مشاهدة النسخة كاملة : فضح رؤوس الفتنة في وادي ميزاب بالصوت والصورة
نورالدين خبابه
29-04-2010, 13:40
http://www.youtube.com/watch?v=xQfmF6bDnGw
سأعود الى الموضوع لاحقا :811:
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:13
http://www.youtube.com/watch?v=XUQkl1RbbWE
1/3 رد على بدر حول نفاق كمال الدين فخار وسليمان بوصوفة
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:14
http://www.youtube.com/watch?v=FvEivYjmDF8
2/3 رد على بدر حول نفاق كمال الدين فخار وسليمان بوصوفة
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:16
http://www.youtube.com/watch?v=s_is0xMRW5s
3/3 رد على بدر حول نفاق كمال الدين فخار وسليمان بوصوفة
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:27
ترسيم المذهب الإباضي لإنقاذ تراث عالمي من الزوال
بعد سنوات من العمل الدؤوب، تنقل وفد مكون من حقوقيين وشخصيات ومنتخبين من واد مزاب، إلى الجزائر العاصمة يوم الثلاثاء 31 مارس 2009 من أجل تقديم وثيقة للمطالبة بترسيم المذهب الإباضي، مرفقة بآلاف الإمضاءات وقد قدم هذا الملف إلى مصالح رئاسة الجمهورية، الوزير الأول، مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني. وهذا المطلب الجماهيري هو الأمل الوحيد والكفيل بحماية وضمان حقوق إباضية الجزائر.
ويمتاز المذهب الإباضي بتراثه الفقهي والفكري والعلمي، الذي تزخر به مكاتب العالم من مخطوطات ومراجع ومؤلفات ووثائق وكذلك ببصماته الحضارية والاجتماعية والثقافية، ويتميز المذهب الإباضي خاصة بالاعتدال ونبذ العنف وتحكيم العقل ويرتكز على ثقافة السلم والتسامح وتقبل الآخر.
ولكن بالرغم من أنّ المذهب الإباضي من أقدم المذاهب الإسلامية في الجزائر، ويعيش أتباعه في دولة عصرية ذات نظام جمهوري ودستوري وتخضع كل مؤسساته لسلطة القانون، إلا أنه ليس للمذهب الإباضي أيّ اعتراف رسمي وقانوني بتواجده، نتج عنه وجود فراغ قانوني أوجد وضعية شاذة وغير طبيعية وصعبة، ترتب عليها وجود مواطنين جزائريين وهم أتباع المذهب الإباضي لا يستطيعون التمتع بحرية المعتقد، وهو جانب مهم من شخصيتهم وهويتهم، داخل إطار قانوني، مما جعل التمتع بهذا الحق الأساسي من حقوق الإنسان عرضة لكل الأخطار الممكنة، التي لحقت بهم سابقا أو ستصيبهم مستقبلا، وهذا لعدم وجود الإطار القانوني الذي يضمن ويحمي حقوقهم.
وقد نتج عن هذا الفراغ القانوني وعدم الاعتراف الرسمي:
– عدم قيام الدولة بتدريس قواعد المذهب الاباضي وفكره وخصوصياته في المدرسة الرسمية و كذلك عدم التكفل المادي لتعليمها في المدارس الخاصة – التي تمول من تبرعات أتباع المذهب – نتج عنه مع مرور الزمن تناقص معرفة الفكر الإباضي وإهماله ثم جهله حتى من أبناء أتباع المذهب، مما سيؤدي إلى حتمية زواله واندثاره، إذا بقي الوضع على ما هو عليه؛
– تعرض الأملاك الوقفية الإباضية إلى الضياع والنهب أو الاستيلاء، بالقوة وحتى المصادرة؛
– وأخطرها تعرض أتباع المذهب إلى المساومة والتهديد بالتدخل في الخصوصيات و بمنع حرية العبادة وكذلك بمصادرة الأملاك الوقفية وتوقيف المدارس الخاصة، في بعض الظروف أو المناسبات السياسية.
ونظرا لأن حرية المعتقد والتمتع بها، من الحريات الأساسية وحق راسخ من حقوق الإنسان، والتي يضمنها الدستور الجزائري: الفصل الرابع، الحقوق والحريات، المواد: 31 و 32 و 33 و 34 و 35 و 36 وكذلك المواثيق والمعاهدات والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان.
ويعلق المواطنون الإباضيون آمالا كبيرة في استجابة السلطات الرسمية العليا لهذا المطلب الشرعي حفاظا على هذا الإرث التاريخي، الحضاري، الديني، الاجتماعي والثقافي من الزوال والاندثار والذي هو تراث مشترك بين جميع الجزائريين و الجزائريات وجزء من الحضارة العالمية.وكذلك يطلبون من جميع من يؤمن بقداسة احترام حقوق الإنسان وينشطون في الدفاع عنها، ويعملون على نشر ثقافة تقبل الآخر في اختلافه وكذلك التسامح، سواء من مواطنين أو شخصيات سياسية، صحافيين، مثقفين وحقوقيين وكذلك المنظمات الحقوقية الوطنية منها والدولية أن يساهموا كل حسب استطاعته في العمل لترسيم المذهب الإباضي في أقرب الآجال، لكي يتجسد ميدانيا الحق في التمتع بحرية المعتقد بكل اطمئنان وفي ظل الشرعية والقانون.
ملاحظة: للمساهمة وتقديم الدعم في للحفاظ على الموروث الحضاري العالمي من الاندثار، يرجى الانضمام إلى قائمة المطالبين بترسيم المذهب الإباضي على العنوان الإلكتروني.
الإمضاء
عن المواطنين المطالبين بترسيم المذهب الإباضي
فخار كمال الدين
غرداية، 31 مارس 2009
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:32
من القمع على الطريقة الستالينية إلى الإرهاب على الطريقة التونسية!
يستمر جهازي الأمن والعدالة في غرداية إرهابه المتواصل وبدون هوادة ضد الناشطين الحقوقيين والمعارضين السياسيين، فغدا الأحد 10 جانفي 2010، يمثل أمام محكمة غرداية الدكتور فخار كمال الدين الذي يواجه أربعة تهم في قضايا مختلفة في يوم واحد والذي هو ربما رقم قياسي وطني وحتى دولي!
حيث تأقلم النظام وطور وسائل القمع وتكميم الأفواه، فمن القمع على الطريقة الستالينية التي تتميز بالاغتيالات السياسية والتصفية الجسدية ضد المعارضين، أو رميهم في أحسن الأحوال في السجون وهذا بتلفيق تهم تتعلق بالمساس بالأمن العام أو تهديد وحدة الوطن و... و... تحول اليوم إلى الإرهاب على الطريقة التونسية (الملائمة لعصر الديمقراطية وحقوق الإنسان والعولمة) حيث ينفذ في مرحلة أولى مواطنون ينشطون في فلك السلطة الأوامر وهذا بتوجيه اتهامات خيالية بدون أي سند أو دليل إلى الناشطين الحقوقيين والمعارضين السياسيين حسب الطلب، ثم يتكفل جهازي الأمن والعدالة بالمرحلة الثانية وهذا بتكييف القضايا وتوجيه التهم ثم إصدار أحكام خيالية ليدخل بعدها المناضل في متاهة أروقة العدالة وبيروقراطيتها!
وهكذا يجد المناضلون في ولاية غرداية أنفسهم متابعين في عشرات القضايا التي تستدعي تنقلات إلى المحاكم وبعد الاستئناف إلى مجالس القضاء وعند الأخذ بعين الاعتبار عدد التأجيلات الممكنة، يترجم عدد القضايا إلى مئات الساعات من الانتظار الممل والترقب في قاعات المحاكم، وأحيانا تتابع القضايا وتتداخل تواريخها، نظرا لعدم التبليغ المطلق (للمتهم) عن الجلسات وتواريخها فتصدر غالبا أحكام غيابية ضدهم!
وبهذه الطريقة الخبيثة والدنيئة يضطر كل معارض سياسي أو ناشط حقوقي أو نقابي حر أو صاحب قلم نزيه إلى تكريس نفسه وكل وقته وجهده في تفرغ كامل، لمتابعة الإجراءات وحضور الجلسات وفي توتر مستمر من صدور الأحكام وتبعاتها وهكذا لا يبقى له الوقت للنضال والمطالبة بالحقوق وكشف الحقائق للمواطن في غرداية!
— هل هذا هو الغرض المنشود من هذه الممارسات؟
— هل هذا هو دور جهازي الأمن والعدالة في دولة عصرية ديمقراطية!؟
— إلى متى ستستمر مثل هذه الممارسات والخروقات المشينة والمسيئة لسمعة الوطن؟
وبهذه المناسبة نوجه النداء إلى كافة المواطنين والصحافيين والنشطاء الحقوقيين إلى حضور عينات من هذه المحاكمات (كل يوم أحد في محكمة غرداية وكل يوم الاثنين في مجلس قضاء غرداية) لمعاينة ومتابعة هذه القضايا ومن ثم كشف الحقيقة وتعرية وفضح مثل هذه الممارسات للرأي العام الوطني والدولي وخاصة لدعم ورفع الحصار والغبن عن المناضلين والحقوقيين والنقابيين وأصحاب الأقلام الحرة في غرداية والرفع من معنوياتهم.
كمال الدين فخار
9 يناير 2010
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:36
تطور جهاز العدالة من تطبيق اللا عدالة إلى تطبيق منطق دزوا معاهم!
مرة أخرى وبخطوات ثابتة يبرهن جهاز العدالة في الجزائر عن مدى انصياعه التام والمذل إلى درجة العبودية - بكل ما تحمله هذه الكلمات من معاني – لأوامر ورغبات السلطة التنفيذية، وما حدث يوم الأربعاء 27 مايو 2009 بمجلس قضاء المدية، بمناسبة إعادة محاكمة الشاب محمد بابا نجار المحكوم عليه بالإعدام سابقا، إلا تأكيد آخر عن مدى درجة هذا الانصياع.
فبحضور عدد معتبر من المحاميين ذوي الأسماء المعروفة وحتى من خارج الوطن، للدفاع عن الشاب محمد بابا نجار ولإظهار الحقيقة في هذه القضية التي أسالت الكثير من الحبر وكذلك الشخصيات الوطنية التي حضرت للمتابعة والمراقبة والصحافة الوطنية المستقلة التي حضرت بكثافة لتغطية هذه المحاكمة، فبعد مداولة قصيرة جدا لم تدم أكثر من عشرين دقيقة!! سادت حالة من الذهول وعدم التصديق، كل الحاضرين في قاعة مجلس قضاء المدية، لدى سماع رئيس جلسة الجنايات وهو ينطق بعقوبة السجن مدى الحياة على المتهم الشاب محمد بابا نجار بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد!
وكان سبب هذا الذهول هو أن جميع من كان في القاعة يتابع أطوار المحاكمة لمدة ساعات صار متأكدا من استحالة إلصاق تهمة القتل بالشاب محمد بابا نجار وعن ضرورة النطق ببراءته التامة من كل ما نسب إليه، خاصة لدى التأكد من تواجد المتهم وأفراد عائلته ضيوفا لدى عمه في الطرف الآخر من المدينة وكذلك لما صرح وأكد شهود الإثبات وأبناء الضحية عن عدم رؤيتهم للمتهم بالقرب من منزل الضحية، لا في ساعة الجريمة أو حتى في الأيام التي سبقت ارتكابها !! أما ابن الضحية القاصر الذي بني الاتهام على شهادته، كانت إجابته متناقضة حينا ومترددة في أغلبها !! مع التذكير بالتصريح العلني الهام لأكبر أبناء الضحية وهذا بتوجيه تهمة قتل والده لشخص آخر!
فبالرغم من هذا كله وبكل ازدراء واحتقار لمنطق ومبادئ العدالة والمنطق والضمير والإنسانية واحترام الذات نطق رئيس الجلسة بحكم السجن مدى الحياة ضد الشاب محمد بابا نجار الذي ثبتت براءته بالدليل القاطع لدى جميع الحاضرين.
أمام هذا كله لم يبق لعائلة محمد بابا نجار ولجميع الجزائريين ضحايا هذا الجهاز الذي صار بمثابة السوط وأداة للقمع والإرهاب بيد سلطة بوليسية قمعية، إلا الطلب من كل الجزائريين الشرفاء وجميع الشخصيات النزيهة والسياسيين المعارضين والمناضلين الحقوقيين الميدانيين والصحافة المستقلة، العمل جميعا بدون كلل أو هوادة لتخليص الجزائريين وفي أقرب وقت من المسؤول الحقيقي عن كل هذا الظلم والقسوة والمعانات وهو الوحش المتمثل في هذه السلطة البوليسية القمعية التي صارت الخطر المحدق بكل الجزائريين في كل أرجاء الوطن، وتستعمل كل المؤامرات الخبيثة و كل الوسائل والإمكانيات وكل أجهزة الدولة وبكل وقاحة وبدون أي اعتبار لأحد وعلى رأسها جهاز العدالة لقمع كل الحريات وكل مطالبة سلمية بالحقوق، لدفع كل الجزائريين لأحد الخيارات التالية: الرضوخ والانبطاح أو السقوط في فخ المخدرات أو الرفض و الصعود إلى الجبال أو الانتحار أو الموت في البحار...
كمال الدين فخار
غرداية، 29 ماي 2009
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:40
قضية محمد بابا نجار أو المؤامرة والحرب القذرة للقضاء على كل مطالبة بالحقوق والحريات
بعد طول انتظار وترقب برمجت إعادة محاكمة الشاب محمد بابا نجار- المحكوم عليه بالإعدام سابقا - يوم الأربعاء 27 ماي 2009 في مجلس قضاء المدية، بدلا من غرداية وهذا بعد تأجيل إعادة المحاكمة للمرة الثانية بتاريخ 3 جانفي 2009 نظرا لـ "دواعي أمنية" كما جاء في طلب النائب العام!
وتعتبر هذه القضية مثالا حيا عن مدى تجند السلطة بمختلف أجهزتها ومستوياتها، للقضاء على أي مظهر من مظاهر المطالبة السلمية بالحقوق، فبمجرد ظهور تيار جديد وقوي في منطقة غرداية يدعو ويعمل للمطالبة السلمية بالحقوق والحريات، خاصة بعد ترسخ حزب جبهة القوى الاشتراكية والمنظمات الحقوقية بالمنطقة وعلى رأسها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، عملت السلطة على قمع وترهيب المناضلين والنشطاء ثم تلاه سجن قيادات هذا التيار الاحتجاجي السلمي والثائر، بمناسبة أحداث غرداية 2004 المعروفة، وهذا باستصدار أوامر بالقبض ضد هذه القيادات، للقضاء على هذا التيار في مهده وقبل انتشاره إلى المناطق المجاورة. ولكن حسابات السلطة وتخطيطاتها باءت بالفشل الذريع، حيث زادت هذه الأحداث من التفاف المواطنين حول هذا التيار. وكما كان متوقعا لجأت السلطة إلى أساليبها القديمة القذرة وشعارها الأزلي "الغاية تبرر الوسيلة" كالاغتيالات السياسية وأحداث ومجازر "بن طلحة" و "الرايس" و"الرمكة -غيليزان"، ففي مؤامرة جهنمية خبيثة لجأت إليها السلطة - لتلطيخ سمعة قيادات هذا التيار الاحتجاجي والقضاء عليهم نهائيا - كانت أولى ضحاياها المرحوم "بزين ابراهيم" حين تعرض للرش بالبنزين ثم الحرق بطريقة أقل ما يقال عنها أنها احترافية نفذها "شخصين ملثمين فرا على متن دراجتين ناريتين" حسب تصريحات الضحية يومين قبل وفاته وكانت الضحية الثانية الشاب المتهم ظلما محمد بابا نجار في هذه القضية المفبركة والتي تعود وقائعها إلى 20 أكتوبر 2005 حين تقدم بنفسه إلى مصالح الشرطة للاستفسار عن الاستدعاء الموجه له ومنذ ذلك الوقت وهو يعيش في جحيم وعذاب مستمر، حيث تعرض للاستنطاق المتواصل والضغط والتعذيب النفسي الرهيب والعزل وهذا لمساومته، بالإفراج عنه مقابل إلصاق تهمة التحريض على القتل بقيادي التيار الاحتجاجي بغرداية، وهو ما رفضه بشدة بالرغم من الضغط الهائل وكذلك صغر سنه 21 سنة! وهذه المساومة نجد آثارها في تقارير الشرطة القضائية وتقارير قاضي التحقيق، حيث وجهت له أسئلة مباشرة عن معرفته لقيادي حزب جبهة القوى الاشتراكية لفدرالية غرداية، واعتبر حيازته على مجلة يصدرها الحزب كدليل إثبات لتورطه في الجريمة! وكان مصرا في كل أطوار التحقيق عن براءته التامة من هذه الجريمة البشعة.
والشاب محمد بابا نجار يدفع غاليا إلى يومنا هذا الثمن لجريمة لم يقترفها، إذ صار بالرغم منه ضحية مؤامرة دنيئة من نظام بوليسي قمعي، يستعمل كل الوسائل الممكنة ومختلف أجهزة الدولة وخاصة جهاز العدالة، لتصفية كل مناضل أو ناشط يطالب بالحصول على الحقوق والتمتع بالحريات ويناضل للمحافظة على الهوية، حيث ولاستكمال السيناريو ونسج خيوط المؤامرة بمهارة وهذا للربط بين الجريمة والانتماء الحزبي، وجهت في نفس الوقت وفي نفس الملف تهمة حرق سيارة الضحية "بازين ابراهيم" إلى إطارين من حزب الأفافاس بغرداية، مع العلم أن السيارة احترقت سنة كاملة قبل حدوث جريمة القتل ولم يتم في حينها توجيه التهمة إلى أحد ولم يجرى أي تحقيق !! وهما متابعان قضائيا إلى يومنا هذا!
إن محمد بابا نجار يدفع منذ ذلك اليوم ثمن موقفه الرجولي الشجاع إذ حكم عليه بالإعدام بتاريخ 06 جوان 2006 بدون أي دليل أو قرينة. وتعرض للضرب والتعذيب في المؤسسة العقابية وكذلك التعذيب النفسي المتواصل وهذا بتأجيل إعادة المحاكمة - بعد قبول الطعن بالنقض من المحكمة العليا - مرتين، المرة الأولى بتاريخ 03 جوان 2008 بسبب تعمد عدم إحضاره يوم المحاكمة مع إخفاء مكان تواجده! والمرة الثانية بتاريخ 3 جانفي 2009، بطلب من النائب العام وهذا بدعوى عدم توفر الأمن بغرداية!! وقد قرر مؤخرا نقل المحاكمة إلى مجلس قضاء المدية يوم 27 ماي 2009.
وبهذه المناسبة ندعو الشخصيات الوطنية والمثقفين والمناضلين السياسين والنشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك الصحافيين المستقلين للحضور بقوة يوم المحاكمة، لضمان حق محمد بابا نجار في محاكمة عادلة، ولكي ينتهي هذا الكابوس الرهيب الذي يستمر منذ أربعة سنوات، ولكي تكون القاعدة لإرساء ثقافة احترام الحقوق والتمتع بالحريات لكل إنسان مهما كان، شخصية معروفة أو مواطن عادي، لأن السكوت على التعدي على حقوق فرد واحد ترهن حقوق الجميع ولأن حقوق الإنسان كل لا يتجزأ، ولكي نكشف ونفضح ممارسات السلطة و ممارسات مختلف أجهزتها،وحتى نعمل جميعا لتحقيق التغيير الجذري المنشود يوما ما.
د. فخار كمال الدين
جبهة القوى الاشتراكية
فدراليــــــة غردايــــــة
غرداية يوم 17 ماي 2009
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:42
بريان: خارطة الطريق لإلغاء الديمقراطية والقضاء على ما تبقى من حقوق للإنسان في الجزائر
حولت السلطة الجزائرية مدينة "بريان" – الواقعة على بعد 560 كم من الجزائر العاصمة و40 كم عن مدينة غرداية عاصمة الولاية – وسكانها البالغ عددهم حوالي 35000 ساكن، إلى ما يشبه مختبر تجارب كبير في الهواء الطلق، تجرب وتطبق فيه ما تشاء من خطط واستراتيجيات، دون شفقة أو رحمة والتي ربما ستطبق في مختلف أرجاء الوطن، وهذا كعادة السلطة في تغيير خططها كلما دعت الحاجة للتأقلم مع الأوضاع المحلية والدولية الجديدة، لترسيخ ولضمان استمرارية النظام الدكتاتوري الشامل، في غيا ب شبه تام للقوى أو الشخصيات الوطنية و في غفلة أو تغافل من العالم الخارجي خاصة ما يعرف بالدول الغربية الديمقراطية، فعلى امتداد حوالي 15 شهرا طبقت السلطة وعلى مراحل خطط محكمة وخبيثة، للعودة بسكان بريان – في مرحلة أولى وباقي الجزائريين في المستقبل – إلى ما يشبه حقبة العصور الوسطى وعصور الإقطاع، يفقد المواطن جميع حقوقه وكل حرياته ومن ثم، يتحول فيها المواطن إلى مجرد تابع وكائن غريب،لا يفكر، ذليل، خائف من كل شيء ويشك في أقرب الناس إليه، متنازلا برضائه عن كل حقوقه وجميع حرياته ويصير ليس له من الحقوق إلا ما تريد السلطة أن تسمح به: يأكل، يشرب، وينام ويدخل السجن...
ولكي يفهم الجميع حقيقة ما جرى ويستمر في بريان، ولكي يتحمل الكل مسؤولياته كاملة، هذه بعض الحقائق المرة التي ستدهش من لا يعرف طبيعة النظام الجزائري ووجهه الحقيقي دون ماكياج وأمثاله من النظم الشمولية الدكتاتورية في ما يعرف ببلدان العالم الثالث.
خيوط المؤامرة وتطور الأحداث
1— انتهاز الفرصة المرتقبة: كانت البداية وبمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وبتاريخ 19 مارس 2008 في حوالي الساعة التاسعة ليلا، انطلاقا من نزاع بسيط، بسبب تبادل رمي المفرقعات على مستوى الطريق الوطني رقم واحد الذي يشق مدينة بريان، بين شباب ينتمون إلى أحياء مختلفة، لم تتدخل قوات الأمن لوضع حد لهذا الحادث البسيط، وللعلم فمركز الدرك الوطني لا يبعد بأكثر من 400 متر عن مكان الحادث، بالرغم من طلب المواطنين عدة مرات من رجال الدرك الوطني التدخل في بداية الأحداث، حتى لا تتفاقم الأمور وحتى رئيس بلدية بريان "حجاج نصر الدين" ألح في الطلب، ولكن قوبل طلبهم بالتجاهل ثم بالرفض القاطع... هل جاءت الأوامر صارمة بعدم التدخل؟
2— تعفين الأوضاع: وهذا بعدم تدخل قوات الأمن إلا بعد 8 ساعات من بداية الأحداث، لترك الأمور تتحول وتتطور من نزاع بسيط بين شباب، إلى صراع بين عائلات ثم إلى صراع طائفي ومن رمي للمفرقعات إلى حرق للمحلات ثم المنازل وبعده وكما هو منتظرا سقوط الجرحى ثم الضحايا.
3— استغلال التركيبة البشرية: تتميز مدينة "بريان" ومنطقة واد مزاب بتركيبتها البشرية الخاصة، فمن جهة المزابيين: أمازيغيين إثنيا وإباضيين مذهبيا و من جهة أخرى العرب أتباع المذهب المالكي. وقد استغلت السلطة هذا التنوع لإشعال نار الفتنة الطائفية من حين إلى آخر أي حسب أجندات السلطة:انتخابات، تطبيق قانون أو مرسوم ما...
4— العمل على استمرارية العنف وتغذيته: عمدت السلطة منذ بداية الأحداث إلى إستراتيجية تغذية العنف والعمل على استمراره وهذا بـ:
— الانحياز الواضح لقوات الأمن لطائفة ضد الأخرى كما هو ثابت للعيان في شرائط الفيديو المنتشرة في مختلف المواقع الإلكترونية.
— انتهاج سياسة اللاعقاب: ودائما لصالح نفس الطائفة من طرف السلطة مما شجع أفراد من تلك الطائفة على المبادرة والاستمرار في التعديات ليقينه بوجود سند قوي – السلطة – معه ضد الآخر، تحميه من العقاب مهما فعل من جهة، ومن جهة أخرى تغذية وتقوية الإحساس بالظلم والكره والحقد عند الطرف الآخر، وبالتالي إيصال الطرفين إلى نقطة اللارجوع.
