد قدرها خبراء الاقتصاد بـما يفوق عن 100 مليار دولار..
و لبلوغ هذه الغاية أكد الخبراء و على راسهم الدكتور سمير فصيح أن الوضع يستلزم إما بتوسيع اللجنة الوطنية للصفقات العمومية أو مدها بالإمكانيات المادية و البشرية ، كما يستلزم في ظل هذه المؤشرات بعث آليات جديدة للرقابة المالية الموجودة على مستوى 48 ولاية لكل الوزارات بما فيها رئاسة الجمهورية التي من شأنها ضبط إيقاع النفقات العمومية و التحكم أكثر في عجز الميزانية إذا ما دعمت مستقبلا بمصالح التفتيش التابعة للرقابة المالية، علما أن هذه الأخيرة ألغيت في 1987 لأسباب ما تزال مجهولة، وهو ما زاد من سوء التسيير المالي..، وقال الخبير الاقتصادي سمير فصيح أن إعادة الاعتبار لمهام التفتيش و التمحيص ومراجعة الحسابات و التحليل المالي لمصالح الرقابة المالية القبلية من شأنه تدعيم مصالح الرقابات الأخرى مثل المفتشية العامة للمالية و مجلس المحاسبة باعتبارها إستراتيجية و صمام أمان لمحاربة الفساد بأنواعه و الاستعمال الأمثل للموارد المالية المتاحة..
ضرورة إلحاق البلديات للرقابة المالية القبلية
و أكد الدكتور سمير فصيح أستاذ جامعي و باحث في شؤون المالية أن الصفقات العمومية التي كانت تفوق الـ 250 مليون دينار من اختصاص اللجنة الوطنية للصفقات العمومية ، و في ظل رفع مستويات ميزانيات التجهيز للسنة المالية 2009 و التي تصل إلى أكبر من 2598 مليار دينار أصبح من الواجب كذلك إعادة النظر في قانوني الولاية و البلدية و الإسراع في وضعه قيد التنفيذ و تدعيم مصالح الرقابة القبلية خاصة الهياكل و المديريات المركزية للمديرية العامة للميزانية التي تتولى مهام ووظائف الإشراف على تعديل قانون الصفقات العمومية و قوانين الرقابة المالية القبلية، و لإيفاء هذا الغرض قال الدكتور سمير فصيح أنه بات كذلك من الضروري "إلحاق البلديات للرقابة المالية القبلية" بهدف محاربة الفساد و التحكم أكثر في النفقات العمومية و تخفيف من حدة المشاكل الموجودة في البلديات جراء سوء التسيير و المحاباة و استعمال النفوذ داخل المجالس المحلية التي ما تزال تفلت في الوقت الحاضر من الرقابة المالية القبلية، ووفق تقديرات الخبراء فإن أكبر فساد يوجد في المجالس المحلية أي البلديات و في ظل الوضعية الحالية لا يمكن إنجاح برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الطموح سيما و سنة 2009 على البواب و هي السنة التقييمية لبرنامج الرئيس الخماسي..
إعادة النظر في المنظومة القانونية المستمدة من
التشريعات الفرنسية مطلبا ضروريا
وحسب فصيح فإنه بات من الضروري إعادة النظر في المنظومة القانونية خاصة المرسوم التنفيذي رقم 414/92 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 و قانون المحاسبة العمومية رقم 21/90 المؤرخ في 15 أوت 1990 و الذي ينظم العلاقة بين الآمرين بالصرف و المحاسبين العموميين و يحدد مسار الرقابة المالية و كذا دستور قوانين المالية رقم 17/84 المؤرخ في 07 جويلية 1984 المستمد أساسا من التشريع الفرنسي الذي يعيق و يكبل مجهودات التنمية و يفتح الأبواب على مصراعيها للتبذير و هدر الموارد، علما أن هذا الأخير مرر على مجلس الوزراء في مارس 2008 و ما يزال قيد التعديل..
ويوضح المتحدث أن هذا القانون بدوره ينظم قوانين المالية السنوية المعدلة و المتممة و التحكم أكثر في قانون ضبط الميزانية الذي لم يقدم حسب الخبراء منذ 1986 بالرغم من توفر الإمكانيات المالية و أنظمة الإعلام الآلي و الشبكات المعلوماتية التي يمكن أن تساعد في تحديد مستويات الإنفاق و صيانة المداخيل، و الموارد المالية النادرة خارج المحروقات، و رفع مستوياتها للتقليص من التبعية في أسعار النفط التي يمكن أن تنخفض فجأة، ناهيك البحث عن الطاقة المتجددة لحماية الاقتصاد الوطني و تحقيق التوازنات المالية بدل الاعتماد المفرط على المداخيل البترولية التي تباع بالدولار بشكلها الخام كموارد بيولوجية مهددة بالتقلص و الانقراض..
