مشاهدة النسخة كاملة : رؤيتي لتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية
نورالدين خبابه
15-04-2009, 20:07
:14:
:w6w20050419144901cf
تعريفي للمصالحة
المصالحة مُفردة مشتقة من الصّلح ،وهو خير كبير يعمّ طرفي النّزاع ،بل يتعداهم ليصل إلى محيطهم بعد سنين عجاف قضاها المتخاصمين في تشاحن، وشجرة مثمرة يأكل منها المتخاصمين بعد سقيها وحراستها ، وعين يُشرب منها بعد ظمأ شديد وبحث عن الماء في صحراء.
المصالحة هي هدف استراتيجي وليست طريقا كما يتصور البعض، بل نهاية الطريق، أو بمعنى أدق ،هي الوصول إلى شاطئ الأمان .
يأتي بعدها إتساع للأمور بعد أن كانت ضيّقة ،فتشتعل المصابيح بعد أن كان الظلام هو السائد ،وتتفتح الزهور ،وتخضر الأرض التي كانت بوراً . وكأني بالمصالحة هي شهر الربيع الذي يأتي بعد الشتاء القارس ،والأمن أوالرخاء الذي يأتي بعد الخوف والفزع.
إذن هي هدف بالغ الأهمية وطريق صحيح نسير عليه ،يأتي بعد الأشواك التي كانت تعترضه.
توفر هذه المصالحة الكثير من المصالح المشتركة بين الخصمين ،وتقضي على أسباب التوتر من خلال حوارمفتوح وشفّاف ومسئول، يعترف فيه طرفي النزاع بأخطائهما، فيتازل طرف للآخر أو يتنازل الطرفان لبعضهما البعض ،بغية إصلاح الأمور وتحقيق المصلحة العامة المشتركة ،ويعملا على التقدم إلى الأمام لا البقاء فيما هم عليه ،فتسود الطمأنينة وتُقلب صفحة الماضي دون تمزيقها، لأن تمزيقها سيؤدي إلى عودة الأمور إلى ماكانت عليه متى ما عادت شرارة النزاع، بل النظر إلى الأمام هو الواجب والإستفادة من أخطاء الماضي مهما كانت مؤلمة.
توضيح
لايستطيع الخصمان تحقيق المصالحة إلا بعد تدخل طرف ثالث تكون نيته تحقيق هذا الهدف النبيل فيحاول الإصلاح بينهما، لأنهما لو تفاهما ماتخاصما.هذا الطرف الثالث يجب أن يكون منصفا بين طرفي النزاع فيحاول إقناع الطرفين للوصول إلى النتيجة التي ترضيهما .
تمهيد
وبحكم أننا نعني المصالحة في الجزائر فإن الأمور معقدة تعقيد الأزمة، وأن الصراع هو ليس بين شخصين بل بين جهتين والصراع صراع فكري وحضاري ، فهناك الكثير من المتداخلات والمتشابهات والقواسم ،ولأن المسئوليات غير مُحدّدة بحكم التهرّب تارة أو التستر تارة أخرى،أو الوقوف مع هذا أو ذاك ،لذلك ضاعت القضية التي هي المصلحة العليا للوطن، وتغلبت الأنانيات والأهواء ،وساد الظلم بدل العدل، ومنطقُ القوة بدل قوة المنطق.
من هنا جاءت الفكرة بأن الطرف الثالث الذي بوسعه أن يحدث هذه المصالحة يجب أن لايخضع لضغوط هذا أو ذاك ويتمتع بحرية القرار .هذا الطرف في الجزائر لم يولد بعد ،وإذا ما ولد فسيكون النظام الذي هو طرف في الأزمة له بالمرصاد ،ونعني من بيدهم الأمر وليس جميع المؤسسات كما هو معروف في الدول المتحضرة ،ولأن النظام لايمكن له أن يُحقق هذه المصالحة لسبب واحد ،وهو أنه طرف بل صنيع للأزمة ولايمكن لأي عاقل أن يقبل بأن يقال له أن فلانا قتل فلانا ثم يقيم محاكمة فيحكم على نفسه بالبراءة .
فوجب إذن تشكيل قوة شعبية تسعى لإحداث التغيير، وتعزل بذلك رؤوس الفتنة من هذا الطرف أو ذاك ،لأن الأمر يتعلق بالوطن كلّه وليس بين حزب وحكومة .
بمشروع يُوحّد ولايُفرّق،ويُصْلح ولايفسد،ويقدّم ولايؤخر،وهو النهضة بالمجتمع كلّه على كل الأصعدة في إطار غير حزبي ،بل شعبي مفتوح للجميع، بعيدا عن كل التأثيرات والتجاذبات.
الإنطلاقة
كمواطن جزائري ،أرى أنه من حقي ،بل من واجبي أيضا أن أعمل للتغيير وأن أبادر بشيئ يفيد وطني ويخدم شعبي،وبحكم تجربتي التي إستقيتها من الواقع ومن خلال مخالطتي مع الناس وعيشي مع شعبي
لا في صالونات مُكيفة ،أو لقائي وحديثي مع بعض الشخصيات الوطنية أو الإسلامية،فمنها من تعاونت معه في إطار الإنتخابات الرئاسية سنة 1999 وهو وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهمي ،إكتسبت بعض الأشيئاء وعرفت أماكن الخلل،ومازادني بصيرة هو تواجدي بالخارج.
هذا المنفى ،جعلني أصبح كمراقب بعيدا عن الغوغاء والضغوطات .كانت الإنطلاقة بالكتابة في المنتديات التي إكتسبت منها مهارات عدّة أفادتني في الكثير من الأشياء،وعرفت تأثير الأنترنت على القناعات الذي يتعدى تأثير القنوات الفضائية والجرائد الورقية ،
حتى فتح الله علي بالمنتدى بلاحدود الذي أسّسته وأشرف عليه دون أية مساعدة ، و بعض المواقع التي أصبحت تدعم الصوت والصورة،اهتديت لأن أستغل هذا الفضاء لما رأيت فيه من تأثير على القناعات والنفوس،بتسجيل بعض التعليقات والمداخلات وتركيب بعض الأفلام القصيرة التي كان لها الأثر الكبيرعند عامة الناس.