— وكذلك بسحب قوات الأمن من المناطق الساخنة بمجرد هدوء الأوضاع وهذا لإعطاء الفرصة للمتطرفين من الجانبين لإعادة إشعال أعمال العنف الطائفية بأكثر حدة ودموية من ذي قبل.
5— التعتيم الإعلامي: عملت السلطة على ضرب حصار إعلامي على أحداث بريان خاصة عند بدايتها مع خلق جو من الضبابية بالتصريحات المتناقضة للمسؤولين ولم تسمح أبدا لكاميرات العالم من ولوج مدينة بريان، في محاولة لإخفاء حقيقة ما يجري في بريان وخاصة لتنفيذ خططها بكل حرية في المنطقة.
6— الأخبار والتصريحات المتناقضة: كانت التصريحات المتضاربة حينا والمتناقضة أحيانا للمسؤولين في قمة هرم السلطة الميزة الأساسية لأحداث بريان.
ففي بدايتها صرح رئيس الحكومة "عبد العزيز بالخادم "أن المشكلة قد حلت وهي مجرد مشكلة اقتصادية وستوفر الدولة مناصب شغل للبطالين في حاسي الرمل وبأنها ستحارب انتشار المخدرات! بعد ذلك يصرح وزير الداخلية" إن ما يحدث في بريان هي مؤامرة أجنبية (اليد الأجنبية) وبأنه قد تم القبض على أفراد هذه الشبكة !"
وبعد ذلك يأتي دور وزير الشؤون الدينية للحديث عن "الصراع المذهبي بين إباضية ومالكية كسبب أساسي لأحداث بريان!"
وأخيرا قدم الوزير المنتدب "دحو ولد قابلية" آخر ما توصلت إليه عبقرية أجهزته وهو" أن حزب الأفافاس هو المتسبب في أحداث بريان!؟"
هل كل هذه التصريحات المتناقضة المقصودة هي لخلق جو من عدم الفهم وعدم الوضوح؟ أم هي إستراتيجية مدروسة للوصول إلى هدف معين؟
7— تغييب دور المنتخبين والممثلين الحقيقيين للشعب: في عملها الدءوب للسيطرة المطلقة على الأوضاع ولتنفيذ خططها كاملة، وتحت غطاء حالة الطوارئ، عمدت السلطة إلى تغييب دور المنتخبين وإبعادهم تماما عن مصدر القرار ابتداء من رئيس بلدية بريان وأعضاء المجلس البلدي وحتى أعضاء المجلس الشعبي الولائي، مع تجميع كل الصلاحيات في يد المسؤوليين التنفيذيين ، الوالي، رئيس الدائرة والمسؤولين عن الأجهزة الأمنية، ووصل الأمر إلى تدبير و تنفيذ انقلاب على رئيس البلدية ثم تم عزله من منصبه، في خرق صارخ للقوانين خاصة قانون البلدية.
8— إصدار أحكام تعسفية أو غيابية قاسية ضد الناشطين في حقوق الإنسان أو أحزاب المعارضة: تكفل وعمل جهاز العدالة في محكمة بريان وفي مجلس قضاء غرداية على إصدار هذه الأحكام القاسية بالسجن النافذ – بتهم فضفاضة: التحريض! التجمهر... والتي لا تستند على أي دليل أو واقع – على هؤلاء الناشطين وعلى كل من يجرؤ على كشف الممارسات المذكورة أعلاه أو يحاول كسر جدار الصمت و من بينهم بن عبد الله عبد الله، فخار عمر، بطولة توفيق، أولاد داود أحمد. وهذا للتخلص منهم وإبعادهم عن الميدان، ولجعلهم عبرة لكل من يفكر في عدم الرضوخ للأمر الواقع. مما خلق جوا من الخوف والرعب، خاصة مع وجود حالات من الضرب والتعذيب الجسدي لدى بعض الموقوفين لانتزاع الاعترافات أو الوشاية والتبليغ أو إلصاق التهم جزافا بمن تصفهم أجهزة السلطة بالمشوشين.
9— العمل على فرض شخصيات موالية للسلطة كأوصياء على الشعب: في المراحل الأخيرة للأزمة، حوالي شهرين قبل الانتخابات الرئاسية، عمدت السلطة لاختيار ناطقين باسم سكان بريان من الطائفتين وهذا، لتنفيذ خططها ولجعلهم آذان وأعين السلطة داخل المجتمع! ثم لسان السلطة وهذا لتمرير الخطابات المبرمجة والموجهة داخل المساجد ولجان الأحياء وما يسمى بالمجتمع المدني.
كان من نتائج هذه المخططات والمؤامرات التي استمرت على مدى عام ونصف:
1— نجاح سياسة فرق تسد: وهذا بترسيخ الكره والحقد بين الطائفتين لأجيال خصوصا مع سقوط عدد من الضحايا أحدهم رميا بالرصاص ووقع تمثيل بالجثث وكذلك وجود المئات من العائلات المهجرة المنكوبة من الطرفين والتي فقدت كل شيء، والتي تعمدت السلطات المحلية إخفاء وجودها عن أنظار الصحافة!
2- قطع الطريق أمام أي مشروع مستقبلي يجمع أبناء بريان حتى ولو كانوا أبناء طائفة واحدة: وهذا بخلق جو من الرعب وعدم الثقة، فصار الكل يشك في الكل وصارت الوشايات الكاذبة أو التبليغات من أهم وسائل تصفية الحسابات بين افرد المجتمع في بريان، حيث يعيش سكان بريان اليوم ظروفا قاسية، تشبه عصر محاكم التفتيش بالأندلس! مع التأكيد على دور السلطات الأمنية المحلية على تشجيع مثل هذه التصرفات الدنيئة وهذا بإصدار أحكام قاسية بالسجن النافذ ضد مواطنين أبرياء بمجرد التبليغ عن أسمائهم، في محاكمات صورية وبالجملة! في انتهاك صارخ لحق أساسي من حقوق الإنسان وهو الحق في محاكمة عادلة، أما الحريات وحقوق الإنسان فهي ضرب من الخيال البعيد المنال.
3— نجحت السلطة واستطاعت أن تكبح وتحد من فعالية الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والصحافة المستقلة والشخصيات الوطنية في مثل هذه القضايا الحساسة والمصيرية.
4— تأكد وبما لا يدع مجالا للشك أن الدول الغربية (الديمقراطية) تقدم مصالحها الاقتصادية على حساب المبادئ، الديمقراطية وحقوق الإنسان، خاصة مع الوفرة المالية للدولة الجزائرية.
5— الإحباط التام والدفع بالمواطن – في بريان اليوم وغدا أين؟ – إلى أقصى درجات اليأس والقنوط في إمكانية التغيير السلمي: وهذا بتكريس القناعة بأن، السلطة هي الأقوى، وبأنها اللاعب الوحيد في الميدان وليس هناك أي مجال للمقاومة أو حتى مجرد التفكير في ذلك... ونجحت للعودة بهم إلى جزائر ما قبل 5 أكتوبر 1988، وربما أبعد من ذلك. إلى عهد العصور الوسطى، بما يحمله هذا اليأس القاتل من أخطار على هذا الوطن خاصة مع تردي الظروف الاقتصادية لأغلب المواطنين مع غلاء المعيشة من جهة و من جهة أخرى رعونة القرارات والتصرفات لممثلي السلطة في مختلف المستويات مما يفتح الباب على مصراعيه لكل الاحتمالات ولكل الانزلاقات...
جملة من الأسئلة تطرح نفسها، وتبحث عن جواب من الجميع:
1— هل حقيقة لا تستطيع دولة مثل الجزائر تملك قوات جرارة من الشرطة والدرك الوطني وقوات التدخل السريع والمخبرين السريين الذين تمتلئ بهم المقاهي والشوارع والإدارات والمساجد.... لا تستطيع السيطرة على أوضاع مدينة صحراوية صغيرة مفتوحة، لا توجد فيها غابات أو جبال وعرة؟
2— لماذا كل هذا الجهد وكل هذه المخططات وكل هذه القسوة؟
3— هل كل هذا الدرس القاسي والطويل كان لمعاقبة سكان بريان لتمتعهم بحقهم كمواطنين وهذا بانتخابهم على قوائم تنتمي إلى أحزاب معارضة، في الانتخابات المحلية الأخيرة؟ و كذلك لإرجاعهم لجادة الصواب ولكي يعرفوا أن السلطة هي الكل في الكل تعطي من تشاء وتنزع ممن تشاء، تعاقب من تشاء وتعفوا عمن تشاء، وبأن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والاختيار ما هي إلا كلاما موجها للاستهلاك الخارجي ولا يجب الاعتماد عليه، وأنه إذا وقع بعض الفلتان الديمقراطي! في غرداية عاصمة الولاية أو منطقة القبائل أو بعض مدن الشمال، فهذا ليس بالقاعدة بل هو الشاذ الذي لا يجب أن يقاس عليه!!وسيأتي دورهم عن قريب!
4— هل هذه التجربة الناجحة – في نظر السلطة – ستبقى محصورا في مدينة بريان؟ أم ستمتد إلى باقي أرجاء ولاية غرداية ومن بعده إلى كل أنحاء الوطن؟ لكي يكون الدرس كاملا، أين ومتى سيكون الدرس الثاني؟
5— هل بهذه الخطط الجهنمية الدنيئة ضمنت السلطة الحالية بقائها واستمراريتها على المدى الطويل؟ أم على العكس من ذلك هي أوجدت الظروف والتوابل اللازمة لانفجار رهيب يقضي على الأخضر واليابس في جميع أرجاء الوطن؟
6— أين دور الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية والطبقة المثقفة و... و... للتأثير على مثل هذه المخططات الخطيرة التي تدمر حياة المواطن الجزائري وترهن مستقبله لأجيال وحتى تهدد بقاء الجزائر واستمرارها كدولة قائمة!
فهل هناك من يجيب؟
فخار كمال الدين
منــاضل من أجــل الديمقــراطيـــة وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان
28 ديسمبر 2009
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:51
مجزرة ضد الحقوقيين والمناضلين من أجل الديمقراطية في مزاب، باسم القانون والعدالة
طبيعة النظام الجزائري
مباشرة بعد الاستقلال سيطر الحزب الواحد والفكر الأحادي بقبضة حديدية على المجتمع الجزائري، ولضمان بقاء واستمرارية النظام الدكتاتوري الشمولي، لم يفتح أي مجال للديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، بل إن مجرد الإشارة إليها يعرض صاحبها لأخطر التهم والمتابعات وحتى التصفيات الجسدية. بالرغم من أن الجزائر صادقت وأمضت على مختلف العهود والمواثيق المتعلقة باحترام حقوق الإنسان والحريات، أما الحديث عن الأقليات وحماية حقوقها فهو من المحرمات والطابوهات التي لا يجب القفز عليها — للأسف إلى يومنا هذا — حيث أصبحت مرادفا للمطالبة بالاستقلال الذاتي وللتدخل الأجنبي!
لمحة تاريخية وتعريف بمعاناة سكان منطقة مزاب أو الحرب على الهوية
منطقة مزاب كغيرها من المناطق في الجزائر مرت وعانت من نفس الظروف ولكن بدرجة مضاعفة نظرا للهوية الخاصة لسكان المنطقة، حيث تعيش أقلية مزابية والتي هي أقلية بامتياز:
— فهم أمازيغ أي أقلية إثنية لغوية من جهة؛
— وإباضية أي أقلية دينية من جهة أخرى.
فمنذ الاستقلال حاربت السلطة الجزائرية هذه الهوية المزابية وعملت بشتى الوسائل والطرق المباشرة منها والغير مباشرة للقضاء عليها.
1— فبالنسبة للهوية اللغوية، المزابية (الأمازيغية) فقد مارس النظام كل أنواع الاحتقار والتهميش والتمييز العنصري وحتى المنع فقد كان ممنوعا التكلم بها في الأماكن الرسمية وحتى في النشاطات الثقافية الخاصة حيث يمنع استعمال اللغة المزابية إلا بترخيص من قسمة الحزب سابقا وكذلك تم تغيير الأسماء الأمازيغية لمدن واد مزاب وحتى أسماء الشوارع والساحات.
2— أما بالنسبة للهوية الدينية للأقلية المزابية فالأمور كانت أكثر تعقيدا وصعوبة فالمذهب الإباضي الذي هو مدرسة فكرية عبر التاريخ الإسلامي، يتميز باحتوائه لثلاث محاور:
أولا— الجانب الشرعي: العبادات والمعاملات؛
ثانيا— الجانب الفلسفي والفكري: أو ما يعرف بعلم الكلام ويدعو إلى تحكيم العقل واستعمال الفكر والإقناع ونبذ العنف؛
ثالثا— الجانب السياسي: أو فقه السياسة وهو يدعو في مجمله، إلى معارضة الحكام الفاسدين والطغاة المغتصبين للحكم.
وقد حاربت السلطة الجزائرية بشدة هذا الجانب من الهوية وذلك بعدم تدريسه مطلقا في المقررات الرسمية بل بالعكس من ذلك مارست سياسة اضطهاد أتباع هذا المذهب وهذا بنعتهم بالخوارج في كتب التاريخ المدرسية (سنة ثانية متوسط) وهو وصف أقل ما يقال عنه أنه عنصري وخطر على وجود كل الإباضيين، في ظل الدعاية التي تمارسها بعض التيارات الإسلامية المتطرفة، التي تعتبر الخوارج كفرة وخارجين عن الدين وبالتالي يجب محاربتهم والقضاء عليهم!
وقد وظفت السلطة هذه المغالطات وغيرها واستغلت التركيبة البشرية لسكان المنطقة لخلق جو من الخوف والرعب وعدم الاستقرار، لتمرير كل مخططاتها الرامية للقضاء على الهوية المزابية، وهذا بتحريك الصراعات الطائفية بين الأقلية المزابية والعرب المالكيين الساكنين بالمنطقة. بطريقة دورية: بني يزجن 1975 ثم 2004 والقرارة 1975 ثم 1989 ثم 2004 وغرداية 1985 ثم 2008 ومليكة 2004 وبريان 1991 ومن مارس 2008 إلى يومنا هذا. حيث غالبا ما يكون نهب وحرق للممتلكات واعتداءات جسدية وسقوط ضحايا بين قتلى وجرحى ومشردين من بيوتهم، أخطرها ما وقع في مدينة بريان لمدة أكثر من عام ونصف، والقاسم المشترك لكل هذه الأحداث هو وقوف السلطة ضد المزابيين.
ومارست السلطة واستعملت بقوة ومنذ الاستقلال الضغوطات الشديدة والتهديد والابتزاز على مسؤولي الهيئات التقليدية وهذا بالتهديد بالقضاء نهائيا على الهوية المزابية بغلق المدارس الحرة والمساجد ومصادرة الأوقاف الإباضية لتمرير مخططاتها الدنيئة وذلك بمنع تدريس كل محاور المذهب الإباضي في المدارس الخاصة، فصار لا يدرس إلا الجانب الشرعي في المذهب مما جعل الفكر الإباضي مجهولا حتى لدى أبناء أتباعه. وأيضا لا نجد في القوانين أو الدستور الجزائري أي أثر لوجود أقلية دينية إباضية في الجزائر، مما جعل هذا الجانب من الهوية لدى الأقلية المزابية يواجه خطر الاندثار والزوال وهذا يعتبر خرقا صارخا لحق أساسي من حقوق الأقليات وهو حقها في التمتع بخصوصيتها بكل حرية مع وجود التدابير التشريعية اللازمة لذلك أي الاعتراف الرسمي. وبهذا ستفقد الجزائر والحضارة العالمية جانبا من موروثها الثقافي والفكري والحضاري.
غرداية بعد أحداث 5 أكتوبر 1988 وسقوط جدار برلين، بداية المطالبة بالحقوق
بعد انتفاضة 5 أكتوبر 1988 في الجزائر وسقوط جدار برلين، ظهر جيل شاب من أبناء منطقة مزاب انخرط في المنظمات الحقوقية والأحزاب الديمقراطية، وتشبع بثقافة المطالبة بطريقة سلمية، بتطبيق الديمقراطية واحترام الحقوق واحترام الحريات وعمل على المحافظة على مكونات الهوية المزابية (الأمازيغية والإباضية) وقد لقيت هذه المطالب تجاوبا واسعا لدى أبناء المنطقة، واستطاعت هذه الحركة الشبانية أن تتبنى المعاناة التاريخية لسكان المنطقة من ظلم وتهميش وإحساس بالكبت والوقوع ضحية للتمييز العنصري وهذا أمام إصرار السلطة في خططها الرامية إلى إلغاء الهوية المزابية، كما هو مبينا أعلاه، وكذلك الانشغالات والمعانات اليومية من مشاكل اجتماعية مثل السكن والشغل ومشاكل بيئية ونقص فادح في البنية التحتية، وحتى معانات التجار.
وقد استطاعت أن تؤطر كل هذه المعاناة وتترجمها بمطالبة سلمية بالحقوق وفعّلت هذه المطالبة من خلال حزب جبهة القوى الاشتراكية والمنتخبين المحليين وأيضا الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وكذلك استعمال الفضاء الإعلامي المحلي والدولي. وبذلك جنّبت ومنعت من انزلاق المنطقة إلى العنف والمجهول وهذا ما لم ولن تغفره السلطة أبدا، فقابلت هذه الأفكار وهذا الوعي السياسي والمطالبة السلمية بالحقوق بحرب قاسية خبيثة استعملت فيها كل الوسائل الممكنة، خاصة التوظيف التام لجهازي العدالة والأمن الذين صارا بحكم انصياعهما التام للسلطة التنفيذية، العصا الغليظة وأداة القمع بامتياز للقضاء وفي المهد على هذه النهضة الجديدة في منطقة مزاب، وقابلت إطارات هذه الحركة بالقمع الشديد والمضايقات البوليسية والمتابعات القضائية المفبركة والماراطونية وحتى الزج بهم في السجون، فكانت أحداث غرداية 2004، قضية بابا نجار والمتابعات القضائية المفبركة مؤخرا.
الطرق والوسائل المعتمدة من طرف السلطة للقضاء على الصحوة في غرداية
الوسيلة الأولى: المواجهة والقمع المباشر من السلطة ضد رموز هذا الفكر
في سنة 2004 وبالتحديد بتاريخ 17 أكتوبر 2004 صدرت أوامر بالقبض بالجملة من طرف جهاز العدالة ضد أعضاء المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وإطارات حزب جبهة القوى الاشتراكية ومنتخبيه ولفقت ضدهم تهم خطيرة تصل في مجملها إلى الحكم بالسجن المؤبد !! وقد استغل والي غرداية أحداث العنف المفتعلة بعد الإضراب الناجح والسلمي لتجار غرداية بتاريخ 12 أكتوبر 2004 احتجاجا على الممارسات المجحفة والمذلة لأعوان مراقبة الأسعار. وهذا لتصفية الحسابات مع مؤطري حركة الاحتجاج السلمي الذي شل مدينة غرداية ليوم كامل بتاريخ 27 أبريل 2004 نظرا لتردي الأوضاع الاجتماعية والبيئية بغرداية وأعطوها طابعا سلميا حضاريا تلخصت في عارضة للمطالب قدمت للسلطات المحلية والرأي العام الوطني والدولي. وبتاريخ 12 مارس 2005 جرت محاكمة صورية أمام جمع من المحامين وقيادات ومنتخبي حزب جبهة القوى الاشتراكية وكذلك قيادات الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتم إدانتهم بخمسة أشهر نافذة، بدون أي دليل حتى ولو كان بسيطا أو مفبركا، وسرعان ما أخذت أحداث غرداية بعدا وطنيا ودوليا واسعا، بعد هذه المحاكمة.
الوسيلة الثانية: اعتماد أسلوب المؤامرات الدنيئة، وفبركة التهم
1— قابلت السلطة المحلية وعلى رأسها والي الولاية تموقع حزب الأفافاس بغرداية، بحذر وترقب وخاصة وقت الانتخابات الرئاسية 1999 وانسحاب المرشحين الستة في آخر دقيقة من المنافسة وقد اعتبر الوالي، تقيد فخار كمال الدين (عضو اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات) بالتعليمات الحزبية بمثابة تحدّ له واقسم أمام الملأ أنه سيلقنه درسا لن ينساه أبدا، وهذا ما كان، ففي أول فرصة وفي ملف مفبرك بالجملة أتهم الدكتور فخار كمال الدين بتزوير شهادة طبية لصالح مواطن وحكم عليه بسنة سجن نافذة بالرغم من أنه كان الطبيب المناوب تلك الليلة في مستشفى غرداية والشهادة كانت تحمل إمضاؤه الشخصي، وقد تلقى نفس المريض شهادة مماثلة لنفس الأسباب (الضرب والجرح العمدي) يوما قبل ذلك من طبيب آخر وبعده تحصل على عطلة لمدة ثلاثة أشهر من مستشفى عيسات إيدير بالعاصمة بعد أن أجريت له عملية ولنفس السبب المذكور أعلاه!
2— مباشرة بعد خروج آخر مساجين أحداث غرداية 2004 عمت الفرحة والابتهاج كل واد مزاب وجرت احتفالات كبيرة ومهرجانات، زادت من شعبية المناضلين فأسقط في يد السلطة بسب حدوث عكس ما كان مخططا، فغيرت من طريقة تعاملها وانتهجت أسلوب المؤامرة وفبركة التهم والقضايا. ففي سنة 2005 وقعت جريمة قتل بشعة هزت أرجاء غرداية راح ضحيتها المرحوم إبراهيم بازين عضو سابق في الأفافاس، بسرعة بعد يومين اتهم الشاب محمد بابا نجار بارتكاب هذه الجريمة وقد حاولت الشرطة أن تعقد معه اتفاق يقضي بإلصاق تهمة التحريض على القتل بفخار كمال الدين أو أحد قيادي الأفافاس بغرداية مقابل إطلاق سراحه وهو ما رفضه الشاب الشجاع محمد بابا نجار وهذا ما نجد أثره خلال أطوار التحقيق، حيث اعتبر وجود مجلة دورية لفدرالية غرداية بمثابة دليل إثبات!! وقد طرح عليه قاضي التحقيق أسئلة مباشرة عن انتمائه السياسي ومعرفته لقيادات الأفافاس. وأثناء المحاكمة بتاريخ 6 جوان 2006، اتضح فيها ضعف ملف الاتهام وغياب أي دليل مادي لإدانته ما عدا أقوال متناقضة لقصر أحدهم الابن القاصر للضحية، كان الجميع ينتظر إعلان براءة محمد بابا نجار ولكن سقط نطق القاضي "معمري" بالحكم بالإعدام كالصاعقة على الجميع ووقعت مسيرات للتنديد بهذا الظلم وهذا الحكم الجائر وبما صار يعرف بــ"عدالة التلفون"، وبعد قبول الطعن بالنقض لدى المحكمة العليا، وبعد عدة تأجيلات وتعرضه للضرب وللتعذيب في سجن غرداية، أعيدت محاكمة بابا نجار بالمدية، بتاريخ 3 جوان 2009 واتضح مرة أخرى غياب أي دليل إثبات وكذلك التصريحات الجديدة لأحد أبناء الضحية عن وجود شخص معروف هدد والده بالقتل قبل وفاته وبأنه قدم شكوى بذلك ولكن بقيت دون متابعة!؟ ولكن بعد مداولة قصيرة نطق القاضي بحكم السجن المؤبد في حق محمد بابا نجار. لم يصدق أحد ما جرى ولكن تأكد مرة أخرى الانصياع التام وبدون أي خجل أو حياء لجهاز العدالة للسلطة التنفيذية.
3— تزامنا مع قضية محمد بابا نجار فبركت السلطة تهمة خيالية لإطارين في حزب جبهة القوى الاشتراكية وهما "بوحديبة قاسم" و"فخار عبد الرحمن" وتتلخص في اتهامهما بحرق سيارة المرحوم بزين براهيم وهذا عاما قبل وفاته وللعلم فإن أحد لم يودع شكوى بحرق السيارة لا حين وقوعها ولا بعد ذلك ولا يوجد أي دليل حتى على وجود سيارة تعرضت للحرق! ودليل الإدانة الوحيد هو تصريحات ابن الضحية القاصر(نفس الابن القاصر في قضية بابا نجار محمد)! وبالرغم من ذلك فالمناضلين ضلا تحت الرقابة القضائية منذ حوالي أربع سنوات وقد جدولت قضيتهما في دورة الجنايات الحالية بتاريخ 9 نوفمبر 2009 وينتظرهما حكما قد يصل إلى 20 سنة سجن نافدا!
