المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المصالحة الوطنية بين الممالحة والمكالخة


الصفحات : [1] 2 3

نورالدين خبابه
16-03-2007, 20:17
:w6w2005041915213957
:feras12ge4:
قبل أن أبدأ موضوعي هذا
وجب علي أن أشرح المصطلحين الذين رافقا عنوانه حتى يتسنى للاخوة المشرقيين فهم ماأريد قوله فلعل الأمر يستشكل لغرابة الالفاظ بالنسبة لهم.
المصالحة لست محتاجا لشرح مفردتها للمتفقهين والعارفين بجوانب اللغة العربية
لكن المُمالحة والمُكالخة
هما مصطلحين بالدارجة الجزائرية لابد من شرحهما
المُمالحة = بالمعنى اللغوي تعادل المجاملة
أما المُكالخة =تعادل الحشو والتدليس

:1108023012:
((أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون.))
صدق الله العظيم
يتم في عدد من الدول العربية و الإسلامية
تداول موضوع حساس ومهم,بل قرار شجاع ومصيري إذا اتخذ بجد وخلصت النوايا من أجله ,بعيدا عن الرؤية الغربية الأنجلو أمريكية وبعيدا عن النظرة الضيقة قصد مزيد من ربح الوقت وتوسيع النفوذ السلطوي ,وحماية مكتسباته وتنويم الشعوب بكلام معسول دون حل الأزمات إنما بتسييرها .
هو ذاك المشروع البراق موضوع المصالحة
وبما أنني معني بهذا الموضوع بل من العاملين له منذ سنين
لكن في إطار آخر ونظرة تختلف جوهريا عن النظرة الضيقة
التي تروج إليها بعض القنوات الرسمية أوالمأجورة.
لا أريد أن أتناول هذا الموضوع بشكل عام إلا إذا أراد الأعضاء أن نحوله كذلك
لأن الحدود المصطنعة والجغرافية فعلت فعلتها ولو أننا نسعى على الأقل في هذا الفضاء أن نتعداها ونقطع كل الحدود التي من أجلها أنشأنا هذا المنتدىونكسر باب الإحتكار للمعلومة ونفتح المجال للمكلومين ونتبنى قضاياهم ,
واسمحو لي أيها الإخوة أن ادخل بكم في صلب الموضوع دون إطالة.
إن موضوع المصالحة الوطنية الذي روج إليه النظام الجزائري بامتياز
هو قرار مُحق بكل تأكيد ،لكن
دعونا أيها الإخوة الأفاضل أن نطرح جملة من الأسئلة
بعيدا عن كل أشكال التهريج
وترك الأجوبة الشافية للسادة المتتبعين لهذا الشأن.
ما هي إجراءات التهدئة التي اتخذتها السلطة الخفية ؟؟؟؟
ولماذا تستمر حالة الطوارئ إلى حد الآن ؟؟؟؟؟؟
مادام الرئيس المُعلن يصرح بأن سلطة القرار في يده
وأنه منتخب من طرف الشعب
وما دام أنه كذلك ولأن الشعب صوت على برنامجه حسب تقريراتهم
فلماذا يريد أن يستدعي الشعب للاستفتاء
وصرف أموال طائلة الشعب بحاجة إليها؟؟؟؟؟؟
ما سر حذف مادة التربية الإسلامية من المنهج الدراسي المقبل
وتبنيه من طرف الرئيس المعلن؟؟؟؟؟؟؟
في حين سبب الاقتتال الذي حدث ولازال مرده إلى ماذا؟؟؟؟؟؟؟
ما علاقة المصالحة بإقحام الأقدام السوداء في صلب الموضوع؟؟؟؟؟؟؟
مع أنهم ليسوا طرفا في الأزمة التي عصفت بالبلد مؤخرا
والسماح لهم بالدخول أفواجا
في حين يُمنع أحد أبناء الشهداء من التنقل إلا برخصة إلى آماكن محددة
والادعاء بأن مرجعية الرئيس المُعلن مستمدة من مبادئ نوفمبر؟؟؟؟؟؟.
ما سر تعيين خليدة تومي على رأس وزارة الثقافة والاتصال؟؟؟؟؟؟
اللهم إلا إذا كان يُقصد بترسيخ الثقافة التي تحملها.
ما سر تعيين القايد صالح على رأس قيادة الأركان ؟؟؟؟؟؟
وهوالذي أعلن في شبكة الأخبار العربية ANN
يوم انسحاب المرشحين الستة من سباق الرئاسيات
وهم على التوالي
أحمد طالب الإبراهيمي
حمروش
جاب الله
آيت أحمد
يوسف الخطيب
مقداد سيفي
سنة1999
وترك بوتفليقة آنذاك وحده يسابق نفسه وقد فاز بها
قال بالحرف الواحد يعني القايد صالح
ألي يتحرك انطربقوا
فقال له الصحافي مقاطعا
ما تعني بذلك فأجابه
هذه لغة يفهمها الشعب الجزائري ويجيدها.
لمن لا يفهم هذه الكلمة
يعني بها أمزقه تمزيقا وأنكل به.
أيها الإخوة من حقنا أن نشك في هؤلاء لا في المسعى إلى مالا نهاية وستشهد الأيام بذلك
واعذرونا
عندما نرى دعاة الاستئصال يقودون القافلة
ودعاة المصالحة الحقيقيون مهمشون من كل النواحي
فلا يزال منع اعتماد الأحزاب الفاعلة في المجتمع ساريا
ومنع الإعلام العمومي في وجه المعارضة الحقيقية لا المصطنعة مثبتا,
والخوض في مسائل إقليمية الجزائر في غنى عنها
على الأقل في الوقت الآني
مثل قضية الصحراء مع المغرب
من حقنا أن نشك عندما نرى تصريحات أجهزة الدولة
بأن هناك فائضا في خزينة الدولة
في حين
حالة المواطن المسكين تزداد سوءا وبؤسا
بل نسمع عن حالات الانتحار والتقارير تشهد على مانقول كل يوم
فقد أعلن عن أكثر من مئتي حالة انتحار سنويا دون أن ننسى الولادات غير الشرعية
التي هي آخذة في التوسع
من حقنا أن نشك
في وقت تُعلن فيه السلطة أنها قضت على الجماعات المسلحة
وأنها خرجت تماما من هذه البؤرة في حين
يطلب من أمريكا الدعم للقضاء على الإرهاب
ونسمع من خلال التصريحات نية بناء قواعد عسكرية في المنطقة
فما المقصود من ذلك ....؟؟؟؟؟؟
اللهم إلا إذا كان المقصود هومحاربة الإسلام
ما سر تكريم بعض الساسة الذين ساهموا في إشعال نار الفتنة
والسكوت بل التهرب ولو عن الإجابة
عن حالة المفقودين الرهيبة التي تبقى وصمة عار في جبين السلطة؟؟؟؟؟
ما سر إصرار السلطة على تدعيم الانشقاقات داخل الأحزاب
حتى وإن كنا نشك في مصداقيتها ؟؟؟؟؟؟
ما سر فتح مشاريع ضخمة في حين يتم إغماض الأعين
عن مشاريع حيوية مثل المترو والمطار
اللذين لم يتم انجازهما إلى حد كتابة هذه السطور والتلاعب في تسييرهما.
ما سر تناول غمزا ولمزا قضية تغيير عطلة الأسبوع بدلا من يوم الجمعة ؟؟؟؟؟؟
ما سر تشجيع أصحاب المنكر بل الإشادة بهم
في قناة سميت باليتيمة ومنع أصحاب المعروف من الظهور؟؟؟؟؟
ما سر العفو الذي يريده القائد الأعلى والبطل المفدى والرئيس المنتخب
وصاحب الفخامة كما يقال
أليس معناه تبرئة المتهم وإدانة البريء؟؟؟؟؟؟؟
وأخيرا وليس آخرا
ما معنى أن يُكرم العلامة البشير الإبراهيمي رحمة الله عليه ويصادر فكره ؟؟؟؟؟؟؟
أسئلة موجهة للمهتمين بهذا الشأن بعيدا عن الوصاية والاملاءات

ملاحظة هذا الموضوع كتبته منذ أكثر من سنتين في أحد المنتديات
وأحببت أن اعيده هنا بعد افتتاح منتدى بلاحدود مع تعديل بسيط.
:1138602989a60ph:

نورالدين خبابه
18-03-2007, 15:20
تعليق بسيط
ساتابع الموضوع هذا وأعطيه حقه في كل مرة
سواء بالصوت أو الصورة أو التحليل والوثائق وما يجري في الجزائر البيضاءلأبين التلاعبات
للذين لا يعرفون
كيف يتهم الإسلام في عقر داره
ويستعمل المغفلون من أبنائه ليصبحوا مطية
يتلاعب بها بسبب عدم معرفتهم بشؤون السياسة
وانغماسم في العاطفة حتى النخاع
ويستدرجون للوقوع في كوارث
بايادي خارجية يطبقون بالضبط الآية الكريمة
((يخربون بيوتهم بأيديهم)) ويعطون الفرص الذهبية
للنظام لمواصلة جبروته باستخدام تناقضاتهم
التي يجيدها ويتحكم فيها
نحن الآن بعد ان صوت الشعب الجزائري بأغلبية ساحقة
على ما يسمى مشروع السلم و المصالحة الوطنية
وقد خرج الشعب كما اعتاد الناس في قناة اليتيمة
بالرقص ودق الطبول
وكان حتى من أقام بذبح الخرفان والوعدة
وهي طرق يقيمها الجهلة تقربا لسيدي فلان وفلتان باشياء ورثوها او وُرثوها
في أغلب مناطق الوطن
وتحت أعين الكاميرات بل وحتى النقل على المباشر
وتشجيع الطرقية وأصحاب الزوي على حساب خريجي الجامعات
وهانحن الآن في مسلسل جديد
بعد أن رجع رابح كبير من ألمانيا و الذي استعمل بامتياز لتسويق
مشروع المكالخة
هو ومدني مزراق الذي كان يقود ما يسمى بالجيش الإسلامي للإنقاذ
الذي اقام الهدنة في عهد زروال
الذي ترك الملف كهدية على الطاولة لبوتفليقة ليفتتح به عهدته
وحل فيما بعد.
هانحن نقف مرة أخرى وقفة مع التاريخ لنتسائل من جديد
بعد تمكين بوتفليقة من عهدة ثانية
ونعود خطوات إلى الوراء
بعد التفجيرات الأخيرة التي مست عدة مناطق من البلاد
وبعد اعلان منع جاب الله من الدخول في الانتخابات التشريعية
رغم ان جاب الله
لم يكن طرفا في النزاع بين أجنحة السلطة وقتها
واعلان انسحاب جبهة القوى الاشتراكية من هذه الانتخابات المعروفة النتائج
بفوز جبهة التحرير اولا
وحزب الراندو ثانيا
وحمص ثالثا وتغيير اللعبة كلما إكتشف حلها
وعودة عدم الثقة التي لم تدم طويلا من جديد
والتدخل في شان الأحزاب السياسية
التي نشك في صدقيتها وفي حجمها الحقيقي
لا كما تصوره وسائل الاعلام
من خلال افتعال مشاكل جانبية ودعم
قيادات على حساب أخرى والهدف هو العودة إلى عهد ظن الشعب انه انتهى
والى الحلقة المفرغة من خلال الفضائح كل يوم
والتحضير الى حقبة جديدة الله اعلم بها.

نورالدين خبابه
18-03-2007, 15:20
بيان مجلس الحكومة
عقد مجلس الحكومة يوم الثلاثاء 21/02/06 اجتماعا برئاسة رئيس الحكومة السيد أحمد أويحيى وأصدر إثر ذلك البيان التالي:
"اجتمع مجلس الحكومة يوم الثلاثاء 21 فيفري 2006 برئاسة السيد أحمد أويحيى رئيس الحكومة.
وقد خصصت هذه الجلسة كلها لدراسة مشاريع النصوص المتضمنة تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي تمت تزكيته بأغلبية قوية خلال استفتاء يوم 29 سبتمبر المنصرم.
وفي هذا الإطار وطبقا للإلتزامات التي تعهد بها السيد رئيس الجمهورية منذ انعقاد مجلس الوزراء يوم 03 أكتوبر المنصرم غداة الاستفتاء أصدرت تعليمات الى الحكومة قصد إعداد مشاريع النصوص الملائمة الرامية الى تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بشكل دقيق وهي المشاريع التي تمت دراستها في اجتماع مجلس الحكومة هذا اليوم .
وهكذا درس مجلس الحكومة في المقام الأول وتبني مشروع الأمر المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ويتمحور هذا النص حول سبعة فصول .
يتعلق الفصل الأول بموضوع النص المتمثل في تنفيذ هذا الميثاق الذي يعبر عن الإدارة السيدة للشعب الجزائر العازم على استكمال سياسة السلم والمصالحة الوطنية
الضرورية لاستقرار الأمة وتطورها .
ويتعلق الفصل الثاني من مشروع الأمر بالأحكام القانونية اللأزمة لتطبيق الإجراءات الرامية الى تعزيز السلم والتي تتمثل فيما يأتي :
1- انقضاء الدعوى العمومية (المتابعات القضائية ) إزاء الأشخاص المصنفين ضمن إحدى الفئات المذكورة إدناه المتورطين في أفعال تتصل بالمأساة الوطنية وهم:
أ- الأشخاص الذين سلموا أنفسهم الى السلطات أثناء الفترة الممتدة بين 13 جانفي 2000 وتاريخ نشر هذا الأمر .
ب- الأشخاص غير المتورطين في أرتكاب أفعال المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العمومية الذين يمثلون طوعا أمام السلطات ويسلمون لها ما لديهم من أسلحة في أجل ستة(06) أشهر .
ج- الأشخاص محل بحث داخل التراب الوطني أو خارجه وغير المتورطين في الأفعال الثلاثة المذكورة آنفا الذين يسلمون أنفسهم للسلطات في نفس الأجل .
د- الأشخاص المحكوم عليهم غيابيا أو وفقا لإجراءات التخلف غير المتورطين في ارتكاب المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العمومية الذين يمثلون طوعا أمام السلطات في أجل ستة أشهر .
ه- الأشخاص المنتمين في شبكات الدعم الذين يمثلون أمام نفس السلطات وفي نفس الأجل.
و- وأخيرا الأشخاص المحبوسين غير المحكوم عليهم نهائيا إذا لم يتورطوا في أفعال المجازر الجماعية وانتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العمومية.
- العفو بالنسبة للاشخاص المحبوسين والمحكوم عليهم نهائيا بسبب ارتكاب أفعال لا تتعلق بالمجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العمومية.
3- استبدال العقوبة وتخفيضها بالنسبة للاشخاص المحكوم عليهم نهائيا والذين لا يمكنهم طبقا للميثاق الاستفادة من تدابير انقضاء الدعوى العمومية أو العفو.
فضلا عن ذلك ينص مشروع الأمر على أن المستفيدين من تدابير انقضاء الدعوى العمومية يمكنهم العودة إلى بيوتهم فور القيام بالإجراءات المنصوص عليها في هذا
الامر.
أما الفصل الثالي من مشروع الأمر فيتعلق بالأحكام المتضمنة تنفيذ الإجراءات الرامية إلى تعزيزالمصالحة الوطنية وهي:
1- الإجراءات الخاصة بالأشخاص الذين استفادوا من القانون المتعلق باستعادة الوئام المدنى والذين تلغى بشأنهم -i- تدابير الإرجاء وتكتسي القرارات التي استفادوا منها طابعا نهائيا
تدابير الحرمان من الحقوق التي ما تزال سارية عليهم .
وأخيرا تدابيررفع كل عائق إداري يواجهه الأشخاص الذين استفادوا من أحكام القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني.
2- إجراءات إعادة الادماج في عالم الشغل أو التعويض عند الاقتضاء لفائدة الأشخاص الذين كانوا محل تسريح إداري بسبب ارتكاب افعال تتصل بالمأساة الوطنية التي قررتها الدولة في اطار المهام المخولة لها.
3- إجراءات الوقاية من تكرار المأساة الوطنية التي تقضي طبقا لميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي زكاه الشعب بقوة بحظر ممارسة النشاط السياسي بأي شكل من الأشكال على:
أ- كل شخص مسؤول عن الاستعمال المغرض للدين الذي أفضى إلى المأساة الوطنية
ب - كل شخص شارك في أعمال ارهابية ويرفض الاقرار بمسؤوليته في وضع وتطبيق سياسة تمجد العنف ضد الأمة ومؤسسات الدولة.
ويهدف الفصل الرابع على الصعيد القانوني إلى تكريس تدابير دعم سياسة التكفل بملف المفقودين في السياق الخاص الذي أفرزته المأساة الوطنية.
وفي هذا الشأن ينص مشروع الأمر:
أ- على أن الاعتراف بصفة ضحية المأساة الوطنية يخول الحق في التصريح بالوفاة بموجب حكم قضائي بالنسبة للاشخاص الذي انقطعت أخبارهم ولم يعثر على جثتهم بعد التحريات بكل الوسائل القانونية.
ب- وعلى أن التصريح بالوفاة بموجب حكم قضائي يخول الحق في استفادة ذوي الحقوق من تعويض من الدولة.
ويتعلق الفصل الخامس بالاجراءات الرامية إلى تعزيز التماسك الوطني. وفي هذا الصدد نص مشروع الأمر على ما يأتي:
أ- لا يجوز اعتبار أفراد الأسر التي ابتليت بضلوع أحد أقاربها في الافعال المتصلة بالمأساة الوطنية مسؤولين عن هذه الأفعال أو معاقبتهم بسببهم
ب- يمنع أي تمييز إزاءهم حيث تم اقرار حكم جزائي يعاقب عند الاقتضاء كل متسبب في مثل هذه الوضعية
ج- وأخير تستفيد الأسر المعوزة من إعانة من الدولة بعنوان التضامن الوطني على أساس شهادة تسلمها السلطات الإدارية المختصة.
أما الفصل السادس فيتعلق بإجراءات تجسيد عرفان الامة حيال صناع إنقاذ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
وفي هذا الصدد ينص مشروع الأمر على ما يأتي :
1- إن المعنيين أثبتوا حسا وطنيا عاليا .
2- لا يجوز مباشرة أية متابعة بصورة فردية أو جماعية في حق أفراد قوى الدفاع والأمن للجمهورية بجميع أسلاكها بسبب أعمال نفذت من أجل حماية الأشخاص والممتلكات ونجدة الأمة والحفاظ على المؤسسات .
ولا يقبل إي إبلاغ أو شكوى ضد المعنيين .
3- أخيرا يعاقب كل من يستعمل من خلال تصريحاته أو كتاباته أو أي عمل آخر جراح المأساة الوطنية أو يعتد بها للمساس بالمؤسسات أو للإضعاف الدولة أو للإضرار بكرامة أعوانها الذين خدموها بشرف أو لتشويه سمعة الجزائر في المحافل الدولية .
أما الفصل السابع والأخير من مشروع الأمر فينص على أن رئيس الجمهورية يمكنه بموجب التفويض الذي أوكله إياه استفتاء يوم 29 سبتمبر المنصرم وطبقا للسلطات المخولة له دستوريا أن يتخذ في أي وقت كل الإجراءات الأخرى اللازمة لتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية .
بعد ذلك درس مجلس الحكومة وتبنى مشروع مرسوم رئاسي يتعلق بالتصريح الذي يقدمه الأشخاص الذيم يمثلون أمام السلطات للاستفادة من إجراءات تعزيز السلم وكذا
الإجراءات المتبعة في هذا المجال .
كما درس مجلس الحكومة وتبنى مشروع مرسوم رئاسي يتعلق بتعويض ضحايا المأساة الوطنية .
يهدف هذا النص الى تحديد كيفيات تنفيذ حق ذوي حقوق المفقودين في الإستفادة من التعويض .
وأخيرا درس مجلس الحكومة وتبنى مشروع مرسوم رئاسي يضبط تنفيذ إعانة الدولة الممنوحة للأسر المحرومة التي ابتليت بضلوع أحد أقاربها في الارهاب .
ويهدف هذا النص أيضا الى تقنين إجراءات منح هذه الإعانة العمومية بعنوان التضامن الوطني .
ويجدر التذكير بأن مشاريع هذه المراسيم الثلاثة منبثقة من مشروع الأمر المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" .

وزارة الخارجية الجزائرية (http://193.194.78.233/ma_ar/stories.php?story=06/02/22/1941886)

نورالدين خبابه
18-03-2007, 15:44
التقرير العالمي لكتابة الدولة الأمريكية الخاص بحقوق الإنسان لسنة 2004
حقوق الإنسان
الجمعة 04 مارس 2005
كتابة الدولة الأمريكية تشير إلى أن الجزائر "اتخذت عدة تدابير استرعت الانتباه لترقية حقوق الإنسان"
أشارت كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها العالمي الخاص بحقوق الإنسان لسنة 2004 إلى أن الحكومة الجزائرية "قد اتخذت عدة تدابير استرعت الانتباه لترقية حقوق الإنسان."
و أكدت كتابة الدولة في تقريرها الذي نشرته يوم 28/02/05 و الذي تناول مختلف جوانب حقوق الإنسان بالجزائر على أنه بالرغم من "النقائص المستمرة فقد تم إحراز تطور كبير في بعض المجالات."
و وصف التقرير النظام السياسي مؤكدا أن "الجزائر جمهورية تتميز بالتعددية الحزبية" "و جمهورية تمخضت فيها الانتخابات الديمقراطية لشهر أفريل 2004 عن إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من بين خمسة مترشحين آخرين فيما التزم الجيش الحياد خلال هذه الانتخابات.
و أشار إلى أن انتخابات شهر أفريل الرئاسية "قد تميزت بتطور سائر في طريق الحرية و شفافية العملية الانتخابية."
و أردف التقرير أن الأعمال التي باشرتها الحكومة الجزائرية "قد عززت حق الإنسان في الحياة و الأمن."
و إذ أسرد مزايا مختلف الإجراءات التي باشرتها الجزائر في مختلف جوانب حقوق الإنسان أكد التقرير أن الحكومة الجزائرية "قد أشرفت على انتخابات حرة و نزيهة حسب المراقبين الدوليين و منهم ممثلو منظمة الأمن و التعاون في أوروبا.
و بخصوص معالجة المسألة البربرية اعتبرت كتابة الدولة أن الحكومة الجزائرية "أبدت نية حسنة في تفاوضها مع العروش في إطار المخطط الوطني للمصالحة".
و فيما يتعلق بالإرهاب أشار محررو التقرير إلى أن "الجماعات الإرهابية ارتكبت تجاوزات عديدة و فادحة".
كما أكدت كتابة الدولة الأمريكية أن "نجاح العمليات التي قامت بها قوات الأمن كان له الفضل في القضاء على الخلايا الإرهابية و زعماء الإرهاب و في إضعاف الجماعات الإرهابية و كذا تقليص عدد الضحايا بشكل معتبر سنة 2004".
و بخصوص المفقودين أوضحت كتابة الدولة الأمريكية أن الحكومة الجزائرية أعدت "آلية خاصة بالمفقودين" مع الإقرار بمسؤولية الأعمال الممنوعة المرتكبة من قبل قوات الأمن و منح تعويضات لعائلات المفقودين.
و من جهة أخرى أشارت كتابة الدولة الأمريكية أنه لم يتم تسجيل أي مفقود لأسباب سياسية خلال سنة 2004
و في هذا الصدد أبرزت كتابة الدولة أن الرئيس بوتفليقة كان قد أعلن في ديسمبر الفارط بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن الآلية الخاصة بالمفقودين ستقدم توصياتها في مارس 2005.
و لدى تطرقها لقطاع الصحافة كتبت تقول أن الساحة الإعلامية الجزائرية المشكلة من حوالي 43 صحيفة "تساند الحكومة أو تعارضها بدرجات متفاوتة".
و يفيد التقرير الأمريكي أن العديد من الأحزاب السياسية بما فيها الأحزاب الإسلامية الشرعية "لها الحق في التعبير عن آرائها على صفحات الصحافة الحرة دون تدخل من طرف الحكومة".

وزارة الخارجية الجزائرية (http://193.194.78.233/ma_ar/stories.php?story=05/03/06/7730418)

نورالدين خبابه
18-03-2007, 15:52
مشروع الميثاق
استفتاء 29 سبتمبر
الأحد 04 سبتمبر 2005
مشروع الـميثاق من أجل السلـم و الـمصالـحة الوطنية
بسم الله الرحمان الرحيم
ديباجة
تاريخ الـجزائر سلسلة من النضالات الـمتعاقبة التي خاضها شعبها ذودا عن حريته و كرامته . و الرصيد هذا ، الـمتكون على مر الـحقب و العصور جعــل من الـجـــزائر أرضا تُرْعى فيها قيـم التسـامح و السلام و الـحـوار و الـحـضـارة.
و إذ استـمد الشعب الـجزائري قوته من وحدته اعتصم بـما يؤمن به من القيـم الروحية و الأخلاقية العـريقة ، إستـطاع التغلـب على أشد الـمـحـن قساوة وإضافة الـجديد من الصفحات الـمشرقة إلى تاريخه الـحافل بالأمجاد .
لـما كان الشعب الـجزائري يأبى الضيم و الإستعباد ، فإنه عرف كيـف يعتصم بحبل الصبر و الـجلد و يستمر في التصدي و الـمقاومة رغم ما تعرض له من أشنـع الـمحاولات لتجريده من ثقافته و إبادته طيلة قرن و نيف من الاحـتلال الإستـطـاني .
ثـم جاءت ثورة أول نوفمبر 1954 الـمجيدة ، كالفلق الذي يـنبلـج في الليلة الظلـماء ، لتبـلـور تطلعات الشعب الـجزائري و تـنير درب كفاحه من أجل إنـتـزاع حريتـه و استقلاله.
و لقد تلت ذلكم الكفاح التاريخي معارك أخرى لا تـقـل أهمية عنه في سبيل إعادة بنـاء الدولة و النـهـوض بالأمة.
و طيلة أكثر من عقد من الزمن حصل الإنحراف بـمسار الـجزائر عن جادته الصحيحة بفعل اعتداء إجرامي لا سابق له استهدف من بيـن ما استهدفه من أغراض آثمة مقيتة محـو الـمكاسب التي غنـمها الشعب مقابل تضحيات جسام ، بل و أدهى من ذلك تقويض أركان الدولة الوطنية ذاتها.
و أدرك معـظم الشعب الـجزائري سريعا أن مثل هذا الإعتداء أراد أن يطال طبيعته و تاريخه و ثقافته ، و من ثمة ، إنبرى بصورة طبيعية واقفا له بالـمرصاد ثم محاربا له إلى أن يدحره دحرا.
إن الشعب الـجزائري تكبد حسا و معنى مغبة هذه الفتـنة الكبرى التي مُنِيَ بها .
و لقد بات من الـحيـوي، بالنسبة للـجزائريات والـجزائرييـن و الأسر الـجزائرية ، أن يتساموا نهائيا فـوق هذه الـمأساة التي لا تتمثل في مجادلات نظرية مجردة أو ايديولوجية يتعاطاها من يتحـرك داخل القـطر أو خارجه من النشطاء أو الـمنظمات .
إن هذه الـمسألة الـحيوية تعني أمن مـمتلكات الناس وأرواحهم و حتى أعراضهم ، أي كل ما له حـرمة في نظر الإسلام و ما هو تـحت حـماية القانون و ضمانه.
إن الـجزائر تغلبت على هذه الـمحنة الـنكراء بفضل إصرار شعبها و استـماتته في الـمقاومة التي كلفته فدية باهـظة من الأرواح و الدماء من أجل بـقـاء الوطن .
و كانت نـجاة الـجزائر بفضل ما تـحلت به من وطنية و بذلته من تضحيات وحدات الـجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن و كافة الوطنييـن الذيـن اضـطلعـوا، بصبر وحزم، بتـنـظيـم مقاومة الأمة لـمواجهة ذلكم العدوان الإجرامي اللاإنساني.
و الشعـب الـجزائري مديـن بالعرفان ، إلى الأبد، لأرواح كل أولئك الذيـن استشهدوا من أجل بقاء الـجمهورية الـجزائرية الديـمقراطية الشعبية.
إنه سيـظـل إلى جانب أسر شهداء الواجب الوطني وأسر ضحايا الإرهاب، و ذلك لأن تضحياتهم نابعة من قـيـم الـمجـتـمع الـجزائري .
و الدولة لن تدخر جهدا معنويا أو ماديا كي يستـمر اعتبارها و تقديرها و دعمها لتلك الأسر و ذوي الـحقوق لقاء التضحيات الـمبذولة .
إن الشعب الـجزائري شعـب واحد و سيـظل واحدا موحدا. و الإرهاب هـو الذي استهدف الـممتـلكات والأشخاص ، و أتلف جزءا لا يحصى قدره من ثراوت البلاد البشرية والـمادية، و شـوه سمعـتـها في الساحة الدولية.
في الفتـنة هذه تـم تسخير الديـن الـحـنيـف وعدد من الـجزائرييـن لأغراض منـافـيـة للوطنية .
فالإسلام من حيث هـو مكون من الـمكونات الأساسية للهوية الوطنية ، كان على مر التاريخ، خلافا لـما يدعيه هـؤلاء الدجالون ، العروة الوثقى التي تشد الشمل و الـمصدر الذي يشع منه النـور و السلـم والـحرية و التسامح.
إن هذا الإرهاب الهمجي الذي إبتلى الشعـب الـجـزائري و أصابه في مقاتله طيلة عقد من الزمن يتـنافى مع قيـم الإسلام الـحـق و مثل السلـم و التسـامــح والتضامن الإسلامية .
و الإرهاب هذا قد باء بالـخسر على يد الشعب الـجزائري الذي أبى اليوم إلا أن يتجاوز الفتـنة و عواقبها الوخيمة و يعود نهائيا إلى سابق عـهـده بالسلـم و الأمـن .
إن الإرهاب تـم ، و لله الـحمد ، دحره و استؤصل في سائر أرجاء البلاد فعادت إلى سابق عهدها بالسلـم و الأمن .
و لقد تيقن الـجزائريون و الـجزائريات كل اليقيـن من أنه ، من دون عودة السلـم و الأمن ، لن يثمر أي مسعى من مساعي التـنمية السياسية و الاقتصادية والاجتـماعية بالثمار التي يتـوخـونها منه. و إذ أنهم طالـما افتقدوا هذا السلـم و هذا الأمن، فإنهم يقدرون بكل وعي ما لهما من أهمية ليـس بالنسبة لكل واحد منهم فحسب، بل و بالنسبة للأمة جمعاء.
و حتى يتسنى نهائيا تعزيز السلـم و الأمن، لا مناص من أن نخـوض، اليوم، مسعى جديدا قصد تـحقيق الـمصالـحة الوطنية لأنه لا سبيل إلى اندمال الـجـروح التي خلفتها الـمأساة الوطنية من دون الـمصالـحة الوطنية .
إن الـمصالـحة الوطنية غاية يـنشدها الشعـب الـجزائري حقا و صدقا، ذلك أنها مطلب غير قابل للتأجيل نظرا لـما تواجهه الـجزائر من التـحديات التـنمية العديدة .
إن الشعب الـجزائري يعلـم علـم اليقيـن أن الـمصالـحة الوطنية تعد بكل خير ، و أنها كفيلة بتعزيز ما في يد الـجزائر الديـمقراطية و الـجمهورية من مكاسب بـما يخـدم جميع مـواطنيها.
إنه يعلـم ذلك علـم اليقيـن منذ أن اعتـنـق ، عن بكرة أبيه ، سياسة الوئام الـمدني التي قال كـلـمتـه فـيـهـا بكل سيادة .
إن سياسة الوئام الـمدني ، على غرار سياسة الرحمة التي سبقـتـها ، مكنت من تثـبيـط الـمسعى الـشيطاني الذي كان يروم تشتيـت شمل الأمة ، كما مكن من حقن الدماء و استعادة استقرار الـجزائر سياسيا و إقتصاديا وإجتـماعيا و مؤسساتيا.
بسياسة إفاضة السلـم و الـمصالـحة ستستكمل الـجهود الـمبذولة من قبل جميـع مكونات الشعب الـجزائري من أجل بقاء الـجزائر.
و هاهو ذا الشعب مدعـو اليوم إلى الإدلاء بكلـمته حـول بنـود هـذا الـميثـاق من أجل السلـم و الـمصالـحة الوطنية .
بتزكيته هذا الـميثاق يـجيز الشعـب الـجزائري رسميا الإجراءات الضرورية لتعزيز السلـم و تـحقيق الـمصالـحة الوطنية . بتزكيته هذه يؤكد عـزمه عـلى تفـعيـل ما استخلصه من عبر من هـذه الـمأساة من أجل إرساء الأسـيـسة التي ستـبـنى علـيـها جزائر الغد.
إن الشعب الـجزائري الـمتـمسك بدولة الـحق والقانون و بتعهدات الـجزائر الدولية يزكي ما يلي من الإجراءات الرامية إلى تعزيز السلـم وتـحقيق الـمصالـحة الوطنية استجابة للنداءات التي طالـما صدرت عن الأسر الـجزائرية التي عانت من هذه الـمأساة الوطنية :
1- عرفان الشعب الـجزائري لصناع نـجدة الـجمهورية الـجزائرية الديـمقراطية الشعبية
إن الشعب الـجزائري يأبى إلا إن يثني على الـجيـش الوطني الشعبي و مصالح الأمن و كافة الوطنييـن ، والـمواطنيـن العادييـن ، و يشيد بـما كان لهم من وقفة وطنية و تضحيات مكنت من نـجاة الـجزائر و من الـحفاظ على مكتسبات الـجمهورية و مؤسساتها .
بـمصادقته على هذا الـميثاق بكل سيادة ، إن الشــعــب الــجزائـري يــجزم أنــه لا يـخــــول لأي كـان ، في الـجزائر أو خارجها، أن يتذرع بـما خلفتــه الـمأســاة الوطنية من جراح و كلـــوم ، أو يعـتـد به بقصد الـمساس بـمؤسسات الـجمهورية الـجزائرية الديـمقراطيــة الشعبية، أو زعزعة أركان الدولة ، أو وصم شرف جميـع أعـوانها الذيـن أخـلـصوا خدمتها ، أو تشويه صورة الـجزائر على الصعيــد الدولي .
2 - الإجراءات الرامية إلى استتباب السلم:
أولا : إبطال الـمتابعات القضائية في حـق الأفراد الذيـن سلموا أنفسهم للسلطات إعتبارا من 13 يـنـاير 2000، تاريخ إنقضاء مفعـول القـانون الـمتضمن الوئام الـمدني ؛
ثانيا : إبطال الـمتابـعات القضائـيـة في حـق جميـع الأفراد الذيـن يكفون عن نشاطهم الـمسلح و يسلـمــون ما لديـهم من سـلاح . و لا يـنـطبـق إبطـال هذه الـمتابعات على الأفـراد الذيـن كانت لهم يد في الـمجازر الـجمـاعية أو إنتهاك الـحرمات أو إستعمال الـمتـفجرات في الإعتداءات على الأمـاكن الـعمومية ؛
ثالثا : إبطال الـمتابعات القضائية في حق الأفراد الـمطلوبيـن داخل الـوطن و خارجه الذيـن يَـمْثُلُون طـوعا أمام الهيئات الـجزائرية الـمختصة. و لا يـنطبق إبطال هذه الـمتابعات على الأفراد الذيـن كانت لهم يد في الـمجازر الـجماعية أو إنتـهـاك الـحرمات أو إستعمال الـمتفجرات في الإعـتـداءات على الأمـاكن الـعـمـومـية ؛
رابعا : إبطال الـمتابعات القضائية في حـق جميع الأفراد الـمنضويـن في شبكات دعم الإرهاب الذيـن يصرحون بنشاطاتهم لدى السلطات الـجزائرية الـمختصة ؛
خامسا : إبطال الـمتابعات القضائية في حق الأفراد الـمحكوم عليهم غيابيـا باستثناء أولئك الذيـن كانت لهم يد في الـمجازر الـجماعية أو إنتهاك الـحرمات أو إستعمال الـمتفجرات في الإعتداءات على الأماكن الـعمومية ؛
سادسا : العفو لصالح الأفراد الـمحكوم عليهم والـموجوديـن رهن الـحبس عقابا على اقترافهم نشاطات داعـمة للإرهاب ؛
سابعا : العفـو لصالح الأفراد الـمحكـوم عليهم و الـموجوديـن رهن الـحبس عقابا على إقترافهم أعمال عـنـف من غير الـمجـازر الـجماعية أو إنتهاك الـحرمات أو إستعمال الـمتفجرات في الإعتداءات على الأماكن الـعـمـومـيـة؛
ثامنا : إبدال العقوبات أو الإعفاء من جزء منها لصالح جميــع الأفـراد الـذيـن صـدرت في حقـهم أحكـام نهـائيــة أو الـمطلوبــيـن الذيـــن لا تشملهم إجراءات إبطال الـمتابعات أو إجراءات العـفـو السالفة الذكر .
3 - الإجراءات الرامية إلى تعزيز الـمصالـحة الوطنية:
توخيا منه تعزيز الـمصالـحة الوطنية ، فإن الشعب الـجزائري يبارك إتـخاذ إجراءات ترمي إلى تعزيز وحدته و القضاء على بذور البغضاء و إتقاء الـخروج عن جادة السبيل مرة أخرى .
أولا : إن الشعـب الـجـزائري صاحب السيادة يزكي تطبيق إجراءات ملموسة ترمي إلى الرفـع النهائي للـمضايقات التي لا زال يعاني منها الأشخاص الذيـن جنحوا إلى إعتـناق سياسة الوئام الـمدني واضعيـن بذلك واجبهم الوطني فوق أي إعتبار آخر .

نورالدين خبابه
18-03-2007, 15:52
ذلك أن هؤلاء الـمواطنـيـن سعوا و لا زالوا يسعون سعيا مسؤولا في سبيـل تعزيز السلـم و الـمصالـحة الوطنية رافضيـن أن تستغل الأزمة التي مرت بها الـجزائر من قبل الأوساط الـمناوئة في الداخل و أذنابها في الـخارج .
ثانيا : إن الشعب الـجزائري صاحب السيادة يدعم كذلك ما يتخذ من إجراءات ضرورية لصالح الـمواطنيـن الذيـن تعرضوا ، عـقابا لهم على ما إقترفوه من أفعال لإجراءات إدارية إتخذتها الدولة، في إطار ما لها من صلاحيات، و ترتب عنها فصلهم من مناصبهم ، و ذلك قصد تـمكيـنهم هم و أسرهم من تسوية وضعيتهم الإجتماعية تسوية نهائية .
ثالثا : إن الشعب الـجزائري ، و إن كان مستعـدا للصفح، لـيـس بوسعه أن يـنسى العواقب الـمأساوية التي جناها عليه العبث بتعاليم الإسلام، ديـن الدولة .
إنـه يؤكد حقه في الإحتـياط من تكـرار الوقوع في مثـل تلك الـضـلالات، و يـقـرر بسيـادة حـظـر مـمارسة أي نشاط سياسي ، تـحت أي غـطاء كان، من قبل كل مـن كانـت له مسؤولية في هذا العبث بالديـن.
إن الشعـب الـجـزائري صـاحب السـيادة يـقرر أيضا ألا يسوغ الـحــق في مـمــارسة النشـاط السيـاسي لكـل من شارك في أعمال إرهابيـة و يصر، رغــم الأضـرار البشـريـة و الـماديـة الفــظيعة التي تسبب فيها الإرهــاب والعبث بالديـن لأغراض إجرامية، على رفـض الإعـتـراف بـمـسـؤوليـتــه فـي تدبـيـر و تطبيــق سيـاسـة تـدعـو إلـى ما يزعـم جهادا ضد الأمة و مؤسسات الـجمهورية .
4 - إجراءات دعم سياسة التكفل بـملف الـمفقوديـن الـمأساوي
إن الشعب الـجزائري يذكر بأن ملف الـمفقوديـن يحـظى باهتمام الدولة مـنـذ عشر سنـوات خـلـت و هـو مـحل عنـاية خاصة قصد معـالـجـتـه بالكيـفـيـة الـمـواتيـة .
و يذكر كذلك بأن مأساة الأشخاص الـمفقوديـن هي إحدى عـواقـب آفة الإرهاب التي أبتـلـيـت بها الـجزائر .
و إنه يـؤكد أيضا أن تلك الإفتـقـادات كانت في العديد من الـحالات بفعـل النشاط الإجرامي للإرهابييـن الذيـن إدعوا لأنفسهم حق الـحكم بالـحياة أو الـموت على كل إنسان جزائريا كان أم أجنبيا .
إن الشعب الـجزائري صاحب السيادة يرفـض كل زعم يقصد به رمي الدولة بالـمسؤولية عن التسبب في ظـاهرة الإفـتقاد . و هـو يعـتـبر أن الأفعال الـجديرة بالعقاب الـمقترفة من قبل أعوان الدولة الذيـن تـمت معاقـبتـهـم من قبل العدالة كلما ثبتت تلك الأفعال ، لا يـمكن أن تكـون مدعاة لإلقاء الشبهة على سائر قوات النظام العام التي إضـطلـعـت بواجبها بـمؤازرة مـن الـمواطنيـن و خدمة للوطن.
تلكم هي الروح التي تـحذو الشعب في تقرير ما يلي من الإجراءات الرامية إلى تسوية ملـف الـمفـقـوديـن تسوية نهائية :
أولا : تتحمل الدولة على ذمتها مصير كل الأشخاص الـمفقوديـن في سياق الـمأساة الوطنية و ستتخذ الإجراءات الضرورية بعد الإحاطة بالوقائع ؛
ثانيا : ستتخذ الدولة كل الإجراءات الـمناسبة لتمكيـن ذوي حقوق الـمفقوديـن من تـجاوز هذه الـمحنة القاسية في كنف الكرامة؛
ثالثا : يعتبر الأشخاص الـمفقودون ضحايا للـمأساة الوطنية، ولذوي حقوقهم الـحـق في التـعـويـض .
5 - الإجراءات الرامية إلى تعزيز التماسك الوطني:
أولا : إن الشعب الـجزائري يراعي كون الـمأساة الوطنية طـالت الأمة قـاطـبة، و عاقت البناء الوطني، و مسّت مساسا مباشرا أو غير مباشر بـحـيـاة الـملاييـن من الـمواطنيـن.
ثانيا : يعتبر الشعب الـجزائري من الواجب الوطني إتقاء نشأة الشعور بالإقصاء في نفوس الـمواطنيـن غير الـمسؤوليـن عـما أقدم عليه ذووهم من خيارات غير محمودة العواقـب . و يعتبر أن الـمصلحة الوطنية تقتضي القضاء نهائيا على جميع عـوامل الإقصاء التي قد يستغلها أعداء الأمة .
ثالثا : يعتبر الشعب الـجزائري أنه يـنبغي للـمصالـحة الوطنية أن تتكفل بـمأساة الأسر التي كان لأعضاء منها ضِلْـعٌ في مـمارسة الإرهاب .
رابعا : يقرر الشعب الـجزائري أن الدولة ستتخذ تدابير التضامن الوطني لصالح الـمُعوزة من الأسر الـمذكورة والتي عانت من الإرهاب من جراء تـورط ذويها .
من خلال تزكيته لـهذا الـميثاق ، يروم الشعب الـجزائري استتباب السلم و ترسيخ دعائم الـمصالـحة الوطنية .
و يعتبر أنه بات من واجب كل مواطن و كل مواطنة أن يدلي بدلوه في إشاعة السلـم و الأمن و في تـحقيق الـمصالـحة الوطنية ، حتى لا تصاب الـجزائر مرة أخرى بالـمأساة الوطنية التي تكبدتها ، و تعـلـن: " إننا لن نقع مرتيـن في مثــل هذه البليـــة !". و الـمؤمن لا يلدغ من جُحر مرتيـن.
إنه يفوض لرئيس الـجمهورية أن يلتمس، باسم الأمة، الصفح من جميـع منكوبي الـمأساة الوطنية ويعقد من ثمة السلم و الـمصالـحة الوطنية.
لا يـمكن للشعب الـجزائري أن يـنسى التدخلات الـخارجية و لا الـمناورات السياسوية الداخلية التي أسهمت في تـمادي و تفاقـم فـظـائـع الـمأساة الوطنية .
إن الشعب الـجزائري الذي يتبنى هذا الـميثاق يعـلـن أنه يتـعـيـن منذ الآن على الـجميـع، داخل البلاد، أن يـنـصاعوا لإرادته . و هـو يـرفـض كل تدخل أجنبي يرام به الطعـن فيما قرره ، من خلال هذا الـميـثـاق ، من إختيار بكل سيـادة و في كـنـف الـحرية و الديـمقراطية .
إنه يؤكد أنه يتعـيـن على كل مواطن و كل مواطنة أن يتولى دوره في مسعي البناء الوطني، و ذلك في كنف إحترام ما يسوغه لكل واحد دستور البلاد و قوانيـنها من حـقـوق و واجبات .
إن الشعب الـجزائري يعلن أنه عقد العزم على الدفاع، من خلال سائر مؤسسات الدولة، عن الـجمهورية الـجزائرية الديـمقراطية الشعبية و كذا عن نظــامـها الديـمقراطي التعددي ضد كــل محــاولــة للــزج بها في متـاهــة الــتــطــرف أو معاداة الأمة .
و إذ يؤكد تصميمه على ترسيخ قدم الأمة في الـحداثة ، فـإنـه يعـلـن عـن عـزمـه على الـعمل من أجـل تـرقـيـة شخـصيـته و هويته .
إن الشعب الـجزائري يدعـو كل مـواطـن و كـل مواطنة إلى الإسهام في تـوطـيـد الوحدة الوطـنية و ترقيـة وتعزيز الشخصية و الهوية الوطنـيتيـن و إلى الـحفاظ على ديـمومة ما جاء في بيان ثورة أول نوفمبر 1954 من قيم نبيلة عـبـر الأجـيـال.
و لـما كان مقتـنعا بأهمية هذا الـمسعى الذي سيـجعل الأجيال الآتية في مأمن من مخاطر الإبتعاد عن مرجعياتها وثقافتها ، فإنه يُنيط بـمؤسسات الدولة اتـخاذ جميع الإجراءات الكفيلـة بالـحفاظ على الشخصية و الثقافة الوطنيتيـن و ترقيتهما من خلال إحياء مآثر التاريخ الوطني و النـهوض بالـجوانب الديـنية و الثـقـافـيـة و اللسانية .
إن الشعب الـجزائري يصادق على هذا الـميثاق من أجل السلم و الـمصالـحة الوطنية و يفوض لرئيس الـجمهورية إتخاذ جميع الإجراءات قصد تـجسيد ما جاء في بنـوده .
وزارة الخارجية الجزائرية (http://193.194.78.233/ma_ar/stories.php?story=05/09/04/2579945)

نورالدين خبابه
18-03-2007, 17:45
من أجل مصالحة جزائرية حقيقية
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى
"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون" الحجرات10
تعرف الجزائر بحمد الله تعالى مرحلة حتمية الحل العادل الشامل المناسب لمستوى نضج القضية الجزائرية وتطورات أحوال العالم؛ حيث أن الأزمة آلت الى نقيضها مما يلزم الجزائريين بالمصالحة الوطنية لفض النزاع نهائيا على أساس العدل الذي لا جور فيه، لتحقيق التراضي الذي لا إكراه فيه. آن الأوان لوضع نهاية لمأساة الشعب؛ خاصة وقد صارت الأزمة ذاتها تعمل على نهايتها، وأمسى الداعي لها غير قادر على ضمان استمرارها، وحانت ساعة الفرج واليسر بحول الله وقوته. قال تعالى: " فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" الانشراح 5،6.
وإذا كانت المصالحة الوطنية نقلة نوعية ومصالحة مع الذات فإنه لا بد من الاجراءات التي يتطلبها المبدأ حتى يمتنع التناقض ،وهي:
1) إصدار العفو الشامل الذي لا يترك أي مظلمة، ولا غبن تعسفيا في جزائر المصالحة الوطنية الجادة. لأنه إجراء عملي لا بد منه لفتح صفحة جديدة، لعهد جديد، تلغى فيه كل المظالم ابتداءا. وهو المخرج السياسي من هذه الأزمة، الذي يدل على جدية الدعوة الى المصالحة الوطنية، به يُطلق سراح المساجين، ويُوقف متابعة المتهمين، ويُسمح بعودة المطلوبين سالمين. علما أنه لا يعقل الحديث الجاد عن المصالحة الوطنية ويبقى المعتقلون مسجونين والمطاردون متابعين والمفقودون مجهولي الوضعية دون فك لعقد إشكاليتهم وتسوية وضعية ذويهم، وترك المشردين يصارعون مآسيهم في غربة مفروضة عليهم!!
فالمطلوب هو وضع حد لمعاناة الشعب، وإزالة كل المآسي التى تطال الجزائريين في بلادهم وخارجها. بل المطلوب أن يشمل العفو الشامل حتى مخلفات الحقبة الاستعمارية.
2) إعادة القرارإلى يد السياسي المنتخب وفق الطرق العصرية الديمقراطية الحقة، لتتولى المؤسسة العسكرية وظيفتها الدستورية المشروعة ، والمنصوص عليها في قرارات مؤتمر الصومام والتي سارت عليه الثورة إلى نهايتها.ولذلك فإننا نثمن مسعى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الإجراءات الأخيرة لإصلاح المؤسسة العسكرية .
3) رفع حالة الطوارئ لإفساح المجال للحريات التى قدم الشعب الجزائري من أجل استرجاعها التضحيات العظيمة بسخاء ولإعادة روح الثقة والأمان.
4) التكفل بضحايا المأساة الوطنية دون تمييز أو انتقاء من طرف الدولة والمجتمع وضرورة مراعاة العدل والقسط.
وننبه أنه إذا كان المكسب عظيما فإن جودة توظيفه أعظم. وحتى لا تضيع هذه الفرصة المصيرية الغالية بالنسبة لجزائر اليوم والغد هناك محاذير لا بد من أخذها بعين الاعتبار فــــ :
أ) عليك أيها الشعب الجزائري ألا تغفل هذه المرة فيقع الذي حصل بعد استفتاء 5 جويلية 1962 عند انتهاء حرب التحرير وعودة السيادة، حين تركت زمام الأمر لغير أهله. قال عليه الصلاة والسلام : ((إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)). رواه البخاري
ب) نحذر من افتعال حلول مزيفة تقوم على إقصاء طرف من الأطراف الوجودية الحقيقية فتنتكس المصالحة الوطنية لاقدر الله.
ج) نحذر من شخصنة المسعى التغييري حتى لا تتعرض الفرصة إلى الانحراف أو الاجهاض، حيث كانت المسؤولية الجماعية من أهم ما تحلى به رواد الثورة التحريرية وسارت عليه إلى النهاية.
د) نحذر من ربط إشكالية اللا عقاب بالمصالحة الوطنية فهذا تعسف لا مبرر له منطقيا واجرائيا؛ والتاريخ بيَّن لنا كيف أن الأزمات المتعفنة لا تنتهي إلا بالحلول السياسية الجادة المشروعة.
هـ) نحذر من الوقوع في مصيدة الكائدين الذين يتخذون من قضية المختطفين والمفقودين ذريعة لسد طريق المصالحة الوطنية المصيرية ، دون أن نجحف في حق المتضررين بل نلح على ضرورة مساعدتهم و رفع المعاناة عنهم .
إن المصالحة الوطنية مشروع مصيري يحتاج إلى مساهمة الجزائريين كل الجزائريين؛ ولذلك فإننا ندعوك أيها الشعب للتعاون مع أخينا الرئيس بوتفليقة ما دام ماضيا في طريق إخراج البلاد مما هي فيه، في إطار المصالحة الوطنية الحقيقة مبدئيا وإجرائيا دون تعارض.
أيها الشعب الجزائري المسلم الأبي،
آن الأوان اليوم أن تفتح عينك على المستقبل كي تتعاون على بناء بلادك، آن أوان القلم، آن أوان العبقرية البناءة، آن أوان دولة الرشد، آن أوان الحكمة.
آن الأوان لك، بنصر الله وبعونه وبفضل الله وتوفيقه، وبما قدمت من تضحية وجهد وصبر، أن تحقق الأمن والاستقرار والتطور والإزدهار، بالتعاون والتآخي وبالتسامح والتراضي .
قال جل جلاله:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا". آل عمران 103
هذه كلمتي من على وسادة فراش العلاج أرسلها لك يا شعبنا الكريم كوصية لك قد تكون هي الأخيرة .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ عباسي مدني
يوم الإثنين 8 ربيع الثاني 1426 هـ ، الموافق لـ 16 ماي 2005 م

نورالدين خبابه
18-03-2007, 17:49
يجب أن يستمر البحث عن طريق المصالحة الوطنية

كنت أظن أن مواقفي من المصالحة الوطنية معروفة بالقدر الذي يبرر عدم تكرارها في كل مناسبة، غير أني لم أستطع هذه الأيام تجاهل طلبات صادرة من إخوة مناضلين وإعلاميين وأصدقاء أكن لهم كل التقدير والاحترام لإبداء رأيي حول "مشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" المعروض على الاستفتاء يوم 29 سبتمبر 2005.
وأبدأ بتذكير قصير لموقفي من المصالحة الوطنية فيما يلي: إنني مع المصالحة الوطنية إذا كانت تعني جمع كلمة الأمة على حل سياسي شامل يتضمن الاتفاق على طريقة ناجعة لوضع حد نهائي للعنف ورفع المظالم العديدة التي أفرزتها الأزمة، والتخفيف او العفو عن العقوبات الصادرة عن القضاء، والاتفاق على حلول المشاكل والآثار السياسية التي تسببت فيها الأزمة سواء على مستوى البناء الداخلي أو العلاقات الخارجية.

وهذه المصالحة ممكنة انطلاقا من بحث الأسباب العميقة للأزمة بروح المسؤولية والصراحة والتسامح بين جميع الأطراف. وإنني بطبيعة الحال أساند كل جهد يندرج في هذا المسار مهما كان مصدره، وخاصة إذا كان صادرا من أعلى سلطة في الدولة. أما الاستفتاء الذي دعي له الشعب الجزائري يوم 29 سبتمبر فهو ينحصر في نص غير قابل بطبيعته للنقاش اوالتعديل.
إنه مرسوم رئاسي ومشروع ميثاق ملحق به يقبل كما هو في الاستفتاء، ولهذا فإن مناقشة المشروع عديمة التأثير في مجرى الأمور. وإبداء الرأي حوله لا يبدو ضروريا لمن يوافق عليه او يرفضه كله.
لكن النص يتضمن ما يمكن قبوله وما يجب رفضه، وإني أبدي رأيي انطلاقا من النص المعروض للاستفتاء لا من الخطب المسموعة او الوعود المقطوعة لأني أعتقد أن كل ما ورد فيه له دلالته وأهميته السياسية التي قد لا تظهر إلا عند التطبيق. يظهر أن "مشروع ميثاق السلم والمصالحة"، عند القراءة المتأنية يدور حول محورين أساسيين:
المحور الأول : وهو الشق الذي يبرزه الإعلام ويتناوله الشرح ويطغى على الساحة السياسية بصفة تكاد تكون مطلقة، يرمي لمعالجة بعض المظالم والتجاوزات والآثار الإنسانية والاجتماعية للأزمة ويزكي جملة من الإجراءات القانونية او الإدارية تتولى مؤسسات الدولة تنفيذها بعد الاستفتاء. ومن البديهي أن هذه التزكية تتطلب قرارا كبيرا من التسامح يجعل كل ما يجر الى العقاب قابلا للعفو، وهذا الشق من المشروع لا يطرح من وجهة نظري مشاكل أساسية فهو جزء ضروري من كل مصالحة وطنية حقيقية، ولكن ليس هو كل المصالحة.
المحور الثاني: وهو شق مسكوت عليه، يرمي لتزكية السياسة التي اتبعت في معالجة الأمور منذ إيقاف المسار الديمقراطي، إذ يتبنى مشروع الميثاق، في جمل موزعة على النص، تحليلات هذه السياسة واستنتاجاتها وممنوعاتها ويتبنى جوهرها الأساسي وهو اعتماد الإقصاء كوسيلة لمعالجة ظاهرة الإسلام السياسي المعقدة، وكوسيلة للحيلولة دون تكرر المأساة. وهذا الشق يبت في قضايا اساسية هي جوهر الخلاف بين الجزائريين في معالجة الأمور منذ نشأتها. والجمع بين الشقين في مقاربة مزدوجة تجعل الاستفتاء في رأيي تزكية للشيء ونقيضه. لكنها عند واضعيها استمرار لخطة مرسومة ومتكاملة بدأت خطوطها تتضح منذ عشر سنوات اي منذ ترشيح اليمين زروال لرئاسة الجمهورية.
وعناصر هذه الخطة، التي تسوق تحت شعار السلم والمصالحة، تقوم على العناصر التالية :
1 التمسك بالسياسة التي اعتمدت في معالحة الأزمة منذ إيقاف المسار الديمقراطي كمرجع اساسي لكل معالجة لها.
2 اتخاذ بعض التدابير بين فترة وأخرى لمعالجة الآثار الإنسانية أو الاجتماعية الناجمة عن هذه السياسة او التخفيف منها.
3 استبعاد كل بحث او نقاش في الأسباب السياسية للأزمة او معالجة آثارها السياسية على البناء الداخلي والعلاقات الخارجية.
4 استبعاد كل أشكال الحوار مع القوى السياسية او إشراكها في البحث عن حل جذري للأزمة.
5 اللجوء للتدابير الفوقية عن طريق المراسيم او التوجه مباشرة للاستفتاء الشعبي بتمرير مبادرات السلطة التي تريد حصر الأزمة في آثارها الإنسانية والاجتماعية. وبهذا يكون "الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية"، كما أكد ذلك واضعوه، استمرارا لهذه المقاربة المزدوجة بكل ما تحمله من تناقض ومحدودية، لكن مبادرة اليوم تختلف عن المبادرات السابقة بأنها تعرض للمرة الأولى على التزكية الشعبية، وبالتزامن مع إجراءات التهدئة، أسس السياسة التي فرضت كطريقة وحيدة لمعالجة الأزمة منذ سنة 1992.
وعلى ضوء ما تقدم فإن "ميثاق السلم والمصالحة" يطرح من وجهة نظري عدة قضايا:
1ـ إن السياسة التي اتبعت في معالجة الأمور منذ نشأتها كانت اجتهادا من طرف بعض المسؤولين، وإن فرضت هذه السياسة في الواقع بشتى الوسائل وكان انتقادها او اقتراح بديل لها يعتبر مساسا بالمصلحة العليا للبلاد وخيانة وطنية في بعض الحالات. فكيف يكون الأمر عندما تصبح هذه السياسة قرارا مزكى من طرف الشعب بالاستفتاء العام؟ لقد أعطى رئيس الحكومة الحالي منذ الآن، وهو يبشر بمزايا المصالحة الوطنية التي اكتشف حسناتها بعد اثنتي عشرة سنة، مثالا على التسامح وبعد النظر في تطبيق المصالحة الوطنية كما يفهمها حين اتهم دون حياء المسؤولين الجزائريين الذين قدموا العقد الوطني لحل الأزمة بأنهم باعوا بلادهم.
إن تلك السياسة التي اتبعت في معالجة الأزمة يعرفها الناس ويعرفون نتائجها. فهل تؤهلها نتائجها للتزكية لتبقى كما كانت الأداة الوحيدة للتعامل مع الأزمة لعشرية أخرى؟ وهل يمكن موضوعيا تبرئة هذه السياسة تماما من بعض الآثار المأساوية التي يعالجها الشق الأول من الوثيقة المعروضة على الاستفتاء؟ وأخيرا هل يعني مواصلة هذه السياسة أن الاسباب التي املتها مازالت قائمة، وفي هذه الحالة ألا يكون من المنطقي أن نتساءل عن فعاليتها بعد تطبيقها طيلة اثنتي عشرة سنة؟ أم أنها تستمر، هكذا، بدون أسباب موجبة!!؟
2- من المؤكد أن الطريق لمعرفة حقيقة بعض المأسي التي أفرزتها الأزمة شائك ومعقد. لكن الرواية الرسمية لهذه المآسي والتي يزكيها "ميثاق السلم والمصالحة" بجرة قلم، لا تغطي الحقيقة كاملة. وأعتقد انه آن الأوان أن ندرك أن معرفة الحقيقة حول هذه المأسي ليست دائما مرحلة قانونية لإنزال العقاب. بل إنها قد تكون أفضل طريق للتسامح والتعاون على بناء المستقبل. ومعرفة الحقيقة من جهة أخرى حق للأفراد المعنيين لا يمكن التنازل عنه إلا برضاهم، وحق للمجتمع المدعو لاستخلاص العبرة من هذه المآسي التي تفجرت في حضنه والتي تمثل معرفة الحقيقة أحسن ضمان لعدم تكرارها. إن المذابح الجماعية وقتل النساء والأطفال وفقد عشرات الآلاف من المواطنين في ظروف غامضة، وغيرها من المأسي التي أفرزتها الأزمة ليست أحداثا عادية في تاريخ الأمم. وأسوأ طريقة للتعامل معها هي محاولة تغطيتها بالنسيان وإقامة الحواجز دون معرفة الأسباب والظروف التي ولدتها.
3 - ورد في مشروع الميثاق :"إن الشعب الجزائري .. يقرر بسيادة حظر ممارسة أي نشاط سياسي، تحت أي غطاء كان، على من كانت له مسؤولية في هذا العبث بالدين". وإنني أشك كثيرا في دستورية الحكم الذي يستصدر من الشعب عن طريق الاستفتاء، بعيدا عن القضاء وعن الضمانات القضائية، ليجرد بصفة جماعية فئة من المواطنين، معينة بمواصفات قابلة للتمطيط والتأويل، من حقوق يضمنها الدستور لجميع المواطنين.
--------------------------------------------------------------------------------
أعتقد أنه ليس لرئيس الجمهورية، الذي يفوضه الميثاق "اتخاذ جميع الإجراءات قصد تجسيد ما جاء في بنوده"، رغم الاحترام الواجب لمقامه، حق التصرف في الحريات العامة

--------------------------------------------------------------------------------

وأعتقد أنه ليس لرئيس الجمهورية، الذي يفوضه الميثاق "اتخاذ جميع الإجراءات قصد تجسيد ما جاء في بنوده"، رغم الاحترام الواجب لمقامه، حق التصرف في الحريات العامة.

فإذا صح فهمي، والتصحيح يعود لفقهاء القانون الدستوري، فإنني أخشى أن تبعد هذه المقاربة في معالجة الأزمة، نظام الحكم في بلادنا عن دائرة المقاييس العالمية للنظم الديمقراطية، وتكون في هذه الحالة، على الأخص، مؤشرا غير حسن في طريق تعديل الدستور، إن كانت البلاد مقدمة على ذلك.
4- جاء في مشروع الميثاق:"لقد تيقن الجزائريون والجزائريات من أنه، من دون عودة السلم والأمن، لن يثمر أي مسعى من مساعي التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالثمار التي يتوخونها منه". كما جاء فيه :"إن المصالحة الوطنية .. مطلب غير قابل للتأجيل نظرا لما تواجهه الجزائر من تحديات التنمية العديدة". هذه الحقيقة، التي يؤكدها مشروع الميثاق، تطرح سؤالا كبيرا عن جدوى مشاريع التنمية التي تخصص لها مبالغ ضخمة، إذا استمر تأجيل معالجة الجوانب السياسية للأزمة، نشأتها وتطورها وآثارها الخطيرة على وضع البلاد الداخلي والخارجي.
--------------------------------------------------------------------------------
إن التقليص من العنف، ورفع المظالم والتخفيف من معاناة المتضررين من الأزمة وضحاياها ، مساع يؤيدها كل عاقل، ولكنها لا تعوض التغيير السياسي الذي كان مطلبا ملحا عند اندلاع الأزمة ولم يزده استمرارها وتطوراتها إلا إلحاحا وأهمية

--------------------------------------------------------------------------------

إن التقليص من العنف، ورفع المظالم والتخفيف من معاناة المتضررين من الأزمة وضحاياها ، مساع يؤيدها كل عاقل، ولكنها لا تعوض التغيير السياسي الذي كان مطلبا ملحا عند اندلاع الأزمة ولم يزده استمرارها وتطوراتها إلا إلحاحا وأهمية.

