نورالدين خبابه
30-03-2009, 22:38
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1237993968119&ssbinary=true
بن حاج يقول إن بوتفليقة يوظف المساجد
والدعاة للحصول على عهدة ثالثة
لم تغير سنوات السجن الثمانية عشر من القيادي بجبهة الإنقاذ الإسلامية بالجزائر علي بن حاج، فمازال صلبا، شديد العريكة صعب المراس فيما يراه دفاعا عن حقوق الجبهة واتهاما لخصومها أو بالأحرى مؤسسات الحكم في الجزائر بالإقصاء والتهميش والافتيات على حقوق الإنقاذ، بل حقوق الشعب الجزائري بأسره. شغل بن حاج الساحة الجزائرية مؤخرا بمواقفه وخطاباته حيال الانتخابات الرئاسية التي سوف تشهدها الجزائر في التاسع من أبريل القادم.
وفي حوارنا معه يتحدث بن حاج عن رئاسية الجزائر، ويذهب إلى أنها تفتقد الشفافية والنزاهة، وأنها محسومة سلفا للرئيس الحالي بوتفليقة، بل يصل تشديد بن حاج على هذا الاستشراف إلى القول بأنه على استعداد لاعتزال العمل السياسي إذا كشفت نتائج الانتخابات عن فوز أحد من المرشحين المنافسين لبوتفليقة، كما يتعرض بن حاج في حواره لأوضاع جبهة الإنقاذ ومستوى حضورها على الساحة الجزائرية، كما يتحدث عن بعض الاتهامات الموجهة لشخصه بشكل خاص والتي تذهب إلى أنه داعية عنف وتشدد وأنه يمثل امتدادا لفكر الخوارج. عن علاقة الجبهة بالقاعدة وعن انضمام ابنه لصفوف القاعدة يتحدث بن حاج الذي أسهب في الحديث عن الكثير من القضايا والإشكاليات الهامة والتي يمكن متابعتها في هذا الحوار..
الأوضاع السياسية في الجزائر
* شيخ علي بن حاج كيف ترى هذا السباق الانتخابي الذي تشهده الجزائر الآن حول المنصب الرئاسي؟
- نتائج الانتخابات الرئاسية محسومة مسبقا، وهذا لأكثر من سبب منها: أن كل الطاقم الحكومي يقود حملة انتخابية لصالح المرشح "المستقل"، وهذا خروج عن حياد الحكومة كما هو معلوم، ومنها أن رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الوطني انخرطا في الحملة لصالح المرشح "المستقل"، فضلا عن المنظمات الوطنية المختلفة والمجتمع المدني المصنوع من طرف الأجهزة الاستخبارية، وهذا المرشح قد سخر جميع مقدرات الدولة المادية والبشرية والإعلامية والمالية لصالحه، فكيف يقال إن الانتخابات الرئاسية غير محسومة؟!
وأنا أقول بكل صراحة إذا فاز بالانتخابات مرشح غير الرئيس الحالي فسوف أعتزل العمل السياسي.. وليكن في علمكم أن النظام السياسي المتعفن قد أقصى كل معارضة جادة، وعلى رأسها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والمعارضة المعتمدة لا يمكن لها العمل بحرية في ظل حالة الطوارئ ومنع التجمعات والمسيرات والمظاهرات والاستحواذ على الساحة الإعلامية لصالح مرشح السلطة، حتى الصحافة نظرا لما تعانيه من ديون لا تقوى على فتح المجال للمعارضة أو عرض الرأي المخالف للنظام القائم، رغم كثرة العناوين وادعاء الاستقلالية والحرية.
* جهيد يونسي المرشح الإسلامي للانتخابات الجزائرية قال في حوار سابق مع "إسلام أون لاين.نت" إن من يقول بأن النتائج محسومة فهو يلغي الشعب؟
- نحن لا نلغي الشعب، ولكن يراد لهذا الشعب أن يسمع صوتا واحدا، وهو صوت المشاركة الذي تدعوه لها السلطة القائمة وعملاؤها والمستفيدون من النظام المتعفن، فأغلب الذين يزكون المرشح "المستقل" إنما يرمون إلى المحافظة على مصالحهم غير المشروعة لا حبا في بوتفليقة، ولاسيما الذين انقلبوا على الإرادة الشعبية في 1992خوفا من المتابعة القضائية، والمرشح المستقل قد أعطاهم الحصانة رغم أنه معروف داخليا ودوليا أن لا حصانة لمجرم، ولو كانوا صادقين في حب الشعب فلماذا لا يفسحون المجال لدعاة المقاطعة بالقيام بعرض وجهة نظرهم على الشعب عبر وسائل الإعلام والتجمعات والمسيرات وسائر الطرق السلمية؟!!