4— بتاريخ 16 جوان 2009 وبدون سابق إنذار أو تقديم أي وثيقة هاجمت جماعة من رجال الشرطة بالزى المدني د. فخار كمال الدين وألقت القبض عليه وعند الوصول إلى مخفر الشرطة اكتشف المؤامرة والمسرحية المفبركة، فقد وضعت(جهة ما!) خطة محكمة لإلصاق تهمة التحريض على حرق سيارة للشرطة، بفخار كمال الدين وهذا باعتماد تصريح لـ(حموده علي) صاحب سوابق عدلية ويعمل كمخبر لدى شرطة غرداية، قال فيه: بأنه سمع (لمدهكل عمر) صاحب سوابق عدلية مدمن عل المخدرات والكحول ويعاني من اضطرابات نفسية مما كلفه الإستشفاء في مصحات للأمراض العقلية (مستشفى البليدة)! يقول بأن "فخار كمال الدين حرضه على حرق سيارة تابعة للشرطة مقابل مبلغ مالي" وبالرغم من أن لمدهكل عمر نفى أمام قاضي التحقيق معرفته لفخار كمال الدين ونفى التهمة الموجهة له ونفى التصريح الذي نسب إليه، إلا أن فخار كمال الدين هو متابع حاليا لدى مجلس قضاء غرداية بجناية التحريض على حرق سيارة للشرطة وهو تحت الرقابة القضائية ومنع من السفر حيث حجز جواز سفره وينتظره حكما قد يصل إلى 20 سنة سجنا نافذة!
الوسيلة الثالثة: تكليف الأعيان بالمهام القذرة
للتشويش والحد من انتشار هذه الأفكار داخل المجتمع أنشأت السلطة في غرداية خلية ما يعرف ب"الأعيان" وقد اختارتهم السلطة من ذوي المصالح والوصوليين والانتهازيين والانبطاحيين، لتمثيل المجتمع بدلا من المنتخبين الشرعيين وكذلك لتمرير إملاءات السلطة داخل المجتمع، وهذا يدخل ضمن الخطط وطرق التعامل الجديدة للسلطة: لتقسيم الأدوار حتى لا تظهر مباشرة في واجهة الأحداث، وفي نفس الوقت للتضييق على المعارضين والناشطين الحقوقيين والنقابيين ،فصارت تشجع أحيانا وفي الغالب تأمر أذنابها في المجتمع المنضوين تحت راية الأعيان بالقيام بالمهام القذرة ومنها تقديم شكاوي ضد المعارضين والحقوقيين والنقابيين، ويأتي بعدها دور جهاز الأمن والمحاكم للتكفل بالباقي والزج بهم في السجون!
1— قضية النقابي حمودي فخار: فبعد الإضراب الناجح للتجار الذي شل مدينة غرداية بتاريخ 17 ماي 2007 احتجاجا على القوانين المجحفة ضد التجار والتي تصل إلى غرامات مالية خيالية وحتى السجن النافذ بسبب مخالفات بسيطة، فمباشرة بعد ذلك حرك "دبدابه محمد" المسؤول عن جناح اتحاد التجار التابع للسلطة دعوى قضائية ضد حمودي فخار وفي نفس الوقت وفي نفس القضية وجه والي غرداية رسالة مباشرة لوكيل الجمهورية يأمره بمتابعة النقابي "حمودي فخار" وكيّف السيد الوالي التهمة التي ستوجه له وهي النشاط في جمعية غير مرخصة، في خرق صارخ لقوانين الجمهورية وللدستور!
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:53
— في الوقت الذي شاهد العالم كله عبر أشرطة الفيديو في مواقع الإنترنيت والفضائيات، صورا لرجال الشرطة بالزي الرسمي في بريان يقومون بتصرفات عنصرية يندى لها الجبين ضد المزابيين، وهذا في نفس اليوم الذي قتل فيه السكرتير الأول لفرع الأفافاس ببريان، السيد "كروشي عمر" بطريقة بشعة . وبدلا من معاقبة ومتابعة المتسببين في هذه الأعمال الغير مسبوقة، استغلت السلطة التي كانت السبب الرئيسي في إشعال أحداث بريان، هذه المأساة الإنسانية، للقضاء على أي نشاط سياسي جدي أو حديث عن حقوق الإنسان وبالتعاون مع أذنابها وبناء على تبليغاتهم المبرمجة الكاذبة، وفي محاكمات صورية، بدون أي دليل أو قرينة تليق بالعصور الوسطى، حكم على مناضلي حزب جبهة القوى الاشتراكية وكذلك الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في بريان: بن عبدا لله عبدا لله وبطوله توفيق وفخار عمر... بالسجن النافذ بتهم واهية فضفاضة (التحريض، الإخلال بالأمن العام...) وبذلك أغلق مقر فرع الأفافاس في بريان، وصار المناضلون يخافون حتى من إعلان انتمائهم الحزبي أو علاقتهم بالمنظمات الحقوقية!
3— رفعت دعاوي قضائية بالجملة، ضد إطارات ومنتخبي الأفافاس بغرداية بعد الإضراب الأخير للتجار تضامنا مع الشاب المظلوم محمد بابا نجار قد رفع هذا الدعاوي القضائية الغير مؤسسة والغير معقولة أذناب السلطة المنضوين تحت راية الأعيان وجناح اتحاد التجار التابع للسلطة، وقد تمت جدولتها على مدى أربعة أشهر أي إلى حوالي فيفري 2010.
انطلاقا من خطورة هذه الممارسات وهذه الحقائق المرة، التي تناقض تماما مع المنطق والعقل وخرق صارخ لكل وأبسط حقوق الإنسان ولكل القوانين والأعراف وعلى رأسها الدستور الجزائري والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونظرا لأن ضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي والسياسي والازدهار الثقافي والاقتصادي لأي دولة في العالم لا يتحقق إلا بالتطبيق الفعلي للديمقراطية، ومعرفة ونشر ثقافة احترام حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات الأساسية: حرية الرأي، حرية المعتقد، حرية التعبير والحق في الاختلاف لكل مواطنيها والعمل على الدفاع عنها وهذا بتطبيق وتجسيد مختلف العهود والمواثيق الدولية وهذا لضمان الاعتراف بها والمحافظة عليها ومنها الاعتراف بالأقليات وحماية حقوقها.
كل هذا يدفعنا إلى طرح جملة من التساؤلات:
— لماذا كل هذا التحامل والإصرار والتعنت والتخطيط وتغيير للخطط من طرف السلطة إلى درجة الحرب المعلنة ضد مواطنين لا حول لهم ولا قوة، ذنبهم الوحيد أنهم يطالبون بحقوقهم بطريقة سلمية وحضارية؟
— لماذا يحصل هذا في منطقة مزاب بالذات؟
— هل صار النشاط السياسي والحقوقي جرما ويعاقب عليه القانون في غرداية؟
— هل ممنوع على المزابيين دون غيرهم من الجزائريين النشاط والانضمام إلى الأحزاب السياسية المستقلة وكذلك المنظمات الحقوقية؟ خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار التصريحات العنصرية للوزير المنتدب: "إن المزابيين عليهم أن يشتغلوا بالتجارة! " وكذلك نصائح للنائب العام عندما كنت مسجونا ومضربا عن الطعام بسجن غرداية في أحداث غرداية 2004 " من الأحسن لك أن تترك حزب الأفافاس والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إذا كنت تريد أن تخرج يوما ما من السجن!"
— لماذا تخاف السلطة إلى درجة لا تصدق من ظهور وانتشار الوعي السياسي والمعرفة بالحقوق والقوانين لدى سكان منطقة مزاب المسالمين والمعروفين بنبذهم للعنف والتطرف؟
— وما الذي تخاف منه بالذات؟ هل من اتساع نطاق الجهات والمواطنين المطالبين بتطبيق الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان كل الحقوق في الجزائر ومنها ترسيم اللغة الأمازيغية؟
— أم هل تخاف من معرفة الجميع لخصوصيات المذهب الإباضي، والذي تعمل السلطة جاهدة منذ الاستقلال على محوها ثم القضاء عليها خاصة ما يتعلق بالجانب الفكري والسياسي في المذهب الإباضي؟
— هل السلطة تحاول تعميم تجاربها وخططها – الماكرة – في بريان إلى كل مدن ولاية غرداية ومن ثم إلى باقي مناطق الجزائر؟
— هل ستبقى أغلبية الجزائريين تتفرج على هذه الحرب المعلنة الظالمة، الغير المبررة والغير متوازنة القوى إطلاقا ولا تحاول حتى مجرد الفهم؟ خاصة الطبقة المثقفة والشخصيات الوطنية؟ مع العلم بأن كل المناطق وكل الجزائريين يعانون بطرق مختلفة من تصرفات هذا النظام الحاكم الفاسد والمفسد.
— إلى متى تبقى الدول الديمقراطية والمنظمات الغير حكومية الناشطة في مجال حقوق الإنسان منها تتفرج على هذه الحرب بين داوود وجالوت؟
— ألم يحن أوان فتح تحقيق دولي جدي وشامل، لمعرفة حقيقة ما يجري في منطقة مزاب ولإنقاذ موروث حضاري ثقافي وفكري عالمي يدعو إلى تحكيم العقل والعمل السلمي وإلى التسامح وتقبل الآخر ونبذ العنف من الاندثار والزوال القسري؟
فخار كمال الدين
23 أكتوبر 2009
المصدر موقع الهقار العربي
http://www.hoggar.org/
نورالدين خبابه
03-05-2010, 17:56
تقرير حول اختطاف - فخار كمال الدين
الاثنين15/06/09 وفي حوالي الساعة الثانية بعد الظهر و15 دقيقة، كنت في أحد أروقة بلدية غرداية مع صديقي قاسم سوفغالم نائب رئيس بلدية غرداية، وفجأة وبدون سابق إنذار هجم علي مجموعة أشخاص مدنيين لا أعرفهم، وقبل أن أقوم بأي ردة فعل، قبض علي أحدهم من ذراعي الأيمن والثاني من ذراعي الأيسر وعندما بدأت في محاولة تحرير نفسي من هذا الهجوم الغادر، قال لي أحدهم "نحن الشرطة"، دون تقديم أي وثيقة أو توجيه أي اتهام، جرى هذا كله أمام مرأى ومسمع الموظفين والمواطنين وعندما طلبت منهم أن يطلقا ذراعي وأن يتوقفوا عن هذه التصرفات البدائية والعدوانية التي ليس لها أي داعي، وأخبرتهم بأنني سأرافقهم إلى حيث يشاءون فقط أن يخبروني عن سبب هذا كله، ومن خلال نظرات كلها حقد وتشفي وانتقام و في جواب مقتضب "سترى وستعرف كل شيء عندما نصل إلى هناك !!" ونقلوني على متن سيارة للشرطة كانت في الانتظار في ساحة البلدية.
لدى وصولنا إلى مخفر الشرطة الرئيسي، أجلسوني في أحد المكاتب و مباشرة نزع مني الهاتف النقال دون أي تفسير أو توضيح أو حتى الجواب عن كل تساؤلاتي و بعد الانتظار لحوالي ساعة، قرروا أخيرا أن يستجوبوني وعندها سألت الضابط المسؤول عن سبب كل هذه الانتهاكات للقانون و لأبسط حقوق الإنسان وكذلك القواعد الأخلاقية أجاب بكل بساطة "أنا موظف وأتبع التعليمات " وبأنه "ليس لديه أي مشكل شخصي مع أحد" وبأنه " بمجرد الإجابة على التهم الموجهة لي سوف أغادر إلى منزلي بدون تعطيل!!" وبعد ذلك استخرج رزمة من ملفات التهم الموجهة لي وكانت عبارة عن اتهامات غريبة وجهها عدد من التجار بتحريض من أشخاص ينتمون لحزب النهضة والتابعين لتنظيم طفيلي شكلته السلطة والمعروف "بالأعيان" والذين كانوا وراء المحاولة و بكل الوسائل، لكسر الإضراب التضامني مع الشاب المظلوم "محمد بابا نجار" وتعود غرابة هذه الاتهامات "بتحطيم قفل محل تجاري" إلى كونها لم تكن موجهة لي ولكن كانت موجهة إلى حزب سياسي وهو حزب جبهة القوى الاشتراكية!!
سايرت الضابط المسئول وفي قرارة نفسي لم أكن مقتنعا بأن كل هذا الاستعراض للعضلات وكل هذه التجاوزات و الخروقات القانونية، كانت من أجل هذا الملف السخيف "حزب سياسي يحطم قفل محل تجاري !!"
وفي حوالي الخمسة مساء وعندما طلبت من الضابط أن استرجع هاتفي النقال وأعود إلى منزلي حينها احضروا له ملفا آخر أكبر حجما وتظاهر بأنه يراه لأول مرة!! وبأنه يحاول فهم محتواه وبعدها بدأ يقرأ التهمة الموجهة لي وهي جناية "التحريض على حرق سيارة تابعة للشرطة" و واصل مسترسلا وموضحا- أمام دهشتي واستغرابي - إن السيد "لمدهكل عمار" المسجون بتهمة حرق سيارة شرطة بتاريخ 27/02/ 2009 ، قد صرح في محضر سماع لدى الشرطة: "أن الدكتور فخار كمال الدين مسؤول حزب الأفافاس بغرداية هو الذي طلب منه القيام بهذا الفعل وذلك مقابل 40000 دج!!" و"بأن كمال الدين فخار أخذه إلى طبيب مختص بالأمراض العقلية ليعطيه شهادة طبية تحميه من المتابعات القضائية!! "
كان الموقف معقدا، فمن جهة ومنطقيا كان يجب أن أكون مطمئنا إلى أقصى درجة، فأنا لا أعرف هذا السيد "لمدهكل عمر"إطلاقا وبالكاد أحاول أتذكر عن سماعي لقصة حرق لسيارة شرطة ومن جهة أخرى ونظرا لمعرفتي الجيدة بجهاز العدالة بالجزائر الأداة الطيعة بيد السلطة والتجارب السابقة معه ابتداء من "أحداث غرداية 2004" بعد الإضراب السلمي لتجار غرداية حيث أصدر جهاز العدالة في
غرداية أوامر بالقبض في حقي وفي حق الناشطين في حزب الأفافاس وفي الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ولفقت لنا جميعا جملة من التهم: (الحرق العمدي، الاعتداء بالسلاح الأبيض على رجال الأمن، التجمهر...الخ )،وكذلك "قضية محمد بابا نجار" حيث حاولوا الضغط ومساومة الشاب محمد بابا نجار لإلصاق تهمة التحريض على القتل على أحد قياديي الأفافاس بغرداية، مقابل إطلاق سراحه وهو ما رفضه الشاب الشجاع صاحب المبادئ وهو يدفع إلى يومنا هذا ثمن هذا الموقف الشجاع، فهو محكوم عليه بالمؤبد بعدما كان محكوما عليه بالإعدام...
، فالأكيد أن ملف التهمة قد حضر بعناية خاصة بعد فشلهم الذريع والكشف عن تفاصيل المؤامرة في"قضية محمد بابا نجار" ولهذا فالأكيد أنهم لم يقدموا على مثل هذا التوقيف الاستعراضي وتوجيه مثل هذه التهمة التي ليصدقها أي عاقل إلا بعد حياكتهم وتحضيرهم لأدق التفاصيل، خاصة أن المتهم الرئيسي في هذه القضية الذي وجهت لي التهمة عن طريقه هو شخص معروف لدى الجهات الأمنية فهو مدمن وذو سوابق عدلية و انطلاقا من كل هذه الاعتبارات فهمت و تأكدت بسرعة من أن السلطة وكما كنت أتوقع و أنتظر دائما قد حضرت جيدا لسيناريو قذر جديد، لتضع حدا لنشاطي في مجال المعارضة السياسية وكذلك المطالبة السلمية بالحقوق والحريات، و أعلنت مباشرة بعد ذلك لمحافظ الشرطة عن دخولي في إضراب مفتوح عن الطعام، وبأنني لن أجيب على أي سؤال ولن أمضي على أي وثيقة وبأن يفعلوا ما يشاءون.
في حوالي الساعة السابعة والنصف مساء سمحوا لأفراد من عائلتي بمقابلتي، استغليت الفرصة لأطلعهم على التهمة الخطيرة المفبركة ضدي وطلبت منهم أن يبلغوا الجميع بذلك...
في حوالي الثامنة مساء نقلت إلى الزنزانة التي تقع في دهاليز مبنى الشرطة،والغريب في الأمر انه على مدى مدة إيقافي تحت النظر حوالي ثلاثين ساعة لم تقدم لي ولم يقترح علي أية وجبة طعام أو حتى فنجان قهوة إطلاقا!! هل هو التنظيم المعمول به لجميع من قاده حضه السيئ إلى مثل هذه المكان أم أنها معاملة واستقبال خاص بالسياسيين المعارضين والناشطين الحقوقيين ؟؟
في اليوم الموالي الثلاثاء 16/06/2009 وحوالي العاشرة صباحا نقلت إلى محكمة غرداية لتقديمي لوكيل الجمهورية لمواصلة الإجراءات الروتينية في مثل هذه الحالات وطال الانتظار أمام مكتب هذا الأخير رفقة المحامي والأخ الصديق الأستاذ أحمين، وبعد حوالي ساعتين استدعيت للمثول أمام وكيل الجمهورية الذي رفض في بادئ الأمر حضور المحامي وبعد ذلك قبل حضوره؟!كان اللقاء مقتضبا لم يدم أكثر من دقائق معدودات ثم أمر بالانتظار خارجا...بعد حوالي الساعة اقتادتني الشرطة للمثول أمام قاضي التحقيق.
كان الانتظار لمدة ساعات أمام مكتب قاضي التحقيق بدعوى أن الملف ما زال لم يصله!! وفي حوالي الخامسة مساء بدأ في استدعاء أطراف القضية وكانت البداية مع المدعو "حموده علي" وبعده المتهم في هذه القضية المدعو"لمدهكل عمار" وبعد حوالي ربع الساعة خرج من المكتب بمعية قاضي التحقيق الذي وجه له السؤال المباشر " هل تعرفت عليه من بين هم أمامك ؟؟" وكنت في ذلك الوقت جالسا مع المحامي في الرواق أمام مكتب قاضي التحقيق، نظر إلي المتهم مباشرة، وقال بصريح العبارة "أنا لا أعرف هذا السيد الجالس أمامي !! " وعندما أعاد قاضي التحقيق سؤاله ملحا وموضحا " ألا تعرف فخار؟؟" أجابه مؤكدا نفيه "أنا لا اعرف هذا الشخص!!" هل انقلبت الأوضاع فجأة؟؟ مالذي يجري؟ فلأول مرة منذ أكثر من ثلاثين ساعة سمعت شيئا مختلفا، كتمت أحاسيسي في انتظار نهاية سيناريو القصة، بعد حوالي عشرة دقائق خرج المتهم "لمدهكل عمار" من مكتب قاضي التحقيق وبعده استدعي شخص آخر هو المدعو "مونه حمو" لا أدري علاقته المباشرة بالموضوع.
بعد حوالي ربع ساعة، استدعاني قاضي التحقيق بحضور المحامي الأستاذ "أحمين" وبعد الإجراءات الروتينية طلب مني إفادته بمعلوماتي عن التهمة الجناية الموجهة لي، كررت تصريحاتي السابقة بعدم معرفتي السابقة للمتهم وعن عدم صلتي المطلقة لا من قريب أو بعيد يهده القضية، وذكرته بالتصريح العلني للمتهم الرئيسي في القضية "لمدهكل عمار" عندما مواجهته المباشرة لي "أنا لا أعرف هذا الشخص" وهذا ما أعاد تأكيده قاضي التحقيق الذي قال بصريح العبارة "لم يتعرف إليك أحد من أطراف القضية وأنكروا جميعهم معرفتهم السابقة لشخصك ابتداء من المتهم "لمدهكل عمار" وكذلك "حموده علي" و"مونه حمو" !!"
وحينئذ وبكل عفوية كنت أظن أن الكابوس سينتهي، وبأنني سأغادر إلى المنزل بعد أن أتلقى الاعتذار عن ما عانيته وعانته عائلتي وكل أصدقائي بسبب هذا الاتهام الذي ثبت بطلانه ولكن قاضي التحقيق أصدر قرارا لا يستند إلا أي منطق أو قانون، بالرغم من إنكار المتهم الرئيسي ومن معه عن أي علاقة لي معهم أو بالموضوع أصلا!! ويقضي هذا القرار بوضعي تحت المراقبة القضائية أي احتجاز جواز السفر والتوقيع كل يوم أربعاء في مكتب قاضي التحقيق، حيث لن أتمكن من السفر إلى الخارج، ولن أتمكن من الغياب أكثر من أسبوع عن مكان إقامتي أي سأكون في وضع يشبه الإقامة الجبرية.
لماذا كل هذه الخروقات المفضوح للقانون؟؟ ولماذا كل هذا الحقد والكراهية؟؟ ولماذا هذه الرغبة في الانتقام والعقاب بكل الوسائل اللاأخلاقية وباستعمال وسائل الدولة وعلى رأسهما الجهاز الأمن وخاصة جهاز العدالة؟؟ كل هذا ضد مواطن ينشط في إطار القانون في حزب سياسي معتمد عريق ومنظمات حقوقية معتمدة من أجل الديمقراطية والدفاع عن الحقوق والحريات بالطرق السلمية.
ولكن وكما يقال فرب ضارة نافعة فمقابل كل هذا الحجم من الشر والخبث و الظلم والحقرة والتعدي والتعسف تجسدت وبقوة في سماء الجزائر مظاهر نبيلة من التضامن والتعاطف العلني والمكثف والوقوف مع الحق وعن المدافعين عنه مهما كانت قوة الظالم وجبروته واغتنم هذه الفرصة لأقدم شكري العميق وعرفاني الدائم لكل الأصدقاء والأخوة داخل الجزائر وخارجه الذين استطاعوا بضغطهم السريع والمتواصل أن يمنعوا ويفضحوا هذه المؤامرة وبالتالي إنقاذي من سجن أكيد وادعوهم أن نعمل معا لإلغاء القرار الظلم والمجحف لقاضي التحقيق بفرض المراقبة القضائية، التي لا تختلف كثيرا عن الإقامة الجبرية.
وأتعهد بدوري على مواصلة النضال المستمر مهما كانت التحديات والتهديدات من أجل إقرار الديمقراطية والعمل من أجل احترام حقوق الإنسان وضمان كل الحريات وأدعو كل الإخوة والأصدقاء إلى تشكيل جبهة موحدة من أجل العمل المنسق والمتواصل معا كل حسب اختصاصه ومكانته ومهما كان توجهه لتغيير هذا النظام الفاسد المتعفن الذي طال أمده أكثر من اللازم واستمر ظلمه ولم يبقى أي أمل يرجى منه.
2009-06-13
اللجنة العربية لحقوق الإنسان
http://www.achr.nu/art686.htm
نورالدين خبابه
03-05-2010, 18:09
http://www.algeriatimes.net/images/agpic/drfakhare.jpg
آلة العنصرية تواصل حصادها في منطقة مزاب !!
تشهد منطقة مزاب مؤخرا تطورات خطيرة متسارعة وهذا بتطبيق الميز العنصري الصارخ في كل المجالات ولم يسلم منه حتى منكوبي الفيضانات، المزابيون، وأخطرها تكريس هذه الممارسات لدى جهازي الأمن والعدالة في ولاية غرداية وما حدث في "بريان" من ممارسات عنصرية شاذة لرجال الأمن بالزي الرسمي والتي شاهدها العالم من خلال أشرطة فيديو عبر القنوات الفضائية لا يمثل إلا جانبا موثقا بسيطا من هذه الممارسات العنصري اليومية في ولاية غرداية.
وبالرجوع إلى مخلفات فيضان أكتوبر 2008 الذي تسبب في هدم سور مقبرة "إمحراس" المزابية حيث قامت مجموعة من الشباب المزابيين بحملة تطوعية لإعادة بنائه إلى حالته الأولى،وما إن بدؤوا العمل حتى فوجئوا بمجموعة من السكان العرب الشعانبة ينهالون عليهم بوابل من الحجارة مع عبارات السب و الشتم العنصرية !! وقد حضرت السلطات المحلية على رأسها والي ولاية غرداية وقوات الأمن ولكن بقيت متفرجة على هذا التعدي دون أن تكلف نفسها توقيف أحد من المعتدين المهاجمين ؟! وبالرغم من استمرار رشقهم الحجارة من خلال صفوف قوات الأمن وبحضور والي غرداية !! وبالرغم من سقوط العديد من الضحايا بجروح خطيرة في صفوف المزابيين الذين كانوا منهمكين في بناء سور المقبرة !! .