لقد رفعت السلطة منذ عشر سنوات (نعم منذ عشر سنوات) لواء السلم والرحمة والتسامح، وأقدمت بالفعل على اتخاذ تدابير للتقليص من العنف والتخفيف من معاناة ضحايا المأساة الوطنية، لكنها كانت تؤجل الحل السياسي الذي هو الوحيد الذي يضمن نجاح مشاريع التنمية، ويزيد من قدرة البلاد على مواجهة التحديات التي أشار إليها مشروع الميثاق، وقد قيل لنا هذه المرة أيضا إن الموازنات الداخلية لا تسمح بمحاولة حل الأزمة بأبعادها الحقيقية، ولا بد من انتظار سنوات أخرى لتحقيق ذلك.
ومعنى هذا أن هذه الموازنات الداخلية تحكم على البلاد، سنوات طويلة أخرى، بالعقم في المشاريع التنموية والتخبط في مواجهة التحديات والموازنات الخارجية التي تفرض علينا، مثلا، سياسة معينة في ميدان مصيري كميدان المحروقات. و هل آن الأوان أن يعرف الشعب حقيقة التوازنات الداخلية التي تمسك بخناقه منذ سنين طويلة؟ أستنتج من الطريقة الفوقية التي طرحت بها قضية المصالحة الوطنية، وبعض الجمل الواردة في نص المشروع، أن الميثاق المعروض على الاستفتاء يكون في المستقبل هو المرجع الوحيد لمعالجة الأزمة، والإطار الوحيد الذي تتوفر فيه حرية التعبير حول القضايا الخطيرة التي تطرحها.
وبمعنى آخر، إن هذا الميثاق مرشح ليكون كمصحف عثمان(!!؟) إنني أرجو أن أكون، هنا أيضا، مخطئا في هذا الفهم أو هذا التحليل، لكنني أعتقد اعتقادا جازما أن طريق البحث عن حل جذري للأزمة المتعددة الجوانب التي تهدد بلادنا وأبناءنا، يجب أن يكون مفتوحا أمام كل الجزائريين قبل الاستفتاء وبعده، وأن المصالحة الوطنية الحقة هي التي تفتح جميع الأبواب على النقاش السياسي والتعبير الحر، لا تلك التي تغلق أبوابا أخرى. وإنني متأكد من وجود جهات ضيقت على التعبير السياسي بدعوى استفحال الأزمة وتريد التضييق عليه اليوم أكثر بدعوى أن الأزمة هي في طريق الحل.
بقلم: عبد الحميد مهري
.

نورالدين خبابه
18-03-2007, 17:51
آ
يت أحمد في ندوة صحفية بباريس
الاستفتاء تحضير لتعديل الدستور من أجل عهدة ثالثة
أوضح آيت أحمد
في ندوة صحفية نشطها أمس بباريس أن حملة الاستفتاء تسير باتجاه واحد فيما يمنع المعارضون لها من التعبير عن مواقفهم، هذا إذا لم يعتقلوا ويتابعوا قضائيا·
وشدد زعيم الأفافاس على أن هذه الاستشارة ترمي إلى إعداد لمراجعة دستورية ضرورية لفتح الطريق أمام عهدة ثالثة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تم انتخابه في الثامن أفريل .2004 وواصل آيت أحمد يقول إن ''النظام الجزائري لا يطلب العفو عما تسبب فيه من كوارث ولا يتهم نفسه، ولكنه يعيد الاعتبار لآلة الهيمنة الشمولية بإدماج أمراء الإرهاب في مسار الوصول إلى الريع''· وجدد حسين آيت أحمد دعوة حزبه إلى مقاطعة الاستفتاء· ومن جهة أخرى ندد رئيس جبهة القوى الاشتراكية بالقانون الفرنسي الصادر في 23 فيفري الماضي، ويرى في هذا السياق أن هذا القانون يؤكد على الدور الفرنسي الإيجابي للوجود الفرنسي في مستعمراتها القديمة·
وأضاف يقول عن هذا القانون أنه ''لا يمكن قبوله وهو سخيف ويمثل إساءة للجزائريين، ولكن استغلاله الديماغوجي مقيت

المصدر:
2005-09-22 عن جريدة الخبر

نورالدين خبابه
18-03-2007, 18:07
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/alqaida1944.jpg
التقرير الذي جعل الجزائر ترفض قواعد عسكرية أمريكية
لا تزال التفاعلات السريعة التي حدثت في ملف العلاقات الجزائرية الأمريكي خلال الأيام الأخيرة غير مفهومة الأسباب بالنسبة لكثير من الملاحظين السياسيين والإعلاميين، غير أن الشروق اليومي أطلعت على معلومات تضمنها تقرير خطير أصدره مؤخرا معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى حول ما أسماه القاعدة في المغرب العربي، ويأخذ هذا التقرير خطورته من كون أن هذا المعهد المختص في الأبحاث الإستراتيجية هو أحد المعاهد المعروفة في الولايات المتحدة المقرب من اللوبي اللوبي الإسرائيلي المسيطر على السياسية الخارجية للإدارة الأمريكية.
كما أن تصريحات الوزير محمد بجاوي جاءت بعد وقت قصير فقط من صدور هذا التقرير مما يعطي الإنطباع بأن الجزائر تأكدت من عزم الولايات المتحدة على إقامة قواعد عسكرية أمريكية في أراضيها. ومن هذا المنطق فإنه لا يستبعد تماما أن الخلاف الذي نشب مؤخرا بعد رفض الجزائر إقامة قواعد عسكرية أمريكية يأخذ خلفيته من تقرير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الذي صدر مؤخرا تحت عنوان: " الإرهاب الإسلامي في شمال غرب إفريقيا.. شوكة في حلق الولايات المتحدة الأمريكية"، أنجزته باحثة بهذا المعهد تدعى "إيميلي هنت" مختصة في ملف الإرهاب في شمال إفريقيا.

التقرير الذي أصدره المعهد مؤخرا في شكل كتاب تحدث بالتفصيل عن تاريخ وخلفيات ظهور الجماعة السلفية للدعوة والقتال، حيث بدأ بالتذكير أن أيمن الظواهري الرجل في التنظيم العالمي المسمى القاعدة، أعلن عن تحالف جديد مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال
في شهر أوت 2006،
واعترف أن هذه الجماعة الجزائرية المسلحة غير معروفة جيدا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية لكنها في الواقع هي من أخطر التنظيمات المسلحة في شمال غرب إفريقيا والتي تمتد من المغرب إلى التشاد مرورا بالجزائر، كما أنها تنشط حتى في بعض الدول الأوروبية..

"الجزائر والمغرب.. مركز نشاط الإرهابيين"
ويروج التقرير لفكرة مفادها أن قادة تنظيم القاعدة العالمي استغلوا كل هذه المعطيات بإعلان الجهاد الشامل ضد الغرب، ويذكر أن انظمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال إلى تنظيم القاعدة يأتي في ظل تنامي الإرهاب الدولي، معتبرا أن هذه الجماعة الجزائرية تهدف من خلال هذا الإنظمام إلى توسيع نشاطها في منطقة الساحل، وهو ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك في إطار حلف جديد مع كل من الجزائر والمغرب وتونس وموريطانيا والتشاد والنيجر ومالي ونيجيريا والسنغال.. كما أن التقرير يعتبر صراحة أن الجزائر والمغرب هما مركز نشاط الإرهابيين في منطقة شمال غرب إفريقيا. ومن جهة أخرى انتقد المعهد السلطات الجزائرية على خلفية تقليلهم من حدة خطورة الجماعة السلفية للدعوة والقتال، حيث جاء في المحور الخاص بالجماعة السلفية في هذا التقرير أن "التقليل من تهديد الجماعة السلفية للدعوة والقتال من طرف مسؤولين حكوميين يعتبر بمثابة خطأ في تقييم هذه الجماعة خاصة وأنها أصرت على مواصلة عملها ورفضت عروض العفو"، في إشارة إلى رفض الجماعة السلفية الإستجابة لميثاق المصالحة الوطنية.

قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة !
غير أن الجزء المهم في التقرير هو ذلك الجزء الذي يشير إلى استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية لمحاصرة هذه الجماعة الإرهابية المسلحة، حيث يتحدث التقرير صراحة عن أن الولايات المتحدة الأمريكية اعتمدت جملة من المشاريع في هذا الصدد منها إقامة قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة لمواجهة هذا المد وذلك في إطار برنامج بعيد المدى، ولعل هذا ما جعل وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي وبدون أي مقدمات يطلق تصريحا في الآونة الأخيرة على أمواج الإذاعة الجزائر يؤكد فيه رفض الجزائر إقامة قواعد عسكرية أمريكية في الصحراء أو في أي منطقة من الجزائر، قبل أن تعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن معلومات مشكوك فيها حول تهديدات تواجه أحد الرحلات الجوية في الجزائر، في وقت أكد فيه ملاحظون أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تضغط على الجزائر من أجل أن تتراجع عن قرارها برفض إقامة قواعد عسكرية لها لمواجهة ما تسميه الخطر الإرهابي في منطقة شمال غرب إفريقيا.

مادلين أولبرايت باحثة في هذا المعهد
ويأخذ هذا التقرير الجديد أهميته من كون أن المعهد الذي أعده المعهد يعتبر أحد أهم مراكز النفوذ في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، كما أنه من بين الأعضاء الباحثين فيه نجد إسم مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وأنتوني ليك مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، ووزير الدفاع ليس أسبن ونائب وزير التجارة السابق ستيوارت إزنستاد، كما أن هذا المعهد تم تأسيسه عام 1985 بهدف دعم المواقف الإسرائيلية من خلال قطاع الأبحاث ومراكز البحوث.

شخصيات مؤثرة في الحكومة الأمريكية
كما أنه عندما ننظر اليوم إلى تكوين الهيئة الإدارية للمعهد نجد العديد من الشخصيات التي عملت في مناصب مؤثرة في الحكومة الأمريكية وهي: وارن كريستوفر، وزير الخارجية لرئاسة كلينتون الأولى، لورنس إيغيلبرغر أيضا وزير خارجية سابق، ووزراء الخارجية في عهد ريغان ألكساندر هيغ وجورج شولتس روبيرت ماكفارلان مستشار الأمن القومي للرئيس ريغان جيمس رووش وزير الطيران الحربي جيمس ووسلي رئيس المخابرات الأمريكية السابق ريتشارد بيرل مساعد وزير الدفاع السابق وأحد الشخصيات المؤثرة في الفترة الأولى من رئاسة الرئيس بوش، كما أن قائمة الدبلوماسيين السابقين الذي يعملون حاليا لحساب المعهد المذكور هم: جين كيركباترك التي مثلت الولايات المتحدة بمنظمة الأمم المتحدة وصموئيل لويس سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل، كما كان بول ولفوويتس نائب وزير الدفاع السابق وحاليا رئيس البنك الدولي عضوا بالهيئة الإدارية بالمعهد حتى انضمامه للحكومة الأمريكية عام 2001، كما يدير المعهد روبرت ساتلوف وهو خبير في شؤون العلاقات العربية الإسرائيلية وسياسة الولايات المتحدة الخارجية.
تاريخ المقال 17/03/2007
نسيم لكحل
م/الشروق

نورالدين خبابه
18-03-2007, 18:17
المغرب يروّج لوساطة فرنسية مع الجزائر حول محاربة 'القاعدة'
طار الجمعة المنصرم، وفد أمني مغربي، إلى فرنسا، من أجل الوقوف على "جهود الوساطة التي عرضتها باريس بين المغرب والجزائر، بغرض رفع درجة التنسيق بينهما وتحريك التعاون بين الأجهزة الأمنية بين البلدين لمواجهة الخطر الذي أصبحت تعرفه منطقة المغرب العربي". وحسب ما نقلته جريدة "الشرق الأوسط"، في عددها الصادر نهار أمس، إستنادا إلى مراسلها بمدينة الدار البيضاء المغربية، فإن "الوفد الأمني المغربي الهام"، يتكون من مسؤولين في مديرية الدراسات والمستندات، المعروفة بإسم (دجيد)، ومديرية مراقبة التراب الوطني (ديستي).

وقد وصل الوفد المغربي إلى العاصمة الفرنسية باريس، "بناء على دعوة وجهتها فرنسا إلى الأجهزة الأمنية في كل من المغرب والجزائر، بعد أن خلصت تقارير أمنية فرنسية إلى أن عددا من الأحداث التي تعرفها المنطقة المغاربية، سببها ضعف التنسيق الأمني بين البلدين، وأيضا تأخر تبادل المعلومات التي من شأنها إفشال عمليات إرهابية أصبحت تهدّد المنطقة والمصالح الغربية"(..).

جريدة "الشرق الأوسط"، قالت أن الوفد الأمني المغربي، "لن يلتقي نظيره الجزائري في باريس خلال هذه الزيارة، وإنما ستكون هناك ترتيبات إستثنائية لعقد لقاءات مشتركة بين المسؤولين الأمنيين في البلدين في وقت آخر، وفي ظروف أخرى غير تلك التي تمر بها المنطقة حاليا"(..)، خاصة-حسب "الشرق الأوسط"- بعد إعلان "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي توحّد ثلاث جماعات إسلامية في المغرب العربي، في إطار تنظيم "القاعدة"، وتعيين أول مغربي في مجلس شورى التنظيم، الذي يضم 16 عضوا.

الخبر الذي نقله مراسل "الشرق الأوسط" في المغرب، عن "مصادر مغربية مطلعة"، يرسم برأي مراقبين، علامات إستفهام وتعجب، أمام "رغبة" المغرب في التعاون الأمني مع الجزائر، إلا بعدما تصاعدت الإعتداءات الإرهابية فوق أراضيه، وتنامي "خطر" تنظيم "القاعدة" بها، علما أن الجزائر ظلت تدعو إلى التنسيق الأمني مع كافة الجيران في مجال محاربة الإرهاب ومراقبة الحدود، لكنها وجدت نفسها لوحدها في مواجهة التنظيمات المسلحة وأحيانا "تواطؤ" بعض أشقائها، وهو ما ورد مرارا وتكرارا على لسان المسؤولين الجزائريين. وتريد السلطات المغربية حسب ما نقلته "الشرق الأوسط"، إقحام الجزائر في "الإرهاب المغربي"، حيث أشارت الجريدة، إلى أنه بناء على المعلومات، التي تم التوصل إليها خلال التحقيقات مع عدد من المعتقلين، عقب الأحداث الأخيرة، خاصة التفجير داخل مقهى الأنترنيت بالدار البيضاء، "رجحت السلطات أن تكون المتفجرات قد إستقدمت من مكان داخل المغرب، بعد تهريبها من إحدى دول الجوار، وأن البحث جار مع بعض المعتقلين، الذين لهم صلة بالحادث، من أجل تحديد مصدرها وطريقة إدخالها إلى المغرب".

وجاءت التلميحات المغربية، و"التسريبات" المفبركة من جانب واحد، بخصوص وجود "وساطة" فرنسية بين الأمن المغربي والجزائري، ليؤكد برأي أوساط مراقبة، حاجة المغرب الماسة إلى التنسيق مع الجزائر والإستفادة من تعاونها وخبرتها، من أجل محاربة الإرهاب ومراقبة الحدود البرية، المغلقة بين البلدين منذ العام 1994، بقرار جزائري، بعدما تأكد تساهل وتراخي الجانب المغربي في عمليات الحراسة والرصد، مما شجّع الجماعات المسلحة على التنقل الحرّ والمضمون، لتهريب الأسلحة بإتجاه الأراضي الجزائرية، وكذا الفرار نحو التراب المغربي بعد تنفيذ الإعتداءات الإرهابية.
تاريخ المقال 17/03/2007

ج/ لعلامي

م/الشروق

نورالدين خبابه
18-03-2007, 18:23
:إسرائيل تحذر من السفر إلى الجزائر
كشفت عن مخطط إرهابي وشيك قبل السفارة الأمريكية
جاء التحذير الذي نشرته سفارة الولايات المتحدة بالجزائر بخصوص احتمال وقوع اعتداء ارهابي ضد طائرة تجارية تقل مسافرين غربيين يومين بعد اعلان مماثل و غير مسبوق صدر عن المخابرات الاسرائيلية تحذر فيه لاول مرة الاسرائيليين و غيرهم من الرعايا من السفر الى الجزائر .
و في بيان نشر يوم 9 مارس الفارط دعا مجلس الامن القومي الاسرائيلي الموا طنين الاسرائيليين و كذا الرعايا الغربيين من السفر الى الدول العربية لا سيما دول الشرق الاوسط أو مغادرتها ان كانوا فيها . و لاول مرة حذر المجلس القومي الاسرائيلي من السفر الى الجزائر لوجود "تهديد مؤكد" مفاده أن جماعات "اسلامية مسلحة" تخطط للقيام بهجمات ضد الاجانب و هو نفس الوصف الذي تبنته السفارة الامريكية في تعليمتها الامنية بخصوص الجزائر بتاريخ 11 مارس. و عكس التحذيرات التي تطلقها في السابق اسرائيل يتبين انه لاول مرة تضاف الجزائر الى قائمة الدول العربية التي تشكل تهديدا للرعايا الاسرائيليين.
و اشار قسم "مكافحة الارهاب " للمجلس الامن القومي للدولة اليهودية و جود تهديد في الجزائر مع العلم انه لا تربط اية علاقات بين اسرائيل و الجزائر مما يمنع الرعايا الاسرائيليين القدوم اليها ما عدا الذين بحوزتهم جنسيات أخرى قد يدخلون بواسطتها الجزائر كما هو الشان بالنسبة لفلسطنيي الداخل أو ما يعرف بعرب سنة 1948 المحتلين في اسرائيل . و بدأ المجلس في بيانه تحذير الاسرائيليين من السفر الى مصر لا سيما شبه جزيرة سيناء و الاردن اضافة الى سوريا ، لبنان ، اليمن و الصومال أو مغادرتها فورا بدافع و جود "تهديد مؤكدا جد عال" تشكله الجماعات الاسلامية في هذه الدول .
و عن هذا التحذير قال اللواء الكانا هارنوف ، نائب مدير قسم "مكافحة الارهاب " ، في تصريح نقلته جريدة جيروسالم بوست في عددها ليوم 10 مارس أنه "يتعين على الاسرائييلين مغادرة هذه الدول فورا و عدم السفر اليها" . و كانت يومية "واشنطن بوست" قد نقلت استنادا الى مسؤول كبير لدى الادارة الامريكية بان "نائب وزير دفاع سابق ايراني قد فر الى امريكا و قدم معلومات بشان احتمال قيام جماعات مسلحة في الشرق الاوسط بعمليات ضد الاجانب".
كما نصح مجلس الامن الاسرائيلي في نفس البيان الرعايا الاسرائليين من عدم السفر الى البحرين ، جيبوتي، الكويت ، السعودية ، الامارات ، عمان ، المغرب و تونس دون أن يذكر موريتانيا . أما بشأن الجزائر فقد ألح المجلس على و جود "تهديد حقيقي مؤكد يتعين بالتالي عدم السفر اليها أو مغادرتها في أسرع وقت ". و يأتي هذا التحذير في وقت الذي أن الجزائر على غرار الدول العربية الاخرى ماعدا الاردن ، مصر ، تونس و المغرب ليست وجهة للسواح الاسرائيليين مما يطرح تساؤلات عن جدوى مثل هذا الاعلان الاسرائيلي .
الا أن هذا التحذير صدر 48 ساعة قبل الاعلان الذي نشرته السفارة الأمريكية بالجزائر مفاده ان بحوزتها معلومات مؤكدة تشير إلى عزم مسلحين متطرفين يعتقد أنهم من تنظيم "قاعدة بلاد المغرب الإسلامي"، القيام بعملية إرهابية ستستهدف إحدى الرحلات التجارية التي تربط الجزائر بإحدى العواصم الأوربية ويكون على متنها رعايا* ‬وعمال* ‬من دول غربية*. و لم تقدم التمثيلية الديبلوماسية الامريكية اية توضيحات بشأن هذا الاعتداء المزعوم الذي أطلقته لاول مرة مند الاستقلال في حين انه جرت العادة ان تقوم وزارة الخارجية الامريكية باصدار كل ستة أشهر مذكرة بخصوص الاوضاع الامنية في عدد من الدول التي تعاني من الاضطرابات.
تاريخ المقال 16/03/2007
كمال منصاري
م/الشروق

نورالدين خبابه
18-03-2007, 18:30
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/terror1944.jpg
الإعدام لـ27 إرهابيا بينهم حسان حطاب وبلمختار مختار

نطقت أمس محكمة جنايات باتنة، بالإعدام في قضية "الإرهابي قطاف رابح المدعو أبو الأسود الحراشي ومن معه" في إشارة إلى مجموعة إرهابية متكونة من 27 عنصرا يتقدمهم الأمير بلمختار مختار، المدعو خالد أبو العباس، والأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب، كانوا تورطوا في هجوم مسلح على مفرزة الحرس البلدي بتيغانيمين آريس، أسفر عن مقتل سبعة عناصر وجرح خمسة آخرين.
إضافة إلى جرح ثلاثة عسكريين أثناء تدخلهم، حيث انفجرت تحتهم قنابل تقليدية زرعها الإرهابيون عقب تنفيذ الهجوم على المفرزة

ليلة 29 جانفي 1999،
وحرق عتادها بالكامل والاستيلاء على جهاز راديو و200 خرطوشة و
22 بدلة خاصة بالحرس.
وكانت مصالح الجيش تعرفت على هوية الفاعلين
إثر عثورها أثناء عملية تمشيط على قائمة إسمية لـ64 فردا مذكورين بالإسم واللقب
اقتسموا المفرزة المهاجمة، بينهم عناصر تمّ القضاء عليها على غرار عقال مصطفى رشيد ونبيل صحراوي وعنتر زوابري، وعناصر استفادت من العفو الخاص وأخرى استفادت من قانون الوئام المدني وعنصر استفاد من العفو الرئاسي لتنحصر التهمة عقب ذلك في حق 27 إرهابيا توبعوا بجناية تكوين جماعة إرهابية متآمرة على سلطة الدولة والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والحريق العمدي والسرقة وحمل سلاح ظاهر، وحكم عليهم غيابيا بالإعدام أمس.
ولم تستبعد مصادر أن ينطبق ذات الحكم على الأمير الوطني للجماعة السلفية "درودكال عبد المالك" المنتظر محاكمته يوم 27 مارس الجاري.
نوال فتاح
تاريخ المقال 17/03/2007
م/الشروق

نورالدين خبابه
18-03-2007, 18:40
برلمانيون جزائريون يشاركون في ملتقى تحضره إسرائيل بتونس
شارك برلمانيون جزائريون في ملتقى دولي نظم بتونس وحضره وفد من الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي يضم أربعة نواب برئاسة رئيس الكنيست
والمتحدث باسمه ماجالي وهبة وعشرة مسؤولين آخرين. ويتكون الوفد الجزائري المشارك في هذا المؤتمر البرلماني من سبعة نواب من الغرفة السفلى، يتقدمهم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي ميلود شرفي، وأربعة من حزب جبهة التحرير الوطني وهم النائبة صباح بونور، ومحمد هاملي ومحمد لبيد، ومحمد لخضر بدر الدين الذي يشغل أيضا منصب أمين وطني مكلف بالشؤون الاقتصادية بالاتحاد العام للعمال الجزائريين، والنائب عن حركة الإصلاح الوطني (جناح جاب الله) محمد الصالح بوشارب، إضافة إلى النائب عبد القادر فتاح المنتمي لكتلة الأحرار، فيما لم يحضر ممثلون عن كل من حركة مجتمع السلم وحزب العمال هذا الملتقى.
ولم يشارك في هذا المؤتمر الذي يعتبر الطبعة الثالثة في المؤتمر البرلماني الاورومتوسطي
ممثلون عن الغرفة العليا (مجلس الأمة)،
وقال مصدر مسؤول بهذه الهيئة لـ "الشروق اليومي"، فضل عدم الكشف عن هويته، إن مجلس الأمة فضل مقاطعة هذا الملتقى
لعلمه بمشاركة وفد عن الكنيست الاسرائيلي،
مشيرا إلى أنه من غير المقبول الجلوس إلى جانب ممثلين
عن دولة لا تحترم الحقوق الطبيعية لشعب صديق وعزيز هو الشعب الفلسطيني، فضلا عن رفض هيئة عبد القادر بن صالح، لما وصفها هذا المصدر، بكثرة المنابر البرلمانية.
وانطلقت أشغال هذا الملتقى أول أمس الجمعة، واختتمت مساء أمس السبت، بحضور 240 برلمانيا يشكلون المجلس البرلماني الأورو متوسطي، وهم من بلدان أوروبية و10 بلدان مطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي الجزائر والمغرب وتونس ومصر
وإسرائيل
والسلطة الفلسطينية
والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، ونوقشت خلاله مواضيع تتعلق بـ "الحوار بين الثقافات"،
وحقوق المرأة في الفضاء الأورومتوسطي، وسبل تحسين وضع المرأة في هذه المنطقة، كما نوقشت مسألة مراجعة نظام المجلس البرلماني الأورومتوسطي، ومشروع تطبيق مدونة سلوك متعلقة بمحاربة الإرهاب في المنطقة.
وقد اعترف ميلود شرفي عضو الوفد الجزائري المشارك في هذا المؤتمر
بصفته ممثلا لحزب التجمع الوطني الديمقراطي
بوجود ممثلين عن البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" في هذا الملتقى
وأكد في اتصال هاتفي مع "الشروق اليومي"
من تونس، أن عضوية الإسرائليين في البرلمان الأورومتوسطي قديمة وتعود إلى أربع سنوات خلت، منذ الدورة الأولى التي انتظمت في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وحاول التخفيف من وقع هذه الحادثة على الجزائريين، مؤكدا بأن هذا المؤتمر يضم دول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.
وفي رده على سؤال يتعلق بمشاركته في ملتقى يحضره إسرائيليين، رد الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي قائلا بأن الوفد الجزائري المشارك في ملقى تونس لا تربطه أية علاقة بالوفد الإسرائيلي، وأنهم يشتغلون على مستوى لجنة الثقافة التي تعنى بشؤون الهجرة غير الشرعية والحوار بين الثقافات، مشددا على أن مشاركة الوفد الجزائري في هذا الملتقى جاءت انطلاقا من مبدأ رفض سياسة الكرسي الشاغر، لأن للجزائر كما قال، لها مواقف تريد تقديمها. وأضاف شرفي من جهة أخرى أن الوفد يعتزم الخروج من القاعة عندما يتناول الوفد الإسرائيلي الكلمة، مؤكدا في الوقت ذاته على الموقف الجزائري المبدئي المساند للشعب الفلسطيني في حق تقرير مصيره.
هذا ولم نتمكن من الاتصال ببقية أعضاء الوفد ومنهم محمد لخضر بدر الدين باعتباره كبير وفد حزب جبهة التحرير الوطني، بسبب غلقه لهاتفه النقال، فيما أكد رئيس الكتلة البرلمانية لهذا الحزب بالغرفة السفلى العياشي دعدودعة في اتصال هاتفي مع "الشروق اليومي"، جهله بوجود إسرائيليين في ملتقى تونس. أما حركة مجتمع السلم فقد أكدت على لسان نائب رئيسها عبد الرزاق مقري، رفضها لكل ما يمت إلى التطبيع مع الدولة العبرية بصلة، لكنه أرجأ تعليقه على ملتقى تونس، بحجة أنه يجهل طبيعة هذا الملتقى.
وقد عبر حزب تونسي معارض عن "استنكاره الشديد" لزيارة وفد من الكنيست الاسرائيلي للمشاركة في هذا المؤتمر البرلماني الاورومتوسطي، وقال الحزب الديمقراطي التقدمي في بيان نقلته وكالة رويترز، انه "يستنكر بشدة هذه الزيارة التطبيعية الجديدة"، ورأى الحزب أن "استضافة مؤتمرات دولية لا يمكن أن تشكل ذريعة للمضي في مسار معاكس للمشاعر الشعبية ومناقض لالتزامات تونس تجاه القضية الفلسطينية"، وأعلن رفضه لمحاولات الحكومة المعلنة والخفية الرامية لإحياء اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية.. وعبر عن استغرابه لفتح أبواب البلاد على مصراعيها للصهاينة الذين يغتصبون الأراضي العربية ويرتكبون المجازر".
وكانت الحكومة التونسية قد أغلقت الحكومة التونسية عند اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 مكتب التمثيل الاسرائيلي في تونس.
تاريخ المقال 17/03/2007
محمد مسلم
م/الشروق

نورالدين خبابه
28-03-2007, 20:44
http://elkhabar.com/images/key4press/djaballah-elkhabar_copy7.jpg
قال إن ''الذئب كان مصمما على أكل الخروف''
جاب الله يدعو إلى مقاطعة التشريعيات
أوضح جاب الله في ندوة صحفية عقدها بمقر حركة الإصلاح أمس
أن قرار المقاطعة اتخذه هو شخصيا، ولم تجتمع مؤسسات الحزب لتفصل فيه·
وفي حالة الموافقة عليه يدعو المناضلين إلى العزوف عن المشاركة في الاستحقاق ''باستعمال كل الوسائل السلمية المتاحة'' مع ترك المجال مفتوحا لمن شاء أن يترشح حرا·
وقال عن لقائه بالوزير يزيد زرهوني: ''لقد تصرف الوزير بمنطق الذئب الذي أخذ قرارا مسبقا بأكل الخروف وأصر على أكله، فقد فهمت أن الرصاصة خرجت من المسدس ولا يمكن أن تعود· بمعنى أنني حتى لو قدمت له مائة دليل على عدم شرعية الجماعة المفصولة من الحزب، فإن ذلك لم يكن ليغيّر شيئا''·
مشيرا إلى أنه وضع بين يديه ملفا كاملا ''يوضح بما لا يدع مجالا لشك بأن مؤتمرهم المزعوم باطل''· يقصد مؤتمر أول ماي الذي عقده خصومه في الحزب· ولمح جاب الله إلى احتمال تأسيس حزب آخر، إذا تمسكت وزارة الداخلية بمنح الشرعية لخصومه بقيادة جهيد يونسي، حيث قال:
''لقد قلت للوزير إذا صححتم الخطأ كان بها ونعم، ولكن هل ستتعاطون إيجابيا مع ملف اعتماد حزب جديد لو أرسلته لكم في المستقبل؟''
وأكد جاب الله أن الحديث عن تأسيس حزب جديد سابق لأوانه ''فأنا لا زلت متمسكا بحركة الإصلاح''· ونقل عن الوزير قوله، إن ما حصل عليه فريق محمد بولحية لا يعدو أن يكون وثيقة تتيح لهم المشاركة في الانتخابات باسم الإصلاح، بينما شرعية المؤتمر والنزاع بكامله يظل، حسب المتحدث، مطروحا أمام القضاء·
واتهم جاب الله ''نخبا نافذة في سرايا الحكم'' بالوقوف وراء المشاكل التي حدثت له، وقال إنها ''تريد أحزابا على المقاس، تنصر بهم الموقف الذي تشاء''·
مشيرا إلى وجود أحزاب عديدة نشأت فيها معارضة داخلية وخرج منها قياديون يعارضون رئيس الحزب، ''ولكن السلطة لم تتصرف معها كما تصرفت مع الإصلاح''· وأكد استعداده لـ''إفراغ حركة الإصلاح من محتواها وتقزيمها، كما فعلت عندما غادرت حركة النهضة''· وقال إنه ''باق في حقل الدعوة لأن جاب الله ليس مناضل التسعينيات، وإنما صاحب نضال طويل (··)
وقد عرضت عليّ مناصب سياسية ورفضتها وكثـرة الدعاة الذين يسعون نحو المصالح الشخصية هم سبب بلاوى ومصائب التيار الإسلامي''·
المصدر: حميد يس
2007-03-28
الخبر

نورالدين خبابه
28-03-2007, 20:58
باتجاه الإفلاس

هل نذيع سرا إذا قلنا إن ترشح الأمين العام لحزب جبهة التحرير
ورئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، لتشريعيات السابع ماي المقبل مرهون بإشارة أو أمر من الرئيس بوتفليقة؟ كل إطارات الحزب العتيد تعرف هذه الحقيقة، مثلما تعرف تمام المعرفة أن تأجيل دراسة قائمة الجبهة بولاية الجزائر إلى آخر لحظة كان بسبب انتظار إشارة بوتفليقة لرئيس حكومته بالترشح، لكن مع هذا تتحرك إطارات جبهوية وتصدر بيانا تناشد فيه رجل حزبها الأول بتصدر قائمة بالحزب بالعاصمة···
نعم إطارات حزبية تناشد رجلا يشغل بالإضافة إلى الأمانة العامة لحزبه، منصب رئيس الجهاز التنفيذي ويرأس بحكم المنصب الأخير اللجنة التحضيرية للانتخابات التشريعية، تطالبه بالترشح لموعد السابع عشر ماي المقبل! هل لنا من عاقل أو ناضج في هذا البلد يفسر لنا طبيعة هذا التملق وهذه السخافة التي يصعب إيجاد تبرير أو تفسير لها، وإن كان أبطالها يهدفون إلى خدمة بلخادم أم الاستخفاف به وذمه مادام المدح في الوجه ذما كما يقول المثل؟
لا شك أن مثل هذه السلوكات مضرة بالحركية السياسية في البلد وللبلد، لكن مع ذلك تبقى أقل خطورة من الأجواء العامة السابقة للانتخابات وللأجواء التي نعيشها حاليا والتي ستصاحب الحدث، وبالضرورة للنتائج التي ستفرزها·
إن أجواء التحضيرات التي يعيشها المجتمع الجزائري هذه الأيام توحي، وكأن البلد أمام موعد يهم رجال المال والأعمال وحدهم، بالرغم من أن الحدث يهم بالدرجة الأساس والأولى والأخيرة الأوساط السياسية والشعبية بشكل عام، لكن كل شيء يؤكد وكأننا أما مشروع استثماري ضخم يسمى الانتخابات التشريعية، يهم المتقدمين له وأقاربهم وأبناء العشيرة الأقربين، دون الشرائح الواسعة من عامة الناس، فلماذا ننتظر إذن من الرأي العام الواسع أن يتفاعل مع الحدث؟
عندما نلتفت إلى الوراء ونعود إلى الأجواء التي كانت تصاحب مثل هذه المناسبات أيام سلطة الحزب الواحد والقائمة الواحدة والرأي الواحد، ونقارنها بما نعيشه هذه الأيام، ندرك حجم التقهقر الذي عرفته الحياة السياسية الجزائرية، أما إذا قارنا أجواء هذه الأيام بالأجواء التي طبعت حياة الجزائريين، بعد أحداث أكتوبر من عام ثمانية وثمانين وحتى اندلاع الإرهاب، فإننا نجزم بأن الجزائر تتجه نحو الإفلاس·

العربي زواق
2007-03-28
الخبر

نورالدين خبابه
01-04-2007, 13:49
http://elkhabar.com/images/key4press/mezrag-elkhabar_copy.jpg

مدني مزراف لـ''الخبر''
مشروعنا السياسي قائم ولا يحتاج لضمانات وزارة الداخلية

أعلنتم، في بيان، الشروع في هيكلة القواعد بشكل رسمي من أجل تنظيم مؤتمر ممثل وطنيا، هل تلقيتم ضمانات لعقد المؤتمر من المصالح المعنية؟
لا يهمني اليوم أي ضمان، أنا مواطن جزائري يتمتع بجميع حقوقه، وينتمي لتيار معروف، منع قصرا وبالقوة من ممارسة السياسة، نحن كجزائريين سننتظم ونتهيكل ونعقد مؤتمرنا، بعيدا عن وزارة الداخلية، أذكر لك مثالا لما منع الأفالان من عقد مؤتمره تم الأمر في مقره، ونفس الشيء بالنسبة لنا وسنستدعي كل وسائل الإعلام للتغطية والحضور وبعدها نتقدم لوزارة الداخلية بالملف·
ولكن وزارة الداخلية فصلت في ملف عودتكم للساحة السياسية·· هل تتوقعون استجابة منها هذه المرة؟
نحن نحاول أن نقدم المعقول والأحسن الذي يسهل العمل علينا وعلى السلطات، وإذا منعنا فإننا لن نعود للخلف، بل سنتقدم نحو الأمام ونرفع صوتنا عاليا
وسنستعمل جميع حقوقنا الدستورية والقانونية كما فعل غيرنا، ونتقدم لوزارة الداخلية بملفنا ولها أن توافق أو ترفض، و لكن الناس ستعرفنا بحزبنا الجديد·
هل الحزب هذا يختلف عن التشكيلة التي سبق وأعلنها رابح كبير في الخارج، أم إن هناك تقاطعا؟
أكيد هو نفس الحزب، رابح كبير جاء بمشروع كنا بدأناه عام 1997، وأيضا رابح كبير ينتمي لنفس التيار، ونعمل إخوة في نفس الطريق، نكون فيه نحن وعناصر الجيش الإسلامي، وسيكون فيه أبناء الشعب الذين يتقاطعون معنا في الرؤى والتصور·
هل القيادات التاريخية للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة تشترك معكم في المشروع·· علي بلحاج وعباسي مدني؟
القيادة التاريخية سبق مرارا وتكرارا وأن قلنا حولها، وبكل صراحة وبلا تردد، إن الذي يجمعنا معها هي روابط أخوة لأنها هي الأصل، نحن نكن لها الاحترام ونحفظ لها مكانها في تكويننا، ولكن لقد وصلنا إلى مرحلة اختلفت فيها رؤانا واختلفت بعض الطروحات
وكان لزاما علينا أن نتقدم ولا نبقى مكتوفي الأيدي، منذ 1995 اختلفنا مع القيادات التاريخية في بعض الطروحات، وتبين اليوم أن كل مواقفنا كانت صوابا انطلاقا من إعلان الهدنة والوئام المدني وغيرها من الخطوات· وعن علي بلحاج، فتربطنا به علاقات أخوية ودعوية
والعلاقة التنظيمية، أنت تعرف أن هذه الأخيرة تتطلب تقارب الطروحات والاتفاق على الوسائل المستعملة، سيما فيما يخص موضوع العودة للساحة·
اتهمتم في بيانكم فئة وصفتموها بـ''تجار السياسة''
برفض عودة التيار الفائز في ..91 من هي هذه الفئة؟
أحمّل المسؤولية لجهات حزبية على وجه الخصوص، ممن كانت تتباكى على الديمقراطية وعلى توقيف المسار الانتخابي في أعقاب تشريعيات 1991
واليوم لما جاءت المصالحة الوطنية بنقائصها وعيوبها، أردنا أن نعيد تشكيل الساحة السياسية، وكل من كانوا يطالبون بعودة الفيس وحرية التعبير كشفوا اليوم عن العكس وتأكدنا منهم·
كنتم في الأيام الأخيرة تتحدثون عن المشاركة في التشريعيات، البيان الموقع من طرفكم يحمل بعضا من التحول في الخطاب ويتحدث عن فكرة ''المشاركة السياسية
داخل مؤسسات الدولة وخارجها''؟
أقصد أن المتتبع اليوم، يدرك ويعلم يقينا أنه مسموح لنا التحرك، هذا حق مشروع وممجد، ولكن أن نترشح للبرلمان أو البلديات فقد وضعوا أمام هذا الأمور أساليب منع إدارية
سنعمل على إنشاء مشروع للمشاركة، فنحن نتحرك سياسيا أكثـر من الأحزاب، ولكن خارج المؤسسات، ما دامت هناك وزارة للداخلية تمنعنا من المشاركة في المؤسسات وتتركنا نعمل خارجها، فلماذا نحن ممنوعون، نحن نصر على حقنا أن نترشح وأن نشارك·

المصدر: حاوره: عاطف قدادرة
2007-04-01

نورالدين خبابه
01-04-2007, 13:53
http://elkhabar.com/images/key4press/Madrid-Plaza-Mayor-elkhabar.jpg
رئيس الفدرالية الأوروبية للجاليات الجزائرية لـ''الخبر''
عدد السجناء الجزائريين بإسبانيا قد يفوق الألف
أفاد نور الدين بلمداح، رئيس الفدرالية الأوروبية للجاليات الجزائرية، التي مقرها إسبانيا، أنه ليس غريبا أن يفوق عدد الجزائريين بالسجون الإسبانية الألف سجين·
ويرى بلمداح أن الرقم ربما أكبر من المعلن عنه قياسا بعدد الجزائريين المقيمين هناك بصفة غير شرعية ''ووجود 50 ألفا اكتسبوا وثائق الإقامة''·
وأوضح بلمداح في اتصال بـ''الخبر''
أن السلطات الإسبانية تتحفظ دائما إزاء الطلبات التي تقدمت بها الفدرالية لمعرفة عدد المساجين الجزائريين· وأشار إلى أن أكبر نسبة في سجون إسبانيا يحتلها ''المغاربة''·
ويكشف بلمداح، الذي تشتغل فدراليته على ملفات كهذه، أن القضاء الإسباني حقق سابقة، خلال الأسبوع الفارط، ''حينما برّأ الشقيقين بليد نور الدين وعز الدين''·
وكان الأخوان قد ورد اسمهما ضمن اعترافات إمام مغربي، الذي أقر أنه ورّط الجزائريين اللذين لا علاقة لهما بالقضية وهو ما تطرقت له ''الخبر''
في عدد سابق، حيث وفي سابقة أقر القضاء الإسباني ''البراءة التامة للشقيقين''
حيث تعوّد القضاة ''على الإفراج عن المساجين في قضايا إرهاب بحجة عدم وجود أدلة ولم يسبق أن تم الإفراج بالبراءة''·
المصدر: ق· عاطف
2007-04-01

نورالدين خبابه
01-04-2007, 14:02
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/usnasso1956.jpg
بعد بروز قيادة مغاربية لتظيم للقاعدة:
واشنطن تدعوا لمناورات بحرية في عرض المتوسط
ستنظم في الايام المقبلة مناورات عسكرية بحرية تشارك فيها الجزائر في عرض البحر الابيض المتوسط دعت اليها الولايات المتحدة الامريكية ضمن العمليات التي ينظمها حلف الناتو لما يعرف بمكافحة الارهاب و حماية الممرات البحرية.
و أفادت يومية " دايلي براس " الامريكية أول أمس الجمعة أن حاملة الهيليكوبتر الامريكية "يو اس اس ناسو" قد انطلقت يوم الخميس الماضي من ميناء قاعدة نورفولك البحرية بولاية فيرجينيا باتجاه البحر الابيض المتوسط و على متنها ألف بحار للمشاركة في هذه المناورات .
و ستشارك في هذه التدريبات التي أطلق عليها اسم "فوكس اكسبرس " بواخر حربية من الجزائر و فرنسا و اليونان و ايطاليا و مالطا و المغرب و البرتغال و اسبانيا و تونس .
وأشارت يومية دايلي براس استنادا الى قيادة القوات البحرية بقاعدة نورفولك أن الهدف من هذه المناورات هو تحسين اداء القوات البحرية في عمليات مراقبة المياه الاقليمية و تبادل الخبرات في مجال حماية الطرق البحرية من الخطر الارهابي و كذا التعاون لصد نشاطات تهريب الاسلحة في أعقاب بروز تنظيم القاعدة في المغرب العربي و تصاعد عملياته في الاسابيع الماضية.
كما ستنظم هذه المناورات وسط تكرار التحذيرات في عدة دول متوسطية بشان هجمات محتملة لتنظيم القاعدة. و كان تنظيم القاعدة للمغرب العربي قد هدد بضرب المصالح الغربية لا سيما في الجزائر. و ستدوم المناورات عدة أيام و من المنتظر أن تجري في مناطق متعددة من البحر الابيض المتوسط
الى غاية نهايتها شهر ماي المقبل كما أضافت قيادة القوات البحرية الامريكية.
و تشارك "يو اس اس ناسو" طيلة المناورات بسلاحها الجوي اضافة الى عتادها البرمائي بما فيها ناقلات الجند المختصة في عمليات الانزال على الشواطئ. و معلوم أن هذه الناقلة قد شاركت بنفس السلاح في عمليات استعادة الامن في حرب كوسوفو سنة 1995 . و ستساهم الدول الاخرى خلال هذه المناورات ببوارج و غواصات اضافة الى طائرات استطلاع.

كما تأتي المناورات ضمن برنامج التعاون الذي أعدته منظمة حلف الناتو بينها و بين دول بحر الابيض المتوسط في مجال مكافحة الارهاب في اطار ما سمي بعمليات "اكتيف اندوفر" (الالتزام الفعال) و الذي شاركت الجزائر في عدة من مناوراته مند بدايته سنة 2001 .
و كانت الجزائر قد شاركت السنة الماضية في مناورات ضمن هذا البرنامج
رفقة العديد من الدول المتوسطية بما فيها اسرائيل
في عرض شواطئ كرواتيا . و قد وصفت الناتو الجزائر بانها من بين الدول الأكثر نشاطا في مجال التعاون لمكافحة الارهاب.
و جاء مؤخرا على لسان رئيس اللجنة العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ريموند هنولت خلال زيارته الجزائر شهر مارس الماضي بأن الجزائر تشارك بنشاط "حثيث "
في برامج ما يعرف بالجوار المتوسطي وخاصة تلك المخصصة لمحاربة الجماعات الارهابية. وأوضح اللواء هنولت أن الناتو يعمل على دفع التعاون مع الجزائر في مجال تبادل المعلومات والأخبار.
كما اعترف خلال هذه الزيارة هنولت أن الناتو بحاجة الى تعزيز التعاون مع الجزائر
لأن خبرة هذه الاخيرة في مجال مكافحة الارهاب معترف بها عالميا.
و مند بداية برنامج "اكتيف اندوفر" قامت قوات الناتو و دول الحوار المتوسطي
( الجزائر ، الاردن، اسرائيل ، مصر ، المغرب ، تونس ، موريتانيا)
بمراقبة اكثر من 82 ألف باخرة من بينها 110 في عرض البحر.
تاريخ المقال 31/03/2007
كمال منصاري
الشروق

نورالدين خبابه
03-04-2007, 16:45
مواطن يحاول الانتحار أمام رئاسة الجمهورية
حاول مواطن، أمس، وضع حد لحياته قبالة مقر رئاسة الجمهورية بالمرادية بالعاصمة
حيث تسلق عمودا كهربائيا
وربط به حبلا ولفه حول رقبته، مهددا بإلقاء نفسه
مما استدعى قطع التيار الكهربائي عن جزء من الحي، الذي عرف حالة استنفار وتدفق قوات الأمن ورجال الحماية المدنية، وكذا أعوان الأمن الرئاسي
هذا الجمع الغفير حاول طيلة ساعة ونصف من الزمن إقناعه بالعدول عن مخططه·
وحسب شهود عيان، فإن المعني طالب بملاقاة الرئيس، في حين أشار البعض إلى أنه طالب بالحصول على سكن، وبعد أخذ ورد تدخل أعوان الحماية والشرطة
لإرغامه على النزول من أعلى العمود الكهربائي· وحسب محدثينا، فإنه تم اقتياده على متن سيارة الشرطة، وإن كان يبدو، حسب من تابعوا أطوار القضية
أن المواطن لم تكن له نية الانتحار، بل جلب النظر لمأساته، فإن اللجوء إلى التهديد بالانتحار أمام هيئات رسمية، عرف خلال السنوات الأخيرة تصاعدا، كمحاولة شاب الانتحار أمام مبنى المجلس الشعبي الوطني منذ حوالي سنتين، وتهديدات بالانتحار
عبر مختلف مناطق الوطن، غير أن أكثر القضايا التي شدت انتباه الرأي العام، هي إضرام مواطن من الجلفة النار في جسده داخل دار الصحافة الطاهر جاووت، منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبا، لإشهاد رجال الإعلام على ما أسماه يومها ''تعسف الإدارة المحلية''، وتوفي أياما بعدها·
المصدر: غ· فاروق
2007-04-03

الخبر

نورالدين خبابه
03-04-2007, 16:50
مجهولون يختطفون صحفي ''الخبر'' مراد محامد

بدأت تفاصيل الاختطاف في حدود منتصف النهار من يوم الأحد
عندما اقتربت منه سيدة شقراء وسألته عن اسمه بعدما انزوت به وأخرجت حينها مسدسا وهددته بالقتل في حال رفضه مرافقتها إلى سيارة من نوع ''بيجو 406''
بيضاء اللون، كانت متوقفة في زاوية غير بعيد من مكان الاختطاف، وكان على متنها الرجال الثلاثة· ويروي الزميل مراد أنه بمجرد ركوبه في السيارة
أرغم على الانحناء حتى لا يعرف الوجهة التي تسلكها السيارة· وبعد حوالي ربع ساعة من السير في طريق به منعرجات
توقفت السيارة أمام فيلا، لم يستطع تحديد مكانها، ثم اقتيد إلى داخلها وشرع المختطفون في طرح أسئلة على الصحفي من مثل:
لماذا توقفت عن الكتابة عن القضايا الأمنية، ولماذا تحوّلت إلى الكتابة عن الفساد وقضايا العدالة؟

وأسئلة أخرى عن علاقاته مع القضاة ورجال القانون·
وكان الصحفي يجيب بعفوية طالبا منهم إطلاق سراحه، وبقي الوضع على هذا النحو، إلى أن قرروا إخلاء سبيله والعودة به بنفس الطريقة ''منحنيا''
إلى أن طلب منه النزول من السيارة بعد السابعة مساء ببني مسوس· وإثر ذلك اتصل الصحفي، الذي كان أهله يبحثون عنه في مكان عمله، بشقيقه وأخبره بالمجيء لنقله إلى البيت·
في تلك الأثناء اتصلت الجريدة بمصالح أمن ولاية الجزائر، ليتم إخبارها بأنه تم العثور على الصحفي مراد محامد، حيث تم إخطارها في وقت سابق باختفائه·
ونقل الصحفي إلى مستشفى بني مسوس لتلتحق بعد ذلك مختلف مصالح الأمن التي فتحت تحقيقا حول القضية· وعاد مراد إلى البيت بعد الساعة العاشرة والنصف ليلا برفقة أهله وزملائه·
في اليوم الموالي عرض الزميل على الطبيب الشرعي، ثم انتقل بعد ذلك إلى مقر المقاطعة الغربية للشرطة القضائية، حيث تم فتح محضر والاستماع لأقواله·
وعلمنا، أمس، أن وكيل الجمهورية لدى محكمة الشرافة بالعاصمة، أمر بفتح تحقيق حول القضية·

المصدر: سامر رياض
2007-04-03
الخبر

نورالدين خبابه
03-04-2007, 16:55
مقتل ثلاثة جنود وإصابة 7 آخرين في هجوم إرهابي
ذكرت مصادر مؤكدة لـ''الخبر'' أ
ن المجموعة الإرهابية، التي تنشط تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة والقتال
التي غيرت تسميتها إلى القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، باغتت في الساعات الأولى من صبيحة أمس أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحرس البلدي
الذين كانوا يؤمّنون الطريق في مركز حراسة متقدم بمنطقة لحبال التابعة إقليميا لولاية بسكرة، بوابل من الرصاص من كل الاتجاهات وبأسلحة متنوعة من نوع ''أربيجي ''7 ورشاشات كلاشنيكوف، مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود
وإصابة سبعة آخرين، بينهم عونان من الحرس البلدي، بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم على جناح السرعة إلى مستشفى بشير بن ناصر بمدينة بسكرة· وأضافت نفس المصادر أن أفراد الجيش، في ردهم السريع على الهجوم المباغت، تمكنوا من القضاء على إرهابي لا يتعدى عمره 23 سنة
يرجح أن يكون من منطقة الوادي، وتجري عملية تحديد هويته·
واستنادا إلى مصادر محلية، فإن المجموعة الإرهابية التي استهدفت مركز الحراسة المتقدم كانت تتكون من حوالي 50 عنصرا مدججين بمختلف الأسلحة، وهي نفسها التي تنشط على محور ولايات بسكرة
باتنة، خنشلة وتبسة، والتي اشتبكت أكثـر من مرة مع قوات الجيش في المناطق الجبلية للولايات المذكورة·
من جانب آخر وبنفس المنطقة، انفجر لغمان زرعهما الإرهابيون
على نفس الطريق التي أغلقوها بالحجارة، أحدهما بالقرب من مركز الحراسة والثاني غير بعيد عنه، مما تسبب في إصابة أربعة أشخاص بجروح وإلحاق أضرار بشاحنة وسيارة كانتا مارتين على الطريق· وحسب شهود عيان، فإن اللغم الأول استهدف شاحنة كان على متنها ثلاثة أشخاص، بينما استهدف الثاني سيارة أجرة كان صاحبها متوجها إلى مدينة بسكرة لمباشرة عمله
وفي طريقه أسعف ركاب الشاحنة، وبمجرد سيره لعدة أمتار انفجر اللغم فأصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، مما استلزم بتر ذراع شاب يبلغ من العمر 16 سنة·
ومباشرة بعد هذا الاعتداء، شرعت قوات الجيش في عملية تمشيط للمنطقة المتميزة بالتضاريس الوعرة بحثا عن الإرهابيين· وذكرت مصادر متطابقة أن قائد الناحية العسكرية الرابعة حضر إلى بسكرة ويتابع عملية التمشيط وإسعاف الضحايا·
المصدر: ع· إبراهيم
2007-04-03

نورالدين خبابه
03-04-2007, 16:58
قضاء موريتانيا يحاكم جزائريين بتهمة الإرهاب
سيرد الجزائريان على تهمة ''التنسيق مع جماعة إرهابية موريتانية
تسعى لضرب أهداف في موريتانيا''·
وتفيد تحريات أجرتها مصالح أمن موريتانيا أن اسماعيل وعبد الرزاق المقيمان في نواكشوط
منذ سنين، ربطا صلات بمسلحين موريتانيين
تلقوا التدريب في معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر
التي وفّرت لهم موردا ماليا، حسب نفس المصدر، بوضع ترتيبات شن اعتداءات ضد أهداف محددة في نواقشوط أيام الرئيس ولد سيد أحمد الطايع المطاح به في صيف .2005 وقد رفض الجزائريان الشبهة الموجهة إليهما، ونقلت عائلتيهما عنهما أنهما أقاما بموريتانيا بغرض طلب العلم الشرعي بالحواضر الدينية التي يشتهر بها البلد· وقد اشتكيا في تصريحات سابقة للصحافة من أوضاع مأساوية داخل السجون المكتظة بأنصار التيار الإسلامي·
وأوضحت المصادر المطلعة التي تحدّثت إليها ''الخبر''
أن النظام الجديد ''يريد محو صورة قهر الإسلاميين التي ترسخت في الأذهان داخليا
وخارجيا في عهد الرئيس السابق''·
ووفقا لهذا المنظور، فإن الرئيس الجديد يريد وضع حد لطول مدة الحبس الاحتياطي لعشرات المعتقلين، عن طريق تقديمهم إلى المحاكمة والإفراج عمن لم تثبت ضدهم التهمة·
ويرد سبعة موريتانيين أيضا سيمثلون أمام محكمة جنايات العاصمة قريبا، على تهمة تلقي التدريب في معاقل الجماعة السلفية، وتتهمهم السلطات بالتحضير لخطة إنشاء جماعة مسلحة
تدعى ''الجماعة السلفية في موريتانيا'' بإيعاز من الجماعة السلفية الجزائرية· وفي ذات السياق، ورد في وكالة ''الأخبار'' القريبة من التيار الاسلامي في موريتانيا
أن أجهزة الأمن تحقق منذ أسبوع مع ثلاثة جزائريين اعتقلوا بشبهة إقامة علاقة مع مجموعات متطرفة في موريتانيا ''تدعو إلى التشدّد في بعض المحاضر الموريتانية''
حسب ما جاء في الوكالة التي لم توضّح ما إذا كان الثلاثة دخلوا إلى موريتانيا أم مقيمون بها· وأوضح نفس المصدر أن الجزائريين يوجدون في مقاطعة عرفات·
ونقلت الوكالة عن مصدر آخر بأن إطلاق سراحهم غير وارد حاليا قبل أن يعرضوا على النيابة العامة· ويقبع في السجون الموريتانية العشرات من الأشخاص المحسوبين على التيار السلفي، عدد كبير منهم تعرّض بعد الاعتداء الذي شنّته الجماعة السلفية على ثكنة لمغيطي شمال موريتانيا في جوان 2005 الذي خلّف مقتل 15 جنديا· وتتهم مصالح الأمن هؤلاء المعتقلين بالتعاون من السلفيين الجهاديين الجزائريين
المصدر: حميد يس
2007-04-03

نورالدين خبابه
03-04-2007, 17:02
الرسالة الجديدة للصحافة

ما حصل لصحفي ''الخبر''
مراد محمد، أول أمس، يدعو إلى القلق الشديد· فأن يتجرأ مجهولون على خطف صحفي في وضح النهار من وسط مدينة تعج بالمارة وعناصر الأمن، ويقتادوه لوجهة مجهولة، ويطرحوا عليه أسئلة كثيرة عن طبيعة عمله، ويمارسوا معه الضغط المعنوي
والترهيب، كل هذا يعني أننا أمام ظاهرة جديدة بدأت تفرض نفسها على أهل المهنة، ومن الضروري أن نستعد من اليوم لمواجهتها·
وفي انتظار نتائج التحقيق الذي ستتوصل إليه الجهات الأمنية والقضائية، من الواضح أن هناك رسالة، أو لنقل رسائل، تم تبليغها من قبل الخاطفين المجهولين إلى الصحافة عموما· وفحوى هذه الرسائل هي إرغام الصحافة على تفادي الحديث عن ملفات الفساد التي أثيرت بكثـرة في الآونة الأخيرة
ومن أبرزها قضايا الخليفة، بنك الجزائر الصناعي والتجاري، ونهب 3200 مليار من البنك الوطني الجزائري، وغيرها من قضايا النهب والسرقة والفساد ومخالفة النظام والقانون· لقد أراد الخاطفون أن يقولوا ببساطة للصحفيين إن التعامل في الأيام المقبلة سيكون عبر الأساليب المافياوية
أي بالخطف والتعذيب وربما القتل، مثلما حصل في دول أخرى كإيطاليا مثلا، أو دول في القارة الأمريكية ككولومبيا والبرازيل وغيرها···
وهذا يؤشر على أن ظاهرة الفساد في البلاد، أو المافيا المالية والسياسية التي تحدث عنها الراحل بوضياف، تطورت إلى الحد الذي جعل متزعميها يعتقدون أنهم بمعزل عن أية رقابة من أية سلطة كانت، ويتصرفون تصرفات المافيا تجاه رجال الإعلام، كما يسلكون السلوك نفسه تجاه الموظفين أو أعوان الأمن أو كل من يقف في طريقهم·
ذلك هو مدعاة للقلق· ولست أدري هل تفكر السلطات في أدوات مجابهة هذه الظاهرة في المهد·
وهكذا، فإن الصحافة الجزائرية التي لها تجربة مع الإرهاب، تواجه اليوم مخاطر جديدة تضاف لضغوطات القوانين القمعية وسلطة تنشد الانغلاق ولا توفر المجالات الحرة للتعبير ولا المعلومات الضرورية للاتصال· نحن اليوم أمام ضغوطات جديدة أكثـر فتكا من السابق
من شأنها أن تضر بالصحافة وتمس مصداقيتها، من ذلك أن الصراع العنيف حول الريوع واقتسام كعكة الموارد المالية الضخمة التي تصرفها الجزائر
هذه السنوات، أفرز لوبيات وقوى مالية تمارس ضغطا حقيقيا على الصحافة التي لا تزال هشة ماليا، ويعد أكثـر فتكا من الضغوط السابقة·
ومن الضروري أن تكون هناك شجاعة للصحفيين كي يرفضوا بصورة مطلقة التفاوض على حريتهم مهما تكن التهديدات والضغوطات، لأن ذلك يشكل خيانة لأولئك الشهداء من الزملاء الذين ودعناهم بالأمس القريب خلال الحرب على الإرهاب وكانوا يؤمنون بصحافة ترفض أن يساومها أحد في حريتها·
ومثلما يعتقد رجل الأمن، مثلا، أنه مطلوب منه مواجهة المخاطر للسهر على أمن وطنه، فإن الصحفيين أيضا يدركون أن مهنتهم هي مهنة المخاطرة من أجل البحث عن الحقيقة وإعلام المجتمع بكل صغيرة وكبيرة تخصه، مهما تكن ضغوطات لوبيات الشر والمجرمين الجدد، ولن تكون الصحافة أبدا مهنة الإملاء والخطب الجاهزة والشيتة والكتابة تحت الطلب·
المصدر: محمود بلحيمر
2007-04-03

نورالدين خبابه
03-04-2007, 23:29
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/2/13/1_674988_1_23.jpg
ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا من جراء العنف السياسي بالجزائر
لأكثر من الضعف، ووصل في مارس/ آذار إلى 45 قتيلا مقارنة بفبراير/ شباط.
وأظهر إحصاء أجرته رويترز استنادا لتقارير صحفية
أن زيادة عدد القتلى ترجع لحملة عسكرية يقوم بها الجيش بمنطقة القبائل شرقي العاصمة والتي شاركت فيها مروحيات حربية وعربات مدرعة وآلاف من القوات
التي انتشرت لملاحقة متمردين متحصنين بالجبال والغابات.
ويجيء رقم القتلى هذا مقارنة بفبراير/ شباط الذي قتل فيه 18، ويناير/ كانون الثاني الذي قتل فيه 21.