ها هو المرشح "المستقل" يوظف المساجد والزوايا والدعاة في الداخل والخارج للحصول على عهدة ثالثة، ثم يرى خصومه بأنهم يوظفون الدين في الاستغلال السياسي، ونحن نفرق بين من يستغل العمل السياسي لخدمة الدين وتطبيق أحكام الشريعة، وبين من يستغل الدين كما يفعل المرشح المستقل من أجل الوصول إلى المنصب السياسي، وقطعا للجدل من أصله نقول طبقوا أحكام الشريعة الإسلامية في جميع مجالات الحياة، كما ينص الكتاب والسنة وسوف أعتزل العمل السياسي، وأقلع عن المعارضة، بل سوف أكون جنديا أمينا في خدمة الدولة، وأحرض على نصرتها والدعاء لها وطاعتها.
علمانية بوتفليقة
لقد صرح المرشح المستقل بتاريخ 22 مارس 2009 في ولاية سطيف أن "العلماني يمكن أن يكون أكثر إيمانا من الإسلامي، لأن العلماني يصلي ويصوم ويتصدق لكنه لا يسيس الدين، وإن الإسلام السياسي لم تعد ترجى منه فائدة"، وهذا كلام خطير يدل دلالة قاطعة على أن الرئيس علماني في جوهر أمره، وله مواقف سياسية متعددة منذ 1999 تدل على أنه يمارس العلمانية ميدانيا، رغم أن الدستور ينص على أن دين الدولة الإسلام، وكلنا يعلم أن مفهوم الدين عند المسلمين ليس هو مفهوم الدين عند الأديان الأخرى كالمسيحية مثلا، فالإسلام ليس مجرد صلاة وصيام وزكاة، وإنما هو أوسع من ذلك بكثير، إنه نظام حياة له كلمة في جميع الشئون الدينية الخاصة والعامة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلاقات الدولية)، والحاصل أن المرشح المستقل يقف في جانب العلمانية بأسلوب ماكر، ويستغل الدين في المواعيد الانتخابية لكسب بعض أصوات المواطنين، والدليل على أنه علماني أن أحكام الشريعة معطلة بل مستهجنة يصفها أحيانا في خطاباته بالظلامية والرجعية والجمود، ومستشاره القانوني عبد الرزاق بارة يريد إلغاء حكم الإعدام في الجزائر وهو حكم منصوص عليه شرعا ومعلوم من الدين بالضرورة، ونحن نفرق بين حكم الإعدام "القصاص" وبين القتل سياسة وهذا الذي دار فيه النقاش بين علماء الإسلام خشية أن يستغل في تصفية الخصوم والمعارضة كما حدث زمن الحكام الطغاة.
والحاصل أخي نحن لا نلغي الشعب، ولكن نريد أن يحكم هذا الشعب وفق دينه وعقيدته وشريعته، وأزيد فأقول بكل صراحة ووضوح لو لم يعدل الرئيس الدستور من أجل الحصول على عهدة ثالثة، ولو لم يترشح لكان لنا رأي آخر حيال هؤلاء الإخوة المترشحين الخمسة، فقد نؤيد مرشحا منهم ونقف إلى جانبه، وفق شروط معينة تعود على البلاد والعباد بكل خير، وأهم تلك الشروط إقامة حوار موسع بين التيارات السياسية في البلاد، المعتمدة والمقصية ظلما وعدوانا من أجل تحقيق مصالحة حقيقية يشارك فيها الجميع بخلاف المخادعة الكبرى التي يرفع لواءها المرشح المستقل مخادعة للرأي العام في الداخل والخارج، والتصريحات الخطيرة التي صدرت عنه في ولاية تلمسان بتاريخ 12/3/2009 تدل دلالة قاطعة على أنه لا يرغب في مصالحة حقيقية، حيث حمل التائبين المسئولية كاملة في خراب وهلاك البلاد، ودعا عليهم بالهلاك، وطلب منهم الاكتفاء بالعيش وسط الشعب فقط، وكأنهم حيوانات لا بد أن يكتفوا بالعلف والأكل والشرب والإنجاب والزواج وهذا كثير عليهم، فهل يعقل أن يخاطب الرئيس من وقع عليهم الظلم والحيف بمثل هذا الأسلوب الظالم الأرعن المجانب للحقيقة؟!!! نحن نقول إننا لسنا حيوانات همها الأكل والشرب والزواج والإنجاب، وإنما مواطنون من حقنا ممارسة العمل السياسي والمشاركة في الشأن العام، وهو حق كفلته الشريعة والدستور والقانون والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر.
