علجية عيش
07-11-2010, 12:05
محمد سفنجة أشهر المغنين الأندلسيين في الجزائر
عبد الله حمادي يسترجع مآثر الموسيقار الجزائري أحمد التيفاشي و يؤكد: انتشار الموسيقى الأندلسية طيلة 08 قرون يعود إلى التسامح الإسلامي الذي مكن لمختلف الديانات التعايش و المساهمة في مجتمع متنوع
يحلم الباحث الإسباني كارلوس بانياغوا في إقامة مشروع كبير و ضخم هو إعادة ترميم الآلة الموسيقية إلى مراحل قادمة من خلال العودة إلى عود " الرمل" و استعماله من جديد لو استطاعت وزارات الثقافة على مستوى دول المغرب العربي إدراجه في المعاهد الموسيقية و يكون بين أيدي المتعلمين الصغار
:cafe-gif-008:تتصل الموسيقى بنشاط الإنسان منذ نشأته لتعبر عن مشاعره و أحاسيسه و انتقلت الموسيقى عبر تطور الحياة من شعب إلى شعب ، ويؤكد المؤرخون أن الموسيقى انتقلت من العراق إلى مصر ثم إلى اليونان و منها إلى روما، و قبل ذلك التاريخ سارت فيلا مركب الكلدانيين و الآشوريين و الفينيقيين، و كان الغناء يتردد على لسان الإنسان ليطور به الحياة و هو يمار س أعماله فكانت أغانيه تتجاوب مع طبيعة حركاته المهنية في البحار و البناء، و من عادات المصريين أن يضعوا مع موتاهم آلى موسيقية اعتقادا بأن الميت يبعث في قبره و أنه يقضي حياة تحت الأرض نظير التي عاشها فوقها، أما الشعب العربي في الجاهلية كانت الذاكرة عنده شيء يتوارث بالسماع، و هكذا فقدت مبتكراته العربي في الجاهلية لولا رحلاتهم التي مكنت الشعوب ألأخرى من التعرف على حضاراتهم فكان لها ألأثر في تاريخ الغناء العربي و تطور الآلات الموسيقية و تنوعها، حول هذه الأخيرة و منها آلة العود اختلفت الآراء حول صانعها و منشئها و من هو الأول من اخترع الريشة أي المضرب، و من نقل الموسيقى الأندلسية و من طورها، و كانت فرصة للوقوف على حقائق الموسيقى الأندلسية و من هم أشهر العازفين من خلال المهرجان الثقافي الدولي للمالوف في طبعته الرابعة و الذي نظم مؤخرا بولاية قسنطينة وقف مختصون في الآلات الموسيقية على الكثير من الحقائق حول العود العـَرَبِي و العود العَرْبِي، و هو تفرقة بين آلة العود في المشرق العربي و المغرب العربي، و منهم الإسباني الأستاذ كارلوس بانياغو المختص في الآلات الموسيقية، الذي عرض تجربته في هذا المجال و مدى اهتمامه بالآلات الموسيقية..
هي تجربة يقول الأستاذ كارلوس مرت عبر دراسات معمقة و تنقيب للعديد من الآلات الموسيقية و منها آلة العود، و هي الآلة التي نالت اهتمام الكندي و إخوان الصفاء و لو أن دراستهم لم تخرج عن الإطار النظري، و بالرغم من انعدام الوثائق التي تؤكد وجود العود في الحقبة ألإسلامية ماعدا الكتابات التاريخية التي تشير الى وجود رسومات لأعواد تحاكي العود ألأندلسي في عهد ملك اشبيليا و خلقت هذه ألأعواد نوعا من الموسيقى شبيهة نوعا ما بموسيقى المسيحيين التي تسمى بـ: " التوبادور"، كما تفرق الكتابات التاريخية بين العود العَرَبي و العود العَرْبِي ، و تعتبر الأول حسب ما أشار إليه الأستاذ كارلوس القديم الذي جاء على رسالة المكي، ثم بدأ يتطور تدريجيا، و عند وصوله إلى المغرب العرب لاقى اندثارا ، كان ذلك بداية من القرن العشرين بعدما أطلقوا على العود اسم " الرمل" و هي الآلة موضع اهتمام و دراسة الأستاذ كارلوس، و آلات أخرى تسمى بـ: " الطويس" و " الكويترا" و هي من نفس عائلة العود.
