المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اختلفت مع علماء الأزهر و الزيتونة


علجية عيش
07-04-2010, 17:25
"جمعية العلماء المسلمين": "المتجنس" بجنسية غير إسلامية خارج عن "ملة الإسلام"



وقف الدكتور يوسف بوغابة في محاضرة ألقاها بدار الإمام (الكتانية سابقا) حول "التربية و التعليم عند جمعية العلماء المسلمين" عند محطات كثيرة لمواقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و منهجها في إصلاح ألإنسان المسلم و الوقوف ضد الاستعمار الفرنسي في تمسيح الشعب الجزائري و القضاء على اللغة العربية و الشخصية الوطنية و موقف العلماء من عملية التعليم و منه الشيخ العربي التبسي، الطيب العقبي، الشيخ ابن باديس و البشير الإبراهيمي و امبارك الميلي و غيرهم في تربية الجيل على الفكرة الصحيحة عن العلم و الدين و الحياة، وخلق منه جندي من جنود الإسلام و هو الشيء الذي جعل العلماء ينجحون في رسالته و دعتهم



ينتقد المحاضر في الندوة الولائية الشهرية التي تنظمها مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف لولاية قسنطينة علماء اليوم الذين كانوا سببا في وصول الأمة الإسلامية إلى مرحلة الجمود، بسبب التعصب في إصدار الفتاوى خاصة في المجال الفقهي لدرجة أنهم - يقول المحاضر- أصبحوا يفتون في مسائل زواج الحنفي من شافعية، وزرعوا الكراهية بين المسلمين، و يسرد المحاضر قصة طريفة في سؤال أحد المهتمين بالشأن الديني وجهه إلى أحد العلماء من أتباع المذهب الشافعي حول بيع النجاسة أو روث البهائم، و كان رد هذا العالم بأنه لا يجوز إلا لحنفي، مما يدل حسب المحاضر على "التعصب" ، ويكشف المحاضر القضايا التي اختلفت فيها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مع علماء المشرق و المغرب العربي خاصة ما تعلق بمسألة "التجنس" بالجنسية الفرنسية وهي من القضايا التي تتعلق بالنوازل، حيث خالفت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين علماء الأزهر و الزيتونة الذين أباحوا التجنس بجنسية غير إسلامية، و اعتبروها مسألة سياسية لتسهيل عبور الجالية و تسهيل المعاملات الاقتصادية مع الدول الأجنبية (المستقبـِلة) وما إلى ذلك في إطار العلاقات، في حين اعتبرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن المتجنسين بجنسية غير إسلامية يعتبرون خارجين عن ملة الإسلام، لكن يوضح هنا المحاضر أن الجمعية لم تكفر أحدا يوما من المتجنسين و تقول له أنت كافر..
يصف المحاضر فتاوى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بـ: "الجريئة" طالما يتعلق الأمر بالمصلحة الإسلامية سواء ما تعلق بالقضايا الفقهية أو العقائدية، و قد خالفت الجمعية بعض الزوايا التي تؤمن بالفكر الأشعري، و بالمقابل دافعت على الزوايا بمنطقة القبائل و دعمتها ، كون هذه الزوايا كان لها دور كبير في التصدي للإسستعمار و الحفاظ على الهوية الوطنية و المبادئ الإسلامية، و يذكر المحاضر أن الشيخ امبارك الميلي كان مُعـَلـِّمًا في الزاوية "القادرية " ،وهذا مما يؤكد على أن العلماء يقول الدكتور بوغابة، كانوا يتعاونون في نشر اللغة العربية و الحفاظ على الشخصية الوطنية، كما كان لجمعية العلماء المسلمين دور كبير كذلك في حل مشاكل الإباظية و المالكية في قضية "الأذان" عن طريق ممثلها الشيخ العربي التبسي، إلا أنها وقفت بالمرصاد في وجه الطرقيين، فيما يتعلق بمسالة الرقص و اللعب مثلما يحدث مع "العيساوة"، أما الصوفية فقد كانت الجمعية تتحاشى الدخول معهم في حرب في مسالة التسلسل بين المريد و تابعيه..، يبقى الخلاف الذي كان بين جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و الحركة الوطنية هو قضية العلم و التحرّر و من يكون الأول، ففي حين ترى الحركة الوطنية أنه لا علم إلا بالتحرر، ترى جمعية العلماء أن التحرر لا يأتي إلا بالعلم، و من هنا راحت تؤسس المساجد و تبني المدارس و النوادي، يذكر الدكتور يوسف بوغابة أن كل عالم من علماء الجمعية أسس له مدرسة، الطيب العقبي مثلا أسس له مدرسة في بسكرة، العربي التبسي في تبسة و ابن باديس في قسنطينة و غيرها، كما أسست جمعية العلماء النوادي ( 117 ناديا) و هذا لفتح باب التعلم و التوعية للشباب الغير ملتزم، أي الفئة التي كانت لا تتردد على المساجد و حلقات الدرس، دون أن ينسى تأسيسها للصحف الحرة باعتبارها وسيلة من وسائل التعلم و التربية، و بهذه المواقف تمكنت جمعية العلماء المسلمين في ظرف 25 سنة من إحداث التغيير..