المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النزيف المستمر


نورالدين خبابه
19-02-2007, 14:22
ما بين 3 إلى 5 ملايير دولار على الأقل
هي قيمة الخسائر التي لحقت بالمنظومة البنكية والمصرفية الجزائرية، إثـر سلسلة من الفضائح والقضايا
التي عرفتها الساحة المالية ابتداء من فضيحة مجمّع الخليفة
وانتهاء بالقضايا الكبرى التي عرفتها البنوك العمومية، حسب تقديرات غير رسمية، إذ لا يشمل الإحصاء كافة قضايا الاختلاسات أو تحويل الأموال التي عانت منها البنوك العمومية بفعل الثغرات المسجلة في أنظمة الرقابة وأنظمة المعلومات خلال العشريتين الماضيتين·
كل شيء بدأ مع اعتماد قانون القرض والنقد في 14 أفريل 1990 مما سمح بإنشاء أول البنوك الخاصة متمثل في ''يونيون بنك''· وإذا كان قانون النقد والقروض قد سمح بتحرير القطاع المصرفي والبنكي
إلا أنه بعد أكثـر من 15 سنة من اعتماده، ورغم التعديلات التي حدثت عليه، فقد تم الكشف عن اختلالات على مستوى الرقابة القبلية والبعدية ونظام المعلومات، مما ساهم في بروز العديد من القضايا تباعا، بدأت مؤشراتها مع أول أزمة واجهت ''يونيون بنك'' وبنك الجزائر·
وبدأت معالم الأزمة في النظام المصرفي مع أول قرار صادر عن اللجنة المصرفية في 29 ماي 2003 والقاضي بسحب الاعتماد لـ''بنك الخليفة'' بسبب ''عدم القدرة على الدفع وتسجيل عجز كبير في الموارد المالية''·
وقد أدت فضيحة بنك الخليفة إلى اهتزاز مصداقية النظام البنكي والمصرفي الجزائري
أكبر وأهم هزة ضربت في العمق ودخل فيما اعتبره الخبراء الماليون بأزمة هيكلية حادة فضلا عن فقدان الثقة بالبنوك، في ظل النقص الكبير المسجل في مجال الرقابة القبلية والبعدية
والرقابة الداخلية المنصوص عليها في مقررات اتفاقية ''بال الأولى'' التي وقعت عليها الجزائر، فقد شكلت قضية الخليفة أهم أزمة عرفتها المنظومة البنكية في الجزائر، بالنظر لحجمها وتداعياتها·
وبعد قضية ''مجمع الخليفة'' تعددت القضايا المرتبطة بالبنوك والمؤسسات المصرفية البنكية الخاصة في أعقاب عمليات التدقيق الحسابي التي قامت بها مصالح بنك الجزائر، حيث قررت اللجنة المصرفية مجددا سحب الاعتماد لثاني بنك خاص في 23 أوت 2003، ويتعلق الأمر بالبنك الصناعي والتجاري الجزائري، لتتأكد الأزمة الهيكلية التي دخلت فيها المنظومة البنكية الخاصة·


المصدر: ص·حفيظ
2007-01-22
الخبر