كارلوس وجها لوجه مع نصير شمة
دراسة العود القسنطيني استهزاء بالموسيقى الأندلسية
يشير الباحث الإسباني الأستاذ كارلوس بانياغوا أن هناك تناقض واضح بين العود المغربي و العود المشرقي، مؤكدا أن باحثون غيره وقفوا على هذه المفارقة في مؤتمر القاهرة الذي انعقد سنة 1932 حول الموسيقى و المقارنة بين المقامات و أنواع الموسيقى و طرق استعمال المضرب أو "الريشة"، و كانت للأستاذ كار لوس فرصة للتعرف على التراث المغربي عندما زار طنجة في 2005 جعلته يكتشف أن المعلمين في المغرب و الشيوخ في الجزائر كانوا يعتمدون في موسيقاهم و أغانيهم على الآلات الموسيقية الغربية مما جعله يفكر في مشروع كبير و ضخم هو إعادة ترميم الآلة الموسيقية الى مراحل قادمة من حلا ل العودة إلى عود الرمل و استعماله من جديد لو استطاعت وزارة الثقافة على مستوى دول المغرب العربي أن تدخله يوما إلى المعاهد الموسيقية و يكون بين أيدي المتعلمين الصغار
وباستثناء الجزائر و تونس تحاول المغرب اليوم استرجاع عود الرمل الذي يحتوي على أربعة أوتار و هذه الأوتار الأربعة حسب الباحث كارلوس ظهرت في العراق من آلة المربط، و أضاف لها البعض وترا خامسا، و آخرون سبعة أوتار و منهم الموسيقي العالمي نصير شمة، و يبدو أن ألأستاذ كارلوس له موقف مغاير من عميد العود العربي نصير شمة الذي تعهد بدراسة العود القسنطينة، و اعتبر كارلوس أن هذا يدخل في باب الاستهزاء بالموسيقى الأندلسية، يقول كارلوس أن المغاربة وحدهم يستطيعون الحفاظ على الموسيقى ألأندلسية، مضيفا أن العودة إلى عود الرمل ضروري جدا و بتوسيع هذه الدائرة يقول كارلوس يمكن لأصحاب الاختصاص أي العازفين زو الموسيقيين الاستغناء عن الكمان الأوروبي بآلة الرباب التي ما تزال حية في بعض المناطق مثل تلمسان و المغرب، أما القانون المستورد من سوريا و مصر يرى كارلوس أنه غير صالح للموسيقى المغاربية، لأن أبعاد هذه الآلة مختلفة جدا عن المقامات الشرقية ، و لهذا يرى الإسباني كارلوس بانياغوا أن اقتناء آلات موسيقية من دول أخرى غير مجدي و لابد من البحث عن آلات تناسب المقام و الطابع المغربي.
ويقدم الباحث كارلوس وصفا دقيقا لعود الرمل موضحا أن حجم هذا الأخير و عمقه أفقد العود المشرقي خاصيته، كما يكشف أن زرياب هو من ابتكر "الريشة " التي حافظة على سلامة الأوتار و مكنت العازفين من ضبط الصوت، و حسب المتحدث فإن الموسيقى في شمال أفريقيا كانت أغلبها أمازيغية و كان القبائل بغنائهم يشجعون الجيوش، و قد حاول المستشرقون طمس بعض الحقائق بادعائهم أن الموسيقى العربية ذات أصول فارسية و أن الموسيقى المغاربية ترجع أصولها إلى المشرق العربي.
الموسيقى الأندلسية انتشرت مع الحكم البربري: الدكتور عبد الله حمادي
يسترجع مآثر المؤرخ و الموسيقار الجزائري أحمد التيفاشي
لقد أجمع الباحثون من عرب و أجانب على أن الموسيقى الأندلسية طيلة ثمانية قرون يعود إلى التسامح ألإسلامي الذي مكن لمختلف الديانات التعايش و المساهمة في مجتمع متنوع، صارت فيه الموسيقى اللغة المشتركة، و هو ما يؤكده المؤرخ عبد الله حمادي الذي استعرض المدارس الموسيقية الثلاثة التي نشأت طيلة هذه القرون و هي : ( المدرسة العربية القديمة التي ظهرت في مكة و المدينة، و مدرسة الدارسين أو المدرسين للموسيقى و ظهرت هذه المدرسة حسب الباحث كارلوس في بغداد ( العراق) على عهد الموصليين و زرياب و هؤلاء و منهم زرياب هم الذين وضعوا قواعد الموسيقى، ثم تأتي المدرسة المنهجية أو المدرسة الموسيقية الأندلسية المغربية، كانت هذه المدرسة حسبما أكده الباحث و المؤرخ الدكتور عبد الله حمادي بقيادة أبو بكر بن يحي ابن الصانع المعروف بابن باجة، عاش هذا ألأخير بين المرابطين و شهد معركة الزلاقة، و يقف الدكتور عبد الله حمادي موقف مخالفا لما يراه المهتمون بالموسيقى الأندلسية بأنه يُخطئ من يعتقد أن زرياب هو من أنشأ الموسيقى الأندلسية، و أن ابن باجة هو من غير الكثير في الموسيقى عندما انتقل إلى المغرب كوزير و اعتكف مدة سنتين مع جواري مغنيات، مزج على إثرها غناء النصارى بغناء المشارقة.