الخبراء أوضحوا أن المشكلة المالية في الجزائر تعود أساسا إلى غياب التخطيط و البرمجة العلمية في استهلاك الأموال العمومية بين مختلف القطاعات الفاعلة ، و استلام المشاريع المبرمجة في آجالها المحددة، و بالتالي التأثير الحقيقي في فواتير الواردات و رفع القدرة الشرائية للمواطن و توحيد الدعم المالي صوب القطاعات، و هذا يستوجب وضع العديد من المقترحات من بينها منع تصدير الموارد البيولوجية في شكلها الخام و تحويلها تدريجيا لخلق مناصب عمل و محاربة القرصنة البيولوجية لمضاعفة إيرادات الميزانية خارج المحروقات والحفاظ على حقوق الأجيال و إرساء مبادئ التوازنات الإيكولوجية الضرورية لإعادة التفريخ و التكاثر و إنتاج القيم الاقتصادية لتحقيق الأمن الغذائي بتنويع المصادر البيولوجية التي تقوم بها كل من وزارة المالية ، الوزارة المنتدبة للميزانية ، المديرية العام للجمارك، المديرية العام لأملاك الدولة، وزارة الفلاحة و البيئة كل حسب اختصاصاته لتمويل التنمية المستدامة و الحفاظ على حقوق الأجيال..
دعا خبراء اقتصاديون إلى إعادة النظر في المنظومة القانونية خاصة المرسوم التنفيذي رقم 414/92 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 و قانون المحاسبة العمومية رقم 21/90 المؤرخ في 15 أوت 1990 و الذي ينظم العلاقة بين الآمرين بالصرف و المحاسبين العموميين و يحدد مسار الرقابة المالية، و كذا إعادة النظر في دستور قوانين المالية رقم 17/84 المؤرخ في 07 جويلية 1984 قيد التعديل و الذي مرر على مجلس الوزراء في مارس 2008..
بلغت قيمة ضبط ميزانية التجهيز لرسم سنة 2009 حسب ما كشفه خبراء اقتصاديون ما قيمته 2598 مليار دينار، و 263 مليار دينار قيمة الأعباء المشتركة، و هذا يستوجب إعادة النظر في قانون الصفقات العمومية لصرف هذا المبلغ الضخم ، ذلك ما أكده خبراء اقتصاديون و مفتشون في المالية، كون قانون الصفقات العمومية لا يمكنه مراقبة و تنفيذ ميزانية التجهيز لإعتبارات عديدة منها : عدم قدرة اللجنة الوطنية لدراسة الملفات المتراكمة في وقتها القياسي سيما و الملفات التي ينبغي معالجتها تفوق 100 ملف في اليوم ..
فائض الصرف فاقت مستوياته 125 مليار دولار
وحسب التقرير الذي قدمه الدكتور سمير فصيح فإن حجم النفقات العمومية فاق اليوم كل التوقعات بحيث أصبحت الإرادات خارج قطاع النفط لا تغطي 20 % من حجم النفقات العمومية، و أن ميزان المدفوعات سجل فيما يخص الواردات مبلغ يفوق 30 مليار دولار أغلبه يوجه الى التجهيز و تدعيم البنى التحتية للاقتصاد الوطني ، ناهيك عن زيادة ارتفاع المواد الأساسية (الحبوب الحليب و الزيوت) ، مع تخصيص مبلغ يفوق الـ 06 مليار دولار لمواجهة قانون الإستراد ، في حين يلاحظ أن فائض الصرف حسب تقديرات بنك الجزائر المركزي فاقت مستوياته 125 مليار دولار، أما توظيفات الجزائر الخارجية فقد قدرها خبراء الاقتصاد بـما يفوق عن 100 مليار دولار..
و لبلوغ هذه الغاية أكد الخبراء و على راسهم الدكتور سمير فصيح أن الوضع يستلزم إما بتوسيع اللجنة الوطنية للصفقات العمومية أو مدها بالإمكانيات المادية و البشرية ، كما يستلزم في ظل هذه المؤشرات بعث آليات جديدة للرقابة المالية الموجودة على مستوى 48 ولاية لكل الوزارات بما فيها رئاسة الجمهورية التي من شأنها ضبط إيقاع النفقات العمومية و التحكم أكثر في عجز الميزانية إذا ما دعمت مستقبلا بمصالح التفتيش التابعة للرقابة المالية، علما أن هذه الأخيرة ألغيت في 1987 لأسباب ما تزال مجهولة، وهو ما زاد من سوء التسيير المالي..، وقال الخبير الاقتصادي سمير فصيح أن إعادة الاعتبار لمهام التفتيش و التمحيص ومراجعة الحسابات و التحليل المالي لمصالح الرقابة المالية القبلية من شأنه تدعيم مصالح الرقابات الأخرى مثل المفتشية العامة للمالية و مجلس المحاسبة باعتبارها إستراتيجية و صمام أمان لمحاربة الفساد بأنواعه و الاستعمال الأمثل للموارد المالية المتاحة..