ففي فترة وجيزة بلغ عدد الزوار أكثر من مليون ومائتي ألف زائر في القناة الأولى بلاحدود canalbilahoudoudالتي أغلقت بسبب بعض التحرشات التي تعرضت لها ،وفي هذه الفترة بدأت بموضوع المصالحة، الذي فاجئني فيه عدد التعليقات والمطالب، بدأت الأفكار تنزل والمدارك تتوسع إلى أن إقتنعت بتخصيص قناة للمصالحة الوطنية الحقيقية ولربما سنجد من الخيرين أو من أرباب المال وأصحاب القضية لنحول هذا الحساب إلى قناة فضائية والتي سنتحدث عنها فيما بعد.
http://www.youtube.com/user/Almoussalaha
http://www.facebook.com/ReconciliationAlgerienne
http://www.facebook.com/noureddine.khababa
نورالدين خبابه
15-04-2009, 20:31
رؤيتي إلى المصالحة الوطنية الحقيقة
أعتبر أن المصالحة الوطنية هدف إستراتيجي يأتي بعد عمل شاق وطول نفس ولابد له من رجال مخلصين يعملون الليل والنهار، ولايتأتي هذا الهدف كما يتصور البعض بقرار سياسي أو بمرسوم رئاسي ،وإنما يأتي بعد مصارحة وبعد كشف للحقائق وتحديد المسئوليات وإصدار الأحكام على المتسببين في هذه المأساة التي ذهب ضحيتها أكثر من 250000 ألف جزائري والعفو الشامل بعدها ،الذي بدونه لن تتحقق المصالحة الوطنية الحقيقية ،وبعد أن يقتنع الجميع تحت مظلة ميثاق يحقق المصلحة العامة.
ومادام أن المصالحة ي هدف ،فلابد من رسم طريق يؤدي بنا إلى هذا الهدف النبيل.
بدأت العمل من هذا المنطلق على موقع اليوتيوب في المدة الأخيرة وطلبت من إخواني الجزائريين المخلصين الذين يتقاسمون معي الأفكار أو حتى الذين يختلفون معي ،أنه لابد علينا من أخذ المبادرة والشروع في هذا العمل، وأنه ليس من المستحيل كما يتصور البعض بل هو ممكن،فوجهت النداء وكانت النتيجية أن وصلنا إلى مايقارب الأربعين تسجيلا ضم شخصيات معروفة على مستوى الوطن في وقت وجيز وأفكار متقاربة تبشر بخير كبير.
أنا مدرك تمام الإدراك بأن الحلّ ممكن فيجب علينا نحن المواطنون أن نأخذ المشعل وأن لانبقى رهائن تصورات ظرفية سواء كانت مع ماضينا أو حاضرنا، فقد أعطانا الله عقولا نفكر بها وألسنة ننطق بها وأيادي نكتب بها وأرجلا نمشي بها ،فلماذا يُفكر لنا ؟ولماذا يُكتب لنا ؟بل لماذا يُقرر لنا؟ألسنا مسئولون على أفعالنا ؟
أنت أيها المواطن ،أنت أيتها المواطنة هلُمّوا جميعا لنغير واقعنا المُرّ وأن نصنع هذه المصالحة شعبيا ،لا أن نطالب بها أحدا، كيف نصنعها؟ نبدأ نحن الأعضاء نحن الجزائريون سواء كنا أفرادا أو جماعات بحوار صريح وهو الذي بدأناه على قدر المساواة، كلّ منا يعبر برأيه كيف يرى هذه المصالحة، وما هي الطرق الممكنة للوصول إلى هذاالهدف الذي يسعى إليه كل الخيرين من أبناء الجزائر ،هذه هي الإنطلاقة.
هذا الحوار يقودنا إلى الأخذ والرد فتنتشر الفكرة وتحدث ردود الأفعال فتبرز النوايا الحقيقية للمصلحين ونعزل بذلك رؤوس الفتنة،تظهروجوه أخرى غير التي حتمها علينا الإعلام وأفكار أخرى،وتصورات أخرى،وطاقات أخرى...الخ
وبعد مدة قد تكون عاما فأقل أو أكثر نقيم فيها هذه المرحلة ، بعدها نؤسس مكتبا،يسعى هذا المكتب في مرحلة أخرى لتنسيق الآراء وبلورتها والتنظيم إلى المرحلة المقبلة.
يتم الإتصال بأطراف الصراع في كل المراحل وعرض المبادرة في صيغتها النهائية على الشعب ،بعد التوقيع عليها في مؤتمر تحضره جميع الأطراف ،ومن بين المقترحات التي أراها طريقا إلى الوصول إلى الحل هي التالي .
سيبقى هدفنا هو المصالحة أليس كذلك؟ ولكن مادام أن مجموعة في هذا النظام هي طرف ،فلن يقبل المتسببون في الأزمة بأي حلّ سيقضي بخروجهم من السلطة والتنازل على الكثير من الإمتيازات التي تحصلوا عليها ،هنا تأتي فكرة الضمانات التي نتحدث عنها فيما بعد.
مادام أننا لانستطيع إقناع المتسببين كما نريد، فلابد من تغيير النظام أولا، وهذا ليس معناه أننا نميل بهذه الطريقة إلى طرف على حساب الآخر ، وإنما فقط لأن هناك مجموعة داخل هذا النظام ببساطة طرف في الأزمة من ناحية، ومن ناحية أخرى هم من يرفض المصالحة الوطنية الحقيقية كما يبدوا ، ويمتلكون الوسائل والإمكانات المادية وإخضاع الأغلبية بالقوة ويرفضون أي مبادرة تكون خارج نفوذهم وليس الطرف الثاني الذي لايمتلك هذه الوسائل والإمكانات ،فلابد إذن من طرف ثالث .
يبقى هدفنا من تغيير هذا النظام ،هوقطع الجسر للوصول إلى طريق المصالحة الوطنية الحقيقية ،و تغيير النظام هو ليس استبدال نظام بآخر ،عبر انتخابات رئاسية مفتوحة .
نبدأ في مرحلة التغيير،وهي التحضير إلى انتخابات رئاسية ليس كما سبق وإنما بعدة مرشحين قد يكونون مثلا "عشرة "لم يشاركوا في الحكم كمتسببين رئيسيين،يمثلون جميع شرائح المجتمع سواء كانت سياسية أو......نحبذ أن لاتتجاوز أعمارهم 60 سنة،يحملون شهادات عليا ولهم خبرات في مجال التسيير، الإعلام ، الإقتصاد ، التاريخ .......الخ
هنا نكون قد بدأنا في مرحلة التعبئة،فهناك الكثير من الأشياء التي نقوم بها في هذا الإطار لنقنع المجتمع بأن لنا نوايا صادقة وحسنة من خلال هذا البديل، وهي مساعدة المرضى والمحتاجين والقيام بالكثير من النشاطات في عدة مجالات،للتغلغل داخل شرائح المجتمع بأشياء ملموسة ،لاأن نبقى نخاطب الناس من خلال الخطابات الرنانة ودغدغة العواطف دون تقديم أي بديل......
بعد الدخول في الإنتخابات، التي هي في الأساس وسيلة وليست غاية ،لأن غايتنا هي المصالحة الوطنية الحقيقية، وبعد خوض الحملة الإنتخابية التي تكون بعد المؤتمر، والإنتهاء من المرحلة التي يشارك فيها جميع الأطراف، نكون قد هيئنا الأرضية إلى التغيير.
ويوم الإنتخاب بعد القيام بجميع الإحتياطات والقيام بجميع الوسائل التعبوية وتحضير الإمكانات لحسم الأمر شعبيا.