اعتمد الدكتور عبد الله حمادي على المصادر التي تركها الباحث و المؤرخ للموسيقى أحمد التيقاشي الجزائري ، المولود بقرية تيفاش الواقعة بولاية سوق أهراس، و ذلك في كتابه: " متعة الأسماع في علم السماع" و هو آخر مصنف له في الموسيقى الأندلسية، و تؤكد المصادر التاريخية يقول الدكتور عبد الله حمادي أن ( عَلـُّونْ و زَرْقُونْ) و هما من المدرسة "الطنبورية"، كانا الاثنان في بلاط الحكم ابن هشام، و كانا أول من دخل ألأندلس من المشارقة، و أرسلا في طلب زرياب و أوفدا إليه منصور المغني و أدخلوه في موكب، لم تكن ألأندلس آنذاك أي في سنة 822 م قد تحولت الى خلافة، و من خلال التيفاشي فإن ابن باجة يقول الدكتور عبد الله حمادي أول من وضع المنهجية اللحنية الأندلسية و ليس زرياب، و جمع بين الأجناس اللحنية للمدارس الثلاثة المذكورة سالفا، كما كان لمدرسة ابن ماجة المعروف بمدغليس أشهر الزجالين البربر، الامتداد الكبير و التوغل حتى الجزائر لدرجة أنه أصبح يلقب في المغرب الإسلامي بفارابي الأندلس.
يقول عبد الله حمادي أن عباس بن فرناس البربري الأندلسي كان من كبار صانعي العود و يعود له الفضل في إدخال الموسيقى الشرقية إلى الأندلس، و أول من فكها و لم تنتشر الموسيقى الأندلسية في المغرب العربي إلا بعد انقسام ألأندلس، حيث شهدت حادثة الربض أول هجرة للموسيقى إلى بلاد المغرب ( فاس) ، و في بلاد المغرب ظهرت المدرسة الطمبورية التي تعتمد في موسيقاها على رمل الطمبوري و على رأسها إبراهيم ابن المهدي الذي كان ينافس الموصليين أو المدرسة الزريابية، ما يؤكده المحاضر هو أن الموسيقى الأندلسية و ازدهارها بدأت مع بداية الحكم الأمازيغي ، ليشير أن الزجل الأندلسي مكن من توحيد المشرق و المغرب و كانت أزجال ابن قزمان منتشرة بكثرة ببغداد، و يعود الفضل للأمازيغ ، لأنهم لم تكن لديهم عقدة اللسان و لم تكن لديهم روح التعصب مثلما هو الشأن عند بني بني أمية، و قد سمح التفتح البربري بفتح المجال للعبقريات الكامنة و المكبوتة.
الموسيقى الأندلسية في المغرب العربي محمد سفنجة أشهر المغنين الأندلسيين في الجزائر
و يذكر عبد الحميد مشعل كيف بدأت الموسيقى تنتشر في البلاد الإسلامية و يذكر أنواع الموسيقى، و من هذه الأنواع نجد الموسيقى الأفريقية التي امتزجت حسبه بالموسيقى الإسلامية و انتشرت مع دخول الأفارقة إلى الإسلام و يظهر ذلك جليا في موسيقى السنغال و في موريتانيا التي تتعامل في ألحانها بالسلم الموسيقي الإسلامي الكامل و يسمونه بـ: " الإكحال " إلى جانب السلك الزنجي الخماسي و يسمى " البياض" و تمكن الأفارقة من العزف على آلات عديدة مثل ( الرباب، العود ، الناي ، الكمان و القانون) ، كذلك بالنسبة للموسيقى في السودان التي امتزجت بالحضارتين الزنجية و الإسلامية و يلاحظ ذلك في غنائهم المعروف بـ: " الجرداقي " المنتشر غربي الوادي لدى القبائل ( أم كيكي) و بحكم وحدة السودان مع مصر و ارتباطهما بنهر النيل دخلت آلة العود، و في المغرب العربي لانتشرت الموسيقى في تونس على أيام الملك محمد الرشيد ثالث ملوك العائلة الحسينية ، و في المغرب ازدهرت الموسيقى مع دخول المرينيين سنة 1554 م و في هذا العصر ظهر العالم الصوفي الشيخ محمد بن عيسى و أنشا طريقته العيسوية ، و عمل على نشرها فوصلت حدود مصر شرقا، و كان أول مؤتمر للموسيقى بالقاهرة عام 1932 شاركت فيه المغرب و حضره الفنان عمر الجعدي أيام الملك محمد الخامس حيث كان يقيم في قصره دار السلام و أنشا جمعية لهواة الموسيقى الأندلسية عام 1937م ، في حين اشتهرت الموسيقى في الجزائر أيام محي الدين باشتارزي أحد مشاهير الفن في الجزائر.