و في المقابل، وفي هذه الأيام في مدينة "مليكة" وبعد أن استولى سكان من العرب الشعانبة على أراضي تابعة لمقبرة "الشيخ أبي مهدي عيسى" المزابية وأقاموا فيها بناءات فوضوية ورغم صدور عدة قرارات بالهدم بقيت السلطات المحلية مكتوفة الأيدي تاركة القرارات حبرا على ورق، هذا ما أدى إلى تهديم بعض هذه البناءات الفوضوية من طرف مجهولين، وبمجرد أن تقدم أحد الشعانبة بشكوى قامت الأجهزة الأمنية ولم تقعد ـ لأن هذه المرة المعتدى عليهم شعانبة ـ وشرعت وبكل حماس بحملة استدعاءات عشوائية واسعة شملت العشرات من الشباب المزابيين !! لم يسلم منها ـ كالعادة ـ منتخبي و إطارات حزب جبهة القوى الإشتراكية وأعضاء من الرابطة وحتى أعضاء من عائلاتهم ولفقت ضدهم بدون أي دليل أو قرينة تهما خطيرة تؤدي بهم حتما إلى محكمة الجنايات !!
يا سبحان الله ما هذا الكيل بمكيالين ما هذه العنصرية الفاضحة وكأننا نعيش في جنوب إفريقيا في عز التفرقة العنصرية "الأبارتايد" !؟
ومن هذا كله وخاصة المقارنة بين الواقعتين "إمحراس" و"مليكة" والتي تكشف وتفضح هذه الممارسات نتسائل:
ـ هل هناك حملة عدائية تمارسها أو على الأقل تدعمها السلطة لمحو مقدسات الأقلية المزابية الإباضية؟
ـ هل هو التحضير لإعادة سيناريو أحداث بريان مرة أخرى؟
ـ لماذا كل هذه العنصرية والحقد و الترهيب ضد المواطن المزابي الإباضي؟
ـ هل صار رفض وكشف وفضح هذه الممارسات الشاذة وكل الخروقات ضد حقوق الإنسان جريمة ويتابع من أجلها الناشطين الحقوقيين والمناضلين في أحزاب المعارضة؟؟.
وأمام هذا الوضع الخطير نطلب من الجميع التصرف العاجل والتنديد بمثل هذه التصرفات العنصرية الخطيرة والغير المسؤولة والوقوف صفا ضد من يحاول إشعال نار حرب أهلية طائفية لا تبقي و لا تذر أخضر ولا يابس !! كما نطالب بمجيء لجان تحقيق مستقلة وحتى دولية لكشف ما يحاك و يخطط في المنطقة ، ونلح بمعاقبة المتسببين في هذه العنصرية وهي جريمة تعاقب عليها كل القوانين والأعراف الوطنية منها والدولية مهما كانت مناصبهم أو الجهة التي تقف ورائهم.
الجزائر تايمز / فخار كمال الدين
كاتب ومناضل من أجل الديمقراطية
وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان
غرداية 22 أفريل 2010
http://www.algeriatimes.net/news/algernews.cfm?ID=4984
نورالدين خبابه
03-05-2010, 18:19
http://www.youtube.com/watch?v=IYbsRHQoOP0
تجدد الاضرابات في بريان الجزائر، اضواء على الاحداث ٢٤/٧/٢٠٠٨
نورالدين خبابه
03-05-2010, 18:45
http://www.youtube.com/watch?v=xtW_pzdvDhA
قارنوا بين التاريخين الذي علقت فيه أنا العبد الفقير، وكنت أول من قام بالتعليق على موقع اليوتيوب بتاريخ 13 أكثوبر 2009 وانظروا كيف أراد أن يستغل نصر الفريق الوطني ويوظفه لصالحه بعدما تأكد طرده من قناة الحرة وأصبحت القضية مسألة وقت.
التحريض على قتل الجزائريين
سليمان بوصوفه
الجمعة 20 نوفمبر 2009
(أنا أدعوا الجماهير المصرية إلى قتل جميع الجزائريين المقيمين في مصر) كان هذا نداء تحريضي مقيت أطلقه المدعو أحمد موسى على قناة اليوم المصرية من خلال برنامج (القاهرة اليوم) الذي بث يوم الخميس التاسع عشر من هذا الشهر. هذا النداء سمعه الملايين من المصريين داخل مصر وخارجها واستقبله الملايين في الدول العربية وأوروبا وأمريكا. وكانت النتيجة الأولية هجوم المئات من البلطجية على السفارة الجزائرية في القاهرة واشتباكهم مع رجال الشرطة وتحرشات بالجزائريين في عدد من دول العالم من طرف متطرفين مصريين.
وإثر هذه التطورات الخطيرة وبصفتي جزائري أحمل الجنسية البريطانية فإنني قمت بالتنسيق مع نحو ثلاثين صحافيا وكاتبا جزائريا – بريطانيا، وآخرين من مزدوجي الجنسية، للتقدم بشكوى لدى القضاء البريطاني ضد هذا الإرهابي الذي حرض صراحة على القتل والإرهاب بالصوت والصورة (الوصلة آخر المقال). والشكوى المقدمة تدخل ضمن ضرورة تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب التي اعتمدتها السلطات البريطانية في السنوات الأخيرة، كما تنوي مجموعة من المحامين تقديم شكوى في بروكسل لحث دول الإتحاد الأوروبي على ملاحقة هذا الإرهابي ومحاكمته تطبيقا لبنود ولوائح قانون مكافحة الإرهاب والتحريض على القتل والكراهية ضد الدين والعرق والجنس.
وأناشد كل الجزائريين مزدوجي الجنسية في الولايات المتحدة الأميريكية وكندا وأستراليا وجنوب إفريقيا وفي كل الدول التي تطبق قوانين مكافحة الإرهاب بتقديم شكاوى ضد هذا المعتوه حتى استصدار مذكرة من طرف البوليس الدولي (الأنتربول) لتوقيفه وتقديمه للمحاكمة وكذلك من أجل حجب (قناة اليوم) من سماء الدول المتحضرة التي تحترم نفسها.
هذا التحريض الأعمى على القتل جاء على خلفية ادعاءات بأن المشجعين الجزائريين قاموا بمهاجمة الجماهير المصرية في الخرطوم، ثم اتضح أن تلك الإدعاءات مجرد بروباغاندا مارستها سلطات القاهرة لامتصاص الغضب الجماهيري من هزيمة مصر الكروية أمام الجزائر التي افتكت منها تأشيرة التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا، وهذا ما أكدته السلطات الأمنية والطبية السودانية والاتصالات الهاتفية التي وصلت البرنامج من عقلاء مصريين أمثال المخرج خالد يوسف قبل أن يتم قطعها.
ولن أغوص كثيرا في التفاصيل وكيف تحوّل مُشرف سابق على صفحة الحوادث (الأمنية) في جريدة الأهرام إلى مذيع إعلامي يحرّض على القتل وعلى الكراهية من خلال شاشة يتابعها الملايين. إلا أن النظام المصري ومن خلال تصعيده سواء على القنوات المملوكة للخواص والتابعة أمنيا إلى المخابرات المصرية أو من خلال القناة المصرية التابعة مباشرة للنظام، هذا النظام يحاول امتصاص غضب الجماهير المصرية ويحاول تعليق جميع إخفاقاته السياسية والاقتصادية والأمنية على الجزائريين حتى وإن اقتضت مصالحه التحريض على قتلهم.
أما فيما يخص برنامج (البيت بيتك) الذي بث يوم الخميس 19 من هذا الشهر ليلا فإنه قد نزل إلى الحضيض وغرق في البذاءة والإسفاف وأطلق ألسنة خريجي المخابرات المصرية والمستفيدين من ريع النظام لسبّ الجزائر وشعبها ورموزها ولم يدخرا وصفا قبيحا إلا وألصقه بالشعب الجزائري.
ومن هنا أقول إلى دعاة توريث جمال مبارك وقامعي حركة كفاية والقوى المصرية الحية، إنني أختلف فكريا وسياسيا مع النظام الجزائري والرئيس عبد العزيز بوتفليقة ولم أدخر جهدا ولا وقتا لانتقاده، وذلك حبا في الجزائر وشعبها، وعندما تُنصب الكمائن للمنتخب الجزائري قرب مطار القاهرة وتُفتح رؤوس لاعبين جزائريين بالطوب من طرف بلطجية النظام المصري وتقولون إنها مسرحية جزائرية. وعندما تسيل دماء الجزائريين ويشعر الجزائري بالإهانة:
فإننا في الجزائر، نظاميون ومعارضون، ليبيراليون وإسلاميون، عرب وأمازيغ، مثقفون وبسطاء، شباب وشيوخا، نساء وأطفالا، كلنا جنود في خدمة رئيس الجمهورية ومصالح الدولة الجزائرية التي مات من أجلها الشهداء. ولا نحتاج إلى طائرات الجيش الجزائري المجاهد للقدوم إلى أم درمان، بل سنأتي إليها مشيا على الأقدام.
نحن نعلم جيدا أن للهزيمة وقع مرّ على الوريث جمال مبارك، ونعلم أيضا أن النظام المصري لم يهضم تمثيل الجزائريين للعرب في المونديال كما أنه لم يهضم إلى حد اليوم انتقال القوتين الاقتصادية والسياسية العربية إلى دول الخليج، التي شن عليها حروبا إعلامية دونكيشوتية، وحتى الدراما السورية الرائدة لم تسلم من تهجم (الممثلين)المصريين الذي يصدرون بيانات تافهة لا تمثل إلا مصالحهم وولاءهم المطلق إلى فرعون الأصغر.
وليعلم الجميع فإن الجزائر قد أعلنت استقلالها الثاني من أم درمان. ولأول مرة منذ استقلال عام اثنين وستين خرج أكثر من عشرين مليون جزائري إلى الشوارع في مختلف مدن العالم مرددين شعارات لها مدلولات عميقة ( كلنا جزائريون... دم الجزائريين لن يذهب سدى.. نحن أبناء المليون شهيد... نحن لسنا منافقين.. نرفض الإهانة.. جيش شعب معاك ياجزائر) إلى جانب الأناشيد الثورية والحماسية التي لم نسمعها منذ زمن غابر.
قد تقولون إن التأهل إلى كأس العالم، لايستحق كل هذه الهيستيريا؟. لكن أقول إن المعركة كانت أكبر من ذلك. لقد دفنت في أم درمان مفاهيم كثيرة حاولت مصر أن تفرضها على الجزائريين وسكان شمال إفريقيا الأمازيغ باسم العروبة والقومية. لكن الشباب الجزائري وحتى السودانيين الذي وقفوا مع الجزائر، كانوا أذكى من أن ينساقوا وراء الأوهام والهيمنة. ومن هنا نبدأ كتابة التاريخ مجددا
http://www.elaph.com/***/AsdaElaph/2009/11/505068.htm
نورالدين خبابه
03-05-2010, 18:49
http://www.elkhabar.com/images/key4press3/elhora-dr140257479.jpg
بعد كتابته مقالا ندد فيه بالتحريض على قتل الجزائريين بمصر
قناة ''الحرة'' الأمريكية تفصل مراسلها في لندن لأنه دافع عن الجزائر
في خطوة وصفها الكثيرون بالرضوخ للوبي المصري، قامت قناة ''الحرة'' الأمريكية التي تبث من العاصمة واشنطن بفصل مدير مكتبها في لندن الصحافي الجزائري سليمان بوصوفة. هذا القرار اتخذته الإدارة إثـر حملة مكثفة قام بها الصحافيون المصريون في القناة على زملائهم الجزائريين.
ترجع الحادثة إلى الأيام التي تلت مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم التي تأهل فيها إلى نهائيات مونديال جنوب إفريقيا على حساب الفريق المصري في أم درمان، والحملة الإعلامية التي شنها الصحافيون والفنانون المصريون على الجزائر وشهدائها.
التحريض على قتل الجزائريين
نشر بوصوفة مقالا في جريدة ''إيلاف'' الإلكترونية في 20 نوفمبر 2009 بعنوان (التحريض على قتل الجزائريين) دعا فيه إلى محاكمة كل الصحافيين المصريين الذين تورطوا في سب الجزائر وشهدائها، وإلى محاكمة المذيع أحمد موسى الذي دعا صراحة إلى قتل كل الجزائريين المقيمين في مصر في برنامج ''القاهرة اليوم'' الذي يقدمه مع عمرو أديب وتبثه قناة ''أوربيت''.
وإثـر المقال الذي لقي صدى واسعا لدى المنظمات الحقوقية في أوروبا، حرك مكتب المخابرات التابع للسفارة المصرية في واشنطن عملاءه داخل قناة ''الحرة'' فقدموا عريضة طالبوا فيها بفصل عدد من الصحافيين الجزائريين بحجة الإساءة إلى مصر، وعلى رأسهم سليمان بوصوفة ورئيس تحرير الأخبار مراد شبين ولطيفة خراط ومراسل الحرة في الجزائر فؤاد سبوتة.
وجاء في العريضة أن الجزائريين يقومون بترويج رسائل إلكترونية داخل غرفة الأخبار تحرض على المصريين. وهي في الواقع رسائل تفند الادعاءات المصرية القائلة إن الجماهير الجزائرية اعتدت بالسكاكين على المشجعين والفنانين المصريين في الخرطوم، وأن اللاعبين الجزائريين لم يتعرضوا للضرب بالحجارة قرب مطار القاهرة. وهي إشاعات أطلقها الصحافيون المصريون داخل غرفة الأخبار وفي منتديات العرب الأمريكيين، وهو ما أثار حفيظة الجزائريين والصحافيين المغاربيين، خصوصا وأن مراسل القناة في القاهرة اجتهد في إرسال تقارير مغرضة تسيء إلى الدولة الجزائرية. كما قام الصحافيون المصريون بحذف أي خبر ينصف الجزائر في وكالات الأنباء، حيث يقومون بطبخها باتصالات تليفونية مع مجهولين ثم تُقدم للمذيعين لقراءتها على الهواء مباشرة.
حملة مضادة من الصحافيين المغاربيين
وإثـر قرار فصل سليمان بوصوفة بحجة أنه لم يحصل من الإدارة على إذن مسبق لكتابة المقال تطبيقا للوائح الداخلية للقناة، قدم نحو ثلاثين صحافيا من الدول المغاربية وفلسطين ولبنان والعراق عريضة تطالب إدارة القناة بفتح تحقيق داخلي عاجل لوضع حد لتدخلات السفارة المصرية بواشنطن في الشؤون الداخلية للقناة وزرع الفتن بين الصحافيين.
ومحاولةً منها لامتصاص غضبهم، دعت إدارة القناة إلى اجتماع عاجل مع كل الموظفين ووعدهم كل من المدير العام لأمريكي براين كونيف، ونائبه اللبناني دانييل ناصيف، بفتح تحقيق في تلك التجاوزات، إلا أن نتائجه لم تعلن إلى حد اليوم.
قاد الحملة على الصحافيين الجزائريين كل من مراسل القناة داخل الولايات الأمريكية خالد خيري وزميله المذيع أحمد عبد الحليم سند. وكان الاثنان يعملان في القناة الحكومية المصرية وهناك أنباء عن أنهما ما زالا يتلقيان المرتّبات والامتيازات من التلفزيون المصري إلى اليوم رغم مغادرتهما أرض مصر منذ نحو سبع سنوات.
هذه الإغراءات كانت وراء امتثالهما لأوامر السفارة المصرية في واشنطن، وممارستهما الضغوط على الآخرين لتوقيع اللوائح وترويج الإشاعات.
زعيم الحملة لا يفك الخط الإنجليزي
كما أكدت مصادر عليمة أن رئيسة الشؤون القانونية للقناة، آنا نوبل، حققت مع الصحافي المصري خالد خيري نحو خمس ساعات حول الاشتباه في تورطه في إفشاء أسرار داخلية عن القناة لمصالح أجنبية (مصرية).
ووجهت له إنذارا شديد اللهجة خصوصا وأنه شن حملة شرسة قبل أشهر على الصحافي محمد اليحيائي صاحب برنامج ''عين على الديمقراطية'' الذي تبثه ''الحرة'' والذي استضاف المعارض أيمن نور.
وبعد أيام من تلك الحملة التي روّج من خلالها إشاعات حول مقدم البرنامج، استضاف خالد خيري عددا من رموز نظام مبارك وعلى رأسهم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، للرد على المعارضة المصرية، وهذا ما أثار الشكوك لدى الأمريكيين حول علاقاته.
وتفيد مصادر إعلامية في واشنطن بأنه رغم الأعوام التي قضاها خالد خيري وأحمد عبد الحليم في أمريكا، إلا أنهما لا يتحدثان اللغة الإنجليزية وهذا شرط أساسي لقبول طلبات الالتحاق بالقناة الأمريكية التي رفضت عددا كبيرا من الصحافيين الجزائريين والتونسيين والمغاربة بحجة أنهم لا يتقنون الإنجليزية.
ولم توظف ''الحرة'' منذ انطلاقتها بداية عام 2004 صحافيا واحدا من داخل الجزائر، على عكس الصحافيين الذين استقدمتهم من داخل مصر ولبنان وغيرها من دول المشرق العربي. أما عن الصحافيين الجزائريين فلم تكن لتوظفهم لولا تقديم طلباتهم من الإمارات على غرار محمد مختاري ومراد شبين ورابح فيلالي وغيرهم.
وعلمت ''الخبر'' بأن سليمان بوصوفه كلف شركة محاماة معروفة في العاصمة واشنطن للدفاع عنه وعن حقوقه المادية. وقد انتقل إلى إحدى الدول الخليجية حيث أمضى عقدا مع مؤسسة إعلامية هناك.
''بي بي سي'' تتخلص من ''التسونامي'' المصري
يبدو أن تلفزيون ''بي.بي.سي'' البريطاني الناطق باللغة العربية استشعر الخطر وبدأ في تقليم أظافر اللوبي المصري بعد أن استولى على القسم العربي، تلفزيونا وإذاعة.
في هذا السياق نشرت إدارة القناة بيانا تطرق إلى المستوى الهزيل الذي ظهر به القسم العربي لـ''بي بي سي'' وإلى القرارات التي اتخذتها والمتمثلة في إبعاد مدير الأخبار المصري صلاح نجم ومدير التلفزيون والإذاعة (العربي) المصري حسام السكري ونقلته إلى مهام أخرى.
ومنحت الإدارة العامة في ''بي.بي.سي'' كل صلاحيات القسم العربي إلى ليليان لاندور، وهي بريطانية من أصل لبناني، التي تقوم حاليا بتنظيف البيت الإنجليزي من المئات من الصحافيين الهواة الذين استقدمتهم الإدارة السابقة من مصر للظفر بعمل بالعملة الصعبة والإقامة ولم لا الجنسية البريطانية.
وهو ما انعكس على الصورة الباهتة التي يظهر بها تلفزيون ''بي.بي.سي'' العربي.
المصدر :واشنطن: مراسلة خاصة
2010-01-14
الخبر
نورالدين خبابه
03-05-2010, 18:57
حول قرار خلع الخمار وسلخ اللحية
الخبر المفترض حول اعتزام السلطات الجزائرية فرض قرار خلع الخمار وحلق اللحية في صور جواز السفر البيومتري وبطاقة الهوية الجديدة انتشر بسرعة الضوء في وسائل الإعلام المحلية والعربية وفي المنتديات. وأصبح مادة دسمة لبعض الفضائيات التي فتحت خطوط الهاتف أمام المشاهدين لانتقاد القرار الذي وصفوه بالهادم لقيم المجتمع الجزائري والإسلامي. حتى إن هناك من هدد بإعلان الحرب على الحكومة الجزائرية في حال عدم رضوخها للمطالب (الشعبية) المنادية بالعدول عن تطبيقض القرار. (قناة المستقلة، البرنامج حول قرار وزير الداخلية الجزائري، الاثنين 5 أبريل 2010).
اتصل بالبرنامج اثنا عشر متدخلا ومتدخلة من الجزائر وأوروبا وكان جميعهم ضد تطبيق القرار مُذكّرين بالثورة الجزائرية التي قامت على المبادئ الإسلامية وعن شرف المجاهدات الجزائريات اللائي أخرجن فرنسا من الجزائر لتعود من النافذة عبر عملائها، في إشارة إلى ما يسمى بحزب فرنسا في الجزائر.
أمام هذا السيل العارم من المكالمات التي تغلبت فيها العاطفة على التحليل والمنطق لم تكن مداخلة نائب عن البرلمان الجزائري موفقة، بل زادت من صب الزيت على النار حين فنّد اعتزام الحكومة تطبيق مثل هذا القرار، وقال إن الخبر حوّرته مصادر إعلامية محلية.
معالجة هذا الموضوع في تقديري تتطلب التعريج على بعض النقاط التي أراها مهمة وطرح بعض الأسئلة الموضوعية لكشف مكمن الخلل وإزالة بعض التصورات الخاطئة التي أخذتها الأجيال الجديدة على أنها مُسلّمات. من بين هذه الأسئلة:
هل دعت وزارة الداخلية الجزائرية فعلا إلى خلع الحجاب وحلق اللحية، أم أن ناقلي تصريحات وزير الداخلية تعمدوا إثارة هذه الضجة؟ وهل كلف الصحافيون أنفسهم عناء الاتصال بمصادر رسمية أو مواطنين جزائريين لاستفسارهم إن كانوا قد خاضوا هذه التجربة؟
هل زيّ (الخمار) قيمة اجتماعية متأصلة في المجتمع الجزائري، أم أنه مظهر جديد من مظاهر التديّن فرضتْه الحركات الإسلاموية عنوة على المجتمع؟ هل كانت المجاهدات الجزائريات أمثال جميلة بوحيرد وحسيبة بن بوعلي محجبات؟
وهل كانت رمز المقاومة النسوية في الجزائر لالة فاطمة نسومر 1830 ـ 1863محجبة؟ فرغم أن والدها شيخ زاوية، وتربت في بيئة محافظة، إلا أن صورها تبرز خصلات من شعرها ويُزين الذهب عنقها!
وهل كان كبار الثوار أمثال كريم بلقاسم وعبان رمضان وسي الحواس ومفدي زكرياء ومحمد بوضياف ومحمد خيدر وحسين آيت أحمد وغيرهم كثيرون، هل كانوا رجالا مُلتحين؟
أين هذه القيم الاجتماعية التي دافع عنها المتدخلون إذا؟ ربما كانوا يتحدثون عن الشيوخ أمثال عبد الحميد بن باديس ومحمد العيد آل خليفة والبشير الإبراهيمي والعربي التبسي؟
وللتاريخ، فهؤلاء الشيوخ كانوا ضد إعلان الثورة المسلحة في الفاتح من نوفمبر 1954، وهذا ما اضطر الثوار إلى: إما سجنهم أو وضعهم تحت الإقامة الجبرية. ولكي أكون أكثـر وضوحا، هؤلاء الشيوخ كانوا ينشطون في حركة الإصلاح التربوي والاجتماعي الديني تحت مسمى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ولم يكونوا ضد قيام الثورة المسلحة كفكرة وإنما اعتبروا حينها بأن الفكرة لم تنضج بعدُ ولا بُد من الاعتماد على العمل السياسي والتنظيم الاجتماعي قبل الدخول في مواجهة مسلحة مع فرنسا، وكانت هذه طريقة نضالهم ضد المستعمر.
لأطمْئن الجميع، إن أغلب الحكومات والأنظمة الشمولية في الدول المتخلفة وخصوصا في الدول العربية والإسلامية لا تتجرأ على اتخاذ قرارت غير شعبية لأنها وإن فعلت ذلك فإنها ستضع عروشها على كف عفريت كما يُقال. وإنّ جميع هذه الأنظمة الفاقدة للشرعية الشعبية، متحالفة مع الحركات الدينية والأحزاب الشعبوية، فهي تدرك بأن الثمن سيكون باهظا إن سبحت عكس التيار. وإذا استعملنا لغة المنطق، ومن دون حتى أن نستمع إلى تصريحات وزير الداخلية الجزائري فإن القرار الجديد يدعو الجزائريين إلى تهذيب اللحية (كما فعل وزير الدولة أبوجرة سلطاني عندما استلم أول وظيفة حكومية) وليس إلى حلقها، كما دعا المحجبات إلى إظهار الأذنين والجبهة ومنطقة العنق عند أخذ الصور الشمسية. وهذه الإجراءات تتعامل بها كل السفارات الغربية في الدول الإسلامية وتُطبقها على الملتحين والمحجبات لاستصدار التأشيرات وهو ما قَبلَه الملتحون والمحجبات منذ سنوات.