ستجري الإنتخابات الحرة والشفافة التي يفرضها الشعب من خلال مشاركته بكل الوسائل سلميا ، سيفوز بالتأكيد المرشح،الذي تفرزه هذه الإرادة الشعبية، والمجموعة التي تشاركه ستبقى معه في هذه المرحلة وهي التي ستشكل بعد فوزه حكومة الوحدة الوطنية، إذا تم التزوير ولن يتم ،إذا تمّت فعلا تعبئة الشعب من خلال جميع الأطراف،نكون هنا أمام مرحلة الحسم شعبيا بوسائل أخرى وهي الإضراب الشامل والعصيان المدني دون اللجوء إلى العنف ، بل التمرد على هذا النظام، وإعطاء الفرصة لأبناء الوطن داخل المؤسسة العسكرية ،وهم المتشبعون بثقافة المصالحة الوطنية أن يقوموا بواجهم والوقوف إلى جانب شعبهم بعد إستنفاذ جميع الوسائل يوم الإقتراع ولابد من الحضور الشعبي أثناء عملية الفرز وعدم الإكتفاء بالمراقبين .
بعد الإنتخابات و بعد حسم الأمرشعبيا ،تشكل حكومة وحدة وطنية تبدأ بالتحضير إلى دستور جديد تشارك فيه جميع الأطراف،توضع فيه خطوط حمراء لايستطيع أحد تجاوزها، تجرى إنتخابات حرة في البلديات، ثم الولايات، ثم البرلمان، ثم تشكل الحكومة الجديدة التي تفرزها الإرادة الشعبية .
تبدأ مرحلة التحقيقات وتكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة ، من خلال حوار مسئول، وتجرى المحاكمة داخل الجزائر وتسير من طرف جزائريين نزهاء تحضرها شخصيات دولية مشهود لها بالنزاهة ، إلى جانب بعض العلماء الربانيين ، وبعض الجمعيات الحقوقية الدولية ، فتحدد المسئوليات، ،تصدر الأحكام، ثم يأتي بعدها العفو الشامل،وأقترح أن يكون مثلا ضمان إلى كل الذين تسببوا في الأزمة وهو أن تحفظ لهم بعض حقوقهم كالعمل والتنقل والسكن، ويمنعون فقط سياسيا وإعلاميا والعفو عنهم، هو لمصلحة الأجيال وليس خشية منهم .
لأن البقاء على هذا الشكل هو بقاء الأمر على ماهو عليه بل مضاعفته ومفاقمته ولأن الإنتقام يولد انتقاما آخر فإنا لو استمررنا في هذا الحال
سنبقى في هذه الدوامة ونفوت بذلك فرص النهضة على وطننا وشعبنا الذي أنهكته المحن .
نورالدين خبابه
31-07-2009, 20:08
كلمة في العفو الشامل
ربما من يقول بأن العفو عن بعض المجرمين هو ظلم لطرف أو إنحيازلآخر،ولهذا وجب توضيح مانبتغيه من هذا العفو.
إن العفو لايكون بجرّة قلم أو بقرار سياسي أو ضعف أو هروب إلى الأمام ،أو تبجيل لهؤلاء المجرمين الذين تثبت إدانتهم من طرف المحكمة العادلة بعد التحرّي ، بل هو أولا من خلال هذا التصوّر تضييق الخناق على من لازالوا يشككون في كل مبادرة تهدف إلى إخراج البلاد من أزمتها الراهنة ، ومن أن هؤلاء المشككين يقولون بأن أصحاب المبادرة يريدون الحكم ويريدون الإنتقام ،فبهده الطريقة نقطع أمامهم الطريق، ونسمح بذلك للمصلحين الذين هم في مراكز متقدمة من خلال هذا الموقف ،من أننا واعون تمام الوعي وأننا نميز بين الألوان ولانخلط الصالح بالطالح، ومن جهة أخرى أن تطبيق الأحكام يقتضي أن نزيل شريحة كبيرة من هذا المجتمع ،لأن الصراع لم يكن بين حزب وحكومة ولاهو صراع بين شخص وآخر، إنما هو صراع بين مشروعين ،وقد ثبت بما لايدع مجالا للشك ،بأن الجزائر لن تتعافى إلا بعد أن يتوافقا الطرفان ويتعايشا في تسامح وتآخي وتنافس شريف يحقق المصلحة العامة ،ويعطي لكل ذي حق حقه دون غلوّ ولاتفريط.
ومن جهة أخرى هو أن العفو لايكون من ضعيف، لأن الضعيف لايملك أسباب القوّة التي تمكنه من العفو ، لأنه لو كانت عنده هذه القوة لما عفا ،بل العفو يكون من باب القوّة ولمصلحة الأجيال التي لم تشارك في هذه الأزمة ،بل هي ضحية صراعات ،وتمزيق نسيج إجتماعي وثقافي وسياسي، ومن حقها أن نرسم لها طريقا يسمح لها بأخذ المشعل والذهاب بعيدا بالجزائر نحو الرقي.
فالعفو هو من باب المصلحة العامة وليس لمصلحة خاصة، ولن يتم العفو، إلا بعد أن تكشف الحقيقة كاملة ويطلب المجرم العفو عليه، وهوالذي حكمت عليه المحكمة وأدين بأدلّة قاطعة لاتخضع للشك ،ويتعين مصير المختطفين والمفقودين والذين أعدموا وتكشف المقابر الجماعية، والأموال التي نُهبت تحت غطاء الإرهاب أو التي أستعملت لتبييضها وتكشف الدول التي شاركت من قريب أو بعيد في إذكاء نار الفتنة، بعد نقاش صريح ومسئول تناقش فيه جميع الأمور التي هي محلّ خلاف، مثل قانون الأسرة والعلمانية وحرية العقيدة واللغة وفق ميثاق يحفظ حقوق الجميع وحتى نعالج الأزمة نهائيا.
فمسألة العفو إذن على أشخاص ، هم سيموتون في النهاية بغير الأحكام ،هي من باب المصلحة العامة ،وتنفيذ الأحكام لايزيد الأمور إلا تعقيدا ،فالمحكمة هي ليست محكمة إلَهية ولاعدلا مطلقا ، ولايمكن للمحكمة أن تعيد الأرواح التي أزهقت ولا الأموال التي أتلفت وإنما تحكم للناس بالعدل وتعرف الناس بالحقيقة وسيكون هذا مدخلا لدورها ، ومسألة العفو هي ليست مطلقة بل يمكن لمن ظلم أو أعتدي عليه في ماله أو عرضه أن لايسمح بحقه أمام المحكمة الإلهية التي يؤمن بها ، والعفو على من أساء إليه في هذه الدنيا هو لمصلحة الوطن ،وما نطمح إليه من خلال العفو الشامل ،هو رسم المعالم إلى الشباب التائه الذي يموت في أعماق البحار بسبب اليأس والقنوط ،أو الذي رمى به الظلم والتهميش إلى حمل السلاح ، أو الذي دخل في عالم الهلوسة أو الذي لاتعرف له لونا فكلما جاءت ريح تمايل معها ، وإلى العوانس والذين رمى بهم القنوط إلى الإنتحار ناهيك عن الأزمات النفسية التي ترتبت عن هذه الأزمة التي لها جذور تمتد إلى ماقبل التسعينات وإلى كل الإطارات والعقول التي هجرت .
