نورالدين خبابه
27-03-2009, 13:59
قصر الحكومة - الجزائر العاصمة
إنكم بوصفكم المواطنين الجزائريين بالـ
"الخونة" و "المجرمين"، لا لذنب اقترفوه سوى دعوتهم إلى إرساء دعائم ديموقراطية حقيقية في البلاد، وإدانتهم مهزلة انتخابية جديدة، فإنكم قد اقترفتم جريمة مزدوجة، جريمة سياسية وأخلاقية في آن واحد، وهي بذلك تشينكم وينعكس أثرها على "حكومتكم" قاطبة. وإن هذه السقطة السياسية والأخلاقية الخطيرة، لخير دليل على الذهنية التي يتخبط فيها النظام السياسي المتهالك والفاقد للمصداقية كلية.
كما أن الاضطراب والذعر اللذان تجليا اليوم من خلال تصرفكم، يشكلان في الواقع الدليل الواضح على العجز الهيكلي الذي أبنتم عنه في مواجهة مقاطعة شعبية جديدة أوسع نطاقا وأشمل وأكثر وطأة من سابقاتها
.
ولو كان بلدنا يتمتع حقا ببرلمان منتخب ديمقراطيا، أي يشكل تمثيلا حقيقيا للشعب، لكان هذا البرلمان مخولا بأن يتشكل في هيئة محكمة عدل عليا، له كامل الصلاحية للنظر في هذه الجريمة الموصوفة، والغير جديرة برئيس حكومة، الجريمة التي ارتكبتموها عند وصفكم لجزائريين بـ
"الخونة" و" المجرمين"، لا لشيء سوى رفضهم الانخداع ومجاراة انتخاباتكم الصورية الهزيلة. كما أن بحق المواطنين الغاضبين من جراء ما اقترفتموه في حقهم، بمتابعتكم قضائيا هم أيضا أمام محاكم الحق العام- في المجال الجنائي والمدني- بتهم الشتم والقذف. ذلك لأنه باستثناء ممتهني السلطة الأزليين، ومستعبدي النظام، وغيرهم من المستنفدين من ريع نظام فاسد قائم على المحسوبية السياسية، فليس هناك جماهير كبيرة مستعدة للانضمام إلى مسرحياتكم أو أن تعير أدنى مصداقية لهذه المهزلة الانتخابية الجديدة التي تهدف إلى تكريس تهميش الشعب وسيطرة النظام على الإنسان، والبلد وتراث الأمة.
ولهذا السبب فإننا نوجه نداءنا إلى الجزائريين الذين أهنتموهم، ندعوهم فيه ليقوموا بكل حرية وتلقائية، بتشكيل مجموعات من المواطنين، لرفع دعاوى مدنية ضدكم، أمام كافة محاكم التراب الوطني
.
ذلك، لأنكم، أنتم السيد أحمد أويحيى، حتى بصفتكم
" وزير أول" لستم فوق القوانين والقيم المعتمدة، بحيث تسمحون لأنفسكم بأن تدوسوا دونما خشية من العقاب، على كرامة الملايين من المواطنين الشرفاء، ما هم بالخونة ولا المجرمين، وعلى كل حال، هم مواطنون، ليسوا من ذوي العقليات المريضة ولا أصحاب ضمير مؤرق، مواطنون منزهون من مثل هذه السمات التي تميز الخونة والمجرمين الحقيقيين.
وإننا نحن المواطنين الأحرار، المعتزين بكرامتنا، إذ قمنا بالإعلان عن نداءنا في
19 مارس 2009، غاية ما أردناه هو إدانة لا شرعية السلطة السياسية التي أضحى تعسفها، وعدم كفاءتها وفسادها المستشري واضحا وضوح الشمس أمام أعين الشعب الجزائري.
ونؤكد هنا، مضمون نداءنا الموجه إلى الشعب، من أجل السعي إلى تحقيق التغيير الجذري والسلمي لنظام سياسي يحتضر، نظام يختفي تحته
"المندسون" الحقيقيون- وليس مندسو نهر السين- وإنما أولئك الذين هم مجرد نتاج نظام افرز نفاياته المتأصلة، نظام غير شرعي، من شأن انفجاره الداخلي المحتوم، أن يعرض للخطر الهالك الجميع في الوقت نفسه، مهدّدا مصالح البلد العليا ووحدة الوطن.
الجزائر 26 آذار/مارس 2009
المتوقعون على
" نداء 19 آذار/مارس 2009"
الموقّعون: جمال الدين بن شنوف، صحفي, ليون، (فرنسا). عبد المالك جودي، مهندس موثّق، ليون (فرنسا). سامي خوكم, جامعي, باريس, (فرنسا). عبد القادر ذهبي، جامعي، الجزائر. زياني شريف رشيد، طبيب، سيدي بلعباس، (الجزائر). محمد العربي زيتوت، دبلوماسي سابق، لندن. صلاح الدين سيدهم، طبيب جرّاح، الجزائر. احمد سي مزراق، محامي، بركينه فاسو. زينب عزوز، أستاذة جامعية، قسنطينة (الجزائر). رشيد غريّب، صحفي، كندا. كمال الدين فخّار، طبيب، ناشط في حقوق الانسان، غرداية (الجزائر). احمد قاسي، صحفي، باريس (فرنسا). مجيد لعريبي، صحفي، باريس (فرنسا). ابراهم يونسي، جامعي، محلل سياسي. باريس، (فرنسا).
