المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نداء الى النخبة السياسية " سويا الى مؤتمر الوحدة الوطنية"


توفيق المدني
01-03-2010, 17:02
نداء النخبة السياسية


" سويا إلى مؤتمر الوحدة الوطنية "

(( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ))

إن الحركة الوطنية في الجزائر الحبية و منذ دخولها في المعترك السياسي للذود على السيادة الوطنية كانت حريصة على تجسيد توحيد الأمة الجزائرية و تعبئة الشعب الجزائري لتبني هذه الفكرة لمقاومة الإستدمار الفرنسي و ذلك بتوحيد كل الطاقات و النخب الوطنية و استعمال كل الطرق و الآليات المتاحة لتحقيق وحدة الشعب الجزائري من أجل تحقيق هدف نبيل و هو استقلال الجزائر و العيش في كنف الحرية
سهرت نخب الحركة الوطنية على نبذ الفرقة و العداوة بين أفراد الشعب الجزائري و التكتلات التي كانت تنشط آنذاك و إضافة إلى ذلك كله استطاعت نخب الحركة الوطنية في الجزائر التقريب بين أفراد الشعب و التوحيد بين الأغنياء والفقراء حتى لا يحقد الفقيرعلى الغني، وحتى يتحاب الناس بعضهم وبعض حتى لو كانت ألوانهم مختلفة، و من عروق مختلفة، و طبقاتمتفاوتة، كل هؤلاء جمعتهم نخب الحركة الوطنية في صعيد واحد، فأصبح شعارهم واحد، ونداؤهم واحد " الجزائر جزائرية , الاستقلال , الحرية " و سهرت نخبة الحركة الوطنية على تثبيتهذه الوحدة وتمتينها و توثيقها .
فكانت التعبئة بالاجتماعات السرية من أجل ربط بين أهل الحي الواحد ، وتربط بين أهل القرية و تربط بين أهل الولاية لتجسيد توحيد أفراد الشعب الجزائري على كلمة سواء و هو توحيد الصف و التجرد من التفرق و الخلاف ، كل هذا لصهر الأمة الجزائرية في بوتقةالوحدة.
سهرت النخبة الجزائرية للتقريب بين الأمةالجزائرية بعضها وبعض، بتعبئة مشاعر الأمة حول الوحدة الوطنية و تجسيد الاستقلال ، فكان نتيجة هذا العمل قيادةسياسية واحدة فجرت ثورة التحرير المباركة وتجسدت فكرة الوحدة في شكل عملي و في صورةعملية، في شكل تضامن كلي لمقاومة الاستعمار و استرجاع السيادة الوطنية "ألقوا بالثورة إلى الشعب يتبناها الشعب" ، و استجاب الشعب الجزائري الأبي لنداء نخبته و التف حولها وأصبح القاسم المشترك الذي يربط أفراد الأمة الجزائرية فألتحم فيما بينه في شتى الميادين فكانت الأخوة و كانت التضحية و كان الصدق و كان الإخلاص و كان التفاني و كان التضامن و كان التصدي لتحقيق ما كان يصبوا إليه أجيال متتالية من أسود الشرى لهذا البلد العزيز " الشيخ بوعمامة , و الشيخ بن حداد , و لالة فاطمة نسومر , و الأمير عبد القادر ..و القائمة طويلة " .
الوضعية السياسية لجزائر 2010
حققت الحركة الوطنية الشطر الأول من أهدافها الموثق في بيان أول نوفمبر و هو الاستقلال أما الشطر الثاني و المتضمن العيش في كنف المبادئ الإسلامية و تحقيق العدالة الاجتماعية لجميع أفراد المشعب الجزائري هذا الذي لم تتمكن النخبة الوطنية من تحقيقه بعد لكن أعتقد أنها ليست بعيدة منه إذا توفرت لديها فقط الرغبة و الصدق و بذل الجهد لتحقيقه .