يذكر الأستاذ عبد الحميد مشعل المختص في الموسيقى في كتابع بعنوان : " في ذاكرة التاريخ و أدب الفنون و موسيقى الشعوب" منصور زلزل خال إسحاق الموصلي أشهر العازفين على آلة العود في العصر العباسي و كان هذا الأخير باحثا في المقامات و في تطوير آلة العود و طريقة العزف عليه و كان هو مخترع العيدان ، اشتهر في كل البلاد و دخل أوروبا في القرون الوسطى عن طريق الأندلس، و توفي عام 791 م ، كما الدكتور عبد الله حمادي ابن باجة يقول عبد الحميد مشعل أن ابن باجة كان من ابرع الشعراء و الموسيقيين ، ألف العديد من الموشحات ألأندلسية و لحنها، و تقلد عدة مناصب لدى أمير سرقسطة أبو بكر إبراهيم من تيفلويت من عند المرابطين، توفي في فاس بالمغرب الإسلامي سنة 1138 م و دفن بها بباب الشرقية، بعدما واصل السير الذي خطه زرياب في مدينة قرطبة في القرن الثاني، و يقال أن جانبا كبيرا من التراث الأندلسي الذي وصل الشمال الأفريقي هو من إنتاجه..، يذكر عبد الحميد مشعل أصل التيفاسي فيقول انه تونسي ألأصل ولد بتيفاس من القرى الغربية منة مدينة قفصة في الجنوب الغربي التونسي، تولى القضاء ثم انتقل إلى مصر، و بين التيفاسي كيف يتزود ملوك المغرب ز افر يقيا بالمغنيات من اشبيليا بالأندلس، كما بين التيفاسي تركيب النوبة المغربية التي تقوم حسبما ذكره صاحب الكتاب من نشيد و استهلال و عمل و محرك و موشح و زجل، مكث التيفاسي في مصر لسنوات طويلة و تولى فيها القضاء و عاصر صفي الدين الأموي و نضر الدين الطوسي و بقي فيها إلى أن توفي سنة 1252 م ، كما يعتبر عباس ابن فرناس أول من حلل علم الموسيقى، و كان يلقب بحكيم ألأندلس لتبصره في عدة علوم و قيامه بالعديد من التجارب و الاختراعات، و يعتبر أول من فك كتاب العروض للخليل بن أحمد الفراهيدي، كما يذكر عبد الحميد مشعل عندما أقام في الجزائر سنة 1968 بعد عودته من ماليزيا للمشاركة في مسابقة القرآن العالمية أن ابرز المغنين الجزائريين في تلك الفترة هو محمد سفنجة المتوفى عام 1908 م ، و كان عازفا على آلة ( الكويترا) و هي نوع من العود الأندلسي، كانت له فرقة خاصة تتكون من المعلم ( موزينو) عازف على الرباب، و المعلم ( لاهوسرور) و الشيخ شريف ناقرا بالطار، و كان المغني الحنفي فضيلة الشيخ محمد بوقندورة ولوع بالفنان محمد سفنجة لإتقانه و حفظه الغناء الأندلسي الأصيل، و في بداية القرن العشرين ظهرت بالجزائر عدة مغنيات يكشف عنهن الأستاذ عبد الحميد مشعل تعرفن بـ: ( المسمعات أو المداحات) كن يشاركن الفنان سفنجة في أغانيه و كن يؤدين الغناء الأندلسي، و من أشهر المغنيات في الجزائر .
الموسيقى الأندلسية في المشرق العربي: كلمات اسبانية تدخل الموشحات في العراق
وفي المشرق العربي ظهرت حركة فنية واسعة في كل من سوريا و لبنان و ظهر ما يسمى بالأغاني القدود الحلبية و الأغاني الشامية المتداولة حتى الآن، مع صاحب الموشحات أبو الخليل القباني و الشيخ علي الدرويش قبل انتسابه إلى المدرسة التركية المعروفة بدار الألحان، و في العراق أدخلت على الموشحات كلمات اسبانية مثل: ( يادوست) و هي بمعنى يا حبيب، و ( وصارمن) بمعنى روحي، و من أشهر المغنين الذين حافظوا على تراث الموسيقى الإسلامية يذكر الباحث عبد الحميد مشعل الملا حسين اليابونجي، ثم يرحل بنا مشعل إلى فلسطين و الأردن اللتان شكلتا مدرسة فنية واحدة ، و أشهر فنانيها ( واصف جوهرية) الذي برع في العزف على العود، تعلم على يدي الموسيقار الحلبي عمر البطش، و أصبح ملحنا متقنا، كذلك الملحن و المطرب وجيه بدر خان الذي كان رئيس قسم الموسيقى بالإذاعة الفلسطينية بالقاهرة ، دون أن ننسى عازف العود ( فروسو زهران) و غيرهم. و هكذا كانت الموسيقى من العناصر الثقافية التي حافظت على الوحدة بين الشعوب رغم اختلاف الأداء و الأحاسيس و اللغات و اللهجات.