ليصل إجمالي عدد القتلى بالجزائر إلى 84 شخصا بالربع الأول من العام، طبقا لتقارير الصحف التي لها مراسلون بمنطقة القبائل.
ولم تتوفر أرقام مقارنة لنفس الفترة من العام الماضي، وتراجع العنف
بدرجة كبيرة منذ التسعينيات لكن المسلحين صعدوا خلال الأشهر القليلة الماضية من هجماتهم على قوات الأمن وأهداف أجنبية بالجزائر.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D0BB0155-E6C7-459E-B6B9-860907B7A1AD.htm)

نورالدين خبابه
04-04-2007, 00:53
أدين غيابيا بتهمة القتل العمدي
تأجيل قضية بلبداوي العائد من ألمانيا
تأجلت قضية إبراهيم بلبداوي
العائد الصائفة الفارطة من ألمانيا للاستفادة من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية أمس
بمجلس قضاء الجزائر
إلى الدورة الجنائية المقبلة· ويتابع بلبداوي في قضية، وفقا لأحكام القانون العام، تتعلق بـ''القتل العمدي''·
وقد حصل على وثيقة من قنصلية الجزائر ببون بألمانيا
التي كان لاجئا بها للاستفادة من المصالحة·
جلبت جلسة بلبداوي، التي كانت مبرمجة أمس، عددا من وجوه الجماعة الإسلامية المسلحة، يتقدمهم مؤسس الجماعة، عبد الحق لعيايدة
''للوقوف، إن احتاج الأمر، كشهود في قضية القتل العمدي التي يتابع فيها''، وذلك في مقابل ما يردده بلبداوي عن وجود ''تبليغات تضليلية من بعض عناصر الجماعة المسلحة الذين تم التحقيق معهم من قبل عناصر الأمن''·
وقد غاب المعني عن الجلسة ''لأسباب صحية''، مثلما أشار دفاعه في القضية·
واستغرب الدفاع: ''كيف يحاكم المعني بتهمة القتل بموجب الحق العام في حين زوجة الضحية أدرجت ضمن قوائم ضحايا المأساة الوطنية؟''·
وقد كيفت العدالة القضية وفقا للقانون العام ''محكوم عليه بالإعدام غيابيا''
حيث كان المعني ينتظر أن يستفيد من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، تحت طائلة البنود الخاصة بالأفراد المحكوم عليهم غيابيا بالخارج· وكان المعني قرر العودة إلى الجزائر قادما من ألمانيا حيث كان يقيم كلاجئ سياسي منذ العام 1997
بعد أن حصل على إذن موثق من القنصلية الجزائرية ببون ''تشير إلى أن المعني قصدها لغرض الاستفادة من العفو بموجب المصالحة''· إلا أن الملف ''عرف عدة عراقيل في العدالة الجزائرية منذ وصول بلبداوي إلى أرض الوطن''، على حد تعبير دفاعه
المصدر: عاطف قدادرة
2007-04-04
الخبر

نورالدين خبابه
04-04-2007, 00:57
http://elkhabar.com/images/key4press/layada-elkhabar.jpg

كشف عبد الحق لعيايدة، مؤسس الجماعة الإسلامية المسلحة
في حديث مع صحفيين بمجلس قضاء الجزائر، أمس
عن فحوى رسالة وجهها إلى الرئيس بوتفليقة قبل فترة، تتضمن
''استئذانا منه لمباشرة رفع دعوى قضائية ضد القصر الملكي المغربي''
ولم يتلق لعيايدة إلى حد هذا التاريخ ''ردا من رئيس الجمهورية لا بالإيجاب ولا بالسلب''· مرجحا أن القاضي الأول في البلاد ''
سيوافق ويأذن لي
، فهو الذي تحدث مرة من بني ونيف في بشار وقال للمغاربة:
لدي الدليل المادي''
وفهم لعيايدة هذه الرسالة وطبيعة الدليل الذي أشار إليه الرئيس ''
أنها معطيات حول الملف الذي أملكه حول القصر الملكي المغربي''·
وعن موضوع الدعوى التي يريد لعيايدة رفعها، قال لـ''الخبر'':
''إنها تتعلق بالإرهاب ومصير الدولة''·
وسئل لعيايدة الذي حضر إلى عبان رمضان لمساندة إبراهيم بلبداوي، العائد من ألمانيا الصائفة الفارطة للاستفادة من تدابير المصالحة، عن الدافع وراء مراسلته للرئيس بخصوص الملف، فرد قائلا: ''هناك حساسيات في العلاقة بين البلدين، وأمر كهذا يتطلب شيئا من المسؤولية
أمام السلطات العليا في البلاد''·
عبد الحق لعيايدة، الذي حكم عليه بالإعدام وسجن لمدة 12 عاما، قبل أن يفرج عنه في مارس 2006 في إطار تدابير المصالحة الوطنية، توجه نحو المغرب عام 1992 ''لملاقاة جزائريين أفغان''· وقد رفض في تصريحه أمس، الخوض في التفاصيل عدا تأكيده
''أنه دخل القصر الملكي وجالس إدريس البصري وزير الداخلية السابق والملك محمد السادس لما كان وليا للعهد''· ولكن الشائع في هذه الرواية، حسب مراسلات متفرقة كان يصدرها لعيايدة من سجنه، قوله للرئيس بوتفليقة في إحداها ''لقد أساء لي موضوع الاعتقال في المغرب كثيرا، خاصة بسبب سكوت الذين خاضوا في قضية المغرب وتواطئه مع الجماعات الإسلامية المسلحة
وإن شئتم أيها الرئيس أن أكشف عن تفاصيل القضية من بدايتها إلى نهايتها، فأنا على أتم الاستعداد لذلك''·
وكشف لعيايدة، في رسالته للرئيس، عن رغبته في رفع دعوى قضائية
ضد وزير الداخلية المغربي السابق، إدريس البصري، بسبب تصريح أدلى به لصحيفة ''الخبر'' وقال فيه إن لعيايدة كان سجينا بالمغرب· ويذكر لعيايدة:
''تعرضت للمساومة من قبل المغاربة
كي أمارس ضغوطا على السلطات الجزائرية لحملها على التخلي عن دعم الصحراويين''·
أما الرواية الأخرى التي تضمنتها مذكرات اللواء المتقاعد خالد نزار
بصفته من تكفل بملف المفاوضات مع جهات مغربية ''لاستلام لعيايدة''، فيذكر فيها تفاصيل سفره إلى المغرب:
''لقد دام لقائي مع الملك ساعتين ولم أندهش عندما أثار الملك قضية الصحراء الغربية''، موضحا أن ''الأمرين مرتبطان بشكل وثيق''
ويقصد ''تسليم لعيايدة مقابل تليين في موقف الجزائر من الصحراء الغربية''·
ويكشف نزار أنه ''لم يتم تسليم سوى لعيايدة، أما بقية النشطين في الشبكات التي يقودها فلم يتم تسليمهم إطلاقا''، وذلك ليجيب عن سؤال:
''هل كان المغرب يؤوي إرهابيين جزائريين؟''·
من جهة أخرى، قال لعيايدة بلغة التمني: ''كنا ننتظر أن يتم الإفراج عن الجميع في إطار المصالحة ويتم تعويض الجميع، فهناك في الخزينة ما يكفي''·
واقترح ''لعب دور الوساطة بين السلطات وأفراد في الخارج، ولكن إذا طلبت السلطات ذلك وقدمت ضمانات''·
وأبدى لعيايدة تذمرا ''إزاء تسييس قضايا أشخاص حرموا من انقضاء الدعوى في إطار المصالحة وتوبعوا في إطار الحق العام''· كما أشار عبد الحق لعيايدة لرغبته في الممارسة السياسية ''
وأنا على اتصال مع مدني مزراق لتحقيق عودتنا، فزرهوني لن يخلد في وزارة الداخلية''·
المصدر: عاطف قدادرة
2007-04-04
الخبر

نورالدين خبابه
05-04-2007, 22:46
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2006/6/29/1_628949_1_34.jpg
يواصل الجيش الجزائري حصاره عشرات المسلحين
في منطقة أميزور بولاية بجاية شرق الجزائر
بالتزامن مع عملية أخرى بدأت في ولاية بسكرة.
وحسب صحيفة ليبرتيه فإن عملية إميزور (في منطقة القبائل)
والتي بدأت منذ 12 يوما ووصفت بالأكبر منذ يونيو/حزيران 2004 انتهت حتى الآن بمقتل 21 مسلحا ينتمون إلى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال.
واستخدم الجيش -وبكثافة- الأسلحة الثقيلة بما فيها الدبابات لدخول المناطق الملغمة التي تقود إلى الغابات التي يتحصن بها المسلحون.
عملية مشونش
وفي منطقة مشونش بولاية بسكرة نحو 420 كلم إلى الجنوب من العاصمة بدأت عملية كبرى أخرى حوصر خلالها عشرات المسلحين.

ونقلت ليبرتيه عن مصادر وصفتها بالموثوقة قولها إن العملية التي بدأت أول أمس -بعد مصرع ثلاثة جنود وجرح سبعة آخرين- تستهدف نحو 50 مسلحا يملكون عتادا متطورا, ويوجد بينهم عناصر من مالي والنيجر والمغرب.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E18E0B23-894E-48DD-AF44-A45EBB6D517A.htm)

نورالدين خبابه
05-04-2007, 23:29
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2006/6/29/1_628937_1_34.jpg
قال مصدر قضائي جزائري إن 120 جزائريا يوجدون في سجنين بالجزائر العاصمة
تحت طائلة محاولة دخول العراق لقتال القوات الأميركية.
ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية عن المصدر الذي رفض الكشف عن هويته قوله
إن المعتقلين على علاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال
(تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حاليا)
وإن بعضهم اعتقل فقط بسبب شبهة التخطيط للسفر إلى العراق.
وأضاف المصدر أن أعمار المشتبه بهم في ما بات يعرف
بـ "شبكة العراق" تتراوح بين 18 و35 عاما, بعضهم انتهت رحلته قبل حتى أن تبدأ, بعد أن اعتقلوا على الحدود الجزائرية التونسية, فيما اعتقل البعض الآخر بعيد عودته من سوريا للاشتباه في بدخوله العراق ونشاطه في "الجماعات الجهادية".
وتخضع قوائم المسافرين على متن الخطوط الجوية الجزائرية والسورية بمطار الجزائر الدولي لمراقبة صارمة, مع تركيز على من يقل عمرهم عن 35 عاما, ومن تطول إقامتهم في سوريا.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/FE8799B4-76A5-4C4B-896D-268C05743EB9.htm)

نورالدين خبابه
07-04-2007, 13:36
اغتيال جندي في بومرداس

اغتالت مجموعة إرهابية، أمس، جنديا وأصابت اثنين بجروح
في كمين نصبته لدورية الجيش بمنطقة شعبة العامر بولاية بومرداس·
واستنادا إلى مصادر متطابقة
فإن الإرهابيين باغتوا دورية الجيش في مسلك جبلي بتفجير قنبلة في المسلك، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين بجروح، ثم لاذوا بالفرار نحو وجهة مجهولة·
المصدر: ع· ابراهيم
2007-04-07
الخبر


إنذارات كاذبة في عدة مؤسسات تربوية بالعاصمة

شهد عدد من المؤسسات التربوية بالجزائر العاصمة حركة غير عادية
يوم الأربعاء الماضي، حيث بادر المسؤولون عن تلك المؤسسات إلى تسريح التلاميذ وإعفائهم من متابعة دروس الفترة المسائية، إثـر تلقيها بلاغات عبر مكالمات هاتفية تحذرهم من خطر وجود قنابل وضعت بمحاذاة المؤسسات التربوية·
ومن بين المؤسسات التي تلقت الإنذارات الكاذبة، نذكر إكمالية أم عمار سمية وسط الجزائر العاصمة وإكمالية سعيد حمدين، إلى جانب ثانوية الإخوة خير الدين وعروج بمحاذاة الجامعة المركزية·
وفور إخلاء هذه المؤسسات التربوية من التلاميذ
حضر أعوان من الشرطة العلمية ورجال الأمن إلى عين المكان للتأكد من مضمون المكالمات الهاتفية، كما سجل في صبيحة نفس اليوم إنذار كاذب بوجود قنبلة داخل جامعة بن يوسف بن خدة، مما اضطر إدارة الجامعة إلى إخلائها من الطلبة الذين كانوا يمتحنون·

المصدر: ص· بورويلة
2007-04-07
الخبر

نورالدين خبابه
07-04-2007, 13:45
الكوارث أفضل!؟

قال لي أحد الأفلانيين الغاضبين على قوائم الترشيحات
التي حضّرها بلخادم وجماعته في المنكادا قال لي: أنه سيدعو المناضلين الأفلانيين إلى أداء ''صلاة الكوارث'' أي أن يدعو المصلون في صلاتهم إلى طلب كارثة من الله كي تؤجل الانتخابات حتى لا تجرى ويحدث للجبهة ما حدث لها عام 1991!
وحدد هذا ''المصلي الأفلاني'' الدعوات في صلوات الكوارث هذه أن يدعو المصلون إلى زلزال أو عاصفة أو أية كارثة أخرى تؤدي إلى تأجيل الانتخابات! حتى ولو كانت هذه الكارثة من نوع كارثة ''فمار'' التي حدثت قبيل انتخابات 1991 الملغاة!
وعندما تكون الكارثة أهون من إجراء الانتخابات، فهذا يعني أن أحزاب التحالف أصبحت تمثل الخطر الحقيقي على الأمن والاستقرار للبلاد! وقد حدّثني مواطن صالح لا علاقة له بالأفلان أو أي حزب آخر عدا حزب الخبز والبطاطا قال لي:
إن وزيرا متحالفا ومتعالفا قد حضر إلى المجلس الشعبي الوطني يحمل مشروعا لإصلاح قطاعه ليعرضه على اللجنة المختصة بهذا المجلس وهذا قبل أسبوعين من اليوم·· ولكنه لم يجد هذا الوزير من أعضاء لجنة البرلمان سوى رئيس اللجنة!
لأن كل أعضاء البرلمان كانوا في المنكادا أو في غابة المنكادا يتجسسون على ما ستبيضه حجلة الأفلان! ولم يجد رئيس اللجنة المعنية أية حيلة سوى استدعاء سواق المجلس والموظفين المكستمين والمفرفطين لملء القاعة الخاصة باللجنة!
ويقوم الوزير بتقديم برنامجه لشوافرة المجلس بدل النواب·· وتقوم التلفزة أيضا بتصوير العملية المهمة؟!
مثل هذا الأمر يحدث في مجلس تسيطر عليه أحزاب التحالف وهي وضعية قد يقال عنها أنها تمس بكينونة ووجود مؤسسات الدولة نفسها، فكيف يكون الأمر مع المجلس القادم ونحن نعرف أن نوابه سيكونون أسوأ من نواب المجلس الحالي انطلاقا من نوعية المترشحين على رؤوس القوائم؟!
ومن أراد أن يعرف حجم التدهور الحاصل في مستوى مؤسسات الدولة من 1962 إلى اليوم
عليه أن يقارن بين مجلس 1962
الذي ترأسه المرحوم فرحات عباس وبين مجلس اليوم الذي يرأسه سعداني أو مجلس الغد الذي يرأسه من هو أسوأ من سعداني، أليس الكوارث أفضل من إجراء الانتخابات؟!
المصدر: سعد بوعقبة
2007-04-07
الخبر

نورالدين خبابه
08-04-2007, 12:25
الحكومة تستورد 20 ألف طن من الحليب
والخواص يستأنفون الإنتاج


صرح وزير الصناعة، السيد محمد خدري، أمس
أنه سيتم، اليوم الأحد، بالجزائر، فتح الأظرفة الخاصة باستيراد، استثنائيا، 20 ألف طن من مسحوق الحليب من طرف المجمع العمومي ''جيبلي''
بهدف القضاء على الأزمة التي يشهدها القطاع الخاص· وأكد وزير الصناعة أنه تم ''الإعلان عن مناقصة دولية لاستيراد مسحوق الحليب، لتغطية العجز الذي تشهده السوق ولمساعدة منتجي الحليب من القطاعين الخاص والعام''·
من جهته كشف السيد عبد الوهاب زياني، رئيس فدرالية منتجي الحليب، أمس لـ''الخبر''، أن المنتجين الخواص قرروا استئناف الإنتاج ابتداء من أمس، وتغطية الحاجيات في كامل التراب الوطني لمدة 10 أيام،في انتظار تجسيد السلطات العمومية وعودها
والتزاماتها المقدمة·
ومن جهتها، أعلنت كنفدرالية الصناعيين والمنتجين أن العودة للإنتاج جاءت بعد الوعود المقدمة من قبل وزير المالية· وأشار بيان صادر عن الكنفدرالية، أمس، أن تصريحات الوزير أكدت على بقاء دعم كيس الحليب، وبالتالي فإن سعر البيع سيظل 25 دينارا·
في ذات السياق، أوضح البيان أن الصناعيين ينتظرون أن تقوم السلطات العمومية بتحديد رزنامة لفتح حوار وتشاور مع وزارة التجارة·

المصدر: واج/ ص· حفيظ
2007-04-08
الخبر

نورالدين خبابه
08-04-2007, 12:27
http://elkhabar.com/images/key4press/mourad-rais-elkhabar.jpg
السفينة ''مراد رايس'' تشارك في تمرين ''فينيكس 2007''

أشرف قائد القوات البحرية، العميد نسيب عبد المالك
على تفتيش سفينة المرافقة والمضادة للغواصات ''مراد رايس''، ساعات قبيل إبحارها إلى قاعدة كاديكس الإسبانية للمشاركة في تمرين ''فينيكس إيكسبريس ''2007 متعدد الأطراف
إلى جانب القوات البحرية الأمريكية الممثلة في الأسطول السادس والقوات الخاصة للبحرية ذاتها ''سيلز'' و''المارينز''، فضلا عن تشكيلات القوات البحرية لكل من فرنسا، إيطاليا، البرتغال، تونس، المغرب، تركيا، إسبانيا واليونان·
وقال المقدم دفايري سليمان إن هذا التمرين يدخل في إطار تدعيم التعاون العملياتي مع الأسطول السادس الأمريكي، ويصبو إلى تحقيق عدد من الأهداف، منها تدريب فرق الاقتحام، تدريب الأطقم على الصراع من أجل البقاء، تأهيل أطقم الحوامات
على النزول والصعود من وعلى السفينة، الإخلاء الصحي وغيرها·
وأقحمت البحرية الجزائرية في هذا التمرين سفينة المراقبة والمضادة للغواصات ''مراد رايس''، وعلى متنها فرقة المراقبة المشكلة من رماة البحرية، فرقة طبية من 5 أفراد، 3 ضباط اتصال من بينهم طيارا حوامات للتعود على الطيران البحري والعمليات الجوية في البحر·
وينقسم تمرين ''فينيكس إيكسبريس ,''2007 حسب المقدم دفايري، إلى عدة مراحل، حيث سيتم في مرحلة أولى إجراء تمارين على الرصيف، قبل أن يتم التطبيق العملي في البحر· ومن المنتظر أن تعود سفينة ''مراد رايس'' إلى الجزائر يوم 26 أفريل الجاري·

المصدر: غ· فاروق
2007-04-08
الخبر

نورالدين خبابه
09-04-2007, 02:10
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/2/13/1_674999_1_23.jpg
القاعدة بالمغرب تبنت عدة هجمات مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
مقتل تسعة عسكريين وستة مسلحين في اشتباكات بالجزائر
قتل تسعة عسكريين وستة مسلحين في اشتباكات مساء أمس بمنطقة عين الدفلى على بعد 160 كلم غرب العاصمة الجزائرية.
وذكرت مصادر أمنية أن عشرات المسلحين الإسلاميين نصبوا كمينا لقافلة عسكرية على طريق حرجية في بلدية بن علال بين عين الدفلى وساحل مدينة تيبازة.
وأضافت المصادر أن عناصر المجموعة سحبوا جثث زملائهم، وشن الجيش الجزائري حملة تمشيط عقب الاشتباكات استخدم فيها المروحيات والدبابات، وقال سكان المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم سمعوا عيارات مدفعية ثقيلة طوال الليلة الماضية.
كانت عين الدفلى شهدت في الثالث من مارس/آذار الماضي تفجير قنبلة استهدف حافلة تقل موظفي شركة روسية ما أسفر عن مقتل ثلاثة جزائريين وروسي وجرح خمسة آخرين.
وأعلنت الحكومة الجزائرية مؤخرا عن خطط أمنية لمحاصرة المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا). وفي هذا الإطار قام الجيش الجزائري بعمليتين في ولايتى بجاية شرقي الجزائر وبسكرة جنوب العاصمة الجزائرية.
يشار إلى أن تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي تبنى في فبراير/شباط الماضي سلسلة هجمات بولايتي تيزي وزو وبومرداس بمنطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية استهدفت مراكز للشرطة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/50DB3FCE-08FD-4D43-A778-AEFEE6D230B5.htm)

نورالدين خبابه
09-04-2007, 14:36
http://elkhabar.com/images/key4press/khiati08_elkhabar.jpg
معظمهم لا يفكرون في العودة
أكثر من 30 ألف إطار جزائري اختاروا الهجرة
7 آلاف طبيب في المستشفيات الفرنسية و50 بأمريكا

أفاد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث ''فورام''
الدكتور مصطفى خياطي، بأن الكفاءات الجزائرية المنتشرة في القارات الأربع تقدر حسب الإحصائيات الأخيرة بما يزيد عن 30 ألف إطار، موزعين خصوصا في فرنسا
إنجلترا وكندا، في تخصصات: الطب، الهندسة، الكيمياء والتسيير الحديث·
وقال المتحدث على هامش الندوة الصحفية المنظمة بمركز الصحافة بمقر جريدة ''المجاهد'' بالجزائر العاصمة ''في فرنسا مثلا يوجد أكثر من 7 آلاف طبيب جزائري، 30 بالمائة منهم
يعملون في المستشفيات كممرضين ومهن أخرى''· وأرجع الدكتور سبب ذلك إلى ''عدم اعتراف السلطات الفرنسية بالشهادة المتحصل عليها في الجامعات الجزائرية''·
مضيفا بقوله ''لكن هناك من بين هؤلاء الحاملين لشهادة جامعية في الطب العام، من تمكنوا من اجتياز تكوين إضافي سمح لهم بتحسين مستواهم والاعتراف بقدراتهم العلمية والمهنية''·
ورغم ذلك، فإن معظم هؤلاء ليست لهم مناصب عمل دائمة كأطباء في المستشفيات الفرنسية، بل يضمنون المناوبة في عطلة نهاية الأسبوع·
ويوضح الدكتور مصطفى خياطي في تصريحه لـ''الخبر''، أن ''هناك 20 بالمائة من الأطباء المتواجدين في فرنسا، من تمكنوا من الحصول على مناصب عمل دائمة، بعد أن زاولوا دراستهم في الجامعات الفرنسية وتخصصوا في مجال طبي محدد''·
ولم يتمكن سوى ألف جزائري فقط من اعتلاء مناصب مسؤولية، حيث يترأس قسم جراحة الأعصاب في غرونوبل الدكتور بن عبيد، وهو من ولاية برج بوعريريج، والدكتور الشيخ الذي يترأّس قسم أمراض الجلد بمستشفى باريس، بالإضافة إلى الدكتور خالد مفلح الذي يترأس قسم البحوث في مجال السرطان بجامعة ''نونت'' التابع للمركز الوطني الفرنسي للبحوث·
كما يوجد 50 طبيبا جزائريا في أمريكا موزعون في مراكز بحث ومستشفيات، ومن المنتظر أن يشاركوا في المؤتمر الطبي الجزائري الأمريكي شهر نوفمبر القادم، بهدف ''فتح أبواب السوق الجزائرية واقتناء المعرفة من مصادر غير فرنسية''·
وفيما يتعلق بعدد الأطباء المهاجرين سنويا نحو الخارج، يؤكد الدكتور خياطي بأنه يصعب تحديده·
مشيرا في نفس السياق بأن فترة التسعينات شهدت هجرة أغلبية الأطباء المتواجدين حاليا بفرنسا، بسبب اللاأمن والتهميش والإقصاء، وكذا بسبب غياب سياسة بعيدة المدى في مجال الصحة العمومية في الجزائر· وقال ''لو كانت الدولة واعية بقيمة الكفاءات الطبية، لما اضطررنا اليوم لجلب أطباء مختصين من الصين وكوبا''، لإجراء فحوصات وعمليات جراحية بمصلحة أمراض الولادة والرحم أو جراحة العيون· وفي تحليله لأسباب العجز الحاصل، أن الجزائر ''أنتجت منذ الاستقلال أكثر من 60 ألف طبيب ومختص، وإذا ما تم تقسيم هذا العدد على عدد السكان، فإننا نتحصل على طبيب لكل 300 نسمة''·
ويشير المتحدث إلى أن ''سوء تسيير المواد البشرية الطبية، تسبب في خلق عجز بعدة مستشفيات في المدن الداخلية والصحراوية''·
وأن الحل لا يتوقف في الهياكل الكلاسيكية، بل الحاجة لأطباء مختصين في أمراض الأطفال مثلا، لا تستدعي انتظار تخرّج مختصين بعد 4 سنوات من التكوين، بل بالإمكان تقديم تكوين أساسي لمدة 18 شهرا، وتبقى الحالات المرضية المستعصية بحاجة فيما بعد إلى إرسالهم إلى المستشفيات المتخصصة·
وسيحتضن فندق المطار الملتقى الأول حول الكفاءات الجزائرية في الخارج، الذي ستنظمه ''فوارم'' مع إطارات جزائرية مغتربة، وسيتدارس المشاركون ''سبل التعاون في توصيل المعرفة في مختلف المجالات''· وتحديد ''شبكة مستقلة توفر المعلومات والقدرات المهنية والعلمية، بين الشركات والجامعات''·
المصدر: زبير فاضل
2007-04-09
الخبر

نورالدين خبابه
11-04-2007, 13:42
http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/riadhelfeth1952.jpg
هكذا تحول رياض الفتح الى مجمع للملاهي الليلية

منذ أكثر من أسبوع وأثناء تدشينها للمركز والموقع الإلكتروني لتظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007" برياض الفتح أحدثت وزيرة الثقافة خليدة ضجة كبرى وهي تصدر أوامرها أمام الصحافيين بإغلاق ملهى يقع فوق المركز السمعي البصري.
وصرحت الوزيرة أنذاك قائلة :
أأمر بغلق هذا الملهى إبتداء من يوم غد.، وبعد أكثر من أسبوع الملهى المذكور مازال ينشط بصفة عادية جدا ولم يجد أمر الوزيرة طريقة إلى التنفيذ.
ربما أن ما قامت به الوزيرة لم يكن إلا مناورة سياسية، لكنه أعاد فتح ملف شائك وهو كيف تحول رياض الفتح إلى أكبر مجمع للملاهي الليلية بالجزائر..
وبأوراق رسمية.
الوزيرة وصاحبة الملهى والقضاء ثالثهما
الحادثة الأخيرة التي كانت بطلتها وزيرة الثقافة برياض الفتح
ليست إلا جزءا صغيرا من حقيقة كبرى يحاول الكثيرون تحاشي الخوض في تفاصيلها
لأن القضية معقدة بما فيه الكفاية وخطيرة إلى درجة تتلاشى أمامها أية أوامر حتى ولو كانت وزارية، والدليل أن الملهى محل الخلاف والمسمى "بيانو بار"
مازال ينشط حتى الآن بشكل عادي رغم أوامر الوزيرة التي اعتبرته خرقا للنصوص المسيرة للفضاءات الثقافية بإعتبار أنه كان مسرحا للاطفال قبل أن يغير نشاطه.
صاحب الملهى اليوم هو السيدة "س.ع" التي اتصلنا بها لمعرفة حقيقة ما حدث، فقالت أنها منذ أسبوع إطلعت على الموضوع من خلال الصحافة الوطنية ولكنها لم تتلق أي ورقة رسمية حتى الآن، وتساءلت السيدة عن دوافع قرار الوزيرة بما أنها لا تملك أي سلطة قانونية، بإعتبار أن المحل مرخص له من الجهات المعنية وهي ولاية الجزائر، وأضافت قائلة:
"لست أدري هل "البيانو بار"
هو الملهى الوحيد في رياض الفتح، لماذا تغاضت الوزيرة عن أكثر من عشرة ملاهي كلها تنشط بنفس المكان ولم ترى إلا المحل الذي أديره؟..
وعن قصة تحويله من مسرح للأطفال إلى ملهى، أجابت السيدة "س.ع" أنا لم أحوله إلى ملهى، لأني استأجرت المحل منذ ثلاث سنوات فقط، وكان ينشط كملهى وعملية تحويل نشاطه تمت منذ أكثر من 13 سنة، حيث كان ملكا لشخصية معروفة لم يجرؤ أحد على معارضته، وقد تم التحويل بموافقة مدير ديوان رياض الفتح أنذاك فَلِمَ تتحرك الوزيرة إلا الآن بالضبط، وإذا كان الأمر يتعلق بخرق النصوص فهناك قانون، وإذا كانت الوزيرة تريد إغلاق المحل فهناك شيء إسمه القضاء، وأنا معي كل الأوراق الرسمية التي تضمن لي حق إستغلال المحل كملهى.
مدير ديوان رياض الفتح:
الوزيرة لا تملك السلطة القانونية لإغلاق الملهى
ولمعرفة الجانب القانوني في القضية، إتصلنا بالسيد: "تيجيني حمزة" المدير الحالي لديوان رياض الفتح منذ سنة 2003 الذي أكد أن المحل ينشط بطريقة قانونية ويمتلك كل الرخص القانونية التي تخول له مزاولة نشاطه وهي رخص مسلمة من ولاية الجزائر. أما بالنسبة للأمر بالغلق الذي أصدرته الوزيرة، فأكد السيد تيجيني أنه وباعتباره مديرا لديوان رياض الفتح لا يملك حق إصدار مثل هذا القرار ولا الوزيرة لها السلطة في ذلك، والي ولاية الجزائر ـ يضيف محدثنا ـ
هو الوحيد الذي يمكنه إصدار مثل هذا الأمر مدعما بأسباب قد تكون أمنية أو متعلقة بالأداب، لهذا يقول السيد تيجيني أنه لم يفهم من أي باب وإستنادا إلى أي نصوص قامت الوزيرة بإصدار أوامرها.
وعن سؤالنا حول ما آل إليه مجمع رياض الفتح ،وكيف أصبح يضم هذا العدد الهائل من الملاهي الليلية، أشار محدثنا إلى أن هذا التحويل حدث في سنوات التسعينيات وأنه تولى إدارة المجمع سنة 2003
فوجده كما هو عليه وبمشاكل لها أول وليس لها آخر ابتداء من انعدام أي إعانة من الدولة للمجمع إلى الخلافات مع بعض المستأجرين الذين يرفضون دفع مستحقاتهم
ونحن لا نملك سلطة تنفيذ أحكام الغلق فنجد أنفسنا أمام القضاء وهو أمر يأخذ سنوات لذا نحاول الوصول إلى إتفاقية لتقسيط ديونهم، لأن ميزانيتنا لا تسمح لنا بالخوض في هذه الأمور وإنتظار الأحكام القضائية، وقد رفعت تقارير بذلك إلى الجهات المسؤولة.
حكاية رياض الفتح مع الملاهي
حين تم تدشين مجمع رياض الفتح سنة 86 لم يكن يحتوي
إلا على مرقص واحد المعروف باسم "التريان.ل" وكل التغيرات التي حدثت على مستوى نشاطات المحلات في مجمع رياض الفتح كانت إبان العشرية السوداء، حيث شهد المجمع أسوأ أيامه على الإطلاق أدت بالكثير من أصحاب المحلات إلى التخلي عنها مقابل مبالغ رمزية عن طريق التنازل بإعتبار أن المحلات هي من أملاك الدولة وأصحابها مجرد مستأجرين فقط.
المستأجرون الجدد راهنوا على إعادة بعث النشاط التجاري من جديد في رياض الفتح عن طريق تحويل المحلات إلى النشاط الليلي، بالحصول على رخص لبيع المشروبات الكحولية في إطار ما يسمى "بالعشاء الراقص" وبسبب قانون حظر التجول في التسعينات، ولأن الزبائن لم يكن بإمكانهم مغادرة المكان ليلا، قامت ولاية الجزائر بإصدار رخص لكل من طلبها وهي الرخص التي مازالت تنشط بها كل هذه الملاهي حتى الآن.
وبعيدا عن ذكر اسماء أصحاب هذه الملاهي وكونهم يتمتعون بنفوذ قوي جدا يجعلهم في مأمن من أي مشاكل، فإن أهم مشكل يواجه مجمع رياض الفتح اليوم هو إنعدام الجانب الأمني وتفشي كل أنواع الفساد، حيث يضم مجمع رياض الفتح حاليا 17 ملهى تتواجد على مساحة 6 هكتارات هي مساحة المركز التجاري وغابة الأقواس، وينشط في المركز عشرة ملاهي هي:
الموال، الياسمين، الباي، فوجي ياما، الصومام، البيانو بار، نادي الليل "التريان.ل" سابقا، النوبة، المسمكة، أما في غابة الأقواس فهناك البستان، زرياب، الفيراندا، VIP، الحرفيين، السلطان براهيم، بينما تم غلق كل من ملهى حيزية و"الجزائرية"، الأول لأسباب أمنية والثاني بسبب قضية مزاولته لنشاط الدعارة، هذا العدد الهائل من الملاهي الليلية المركزة في مساحة صغيرة جدا حول مجمع رياض الفتح إلى بؤرة حقيقية للفساد، وتكفي زيارة لرياض الفتح ليلا خصوصا في نهاية الأسبوع، حيث تشهد الملاهي إقبالا كبيرا للوقوف على حقيقة ما يحدث من تجاوزات، حيث ينهي الكثير من الساهرين سهرتهم في أقسام البوليس وبعضهم في المستشفيات.
لهذه الأسباب رجال الأمن في رياض الفتح تخلوا عن مهامهم
بعض المكلفين بالأمن في رياض الفتح ممن تحدثنا معهم، تأسفوا للحالة التي وصل إليها هذا المعلم، وحين يتكلمون عن خطورة الأوضاع فهم يؤكدون أن حياتهم أصبحت على كف عفريت، فهم لا يملكون أي أسلحة للدفاع عن أنفسهم، في المقابل فإن نوعية الزبائن التي أصبحت ترتاد المكان تغيرت كثيرا، فأغلبهم من أصحاب السوابق والمدمنين على كل أنواع الممنوعات، لهذا فالتعامل معهم خطير جدا. وعن معدل الجريمة في رياض الفتح، قال رجال الأمن الذين رفضوا ذكر أسمائهم أن رياض الفتح ليلا أصبح أخطر من أزقة باب الوادي والسكوار "حديقة بورسعيد"..
مشاكل أخرى أثارها المكلفون بالأمن في رياض الفتح وهي أن كل المتورطين في أحداث الشغب داخل المجمع يتم إطلاق سراحهم مباشرة بعد تسليمهم لقسم الشرطة، وحدث أن تم إحتجاز رجل أمن للإستماع إلى أقواله، بينما أطلق سراح الشخص الذي قام بالإعتداء على فتاة وهو في حالة سكر شديد؛ وإن كانوا قد رفضوا توجيه تهمة التواطؤ لبعض رجال الشرطة مع أصحاب الملاهي، إلا أنهم أكدوا أن ما يحدث دفع بهم إلى التخلي عن أداء مهامهم بعد أن اتضح لهم أنه لا جدوى منها، لأن نفس الأشخاص يعودون دائما لإحداث المشاكل دون أي عقاب.
الموضوع بحاجة لقرار سياسي
من خلال حديثنا مع كثير من الأطراف، إتضح أن قضية تحويل مجمّع رياض الفتح إلى مجمّع للملاهي الليلية قضية معقدة جدا، وهي أكبر بكثير مما يحاول البعض إيهام الرأي العام به، ويكفي الحديث عن أرقام مداخيل هذه الملاهي والذي يقدر بالملايير في الشهر الواحد لمعرفة قوة أصحابها ومن يقف وراءها. ودون الدخول في تفاصيل بعض هذه الأماكن ونشاطاتها الحقيقية فإن خير دليل على قوة اللوبي المسير لها هو ما تلقيناه على لسان مدير ديوان رياض الفتح أثناء التحقيق، حيث قال "إن قضية تحويل مجمّع رياض الفتح إلى مجمع للملاهي موضوع صعب حصره، والأكثر من ذلك هو أن الأمر ليس له علاقة بإصدار أوامر، إن تسوية قضية الملاهي في رياض الفتح بحاجة إلى قرار سياسي على أعلى المستويات".

تاريخ المقال 26/03/2007 -
الشروق

نورالدين خبابه
11-04-2007, 14:46
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2006/6/29/1_628910_1_34.jpg
هز انفجار عنيف ساحة قصر الحكومة الجزائرية بقلب العاصمة موقعا عشرات الجرحى.
ووقع الانفجار أمام "قصر الحكومة" الواقع على طريق يربط وسط العاصمة بأعاليها.
وكان الانفجار الذي وقع بين قصر الحكومة
ومقر الجمارك من القوة أن سمع على بعد 10 كيلومترات, وقال مصدر صحفي للجزيرة إن زجاج النوافذ تطاير في بعض المكاتب التي تبتعد بكيلومترات عن مكان الانفجار.
ورغم أن الانفجار يعتبر نوعيا من حيث استهدافه لمقر الحكومة
الذي يضم 15 طابقا, فإن موقع الهدف يجعله سهل الاستهداف نوعيا
فالبناية تقع على طريق عام ولا توجد نقطة مراقبة عندها
وإن كان ممنوعا وقوف السيارات قربها.
ولم يعرف إن كان رئيس الوزراء في مكتبه لكن كان يفترض أن يلتقي رجال أعمال في أحد الفنادق بالجزائر العاصمة.
انفجار ثان
وفي الوقت نفسه تقريبا هز انفجار آخر مركز شرطة في منطقة باب الزوار شرق الجزائر العاصمة لم تتوفر معلومات حول عدد الضحايا المحتملين.
وكان يفترض أن يقوم الرئيس الجزائري بزيارة لتدشين عدد من المشاريع في الضاحية القريبة من مطار الجزائر الدولي.
كما علمت الجزيرة نت أن سيارة مفخخة أخرى استهدفت مركز شرطة "كافينياك" في وسط الجزائر أيضا.
وجاء الانفجاران في وقت شهدت فيه الجزائر سلسلة هجمات نوعية شنها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا- بينها هجمات على مراكز شرطة, في وقت تحاصر فيه قوات الجيش معقلين مهمين من معاقلها في شرق البلاد.


المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A4E3C69D-E48A-46E6-8248-98A37C84FDD0.htm)

نورالدين خبابه
11-04-2007, 16:22
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/11/1_686142_1_34.jpg
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4C4E99BC-DBB0-4549-AF21-BC1E0592DE1E.htm)

نورالدين خبابه
11-04-2007, 17:06
http://elkhabar.com/images/key4press/Chites1-elkhabar.jpg
أوضح مصدر حكومي لـ''الخبر''
أن السلطات تأخذ على محمل الجد تقارير تفيد بتنامي ظاهرة التشيّع في بعض المناطق، وأنها بصدد التأكد من هوية المشرفين على الدعاية له والكشف عن الأماكن التي يمارس فيها التشيّع وتقام الحسينيات·
وتحفّظ المصدر عن ذكر أسماء الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهة الدعاية للتشيّع، لكنه أوضح بأنهم متأثرون بكتابات أعلام في الشيعة·
ونفى أن تكون لهم نشاطات في المساجد·
وأكد في المقابل أن السلطات ''تحرص على الحيلولة دون وصول المتشيّعين إلى المنابر الدينية''·
وعلمت ''الخبر'' من مصادر مهتمة بالقضية، أن مصالح الأمن تحقق في نشاط وفود دينية أجنبية زارت الجزائر العام الماضي، في إطار المشاركة في منتديات واجتماعات علمية وثقافية·
وأوضحت المصادر أن التحري انطلق بناء على معلومات تتحدث عن تنسيق جرى بين أعضاء من هذه الوفود
وأشخاص متشيّعين في الجزائر·
ولم تكشف المصادر جنسيات الوفود ولا الجهة أو الجهات المحلية التي وجهت لها دعوة المشاركة في الملتقيات، واكتفت بالقول: ''إن السلطات تتابع هذا الملف باهتمام، ومن الأفضل عدم التشويش على العمل الذي تنجزه في الميدان''·
وفي نفس الإطار سألت ''الخبر'' عبد الرحمن سعيدي، نائب رئيس حمس، من موقعه مهتما بالملف وله كتابات عن التشيّع، حول معلوماته عن المسألة، فقال: ''أتابع نشاط المتشيّعين وجاءتني معلومات مؤكدة عن انتشار متشيّعين بكثافة في ولاية عين تيموشنت، ويوجد متشيّع على رأس قائمة مرشحي أحد الأحزاب للانتخابات التشريعية في نفس الولاية، ومعلومات أخرى عن أستاذ في قطاع التربية''·
وأوضح الداعية سعيدي أن التشيّع منتشر أكثر في الغرب قياسا إلى مناطق أخرى، وأن أفكار أعلام الشيعة عرفت رواجا في أوساط طلبة جامعات وهران وبلعباس وتلمسان· مشيرا إلى وجود ''نشاط ترويجي لعناصر في الغرب
منذ الثمانينات، لهم سوابق في جماعة الدعوة والتبليغ وجماعة الهجرة والتكفير''·
وتحدث نفس المصدر عن متشيّعين حركيين في ولاية معسكر، ينشطون تحت غطاء جمعيات ثقافية وعن أحد رؤوسهم في برج بوعريريج، كان يدرس بلبنان ومتشيّعين آخرين بمنطقة الحناية بولاية تلمسان، وفي وهران، وآخرين ينشرون كتب الشيعة جنوبي العاصمة· وقال بشأنهم:
''مصادر عليمة تؤكد أنهم يقيمون الحسينيات ويمارسون طقوس الشيعة في احتفالات عاشوراء، كاللجوء إلى اللطم، وسمعنا عن تواجد متشيّعين في حي النخيل وبئر خادم بالعاصمة''·
وكشف عن توزيع كتابات تدعو إلى التشيّع، مثل رسائل المرجع الشيعي علي شريعاتي والدكتور الموسوي والصدر، ومؤلفات مثقفين لبنانيين·
وهوّن سعيدي من احتمال تأثر الجزائريين بأفكارهم، على أساس أنهم متحصنون بالمذهب السني·
وتابع نفس المصدر:
''اللافت أن الظاهرة بقيت بعيدة عن المساجد بحكم تمسك الجزائريين بالمذهب السني، ونبذه مظاهر اللطم وجلد الذات، لهذا السبب لجأ دعاة التشيّع إلى اعتماد الترويج السياسي والفكري للتشيّع بدل الفقهي والعقائدي، وكانت المقاومة الشيعية في لبنان من العوامل التي ساعدت على كسب التأييد لنهج التشيّع السياسي''· ويعتقد نفس المصدر أن ''الخطورة''
التي ينطوي عليها التشيّع ''تكمن في اعتماده على فكرة توحيد الطوائف باسم التقارب، وارتكازه على البعد القومي عند طرح المقاومة كبرنامج سياسي ودروها في استرجاع دور الأمة، وأحسن النماذج المسوقة في هذا الإطار هو حزب الله··
وأنا أعجب أن توظف فكرة الدولة الفاطمية في هذه المرحلة وتتزامن مع سعي بعض الأوساط في بلدان شرق أوسطية لإحياء أوقاف الفاطميين''·
وكان الزعيم الليبي اقترح في خطاب ألقاه بالنيجر بمناسبة المولد النبوي الشريف، إحياء دولة الفاطميين الشيعية لحل مشكلة الطائفية·
المصدر: حميد يس
2007-04-11
الخبر

نورالدين خبابه
11-04-2007, 20:21
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img1.jpg
عاجــل/ مقتل 23 شخصا وجرح 162
في اعتداءات العاصمة حسب حصيلة أولية
خلف الاعتداءان بالمتفجرات اللذان ارتكبا صباح اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة 23 قتيلا و 162 جريحا حسب ما صرحت مصالح الحماية المدنية.
وأضافت أن الاعتداء الذي ارتكب بالقرب من محافظة الشرطة لحي 5 جويلية بباب الزوار خلف 11 قتيلا و 44 جريحا, بينما ذكرت في وقت سابق سقوط 9 قتلى و32 جريحا اثر الاعتداء الذي وقع قرب مبنى رئاسة الحكومة, في حين إحصاء ثمانية قتلى وحوالي 50 جريحا اثر العملية الإجرامية التي استهدفت مقر الأمن الحضري لباب الزوار, وهوما يؤشر الى امكانية ارتفاع عدد ضحايا هذه الاعمال الارهابية.
الاعتداء الأول وقع بسيارة مفخخة عند مدخل قصر الحكومة وسط العاصمة، أمام المدخل, أدى الى احداث اضرار بليغة في واجهة المبنى وتكسير زجاج العمارات المقابلة له على امتداد 300 متر, ترك حفرة قطرها حوالي ثلاثة مترمربع, شظايا الزجاج المنثور على مسافة مئتي الى ثلاثمائة متر حول مدخل القصر الحكومي وساحة المبنى الذي يضم مقر الحكومة وعدد من الوزارات ومنها أجهزة وزارة الداخلية, خلف سحابة كثيفة من الدخان الأسود فوق فيما هرع عدد كبير من سيارات الاسعاف الى مشارف القصر الحكومي لمساعدة الجرحى وبعضهم إصابته بالغة.
في حين انفجرت ثلاث سيارات مفخخة استهدفت مركزا للشرطة, في الضاحية الشرقية للعاصمة, قرب مطار الجزائر الدولي، وقال شهود عيان ان المركز اصيب باضرار جسيمة, ولم يعرف في الوقت الحاضر ما اذا كان الضحايا من الشرطة او من سكان الحي المجاور المكتظ بالسكان او المدنيين العابرين.
للتذكير وقعت هذه الانفجاريات بعد خمسة أيام على اشتباك جرى بين الجيش ومجموعة مسلحة مساء السبت في عين الدفلى غرب العاصمة وأسفر عن مقتل تسعة عسكريين، في وقت يقوم الجيش منذ نحو عشرين يوما بعملية تمشيط واسعة النطاق في منطقة اميزور بالقبائل.
بلخادم:
''الاعتداء على مبنى رئاسة الحكومة عمل إجرامي جبان''
وصف رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الاعتداء الذي استهدف مبنى رئاسة الحكومة اليوم الاربعاء ب "عمل اجرامي جبان". واضاف في تصريح للصحافة الوطنية انه "لا يمكن ان يوصف هذا الاعتداء الا بالجبن والغدر وهذا في الوقت الذي يطالب فيه الشعب الجزائري بالمصالحة الوطنية".
وبخصوص تسجيل ضحايا إثر هذا العمل الإجرامي قال السيد بلخادم :
"نحن الآن بصدد وضع حصيلة أولية للضحايا من الجرحى والتكفل بنقلهم إلى المستشفيات".
تفجيرات الجزائر نفذها انتحاريون
أعلن مسؤولون في الأجهزة الأمنية الجزائرية أن التفجيرات التي وقعت اليوم الأربعاء في الجزائر نفذت بواسطة سيارات مفخخة يقودها انتحاريون فجروا انفسهم. وقال ضابط في الشرطة رفض كشف هويته لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الاعتداء على القصر الحكومي نفذه انتحاري قاد سيارته في اتجاه مقر الحرس", وأكد ضابط آخر في باب الزوار بالضاحية الشرقية للجزائر العاصمة أن مركز الشرطة في الحي استهدف بسيارتين يقودهما انتحاريان.
القاعدة في المغرب العربي تتبنى العملية
ذكرت قناة الجزيرة الفضائية القطرية أنها تلقت اتصالا هاتفيا تبنى خلاله المتحدث الذي قدم نفسه على انه المتحدث باسم تنظيم القاعدة في المغرب، تفجيرات الجزائر. من جهة أخرى أعلن مسؤولون في الأجهزة الأمنية الجزائرية ان التفجيرات التي وقعت اليوم نفذت بواسطة سيارات مفخخة يقودها انتحاريون فجروا انفسهم.
حسين زبيري/ واج/ اف ب

تاريخ المقال 11/04/2007
م/الشروق

نورالدين خبابه
11-04-2007, 20:55
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img7.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img5.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img4.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img3.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img2.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img1.jpg
صور منقولة من الشروق تاريخ 11/04/2007

نورالدين خبابه
12-04-2007, 13:36
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img21.jpg

http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img20.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img19.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img17.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img16.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img13.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img14.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/img12.jpg
صور الهجوم
الذي استهدف قصر الحكومة الجزائرية

نورالدين خبابه
12-04-2007, 13:54
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/explosions110407/tounsi1966.jpg
سيارة مرسيدس مفخخة بـ500 كغ من المتفجرات أمام إقامة العقيد تونسي
تمكنت الشرطة العلمية المختصة في تفكيك المتفجرات و السيارات المفخخة ، مساء أمس ، في حدود الساعة الثانية و ربع بعد الزوال ، من تفكيك سيارة مفخخة تم وضعها أمام مقر إقامة العقيد علي تونسي المدير العام للأمن الوطني ، الكائنة في جنان المليك بحيدرة الذي يعد من أرقى أحياء العاصمة.
و تابعت " الشروق" عملية تفكيك السيارة
بعد تنقل أفراد الشرطة إلى عين المكان ، بناء على معلومات تفيد بوجود سيارة مشبوهة بهذا الشارع ، و لفتت إنتباه أفراد الأمن
بعد أن تم ضبطها و ركنها بطريقة غير صحيحة ، مما يرجح إستعجال السائق في ركنها و فراره ، السيارة من نوع " مرسيدس " سوداء اللون ، مرقمة في العاصمة عام 1998 ، تمت تهيئة المقعد الخلفي ، حيث أدخلت عبر الصندوق الخلفي للسيارة ، صهريج من سعة 500 لتر ، تمت تعبئته بالمتفجرات.
ولاحظنا وجود خيط يتدلى من فتحة الصهريج ، كما تم العثور على 4 قارورات غاز بوتان إثنتين تمت تعبئتهما بالمتفجرات ، و قد ضبط أفراد الشرطة العلمية ، جهاز هاتف نقال بداخلها ، لإستعماله في التفجير عن بعد ، بذل هؤلاء جهودا كبيرة لتفكيك المتفجرات
التي قدرتها مصادر " الشروق" بحوالي 500 كغ ، و كان إنفجارها سيؤدي إلى كارثة حقيقية على مستوى إقامات هذا الحي و البنايات المجاورة.
و تم إحباط هذا الإعتداء الإرهابي الذي يأتي بعد تفجيرين في نفس اليوم بباب الزوار ، و العاصمة إستهدفا مقر المقاطعة الشرقية للشرطة القضائية بأمن ولاية الجزائر ، و مقر مبنى رئاسة الحكومة ن حيث سعى منفذو هذه الإعتداءات الإرهابية إلى " إختراق" الأحياء الآمنة
لتحقيق أكبر صدى إعلامي ، و قد تحركت أجهزة المن ، عقب العملية الأخيرة ، وقامت بتأمين مقرات المؤسسات و الهيئات العمومية ، و مراكز الأمن و أيضا مقرات إقامات مسؤولي الدولة ، كما تم تكثيف الرقابة لإحباط محاولة إعتداء آخر ، تسعى إليها التنظيمات الإرهابية التي تمكنت من إثباث وجودها في العاصمة بعد إستقرار لافت على الصعيد الأمني.
وكان إنفجار قنبلة تقليدية بمحيط ثكنة ببراقي جنوب العاصمة و توقيف 3 أشخاص صرحوا أنهم كانوا ينقلون القنابل على متن القطار ن مؤشرا على تفعيل الشبكات النائمة ، خاصة بعد ضبط عدة سيارات مزورة كانت ستستعمل في تفجيرات على مستوى شرق العاصمة
لكن التحريات ا؟لأولية تؤكد تواجد ورشة صناعة المتفجرات بضواحي العاصمة ، وقد حاولت التنظيمات الإرهابية التي تنشط تحت لواء تنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي " فتح عدة جبهات قتال مع أفراد الجيش الذين شنوا عمليات عسكرية بمنطقة القبائل
عين الدفلى و الغرب الجزائري لتحويل الأنظار عن نشاطها في العاصمة .، حيث تكون قد خططت للإعتداءات منذ أشهر و نفذتها لتدارك خسائرها هنا.

نائلة.ب
الشروق
تاريخ المقال 11/04/2007

نورالدين خبابه
14-04-2007, 17:10
http://elkhabar.com/images/key4press/boudina-elkhabar.jpg


كان يسكن حيا قصديريا فقيرا بالمقرية بالعاصمة
''الخبر'' تزور منزل الانتحاري مفجر قصر الحكومة

''عندما شاهدت والدته صورته على الفضائيات العربية بعد التفجيرات، شعرت بصدمة كبيرة لأنها لم تكن تتوقع أن يكون مصير مروان الانتحار بقتل أشخاص آخرين، وهي الآن طريحة الفراش ونفسيتها منهارة''· بهذا رد علينا نور الدين، شقيق مروان الأكبر منه، عندما طلبنا منه مقابلة والدته بحي بن بولعيد· قال بنبرة تذمر عن الخيار الذي سار فيه شقيقه:
''ما فعله مروان شيء لا يشرفني ولا يشرف أي أحد في العائلة، فقد قتل نفسه وقتل أبرياء في ذلك التفجير المشؤوم·· هل ما قام به عمل جهادي؟
من يريد الجهاد عليه أن يبدأ بجهاد نفسه قبل أخيه''·
وإذا كانت هوية ''معاذ بن جبل'' أصبحت معروفة لدى مصالح الأمن، فإن التحريات الجارية لتحديد هويتي الانتحاريين الآخرين ''أبو دجانة'' و''الزبير أبو ساجدة''، لا تزال متواصلة· وقد ساعد ظهور مروان من دون لثام على تعرف عائلته وأصدقائه عليه، عكس رفيقيه في الإرهاب· فيما ترددت أنباء غير مؤكدة مفادها أنهما ينحدران من أحياء الضاحية الجنوبية·
وعلمت ''الخبر'' من أشخاص يعرفون مروان بودينة، 28 سنة
أنه كان مستهلك ومروج مخدرات وكثير التردد على السجون ومحافظات الشرطة· بعضهم يقول إن علامات التدين ظهرت عليه قبل أن يختفي منذ سبعة أشهر، بينما يقول آخرون إن تصرفاته لم تكن ذات صلة بالدين· أما شقيقه نور الدين، الذي التقيناه وسط أوحال الحي التي تسببت فيها أمطار أمس، فيقول: ''كانت علاقتي به سيئة للغاية، حيث كنت دائما أبدي تذمرا من سلوكه مع الجيران وعاتبته مرات عديدة على استهلاكه الأقراص المهلوسة والحشيش وإدمانه على الكحول''·
ونفى نور الدين أن يكون التفجير الانتحاري الذي نفذه أخوه عاكسا لأفكار جهادية يحملها مروان· وقال:
''أنا أعرف أخي جيدا، هو لم يكن متدينا أبدا فكيف به أن يكون حاملا فكرا جهاديا؟ اللهم إلا إذا تغير جذريا في فترة اختفائه عنا· لكن هل في مدة سبعة أشهر يمكن أن يتغير إنسان من النقيض إلى النقيض؟''·
وتابع شقيقه متحدثا عن الأشخاص الذين خططوا للتفجيرات:
''إن هؤلاء يستغلون جهل الأشخاص·· ووالله لن أغفر لهم ما فعلوا بأخي لا في الدنيا ولا في الآخرة''·
''بن جبل'' كان عضوا بالمنطقة الثانية
وذكر نفس المصدر أن العائلة تحصي مفقودا في صفوفها، اختفى عن البيت في 1994 عندما كانت تسكن بحي الجبل المعروف باسم ''لامونتان''
والذي يبعد بحوالي أربعة كيلومترات عن المكان الذي تتواجد به اليوم·
أما جد مروان، وهو شيخ طاعن في السن، وجدناه مغادرا البيت، فقال
إن حفيده فريد الذي يكبر مروان بعدة سنوات، تم العثور عليه مقتولا منذ أعوام·
وأشار إلى أن الأسرة بحثت عن جثته ولم تجدها وتواجه صعوبات إدارية كبيرة لتقييده في سجلات الوفيات·
بينما أفاد مصدر مطلع على الجماعات الجهادية بأن فريد التحق بالجبل وهو في الـ18 من عمره، وقتل في 1997 في اشتباك مع الجيش بحوش المخفي ببلدية الرغاية·
وذكر نفس المصدر أن مروان بودينة انخرط في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال، بواسطة شخص مكلف بتجنيد أشخاص بالعاصمة ضمن خلايا التنظيم الإرهابي، حيث غادر العائلة دون أن يكون لإخوته ووالده الذي يشتغل ميكانيكيا، أي دراية بذلك· وأوضح المصدر أن الاسم الحركي
''معاذ بن جبل'' اكتسبه مروان في بغلية بولاية بومرداس، وقد نشط تحت قيادة عبد الحميد سعداوي المكنى يحي أبو الهيثم أمير المنطقة الثانية سابقا والذي يتولى منذ فترة قصيرة لجنة الاتصال على مستوى التنظيم· ويقود المنطقة الثانية حاليا شخص يدعى ''سفيان أبو حيدرة''·
وخلال حديثنا مع جد الانتحاري عن الظروف الاجتماعية القاهرة التي يحتمل أن تكون دافعا في التحاق مروان بالجبل، رفض الارتكاز على هذا الجانب لتبرير حمل السلاح وتفجير النفس وقتل الآخرين، حيث قال، مشيرا بيده إلى عشرات البيوت القصديرية التي تنتشر في الحي مثل الفطريات:
''أنظر إلى هذه البيوت الفقيرة·· ألا يسكن بها شباب في عمر مروان وأقل منه سنا؟ هؤلاء يعيشون ظروفا قاسية مثل التي كان يعيشها مروان، ولكنهم لم يفعلوا مثله· بعضهم واصل دراسته بينما غادرها هو في الثامنة أساسي، والبعض الآخر اقتحموا الحياة المهنية ويصارعون الحياة مثل ملايين الجزائريين''·
المصدر: الجزائر: حميد يس
2007-04-14

نورالدين خبابه
14-04-2007, 21:48
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/11/1_686286_1_34.jpg

توقعت السفارة الأميركية
وقوع تفجيرات جديدة بالعاصمة الجزائرية
اليوم تستهدف مقر البريد المركزي وسط العاصمة ومقر التلفزيون الحكومي.



وتأتي هذه التحذيرات بعد ثلاثة أيام من وقوع تفجيرين بالعاصمة الجزائرية استهدفا مقر رئاسة الحكومة ومركزا للشرطة، وأديا إلى مقتل 33 شخصا من المدنيين ورجال الأمن وجرح 57 آخرين في حصيلة غير نهائية.

ولم يلاحظ صباح اليوم أية إجراءات أمنية استثنائية في محيطي مكتب البريد المركزي ومقر التلفزيون الحكومي، حيث كانت حركة السير اعتيادية فيما توجه مئات الموظفين كعادتهم إلى وظائفهم بهذين المركزين.

غير أن وزير الداخلية نور الدين زرهوني قال الخميس إنه سيرفع من أعداد الشرطة بالمدن للتصدي لدوامة العنف. في الأثناء جرى تعزيز الحواجز الأمنية على مداخل ومخارج العاصمة، وشدد رجال الشرطة من إجراءات المراقبة والتفتيش.

وكشفت السلطات في وقت سابق النقاب عن تفاصيل إضافية بشأن هوية أحد الانتحاريين الذين نفذوا هجمات الأربعاء الماضي التي أسفرت عن مصرع 33 شخصا وإصابة أكثر من مائتين.

وأفاد التلفزيون الجزائري أن الانتحاري الذي فجر نفسه أمام مقر رئاسة الحكومة شاب يعيش في حي باش جراح الذي قال إنه أحد معاقل الإسلاميين بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر.

خبراء من فرنسا
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/11/1_686275_1_23.jpg
فرنسا قالت إنها تنسق بالكامل مع أجهزة الأمن الجزائرية لحماية رعاياها
(الفرنسية-أرشيف)
وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية اليوم أن باريس تعتزم إرسال مختصين بمكافحة الإرهاب إلى الجزائر الأسبوع المقبل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية رعاياها المقيمين هناك.

وكانت القنصلية الفرنسية العامة بالجزائر دعت منذ الأربعاء رعاياها إلى التزام "الحيطة والحذر" ناصحة إياهم "بعدم القيام برحلات غير ضرورية إلى الجزائر حتى نهاية الأسبوع".

وقال متحدث باسم البعثة الدبلوماسية إن "باريس تأخذ على محمل الجد إمكانية وقوع هجمات إرهابية جديدة في العاصمة الجزائرية".

كما أشار إلى أن "هذه التدابير تتم بالتعاون والتنسيق الكامل مع أجهزة الأمن الجزائرية لحماية المواطنين الفرنسيين المقيمين هناك والبالغ عددهم خمسة آلاف شخص".

المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/37966322-D51C-47FA-BD89-E96D409A090F.htm)

نورالدين خبابه
15-04-2007, 13:07
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/entv1968.jpg
'معلومات' أمنية خطيرة لدى واشنطن ولا علم للجزائر بها
للمرة الثالثة، وفي ظرف أسابيع وجيزة فقط، تصدر الولايات المتحدة الأمريكية، مذكّرة تحذر فيها رعاياها المقيمين بالجزائر، من "ضربات" جديدة لتنظيم "القاعدة"
وقد أوردت واشنطن في مذكرة تحذيرية، أصدرتها أمس، أن "القاعدة ستضرب مقرّ التلفزيون الجزائري وكذا البريد المركزي وسط العاصمة..
وهي المرة الثالثة، التي تلجأ فيها المصالح الأمريكية، إلى "دق ناقوس الخطر" وتحذير رعاياها في الجزائر، من "مخاطر" أو إعتداءات إرهابية.
وكانت المرّة الأولى، في 12 مارس المنصرم
عندما نشرت السفارة الأمريكية بالجزائر، تحذيرا من إحتمال "إستهداف طائرة تجارية تقل مسافرين غربيين"، أما المرّة الثانية، فكانت بعد 48 ساعة فقط
حين أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، مذكرة جديدة تنصح فيها الرعايا الأمريكيين المسافرين إلى الجزائر أو المتواجدين فيها، "توخي الحذر والحيطة بسبب إستمرار العنف في العديد من مناطق البلاد".
وردا على بعض التساؤلات والتأويلات الإعلامية في الجزائر، بعد التحذير من ضرب "القاعدة" لطائرة، كانت السفارة الأمريكية بالجزائر، أكدت في "توضيح"
لها، نشرته "الشروق اليومي" قبل أيام، أنه من "واجبنا الأخلاقي والقانوني إبلاغ الشعب الأمريكي عن أيّ معلومات موثوقة تتلقاها الحكومة الأمريكية عن أيّ خطر بإمكانه تهديد أمن وسلامة المواطنين الأمريكيين....
ومع إستنساخ واشنطن لمذكرات التحذير من إعتداءات إرهابية بالجزائر من تنفيذ تنظيم "القاعدة"
تشير معلومات مؤكدة، إلى أن السلطات الجزائرية، لم تتلق إطلاقا أيّ إخطار رسمي من طرف نظيرتها الأمريكية.
وهو ما يدفع أوساطا مراقبة، إلى التساؤل عن "مصدر" هذه المعلومات، وعن خلفيات "التصرّف الإنفرادي" للولايات المتحدة وبشكل "علني"
فلماذا لم تخطر واشنطن مصالح الأمن الجزائرية بمضمون "المعلومات" التي تزعم أنها بحوزتها، حتى تتخذ الإجراءات اللازمة، وليكن ذلك، في إطار تكريس التعاون العسكري والتنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب،



علما أن واشنطن شدّدت مؤخرا على أن الجزائر "ستبقى شريكا هاما في محاربة الإرهاب الدولي المتطرف


، وهذه الشراكة ستبقى قائمة على أساس التعاون والإحترام التام للسيادة الوطنية؟
عدم إخطار السلطات الجزائرية، عن "المعلومات" المتوفرة بشأن إعتداءات محتملة ضدّ مبنى التلفزيون والبريد المركزي، حصل قبلها مع "المعلومات" الخاصة بتخطيط "القاعدة" لضرب طائرة تجارية بالجزائر، وهو "الإعتداء الإفتراضي"
الذي لم يحصل، لكن التحذيرات أحدثت دون شك * حسب ملاحظات المتابعين * هلعا وحالة طوارئ، رغم أن هيئة أمن المطارات الدولية، أكدت السنة الماضية، بأن مطارات الجزائر من أكثر المطارات أمنا في العالم، وأنها الأكثر تشددا في رصد الإعتداءات الإرهابية، ويستفسر مراقبون، عن المانع من عدم إدارة مثل هذه المعلومات المزعومة * إن وُجدت فعلا * في إطار "السرّية وواجب التحفظ".
وبعيدا عن الإحتمالات والتخمينات، إلى أن يتم التأكد من حقيقتها وصدقها؟، فإن كانت حقيقة، تمّ إجهاضها بالتعاون مع الجزائر، عن طريق إخطارها رسميا في إطار ما هو معمول به في هذا الميدان، وإن كانت مجرّد "بلاغات وتنبيهات كاذبة"، تمّ تجنب إثارة الهلع والبلبلة وسط الرأي العام. تحذير أمس، من إعتداءات ستضرب مقرّ التلفزيون والبريد المركزي بقلب العاصمة، والذي ورد كالعادة بدون تفاصيل، لا يمكنه إلا أن يضاعف هواجس الرعب وسط السكان، وهو ما يدفع، برأي مراقبين، إلى رسم علامات إستفهام وتعجب، أمام "أسباب وأهداف" نشر مثل هذه التحذيرات و"المعلومات"
المزعومة، خاصة في هذا الوقت بالذات، والذي أصدرت فيه بعض البلدان، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا، تحذيرات لرعاياها بالجزائر، علما أن الجزائريين لم يستفيقوا بعد من صدمة الأربعاء الأسود، التي إستهدفت فيها "القاعدة"
قصر الحكومة ومبنى للأمن الوطني بالعاصمة، بواسطة تفجيرات إنتحارية، علاوة على حالة الهلع والفوضى التي صنعتها عشرات البلاغات الكاذبة بوجود قنابل على وشك الإنفجار؟
ويأتي التحذير الأمريكي، من إستهداف تنظيم "القاعدة"
للتلفزيون والبريد المركزي، ليغذي للمرّة الثانية، بعد التحذير من التخطيط لضرب طائرة، "معلومات تبقى غير مؤسّسة"، وهي، حسب ملاحظين، تضرّ أكثر ممّا تنفع، لأنها تعتمد على أسلوب التهويل والتخويف، أكثر من إستنادها إلى مبرّرات التنبيه وحماية مواطنين ومنشآت في خطر، وتعتقد أوساط مراقبة، بأن طريقة التحذير التي تعتمدها الولايات المتحدة باسم تأمين وحماية رعاياها بالجزائر من "المخاطر الأمنية"، تقدّم "خدمة" لتنظيم "القاعدة"، الذي وإن كان غافلا عن هذه "الأهداف"
أو متخوفا من إستهدافها، فإنه "سيتشجّع" على التخطيط لضربها، بحثا عن التسويق الإعلامي والصدى الترهيبي على مستوى الرأي العام الدولي.
ويُحرّض شكل "المعالجة" التي تنتهجها واشنطن بشأن نشاط وتهديدات "القاعدة" بالجزائر، أوساطا متابعة، على التساؤل حول خلفيات الإبتعاد عن تقاليد التعاون والتنسيق و"إعطاء الكلمة" للسلطات الجزائرية، بإعتبارها المخولة بإصدار التحذيرات وإعلان المعلومات الرسمية وكذا توفير أمن وسلامة المواطنين والأجانب المقيمين بترابها؟
ثم أليس من واجب أيّ دولة أجنبية تربطها بالجزائر المواثيق الديبلوماسية وإتفاقيات التعاون والشراكة، أن تقوم بإخطار وتبليغ سلطات هذه الأخيرة، بأي نوع من المعلومات والتهديدات الأمنية، بدل اللجوء إلى نشرها "دون إذن أو موافقة" عبر بيانات إعلامية ومذكرات في مواقع الأنترنيت؟
ومع ما أنتجته العمليتان الإرهابيتان، اللتان إستهدفتا قبل أسابيع، ببوشاوي وعين الدفلى، عمالا أجانب، من عودة الذعر، لم يتأخر الرئيس بوتفليقة، عن التأكيد بأن أمن الأجانب الذين يشتغلون في مؤسسات النفط وغيرها مضمون، داعيا إلى عدم السقوط في هواجس الرعب المبالغ فيه، مؤكدا إستمرار الدولة في مهمة محاربة الإرهاب إلى آخرها، وهو ما قرأه البعض، على أنه "
ضمانات وتطمينات"، تؤكد بأن الوضع الأمني بالجزائر لم يعد مصدرا للهلع والقلق والتخويف. وإلى غاية اليوم، تبقى قضية "معارضة" الجزائر لإنشاء قواعد عسكرية أجنبية فوق أراضيها، المشجب الذي يسارع إليه العديد من المراقبين، لتفسير "الخلافات الصامتة" بين أمريكا والجزائر، وكانت هذه الأخيرة، أكدت على لسان وزير خارجيتها، محمد بجاوي، ورئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بأن الولايات المتحدة "لم تطلب أبدا إنشاء قواعد عسكرية بالجزائر"
وأنها في حال طلبها أو أي بلد آخر، فإنها سترفض، لأن الأمر ضدّ السيادة الوطنية.
بالمقابل، شدّدت واشنطن على لسان السفير الأمريكي بالجزائر، روبرت فورد، ومساعد وزير الدفاع المكلف بالشؤون الأمنية، بيتر رودمان، "بأن التعاون العسكري الجزائري لا يتضمن أي مشاريع لإنشاء قواعد أمريكية في الجزائر"، وترى الولايات المتحدة، بأن إنشاء قيادة أمريكو * إفريقية، المعروفة باسم أفريكوم، "سوف يتيح لوزارة الدفاع الأمريكية،
وكذا لأجهزة أخرى من الحكومة الأمريكية، تجنب أزمات إنسانية والإستجابة لها في حال وقوعها، كما ستسمح هذه القيادة بتطوير جهود التعاون لدحض الإرهاب الدولي ومساندة الجهود المبذولة من أجل إرساء الوحدة الإفريقية ودعم الأمن في القارة".
وكان تحذير واشنطن، في 14 مارس الماضي، لرعاياها بالجزائر، جاء مباشرة عقب زيارة وزير الخارجية، محمد بجاوي، إلى الولايات المتحدة، وجاء تحذير أمس، بعد يومين فقط، عن التفجيرات الإرهابية التي إستهدفت قصر الحكومة بالعاصمة، وهي الإعتداءات التي تبنتها "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وإستدعت البيت الأبيض لاقتراح تقديم "المساعدة" لصالح الجزائر، التي تتمسّك بقدرتها ونجاعة أجهزتها الوطنية في محاربة الإرهاب، مثلما فعلته خلال 15 سنة كاملة.
وكان عضو في الكونغرس الأمريكي، صرّح الجمعة الفارط، بواشنطن، بأن "المسؤولين في الأمن الجزائري أكدوا له السبت الماضي، بأن هناك إحتمالا كبيرا لحدوث هجوم إرهابي عنيف بالجزائر....، وقال مايك روجرس، العضو في لجنة المخابرات للكونغرس، بأن "مصالح الأمن الجزائرية قد تحصلت على معلومات أكيدة بحدوث هذا الهجوم...
تاريخ المقال 14/04/2007
ج. لعلامي

الشروق

نورالدين خبابه
16-04-2007, 12:02
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/15/1_686983_1_34.jpg
استدعت الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر وطلبت "توضيحا" حول تحذيرات للسفارة الأميركية أمس موجهة للرعايا الأميركيين حول احتمال شن هجمات جديدة بالجزائر العاصمة, بعد تلك التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى
وتبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ووصف بيان للخارجية الجزائرية التحذير -الذي نشر على موقع السفارة وتحدث عن معلومات غير مؤكدة عن إمكانية استهداف البريد المركزي ومقر التلفزيون- بـ"غير المقبول, وبـ"مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي".
كما أبلغت الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب
"احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية",
وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن".
عمليات إصلاح بمقر الحكومة الجزائرية الذي تعرض لهجوم انتحاري (الفرنسية)
ووصف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني التحذير الأميركي بأنه "استخفاف" بعقول الجزائريين, واعتبر أنه ينم عن وجود مخطط لدى الولايات المتحدة, متسائلا "من لديه مصلحة في إثارة الخوف؟", وهو سؤال قال إنه لا حاجة لبيان رسمي لمعرفة جوابه.
كما جاء استدعاء القائم بأعمال السفارة الأميركية بعد هجوم شديد من الصحافة التي اتهمتها بزرع الخوف.
أول ظهور
وفي أول ظهور له منذ الهجمات زار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جرحى التفجيرات مرافقا بحراسة مشددة, في أول ظهور له منذ وقوعها الأربعاء الماضي, لكن دون أن يدلي بأي تصريحات.
وقد راجع وزير الداخلية حصيلة التفجيرات, وقدم ما يفترض أنها أرقام نهائية وهي 30 قتيلا و330 جريحا, ما زال نحو 20 منهم في المستشفيات.
وقال زرهوني الذي كان يرافق الرئيس في جولة لتدشين بعض المشاريع بالعاصمة، إن السلطات كشفت هوية الانتحاريين الاثنين اللذين نفذا تفجيرات ضاحية باب الزوار بشرق الجزائر العاصمة.
وأعلنت السلطات سابقا أن منفذ الهجوم على مقر الحكومة وسط العاصمة شاب يدعى بودينة مروان.
وقلل زرهوني من أثر التفجيرات قائلا "إن الإرهابيين في طريق مسدود, واليوم لم يبق لهم سوى خيارين إما تسليم أنفسهم أو الانتحار وقد بدؤوا بالانتحار".

تعليقي داخل الرابط
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A58C2085-B785-4202-860A-E9B2A6C7A48D.htm)

نورالدين خبابه
16-04-2007, 19:53
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/hattab1969.jpg
حطاب يتبرأ ويدعوا أتباع ''القاعدة''
إلى وقف أنشطتهم في الجزائر
تبرأ حسان حطاب المكنى "أبو حمزة"
مؤسس و"الأمير الشرعي" لتنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"
من الاعتداءات التي استهدفت الأربعاء الماضي
كل من مبنيي قصر الحكومة ومركز الشرطة بباب الزوار والتي خلفت مقتل 33 شخصا وإصابة 222 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.
وقد تبنى الاعتداء تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" بزعامة المدعو أبو مصعب عبد الودود.وأعلن حسان حطاب في رسالة مطولة بعث بها إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تلقت "الشروق اليومي" نسخة منها.
أنه يوجه "نداء للنشيطين أن يكفوا نشاطهم ويلتحقوا بالمصالحة الوطنية الحقيقية" وتعهد بالعمل على زرع "بصيص الأمل في نفوسهم
(يقصد المسلحين)
ونبعث بالاطمئنان إلى قلوبهم جميعا".
وعاد للحديث عن تفجيرات "الأربعاء الأسود" وقال مخاطبا الرئيس بوتفليقة "يمكنني أن أوجه ضربة قاضية لكل العناصر الخبيثة التي تريد أن ترجع الجزائر إلى ماضيها المؤلم" وعبر عن قناعته من أن الذين خططوا التفجيرات الأخيرة قرب قصر الحكومة ومركز أمن باب الزوار "فئة قليلة تريد أن تجعل من الجزائر عراقا ثانيا".
وجاء في رسالة أمير ومؤسس تنظيم المسلح تأكيده "ليكن في علم العام والخاص أننا لم نكن إطلاقا وراء العمليات الانتحارية"، التي هزت الجزائر العاصمة وأضاف "نندد بهذه الفعلة ولا علاقة لنا بها إطلاقا، لأننا مازلنا نؤمن بالمصالحة الوطنية".
وخاطب "أبو حمزة" الرئيس بوتفليقة
قائلا "نحن نطلب من رئيس الجمهورية
أن نلتمس منه العفو
لإعادة فتح ملف المصالحة الوطنية من جديد وإعادة النظر فيه وتمديد المهلة" مشيرا إلى استعداده النزول من الجبل بصفة نهائية رفقة أتباعه "وفقا للمصالحة الوطنية التي نطمح إليها ويرافقني جيش من المقاتلين إن شاء الله".
وكان حسان حطاب الوجه البارز في التنظيمات الإسلامية المسلحة قد أعلن في أوت 2003 تخليه عن قيادة تنظيم "الجماعة السلفية" وبرر بموقفه برفضه الولاء لتنظيم "القاعدة" وأيضا تحفظه على النهج الذي حاولت بطانته إتباعه والذي تجسد مع سيطرت أبو مصعب عبد الودود على قيادة التنظيم.
تاريخ المقال 15/04/2007
أ.أسامة
الشروق

نورالدين خبابه
17-04-2007, 09:38
في عملية استطلاع أجرتها ''الخبر'' على موقعها عبر الأنترنيت
أكثر من 69 بالمائة لا يشاركون في التشريعيات

http://elkhabar.com/images/key4press/Imagesite-elkhabar.jpg
شهدت عملية سبر الرأي التي أجرتها ''الخبر'' طيلة الأسبوع الممتد من 8 إلى 16 أفريل الجاري والمتعلقة بتشريعيات 2007 اهتماما كبيرا من قبل القراء، حيث شارك في العملية 9072 مصوت حتى منتصف نهار أمس، وذلك للإجابة على سؤال ''هل تنتخب في تشريعيات السابع عشر ماي 2007'' وقد أسفرت نتيجة التصويت التي جرت بالتوازي مع عملية إيداع القوائم الانتخابية للأحزاب والقوائم الحرة، عن تصويت 1826 شخص بنعم، أي ما يمثل نسبة 52.05 من مجموع الأصوات المعبر عنها، بينما صوت 5087 شخص بلا رأي
ما يمثل 69.78 بالمائة، فيما سجلت العملية 373 دون رأي، أي ما يعادل 5.17 بالمائة·
وكما هو ملاحظ من خلال نتائج التصويت فإن نسبة الاستجابة لأداء واجب الانتخاب كانت ضعيفة جدا بالمقارنة مع نسبة المقاطعة،مما يوحي بأن مهمة الأحزاب وبالأخص المترشحين ستكون مزدوجة الصعوبة، أولا لإقناع المواطنين بالتوجه إلى مكاتب الانتخاب للإدلاء بأصواتهم، ثم حشد ما يمكن حشده من هذه الأصوات بهدف التموقع تحت قبة الغرفة السلفى للبرلمان·
وقد ارتأت ''الخبر'' أن تجري هذا الاستطلاع قبل انطلاق الحملة الانتخابية، لينشر موازاة مع انتهاء عملية ضبط القوائم المشاركة في الانتخابات، حيث كان البارحة آخر أجل لاستخلاف المرشحين الذين رفضت ملفاتهم، وستعاد عملية الاستطلاع مع نهاية فترة الحملة بطرح نفس السؤال على القراء لاستنتاج مدى تأثير خطابات الحملة على آراء المتتبعين، وإن كان المرشحون سينجحون في تجنيد المواطن وإقناعه بالذهاب إلى صناديق الاقتراع واختيار من سيمثلهم بالمجلس الشعبي الوطني·
المصدر: الجزائر: ف· لمياء
2007-04-17

نورالدين خبابه
17-04-2007, 09:42
10
آلاف إطار جزائري في أمريكا لا يرغبون في العودة
أفاد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث مصطفى خياطي، بأن هناك ما يقارب 10 آلاف إطار جزائري ينشطون في عدة قطاعات بالولايات المتحدة الأمريكية
في الوقت الذي أكد فيه المشاركون بأنهم لا يرغبون في العودة إلى الجزائر
لغياب الجو الملائم للنشاط·
وأشار المتحدث بأن الإحصائيات المتوفرة تشير
بأن هناك ما يزيد عن 20 ألف إطار جزائري في أمريكا، معظمهم تحصلوا على الجنسية الأمريكية، لكن يوجد نصفهم لا يزالون يحملون جنسيتهم الأصلية
وينشطون في عدة قطاعات أهمها التعليم العالي والبحث العلمي· كما يوجد في بريطانيا ما يقارب 3000 إطار جزائري ينشطون في مختلف القطاعات·
وأثارت ندوة الكفاءات الجزائرية في المهجر المنظمة بفندق المطار الدولي بالجزائر العاصمة، حساسية المشاركين بالنظر إلى غياب الجهات الرسمية عن فعاليات الملتقى· وهو ما جعل العديد منهم يؤكد بأن ''لا رغبة له في العودة النهائية إلى الجزائر، بالنظر إلى الإقصاء وتهميش الكفاءات''·
وقالت البروفيسور زينب ميخاليف التي تسيّر مخبر بحث في مجال الكيمياء ببلجيكا، لـ''الخبر'' بأنه ''إذا ما وفّرت الجامعة الجزائرية ما تحتاجه لتطوير البحث ستعود
'' لكنها استبعدت ذلك بالنظر إلى المعطيات المتوفرة لديها حول وضعية الجامعة الجزائرية وواقع البحث العلمي· وأضافت المحاضرة في جامعة ''نامير'' البلجيكية
''أنا متواجدة في المهجر منذ 1995ويبدو أنني لن أعود كوني الجزائرية الوحيدة التي تنشط في مجال الكيمياء هناك''·
أما السيد بشير حليمي رئيس مدير عام شركة ''إكسونديا'' الناشطة في مجال الاتصال والإعلام الآلي بموريال بكندا قال:
''يستحيل عليّ العودة إلى الجزائر، لأن كل المؤشرات لا تحفّزني على ذلك''· على الرغم من أنه مغترب منذ .1975 كما يتفق الشاب نسيم لعجوز الناشط في قطاع المالية بباريس الفرنسية مع من سبقه، ويضيف ''هناك العديد من المؤسسات التي أعمل معها والتي تنشط في مجال الطاقة الشمسية لم تجد المناخ المناسب للاستثمار، كما أني لا أفكر بالعودة نظرا للعراقيل الإدارية المفروضة من طرف النظام الجزائري''·
وعلى الرغم من ذلك لا تمانع الإطارات الجزائرية في المهجر في تقديم المساعدة لتنمية الشركات والمساهمة في التمنية الاقتصادية للجزائر من خلال بناء شبكة للتعاون وتبادل الخبرات·

المصدر: الجزائر: زبير فاضل الخبر
2007-04-17

نورالدين خبابه
17-04-2007, 09:50
قال إن العمليات الانتحارية ليست أسلوبا للجماعات المسلحة في الجزائر
زرهوني يستبعد فرضية العمل الانتحاري في تفجير قصر الحكومة

أشار وزير الدولة وزير الداخلية، على هامش زيارة رئيس الجمهورية إلى قسنطينة أمس
إلى أن استبعاد فكرة العمل الانتحاري
يأتي ''على خلفية
العثور على جهاز تحكم عن بعد في سيارة ''رونو كليو''
التي تم تفجيرها بالقرب من مبنى قصر الحكومة
مؤكدا بأن منفذ العملية المدعو ''مروان بودينة''
والملقب بـ''معاذ بن جبل'' يكون قد غرر به من طرف الجماعات الإرهابية
التي استعملته في تنفيذ العملية عن طريق إيهامه بإيصال السيارة
إلى محيط قصر الحكومة
ثم العودة قبل تفجيرها، إلا أنهم ''استغلوه وخدعوه''، حسب زرهوني، الذي لم يستبعد احتمال أن تكون عملية التفجير تمت بجهاز التحكم عن بعد قبل نزول منفذ العملية من السيارة·
وأوضح المتحدث بأن هذه الجماعات تكون قد أوكلت لهذا الأخير بعض المهام البسيطة من أجل استمالته إلى تنفيذ هذه العملية التفجيرية·
ويفهم من تصريحات وزير الداخلية أن العمليات الانتحارية ليست من أساليب الجماعات الإرهابية في الجزائر· ولم يوضح زرهوني إن كان استبعاد فرضية الانتحار في تفجير قصر الحكومة، ينسحب على تفجيري مبنى محافظة الشرطة بباب الزوار·
فيما رجحت مصادر على صلة بالتحقيقات الجارية في الميدان، أن عملية باب الزوار تمت هي الأخرى بطريقة التفجير عن بعد، على أساس أن منفذيهما لم يقتحما المبنى، وإنما كانا بصدد توقيفهما أمام البناية المستهدفة بالنسف·
غير أن الصور التي بثها تنظيم ما يسمى ''قاعدة المغرب الإسلامي'' على الأنترنت، تبين على الأقل أن واحدا من الثلاثة (الزبير أبو ساجدة)، كان يتحدث بلغة الوعيد بما يوحي أنه مقبل على عملية انتحارية· وشدد زرهوني في حديثه لصحافيين، على ''ضرورة التزام الجميع من قوات أمن ومواطنين باليقظة حيال هذه العمليات الإجرامية التي لم تكن مستبعدة الحدوث في أي وقت من الأوقات''
، مشيرا إلى أن التفجيرات الأخيرة لن تثني قوات الأمن عن مواصلة مقارعة ''القلة القليلة''، كما وصفهم، من بقايا الإرهاب·

وفي نفس السياق، صرح وزير الداخلية بأنه يشجع المظاهرات التي ستنطلق اليوم في كل الولايات للتعبير عن رفض المواطنين للإرهاب،
بدعوى أن هذه المسيرات ''ستزيد من تلاحم الشعب الجزائري حول استراتيجية مكافحة الإرهاب
التي أثبتت جدارتها، وما التفجيرات الأخيرة إلا نتيجة نقص في الحيطة والحذر''·


المصدر: ف· زكرياء/ ش· فيصل
2007-04-17 الخبر

نورالدين خبابه
17-04-2007, 09:56
الزيارة 14 إلى قسنطينة
بوتفليقة: هناك تراخ في المجالين الأمني والتنموي
شهدت زيارة بوتفليقة لقسنطينة، هذه المرة
إجراءات أمنية استثنائية وضعت المدينة تحت الحصار لأكثـر من نصف يوم، حيث أغلقت كل محاور الطرقات المؤدية إلى وسط المدينة بدءا من الساعة الثامنة والنصف صباحا، وبقي الكثير من أصحاب السيارات ينتظرون ساعة الفرج·
ولم يشرف الرئيس، كعادته، على افتتاح الملتقى
الذي تحتضنه كل سنة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، بمناسبة يوم العلم·
وأشرف على افتتاحه هذه المرة رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم·
وبدا الرئيس صامتا
واكتفى، خلال تدشينه للمشاريع المبرمجة، بالاستماع إلى إطارات الولاية وهم يقدمون البطاقات التقنية للمنشآت دون تعقيب
وهو الذي عود الجميع على إعطاء التوجيهات وإبداء الملاحظات وحتى التوبيخات في بعض الأحيان، باستثناء حين وضعه لحجر الأساس لبناء الثانوية بالمدينة الجديدة علي منجلي·
وقد تم تسريح تلاميذ الثانويات على الساعة العاشرة صباحا
لكن مظاهر الاحتفال في هذه الزيارة كانت غائبة، وهو أمر طبيعي بالنظر للأحداث المؤلمة التي عرفتها الجزائر العاصمة يوم الأربعاء الماضي
وما سببته من ضحايا·
واقتصرت مظاهر الاستقبال على ترجل الرئيس وسط المدينة في جو ممطر،
حيث كان في استقباله عدد من المواطنين، لاسيما الشباب منهم الذين رددوا طويلا جملة
''بوتفليقة·· شبيبة ضايعة''·
وقد باشر الرئيس زيارته الـ14 لقسنطينة بتدشين مقر المديرية الجهوية للجمارك في عين الباي ومسرح الهواء الطلق على طريق المطار، ثم معبر جامعة منتوري، ومعهد طب الأسنان بحي الأمير عبد القادر، ووضع الحجر الأساسي لمشاريع التليفيريك والترامو
، إضافة لنزل ''آكور'' في وسط المدينة· وفي الفترة المسائية واصل رئيس الجمهورية برنامجه بتدشين 784 سكنا لوكالة عدل و400 مسكن في إطار القضاء على السكنات القديمة·
وفي قطاع التعليم العالي، دشن عدة منجزات منها مركز للبحث في البيوتكنولوجيا، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، 4 آلاف مقعد بيداغوجي، ومطعم جامعي، وإقامة جامعية بألفي سرير، ووضع حجر الأساس للمدينة الجامعية و6 آلاف مقعد بيداغوجي وإقامة جامعية بألفي سرير·
المصدر: قسنطينة: شايطة فيصل/ زكريا فطناسي
الخبر
2007-04-17

نورالدين خبابه
17-04-2007, 10:38
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/11/1_686285_1_34.jpg
تبرأ حسان حطّاب المنشق عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر
من هجمات الأربعاء الماضي الانتحارية التي أوقعت 30 قتيلا و330 جريحا حسب آخر حصيلة رسمية, وهاجم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -التسمية الجديدة للتنظيم- ووصفه بأنه "فئة قليلة تحاول أن تجعل من الجزائر عراقا ثانيا".
وقال حطّاب في رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نشرت مقتطفات منها صحيفة الشروق الجزائرية إنه يتبرأ تماما من العمليات الانتحارية
وإنه ما زال يؤمن بالمصالحة ودعا السلطات إلى تمديد آجالها.
وأبدى حطّاب الذي أسس الجماعة السلفية عام 1997 -قبل أن ينشق عنها احتجاجا على تقاربها مع القاعدة ويعلن هدنة في 2003- إنه مستعد للنزول من الجبل بصفة نهائية مع أنصاره, بل ومستعد لتوجيه "ضربة قاضية لكل العناصر الخبيثة التي تريد أن ترجع الجزائر إلى ماضيها المؤلم".
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/15/1_686984_1_23.jpg
بوتفليقة عاد جرحى التفجيرات دون الإدلاء بأي تصريح (الفرنسية)
وقلل وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني من أثر التفجيرات, قائلا إنها دليل على أن "الإرهابيين" في طريق مسدود و"لم يبق لهم سوى خيارين إما تسليم أنفسهم أو الانتحار وقد بدؤوا الانتحار".
وزار الرئيس الجزائري جرحى التفجيرات في أول ظهور له منذ وقوعها
وسط حراسة أمنية مشددة, دون الإدلاء بأي تصريح, في وقت ظهرت فيه بوادر توتر مع الولايات المتحدة بعد استدعاء الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال الأميركي لاستيضاح تحذيرات وجهتها السفارة الأميركية السبت الماضي للرعايا الأميركيين حول احتمال شن هجمات جديدة بالجزائر العاصمة.
ووصف بيان للخارجية الجزائرية التحذير -الذي نشر على موقع السفارة وذكر معلومات غير مؤكدة عن إمكانية استهداف البريد المركزي ومقر التلفزيون- بأنه "غير مقبول", وهو "مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي".
كما أبلغت الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب "احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية", وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن".

المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D8428AD2-2804-410B-AE84-12B7279E44B6.htm)

نورالدين خبابه
19-04-2007, 15:30
http://elkhabar.com/images/key4press/menasra-1904-elkhabar.jpg
إسقاط مرشحين من حمس في بسكرة والبويرة
شطبت الإدارة أحمد جغمة، الثاني في قائمة ولاية بسكرة
وأحمد لطرش، الثالث في قائمة ولاية البويرة
من لائحة مرشحي الحزب للتشريعيات،
:New2: بدعوى أنهما ''يهددان الأمن العام''·:New2:
أما ما يؤاخذ عليهما تحديدا، فهو انتماؤهما إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ سابقا
الأمر الذي ينفيه عبد المجيد مناصرة، نائب رئيس حمس، بالتأكيد على أن الرجلين من مؤسسي حركة المجتمع الإسلامي في ولايتيهما·
وقال في اتصال به:
''لقد تم إقصاؤهما بقرارات إدارية ظالمة ومبررات الإدارة واهية أظهرت تعسفا في حقهما''·
واستغرب ذات المصدر كون تقارير مصالح أمن ولايتي بسكرة
والبويرة، التي استندت إليها قرارات الإقصاء من الترشح،
''تخطئ إلى هذه الدرجة في التقدير، فمرشحانا منتخبان محليان في ولايتيهما
وإذا كانا فعلا ينتميان لجبهة الإنقاذ، كان أحرى بالإدارة أن تمنعهما من الترشح لانتخابات 2002 المحلية، وحتى إذا كانا ينتميان إلى الفيس
لا يوجد نص قانوني يمنع مناضلي هذا الحزب من الترشح للانتخابات''·
ويمارس أحمد جغمة وظيفة نائب رئيس بلدية طولفة:New2: ومن المفارقات أنه مكلف بالأمن:New2: بالبلدية، وهو أيضا رئيس مجلس الشورى الولائي لحمس· أما أحمد لطرش فهو منتخب بالمجلس الشعبي لبلدية الأخضرية· وانتقد مناصرة ''تقارير أمن الولايتين التي قررت مصير مرشحينا''، مشيرا إلى أن ''مصالح الأمن أثبتت عدم كفاءة في التعامل مع هذه القضية، لأنه من غير المنطقي أن ينتسبا إلى الفيس وكل الناس في الولايتين يعلمان أنهما من المناضلين الأوائل في حزبنا''· وتحدث ذات المصدر عن ''تصفية حسابات محلية تعرض لهما مرشحانا''· وأوضح بأن جغمة ولطرش ''كانا واقفين إلى جانب المجتمع في الأوقات الصعبة، وبقيا يمارسان مهامهما في مواقع ساخنة''·
المصدر: الجزائر: ح· يس
2007-04-19
الخبر

نورالدين خبابه
19-04-2007, 15:37
رفقا بعقولنا!

لفهم بعض ما تقوله الويزة حنون يتطلب أن يركب الواحد منا عقلا
من مستشفى ''جوانفيل''
فزعيمة العمال تدافع عمّن سرق العمال باسم العمال أو على الأقل سهل المهمة لمن يسرق العمال باسمهم! ولا تجد حرجا في ذلك!
والويزة ترى في الرئيس بوتفليقة الرئيس الجيد، ولكنها تحمل على وزرائه الذين يسمون بوزراء الرئيس·· والذين جاءوا للوزارات عبر الرئيس وليس عبر الانتخابات أو الأحزاب! ومع ذلك لا ترى حرجا أو تناقضا فيما تقوله!
والويزة ترى في مرشح حزبها للنيابة أنه لا بد أن يكون موظفا في حزبها وليس نائبا عن الشعب حين ينتخب·· رغم أن الدستور يقول بأن ''النيابة وطنية'' وليست محلية أو جهوية أو سياسية، فما بالك بالحزبية؟! ولا ترى في ذلك أي حرج أو تناقض؟! لكن زلة زلات الويزة حنون التي تتطلب فعلا عقلا من ''جوانفيل'' لفهمها هي اتهامها للولايات المتحدة بالتخلاط الإرهابي في الجزائر··! فهل الويزة واعية بما تقول؟! هل الولايات المتحدة ووكالة المخابرات المركزية تحديدا في حاجة إلى توظيف عناصر القاعدة لضرب سياسة حنون في الجزائر·· والحال أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بإمكانها أن توظف (لو أرادت) قيادة حزب العمال بأكملها! قولي لنا يا زعيمة، لماذا فرحنا عندما زارنا رامسفيلد، ونرقص لو تزورنا رايس؟!
من حق لويزة حنون أن تقول للشعب الجزائري ما تشاء·· لكن من حق هذا الشعب على هذه ''الزعيمة'' السياسية أن تأخذ الشعب على قدر عقله، وتبين له بوضوح: كيف هرب بن لادن والظواهري والزرقاوي ومروان بودينة من مخبر المخابرات الأمريكية كما هرب منها فيروس السيدا؟! وهل الشعب الأمريكي يمكن أن يسكت عن الحكومة الأمريكية التي صنعت الزرقاوي وهو يفعل بالجيش الأمريكي ما فعل به في العراق؟! يمكن أن نتصور هذه الصورة الكاريكاتورية لحكومة أمريكا لو كان على رأسها حكام اختارهم الشعب بالمسيرات العفوية!
فيا زعيمة العمال في بلادنا، رفقا بعقولنا فالزطلة:New2:
ليست متوفرة للجميع كي يفهموا ما تقولينه!
المصدر: يكتبها سعد بوعقبة
2007-04-19
الخبر

نورالدين خبابه
20-04-2007, 12:51
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/soumarin1972.jpg
الجزائر تشرع في تحديث غواصتين حربيتين و 500 دبابة
كشف الأخصائي العسكري الروسي
"فكتور ليتوفكين"
أن مؤسسات الصناعة الدفاعية الروسية والأخصاصيين الروس في الأسلحة شرعوا في تحديث وتطوير ترسانة من الأسلحة الحربية التي اشترتها الجزائر من عند روسيا في سنوات الثمانينات
وقال المتحدث الروسي بأن الترسانة التي يجري تحديثها تضم 500 دبابة
من طراز "تي ـ 72" سبق أن اشترتها الجزائر في ثمانينات القرن الماضي وغواصتين حربيتين من نوع SSK Kilo Class 636 من فئة "فارشافيانكا" التي تعمل بالطاقة التي تولدها وحدة الديزل.
وتتميز هذه الغواصات بكونها متطورة جدا، معدة للهجوم
على السفن والغواصات، وهي مجهزة بصواريخ بحر جو مضادة للطائرات وصواريخ جوالة قادرة على ضرب أهداف في عمق اليابسة ويمكنها تفادي المضادات ورادارات الإنذار والمناورة بقدرات عالية جدا يصل مداه إلى 220 كيلومتر ويزن الواحد منها 450 كيلو غرام
وهي ومضادة للصواريخ أيضا، كما أن الغواصتين مجهزتين بمضادات لسفن من نوع cruise missile 3M-54E1 ، كما أنهما مجهزتين بألغام وتوربيدات وأنظمة صونار متطورة وغلاف خارجي معد لإمتصاص الأصوات لجعل الغواصتين أكثر صمتا، ويصل أقصى عمق يمكن أن تغوصه الغواصتين إلى 300 متر تحت الماء.
وكشف الخبير العسكري الروسي في تقرير نشره على وكالة الأنباء الروسية الرسمية
بأن روسيا ستبيع للجزائر بالإضافة إلى ذلك المجمعات الصاروخية الموجهة المضادة للدبابات "ميتيس" و"كورفيت" وأسلحة نارية موجهة
خصيصا لمكافحة الإرهابيين
وهنا يربط المتحدث الروسي بين مكافحة الجزائر للإرهاب والتطرف
وبين التفجيرات التي نفذها التنظيم المسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في قصر الحكومة بوسط العاصمة
ومركز شرطة بباب الزوار في 11 أبريل الجاري
واصفا هذه التفجيرات بالضربة المريعة بقوتها،
وانطلاقا من ذلك اعتبر "فكتور ليتوفكين" السوق الجزائرية للسلاح والمعدات الحربية
في هذه الحالة ليست مجرد "بزنس" بالنسبة للجزائر وروسيا
بل إن الجزائر كما قال تحرص على التزود بالأسلحة التي تساعدها في تعزيز جبهة لمكافحة الإرهاب الدولي.
ووصف المعلق العسكري الروسي قائمة الأسلحة والمعدات الحربية
التي تنوي الجزائر شراءها من روسيا
بـ "المدهشة"
مرجعا ذلك إلى كونها تشمل 36 طائرة "ميغ
ـ 29 س م ت" الخفيفة، و28 طائرة "سوخوي ـ30 م ك آ" الثقيلة، و16 طائرة "ياك ـ 130" الحربية للتدريب، وعشرات الدبابات من طراز "تي ـ 90 س" العصرية
وأوضح في هذا الصدد بأن مؤسسات الصناعة الدفاعية الروسية ستقوم علاوة على ذلك بتحديث المقاتلات الروسية من طراز "ميغ ـ 29"
التي يتسلح بها الجيش الجزائري بها.
وصرح ذات المتحدث بأن كافة هذه الأسلحة لن تورد إلى الجزائر بالطبع دفعة واحدة وليس خلال سنة واحدة، بل ستوجه للجزائر، منها مجموعة ستسلم للجزائر خلال 4 سنوات
حسب ما تنص عليه الصفقة المقدرة بـ 7.4 مليار دولار وبشرط أن تبدأ الجزائر بتسديد الديون الروسية المتراكمة بذمتها.
ويرى الأخصائي الروسي بأن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الجزائر في العام الماضي أتاحت لموسكو تحقيق انطلاقة مثيرة في تمويل سوق الجزائر بالأسلحة، مؤكدا بأن قيمة العقود التي وقعت منذ زيارة الرئيس بوتين للجزائر إلى يومنا هذا تجاوزت مبلغ 5ر7 مليار دولار
مما جعل الجزائر ثالث بلد بعد الصين والهند من ناحية الأهمية في مجال مشتريات السلاح الروسي،وقد ترتقي في السنوات القادمة حسبه بحجم مشترياتها العسكرية إلى الموقع الأول. وحرص الأخصائي الروسي فكتور ليتوفكين على التأكيد في تحليله بأن عبارة "تسديد الديون" ليس تعبيرا مناسبا للتعبير عن الصفقة التي وقعتها الجزائر من روسيا، لأن روسيا تنازلت رسميا في إطار نادي باريس عن هذه الديون، بشرط "صغير"، يتلخص جوهره في أن تشتري الجزائر من روسيا بمبلغ مساو سلعا صناعية جديدة عالية التكنولوجيا وبالتحديد المقاتلات والمجمعات الصاروخية المضادة للجو والدبابات.
جميلة بلقاسم
تاريخ المقال 18/04/2007
الشروق

نورالدين خبابه
20-04-2007, 12:56
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/camera1972.jpg
تفجير 11 سيارة مشبوهة و تسجيل 1000 إتصال كاذب خلال يوم واحد
تاريخ المقال 18/04/2007
قامت مصالح أمن ولاية الجزائر بتفجير 11 سيارة مشبوهة في يوم واحد فقط ، منذ تفجيري الأربعاء الماضي بالعاصمة ، لتوقفها في أماكن بطريقة غير سليمة
بعضها كان نتيجة بلاغات في إطار تصفية حسابات شخصية وقامت قاعة العمليات بإحصاء أكثر من 1000 إتصال على الرقم الأخضر في اليوم الواحد منها بلاغات كاذبة بوجود قنبلة تقليدية ، و أغلب المتصلين هم فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و 25 عاما ، وقد تم تحويل 4 أشخاص على العدالة
بعد ضبطهم متلبسين ببلاغات كاذبة.
أحدهم قام بالإتصال برقم 17، أكثر من 16 مرة خلال يوم واحد من هواتف مختلفة، وتعززت مصالح الشرطة العلمية والتقنية بجهاز تحليل الأصوات ، الذي يعطي بيانات علمية عن المتصل، حيث مكن هذا النظام من ضبط شاب بالأبيار قام ببلاغ كاذب بوجود قنبلة تقليدية بالمركز التجاري " إيكوزيوم" بالأبيار .
قال ضابط الشرطة الهاشمي شريف، رئيس غرفة العمليات، بأمن ولاية الجزائر ، أن تعزيز المراقبة بأجهزة الكاميرا، لم يطرح عقب تفجيرات الأربعاء الماضي ، حيث سبق للمديرية العامة للأمن الوطني ، أن سطرت برنامجا لتعميم جميع أقاليم العاصمة بأجهزة الكاميرا " المشروع في طريقه للتجسيد قريبا ، و يندرج في إطار تفعيل الرقابة لضمان حماية أكبر للمواطن"، لكن الضابط الهاشمي الذي رافقنا في جولة لمكاتب قاعة العمليات المحظورة على غير العاملين بها ، أوضح أن العمل يتوقف على كفاءة العنصر البشري و الكاميرا تعتبر أداة العمل
" العمل يتركز على عيون الموظفين الذين يتابعون الصور على أجهزة الكاميرا المنصبة على الحائط و على حدسهم و هذا الأهم " ، و يتم تحويل الرقابة إلى أحياء مختلفة بالعاصمة و تتركز حسبما لاحظنا خاصة على الشوارع الرئيسية ، من خلال متابعة تحركات الأشخاص و السيارات ، و يمكن إلتقاط صورة شخص مشبوه تظهر ملامحه جيدا ، و أيضا السيارة من خلال لوحة الترقيم و عدد ركابها ، و تحفظ رئيس غرفة العمليات عن الكشف عن عدد أجهزة الكاميرا التي تتوفر عليها المصلحة ، حيث تفيد المعلومات المتوفرة لدى " الشروق" أن عددها 26 كاميرا حاليا في إنتظار رفع العدد إلى 100 جهاز نهاية العام الجاري ، لكن تزامن وجودنا مع تركيب أجهزة جديدة ، و قال الضابط ، أن التقني متواجد في المصلحة بصفة دائمة و لا يمكن تسجيل حالة عطب و يتم تدراك الوضع بصفة سريعة .
الكاميرا تحبط محاولة إنتحار
ولعل أهم قضية سجلتها مصالح الأمن ، تتعلق بإفشال محاولة إنتحار شابة كانت ترتدي ملابس بيضاء ، من أعلى جسر بشارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة ، حيث ضبطتها الكاميرا ، و قام الأعوان بإبلاغ عون الأمن العمومي القريب من المكان الذي سمح تدخله بإنقاذ الفتاة
و أوضح الضابط الهاشمي أن "كاميرات المراقبة تكون مثبتة في الخارج في أماكن معينة ومحددة، وعملية التنصيب لا تكون بطريقة عشوائية بل تتم بعد دراسات وخرجات ميدانية لرجال الأمن وتقنيين ولجنة لتحديد المواقع". ويمتاز هذا النوع من الكاميرات بالقدرة على الدوران على المحور الذي تعمل فيه، وهي مربوطة بقاعة الإرسال المتواجدة بمركز العمليات أين تتم عملية المراقبة عبر شاشات خاصة يتم عبرها تحديد مواقع المراقبة والاتصال بأفراد الشرطة المتواجدين بالميدان واللذين يجوبون الشوارع بشكل دائم ، ويتم تسجيل وتخزين المعلومات لاستغلالها في التحقيقات، "
فمثلا عندما يتعرض أحدهم لسرقة في شارع لا تغطيه كاميرا، عندما يتقدم هذا الشخص للتبليغ لدى مصالح الأمن، يكفي أن يقدم مواصفاته ، توقيت السرقة... لتقوم المصالح بعدها بمراقبة التسجيلات خلال تلك الفترة ومحاولة العثور على شخص خرج عبر الأسواق الموازية يحمل نفس المواصفات وفي الغالب يتم التعرف عليه، خاصة إذا كان من ذوي السوابق العدلية"
و شدد الضابط الهاشمي ، على أن التسجيلات لا تخرج من قاعة العمليات .
بلاغات بوجود سيارات مشبوهة في إطار تصفية حسابات
و تتوفر قاعة العمليات أيضا على مصلحة الراديو ، حيث تتم متابعة الإتصالات عبر أجهزة الإتصالات اللاسلكية و تحويلها و توجيهها ، لكن تبقى أهم مصلحة تتعلق بشرطة النجدة أو الرقم 17 ، حيث لايتوقف عن الرنين خاصة عند وقوع أعمال إرهابية ، و يوضح الضابط الهاشمي ، أن من مهام الموظفين على مستوى هذه المصلحة التوجيه خاصة في حالة وقوع حوادث مرور ، إعتداءات ، جرائم ، لكننا ركزنا في حديثنا مع الضابط على الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل تقليدية
بعد تسجيل إنتشار هذه الظاهرة مباشرة بعد وقوع تفجيرات ، لكنه يعتبر أن أي بلاغ هو تفكيك قنبلة و إحباط عمل إرهابي ، لأن مصالح الشرطة التي تكون في عين المكان تتحقق ، موضحا أن بعض الإتصالات هي بلاغات مواطنين عن أشياء مشبوهة و لا تعتبر في هذه الحالة إنذارات كاذبة ، " و نأخذ كل البلاغات بعين الإعتبار
" ، رغم إعترافه بوجودها " وردت إتصالات في هذا السياق ، من طرف أشخاص غرضهم إزعاج السلطات و الإستهزاء بالمواطنين ، هناك من يعتبرها لعبة و يجد متعة شيطانية في ذلك" و كشف في هذا السياق ، أن العديد من المواطنين إتصلوا للإبلاغ عن سيارات مشبوهة " في إطار تصفية حسابات و عمليات إنتقامية بعد ملاحظتهم أن أفراد الأمن يقومون بتفجيرها " وهذا عمل غير أخلاقي من طرف أشخاص يستغلون هذه الظروف لأغراض شخصية ، و قد تم تحويل 4 أشخاص على العدالة
هذا الأسبوع ، من بينهم قاصر لقيامهم بإنذارات كاذبة بوجود سيارة مفخخة ، و لاحظنا أن كل أجهزة الهواتف ، مجهزة بكاشف الرقم ، لكن الضابط الهاشمي أوضح أن هناك إجراءات يتم إتباعها من خلال إعداد تقرير يوجه إلى القيادة و وكيل الجمهورية الذي يرخص بالإتصال مع متعاملي الهاتف لتحديد هوية المتصل ، و تتكفل مصالح الشرطة القضائية بالتحقيق في القضية قبل إحالة المعني على العدالة ، و في هذا الإطار ، تمكنا من خلال متابعة تدوين و تخزين الإتصالات عن طريق جهاز الإعلام الآلي ، من تسجيل 6 بلاغات تتعلق بقنابل و سيارات مفخخة خلال يوم واحد ، لكن الضابط الهاشمي ، يوضح أن مصلحته تستقبل يوميا ما معدله 1000 إتصال هاتفي "غير مؤسس"
يتعلق بالبلاغات الكاذبة ، و الشتم و السب ، و حتى المعاكسات ، موضحا أن 80 بالمائة من أصحاب هذه المكالمات هم فتيات تترواح أعمارهن بين 15 و 25 سنة ، " يعكس ذلك ضرورة التكفل النفسي بهؤلاء ، و دور أوليائهن" ، كما أن هذه المصلحة تقوم بمعدل 400 مهمة في اليوم الواحد ، و دعا بالمنسبة إلى تفادي هذه الإتصالات السلبية لمصلحة المواطن ن حيث يتم إستقبال 15 إتصال في الثانية الواحدة و شغل الخط قد يؤدي إلى ضياع محاولة نجدة أو تدخل .
السلام عليكم ..هناك قنبلة تقليدية..
و تعززت المديرية العامة للأمن الوطني ، مؤخرا بجهاز تحليل الأصوات ، تابع للمخبر المركزي للشرطة العلمية ، زارته " الشروق" الأسبوع الماضي ، حيث إطلعت على مجالات إستخدامه و مدى نجاعة هذه التقنية ، من خلال قضية تمت معالجتها تتعلق بضبط صاحب مكالمة هاتفية ، تفيد أنه توجد قنبلة تقليدية على مستوى المركز التجاري " إيكوزيوم" بالأبيار
و تم ضبطه من خلال رقمه المدون لدى شرطة النجدة ، لكنه حاول الإنكار ، ليتم إخضاعه للتحليل الصوتي ، و كشف التقنيون أنه يعاني من التأتأة و لذلك أخذ نفسا في الحديث و تمت مطابقة أحباله الصوتية ، و ذبذبات الصوت و الإشارة ، و يتم أيضا من خلال هذا التحليل الصوتي ، تحديد المستوى العلمي و الإجتماعي و الثقافي للمتصل ، و عمره و حتى الظروف التي تحدث فيها هل كان تحت الضغط أو في مكان عام أو بمفرده ، و قد تمت معالجة 4 قضايا خلال سنة 2007 ، تتعلق بالرشوة و التحرش ، و أشارت رئيسة المخبر ، أن العمل يخضع لتعليمة نيابية ، و أن أهم القضايا المعالجة مرتبطة بالتهديد بالموت ، طلب فدية ، بلاغ كاذب بوجود قنبلة ، و خطابات التنظيم الإرهابي الجماعة السلفية للدعوة و القتال ، حيث تحدد وضعية التنظيم الإرهابي .
أرقام مهمة
وضعت مصالح أمن ولاية الجزائر ، أرقاما خاصة للإتصال بمصالحها لطلب التدخل و النجدة و الإبلاغ خاصة عن أشخاص مشبوهين أو أشياء مشبوهة ، مؤكدة أن هذه الأرقام تشتغل 24 ساعة على 24 ساعة ، و تم تجنيد موظفين أكفاء لإستقبال المكالمات و توجيه المتصلين ، و تم تفعيل هذه الأرقام بعد عودة العمليات الإرهابية الأخيرة لرفع الضغط عن رقم شرطة النجدة 17 ، و أكد ضابط الشرطة الهاشمي ، رئيس غرفة العمليات بأمن ولاية الجزائر ، أنه تم تسجيل عدة إتصالات من طرف مواطنين على أرقام لم تعرف إتصالات كبيرة في أوقات سابقة . وتتمثل الأرقام في :
17 شرطة النجدة (من الهاتف الثابث و النقال جميع المتعاملين )
9015 (من الهاتف النقال و الثابث ) الرقم الأخضر
021.73.53.50 موزع مصالح أمن ولاية الجزائر ( من الهاتف الثابث و النقال جميع المتعاملين )
نائلة.ب
الشروق

نورالدين خبابه
23-04-2007, 03:15
سبر للآراء في موقع ''الخبر'' على الأنترنت
الجزائريون لا يعرفون نواب منطقتهم في البرلمان

يجهل أغلبية الجزائريين ممثليهم المتواجدين في البرلمان ولا يعرفون حتى النواب الذين انتخبوهم في دائرتهم الانتخابية، وهو ما يعني أن النائب بمجرد دخوله للمجلس الشعبي الوطني تنتهي علاقته مع المواطنين الذين اختاروه لتمثيلهم والدفاع عن مطالبهم وانشغالاتهم·
وكشفت عملية سبر الآراء لجريدة ''الخبر''
عبر موقعها على شبكة الأنترنت، أن المواطنين يجهلون كلية أسماء وهويات ممثليهم في البرلمان· إذ تشير عملية التصويت للمواطنين حول السؤال المطروح: ''هل تعرف النائب الذي مثل دائرتك الانتخابية في هذه العهدة التي توشك على الانتهاء؟''، أن ما يزيد عن 88.87 بالمائة
وهو ما يعادل 3497 مصوّت، لا يعرفون نواب منطقتهم المتواجدين في الهيئة التشريعية· ولم تصل نسبة المواطنين الذين أقروا بمعرفتهم بالنواب مستوى الـ11.13 بالمائة، أي 438 مصوّت، من مجموع المصوّتين الذي بلغ 3935 شخص·
وتظهر عملية سبر الآراء التي جرت في الفترة الممتدة من 15 إلى 22 أفريل 2007، أن النواب لم يقدموا أي شيء للمواطنين على النحو الذي يجعلهم معروفين في الوسط الذي ينحدرون منه وهو أضعف الإيمان· كما يكون تجاهل المواطنين وعدم معرفتهم بنائب المنطقة من منطلق أن النواب لا يترددون على دائرتهم الانتخابية بمجرد فوزه بعهدة برلمانية أو لكونه يرى أن عهدته وطنية وليست محلية·
غير أن النسبة العالية للمصوّتين
بعدم تعرفهم على نواب دائرتهم الانتخابية، تكشف حقيقة مفادها أن الأغلبية الساحقة من نواب المجلس الشعبي الوطني أو نواب مجلس الأمة ليست لديهم مداومات خاصة بهم في الولايات لاستقبال المواطنين والاهتمام بحل مشاكلهم أو نقلها إلى السلطات المختصة·
وما يسجل في هذا الصدد أن المواطنين لا يعرفون ممثليهم النواب في البرلمان بالرغم من أن نشاط النواب داخل المجلس الشعبي الوطني لا يتعدى شهرا أو شهرين في السنة على أحسن تقدير والباقي كله راحة مدفوعة الأجر، بل أن نسبة غياب النواب في أشغال جلسات البرلمان تكاد تكون قاعدة بالنظر لكون مقاعدهم شاغرة طول الوقت·
فأين يذهب النواب مادام الذين انتخبوهم لا يعرفونهم أصلا؟
المصدر: ح· سليمان
2007-04-23

نورالدين خبابه
23-04-2007, 22:43
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/ghwantanamou1975.jpg
واشنطن تطلب ضمانات من الجزائر لتسليم 25 معتقلا بغوانتنامو
ذكر مصدر رسمي مسؤول، أن مبعوث كاتبة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، السفير الأمريكي المتنقل، كلينت ويليامسون، حل بالجزائر، السبت المنصرم
في سياق إجراء "مشاورات مع المسؤولين الجزائريين
حول غلق معتقل غوانتنامو"
إلى جانب التباحث حول وضعية المعتقلين الجزائريين الـ 25 والتوصل إلى حلّ لتسليمهم إلى السلطات الجزائرية، في ظلّ غياب إتفاقيات ثنائية بين الجزائر وواشنطن في هذا المجال.
وأشار نفس المصدر في تصريحات لـ"الشروق اليومي"، إلى أن 6 أو 7 من بين المعتقلين الـ 25، يحملون الجنسية البوسنية، وقد إعتقل هؤلاء الجزائريين
في كل من أفغانستان وباكستان والبوسنة، وأكد المصدر ذاته، بأن غلق معتقل غوانتنامو هو "رغبة وقرار شخصي للرئيس الأمريكي جورج بوش"
موضحا بأن ليس هناك تاريخ محدد لغلق المعتقل، ولكن أغلب التوقعات تشير إلى أنه سيكون نهاية العام 2007، أو بداية العام 2008.
وحسب ما توفر من معلومات، فإن الرغبة الأمريكية، في غلق معتقل غوانتنامو
جاءت أساسا نتيجة الضغوط التي مارستها المنظمات القانونية والمدافعة عن حقوق الإنسان، إلى جانب ضغط وإستنكار الهيآت الأممية، وكذلك، بعد تقييم شامل ومفصل، من طرف المسؤولين الأمريكيين، خاصة بعد السمعة السيئة التي لحقت بالإدارة الأمريكية، والتي قرأتها عدة أحداث، من بينها إضراب المعتقلين عن الطعام، من بينهم "سامي الحاج"
الذي تجاوز يومه المائة.
وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد أعلن في وقت سابق، بأنه سيقوم بالإتصال برؤساء الدول التي لها معتقلين بغوانتنامو، وبالنسبة للمعتقلين الجزائريين، تبقى "إشكالية" غياب إتفاقيات التسليم بين الجزائر والولايات المتحدة، حجر عثرة في طريق ترحيل هؤلاء إلى بلادهم، غير أن وزير العدل، الطيب بلعيز، كان قد أكد الشروع في التحضير لتوقيع مثل هذه الإتفاقيات الثنائية بين البلدين
ومازالت واشنطن تتحدث عن "ضمانات" لتسليم المعتقلين لبلدانهم الأصلية، بالرغم من "التجاوزات" التي إنتقدتها وسائل الإعلام الدولية والمنظمات الحقوقية، الحاصلة بالمعتقل الأمريكي.
وكانت أنباء إعلامية، نقلت أن السلطات الجزائرية شرعت منذ نشر وزارة الدفاع الأمريكية، للقائمة الجزئية بأسماء وجنسيات نحو 300 من معتقلي غوانتنامو، في فحص قائمة الجزائريين، من خلال التحقيق في هوية هؤلاء وعلاقاتهم بالتنظيمات الإرهابية داخل الجزائر وخارجها، وتبين من القائمة الإسمية للجزائريين المعتقلين، أن 13 معتقلا جزائريا مصنفون تحت عنوان
"بدون معطيات إضافية" أو "مجهول زمان ومكان التوقيف"، في حين كشفت القائمة عن 7 جزائريين كانوا معروفين لدى الرأي العام الجزائري وهم الجزائريون الذين كانوا يقيمون بالبوسنة
وإتهموا بالتورط في "التخطيط لشن إعتداءات ضد السفارتين الأمريكية والبريطانية بالبوسنة"
قبل أن يبرئهم القضاء البوسني، لكن ذلك لم يمنع من تسليمهم إلى مكتب التحقيقات الفيدارلي، وتحويلهم إلى المعتقل الأمريكي منذ أكتوبر 2002.
وكشفت قائمة وزارة الدفاع الأمريكية، عن أسماء لم تكن معروفة من قبل، ولم يتم تداول هويتها حتى من قبل بعض المسؤولين الجزائريين، أو المحامين أو البرلمانيين الذين إهتموا بملف جزائريي غوانتنامو، وتشير القائمة الجديدة المنشورة في وقت سابق، إلى أن ما يزيد عن 10 جزائريين
تم توقيفهم داخل أفغانستان أو باكستان أو تم توقيهم على الحدود بين أفغانستان وباكستان ما بين عامي 2001 و2002، وأن غالبية هؤلاء يحملون الجنسية الجزائرية،
كما كشفت القائمة عن رقم جديد كان مجهولا، في وقت ظلت أوساط إعلامية وقضائية تعلن في كل مرة عن وجود ما بين 20 إلى 38 جزائريا معتقلا بغوانتنامو.
وكان رئيس اللجنة الإستشارية لحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، أكد في تصريح سابق، أن لجنته بعثت برسالة إلى السلطات الأمريكية تطالب فيها بالإفراج عن السجناء الجزائريين المعتقلين بالقاعدة العسكرية غوانتنامو الذين ثبتت براءتهم من التهم المنسوبة إليهم بمحكمة سراييفو قبل أكثر من 4 سنوات، وقدم قسنطيني في حينها، رقم 19 جزائريا
بينما كان رئيس الحكومة، عبد العزيز بلخادم، بصفته وزير الخارجية السابق، يكتفي دون تقديم رقم محدد، بالقول بأن الجزائريين المعتقلين بغوانتنامو وإن كان بعضهم "مزدوجي الجنسية" فإن ذلك "لن يمنع الجزائر من الدفاع عنهم والمطالبة بإطلاق سراحهم"، كما كانت أنباء صحفية، أشارت إلى أن السلطات الأمريكية، أطلقت عددا من الرعايا من ذوي الأصول الجزائرية، بعد تدخل البلدان التي يقطنون فيها وحصولهم على جنسيتها.
وكشف محامي المعتقلين الجزائريين بغوانتنامو، الأمريكي روبرت كيرش، في وقت سابق، لـ"الشروق اليومي"، بأنه زار الجزائريين المعتقلين بغوانتنامو عدة مرات، خاصة الجزائريين الستة الذين إعتقلوا بالبوسنة سنة 2001، حيث قال بأنه زارهم في أشهر مارس وأفريل وديسمبرسنة 2004 وفي أكتوبر 2005 وجانفي سنة 2006
مشيرا إلى تعرض هؤلاء "لأبشع أنواع التعذيب خلال السنوات التي قضوها في المعسكر، وقد مروا بفترات عصيبة، حيث لا يسمح لهم بالنوم لساعات طويلة خارج الأوقات، يمثلون فيها للتحقيق وكلهم يعانون من إضطرابات نفسية وجروح جراء تعذيبهم".
وكانت منظمة العدل الدولية، مؤخرا، في تقرير جديد حول وضعية المعتقلين بغوانتنامو، ضربت مثالا بالمعتقل الجزائري في المعسكر المدعو "إيكو"، صابر الأحمر وزميله شاكر عامر، مشيرة إلى مخاوف من تأثر سلامتهما العقلية بسبب بقائهما في زنزانات إنفرادية لأكثر من عامين، وأشارت إلى أن الأحمر رفض مغادرة زنزانته للقاء محاميه الشهر الماضي، "ما يثير قلقاً عميقاً بشأن حالته العقلية"، خصوصاً أن إدارة المعتقل رفضت السماح لمحاميه بلقائه في الزنزانة، وشددت على أن هذه الظروف "فضلاً عن كونها غير آدمية، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي خطير على الصحة النفسية والبدنية لغالبية المحتجزين".
تاريخ المقال 22/04/2007
جمال لعلامي
الشروق

نورالدين خبابه
29-04-2007, 20:17
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/police1980.jpg
زيادات في أجور أعوان الأمن الوطني بداية من الشهر القادم
استفاد أعوان الأمن الوطني من زيادات جديدة في أجورهم
بمختلف رواتبهم ، حيث ستعرف الأجور بداية من الشهر القادم زيادات تعادل 70 بالمائة من قيمة العلاوات والمنح التي يستفيد منها الأمن ، وبذلك أصبحت هذه الزيادات سارية بداية من الـ 22 من الشهر الجاري على اعتبار أن مديرية مستخدمي قطاع الأمن الوطني
تلقت تعليمات إعداد كشوف الرواتب بإعتماد الزيادات المقررة.
وأفادت مصادر من المديرية العامة لمستخدمي الأمن الوطني " للشروق اليومي "
أن المديرية العامة للمستخدمين تلقت أوامر المديرية بواسطة " تيلغراف " أكد ضرورة اعتماد الزيادات في أجور شهر أفريل الجاري ، فيما أشار المصدر أن هذه الزيادات التي تمثل نسبة 70 بالمائة من قيمة مجموع العلاوات والمكافأت التي يتضمنها كشف راتب كل عون
والتي تعكس مجموعة من المؤشرات والعناصر التي تدخل في سلم الأجر أولها رتبة المعني في سلك الأمن ، والأقدمية أو ما يعرف بسنوات الخبرة بالإضافة الى مجموع المنح كمنحة الإطعام والنقل ومنحة التوثيق وغيرها من المنح والعلاوات.
وحسب ما أفادت مصادرنا فإن الزيادات لن تشمل الأجر الأساسي للعون ،وإنما تمثل 70 بالمائة من المنح والعلاوات الإجمالية ، وللعلم فإن قيمة هذه المنح والعلاوات تمثل في حدود 60 بالمائة من الأجر الكلي أو الإجمالي لعون الأمن والباقي الذي يمثل 40 بالمائة هو الأجر الأساسي
،وتمثل نسبة الـ 60 بالمائة في متوسط أجر عون ما بين حدود 12 ألف دينار الى 15 ألف وهو ما يعني أن نسبة الزيادات قد تكون عند حدود 5 ألاف دينار عند بعض الأعوان في وقت تتجاوز فيه قيمة الـ 5 ألاف لدى أصحاب الرواتب السامية .
وإن كان المؤكد بأن الزيادات في الأجور هذه ستكون سارية بداية من رواتب الشهر القادم أي سيستلمها أصحابها بداية من منتصف شهر ماي القادم ، فإن المدير العام للأمن الوطني علي تونسي كان قد كشف في تصريحات سابقة عن عزم مديريته في إعادة النظر في الوضعية الاجتماعية والمهنية للعون
في سلك الأمن على النحو الذي يمكنه من الاهتمام بالمهام الموكلة إليه ، كما كان قد استبعد علي تونسي إقرار أي زيادات على أجور أعوان الأمن الى غاية تمرير القانون الأساسي الخاص بأعوان الأمن الوطني الذي لازال قيد إعادة النظر بعدما كانت المديرية العامة قد أرسلته لمديرياتها الفرعية لمناقشته وإثرائه قبل أن يتم إعادته مرفوقا بمجموعة من الاقتراحات .إستبعاد علي تونسي لقرار الزيادة جعل مديرية المستخدمين تتفاجأ للمراسلة الرسمية التي تلقتها مؤخرا .
كما كان وزير الدولة وزير الداخلية نوالدين يزيد زرهوني قد أكد أنه لمجرد تسلم أمانة الحكومة لمشروع القانون الأساسي لأعوان الأمن سيبرمج لمروره على أعضاء الحكومة حتى يكون ساريا نهاية السنة الجارية حسب تصريحات سابقة قالت بأن مشروع القانون سيضفي مسحة تميزية لسلك الأمن تصنع الفارق بينه وبين باقي مستخدمي قطاع الوظيف العمومي
وهو المطلب الذي لطالما طالب به إطارات هذا السلك على غرار الميزة التي تطبع قطاع الدرك الوطني التابع في تسيريه لوزارة الدفاع الوطني.
تاريخ المقال 28/04/2007
سميرة بلعمري
الشروق

نورالدين خبابه
29-04-2007, 20:21
الجزائر تتهم أمريكا وفرنسا وإسبانيا بانتهاك الشرعية الدولية
في إتهام صريح، أبرز سفير الجزائر وممثلها الدائم، لدى الأمم المتحدة، يوسف يوسفي، "أن هناك إصرارا أمريكيا وفرنسيا وإسبانيا على إنتهاك الشرعية الدولية"، قائلا "يتجاهلون بكل بساطة حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره
وهو ما يعد تجاهلا لأحد الأركان الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة".
في تصريح نقلته أمس، وكالة الأنباء الجزائرية، أشار يوسف يوسفي، إلى أن باريس وواشنطن ومدريد، "يحاولون أيضا ترقية المشروع المغربي للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، لكنهم وجدوا المملكة المتحدة وروسيا بالمرصاد".
ومعلوم أنه بعد العرض الرسمي، يوم 20 أفريل الماضي، للتقرير الأخير الذي أعده الأمين العام للأمم المتحدة، حول الوضع في الصحراء الغربية، أمام مجلس الأمن، عكفت مجموعة أصدقاء قضية الصحراء الغربية، على تحرير مشروع لائحة سيعرض على مجلس الأمن.
وقد أدخلت الوفود الأخرى، تعديلات واسعة على مشروع اللائحة، الذي كان محل مناقشة خبراء الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، حيث تؤيّد غالبية هذه الوفود، توصيات الأمين العام فيما يتعلق لاسيما بالبحث عن حلّ سياسي مقبول من طرفي النزاع(المغرب والبوليزاريو)
من خلال إستفتاء تقرير المصير والمعالجة المماثلة للمقترحات التي قدمتها جبهة البوليزاريو لبان كي مون. وخلال الأيام الأربعة الأخيرة، توصلت مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، إلى تحرير مشروع لائحة، أثار جدلا ونقاشات ساخنة صباح الجمعة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، على مستوى الخبراء الذين يمثلون الدول الـ 15 عضوا في مجلس الأمن.
وفي نهاية المطاف، فإن الصياغة النهائية التي تم التوصل إليها صباح الجمعة، "تحت ضغط غالبية الوفود"، أعادت "نوعا من التوازن حيث تراعي و تقرّ بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كمبدأ مؤسس لأي تسوية للنزاع"، و على هذا فإن النص الذي كان مقرّرا أن تعاد مراجعته مساء الجمعة وربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، من طرف مجموعة أصدقاء القضية الصحراوية وخبراء الدول الـ 15 الأعضاء، يتضمن في خطوطه العريضة إحدى أهم توصيات الأمين العام، والمتمثلة في دعوة طرفي النزاع إلى إجراء مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة تفضي إلى حل سياسي مقبول
من طرفي النزاع ويضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأوضح سفير الجزائر بالأمم المتحدة، أن "هذا النص يقلص بشكل معتبر سعي المغرب إلى حمل مجلس الأمن على المصادقة على مخططه للحكم الذاتي"، مشيرا إلى أنه لم يتم التوافق على الصياغة النهائية لنص اللائحة الذي سيعرض على مجلس الأمن للمصادقة عليه يوم الإثنين المقبل كأقصى أجل.
هذا، وصرّح دبلوماسيون بمقر منظمة الأمم المتحدة، بأن عدة بلدان، خاصة جنوب إفريقيا وباناما، "يؤيدون ضرورة معالجة مماثلة للإقتراحين الصحراوي والمغربي ويجدّدون تأكيدهم على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".
وكان من المقرّر أن تستأنف مجموعة أصدقاء القضية الصحراء الغربية، مساء الجمعة، مشاوراتها لتقديم ملاحظات وإقتراحات الخبراء بخصوص النص المبدئي، وستواصل المجموعة إجتماعاتها لإستكمال مشروع اللائحة الذي سيعرض على الأعضاء الآخرين.
كما أكد عدّة دبلوماسيين أن "مجلس الأمن سيختم أشغاله غدا الاثنين 30 أفريل على الأرجح لأن بعثة المينورسو ستنتهي عهدتها بتاريخ 30 أفريل، وعليه فإنه يتوجب على مجلس الأمن إتخاذ قرار بخصوص العهدة المقبلة للمينورسو والمصادقة على اللائحة".
تاريخ المقال 28/04/2007