اجتهدت النخبة الوطنية لبناء الجزائر المستقلة منذ 1962 و كل بذل ما في وسعه , ارتكبت أخطاء أكيد , تلتها عقبات و تعثرت في تجسيد الشطر الثاني من بيان أول نوفمبر المشار إليه , منها كانت أسباب داخلية و أخرى خارجية دولية و نحن لا نريد سرد هذه الأسباب و لا تحليلها في هذا البيان و الحكم على الأشخاص , لكن الذي يعي فن السياسة و يتمعن ما عايشته الجزائر المستقلة يتأكد أن الجزائر بيت لها من الخارج لضرب استقرارها و إجهاض ثورتها المباركة و التفريق بين أفراد هذا الشعب الأبي و بفضل الرجال الفطاحل و التضحيات الجسام , تمكنت الجزائر من تجاوز محن كادت تمس بسيادتها و استقلالها و حاليا تمر الجزائر بأصعب مرحلة في تاريخها المعاصر , بعد خمسين سنة من الاستقلال المضفر و تتضمن هذه الخطورة في أهمية المحافظة على المكتسبات من استقرار سياسي و استقرار أمني و اكتفاء غذائي و ملاءة مالية و تمركز في الساحة الدولية .
ü هشاشة المؤسسات التشريعية : رغم الإصلاحات و الاجتهاد في تثبيت المؤسسات الدستورية لاجتناب الوقوع في الفراغ الدستوري التي آلت إليه الحالة السياسية في التسعينيات , إلا أن عدم تمكن تعبئة الشعب للمشاركة في المعترك السياسي أدى إلى عزوفه عن اختيار ممثليه مما ضعف من مصداقية المؤسسات الممثلة للشعب " البرلمان , مجلس الشيوخ"
ü تواتر الإضرابات و الاحتجاجات : إن ما تشاهده الجزائر من إضرابات متواترة و في قطاعات جد حساسة تؤثر بالسلب على مصير أجيال بالنسبة لسلك التربية و تمس بالصحة العمومية بالنسبة لقطاع الصحة , إضافة إلى ذلك عدم تمكن النقابات الشرعية الممثلة للطبقة الكادحة إلى تحقيق مطالبها المتعلقة بسياسة الراتب المطبقة حاليا و في جميع الأسلاك و القطاعات و التي لا توافق و التضخم و غلاء في المعيشة فاحش مما سيؤدي إلى لجوء الطبقة العمالية للانخراط لدى نقابات مستقلة و هذا ينبأ بشلل في القطاع الاقتصادي بما فيه الإداري و الصناعي و الخدماتي و قد يستغل هذا الغضب للمساس باستقرار أمن الجزائر
ü ضعف الأحزاب السياسية : إن عزوف طبقة المثقفين و العلماء و النبلاء إلا فئة قليلة منهم عن العمل السياسي بسبب الظروف الأمنية التي عايشتها الجزائر ضعف بما كان الأحزاب السياسية المتواجدة في الساحة مما أدى اللجوء للتحالفات لفتح الانسداد السياسي و تعبئة الشعب للمشاركة في بناء الدولة الجزائرية المعاصرة مع ذلك يظهر جليا أن الأحزاب فشلت في هذه المرحلة من تأطير الشعب حول المشروع الوطني لا بسبب مصداقية و قوة هذا المشروع بل لضعف ممثليه.
ü الفضائح المالية و تداعياتها : إن تواصل الفضائح المالية الواحدة تلو الأخرى بداية بقضية الخليفة و نهاية بقضية سونطراك و مرورا بفضيحة الطريق السيار , كل هذا يؤثر بالسلب على استقرار الدولة و ينقص من مصداقيتها في الداخل و الخارج مما يزيد في الطين بلة .
بيان النداء :