تغطية و إعداد علجية عيش
عبد الله حمادي يسترجع مآثر الموسيقار الجزائري أحمد التيفاشي و يؤكد: انتشار الموسيقى الأندلسية طيلة 08 قرون يعود إلى التسامح الإسلامي الذي مكن لمختلف الديانات التعايش و المساهمة في مجتمع متنوع
يحلم الباحث الإسباني كارلوس بانياغوا في إقامة مشروع كبير و ضخم هو إعادة ترميم الآلة الموسيقية إلى مراحل قادمة من خلال العودة إلى عود " الرمل" و استعماله من جديد لو استطاعت وزارات الثقافة على مستوى دول المغرب العربي إدراجه في المعاهد الموسيقية و يكون بين أيدي المتعلمين الصغار
:cafe-gif-008:تتصل الموسيقى بنشاط الإنسان منذ نشأته لتعبر عن مشاعره و أحاسيسه و انتقلت الموسيقى عبر تطور الحياة من شعب إلى شعب ، ويؤكد المؤرخون أن الموسيقى انتقلت من العراق إلى مصر ثم إلى اليونان و منها إلى روما، و قبل ذلك التاريخ سارت فيلا مركب الكلدانيين و الآشوريين و الفينيقيين، و كان الغناء يتردد على لسان الإنسان ليطور به الحياة و هو يمار س أعماله فكانت أغانيه تتجاوب مع طبيعة حركاته المهنية في البحار و البناء، و من عادات المصريين أن يضعوا مع موتاهم آلى موسيقية اعتقادا بأن الميت يبعث في قبره و أنه يقضي حياة تحت الأرض نظير التي عاشها فوقها، أما الشعب العربي في الجاهلية كانت الذاكرة عنده شيء يتوارث بالسماع، و هكذا فقدت مبتكراته العربي في الجاهلية لولا رحلاتهم التي مكنت الشعوب ألأخرى من التعرف على حضاراتهم فكان لها ألأثر في تاريخ الغناء العربي و تطور الآلات الموسيقية و تنوعها، حول هذه الأخيرة و منها آلة العود اختلفت الآراء حول صانعها و منشئها و من هو الأول من اخترع الريشة أي المضرب، و من نقل الموسيقى الأندلسية و من طورها، و كانت فرصة للوقوف على حقائق الموسيقى الأندلسية و من هم أشهر العازفين من خلال المهرجان الثقافي الدولي للمالوف في طبعته الرابعة و الذي نظم مؤخرا بولاية قسنطينة وقف مختصون في الآلات الموسيقية على الكثير من الحقائق حول العود العـَرَبِي و العود العَرْبِي، و هو تفرقة بين آلة العود في المشرق العربي و المغرب العربي، و منهم الإسباني الأستاذ كارلوس بانياغو المختص في الآلات الموسيقية، الذي عرض تجربته في هذا المجال و مدى اهتمامه بالآلات الموسيقية..
هي تجربة يقول الأستاذ كارلوس مرت عبر دراسات معمقة و تنقيب للعديد من الآلات الموسيقية و منها آلة العود، و هي الآلة التي نالت اهتمام الكندي و إخوان الصفاء و لو أن دراستهم لم تخرج عن الإطار النظري، و بالرغم من انعدام الوثائق التي تؤكد وجود العود في الحقبة ألإسلامية ماعدا الكتابات التاريخية التي تشير الى وجود رسومات لأعواد تحاكي العود ألأندلسي في عهد ملك اشبيليا و خلقت هذه ألأعواد نوعا من الموسيقى شبيهة نوعا ما بموسيقى المسيحيين التي تسمى بـ: " التوبادور"، كما تفرق الكتابات التاريخية بين العود العَرَبي و العود العَرْبِي ، و تعتبر الأول حسب ما أشار إليه الأستاذ كارلوس القديم الذي جاء على رسالة المكي، ثم بدأ يتطور تدريجيا، و عند وصوله إلى المغرب العرب لاقى اندثارا ، كان ذلك بداية من القرن العشرين بعدما أطلقوا على العود اسم " الرمل" و هي الآلة موضع اهتمام و دراسة الأستاذ كارلوس، و آلات أخرى تسمى بـ: " الطويس" و " الكويترا" و هي من نفس عائلة العود.