* تردد أنكم كنتم تعتزمون الترشح للرئاسة ولكن رفضا واجهتموه جعلكم تتراجعون عن هذه الفكرة.. ما حقيقة ذلك؟
- نعم سعيت للترشح للانتخابات الرئاسية ولكن منعتُ من ممارسة هذا الحق، بدعوى الممنوعات العشرة والمادة 26 في قانون السلم والمصالحة الجائر الذي أعطى حصانة للمجرمين الذين انقلبوا على اختيار الشعب في 1992 وجرم من اختارهم الشعب مرتين في 1990 و1992 بالأغلبية، وهذا المنع مخالف للشرع والدستور وحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وهذا خوفا من الفوز لأن الجبهة الإسلامية للإنقاذ مازالت متجذرة شعبيا، رغم قوة القمع والمنع ولو أن حزبا تعرض لعشر معشار ما تعرضت له الجبهة لأصبح أثرا بعد عين، فالحمد لله أولا وآخرا.. والنظام يعرف هذه الحقيقة جيدا، بدليل أن أغلب المترشحين يأملون في كسب أصوات هذه القاعدة، وخاصة المرشح المستقل، وذلك عن طريق المكر والخديعة والكلام المعسول.
الحركة الإسلامية في الجزائر
* كيف تقيم لنا وضع الحركة الإسلامية بعامة الآن في الجزائر؟
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1237391025971&ssbinary=true بوتفليقة قال إن الإسلام السياسي لم تعد ترجى منه فائدة
- الحركة الإسلامية في الجزائر هي في حقيقة أمرها امتداد لجمعية العلماء الجزائريين، التي صمدت في وجه الاستعمار، ودافعت بقوة وحرارة عن مقومات الأمة المسلمة الجزائرية، وهذه شهادة كبار رجال التاريخ في العالم الغربي ومنهم فرنسا، وقد ساهمت في معركة التحرير على أكثر من صعيد والتحق خيرة الرجال بالثورة الجزائرية 1954، ولكن بعد الاستقلال تعرض علماؤها للمضايقات والسجون والنفي، وتشويه السمعة، وظلت كذلك طيلة النظام الاشتراكي الأحادي، ورغم ذلك برز رجالات من أبناء الحركة الإسلامية في مواجهة طغيان الحكام، ومحاولة طمس معالم الشخصية الإسلامية الجزائرية.
بعد التعددية السياسية 1989 وقع خلاف بين أبناء الحركة الإسلامية في الطريقة المثلى للتمكين لهذا الدين، فهناك من آثر التربية والتصفية والتعليم، وهناك من آثر العمل الخيري العام، وهناك من آثر الدعوة والتبليغ، وهناك من آثر العمل السياسي السلمي، ومقارعة النظام عن طريق صناديق الاقتراع، كما فعلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، قبل اعتماد حزب حركة النهضة وحماس، وهناك من آثر العمل المسلح، لأنه يرى أنه لا يفل الحديد إلا الحديد، ونسأل الله تعالى أن يؤجر الجميع، كل على حسب نيته وإخلاصه في خدمة الدين، ويتولى من تاجر بالحركة الإسلامية من أجل المناصب والمغانم بما يستحق، ونعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر، نسأل الله الثبات وحسن الخاتمة والمنقلب، إنه بر كريم.
والحاصل أننا لو كنا في ظل نظام تعددي حقيقي، يكفل الحريات العامة للجميع لكانت الخارطة السياسية على غير ما هي عليه الآن، سواءً بالنسبة للأحزاب الإسلامية أو الوطنية أو العلمانية، ولكن النظام يعمل بكل قوة للمحافظة على خريطة سياسية غير حقيقية، ليس لها تجذر شعبي حقيقي يقوم بعملية تغيير حقيقي يكون في صالح البلاد والعباد وتنعم كل التيارات السياسية بالحق في التواجد السياسي، دون إقصاء أو تهميش، وليكن في علم الجميع أن هناك بعض قيادات الحركة الإسلامية ارتموا في أحضان النظام الفاسد المتعفن، وتخلت عن خدمة مشروعها الإسلامي، فالله المستعان، ورغم الضربات التي وجهت للحركة الإسلامية فهي مازالت متجذرة في الجزائر، ويحسب لها ألف حساب والأيام دول.
* مواجهة الدولة للجماعات الإسلامية، وما يسميه الغرب بالحرب على الإرهاب.. كيف تقيم لنا نتائج مثل هذه السياسات على الحركة الإسلامية الجزائرية؟
- كلمة (إرهاب) كلمة مطاطة هلامية، ليس لها تعريف قانوني دقيق على المستوى الدولي، فقد بلغ عدد تعاريف كلمة الإرهاب إلى نحو 200 تعريف، ولكن دول الاستكبار العالمي أصبحت تطلق كلمة الإرهاب على كل من يهدد مصالحها غير المشروعة، وعلى حركات المقاومة والجهاد، مثل حركة الجهاد في أفغانستان والشيشان وجنوب لبنان وفصائل المقاومة في فلسطين، وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامي والمقاومة الباسلة في أرض العراق، وكل دولة تناصر الحق وتقف إلى جانبه تنعت بالدول المساندة للإرهاب، فالإرهاب صناعة أمريكية بامتياز، وتنهج نهج دول الاستكبار دول الطغيان والاستبداد الداخلي التي تصادر حق الشعب في الاختيار كما هو الشأن في الجزائر ومصر وتونس والمغرب إلخ... والحاصل أن الإرهاب صناعة خارجية وداخلية.