إنكم بوصفكم المواطنين الجزائريين بالـ
"الخونة" و "المجرمين"، لا لذنب اقترفوه سوى دعوتهم إلى إرساء دعائم ديموقراطية حقيقية في البلاد، وإدانتهم مهزلة انتخابية جديدة، فإنكم قد اقترفتم جريمة مزدوجة، جريمة سياسية وأخلاقية في آن واحد، وهي بذلك تشينكم وينعكس أثرها على "حكومتكم" قاطبة. وإن هذه السقطة السياسية والأخلاقية الخطيرة، لخير دليل على الذهنية التي يتخبط فيها النظام السياسي المتهالك والفاقد للمصداقية كلية.
كما أن الاضطراب والذعر اللذان تجليا اليوم من خلال تصرفكم، يشكلان في الواقع الدليل الواضح على العجز الهيكلي الذي أبنتم عنه في مواجهة مقاطعة شعبية جديدة أوسع نطاقا وأشمل وأكثر وطأة من سابقاتها
.
ولو كان بلدنا يتمتع حقا ببرلمان منتخب ديمقراطيا، أي يشكل تمثيلا حقيقيا للشعب، لكان هذا البرلمان مخولا بأن يتشكل في هيئة محكمة عدل عليا، له كامل الصلاحية للنظر في هذه الجريمة الموصوفة، والغير جديرة برئيس حكومة، الجريمة التي ارتكبتموها عند وصفكم لجزائريين بـ
"الخونة" و" المجرمين"، لا لشيء سوى رفضهم الانخداع ومجاراة انتخاباتكم الصورية الهزيلة. كما أن بحق المواطنين الغاضبين من جراء ما اقترفتموه في حقهم، بمتابعتكم قضائيا هم أيضا أمام محاكم الحق العام- في المجال الجنائي والمدني- بتهم الشتم والقذف. ذلك لأنه باستثناء ممتهني السلطة الأزليين، ومستعبدي النظام، وغيرهم من المستنفدين من ريع نظام فاسد قائم على المحسوبية السياسية، فليس هناك جماهير كبيرة مستعدة للانضمام إلى مسرحياتكم أو أن تعير أدنى مصداقية لهذه المهزلة الانتخابية الجديدة التي تهدف إلى تكريس تهميش الشعب وسيطرة النظام على الإنسان، والبلد وتراث الأمة.
ولهذا السبب فإننا نوجه نداءنا إلى الجزائريين الذين أهنتموهم، ندعوهم فيه ليقوموا بكل حرية وتلقائية، بتشكيل مجموعات من المواطنين، لرفع دعاوى مدنية ضدكم، أمام كافة محاكم التراب الوطني
.
ذلك، لأنكم، أنتم السيد أحمد أويحيى، حتى بصفتكم
" وزير أول" لستم فوق القوانين والقيم المعتمدة، بحيث تسمحون لأنفسكم بأن تدوسوا دونما خشية من العقاب، على كرامة الملايين من المواطنين الشرفاء، ما هم بالخونة ولا المجرمين، وعلى كل حال، هم مواطنون، ليسوا من ذوي العقليات المريضة ولا أصحاب ضمير مؤرق، مواطنون منزهون من مثل هذه السمات التي تميز الخونة والمجرمين الحقيقيين.
وإننا نحن المواطنين الأحرار، المعتزين بكرامتنا، إذ قمنا بالإعلان عن نداءنا في
19 مارس 2009، غاية ما أردناه هو إدانة لا شرعية السلطة السياسية التي أضحى تعسفها، وعدم كفاءتها وفسادها المستشري واضحا وضوح الشمس أمام أعين الشعب الجزائري.
ونؤكد هنا، مضمون نداءنا الموجه إلى الشعب، من أجل السعي إلى تحقيق التغيير الجذري والسلمي لنظام سياسي يحتضر، نظام يختفي تحته
"المندسون" الحقيقيون- وليس مندسو نهر السين- وإنما أولئك الذين هم مجرد نتاج نظام افرز نفاياته المتأصلة، نظام غير شرعي، من شأن انفجاره الداخلي المحتوم، أن يعرض للخطر الهالك الجميع في الوقت نفسه، مهدّدا مصالح البلد العليا ووحدة الوطن.
الجزائر 26 آذار/مارس 2009
المتوقعون على
" نداء 19 آذار/مارس 2009"
الموقّعون: جمال الدين بن شنوف، صحفي, ليون، (فرنسا). عبد المالك جودي، مهندس موثّق، ليون (فرنسا). سامي خوكم, جامعي, باريس, (فرنسا). عبد القادر ذهبي، جامعي، الجزائر. زياني شريف رشيد، طبيب، سيدي بلعباس، (الجزائر). محمد العربي زيتوت، دبلوماسي سابق، لندن. صلاح الدين سيدهم، طبيب جرّاح، الجزائر. احمد سي مزراق، محامي، بركينه فاسو. زينب عزوز، أستاذة جامعية، قسنطينة (الجزائر). رشيد غريّب، صحفي، كندا. كمال الدين فخّار، طبيب، ناشط في حقوق الانسان، غرداية (الجزائر). احمد قاسي، صحفي، باريس (فرنسا). مجيد لعريبي، صحفي، باريس (فرنسا). ابراهم يونسي، جامعي، محلل سياسي. باريس، (فرنسا).