علجية عيش
08-08-2009, 19:34
مصالي الحاج كان " آلة " للسياسة الإستعمارية
وثيقة لحزب " ج ت و " تكشف سر فشل الحركة القومية في الجزائر
لم تكن الحركة القومية الجزائرية لتقوى على التغلب على الأزمة التي أودت بحركة انتصار الحريات الديمقراطية رغم ما تظاهرت به من خدمة الشعب لإستحالته اليها ، حيث اتصفت بسياسة الفشل الذريع و لم تحتفظ بهيكل أساسي لها إلا في فرنسا لوجود "مصالي الحاج" بها لجهل المهاجرين الجزائريين بفرنسا للحقيقة الجزائرية جهلا تاما
يتزامن هذا الموضوع مع ذكرى 02 أوت 1936 لتحضير المؤتمر الإسلامي الذي ضم (جمعية العلماء، الحزب الشيوعي، حركة بن جلول وفرحات عباس) بعد عودة مصالي الحاج من فرنسا و ذكرى 20 أوت لمؤتمر الصومام ، و قد سقطت بين أيدينا وثيقة لحزب جبهة التحرير الوطني تحت عنوان: " النصوص الأساسية لحزب جبهة التحرير الوطني ( 1954 – 1962) تكشف فيها أن مصالي الحاج كان مجرد آلة للسياسة الإستعمارية وتصفة بالغرور و العجرفة و افتقاره إلى الضمير و الأنفة ، و كان هذا الأخير وسيلة في يد جاك سوستيل كما صرح هو في حواراته مع سينيون في نوفمبر 1955 ، و كان بالفعل موال للسياسة الإستعمارية بدليل أن الساسة الفرنسيين كانوا على استعداد لإطلاق سراحه بعدما تم نفيه ، وأن نقله من انقولا الى بل إيل لهدف واحد هو منع جبهة التحرير الوطني من أن يتعزز جانبها، و لكنهم وقعوا في مشكلة التأمين عن حياته.
و تكشف الوثيقة أن مصالي الحاج قد قام بحملة عنيفة على البلاد العربية، فمن فرنسا كانت تصدر الأوامر و الأموال و الرجال لتنظيم الأفواج المسلحة ليس للمساهمة في محاربة العدو الفرنسي بل لإفساد الثورة الجزائرية و إحباط عمل زعمائها العسكريين و السياسيين.
وكان نشاط الحركة القومية الجزائرية حسب الوثيقة مشتت و قصير المدى، إلا أنه ظهر علانية في بعض المدن في شكل طوائف مناهضة للثورة و قدمت "مصالي الحاج " كـ: " مؤسس" و قائد لجيش للتحرير الوطني تضيف هذه النصوص بالقول: " إن مذهب مصالي الحاج فقد قيمته كتيار سياسي و اصبح حالة نفسية تذوب و تضعف بتوالي الأيام بدليل أنه لم يكن له معجبين و لا مدافعين سوى الصحفيين و الأدباء الفرنسيين من رئاسة الحكومة الفرنسية، الذين ذهبوا الى جحد الشعب الجزائري الذي لم يعد يعترف بفضل مصالي الحاج و مزاياه الإستثنائية و هو الذي أنشأ القومية الجزائرية قبل ثلاثين سنة، و تبرهن هذه النصوص على صحة قولها بأن القومية الجزائرية هي حدث عالمي نتيجة تطور طبيعي تسير عليه جميع الشعوب التي تفيق من سباتها.
كانت مهمة جبهة التحرير الوطني في تنظيم الهجرة الجزائرية في فرنسا و تعبئة هذه القوى كبيرة الخطورة لاسيما و أنها تستأزم كفاحا شديدا لا هوادة فيه لإستئصال النزعة " المصالية" و غرس فيهم حب الكفاح و تحرير الوطن، و من أجل تضامن الشمال الإفريقي عملت جبهة التحرير الوطني للتنسيق الحكومي بين البلدين الشقيقين تونس و المغرب للضغط على الحكومة الفرنسية في الميدان الدبلوماسي، و توحيد النشاط السياسي بإنشاء لجنة تنسيق بين الأحزاب الوطنية الشقيقة و جبهة التحرير الوطني، كذلك إنشاء لجان شعبية لتأييد الثورة الجزائرية عن طريق الإتصال الدائم بالمقيمين في المغرب و تونس.