علينا أن نلتحق بقطار الحضارة ،وبإجراء المحاكمة هذه نعيد أولا الإعتبار إلى المحكمة التي أصبحت عبارة عن جهاز إداري يخضع إلى توصيات مركزية، ونؤسس بعد ذلك إلى مرحلة جديدة ، وهي بناء دولة الحق والقانون ، التي يطمح إليها كل الشرفاء والمصلحين والعاقلين ،الواعين بما ينتظر الجزائر من تحرشات، طمعًا في مناخها وجغرافيتها ومعادنها وترابها الخصب وموقعها الإستراتيجي.
يتبع
نورالدين خبابه
06-08-2009, 02:36
قناة المصالحة
لا يمكن أن يتحقق مشروع المصالحة ولا التغيير المنشود إلا إذا كانت هناك قوة إعلامية مستقلة عن كل التأثيرات والتجاذبات، متمثلة في قناة فضائية وبعض الصحف معها على الخط، وقوة شعبية منظمة لها إستراتيجية واضحة المعالم، تؤطرها نخبة من الحكماء ويشارك في تجسيدها الشجعان والمخلصون للقضية من أصحاب الإرادات والعزائم، وبهما فقط نستطيع أن نُحدث التغيير.
ولإعداد البرامج والعمل الميداني الدؤوب والطرح الراقي، الذي تُشارك فيه كل الكفاءات العلمية الخيّرة التي من شأنها أن تُساهم في نهضة فكرية، وعلمية، وصناعية، يكون الشباب هو عمودها، لا بد أن نجمع كل الأفكار والتصورات من الآن، وأن نستفيد من كل القدرات والتجارب والخبرات، وأن نفتح الآفاق، وأن نعيد الأمل إلى الشباب الذين دخلوا خط اليأس، بسبب البطالة والتهميش، والظلم الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي، ونشرك كل الأدمغة والعقول التي هاجرت اختيارا أو قسراً.
إن الكتاب الجزائريين وكل الإعلاميين النزهاء، هم اليوم مدعوون للمشاركة في هذا المشروع، وعلى أرباب المال الذين يريدون الاستثمار الحقيقي، لا السراب، وكل المحسنين من الناس، والدعاة الربانيين أن يساهموا في بناء هذا الصرح الإعلامي لتضميد الجراح، وتجفيف برك الدماء، ومسح دموع اليتامى، وإعادة البسمة إلى الأطفال، وإشعال الشموع بدل لعن الظلام، والمساهمة في إعادة البناء والطمأنينة والأمن للبلاد، وسيبقى التاريخ يذكر كل من ساهم من قريب أو بعيد، في بناء هذه القناة.
نافذة هي إذن، لدفع المشروع إلى التجسيد الميداني، فعلى كل الخيرين أن لا يترددوا في تغيير واجهة الجزائر التي كساها الظلام ردحا من الزمن، وتعرضت إلى زلازل وهزات بسبب الجهل المركّب الذي أساسه النظرة القاصرة للأمور، وبسبب الجمود والتشخيص الخاطئ، والنوايا السيئة، أو الغرور الذي يكون هلاك صاحبه من خلال عقدة العظمة. ألم يحن الوقت لأن نأخذ المبادرة يا أيها الشباب الصاحي، مثلما أخذها أسلافنا من المجاهدين، الذين فجّروا الثورة وحرّروا الشعب من نير الاستعمار؟ هل هذا هو العهد الذي قطعتموه أيها الشرفاء في كل المواقع على أنفسكم، لحفظ دماء الشهداء؟ هل هذا هو تجسيد بيان الدولة التي مات لأجل بنائها الأطهار، وضحى لها الرجال والنساء بل شارك فيها حتى الحيوان والجماد؟
هل هذه هي الصيحات التي كنا نسمعها من حين لآخر في كل الخطابات، من أنّ الشعب أبيّ ولا يركع؟ هل هذه هي الأمانة التي كُلّفتم بحملها، يا من مازالت عروقكم تنبض؟ هل هذه هي الأمانة التي حُمّلتموها يا من اخترتم المنفى طواعية أو قسرا؟
هذه القناة، يجب أن تكون مستقلة، لا تخضع إلى تأثير أيّ طرف من أطراف الأزمة، حتى تؤدي مهمتها على أحسن وجه، فعن طريقها تُنظّم ندوات وحوارات مع الذين تسببوا في الأزمة أو الذين استفادوا منها أو الذين كانوا ضحاياها، وتُطرَق جميع الطابوهات التي كانت ولا تزال محلّ خلاف، وتُكسر الحواجز النفسية حتى يكون الحوار هو المخرج، بدل التحاور في الجبال أو الوديان بلغة الرصاص.
هذه القناة يجب أن تلعب دور المنقذ، من خلال توجيهها الصحيح للرأي العام، والاهتمام بشأن المواطن، وأن تكون لسان حال للغلابى في معايشة أوضاعهم ومحاولة الخروج بهم إلى شاطئ الأمان، فهي مفتوحة إلى كل الطاقات القديمة المتجددة أو الجديدة من السياسيين، والدعاة، والأدباء، والمثقفين، والاجتماعيين، والقانونيين، ورجال حقوق الإنسان، والفنانين، والرياضيين، والمهنيين، والمنظمات والأحزاب والحركات الجمعوية فهي لسان حال الشعب باختصار.
يتبع
نورالدين خبابه
06-09-2009, 19:31
لابدّ من ميثاق
لقد أثبت التاريخ بما لا يدع مجالا للشك من خلال ما عاشته الجزائر من أزمات ونكبات، سواء أكانت من طرف الاحتلال أو بسبب الهزّات السياسية والاجتماعية المتعاقبة أو من خلال الكوارث الطبيعية، أنه على الجزائريين إذا ما أرادوا أن يقهروا عدوهم ويكون لهم شأن في العالم، أن يتّحدوا، فهناك الكثير من القواسم المشتركة التي تجمعهم من تاريخ ودين ولغة، وأن يتواضع بعضهم لبعض وأن يقدموا المصلحة العامة على المصلحة الحزبية الضيقة أو الجهوية أو الفئوية أو حتى الخاصة، وأنه لابد في النهاية من تعايش سلمي ومن توافق حول كبريات الأمور.
آن الأوان أن يجعل الجزائريون صوب أعينهم التفكير في ميثاق يحل هذا التسيير الارتجالي والعشوائي و الحلول الظرفية، هذا الميثاق يجب أن يكون مبنيا على النظرة الثاقبة والتشخيص الدقيق للعلل التي أصابت جسم الجزائر، ولن يتأتى ذلك إلاّ بعد حوار مُعمّق مبني على الشفافية والصراحة والصدق والمسئولية، وأن تقال الحقائق كما هي مهما كانت مرّة، وأنه على الجزائريين إذا ما أرادوا الحلول الدائمة أن يصادقوا على ميثاق يدوم أربعين أو خمسين سنة لا يستطيع أحد أن يمُسّه من الرؤساء أو الوزراء أو أن يخدش فيه.