ج/ لعلامي

الشروق

نورالدين خبابه
29-04-2007, 20:26
رئيس الحكومة بعد مقتل ''مصعب''
''سنقضي على رافضي الالتحاق بالمصالحة''




توعد رئيس الحكومة، عبد العزيز بلخادم بسحق الجماعات الإرهابية·
ودعا المواطنين إلى الانخراط في مكافحة الإرهاب بقوله:
''إن دحر آفة الإرهاب تقع على عاتق جميع المواطنين''·
وقال بلخادم للصحافيين الذين رافقوه إلى ولاية فالمة
في إطار الحملة الانتخابية،
إن الدولة ''بقدر ما تعمل على تكثيف الجهود لتجسيد المصالحة
بقدر ما هي عازمة على التشدد مع هؤلاء الإرهابيين''·
وكان بلخادم يتحدث على هامش تجمع شعبي عقده كأمين عام لحزب جبهة التحرير الوطني، حيث أوضح أن المواطنين ''مدعوون إلى الانخراط في محاربة الإرهاب من أجل التقليص من درجة خطورة الذين لم يستجيبوا لنداء المصالحة الوطنية''·
وسئل رئيس الحكومة عن القضاء على الإرهابي سمير سعيود، المدعو مصعب
الذي وصف بالرجل الثاني في الجماعة السلفية للدعوة والقتال، فقال:
''على كل حال لم يبق لا رجل ثاني ولا أول، فأيام هؤلاء أصبحت معدودة''·
وأضاف: ''اليوم قضينا على هذا (سعيود) وغدا سنقضي على آخر من الذين رفضوا الالتحاق بقطار المصالحة·· والشر عمره قصير''·
المصدر: الجزائر: ح· ي
2007-04-29
الخبر

نورالدين خبابه
29-04-2007, 20:29
http://elkhabar.com/images/key4press/louiza2904_elkhabar.jpg

أعلن الأمين البلدي لحزب العمال، بدائرة مفتاح ولاية البلدية
عن استقالة مكتبه رفقة 42 مناضلا في الحزب،
احتجاجا على ما أسماه بـ''تجاوزات الأمينة الولائية للحزب بتحويلها توقيعات المناضلين''·
وفي الوقت الذي أوضحت فيه مصادر حزبية أن الأمينة العامة للحزب
السيدة لويزة حنون، ستنشط تجمعا شعبيا في إطار الحملة الانتخابية للتشريعيات
بالجهة الشرقية لولاية البليدة، يوم 3 ماي المقبل، قدم 42 مناضلا
رفقة المكتب البلدي استقالتهم من الحزب، كرد فعل منهم حيال ما وصفوه بـ''تجاوزات الأمينة الولائية لحزب العمال''
التي قامت، حسب الأمين البلدي، بتحويل التوقيعات التي جمعها المناضلون وتوزيعها على عدد من البلديات ''لإيهام رئيسة الحزب لويزة حنون بأن المكتب الولائي قام بالواجب الذي أملته القيادة''، فيما أدان المستقيلون، حسب ما أوضحه عدد منهم لـ''الخبر''
أن مسألة ترشيح المناضلين لتشريعيات 17 ماي المقبل خضعت لمنطق جهوي·
وأشار الأمين البلدي لحزب العمال بمفتاح، السيد تيبيرانين محمد، بأن ''المسؤولة الولائية عن الحزب استحوذت على 1400 توقيع جمعها مناضلو المكتب، واستفادت منها بلديات بني مراد وأولاد يعيش''·
وأكد المتحدث أن ''تحايل'' المسؤولة الولائية دفع إلى استقالته من الحزب
حيث ''عملت على إنزال ترتيب المعني في قائمة الترشيحات من المرتبة الثالثة إلى ما دون ذلك''، وذهب إلى أبعد من ذلك، لما أشار إلى أن ''القائمة الولائية رتبت حسب درجة الولاء للمسؤولة الولائية التي تتصدر القائمة، ليليها مناضلون من بني مراد وأولاد يعيش''·
بينما قرأ المستقيلون الأمر على أنه ''إجحاف في حقهم كممثلين عن الجهة الشرقية''·
المصدر: الجزائر: ش· محمد
2007-04-29
الخبر

نورالدين خبابه
29-04-2007, 20:32
ترويج لمناشير مجهولة بباتنة
صورة بوتفليقة تدخل السباق بسوق أهراس

ترويج لمناشير مجهولة بباتنة
انطلقت الحملة الانتخابية على وقع ترويج مناشير مجهولة تسيئ إلى عدد من المترشحين في أحزاب التحالف الرئاسي، مصحوبة بصور ورسوم وتعليقات كاريكاتورية·
ووصل الأمر إلى نشر بعض منها على مواقع الأنترنت، وإن كانت مضحكة، فإنها تمس بأخلاقيات الحملة وكرامة المترشحين الذين تعرضت ملصقاتهم إلى التمزيق على مستوى اللوحات المبرمجة لتعليق الصور والملصقات·
بن بادة يدشن حملته في صمت بغرداية
دشن الوزير مصطفى بن بادة حملته الانتخابية في صمت بعقده لعدد من اللقاءات المغلقة في بيوت أعيان غرداية ومتليلي مسقط رأسه·
والغريب في هذه اللقاءات هو أنها شملت أعضاء سابقين من الأفالان، مما يعطي الانطباع بأن وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يراهن على الولاء للولاية والمنطقة بغض النظر عن الولاء الحزبي، على أساس أنه الوزير الوحيد الذي ينحدر من ولاية غرداية حاليا، وهو ما تراهن عليه حملة بن بادة الانتخابية·
أطفال لتوزيع قصاصات الأرندي بفالمة
لم يجد بعض أنصار الأرندي بفالمة، من وسيلة للتخلص من القصاصات التي تحمل صورة متصدر قائمة الحزب، المكلفين بتوزيعها سوى تسليم حزم منها خلال تجمع أحمد أويحيى لبعض الأطفال الصغار وتكليفهم بتوزيعها· هؤلاء الأطفال كانوا يقلدون الكبار في التسابق إلى قاصدي دار الثقافة موقع التجمع، وهم يعرضون الوريقات على الوافدين، وطلب منهم القائمون على العملية ملازمة موقف السيارات وعدم الاقتراب من مدخل القاعة، بينما ظل المنظمون يترقبون قدوم أويحيى للظفر بلقائه عن قرب وسط حالة من الازدحام والفوضى العارمة·
11 متصدرا من فرندة بتيارت
كشفت قوائم التنظيمات السياسية التي دخلت المعترك الانتخابي بولاية تيارت، عن تصدر 11 مترشحا من بلدية فرندة لقوائم الأحزاب من أصل 19 قائمة يضاف إليها قائمة حرة، وهي المنطقة المرشحة لأن تكون ولاية منتدبة خلال التقسيم الإداري المرتقب، فهل يتعلق الأمر بصدفة أم أنها مقصودة؟
صورة بوتفليقة تدخل السباق بسوق أهراس
سجل الأفالان في ولاية سوق أهراس أول خرق لقانون الانتخابات، بتوزيع مطوية عليها صورة متصدر قائمة المترشحين للتشريعيات، الوزير رشيد حراوبية، الذي قدم نبذة عن سيرته الذاتية، وبجانبه صورة رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة·
المطوية كانت محل احتجاج أربعة أحزاب، قدمت أمس شكاوى إلى اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات بخصوص ما اعتبرته خرقا لقانون الحملة الانتخابية، خاصة في غمرة التنافس بين الأفالان و15 قائمة حزبية غلب على مرشحيها عنصر الشباب·
القاعات تكشف شعبية المترشحين في ورفلة
تحوّل اتساع القاعات المخصصة لتنظيم التجمعات الشعبية الخاصة بالحملة إلى مشكل محرج بالنسبة للعديد من المترشحين في ورفلة، وملخص هذا المشكل، هو أن العديد منهم ''نكرة'' ويفتقر إلى أي امتداد شعبي، حيث لوحظ أن القاعات كانت فارغة، وهو ما صعب على المترشحين جمع العدد الكافي الذي يمكن أن يظهرهم بصورة مشرفة· وقد وصل الأمر بعدد منهم إلى حد إلغاء تجمعات مبرمجة أو السعي إلى استبدال القاعات، خشية انكشاف محدودية شعبيتهم أمام الحضور الضعيف للمواطنين الذي يتضح أكثـر في الفضاءات الكبرى·

المصدر: ع· مصمودي/م· بن أحمد /إ· غمري /م· رابح/ع· قدور /س· سالم
2007-04-29

نورالدين خبابه
30-04-2007, 23:33
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/internet1981.jpg
نوادي الأنترنيت تحت الرقابة الأمنية
تاريخ المقال 29/04/2007
باشرت أجهزة الأمن ، حملة مداهمات للعديد من نوادي الأنترنيت، رافقتها عملية معاينة للمواقع التي يطلع عليها المترددون عليها ، على خلفية تفجيرات 11 أفريل الأخيرة بالعاصمة ، و قالت مصادر أمنية لـ" الشروق اليومي"
أن هذه الحملة تندرج في إطار " إحباط مشاريع خلايا إرهابية نائمة".
بعد أن أصبح الأنترنيت وسيلة الإتصال و التخاطب لدى التنظيمات الإرهابية.
بعد أن أصبح الأنترنيت وسيلة الإتصال و التخاطب لدى التنظيمات الإرهابية، و أيضا وسيلة لتجنيد عناصر جديدة في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"
، للإفلات من رقابة الإتصالات الهاتفية ، ومصدر معلومات لمعرفة كيفية صنع متفجرات و أبجديات القتال ، وتأتي هذه الحملات بعد تفكيك شبكة بالوادي تضم 8 عناصر من بينهم صاحب نادي للأنترنيت ، بناء على معلومات وردت إلى مصالح الأمن من أولياء 4 شباب من المنطقة ، صرحوا أنهم كانوا يترددون على هذا النادي أسابيع قبل إختفائهم.
وتؤكد مصالح الأمن أنهم إلتحقوا بتنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "
و لم يهاجروا إلى العراق أصلا ، و قد حجزت مصالح الأمن ، أجهزة الإعلام الآلي بهذا النادي ، و كشفت علبة الذاكرة عن إتصالات كانت جارية بين هؤلاء وأشخاص آخرين جزائريين ، في إطار تجنيد الشباب للمقاومة في العراق.
و قد مست هذه الحملة ، الأحياء الشعبية خاصة التي كانت معاقل التنظيمات الإرهابية ، و تم فيها تفكيك العديد من الخلايا النائمة ، وسجل فيها أيضا إختفاء شباب في ظروف غامضة ، كانوا يترددون ، حسب تصريحات محيطهم ، على مقاهي الأنترنيت في أوقات تتراجع فيها الحركة خاصة في فترات الليل
حيث سجل مؤخرا توافد على مواقع المقاومة العراقية ، و تنظيم القاعدة
" للإطلاع على العمليات وطريقة صنع المتفجرات ، و معلومات عن التدريبات العسكرية متوفرة في بعض مواقع الأنترنيت ، حيث أصبح العديد من الشباب يترددون على مواقع معينة ، بناء على " تعليمات " المشرفين على شبكات التجنيد بإعتبارها إجراءات وقائية من توقيفهم أو الكشف عن هوياتهم.
حيث يجدون كل " المعلومات " في مواقع الأنترنيت ، تكسبهم خبرة محدودة عن المقاومة و أبجديات المواجهة المسلحة في العراق ، لكنها في الواقع غطاء فقط لـ" تحويل " المجندين للنشاط في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، حسبما أشارت إليه تحقيقات أجهزة الأمن ، التي توصلت إلى أن العديد منهم تم التغرير بهم و نقلوا إلى معسكرات للإنتقال منها إلى العراق للقتال ، لكنهم وجدوا أنفسهم محاصرين داخل معاقل الجماعة السلفية للدعوة و القتال التي حولت تسميتها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ".
وتسعى أجهزة الأمن إلى قطع الطريق أمام مشاريع تجنيد عبر الأنترنيت و تزويد هؤلاء بمعلومات عن تسيير التنظيمات الإرهابية .و سبق لبعض نوادي الأنترنيت ، أن مارست رقابة داخلية على المترددين على محلاتها ، بتدوين أسمائهم في سجل خاص إستنادا إلى بطاقة هوية ، بعد إستخدام الأنترنيت في العمل الإرهابي.

نائلة.ب
الشروق

نورالدين خبابه
30-04-2007, 23:38
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/depute1981.jpg
عضوية البرلمان: 18 مليونا وحصانة ومسدّس للنائب مقابل النوم ورفع الأيدي
لماذا كلّ هذا "الاقتتال" السياسي والانتخابي، بين الشباب والشيوخ داخل الأحزاب وخارجها، من أجل الترشح ضمن قوائم الانتخابات التشريعية المقرّرة ليوم 17 ماي المقبل؟
ماهي الامتيازات و"الغنائم والريوع" التي يستفيد منها النواب حتى تستباح الدماء السياسية، وسط تفريخ المؤامرات والانقلابات والاشتباكات، للحصول على "فيزا" الترشح لنيابة الهيئة التشريعية؟
ثم ماهو المقابل الذي يدفعه النواب يا ترى؟
المترشحون الفائزون بلقب نائب برلماني، سيتحصلون حسب ما هو معمول به حاليا، على راتب شهري قدره: 10 ملايين و6000 دينار، إلى جانب 25 ألف دينار كمنحة للإطعام
وخمسة ملايين و4 آلاف دينار كتعويض أو منحة للسكن، للنواب الذين لا يريدون الإقامة بالمساكن الوظيفية بحي سطوالي التابع للبرلمان، وفوق ذلك، يستفيد النواب من سلفة مالية (قرض) لشراء سيارة، قيمتها 100 مليون سنتيم، تقتطع من الأجر بانتظام وعن طريق التقسيط، كما يتحصل النواب الذين يكلفون بمهمة عملية خارج الوطن، على منح متغيّرة ومختلفة باختلاف مدة ومنطقة السفر، حدها الأدنى يصل إلى ما قيمته 1200 أورو(12 مليون سنتيم).
وبعملية حسابية بسيطة، فإن أغلب النواب يقبضون عمليا كل شهر، مبلغ: 18 مليون ونصف(باحتساب المنح)، وإذا كان هذا "الراتب المحترم" هو الذي يغري الكثير من المترشحين "الطماعين" والحفيانين للهرولة باتجاه البرلمان، وإن إقتضى الأمر إرتكاب "الجرائم"
من أجل ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الأجرة هي التي أثارت شهية رجال المال والأعمال و"البقارة" وأصحاب "الشكارة"، للترشح ودفع الملايين والملايير لشراء رأس القوائم الإنتخابية من قيادات الأحزاب؟.
الأكيد، أن تلك الأجرة "الزهيدة"، ليست السبب الحقيقي والمباشر لـ "الطيكوط" الذي أصاب أولائك ممّن يفقد أغلبهم الحسّ السياسي، وإنما البحث عن ما يسمى بالحصانة البرلمانية وأيضا عن "الحماية" وتأمين المصالح الاستثمارية والتنقيب عن "سلطة ونفوذ" وعلاقات رسمية بإمكانها جلب المزيد من الإستثمارات والمداخيل، يكون في معظم الأحوال، المبرّر لتضييع مليون من أجل ربح مليار لاحقا، عملا بالقواعد التجارية(..)، وهي خلف مطاردة حلم الترشح ونصب الحواجز المزيفة والكمائن وتكثيف التمشيطات السياسية بغية إزاحة وتصفية الضعفاء من الراغبين في دخول الانتخابات.
وتكون قيادات الأحزاب، قد تفطنت للعبة المالية وعلاقتها بالاقتراع، فأصبحت تفضل ترشيح "الأغنياء" بدل "الفقراء" حتى وإن كانوا من الإطارات والكفاءات، التي لا تملك في جيبها مبلغ دفع الإغراءات ومستحقات مآدب الغداء والعشاء والسهرات الحمراء(..) !، وطبقا لهذه المعادلة المال-انتخابية، التي قرأت أرقامها تشريعيات 17 ماي، فإن قوائم الترشيحات، تحولت إلى ميدان حرب قذرة فضحت مزاعم الأحزاب وأكاذيب المترشحين.
الحديث عن لعبة "البوكير واللوطو" الانتخابي داخل الأحزاب عشية الانتخابات، والاستنجاد بآلات الحساب لجمع الملايين التي يتقاضاها النواب كأجرة شهرية، تدفع إلى رسم علامات إستفهام وتعجب أمام المقابل و"الثمن" الذي يدفعه زوار مبنى زيغوت يوسف؟، وقد أثبتت أغلب التجارب النيابية، الحاصلة خلال العهدات السابقة، بأن السكوت والاستغناء عن الجرأة والثرثرة، والتخلي عن صناعة الضجيج وعدم المواجهة والمقاومة، والابتعاد عن كشف المهازل والفضائح، وعدم إزعاج الوزراء وإحراج الحكومة، كل ذلك، مطلوب من النواب السابقين منهم واللاحقين إذا أرادوا إتمام عهدتهم البرلمانية في أمان !
ما قيمته 18 مليون سنتيم وركوب سيارة فاخرة والإقامة بمنتجعات ومحميات الدولة بالعاصمة، وارتداء "كوستيم" ومصافحة الوزراء، وحلّ مشاكل العائلة والأصدقاء والحاشية وذوي القربى، والاستفادة من امتيازات ظاهرة وأخرى سرّية، والسفر إلى الخارج في مهام رسمية
وحضور لقاءات الرئيس، والحصول على الحصانة وعلى مسدّس مرخص، يتطلب دون شك، بشهادة واعترافات النواب أنفسهم، التمثيل على الشعب على ركح البرلمان بدل تمثيله والدفاع عنه، ويستدعي أيضا التعهد برفع الأيدي والأرجل إن اقتضى الأمر، عند المناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين، والغياب عن الجلسات بلا خوف
أو النوم فوق الكراسي
لأن لا قانون يحاسب ويعاقب على ذلك، كما يستلزم تكميم الأفواه وقطع الألسنة الطويلة وإغماض الأعين..باختصار، تنفيذ وصايا "بني وي وي" !

جمال لعلامي
تاريخ المقال 29/04/2007
الشروق

نورالدين خبابه
30-04-2007, 23:46
http://elkhabar.com/images/key4press/enfant3004_elkhabar.jpg
شرطة الأحداث بوهران تبحث عنهم ليلا ونهارا لمساعدتهم
قصص مأساوية لأطفال رمت بهم عائلاتهم إلى الشوارع
تتوقف سيارة الشرطة التي كنا رفقتها على حين غرة قرب القنصلية الإسبانية ليلة الثلاثاء 24 أفريل للقبض على ''العباسي'' وهو نائم داخل سيارة أحد الخواص ''أتركوني لا أريد العودة إلى القصبة (سجن وهران) الذي غادرته منذ شهر''·
يصرخ أمام مرأى رشيد رفيقه وجاره في سيارة مجاورة في الشارع وقع هو أيضا في قبضة دورية عناصر خلية الأحداث لاقتيادهم إلى مقر الأمن الولائي بوهران·
ما حزّ في أنفسنا خلال إنجاز الروبورتاج ليلا أثناء تهاطل الأمطار هو كوننا مخيّرين بين المكوث في البيت أو التواجد في الشارع، عكس الأطفال المشرّدين، فالشارع قدرهم المحتوم في دولة العزة والكرامة التي تكتنز ملايير الدولارات·
يستنشقون الغراء ويخفون هويتهم الحقيقية
وفي الوقت الذي كان ''العباسي'' يسرد حياته ومغامراته التي لا تنضب، بقي رشيد صاحب الأربعة عشر ربيعا أو خريفا والمولود ببلدية العنصر بوهران صامتا·
وكان يكتفي بإيماءات للرد على استفسارتنا· رشيد هرب من مركز الأحداث بحي جمال الدين بمدينة وهران ''بسبب حفرة الكبار'' رغم اعترافه بظروف الإقامة الجيدة، لكن ما لم يقله رشيد هو إدمانه على الغراء الذي لا يستطيع تعاطيه في المركز·
هذا الطفل الصغير، الذي لا يعرف الكذب، فضّل الهروب إلى الشارع هربا من قسوة زوجة الأب، ولم يستطع المكوث عند المرأة التي تكفلت بتربيته· ظروف الحياة دفعت به إلى أحضان الإدمان للهروب من الواقع المر· وبحكم خبرته في دخول مركز الأحداث والفرار منه، صار يعرف اسم قاضية الأحداث وأيام الأسبوع المخصصة لدراسة قضايا هذه الفئة، وهو نفس ما ذهب إليه زميله ''العباسي'' الذي اعترف أنه سئم من حياة الشارع، وعبّر لنا عن رغبته في دخول المركز
''سأقدّم تاريخ ميلاد خاطئ للمكلّفة بالأحداث كي تدخلني للمركز لأتمكن من استرجاع قواي قبل قدوم فصل الصيف، وبعدها سيتسنى لي الهروب ثانية''·
ورغم ما يقوله العباسي، فإنه يدرك أن بقاءه في الشارع ''خطر معنوي عليه''·
أوقفت عناصر الدورية بشارع محمد خميستي بوسط مدينة وهران في نفس تلك الليلة، شابة في مقتبل العمر تتميز بهندام رجالي·
هذه الأخيرة أكدت لنا أنها بلغت سن الرشد ومعروفة لدى مصالح الشرطة·
وأكدت لنا مباشرة بعد توقيفها أنها سيُطلق سراحها فور وصولها إلى مقر الأمن، وهو ما حدث بالفعل بعد التأكد من بلوغها سن الرشد·
وصلنا إلى مقر الأمن الولائي بحي أسامة، على الساعة الثانية صباحا، وبعد إجراءات تعرف الضابطة آمال على هوية الأطفال المشردين، اكتشفت أن العباسي قدّم هوية خاطئة لنتساءل ''ماذا تعني الهوية لشخص يسكن الشارع منذ عشر سنوات''·
مصطفى صاحب الأربعة عشر ربيعا، لكن دون أزهار، أنيق، عيونه الزرقاء تشع ذكاء وملامحه الطفولية تخفي وراءها معاناة وقسوة السنين·
هو توأم الأزمة الجزائرية بحكم ميلاده سنة 1992، كان يحلم ككل الأطفال بأن يصبح مهندسا قبل أن يتوقف عن الأحلام، بعد هدم ''البراكة'' التي كان يسكن فيها مع عائلته المتكونة من سبعة أفراد بدوار الفلاليس في حي الصديقية وترحيلهم إلى شقة بغرفة واحدة في حي إيسطو·
وكان مصطفى في المدرسة الابتدائية بحي الصديقية يحب معلمته ويقول أنها ''كانت تحن عليّ وتشجّعني على التعليم وتشتري لي لوازم الدراسة''·
صادفناه في شارع خميستي، على الساعة الخامسة بعد الزوال وهو يتسول، ولم يكن يعرف أن سيارة الشرطة التي قصدها للتسول كانت تقل عناصر خلية الأحداث، قاوم كثيرا قبل أن يرضخ ويصعد في السيارة·
يروي مصطفى بعد أن اطمأنّ لنا أنه يساعد أمه التي تتسول هي أيضا قرب مسجد بحي الدار البيضاء بوهران، لإعالة العائلة القاطنة ببيت قصديري بحاسي بونيف، بعد أن قام الوالد ببيع الشقة ذات الغرفة الواحدة ويقول: ''والدي الذي كان يحترف لعبة القمار ''الخيط'' في الأسواق عجز عن دفع فواتير الماء والكهرباء وهو مدمن على الكحول ويضربنا يوميا''·
تنقّل العائلة إلى حاسي بونيف خلّصها من دفع الكهرباء لأن كما يقول''الحوش الذي اشتريناه يتوفر على مصباح واحد فقط، ولا نملك لا أثاث ولا تلفزيون وإخوتي الصغار يقضون يومهم خارج المنزل، ثم أضاف وهو يطأطئ رأسه من شدة الخجل بأن إخوته في بعض الأحيان لا يجدون ما يأكلون، خاصة بعد أن لازمت والدته زوجها المتواجد بمصلحة الأمراض الصدرية بمستشفى وهران في انتظار عملية جراحية لاستئصال ورم في ذقنه وشلل إحدى رجليه للأبد·
وضعية رمت مصطفى في أحضان التسول لإعالة إخوته الصغار والبحث عن لقمة العيش· يتوقّف بين الفينة والأخرى عن الكلام ليحدّق في الضابطة أمال التي كانت تحاول الإتصال بفرقة الدرك الوطني بحاسي بونيف للبحث عن عائلته وتسليمه إياها، حسب ما تقتضيه الإجراءات بعد الإمضاء على التزام·
وفي حالة عدم العثور على العائلة، يتم توجيهه إلى مركز الأحداث بحي جمال بوهران· يخاطبها مصطفى قائلا ''أنا لا أستطيع انتظار مجيء والدتي لأنها تتكفل بوالدي وأخشى بقاء إخوتي لوحدهم''·
أمهات حائرات وأطفال ضائعون
ذكر المكلّف بالخلية أنه تم توجيه حوالي 15 طفلا إلى مركز الأحداث منذ تعيينها في المنصب بعد أن خضعت لتكوين على يد مختصة فرنسية في قانون الأحداث وتكوين آخر في علم النفس الأحداث· ولم يمنعها تخصصها الاقتصادي في ممارسة وظيفتها الجديدة بالأمن الولائي لوهران·
أمال رفقة عناصر الخلية يحاولون رغم نقص الإمكانيات في بعض الأحيان، تأدية مهمتهم على أكمل وجه بالنظر إلى الطابع الإنساني لقضية الأحداث· تعترف أمال أنها تجد نفسها في أحيان كثيرة في وضعيات محرجة أمام بعض العائلات التي تطلب منها مساعدتها لوضع أبنائها في مركز الأحداث ''في الأيام الماضية طلبت مني إحدى الأمهات مساعدتها لوضع أبنائها الأربعة في مركز الأحداث دون أدنى حرج'' وكشفت أن بعض العائلات تلجأ إلى رمي أولادها في الشارع وتوصيهم بعدم الإفصاح عن هوياتهم بغرض وضعهم في مركز الأحداث·
هذه الوضعية دفعت بمصالح الأمن إلى متابعة العديد من العائلات بتهم إهمال قصر، كما هو الحال بالنسبة لوالدة أمين التي مثلت أمام قاضية الأحداث في نهاية أفريل بتهمة إهمال قاصر، بعد أن أصبح أمين مدمنا على الغراء وعمره لا يتجاوز الإثنا عشرة سنة، بعد عدة تحذيرات من مصالح الشرطة· عثرنا عليه بحديقة الحيوانات بالمدينة الجديدة، وتعرّف عليه كل أعضاء الخلية نادوه باسمه كونه من المدمنين على تناول الغراء المعروفين وهو ما بيّنته آثار بقع الوسخ البادية على وجهه وفمه وكذا لعقه لإصبعه منذ توقيفه، إنه لم يقلع عن عادته في تناول الغراء رغم محاولته نفي الأمر·
وأسرّ لعناصر الفرقة أنه كان برفقة والدته وأخته لزيارة شقيقه المسجون في قضية سرقة سلسلة من ذهب، وهو ما أكدته والدته لدى حضورها إلى مقر الأمن للبحث عن ابنها·
وروت لنا والحسرة بادية على وجهها النحيف، أن أمين هو الوحيد من ضمن أبنائها الثمانية الذي يجلب لها المشاكل· وقالت أن زوجها يعمل ليل نهار لتوفير لقمة العيش للعائلة القاطنة برأس العين أحد أحياء وهران الفقيرة·
وتبقى قصة عبد الإله مؤثرة للغاية، يحمل في يده علبة من العلك ''هوليوود''، يرتدي سروالا وقميصا ملطخين بالأوساخ، ينظر من حوله ويحاول فهم وجوده بخلية الأحداث· قصة هذا الطفل صاحب التسع سنوات، سمعناها من لدن شقيقه البالغ من العمر 65 سنة، وهو ما استغربناه للوهلة الأولى، بالنظر إلى فارق السن الشاسع، لكن بعد معرفتنا أن عبد الإله يتيم الأبوين، بعد وفاة والده عن عمر يناهز ثمانين سنة ثم رحيل والدته عن الدنيا سنة بعد ذلك، زالت دهشتنا وازداد إحساسنا بالشفقة حيال هذا الطفل الذي افتقد الحنان والدفء في كنف أبويه·
ولم يفلح شقيقه في إقناعنا أن العائلة وفرت لعبد الإله الحنان الذي يفتقد إليه، بدليل اعترافه أنه هو من شجعه على بيع العلك بمحطة الحافلات بالحمري بحجة أنه كان يجلب له المشاكل لدى خروجه من المدرسة ويهرب من المنزل· وكم تأثّرنا لمشهد عبد الإله وهو يستمع لشقيقه الكبير وفرائسه ترتعش من شدة الخوف ويداه النحيفتان تمزقان غلاف علبة علك ''هوليوود'' في حركة مضطربة· ولم يهدأ روعه لدى سماعه لشقيقه وهو يقسم بأغلظ الأيمان بأنه لن يسمح له ثانية ببيع العلك في الشارع، وأبدى اهتمامه لاقتراح المكلفة بالأحداث وضعه في مركز الأحداث، مما يعبّر عن رغبته في التخلص منه· واقترحت عليه إحضاره في اليوم الموالي لعرضه على أخصائية نفسانية بالأمن الولائي لكنه لم يفعل·
لقد سمحت لنا خرجاتنا بشوارع الباهية باكتشاف مشاهد مخزية لبراءة ترتمي في أحضان الليل المقفر، وحين ينصرف بقية الناس للنوم في فراش دافئ ويستمع الأطفال لقصص الأميرة والغول، يفترش أطفال الشارع الرصيف ويتغطون السماء تحت لسعات برد قارس تنسيهم الخوف من الغول وتقتل فيهم حتى الحلم بالأميرة·
المصدر: الخبر
2007-04-30

نورالدين خبابه
01-05-2007, 00:05
حرافة البرلمان!


هناك وجه شبه بين المرشحين للانتخابات التشريعية القادمة
وبين ''الحراقة'' فالمرشحون يسعون إلى توديع الفقر من خلال ''حرق المراحل'' والفوز بمقعد في البرلمان يرفع به أجره إلى 13 مرة أكثـر من الأجر القاعدي المضمون!
والحراقة الذين يرمون أنفسهم في البحر يأملون في الوصول إلى الجنة الأخرى خارج الوطن··
وتحديدا في أوروبا!
إذن ''حراقة التشريعيات'' يرمون أنفسهم في بحر الشعب على أمل الحصول على الأصوات للوصول إلى جنة البرلمان··
وحراقة البطالة يرمون أنفسهم في البحر علّهم يصلون إلى جنة أوروبا!
لكن حراقة البطالة أشرف وأصدق من حرافة البرلمان··
لأن حرافة البطالة لا يكذبون على الشعب ولا يعدونه بتحسين أوضاعه لو نجحوا في ''حرف البحر'' عكس حرافة الانتخابات الذين يعوّمون الدنيا بحملات الأكاذيب لأجل الحصول على أصوات المواطنين ثم يقومون بحرق حتى الوسائل التي وصلوا بها إلى البرلمان!
ومن الأكاذيب الطريفة للمرشحين أن أحد المرشحين المنتمين إلى السلك الطبي همس في أذن قائد الحزب بالولاية التي ترشّح فيها قائلا له:
أشع بين الناس أنني قمت بالمساهمة في تشخيص مرض الرئيس عندما كان في ''فال دوغراس'' وأنني فعلت ذلك لوجه هذا الشعب الذي يحب الرئيس أكثـر مما يحب نفسه!
ولا أدل على ذلك من أن الشعب تبرّع بأعضاء من جسمه لإنقاذ الرئيس!
والحقيقة هي أن الذين أنقذوا الرئيس هم الله أولا والفرنسيون في فال دوغراس ثانيا
وليس هذا المترشح الطبيب الذي قال رئيس حزبه عنهم
أنهم مثل ''العفبه والحدور'' يستحقان اللعنة في اثنين مثل ساركوزي ورويال؟

المصدر: يكتبها سعد بوعقبة
2007-04-30
الخبر

نورالدين خبابه
02-05-2007, 10:17
http://elkhabar.com/images/key4press/guantana0205_elkhabar.jpg
بعد الحديث عن مفاوضات مع واشنطن
الجزائر ترفض استقبال معتقلي غوانتانامو
عائلة أحد المعتقلين تناشد السلطات عدم اعتقاله في حالة ترحيله

أفاد مصدر إعلامي أمريكي أن الحكومة الجزائرية ''تبدي تباطؤا''
في قبول استلام رعايا جزائريين معتقلين بغوانتانامو واستفادوا من الإفراج لعدم ثبوت تهمة الإرهاب ضدهم· فيما ناشدت عائلة أحد المساجين المعنيين بالترحيل، السلطات استقباله ''لأن الدولة مسؤولة عن كل رعاياها في الداخل والخارج''·
في عدد الأحد الماضي، نشرت صحيفة ''واشنطن بوست'' أخبارا مفادها
أن السفير المتنقل، كلينت وليامسون، المكلف بجرائم الحرب بكتابة الدولة للخارجية، فشل في إيجاد تسوية لمسألة ترحيل 24 جزائريا يفترض ترحيلهم من معتقل غوانتانامو·
وقالت إن الجزائر ''تبدي تباطؤا'' في قبول المرحلين المفترضين، على غرار دول أخرى رفضت مبدئيا تسلم رعاياها المعتقلين مثل اليمن·
وتنسب الصحيفة مصدر خبر رفض تسلمهم إلى إدارة الرئيس بوش ودفاع المعتقلين·
وكان كينت وليامسون زار الجزائر، في 14 أفريل الماضي، والتقى وزير الخارجية، محمد بجاوي، وبعض المسؤولين في الرئاسة، وتباحث معهم حول ترحيل 24 جزائريا معتقلا بغوانتانامو· وتتحدث ''واشنطن بوست'' عن أحد المعتقلين
أنه تلقى بلاغا من إدارة السجن، في فبراير الماضي، بأنه سيفرج عنه قريبا، ويدعى أحمد بلباشا، ويتواجد بالقاعدة الأمريكية بكوبا منذ خمس سنوات·
وتقول إن وزارة الدفاع الأمريكية أعلمت محاميه ببريطانيا أنه ''أصبح مؤهلا للإفراج عنه''، وتشير إلى أن بريطانيا رفضت تسلم بلباشا وخمسة جزائريين آخرين، لم تذكر أسماءهم· وتذكر الصحيفة، نقلا عن جون بلينغر، مساعد وزيرة الخارجية، المكلف بالشؤون القانونية، أن معظم البلدان ترفض استقبال المرحلين المحتملين (عددهم 106 معتقل)، بمن فيها حلفاء أمريكا في أوروبا ''لأنها تعتقد أن ذلك ليس مشكلتها، وأنها لم تكن لها مسؤولية في الزج بالمتهمين بالإرهاب في سجن غوانتانامو''·
وقد سافر بلباشا، الذي ينحدر من أحد أحياء وسط الجزائر العاصمة، إلى بريطانيا في 1999 وسافر إلى باكستان في 2001، لأسباب غير معروفة· وتعرض للاعتقال من طرف الأمن الباكستاني مطلع العام الموالي، وسلم للقوات الأمريكية التي اجتاحت أفغانستان في نهاية 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر· ونسب إليه المحققون الأمريكيون تهمة التدريب على السلاح في أفغانستان، وزعموا أنه التقى زعيم القاعدة أسامة بن لادن مرتين·
وفي لقاء مع إبراهيم، شقيق أحمد بلباشا، بشارع طنجة بوسط العاصمة حيث تسكن العائلة، ذكر أن المعتقل أكد لمحاميه البريطاني أنه اضطر تحت التعذيب إلى القول بأنه تدرب على السلاح والتقى بن لادن· وأضاف بأن الأسرة تجهل سبب سفره إلى باكستان· موضحا بأنها ''تناشد السلطات الموافقة على تسلمه، فهو جزائري والدولة مسؤولة عن كل جزائري في الداخل والخارج''، لكنها تحرص على توفر ضمانات أهمها عدم اعتقاله· مشيرا إلى أن فرقة الدرك بباب جديد بالعاصمة تنقلت إلى بيت الأسرة ''وطلبت منا معطيات ووثائق تخص أحمد، استكمالا للتحقيق وتحسبا لعودته''· وأوضح أن محاميه كانوا يرغبون في دخول الجزائر للقاء العائلة، لكن السلطات رفضت، حسبه، منحهم التأشيرة·

المصدر: الجزائر: حميد يس
2007-05-02
الخبر

نورالدين خبابه
02-05-2007, 10:24
http://elkhabar.com/images/key4press/tounsi_ali0205_elkhabar.jpg
علي تونسي يتنقل إلى مستغانم ويصرح
رجال الشرطة يتعرّضون إلى ضغوط نفسية ومضايقات
تأجيل محاكمة الشرطي المتهم بضرب وكيل الجمهورية إلى يوم الإثنين القادم
اكتفى علي تونسي، بعد أن كرر ثلاث مرات ''أرفض التعليق على هذه القضية''، بالقول ''إن مؤسستنا تضم أكثر من 130 ألف عون وإطار، يتعرض العديد منهم يوميا إلى ضغوط نفسية ومضايقات''·
وكان علي تونسي، قبل توجهه إلى أستيدية لتدشين مقر للأمن الحضري، قد التقى في اجتماع مغلق بمقر ولاية مستغانم بالوالية الآنسة نورية زرهوني والنائب العام لدى مجلس قضاء مستغانم·
ولم تتسرب أية معلومات حول فحوى هذا الاجتماع، الذي يأتي في اليوم الموالي لمثول الشرطي المحبوس المتهم بالاعتداء على قاض أمام محكمة الجنح لمستغانم
التي أجلت النظر في هذه القضية إلى الإثنين القادم·
ولم تشهد قاعة جلسات محكمة مستغانم، في تاريخها ذلك العدد الهائل من المحامين بمن فيهم المتربصون، الذين حضروا جلسة يوم الإثنين التي مثل فيها الشرطي المتواجد منذ 25 أفريل بسجن سيدي عثمان المكلف بالحراسة أمام الأمن الحضري الأول
بحي الدرب بتهمة الاعتداء على قاض أثناء تأدية مهامه· حيث تطوّع 12 محاميا للدفاع عن الشرطي، يتقدمهم الأستاذ درقاوي سعادة نقيب المحامين لمنطقة مستغانم، غليزان وتيارت·
في حين تطوع 5 محامين للدفاع عن صاحب الشكوى وكيل الجمهورية المساعد·
ولم تدم المحاكمة أكثر من خمس دقائق، حيث مثل الشرطي المتهم وحده بسبب غياب الشاكي الذي سافر إلى مسقط رأسه بجيجل·
ليقرر رئيس هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى الإثنين القادم· من جهته تقدم الدفاع بطلب للإفراج المؤقت عن الشرطي المتهم، وبضرورة حضور الشاكي وابنة النائب العام لدى مجلس قضاء مستغانم كشاهدة، لأنها محور في القضية التي صارت حديث العام والخاص في هذه الولاية·
وللتذكير، فقد انتشرت هذه الواقعة يوم 21 أفريل الماضي، بسرعة البرق في مستغانم·
وبلغت مسامع وزارة العدل وكذا المديرية العامة للأمن الوطني·
وتوالت اللقاءات والاجتماعات لمحاصرة القضية·
وبحثت الأطراف المعنية بها عن حل ودي، بتسليط عقوبات إدارية على المتخاصمين، إلا أن النيابة العامة لدى مجلس قضاء مستغانم، فاجأت الجميع باستدعاء الشرطي يوم 25 أفريل، حيث سمعه وكيل الجمهورية لدى محكمة مستغانم على أساس شكوى تقدم بها وكيل الجمهورية، الطرف في الخصام، ووجه له تهمة الاعتداء على قاض أثناء أداء مهامه·
وتقرر وضع الشرطي رهن الحبس المؤقت وجدولة قضيته ليوم الإثنين القادم·
ومباشرة بعد إحالة هذه القضية أمام المحكمة، تحركت وزارة العدل والمديرية العامة للأمن الوطني، اللتان أوفدتا لجان تحقيق إلى مستغانم لتقصي الحقائق·
وانكشفت أمور ''أكثر خطورة''، كما ذكرت مصادر مؤكدة لـ''الخبر''·
وعلمنا من محامي الشرطي أن ملف إحالته أمام المحكمة لا يحتوي حتى على تصريحات القاضي، صاحب الدعوى القضائية·
كما لم يتم الاستماع إلى شهادات أعوان الأمن الذين كانوا حاضرين أثناء الوقائع·
وتم حذف ابنة النائب العام نهائيا من القضية
رغم أن المناوشات وما تبعها انطلقت بسببها·
وهو ما أثار تساؤلات محامي الدفاع عن سبب رفض هذا الطلب·
وكذا عن ''قانونية جدولة هذه القضية دون الاستماع إلى أقوال الشاكي، بالإضافة إلى إحالة المعنيين بالقضية أمام محكمة مستغانم وليس أمام محكمة أخرى خارج الاختصاص الإقليمي''·

المصدر: مستغانم: ع· العابد/ ب· مدني/ ل· بوربيع
2007-05-02
الخبر

نورالدين خبابه
02-05-2007, 10:31
شد أنفك واقرأ؟!


اللجنة الوطنية السياسية لمراقبة الانتخابات تعيّنها السلطة
وتقوم هي بمراقبة السلطة حتى لا تزوّر الانتخابات!:New2:
وهي لجنة سياسية وليست تقنية، ولا بد أن نصدق ذلك! :New2:
وأعضاء هذه اللجنة من الأحزاب السياسية الحاكمة والمحكومة وتراقب الانتخابات لمنع التزوير السياسي وليس التقني!:New2:
والحزب الحاكم هو الذي يرأس اللجنة التقنية ويشارك في الانتخابات، وتقوم اللجنة السياسية بمراقبة أدائه! وعلينا أن نصدق بأن التزوير عمل غير سياسي وغير تقني
ولا تقوم به السلطة التي تنظم الانتخابات وتعيّن اللجنة السياسية لمراقبتها·
وأكثـر من كل هذا، علينا أن نصدق بأن الحزيبات الموجودة على مستوى لجان الولايات واللجنة الوطنية فقط يمكن أن تراقب أداء السلطة وأحزاب السلطة وأميار السلطة ورؤساء دوائر السلطة وولاة السلطة حتى لا يزوّروا الانتخابات؟!
والمضحك في كل هذا، أن رئيس لجنة مراقبة الانتخابات عندما سئل عن تزوير عملية إعداد قوائم الترشيحات، قال إن ذلك تم قبل تنصيبه!:New2:
وأنه غير مسؤول عمّا حصل؟!:sm5:
وفي هذا إقرار ضمني بأن الترشيحات فيها ''إن''
ومع ذلك قبل بوالشعير أن يتجاوز هذه الـ''إنّ'' ويرأس اللجنة لمنع التزوير بعد ذلك· أي أنه يتولى المهام بعد خراب مالطة ويقبل بذلك ولا يعتبره تزويرا بائنا بينونة كبرى؟!
لكن الكوميك في كل هذا، هو أن بوالشعير أفتى بعدم جواز استعمال صورة الرئيس في الحملة الانتخابية، لكنه سكت عن استعمال برنامج الرئيس··
لأن برنامج الرئيس حلال وصورته حرام!
وبقي أن يقول بوالشعير بأن استخدام العلَم أيضا حرام!
إنه الهزال الدستوري في هذه البلاد التي أصبح فيها استخدام الدين واستخدام اللغة حرام
والحال أن زعيم الديمقراطية في العالم بوش
استخدم الدين للوصول إلى البيت الأبيض
لكن ما هو حلال في أمريكا حرام في ديمقراطية الجزائر
التي يحرسها دستوريا بوالشعير ويقودها انتخابيا التحالف!
:sm289:

المصدر: يكتبها سعد بوعقبة
2007-05-02
الخبر

نورالدين خبابه
02-05-2007, 10:39
ديمقراطية ''التبهديل''

خطابات الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، لم تخرج، منذ انطلاق الحملة الانتخابية، عن نطاق ''نحن ندعم ونزكي برنامج فخامة رئيس الجمهورية''·
وعلى نفس هذا المنوال، لا يمل الأمين العام للحزب العتيد، بلخادم، من ترديد معزوفته ''فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو رئيس الحزب، وبالتالي فبرنامجه هو برنامجنا''·
أما ثالثهم، أبو جرة سلطاني، فلم يجد حرجا في الإعلان أن حركته قد أعدت، بمناسبة التشريعيات، برنامجا من ستين نقطة، تيمنا بالأحزاب الستين للقرآن الكريم، لكنه وبمجرد الإعلان عن هذه النقاط، حتى انطلق في الترويج لـ''نحن مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية قلبا وقالبا''·
فسبحان مغير الأحوال بين سويعة وأخرى·
لا شك أن هذه ''الخلوطة'' شاذة
وإلى الدرجة التي يستحيل معها تفسيرها تحت أي مبرر كان، لكن مع ذلك دعونا نقول إنه بالإمكان تفهمها، لأن التشكيلات السياسية الثلاث تتلقى مقابلا عن تناقضاتها وخطاباتها التي تتلاقى بالضرورة مع ولائها لخطاب فخامته، أو كما يقال باللسان الدارج ''خالصة عليها''·
غير أن الحيرة تصبح حيرتين، عندما تلتحق الأحزاب المسماة بالمجهرية بجوق بلخادم - أويحيى - سلطاني، بالرغم من أنه لا مصلحة لها في ترديد الخطاب المتداول، كونها غير مستفيدة بالحجم الذي يحصده التحالف الرئاسي·
وها هو زغدود يخرج على جمهور الناخبين مخاطبا:
''نعدكم، في حالة انتخاب قوائمنا، أن نطبق برنامج فخامة رئيس الجمهورية بحذافيره''·
والكلام ينسحب بطبيعة الحال على بقية الأحزاب·
لقد تعلمنا أن الديمقراطية هي حكم الشعب لنفسه، عبر نخبه وفئاته المتعددة وشرائحه المختلفة التي تعطي، باختلافاتها وحتى بتناقضاتها، زخما واندفاعا للحركية الاجتماعية العامة في أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والمالية والتجارية وغيرها من مناحي الحياة، والنتيجة أن يشعر المواطن بأنه معني باتخاذ كل القرارات، وهنا تبرز الكفاءات والقدرات· فما بال الطبقة السياسية، في الجزائر، توحد خطاباتها توحيدا زائفا، حتى أصبحنا نحن (برفع النون وكسر الحاء) إلى أيام الحزب الواحد التي كانت أغنى من أيامنا الحالية·
يبدو أن التمييع هو قدر هذا البلد···
ألم يكن الإرهاب يوما مجسدا حسب المفهوم الغربي، في الجيش الأحمر الياباني، ومنظمة بايدر ماينهوف الألمانية، وإليتش راميراز سانشيز المعروف باسم كارلوس، وقد كان هؤلاء في نظرنا نماذج في مواجهة قوى القهر واستعباد البشر، فما الذي تغير حتى يتجسد الإرهاب عندنا في موح فليشة وعطية الخن وبلعور، وغيرها من الأسماء التي لا تعني غير الضحالة والخواء والتفاهة شكلا ومضمونا، كما هو حال ومستوى رموز طبقتنا السياسية؟···
إنها ديمقراطية ''التبهديل''، لا يعني التغيير في ظلها غير إعادة إنتاج الفشل·
المصدر: العربي زواق
2007-05-02
الخبر

نورالدين خبابه
03-05-2007, 13:43
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/war-on-terror1983.jpg
بعثة من المخابرات الأمريكية في الجزائر لبحث تهديدات 'القاعدة'
أرسلت الولايات المتحدة فريقا من ضباط المارينز
والخبراء العسكريين في مكافحة الارهاب
بطلب من الجزائر لمساعدتها على القضاء على تنظيم "القاعدة" بعد الهجومين الانتحاريين اللدين هزا العاصمة يوم 11 أفريل الماضي. و أفادت يومية "واشنطن ايغزامينر" أمس الأربعاء استنادا إلى الأميرال ايريك أولسون القائد العام المساعد للقوات الخاصة الامريكية أن عددا من ضباط المارينز وعناصر من القوات الخاصة مختصة في الاستخبارات و رصد المعلومات قد وصلت الى الجزائر الاسبوع الماضي.

وقال الأميرال أولسون أن تواجده هدا الفريق في الجزائر جاء بطلب من السلطات الجزائرية التي أعلنت الحرب على تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" المنبثق من "الجماعة السلفية للدعوة و القتال" بعد الإعتدائين الوحشيين اللذين استهدفا قصر الحكومة ومركز للأمن بباب الزوار شرق الجزائر.
و أوضحت مصادر الى "واشنطن ايغزامينر" أن مهمة الفريق تتمثل في تدريب قوات الامن الجزائرية في مساعدة قوات الامن الجزائرية على جمع المعلومات الخاصة بتنظيم "القاعدة" وكيفية مطاردة عناصرها وإلقاء القبض عليها.
وتعتبر المخابرات الأمريكية نفسها صاحبة الاسبقية والخبرة في مجال مواجهة تنظيم "القاعدة" منذ أحداث 11 سبتمبر2001.
وتربط منذ هده الفترة علاقة تعاون بين الجزائر و واشنطن في مجال مكافحات الارهاب تمثل أساسا في تبادل المعلومات والخبرات وتخصيص دورات تكوينية لا سيما في اطار ما يعرف بمبادرة مكافحة الارهاب في منطقة الساحل الصحراوي و هو البرنامج الدي اسسته وزارة الخارجية الامريكية.
و حسب نفس المصادر فان هدا الفريق موجد بالجزائر العاصمة وشرع في عمله ابتداء من تحليل المعلومات التي جمعتها قوات الامن الجزائرية مند هجومي 12 افريل لكنها لم تحدد المدة التي سيقضيها هدا الفريقي في الجزائر.
و ترى الولايات المتحدة كما اضافت نفس المصادر أن الجزائر قد أصبحت جبهة أولية في الحرب على القاعدة بعد التهديدات التي تواجهها والاعتداءات التي تعرضت لها خلال الاسابيع الماضية سواء في العاصمة أو خارجها.
و أشار الاميرال أولسون الى أن نشر خبراء في الجزائر ياتي في سياق تزايد الطلب على الخبرة الامريكية في مجال مكافحة القاعدة و دلك كما قال ،،ليس في شمال افريقيا فحسب بل في العديد من المواقع عبر العالم أهمهما إفريقيا وأسيا والشرق الأوسط.
وأضاف الأميرال أن الولايات المتحدة تعاني نقص في الخبراء و عناصر القوات الخاصة لتلبية الطلبات المتزايدة من عدة دول تواجه تهديدات القاعدة لكن الادارة الامريكية غيرت من خطتها في مواجهة تهديد القاعدة.
فبعد مشاركتها في الحرب في افغانستان والعراق قررت القوات الخاصة الامريكية المتكونة من القبعات الخضر و فرق الرننجرس و قوات دلتا أن تشارك في محاربة القاعدة بطريقة غير مباشرة ودلك بتوفير المعلومات و تدريب قوات الدول التي تحارب هدا التنظيم .
و في هدا السياق قال الاميرال أولسون أن الطلب الحالي يفوق العرض وأن قواته غير متواجدة بما فيه الكفاية في العديد من المناطق المهددة من تنظيم القاعدة.
وكان البنتاغون "وزارة الدفاع الأميريكية" قد قرر تخصيص ميزاينة قدرها 2ر5 مليون دولار لسنة 2008 وذلك لتطوير قدرات وحدات القوات الخاصة و رفع عددها من 300ر6 جندي الى 000ر54 قصد نشر أعداد كافية حول العالم لاسيما في افريقيا حيث تعتزم الادارة الامريكية انشاء قيادة عسكرية عامة من مهامها الاشراف على عمليات مكافحة الارهاب في القارة.
كما أكدت مصادر من قيادة القوات الخاصة الاميركية أن شمال و غرب افريقيا و منطقة الساحل الصحراوي ما يفوق 4 ملايين كلم مربع الغنية بالمواد الاولية على رأسها النفط قد أصبحت المناطق الرئيسية لمكافحة الارهاب بالنسبة للولايات المتحدة.
و تكرر الادارة الاميريكة أن تنظيم القاعدة يسعى لجعل من منطقة الساحل الصحراوي احدى معاقله لضرب المصالح الغربية.
تاريخ المقال 02/05/2007
كمال منصاري
الشروق

نورالدين خبابه
07-05-2007, 10:18
20

http://www.echoroukonline.com/images/news/societe/angoisse1986.jpg
ألف مصاب بالإرهاقات النفسية سنويا بالجزائر
تاريخ المقال 06/05/2007
كشف البروفسور محمد تيجزة رئيس مصلحة الأمراض العقلية لمصلحة دريد حسين، في لقاء مع الشروق اليومي، أن مصلحته تستقبل سنويا ما يزيد عن 20 ألف شخص يعانون من مختلف الاضطرابات والأمراض النفسية منهم 1600 إصابة بمرض الدّهان( عدم التحكم في النفس) بالإضافة الى2000 مصاب بالأمراض العقلية منهم ألف حالة خطيرة جدّا.
وعن أهم العوامل المؤدية للإصابة بالأمراض العقلية أكد المتحدث أن الضغوط الاجتماعية التي يعيشها الجزائريون من انتشار البطالة وغلاء المعيشة وقلة الدخل وانعدام السكن، بالإضافة إلى قلة أماكن الترويح والترفيه كلها عوامل قد تسبب أزمات نفسية تبدأ على شكل أعراض بسيطة كالقلق والاكتئاب ثم تتحول إلى حالات جنونية يستحيل علاجها، حيث يعاني 40 بالمائة من سكان المدن من إرهاقات نفسية قد تتحول عن طريق الضغط إلى انفجار اجتماعي يصعب التحكم فيه.

وأكد البروفسور محمد تيجيزة أن فئة الشباب الأقل من 35 سنة أصبحت معرضة أكثر من أي وقت مضى للإصابة بالأمراض العقلية الناتجة عن الهروب من الواقع الاجتماعي والارتماء في ويلات المخدرات والكحول والحبوب المهلوسة التي تؤدي عن طريق التخدير الى خلل في وظائف العقل وتغير في السلوك، حيث حذّر من أنّ تناول بعض الفيتامينات والمهدئات بجرعات متزايدة دون استشارة الطبيب قد تتحول مع مرور الوقت إلى موادّ مخدرة يصعب الامتناع عنها، مبيّنا أن حوالي مليونين ونصف من الرجال في الجزائر يعانون من عدم التحكم في النفس.
وفي السياق نفسه أوضحت السيدة فريدة بوديا إيلاس مديرة المعهد الوطني للوقاية من المخاطر المهنية، أن الضغوط التي يعيشها العمّال أثناء تأدية مهامّهم
سبّبت لهم إرهاقا نفسيا تطور مع مرور الوقت إلى حالات قلق شديدة
أدت بدورها إلى تصرفات غير مراقبة أشبه بمرض الدهان , مشيرة إلى أنّ عرقلة حركة المرور التي تؤخر الموظف عن الالتحاق بعمله تُعدّ رافدا آخر من روافد الاضطرابات النفسية للعمال. وحسبها فإن ميدان الشغل في الجزائر عرف تطورا ملحوظا
إلا أنه سبب الكثير من الضغط للعمال متعلقة بالدرجة الأولى بساعات العمل ومحيطه وأحيانا بانخفاض الدخل إلى جانب غياب المكافآت والحوافز وكذا تهميش النشاط الاجتماعي والخلاف مع المسؤولين.
كما كشفت ذات المتحدثة أن واحدا من ثلاثة عمال يعانون من المشاكل النفسية
مطالبة بتخفيف المسؤولية عن بعض الموظفين و منح فرص الراحة وتقسيم العمل ،ناصحة جميع العمال بزيارة مصالح الأمراض النفسية مرة في السنة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة خصصت 6.6 مليار دينار لإنعاش الصحة العقلية خلال فترة 2007-2009 وتنوي تكوين 120 طبيب مختص في الأمراض العقلية , وأحصت ما يقارب 30 ألف مصاب بالأمراض العقلية في الجزائر.