جبهة الإنقاذ الإسلامية
* أين جبهة الإنقاذ الإسلامية الآن؟ وكيف تقيم وضعيتها داخل الساحة الجزائرية؟
- الجبهة الإسلامية ممنوعة من العمل السياسي الرسمي، بعد أن حلت من طرف جنرالات الانقلاب المشئوم، الذي أدخل البلاد في متاهات لا حصر لها، ورغم هذا المنع والقمع والمطاردة فمازال بعض رجالها الأوفياء يقومون بالواجب الشرعي والسياسي والدعوي والإعلامي، ويغامرون بحياتهم ومستقبلهم وراحة أنفسهم وأسرهم، وهذا عملا بخلق الوفاء على العهد، والعبرة بالقلة العاملة لا بالكثرة العاطلة، ونحن لا يمكننا أن نسكت عن حقوقنا الشرعية والسياسية والمدنية والاجتماعية والإعلامية والدعوية، وما ضاع حق وراءه طالب، نعم هناك بعض إخوتنا في الله آثر أن يعمل في إطار غير الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهذا من حقهم والحياة مراحل وتطورات، وتجارب ومحطات، وصعود ونزول، وثبات وانتكاسة، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد، ولكن النظام الفاسد مازال مصرا على منع الجميع من حقوقهم السياسية والمدنية والتمتع بحق المواطنة.
وها هو المرشح "المستقل" يصدم الجميع في ولاية تلمسان عندما دعا التائبين -ولا توبة إلا لله- بأن على الجميع الرضا بما منح لهم، وعدم التطلع إلى العمل السياسي، وهذه انتكاسة كبرى سوف تجعل الجميع يراجع حساباته مع هذا المرشح الذي طالما رفع شعار المصالحة مكرا ومخادعة كما رفعت المصاحف أيام الفتنة الكبرى لإحداث الانشقاقات داخل صف الإمام علي بن أبي طالب الذي كان محقا فيما أقدم عليه، نعوذ بالله من المخادعة والمكر، بل إن بعض الدعاة في الداخل والخارج وقعوا في الفخ وأصدروا تصريحات تخدم النظام الفاسد وتجرم الضحايا، ضحايا الطغيان والاستبداد والجور على حقوق الله تعالى وحقوق الناس، والله المستعان.
وأغلب هؤلاء لا يطالبون النظام بالعودة إلى الكتاب والسنة وتحكيم الشريعة ورد المظالم إلى أهلها، وعندي أولى الناس بالتوبة إلى الله تعالى النظام والقائمون عليه، سواء السلطة الرسمية أو الفعلية الذين عاثوا في البلاد فسادا على جميع المستويات، هذا النظام الذي بخروجه عن الشرعية والدستورية، والإنسانية والشعبية، ومارس القمع والتعذيب والقتل خارج إطار القانون، كما فعل بالمفقودين والمختطفين الذين بلغ عددهم 20 ألف مختطف ومفقود، ورغم ذلك ما زال يناور بالمصالحة الزائفة، وأكبر دليل على ذلك أن هناك بعض الولايات زارها المرشح المستقل في إطار الحملة الانتخابية، فما كان من الأجهزة الأمنية إلا أن ألقت القبض على بعض الأشخاص وإيداعهم مخافر الشرطة طوال الليل، ريثما ينتهي المرشح المستقل من حملته، ثم يطلق سراحه وكل مكان يحل به المرشح المستقل تقوم مصالح الولاية والبلدية بتزينه وتجميله خصيصًا له فقط، وحتى أن القانون ينص أن صور المترشحين لها مكان خاص لتلصق فيه إلا المترشح "المستقل" فإنها تعلق في كل مكان بخلاف المترشحين الآخرين الذين تنعدم صورهم بشكل أحيانًا كلي، أما صور المرشح "المستقل" ففي الأشجار والسيارات، والحافلات، والمقاهي، والمساكن، والعمارات، ولم يبق إلا أن تعلق على القمر والنجوم، والمريخ، وهذا تأثير على المواطنين، وليس هناك من يمنع هذه التصرفات لا وزير الداخلية ولا الوالي ولا رئيس البلدية، ولا رجال الأمن ولا رئيس لجنة الانتخابات محمد تقية وزير العدل الأسبق في عهد الانقلاب على الشرعية الشعبية 1992م.