من البديهي أن يكون الهاجس الأمني للدول الغربية السبب الرئيس وراء فرض اتخاذ هذه القرارات لأن تطويل اللحى من شأنه أن يحجب تشوهات وعلامات فارقة قد تبدو على العنق، كما أن الخمار يحجب تشوهات قد تظهر على الأذنين وعلى أعلى الجبهة وهذه العلامات الفارقة هي التي تميّز الأشخاص ويمكن اكتشافها عن بعد عن طريق أجهزة المراقبة والكاميرات في المطارات والموانئ ثم يأتي دور البصمات في تحديد هوية المشتبه بهم من غيرهم.
بلغة المنطق دائما فالنظام الجزائري الذي يتخذ قرارات شعبوية مثل بناء أعظم مسجد في العالم (2 مليار يورو) وإطلاق قناة للقرآن الكريم، ووقف البرامج الحية ونشرات الأخبار لبث الآذان في التلفزيون، وملاحقة المراهقين والمراهقات في الحدائق العامة وسجنهم أو تغريمهم بتهمة الإخلال بالآداب العامة، والاهتمام المتزايد بشيوخ الزوايا، ومنع الكتب الفكرية الجادة وإغراق السوق بالكتب الدينية التجارية وووو... هذا النظام ليس له القدرة على الوقوف ضد التيار السائد. وبلغة السياسة يقول النظام لأفراد الشعب: انشغلوا بفتاوى الخمار والحجاب وإطلاق اللحى ومحاربة البنوك الربوية، وافعلوا ما تشاؤون، لكن لا تطالبوا لا بحرية التعبير ولا بوقف حال الطوارئ المفروضة عليكم ولا تسائلوا الحكومة عن صفقات الفساد ولا تطالبوا بتحسين التعليم ولا بمواجهة الأمية والفقر وانتشار الجريمة.
الخمار ليس قيمة اجتماعية جزائرية، لماذا؟ لأن الجزائريات ومنذ قرون يرتدين نوعين من الحجاب:
- الحايَكْ، وهو رداء أبيض يغطي المرأة أو البنت البالغة من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين مع السماح للمرأة بإظهار إحدى عينيها. أو بإظهار العينين مع تغطية منطقة الأنف والفم بقطعة قماش تسمى (لَعْجارْ)
- لَمْلاية: وهي نفس طريقة الحايك في التحجب إلا أنها تتميز باللون الأسود وينتشر هذا النوع في مدن الشمال الشرقي خصوصا في مدينتي قسنطينة وسطيف، وقد ظهر في الجزائر بعد الغزو الفاطمي لشمال إفريقيا.
من هنا فلم نتمكن من إحصاء مجاهدة جزائرية واحدة كانت تضع الخمار على رأسها لأن عادة ارتداء الخمار غزت الجزائر في بداية الثمانينيات، أي في عهد الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد، حينما بدأ يحارب الشيوعيين بإطلاق العنان للحركات الإسلاموية التي قادها السلفيون والإخوان على غرار ما فعله السادات في مصر. إذ فتح لهم المنابر في المجالس والمعاهد والجامعات (خصوصا جامعة الأمير عبد القادر-قسنطينة والجامعة المركزية- الجزائر). ومن هناك ظهرت ملامح التّديّن في الجزائر -ولم تظهر أخلاق الدين السماوي الروحي- فانتشرت ظواهر مثل تطويل اللحى وارتداء الخمار على الطريقة الإخوانية وارتداء الجلباب على الطريقة السلفية ومن ثم بدأ عمل أولى خلايا الجماعات التكفيرية المسلحة في السر. ضأما عن المجاهدين، فالثوار الجزائريون كانت أمامهم قضية تحرير وطن، ولم ينزلوا إلى مستوى الشكل والمظاهر، وكان هؤلاء يؤمنون بالجزائر الدولة الحرة التي تستوعب كل مواطنيها من مسلمين ومسيحيين ويهود وبقايا المهاجرين من الأندلس، والدليل على هذا الكلام هو مشاركة الكثير من المثقفين الغربيين في دعم وإسناد الثورة والذين يطلق عليهم (حاملي الحقائب) الذين ساعدوا في تمرير الوثائق والأموال لصالح الثورة وعلى رأسهم الفرنسي فرانسيس جونسون، والصحافي السويسري شارل هنري فافرو، والناشر السويدي نيلس أندرسن. وكان الرئيس الراحل هواري بومدين قد عين جزائريا مسيحيا في منصب وزير المالية وهو الوزير اسماعيل محروق، وكان لا يقل إخلاصا للدولة الجزائرية عن المسؤولين المسلمين.
في الوقت الذي تواجه الساحة السياسية في الجزائر فراغا رهيبا، ويواجه المجتمع كل أنواع التخلف والفقر والجهل وينخر اقتصاد دولته فساد رهيب، يتجند البعض في وسائل الإعلام المحلية لنشر أخبار وتناول مسائل من شأنها أن تزيد المتلقي إغراقا في الجهل، وبُعدا عن قضاياه المصيرية الملحة. فالحديث عن الحجاب والخمار سبقه نقاش مزمن عن مسألة طلب الاعتذار من فرنسا حول جرائمها الاستعمارية وأخبار أخرى عن هوية بعض المجاهدين المزورة وهكذا فالأجيال الجديدة كُتب لها في أن تجادل في الماضي وتعيش من أجل الماضي، ولن يكون همها سوى الماضي، والوتر الحساس لإشعال الغرائز والعواطف هو اللعب على الثوابت والمقدسات والمسلمات.
المصدر :سليمان بوصوفه
2010-04-17
الخبر
نورالدين خبابه
24-05-2010, 07:43
من مهازل جهاز العدالة في غرداية، قضايا أغرب من الخيال
د.فخار كمال الدين
كاتب مناضل من أجل الديمقراطية وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان
ستشهد مدينة غرداية مرة أخرى يوم 26 ماي 2010 حلقة جديدة من المسلسل الطويل للمحاكمات ضد الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين وتتمثل في محاكمة بمناسبة دورة الجنايات تتميز بكونها تبرز وتوضح للعيان التدخل السافر للسلطة التنفيذية في صلاحيات السلطة القضائية حيث اتهم فيها إطارات من حزب جبهة القوى الاشتراكية وهما « بوحديبة قاسم » و » فخار عبد الرحمان » بجناية الحرق العمدي،
وتعود أحداث القضية إلى أكتوبر 2005 حيث و في نفس ملف قضية « محمد بابا نجار » وجهت إليهما تهمة حرق سيارة تابعة للهلال الأحمر كان يستعملها « بازين براهيم » والغريب في الأمر أن هذه التهمة وجهت لهما عاما بعد وقوع الحادث!! وكذلك فإن شاهد الإثبات الوحيد في القضية هو نفس الشاهد الإثبات الوحيد في قضية محمد بابا نجار وهو « بازين قاسم » الابن القاصر لـ »بازين براهيم »!!
ولكن أغرب ما في هذه القضية هو غياب أي دليل أو قرينة أو أركان الجريمة، وبالعودة إلى الملف الرسمي الكامل للقضية نجد جملة من النقائص والخرق المتواصل للإجراءات :
ـ لم يتم إيداع أي شكوى لدى المصالح الأمنية المعنية ولم تتم أبدا معاينة السيارة.
ـ لم يتم الاتصال بمصالح الحماية المدنية المكلفة بحماية الأشخاص والممتلكات من الحرائق أثناء أو بعد الحريق سواء لإخماده أو لإجراء خبرتها في عين المكان وفي الوقت المناسب لتشخيص أسباب وظروف الحريق.
ـ لم يسمح مسؤول الهلال الأحمر بغرداية لخبراء الحماية المدنية أبدا بمعاينة السيارة بالرغم من تنقلهم إلى مقر الهلال الأحمر عدة مرات.
ـ لم ترى أي جهة رسمية هذه السيارة المحروقة.
ـ لم توجه التهمة إلا سنة بعد وقوع الحادثة المفترضة.
جملة من الأسئلة تطرح نفسها:
ـ هل هناك سيارة تعرضت للحرق أصلا؟؟
ـ إذا كانت هناك سيارة تعرضت للحرق فلماذا لم يبلغ حينها أو بعدها لا سائقها « بازين براهيم » ولا المسؤول الأول للهلال الأحمر د. »زرقون »؟؟
ـ كيف قبلت مصالح الحماية المدنية بإجراء خبرة، عامين بعد الحادث ودون معاينة للسيارة، واعتمادا على 4 صور غير معروفة المصدر!!
وبالرغم من هذا كله فإن ممثلي جهاز العدالة في غرداية وفي تحدي صارخ للمنطق وللعقل وفي دوس كامل لكل القوانين الوطنية منها والدولية وعلى رأسها الحق في محاكمة عادلة، تبنى على الدليل والبرهان والقرائن، دفعوا بملف فارغ مهزلة و بشابين محترمين ربا عائلة يناضلان من أجل ترقية ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة ويعملان على ترسيخ الديمقراطية، إلى محكمة الجنايات، بتهمة خطيرة عقوبتها قاسية، تصل إلى 20 سنة سجن نافذة،المادة 396 من(ق.ع) ، وفي غياب الدليل القاطع والقرينة القوية لم يجد قاضي التحقيق من وسيلة لملئ هدا الفراغ القانوني، إلا التصريح وبصريح العبارة « إن الجريمة تمت بدافع حزبي، خاصة وأن المتهمين مناضلين بحزب جبهة القوى الاشتراكية، فدرالية غرداية« ؟! هذا التصريح الخطير يلخص لوحده أسباب ودوافع وأهداف هذه القضية المهزلة المفبركة السيئة الإخراج ليس فيها إلا ممثل واحد فوق خشبة المسرح وهو الابن القاصر « بازين قاسم » الذي اختص في توجيه الاتهامات حسب الطلب وحسب القضية!!
فهدف السلطة صار واضحا وهو القضاء على الحركة السلمية الناشئة للمطالبة بالحقوق والحريات وبترسيخ الديمقراطية، والوسيلة صارت معروفة وهي استعمال جهازي الأمن والعدالة لضرب وتحييد الناشطين فيها وهذا بالتحرشات والمضايقات البوليسية المستمرة والمتواصلة في حرب مفتوحة وبلا هوادة وكذلك بفبركة التهم والقضايا الخيالية، وما الحكم القاسي بالإعدام ضد الشاب البريء « محمد بابا نجار » دون أي دليل أو قرينة إلا لكي يكون عبرة لغيره ولتغذية جو الرعب والخوف ولثني النشطاء، من مواصلة النضال.
ونظرا لهذا كله فإننا نطلب من جميع الصحافيين والحقوقيين والمناضلين السياسيين لحضور يوم 26 ماي بمجلس قضاء غرداية،لاكتشاف وتتبع قضية أغرب من الخيال ومهزلة من مهازل جهاز العدالة بغرداية وخاصة للتضامن مع المناضلين السياسيين النزهاء والناشطين الحقوقيين ومساندتهم وللرفع من معنوياتهم.
الإمضاء
د.فخار كمال الدين
غرداية 23 ماي
نورالدين خبابه
24-05-2010, 07:46
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان
المكتب الولائي لغرداية
نداء إلى وقف العنف والضغط النفسي وفبركة التهم ضد المدافع عن حقوق الإنسان د.فخار كمال الدين
غرداية يوم: 22/05/2010
النظام الجزائري لا يختلف في سلوكياته وردة أفعاله تجاه شعبه عن كل الأنظمة الدكتاتورية والشمولية منذ أقدم العصور.
فبالرغم من التطور الهائل في العصر الحديث خاصة وسائل الاتصال والإعلام وكذلك التغيير في النظام العالمي بعد سقوط جدار برلين إلا أن هذا النظام ـ وأمثاله ـ مازال لا يرضى من شعبه (أتباعه) إلا أن يكون تابعا، منقادا، وخانعا، يسبح آناء الليل وأطرافا من النهار بحمد هذا النظام، ولي نعمته وصاحب الفضل عليه، أو أن يطبق في أسوأ الحالات القاعدة الذهبية، لا أرى لا أسمع لا أتكلم …
وإذا خرج أحدهم عن هذا الإطار فهو مشوش، مشبوه، صاحب فتنة، ضد وحدة الوطن، خائن، تحركه اليد لأجنبية…الخ من النعوت والمفردات المعروفة والمستهلكة التي اتفقت على استعمالها جميع الأنظمة الدكتاتورية.
أما إذا تمادى ولم يرجع عن غيه وضلاله فسيعالج بسرعة بوصفة الدواء المعروفة (العصى أو الجزرة) فمن تمام عدم الاحترام والاحتقار التام للمواطن وللإنسان بصفة عامة فقد وضعوا لكل إنسان ثمن!! ويجب عليه أن يقبل به وإلا فالويل له، فتفتح حينئذ على هذا العاصي المارق، أبواب جهنم التي يحرصون عل امتلاك والسيطرة على كل مفاتيحها،ـ خاصة مع تواصل حالة الطوارئ ـ وهذا بالمضايقات الإدارية والبوليسية، وفبركة الملفات والتهم، ثم الدفع به للتيه في أروقة المحاكمات.حتى يكل ويمل ويتراجع طالبا الصفح والمغفرة !!
ولكن المصيبة الكبرى والشذوذ الغير المقبول بالنسبة للنظام فهو عندما يخرج مواطن ما ـ تكونت لديه قناعات يؤمن بها وأفكار ومبادئ يدافع عنها ـ من الإطار المعهود ولم تنفع فيه الوصفة السحرية، فهو لم يقبل مبدأ المساومة، ولم يرضخ لجميع أشكال التهديدات فحينها يجن جنون النظام ويصاب بالهوس كمن فقد عبدا من عبيده أو كفر به أحد من الذين يجب أن يعبدوه، فيبدأ في اتخاذ إجراءات وردة أفعال غير منطقية وحتى صبيانية تدل على محدودية التفكير وطبيعة نظام أعمته القوة التي يمتلكها والثروة التي يبددها بين يديه.
لأن أخشى ما يخشاه هذا النظام هي الأفكار والقناعات، التي ترتبط بالعمل الميداني والتي تؤدي إلى توعية عامة الشعب وتدفعه إلى المطالبة باحترام الحريات والحصول على الحقوق وترسيخ مبادئ الديمقراطية بالطرق السلمية العصرية وهذه هي في الواقع الجريمة الحقيقية التي يمكن أن يتابع بها الدكتور كمال الدين فخار.الطبيب الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان و المناضل من أجل الديمقراطية .
فقد سلطت عليه السلطة ومنذ سنة 2004 وبكل قسوة وخبث وضراوة وباستعمال كل وسائل الدولة خاصة أجهزة الأمن والعدالة والإدارة، كل المضايقات والمتابعات والعقوبات الممكنة ولم يبقى إلا التصفية الجسدية…
وكانت البداية بتاريخ 13 أكتوبر 2004 مع أحداث غرداية الذي بدأ بإضراب واعتصام سلميين للتجار بسبب مطالب مشروعة وقد قابلته السلطات المحلية بقمع شديد و توقيفات عشوائية وكانت الفرصة لإصدار أوامر بالقبض على الناشطين الحقوقيين والمعارضين السياسيين ـ الذين بدأت ثمرة عملهم الدؤوب لتوعية المواطن ونشر ثقافة المطالبة السلمية بالحقوق تظهر في الميدان ـ ومنهم د. فخار وهذا بدون إتباع للإجراءات القانونية المطبقة في مثل هذه الحالات ووجهت لهم تهم خيالية تصل مجمل عقوبتها السجن المؤبد!! وبعد إضراب عن الطعام داخل السجن وتضامن رائع ومساندة قوية من مواطني غرداية ومن حزب الأفافاس والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية مع الموقوفين وكذلك المجهود الإعلامي الكبير للصحافة المستقلة صدرت أحكام بالسجن كانت أقصاها خمسة أشهر نافذة بحق د.فخار، قضاها في سجن غرداية.
وقد استغلت السلطة هذه الأحداث لإيقافه عن العمل بمستشفى غرداية وتوقيف عهدته الانتخابية بالمجلس الشعبي البلدي لغرداية.
وتتابعت وتوالت المضايقات البوليسية وفبركة التهم وكان أخطرها المحاولة الفاشلة بإلصاق تهمة التحريض على القتل في ما صار يعرف بقضية « الشاب محمد بابا نجار » وتتلخص هذه المؤامرة الخطيرة بمساومة محمد بابا نجار21 سنة ـ الموقوف والمتهم ظلما بالقتل العمدي ـ لإلصاق تهمة التحريض على القتل على الدكتور فخار أو أحد إطارات حزب الأفافاس وقد رفض مبدأ المساومة بشجاعة منقطعة النظير فكان جزاؤه الحكم عليه بالإعدام بتاريخ 6 جوان 2006 بدون أي دليل أو قرينة في محاكمة ستضل وصمة عار في جبين جهاز القضاء في الجزائر حيث كشفت مدى سيطرة السلطة التنفيذية على جهازي الأمن العدالة وتحكمها المطلق فيهما.
ولما لم تنجح المحاولة في قضية بابا نجار (الذي لم يكن مضمونا) تحولت السلطة إلى استعمال أشخاص (مضمونين) يدورون في فلك جهاز الأمن من مخبرين و متعودي إجرام ومدمني مخدرات أو مواطنون ينشطون في أحزاب تدور في فلك السلطة.
فكانت قضية توجيه اتهام (جناية) التحريض على حرق سيارة للشرطة !! وقد تم إيقاف د. فخار بتاريخ 16 جوان 2009 بطريقة استعراضية وغير قانونية، وبالرغم من إنكار المتهم الرئيسي ـ المسبوق قضائيا والمدمن ـ « لمدهكل عمر » لتهمة حرق سيارة الشرطة ولمعرفته المطلقة لكمال الدين فخار أو توجيه أي تهمة له وهذا في المواجهة المباشرة أمام قاضي التحقيق إلا أن قاضي التحقيق وقضاة غرفة الاتهام أصروا(أو أمروا) على المتابعة الجنائية أمام محكمة الجنايات ضد د. فخار.
وقد اتخذت هذه القضية المفبركة حجة لإصدار أمر بالمراقبة القضائية ومنعه من السفر للخارج وهذا بسحب وحجز جواز السفر منه.
واستغلت بعده السلطة الإضراب السلمي الناجح لتجار غرداية بتاريخ 01 جوان 2009، تضامنا مع محمد بابا نجار وتنديدا بالحكم الجائر ضده بالمؤبد في مجلس قضاء المدية، لتحريض تجار ينتمون لاتحاد للتجار و لحزب سياسي يدوران في فلك السلطة لتقديم شكاوي بالجملة خاصة ضد د. كمال الدين وكذلك بعض المنتخبين وبالرغم من أن هذه الشكاوي غير مؤسسة نظرا للامعقوليتها ولغياب أي دليل أو قرينة أو أركان للجريمة إلا أن جهازي الأمن والعدالة وتنفيذا لأوامر فوقية وفي خرق صارخ للقوانين و لأبسط قواعد المنطق و العقل، كيفت كل تلك الشكاوي إلى جنح !! وجدولتها للمحاكمة !! وهكذا تحولت حياة د.فخار كمال الدين إلى جحيم مبرمج داخل أروقة المحاكم، يستلزم التفرغ الكامل لمواعيد المحاكمات وانتظار التأجيلات وسماع أسئلة القاضي و المرافعات وترقب النطق بالأحكام ثم استئناف الأحكام الابتدائية وإعادة نفس الأدور السابقة لكل قضية …فيما يشبه حرب استنزاف نفسية طويلة المدى منهكة ومحبطة، والمثير في أغلب هذه القضايا هو الاعتراف الصريح لبعض الشاكين في جلسات المحاكمات العلنية بتحريضهم من قبل رجال الشرطة لتقديم شكاويهم !!
وقد استغلت السلطة كل هذه التهم والقضايا لمواصلة حربها القذرة وهذا بتجريد د. كمال الدين من كل حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية:
ـ فهو حاليا ممنوع من حقه في العمل، فهو موقوف عن العمل منذ سنة 2004 وكذلك العودة لمنصبه كطبيب عام بالمستشفى وحتى طلبه لفتح عيادة خاصة قوبل بالرفض.
ـ ممنوع من حقه في السفر ومغادرة الجزائر وهذا بسب حجز جواز سفره.
ـ ممنوع من حقه في الترشح لأي منصب سياسي، بعد إصدار والي غرداية قرار يمنعه من مواصلة عهدته الانتخابية بعد أحداث غرداية 2004.
ـ ممنوع من الحصول على حقه في التعويضات كغيره من المواطنين بعد فقدانه لمنزله الذي جرفته الفياضانات الهائلة لغرداية بتاريخ 01 اكتوبر 2008 والتي أعلنت على إثرها غرداية منطقة منكوبة رسميا.
ونظرا لهذا كله فإننا نوجه هذا النداء لكل النساء ولكل الرجال ولكل الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمناضلين من أجل الديمقراطية وللصحافيين وللمنظمات الحقوقية في جميع أنحاء العالم،التضامن مع الدكتور كمال الدين فخار وهذا بالضغط على السلطة الجزائرية بكل وسائل الضغط السلمية الممكنة، لإيقاف هذا الظلم والحرب النفسية الشرسة وهذه الممارسات المشينة المتواصلة ضده،وهذا بإيقاف التحرشات والمضايقات البوليسية المتواصلة، ووضع حد لمسلسل فبركة التهم و سيل المحاكمات المفتعلة،للرفع من معنوياته ولإعادة الاعتبار له ولاستعادة كل حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية .
الإمضـــــــاء:
ع/ المكتب الولائي
عبونة ابراهيم
نورالدين خبابه
10-06-2010, 23:23
نقل محمد بابا نجار من سجن "البرواقية" تزامنا مع تنقل وفد من الصليب الأحمر الدولي لزيارة هذا السجن
(الجزائر تايمز)
June 10, 2010 08:13 AM
http://www.algeriatimes.net/images/blank.gif http://www.algeriatimes.net/images/agpic/baba-nedjar.jpg
تنقل أفراد من عائلة "محمد بابا نجار" إلى مقر المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وهم في قلق وحيرة شديدة من مصير ابنهم محمد الذي حكم عليه بالمؤبد في مجلس قضاء المدية منذ سنة وينتظرون فصل المحكمة العليا في الطعن بالنقض.
وقد تفاجؤوا بنقله بدون علمهم من سجن "البرواقية" وهذا تزامنا مع تنقل وفد من الصليب الأحمر الدولي لزيارة هذا السجن. ولم يكد يعلموا بمكان تواجده بعد مدة من البحث والترقب في سجن "بابار" بولاية "خنشلة"، حتى وردت أخبار عن معاناته ومقاساته في هذه المؤسسات العقابية البعيدة ولما سدت الأبواب أمام "محمد بابانجار"، خاصة بعد رد مسؤول عن المؤسسة العقابية على شكاياته المتعددة وبصريح العبارة:"مت لا يهمنا أمرك !!" اضطر محمد للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، مما زاد من تعنت إدارة السجن وصبت جام غضبها عليه، وتفننوا في تعذيبه وهذا برميه في زنزانة إنفرادية مقيد اليدين كل هذا وهو مضرب عن الطعام !!
القضية تحتاج إلى متابعة عاجلة خاصة مع توفر معلومات أكيدة عن أن شاهد الإثبات الوحيد في قضية "محمد بابانجار" كان يكذب ...
الجزائر تايمز / د. فخار كمال الدين
ع/ المكتب الولائي غرداية يوم:10/06/2010
نورالدين خبابه
18-06-2010, 09:29
ثرثرة على ضفاف المونديال
سليمان بوصوفه
قال البعض في الصحافة الجزائرية إن كتيبة رابح سعدان حطت رحالها في بلاد البافانا بافانا، لتحارب في موقعة المونديال بكل بسالة. وقال آخرون إن مقاتلي الصحراء سيرعبون أعداءهم. نزلت هذه الشعارات التي لا تصلح إلا في زمن الحروب والتي تكررت وترددت كثيرا، نزلت بردا وحماسا على أسماع اللاهثين وراء السراب وسرعان ما اصطدموا بجدار الحقيقة في أول اختبار أمام سلوفينيا. بائعوا الأوهام لم يتوقفوا كثيرا عند أسباب القوة وسبل تحقيق النجاح بل نفخوا في عامل ثانوي وهو تحقيق المفاجأة بالروح القتالية، لكن هذه الروح تحتاج إلى التكافؤ في موازين القوة.