بلقاسم حوّام

نورالدين خبابه
07-05-2007, 10:51
بعد أحداث مدينة رأس الوادي في برج بوعريريج
توقيف مائة متظاهر وتخريب مؤسسات اقتصادية وتربوية

خلفت الأحداث التي عرفتها مدينة رأس الوادي، بعد ثلاثة أيام من المواجهات الدامية بين الشباب الغاضب وقوات محاربة الشغب، جرح أزيد من 50 من الطرفين
وتخريب عشرات المؤسسات الاقتصادية والتربوية، إضافة إلى توقيف حوالي مئة من المتظاهرين، قبل أن يقرر والي الولاية التدخل في اليوم الرابع لمحاورة الشارع الغاضب·
ووصل الوالي حوالي منتصف النهار إلى مدينة رأس الوادي تحت حراسة أمنية مشددة لم تقه من صيحات الغضب والشتم والقذف بالحجارة قبل أن يجتمع مع المواطنين في قاعة الأفراح
وسط صراخ الشباب الغاضب الذي عبر عن استيائه من الطريقة التي عومل بها من طرف قوات محاربة الشغب، كما وجه المتدخلون اللوم للوالي
الذي لم يتدخل طيلة الأيام الثلاثة، متسائلين عن سر هذا التأخر، وذهب بعضهم إلى مطالبته بالاعتذار العلني، ثم لخص المتدخلون مطالب الشارع في أربع نقاط أساسية، وهي إطلاق سراح الموقوفين، وتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤوليات، ولجنة تحقيق من الفدرالية برئاسة وزير الشباب للتحقيق في أحداث مقابلة شباب رأس الوادي وجمعية برج غدير، حيث تدخل اللاعبون وسردوا ما تعرضوا له من اعتداءات بالضرب أوصلت ثلاثة منهم إلى المستشفى
وغيرها من أساليب العنف، وأخيرا سحب قوات الأمن فورا من الشوارع، هذا إضافة إلى مطالب اجتماعية كالعمل والسكن وغيرها·
في رده وعد المسؤول الأول بالإفراج عن الموقوفين فور وصوله إلى الولاية وسحب قوات الأمن ثم تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث·
وكاد خروجه من القاعة أن يؤجج الوضع ثانية بعد اندلاع مناوشات بين الأمن والمحتجين في الشوارع المحاذية للقاعة، إلا إن الوضع سرعان ما استعاد هدوءه الحذر، ولم تغادر ''الخبر'' مدينة رأس الوادي حتى أطلق سراح الموقوفين
وتأهبت قوات الأمن لمغادرة الشوارع المحاصرة حوالي الثالثة والنصف بعد الزوال، تأكيدا على وفاء السلطات المحلية بوعودها، وهو ما استقبله الأولياء المتجمعون أمام مقر أمن الدائرة بارتياح·
للتذكير بدأت الأحداث بتجمع حوالي 500 شاب أمام مقر الأمن بدائرة رأس الوادي للاحتجاج على ما اعتبروه سوء معاملة تعرضوا لها بمدينة برج غدير، محملين الأمن مسؤولية عدم حمايتهم، بل ومنعهم من الدخول إلى الملعب رغم حصولهم على التذاكر
مما اضطرهم إلى قطع عشرات الكيلومترات مشيا على الإقدام للعودة إلى رأس الوادي، وطالب المحتجون بتدخل الوالي ومسؤول الأمن لرفع ما اعتبروه ''حفره'' إلا أن التجمع سرعان ما تحول إلى مواجهات استمرت ثلاثة أيام أدت إلى إصابة أكثـر من أربعين مواطنا بجروح متفاوتة وكسور وحوالي 20 من رجال الشرطة، وانتهت بتوقيف وتقديم 65 شخصا إلى وكيل الجمهورية بمحكمة رأس الوادي يوم السبت، ثم توقيف حوالي 40 آخرين ليلة السبت والأحد، كما أدت الأحداث الأليمة إلى تخريب عدة مؤسسات عمومية كسونلغاز ومفتشيه الضرائب ومصالح مديرية المنافسة والأسعار، إضافة إلى مجمع تعاضديه عمال التربية ومؤسسات تربوية منها إكماليتين ومدرسة ابتدائية، إضافة إلى المتقن الذي تعرض ليلة أمس للتخريب، كما أحرق المتظاهرون حافلة نقل عمومية وسيارة في حظيرة البلدية، وهي الخسائر المقدرة بالملايير·
المصدر: برج بوعريريج: ب· مخلوفي
الخبر
2007-05-07

نورالدين خبابه
10-05-2007, 23:32
مستشارة الاتصال بمديرية الأمن الوطني تكشف
تحسين لباس الشرطة ووضع آليات جديدة للاتصال


كشفت المستشارة المكلفة بالاتصال على مستوى مديرية الأمن الوطني
السيدة مليكة علول، أن مديرية الأمن الوطني تعكف على إحداث سلسلة من التغييرات، منها إدخال تحسينات على لباس أعوان الشرطة، بالإضافة إلى وضع آليات وتقنيات للاتصال الداخلي والخارجي عبر برنامج يمتد على خمس سنوات·
وخلال إلقائها محاضرة بمقر المجلس الشعبي الولائي، مساء أمس، حضرته مختلف السلطات المدنية والعسكرية لولاية الجلفة، تطرقت المستشارة المكلفة بالاتصال على مستوى مديرية الأمن الوطني إلى واقع وآليات الاتصال الداخلي والخارجي بين مصالح الأمن والمواطن، قائلة:
''آن الأوان لتدعيم الثقة بين المواطن ومصالح الأمن'' من خلال استحداث آليات وتقنيات للتواصل مع المواطن باعتباره شريكا، وحتى مع الصحافة ووسائل الإعلام·
وأضافت أن مصالح مديرية الأمن الوطني ستقوم بتحسين لباس أعوان الشرطة بداية من 22 جويلية .2007 وحول هذه النقطة، أجابت مستشارة الأمن الوطني عن سؤال ''الخبر''، على هامش المحاضرة، أن ''التغيير سوف لن يمس اللون الأزرق الأصلي، بل سيكون في الشكل مع إحداث تغييرات طفيفة على مستوى اللون وتحويله من اللون الداكن إلى الفاتح·
وأضافت المستشارة أن هناك تغييرات سوف تطرأ على عمل أعوان الأمن، عبر برنامج سطرته مصالح مديرية الأمن يمتد على 5 سنوات، هدفه تحسين طرق العمل بوضع ميكانيزمات وآليات وتقنيات للاتصال الداخلي والخارجي لتحسين التواصل بين مصالح الأمن والمواطن·
المصدر: الجلفة: عبد الرحمن محمدي
2007-05-10
الخبر

نورالدين خبابه
10-05-2007, 23:34
بتهم تزعم أنهم يحضرون لأعمال إرهابية في باريس وأوروبا
باريس تجرّد جزائريين من الجنسية الفرنسية وترحلهم إلى الجزائر
أسماء كثيرة لفرنسيين اعتنقوا الإسلام وأصبحوا محل شبهة

أفادت مصادر مطلعة أن القضاء الفرنسي نزع الجنسية الفرنسية عن سبعة جزائريين، بموجب تقارير استخباراتية
تزعم فيها أنهم مشتبه في ضلوعهم ضمن مجموعة تستعد لتحضير أعمال إرهابية في فرنسا ودول أوروبية·
وكشفت المصادر نفسها أن اثنين من ضمن المجموعة المذكورة ''قد طردا'' نحو الجزائر في أفريل الفارط، بعد أن سحبت منهم الجنسية الفرنسية·
وصدرت في حق بعضهم قرارات نهائية ''بمنع دخول التراب الفرنسي مدى الحياة''، ومنهم من تقرر في حقه ''الحرمان من الحقوق المدنية والشخصية المتعلقة بعائلته لفترات تتراوح ما بين 6 إلى 10 سنوات''، وذكرت مصادرنا أن من ضمن أفراد المجموعة، الموجه لها عدة تهم في ملف قضائي تحصلت ''الخبر'' على نسخة منه، شخص فرنسي الأصل والجنسية يدعى ''جوهان بونت''،
وبدوره تقول الاستخبارات الفرنسية إنه ''شارك في تشكيل جمعية أشرار تحضر لأعمال إرهابية في كل من بريطانيا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا وباريس''·
وكشفت مصادرنا أن المجموعة اعتقلت لأسباب تتعلق بروابط صداقة أو جوار لا أكثر، مع الجزائري ''بغال جمال'' وهو مزدوج الجنسية ''42 سنة وينحدر من ولاية برج بوعريريج''، المعتقل لدى السلطات الفرنسية منذ سنوات، والمتهم أصلا بالمشاركة في تحضير أعمال إرهابية، في دول باكستان وأفغانستان، والإمارات العربية المتحدة، وأخرى أوروبية على غرار بريطانيا وألمانيا وإسبانيا وأيضا فرنسا، ويرجح أن ''يطرد'' هو كذلك نحو الجزائر، لورود اسمه ضمن الملف ذاته الذي تحصلت عليه ''الخبر''·
وجاء في تقارير الأمن الفرنسي عبر ''أكثر من 130 صفحة''، أن كلا من مزدوجي الجنسية ''جمال بغال''، ''بونور ن، 37 سنة وينحدر من ولاية سكيكدة''، ''لفقير· ع، 39 سنة وينحدر أيضا من برج بوعريريج''، ''د· ك، 33 سنة ينحدر من سدراتة ولاية سوق أهراس''، و''ر ب، 38 سنة وهو أيضا من برج بوعريريج''، ساهموا في تشكيل مجموعة إرهابية في دول أوروبية عديدة، بالإضافة إلى الفرنسي ''جوهان بونت''، والملاحظ حسب التقرير، أن أفراد المجموعة جميعهم ''قد اعتقلوا أياما فقط عقب هجومات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية''، وبدا اهتمام الاستخبارات الفرنسية كما يوضحه التقرير، بحركات رأتها مشبوهة عبر عدد من المساجد بالأحياء التي تسكنها الجاليات العربية سيما بحي ''بارباس بباريس''· واللافت للانتباه أن التقرير يذكر أسماء كثيرة ''لفرنسيين اعتنقوا الإسلام مما جعلهم محل شبهة''·
ويطول التقرير في سرد وقائع على ألسنة أفراد ما تصفه بالمجموعة التي تحضر لأعمال إرهابية، ويسلط الضوء على تنقلات أفرادها عبر دول أوروبية، سيما في بريطانيا ولقاءاتهم بمفتي الجماعات الإرهابية، الأردني عمر محمود عثمان أبو عمر المدعو ''أبو قتادة''، لاسيما كما جاء بالنسبة لـ''جمال بغال''· وتحصلت ''الخبر'' من ناحية أخرى على رسالة تحمل توقيع أحد ''المطرودين'' وجهها إلى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، قبل ''ترحيله إلى الجزائر الشهر الفارط''، ينطلق فيها من القول ''أتوجه إليكم نيابة عن كل الجزائريين الحاصلين على الجنسية الفرنسية أو الذين من دونها''، ويتابع فيها ''الإرهاب أصبح الذريعة الأولى للفرنسيين لطرد الجزائريين نحو بلدهم الأصلي''·
ويذكر صاحب الرسالة، ''لست وحدي في مركز للحجز بل هناك الكثير من الجزائريين''، ويقصد المعني المراكز التي يحتجز فيها المعنيون، لمدة تدوم لأشهر عقب خروجهم من السجن وذلك استعدادا لترحيلهم في انتظار سحب الجنسية الفرنسية منهم·
المصدر: الجزائر: عاطف قدادرة
2007-05-10
الخبر

نورالدين خبابه
10-05-2007, 23:37
http://elkhabar.com/images/key4press/sekadji_10-05-elkhabar.jpg


تلقت ''الخبر'' معلومات دقيقة من مصادر مطلعة، تفيد بأن مصالح الأمن اعتقلت مجموعة من الأشخاص، خلال الأسبوعين الماضيين، أياما قليلة بعد مغادرتهم السجن إثـر استفادتهم من أحكام بالبراءة في دورة الجنايات التي أسدل الستار عنها نهاية الشهر الماضي·
وتم تقديم هؤلاء الأشخاص إلى قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهم الحبس المؤقت تحسبا لمحاكمتهم مجددا·
وقد عبرت عائلات بعضهم، التقتها ''الخبر''، عن تفاجئها لإعادة اعتقالهم، وتسعى حاليا لمعرفة الأسباب، بينما أوضحت مصادر مطلعة على الملف، أن أغلبية المعتقلين مجددا متابعون حاليا بنفس الوقائع التي وردت سابقا في ملفاتهم، حيث وجهت لبعضهم تهمة ''إخفاء معلومات'' أثناء الخضوع للتحقيق عند مصالح الأمن، والبعض الآخر اتهم بجناية ''عدم التبليغ عن إرهابيين''·
ويوجد ضمن المعتقلين، من كانوا متهمين في قضية تجنيد مقاتلين للانضمام إلى المقاومة العراقية·
وقالت نفس المصادر إن عضوا من هذه الفئة اعتقل بعد عودته من سوريا حيث كان يزاول دراسات شرعية،
ويوجد من تعرض للمتابعة سابقا بشبهة التحضير للسفر إلى العراق، وهي تهم تعرف في لغة القضاء الجنائي بـ''الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط في الخارج''·
وكشفت المصادر، أن معتقلين اثنين من المجموعة، استفادا من انقضاء الدعوى العمومية في إطار قانون ''السلم والمصالحة الوطنية''·
وتتراوح أعمار الأشخاص الثمانية، حسب ذات المصادر، بين 30 و40 سنة، ينحدرون من ولايات الجزائر وبومرداس والبليدة وعين الدفلى والشلف·
وقد أسقطت عنهم التهم خلال المحاكمة واستفادوا من البراءة، ومن المنتظر أن يحاكموا من جديد في الدورات الجنائية القادمة·
ويضاف إلى هؤلاء، اعتقال أشخاص آخرين دخلوا السجن في منتصف التسعينات وخرجوا منه بعد انتهاء فترة العقوبة، وآخرون أعيد اعتقالهم رغم استفادتهم من عفو رئاسي صادر عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في .1999
وعلمنا أن عناصر جديدة في التحقيق في قضايا الإرهاب
أدت إلى توقيف هذه الفئة من المساجين سابقا·
في نفس السياق، أفاد مصدر مؤكد بأن إدارة السجون أخرجت أمس 11 سجينا متورطا في قضايا الإرهاب من سجن سركاجي وحولتهم إلى مؤسسة الشلف العقابية·
ولم يوضح المصدر سبب هذا التحويل الجماعي، وذكر بالمقابل أنه يوجد من بينهم عناصر بارزة في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي
''الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا'' مثل نور الدين غريقة وفرحات بن دركوش اللذين كانا ينتميان إلى ''كتيبة الملثمون'' بقيادة مختار بلمختار، وتم ترحيلهم من دول الساحل في .2005 ويوجد ضمن المحولين إلى الشلف المغربي عقيل شرايبي الذي أدين قبل شهر بالسجن النافذ·
وتناهى إلى علمنا أن الإدارة العقابية منعت، أمس، دخول ''الخبر'' إلى سجن سركاجي خوفا من تأثـر المساجين بمضمون مقال تناول حركة تمرد في سجن سعيدة، صدر في الصفحة الأولى من عدد أمس·

المصدر: الجزائر: حميد يس
2007-05-10

نورالدين خبابه
10-05-2007, 23:47
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/salafia1989.jpg
أبو المثنى يكشف: حماة الدعوة السلفية ترفض الالتحاق بتنظيم 'القاعدة'

أفاد "تائبون" أن قيادة التنظيم المسلح "حماة الدعوة السلفية"
التي يتزعمها المكنى سليم الأفغاني قد قطعت اتصالاتها مع تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي
" بعد سلسلة محاولات لضم جماعة "حماة الدعوة"
إلى هذا التنظيم الإرهابي.:New2:
وكشف أحد التائبين من تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" أن الاتصالات التي بدأت شهر رمضان الماضي بطلب من "أبو مصعب عبد الودود"
قد توقفت في نهاية شهر فيفري الماضي بإعلان "سليم الأفغاني" رفضه طلب الانضمام لـ "القاعدة" وطلبه بعدم إرسال مبعوثين عنه مستقبلا ما لم يتغير المنهج.
وقال ناشط سابق في "الجماعة السلفية"
يعرف بإسم "أبو المثنى" لـ "الشروق اليومي"
أن سليم الأفغاني أبلغ أبا مصعب عبد الودود رفضه الانضمام إلى "القاعدة"
تحت إماراته لعدة أسباب منها أن عبد الودود "يعامل المدنيين الأبرياء كأنهم صليبين أو مرتدين" وأيضا "تخليه عن الشرع وتركيزه على تجنيد شباب يستخدمه في العمليات الانتحارية".
ونسب "أبو المثنى"
لأحد قيادات تنظيم "الجماعة السلفية" قوله له قبل أشهر أن "سليم الأفغاني"
تعامل بازدراء مع المبعوث الذي أوفده أبو مصعب ومما جاء في كلامه قوله "لا فرق بينكم وبين الجيا" وهو تصريح أكده أيضا التائب "إبراهيم بوفاريك"
الذي كان ينشط في جبل قرقور وقال أنه سمع بهذا الكلام قبل تخليه عن العمل المسلح في 18 أفريل الماضي.
ويعتبر تنظيم "حماة الدعوة السلفية"
من أبرز التنظيمات المسلحة التي تنشط غرب البلاد
وكان أول من أيد تنظيم "القاعدة" بعد هجمات 11 سبتمبر 2001
وهو يتشكل من ناشطين سابقا في "كتيبة الأهوال" التابعة للجماعة الإسلامية المسلحة قبل أن ينشقوا عنها بسبب انحرافها وتورطها في المذابح الجماعية.
وكشف "أبو المثنى" أن سليم الأفغاني رفض أيضا أن يلتحق بتنظيم يسير القرار فيه "أجانب بدل الجزائريين" ممن لهم معرفة بالسكان كما رفض أسلوب "الجماعة السلفية"
في السطو على أموال الجزائريين وترويعهم في الحواجز المزيفة وخطف الأبرياء لابتزازهم، وهي تقريبا نفس الأسباب التي حركت عددا من القيادات المرجعية في "الجماعة السلفية"
لإبداء تحفظاتهم على نهج "أبو مصعب" الذي تخلي كليا على الميثاق التأسيسي لتنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الذي رسم الحدود الشرعية مع جرائم "الجيا".

:New2: أنيس رحماني:New2:
الشروق
تاريخ المقال 09/05/2007

نورالدين خبابه
10-05-2007, 23:53
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/alqaeda1-1989.jpg

''قاعدة'' التفكيريين تلجأ للمقصّ لتغليط الرأي العام و''تضليل'' بن لادن !
تاريخ المقال 09/05/2007
بعد قرابة الشهر عن تفجيرات الحادي عشر أفريل بالجزائر العاصمة، عاد "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"(الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا)، ليبث شريطا مصورا يتضمّن بعض مشاهد الاعتداءات التي خلفت 30 قتيلا وعشرات الجرحى حسب حصيلة رسمية.
التسجيل المصور الذي بثته قناة "الجزيرة" القطرية، أمس، أظهر أساسا أمير "القاعدة في المغرب الاسلامي"، عبد المالك دوركدال، المدعو "أبو مصعب عبد الودود"، وهو يحث أتباعه على العمل المسلح وفق نهج التيار التكفيري، قائلا:

"هذه حرب صليبية على الإسلام ومعركة مصيرية بين الكفر والإيمان، فمن فاتته هذه الحرب فاتته فرصة العمر وحرم الأجر"(..) !
وتظهر مشاهد أخرى، الانتحاريين الثلاثة، وهم يدلون "بوصاياهم"، فيما تظهر أيضا بعض المشاهد تحضيرات للاعتداءات وبعض التقنيات المستخدمة، وكذلك الإنفجارات التي نفذت بسيارات مفخخة.
وتتساءل أوساط مراقبة، عن أسباب وأهداف نشر هذه المشاهد "الانتقائية" بعد قرابة الشهر؟
ولماذا اختارت "القاعدة" هذه القناة التلفزيونية هذه المرة، علما أنها متعودة على بث تسجيلات مصورة لاعتداءاتها وفق منهجها التفكيري، عبر موقعها على شبكة الإنترنيت، مثلما حدث مثلا مع اعتداء بوشاوي الذي استهدف حافلة تنقل عمالا أجانب؟
وقد نشرت "القاعدة" عبر موقعها، صور الانتحاريين الثلاثة لتفجيرات 11 أفريل.
"تأجيل" تنظيم "القاعدة" لبث شريطها المصور حول تنفيذ "الإعتداء الانتحاري" الذي استهدف بسيارة مفخخة قصر الحكومة، يدفع مراقبين إلى تحليل هذا التصرّف "الإعلامي" (المتأخر)
الموجه إلى الرأي العام الدولي، عن طريق "الاستنجاد" بقناة "الجزيرة"
بغية توجيه "رسالة" إلى أكبر قدر ممكن من المشاهدين، ويمكن بهذا الصدد تسجيل الملاحظات التالية:
أولا: بث الشريط المصور بعد شهر، وعبر "الجزيرة" وليس موقع "القاعدة" في الأنترنيت، يشير إلى "الأزمة" الداخلية التي تعصف بالتنظيم، خاصة بين "قيادييها"، وتحديدا بين "هيئة الأركان" و"الهيئة الشرعية" و"اللجنة الإعلامية"
وقد يكون تأخير بث الشريط، راجع إلى الإنشغال في الأيام الماضية بمهمة "تنقية وتصفية" الفيلم من لقطات الإعتداء الذي أثار الفتنة داخل التنظيم والردود المستنكرة خارجه.
ثانيا: الصور "الإنتقائية" تبرز أن "القاعدة" أو "فريق فيها"، إختار بدقة وعن قصد مشاهدا تبين "عموميات" حول تنفيذ التفجير، وقد أظهرت لحظات الانفجار، دون أن تسلط عدسة كاميراتها على جثث المدنيين الأبرياء الذين سقطوا في الشارع.
ثالثا: إبعاد الكاميرا عن مشاهد أشلاء النساء والأطفال والأبرياء، خلال عملية التصوير، أو "إخفاء" هذه الصور وعدم تقديمها لقناة "الجزيرة"، يعكس برأي متابعين، محاولة "القاعدة" إخفاء الحقيقة وتمييع الوقائع ومخادعة الرأي العام، والتهرب من تحمل تبعات الجريمة، خاصة بعد حملات التنديد والإستنكار الداخلي والخارجي حول المنهج التفكيري أو منهج "البغاة"
و"الغلاة" الذي تعتمده قيادة هذا التنظيم في الجزائر.
رابعا: أراد الشريط أن "يثبت" حسب استنتاجات مراقبين، أن اعتداءات الأربعاء الأسود، كانت بالفعل تفجيرات انتحارية، حيث ركّز على ما سماه "وصايا" المنفذين، وذلك بهدف بعث "الحماس والأمل" في صفوف عناصر التنظيم الذي يعتمد المنهج التفكيري، ومحاولة تبديد الرعب لديهم ورفضهم لمنطق الانتحار واستهداف الأبرياء.
هذه الملاحظات، تؤكد برأي أوساط متابعة، اليأس والتخبّط والعزلة، التي تواجهها "الجماعة السلفية" بعد تغيير تسميتها إلى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وقد تزامن توقيت بث الشريط عبر "الجزيرة"، مع المعلومات التي تتداولها وسائل الإعلام، إستنادا لإعترافات وشهادات التائبون والفارون بعد إعتداءات 11 أفريل، وهو ما يعطي الإنطباع برأي ملاحظين، بأن "قيادة" التنظيم تحاول "امتصاص الغضب"
و"تطمين" عناصره بإظهار صور مزيفة وغير كاملة عن الجريمة.
ويعتقد خبراء في المجال الأمني، أن تفجيرات الأربعاء الأسود، أو كما أسمتها "القاعدة" بـ "غزوة بدر"، فضحت أكاذيب التنظيم لكسب "تضامن وتعاطف" الرأي العام، عندما إدعى في بيانات تبني تفجيري درقانة ورغاية، بأنه نفذ عملياته ليلا بهدف "تجنب إراقة دماء المسلمين والمدنيين والأبرياء"، وهي نفس الأكذوبة التي تكرّرت مع التفجيرات التي استهدفت 7 نقاط أمنية عبر ولايتي بومرداس وتيزي وزو، غير أن تنفيذ تفجيرات العاصمة، صباحا وفي وضح النهار، حيث تكثر حركة السكان، أسقط القناع، وهو ما يكون وراء مسارعة "القاعدة"
بعد نحو الشهر، إلى إظهار شريط مصور خضع للمقص، يخفي مقتل عشرات المواطنين العزل.
ولا يستبعد مراقبون، بأن بث الشريط بعد كل هذه المدة عن تاريخ تنفيذ التفجيرات الإرهابية، يقرأ نتائج "مفاوضات"
أو "صفقة" أو "مقايضة" تمت بين "قيادات وقواعد" تنظيم "القاعدة"، عقب الزلزال العنيف الذي ضرب استقرارها وانسجامها، خاصة بعد فرار عدد من المسلحين ودخول بعضهم الآخر في اتصالات للاستسلام، والقضاء على "الرجل الثاني" في التنظيم
وإستنكار عائلات "الانتحاريين"، وكذا الحديث عن رغبة أمير المنطقة الصحراوية، مختار بلمختار(الأعور) في التخلي عن النشاط المسلح والاستفادة من ميثاق السلم، إلى جانب الدعوات التي وجهها الأمير السابق لـ "الجماعة السلفية"، حسان حطاب، لعناصر التنظيم من أجل توقيف نشاطاتهم الإرهابية، وسط الحديث عن تغييب ما يسمى بـ "الهيئة الشرعية".
ولا تستبعد أوساط متابعة، في سياق متصل، أن يكون بث الشريط المصور، في هذا الوقت بالذات، يعني إنتصار فريق على فريق آخر داخل "الجماعة السلفية"، بعد صراعات وخلافات أفرزتها تفجيرات الأربعاء الأسود، وقد تكون "العصبة" المعارضة لمثل تلك الإعتداءات هي من إنتصرت في حربها، فسارعت إلى بث صور "نظيفة" حتى "تبرئ" التنظيم أو تبيّض صورته(..)، كما يمكن لـ "العصبة" المتشددة، أن تكون وراء بثت الشريط عبر "الجزيرة"، بطريقة إنتقائية تزيح عنها شبهة قتل الأبرياء، وذلك بهدف البقاء على رأس القيادة مقابل "الإعتذار" أو "طلب الغفران" من "الغاضبين" بالتنظيم المسلح لتوقيف إتساع دائرة التمرد والعصيان !.
مثل هذه الإحتمالات والتخمينات، تأتي موازاة مع تأكيد تائبين من "القاعدة"، بأن أمير التنظيم، "أبو مصعب عبد الودود"، يواجه معارضة شديدة لنهج التفجيرات في الأماكن العامة، وكشف أحدهم إستسلم بعد إعتداءات 11 أفريل، بأن "ضباط شرعيون تحفظوا على منهج القاعدة"، فيما ذكر إرهابي مازال ضمن التنظيم، في رسالة إلى أجهزة الأمن، بأن "أبي مصعب يخفي في بياناته قتل المدنيين لتجنب رد فعل بن لادن"، موازاة مع حديث عن تعيين "قيادات جديدة" في "القاعدة" التي تلجأ حسب بعض الإعترافات إلى "توريط شباب بعمليات كبرى قبل إكتشاف الحقيقة في الجبل".

الرجل الأول في تنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن، كان حسب بيان "الإلتحاق" الذي نشرته في وقت سابق "الجماعة السلفية"، وراء توقيع "الإذن والترخيص" بتغيير التسمية، لكن مراقبين، يرسمون علامات إستفهام وتعجب، أمام "موقف" بن لادن، من "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، خاصة في الشق المرتبط بالإعتداءات الإنتحارية وإستهداف الأماكن العمومية وإستباحة دماء المدنيين، وهنا لا يستبعد محللون، أن يكون الشريط الذي بثته "الجزيرة"، هدفه "تغليط وتظليل" بن لادن، حتى لا يسحب "ثقته" عن قيادة "الجماعة السلفية" سابقا، علما أن الإعتداءات المرتكبة من طرف "القاعدة" في السعودية مثلا، تتم تحديدا ضد ما يسمى "بالمصالح الصليبية" والأجنبية، وهو الشعار الذي تبنته "القاعدة" في الجزائر، لكن تفجيرات الأربعاء الأسود عرّت إستراتيجية وأهداف التنظيم الإرهابي.

ج/ لعلامي

نورالدين خبابه
12-05-2007, 20:15
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/4/11/1_686273_1_23.jpg
أفادت أنباء صحفية بأن عنصرين من قوات الأمن وسبعة مسلحين قتلوا في أعمال عنف بالجزائر وقعت في الفترة بين الأربعاء والجمعة.
وذكرت صحف محلية جزائرية أن قوات الجيش المدعومة بمروحيات قتلت أربعة أعضاء يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي خلال هجوم واسع بولاية تيزي وزو (وهي منطقة القبائل التي تبعد 110 كلم غربي الجزائر العاصمة).
وأضافت أن جنديا واحدا قتل كما أصيب آخر بجروح بالغة في الاشتباكات التي جرت خلال اليومين المنصرمين.
وفي عملية منفصلة ذكرت الصحف أن الجنود قتلوا ثلاثة مسلحين الخميس بولاية سعيدة (نحو 437 كلم جنوب غرب العاصمة).
كما قتل حارس بلدي وأصيب اثنان آخران في انفجار قنبلة في منزل مهجور بمنطقة الميلية (400 كلم شرقي العاصمة).
وأدت أعمال العنف في الجزائر -التي تنسب إلى مجموعات مسلحة إسلامية- إلى سقوط العديد من الضحايا على الرغم من تطبيق "ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" منذ فبراير/شباط 2006.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن عدد ضحايا العنف بالجزائر خلال الشهر الماضي ارتفع إلى 81 قتيلا بينهم 28 مسلحا، مقابل 45 قتيلا في مارس/آذار و18 قتيلا في فبراير/شباط و21 قتيلا في يناير/كانون الثاني السابقين.

وكانت الهجمات الانتحارية التي وقعت بالجزائر يوم 11 أبريل/نسيان الماضي قد خلفت لوحدها 33 قتيلا.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -الذي كان يسمى سابقا الجماعة السلفية للدعوة والقتال- مسؤوليته عن تلك الهجمات.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/19E5DFC1-6379-4323-98CD-D097E4A0D8E6.htm)

نورالدين خبابه
13-05-2007, 05:40
الملحق العسكري بالسفارة الأمريكية في الجزائر للشروق
تاريخ المقال 12/05/2007
أوضح العقيد ستيفن دراقو، الملحق العسكري بالسفارة الأمريكية بالجزائر، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تفكر في إنشاء قواعد عسكرية أمريكية في الجزائر، كشف أمس، أنه ستلتقي قريبا لجنة مكونة من خبراء أمريكان مع ممثلي الحكومة الجزائرية، لدراسة هذا الملف، شدد على أن ذلك من باب "إستشاري" حول إمكانية تأمين المنطقة
في ظل تهديدات تنظيم "القاعدة"، مشيرا أن الولايات المتحدة الأمريكية، تقترح إنشاء قيادة أركان، تضم ممثلي دول إفريقيا، تشرف على سير العملية الأمنية في المنطقة، وتسيرها.
وقال في سياق متصل، أن الجزائر حققت أشواطا عملاقة في تحقيق الأمن بعد عشرية من العنف، وأدرج تفجيرات 11 أفريل الأخيرة بالعاصمة، ضمن العملية الإستثنائية، وأنه لا يمكن تحقيق الأمن بنسبة مائة بالمائة في العالم، وهذه العمليات الإرهابية متوقعة.
الملحق العسكري، قال أيضا أن الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت في الصومال ودارفور، لأنها رأت من الضروري ذلك لإنقاذ السكان
"وكنا سنكون سعداء لو تدخل الإتحاد الإفريقي وتم حل الأزمة"، كما تحدث عن الإنتخابات التشريعية المقبلة وعقلية الجزائريين والتعريب وقضايا أخرى.
إلتقى العقيد ستيفن دراقو، الملحق العسكري بالسفارة الأمريكية في الجزائر، أمس مندوبي صحف "ليبرتي"، "الشروق"، "الجزائرنيوز"
وكان رفقة المكلف بالإعلام والميديا على مستوى السفارة الأمريكية بالجزائر، حيث دار النقاش حول بعض القضايا، وسألت "الشروق"
العقيد دراقو حول إنشاء قواعد عسكرية أمريكية بصحراء الجزائر التي أعلنت على لسان وزير الخارجية محمد بجاوي، رفضها لهذا المقترح، ليوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية "لن تقوم بإنشاء قواعد عسكرية في أي بلد ومن ذلك الجزائر، ولن نقوم بجلب فرق عسكرية أمريكية، بل تقترح الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء قيادة أركان تضم ممثلي دول إفريقيا وهي التي تتابع العملية الأمنية وتسيرها، لكن تحت إشراف قيادة الأركان هذه وهي موجودة في أوربا"، قبل أن يضيف أن لجنة تضم خبراء أمريكان ستلتقي لاحقا أعضاء في الحكومة الجزائرية، لدراسة هذا الملف، ليس لعرض هذا المشروع، بل من باب التشاور لإيجاد آليات تأمين المنطقة، ومواجهة خطر زحف تنظيم "القاعدة".
وقال العقيد دراقو، أنه تم الإنطلاق في هذه المهمة، لكن لم يكن بالسهولة زيارة 10 بلدان من دول إفريقيا لمناقشة هذه القضية، وسأل منير بوجمعة، مدير تحرير جريدة "ليبرتي" كيف تكون قيادة أركان في غياب فرق عسكرية، ليوضح الملحق العسكري، مجددا "أن قيادة الأركان تضم ممثلي فرق دول إفريقيا قبل عرض التجربة الأوروبية في هذا المجال، مؤكدا أن التدخلات في بعض الدول تكون إنسانية بالدرجة الأولى ولإعادة إعمار المنطقة، لكن تحويل المساعدات والإعانات يفرض التدخل السياسي"، ليعرج للحديث عما يقع في الصومال ودارفور بالسودان، واعتبر ضمنيا أن فشل الإتحاد الإفريقي، هو الذي فتح المجال "للتدخل الأمريكي" في المنطقة، بالقول "كنا سنكون سعداء جدا لو تدخل الإتحاد الإفريقي وقام بحل الأزمة هناك... الملحق العسكري، ألمح ضمنيا إلى قضية الإنذارات التي طرحتها السفارة الأمريكية بعد تفجيرات 11 أفريل بالعاصمة
وإكتفى بالقول أن بعض القضايا تتطلب لقاء بين أطراف رسمية بين ممثلي البلدين للنظر فيها، لكنه أدرج تفجيرات 11 أفريل ضمن "الإستثناء"، و هو أمر متوقع في كل بلد .
نحن في الولايات المتحدة الأمريكية لا نستبعد تكرار سيناريو 11 سبتمبر بنيويورك وواشنطن، لا يمكن تحقيق أمن كامل في أي بلد وفي أمريكا.، ونفى توفره على معلومات بإيفاد خبراء أمريكان إلى الجزائر، لدعم التحقيقات في تفجيرات 11 أفريل الماضي "هناك خبراء مختصين تابعين للآف بي آي يشاركون في التحقيقات إذا كان هناك طلب من الحكومة الجزائرية، هذا لم يحدث ولم نتسلم أي طلب في هذا الشأن حسب معلوماتي، هناك ملحق بالمملكة المغربية وليس في الجزائر...
وعلى صعيد التشريعيات المقبلة، إستفسر الملحق العسكري حول ما ينشر في الصحف حول نفور المواطنين من التصويت، ليشير منشطو اللقاء في تدخلاتهم، إلى أنها إنتخابات مميزة، لكنها تأتي في ظروف "سيئة" بحسب تعبير منير بوجمعة، قد تكون ميزتها "أن الرئيس بوتفليقة إتخذ قرار عدم توظيف إسمه وبرنامجه وصورته في هذه الإنتخابات، رغم أنه الرئيس الشرفي للأفلان، وكان يمكن أن يعتمد عليه إضافة إلى الأرندي وحمس من التحالف الرئاسي
لكنه نجح في إدخال حزب رضا مالك "التحالف الوطني الجمهوري" والأرسيدي لحلبة المنافسة.، وهذا ما يفتح مجالا لبرلمان متعدد وقوي، لأن الرئيس حرص على إنشاء مؤسسات قوية ومستقرة قد يكون أهمها البرلمان، لكن هذه التشريعيات هي ضحية إنتخابات سابقة ومتكررة أرهقت المواطن الذي يقرر غالبا مقاطعتها.
النقاش عرج أيضا للحديث عن المصالحة الوطنية، وأسهب حميدة العياشي مدير "الجزائر نيوز" في الحديث عنها، في رد على تساؤل العقيد الأمريكي بخصوص معالجة وسائل الإعلام المكتوبة، لكن الإشكال الذي طرحه منير بوجمعة هو غياب الإتصال لإقناع الرأي العام.
هل تعني المصالحة السلم وطي الصفحة، أم العفو على الإرهابيين؟
النقاش الذي كان ثريا وممتعا لطرح وجهات نظر مختلفة، تغلغل في عمق سلوكات الجزائريين وطباعهم التي لا تختلف عن طباع سكان ضفتي المتوسط، لكن الملحق العسكري الأمريكي، تطرق إلى النفور من الأجانب وعدم الوثوق بهم "لمست هذا خلال تعاملي مع بعضهم، قد تكون له علاقة بالأحداث الأخيرة"، خاصة عندما يشير إلى مخاوف البعض عند عرض خريطة لتوجهه إلى المناطق التي يسعى لزيارتها، وهي الثقافة الغائبة في الجزائر على أساس التعامل الشفوي غالبا.
مشكلة التعريب تم طرحها في هذا اللقاء، أي لغة يتكلم الجزائريون، وماذا يشاهدون، وما هي القنوات التي تعرف إقبالا كبيرا؟ ليتطرق الحضور إلى قناة "الحرة" التي عجزت عن إستقطاب جمهور عربي عريض عكس القناة القطرية "الجزيرة" التي أدركت ميولات المشاهد العربي، لكن تبقى اللغة عائقا في متابعة القنوات الناطقة باللغة الإنجليزية مثلا، وفيما يتعلق بالشأن الخارجي
إعتبر الملحق العسكري، أن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا كانت متموجة، ومضطربة، خاصة خلال عهدة جاك شيراك على خلفية موقفه الرافض للحرب على العراق "لكننا نأمل في ترقية العلاقات الثنائية مستقبلا".
وكشف العقيد ستيفن دراقو، أنه سيتم عقد لقاء صحفي مع ممثلي وسائل الإعلام في الجزائر، قريبا لعرض نتائج اللقاء التشاوري بشأن إنشاء قاعدة أركان عسكرية، وأعرب عن أمله في تعاون مثمر، خاصة وأنه يثمن عمل الصحافة الجزائرية "التي نلجأ إليها كمصدر، خاصة للأخبار الأمنية"، وتلقى في هذا الإطار، تفسيرات عن خلفية الإهتمام بالقضايا الأمنية ونشر التفاصيل في الصحف الناطقة بالعربية مقارنة بالناطقة بالفرنسية، حيث يميل القراء الذين يحملون الفكر السلفي إلى الصحف المعربة، ولذلك تحرص على نشر التفاصيل، لكنه إعترف أنه يصطدم أحيانا بنشر أخبار لا أساس لها من الصحة.

نائلة.ب:New2:

نورالدين خبابه
17-05-2007, 15:22
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/17/1_692994_1_34.jpg
12 ألف مرشح يتنافسون على 389 مقعدا بالبرلمان (الفرنسية)

انطلقت صباح اليوم الانتخابات البرلمانية في الجزائر حيث دعي نحو ثمانية عشر مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم اليوم لاختيار ثلاثمائة وتسعة وثمانين نائبا في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان).

ويتنافس بهذه الانتخابات أكثر من اثني عشر ألف مرشح يمثلون أربعة وعشرين حزبا وعددا من القوائم المستقلة، وسط دعوات للمقاطعة أطلقها أقطاب بالمعارضة ومخاوف من أعمال "إرهابية" من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ودعا هذا التنظيم بدوره إلى مقاطعة الانتخابات التي وصفها بأنها "مسرحية" محذرا الناخبين الذين سيشاركون فيها من أنهم يرتكبون "خطيئة كبيرة".

تشديدات أمنية
وشددت الإجراءات الأمنية في الجزائر العاصمة وفي كبرى المدن لتدارك هجمات إرهابية. وكانت مدينة قسنطينة شرقي البلاد تعرضت أمس إلى تفجير أسفر عن سقوط قتيل واحد على الأقل.

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/17/1_692996_1_23.jpg
محللون عبروا عن خشيتهم من تدني نسبة المشاركة في الاقتراع اليوم (الفرنسية)
ووصف وزير الداخلية يزيد زرهوني العملية بأنها "اعتداء وعمل تخريبي استهدف النظام الديمقراطي الجزائري" لعرقلة الانتخابات النيابية" داعيا الناخبين إلى التوجه لمراكز التصويت "لتأكيد تمسكهم بالديمقراطية".

وإضافة إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، دعت الجبهة الإسلامية للإنقاذ (محظورة) وجبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد (معارضة شرعية) إلى مقاطعة الانتخابات لأسباب مختلفة.

وتوقع محللون أن تكون نسبة الامتناع عن المشاركة مرتفعة خاصة وأن الحملة الانتخابية كانت باهتة إضافة إلى الأسباب الآنفة الذكر. ومعلوم أنه في الانتخابات النيابية لسنة 2002، بلغت نسبة المشاركة 46.17%.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5466C6BF-36BD-41D5-874A-CC6D9CA8C363.htm)

نورالدين خبابه
18-05-2007, 14:03
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/17/1_693139_1_34.jpg
حققت الانتخابات التشريعية الجزائرية التي انتهت مساء الخميس نسبة مشاركة متدنية وجرت وسط إجراءات أمنية مشددة وتباين المواقف السياسية
ما بين دعوات للمقاطعة ودعوات أخرى للمشاركة بقوة.
وقال وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني إن نسبة المشاركة بلغت 19.49% عند الساعة 14.00 بالتوقيت المحلي (13.00 ت. غ)
مشيرا إلى أن الحكومة سجلت مليونين و146 ألفا و43 مراقبا يمثلون المرشحين لكن لم يحضر منهم سوى 164 ألفا.
ويتناقض ذلك مع ما سبق وقاله رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم -الأمين العام لجبهة التحرير الوطني- من أن هناك إقبالا على صناديق الاقتراع.
وكان زرهوني قال إن الانتخابات التشريعية فرصة "لنبذ الإرهاب وتأكيد خيار الجزائر الديمقراطي".
ولكن كلا من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة)
وجبهة القوى الاشتراكية (معارضة قانونية، بزعامة حسين آيت أحمد)
دعت إلى مقاطعة الاقتراع.
إلا أن قياديي الجيش الإسلامي للإنقاذ (الجناح العسكري السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحل) وبينهم مدني مزراق، دعوا إلى انتخاب نواب جبهة التحرير الوطني.
وأفادت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية -وهي لجنة مستقلة- بأن الحملة الانتخابية شهدت بعض الحوادث وسجلت حالات تزوير.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/17/1_693140_1_23.jpg
بلخادم قال إن الانتخابات شهدت إقبالا (الفرنسية)

الخريطة الانتخابية
يشار إلى أن الأحزاب الأوفر حظا بالفوز هي الثلاثة التي تشكل ائتلافا يدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويهيمن على المجلس المنتهية ولايته وهي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) وحركة مجتمع السلم (إسلامي).
ويشارك حزب العمال (يسار راديكالي) -الذي تتزعمه المرأة الوحيدة في هذه الانتخابات لويزة حنون- على أمل تشكيل مجموعة برلمانية من عشرين نائبا.

ولا يتمتع المجلس الشعبي الوطني الذي تبلغ نسبة النساء فيه 3.6% إلا بصلاحيات محدودة في النظام الرئاسي الجزائري.

ورئاسة الجمهورية -التي يتولاها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ 1999- هي التي تقترح معظم مشاريع القوانين.


المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F86EEF5D-335A-4A2B-B62D-C333697637D1.htm)

نورالدين خبابه
18-05-2007, 21:51
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/17/1_693072_1_34.jpg
احتفظ الائتلاف الحاكم في الجزائر
بالأغلبية المطلقة
في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم أمس
وسط مشاركة ضعيفة، بينما أعلنت مصادر إعلامية
أن السلطات الجزائرية اعتقلت الزعيم الإسلامي علي بلحاج.
وفازت الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الرئاسي في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) بـ249 مقعدا من أصل 389 حسب النتائج الرسمية التي أعلنها الجمعة وزير الداخلية يزيد زرهوني.
وتصدرت جبهة التحرير الوطني التي يتزعمها رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم النتائج بـ136 مقعدا رغم أنها فقدت 38 مقعدا بالمقارنة مع 2002.
وتلا الجبهة حزب التجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) الذي يرأسه رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى بـ61 مقعدا، ثم الحزب الإسلامي حركة مجتمع السلم بـ52 مقعدا.
وقد يؤدي هذا التغيير في النتائج داخل الائتلاف الرئاسي إلى إعادة توزيع حقائب الحكومة المقبلة، مما سيقلل نصيب جبهة التحرير الوطني.
الانتخابات التشريعية الجزائرية سجلت مشاركة ضعيفة (الفرنسية -أرشيف)
مشاركة ضعيفة
وأعلنت أحزاب الائتلاف -التي ساندت بوتفليقة لولاية ثانية في انتخابات 2004- أنها ستواصل تطبيق برنامج الرئيس المبني أساسا على تطبيق سياسة السلم والمصالحة الوطنية وبرنامج التنمية الشاملة المخصص له 150 مليار دولار.
وحصل حزب العمال (يساري راديكالي) بزعامة لويزة حنون على 26 مقعدا وأصبح أول قوة سياسية ممثلة في المجلس بعد أحزاب التحالف الرئاسي.
أما التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني)
الذي يرأسه سعيد سعدي، فقد نال 19 مقعدا.
وسجلت هذه الانتخابات مشاركة ضعيفة حيث بلغت نسبة من صوتوا فيها حوالي 35%، مقابل نسبة 46% التي سجلت في انتخابات عام 2002.
ويقول محللون سياسيون إن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات هي أدنى نسبة منذ أول انتخابات تجري على أساس التعددية الحزبية عام 1990.
وتعد انتخابات أمس الخميس ثالث انتخابات برلمانية تجري في الجزائر منذ إلغاء نتائج انتخابات عام 1992 التي كان من المرجح أن تفوز بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة.

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/17/1_693135_1_23.jpg
علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الجزيرة-أرشيف)
اعتقال بلحاج
من جهة أخرى علم مراسل الجزيرة في لندن من مصادر المرصد الإعلامي الإسلامي أن أجهزة الأمن الجزائرية اعتقلت اليوم الرجل الثاني في تنظيم الجبهة الإسلامية علي بلحاج.
وأضاف المرصد أن بلحاج اقتيد إلى مبنى وزارة الداخلية، لكنه لم يذكر سبب الاعتقال.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/05DFF6BE-4A9F-4B7E-86DF-E27AAA777ECD.htm)

نورالدين خبابه
19-05-2007, 14:50
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2006/3/7/1_602430_1_34.jpg
دعا علي بلحاج -الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة-
إلى إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في الجزائر
والتي احتفظ فيها الائتلاف الحاكم بالأغلبية المطلقة وسط مشاركة شعبية ضعيفة.
وقال بلحاج -في تصريحات للجزيرة- إن بلاده تمر بـ"أزمة سياسية خانقة", مطالبا بإجراء انتخابات أخرى بعد إجراء انفتاح سياسي وتعديل الدستور للخروج من تلك الأزمة.
وأضاف القيادي الإسلامي -عقب الإفراج عنه بعد اعتقاله لساعات- أن نتائج الانتخابات مبالغ فيها وغير حقيقية.
وأشار إلى أن المقاطعة لا تحتكرها جبهة الإنقاذ وإنما تشاطرها قوى أخرى أبرزها جبهة القوى الاشتراكية, مضيفا أن "النظام بأخطائه وتلاعبه بمصير الشعب" ساهم أيضا بتلك المقاطعة.
واعتقل رجال الأمن بلحاج وهو في طريقه لحضور مؤتمر صحفي لوزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني لإعلان نتائج الانتخابات البرلمانية.
نتائج رسمية
وكانت الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الرئاسي بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) فازت بـ249 مقعدا من أصل 389 حسب النتائج الرسمية التي أعلنها زرهوني.
السلطات أعلنت أن 35% فقط شاركوا في الانتخابات (الفرنسية)
وتصدرت جبهة التحرير الوطني -التي يتزعمها رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم- النتائج بـ136 مقعدا رغم أنها فقدت 38 مقعدا بالمقارنة مع 2002.
وتلا الجبهة حزب التجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) الذي يترأسه رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى بـ61 مقعدا، ثم الحزب الإسلامي حركة مجتمع السلم بـ52 مقعدا.
وحصل حزب العمال (يساري راديكالي) بزعامة لويزة حنون على 26 مقعدا وأصبح أول قوة سياسية ممثلة في المجلس بعد أحزاب التحالف الرئاسي.
أما التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) الذي يترأسه سعيد سعدي، فقد نال 19 مقعدا.
وسجلت هذه الانتخابات مشاركة ضعيفة حيث بلغت نسبة من صوتوا فيها حوالي 35%، مقابل نسبة 46% التي سجلت في انتخابات عام 2002.
وتعد انتخابات أمس الخميس ثالث انتخابات برلمانية تجرى في الجزائر منذ إلغاء نتائج


المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/31B98853-2CB8-405A-9AD7-CC730170BD78.htm)

نورالدين خبابه
21-05-2007, 00:39
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/20/1_693679_1_34.jpg

شكك سياسيون ومحللون جزائريون في قدرة المجلس الشعبي الوطني
(البرلمان) المنتخب على القيام بدور سياسي مؤثر في مستقبل البلاد.
واعتبروا أن خريطة القوى التي يتشكل منها البرلمان الجديد
توفر أغلبية مريحة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لاتخاذ القرارات.
وأتت النتائج التي أعلنها وزير الداخلية يزيد زرهوني
لتكشف اختفاء حركة الإصلاح من التشكيلة البرلمانية
بعد أن كانت القوة المعارضة الرئيسية في المجلس السابق
وأكد عدد من السياسيين أن منطقة القبائل مرشحة للاندماج أكثر في الحياة السياسية بعد أن أمضت سنوات عدة بين الرفض والإقصاء.
انتخابات مغلقة
واعتبر لخضر بن خلاف الأمين الوطني المكلف بالتنظيم في حركة الإصلاح الوطني -جناح جاب الله- أن الانتخابات جاءت لتؤكد قضية واحدة وهي أنها انتخابات مغلقة على أحزاب التحالف الرئاسي (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم).
وعبر بن خلاف للجزيرة نت عن اعتقاده بوجود مؤامرة أطاحت بصوت المعارضة الذي تمثله حركته "خارج الحسابات البرلمانية"، قائلا إنه تم "تسليم هذه الحركة قبل الانتخابات إلى مجموعة من الأشخاص المفصولين من الحركة من طرف لجنة الانضباط عام 2004 وللأسف الشديد حققوا نتائج كارثية".
ويرى أن هذه "الحركة المنشقة دخيلة لا تمثل لا من بعيد أو قريب حركة الإصلاح الوطني الأصيلة (التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات) والقوائم التي نسبت ظلما وعدوانا لحركة الإصلاح بفعل قوى لا تريد النجاح للحياة البرلمانية" في الجزائر.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/20/1_693680_1_23.jpg
حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية حافظ على 19 مقعدا بالبرلمان (الجزيرة نت)
تعفن سياسي
وعزا بن خلاف ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التي بلغت 36% إلى يأس الشعب من الانتخابات باعتبار أنه لا يوجد تغيير حقيقي فضلا عن فقدان أحزاب التحالف مصداقيتها.
من جهتها أرجعت نائبة حزب التجمع من أجل الثقافة والديقراطية ليلى حاج أعراب ضعف نسبة المشاركة إلى التعفن السياسي وقضايا الفساد التي هزت الرأي العام.
وأوضحت للجزيرة نت أن ظهور الأحزاب الصغيرة والشخصيات غير المعروفة بالتزامن مع فترة الانتخابات يستهدف التضييق على أحزاب المعارضة.
وأضافت أن الحزب حافظ على مقاعده الـ19 "رغم مناورات الإدارة الرامية إلى تشويه مصداقيته"، وذلك في إشارة لما حدث قبل يوم من الانتخابات من توزيع قوائم تنتحل اسم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
وترفض ليلى حاج أن تكون مشاركة حزبها قد تمت لتفادي حدوث أزمة جديدة في منطقة القبائل (شرق) وإنما "من أجل بعث النقاش السياسي من جديد".
نتائج متوقعة
من جهته ذكر المحلل السياسي عبد العالي رزاقي في تصريح للجزيرة نت أن نتائج الانتخابات جاءت مطابقة للتوقعات، وهي أن جبهة التحرير الوطني تفقد أكثر من 60 مقعدا بسبب إقصائها المجموعة المحسوبة على علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق الذي خاض انتخابات الرئاسة الأخيرة ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ولاحظ رزاقي أن مما يعزز حرية الحركة لدى الرئيس تنوع تشكيلة البرلمان من حيث عدد الأحزاب المشاركة.
وأعرب عن اعتقاده بأن انضمام حزب العمال وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في الحكومة القادمة قد يمكن الرئيس من تعديل الدستور بشكل مريح دون أي معارضة.
كما أن وجود ممثلين للرئيس رسميين ومنتخبين في منطقة القبائل يقلل من متاعب السلطة شرقي البلاد.
واستنتج عبد العالي من المعطيات الحالية أن البرلمان الجديد بصدد التحول إلى مهرجان خطابي وليس مؤسسة تشريعية.

وللإشارة فإنه حسب النتائج الرسمية للانتخابات الجزائرية تمكنت الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الرئاسي بالمجلس الشعبي الوطني من الفوزبـ249 مقعدا من أصل 389.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/417F6F35-0386-4C9B-8FEC-299C90C70CAC.htm)

نورالدين خبابه
21-05-2007, 21:16
http://elkhabar.com/images/key4press/mehri-19-elkhabar.jpg

لماذا لم أنتخب؟

لم أشارك في الانتخابات التشريعية انطلاقا من قناعات شخصية قد أشترك فيها مع غيري من المواطنين· إنني لم أكن، باختصار، مطمئنا، عند ما أنتخب
أنني أؤدي واجب الاختيار الحر الذي يرتبط بالمواطنة، أو أنني أواصل السير في نفس الطريق الذي جمع جيلنا بقوافل الشهداء، أو أنني أساهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال التي تأتي من بعدنا·
لكن مقاطعة الانتخاب ليست قضية شخصية فقط، بل هي ظاهرة اجتماعية لها أسبابها وأبعادها في الحياة السياسية· وأنها بالتأكيد ليست برنامجا سياسيا يمكن أن يساهم في حل مشاكل البلاد ولكنها رسالة من المجتمع يجب على الذين بيدهم صياغة القرار أن ينزلوها منزلتها الصحيحة·
ويخصّوها بقراءة سليمة تتجاوز النظرة إليها كمجرد شعارات ترفعها أحزاب أو شخصيات قد نختلف معها في الاتجاه أو الممارسة السياسية· لأن جوهر القضية هو لماذا يقاطع الناخبون الانتخابات من تلقاء أنفسهم أو يستجيبون لدعوة المقاطعة؟
هناك أسباب عديدة ساهمت في تضخيم ظاهرة المقاطعة، منها:
-غياب النقاش الجاد حول التحديات الداخلية والخارجية الحقيقية التي تواجهها بلادنا، والالتفاف عليها بعموميات غامضة، ومحاولة الفوز بالمصداقية عن طريق دغدغة المشاكل اليومية للمواطن·
-تقديم صورة عن الانتخابات التشريعية في جميع مراحل ومستويات تحضيرها، بأنها في الأساس عملية ترمي للإبقاء على نظام الحكم القائم، وترميم السدود التي أقيمت للحيلولة دون تطويره أو تغييره·
-الاعتقاد السائد بأن المشاركة في الانتخابات واختيار نواب جدد مهما كانت كفاءاتهم، في ظل نظام الحكم القائم لا يقدم ولا يؤخر شيئا·
صحيح أن تزوير الانتخابات، بالمعنى التقني والتقليدي للكلمة، لم يعد هو العامل الأساسي الذي يكيّف نتائجها، ذلك أن السلطة دجّنت الساحة السياسية كما تريد طيلة سنوات عديدة، وبطرق ووسائل مختلفة، إلى حد يمكنها من مخاطبة السحب الانتخابية مطمئنة:
أمطري حيث شئت فسيأتينني خراجك·
إن العزوف عن المشاركة في الانتخاب، الذي اتسع بشكل ملحوظ، يعكس الطموح إلى تغيير سياسي عميق، أصبح اليوم حلما مشتركا بين جميع شرائح المجتمع، رغم اختلاط هذا الحلم بما يشبه اليأس من حدوثه في المنظور القريب·
فمتى يدرك المسؤولون وأصحاب القرار أن معطف نظام الحكم لم يعد يتسع للمجتمع الجزائري اليوم؟

المصدر: الجزائر 19 ماي 2007 عبد الحميد مهري
2007-05-19
الخبر

نورالدين خبابه
22-05-2007, 09:43
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/policier-terror1999.jpg
سلم نفسه عام 2000 بعنابة: شرطي ''تائب'' يطالب بوثيقة العفو
عبد الله نصيب، 42 عاما، هو تائب من الجماعات المسلحة، طرد من عمله كشرطي عام 1991، حيث كان ينشط تحت راية الحزب المحظور "الفيس..." قبل أن يلتحق بالجماعات الإسلامية المسلحة ببئر العاتر بولاية تبسة عام 1994
ومكث بالمنطقة أكثر من نصف عام، ثمّ دخل عنابة التي أمضى بها ست سنوات كاملة في حالة فرار، وكان محل بحث إلى أن صدر قانون الوئام المدني سنة 2000، حيث كان "عبد الله نصيب"
أول من سلم نفسه للسلطات الأمنية بعنابة في شهر فيفري من نفس السنة.
مشكلة هذا التائب، تكمن في عدم تحصّله على وثيقة العفو كباقي التائبين الذين سلموا أنفسهم في إطار قانوني الوئام المدني والمصالحة الوطنية.
المعني الذي أطلعنا على كامل وثائقه القانونية، قال إن أمن دائرة البوني لم يمنحه جواز سفره بسبب خلو ملفه من وثيقة ردّ الإعتبار أو العفو التي تمنحها مصالح العدالة بعد مثول المتهم أمام وكيل الجمهورية كإجراء قانوني، خضع له التائبون خلال تسليم أنفسهم إلى السلطات الأمنية.
عبد الله نصيب ذكر أنه عند تسليم نفسه للسلطات العسكرية بعنابة في نوفمبر من سنة 2000، تمّ استجوابه لمدة يومين دون تقديمه أمام وكيل الجمهورية. وهنا، تكمن إشكالية الموقف، حيث أن مصالح العدالة بعنابة لا تتوفر على ملف يتعلق بالمعني وهو ما يجعلها ترفض منحه وثيقة العفو.
وقد راسل عبد الله نصيب، العديد من الهيئات الرسمية الوطنية بدءا من رئاسة الجمهورية والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، إضافة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، حتى يتسنى له العودة إلى وظيفته كشرطي، خاصة أنه
ربّ عائلة متكونة من 05 أطفال وأم
هم اليوم مشردون لعدم إدماج الأب المعلق مصيره المهني من سنة 2000
إلى يومنا هذا بوثيقتي الطرد من سلك الشرطة ورد الإعتبار من المصالح المختصة.

فارس مصباح
تاريخ المقال 21/05/2007

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8294)

نورالدين خبابه
27-05-2007, 12:02
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزائر في 25 ربيع الثاني 1428

الموافق لـ 13 ماي 2007


بيان مصارحة ومناصحة للشعب الجزائري المسلم
- الحمد لله القائل في كتابه العزيز مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم "ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها ولا تتّبع أهواء الذين لا يعلمون * إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظّالمين بعضهم أولياء بعض والله وليّ المتقين * هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون" الجاثية 18/19/20، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين الذي حذر من جميع أنواع الغش ومنها الغش السياسي فقال "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" وفي رواية أخرى "أيما راع غش رعيته فهو في النار"، وعلى آله وصحبه.

أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- في ظل تفاقم وتأزم الوضع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفشل الحكومات المتعاقبة على السلطة منذ انقلاب 11 جانفي 1992 عن إيجاد الحلول الناجعة لها، ها هو ذا الشعب الجزائري المسلم يدعى للمرة الألف إلى صناديق الاقتراع في إطار سياسة استئصاليه، اقصائية حددت معالمها من قبل السلطة الفعلية النافذة في البلاد.
- إنّ واجبنا نحو الشعب الذي لم ننقطع في يوم الأيام عن همومه ومحنته ومعاناته منذ اندلاع الأزمة المفتعلة، وبما أن الشعب هو مصدر السلطة شرعا ودستورا فإن ذلك يقتضي منا واجب مصارحته ومناصحته كما فعلنا دوما في عدة محطات حتى يكون على بينة من أمره فيما سيقدم عليه.
- مما لا شك فيه لدى العقلاء الألبّاء أن الدول والأنظمة التي تحترم نفسها وتنزل عند إرادة شعوبها في الاختيار الحر، تتخذ من آلية الانتخاب الوسيلة المثلى للتغيير السلمي والتداول على السلطة أما في الجزائر فقد كسرت وديست هذه الآلية منذ اغتصاب الإرادة الشعبية في 11 جانفي 1992، واستبدلت بسياسة أمنية قمعية فضيعة وصناعة واجهة سياسية غير متجذرة شعبيا واجتماعيا اتخذت من التحايل السياسي والمكر والخديعة مطية للبقاء في الحكم والتشبت به، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن كل من الحل الأمني القمعي وكذا ما يسمى قانون "السلم والمصالحة الوطنية" الجائر والظالم والأحادي الجانب قد جاء مخيبا للآمال ولتكريس واقع قائم ومؤلم هذه "المصالحة" المغشوشة والزائفة والتي يتخذها تجار السياسة مطية تزلف وإرضاء لأصحاب السلطة الفعلية والتي بحكم نفوذها وتغلغلها في أجهزة الدولة تملك حق الإقصاء والترشيح والإشراف على توزيع المناصب والكوطات على صنائعها مما جعل الانتخابات المتكررة منذ انقلاب 11 جانفي 1992 لا تعبر عن إرادة الشعب الحقيقية بل تعد تبريرا للظلم والتزوير والممارسات القمعية فضلا على أنها أصبحت عبئا ثقيلا على الخزينة العمومية ووسيلة لنهب المال العام والإسراف والتبذير وشراء الذمم على غرار فضيحة بنك الخليفة وما أبناء مؤسسة تونيك عنا ببعيد وهي في نفس الوقت تساهم في تضليل الرأي العام الوطني والدولي بتعددية شكلية زائفة، فلم يعد الشعب هو الذي يختار بكل حرية من يمثله ولم تعد الأحزاب هي التي تعيّن مرشحيها بكل استقلالية وقد دلت التجربة والواقع أن المؤسسة التشريعية فاقدة لوظيفتها الدستورية بل أصبحت عبارة عن غرفة تسجيل ومصادقة بعيدة عن هموم الشعب الحقيقية.
- من البديهي أن أي انتخابات تفقد مصداقيتها وشرعيتها في حالة إقصاء شريحة واسعة من أبناء الشعب من حقهم في الممارسة والمشاركة السياسية وهذا اللون من الإقصاء والمنع السياسي يعتبر من أخطر ألوان التزوير للإرادة الشعبية القائمة على أساس الاختيار الحر بين البدائل السياسية الحقيقية.
- من أجل أن يقدم المواطن على أية عملية انتخابية تتعلق بمصيره على بينة من أمره، فإن واجبنا الشرعي والسياسي والوطني يملي علينا أن نصدع بما يلي:1- إنه لا بديل عن الحل السياسي الشامل والعادل الذي يفضي إلى تحقيق مصالحة وطنية حقيقية كفيلة بمعالجة جذور الأزمة وإقامة نظام سياسي تعددي يحمي الحقوق المشروعة لجميع المواطنين دون إقصاء أو تهميش ويحافظ على الوحدة الوطنية المهددة من دعاة الانفصال والنعرة الجهوية.2- إعادة الاعتبار للذين حرموا من حقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية والذين تعرضوا للاعتقال التعسفي، وفتح الفضاء السياسي وحرية التعبير والصحافة حتى لا يصبح الصحفي مجرد كاتب ضبط لجهات مجهولة الهوية.
3- رفع حالة الطوارئ التي تستغل للقيام بممارسات قمعية تحد من حرية المواطنين.4- عودة اللاجئين السياسيين الذين فروا من بطش السلطة، وإطلاق سراح جميع مساجين الأزمة، وكشف ومعالجة مصير آلاف المختطفين والمفقودين وكفالة ضحايا المأساة الوطنية دون تمييز أو تفاضل.
5- إدماج الإطارات والعمال المفصولين من وظائفهم بسبب آرائهم وقناعاتهم السياسية.
6- إعادة النظر في قانون السلم والمصالحة الوطنية وعدم حجب الحقيقة ليكون مطابقا للوقائع والأحداث حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته لا سيما والمادة 47 من "ميثاق السلم والمصالحة " تسمح باتخاذ إجراءات إضافية تنقذ المصالحة مما حاق بها من فشل على المستوى السياسي والقانوني والممارسة الميدانية ولو بإعادة النظر في مواد القانون ذاته.
- إن الشعب الجزائري ما يزال يتطلع بكل حرقة إلى إحداث تغيير حقيقي ويصبو إلى نهاية دائمة للمأساة تكون ثمرة لمصالحة وطنية حقيقية شاملة لا غش فيها ولا خديعة أساسها العدل والإنصاف.- ومن خلال ما سبق ذكره فإن شيوخ الجبهة الإسلامية للإنقاذ يدعون الشعب الجزائري المسلم إلى عدم المشاركة في هذه المهزلة الانتخابية تعبيرا عن رفضه لسياسة التزوير والتفقير والتجويع والدم والدموع والمعاناة والإقصاء والقمع ونهب المال العام والتبعية لسياسات لا تخدم الوطن والمواطن حاضرا أو مستقبلا، ذلك أن الانتخابات في بلادنا – وكما أثبتت التجارب- لا تخدم إلا أصحاب المصالح والمافيا السياسية والمالية والشعب فيها هو الخاسر الأكبر وصدق الله العظيم إذ يقول " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" وقال الرسول صلى الله عليه وسلم محذرا الأمة من الحكام المضلين "إنما أخاف على أمتي الأئمة (الحكام) المضلين".

نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
بن حاج علي

نورالدين خبابه
27-05-2007, 12:44
mms://video.france24.com.edgestreams.net/WB FR DEBAT 05171_400.wmv

نورالدين خبابه
27-05-2007, 21:46
http://elkhabar.com/images/key4press/djaballah-2705-elkhabar.jpg
جاب الله يطالب بإلغاء نتائج التشريعيات
''أطراف التحالف عبارة عن أحزاب ولاء''
في كلمة مكتوبة قرأها على الصحافة، أمس، بمقر الحركة بالجزائر، اتهم جاب الله السلطة بـ''تسيير الانتخابات في اتجاه واحد مغلوق على أحزاب الولاء
فتعرت بذلك جميع المقاصد وبانت النوايا''·
وانتقد أحزاب التحالف الرئاسي المهيمنة على البرلمان بغرفتية وعلى الحكومة من دون تسميتها، قائلا عنها إنها ''تعمل على تزيين صورتها لدى النظام مقابل الفوز برضا أصحاب القرار والحصول على بعض كراسي الوزارة، يسمونها شراكة وما هي في الحقيقة بشراكة ولكنها استكانة وتبعية''·
وناشد جاب الله ''القوى الحية في الأمة المؤمنة بحقوقها في الدين والسياسة والاقتصاد''، مطالبة السلطة بدراسة الرسالة المنبثقة عن مقاطعة استحقاق 17 ماي الجاري، بغرض دفعها إلى إلغائه على أساس أن البرلمان الجديد لا يمثل إرادة الشعب، ويرى أيضا أن الحكومة لا تمثله·
ودعا السلطة إلى ''وضع حد لسياسات الاستبداد والاستغلال والاحتكار، وأن تعمل على إشاعة ثقافة الحوار فتسير في إصلاحات دستورية تفضي إلى إرساء نظام شوري ديمقراطي تعددي''·
وشن رئيس حركة الإصلاح الوطني الفائزة بـ43 مقعدا في انتخابات 2002، هجوما عنيفا على النواب، حيث قال عنهم إنهم ''معيّنون عن طريق التزوير والكوطة''، ووصفهم بـ''الرداءة والتهافت على طلب رضا أصحاب النفوذ بالدفاع عن سياساتهم وبرامجهم وقوانينهم، حتى انطبع في ضمير الأمة أنهم ليسوا نوابا للشعب وإنما نوائب عليه''·
أما البرلمان، فهو برأيه ليس مؤسسة تتمتع بسلطة التشريع والرقابة بل ''مؤسسة تمارس وظيفة تشريعية تسجل قوانين الحكومة وتصادق عليها وأعضاؤها موظفون لدى النظام''·
ويعتقد جاب الله أن نسبة مقاطعة الانتخابات التشريعية فاقت الـ80 بالمائة، مشيرا إلى أن رسالة المقاطع مفادها:
''الانتخابات باتت لا تعنيني لأن إرادتي لا تحترم والنواب لا يدافعون عني والبرلمان لا يتكفل بانشغالاتي والحكومة لا ترعى مصالحي والنظام بهذه الصورة لا يمثلني''
المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=69960&idc=30)

نورالدين خبابه
27-05-2007, 22:47
شكوى جزائرية من محاولات لحصار اللغة العربية
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/27/1_695166_1_23.jpg
انتشار اللغة الفرنسية على واجهات المحال التجارية
يؤشر على تراجع اللغة العربية (الجزيرة نت)
اعتبر رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية بالجزائر عثمان سعدي أن العربية باتت تشهد تراجعا في السنوات الأخيرة, وأعرب عن أسفه لكون الفرنسية هي اللغة المستعملة في الإدارة الجزائرية وفي القطاع الاقتصادي والمالي.
وقال في تصريح للجزيرة نت
إن المتخرج من المدارس العربية يضطر في العمل إلى استعمال اللغة الفرنسية, معتبرا أن الجزائر بهذا الشكل لم تتحصل بعد على سيادتها الكاملة. وقال إن تحرير الأرض بهذه الطريقة يمثل استقلالا شكليا, أما الاستقلال الحقيقي فيكمن في تحرير الذات, على حد تعبيره.
وأشار سعدي إلى أن هذا الوضع تفسره لغة التواصل بين أفراد المجتمع وواجهات المحلات واللافتات المكتوبة بالفرنسية, وأعاد التذكير بأن الجزائر أقدمت في وقت سابق على إصدار قانون تعميم اللغة العربية في عهد الرئيس السابق الشاذلي بن جديد عام 1990.
كما انتقد سعدي سياسة التعليم المنتهجة حاليا والتي أحدثت حسب رأيه ذبذبة للطفل حيث يتم "تعديل البرنامج للصف الابتدائي كل سنة تقريباً".
وأضاف "من الناحية التربوية لابد أن يتقن الطفل لغته الأم التي من شأنها أن تمنحه الانسجام الثقافي والنفسي ولا ضير في أن يتعلم فيما بعد اللغات الأجنبية".
في المقابل بدا المحامي والناشط في مجال الدفاع عن اللغة العربية عبد الله عثامنية أكثر تفاؤلا ونفى أن تكون العربية بالجزائر في خطر "بدليل أنها استطاعت أن تتغلب على محاولات الاستعمار لطمسها".
ويعترف عثامنية بأن "العربية تلقى اليوم صعوبات", مشيرا إلى أنه "نتيجة لارتباطات تاريخية ما زالت الإدارة تستعمل لغة المستعمر".
وبالنسبة لعدم تمكن التلاميذ من تقنيات اللغة يتهم عثامنية الأسرة بالتقصير لأنها تتكلم مع أبنائها بلغة خليط من الفرنسية واللهجة الجزائرية، وكذا الحال بالنسبة للشارع وكل ما يقدم عبر شاشات التلفزيون.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/BDE01C24-43F6-40B8-9C67-212EBFC9B880.htm)

نورالدين خبابه
27-05-2007, 23:02
http://www.algeria-voice.net/R-H/Chouchane/5.jpg
كلمة في تفجير مقر الحكومة بالعاصمة الجزائرية
كتبه: أحمد شوشان | 24 أبريل 2007
أولا: أسأل الله أن يتغمد الضحايا برحمته و يلهم باقي الجزائريين رشدهم فينتبهوا إلى ما يراد بهم و يعتبروا بما وقع في العراق؛ والسعيد من اتعظ بغيره كما جاء في الأثر.
ثانيا: من دواعي الحسرة أن تبقى حقيقة هذه المأساة المفجعة باهتة لا يكاد يفهم طلاسمها حتى الجزائريون أنفسهم. وذلك لأن تناول تلك الأحداث منذ إرهاصات الازمة اعتمد في أغلب الأحيان على تقارير إعلامية وتحاليل سياسية لا تستند إلى معلومات معتبرة بميزان توثيق الخبر.
وآخر مثال على ذلك التغطية الإعلامية لتفجير مقر الحكومة بالجزائر العاصمة التي خاض فيها عشرات ممن يزعم أنهم خبراء ومختصون في الإرهاب وشؤون الأمن دون أن نسمع تعليقا في الوقت المناسب لأي مسؤول أمني جزائري حالي أو سابق يتناول الموضوع بمنطق الخبرة والاختصاص.
ثالثا: على عكس اللغط الذي تعالى عقب الأحداث فإن ما حصل رغم خطورته كان منتظرا وسيبقى مرشحا للتصعيد في نظري ولن تمنعه يقظة رجال الأمن ولا تجنيد مزيد من فرق الدفاع الذاتي ولا حتى نزول الحلف الأطلسي بقضه وقضيضه ومثله معه.
هذا ما قلته قبل أن يدخل مصطلح الإرهاب إلى قاموس الصحافة الجزائرية ولن أتوقف عن تكراره حتى يثبت المتخصصون وأصحاب التجارب و الخبرة في الشؤون الأمنية عكس ذلك. وإذا كان بالمثال يتضح المقال فإن المشكلة في الجزائر كحال المصاب بمرض السكري الذي بقدر حرصه على تناول الأدوية التي فيها شفاؤه تجده في نفس الوقت لا يصبر على الأخذ بأسباب هلاكه.
وإلى أن يقتنع الجزائريون بأن علاجهم مستحيل دون أن يفطموا أنفسهم عن تعاطي أسباب المرض فستبقى حياتهم عرضة للخطر في أي لحظة.
فمرض السكري الذي نخر النسيج الاجتماعي للشعب الجزائري هو فقدان قيمة المواطنة لاعتبارها، حيث يشعر المنتسبون لمؤسسات الدولة بأن مواطنتهم تحمل طابعا رسميا يعطيهم حق احتكار الوصاية على الجزائر دولة وشعبا ووطنا وتجعل كل ما يصدر عنهم مصلحة خالصة للجزائر يجب على الجميع تمجيدها حتى ولو كانت مفسدة عظيمة، ويعتبرون من سواهم من أفراد الشعب مواطنين مؤقتين يمكن تجريدهم من حقوق المواطنة في أية لحظة ولأي سبب.
وهذا الخلل في التعاطي مع مفهوم المواطنة بين الجزائريين تولد عنه شعور بالاستضعاف لدى الشرائح الواسعة التي تطمح للتمتع بحقها المشروع في المواطنة الكاملة وتسعى إلى تحصيله إما بالالتحاق بمؤسسات الدولة بغرض الاستفادة من امتيازات المواطنة الرسمية أو باستعمال القوة مع ما يترتب على ذلك من صدام مع المستأثرين بحقوق المواطنة الممتازة. ولكن الأغلبية الصامتة كانت دائما تظهر الرضى بالوضع وتضمر الكيد لمن تعتبرهم متسلطين عليها.
وهذا الوضع النفسي للجزائريين هوالبيئة الاجتماعية المثالية لنشأة الأفكار الهدامة وطغيان تأثيرها على سلوك الضعفاء منهم. وليس غريبا أن تسعى هذه الاطراف إلى تحقيق غاياتها الخفية تحت شعار الإسلام أو الجمهورية أو غيرها، وإنما المصيبة الكبرى هي أن يغتر طرف بقوته ويتوهم أنه قادر على استئصال خصومه أوإخضاعهم التام لإرادته؛ وهو ما حصل بالفعل مع الأسف وقد كاد ذلك أن يؤدي إلى إبادة تدريجية للشعب الجزائري بأكمله لولا بقية من عقل تمخض عنها تبني المصالحة الوطنية كخيار وطني استراتيجي لمعالجة القضية.
إن الاقتناع بتكافئ الجزائريين في حق المواطنة الكاملة والتسليم به من طرف الجميع هو الذي سيخرج المواطنة - التي هي حق الإنسان في العيش الكريم في وطنه - من دائرة النقاش بين الفرقاء و يجعل أمن و استقرار الجزائر امتحانا شخصيا ومطلبا أساسيا للجميع يستلزمه الانتماء الصادق للوطن. وعند ئذ فقط سوف لن يجد أعداء الجزائر الفعليين من يتواطؤ معهم على إثارة الغبار - و ليس تفجير القنابل - في الجزائر لا باسم الاسلام ولا باسم الديمقراطية و لا باسم أي شرعية أخرى.
إن تحقيق هذه الغاية التي أصبحت ضرورة ملحة يتطلب شجاعة كبيرة و حبا صادقا للوطن لا بديل للجزائريين عن التحلي بهما من أجل إنقاذ أنفسهم وتأمين المستقبل لأبنائهم لأنهم إذا لم يفعلوا ـ لا سمح الله ـ فإن تخبطهم في ضحضاح الفتنة سيدفعهم حتما للاحتكام للأجنبي الذي يتربص بهم الدوائر ليجردهم من شرف المواطنة ويلبسهم ذل العمالة والرق. ومن كان في شك من هذا فليتأمل ما كان عليه العراقيون وإلى أين آلت أمورهم. وكفى بذلك واعظا.
رابعا: إن لهذه التفجيرات دلالات يترتب على فهمها مستقبل الأزمة في الجزائر و على قصيري النظر أن يوفروا جهدهم عن الخوض فيها و سأكتفي بذكر ثلاثة منها في هذا المقام.
1 ـ إن هذه التفجيرات تصريح بليغ من منفذيها بأن الأزمة الجزائرية بمفهومها الوطني قضية لم تعد تعنيهم في شيء.
وإذا كان الإعلان عن إنشاء قاعدة الجهاد في المغرب الاسلامي قد سبق هذه التفجيرات فإن لهذه الدلالة الأولى أثربالغ على مستقبل العلاقة بين هذه الجماعة وعامة الشعب الجزائري الذي كان قبل هذا الحدث المصدر الأساسي لإمداد المسلحين ماديا ومعنويا وبشريا.
فمنذ أن رفعت الجماعات المسلحة شعار الدفاع عن الشرائح المستهدفة بالتعسف من طرف النظام بعد انقلاب يناير 1992 وهي تتمتع بدعم شعبي غير معلن جعل عدد أفرادها الذين تم التأكد من قتلهم بين 1992 و 1999 فقط يتجاوز 27 ألف قتيل حسب الإحصائيات الرسمية لقيائدة أركان الجيش الوطني الشعبي زيادة على عشرات الآلآف من المعتقلين المتهمين بالدعم والاسناد والمطاردين المتهمين بالتعاطف كما استطاعت هذه الجماعات أن تتأقلم مع كل المخططات الأمنية المعتمدة من طرف النظام بما في ذلك تشكيل المليشيات المسلحة وعمليات الاختراق والتفكيك المتواصلة.
ورغم أن شعارالمصالحة رد بعض الاعتبار إلى مؤسسة الدولة الجزائرية وقطع الحبل الذي يربط أعمال هذه الجماعات المسلحة بالقضية الوطنية وأفقدها عمقها الاستراتيجي، فإن ما تضمنته تفاصيل ميثاق السلم والمصالحة من انحياز وإقصاء والعراقيل التي ما زالت تواجه تنفيذ بنوده والنعيق الذي ما زال ينادي به بعض عرابي الفتنة الاستئصاليين؛ كل ذلك سيبقي على حظوظ هذه الجماعات في الاستفادة من إحساس المهمشين بالظلم والفاقة قائمة ولكن بخطر أعظم وعلى نطاق أوسع.
وهذا يضع الدولة الجزائرية امام تحد كبير يفرض عليها التنافس مع هذه الجماعة في رفعه و الانتصار فيه قبل التفكير في زيادة الانفاق على عسكرة المجتمع.
2 ـ إن إغماض العينين لا يحيل النور إلى ظلام والتمادي في المراهنة على القوة العسكرية في التعامل مع ظاهرة العنف في الجزائر مسلك يائس لا طائل من ورائه. ليس لأن الجيش الوطني الشعبي وملحقاته الأمنية غير مؤهلة للقتال ولكن لأنها تخوض حربا ضد مجهول يتحكم في معطيات الموقف ويتجدد وفق ما يقتضيه دون التقيد بضابط يمكن الاحتكام إليه في التمييز بين الهزيمة والنصر. والدلالة الثانية لهذه التفجيرات تأكيد لذلك، حيث تعكس لنا عبثية تدمير البيئة وتصحير الغابات من أجل ملاحقة هذه الجماعات في الجبال والأحراش في الوقت الذي تختار هي الأهداف التي تضربها في عمق المدن و داخل الثكنات.
3 ـ الدلالة الثالثة هي التزامن المتناسب إلى درجة التنسيق في اختيار الجزائر كميدان للحرب المفتوحة بين طرفين أجنبيين. ففي الوقت الذي تحاول الولايات المتحدة تعزيز نفوذها بإقامة مقر لقيادتها الاقليمية في إفريقيا على التراب الجزائري تعلن الجماعة السلفية على انضمامها إلى تنظيم القاعدة، والنتيجة هي تدشين شوط جديد من حرب قذرة سيخوضها السفهاء من الجزائريين في أرضهم بأنفسهم و أموالهم وعلى حساب أمنهم وأعراضهم لصالح أجانب متطفلين على أمجاد شعبهم ووطنهم. وكفى بذلك دلالة على الإهانة والاحتقار حتى إذا لم تستوعبه بعض العقول.
وفي الختام يمكننا أن نقول بدون مبالغة أن هذه التفجيرات نذير مبين لكل الجزائريين بما فيهم الجماعات المسلحة ودوائر النفوذ في السلطة بأنهم إذا لم يستفيقوا من سكرتهم وأنانيتهم فورا ويقفوا وقفة رجل واحد لمنع أي تدخل أجنبي أيا كان اسمه أو شعاره فإنهم مقبلون على خيانة عظمى سيكونون أول ضحاياها ويبوؤون بالمسؤولية الكاملة عليها امام الله وأمام التاريخ.
المصدر (http://www.algeria-voice.net/R-H/Chouchane/chouchane.html)

نورالدين خبابه
28-05-2007, 17:30
قالمة: عائلة بكامل نسائها وبناتها تمارس الدعارة برعاية الأولياء
تاريخ المقال 27/05/2007
المكان هو مدينة بوشقوف المحافظة جدا.. والمجاهدة جدا..
والزمان هو شهر ماي الحالي الذي يذكّر القالميين بمجازر الثامن من ماي 1945..
والأحداث هي مأساة أخلاقية تحبس الأنفاس وتؤكد أننا للأسف نسير "أخلاقيا" إلى الخلف مع وجود نماذج من المواطنين والمواطنات يدوسون كل القيم بطريقة تدمي الوجدان. القصة انتهت إلى تورط عائلة بأكملها وبأفرادها من كل الأعمار في قضية وشاية وإنشاء محل للفسق والدعارة وتحريض قاصرة على فساد الأخلاق.
وانتهت أيضا بإصدار وكيل الجمهورية لدى محكمة بوشقوف أمرا بإيداع المتهمة "ر. حياة" وشقيقتها الأرملة "ر.
حكيمة" والمتهمة "ب. هدى" رهن الحبس المؤقت بمؤسسة إعادة التربية بقالمة، وحكما مماثلا للمتهم "ر. طارق" و"ش. كمال" بمؤسسة الوقاية ببوشقوف، في حين استفادت المتهمة القاصر "ب. إلهام" والمتهمان "ر. عادل" و"هـ. زهير" من الاستدعاء المباشر للمثول أمام محكمة الجنح ببوشقوف.
تفاصيل هذه الفضيحة الأخلاقية تم تفجيرها، حسب مصادرنا الأمنية، من طرف مجموعة من سكان حي "سيدي امحمد" ببلدية بوشقوف مقر عاصمة الدائرة الواقعة على مسافة 35 كلم نحو شمال شرق مقرعاصمة ولاية قالمة عندما تجمعوا أمام مقر مسكني المتهمين الشقيقين "ر. طارق" و"ر. نصير" مطالبين من السلطات المسؤولة ضرورة التدخل لوضع حد لظاهرة الفسق والدعارة التي تمارس داخل مسكني المتهمين وبتواطؤ منهما
وبعد تدخل مصالح أمن دائرة بوشقوف لتهدئة الأوضاع والحفاظ على الأمن العام بالحي الذي سادته تلك الأثناء حالة من الاستياء والتذمر، وبعد إخطار وكيل الجمهورية لدى محكمة بوشقوف تم تفتيش المسكنين المشبوهين واقتياد المسمى "ر. طارق"
الذي أنكر أنه يجلب الرجال إلى مسكنه بغرض ممارسة الدعارة، إلا أنه وفي اليوم الموالي عاود التوجه طواعية إلى مصالح أمن الدائرة دون ضغط أو إكراه مدعيا تأنيب الضمير
وأنه يريد الاعتراف بالحقيقة ملتمسا من العدالة العفو عنه
حيث صرح أمام رجال الشرطة القضائية بأمن دائرة بوشقوف أنه يجلب فعلا الرجال إلى مسكنه لممارسة الدعارة مع شقيقة زوجته الأرملة المسماة "ر. حكيمة"
وهذا منذ وفاة زوجها خلال شهر مارس الماضي، حيث اتفقت معه على تنظيم العمل بجلب الرجال إلى مسكنها للمبيت معها مقابل تسليمه مبالغ مالية عن كل عملية.
مضيفا في تصريحاته أن شقيقة زوجته
كانت تذهب كل يومين إلى مدينة عنابة وتستقدم معها زبونا جديدا إلى مسكنه لينصرف في الصباح بعد أن يسدد لها مبلغا ماليا مقابل قضاء الليلة
مؤكدا أنه وبصفته صاحب المسكن كان يتلقى مبالغ منها مقابل كل زبون، بينما كان يجهل هوية الزبائن الذين يترددون على مسكنه للمبيت مع شقيقة زوجته والذين هم من مدينة عنابة، مؤكدا في تصريحاته أن زوجته "ر. حياة" على دراية بالأمر.
المتهم "ر. طارق" وفي سياق اعترافات أكد أن زوجة شقيقه "ر. مسعود" المسماة "ر. أحلام" كانت أيضا تحضر إلى مسكنه لممارسة الدعارة مع شقيقتها الأرملة "حكيمة" وهذا بعلم زوجها، مضيفا أنه كان يقبل على نفسه ممارسة هذه المهنة بمسكنه تحت ضغط وإكراه الأرملة شقيقة زوجته والتي كانت تجبره على التعامل معها وقبول عرضها
وإلا فإنها تقوم بتهريب زوجته "حياة" من المسكن.
ولم تتوقف اعترافات المتهم "ر. طارق" عند هذا الحد بل واصل في سرد الحقائق مؤكدا أن شقيقته القاصرة "ب. إلهام" أيضا يستعملها شقيقه "ر. نصير" ويمتهن بها الفسق والدعارة بمنزله، وأنه تدخل شخصيا عدة مرات وأخذها إلى بيت والدته بالشط بولاية الطارف
لكن شقيقه "نصير" جلبها مرة ثانية وتركها وسط الفسق والدعارة، وهذا كله بعلم زوجته المسماة "ب. هدى"
وأضاف المتهم أنه لا يعلم إن كانت زوجة أخيه تقضي الليالي مع الزبائن الذين يستقدمهم زوجها إلى مسكنه أم لا، مؤكدا أن شقيقه "ر. عادل" لا يعلم شيئا عن ما كان يحدث، كما أن المسمى "ش. كمال"
وبصفته صاحب سيارة فقد كانت تستعمله الأرملة شقيقة زوجته في تنقلاتها ويعتبر من بين زبائنها الذين يتوافدون على منزله.
أما المسمى "هـ. زهير" فهو من أقاربه ولا علم له بما يقوم به، خاصة وأنه لأول مرة يزورهم بمدينة بوشقوف. اعترافات صاحب المسكن المتهم "ر. طارق"
كانت كافية لتوقيف جميع من وردت أسماؤهم في تصريحات المتهم البالغ عددهم جميعا ثمانية متهمين من عائلة واحدة نصفهم من النساء، وخلال التحقيق معهم أنكر جميعهم ما نسب إليهم من أفعال،
حيث حاول كل واحد وكل واحدة التهرب من التهمة الموجهة إليه، حيث صرحت الأرمة المتهمة الرئيسية في هذه القضية أنها حضرت إلى بيت صهرها بمدينة بوشقوف لتطعيم ابنها الرضيع، مضيفة أنها تعيل أبناءها الثلاثة من ما تجود به عليها صدقات المحسنين من أفراد العائلة، ونفت أن تكون لها أية علاقة بالدعارة.
أما المسماة "ر. حياة" زوجة المتهم "ر. طارق" فقد صرحت ألنها لا تعلم سبب تجمع المواطنين أمام مسكنها وحاولت خلق تبريرات للرجال الذين كانوا يترددون على مسكنها، وقالت إن كل ما كان يحدث هو مجرد زيارات عائلية وأنها كانت لا تعلم ما يجري في منزلها من جلب للزبان من طرف شقيقتها الأرمة. أما الشهود من الجيران وسكان الحي فقد كانت تصريحاتهم متطابقة مع تصريحات واعترافات المتهم "ر. طارق" وأن المتهمين كانوا يستغلون منزلين بحي سيدي امحمد الشعبي لممارسة الفسق والدعارة، وأنهم متعودون على إحضار الأشخاص الغرباء
لقضاء الليل كاملا برفقة النساء. المتهمون الثمانية وأثناء تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوشقوف الابتدائية بتهمة الوشاية وإنشاء محل للفسق والدعارة وتحريض قاصرة على فساد الأخلاق، حيث أصدر أمرا بإيداع الشقيقتين "ر. حياة" و"ر. حكيمة" رفقة المتهمة "ب. هدى" الحبس المؤقت بمؤسسة إعادة التربية بقالمة، كما أمر بإيداع المتهمين "ر. طارق" و"ش. كمال" مؤسسة الوقاية ببوشقوف بينما استفادت المتهمة القاصرة "ب. إلهام" رفقة المتهمين "هـ. زهير" و"ر. عادل" من الإفراج المؤقت بعد حصولهم على استدعاءات مباشرة لحضور جلسة المحاكمة يوم الثلاثاء المقبل.
وقد تركت عملية توقيف المتهمين ارتياحا كبيرا
وسط سكان وأهالي حي سيدي امحمد الذين كثيرا ما اشتكوا من التصرفات اللا أخلاقية لهذه العائلة والغرباء الذين كانوا يقصدون مسكني المتهمين.
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/moufti2004.jpg
مفتي قسنطينة.. الشيخ رقيق لـ "الشروق اليومي":
حان الوقت لتحصين المجتمع
في اتصال أجرته "الشروق اليومي" مع الشيخ عبد الكريم رقيق، إمام وخطيب بالجامع الكبير الأمير عبد القادر ومفتي مدينة قسنطينة، حول ما يجتاح مجتمعنا من أمواج لا تمت للأخلاق التي اشتهر بها، فاعتبر أولا ما ينشر في الجرائد هو للعبرة وللتخويف من مصير العقاب إذا كانت نية النشر لأجل تحسيس الناس وليس لأجل التشهير بالمخطئين
وطالب من الإمام تحمل مسؤوليته لأنه يمتلك السلطة الأدبية وبإمكانه الاستعادة بالوجهاء ولعب دور القائد الروحي للمجتمع لأجل تفادي أو معالجة مثل هاته المظاهر القبيحة
التي شوّهت الوجه الجميل لمجتمعنا.
وعلى الجميع معرفة الأسباب حتى يمكن معالجة الداء، لأن زحف وسائل الانترنيت والبرابول والفراغ الروحي وعدم تحصين المجتمع من الموبقات
هو الذي أدى إلى حدوث مثل هاته المهازل الأخلاقي التي لا يجب السكوت عنها..
وعاد الشيخ عبد الكريم رقيق ليذكر بالسيرة النبوية حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتحدث عن تجاوزات الأقوام بقوله "ما بال أقوام يفعلون كذا.. وكذا..
وركز كثيرا على ضرورة تحصين المجتمع، لأن ما يفد من الخارج له مساوىء مثل المحاسن وعدم تحصين المجتمع سيؤدي إلى مزيد من الموبقات.
ب. ع

توقيف 470 متورط في قضايا دعارة منذ سنة 2006

عالجت مصالح الدرك الوطني ، 82 قضية دعارة خلال سنة 2006 ، تم بموجبها توقيف 362 شخص موزعين على 214 ذكر و 148 إمرأة ،من بينهم 3 قصر و 172 شابا تترواح أعمارهم بين 18 و 28 عاما ، مقابل 60 كهلا تتجاوز أعمارهم 40 عاما ، و 127 آخرين
بين 29 و 40 عاما ، و قد أودع 238 من الموقوفين الحبس في حين لم تسجل مصالح الدرك الوطني ، في التقرير المتوفر لدى " الشروق اليومي "
تورط أي قاصر في قضايا دعارة خلال الأشهر الأربعة من السنة الجارية التي عرفت معالجة 32 قضية أسفرت عن توقيف 108 متورط من بينهم 31 إمرأة و 24 كهلا ، و قد أودع 104 منهم الحبس ما يعكس تشديد العقوبات على مستوى العدالة ضد المتورطين في قضايا الدعارة و الفسق .
نائلة.ب

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8417)

نورالدين خبابه
29-05-2007, 11:02
تعد العملية الثامنة خلال سنة ونصف
اختطاف رجل أعمال مصري بتيزي وزو

اختطفت مجموعة إرهابية، ليلة أول أمس، المدير الجهوي للشركة الجزائرية المصرية للتجارة والتصنيع، السيد أمجد وهدة، البالغ من العمر حوالي 26 عاما، بالقرب من منزله الكائن بحي تالة علام بتيزي وزو·
وتعد عملية الاختطاف التي وقعت، ليلة الأحد إلى الإثنين، الثامنة
التي تشهدها ولاية تيزي وزو، ومست هذه المرة رعية مصرية تشغل منصب المدير الجهوي للشركة المختلطة الجزائرية المصرية للتجارة والتجهيز، أحدى فروع مجمّع أوراسكوم·
واستنادا إلى مصادر متطابقة، فإن عملية الاختطاف وقعت في حدود الساعة العاشرة ليلا، حيث اعترضت المجموعة الإرهابية، المتكونة من 4 أشخاص مدججين بأسلحة
ويرتدون صدريات مكتوب عليها ''الأمن الوطني''، سبيل الضحية، عندما كان على متن سيارته من نوع رباعية الدفع متوجها إلى منزله الكائن بحي تالة علام·
وأشارت نفس المصادر
إلى أن مصالح الأمن لم تعثر بعد على سيارة المختطف، وأن المختطفين أطلقوا سبيل سائق المدير على مستوى بلدية تيرمتين الواقعة بالجهة الجنوبية الغربية لعاصمة الولاية تيزي وزو·
تجدر الإشارة إلى أن عملية الاختطاف هذه هي الثامنة التى تشهدها ولاية تيزي وزو منذ31 ديسمبر 2005، أولاها سجلت بتيفزيرت وآخرها اختطاف أحد مترشحي الانتخابات التشريعية الأخيرة في قائمة حركة العروش، نهاية شهر مارس المنصرم، الذي تم إطلاق سراحه بعد تسديد فدية مليار سنتيم، كما هو الشأن أيضا بالنسبة للمختطفين الآخرين·


المصدر :تيزي وزو: علي رايح
2007-05-29

المصدر (http://elkhabar.key4net.com/quotidien/?ida=70251&idc=30)

نورالدين خبابه
29-05-2007, 11:06
http://elkhabar.com/images/key4press/explosion_elkhabar.jpg
عقيد مختص في الأسلحة المحظورة يكشف من بجاية
إحباط العديد من المحاولات الإرهابية لإدخال الأسلحة الكيماوية
أوضح العقيد للصحفيين، خلال زيارة نظمت لفائدة وسائل الإعلام للمدرسة التطبيقية لسلاح هندسة القتال، أمس، أن وحدات الجيش بالموازاة مع تفاعلها مع كل التطورات الميدانية الحاصلة على المستوى الدولي في سلاح هندسة القتال ''تعمل في إطار حملتها المتواصلة في مكافحة العناصر الإرهابية الرافضة للاستسلام على دراسة كل الأعمال التي يستخدمونها ميدانيا، بأخذ عينات من مختلف الوسائل التي يستعملونها ليتم تجسيدها في مخططات من أجل تفعيل عمليات الوقاية منها وإيجاد سبل مضادة لإبطال مفعولها''·
وقد عرضت مختلف الورشات التي اطلعت عليها وسائل الإعلام عينات من مختلف أنواع القنابل والألغام التي عثر عليها في شتى المناطق التي عمل الإرهابيون على تفخيخها، منها ذات التحكم البعدي عن طريق الأجهزة الإلكترونية، والتقليدية الموقوتة والمفخخة بالسحب والضغط والمضادة للحركة وذات الدارة الكهربائية، التي تعتبر من بين الأكثر خطورة لعدم امتثالها للمعايير المستعملة، حيث يجهل عادة، حسب المتحدث، كمية المتفجرات التي تم وضعها خاصة في قارورات غاز البوتان التي تعد الأكثر استخداما في الأوساط الإرهابية، وكذا قوة ضغطها التي يصل مفعولها إلى أزيد من 500 متر على غرار الألغام المعروفة·
وأفاد نفس العقيد أن وحدات الجيش المختصة في مكافحة الإرهاب أبطلت العديد من العمليات الإرهابية الهادفة لإدخال الأسلحة الكيماوية المحظورة دوليا ومحاولة استعمالها في مناطق عديدة من الوطن، دون أن يكشف عن تفاصيل أكثر في القضية· في الوقت الذي قام فيه ضباط هندسة مختصون في تفكيك القنابل والكشف عن مدى تركيز مفعول المواد السامة المستعملة في بعض الأسلحة المحظورة بتمارين تكتيكية ناجحة أظهروا فيها كيفية مواجهتها والوقاية والتطهير من إشعاعاتها بحضور إطارات من القيادة البرية للدفاع عن الإقليم، إضافة إلى تعريف مؤطريهم بمهام المدرسة التي ترتكز على التحكم في الآليات القتالية الهندسية والتجهيز التحصيني لمكافحة العدو ودورها في إزالة آثار التدمير الشامل والأسلحة ذات الدقة العالية والألغام، علاوة على مهامها الإنسانية أثناء الكوارث الطبيعية وعرضهم لمختلف وسائل التكوين العصرية للقطاع، الذي يعتبر الركيزة الأساسية لقوات الجيش الوطني الشعبي·


المصدر :بجاية: ز· لخضاري
2007-05-29


المصدر (http://elkhabar.key4net.com/quotidien/?ida=70245&idc=30)

نورالدين خبابه
29-05-2007, 11:43
طرد ثمانية أئمة بسبب ارتكابهم لجرائم مخلة بالحياء داخل الحرم
تاريخ المقال 28/05/2007
كشفت مصادر مؤكدة أنه تم سنة 2006
اقصاء أكثر من 20 إماما ومقيم مسجد بسبب قضايا تزوير
وتحويل أموال أو بسبب القاء خطب تحريضية بالإضافة الى طرد 8 أئمة تورطوا في قضايا مخلة بالحياء داخل الحرم وذلك من مجموع 100 قضية تخص المسجد والتي تم تحويل جزء كبير منها خلال الفترة ذاتها الى جهاز العدالة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن أكثر القضايا التي تورط فيها أئمة وأعوان المساجد تتعلق "بالاختلاس والتحويل لميزانية المسجد
أو أموال صندوق الزكاة وقد ارتفع عددها سنة 2006
الى أكثر من 100 قضية تضم اضافة الى ذلك ملفات أئمة ألقوا خطبا تحريضية مثل ما كان الأمر بالنسبة لإثنين منهم في ولاية عين الدفلى
حيث ألقيا هؤلاء خطبا تشير الى عدم شرعية صندوق الزكاة".
موازاة لذلك وصلت الى المجالس العلمية الولائية 15 قضية
تتعلق بالمساس بالأخلاق أو المخلة بالحياء سيما تلك المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على الفتيات أو الأطفال او أشخاصا آخرين من نفس الجنس
داخل حرم المسجد، إلا أنه سرعان ما تأكد التورط المباشر والفعلي لثمانية أئمة فقط وذلك في ولايات الجزائر، قسنطينة، عين الدفلى، سكيكدة.
وبالنسبة للإعتداءت الجنسية على الفتيات والفتيان داخل المسجد
تشير المصادر أنه اتخذت بشأنها اجراءات سريعة من طرف السلطات تتمثل في الطرد مباشرة مع تأسس وزارة الشؤون الدينية كطرف مدني، خاصة عندما يقبض المتهم في حالة تلبس او جراء شكوى من طرف المواطنين، وفي هذه الحالة مثلما تضيف المصادر ذاتها لا يحق للمجلس العلمي الولائي التدخل ليتحمل الإمام مسؤوليته امام الضبطية القضائية.
في هذا الصدد، أشار السيد عبد الله طمين، المستشار الإعلامي بوزارة الشؤون الدينية أن هذه الأخيرة تريد أن يبقى المسجد مؤسسة اجتماعية يكمل المؤسسات الأخرى، وإذا كانت خروقات من طرف بعض الأئمة فإن ذلك قد يكون راجع الى نقص المناصب المالية للائمة
من أجل تأطير المسجد على غرار المؤسسات التربوية الأخرى وهو ما يفسر أن معظم الخروقات والتجاوزات تتم من طرف أئمة متطوعين آخرين يشتغلون في اطار تشغيل الشباب أو بالتعاقد، ومع ذلك يضيف مسؤول وزارة الشؤون الدينية انه قبل أن نعطي رخصة الممارسة لهؤلاء الأئمة يتم اجراء تحقيق اداري على الإمام.
واكد السيد طمين أن قطاعه بحاجة الى 75 ألف منصب شغل دائم في الوقت الذي لا يتعدى فيه عدد هذه المناصب الـ 21 ألف منصب، وهو ما يفسر حسب السيد طمين الاستنجاد بالمتطوعين وبالشباب العاطل، مشيرا أنه يوجد في الجزائر 15 الف مسجد مؤطر من طرف 22 ألف امام، أكبر عدد من هذه المساجد متواجدة في ولاية تيزي وزو بـ 734 مسجدا مقابل 18 مسجدا في تندوف.
ويتمتع الإمام ـ حسب طمين ـ في أداء واجبه بالحرية المطلقة في أداء دوره الديني والروحي، لكن الشرط الوحيد هو أن يحترم القوانين والأحكام الشرعية وأن يتبنى انشغالات المحيط مع منعه من ممارسة السياسة الحزبية داخل المسجد، والإخلال بالشروط المملاة عليه من طرف وزارة الشؤون الدينية ـ حسب السيد طمين ـ يكلفه تطبيق نصوص ردعية تتم على مستوى كل ولاية عن طريق مجلس علمي ولائي يضم أئمة وأعيانا ومشايخ الذي يفتح مع الإمام نقاشا علميا حول تجاوزاته
مثلما تم مع أحد الأئمة الذي قال خلال خطبة أن الزلزال عقاب رباني، وفي العديد من الحالات يكشف المجلس العلمي أن الإمام بريء وما ينسيب إليه قد يكون وراءه أهداف مسيئة لصورة المسجد، ففي ولاية قسنطينة نسبت لأحد الأئمة تهمة القتل العمدي، الا أن سرعان ما تأكد أن مرتكب الجريمة مقيم بالمسجد وهو الشخص الذي يتولى تنظيف وصيانة الحرم.
ويمكن للمجلس العلمي حسب مسؤول وزارة الشؤون الدينية أن يقترح العقوبة التي يراها مناسبة لمديرية الشؤون الدينية على مستوى الولاية قد تكون الخصم من الراتب أو العزل النهائي أو المتابعة القضائية اذا تطلب الأمر ذلك وهي الإجراءات التي عادة ما تطبق على الأخطاء المهنية، لكن الأمر يكون مختلفا عندما يكون الخطأ أخلاقيا.

عزوز سعاد
الشروق (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8454)

نورالدين خبابه
29-05-2007, 11:46
في خطوة جديدة دعمها بن لادن:
'القاعدة' تستهدف الدبلوماسيين الجزائريين في الخارج
تاريخ المقال 27/05/2007
أعلن تنظيم يطلق على نفسه "كتيبة المجاهدين في أوروبا" الموالي لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" عن انتقاله الى مرحلة جديدة من الصراع، وذلك من خلال استهداف الدبلوماسيين الجزائريين دون التفريق بين الرجال والنساء، بحسب ما جاء في بيان صادر في 24 ماي الجاري عن التنظيم موقع باسم أبو حفص عبد الودود الذي قدم نفسه على أنه أمير هذا التنظيم.
ويأتي هذا التطور الجديد في استراتيجية
"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي"
ليكون مشابها لطريقة نشاط الجماعة الإسلامية المسلحة في منتصف سنوات التسعينيات، حيث كان عناصر "الجيا" يطبقون مضمون فتوى أصدرتها قيادة التنظيم عام 1994 تقضي بتوسيع دائرة الاغتيالات لتشمل كل الجزائريين وليس فقط أجهزة الأمن.
ومن خلال هذه التهديدات الجديدة، يصبح الدبلوماسيون العاملون في القنصليات والسفارات الجزائرية في الخارج عرضة لعمليات إرهابية خصوصا في أوروبا، بحسب ما يحدده بيان "كتبية المجاهدين" الذي وصفهم بـأنهم "رموز الدولة الذين خططوا للاعتداء على الإسلام والذين أعطوا شرعية لاحتلال العراق"، الأمر الذي يعيد طرح الأسئلة من جديد
عن إجراءات السلامة التي يجب اتخاذها في العواصم العالمية تفاديا لتهديدات القاعدة، فضلا عن طرح الأسئلة المرتبطة بهوية جماعات الإسناد التي تقوم بتوفير الدعم اللوجستي لتنظيم "كتيبة المجاهدين" في أوروبا.
وتعيد هذه التهديدات إلى الأذهان صورة استهداف الدبلوماسيين الجزائريين، علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي، اللذين اغتيلا في العراق في صيف 2005
وقد أحدثت عملية الاغتيال هذه صدمة كبيرة في أوساط الجزائريين لم تنس إلى غاية اليوم. وعلى صعيد آخر، كذب بيان "كتيبة المجاهدين" المعلومات التي أوردتها وزارة الداخلية التي أكدت اكتشاف وسائل تفجير عن بعد في مكان التفجيرين الانتحاريين يوم 11 أفريل الماضي
واجتهد محررو البيان في توضيح أن "العملية تمت من طرف انتحاريين وأنه لم تكن هناك خيانة لسائقي الشاحنتين.، وإلى جانب هذه المسألة سجل البيان أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة "طلب الإسراع في تجسيد هذه المرحلة الجديدة من القتال ألا وهي استهداف الدبلوماسيين المدنيين الجزائريين".
رمضان بلعمري

الشروق (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8430)

نورالدين خبابه
30-05-2007, 11:56
http://elkhabar.com/images/key4press/arrestation-elkhabar_copy.jpg
جرائمهم لم تعد تشمل المدن الكبرى
القبض على 3467 طفل جانح خلال أربعة أشهر

أخذت ظاهرة جنوح الأطفال المتورطين في أعمال عنف
رغم صغر سنهم أبعادا خطيرة، بعد أن انتشرت في مختلف مدن الجزائر ولم تعد تشمل فقط المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة، وهران وعنابة·
وعن الأرقام التي يمثلها جنوح الأحداث وتورطهم في الجريمة بشتى أنواعها خلال الأربعة أشهر الماضية والمتمثلة في جانفي، فيفري، مارس وأفريل قالت السيدة مسعودان خيرة، محافظة الشرطة القضائية ورئيسة المكتب الوطني لحماية الطفولة وجنوح الأحداث
أن ظاهرة إجرام الأحداث تشهد تناميا ملحوظا من فترة لأخرى، فقد سجلت إحصائيات الشرطة القضائية تورط 1636 حدث من بينهم 39 فتاة خلال شهري جانفي وفيفري على مستوى الوطن
ليشهد الشهرين المواليين والممثلين في مارس وأفريل ارتفاعا ملحوظا بنسبة 12 بالمائة، حيث سجل تورط 1831 حدث من بينهم 52 فتاة·
وعن أكثر الجنح انتشارا، أكدت لنا السيدة مسعودان أن السرقة تحتل الصدارة بـ 1524 متورط، تليها الاعتداءات الجسدية الممثلة في الضرب والجرح العمدي بـ 758 حدث·
كما شهدت جنحة تحطيم أملاك الغير تورط 204 حدث لتأتي بعدها جنحة المساس بالعائلة والآداب العامة والتي تمثّلها الاعتداءات الجنسية والانسياب وراء الدعارة والبغاء
و التي سجلت 92 حدثا متورطا·
كما سجلت ذات الفترة أي الممتدة بين جانفي وأفريل 2007 تورط 36 حدثا في التعدي على الأصول وهي الظاهرة التي سجل عليها تناميا، حيث أنه مقارنة عن تسع حالات سجلت في تورط الأحداث في التعدي على أصولهم خلال شهري جانفي وفيفري، ارتفع العدد إلى 27 حدثا اعتدى على أصوله خلال شهري مارس وأفريل·
ظاهرة أخرى سجلت تورطا متزايدا للأحداث مثّلها تعاطي وحيازة المخدرات والحبوب المهلوسة وهو ما مثّله عدد 73 حدثا متورطا خلال أربعة أشهر· أما أقصى مظاهر تورط الأحداث في عالم الجريمة فمثله القتل العمدي الذي أحصى 07 أحداث سجّل تورطهم في عمليات قتل عمدي·
ويظهر أنه في الوقت الذي ارتبطت فيه مختلف أنواع الجريمة منذ سنوات بكبريات المدن الجزائرية مثل الجزائر، وهران وعنابة، تغيّر منحنى الجريمة عند الأحداث واتسعت رقعته وأضحى شاملا لمختلف أنحاء الوطن· وفي هذا المجال أكدت لنا السيدة مسعودان أن أرقام الأربعة أشهر الأولى من سنة 2007 بيّنت أن الجزائر العاصمة احتلت صدارة المدن التي شهدت انتشارا واسعا لتطور تورط الأحداث بعدد 255 حدث متورط لتأتي مدينة وهران في الرتبة الثانية بعدد 92 حدثا متورطا خلال شهري جانفي وفيفري، لتحتل باتنة ذات المرتبة خلال شهري مارس وأفريل، كما جاءت مدينة عنابة في الرتبة الثالثة من حيث تورط الأحداث فيها في مختلف الجرائم وبعدد 91 حدثا متورطا خلال جانفي وفيفري لتحتل غليزان من غرب الوطن ذات المرتبة بـ 55 حدثا متورطا خلال شهري مارس وأفريل والوادي 57 حدثا متورطا، وهو ما يعني أن جنوح الأحداث لم يعد حكرا على المدن الكبرى فقط، بل مس مختلف أنحاء الوطن منها مناطق الجنوب·


المصدر :الجزائر: ص· بورويلة
2007-05-30


الخبر (http://elkhabar.key4net.com/dossiersp/?ida=70283&idc=46)

نورالدين خبابه
02-06-2007, 22:31
قال مهري

- لما ترشح عبد العزيز بوتفليقة لرئاسيات 1999، اتصل بي هاتفيا، كنت حينها في فرنسا، وقال لي ''هل تعتقد أني أستطيع فعل شيء لصالح البلاد''، فأجبته ''إذا كنت وحدك فلن تستطيع فعل أي شيء''·
- منذ 1962 ونحن نتحدث عن بديل للمحروقات، اتفقنا جميعا أن البترول ثروة زائلة، ولكن كلنا عاجزون حتى اليوم عن خلق ثروة بديلة، ما يعني أن النظام كله عاجز·
- طريقة التحضير للانتخابات التشريعية الأخيرة، سواء من الناحية الرسمية أو من قبل الأحزاب، لم تترك مجالا للشك بأن هذه الانتخابات ما هي إلا تكريس لسياسات الماضي·
- إذا عالجنا كل القضايا السياسية من منظور أمني، سنخطئ·
- المسؤولون خلال الحزب الواحد لم يحاولوا يوما تحليل وجود الاتجاهات والأحزاب الأخرى خارج الأفالان، ودراسة منطلقاتها ومطالبها، بل كانوا يعتبرونها جماعات مهددة لاستقرار الوطن، فكانوا يسلمون ملفاتها إلى الجهات الأمنية، التي كانت بدورها تتعامل معها بمنطق رجل الأمن، وهو ما يفسر حقيقة أن المؤسسات الأمنية في الجزائر بقيت إلى اليوم مهتمة بالملفات

المصدر (http://elkhabar.key4net.com/dossiersp/?idc=44&ida=70240)

نورالدين خبابه
02-06-2007, 22:34
http://elkhabar.com/images/key4press/mehri_elkhabar.jpg

مهري يدعو إلى عودة الأفالان وتغيير النظام
التشريعيات مفبركة والأفالان تحوّل إلى تكتلات حول أشخاص
استبعد الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني صفة ''النزاهة'' عن الانتخابات التشريعية الأخيرة التي سجلت فيها جبهة التحرير تراجعا في عدد مقاعدها في المجلس الشعبي الوطني·
وحسبه، فإن الانتخابات في الجزائر ''تصنع وتفبرك مثل المسرحية، لها مخرجون وفيها ممثلون وأدوار وتقسم فيها النتائج بالكوطات على اللاعبين''·
وهذه الوضعية ''تكشف أن النظام لا يريد التغيير في البلاد ويعمل على قتل الحياة السياسية''· من جانب آخر يرى عبد الحميد مهري أن رسالة جبهة التحرير الوطني لم تنته وما زال دورها قائما كون أهداف بيان أول نوفمبر لم يتحقق منها سوى الاستقلال ولايزال هناك مطلب وحدة دول المغرب العربي وبناء دولة ديمقراطية· وشدد في هذا الصدد على ضرورة أن تتبنى الجبهة مطلب تحقيق دولة ديمقراطية وتشييد وحدة المغرب العربي في مواصلة مسيرتها التاريخية ورسالتها النوفمبرية ''إن كانت تريد حقا التعبير عن انشغالات الشعب الجزائري''·
لكن مثلما أوضح عبد الحميد مهري ''إذا كانت مهمة جبهة التحرير الوطني هي تسيير ما يمكن تسييره، فيمكن أن تحقق أشياء وتخطئ في أشياء أخرى، لكن سيرها العام سيبعدها عن الشعب ويجعل حتى المناضلين لا يجدون في سلوكيات الأفالان ما يستجيب لطموحاتهم وتطلعاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية''·
وفي هذه الحالة يرى مهري أن الجبهة تكون في دور ''تلميع صورة النظام وواجهته ليس إلا''· وعن فترة رئاسته للجبهة في التسعينات والتي تميزت بالتصادم مع السلطة، قال عبد الحميد مهري إنه ''لم يقم بتهريب الأفالان، ولكن ما حدث هو جعله للحزب منفصلا عن الإدارة وعن الحكم مهما كان''· واعترف مهري بهذا الخصوص ''الخطأ، ربما، أننا صدقنا وأردنا أن تكون جبهة التحرير منسجمة مع مطلب التغيير، لأنه في تقديري كان لابد من تبني التغيير ونكون نحن في طليعة ذلك، لأن الوفاء للنصوص يتطلب من الجبهة أن تقلع عن تجربة الحزب الواحد وعن الاشتراكية''·
ولم يخف عبد الحميد مهري القول بأن الجبهة التي وحدت كل الشعب لتحقيق الاستقلال، عملت بعده على الإقصاء من خلال عدم طلب إشراك كل الشعب، وأصبحت الجبهة حزبا واحدا يقصي كل من يخالف أطروحاته''·
وعلى خلفية تخلي الأفالان عن كل نقاش أو حوار الذي يعد أساس السياسة ولا يمكن بدونه القيام بأي شيء، يرى الأمين العام الأسبق للأفالان أن ''الجبهة في ظل قيادته لها كانت تطبق قرارات تنتجها مؤسسات الجبهة بكل حرية دون غيرها، وكانت تعكس التوجه العام داخل المجتمع، ولم تكن هناك سياسة عبد الحميد مهري كما يريد البعض إلصاق ذلك، بل كان يسمع فيه إلى كل الآراء، لأن السياسة التي تبني المستقبل هي تلك التي تكون محصلة ونتاج تفاعل حقيقي مع الشعب''·
ولا يعترف عبد الحميد مهري بوجود ''تيارات سياسية'' بالمعنى الصحيح داخل الأفالان ولو كان ذلك على حد قوله ''لكانت ظاهرة صحية''، لكن هناك، حسب الأمين العام الأسبق للأفالان، ''تكتلات حول أشخاص التي تحولت إلى ملتقى لجمع المرشحين حول مناصب''·
وبين الداعين إلى ضرورة أن يكون التغيير بواسطة الأفالان وبين الرأي القائل بضرورة إدخال الحزب العتيد إلى المتحف لتحقيق التغيير، تساءل عبد الحميد مهري ''من هو الأفالان الذي يدخل إلى المتحف، هل الرموز أم المشروع الذي يحمله الحزب؟ ولا يمانع في إدخال الرموز إلى المتحف، خاصة من الذين يريدون أن يبقى الحزب مطية للنظام لكن في منظوره ''الأفالان هو بيان أول نوفمبر الذي لم تتحقق أهدافه بعد، ومن ثم أنا ضد وضع الجبهة في المتحف''·
وركز مهري في هذا السياق على ضرورة إرجاع الجبهة إلى وضعها الصحيح وجمع كل إطاراتها، لأن التغيير يتطلب لمّ شمل كل الناس، نافيا في هذا الشأن أن يكون ما يسمى بـ''الديناصورات'' هم سبب الأزمة التي تكمن، حسبه، في أسباب ومعطيات أخرى· كما رفض مهري إلصاق الأزمة ببقاء جيل الثورة، مبرزا في هذا الصدد بأنه ''لا يجب أن نبقى دوما نحدد خطنا السياسي حسب الأشخاص، لأن الخط السياسي إذا كان صحيحا فهو يتسع لكل الناس''·
ولا يبدي عبد الحميد مهري تفاؤلا بخصوص إمكانية التغيير في المستقبل ''لم تتغير طبيعة النظام، رغم تغير الأشخاص منذ حكم بن بلة، بومدين، الشاذلي وعلي كافي··· وفي كل مرة النظام بقي كما هو''

المصدر (http://elkhabar.key4net.com/dossiersp/?idc=44&ida=70233)

نورالدين خبابه
07-06-2007, 23:06
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.alakhbar.info/photospr/files/paris-1105915634.jpg
الجزائر في 20 جمادى الأولى 1428 هـ
الموافق لـ: 06 جوان 2007 م
هل يعي النظام السياسي رسائل المقاطعة ؟!!
الحمد لله القائل في كتابه العزيز :
"وإذ قالت أمّة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا، قالوا معذرة إلى ربّكم ولعلهم يتّقون"
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل في الحديث الشريف :
"إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر السّاعة"
وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- إن حجم المقاطعة الواسعة والتي بلغت زهاء 13 مليونا فضلا عن قرابة مليون ورقة ملغاة، لتعبر بصدق على وعي الشعب الجزائري وموقفه التاريخي ليوم 17 ماي والذي يتمثل في رفضه الحازم للنظام السياسي القائم ورغم أن النظام اتخذ كل وسيلة لتكون نسبة المشاركة عالية وقوية، فلم يسفر ذلك إلا على نسبة هزيلة رغم النفخ والتضخيم والتزوير، وهي أضعف نسبة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال.
- كان من الواجب شرعا وعقلا وسياسة وأخلاقا أن يقف النظام السياسي بجناحيه الظاهر والمستتر من حجم هذه المقاطعة الهائلة موقف المعتبر المتبصر، المستخلص للدروس ومحاولة استجلاء الأسباب والدوافع التي دفعت بمعظم الشعب إلى التمرد السلمي على نظام سياسي متعفن، فقد مبررات بقائه.
- ومما لا شك فيه أن هذه الانتخابات جرت في ظروف بالغة السوء على أكثر من صعيد، يتمثل فيما يلي:
1. غلق المجال السياسي وإقصاء لمشاريع سياسية وأطراف سياسية ذات مصداقية وتجذر شعبي، منها قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ والمتعاطفين معها بحيث أقصيت قوائم وأسماء كثيرة بمجرد الوشاية وأصبحت الأجهزة الأمنية هي صاحبة القول الفصل في قبول الترشيحات أو رفضها.
2. الإصرار على تجاهل الحلول السياسية الشرعية للأزمة الأمنية التي لا تخف حتى تندلع من جديد.
3. تجاهل أهمية الإصلاح الاقتصادي والبنكي والجمركي مما أسفر على فضائح اقتصادية كارثية وعلى رأسها فضيحة الخليفة، وعوض محاكمة النظام على فساده وتسيّبه، حوكم مجموعة من الأفراد، وكأن القضية منحصرة في أشخاص وليس قضية نظام متفسخ.
4. انتخابات في ظل حالة الطوارئ التي مازالت تستغل للتضييق على ممارسة النضال السياسي كحرية التظاهر السلمي وحرية التعبير الجماعي فضلا على ممارسة القمع والاختطاف والمطاردة والتجاوزات في حق الشعب مما جعل حالة الطوارئ حالة عادية!!!
5. تصاعد التذمر الشعبي من الحالة الاجتماعية المتدهورة لشرائح واسعة من الشعب الجزائري وازدياد حركات الاحتجاجات والإضرابات هنا وهناك.
6. غياب الجزائر على المسرح الدولي وإخفاق الدبلوماسية في مناصرة القضايا العادلة للأمة العربية والإسلامية فضلا عن عجزها في استنقاذ المساجين الجزائريين في سجون العالم وعلى رأسهم إخواننا في غوانتنامو.
7. ومما زاد في حجم المقاطعة، الاستجابة لنداءات المقاطعة التي نادى بها أكثر من حزب وشخصية سياسية.
- ويجب التذكير والتبصير أن النظام القائم إذا تمادى في تجاهل حجم المقاطعة ولم يأخذها بعين الاعتبار ولم يتفهم رسائل الشعب المقاطع وعلى رأس تلك الرسائل:
أ- أن الشعب بلغ به اليأس والإحباط أنه فقد الثقة في جدوى التغيير عن طريق الصندوق وما أخطر أن يفقد الشعب الأمل في أهم وسيلة حضارية للتغيير والإصلاح السلمي، وفي هذه الحالة يجب على النظام الفاقد للشرعية تحمل مسؤوليته على أي انفجار اجتماعي كالذي حدث في أكتوبر 88 أو ما نجم عن اغتصاب الإرادة الشعبية في جانفي 1992.
ب- إن الشعب بهذه المقاطعة الواسعة لا يعبر عن فشل البرلمان والأحزاب التي تتبنى برنامج رئيس الجمهورية بل يعبر بصدق عن رفضه للنظام السياسي المتعفن كما يعبر عن فشل المصالحة الوطنية الأحادية الجانب والتي لم تطبق بنودها ميدانيا.
ولتجنب الآثار الوخيمة للمقاطعة الواسعة ننصح ونبصّر ونحذر من أمور ثلاثة:
1. إننا نحذر من إدارة الظهر لدعوات الإصلاح السياسي الشامل أو عدم تفهم الرسائل التي قصدها الشعب من خلال مقاطعته.
2. نحذر من الاغترار بتصريحات بعض المسؤولين الإعلامية التي تحاول تجاهل الحقيقة والواقع بانتهاج سياسة الهروب إلى الأمام مما يدل على النظرة الاحتقارية والدونية للشعب.
3. نحذر من الانتقام من الشعب على مقاطعته للانتخابات بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وأن طريقة تنصيب البرلمان وتجديد الثقة في رئيس الحكومة وطاقمه هو لون من ألوان الانتقام والازدراء للشعب والبقية تأتي.
ولا نملك في الأخير إلا أن نوجه نداء لقادة الفكر والعلم والدعوة والسياسة والإعلام إلى تثمين الموقف التاريخي للشعب الذي رفض النظام السياسي الذي أورد البلاد المعاطب والمهالك داخليا وجعل الجزائر رهينة لقوى الاستكبار العالمي.
ونحن بصدد التحضير لمبادرة سياسية تهدف إلى إيجاد حلول سياسية تخرج البلاد من التأزم العام، والله ولي التوفيق.
علي بن حاج

نورالدين خبابه
11-06-2007, 18:51
http://www.echoroukonline.com/images/news/hiwar/chafik-mesbah2001.jpg
المحلل محمد شفيق مصباح للشروق:
الامتناع عن التصويت إنذار شديد للحكم
تاريخ المقال 23/05/2007
يؤكد المحلل محمد شفيق مصباح، وهو عقيد متقاعد في جهاز الأمن سابقا
في هذا اللقاء مع "الشروق اليومي"، تزايد الهوة
بين ما يسميه المجتمع الافتراضي الذي تشتغل عليه الأحزاب والسلطة السياسية، والمجتمع الحقيقي الذي أطلق إشارات الغضب من خلال تزايد أعمال الشغب في عدد ‬كبير ‬من ‬الولايات. ‬

‬هل ‬كنتم ‬تتوقعون ‬نسبة ‬الامتناع ‬المسجلة ‬في ‬الانتخابات ‬التشريعية ‬الأخيرة؟
- نعم، كل متتبع متمعن في الأوضاع الداخلية في الجزائر كان باستطاعته أن يتنبّأ بتلك النسبة المرتفعة جدا للامتناع عن التصويت.
المؤشرات كانت متوفرة.
هناك أعمال الشغب التي عمت مختلف أنحاء التراب الوطني لدلالة على السخط العميق المتراكم في ثنايا المجتمع وعلى حالة ‬الإحباط ‬الشاملة ‬التي ‬مست ‬الشبيبة ‬بشكل ‬خاص؛ ‬هذه ‬الشبيبة ‬التي ‬تشكل، ‬كما ‬تعلمون، ‬الأغلبية ‬الساحقة ‬للسكان.‬

‬بصفة ‬أدق، ‬كيف ‬تفسرون ‬هذه ‬النسبة ‬المرتفعة ‬للامتناع ‬عن ‬التصويت؟
- ما عليّ إلا أن أوضح ما ذكرته منذ حين. إن المجتمع الجزائري منقسم إلى جزءين:
جزء يتمثل في المجتمع الافتراضي المتكون من المؤسسات الرسمية والأحزاب والتنظيمات المعتمدة وجزء يتمثل في الأغلبية الساحقة من المواطنين، وأعني، على وجه الخصوص، الشبيبة والطبقات الاجتماعية المحرومة التي تدهورت أحوالها أو هي في طريق التدهور.
فكل جزء يدور في فلكه الخاص متجاهلا الآخر.
فقد عبر المجتمع الحقيقي بامتناعه عن التصويت على رفضه للوضع القائم والمتمثل في تردي ظروف معيشته المستمر رغم البحبوحة المالية التي لم تر الجزائر نظيرا لها منذ الاستقلال*.‬

‬ما ‬هي، ‬في ‬نظركم، ‬أسباب ‬هذا ‬التردي؟
- هناك عاملان أساسيان لفهم هذا التردي. إذا تطرقنا لطبيعة نظام الحكم القائم لتبيّن لنا مدى العجز الذي وصل إليه.
إن أيّ نظام، مثله مثل جسم البشر، يتطور حسب نمط بيولوجي إلى أن يبلغ مداه الحيوي، ونظام الحكم في الجزائر قد بلغ مداه لاريب في ذلك.
إذا نظرنا إلى نوعية النخبة التي تمسك بزمام الحكم في الجزائر، لا سيما في أجهزة الدولة الحساسة من مؤسسات إدارية واقتصادية وأمنية، لاتّضح لنا كم هي شاسعة تلك الهوة بين هذه النخبة وبين المجتمع الفعلي. سواء من ناحية السن أو من ناحية الثقافة أو من ناحية الأخلاق، فإن هذه النخبة قد ‬فقدت ‬كل ‬مصداقيتها ‬وقدرتها، ‬ناهيك ‬عن ‬سلك ‬النواب ‬والطاقم ‬الحكومي.‬

‬هل ‬نسبة ‬الامتناع ‬هذه ‬إشارة ‬إنذار ‬موجهة ‬إلى ‬الحكومة ‬إذاً؟
- ليس الحكومة وحدها لأنها، من الناحية المبدئية، نابعة من الأغلبية البرلمانية المتشكلة من أحزاب التحالف الرئاسي. فإذا نظرنا إلى ما يجري في الواقع لوجدنا أن الحكومة، رغم أنها تدعي تبنّيها لبرنامج رئيس الجمهورية، إلا أنْ لا مشروع لها.
كما أننا لو قمنا بتقييم حصيلة المجلس الوطني الشعبي الفارط لوجدنا أنه تخلى كليا عن صلاحياته لصالح الجهاز التنفيذي الذي كان يمرر كل مشاريع قوانينه دون أية معارضة تذكر.
لقد استسلم النواب للجهاز التنفيذي مقابل امتيازات ونوع من الحصانة.
ذلك ما يفسر عزوف الناخبين عن صناديق الاقتراع، فلا ‬الطاقم ‬الحكومي ‬ولا ‬النواب ‬كان ‬همّهم ‬حل ‬مشاكل ‬المجتمع ‬المتفاقمة.‬


‬في ‬هذه ‬الحالة، ‬هل ‬المجلس ‬الشعبي ‬الوطني ‬يفتقد ‬إلى ‬المشروعية؟
‬من ‬الناحية ‬القانونية ‬البحتة، ‬المجلس ‬الشعبي ‬الوطني ‬بوسعه ‬أن ‬يشتغل ‬دون ‬أي ‬حرج.
‬من ‬الناحية ‬السياسية، ‬لا ‬شك ‬أن ‬المجلس ‬الشعبي ‬الوطني ‬يفتقد ‬إلى ‬المشروعية.‬

‬قراءتكم ‬لنسبة ‬الامتناع ‬هي، ‬إذاً، ‬سياسية.
‬لكن ‬لعل ‬هناك ‬عوام ‬تقنية ‬كان ‬لها ‬دور ‬في ‬ارتفاع ‬هذه ‬النسبة.‬
- بالفعل، نمط الاقتراع عامل مؤثر.
مما لا شك فيه أن النمط المعتمد حاليا أدى إلى تشتت المجال السياسي بسبب بروز أحزاب مجهرية هي في الحقيقة مشوشة لهذا المجال.
إنها، بامتياز، »افتراض المجتمع الافتراضي«.
من جانب آخر، تبرير ارتفاع نسبة الامتناع بمقارنتها بحالات مماثلة ‬في ‬المجتمعات ‬المتقدمة ‬لهو ‬من ‬باب ‬الجدل ‬البيزنطي.
‬في ‬تلك ‬المجتمعات، ‬يشكل ‬ما ‬يسمى ‬بـ»‬ديمقراطية ‬المشاركة
« ‬(la démocratie participative)
تعويضا للانتخابات السياسية بمعناها التقليدي.

لِمَ لا تلفت انتباهكم تلك الظاهرة الجديدة التي برزت أثناء الانتخابات الأخيرة؟
قد برزت ظاهرة مقلقة فعلا، ألا وهي استيلاء أصحاب المال
(أو »البقارة« كما يسميهم الرأي العام)
على عملية اختيار المرشحين وفوزهم. لا يختلف ‬إثنان ‬في ‬أن ‬هذه ‬الظاهرة ‬تشكل ‬خطرا‬جسيما ‬على ‬ممارسة ‬السيادة ‬الوطنية.‬


‬هل ‬تشاطرون ‬الرأي ‬القائل ‬إن ‬جبهة ‬التحرير ‬الوطني ‬هو ‬الخاسر ‬الأكبر ‬في ‬الاقتراع ‬الأخير؟
- لقد أشرت، منذ حين، إلى تلك الهوة الفاصلة بين المجتمع الافتراضي والمجتمع الفعلي. لكن هناك أيضا هوة أخرى لا تقل أهمية، ألا وهي تلك التي تفصل بين القاعدة النضالية للحزب العتيد وقيادته الحالية.
إن مصير جبهة التحرير الوطني، كمصير نظام الحكم القائم ذاته، مرهون بعملية إصلاح جذري. على الجبهة أن تعيد النظر في مشروعها وصيغ نشاطها كي تصبح ذلك الحزب الوطني المتجذر في جميع شرائح المجتمع والحامل لبرنامج تنموي شامل يتمشى ومتطلبات عالم اليوم. حينئذ فقط، يصير بوسع جبهة التحرير الوطني الاضطلاع بقيادة مرحلة تحول نظام الحكم وإصلاح ‬أوضاع ‬البلاد.‬

‬كيف ‬تتصورون ‬تطور ‬الأوضاع؟
- أنا لست متفائلا لأنني لا أرى أن نظام الحكم القائم قادر على التحكم في معطيات الميدان وتغيير الأوضاع في اتجاه ما ينتظره الشعب الجزائري.

هل نظام الحكم القائم قادر على اتخاذ الإجراءات الحازمة التي يقتضيها الحال؟
حبذا لو كنت متأكدا من ذلك!
أخشى، بالعكس، نوعا من العجز قد يؤدي بنا إلى خطورة بالغة.
هناك، في الحقيقة، احتمالان:
الأول هو أن تتفق جميع النوايا الحسنة في هذا البلد على ضرورة تغيير النظام بصفة عقلانية، تدريجية وسلمية حتى نجنّبه نتائج الصدام المحتمل بين المجتمع الافتراضي والمجتمع الفعلي.
أما الاحتمال الثاني هو أن تواصل البلاد توجهها الحالي نحو ما لا تحمد عقباه، يعني أن يبقى المجال مفتوحا أمام المغامرين الذين يصبح بإمكانهم الاستيلاء على الشارع والتشجيع على إثارة الفوضى فتصاب البلاد في تماسكها الاجتماعي وربما حتى في وحدتها الترابية.