كارلوس وجها لوجه مع نصير شمة
دراسة العود القسنطيني استهزاء بالموسيقى الأندلسية
يشير الباحث الإسباني الأستاذ كارلوس بانياغوا أن هناك تناقض واضح بين العود المغربي و العود المشرقي، مؤكدا أن باحثون غيره وقفوا على هذه المفارقة في مؤتمر القاهرة الذي انعقد سنة 1932 حول الموسيقى و المقارنة بين المقامات و أنواع الموسيقى و طرق استعمال المضرب أو "الريشة"، و كانت للأستاذ كار لوس فرصة للتعرف على التراث المغربي عندما زار طنجة في 2005 جعلته يكتشف أن المعلمين في المغرب و الشيوخ في الجزائر كانوا يعتمدون في موسيقاهم و أغانيهم على الآلات الموسيقية الغربية مما جعله يفكر في مشروع كبير و ضخم هو إعادة ترميم الآلة الموسيقية الى مراحل قادمة من حلا ل العودة إلى عود الرمل و استعماله من جديد لو استطاعت وزارة الثقافة على مستوى دول المغرب العربي أن تدخله يوما إلى المعاهد الموسيقية و يكون بين أيدي المتعلمين الصغار
وباستثناء الجزائر و تونس تحاول المغرب اليوم استرجاع عود الرمل الذي يحتوي على أربعة أوتار و هذه الأوتار الأربعة حسب الباحث كارلوس ظهرت في العراق من آلة المربط، و أضاف لها البعض وترا خامسا، و آخرون سبعة أوتار و منهم الموسيقي العالمي نصير شمة، و يبدو أن ألأستاذ كارلوس له موقف مغاير من عميد العود العربي نصير شمة الذي تعهد بدراسة العود القسنطينة، و اعتبر كارلوس أن هذا يدخل في باب الاستهزاء بالموسيقى الأندلسية، يقول كارلوس أن المغاربة وحدهم يستطيعون الحفاظ على الموسيقى ألأندلسية، مضيفا أن العودة إلى عود الرمل ضروري جدا و بتوسيع هذه الدائرة يقول كارلوس يمكن لأصحاب الاختصاص أي العازفين زو الموسيقيين الاستغناء عن الكمان الأوروبي بآلة الرباب التي ما تزال حية في بعض المناطق مثل تلمسان و المغرب، أما القانون المستورد من سوريا و مصر يرى كارلوس أنه غير صالح للموسيقى المغاربية، لأن أبعاد هذه الآلة مختلفة جدا عن المقامات الشرقية ، و لهذا يرى الإسباني كارلوس بانياغوا أن اقتناء آلات موسيقية من دول أخرى غير مجدي و لابد من البحث عن آلات تناسب المقام و الطابع المغربي.
ويقدم الباحث كارلوس وصفا دقيقا لعود الرمل موضحا أن حجم هذا الأخير و عمقه أفقد العود المشرقي خاصيته، كما يكشف أن زرياب هو من ابتكر "الريشة " التي حافظة على سلامة الأوتار و مكنت العازفين من ضبط الصوت، و حسب المتحدث فإن الموسيقى في شمال أفريقيا كانت أغلبها أمازيغية و كان القبائل بغنائهم يشجعون الجيوش، و قد حاول المستشرقون طمس بعض الحقائق بادعائهم أن الموسيقى العربية ذات أصول فارسية و أن الموسيقى المغاربية ترجع أصولها إلى المشرق العربي.
الموسيقى الأندلسية انتشرت مع الحكم البربري: الدكتور عبد الله حمادي
يسترجع مآثر المؤرخ و الموسيقار الجزائري أحمد التيفاشي
لقد أجمع الباحثون من عرب و أجانب على أن الموسيقى الأندلسية طيلة ثمانية قرون يعود إلى التسامح ألإسلامي الذي مكن لمختلف الديانات التعايش و المساهمة في مجتمع متنوع، صارت فيه الموسيقى اللغة المشتركة، و هو ما يؤكده المؤرخ عبد الله حمادي الذي استعرض المدارس الموسيقية الثلاثة التي نشأت طيلة هذه القرون و هي : ( المدرسة العربية القديمة التي ظهرت في مكة و المدينة، و مدرسة الدارسين أو المدرسين للموسيقى و ظهرت هذه المدرسة حسب الباحث كارلوس في بغداد ( العراق) على عهد الموصليين و زرياب و هؤلاء و منهم زرياب هم الذين وضعوا قواعد الموسيقى، ثم تأتي المدرسة المنهجية أو المدرسة الموسيقية الأندلسية المغربية، كانت هذه المدرسة حسبما أكده الباحث و المؤرخ الدكتور عبد الله حمادي بقيادة أبو بكر بن يحي ابن الصانع المعروف بابن باجة، عاش هذا ألأخير بين المرابطين و شهد معركة الزلاقة، و يقف الدكتور عبد الله حمادي موقف مخالفا لما يراه المهتمون بالموسيقى الأندلسية بأنه يُخطئ من يعتقد أن زرياب هو من أنشأ الموسيقى الأندلسية، و أن ابن باجة هو من غير الكثير في الموسيقى عندما انتقل إلى المغرب كوزير و اعتكف مدة سنتين مع جواري مغنيات، مزج على إثرها غناء النصارى بغناء المشارقة.