وقبل ذلك، يجب أن تطرح على مائدة النقاش جميع المواضيع الحسّاسة التي عطلت النمو وساهمت في هجرة الكثير من أبناء البلد تحت أغطية متعددة. فإن قانون الأسرة مثلا والعلمانية وحرية العقيدة وتحكيم الشرع واللّغات، وغيرها من المواضيع المتخالف حولها، يجب أن تكون ورشة تُشرّح فيها الأمراض ويلقى لها الدواء الدائم، وأن يكون هذا النقاش بوابة إلى توافق يؤدي في النهاية إلى بلورة ميثاق يعرض على الشعب للإثراء والمصادقة فيما بعد.
هذا الميثاق سيضمن السلم والطمأنينة ويعيد الأمل للمستثمرين والخواص ويفتح الأبواب للتنافس في فعل الخير ويفتح المجال أمام العقول والكفاءات ويدفع بالبلاد نحو النمو والتقدم والرقي وتنهض بذلك الجزائر نهضة شاملة على كل الأصعدة الثقافية والاجتماعية والسياسية.
يتبع
نورالدين خبابه
24-09-2009, 22:08
بعض الضمانات التي لابدّ منها
الضّمان هو عقد بين جهتين يجعل الواحد مطئمنا للآخر لم اتُفق عليه مُسبقا، به يستطيع كلّ طرف مُحاججة الآخر في حال التعدي أو الإخلال بهذا الضمان،ويحق للمتضرر أن يطالب بالتعويض، كما أن هذا الضّمان يجعل الثقة متينة بين الطرفين.
في هذا التصور الخاص بتحقيق المصالحة ،يجب أن تكون هناك ضمانات مسبقة ، بها نشحذ الهمم ونستطيع بهذه الضمانات أن نقلل من حجم الهوة التي هي في اتساع بين أطراف النزاع ،ونعيد الثقة المفقودة والآمال الضائعة ،فالتغيير المنشود هو ليس استبدال نظام مستبد بآخر، وإنّما هو الحلّ الدائم الذي يجد نفسه فيه كل مواطن جزائري ،ويجعل هذا المواطن معني بالدرجة الأولى في البناء والتشييد ،وليس التشييد والبناء موكلان لغيره.
فعلينا أن نتخلص من بعض الذهنيات التي ساهمت في زرع الفتنة بين أبناء الوطن بأقنعة مختلفة سواء كانت هذه النعرات تاريخية أو دينية أو جهوية ،أو مذهبية ،وجعلت أقلية تمتلك زمام المبادرة وتتحكم في مصير شعب كامل، ذاق المرارة ولايزال منذ عقود وتلعب هذه الأقلية بالتناقضات متى حلا لها الجوّ.
الضمان الحقيقي في هذا المشروع ،هو الهدف الذي لانحيد عنه ،وهو هذا مطمحنا وغايتنا وهي المصالحة الوطنية الحقيقية .
فنشاطنا مبني ومرتكز على هذه الإستراتيجية وعلى هذا الأساس كانت إنطلاقتنا ،وليس شيئا آخر ، كما أننا لانطمح من خلال هذا النشاط ،للحصول على منصب ،أو مسكن ،أو دعم ، أو إنشاء تنظيم حزبي...
فتغيير النظام هو وسيلة لتحقيق الهدف ، وليس غاية بحدّ ذاته، والعفو على من أساء، هو لخدمة الوطن وزرع ثقافة الحوار و التسامح ورسم المعالم للمستقبل،بدلا من التحاور في الوديان والجبال ...وإعطاء التطمينات هو حتى نقطع دابر المفسدين الذين لازالو يتاجرون بالأزمة ويطيلون في عمرها ،سواء من الذين هم في الداخل بأقنعة وأكسيسورات متعددة ،يشعلون فتيل الفتنة بين الحين والاخر،و منهم من له ولااءات بالخارج، أو الذين يسمسرون بالأزمة من أجل الحصول على الريع المنتهي أوصفقات ومشاريع زائلة ،أو تمديد بقائهم في الخارج إلى أجل غير مُسمّى ،أو الذين يلهثون وراء الرياء عبر الفضائيات لسرق الأضواء ، أو الذين يستغلون الأوضاع لفرض مطالبهم بشكل أو بآخر و التي تهدف للتفرقة بدل لمّ الشمل.
فالضّمانات هي :أن هذا التغيير المرجوّ ليس الإنتقام من زيد أو عمر ،والمحاكمة هي ليس القصاص بعينه ،وإنما من أجل معرفة وإظهار الحقيقية ، وإعادة الأمور إلى نصابها وحل الأزمة نهائيا.
وإعطاء بعض الحقوق لبعض من أدانتهم المحكمة العادلة هو لمصلحة الوطن وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ، وتضييق الخناق على أصحاب الأحكام المسبقة والنوايا السئية ،الذين يعيقون كل مبادرة تهدف إلى لمّ الشمل والنهوض بهذا البلد الجريح.
ومن بين الإقتراحات التي أراها ،أقترح مثلا أن تبقى الأحكام التي تصدر على الأشخاص وتدينهم مكتوبة على الوثائق ومنها شهادة السوابق العدلية ،وأن تعطى لهم بعض الحقوق مثل التنقل والعمل والسكن وحتى جواز السفر، ويمنعون نهائيا من السياسة والإعلام ومن أي نشاط له علاقة بالجمهور /ومن بين الضمانات الكبرى هو ماتحدثنا عنه في الميثاق.
يتبع
نورالدين خبابه
04-11-2009, 14:48
إلتفاتة إلى الماضي ونظرة إلى المستقبل
إنّ كل المبادرات السابقة التي تقدمت بها بعض الشخصيات السياسية لحلّ الأزمة، سواء التي كانت مستقلة في قرارها، أوالتي أمليت عليها تلك المبادرات بالهاتف أو في صالونات مكيفة أو التي من ورائها أناس همهم الحفاظ على مراكزهم فيبتعثون من ينوب عنهم .
لم تلق هذه المبادرات الترحيب في الأوساط الشعبية ولم تحض بالتفاعل ،ولهذا وجب علينا أن نقف وقفة تأمل ونتسائل ،ما السرّ الذي كان سببا رئيسا في الفشل ؟ إن أي تشخيص خاطئ للأزمة وعدم الإستفادة من أخطاء الماضي سيؤدي بنا حتما إلى الفشل، ولهذا أعتقد أن سبب فشل كل المبادرات فيه عوامل منطقية أدّت إلى فشل كل الجهود.