بن حاج يقول إن بوتفليقة يوظف المساجد
والدعاة للحصول على عهدة ثالثة
لم تغير سنوات السجن الثمانية عشر من القيادي بجبهة الإنقاذ الإسلامية بالجزائر علي بن حاج، فمازال صلبا، شديد العريكة صعب المراس فيما يراه دفاعا عن حقوق الجبهة واتهاما لخصومها أو بالأحرى مؤسسات الحكم في الجزائر بالإقصاء والتهميش والافتيات على حقوق الإنقاذ، بل حقوق الشعب الجزائري بأسره. شغل بن حاج الساحة الجزائرية مؤخرا بمواقفه وخطاباته حيال الانتخابات الرئاسية التي سوف تشهدها الجزائر في التاسع من أبريل القادم.
وفي حوارنا معه يتحدث بن حاج عن رئاسية الجزائر، ويذهب إلى أنها تفتقد الشفافية والنزاهة، وأنها محسومة سلفا للرئيس الحالي بوتفليقة، بل يصل تشديد بن حاج على هذا الاستشراف إلى القول بأنه على استعداد لاعتزال العمل السياسي إذا كشفت نتائج الانتخابات عن فوز أحد من المرشحين المنافسين لبوتفليقة، كما يتعرض بن حاج في حواره لأوضاع جبهة الإنقاذ ومستوى حضورها على الساحة الجزائرية، كما يتحدث عن بعض الاتهامات الموجهة لشخصه بشكل خاص والتي تذهب إلى أنه داعية عنف وتشدد وأنه يمثل امتدادا لفكر الخوارج. عن علاقة الجبهة بالقاعدة وعن انضمام ابنه لصفوف القاعدة يتحدث بن حاج الذي أسهب في الحديث عن الكثير من القضايا والإشكاليات الهامة والتي يمكن متابعتها في هذا الحوار..
الأوضاع السياسية في الجزائر
* شيخ علي بن حاج كيف ترى هذا السباق الانتخابي الذي تشهده الجزائر الآن حول المنصب الرئاسي؟
- نتائج الانتخابات الرئاسية محسومة مسبقا، وهذا لأكثر من سبب منها: أن كل الطاقم الحكومي يقود حملة انتخابية لصالح المرشح "المستقل"، وهذا خروج عن حياد الحكومة كما هو معلوم، ومنها أن رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الوطني انخرطا في الحملة لصالح المرشح "المستقل"، فضلا عن المنظمات الوطنية المختلفة والمجتمع المدني المصنوع من طرف الأجهزة الاستخبارية، وهذا المرشح قد سخر جميع مقدرات الدولة المادية والبشرية والإعلامية والمالية لصالحه، فكيف يقال إن الانتخابات الرئاسية غير محسومة؟!
وأنا أقول بكل صراحة إذا فاز بالانتخابات مرشح غير الرئيس الحالي فسوف أعتزل العمل السياسي.. وليكن في علمكم أن النظام السياسي المتعفن قد أقصى كل معارضة جادة، وعلى رأسها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والمعارضة المعتمدة لا يمكن لها العمل بحرية في ظل حالة الطوارئ ومنع التجمعات والمسيرات والمظاهرات والاستحواذ على الساحة الإعلامية لصالح مرشح السلطة، حتى الصحافة نظرا لما تعانيه من ديون لا تقوى على فتح المجال للمعارضة أو عرض الرأي المخالف للنظام القائم، رغم كثرة العناوين وادعاء الاستقلالية والحرية.
* جهيد يونسي المرشح الإسلامي للانتخابات الجزائرية قال في حوار سابق مع "إسلام أون لاين.نت" إن من يقول بأن النتائج محسومة فهو يلغي الشعب؟
- نحن لا نلغي الشعب، ولكن يراد لهذا الشعب أن يسمع صوتا واحدا، وهو صوت المشاركة الذي تدعوه لها السلطة القائمة وعملاؤها والمستفيدون من النظام المتعفن، فأغلب الذين يزكون المرشح "المستقل" إنما يرمون إلى المحافظة على مصالحهم غير المشروعة لا حبا في بوتفليقة، ولاسيما الذين انقلبوا على الإرادة الشعبية في 1992خوفا من المتابعة القضائية، والمرشح المستقل قد أعطاهم الحصانة رغم أنه معروف داخليا ودوليا أن لا حصانة لمجرم، ولو كانوا صادقين في حب الشعب فلماذا لا يفسحون المجال لدعاة المقاطعة بالقيام بعرض وجهة نظرهم على الشعب عبر وسائل الإعلام والتجمعات والمسيرات وسائر الطرق السلمية؟!!