اعتمد الدكتور عبد الله حمادي على المصادر التي تركها الباحث و المؤرخ للموسيقى أحمد التيقاشي الجزائري ، المولود بقرية تيفاش الواقعة بولاية سوق أهراس، و ذلك في كتابه: " متعة الأسماع في علم السماع" و هو آخر مصنف له في الموسيقى الأندلسية، و تؤكد المصادر التاريخية يقول الدكتور عبد الله حمادي أن ( عَلـُّونْ و زَرْقُونْ) و هما من المدرسة "الطنبورية"، كانا الاثنان في بلاط الحكم ابن هشام، و كانا أول من دخل ألأندلس من المشارقة، و أرسلا في طلب زرياب و أوفدا إليه منصور المغني و أدخلوه في موكب، لم تكن ألأندلس آنذاك أي في سنة 822 م قد تحولت الى خلافة، و من خلال التيفاشي فإن ابن باجة يقول الدكتور عبد الله حمادي أول من وضع المنهجية اللحنية الأندلسية و ليس زرياب، و جمع بين الأجناس اللحنية للمدارس الثلاثة المذكورة سالفا، كما كان لمدرسة ابن ماجة المعروف بمدغليس أشهر الزجالين البربر، الامتداد الكبير و التوغل حتى الجزائر لدرجة أنه أصبح يلقب في المغرب الإسلامي بفارابي الأندلس.
يقول عبد الله حمادي أن عباس بن فرناس البربري الأندلسي كان من كبار صانعي العود و يعود له الفضل في إدخال الموسيقى الشرقية إلى الأندلس، و أول من فكها و لم تنتشر الموسيقى الأندلسية في المغرب العربي إلا بعد انقسام ألأندلس، حيث شهدت حادثة الربض أول هجرة للموسيقى إلى بلاد المغرب ( فاس) ، و في بلاد المغرب ظهرت المدرسة الطمبورية التي تعتمد في موسيقاها على رمل الطمبوري و على رأسها إبراهيم ابن المهدي الذي كان ينافس الموصليين أو المدرسة الزريابية، ما يؤكده المحاضر هو أن الموسيقى الأندلسية و ازدهارها بدأت مع بداية الحكم الأمازيغي ، ليشير أن الزجل الأندلسي مكن من توحيد المشرق و المغرب و كانت أزجال ابن قزمان منتشرة بكثرة ببغداد، و يعود الفضل للأمازيغ ، لأنهم لم تكن لديهم عقدة اللسان و لم تكن لديهم روح التعصب مثلما هو الشأن عند بني بني أمية، و قد سمح التفتح البربري بفتح المجال للعبقريات الكامنة و المكبوتة.
الموسيقى الأندلسية في المغرب العربي محمد سفنجة أشهر المغنين الأندلسيين في الجزائر
و يذكر عبد الحميد مشعل كيف بدأت الموسيقى تنتشر في البلاد الإسلامية و يذكر أنواع الموسيقى، و من هذه الأنواع نجد الموسيقى الأفريقية التي امتزجت حسبه بالموسيقى الإسلامية و انتشرت مع دخول الأفارقة إلى الإسلام و يظهر ذلك جليا في موسيقى السنغال و في موريتانيا التي تتعامل في ألحانها بالسلم الموسيقي الإسلامي الكامل و يسمونه بـ: " الإكحال " إلى جانب السلك الزنجي الخماسي و يسمى " البياض" و تمكن الأفارقة من العزف على آلات عديدة مثل ( الرباب، العود ، الناي ، الكمان و القانون) ، كذلك بالنسبة للموسيقى في السودان التي امتزجت بالحضارتين الزنجية و الإسلامية و يلاحظ ذلك في غنائهم المعروف بـ: " الجرداقي " المنتشر غربي الوادي لدى القبائل ( أم كيكي) و بحكم وحدة السودان مع مصر و ارتباطهما بنهر النيل دخلت آلة العود، و في المغرب العربي لانتشرت الموسيقى في تونس على أيام الملك محمد الرشيد ثالث ملوك العائلة الحسينية ، و في المغرب ازدهرت الموسيقى مع دخول المرينيين سنة 1554 م و في هذا العصر ظهر العالم الصوفي الشيخ محمد بن عيسى و أنشا طريقته العيسوية ، و عمل على نشرها فوصلت حدود مصر شرقا، و كان أول مؤتمر للموسيقى بالقاهرة عام 1932 شاركت فيه المغرب و حضره الفنان عمر الجعدي أيام الملك محمد الخامس حيث كان يقيم في قصره دار السلام و أنشا جمعية لهواة الموسيقى الأندلسية عام 1937م ، في حين اشتهرت الموسيقى في الجزائر أيام محي الدين باشتارزي أحد مشاهير الفن في الجزائر.