لقد تحدثت من قبل وقلت بأن هذه المبادرة شعبية ومستقلة في قراراتها ،ولاتخضع إلى أي تأثير سواء من طرف المعارضة أو من طرف النظام القائم ،وفي نفس الوقت هي مفتوحة للجميع للمساهمة فيها من خلال التفاعل والعمل ،ولا يمكن كما شرحت أن يبادر طرف في الصراع بحل الأزمة وهو صانعها ، اللهم إلا إذا أحس بالعجز أو تبين له بأنه أخطأ الطريق وتبرأ ممّا فعل .
هذه المبادرة ليست كتلك المبادرات السابقة ، التي حُضّرت وحُسمت ومن ثم طرحت ليتبناها الشعب، أو هي مجرد ردود أفعال على مبادرات أخرى ، أومطالب مرسلة إلى الأطراف المتصارعة.
إن هذه المبادرة التي نسعى لترجمتها على أرض الواقع ، لم نتوصل إلى بلورتها ،ولم نناقش مسودتها بعد وهي التي لابد أن تعرض في مؤتمر فيما بعد ، ولم يؤسس مكتبها ، وهذا الذي بين أيديكم هو تصوري الخاص بي،وكل إنسان له الحق في القبول أو الرفض أو التحسين أو الإقتراح...
إن الشعب الجزائري شعب ملّ من السياسات التي تُفرض عليه ولذلك تراه لايعبئ بالإنتخابات ولايتفاعل مع كل المبادرات لأن نتائجها معروفة .
ولهذا أرى أنه من الضروري بعد بلورة كل الأفكار والتصورات ،من خلال النقاش الجاري أن نصل في النهاية إلى تأسيس مكتب وتعيين منسق ،وتفادي كل الأخطاء التي وقعت في الماضي ، كما أرى من بين الإقتراحات التي ستعطي دفعا للعملية التحسيسية والتعبوية التي سأتحدث عنها بعد قليل، والتي ستخدم المبادرة وتعطي لها قوة أخرى ، أنه علينا التفكير في إقناع بعض الشخصيات المستقلة، التي لم تشارك في الحكم ولم تتلوث أياديها بسرقة المال العام أو التي شاركت ،في إذكاء نار الفتنة ،وبقيت هذه الشخصيات طوال هذه الأزمة في الحياد ، وأن تحضى هذه الشخصية بالقبول عند أطراف الصراع ، وهذه الشخصية يجب أن تكون شخصية لاتخضع للتأثير ولا للمساومة ، وأن تكون هذه الشخصية عاملا فعّالا في هذه المبادرة لا ديكوراً يُزين الواجهة.
يتبع
نورالدين خبابه
05-11-2009, 21:35
التعبئة الشاملة
على كل الجزائريين الذين يودّون أن تسترجع الجزائر سيادتها وعزّتها على كل صعيد ،أن لايكتفوا بالأماني العسلية ولا بالأحلام الوردية ،وأن يكونوا أبطالا كما كان أباؤهم ، لاأن يكتفوا بالحديث عن بطولاتهم ،بل يجب عليهم أن يصنعوها وأن يطرحوا ألف سؤال على أنفسهم مع إيجاد الأجوبة الملائمة طبعا" ليس الفتى من يقول كان أبي إنّ الفتى من يقول ها أنذا".
هل قدر الجزائر أن تظل تحصي القتلى وتبقى متخلفة على الركب الحضاري ؟هل عقرت أرحام الجزائريات أن تلدن أشباه العربي بن مهيدي وعلي لابوانت ...؟
وهل المدرسة الجزائرية عاجزة اليوم من أن تخرج لنا رجالا مثل مالك بن نبي وعبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي... ؟ وهل عجزت المؤسسة العسكرية أن تخرج لنا جيش التحرير الذي طرد أكبر مستعمر؟
آن الآوان أن يأخذ كل جزائري على عاتقه جزء من المسئولية ، وأن يقتنع الجميع في النهاية بأن تغيير الأوضاع ممكن، خاصة وأن الكثير من المؤشرات تدل على أن هناك تحول وأن التغيير أصبح مطلبا وقناعة جماعية يبقى السؤال كيف ومتى وماذا نريد؟
إن لغة الخطاب تغيرت خاصة ونحن نعيش عصرالتكنولوجيا والأنترنت والفضائيات. الأغلبية منّا مدركون بأن الصورة أبلغ من ألف مقال ،ولهذا وجب علينا أن نضع صوب أعيننا إنشاء قناة فضائية مستقلة ،تستطيع أن تكسر الحواجز النفسية وأن تقلل من حجم الهوة بين أبناء الوطن الواحد ، وتدفع لتجسيد هذا المشروع النهضوي الشامل ، وتكون آداة لشحذ الهمم من خلال المواضيع التي تتناولها والشخصيات التي تستظيفها و مشاغل المواطن التي تتبناها وتعمل لمعالجتها تحت إشراف نخبة محترفة في كل الميادين ، وبذلك تساهم في توجيه الرأي العام التوجيه السليم.
أنا من المقتنعين بالمشاركة في انتخابات رئاسية مفتوحة وفي نفس الوقت لاأهمل الخيارات الأخرى للتغيير وقناعتي أن تكون حاضرة في يوم واحد حتى لانعطي الفرصة للمتاجرين بالأزمة من الإفلات ، ولأن إهمال أحد الخيارات بالنسبة لي هو إعطاء مفتاح السرّ للمتلاعبين بإرادة الشعب بأن يواصلوا في نهجهم في استعمال عامل الوقت وزرع ثقافة اليأس واحتكار المبادرة.
بعد الحوار الجاري الذي يقودنا إلى تشكيل مكتب ومنسق، فمؤتمر، نكون قد مهدنا الأرضية للبدء في عملية تحسيسية وتعبئة شاملة ، وعلينا أن نرتكز على الأفعال لا الأقوال ، فهناك الكثير من المرضى المحتاجين للعلاج وهناك الكثير من الفقراء والمساكين المحتاجين للمساعدة وهناك الكثير من البطالين المحتاجين إلى مناصب شغل وهناك الكثير ممن سُدّت الطرق في وجوههم ولم يبق لهم إلاّ سبيل الحرقة أو الصعود إلى الجبل ، علينا أن نعيد لهم الأمل بهذا المشروع .
بعد اختيار 8 إلى 10 مرشحين ومشاركة جماعية ليست كالمعتاد ،تبدأ مرحلة أخرى إعلامية يشارك فيها نخبة من الصحفيين المحترفين وكل الطاقات النزيهة والمستقلة على كل المستويات، واستعمال جميع الوسائل التحسيسية من إشهار وإعلام وتحميس، ثم تحضير العملية الإنتخابية بالنزول إلى الشارع جماعيا وفرادى والتغلغل داخل أوساط الجماهير والأحياء والقرى، وتغيير نمط الحملة الإنتخابية ،وعدم الإكتفاء بالولايات والدوائر بل علينا تغطية كل شبر من التراب الوطني ، كما يجب التركيز على القرى والمداشر وإظهار معاناة الشعب الحقيقية.