أدعوا النخبة الوطنية بجميع أطيافها معا بروح الوفاق وإزالة كافة الحواجز النفسية والتطبيع الاجتماعي لتجسيد فكرة مؤتمر الوحدة الوطنية
Ø موضوع المؤتمر
ü توحيد البرنامج السياسي للدولة الجزائرية للقرن المقبل لخوض البناء الحضاري ومواجهة التحديات .
ü السماح للقواعد الشعبية بالعمل النضالي و السياسي الحر والاتفاق على القواسم المشتركة.
ü يترأس السيد عبد العزيز بوتفليقة آلية تجسد مشروع الوحدة الوطنية يضم كل الأطراف المعنية وتعمل على توحيد البرنامج السياسي لتحقيق أكبر قدر من التوافق في كافة القضايا .
ü يتم الإعلان والاحتفال بالوحدة الوطنية في احتفال كبير يستنهض جماهير الأمة الجزائرية و ويزف البشرى لكل أفراد الشعب الجزائري بجميع أطيافه الحادبين على وحدة الكيان التاريخي العظيم للدولة الجزائرية
ü يدعو رئيس الجمهورية كافة الأحزاب وكافة القوى السياسية والمدنية لتنبني هذا المشروع التاريخي في غضون طي الصفحة .
ü تجسيد فكرة الوحدة الوطنية كآخر مرحلة لسياسة المصالحة الوطنية لتجسيد السلم المدني و البدار لمواصلة بناء الجزائر و تحقيق الشطر الثاني من بيان أول نوفمبر.
ü يسعى هذا المؤتمر لدراسة القضية بأبعادها المختلفة للوصول إلى خلاصات وتوصيات تسهم بدور فعال في ترشيد مسيرة بناء الحصر الحضاري للدولة الجزائرية.
ü يتم وضع أسس متينة لقضية وحدة الوطن، تكون نواة لمشروع ضخم طالما ظل يراود المخلصين والمصلحين من أبناء هذه الأمة.
ü باجتماع جميع العاملين في حقل الحركة الوطنية تحت لواء واحد، ببرنامج ينهض بالأمة في مختلف المجالات ويدفع كيد الأعداء على جميع الجبهات.
أهداف المؤتمر:تتلخص أهداف المؤتمر الذي سيعقد بالعاصمة الجزائرية في ما يلي :
ü بيان وجوب الاعتصام بالوحدة الوطنية و المحافظة على المكتسبات
ü عدم ولوج من جديد في نار الفتنة
ü وضع الأسس النظرية لتأصيل وحدة الوطن
ü الكشف عن أسباب الافتراق في الأمة
ü بيان سبل الابتعاد عن أسباب الفرقة تلافيه، وتقديم المقترحات العملية لبرامج مشتركة بين السلطة و المعارضة و العاملين في الحقل السياسي ، والتأكيد على دور النخبة السياسية و النخب المثقفة و رجال العلم و العلماء و رجال الدين و التقوى في ترسيخ و حدة الأمة.
محاور المؤتمر:
يناقش المؤتمر قضايا وهموم العمل السياسي من خلال أربع محاور أساسية:
ü المحور الأول : الافتراق في العمل السياسي .. الأسباب والآثار، بدراسة "العمل السياسي بين الاختلاف والافتراق"، و " أسباب الافتراق"، و " آثار الافتراق"، و " نماذج تاريخية ومعاصرة لمآسي الافتراق"
ü المحور الثاني هو الاتفاق في العمل السياسي.. الدواعي والوسائل" لدراسة " مفهوم الاتفاق في العمل السياسي "، و " دواعي الاتفاق"، و" وسائل تؤدي إلى الاتفاق ووحدة الصف"، و" دور نخب الحركة الوطنية و العلماء و رجالات الدين و الإصلاح في توحيد الأمة"، و" دور الهيئات المؤسساتية بجميع أطيافها التشريعية و التنفيذية و الأمنية و الهيئات العلمية و العلماء في وحدة الصف"، و " هدي ديننا الحنيف في الخلاف"، و" أثر الإعلام في توحيد الأمة"، و " دور المؤسسات التعليمية في بناء جيل الوحدة" .
ü المحور الثالث برامج عملية وتجارب ناجحة للعمل المشترك"، لعرض عدد من النماذج، مثل " دور التحالف الرئاسي و مشاركته في السلطة " " دور الجمعيات المدنية ومشاركتها في العمل السياسي " "دور الرياضة و النخب الرياضية في توحيد أفراد الأمة " " دور رجال الدين و الصالحين في توحيد الأمة"، " تجربة ثورة التحرير في توحيد الأمة ".
ü المحور الرابع مشاركة الجامعات في قضية توحيد الأمة و دور الجامعات في مناقشة قضايا الأمة، بما في ذلك الكليات والمعاهد و أن لا تبقى مهمتها قاصرة على الناحية الأكاديمية البحتة المتعلقة بتلقين الطلبة والطالبات جملة المعارف والعلوم، بل المراد لها أن تقوم بدورها الفاعل في صبغ الحياة بصبغة الوطنية و الإخلاص للوطن ، وأن تكون متفاعلة مع قضايا الوطنية في الداخل ، قياماً بواجب الوقت في تبصير الناس بمعان الوحدة الوطنية و توحيد الصف و وحدة التراب لوطني و قداسة وحد الأمة الجزائرية و العناية بتأصيل هذه الأفكار خاصة عندما تصدر عن أهل العلم" , على أن تتبنى النخبة سلوك و سبيل جديد، حيث ألف الناس الاشتغال ببعض المظاهر من تنظيم مسيرات الاحتجاج أو المهرجانات الخطابية أو الإضرابات ، التي سرعان ما يزول مفعولها بانفضاض الناس منها،وتنظيم مؤتمراتً علميةً عن الوحدة الوطنية و سبل تحقيقها.