ها هو المرشح "المستقل" يوظف المساجد والزوايا والدعاة في الداخل والخارج للحصول على عهدة ثالثة، ثم يرى خصومه بأنهم يوظفون الدين في الاستغلال السياسي، ونحن نفرق بين من يستغل العمل السياسي لخدمة الدين وتطبيق أحكام الشريعة، وبين من يستغل الدين كما يفعل المرشح المستقل من أجل الوصول إلى المنصب السياسي، وقطعا للجدل من أصله نقول طبقوا أحكام الشريعة الإسلامية في جميع مجالات الحياة، كما ينص الكتاب والسنة وسوف أعتزل العمل السياسي، وأقلع عن المعارضة، بل سوف أكون جنديا أمينا في خدمة الدولة، وأحرض على نصرتها والدعاء لها وطاعتها.
علمانية بوتفليقة
لقد صرح المرشح المستقل بتاريخ 22 مارس 2009 في ولاية سطيف أن "العلماني يمكن أن يكون أكثر إيمانا من الإسلامي، لأن العلماني يصلي ويصوم ويتصدق لكنه لا يسيس الدين، وإن الإسلام السياسي لم تعد ترجى منه فائدة"، وهذا كلام خطير يدل دلالة قاطعة على أن الرئيس علماني في جوهر أمره، وله مواقف سياسية متعددة منذ 1999 تدل على أنه يمارس العلمانية ميدانيا، رغم أن الدستور ينص على أن دين الدولة الإسلام، وكلنا يعلم أن مفهوم الدين عند المسلمين ليس هو مفهوم الدين عند الأديان الأخرى كالمسيحية مثلا، فالإسلام ليس مجرد صلاة وصيام وزكاة، وإنما هو أوسع من ذلك بكثير، إنه نظام حياة له كلمة في جميع الشئون الدينية الخاصة والعامة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلاقات الدولية)، والحاصل أن المرشح المستقل يقف في جانب العلمانية بأسلوب ماكر، ويستغل الدين في المواعيد الانتخابية لكسب بعض أصوات المواطنين، والدليل على أنه علماني أن أحكام الشريعة معطلة بل مستهجنة يصفها أحيانا في خطاباته بالظلامية والرجعية والجمود، ومستشاره القانوني عبد الرزاق بارة يريد إلغاء حكم الإعدام في الجزائر وهو حكم منصوص عليه شرعا ومعلوم من الدين بالضرورة، ونحن نفرق بين حكم الإعدام "القصاص" وبين القتل سياسة وهذا الذي دار فيه النقاش بين علماء الإسلام خشية أن يستغل في تصفية الخصوم والمعارضة كما حدث زمن الحكام الطغاة.
والحاصل أخي نحن لا نلغي الشعب، ولكن نريد أن يحكم هذا الشعب وفق دينه وعقيدته وشريعته، وأزيد فأقول بكل صراحة ووضوح لو لم يعدل الرئيس الدستور من أجل الحصول على عهدة ثالثة، ولو لم يترشح لكان لنا رأي آخر حيال هؤلاء الإخوة المترشحين الخمسة، فقد نؤيد مرشحا منهم ونقف إلى جانبه، وفق شروط معينة تعود على البلاد والعباد بكل خير، وأهم تلك الشروط إقامة حوار موسع بين التيارات السياسية في البلاد، المعتمدة والمقصية ظلما وعدوانا من أجل تحقيق مصالحة حقيقية يشارك فيها الجميع بخلاف المخادعة الكبرى التي يرفع لواءها المرشح المستقل مخادعة للرأي العام في الداخل والخارج، والتصريحات الخطيرة التي صدرت عنه في ولاية تلمسان بتاريخ 12/3/2009 تدل دلالة قاطعة على أنه لا يرغب في مصالحة حقيقية، حيث حمل التائبين المسئولية كاملة في خراب وهلاك البلاد، ودعا عليهم بالهلاك، وطلب منهم الاكتفاء بالعيش وسط الشعب فقط، وكأنهم حيوانات لا بد أن يكتفوا بالعلف والأكل والشرب والإنجاب والزواج وهذا كثير عليهم، فهل يعقل أن يخاطب الرئيس من وقع عليهم الظلم والحيف بمثل هذا الأسلوب الظالم الأرعن المجانب للحقيقة؟!!! نحن نقول إننا لسنا حيوانات همها الأكل والشرب والزواج والإنجاب، وإنما مواطنون من حقنا ممارسة العمل السياسي والمشاركة في الشأن العام، وهو حق كفلته الشريعة والدستور والقانون والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر.