لقد قاد الثورة الجزائرية رجال أطهار أمناء متنزهون عن الرشوة و شجعان لا يردهم الخطر ولا السجن و لا رهبة الموت، لأنهم كانوا ينتمون الى مذهب واحد هو الإستقلال الوطني و تدمير الحكم الإستعماري في إطار المبادئ ألإسلامية باسم "الله أكبر"
اتفاقيات إيفيان كانت قاعدة للإستعمار الجديد
لقد اضطرت فرنسا تحت الكفاح التحرري و الوضع الدولي الى التسليم بضرورة إيجاد حل سلمي للقضية الجزائرية عن طريق المفاوضات مع الحكومة الجزائرية المؤقتة بعد فشل كل من ندوة ( مولان في جوان 1960، إيفيان في ماي 1961، و ندوة لوقران في جويلية من نفس السنة) بسبب تعنت الحكومة الفرنسية التي كانت تطالب باستسلام الشعب كلية أو تقسيم التراب الجزائري و اقتطاع الجزء الصحراوي منه، لكن تمسك الحكومة الجزائرية المؤقتة بالمواقف الأساسية للثورة و سياستها الرشيدة أرغم الحكومة الفرنسية على الدخول في مفاوضات جديّة، فكانت اتفاقيات إيفيان المبرمة في 18 مارس 1962 مجبرة على الإعتراف بالسيادة الوطنية للجزائر ووحدة ترابها، شريطة إبقاء التعاون الجزائري الفرنسي في الميدانين الإقتصادي و الثقافي و احتفاظها بقاعدة المرسى الكبير و المطارات العسكرية و المنشآت الذرية في جنوب البلاد، و هذا يستلزم على الجزائريين إبقاء صفة "التبعية" لفرنسا، و تحويل الإستعمار القديم الى استعمار جديد ، و هي خطة جهنمية رسمتها السياسة " الديغولية" لإبقاء مواطنيها الفرنسيين و عملائها بالجزائر و تخريب اقتصاد الجزائر، و قد نجحت في ذلك من خلال سيطرة فرنسيي الجزائر و بقائهم ساحقين في الميدان الثقافي الإقتصادي و حتى الإداري و هي تتعارض مع المشاريع الأساسية للثورة، بحيث جعلت حرية الدولة "محدودة" و السيادة الوطنية مهددة و هو ما وقع بالفعل بحيث لم يتمكن المجلس التنفيذي المؤقت بعد شهرين من تقلد وظيفته من فرض سلطته و مراقبته على الإدارة الإستعمارية التي أعلن موظفوها مشاركتهم في ( منظمة الجيش السري oas) .
تكشف ذات الوثيقة أن اتفاقيات إيفيان كانت تمثل قاعدة لإستعمار جديد لتتمكن فرنسا من هيمنتها و تنظيم نفسها في شكل جديد على مدى بعيد و لتخريب تطور الجزائر، استغلت فرنسا التناقضات السياسية و الإجتماعية في جبهة التحرير الوطني حتى تجد ضمنها موضوعين قد ينسلخون عن الثورة و ينقلبون ضدها و هو تكتيك استعماري هدفه بعث قوة ثالثة تتضارب مع المناضلين و الإطارات التي تبقى وفية للمصالح الشعبية و لمقاومة الإستعمار.
وثيقة لحزب " ج ت و " تكشف سر فشل الحركة القومية في الجزائر
لم تكن الحركة القومية الجزائرية لتقوى على التغلب على الأزمة التي أودت بحركة انتصار الحريات الديمقراطية رغم ما تظاهرت به من خدمة الشعب لإستحالته اليها ، حيث اتصفت بسياسة الفشل الذريع و لم تحتفظ بهيكل أساسي لها إلا في فرنسا لوجود "مصالي الحاج" بها لجهل المهاجرين الجزائريين بفرنسا للحقيقة الجزائرية جهلا تاما
يتزامن هذا الموضوع مع ذكرى 02 أوت 1936 لتحضير المؤتمر الإسلامي الذي ضم (جمعية العلماء، الحزب الشيوعي، حركة بن جلول وفرحات عباس) بعد عودة مصالي الحاج من فرنسا و ذكرى 20 أوت لمؤتمر الصومام ، و قد سقطت بين أيدينا وثيقة لحزب جبهة التحرير الوطني تحت عنوان: " النصوص الأساسية لحزب جبهة التحرير الوطني ( 1954 – 1962) تكشف فيها أن مصالي الحاج كان مجرد آلة للسياسة الإستعمارية وتصفة بالغرور و العجرفة و افتقاره إلى الضمير و الأنفة ، و كان هذا الأخير وسيلة في يد جاك سوستيل كما صرح هو في حواراته مع سينيون في نوفمبر 1955 ، و كان بالفعل موال للسياسة الإستعمارية بدليل أن الساسة الفرنسيين كانوا على استعداد لإطلاق سراحه بعدما تم نفيه ، وأن نقله من انقولا الى بل إيل لهدف واحد هو منع جبهة التحرير الوطني من أن يتعزز جانبها، و لكنهم وقعوا في مشكلة التأمين عن حياته.
و تكشف الوثيقة أن مصالي الحاج قد قام بحملة عنيفة على البلاد العربية، فمن فرنسا كانت تصدر الأوامر و الأموال و الرجال لتنظيم الأفواج المسلحة ليس للمساهمة في محاربة العدو الفرنسي بل لإفساد الثورة الجزائرية و إحباط عمل زعمائها العسكريين و السياسيين.