أهمية المؤتمر:وحول سبب اختيار " الوحدة الوطنية" عنواناً للمؤتمر، وأهمية توقيت انعقاد المؤتمر، غير خافٍ على كل من له اهتمام بديمومة الدولة الجزائرية لأنها أمانة شهدائنا الأبرار هو الاختلاف والتناحر الذي قد يترتب عن عدم المحافظة على استقرار الوضع في الجزائر.
اللامبالاة المسجلة في الحياة الوطنية أصبحت آفة عامة وسرطان سار في جسد الأمة كلها، كان لزاما أن تلتئم الصفوف، وتتحد الجهود لمواجه هذا العدو الضاري و هو تقديم المصلحة الشخصية على مصلحة الجزائر، خاصة أنه يبدوا لي أن الوحدة الوطنية مستهدفة و الاختلاف قائم و من باب لم الشعث وجمع الشمل، كانت فكرة هذا المؤتمر لعلها تكون وسيلة لبعث الهمم واستثارة العزائم من أهل الغيرة على هذا البلد وأهله في سبيل المحافظة على ديمومة الدولة الجزائرية و اجتناب الوقوع في مهب الفرقة و التناحر و التنافر ، الذي يتفق الجميع على شذوذه ونكرانه، لكننا قاعدون عن العمل الجاد لاستبداله بواقع خير منه على أن تراعى في الأوراق المقترحة لهذا المؤتمر المبارك المعايير التالية :
ü أن تكون محققة لأهداف عملية وبرامج حية ممكنه التطبيق
ü تجاوزاً لمرحلة التنظير وتقرير المسلمات التي لا يخالف فيها أحد
ü السعي لجمع كلمة و توحيد الصف دون قفز على الثوابت
ü قطع الطريق لأهل الفرقة الذين لا هم لهم إلا تتبع العورات وتسقط العثرات

اللهم ما اشهد أني بلغت المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار الله أكبر لتحيى الجزائر شامخة إلى الأبد

كتبه المحب لوطنه الغيور على بلده
تـــــوفيق المدني

نورالدين خبابه
01-03-2010, 21:36
النظام طرف في الصراع وبوتفليقة واجهته في الوقت الحالي ،سينتهي دوره مثلما انتهى دور من سبقوه .
ولن تنتهي هذه الدوامة إلا اذا عادت الإرادة إلى الشعب.
تحياتي...