* تردد أنكم كنتم تعتزمون الترشح للرئاسة ولكن رفضا واجهتموه جعلكم تتراجعون عن هذه الفكرة.. ما حقيقة ذلك؟
- نعم سعيت للترشح للانتخابات الرئاسية ولكن منعتُ من ممارسة هذا الحق، بدعوى الممنوعات العشرة والمادة 26 في قانون السلم والمصالحة الجائر الذي أعطى حصانة للمجرمين الذين انقلبوا على اختيار الشعب في 1992 وجرم من اختارهم الشعب مرتين في 1990 و1992 بالأغلبية، وهذا المنع مخالف للشرع والدستور وحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وهذا خوفا من الفوز لأن الجبهة الإسلامية للإنقاذ مازالت متجذرة شعبيا، رغم قوة القمع والمنع ولو أن حزبا تعرض لعشر معشار ما تعرضت له الجبهة لأصبح أثرا بعد عين، فالحمد لله أولا وآخرا.. والنظام يعرف هذه الحقيقة جيدا، بدليل أن أغلب المترشحين يأملون في كسب أصوات هذه القاعدة، وخاصة المرشح المستقل، وذلك عن طريق المكر والخديعة والكلام المعسول.
الحركة الإسلامية في الجزائر
* كيف تقيم لنا وضع الحركة الإسلامية بعامة الآن في الجزائر؟
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1237391025971&ssbinary=true بوتفليقة قال إن الإسلام السياسي لم تعد ترجى منه فائدة
- الحركة الإسلامية في الجزائر هي في حقيقة أمرها امتداد لجمعية العلماء الجزائريين، التي صمدت في وجه الاستعمار، ودافعت بقوة وحرارة عن مقومات الأمة المسلمة الجزائرية، وهذه شهادة كبار رجال التاريخ في العالم الغربي ومنهم فرنسا، وقد ساهمت في معركة التحرير على أكثر من صعيد والتحق خيرة الرجال بالثورة الجزائرية 1954، ولكن بعد الاستقلال تعرض علماؤها للمضايقات والسجون والنفي، وتشويه السمعة، وظلت كذلك طيلة النظام الاشتراكي الأحادي، ورغم ذلك برز رجالات من أبناء الحركة الإسلامية في مواجهة طغيان الحكام، ومحاولة طمس معالم الشخصية الإسلامية الجزائرية.
بعد التعددية السياسية 1989 وقع خلاف بين أبناء الحركة الإسلامية في الطريقة المثلى للتمكين لهذا الدين، فهناك من آثر التربية والتصفية والتعليم، وهناك من آثر العمل الخيري العام، وهناك من آثر الدعوة والتبليغ، وهناك من آثر العمل السياسي السلمي، ومقارعة النظام عن طريق صناديق الاقتراع، كما فعلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، قبل اعتماد حزب حركة النهضة وحماس، وهناك من آثر العمل المسلح، لأنه يرى أنه لا يفل الحديد إلا الحديد، ونسأل الله تعالى أن يؤجر الجميع، كل على حسب نيته وإخلاصه في خدمة الدين، ويتولى من تاجر بالحركة الإسلامية من أجل المناصب والمغانم بما يستحق، ونعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر، نسأل الله الثبات وحسن الخاتمة والمنقلب، إنه بر كريم.
والحاصل أننا لو كنا في ظل نظام تعددي حقيقي، يكفل الحريات العامة للجميع لكانت الخارطة السياسية على غير ما هي عليه الآن، سواءً بالنسبة للأحزاب الإسلامية أو الوطنية أو العلمانية، ولكن النظام يعمل بكل قوة للمحافظة على خريطة سياسية غير حقيقية، ليس لها تجذر شعبي حقيقي يقوم بعملية تغيير حقيقي يكون في صالح البلاد والعباد وتنعم كل التيارات السياسية بالحق في التواجد السياسي، دون إقصاء أو تهميش، وليكن في علم الجميع أن هناك بعض قيادات الحركة الإسلامية ارتموا في أحضان النظام الفاسد المتعفن، وتخلت عن خدمة مشروعها الإسلامي، فالله المستعان، ورغم الضربات التي وجهت للحركة الإسلامية فهي مازالت متجذرة في الجزائر، ويحسب لها ألف حساب والأيام دول.
* مواجهة الدولة للجماعات الإسلامية، وما يسميه الغرب بالحرب على الإرهاب.. كيف تقيم لنا نتائج مثل هذه السياسات على الحركة الإسلامية الجزائرية؟
- كلمة (إرهاب) كلمة مطاطة هلامية، ليس لها تعريف قانوني دقيق على المستوى الدولي، فقد بلغ عدد تعاريف كلمة الإرهاب إلى نحو 200 تعريف، ولكن دول الاستكبار العالمي أصبحت تطلق كلمة الإرهاب على كل من يهدد مصالحها غير المشروعة، وعلى حركات المقاومة والجهاد، مثل حركة الجهاد في أفغانستان والشيشان وجنوب لبنان وفصائل المقاومة في فلسطين، وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامي والمقاومة الباسلة في أرض العراق، وكل دولة تناصر الحق وتقف إلى جانبه تنعت بالدول المساندة للإرهاب، فالإرهاب صناعة أمريكية بامتياز، وتنهج نهج دول الاستكبار دول الطغيان والاستبداد الداخلي التي تصادر حق الشعب في الاختيار كما هو الشأن في الجزائر ومصر وتونس والمغرب إلخ... والحاصل أن الإرهاب صناعة خارجية وداخلية.