يوم الإنتخاب نكون قد هيأنا الرأي العام الوطني وقمنا بتحضير مراقبة شاملة وتهيئة عامة للفصل يوم الإقتراع ، فكل مكتب بدون مراقب هو مكتب ضائع ،وإن أي تلاعب بالإرادة الشعبية سيقودنا حتما إلى مرحة أخرى
وهي الإنتفاضة الشعبية العارمة بطرق سلمية وعصيان مدني مفتوح وشامل مثل الإضراب وعدم تخليص الفواتير.... وهنا نكون قد استعملنا جميع الوسائل السلمية للتغيير دون عنف، ولم نعط الفرصة إلى أولئك الذين يبحثون على المبررات ويبحثون إلى إطالة عمر الأزمة ، هنا يجد المتشبعون بالشخصية الجزائرية الحقة الضوء الأخضر وهم المتجذرون داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية أن يقوموا بواجبهم وسيجدون السند الأكبرمن الشعب لإزاحة العصابة المجرمة بعد عزلها ، وهي التي لاتزال تحاول ترويض هذا الشعب والتلاعب بثرواته ومحاولة جعله خديما في هذه الحالة.
إن يوم الإنتخاب هو يوم الفصل إذن وعلى الشعب أن يخرج بقوة أثناء عملية الفرز وأن يحرص على النتائج وأن لايكتفي بعملية التصويت والمراقبة ، بل عليه أن لايعود إلى بيته إلاّ إذا أحترمت إرادته وعلى أبناء الشعب في كل المستويات أن يكونوا خداما للشعب مناصرين لقضاياه لاسادة عليه.
يتبع
نورالدين خبابه
24-01-2010, 14:50
المؤتمر الجامع
إنّ إنشاء مكتب ومنسّق سيكونان هما الخطوة الأولى التي تُمهّد إلى تحضير مؤتمر جامع ،وسيكون المكتب هوهمزة الوصل بين أبناء الشعب الواحد، من خلال التواصل ودراسة الأفكار والتصورات وبلورتها ، هذا المكتب سيكون محلّ دراسة بين المشاركين في المبادرة .
سيُحضّرفيما بعد مُسودّة لمناقشتها في هذا المؤتمر الجامع ،ولإثرائها والمصادقة عليها في شكل بيان ختامي بعيدا عن كل الضغوطات والإملاءات.
إنّ توسيع المبادرة هي أولوية من الأولويات وستكون على مراحل ،تبتدئ أساسا من خلال الحوار بين المواطنين في مواقع الأنترنت في ظل الحصار الإعلامي الممثل في وسائل الإعلام العمومية الثقيلة ،وستتطور عملية التواصل فيما بعد إلى بدائل ووسائل أخرى ذكية .
هذه المبادرة ليست تابعة إلى أي تنظيم سياسي ولاتخضع إلى أي تأثير خارجي ،كما لاتهدف إلى إنشاء حزب أو جمعية أو أخذ موقع مُعيّن ، فهدفها واضح وهو المصالحة الحقيقية بين أبناء الشعب ،وهي مفتوحة على مصراعيها لكل أبناء الشعب دون استثناء سواء كانوا داخل النظام أو خارجه من خلال الحوار الهادف والبنّاء والأخذ بكل ما هو إيجابي.
هذه المبادرة أيضا لاتهدف إلى تجاوز المجهودات التي بُذلت من طرف الشخصيات السياسية أو الحزبية أو الوطنية وإنّما هي جامعة ،تأخذ بكل الرؤى والتصورات الإيجابية التي قدمت سابقا عبر الأحزاب أو الشخصيات...
سيكون مكان المؤتمر في الجزائر إذا ما أتيحت فرصة انعقاده بكل استقلالية وسيكون خارجها إذا ماتعذر الأمر وبقي الحال على ماهو عليه، لأن المبادرة كما سبق وأن قلت يجب أن تكون خارج نفوذ السلطة وخارج نفوذ المعارضة فهي مستقلة وكفى.
لإعطاء المؤتمر حقه يجب أن يكون هذا المؤتمر نقطة تحول حقيقية في اتجاه التغيير، فلابد من حظور أطراف الصراع بداية ،ولابد من حضورلجان دولية مستقلة حريصة على حقوق الإنسان ، كما لابد من إشراك العلماء النزهاء الذين لايخشون كلمة الحق ، ملاحظين دوليين ،قضاة ،إعلاميين... ، وستنبثق عن هذا المؤتمر لجان متخصصة ستناقش في وقتها.
يتبع
نورالدين خبابه
13-02-2010, 10:10
تشكيل اللجان
سينبثق عن تأسيس المكتب وتعيين المنسق لهذه المبادرة ، لجان متخصصة بغية تقسيم الأدوار وتوسيع المبادرة وترجمة النوايا على أرض الواقع ،من خلال عمل ميداني .
من بين هذه اللجان التي أراها ضرورية في هذه المرحلة وقد يتم توسيعها حسب الحاجة أو تقليصها أثناء أو قبل أو بعد المؤتمر الجامع ،هي اللجان التالية
لجنة الإعلام
سيكون نشاطها اعلاميا من خلال القيام بالكثير من الأعمال التي تتعلق بتنوير المواطن ودفع الجزائريين نحو المصالحة الحقيقية، وسيكون من بين أعمالها التخطيط الى إنشاء قناة فضائية مستقلة، تنهي الحصار الإعلامي المضروب على الشعب ،وتضع حدا للمتاجرة بقضايا الجزائر على كل الأصعدة .
وسيكون موقعا الكترونيا هو النافذة الأولى التي من خلالها يمكن التواصل مع الجالية في الخارج وبين أبناء الوطن من خلال الكتابة والصوت والصورة .
هذا الموقع بدوره سيقوم بعمل تحسيسي وتوعوي ...توزع فيه المسؤوليات والمهام حسب التخصص.
بالإضافة الى التفكير في صحيفة ورقية وتوزيع المنشورات.
لجنة الشؤون الإجتماعية
تهتم برفع معاناة المواطن وتحاول التخفيف عن الضغوط التي يعيشها من خلال تبني قضاياه والتعامل معها حالة بحالة.
تستطيع هذه اللجنة مساعدة المرضى والمحتاجين من خلال العمل الخيري
بجمع الأدوية والألبسة وبعض المواد الغذائية... وتوزيعها توزيعا عادلا.
لجنة التنظيم والتوجيه
تنظم لقاءات ، رحلات ،مقابلات رياضية ،،تحيى بعض المناسبات، تكرم بعض الشخصيات ،تقوم بالتعبئة الروحية من خلال استضافة الدعاة ، بالإضافة الى العمل الإداري ... كل هذا من أجل تصفية الخواطر وتهيئة الأجواء
والتماشي مع كل مرحلة قصد تغيير الأوضاع نحو الأحسن.