توفيق المدني
02-03-2010, 11:36
بارك الله فيكم أخي نورالدين , أعلم جيدا أن النظام طرف في الصراع و اعلم أن بوتفليقة واجهته , الرجل اليوم في نهاية سلطانه فإما أن يدخل التاريخ من بابه الواسع و يعطي المشعل الى الشباب لمواصلة مسيرة شهدائنا الأبرار و لديمومة الدولة الجزائرية و ذلك بآلية محنكة عن طريق مشروع سياسي و طني يتم فيه توحيد الصف و لم الشمل دون اقصاء اي طرف على ان يتم تسليم المشعل بطريقة سلمية و اسلوب حضاري و هذا الأمر لن يكون لكن لابد علينا أن نقيم الحجة و نبين ما يجب ان يكون .
الواقع يوحي أشياء خطيرة لو تواصل الأمر على هذا المنوال ستعيدنا الى مستنقعات الدماء و الخوف و الحرب الأهلية و الفرقة و هذا ما تريده الصليبية الحاقدة المتمثلة في الإتحاد الأروبي الذي تقوده فرنسا و الصهيونية العالمية المتمثلة في اسرائيل و امريكا و ما غزو العراق ببعيد و ما غزو افغانستان ببعيد .
الصراع القائم اليوم في النظام هو من يستولي على النظام ما بعد بوتفليقة ؟؟؟ فمجموعة الشرق ساخطة على مجموعة الغرب و كل يدعي وصلا بالجزائر و الجزائر لا تقر له بذلك , لأن الجزائر جربتهم من قبل و تأكدت أنهم لا يعشقون الجزائر بل يريد استبداد شعب الجزائر و السطو على خيراته على حساب الجزائر .
اعود بك اخي نورالدين الى مرحلة بداية التسعينات و رغم ان الخزينة العمومية كانت فارغة و لجئت الجزائر الى صندوق النقد الدولي كيف بلغ الصراع اشده بين و كيف تغلغل ابناء لاكوست و استولو على السلطة و استنجدوا ببوضياف كغطاء سياسي ثم أردوه قتيلا لما لم يركن اليهم .
اعتقد ان السيد عبد العزيز بوتفليقة أذكي من أن ينهي مشواره السياسي بالخروج من الباب الضيق , فقد استطاع بحنكته ان يفكك لوبيات الجنرالات و بعثهم الى التقاعد الإجباري , كما انه استطاع ان يعزلهم الواحد تلو الآاخر لكن المرض المزري لم يمكنه من مواصلة استراتجيته في قلب النظام الجزائري من نظام جمهوري تتحكم فيه الطغمة العسكرية الى نظام رئاسي تتحكم فيه رئاسة الجمهورية و اعتقد ان الرجل سمم من احد اقرب الناس اليه و نجى بأعجوبة لم تم تزويده بالمضاد للصم و تم تطبيبه في مستشفى عسكري فرنسي؟؟؟؟؟
وهو الذي كان يتداوى في سويسرا ؟؟؟؟؟ و كانت بمثابة التحذير و التخذير ليسوس الجزائر جسدا لا روحا و لا فكرا ؟؟؟؟؟؟و اعتقد أنه منذ عودته من مرضه استصعبت عليه الأمور في تسيير البلد .
اضافة الى ما ذكرناه الرجل ظل حبيس التحالف الرئاسي , هذا التحالف تبين افلاسه في الساحة السياسية و المقاطعة التي شهدتها الإنخابات البرلمانية أكدت افلاس احزاب التحالف في تعبئة المجتمع المدني .
من جهة اخرى الرجل كون فراغا رهيبا في محيطه , و لا نجد شخصية كريزماتية يمكن ان يقدمها لوبي مجموعة الغرب فكلهم بلغ سن الكهولة و جلهم متورطين في قضايا الفساد اما من قريب او من بعيد خلافا لمجموعة الشرق , فهم متمركزوت جيدا في الجيش و لهم قدم رسخ في شتى الأحزاب و بإمكانهم العودة في المرحلة ما بعد بوتفليقة كما ان لديهم شخصيات بإمكانهم تقديمها للترشح لرئاسة البلد .