على نسق لغة الحروب الدونكيشوتية فإن الاعتماد على السهام والرماح لا يهزم خصوما كبارا أخذوا بكل أسباب القوة من صواريخ ومدرعات ومعدات تكنولوجية. والأهم أنهم استفادوا من مناخ الحرية السائد في ديموقراطياتهم. وبدون الحرية لا يتحقق لا النجاح ولا التقدم. فأهلا بالانكسارات على صخرة الواقع.
هل للديموقراطية دخل في تطور الرياضة؟
لماذا تفوز غانا في أول اختبار لها وتحقق جنوب افريقيا تعادلا إيجابيا في المونديال فيما تخسر الجزائر ونيجيريا في أول مباراة لهما؟ لنتفحص النتائج التي حققتها هذه الفرق في الدور الأول ونقارنها بترتيب الدول من حيث الفساد في العالم.
من بين مئة وثمانين دولة، احتلت سلوفينيا المرتبة السابعة والعشرين في سلم الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية لعام ألفين وتسعة وهي مرتبة جد متقدمة.
الجزائر وفي نفس التقرير احتلت المركز الحادي عشر بعد المئة. بمعنى أن سلوفينيا تتقدم على الجزائر باثنتين وثمانين نقطة، ولاكتساب هذه النقاط تحتاج الجزائر على الأقل إلى ثلاثين عاما تشتغل فيه على مدار الساعة لتنظيف مؤسساتها من الرشوة و الفساد.
وبالمناسبة فإن الرياضة الأولى في سلوفينيا هي الآيس هوكي وتأتي بعدها كل أنواع رياضات الثلج ولا يتعدى رقم المسجلين في قوائم لاعبي ومدربي كرة القدم في بلد المليوني نسمة، لا يتعدى ثلاثين ألف شخص. فيما تُعد كرة القدم الرياضة الأولى دون منازع في الجزائر.
نعود إلى إفريقيا ونقول، إن أنظف دولة في القارة السمراء هي جنوب إفريقيا وقد احتلت المرتبة الخامسة والخمسين حسب نفس التقرير. وهذه من الأسباب المهمة التي جعلتها تحظى بشرف تنظيم المونديال. و جعلت فريقها يبرز بوجه مشرف في أول ظهور له. بعد جنوب إفريقيا تأتي نامبيا في المرتبة السادسة والخمسين ثم غانا بلد كوفي أنان في المركز التاسع والستين.
أما نيجيريا فجاءت في المرتبة الثلاثين بعد المئة ليس بعيدا عن جمهوريات الموز الكثيرة أين يتفشى الفساد وتنتشر انتهاكات حقوق الإنسان البسيطة مثل الكاميرون وسيراليون وساحل العاج والقائمة طويلة.
البرازيل ظاهرة فريدة من نوعها:
في تقرير سلم الفساد في العالم لعام ألفين وتسعة تحتل البرازيل المرتبة الخامسة والسبعين، لكن ورغم هذه المرتبة المتدنية فإنها من بين أهم المرشحين لنيل لقب المونديال، والبرازيل هي أكثر دولة إحرازا للقب. فالكأس التي ظفرت بها في مونديال ألفين واثنين الذي نُظم مناصفة بين اليابان وكوريا الجنوبية هي الخامسة لها في تاريخ كأس العالم، فلماذا لم يعرقل الفساد مسيرة المنتخب البرازيلي على غرار منتخاب أخرى؟
الجواب على هذا السؤال تتداخل فيه السياسة بعلم الاجتماع وعوامل أخرى، يقول المتابعون لمسيرة كرة القدم في البرازيل، إن أشهر اللاعبين البرازيليين لم يتخرجوا من مدارس كروية عريقة وإنما داعبوا الكرة في مايسمى بالبرتغالية البرازيلية Faveras وهي مدن الصفيح المحيطة بالمدن الكبرى، وحسب المؤرخين فإن أولى هذه الأحياء الفوضوية نمت في نهاية القرن الثامن عشر وسُمّيت Bairros Africanos بمعنى الجيران الأفارقة حيث لجأ العبيد الذين استعادوا حريتهم إلى العيش في الضواحي. وظلت هذه الأحياء تنتج على مدى خمسين عاما الماضية أشهر اللاعبين أمثال: بيليه، غارينشا، رونالدينيو، روبيرتو كارلوس وغيرهم كثيرون.
كرة القدم تُعتبر ديانة في البرازيل. يكافح الأطفال في مدن الصفيح طوال حياتهم للبروز في عالم الكرة، لأنها في رأيهم الحل الوحيد لوضع حد لمعاناة الفقر والخروج من هيمنة مافيا المخدرات التي تسيطر على أحيائهم.
البرازيل بدأت في الاستثمار في الكرة المستديرة منذ الثلاثينات من القرن الماضي وفي الخمسينات بدأ الحلم يتحقق. كارلوس ألبيرتو بيريرا، المدرب البرازيلي المشهور لم يجد تفسيرا لنجاح بلاده في كرة القدم. تساءل؟ ربما لأن البرازيل لم تتعرض للزلازل كبقية الدول في العالم. وربما لأن البرازيليين لم يحاربوا من أجل استعادة حريتهم!
لكن علماء الاجتماع في البرازيل يعتبرون بأن هذا النجاح المستمر في ميدان الكرة يعود إلى أن الشعب البرازيلي يعيش الكرة ويتنفسها والفرق بينهم وبين الأوروبيين أن البرازيليين يعيشون الكرة أربعا وعشرين ساعة غير أن الأوروبيين وبقية العالم يعودون إلى أعمالهم وأشغالهم بمجرد انتهاء المونديال.
أوجه التشابه والاختلاف بين أبناء Faveras وأبناء Banlieues
لا شك في أن اللاعبين التسعة عشر الذين يشكلون عمدة المنتخب الجزائري(23 لاعبا) نشأوا وترعرعوا في الضواحي الفرنسية التي كانت أحياء من الصفيح وداعبوا الكرة منذ نعومة أظافرهم مع أقرانهم من أبناء الجيل الأول من المهاجرين الجزائريين والمغاربة والتوانسة الذين هاجروا في نهاية الخمسينات وعانوا من الاستعمار والعبودية على أساس العرق والدين. وهم لا يختلفون كثيرا عن لاعبي المنتخب البرازيلي الذين استُعبد أجدادهم وهُمّشَ آباؤهم على أساس اللون.
اللاعبون الفرنسيون من أصول جزائرية داعبوا الكرة وحققوا أحلامهم حيث خرجوا من ضيق الضواحي إلى وسع المال والشهرة العالمية. وأثبتوا أنهم أهلا للنجاح إنْ تحققت الإرادة والإمكانات. لكن لماذا برز هؤلاء في المنتخب الفرنسي أمثال زيدان، بن زيمة وغيرهم وحققوا نتائج مبهرة فيما أخفق آخرون مع المنتخب الجزائري في أول ظهور له في المونديال؟ ولماذا نجح الكثيرون منهم في إبراز مواهبهم في الأندية الأوروبية وأخفقوا عندما تقمصوا الألوان الجزائرية؟
ألو! نعم سيدي، أمرك.
في فرنسا وأوروبا تم فصل الكنيسة عن السياسة منذ أربعمئة عام، فما بالكم عن فصل الرياضة عن السياسة! في الدول المتحضرة عموما تعمل المؤسسات على تنوع مهامها وفق منظومة مستقلة شفافة واضحة الصلاحيات. ولنأخذ المنتخب الإنجليزي مثالا حيث تمارس الصحافة اليمينية حربا ضروسا على مدرب المنتخب الإنجليزي فابيو كابيللو باعتباره إيطاليّا وتترصد أخطاءه. في هذا البلد لا يتجرأ رئيس الوزراء أو قائد القوات البريطانية في أفغانستان برفع سماعة التلفون وانتقاد كابيللو (الأجنبي) فكيف بإملاء الأوامر عليه! لأن كابيللو حتما سيرد عليه قائلا، خطط المنتخب القومي هي من صلاحياتي وليست من صلاحياتك سيدي. وسيمسح به الأرض في اليوم الموالي في الصحافة الإنجليزية ثم يضطر السياسي أو الجنرال إلى تقديم الاعتذار للمدرب وللجماهير على صفحات الصحف. تخيلوا نفس السيناريو يحدث في الجزائر أوفي الدول المتخلفة.
وهنا أبدأ من الأخير ومن تصريحات المدرب رابح سعدان الذي اعترف بأن استغناءه عن قائد الفريق يزيد منصوري جاء إثر مكالمة من ناس فوق. ولا أستبعد بأن الذي رفع السماعة وطالب بتنحية منصوري هو نفسه الذي أمر بالإبقاء عليه، ثم عدل عن قراره بعد ضغط الجماهير الذي من الممكن أن يتحول إلى أعمال شغب بعد خروج المنتخب الجزائري من المونديال بوجه شاحب.
هل يتصل الجنرال والرئيس والوزير بمدرب المنتخب البرازيلي؟ هذا وارد جدا، مادام مؤشر الفساد في البرازيل لم يخرج من دائرة اللون الأحمر. وهنا يكمن اللغز، اختيارات مدرب المنتخب البرازيلي واسعة ومتنوعة مقارنة ببقية المدربين في الدول المتخلفة. وفي حال اعتراض السياسيين عن إقحام أحد اللاعبين في التشكيلة فإن للمدرب من أمثاله العشرات إن لم أقل المئات في قائمة البدلاء، حتى أنه بإمكانه أن يذهب إلى شواطئ ريو ديجانيرو ويأتي بتشكيلة يخوض بها غمار المونديال. وهنا أعتقد بأنني لم أصل إلى الحقيقة وإنما حاولتُ فك لغز تألق البرازيل رغم فساد سياسييها وإدارييها. ورغم هذا فإن البرازيل تبقى استثناء، والشاذ لا يُقاس عليه.
سعدان صنم، لكنه ليس استثناءًا:
رابح سعدان أو الشيخ الذي كان ضمن طاقم التدريب في مونديال اسبانيا عام اثنين وثمانين هو نفسه الذي درب المنتخب الذي شارك في مونديال مكسيكو عام ستة وثمانين وهاهو يجلس على نفس الكرسي في الألفية الجديدة في مونديال جنوب إفريقيا. باستثناء بعض التعديلات في طاقم التدريب التي لم تُعمّر طويلا، هاهو سعدان يعود إلى كرسيه قرابة ثلاثين عاما! هل نلوم سعدان؟ طبعا لا. أنظروا حولكم، الأصنام كثيرة ومنتشرة في كل مكان. من يستطيع كسرها؟ بل حتى انتقادها. في بلد لا يستطيع أحد أن ينتقد بقّال الحي لأنه يخشى من رد فعله الذي قد يكون حرمانه من الرغيف الساخن صباح كل يوم، فكيف تتوقعون أن تكون عاقبة البلد، الإبداع والنجاح!
انظروا إلى حالة المدرب الجزائري محمود قندوز (مقيم في الإمارات) الذي تجرأ على انتقاد سعدان وفريقه علنا. رسائل إلكترونية ومكالمات تلفونية تتوعده بالويل وفقدانه لعقد محترم مع المنبر الذي كان يطل منه على المشاهدين. النقد البناء عادة ما يُفقد صاحبه صداقات وامتيازات بل يكسبه المزيد من الأعداء والحملات المعادية التي تهدف إلى ضرب مصالحه وتحطيم صورته. وفي تقديري بأن محمود قندوز لم يكن ليوجه تلك الانتقادات البناءة للشيخ سعدان وفريقه لولا استقلاليته المادية عن مؤسسات صناعة الأصنام وتواجده بالخارج. وهنا يمكننا استيعاب وفهم موقف ذلك الإنسان البسيط الذي يخشى انتقاد البقال لأنه مرتبط مصلحيا ببضاعته مع كل إشراقة شمس.
الصحافة والنفخ في الرماد:
لا أريد أن أُعمّم، لكن الغالبية الساحقة في الصحافة الجزائرية نفخت ولاتزال تنفخ في الرماد وتلعب على وتر الوطنية والمشاعر والغرائز. ووراء هذه الحملة مصالح كثيرة ومعقدة ومتداخلة منها ماهو ربحي محض ومنها ما هو تخذير سياسي واجتماعي، وأنصح هنا طلبة معهد الصحافة في الجزائر بالتفرغ لتأليف مذكرات حول تغطية الصحافة المكتوبة للمنتخب قبل وأثناء وبعد المونديال، لأن ما سيُكتب عن هذا الحدث سيغوص عميقا في الوضع السياسي والثقافي والاجتماعي الذي تعيشه بلادنا.
(مناصرونا أرعبوا السلوفينيين، تسريحات الاستيلاب والاغتراب، المناصرون الجزائريون يقتحمون أرضية الملعب قبل المباراة، مناصر يصنع الحدث بتسلقه عمود الأضواء الكاشفة..) هذه بعض العناوين التي جادت بها قريحة من سموا أنفسهم بالصحافيين في الجزائر، وهي تدل بوضوح على أنها تدغدغ غريزة (الغاشي-الرعاع) والعاقل هنا يطرح تساؤلات عميقة، هل الأنصار قطعوا كل هذه المسافات لإرعاب الناس وإرهابهم؟ وهل الجاهل الذي يتسلق عمودا كهربائيا عالي الضغط في حدث تاريخي يتابعه المليارات من البشر يساهم في تحسين صورة بلده أو تحطيمها؟ وكيف صنع الحدث؟ وهل هنالك رئيس تحرير جريدة عاقل يجتمع مع طاقمه ليحثهم على محاولة تهذيب ذوق الجماهير لأن الرياضة فن وتهذيب للذوق العام وليست صراعات وحربا وإرهابا. وأن صورة الجزائر في المحك، والدول تستغل هذه المناسبة لتحسين صورتها وجذب السواح إليها.
غزال (يغتال) فرحة الجزائريين:
هذا عنوان آخر يعكس الحضيض الذي تعيشه بعض الصحف المحلية. فكلمة يغتال هنا هي دعوة صريحة في المقابل للاغتيال. وكلنا يتذكر مصير اللاعب الكولومبي أندريس إسكوبار الذي سجل هدفا ضد مرماه في مونديال أربعة وتسعين، وبعد الهستيريا التي سادت الجماهير إثر الحملة الصحفية التحريضية على اللاعب، تمت عملية اغتياله على أيدي أحد المتعصبين. ولا شك أن المهاجم غزال ومن شدة خوفه من رد فعل الجماهير الغاضبة التي عنّفته بعد مباراة الإمارات في ألمانيا، قام بإمساك الكرة بيده ليطرد نحس صيامه عن التهديف. كما أن الحارس شاوشي الذي أنقذ مرماه من هدفين لم يسمع سوى الانتقادات واللعن وتحميله مسؤولية الخسارة بعد الخطأ الذي ارتكبه. ولم تتطرق صحف التحريض إلى الصورة الكاملة، وهي أن المنتخب لم يمتلك أسباب القوة وأن هذه النتيجة منطقية وخسارته في مبارتي إنجلترا والولايات المتحدة ستكون أكثر من منطقية لأن اللعب مع الكبار يحتاج إلى عمل سنوات وليس أشهرا كما يحتاج إلى استقلالية قرارات المدرب والطاقم التقني وإلى إعادة هيكلة كل المؤسسات الرياضية. وأنا أكتب هذا المقال قبل انطلاقة مباراة المنتخب الجزائري مع نظيره الانجليزي وقبل أسبوعين من لقائه نظيره الأمريكي فإنني أتوقع كما يتوقع العالم أجمع باستثناء بائعي الوهم بأن تتلقى الجزائر في المبارتين على الأقل أربعة أهداف ويخرج المنتخب من البطولة صفر اليدين.
بعد المونديال ستنكشف بعض الحقائق:
خروج المنتخب الجزائري من الدور الأول سيكشف الكثير من الحقائق ولا أريد أن أستبق الأحداث إلا أنني سأطرح تساؤلات ستجيب عنها الأيام القليلة القادمة: من الذي اتصل بالمدرب سعدان وأمره بإبعاد منصوري،ومن كان وراء إشراكه أساسيا؟ ولماذا يحتفظ سعدان ببعض اللاعبين رغم تدهور لعبهم؟ لماذا رفض لاعب اتحاد جدة عبد الملك زياية الانضمام إلى المنتخب؟ ماهي قصة اللاعب لموشية الحقيقية؟ ولماذا أُبعد اللاعب عامر بوعزة رغم قدراته الهائلة؟ ولماذا اشترى التلفزيون الجزائري حقوق بث المباريات من الجزيرة الرياضية بمبلغ عشرين مليون دولار، في حين استفادت بعض الدول من المباريات مجانا، ومن الذي يقف وراء الصفقة؟ ومن هم الصحافيون الرياضيون الذين يأخذون نسبة أرباح من بطاقات الجزيرة الرياضية التي تدخل الجزائر في الشنطة عبر مطار هواري بومدين في العاصمة الجزائرية؟ ومن الذي يستفيد من الإعلانات الإشهارية خلال المونديال في التلفزيون الرسمي (اليتيمة)؟ ومن يقف وراء شركات الإشهار الخاصة وكم هو نفوذهم داخل هيئاتنا الرياضية؟ لكن كل هذه الأسئلة لا تأتي بمقدار السؤال الذي اجتمع من أجله الأمنيون بعد الخسارة مع سلوفينيا: كيف سنواجه الغضب الجماهيري بعد خروجنا من الدور الأول وبالتالي من المونديال والذي يتزامن مع قدوم شهر رمضان وارتفاع أسعار المواد الضرورية؟
هل سيُشعل سخط الجماهير المحرومة الجبهة الإجتماعية قريبا؟ من يدري
2010 الخميس 17 يونيو
http://www.elaph.com/***/opinion/2010/6/571113.html
نورالدين خبابه
23-06-2010, 21:46
هل هناك أعضاء في جهاز الأمن في غرداية يشجعون على إغراق منطقة مزاب بالخمور والمخدرات؟
سمعنا الكثير من الحكايات التي تتناقلها الألسن، عن تعامل جهاز الأمن في غرداية مع الآفات الاجتماعية بنوع من اللامبالاة أو التراخي وحتى ربما التغاضي المقصود إلى درجة التشجيع وخاصة استهلاك الخمور وتعاطي المخدرات بين الشباب.
ولكن ما حدث يوم الخميس 17 جوان 2010 في أحد الأحياء السكنية الشعبية بغرداية يؤكد وللأسف كل هذه الحكايات المتواترة.
ففي حوالي الحادية عشر ليلا، تعالت أصوات معربدة، مليئة بالشتائم والألفاظ الجارحة التي تخدش الحياء ولما خرج سكان الحي للاستطلاع وجدوا مجموعة من الشباب في مقتبل العمر ربما كان من بينهم قصر وهم في سهرة معاقرة للخمر واستهلاك للمخدرات، وعندما ازدادت درجة اللاوعي لديهم بدؤوا في الشجار فيما بينهم ثم تحول إلى سب وشتم لسكان الحي وعندما حاول البعض إفهامهم و محاولة تعقيلهم، بدؤوا بالضرب وتلاه بعد ذلك رشق السيارات والمارة بالحجارة وأصابوا بعضهم بجروح، وعندما قدم رجال الشرطة - بعد طول انتظار - ألقوا القبض على أحد هؤلاء المعربدين في حالة يرثى لها من السكر شديد، وبعدها تقدم المصابين بالجروح إلى مركز الشرطة لتقديم شكايات ضد المعتدين.
ولكن المفاجأة الغير منتظرة كانت إطلاق الشرطة لسراح الشاب الوحيد الذي تم القبض عليه في حالة تلبس ولم تقبض على أيّ واحد من أصحابه أبطال السكر العلني وتعاطي المخدرات. وهكذا عادوا وبكل اطمئنان إلى ممارسة هوايتهم وإدمانهم اليومي، بتعاطي الخمور واستهلاك المخدرات وهذه المرة تحت الحماية!
هل يوجد أكثر من هذا تشجيع؟ من المستفيد من إفساد أخلاق شباب جزائري في مقتبل العمر؟ ولماذا تشجّع مثل هذه الانحرافات؟
هل لتحويلهم إلى مؤشرين ومخبرين ينقلون الأخبار والمعلومات عن كل المواطنين إلى مصالح الأمن؟ أم هل هي خطة لإغراق منطقة مزاب بالخمور والمخدرات؟ في محاولة لإعادة سيناريو إغراق منطقة القبائل بالخمور؟
أم هي الخطة والإستراتيجية المدروسة، لإبعاد الشباب الجزائري عن التفكير في مستقبله والبحث عن حلول لمشاكله اليومية وهذا بالتشجيع على تغييب عقله، وكبح قدراته والحد من طموحاته وهذا بإغراقه في هذا الانتحار البطيء، وبالتالي إجباره على القبول بالأمر الواقع والأوضاع السياسية الراهنة وترك السلطة وشأنها تنهب ما تشاء من ثروات الشعب الجزائري دون رقيب أو محاسب، مدى الزمن؟ وما إستراتيجية حرب الأفيون التي شنتها بريطانيا الاستعمارية على الصين في بداية القرن الماضي ببعيدة عن الذاكرة!
فخار كمال الدين
غرداية 22 جوان 2010
نورالدين خبابه
27-06-2010, 12:54
آلاف البريطانيات يعتنقن الإسلام في بريطانيا
(الجزائر تايمز)
June 26, 2010 10:20 AM
http://www.algeriatimes.net/images/blank.gif http://www.algeriatimes.net/images/agpic/BOUSSOUFFFFFA44.jpg
في التاسع والعشرين من شهر ماي الماضي نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريرا حذرت فيه من أن فتيات إنجليزيات يدخلن الإسلام ويترددن على المساجد فيما تشهد الكنائس عزوفا كبيرا من المسيحيين وتدنّت نسبة حضورهم صلوات يوم الأحد إلى اثنتين في المئة. هذا المقال التقطته الجماعات والمؤسسات الإسلاموية فقامت بتحويره وترجمته على المقاس وادعت أن ثلاثين ألف بريطاني اعتنقوا الإسلام، وانتشرت هذه الادعاءات في عدد كبير من الجرائد العربية الورقية منها والإلكترونية، فيما جعلته المنتديات والمدونات مادة دسمة لها وأشبعه القراء تهليلا وتكبيرا باعتباره فتحا مبينا.
جريدة التايمز المحسوبة على اليمين المعادي للأجانب لم تنشر التقرير غيرةً على شقروات انجلترا ولا مدحا في الإسلام وإنما تقريرها جاء بعد يوم واحد فقط (28-04-2010) من تقرير موضوعي نشرته غريمتها صحيفة الغارديان الرصينة تحذر فيه من تنامي التطرف ومعاداة المسلمين في بريطانيا. الغارديان دخلت في أوساط متطرفي تنظيم مايسمى برابطة الدفاع الإنجليزي ونقلت شهادات مرعبة حول اعتزام عناصرها تنظيم مظاهرات عارمة هذا الصيف في مناطق ذات كثافة سكانية عالية من المسلمين لخلق حالة من عدم الاستقرار في بريطانيا.
بريطانيا، الأزمة الاقتصادية وتنامي التطرف:
الغارديان دعمت تقريرها الذي أنجزه الصحافي ماثيو تايلور بكاميرا خفية صورت تحركات اليمينيين البيض وتجمعاتهم منذ بداية العام. قالت الصحيفة إن الشعار الوحيد الذي جمع قرابة ثلاثة آلاف متطرف في بعض حانات مدينة بولتن شمالا هو طرد المسلمين من بريطانيا. شبابٌ بيض حليقو الرؤس على أجسادهم وشوم، غالبيتهم ينتمون إلى الطبقة العاملة والكثيرون منهم متعصبون لفرق كرة القدم (هوليغنز) ينوون تنظيم مسيرات صاخبة هذا الصيف في المناطق التي يقطنها المسلمون للاشتباك مع أعدائهم كما يصورونهم.
الشباب الذين بدؤوا في شرب الجعة قبل أربعة ساعات كانوا يستمعون إلى زعيمهم وهو في الأربعينات من عمره حيث دعاهم إلى وضع حد لغزو المسلمين لأرضهم.