يذكر الأستاذ عبد الحميد مشعل المختص في الموسيقى في كتابع بعنوان : " في ذاكرة التاريخ و أدب الفنون و موسيقى الشعوب" منصور زلزل خال إسحاق الموصلي أشهر العازفين على آلة العود في العصر العباسي و كان هذا الأخير باحثا في المقامات و في تطوير آلة العود و طريقة العزف عليه و كان هو مخترع العيدان ، اشتهر في كل البلاد و دخل أوروبا في القرون الوسطى عن طريق الأندلس، و توفي عام 791 م ، كما الدكتور عبد الله حمادي ابن باجة يقول عبد الحميد مشعل أن ابن باجة كان من ابرع الشعراء و الموسيقيين ، ألف العديد من الموشحات ألأندلسية و لحنها، و تقلد عدة مناصب لدى أمير سرقسطة أبو بكر إبراهيم من تيفلويت من عند المرابطين، توفي في فاس بالمغرب الإسلامي سنة 1138 م و دفن بها بباب الشرقية، بعدما واصل السير الذي خطه زرياب في مدينة قرطبة في القرن الثاني، و يقال أن جانبا كبيرا من التراث الأندلسي الذي وصل الشمال الأفريقي هو من إنتاجه..، يذكر عبد الحميد مشعل أصل التيفاسي فيقول انه تونسي ألأصل ولد بتيفاس من القرى الغربية منة مدينة قفصة في الجنوب الغربي التونسي، تولى القضاء ثم انتقل إلى مصر، و بين التيفاسي كيف يتزود ملوك المغرب ز افر يقيا بالمغنيات من اشبيليا بالأندلس، كما بين التيفاسي تركيب النوبة المغربية التي تقوم حسبما ذكره صاحب الكتاب من نشيد و استهلال و عمل و محرك و موشح و زجل، مكث التيفاسي في مصر لسنوات طويلة و تولى فيها القضاء و عاصر صفي الدين الأموي و نضر الدين الطوسي و بقي فيها إلى أن توفي سنة 1252 م ، كما يعتبر عباس ابن فرناس أول من حلل علم الموسيقى، و كان يلقب بحكيم ألأندلس لتبصره في عدة علوم و قيامه بالعديد من التجارب و الاختراعات، و يعتبر أول من فك كتاب العروض للخليل بن أحمد الفراهيدي، كما يذكر عبد الحميد مشعل عندما أقام في الجزائر سنة 1968 بعد عودته من ماليزيا للمشاركة في مسابقة القرآن العالمية أن ابرز المغنين الجزائريين في تلك الفترة هو محمد سفنجة المتوفى عام 1908 م ، و كان عازفا على آلة ( الكويترا) و هي نوع من العود الأندلسي، كانت له فرقة خاصة تتكون من المعلم ( موزينو) عازف على الرباب، و المعلم ( لاهوسرور) و الشيخ شريف ناقرا بالطار، و كان المغني الحنفي فضيلة الشيخ محمد بوقندورة ولوع بالفنان محمد سفنجة لإتقانه و حفظه الغناء الأندلسي الأصيل، و في بداية القرن العشرين ظهرت بالجزائر عدة مغنيات يكشف عنهن الأستاذ عبد الحميد مشعل تعرفن بـ: ( المسمعات أو المداحات) كن يشاركن الفنان سفنجة في أغانيه و كن يؤدين الغناء الأندلسي، و من أشهر المغنيات في الجزائر .
الموسيقى الأندلسية في المشرق العربي: كلمات اسبانية تدخل الموشحات في العراق
وفي المشرق العربي ظهرت حركة فنية واسعة في كل من سوريا و لبنان و ظهر ما يسمى بالأغاني القدود الحلبية و الأغاني الشامية المتداولة حتى الآن، مع صاحب الموشحات أبو الخليل القباني و الشيخ علي الدرويش قبل انتسابه إلى المدرسة التركية المعروفة بدار الألحان، و في العراق أدخلت على الموشحات كلمات اسبانية مثل: ( يادوست) و هي بمعنى يا حبيب، و ( وصارمن) بمعنى روحي، و من أشهر المغنين الذين حافظوا على تراث الموسيقى الإسلامية يذكر الباحث عبد الحميد مشعل الملا حسين اليابونجي، ثم يرحل بنا مشعل إلى فلسطين و الأردن اللتان شكلتا مدرسة فنية واحدة ، و أشهر فنانيها ( واصف جوهرية) الذي برع في العزف على العود، تعلم على يدي الموسيقار الحلبي عمر البطش، و أصبح ملحنا متقنا، كذلك الملحن و المطرب وجيه بدر خان الذي كان رئيس قسم الموسيقى بالإذاعة الفلسطينية بالقاهرة ، دون أن ننسى عازف العود ( فروسو زهران) و غيرهم. و هكذا كانت الموسيقى من العناصر الثقافية التي حافظت على الوحدة بين الشعوب رغم اختلاف الأداء و الأحاسيس و اللغات و اللهجات.
تغطية و إعداد علجية عيش