أعتقد أن الصراع سيكون شديد في المرحلة القادمة , و على العقلاء من هذا البلد أن يدلوا بدلوهم لإجتناب الدماء و المحافظة على الشعب الذي هو الذي سيعاني الأول و الأخير الى ما لا قدر الله يبلغ بنا الحد الى التناحر .

و اعتقد أن مؤتمر جبهة التحرير القادم سيوضح لنا الخريطة السياسية للجزائر ما بعد العهدة الثالثة و الأخيرة لبوتفليقة ويجب على كل الغيورين على هذا البلد ان يشحذو الهمم للمشاركة في الحياة السياسية و المساهمة بالأفكار المستحدثة و تحسيس الشعب الجزائري للحفاظ على مكتسباته و مواصلة البناء و توحيد الشمل و الصفوف

نورالدين خبابه
02-03-2010, 12:23
ها أنت قدمت مرة أخرى دليلا لصدق كلامي بقولك ،أن بوتفليقة مريض...الخ
لاأعتقد أن إنسانا عاجزا يستطيع إخراج البلاد من أزمتها.
مايمكنه أن يفعله الان ليس وحده فحسب بل من يتحكمون في رقاب الشعب هو :بدل أن يقدم استقالته أو يقدمون على اقالته.

أن يعلنوا عن انتخابات رئاسية مفتوحة بأتم معنى الكلمة بمناسبة 5 جويلية مثلا وتحضر الأرضية بعد عام أو أكثر لتداول سلمي وبطريقة حضارية تعيد للشعب ثقته وارادته المسلوبة.

هذا مانسعى اليه من خلال مشروع النهضة الشامل وهو المصالحة الوطنية الحقيقية.لأن الإنتخابات أو حتى تغيير النظام لن يقضي على اسباب التوتر ولن يستطيع اعادة الآمل إلا اذا كشفت الحقيقة
وجرت محاكمة عادلة يأتي بعدها عفو شامل .ولن تستقر الأمور إلا بعد توافق على ميثاق يدوم اربعين أو خمسين سنة يوقف هذا التسيير الإرتجالي ويضع أسس دولة الحق والقانون.
الدولة التي لاتزول بزوال الحكومات والرجال.

توفيق المدني
02-03-2010, 15:33
لا أحد ينكر ان النظام مريض و اننا نتصور ما بعد مرحلة بوتفليقة و انا لست بسدد تقييم الرماحل التي مرت بها البلاد و لا اريد تجريح النظام أو الحكم عليه لا بالجرم أو بالخيانة أو بالبراءة فكل يد بما كسبت رهينة:
* هناك أرواح سقطت
*هناك حقوق هضمت
*هناك اعراض انتهكت
*هناك اموال سلبت نهبت
*هناك مساس بمقدسات عقدية
*هناك أمانة شهداء ضيعت
*هناك أمة شتت

و القائمة تطول و أنا لا اريد الخوض فيما حدث , أريد الإجتهاد و اعطاء تصورا كارزماتيا للخروج من الازمة نهائيا , تفضلتم و قلتم "ولن تنتهي هذه الدوامة إلا اذا عادت الإرادة إلى الشعب" و أنا أخالفكم هذا الطرح لآن حجم النكبة عظيم و أعتقد أن معضلة مثل هذه لا يحلها العوام من الشعب بل على أهل الحل و العقد أهل الحكمة و العقل أهل التقوى و الرشاد أهل النبل و الشجاعة من أبناء هذا الوطن العزيز هم من يقع عليهم هذا التكليف و هذا الشرف لكن أين هم هؤلاء الرجال الذين إذا حضروا لم يعرفوا و إذا غابوا افتقدوا؟؟؟؟

أما طرحكم الثاني و المتضمن انتخابات رئاسية مسبقة فأنا أعتقد أن هذا الطرح كذلك لن يعالج الوضع و لن يخرجنا مما نحن فيه و الإنسداد الذي ستدخل الجزائر فيه لا قدر الله لو لم تتخرك النخبة الوطنية .