بعد أربعين سنة سيحكموننا بقانون شريعتهم الإسلامية على أرضنا، هكذا كان يشحن أتباعه ويدعوهم للخروج إلى الشارع.
هؤلاء المتطرفون ينتمون إلى رابطة الدفاع الإنجليزي English Defence League وهي منظمة من أخطر التنظيمات تطرفا ومعاداة للأجانب وعلى رأسهم المسلمون.
يُنسق أعضاء هذه الرابطة مع زملائهم في الحزب الوطني البريطاني British National party الذي يتزعمه المتطرف ماك غريفين وقد خسر الحزب مقاعد كثيرة في الانتخابات التشريعية الآخيرة وهذا ما أدى بمناصريه إلى تحويل نشاطهم إلى الشوارع والحانات.
التنسيق لا يقتصر بين التنظيميْن الكبيرين بل يتعداه إلى العشرات من التنظيمات المتطرفة الصغيرة التي تتوعد المسلمين بالخروج إلى شوارع أكبر المدن البريطانية مثل لندن، مانشيستر، كارديف و آستون فيلا، للتعبير عن سخطها على الإسلام والمسلمين. انتهت ترجمة بعض الأجزاء من تقرير الغارديان.
المتخصصون في الجماعات المتطرفة البريطانية يقولون إن الأزمة المالية وفقدان أبناء البلد لوظائف كثيرة يولّد لديهم قناعة بأن الأجانب هم المتسببون في بطالتهم، لكن لماذا معاداة المسلمين بالذات؟ إضافة إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا والهجمات على وسائل النقل في لندن ومدريد...يذهب الكثيرون إلى أن جزءًا من وسائل الإعلام اليمينية يساهم في تشويه صورة الإسلام والمسلمين. وهي نفسها التي كانت تحرّض ضد اليهود إثر هجراتهم إلى بريطانيا أيام النازية، ثم السود الذين هاجروا من جزر الكارييب، وقد شهدت سنوات السبعينات أحداث عنف وشغب كبيرة واعتداءات متكررة على أقليّة السود. وإثر اندماج هاتين الأقليتين في المجتمع البريطاني ومؤسساته جاء دور المسلمين الآن ليصارعوا أفكار اليمين المتطرف.
تقارير التايمز اليمينية وغباء الإسلامويين:
صحيفة التايمز لم تنتظر أكثر من أربع وعشرين ساعة لترد على مراسل الغارديان وتنشر تقريرا لها من الجامع الكبير الواقع في ريجينت بارك وسط لندن. ورغم أن بعض الإحصائيات التي تناقلتها التايمز ليست دقيقة إلا أنها لم تكن في سذاجة من نقلوا عنها التقرير. فالتايمز ولأنها تحترم قراءها الإنجليز لم تتحدث عن عدد الأشخاص الذين اعتنقوا الإسلام وإنما تحدثت عن عينات، لكنها اتبعت أسلوبا مستفزا ألهب مشاعر القوميين الإنجليز.
موقعٌ إلكتروني إسلامويّ التقط مانشرته التايمز وأضاف إليه إحصائيات من نسج الخيال لتهييج العواطف في العالم العربي وقام بتوزيعه على بعض الفضائيات ونشرته على مواقعها على النت ليتناقله الآخرون دون معرفة خلفية التفاصيل. الموقع أشار إلى أن ثلاثين ألف انجليزي اعتنقوا الإسلام، ولم يكشف عن مصادر تلك الإحصائية ولا إلى تاريخها، فربما الثلاثون ألفا اعتنقوا الإسلام منذ أيام الحرب العالمية الثانية! وحتى إذا سلمنا بهذا، من أعطى هذه الإحصائيات للموقع؟ مصالح البلديات مثلا والتي لا تسأل الناس عن ديانتهم، أم مصالح وزارة الداخلية البريطانية؟ وهل الإنجليزي الذي يعتنق الإسلام يحتاج إلى ورقة إثبات من الدولة؟ في بلد يُعتبر فيه السؤال عن نوعية الديانة التي يعتنقها الناس نوعا من العنصرية، أو نوعا من الدخول في التفاصيل المُملة. كما أن إحصاءات وزارة الداخلية البريطانية عن أعداد المسلمين التي تقارب المليونين وأربعمئة ألف، هي إحصاءات تتناول الأسر المسلمة التي هاجرت إلى بريطانيا خصوصا من جنوب شرق آسيا ومن الدول العربية مؤخرا وأبناءها من الأجيال المتلاحقة والمتركزة في بعض المناطق التي يقطنها الباكستانيون والبنغال، أما عن البيض الذين يعتنقون الإسلام فلا تملك أي جهة رسمية إحصاءات دقيقة وتبقى كل الأرقام مجرد تقديرات وتخمينات، لأن البيض الذين يعتنقون الإسلام لا يسجلون تغيير ديانتهم في أوراق رسمية ولا يقطنون في مناطق ذات كثافة سكانية مسلمة عالية نظرا لتعقيدات اجتماعية وثقافية كثيرة.
ولفهم الأهداف الكامنة وراء فبركة هذا الخبر من طرف المتاجرين بالدين نستعرض الجملة التي أُقحمت في سياقها: (أفادت تقارير صحافية بريطانية بأن آلاف الشابات البريطانيات اللاتي يعشن في المملكة المتحدة قررن اعتناق الدين الإسلامي، وذلك في خضم الجدل الدائر الآن في أوروبا حول حظر ارتداء النقاب، وقالت صحيفة "ذي تايمز" إن أعداد المهتديات إلى الإسلام في ازدياد) إذن الأمر يتعلق بفرض النقاب على المجتمعات الغربية. والنقاب كما هو معلوم لا تقف وراءه جماعات وسطية معتدلة وإنما يمثل الإسلام الراديكالي المتحجر.
ألفٌ تساوي..أُفْ. والقوة ليست في العدد:
ولنفترض أن ثلاثين ألفا من البريطانيين يعتنقون الإسلام كل يوم جمعة. فهل الإسلام يحتاج إلى زيادة أعداد معتنقيه أم أهو بحاجة إلى فهمه فهما صحيحا ليكون شريكا في تحقيق التقدم الحضاري والعلمي لنفع البشرية؟ وهل المليار ونصف مليار مسلم في العالم غير قادرين على خدمة الإسلام وهم بحاجة إلى بضعة آلاف من الغربيين للانطلاق بالإسلام نحو (التمكين) كما يعتبر الكثيرون؟ طرحتُ هذا السؤال على أحدهم فأجاب، نعم إن دخول بريطانيّ أو أمريكية إلى الإسلام سيخدم الدين أكثر، لأن وزنهم يعادل وزن مئات الآلاف من المسلمين الخانعين النائمين.
وهنا الطامة الكبرى، هذا الجواب الذي تعتقد به الغالبية الكبرى ينمّ ضمنا عن حالة انهزامية مغروسة داخل المسلمين وهي المسؤولة عن تخلف الدول المسلمة عن ركب الحضارة. وبالمناسبة ففي الفترة التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن، شهدت الصحف والمنتديات الإسلامويّة سُعارا جماعيا، إثر ما اعتبروه دخول المئات من الغربيين الإسلام وأن أغلب المسلمين الجدد، أناس متعلمون وخريجو أكبر المعاهد والجامعات. وهكذا فإن قتل الآلاف من الأبرياء أضحى سببا وجيها في اعتناق الأجانب الإسلام!
لكن مالا يعرفه هؤلاء أن المخابرات الأمريكية والغربية قامت بأكبر عملية تجنيد للعملاء في وكالاتها لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية وذلك لمواجهة الإرهاب الأصولي واشترطت للالتحاق بها، الشهادة الجامعية ومعرفة اللغة العربية وبعض تعاليم الإسلام وطبائع المسلمين، وقد قامت بإرسال (المسلمين الجدد) إلى المساجد والمؤسسات والتجمعات الإسلامية لتقصي الأخبار. ورغم أن بعضا من هذه الوكالات نشر إعلانات التوظيف علنا على النت، إلا أن الغوغاء استمروا في حملتهم المُضللة. وهذا لا ينفي أن الكثير من الأجانب يدخلون الإسلام عن قناعة ودون أي خلفية سياسية أو مخابراتية، لأنهم وجدوا راحتهم النفسية في الإسلام، كما لا ينفي أيضا أن الكثير من المسلمين دخلوا المسيحية أو اعتنقوا البوذية أو ألحدوا سواء عن قناعة أو من أجل الحصول على عمل أو مال.
لكن التهليل لدخول الأجانب إلى الإسلام يعكس حالة من الشك يعيشها البعض اتجاه ديانته، فكلما كثر عدد الوافدين من كل فج، كلما زاد يقينه بأنه على الطريق الصواب.
الصورة النمطية عن الغرب:
حبذا لو أن الذين زوّروا تقرير صحيفة التايمز والإحصاءات التي اخترعوها، حبذا لو طرحوا القضية بصيغة أخرى وقالوا، ما أعظم شعب وحكومة هذا البلد العلماني (الكافر) الذي يتقبل (ارتداد) شبابه وشاباته عن ديانتهم المسيحية ويتسامح معهم ولا يضايقهم بالحبس أو بالجلد أو بتقطيع رؤوسهم. وحبذا لو تساءلوا كيف هي ردة فعلهم اتجاه اعتناق الشباب المسلم للمسيحية!
ولايخفى علينا أن العشرات من حالات إسلام الغربيات يكون رغبة منهن في مسايرة أزواجهن المسلمين وهنا يكون لعامل الحب والرومانسية دورا فعالا في أسلمة المرأة، وما أن تدب المشاكل بين الطرفين ويحدث الطلاق حتى تعود المرأة إلى ديانتها الأصلية وهنا أتحدث عن عشرات التجارب التي عشْتها شخصيا في بلاد الغرب. وهذا مالا تنقله وسائل الإعلام العربية، وكأن مهمتها تقتصر فقط على ترسيخ تلك الصورة النمطية السلبية عن الغرب المادي الذي يتهافت على الإسلام وعن معاناة المسلمين في دياره، وهذا ماينفيه الواقع تماما إذا علمنا بأن المهاجرين من المسلمين والعرب يهرولون إلى الدول الغربية هرولةً للاستفادة من مناخ الحرية والعدالة الاجتماعية مع الإقرار بوجود تجاوزات محدودة يفصل فيها القانون. وحتى اليمين المتطرف الذي نتحدث عنه فهو استثناء في المجتمعات الغربية ويبقى الأصل فيها هو التسامح واحترام الغير.
أعود إلى الغباء الإسلاموي الذي أسهم بشكل كبير في تحطيم صورة أي مسلم يستطيع النفوذ إلى الطبقات العليا في المجتمعات الغربية، فمن الممثلين إلى اللاعبين إلى السياسيين الذين لمعوا، كلما حاول أحد المسلمين الدخول في عالم السياسة أو الشهرة والمال إلا وبدأت تلك الأبواق تهلل للمسلم (حتى وإن كان لا يطبق الإسلام) الذي استطاع أن يصل إلى تلك المكانة، ومن هنا يصبح النجم الجديد محط أنظار مصالح النفوذ اليمينية حتى تطيحه أرضا وبالضربة القاضية!
أغلب السياسيين والمشاهير من اليهود والأرمن والبوذيين وغيرهم من ممثلي الأقليات في الغرب يتسللون إلى أرقى درجات السلم الاجتماعي دون ضجة، بل تعمل المؤسسات القريبة منهم جاهدة على إخفاء معتقداتهم ليخدموا أجندتها في صمت، لكن طريقة التعامل مع الإعلام والسياسة مختلفة تماما بالنسبة للمتاجرين بدين الإسلام الذين يستثمرون هذه المناسبات لجلب المزيد من الغوغاء نحو أجندتهم الحزبية والسياسية الضيقة على حساب مصالح استراتيجية أعمق وأبعد.
الجزائر تايمز / سليمان بوصوفه
نورالدين خبابه
27-06-2010, 13:08
شهداء الجزائر.. صفقة أخرى لسماسرة التاريخ!
خضير بوقايلة
نقاش حاد وجدل واسع في المنتديات السياسية الجزائرية، نشرات أخبار التلفزيون الحكومي تفتح وتغلق مستنفرة ومثل ذلك تفعل قنوات الإذاعة الحكومية وصحفها، الأمر جلل ولا بد على الرأي العام في الجزائر أن يكون في مستوى الحدث. الأمر لا يتعلق بالأزمة المالية التي تهز العالم لأن الجزائر في منأى عنها، ولا بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، فهذا موضوع لا يقدّم ولا يؤخر. ولا حتى انتخابات الرئاسة الجزائرية أو تعديل الدستور كانا محور هذا الجدل الكبير.
الأمر أخطر من ذلك وأعظم. إنه جدل حول تصريحات أدلى بها نائب البرلمان الجزائري نور الدين آيت حمودة في لحظة غضب قال فيها إن عدد شهداء ثورة التحرير الجزائرية غير دقيق، وقصده طبعا هو أن العدد أقل من ذلك الذي يدرّس في كتب التاريخ ويتداول في كل المحافل الرسمية أي مليون ونصف مليون شهيد.
ونور الدين آيت حمودة لمن لا يعرفه هو ابن واحد من كبار هؤلاء الشهداء، العقيد عميروش. لكن هل كون الولد ابن أبيه يخوّل له النقر في خلية الدبابير؟ خصوم آيت حمودة قالوا إن ما تجرأ عليه هذا الأخير لم يكن ليبلغه ألد أعداء الجزائر وأشد خصوم الثورة.
ولعل الكثيرين منا كانوا شهودا في مجالس يتحدث فيها إخواننا العرب عن الثورة الجزائرية ويصفونها عادة بثورة المليون شهيد، وتلقائيا يثور الجزائري الحاضر في الجلسة ليصحح العدد ويقول مليون ونصف مليون شهيد من فضلك! بل حتى الذين يتحدثون عن ثورة المليون ونصف شهيد يتعرضون للتقريع لأن عليهم أن لا يقفوا عند النصف بل لا بد أن يضيفوا إليه كلمة مليون، فليس هناك نصف شهيد.
التلفزيون وبقية وسائل الإعلام الحكومية وشبه الحكومية تحركت بصورة تكاد تكون تلقائية للتصدي لهذا الشخص الفتان. لكن الذي فاته كلام البرلماني ابن العقيد الشهيد عميروش يصعب عليه فهم كل ذلك اللغط. نشرات الأخبار تفتتح على مثل هذا الكلام، نددت جمعية كذا بالتصريحات التي تسيء إلى الذاكرة التاريخية وثورة التحرير، من دون الإشارة طبعا إلى تفاصيل هذه التصريحات ولا حتى التفكير في دعوة صاحب هذه التصريحات ليكون ضيفا على نشرة واحدة من نشرات الأخبار أو برنامج حواري خاص فيسمع منه الناس ما أراد قوله ويُطلب منه تفسير لما قاله.
ثورة التحرير هي واحدة من المفاخر القليلة التي لا تزال تحفظ رأس الجزائر قائما، وكل من يحاول أن يمس هذا الصرح بسوء عليه أن ينتظر رد فعل عنيفا. فهل هذا هو ما حصل مع ابن العقيد الشهيد عميروش عندما تعرض له حماة القلعة من 'الأسرة الثورية'؟
اغلب ردود الفعل التي تداولتها نشرات الأخبار كانت من منظمات أبناء الشهداء والمجاهدين وأبناء المجاهدين. قد يقول قائل إن ذلك أمر طبيعي ومشروع، فكلام البرلماني تعرّض لشهداء الثورة وجماعة 'الأسرة الثورة' عودونا أن يكونوا هم وحدهم الناطقين باسم الوطنية والثورة. لولا أن الأمر يتعلق ببلد اسمه الجزائر معروف أن تنظيمات 'الأسرة الثورية' لا تتحرك إلا بمهماز، وتشاء الصدف أن تكون جل حملات هذه المنظمات موجهة لأطراف أو أشخاص محسوبين في الصفوف المعارضة لنظام الحكم القائم، ومتعارف عليه في قانون بني البشر أن الفم لا يعض اليد التي تطعمه وإلا كان جاحدا وتسبب في قطع رزقه.
قد يكون البرلماني آيت حمودة ارتكب جريمة تستحق كل تلك الحملة ضده وأكثر، وقد سمعنا مطالب بتقديمه للمحاكمة، لكن هل هو الوحيد الذي فعل أو قال ما يستحق كل هذه الهجمة والتركيز الإعلامي عليه لعدة أيام متتالية؟ وقبل أن أواصل علي أن أطمئن الثائرين ضد كلام نائب حزب 'التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية' إلى أن أكثر أنواع الإساءة لا يمكن أن تطال الشهداء الأبرار، فهم عند ربهم فرحون يرزقون ولا تهمهم شتيمة الشاتمين ولا مدح المداحين. وسواء أصبنا في إحصائهم أو اختلفنا مثلما اختُلف في عدد أصحاب الكهف فإن ذلك لن ينقص ولن يضيف شيئا للشهيد.
يبقى الآن الجدل والكلام الدنيوي، هل يتعين علينا أن نضفي عليه طابعا القدسية أم نتعامل معه وفق ما يقتضيه المقام؟ عندما يقول نور الدين آيت حمودة أو أي شخص آخر إن عدد شهداء ثورة التحرير الجزائرية ليس كما تدعيه الوثائق الرسمية مليونا ونصف مليون شهيد، هل نفتح عليه أبواب جهنم ونطلق في وجهه بيانات التنديد والتخوين ونصل إلى حد التشكيك في أصله وفصله أم يكفي أن نفتح سجل الشهداء وعوض قراءة البيانات تتلى عليه أسماء الشهداء واحدا واحداً حتى تكتمل قائمة المليون ونصف المليون؟ هذا إذا كانت مشكلتنا فعلا في عدد الشهداء غير منقوص.
نور الدين آيت حمودة صاحب التصريح الجدلي ابن شهيد ورمز من رموز ثورة التحرير، أو هكذا قيل لنا ودرسنا. لكن قبله قام رجل (لا أعرف أنه ابن شهيد) وأعلن عن تأسيس حركة انفصالية تطالب باستقلال منطقة القبائل عن باقي الجزائر، ولا أذكر أن الرجل تعرض إلى أكثر من بيان أو بيانين تنديديين. فهو لا يزال حرا طليقا ولا يزال يطالب بفصل منطقة القبائل عن باقي الجزائر ويجهر بذلك في البلد وخارج الحدود ولم نعلم أن السلطة حرضت ضده زبانيتها ولا حتى تعاملت معه بطريقة متحضرة واستدعته أمام المحكمة وفصلت في أمره بالقانون.
ولا أدري لماذا تنفرد الجزائر وحدها بمثل هذه الحكايات، لماذا لا يزال الجدل قائما حول ثورة التحرير بعد 46 سنة من الاستقلال؟ وهل يشرِّف الثورة الجزائرية أن يبقى أبناء الجزائر عاجزين عقودا وعقودا عن الاتفاق حول كلام موحد وصحيح عن تاريخ ليس ببعيد؟ نحن لا نتحدث عن مرحلة مرت عليها قرون ولم يبق منها شاهد حي واحد، بل عن فترة لا تزال روحها تخيم علينا. هل هذا الجدل يعود إلى خلافات حقيقية هدفها الوصول إلى الحقيقة أم لأن هذه الثورة تحولت إلى سجل تجاري يقتات منه الناس ويتقاتلون بحثا عن استفادات أكبر؟
بل هل كلام آيت حمودة أخطر أم الكلام الذي يردده الخاص والعام بخصوص وجود مئات أو عشرات أو ربما آلاف المجاهدين المزيفين؟ والتهمة ما دامت وصلت حد المجاهدين فلماذا نرفض أن تطال الشهداء أيضا؟ بل إنها طالتهم قبل أن ينطق ابن العقيد الشهيد عميروش بما نطق بحوالي عشرين سنة. ألم يكتشف الجزائريون يوما أن اثنين كانا محسوبين في عداد الشهداء أنهما لم يكونا كذلك (حتى لا نقول إنهما كانا خائنين) وقد كانت الكتب المدرسية تذكر الاسمين ضمن قوائم المليون ونصف المليون شهيد؟
وبعد أن اكتُشف ذلك سارعت السلطات إلى إزالة لوحتين كانتا تحملان اسميهما في شارعين رئيسيين من شوارع العاصمة الجزائرية ووضع بدلا عنهما اسمين لشهيدين آخرين كل أملنا أن لا تُنزع عنهما الصفة يوما ما. هل نندد بعد ذلك بالذي يقول لنا يوما إن عدد الشهداء هو مليون ونصف مليون إلا اثنين؟!
وأختم بمثل أخير.. قرأنا ولا نزال في كتب التاريخ أن هناك شهيدا بارزا من كبار قادة ثورة التحرير اسمه عبان رمضان، نعته الثورة عندما مات وأعيد دفن رفاته في مربع الشهداء بمقبرة العالية بالعاصمة إلى جانب رفات الأمير عبد القادر وكبار الشهداء والوطنيين، ثم استيقظ الجزائريون ذات صباح ليكتشفوا على لسان واحد من كبار قادة ثورة التحرير أن عبان رمضان لم تقتله فرنسا، بل استشهد على يد إخوانه لأنه 'خائن'.
لا أسوق كل هذا الكلام لأطعن الوجه الناصع لثورة التحرير المباركة، بل دعوة مني أن نضع حدا نهائيا لاستغلال التاريخ الجزائري المشترك في قضايا سياسوية ونقول لسماسرة التاريخ الثوري كفاكم متاجرة بدماء الشهداء وبطهر ثورة التحرير وليرنا كل واحد أن حبه للجزائر لا ينتهي عند ورقة وقلم وبيان تنديد يتلى في التلفزيون صباح مساء.
فهل الخيانة والمساس بالثورة وبرموز الوطن ومقدساته في كلام يشكك في عدد الشهداء أم في سياسة انحرفت عن رسالة الشهيد وخانت عهد الشهداء؟!
عن صحيفة القدس العربي
28/10/2008
نورالدين خبابه
23-09-2010, 09:31
هل يمكن تدارك الأمور قبل فوات الأوان؟ رسالة مفتوحة إلى الرئيس حسين آيت أحمد كمال الدين فخار
بصفتي مناضلا منذ سنة 1998 في حزب جبهة القوى الاشتراكية، انضمَّ للحزب عن قناعة كاملة بمبادئه ومُثُله وخطه السياسي، وبصفتي عضوا في لجنة الأخلاقيات وعضو المجلس الوطني للحزب، فإنني وللأسف الشديد أرى أنه من الضروري ومن الواجب نظرا لتاريخكم الثوري الحافل ولنضالكم منذ سنة 1963 لبناء حزب وطني يكون الملاذ الآمن والأمل لكل الجزائريين أن أدقّ ناقوس الخطر بشدة نظرا للحالة المزرية التي وصل إليها الحزب قبل فوات الأوان إذا لم يكن قد فات بعد.
إنّ الملاحظ والمتتبّع للساحة السياسية الوطنية يصدم بالغياب التام لحزب جبهة القوى الاشتراكية عنها، فبعدما كان الحزب المعارض القوي الذي يُحسب له ألف حساب ويقدّم اقتراحات وحلول للأزمات الجزائرية ومنها المصالحة السياسية أو عقد روما "سانت ايجيديو" وكذلك التخطيط الرائع للانسحاب الذكي من الانتخابات الرئاسية لـ 1999، نلاحظ حاليا تقلّص دور الحزب في هذه السنوات الأخيرة إلى درجة الانعدام، فبالرغم من تعنّت السلطة في التضييق على المواطن وعلى حرياته الأساسية وكذلك غلق جميع مجالات التعبير وكذلك الحالة اليائسة والظروف الصعبة التي يعيشها أغلب الجزائريين وما نتج عنه من احتقان تسبّب في احتجاجات لأسباب مختلفة في جميع أرجاء الوطن: عنابة، الواد، الجزائر العاصمة، تبسة، تيارت، إلخ. إلا أنّ الأمين الوطني للحزب لم يتّخذ أيّ موقف ميداني يُذكر للعمل على تغيير النظام الفاسد، لتحسين أوضاع المواطنين وهو القاعدة لكل عمل حزبي جاد، واكتفى بسبّ وشتم الجميع خاصة في القنوات الفضائية بمناسبة الانتخابات الرئاسية، مما أعطى وجها منفّرا للمعارضة وخاصة للحزب، أما احتجاجات المواطنين فبقيت بدون أيّ اهتمام أو متابعة وكأنها تقع في مجرّة أخرى، بالرغم من أنّ احتجاجات سكّان ديار الشمس التي دامت لعدة أيام لا تبعد إلا حوالي 500 متر من مقرّ سكن السكرتير الأول، ممّا جعل مصداقية الحزب وتاريخه الحافل وسمعته الحسنة في تضاؤل وانكماش في مختلف أرجاء الوطن.