لجنة المراقبة وحقوق الإنسان
بها اخصائيون في القانون وناشطون حقوقيون ،مهمتهم دراسة الوضع وفتح
تحقيقات للمساهمة في كشف الحقيقة،
ونشر تقارير حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر،
احصاء المختطفين والمفقودين وكل الذين تضرروا من هذه المأساة دون استثناء
ومتابعة ملفات الفساد من رشوة وتهريب ونهب واغتصاب واغتيالات وطرد من مناصب الشغل ،وتعمل على ترتيب وتحضير الأجواء لمراقبة الإنتخابات...
كل هذه اللجان تعمل بالتنسق فيما بينها تكمل بعضها البعض وتكون عاملة تحت اشراف المكتب ،تقوم باجتماعات دورية وتتواصل حسب الظروف لتهيئة الأجواء إلى المؤتمر الجامع، وتعبيد الطريق نحو التغيير الشامل والمسئول.
يتبع
نورالدين خبابه
17-02-2010, 11:32
القانون الداخلي
بعد تشكيل المكتب وتعيين منسق للمبادرة، يبدأ التحضير إلى قانون داخلي يلتزم به أعضاء هذه المبادرة بعد اثرائه والمصادقة عليه فيما بينهم ،ينظم هذا القانون العمل ويضمن سيرورته ويضع المبادرة في إطارها السليم بعيدا عن الإرتجالية أوالعشوائية .
تُحدّد المسئوليات والآجال، وتوضّح المبادئ، وتسطّر الأهداف وتُعرّف المصادر والمنطلقات، وعلى أساس هذا القانون توضع الأسس ويُبنى المشروع بناء جادّا ،آخذا بعين الإعتبار اخفاقات الماضي ،دارسا بعين ثاقبة آفاق المستقبل .
وبهذا القانون تبدأ مرحلة الهيكلة على مستوى التراب الوطني وفي المهجر ،وفق برنامج محدّد ومدروس يواكب العصر ،يعمل بالمنطق وبالمرحلية والتدرّج.
يتبع
نورالدين خبابه
28-02-2010, 13:06
المصادر والمراجع
قد يتسائل الباحث عن سرّ هذا العنوان، مادخل هذه المصادر والمراجع؟ والحقيقة أنني أردت أن أكون شفافا منذ البداية حتى يكون الجميع على بينة من هذا الأمر، وحتى ندحض كل الشبهات والتأويلات، ونضع بذلك المتابعين والمحبين أمام الأمر الواقع.
إن المصادر التي أعنيها في هذا الباب ،هي مصادر التمويل . لأن قناة فضائية مثلا، أو صحيفة ، أو بناء موقع ...يتطلب مبلغا من المال
ويتطلب سهرا وحرصا وتواصلا ووقتا وتضحية... ومن الطبيعي مادام أن هذا تصوري، اعتمدت على الله أولا وأخيرا وعلى إمكانياتي الخاصة حتى يجعل الله لنا مخرجا.
فالمبادرة شعبية ومصادر التمويل لاتكون إلا كذلك ، وإذا ما بقيت هذه الأفكار محصورة في شخصي، فمن الواقع أن لانتقدم خطوة إلى الأمام،
وستبقى هذه التصورات حبرا على ورق كما يقال، أمّا إذا وجدت من يتبناها من أفراد الشعب ومن الخيرين ، فسينهضون بها مثلما نهضوا بالثورة الجزائرية.
أما المراجع، فاعتقد جازما أن هناك من لهم انتماءات متعدّدة ،قد تكون فكرية وقد تكون حزبية أو حركية... وقد سبق لي وأن قلت بأن هذه المبادرة هي مستقلة ،وبالتالي فان هذه المبادرة بوتقة تنصهر فيها كل المشارب دون تكتلات ، وسنعمل بكل شيء إيجابي ولايهمنا من سيكون صاحبه .
ما نتنافس عليه هو مايخدم وطننا وشعبنا وسيكون هذا التنافس حافزا لشحن كل الطاقات الخيرة ،واستخدامها في مسارها الطبيعي والمنطقي وهو النهوض بهذا الوطن الجريح ، واعادة الأمل الى كل المهمشين والذين تفرّقت بهم السبل.
يتبع
نورالدين خبابه
08-12-2011, 22:06
مؤسسة المصالحة
بعد تكوين النواة الصلبة التي ستضع اللبنة الأولى لمشروع المجتمع "المصالحة " على الطريق،وهي التي ستشرف على المشروع ، سيتم توسيع هذه النواة مرحليا حسب "الحاجة" لدفع المشروع الى التجسيد في الميدان .
إذا ما وجدنا من رجال المال والأعمال الجزائريين والمستثمرين ،من يتبتى مشروع المصالحة الوطنية الحقيقية
الذي كما قلت يجب أن يكون مستقلا في قراره، حتى ينال ثقة الشعب فيحتضنه...
سيتم تأسيس مؤسسة وطنية يديرها أصحاب المبادرة أو يعينون متصرفا إداريا لها ...
بها إدارة وأجنحة ومكاتب ، لكل مكتب رئيس وموظفون حسب الاختصاص
وسيتم إنشاء مؤسسات صغيرة شبيهة على مستوى الولايات وفي الخارج للقيام بأدوار ومهام مختلفة...
كما سيخصص مكتب مهمته هي تسهيل السبل لتمويل مشروع المصالحة الوطنية الحقيقية بالطرق القانونية ...
كما سيتم فتح حسابات بنكية لجمع التبرعات وجمع الزكوات والصدقات وتوضيفها حسب برنامج المؤسسة وأهدافها
هذه المؤسسة ستكون هي عقل المشروع . إذا كانت الظروف مواتية سيتم فتحها في الجزائر وإذا لم تسمح الظروف بذلك فسيتم إنشاؤها في دولة داعمة للمشروع ،أو محايدة في حال التعذر...
يتبع
نورالدين خبابه
12-12-2011, 22:55
مكتب الهندسة والتخطيط...
مشروع المجتمع "المصالحة " لايتبنى الاقصاء ،ويعطي الاولوية القصوى للكفاءات والطاقات المستقلة، التي لم تتلوث بالافكار السامة وصالحة للعطاء دون خلفيات أو أحكام مسبقة
هته الطاقات التي همُّشت أو أبعدت من صنع القرار ،أو التي هاجرت أو هربت...
لاعادة الامل لها و للأجيال االصاعدة، والتطلع نحو آفاق واسعة لابد من إشراكها في هذا المشورع النهضوي الشامل وجعلها رقما في المعادلة لامجرد فريسة للاقتناص...
هذا المكتب، مهمته هي: التخطيط والهندسة.
لانجاح مشروع المجتمع على كل الاصعدة ، سياسيا واعلاميا وثقافيا واعلاميا واقتصاديا ...ويمكن لهذا المكتب فتح فروع على مستواه وعلى مستوى الوطن لجلب العقول واشراكها في مشروع النهضة ، ووقف نزيف هجرة الادمغة والكفاءات واعطائهم المكانة اللازمة
يتبع
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.