أما اقتراحكم لمشروع النهضة هو تنظيري أكثر منه واقعي فأنتم تتحدثون بأسلوب و كأنكم في مركز قوة و هذا هو الخلل فينا و صدق ابن خلدون لم اصل قاعدة الغالب و المغلوب و القوي و الضعيف شسئنا أم ابينا الواقع الذي نعيشه في الجزائر هو أن القوة و الغلبة و التمكين و الشوكة و القرار في يد الجيش و لذلك لابد أن نبدأ بهذا المنطلق تليها تحليل هذا الشيج و معرفة نقاط قوته و نقاط ضعفه و تحديد موقف هل هذا الجيش ؟ عدو أو صديق ؟؟؟؟؟ هل هذا الجيش يحب الخير أو الشر للبلاد ؟؟؟؟؟ هل هذا الجيش وفي لعهد الشهداء أم هو خائن للعهد لأنه سليل جيش التحرير ؟؟؟؟؟؟؟؟ و هذا ما فعل حزب فرنسا و استطاع عن طريق توظيف ابنائه من دفعة لاكوست ليولجه في صراع و معركة و حرب اهلية ؟؟؟؟ من جهة لتحطيم سليل جيش التحرير و من جهة أخرى لإدخال الجزائر في نفق مظلم لا تخرج منه ابدا و بالفعل هذا الذي حدث و شاءت الأقدار أن عقلاء هذا الجيش و ابناء هذا الوطن تنبهوا لهذا الإنزلاق فلم يتمكنوا من الخروج من هذه الأزمة إلا بشق الأنفس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و على هذا الغرار اعتقد أن روح المبادرة لتوظيف هذا الجيش لخير هذه البلاد يجب ان تكون بأسلوب سياسي متحضر لا أن تكون باسلوب المطالبة و المغالبة و لكم في تركيا احسن تجربة .
أعتقد أن اولوية الأولويات هو المحافظة على المكتسبات من امن و استقرا ثم توحيد الصف و العمل السياسي السلمي بإكتساح الساحة السياسية و عدم ترك الردائة في الطريق و عدم استعمال الشعبوية لمعالجة الأمور المستقبلية التي ستكون في الساحة و استطعنا ان ننجح في عدم ادخال الجزائر في دوامة دم فأكيد ان الجولة الثانية و هي البناء الحضاري ستكون لنا بحول الله.
لن نتكلم على المحاكمات و لن تحدث المآسي و لن نتكل عن التشتت نريد بناء حصر حضاري و لا نريد اقصاء اي طرف بل نريد نلتحم كتلة واحدة العسكري و السياسي و الدبلوماسي و العام و الحاص كل نتحد تحت قواسم مشتركة حددها الدستور الجزائر و بيان اول نوفمبر
نعيش في سيادة و حرية و استقلال في كنف عدالة اجتماعية يجمعنا الدين الإسلامي الحنيف المقدس و الذي نضحي من اجله في سبيل الله و تجمعنا لغتنا العربية لغة القرآن الكريم و لغة مرجعيتنا عقبة بن نافع و موسى بن نصير و طارق بن زياد , يجمعنا هذا الوطن الغالي العزيز الذي ضحي من أجل أجيال و اجيال و أجيال لتحيا الجزائر مسلمة شامخة رايتها الأحمر و الأبيض و الأخضر.

نورالدين خبابه
02-03-2010, 16:26
مبروك عليك أكمل مع النخبة ومع البناء الحضاري.