وكان نشاط الحركة القومية الجزائرية حسب الوثيقة مشتت و قصير المدى، إلا أنه ظهر علانية في بعض المدن في شكل طوائف مناهضة للثورة و قدمت "مصالي الحاج " كـ: " مؤسس" و قائد لجيش للتحرير الوطني تضيف هذه النصوص بالقول: " إن مذهب مصالي الحاج فقد قيمته كتيار سياسي و اصبح حالة نفسية تذوب و تضعف بتوالي الأيام بدليل أنه لم يكن له معجبين و لا مدافعين سوى الصحفيين و الأدباء الفرنسيين من رئاسة الحكومة الفرنسية، الذين ذهبوا الى جحد الشعب الجزائري الذي لم يعد يعترف بفضل مصالي الحاج و مزاياه الإستثنائية و هو الذي أنشأ القومية الجزائرية قبل ثلاثين سنة، و تبرهن هذه النصوص على صحة قولها بأن القومية الجزائرية هي حدث عالمي نتيجة تطور طبيعي تسير عليه جميع الشعوب التي تفيق من سباتها.
كانت مهمة جبهة التحرير الوطني في تنظيم الهجرة الجزائرية في فرنسا و تعبئة هذه القوى كبيرة الخطورة لاسيما و أنها تستأزم كفاحا شديدا لا هوادة فيه لإستئصال النزعة " المصالية" و غرس فيهم حب الكفاح و تحرير الوطن، و من أجل تضامن الشمال الإفريقي عملت جبهة التحرير الوطني للتنسيق الحكومي بين البلدين الشقيقين تونس و المغرب للضغط على الحكومة الفرنسية في الميدان الدبلوماسي، و توحيد النشاط السياسي بإنشاء لجنة تنسيق بين الأحزاب الوطنية الشقيقة و جبهة التحرير الوطني، كذلك إنشاء لجان شعبية لتأييد الثورة الجزائرية عن طريق الإتصال الدائم بالمقيمين في المغرب و تونس.
لقد قاد الثورة الجزائرية رجال أطهار أمناء متنزهون عن الرشوة و شجعان لا يردهم الخطر ولا السجن و لا رهبة الموت، لأنهم كانوا ينتمون الى مذهب واحد هو الإستقلال الوطني و تدمير الحكم الإستعماري في إطار المبادئ ألإسلامية باسم "الله أكبر"
اتفاقيات إيفيان كانت قاعدة للإستعمار الجديد
لقد اضطرت فرنسا تحت الكفاح التحرري و الوضع الدولي الى التسليم بضرورة إيجاد حل سلمي للقضية الجزائرية عن طريق المفاوضات مع الحكومة الجزائرية المؤقتة بعد فشل كل من ندوة ( مولان في جوان 1960، إيفيان في ماي 1961، و ندوة لوقران في جويلية من نفس السنة) بسبب تعنت الحكومة الفرنسية التي كانت تطالب باستسلام الشعب كلية أو تقسيم التراب الجزائري و اقتطاع الجزء الصحراوي منه، لكن تمسك الحكومة الجزائرية المؤقتة بالمواقف الأساسية للثورة و سياستها الرشيدة أرغم الحكومة الفرنسية على الدخول في مفاوضات جديّة، فكانت اتفاقيات إيفيان المبرمة في 18 مارس 1962 مجبرة على الإعتراف بالسيادة الوطنية للجزائر ووحدة ترابها، شريطة إبقاء التعاون الجزائري الفرنسي في الميدانين الإقتصادي و الثقافي و احتفاظها بقاعدة المرسى الكبير و المطارات العسكرية و المنشآت الذرية في جنوب البلاد، و هذا يستلزم على الجزائريين إبقاء صفة "التبعية" لفرنسا، و تحويل الإستعمار القديم الى استعمار جديد ، و هي خطة جهنمية رسمتها السياسة " الديغولية" لإبقاء مواطنيها الفرنسيين و عملائها بالجزائر و تخريب اقتصاد الجزائر، و قد نجحت في ذلك من خلال سيطرة فرنسيي الجزائر و بقائهم ساحقين في الميدان الثقافي الإقتصادي و حتى الإداري و هي تتعارض مع المشاريع الأساسية للثورة، بحيث جعلت حرية الدولة "محدودة" و السيادة الوطنية مهددة و هو ما وقع بالفعل بحيث لم يتمكن المجلس التنفيذي المؤقت بعد شهرين من تقلد وظيفته من فرض سلطته و مراقبته على الإدارة الإستعمارية التي أعلن موظفوها مشاركتهم في ( منظمة الجيش السري oas) .
تكشف ذات الوثيقة أن اتفاقيات إيفيان كانت تمثل قاعدة لإستعمار جديد لتتمكن فرنسا من هيمنتها و تنظيم نفسها في شكل جديد على مدى بعيد و لتخريب تطور الجزائر، استغلت فرنسا التناقضات السياسية و الإجتماعية في جبهة التحرير الوطني حتى تجد ضمنها موضوعين قد ينسلخون عن الثورة و ينقلبون ضدها و هو تكتيك استعماري هدفه بعث قوة ثالثة تتضارب مع المناضلين و الإطارات التي تبقى وفية للمصالح الشعبية و لمقاومة الإستعمار.