ضرورة إلحاق البلديات للرقابة المالية القبلية
و أكد الدكتور سمير فصيح أستاذ جامعي و باحث في شؤون المالية أن الصفقات العمومية التي كانت تفوق الـ 250 مليون دينار من اختصاص اللجنة الوطنية للصفقات العمومية ، و في ظل رفع مستويات ميزانيات التجهيز للسنة المالية 2009 و التي تصل إلى أكبر من 2598 مليار دينار أصبح من الواجب كذلك إعادة النظر في قانوني الولاية و البلدية و الإسراع في وضعه قيد التنفيذ و تدعيم مصالح الرقابة القبلية خاصة الهياكل و المديريات المركزية للمديرية العامة للميزانية التي تتولى مهام ووظائف الإشراف على تعديل قانون الصفقات العمومية و قوانين الرقابة المالية القبلية، و لإيفاء هذا الغرض قال الدكتور سمير فصيح أنه بات كذلك من الضروري "إلحاق البلديات للرقابة المالية القبلية" بهدف محاربة الفساد و التحكم أكثر في النفقات العمومية و تخفيف من حدة المشاكل الموجودة في البلديات جراء سوء التسيير و المحاباة و استعمال النفوذ داخل المجالس المحلية التي ما تزال تفلت في الوقت الحاضر من الرقابة المالية القبلية، ووفق تقديرات الخبراء فإن أكبر فساد يوجد في المجالس المحلية أي البلديات و في ظل الوضعية الحالية لا يمكن إنجاح برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الطموح سيما و سنة 2009 على البواب و هي السنة التقييمية لبرنامج الرئيس الخماسي..
إعادة النظر في المنظومة القانونية المستمدة من
التشريعات الفرنسية مطلبا ضروريا
وحسب فصيح فإنه بات من الضروري إعادة النظر في المنظومة القانونية خاصة المرسوم التنفيذي رقم 414/92 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 و قانون المحاسبة العمومية رقم 21/90 المؤرخ في 15 أوت 1990 و الذي ينظم العلاقة بين الآمرين بالصرف و المحاسبين العموميين و يحدد مسار الرقابة المالية و كذا دستور قوانين المالية رقم 17/84 المؤرخ في 07 جويلية 1984 المستمد أساسا من التشريع الفرنسي الذي يعيق و يكبل مجهودات التنمية و يفتح الأبواب على مصراعيها للتبذير و هدر الموارد، علما أن هذا الأخير مرر على مجلس الوزراء في مارس 2008 و ما يزال قيد التعديل..
ويوضح المتحدث أن هذا القانون بدوره ينظم قوانين المالية السنوية المعدلة و المتممة و التحكم أكثر في قانون ضبط الميزانية الذي لم يقدم حسب الخبراء منذ 1986 بالرغم من توفر الإمكانيات المالية و أنظمة الإعلام الآلي و الشبكات المعلوماتية التي يمكن أن تساعد في تحديد مستويات الإنفاق و صيانة المداخيل، و الموارد المالية النادرة خارج المحروقات، و رفع مستوياتها للتقليص من التبعية في أسعار النفط التي يمكن أن تنخفض فجأة، ناهيك البحث عن الطاقة المتجددة لحماية الاقتصاد الوطني و تحقيق التوازنات المالية بدل الاعتماد المفرط على المداخيل البترولية التي تباع بالدولار بشكلها الخام كموارد بيولوجية مهددة بالتقلص و الانقراض..
الخبراء أوضحوا أن المشكلة المالية في الجزائر تعود أساسا إلى غياب التخطيط و البرمجة العلمية في استهلاك الأموال العمومية بين مختلف القطاعات الفاعلة ، و استلام المشاريع المبرمجة في آجالها المحددة، و بالتالي التأثير الحقيقي في فواتير الواردات و رفع القدرة الشرائية للمواطن و توحيد الدعم المالي صوب القطاعات، و هذا يستوجب وضع العديد من المقترحات من بينها منع تصدير الموارد البيولوجية في شكلها الخام و تحويلها تدريجيا لخلق مناصب عمل و محاربة القرصنة البيولوجية لمضاعفة إيرادات الميزانية خارج المحروقات والحفاظ على حقوق الأجيال و إرساء مبادئ التوازنات الإيكولوجية الضرورية لإعادة التفريخ و التكاثر و إنتاج القيم الاقتصادية لتحقيق الأمن الغذائي بتنويع المصادر البيولوجية التي تقوم بها كل من وزارة المالية ، الوزارة المنتدبة للميزانية ، المديرية العام للجمارك، المديرية العام لأملاك الدولة، وزارة الفلاحة و البيئة كل حسب اختصاصاته لتمويل التنمية المستدامة و الحفاظ على حقوق الأجيال..