جبهة الإنقاذ الإسلامية
* أين جبهة الإنقاذ الإسلامية الآن؟ وكيف تقيم وضعيتها داخل الساحة الجزائرية؟
- الجبهة الإسلامية ممنوعة من العمل السياسي الرسمي، بعد أن حلت من طرف جنرالات الانقلاب المشئوم، الذي أدخل البلاد في متاهات لا حصر لها، ورغم هذا المنع والقمع والمطاردة فمازال بعض رجالها الأوفياء يقومون بالواجب الشرعي والسياسي والدعوي والإعلامي، ويغامرون بحياتهم ومستقبلهم وراحة أنفسهم وأسرهم، وهذا عملا بخلق الوفاء على العهد، والعبرة بالقلة العاملة لا بالكثرة العاطلة، ونحن لا يمكننا أن نسكت عن حقوقنا الشرعية والسياسية والمدنية والاجتماعية والإعلامية والدعوية، وما ضاع حق وراءه طالب، نعم هناك بعض إخوتنا في الله آثر أن يعمل في إطار غير الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهذا من حقهم والحياة مراحل وتطورات، وتجارب ومحطات، وصعود ونزول، وثبات وانتكاسة، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد، ولكن النظام الفاسد مازال مصرا على منع الجميع من حقوقهم السياسية والمدنية والتمتع بحق المواطنة.
وها هو المرشح "المستقل" يصدم الجميع في ولاية تلمسان عندما دعا التائبين -ولا توبة إلا لله- بأن على الجميع الرضا بما منح لهم، وعدم التطلع إلى العمل السياسي، وهذه انتكاسة كبرى سوف تجعل الجميع يراجع حساباته مع هذا المرشح الذي طالما رفع شعار المصالحة مكرا ومخادعة كما رفعت المصاحف أيام الفتنة الكبرى لإحداث الانشقاقات داخل صف الإمام علي بن أبي طالب الذي كان محقا فيما أقدم عليه، نعوذ بالله من المخادعة والمكر، بل إن بعض الدعاة في الداخل والخارج وقعوا في الفخ وأصدروا تصريحات تخدم النظام الفاسد وتجرم الضحايا، ضحايا الطغيان والاستبداد والجور على حقوق الله تعالى وحقوق الناس، والله المستعان.
وأغلب هؤلاء لا يطالبون النظام بالعودة إلى الكتاب والسنة وتحكيم الشريعة ورد المظالم إلى أهلها، وعندي أولى الناس بالتوبة إلى الله تعالى النظام والقائمون عليه، سواء السلطة الرسمية أو الفعلية الذين عاثوا في البلاد فسادا على جميع المستويات، هذا النظام الذي بخروجه عن الشرعية والدستورية، والإنسانية والشعبية، ومارس القمع والتعذيب والقتل خارج إطار القانون، كما فعل بالمفقودين والمختطفين الذين بلغ عددهم 20 ألف مختطف ومفقود، ورغم ذلك ما زال يناور بالمصالحة الزائفة، وأكبر دليل على ذلك أن هناك بعض الولايات زارها المرشح المستقل في إطار الحملة الانتخابية، فما كان من الأجهزة الأمنية إلا أن ألقت القبض على بعض الأشخاص وإيداعهم مخافر الشرطة طوال الليل، ريثما ينتهي المرشح المستقل من حملته، ثم يطلق سراحه وكل مكان يحل به المرشح المستقل تقوم مصالح الولاية والبلدية بتزينه وتجميله خصيصًا له فقط، وحتى أن القانون ينص أن صور المترشحين لها مكان خاص لتلصق فيه إلا المترشح "المستقل" فإنها تعلق في كل مكان بخلاف المترشحين الآخرين الذين تنعدم صورهم بشكل أحيانًا كلي، أما صور المرشح "المستقل" ففي الأشجار والسيارات، والحافلات، والمقاهي، والمساكن، والعمارات، ولم يبق إلا أن تعلق على القمر والنجوم، والمريخ، وهذا تأثير على المواطنين، وليس هناك من يمنع هذه التصرفات لا وزير الداخلية ولا الوالي ولا رئيس البلدية، ولا رجال الأمن ولا رئيس لجنة الانتخابات محمد تقية وزير العدل الأسبق في عهد الانقلاب على الشرعية الشعبية 1992م.