أمّا على المستوى الداخلي للحزب فالكارثة أعظم، فمنذ تولّي السيد "كريم طابو" لمقاليد الحزب، كان شغله الشاغل وهمه الدائم، كيف يسيطر على الكل وعلى كل شيء في الحزب، بكل الطرق والوسائل حتى البوليسية والستالينية منها.
ومع مرور الوقت، خاصة بعد تنظيمه للمؤتمر الرابع للحزب، شكّل فريقه من المتملّقين الذين لا يهمّهم إلا التواجد في القوائم الانتخابية، وخاصة على رأسها، وهذا بإظهار المزيد من التملّق والولاء للحاكم المطلق كريم طابو، و عمل في نفس الوقت على إقصاء كل المعارضين لممارساته وكل شخصية أو إطار يمكن أن يوجّه له أدنى نقد وهذا بمختلف الذرائع والتهم الجاهزة : الانتماء للمخابرات، عدم احترام نظام الحزب، عدم احترام السكرتير الأول...
هكذا وبذريعة حماية الحزب من المندسّين والمخبرين عمل على تفريغ الحزب من إطاراته.
وما حدث في غرداية إلا مواصلة لسياسة الأرض المحروقة التي اتّبعها السكرتير الأول في فدراليات تيزي وزو، بومرداس، والجزائر العاصمة، ففدرالية غرداية التي هي من أنشط الفدراليات خارج العاصمة ومنطقة القبائل، صارت رائدة في تأطير الاحتجاجات السلمية والمطالبة المستمرّة بالحقوق والوقوف مع المواطنين في جميع مشاكلهم اليومية، وهذا بشهادة المناضلين على المستوى الوطني وحتى السكرتير الأول نفسه، مما ترتّب عليه تحرّشات بوليسية وقضائية منذ عدة سنوات وصدور أحكام مختلفة وقاسية ضد مناضلين ذنبهم الوحيد هو انتماؤهم لحزب الأفافاس ومنها قضية الشاب محمد بابانجار وبعدها حرّكت السلطة المحلية أذنابها داخل المجتمع (ما يُعرف بالأعيان) للضغط على المناضلين وهذا بتحريك العشرات من القضايا ضدهم ثم استعانت مؤخرا بمتعوّدي الإجرام والمدمنين على المخدرات لتلفيق التهم مثل قضية اتهام فخار كمال الدين في قضية حرق سيارة الشرطة.
وفي أوج هذا الصراع الدائر والغير متكافئ بين "داوود" و"جالوت" اختار السكرتير الوطني الأوّل هذا الوقت المناسب (لصالح من؟) لمحاولة تحطيم فدرالية غرداية وتلطيخ سمعة مناضليها.
وهذا في وقت تعرّض فيه مقرّ الفدرالية لاعتداء غادر من قِبل عصابات المنحرفين ومتعوّدي الإجرام ومدمني المخدرات المعروف أغلبهم بعملهم كمخبرين لدى رجال الشرطة، وكذلك تعرّض المناضلون للاعتداء الجسدي ولخطر الموت داخل مقرّ الحزب وقد أُصيب العديد منهم بجروح متفاوتة الخطورة تحت سمع ومرأى رجال الأمن الذين لم يتدّخلوا إلا بعد نصف ساعة بالرغم من أنّ حاجزهم الأمني الثابت لا يبعد إلا حوالي مائة وخمسين متر عن مقر الحزب! وبعد مرور أكثر من شهر لم يوقف أيّ أحد من المعتدين، رغم تحصّل الدكتور فخار كمال الدين على 20 يوم عطلة من طرف الطبيب الشرعي وبالرغم من تقديم لوائح بأسماء المعتدين من طرف شهود عيان وكذلك مناضلين كانوا محاصَرين وتعرّضوا لإصابات من طرفهم، مع العلم أنّ الضبطية القضائية لم تقبل إيداع الشكوى إلا بعد أخذ وردّ وبعد أربعة أيام من الحادثة بحجة أنّ لديهم مراسلة من الأمانة الوطنية وهذا بتاريخ 19 أوت 2010 أي حوالي شهر قبل انعقاد دورة المجلس الوطني تعلمهم بأن الفدرالية منحلة!؟
وبالرغم من إعلام السكرتير الأوّل منذ الدقائق الأولى بكل هذه الأحداث والمعلومات والتطورات الخطيرة إلا أنه قابلها بالسكوت المطلق في البداية ثم أعطى أوامر لمواطنين ليس لهم أيّ ارتباط عضوي بالحزب ماعدا ثلاثة منهم، لتلطيخ سمعة المناضلين وهذا بقلب الحقائق وتزويرها، لتتناسب مع طرح رجال الأمن وأذناب السلطة بغرداية! (لماذا؟) فصار المناضلون ضحايا الاعتداء الهمجي – بتواطؤ من رجال الأمن – صاروا متّهمين بالاعتداء على حرمة مسجد!
وبالرغم من إرسال تقارير توضّح ما جرى للأمانة الوطنية ولسيادتكم (لا أعرف إن وصلتكم أم لا؟) إلا أنّ السكرتير الأول لم يندّد بالاعتداء لا على مقرّ الحزب ولا على المناضلين الذين كانوا يواجهون خطر الموت داخل مقرّ الحزب إلى يومنا هذا.
وقد رفض بمناسبة انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني مؤخّرا بتاريخ 17 سبتمبر 2010، حتى مناقشة مبدأ تقديم اعتذار للمناضلين الحانقين من سكوته المطلق غير المبرّر ممّا تسبّب في انسحاب غالبية أعضاء المجلس الوطني ممثّلي فدرالية غرداية، الذين عادت بهم الذكرى لما حدث في فرع برّيّان، وهذا بسكوت السكرتير الأول الغريب والمثير للشكوك عن محق فرع الحزب ببرّيّان وهذا بعد اغتيال سكرتيره الأول الأستاذ الشهيد كروشي عمر وتخريب المقرّ والزجّ بغالبية المناضلين في السجن في أحداث برّيّان المعروفة عالميا.
سيّدي الرئيس، يبدو أنّ الشاب الجامعي المثابر طابو كريم الذي عيّنتموهم على رأس الحزب لإعطائه نفسا جديدا ودفعا قويا قد تحوّل – نظرا لتدخّل عوامل خارجية لم تكن في الحسبان، هل هي السلطة؟ المخابرات؟ حبّ الرئاسة؟ والطموح الزائد عن الحدود؟ – من طالب جامعي إلى وحش قاس، متسلّط، مريض نفسيا، يحاول أن يراقب ويتحكّم في الكل وفي كل شيء، ويحطّم كل ما لا يتحكّم فيه – لمصلحة مَن؟ – مثل الإنسان الآلي في القصة الخيالية العلمية المعروفة لـ "فرانكشتاين" الذي تحوّل إلى وحش لا يمكن مراقبته واعتدى على مخترعه وصانعه.
وبهذه الطريقة تمكّن من خلق الفراغ من حوله وحوّل حزب الأفافاس من حزب عتيد محترم ومُهاب الجانب إلى مجرّد إطار فارغ مثله مثل الأحزاب المجهرية التي تملأ الفضاء السياسي الجزائري.
السؤال الملحّ هو: هل مازال الوقت سانحا للتصرّف أم أنّ طابو قد استولى على فريسته (الحزب) ولن يدعها أبدا؟ فقد أعطيتموه كل الصلاحيات ووضعتم فيه كامل ثقتكم ولكن تركتم له المجال فارغا فاستولى على مصادر القرار في الحزب وغلق كل مجالات الاتصال بكم فصار الاتصال برئيس حزب شعبي يساري من رابع المستحيلات! وهكذا صار الحزب رهينة بين يديه ولا ينتظر إلا يوم وصوله إلى سدة الرئاسة.
في الأخير سيدي الرئيس، هذه بعض الحلول المقترحة التي نرى أنه بالإمكان إذا اتخذت في أقرب وقت أن تعيد للحزب هيبته ومكانته وخاصة مناضليه الأوفياء الذين غادروه ويغادرونه بالمئات بعد صدمهم بالتصرفات اللاأخلاقية واللاإنسانية للسكرتير الأول وآخرهم مناضلو فدرالية غرداية:
― نطلب ونرجو منكم الدخول إلى الجزائر في أقرب وقت والأخذ بزمام أمور الحزب؛
― فتح عنوان بريدي إليكتروني (Email) خاص بكم بحيث يمكن لأيّ مناضل أو مواطن التواصل مباشرة معكم، دون الحاجة إلى وسيط؛
― استعادة الدور الحقيقي للحزب ونشاطه السابق وهذا بإعادة الاعتبار للشخصيات وإطارات الحزب الكفأة المقصية، وفتح حوار موسّع مع جميع المناضلين والمتعاطفين وهذا بعقد مؤتمر جامع وشامل؛
― غلق الباب أمام الانتهازيين وذوي المصالح وهذا بتجميد المشاركة في كل الانتخابات إلى حين رفع حالة الطوارئ وإرساء نظام ديمقراطي حقيقي؛
― إعادة الدور الريادي الوطني للحزب وهذا بالتواصل مع جميع المواطنين النزهاء والشخصيات المحترمة النظيفة وذات المصداقية دون شروط مسبقة، ما عدا احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان وخاصة التسامح واحترام الآخر في اختلافه، لتكوين جبهة يكون دورها الأساسي العمل على تغيير النظام القائم الفاسد جذريا، لتحسين أوضاع المواطنين وتجنيب البلاد كارثة انفجار الأوضاع، التي إن حدثت لن يستطيع أحد التحكم فيها.
الإمضاء: د.فخار كمال الدين
كاتب ومناضل من أجل الديمقراطية
وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان
غرداية 22 سبتمبر 2010
الهاتف: 0560221110
معهد الهقار
نورالدين خبابه
23-09-2010, 10:42
http://ffs1963.unblog.fr/files/2010/08/fekhar.jpg
تحاول السلطات المحلية في غرداية وضع يدها وفرض هيمنتها على جميع ما يمثل المجتمع المدني، فبعد أن فرضت سيطرتها على جميع الجمعيات الثقافية والاجتماعية وحتى الرياضية منها ثم جميع المساجد لم يبقى خارج بيت الطاعة إلا مسجدا واحدا هو المسجد العتيق بغرداية و تنظيما سياسيا واحدا هو حزب جبهة القوى الاشتراكية، ممثلا في فدرالية غرداية فعملت بكل جهدها لتركيع وتحطيم الحزب وهذا بالزج بمناضليه في السجون وبفبركة التهم والمتابعات القضائية ضدهم. وهذا منذ بداية الحركات الاحتجاجية بغرداية سنة 2004.
أما بالنسبة للمسجد العتيق فهو المسجد الوحيد الذي رفض الدخول في اللعبة السياسية مهما كانت وكذلك رفض تمرير الخطابات الانتخابية من منابره وحتى الرسمية منها مثل المصالحة الوطنية و العهدة الثالثة وعلى رأسه الإمام المسؤول الشاب “الشيخ صالح ابراهيم”. وهو المبدأ الذي أشادت ورحبت به الفدرالية، وقد قامت السلطة بمحاولات عديدة لعزله وإقصائه ولكن بقيت دون جدوى، وفي محاولتها الأخيرة استعملت بعض الأئمة داخل المسجد وعلى رأسهم “محمد بلغنم” لعزل الإمام في محاولة انقلابية داخلية و قد استعان هذا الإمام بأشخاص من خارج المسجد وعلى رأسهم “بغباغة عبد الحميد” المعروف باتصالاته مع الجهات الأمنية وعلاقته مع أوساط المنحرفين والمدمنين وقد شكل هذا التحالف للانقلاب ضد الإمام الشاب “الشيخ صالح ابراهيم”و طرده خارج المسجد وهكذا صار المسجد العتيق تحت سيطرة المنحرفين والمدمنين وعلى رأسه ابن أخ “بغباغة عبد الحميد” “بغباغة براهيم”.
وفي ليلة الخميس 19 أوت 2010 عندما توجهت أنا د.فخار كمال الدين رفقة بعض الأصدقاء إلى المسجد العتيق للصلاة، فوجئنا في إحدى الطرقات المؤدية إلى المسجد بمجموعة من هؤلاء المنحرفين، يعترضون طريقنا وقد تعدوا بالضرب على من حاول المرور وكذلك عند الوصول إلى المسجد وجدوا نفس الأفراد المنحرفين يمنعوننا من الدخول إلى المسجد ولم نستطع الدخول إليه إلا بشق الأنفس وعند الخروج من المسجد تعرضت إلى محاولة اغتيال غادر من الخلف وهذا بقضيب حديدي ثقيل أصاب في وجهي وسبب جروحا بليغة و كسورا نقلت على إثرها إلى المستشفى.
وبعدها بقليل تعرض مقر جبهة القوى الاشتراكية إلى اعتداء سافر من طرف العشرات من المنحرفين ومتعودي الإجرام والمدمنين على المخدرات حسب شهود عيان فإن الكثير منهم معروف بعمله كمؤشر ومخبر لدى جهاز الأمن في غرداية، وكانوا مسلحين بالعصي والأسلحة البيضاء والحجارة وحاولوا اقتحام مقر الحزب وهم في حالة هستريا وروائح الخمر والدليون تملأ الأجواء وهم ينادون ين كمال الدين فخاأين “كمال الدين فخار” أو نحرق المقر بالقوة، ولكن بسالة وشجاعة المناضلين الذين كانوا متواجدين في مقر الحزب حالت دون حدوث الكارثة وقد تعرض المناضلون إلى جروح متفاوتة الخطورة بسبب تعرضهم للقذف بالحجارة وقد تعرضت للتخريب الواجهة الزجاجية و اللافتة الحديدية الاشهارية الحاملة لشعارات الحزب وكذلك سيارتي الخاصة التي كانت مركونة أمام مقر الحزب.
ولكن الخطير في الأمر هو عدم مجيء الشرطة إلى مكان الحادث إلا بعد أكثر من نصف ساعة بالرغم من أن مقر الحزب يقع على بعد مئة متر من حاجز ثابت للشرطة وبالرغم من الاتصالات العديدة منذ الدقيقة الأولى للاعتداء، والأغرب في الأمر هو مجيء رجال الشرطة بسيارة واحدة !! وقد تم ركنها بعيدا عن مقر الحزب وتقدموا ببطء إلى مقر الحزب تاركين المجال والوقت الكافي للمعتدين للفرار من مكان الجريمة. وهكذا من أكثر من 200 معتدي لم يتم القبض على أي واحد منهم في حالة تلبس؟! وقد وردت معلومات عن اتصال جرى ربع ساعة قبل الهجوم على المقر بين أحد الذين هاجموا المقر و رجال للشرطة بالزي المدني؟!
والأخطر في الأمر والذي يؤكد وجود تخطيط ما ؟ ! هو رفض رجال الضبطية القضائية استلام شكوى ضد الاعتداء السافر على مقر الحزب بالرغم من إصرار مسؤول الفدرالية وتنقله مرتين إلى مقر الشرطة ؟!
ماذا يجري في غرداية؟ ! هل هي محاولة لتعفين الأوضاع بغرداية من طرف السلطة وهذا لإيجاد الفرصة والسبب للقضاء على أي نشاط حزبي معارض وأية مطالبة بالحقوق مهما كان الثمن وهذا بعد النجاح التام لمخططاتها في بريان.
غرداية يوم: 21 أوت 2010
الإمضـــــــاء:
ع/ المكتب الولائي
د. فخار كمال الدين
http://ffs1963.unblog.fr/2010/08/22/158-4/
نورالدين خبابه
13-10-2010, 23:19
اللاعقاب، آخر الطرق الخبيثة للخلود في السلطة، أو منطق أنا وبعدي الطوفان
في ظلّ حالة الطوارئ التي تستمر منذ أكثر من ثمانية عشر سنة ومع تعميم سياسة تكميم الأفواه وغلق المجال أمام كل الحريات والتحرش المتواصل ومحاربة المناضلين من أجل الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان بكل الوسائل والطرق الممكنة وآخرها الحادثة الخطيرة والسابقة في غرداية، التي صارت معروفة وطنيا بالنشاط المتواصل في مجال المطالبة بالحقوق والمعارضة السياسية وحتى دوليا خاصة بعد الحديث عن معاناة الناشطين الحقوقيين والمعارضين السياسيين في غرداية، في التقرير السنوي 2010 لمنظمة العفو الدولية وكذلك القرير السنوي 2010 للفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان.
حيث وبتاريخ 19 أوت 2010 وفي حوالي الحادية عشر والنصف ليلا تعرّض مقر فدرالية الأفافاس بغرداية إلى اعتداء همجي من طرف عصابات من المنحرفين من مدمني مخدرات ومتعوّدي الإجرام، مسلّحين بالعصيّ والهراوات، منظمة فيما يشبه المليشيات المسلّحة بلغ عددهم أكثر من 150 ولمدّة أكثر من نصف ساعة، وعلى بعد 150 م من الحاجز الثابت للشرطة! وقد تعرّض العديد من المناضلين لجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها إلى المستشفى، وقد سلّمهم الطبيب الشرعي شهادات طبية بلغت إحداها 20 يوم من العجز المؤقت، وقد دفع الضحايا شكاياتهم لمصالح الشرطة وقائمة بالمعتدين الذين استطاع الضحايا التعرّف عليهم وقت الاعتداء.
وتميّز وتثقل هذه الحادثة الخطيرة، جملة من التجاوزات والجنح والجنايات التي قام بها المعتدون والتي يعاقب عليها القانون بشدة حيث يصل مجمل العقوبات إلى المؤبد: تكوين جماعة أشرار، التجمّع غير المرخص، التجمهر المسلّح، الإخلال بالأمن العام، تحطيم ملكية الغير، التعدّي على ملكية الغير، والضرب والجرح العمد بالسلاح المؤدّي إلى عجز بأكثر من 15 يوما.
وبالرغم من كل هذه التعدّيات الخطيرة ومرور حوالي شهرين على هذه الحادثة الخطيرة، إلا أنه وتطبيقا لسياسة اللاعقاب، لم يتمّ القبض على أيّ واحد من المعتدين لا متلبسا ولا بعد التبليغ عنه؟! ولا حتى على بعض المعتدين المتعنّتين الذين شجّعهم اللاعقاب في الاستمرار إلى يومنا هذا في مضايقة وتهديد وحتى ضرب بعض المناضلين بالرغم من تقديم شكايات عن كل ما وقع اعتداء.
بعض الأسئلة الملحّة البديهية والمحرجة التي تفرض نفسها:
― كيف ستكون ردّة فعل مختلف الأجهزة الأمنية تجاه المعتدين لو كان نفس الاعتداء وبنفس الظروف وبنفس الحجم قد وقع ليس على مقرّ حزب ولكن على مقرّ تابع للشرطة أو الدرك الوطني أو مقر بلدية أو محكمة أو أيّ بناية تابعة للدولة؟ طبعا ستقوم الدنيا ولن تقعد وستكون هناك قوات للتدخّل السريع ومكافحة الشغب المجهزة وستتمّ توقيفات بالعشرات في حق المشتبه بهم وكل من قاده حظه التعس للمرور بالمنطقة وستصدر أوامر بالقبض في حق المحرّضين المحتملين وتتّهم حتى اليد الخارجية بالتدخّل في الشؤون الداخلية للجزائر وتصدر بعدها أحكام قاسية بالسجن النافذ لكي يكونوا عبرة لكلّ من تسوّل له نفسه المساس بهيبة الدولة!
― لماذا هذا التفاوت الضخم والهائل في ردّة الفعل لنفس الأجهزة حيال نفس الفعل؟
― من المستفيد ومن وراء هذا التخطيط الجهنمي الجديد، اللاعقاب، لتشجيع الفوضى واللاأمن الذي تنفذه الأجهزة الأمنية بدقّة، حيث رفضت الشرطة في البداية استقبال الشكوى ضد المعتدين على المقرّ وبعدها صرّح أحد الضباط وقبل تحويل الملف لوكيل الجمهورية بأنّ حادثة الاعتداء على المقر ستقيد ضد مجهول؟!
وفي الأخير ألا يعرف ويدرك من يخطّط لمثل هذه المؤامرات للقضاء على أيّ صوت يرتفع مطالبا بالحدّ الأدنى من الحقوق والحريات، أنّ التساهل والتسامح إلى درجة التواطؤ والتشجيع على مرتكبي مثل هذه الأفعال الخطيرة، المعروفين لدى أجهزة الأمن، فالكثير منهم من متعوّدي الإجرام وذوي السوابق ومروّجي المخدرات المسجلين لديهم والأكيد أنّ المحرّضين على هذه الاعتداءات يعملون كمخبرين ومؤشرين لديهم! قد يترتّب عليه مستقبلا عدم التحكم التام في منفذي هذه التخطيطات الشيطانية وما سيترتّب عليه من إخلال بالنظام العام وفلتان أمني وحتى تكوين مليشيات مسلّحة مختصة في الاختطاف والابتزاز وغيره من الجريمة المنظمة، التي ستضرب استقرار البلاد في الصميم وما يحصل في دولة الصومال ليس ببعيد.
وربما كان هذا هو المقصود منذ البداية، أي التخطيط والتنفيذ للاستمرار والخلود في الحكم مهما كان الثمن...
فخار كمال الدين
13 أكتوبر 2010
معهد الهفار
نورالدين خبابه
03-12-2010, 19:17
لنقف جميعا ضد العنصرية
اتصل والد التلميذ (ب.ب) مستنجدا، بالمكتب الولائي بغرداية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهولا يكاد يملك نفسه من خطورة و غرابة ما وقع لابنه في المؤسسة التربوية التي يزاول فيها تعليمه، حيث وخلال إحدى الحصص المدرسية و أمام كل تلاميذ القسم لم يجد المعلم (ح .ق) أي حرج في نعت التلاميذ و ذويهم، بعبارات مليئة بالعنصرية و الحقد « بني مزاب كلهم كفار » مع العلم فإن المزابيون سكان غرداية يتميزون بانتمائهم للمذهب الإباضي، مع ما تحمله هذه العبارة من دلالات خطيرة في المجتمع الجزائري المسلم، و مما زاد في استغراب عائلة التلميذ هو تعمد و إصرار نفس المعلم، الذي نسي دوره كمربي للأجيال الصاعدة، على تصريحاته العنصرية، حيث سبق له أن ردد نفس العبارات المثيرة للكره والحقد في حصة دراسية سابقة. وهو لا يخفي انتماءه ونشاطه في تيار ديني عنصري متطرف والذي بدأ يأخذ أبعادا خطيرة في ولاية غرداية خاصة مع التشجيع الغير مفهوم للسلطات المحلية له !؟
و الأدهى و الأمر في القضية هو موقف مدير المؤسسة التربوية الذي كان من المفروض أن يتخذ موقفا صارما مع الأستاذ العنصري المتطرف، بعدما اتصل به والد التلميذ شاكيا و هذا لتخفيف حدة و مرارة هذا الطرح العنصري البغيض، الذي اثأر حفيظة و حنق كل المزابيين داخل غرداية و خارجها، إلا أن المدير تجاهل كل المعايير الأخلاقية و القوانين السارية المفعول بصفته مسؤول أول عن كل ما يدور في مؤسسته و أصر على مساندة و دعم طروحات الأستاذ رغم خطورة الجريمة المقترفة.
و نحن نضم صوتنا للنداء الملح لعائلة التلميذ الذي توجهه للسلطات المعنية، الإدارية، الأمنية و القضائية المحلية و الوطنية، لاتخاذ موقف صارم مع مثيري الفتنة و العنصرية و دعاة التقتيل بين أبناء البلد الواحد، خاصة وأن مثل هذه التصرفات تعتبر خرقا لكل القوانين الوطنية بما فيها الدستور الذي يدعو إلى معاقبة كل تصرف عنصري بغيض وكذلك العهود و المواثيق الدولية التي تناهض و تحارب كل تحريض على الكراهية و كذلك التصرفات العنصرية في جميع أشكالها.
غرداية الثلاثاء 30 نوفمبر 2010
إمضاء:
ع/ المكتب
د.فخار كمال الدين
http://www.youtube.com/watch?v=xQfmF6bDnGw
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.