‬هل ‬من ‬دور ‬مؤثر ‬للأطراف ‬الخارجية ‬في ‬كلا ‬الاحتمالين؟
- أفي ذلك شك؟
نعم، إن القوى الأجنبية التي لها مصالح حيوية في الجزائر لا يمكنها أبدا أن تصرف نظرها عما يجري في الجزائر. إن القوى العظمى تسطر سياساتها الخارجية على المديين المتوسط والبعيد وتكيف أفعالها حسب مستجدات الميدان.
في الاحتمال الأول، قد تحاول هذه القوى أن تتسلل داخل الجماعات التي قد تضطلع بتغيير النظام فتحاول أن تفرض ممثليها في الساحة.
أما في الاحتمال الثاني، فستساير الأحداث حتى تتمكن من فرض مطالبها وتطويق موجة العنف المتوقعة كيْ لا تصب في أوروبا.
هذه القوى، سواء كانت فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية، لها القدرة على استباق الأحداث ولها من الوسائل ما يمكنها من التأثير في الميدان.
فمن يقول إن الأطراف الخارجية لا تؤثر في الوضع الداخلي بالجزائر هو بليد وبالتالي غير مؤهل للإشراف على أمور البلاد.

حاوره: ‬أ. ‬أسامة
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8340)

نورالدين خبابه
21-06-2007, 00:13
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/hydra2024une.jpg
''منطقة خضراء'' في حيدرة بطلب من السفارات والقنصليات
تاريخ المقال 19/06/2007
تحولت الأحياء الراقية التي تتواجد بها السفارات والقنصليات الأجنبية وإقامات السلك الديبلوماسي الأجنبي وإقامات الإطارات السامية في الدولة بحيدرة إلى "منطقة خضراء" محظورة على المواطنين في العاصمة
بسبب العدد الهائل من الطرقات التي منعت على المواطنين منذ تفجيرات الأربعاء الأسود يوم 11 أفريل الفارط، الأمر حول حيدرة إلى "متاهة" من المعابر المسدودة، في سبيل إبعاد الخطر عن الإطارات السامية في الدولة وأعضاء السلك الديبلوماسي الأجنبية من سفارات وقنصليات المتمركزين بحيدرة.
وحسب المعطيات التي قدمها رئيس بلدية حيدرة السيد بن نور لـ "الشروق اليومي" فإن عدد الطرقات المقطوعة بحيدرة يتراوح حاليا ما بين 20 و 30 طريق ممنوع، في وقت ما تزال طلبات العديد من السفارات والقنصليات تصل يوميا إلى بلدية حيدرة لحظر بعض الطرقات العمومية التي ترى السفارات بأن مرور المواطنين عبرها يشكل خطرا عليها أو يهدد أمنها.
وتتمركز في حيدرة حسب ما أكده لنا رئيس البلدية 90 بالمائة من السفارات والإقامات الديبلوماسية الموجودة في الجزائر، وحتى السفارات التي لا تملك مقرا لها في حيدرة فإنها تملك إقامة أو عدة إقامات لها بحيدرة، كما تتمركز بحيدرة كذلك المقرات الإجتماعية لحوالي 60 شركة كبرى وطنية وأجنبية، الأمر الذي حول أحياء حيدرة إلى إقامات للأعمال زيادة إلى كونها أحياء راقية، وكل هذه السفارات والشركات تطلب الحماية من خلال إبعاد الخطر عنها عن طريق سد المسالك المارة بمحاذاتها.

وما زاد من إرهاق المواطنين هو تقاطع الطرقات المحظورة على المواطنين مع طرقات أحادية الإتجاه الأمر الذي جعل المواطنين يدورون في "متاهة" مسدودة من كل الإتجاهات وليس لها إلا منفذ وحيد لا يجده إلا الذكي أو الأكثر ذكاءا، وهو الأمر الذي أصبح يؤرق كاهل سكان حيدرة أنفسهم إذ لا يستطيع الواحد منهم الوصول إلى منزله إلا بعد القيام بدورة كاملة حول الشارع بدلا من المرور في مسلك أو معبر قصير أمام السفارة أو القنصلية أو أمام إقامة أحد الإطارات السامية في الدولة، أما الذين لا يعرفون مسالك حيدرة جيدا فإنهم لن يتمكنوا أبدا من العثور على المنفذ وغالبا ما يضطرون إلى العودة من حيث أتوا ليسلكوا مسلكا أطول.

وفي هذا الشأن يقول صاحب محل لبيع لمواد التجميل في مسلك يربط بين شارع بارادو وشارع حاج أحمد محمد المؤدي إلى ساحة القدس بأنه فقد كل زبائنه بسبب المسالك الممنوعة التي تم اعتمادها منذ شهر أفريل الفارط، الأمر الذي جعله يفكر في شراء محل آخر في ساحة القدس وإلا فإنه سينتهي إلى الإفلاس، ويضيف "لا أحد يمكنه أن يمر إلى هناك ليشتري من عندي كل الطرق مقطوعة" .

وفي هذا الصدد أكد السيد بن نور بأن بلدية حيدرة تشترط على السفارات وأعضاء السلك الديبلوماسي الذين يطلبون مثل هذه الإحتياطات الأمنية المتعلقة بالمرور الإتصال بوزارة الخارجية أولا، حيث وجهت بلدية حيدرة كل السفارات الأجنبية والقنصليات وأعضاء السلك الديبلوماسي المقيمين بحيدرة
الذين يريدون حظر الطرقات المحاذية لهم على المواطنين أو منع المرور بها أو جعلها معابر أحادية المرور أو وضع لافتات ممنوع التوقف، أو حتى الطلبات المتعلقة بوضع ممهلات لتخفيض السرعة حفاظا على الأمن إلى التقدم بطلباتهم لوزارة الخارجية، وبالضبط إلى مديرية البروتوكول بوزارة الخارجية، لأن بلدية حيدرة لا يمكنها أن تتعامل مع السلك الديبلوماسي دون المرور عبر وزارة الخارجية.
وقال رئيس البلدية "هناك الكثير من الطلبات تأتينا من السفارات وأصحاب الشركات من أجل وضع ممهلات، أو وضع إشارات طريق أحادي المرور أو طريق ممنوع أو ممنوع التوقف لكن البلدية اشترطت عليهم جميعا التوجه للمديرية العامة للبروتوكول بوزارة الشؤون الخارجية، التي تدرس طلباتهم وتتصل بوزارة الداخلية، ومن ثم تتصل وزارة الداخلية بالولاية التي تعطي الأمر للجنة المرور من أجل دراسة الطلب.
فضلا عن أن الطرقات والمسالك المحظورة على المواطنين أدت إلى اكتظاظ حركة المرور في الطرقات المسموح بها، بسبب تزايد الضغط عليها، ومرور كل المواطنين عبرها، خاصة وأن حيدرة تحولت خلال السنوات الأخيرة إقامة أعمال. فمثلا نجد أن شارعي سيزاري والهقار المتفرعين عن شارع محمد سعيد حمدين المؤديات إلى ساحة القدس كلاهما أحادي الإتجاه، وشارع جميلة المار بمصالح رئيس الحكومة كذلك أحادي الإتجاه، والطريق المتفرع عن شارع العربي عليق المؤدي إلى ساحة القدس أحادي الإتجاه، شارع بونواس أحادي الإتجاه و نصب عند مدخله حاجز امني وكثف فيه عدد الممهلات، وشارعي الإخوة بن حفيظ وبن وردي فرح كذلك أحاديا الإتجاه، وشارع علي بلقاسم المار بالجنة الأوربية للطاقة.
وتضم اللجنة التي تتولى تحديد الطرقات المحظورة على المواطنين تسعة أعضاء هم رئيس المجلس الشعبي البلدي رئيس فرقة الدرك الوطني، رئيس امن الدائرة، ممثل عن مديرية النقل ، رئيس وحدة الحماية المدنية، ممثل القسم الفرعي لأشغال العمومية، ورئيس وحدة مؤسسة تسيير النقل الحضر ويرأسها الوالي المنتدب لمقاطعة بئر مراد رايس.

جميلة بلقاسم:

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8958)

نورالدين خبابه
21-06-2007, 00:24
رئيس شركة ''إيركوت'' لصناعة المقاتلات يكشف
الجزائر تتسلم 16 طائرة مقاتلة من طراز ''ياك - 130''

نقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية ''نوفوستي''، أمس، عن رئيس شركة ''إيركوت''، أوليغ ديمتشينكو، قوله أن شركته تلقت طلبات بشراء أكثـر من 150 طائرة تدريب مقاتلة من طراز ''ياك - .''
130 وتحدث المسؤول في الشركة الروسية المتخصصة في صناعة الطائرات الحربية، عن عقد ترتبط به ''إيركوت'' مع الجزائر إلى غاية العام 2009، حيث أفاد قائلا:
''لقد وقعنا عددا من العقود الكبيرة بشراء هذه الطائرات، أولها مع الجزائر بشراء 16 طائرة من هذا الطراز''·
وأضاف رئيس شركة ''إيركوت''
بإحدى قاعات المعارض للطيران والفضاء في روسيا، أنه من المتوقع إمداد القوات الجوية الروسية بـ60 طائرة من هذا الطراز في إطار برنامج إعادة التسليح، بالإضافة إلى طلبات وصفها بالمؤكدة لشراء 82 طائرة، من ضمنها 16 طلبتها الجزائر·
وذكر ديمتشينكو أنه سيتم إمداد الجزائر بست طائرات من طراز ''ياك - ''130 في العام القادم 2008، ثم بـ10 طائرات في عام .2009 وذكر المصدر أن هذا الطراز من الطائرات ''ياك - ''130 ذات مقعدين، يتيح التدريب على التحليق بجميع الطائرات المقاتلة الحديثة من سلسلة ''سو - ''30 و''ميغ - ''29، وكذلك الطائرات الحربية الأجنبية مثل ''ميراج ''2000 الفرنسية الصنع، وكذا الطائرات الحربية الأمريكية ''أف ''15 و''أف ''16، وأيضا الطائرات من طراز ''أوروفايتر'' المشتركة بين عدد من الدول الأوروبية، وذلك من طراز ''أف ''22 و''أف .''35
وأشار المصدر نفسه أنه، إلى جانب ذلك، يمكن استخدام ''ياك - ''130 في تدريب طواقم الطيارين وإصابة الأهداف في ظروف نزاعات محدودة التوتر·
وتتميز طائرات ''ياك - ''130، في سياق آخر، بكونها طائرة تدريب يمكنها أداء دور في العمليات الحربية، وهي قادرة على التزود بصواريخ ''جو - جو'' و''جو - أرض''، وتستطيع حمل تسعة أطنان من الصواريخ· وتضاف صفقة الـ''ياك - ''130 إلى صفقات أخرى قامت روسيا بموجبها بتزويد الجزائر بأربع طائرات ''سوخوي''، بداية العام الجاري 2007، من مجموع 28 طائرة من هذا الطراز يتضمنها العقد، و6 طائرات ''ميغ ''29 المطورة من مجموع 34 التي طلبتها وزارة الدفاع الوطني·
وستتسلم الجزائر كل العتاد العسكري الذي طلبته من روسيا قبل نهاية العام .2010
وتتضمن الصفقات المعلنة بين الجزائر وروسيا، في مجال السلاح، منذ زيارة الرئيس الروسي للجزائر، توريد 40 طائرة قتالية من طراز ''ميغ - 29 إس إم تي''، و28 طائرة قتالية من طراز ''سو - 30 إم كا''، و16 طائرة قتالية للتدريب من طراز ''ياك - ''130، إضافة لأسلحة أخرى·



المصدر :الجزائر: عاطف قدادرة
2007-06-20
المصدر (http://elkhabar.key4net.com/quotidien/?ida=72520&idc=30)

نورالدين خبابه
21-06-2007, 00:31
http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/vagabond1-2021.jpg
الشروق تقتحم برلمان التسول بولاية جيجل
تاريخ المقال 16/06/2007
انتشرت ظاهرة التسول في أوساط المجتمع الجيجلي بشكل كبير، على غرار ما هو حادث في كل ولايات الوطن وبطريقة ملفتة للانتباه، خاصة وأن الأشخاص الذين جعلوا من التسول مصدرا أساسيا لرزقهم وربحهم السريع، أصبحوا اليوم وكل يوم يحتلون المساحات والمواقع الرئيسية للمدينة قبل أن يختموا نشاطهم التسولي بالوقوف عند أبواب المساجد عقب كل صلاة جمعة، مزاحمين بفعلتهم هذه الجمعيات المدنية المرخص لها قانونا بجمع التبرعات لتجديد وبناء بيوت الله على مستوى البلديات لاسيما النائية منها.
ورغم أن التسول جريمة يعاقب عليها القانون إلا أن المتسولين، وليسوا كلهم بمحترفين لهذه المهنة، الأغلبية منهم تعاني أوضاعا اجتماعية جد قاسية أفرزتها مخلفات الأزمة الأمنية التي شهدتها ولاية جيجل ما بين سنة 1992 وسنة 1997، ومع استمرار هذه الأزمة الأمنية بالمناطق الجبلية النائية وفي غياب أية أرقام رسمية تتعلق بالمتسولين أو بوتيرة نشاطهم ورقم أعمالهم، كان لزاما علينا الدخول إلى وسطهم والحديث معهم ومراقبة البعض الآخر منهم واستطلاع حقيقة الشبكات المنظمة التي تشرف على نقل المتسولين وتوزيعهم وتقديم الوجبات الغذائية لهم. بالمختصر المفيد، البحث عن »أمّنا« الغولة التي تشغل* ‬الأطفال* ‬وتحميهم* ‬من* ‬التشرد* ‬في* ‬آن* ‬واحد*.‬

قبل الشروع في عملهم والتوزع عبر النقاط والتجمعات الحساسة أو ما يعرف بأماكن »الاستنزاف«، يجتمع المتسولون في الصباح الباكر عند المحطة الشرقية لنقل المسافرين من أجل تناول قهوة الصباح في الهواء الطلق، وهي تتضمن حسب شهادات حية ومعاينات ميدانية، الحليب بـ "الكارواسون" للمتسولات وعصير البرتقال كمادة إضافية للرضع والصغار الذين يتم استعمالهم واستغلالهم كواجهة لجلب العطف واستنزاف الجيوب، ثم تأتي مرحلة الانتشار، ولكل متسول مكانه ولكل متسولة مكانها أيضا، والويل كل الويل لمن أراد تجاوز المعمول به والمتعارف عليه، فكثيرا ما صادفتنا شجارات عنيفة بين المتسولات بسبب الأماكن.
أما بدايتنا نحن فكانت بوضع المتسول (ب. العربي) وهو من ولاية برج بوعريريج يبلغ من العمر 48 سنة، تحت المراقبة الشديدة، وهذا بعد جلوسنا معه والحديث إليه عن سر أو بالأحرى دوافع اختياره لمهنة التسول التي أرجعها إلى الأمراض المزمنة التي يعاني منها حسب الوثائق المقدمة لنا من طرفه. العربي حاول أن يكون صريحا معنا بعد أن منحناه 50دج، غير أن صراحته بالنسبة إلينا كانت غير كاملة، فهو يقول إنه يمارس التسول بولاية جيجل لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع متتالية ثم يعود بعدها إلى مسقط رأسه بولاية البرج بعد أن يكون قد جمع -حسب تصريحاته- ما بين 6000 إلى 7000 دج، مؤكدا أن مداخيله اليومية تتراوح ما بين 350 إلى 400 دج.
لم نشأ أن نكون ثقلاء الظل على العربي المتزوج والأب لـ 6 أبناء، فقد فضلنا إنهاء الحديث معه بسرعة مع وضعه تحت رقابة شديدة ودائمة رصدنا من خلالها جميع تحركاته والأماكن التي يمارس فيها مهنته بداية من عمارات فيلاج موسى مرورا على البريد المركزي، ونهاية يومه بشارع الأمير عبد القادر أين رافقناه دون أن يشعر بنا إلى أحد محلات الهاتف العمومي بالشارع الأخير، حيث يقوم هناك بتحويل القطع النقدية التي يجمعها كل يوم إلى أوراق مالية من فئة 1000 دج وهذا شرطه »البرايجي«، يحوّل عند صاحب »الطاكسيفون« ما بين 4600 إلى 4800 دج
ولقد نشأت بينه وبين صاحب المحل ألفة وصداقة بعد أن تحول إلى زبون أيضا يقوم بشكل دوري بإجراء سلسلة من المكالمات الهاتفية التي يطمئن فيها على أهله وأفراد أسرته ويسأل الأبناء إذا ما كانوا قد اشتروا للشاحنة قطع الغيار التي تنقصها ويوصيهم مع التشديد عليهم بعدم شراء الحديد والرمل والإسمنت حتى يعود
وهذا بعد سؤالهم عن أسعارها في السوق، مما يدل على أن »سي العربي« الذي حاول إيهامنا بأن* ‬مداخيله* ‬اليومية* ‬تتراوح* ‬ما* ‬بين* ‬350* ‬إلى* ‬400دج* ‬يملك* ‬شاحنة* ‬ويقوم* ‬ببناء* ‬مسكن* ‬جديد* ‬بمسقط* ‬رأسه* ‬بولاية* ‬برج* ‬بوعريريج* ‬وما* ‬خفي* ‬كان* ‬أعظم*.‬
http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/vagabond2-2021.jpg
متسول آخر »محلي« احترف هذه المهنة مع سبق الإصرار والترصد بعد أن تعرض في سنة 1984 إلى حادث عمل طفيف، وبمجرد مغادرته للمستشفى تحول إلى متسول »محترف« وصار يربط رجله اليمنى بعد ثنيها بسلك معدني.
مدخوله الشهري -حسب المقربين منه- يتراوح ما بين 10 إلى 15 مليون سنتيم والرقم غير ثابت، غير أن الثابت في قضية وحكاية (المختار) أنه اشترى من ديوان الترقية والتسيير العقاري الشقة التي يقيم فيها بإحدى العمارات السكنية ومحلين تجاريين بمبلغ 69 مليون سنتيم، وقد أراد من وراء شراء المحلين إنشاء مخبزة عصرية وحديثة فيهما، غير أن مشروعه التجاري هذا لم يتم بسبب معارضة السكان له عند عرض المشروع للملائمة وعدم الملائمة. مشكلة هذا المتسول أنه يعشق مهنة التسول حد الجنون وقد رفض التخلي عنها رغم تدخلات بعض أقاربه ممن يشغلون مراكز أمنية حساسة في الدولة ويتقززون من تصرفاته، حيث رد عليهم بأن لا دخل لهم في حياته الخاصة وأن مدخوله الشهري يعادل مدخولهم السنوي من وظائفهم السامية.
المختار يعتمد في مهنته وتسوله على مجموعة من الحيل في إطار تغيير الشكل، فحينما يتسول بولاية جيجل والمناطق التابعة لها يقوم بربط رجله اليمنى، وحين يتسول بولايات أخرى مجاورة يقوم بربط رجله اليسرى حتى يعطي بعض الراحة لرجله اليمنى ولا يتسبب في إصابتها بإعاقة حقيقية جراء ثنيها وربطها باستمرار، وأحيانا أخرى يتخلى عن استعمال السلك المعني الذي لا يفارق جيبه ويعتمد أسلوبا جديدا يقوم من خلاله بجر رجله اليمنى أثناء سيره.
ومن أطرف ما وقع له أن لجنة ولائية من إحدى المديريات قامت بزيارته فجأة من أجل تسوية بعض الأمور والمستحقات المادية العالقة بينه وبينها. وبمجرد رؤيته لأعضاء اللجنة من بعيد سارع إلى ربط رجله بالسلك المعدني غير أن أحدهم فك رباطه وأكد للمتسول بأن حيلته لم تعد تنطلي على أحد.

فاكهة المتسولين أو بالأحرى فاكهة استطلاعنا هذا تتمثل في المتسول رشيد القسنطيني الذي احترف التسول بولاية جيجل مع الانتقال في أحيان أخرى إلى ولاية بجاية التي يعترف بأن سخاء أهلها جعله يزورها ويتسول عبر شوارعها ومدنها كلما شحت جيوب الجيجليين.
رشيد كثير الكلام وكثير الصراحة وكثير التسول أيضا، لا يخجل من مهنته بل تجده متفتحا ويتبادل الحديث مع الجميع دون عقدة، قليلا ما يغضب، أغضبته والدته مرة واحدة وهي الأخرى متسولة محترفة بولاية قسنطينة، والسبب أنها قامت مؤخرا بشراء سيارة جديدة لشقيقه العاطل عن التسول، رشيد لم يعارض فكرة شراء والدته سيارة جديدة لشقيقه، وإنما عارض فكرة بقاء هذا الأخير عاطلا عن العمل ومترددا في اقتحام مهنة التسول التي تجلب الملايين. مداخيل هذا المتسول المرح الذي يعرف كيف يستنزف جيوب المواطنين ويعرف كيف يضحك على ذقونهم ويجبرهم على تبادل الابتسامات معه، تتجاوز مع مداخيل والدته المتسولة حدود الـ 25 مليون سنتيم شهريا، وهو مبلغ يفوق بـ 50٪ مرتب رئيس الجمهورية. هذا المتسول دائم السير والتنقل عبر الشوارع راجلا أحيانا، ومستقلا أحيانا أخرى حافلات النقل الجماعي يعتمد في تسوله على المثل الشعبي القائل »دير روحك ‬مهبول ‬تشبع ‬الكسرة« ‬أو ‬بعبارة ‬أخرى ‬يخلط »‬النية ‬بلهبال«.‬
http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/vagabond3-2021.jpg
وبما أن التسول صار مصدرا للاسترزاق وكسب المال عن طريق النصب والاحتيال واستئجار الأطفال والرضّع واصطناع عاهات وإعاقات من أجل استنزاف جيوب الناس خارج نطاق التسول بسبب الفقر والظروف الاجتماعية الصعبة، فلا عجب في أن يمارس الجميع جريمة التسول مادام القانون غائبا في هذا الموضوع، ففي ولاية جيجل وعلى مدار سنة ونصف (2006 - 2007) لم تعالج الجهات المعنية سوى 04 قضايا تم عرضها على وكلاء الجمهورية، ثلاثة من هذه القضايا استفاد أصحابها من الإفراج، فيما تم إيداع متسول واحد فقط الحبس المؤقت السنة الماضية.
هذا التسامح القانوني هو الذي فسح المجال لكل من هبّ ودبّ ولكل عاقل ومجنون ولكل عامل وعاطل ممارسة التسول، ومن بين كل هؤلاء موظفة بالولاية تتقاضى حوالي مليون سنتيم شوهدت أكثر من مرة وهي تمارس مهنة التسول عند أبواب المساجد عقب كل صلاة جمعة، والغريب في الأمر أن هذه الموظفة العزباء* ‬التي* ‬تتقاضى ‬ما ‬بين ‬9000 ‬إلى ‬10000دج ‬شهريا ‬من ‬وظيفتها ‬الحكومية ‬تقيم ‬في ‬فندق ‬بمبلغ ‬15 ‬ألف ‬دج ‬شهريا. ‬

نورالدين خبابه
21-06-2007, 00:35
أما متسولو الحدود الجزائرية- التونسية
الوافدون على جيجل من جبال الجرف بولاية تبسة، الذين دخلوا التراب الجزائري قادمين إليه من تونس سنة 1960 -حسب تصريحات كبير هذه العائلات- يقيمون بالكلم الثالث على بعد أمتار قليلة من شاطئ »الشالات« داخل أكواخ مصنوعة من "الباش" وأعواد الشجر
سعر الكوخ الواحد من حيث تكلفة إنجازه لا تتعدى الـ 1000دج غير أن قيمته عند هذه العائلات ذات اللقب الواحد تقدر بعشرات الملايين، بل مئات الملايين. زيارتنا للمكان كانت أشبه بالدخول إلى أحد أفقر الأحياء البرازيلية أو الدخول إلى معاقل »الزولو« أيام الميز العنصري بجنوب إفريقيا.. الخطر كل الخطر أن تدخل هذه المنطقة ليلا
فهي تعج بالمنحرفين والسكارى والشواذ والعاهرات، وحسب أحاديث بعض السكان النازحين من المناطق النائية بجبال بلدية جيملة وجبال بني خطاب ببلدية تاكسانة، فإن المنطقة ومنذ قدوم »التونسيات« واحترافهن التسول وتورطهن في مختلف أشكال الفساد الأخلاقي شهدت مشادات وشجارات عنيفة وعمليات سطو عديدة، راحت ضحيتها العاشقات والمحبات والعاهرات، وكثيرا ما تدخلت مصالح الدرك الوطني في محاولة لتطهير المنطقة وحماية النازحين من مثل هذه الاعتداءات.
وفي اليوم ا لموالي لزيارتنا هذا الحي، قمنا بإخضاع المتسولات »التونسيات« إلى الرقابة والمتابعة خاصة وأن شائعات عديدة ترددت حول إجبارهن من طرف أزواجهن على ممارسة التسول وإلا تعرضن للطلاق، بل إن إحداهن تقول إن زوجها يقوم بتفتيشها وتفتيش صغارها بما فيهم الرضع بحثا عن أي دينار تخفيه الزوجة المتسولة بعد اقتطاعه من المدخول اليومي للتسول..
مدخول يذهب في مقارعة الخمرة ومضاجعة النساء »حاشا النساء«، وبعبارة أدق مضاجعة العاهرات والساقطات بأموال الصدقات الممنوحة للمتسولات من جيوب المواطنين الذين لا يبخلون تحديدا على هؤلاء »التونسيات«، خاصة وأنهن بارعات في طلب الصدقة باسم أولادهن الأيتام. رغم أن لهؤلاء الأيتام جدا تجاذبنا معه أطراف الحديث ولهم أيضا آباء من صلب هذا الجد المتمتع بكامل قواه الصحية بدليل أننا تركناه حين زيارتنا لأكواخهم بالكلم الثالث يقوم بمهمة جلب مياه الشرب ومياه الغسيل..
والغريب في الأمر أن هؤلاء المتسولات اللواتي جعلن المحطة الشرقية للمسافرين مركزا رئيسا لتسولهن وممراتها مطعما خاصا بهن يتناولن فيه فطورهن في الصباح الباكر وهو يتكون من الحليب و"الكارواسون" وعصير البرتقال وتناول بعدها وجبة الغذاء بشراء كل ما لذ وطاب من المساحة التجارية المتواجدة خارج المحطة، الغريب، أنهن وبمجرد ما يرفع أذان صلاة العصر، وتقل فيه حركة العمال والموظفين العائدين إلى بيوتهم يسارعن إلى مسجد الشاطئ القريب من المحطة لاستنزاف جيوب المصلين والحصول على القطع النقدية ذات فئة 50 و100 دج وأحيانا أوراقا مالية من فئة 200دج، في وقت وجد فيه القائمون على هذا المسجد صعوبات كبيرة في الحصول على الهبات والتبرعات المالية لإتمام بعض الأشغال الجارية به، حتى أن إمام مسجد عمر بن الخطاب بحي أيوف كان يحث رواد مسجده على الدفع بسخاء لمسجد الشاطئ الذي كانت يومها »مخمرة« بجانبه قبل أن يقرر صاحبها غلقها، وكأن إمام مسجد عمر بن الخطاب لا يعلم، وهو لا يعلم، بأن أموال رواد مسجد الشاطئ تذهب للمتسولات »التونسيات« وبعدها إلى جيوب أزواجهن لتبديدها على الخمر والنساء، وليتهن كن نساء بل عاهرات وساقطات تعاف الحيوانات على مضاجعتهن، وكثيرا ما اعتمدت المتسولات في اقتحامهن لمداخل المساجد على الجانب الديني في مخاطبة المصلين والدعاء لهم بأن يتقبل الله صلاتهم وأعمالهم بينما يعتمدن خارج المساجد على طلب الصدقة باسم الأيتام ويحددن طلبهن بـ 05 دنانير من أجل شراء خبزة، والحقيقة أن ما تجمعه متسولات الحدود الجزائرية- التونسية من المساجد يوميا وفي صلاة الجمعة والمناسبات الدينية وخاصة في شهر رمضان المعظم يعادل مرتين ما يجمعه كل المتسولين والمتسولات عبر كامل مناطق الولاية، ودليلنا في هذا، الغضب الذي انتاب المتسول »البرايجي« من هيمنة »التونسيات« على سوق التسول واستحواذهن على النصيب الأكبر والوفير من صدقات المواطنين والمحسنين والمغفّلين أيضا، حيث يعلم البعض منهم بأن »للتونسيات« هواتف نقالة يقمن بشحنها ببطاقات تعبئة من فئة 500دج ويقمن أيضا بتعبئة وتحويل أرصدة مالية أخرى نحو أرقام هاتفية لم نتأكد إذا ما كانت لعشاقهن* ‬أم* ‬خاصة* ‬بأزواجهن* ‬أو* ‬أفراد* ‬أسرهن* ‬إن* ‬كانت* ‬لهم* ‬أسر* ‬أصلا*. ‬

والحقيقة أن عالم التسول غريب وعجيب وفيه من الطرائف ما يجعل المثل القائل »هم يضحك وهم يبكي« ينطبق على هذه المهنة التي يصعب على المستول التخلي عنها بالنظر إلى سهولة الحصول على المال من خلالها والمبالغ اليومية الكبيرة، غير أن هناك من خرج من هذه الشبكة العنكبوتية، ومنهم الشاب (ريبوح) البالغ من العمر حوالي 30 سنة وهو من الشباب الذين أنعم الله عليهم بالقوة والصحة بدليل أن جماعة أرادت أن تتحدّاه بأن يتناول 01 كيلوغرام من معجون التمر »الغرس« فتحداهم هو بأن أضاف لهذه المادة الحلوة جدا ما هو أحلى منها علبة مربى المشمش وأكلهما معا.
(ريبوح) وحتى نتأكد جيدا من قوته وصلابته وسلامة جسده من أي مكروه يعمل اليوم في إطار الأشغال الحرة الشاقة، حيث يحمل 04 أكياس إسمنت دفعة واحدة وما يماثلها من أكياس السميد، ويشحن بكلتا يديه ما بين 08 إلى 10 قطع من الآجر، احترف في البداية التسول، كان يقصد الأسواق الشعبية بأثواب رثة وبالية، ويصرخ فيها بأعلى صوته لجلب عطف المواطنين ومخاطبة شغاف قلوبهم وكان له ما أراد، حيث تهاطلت عليه الأموال، حتى أن مداخيله اليومية وصلت في الكثير من المرات إلى مليون سنتيم، وكان بإمكانه مواصلة التسول لكنه توقف عنه فجأة وصار رجلا بأتم معنى الكلمة، يكسب أجرته اليومية التي لا تقل عن الـ 2000 دج من عرق جبينه، بل وصار بعدها محبوبا من طرف الجميع، والكل ينتظر عرس (ريبوح) ليغنوا ويرقصوا معه ويشاركوه الفرحة، بعد أن رقص هو في جميع أعراس المنطقة التي يقيم فيها.

وبعيدا عن توبة ريبوح، ونية رشيد، وحيلة المختار، ووقاحة »التونسيات« وطيبة العربي، وجشع الموظفة الحكومية، فإن المؤكد بخصوص العينات التي وردت في استطلاعنا هذا أنها عينات حقيقية احترفت التسول ولن ترضى عنه بديلا، خاصة وأن مداخيل الكثير منهم تقدر بملايين السنتيمات شهريا، وتبقى مداخيل متسولات الحدود الجزائرية- التونسية اللواتي ينتمين إلى عائلة واحدة، الأعلى في قائمة إيرادات المتسولين والمتسولات، فإذا كان البرايجي والقسنطيني والمختار الجيجلي يحصلون على ما بين 12 إلى 15 مليون سنتيم شهريا فإن المتسولات »التونسيات« أو الجرفيات، نسبة إلى جبال الجرف بولاية تبسة، يحصلن على ما قيمته 45 مليون سنتيم شهريا والرقم أكثر من هذا بكثير بدليل أن واحدة منهن ومن فرط وقاحتها صرخت في وجه أحد المواطنين وأكدت له بأنها أحسن منه وأنها تربح 03 ملايين في اليوم الواحد، وهي تقصد بهذا مداخيل العائلة الكبيرة المتكونة من أربع أسر تقودهم عجوز تتسول حتى في البلديات النائية والأسواق الشعبية، مع العلم أن التونسيات أو الجرفيات يستفدن من نصف يوم راحة فقط طوال الأسبوع ويكون مباشرة بعد صلاة الجمعة التي توافق نهاية تسولهن الأسبوعي على أبواب المساجد.
أما حجم المداخيل فقد يصل عند مجموع هذه الأسر أو العائلة الكبيرة إذا ما أخدنا بالتصريح الاستفزازي للمتسولة إلى ما يقارب الـ 90 مليون سنتيم شهريا تذهب كلها إلى جيوب أزواجهن ومنها مباشرة إلى جيوب الساقطات والعاهرات وباعة المشروبات الكحولية، فمتى يصحوا »الجواجلة« من ‬غفلتهم ‬ويتصدقون ‬بأموالهم ‬على ‬الأيتام ‬الحقيقيين ‬أو ‬يتبرعون ‬بها ‬للمساجد. ‬

ياسر ‬عبد ‬الحي ‬
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8876)

نورالدين خبابه
21-06-2007, 23:25
http://www.upload.ps/uploads130607/2018b20f79.wmv

نورالدين خبابه
24-06-2007, 20:44
حتى نتجنب الكارثة


يبحث نواب حزب جبهة التحرير الوطني، هذه الأيام، عن مخرج قانوني يمكنهم من استخلاف منتخب الحزب عن ولاية تبسة عبد الكريم غريب، الذي يقال إنه عاد إلى منصبه كسفير للجمهورية الجزائرية لدى دولة مالي!
لو لم أسمع هذا الحديث داخل المجلس التشريعي، ومن فم برلمانيين، لما صدقت مثل هذا الكلام الذي يفترض ألا يقبله عقل ولا منطق، وهذا بالرغم من أن الرجل الثالث في الدولة عبد القادر بن صالح سبق وفعلها عندما استقال من المجلس الشعبي الوطني في بداية الدورة التشريعية السابقة، بمجرد تنصيب كريم يونس خلفا له على رأس الغرفة السفلى للبرلمان···
الشيء الذي يحيرني لحد الآن هو لمن قدم بن صالح استقالته؟···
المؤكد أنه لم يقدمها لسكان ولاية وهران الذين انتخبوه، وإنما للذي عينه بمرسوم رئيسا لمجلس الأمة··· لنتصور·· ثقة سكان وهران لا تساوي شيئا أمام منصب يمنح بمرسوم رئاسي·
في التشريعيات الأخيرة قدم سي عبد الكريم من جمهورية مالي لخوض غمار التشريعيات، وقد كان موعودا بإحدى الحسنيين، إما رئاسة المجلس أو وزارة الخارجية، لكن الأمور سارت في اتجاه آخر، وبطبيعة الحال غضب الرجل على الذين استقدموه وحصل الذي حصل··· بعض المصادر تقول بأن ''النائب السفير'' عاد إلى مالي لتوديع رئيس الدولة التي كان يمثل فيها الجزائر، ومصادر أخرى تقول بأنه متواجد بمالي ولن يعود إلى الجزائر إلا بعد انتهاء مهمته وتعيين سفير آخر لخلافته·
ما يهمنا في هذا المقام، هو هذا الاستخفاف المخيف والخطير واللاأخلاقي بمهمة النيابة عن الشعب، التي لم تعد تعني في عرف سياسيينا غير الاستفادة الشخصية المادية والمعنوية، سواء بالنسبة للنواب العاديين الذين يرون، بمجرد إثبات عضويتهم، بأنهم أصبحوا ينتمون لطبقة اجتماعية أخرى غير تلك التي نبتوا فيها ومنها، أو الوزراء الذي يترشحون لا بنية تمثيل الشعب والدفاع عن مصالحه، وإنما للمحافظة على المناصب الوزارية التي كانوا يشغلونها قبل الترشح وقبل الانتخابات···
ما معنى ألا يعتذر نائب واحد عن عدم قبوله لمنصب وزير، وإعلانه الصريح بأنه يفضل البقاء نائبا عن الشعب وممثلا له؟···
إن هذا السلوك لا يعني سوى أن هؤلاء يحتقرون ''النيابية'' وبالتالي يحتقرون الشعب الذي انتخبهم···
وحتى لا تتكرس هذه المصيبة، نلتمس من السيد يحيى فيدوم، الذي بلغنا أنه اعتذر عن العودة لمنصبه في وزارة الشبيبة والرياضة، أن يواضب على جلسات المجلس الشعبي الوطني، حتى يشكل لنا الاستثناء، وبالتالي الأمل في وجود بذرة خير في هذا البلد، وإلا فإنها الكارثة·
على كل حال وبتميز الطبقة السياسية عندنا بهذا السلوك الشائن والمشين، لا يسعنا إلا أن نطالب بتسجيل هذا التميز في سجل غينس للأرقام القياسية، لعدم وجود ممارسات مماثلة في السابق وفي الحاضر، ولا نعتقد أنها ستسجل لاحقا في أي بلد أو مجتمع آخر في العالم·



المصدر :العربي زواق
2007-06-24
الخبر

نورالدين خبابه
24-06-2007, 20:48
الاتحاد الأوروبي يسعى لتوقيع مذكرة تفاهم مع الجزائر
صادرات الغاز الجزائري إلى أوروبا ستتضاعف في 2010
التقى مفوض الطاقة الأوروبي أندريس بييبالغس مع وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل يوم الخميس في فيينا لبحث قضايا التعاون وتفاصيل التوقيع قريبا على مذكرة تفاهم وتعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي فيما يخص تصدير الغاز الذي ستحتاج أوروبا إلى ضعف كميته خلال السنوات القليلة المقبلة·
ويأتي اجتماع السيد شكيب خليل مع مفوض الطاقة الأوروبية، بعد المشاكل التي واجهتها المفاوضات مع الطرف الإسباني الذي يريد الغاز بسعر زهيد
ولا يسمح لشركة سوناطراك بالتسويق الحر في الأسواق الإسبانية·
كما يأتي بعد أن استدعت المعارضة الإسبانية وزير الصناعة خوان كلوس
واستفسرت عن فحوى المشاكل القائمة مع الطرف الجزائري ومدى تأثيرها على استمرار إمدادات الغاز الجزائري نحو السوق الإسبانية·
وذكرت وكالة أوروبا بريس الإسبانية أن الطرف الأوروبي يرغب في حل كافة المشاكل القائمة مع الجزائر، لأن حاجاته من الغاز الجزائري ستصبح 23500 مليون متر مكعب بحلول 2010 في مقابل كمية 55000 مليون التي يتلقاها الاتحاد الأوروبي حاليا· وهذا الارتفاع يعني أن تكون المفاوضات والمشاريع في مستوى التوقعات·
وتعتبر الجزائر هي ثالث ممول بالغاز لأوروبا والأولى بالنسبة لإسبانيا· وجاء في بيان عقب اللقاء صادر عن الاتحاد الأوروبي ''أن الجزائر كانت مصدرا يعول عليه للاتحاد الأوروبي خلال 30 عاما، ونأمل في تعميق التعاون الطاقوي الثنائي''·
المصدر :داد ولد مولود
المصدر (http://elkhabar.key4net.com/quotidien/?ida=72829&idc=49&date_insert=20070623)
2007-06-24

نورالدين خبابه
24-06-2007, 20:57
http://elkhabar.com/images/key4press/hertz_usa_elkhabar.jpg
أول شركة دولية في مجال إيجار السيارات
هارتز الأمريكية تدخل السوق الجزائري
الدخول الرسمي للشركة الأمريكية تم من خلال نظام التخليص والإعفاء؛ حيث تستفيد شركة جزائرية خاصة >كارونلاين< التي تنشط منذ 2004 من حق استغلال العلامة في الجزائر·
وتمتلك الشركة الأمريكية بالجزائر على شبكة وحظيرة تضم 120 سيارة للإيجار قابلة للتوسيع موزعة على خمس وكالات ثلاث منها في الجزائر العاصمة، وواحدة في وهران والخامسة في عنابة·
وقد أشار السيد أندري غالان مدير شبكة نظام التخليص والإعفاء في تصريح صحفي في أعقاب مباشرة الشركة العمل
أنه بعد أن قامت الشركة بدراسة سوق وافية
اقتنعنا بأن الوقت قد حان لإدخال خدماتنا في الجزائر·
مضيفا بأن وتيرة النمو الاقتصادي تسير بقوة وأن مسؤولي الشركة يأملون في تطور قوي للسياحة وأسفار الأعمال في السنوات المقبلة·
وتعتبر شركة هارتز من أكبر المجموعات الدولية في مجال إيجار السيارات تأسست في سنة 1918 في الولايات المتحدة وانتشرت بسرعة
إلى العديد من المناطق لتصل حاليا إلى الجزائر، تمتلك الشركة حوالي 2000 وكالة بالولايات المتحدة وقرابة 5000 وكالة موزعة عبر 140 دولة·
وقد قدر رقم أعمال الشركة السنة المنصرمة، حسب موقع المجموعة 5 ملايير دولار وقامت الشركة بأكثر من 25 مليون عملية إيجار سنويا عبر العالم لمدة تتراوح ما بين يوم إلى 30 يوما انطلاقا من المطارات و المدن ومحطات القطارات·
كما تعالج الشركة 30 مليون حجز سنويا، وتنتمي الشركة إلى مجموعة كبرى مندمجة تعرف تحت تسمية >كلايتون دوبيليي أند رايس<، بينما تمتلك هارتز العديد من الفروع منها شركة خاصة بإيجار العتاد لمؤسسات البناء والأشغال العمومية·
وتعد الشركة اليوم أكبر مجموعة متخصصة منتشرة في أهم العواصم والدول؛ حيث تقدم خدماتها بصورة مباشرة أو بالاستعانة بشركات محلية· كما هو الحال في شمال إفريقيا·


المصدر :الجزائر/حفيظ صواليلي
2007-06-21


المصدر (http://elkhabar.key4net.com/dossiersp/?ida=72616&idc=85)

نورالدين خبابه
24-06-2007, 21:05
تحت أشعة الشمس الحارقة: البراءة تتعذب في صمت من أجل جرعة ماء
تاريخ المقال 23/06/2007
إذا ما وليت وجهك صوب الصحراء مسافرا إلى ورڤلة فإنك ستصادف بين تڤرت ومفترق الطرق المؤدي إلى الحجيرة أطفالا صغارا يلوحون بدلائهم وقاروراتهم البلاستيكية طلبا للماء الصالح للشرب، وبمجرد توقفك يهرعون إليك عساهم يظفرون بقطرات ماء يضيفونها إلى ما جمعوه من آخرين سبقوك* ‬في* ‬الرحلة* ‬عبر* ‬الطريق* ‬المذكور* تراهم حفاة، ثيابهم رثة ومظهرهم ككل يعكس حاجتهم إلى شيء من النظافة تعيد لهم بريق وجوههم وحاجتهم إلى تسريحة شعورهم المنتصبة.
http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/eau2027.jpg
‬ وهي صورة مأساوية جدا لأبرياء توقفت عندهم "الشروق اليومي" لتتحدث إليهم عن يومياتهم مع رحلة البحث عن ماء يعودون به في المساء إلى ذويهم ليتناولوه عذبا فراتا عكس مياه الآبار القريبة منهم فطعمها ملح أجاج وإلا ما آثروا قضاء ساعات طوال من أجل الماء على مدار العام، وهم عرضة للرياح الرملية العاتية والبرد وقيظ الهجيرة مثلما حصل يوم لقائنا بهم، حيث كان الجو مزيجا بين حرارة حارقة وقليل من الرياح الرملية، هنالك التقينا بالإخوة الأربعة أكبرهم صالح 11 سنة و سودة 7 سنوات، شعبان 9 سنوات وسهيلة 5 سنوات، كلهم لا يعرفون المدرسة، بل لا يعرفون حتى أعمارهم، علمنا من أكبرهم أنهم يتامى الأب، ولما سألته عما يقوم به، أجاب قائلا "نخرج كل يوم إلى حافة الطريق من الصباح* ‬إلى* ‬المساء* ‬نترقب* ‬من* ‬يزودنا* ‬بالماء،* ‬نحن* ‬كذلك* ‬على* ‬مدار* ‬العام،* ‬لا* ‬ندرس*".‬



http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/eau1-2027.jpg

ولما سألته هل يتناولون طعام الغداء، سكت عن الكلام المباح وكأن قوة خفية جعلته يحجم عن الجواب، ليجيب بدله شقيقه شعبان "نقتات بما يتصدق به علينا مستعملو الطريق وفي حالات كثيرة نظل على الطوى أو نضطر إلى العودة باكرا إلى منزلنا الذي لا يبعد كثيرا عن موقعنا هذا"*.‬ غادرنا الإخوة الأربعة إلى موقع آخر يعرف باسم منطقة 60، أين التقينا بمسعود صاحب الـ 15 سنة، انقطع عن الدراسة بعد 3 سنوات قضاها في الطور الأول الإبتدائي، أي بعد أن استقرت أسرته في ذلك المكان الخالي. هو* ‬الآخر* ‬يقوم* ‬بجمع* ‬الماء،* ‬ولما* ‬سألته* ‬عن* ‬السبب،* ‬أجاب* "‬لأن* ‬ماء* ‬البئر* ‬القريب* ‬منا* ‬مالح*".‬ وبمنطقة مجاورة تسمى شريفة، إلتقينا بالأخوين لكحل والعطرة 9 و 6 سنوات، دلاءهما لاتزال فارغة، سألتهما عن أحوال الدراسة والإمتحانات، فعلمت أنهما لا يدرسان، وواقع الحال يفيد بأن كل الذين يتوزعون عبر ذلك الحيز الجغرافي المحدود طوليا لا يدرسون والقليل منهم انقطع* ‬عن* ‬الدراسة*.‬

نحن هنا منذ الصباح وإلى حد الآن، لم نجمع ولو قطرة ماء، في غالب الأحيان نتحصل على كمية مقدارها دلو واحد سعته 5 لترات، هكذا قال لنا شقيق العطرة وهو ما أكده لنا نور الدين شقيق جمعة الذي لا يعرف كم عمره الواقع في 11 سنة حسب تقديرنا، والده يمتهن رعي الإبل وحياته على غرار جيرانه في ذلك الفضاء الأجدب حل وترحال، ومهمة جلب الماء الصالح للشرب تسند للصغار الذين دفعوا كرها إلى التأقلم مع ظروف الصحراء القاسية لقد إخشوشنوا قبل الأوان، يقاومون الرياح بالإحتماء داخل أكواخ صغيرة من القش والحلفاء، ويواجهون ارتفاع درجات الحرارة* ‬صيفا* ‬وانخفاضها* ‬شتاء* ‬بألم* ‬دفين* ‬في* ‬نفوسهم،* ‬إنهم* ‬يتعذبون* ‬في* ‬صمت* ‬والأمر* ‬لا* ‬يحتاج* ‬إلى* ‬تعليق* ‬إذا* ‬تعلق* ‬بأطفال* ‬أغلبهم* ‬دون* ‬سن* ‬العاشرة*.‬

جلسة* ‬مع* ‬العجوز* ‬عائشة

http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/eau2-2027.jpg



لا تقتصر مهمة جمع الماء الصالح للشرب على الأطفال القصر، بل يقوم بها أيضا الكبار بالموازاة مع عرضهم لأشياء قابلة للبيع كبعر البعير لتغذية التربة الفلاحية أو حزم الحطب لشيِّ اللحم وطين الشاي، أو للتدفئة شتاء.. أثناء رحلتنا عبر الطريق توقفنا عند العجوز عائشة * ‬صاحبة* ‬الـ* ‬70* ‬عاما* ‬فحدثتنا* ‬عن* ‬الحياة* ‬في* ‬تلك* ‬الـ*"‬القفار*" ‬الساكنة* ‬لولا* ‬أزيز* ‬محركات* ‬المركبات*.‬ دفع الفضول حفيدها عمار (15 سنة) للاقتراب منا، وراحت جدته تجيبنا ملخصة الحياة في الصحراء في جمل قصيرة قائلة "نحن نعتمد في حياتنا على الحل والترحال بإبلنا ودوابنا ومواشينا.. لا نكاد نخلي موقعا حتى نعمر آخر، نلاقي الصعوبات ونواجه الأفاعي والعقارب، المصاب منا بمرض يصبر حتى يشفى أو يموت وعند الضرورة ننقله على عربة مجرورة إلى أن نصل إلى الطريق وننتظر وسيلة نقل تنقلنا إلى توقرت، أما عن تجارة بيع الحطب فتزدهر بعض الشيء شتاء وتكاد تزول صيفا، "نحن هنا منذ حوالي 20 سنة، نتنقل من مكان إلى آخر، أبناؤنا كما تشاهد يقضون يومياتهم* ‬على* ‬قارعة* ‬الطريق* ‬لجمع* ‬الماء* ‬العذب*".‬

أما المدعو جموعي المقيم بمنطقة الفطير، فأكد إقامته في المنطقة المذكورة منذ 20 سنة، هو رب أسرة من 10 أفراد، لا أحد منهم التحق بالمدرسة، التقيناه داخل كوخ صغير يحضر الشاي رفقة شابين، بينما يقف ابنه مع أخته على قارعة الطريق يلوحان بدلائهما البلاستيكية لمستعملي الطريق طلبا للماء، وفيما رفض الإبن الصغير تصويره، لم تمانع البنت ربيعة (8 سنوات) التي ترفض الذهاب إلى المدرسة مستعملة عبارة (والو)، لما سألتها عما إذا كانت ترغب في التعلم، أما والدها جموعي، فقال: "نحن هكذا نشأنا أميين، لا نعرف القراءة والكتابة وأولادنا اليوم* ‬نفس* ‬الشيء*".‬




http://www.echoroukonline.com/images/news/tahkik/eau3-2027.jpg
وعن الحياة في الصحراء قال: "نحتمي تحت الخيام شتاء وفي موسم الحر نعوضها بأكواخ من الحلفاء والقش"، ويؤكد محدثنا جموعي حقيقة معاناة نزلاء تلك المنطقة الجرداء القاحلة من انعدام الماء الصالح للشرب، فهم يتناولون ما يجود به عليهم المسافرون عبر طريق ورقلة ـ توقرت وعند الضرورة يضطرون إلى قطع15 كيلومترا باتجاه بلدة عمر لجلب الماء على عربات تجرها أحمرة، أما المصاب منهم بلدغة عقرب فيعالجونه بشاي مطهي دون سكر، وعن تعرض أحدهم إلى لدغة أفعى، فينقل إلى المستشفى بصورة استعجالية، والاستعجال في هذه الحالة يقتضي زمنا يزيد أحيانا* ‬عن* ‬زمن* ‬الرحلة* ‬بين* ‬ورقلة* ‬وتوقرب* (‬160* ‬كم*).‬

ونحن نبرح المكان، ظلت مشاهد أولئك الأبرياء عالقة في أذهاننا، وظلت أيضا تلك الجمل المقتضبة التي انتزعناها من العجوز عائشة والسيد جموعي (40 سنة) تتردد على مسامعنا، تاركين وراءنا سؤالا مفاده: لماذا لا يتضامن هؤلاء ويقتنون صهريجا يعبئونه من حين إلى آخر خصوصا أنهم* ‬يقطنون* ‬غير* ‬بعيد* ‬عن* ‬بعضهم* ‬البعض،* ‬قبل* ‬أن* ‬ندرك* ‬أن* ‬ذلك* ‬ضرب* ‬من* ‬ضروب* ‬عدم* ‬الإستقرار،* ‬لأنهم* ‬يعيشون* ‬في* ‬حل* ‬وترحال* ‬وحرية* ‬التنقل* ‬مكفولة* ‬للأفراد* ‬وللجماعات* ‬أيضا*.‬ وربما* ‬السؤال* ‬المعقول* ‬الذي* ‬يطرح* ‬على* ‬سلطات* ‬الولاية* ‬ومفاده*: ‬هل* ‬يمكن* ‬إيجاد* ‬حل* ‬لهذه* ‬الفئة* ‬التي* ‬عمرت* ‬الصحراء* ‬على* ‬حساب* ‬سعادة* ‬وراحة* ‬وتمدرس* ‬أبنائها؟

روبورتاج*:‬* ‬حكيم* ‬عماري

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9028)

نورالدين خبابه
25-06-2007, 12:19
http://www.elkhabar.com/images/key4press/skikda-25-elkhabar.jpg
الأحياء المتاخمة للمنطقة الصناعية لسوناطراك بسكيكدة
أكثر من 14 ألف مواطن يواجهون خطر الموت يوميا
يواجه أكثـر من 14 ألف شخص يقطنون بأحياء حمروش حمودي، وادي عطية وغيرها ببلدية حمادي كرومة في ولاية سكيكدة خطر الموت، بسبب تواجدهم بمحاذاة المنطقة الصناعية لسوناطراك، بعد أن صنفت أحياؤهم
منذ سنة 2004 كمنطقة حمراء، نظرا للأخطار الناجمة عن المنطقة الصناعية كالانفجارات أو الحرائق أو انتشار الأمراض كالسرطان والربو والحساسية بسبب مخلفات الصناعات البترولية·
وجه سكان الأحياء المحاذية للمنطقة الصناعية لسوناطراك بسكيكدة، والتي تضم حوالي 14 ألف نسمة، نداء استغاثة لأعلى السلطات قصد تحويلهم إلى أماكن أكثر أمنا وسلامة·
وذكر عدد من سكان حي حمروش حمودي وحي الخروبة أن منازلهم لا تبعد عن الصهاريج الضخمة لتخزين المواد البترولية سوى بـ200 متر على أقصى تقدير، مسترجعين حادثة احتراق اثنين منها وكذا الانفجار الذي هز مركب تمييع الغاز اللذين وقعا منذ حوالي ثلاث سنوات·
وقال هؤلاء أن النيران حاصرتهم داخل منازلهم لمدة أسبوع بعد أن امتدت ألسنتها إلى غاية الحي، نظرا لشدة اشتعالها، وأضافوا أن هذه الحادثة خلفت موجة من الخوف والهستيريا وسط السكان التي اشتدت مع نهاية جانفي من سنة 2004 بعد انفجار مركب تمييع الغاز الذي لا يبعد سوى بـ500 متر عن المنطقة، ما تسبب في أضرار بليغة في البنايات وانتشار الغازات السامة في الجو·
هذه الحادثة التي دفعت آنذاك رئيس الجمهورية لقطع زيارته لولاية قسنطينة والتوجه مباشرة إلى سكيكدة رفقة عدد كبير من الوزراء، على رأسهم وزير الطاقة والمناجم، شكيب خليل، الذي وعد السكان بترحيلهم من المنطقة حفاظا على حياتهم، ''إلا أن ما قاله بقي منذ ذلك التاريخ في خانة الوعود''، مضيفين ''نحن نقبل بالكوارث الطبيعية ونتفهم إن طلبت منا الدولة الصبر إلى غاية إيجاد حل، إلا أننا لا نقبل أبدا أن نظل عرضة لكوارث صناعية محتملة الحدوث في أي لحظة في ظل صمت السلطات الولائية والمركزية التي لم تتحرك أبدا''·
وأضاف هؤلاء أن ''المشكل لا يتمثل فقط في هذه الأخطار بل يكمن أيضا في السموم التي نستنشقها يوميا وعلى مدار السنة، إذ تخلف المنطقة الصناعية عدة أنواع من الغازات التي تطرحها في الهواء ومن مختلف المركبات الصناعية كمركب تمييع الغار، ومركب الكلور، والتزفيت وغيرها''· وطالب جيران المنطقة الصناعية السلطات بتعويضهم عن الأمراض التي أصابت كل أفراد عائلاتهم خاصة الحساسية والربو والاضطرابات النفسية التي نتجت عن الانفجارات وكذا الأمراض السرطانية الناتجة عن المخلفات الصناعية·
من جهة أخرى، عبر سكان حي بوزعرورة، البالغ عددهم حوالي 144 عائلة، عن استيائهم من السكنات غير اللائقة التي منحتهم إياها السلطات الولائية، و''التي أقل ما يقال عنها- حسبهم- أنها بيوت قصديرية''، وهي السكنات التي حولوا إليها بالقوة العمومية بعد مقاضاتهم من طرف سوناطراك التي طالبتهم بالخروج نظرا لرغبتها في توسيع المنطقة الصناعية، بالرغم من أن حيهم موجود حتى قبل إنشاء هذه القاعدة الصناعية، حسبما أكدوه·
كما طرح سكان هذه الأحياء مشكل انعدام الماء منذ أكثر من سنتين، إضافة إلى انتشار البطالة بالرغم من أن هذه الأحياء لا تبعد عن أغنى منطقة صناعية سوى بـ300 متر، مؤكدين لا أحد منهم تمكن من الظفر بمنصب عمل بسوناطراك رغم وعود السلطات لهم·
السلطات تعترف بالأخطار وتنتظر الحلول من ''أعلى''
من جهته، أكد نائب رئيس بلدية حمادي كرومة أن المنطقة المحاذية للمنطقة الصناعية وضعت منذ سنة 2004 ضمن المناطق الحمراء، نظرا لخطورتها على حياة السكان، كما منعت السلطات الولائية منح أي رخص بناء جديدة بالأحياء المذكورة·
واعترف المسؤول في نفس السياق بالخطر الصحي الذي يهدد حوالي 14 ألف مواطن، حيث قال إن ''الإحصاءات الأخيرة بينت أن أكثر المناطق التي تعرف انتشار الأمراض السرطانية في الولاية، ككل هي الأحياء المتاخمة للمنطقة الصناعية لسوناطراك، كما بينت ذات الإحصائيات انتشارا كبيرا للأمراض الصدرية كالربو والحساسية المفرطة الناجمة عن الإفرازات الغازية''، مستغربا في نفس الوقت من ''تخصيص الدولة حوالي 20 مليار سنتيم لإعادة تهيئة هذه الأحياء وإقامة مشاريع تنموية بها، في الوقت الذي كان من المفروض تحول السكان نهائيا''·
أما بخصوص انعدام المياه الصالحة للشرب، فقد أجاب أن القناة الرئيسية الناقلة للمياه تمر عبر المنطقة الصناعية، في الوقت الذي ترفض فيه سوناطراك السماح للبلدية بالدخول وسط المنطقة الصناعية والقيام بأشغال ربط السكان بهذه القناة، مؤكدا أن البلدية تبقى تنتظر تطبيق وعود السلطات، خاصة وأنهم قدموا تقريرا مفصلا عن الوضعية الخطيرة للسكان للمجلس الشعبي الولائي دون أن يتغير شيء.

مبعوث ''الخبر'' فطناسي زكرياء
2007-06-25
الخبر (http://elkhabar.key4net.com/quotidien/?ida=72915&idc=34)

نورالدين خبابه
25-06-2007, 12:34
http://elkhabar.com/images/key4press/bombes.jpg
في عملية سرية بمغنية
الأمن العسكري يحجز 2500 لغم مضاد للأشخاص
حجزت مصالح الاستعلامات التابعة للجيش، أمس، 2500 لغم مضاد للأفراد وسط مدينة مغنية بتلمسان، وأوقفت متورطين في أكبرمحاولة لتسريب المتفجرات إلى معاقل الإرهابيين بوسط البلاد·
علمت ''الخبر'' من مصادر مؤكدة أن محققين تابعين لمصالح الاستعلامات للجيش الوطني الشعبي، تنقلوا من العاصمة إلى مدينة مغنية الحدودية لمداهمة منزل فردي حديث التشييد بوسط المدينة، كان يستعمل كمحطة لتخزين الألغام المضادة للأشخاص، والتي تسربها شبكات التهريب من الحدود المغربية، والتي كانت ستأخذ طريقها نحو معاقل الجماعات الإرهابية في جبال ولاية تيزي وزو بوسط البلاد·
وقد تمت هذه العملية في سرية تامة، حيث لم تشارك فيها مصالح الأمن المحلية لولاية تلمسان لتجنب أي تسرب للمعلومات وضمان نجاحها·
وتضيف ذات المصادر أنه بعد مراقبة وترصد لم يلفت انتباه الناس في مغنية، داهم المحققون الفيلا الواقعة في الحي القريب من محطة سيارات الأجرة العاملة على خط مغنية - تلمسان، فجر أمس، وتم إلقاء القبض على جميع الأشخاص الذين كانوا بداخلها· كما تم حجز كمية هائلة من الألغام المضادة للأشخاص، كانت مخزنة في غرف هذا السكن الفردي، قدرت بحوالي 2500 لغم·
وعلمت ''الخبر'' أن التحقيقات في هذا الموضوع انطلقت من ولاية بومرداس، بعد تفكيك مخابر صناعة المتفجرات في منطقة تيجلابين، التي أعقبت تفجيرات 11 أفريل في العاصمة· حيث تحصلت مصالح الأمن على معلومات ومعطيات تؤكد تحويل شبكات تهريب المتفجرات لنشاطها من التعامل مع الصيادين، الذين يستعملون الديناميت في أعالي البحار لاصطياد السمك، إلى التعامل مع الجماعات الإرهابية· كما تأكد أن هذه المتفجرات دخلت إلى مدينة مغنية الحدودية من المملكة المغربية·
وكانت مصالح الدرك الوطني لولاية تلمسان قد فككت، الشهر الماضي، شبكة متخصصة في تهريب المتفجرات من المملكة المغربية· وحجزت كمية معتبرة من الألغام المضادة للأفراد والخيوط المشتعلة، التي تستعملها الجماعات الإرهابية في صناعة القنابل· ومن جهة أخرى بينت التحريات التي قامت بها مصالح الأمن، أن الشاحنات التي استعملتها الجماعات الإرهابية في التفجيرات التي استهدفت مقرات الأمن الوطني في ولاية بومرداس، قبل عملية 11 أفريل، أن المركبات التي استعملت فيها دخلت عن طريق شبكات التهريب من المملكة المغربية عبر الحدود البرية·



المصدر :تلمسان: ع· إبراهيم
2007-06-25


المصدر (http://elkhabar.key4net.com/quotidien/?ida=72985&idc=30&date_insert=20070624)

نورالدين خبابه
25-06-2007, 15:05
http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/toumi28.jpg
تومي تطالب بمائة مليار إضافي!
تاريخ المقال 24/06/2007
علمت الشروق من مصادر مؤكدة أن وزيرة الثقافة خليدة تومي، طلبت من الحكومة مساعدتها بمبلغ إضافي يقدر بـ100 مليار سنتيم لضمان مواصلة تظاهرة سنة الثقافة العربية
وهذا بعد أن استهلكت مبلغ 550 مليار سنتيم وهي الميزانية الأولية التي خصصت للتظاهرة.
وإذا وافقت الحكومة على طلب الوزيرة خليدة تومي، فإن تظاهرة سنة الثقافة العربية تكون قد استهلكت 650 مليار سنتيم كاملة منذ شهر جانفي الماضي إلى اليوم...
علما أن هذا المبلغ كان كاف لبناء 4 آلاف شقة محترمة للجزائريين، خاصة إذا علمنا أن أنشطة سنة الثقافة العربية لحدّ الساعة لا تعني سوى الرسميين.
المصدر (http://www.echoroukonline.com/marasid/modules.php?name=News&file=article&sid=519)



http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/abbas-cherif26.jpg
نصب تذكاري مهين
تاريخ المقال 22/06/2007
تحول النصب التذكاري المخلد لشهداء مدينة تاجنانت بولاية ميلة
والموجود بحي "المجاهدين" بقدرة قادر إلى ما يشبه المفرغة العمومية، فزجاجاب الخمر عمرت المكان وأحاط به بقايا سجائر المخدرات في جو مهين لأرواح من صنعوا مجد وعز الجزائر، حيث يخيل إلى من بقي في نفسه من الحرمة والوفاء للشهداء الأبرا
ر أنه أمام مخمرة، في ظل السكوت الفظيع للسلطات المحلية التي يبدو أن الأمر لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد...
خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تطرح فيها هذه الانشغالات
فإلى متى تبقى النداءات المجلجلة لإعادة الاعتبار لمن صنعوا مجدنا كمن ينفخ في الكير؟
ثم هل السلطات المحلية عاجزة إلى هذا الحد عن حماية نصب تذكاري صغير، خاصة ونحن نستعد للاحتفال بذكرى عيد الاستقلال؟
المصدر (http://www.echoroukonline.com/marasid/modules.php?name=News&file=article&sid=504)

نورالدين خبابه
25-06-2007, 18:54
http://elkhabar.com/images/key4press/bacbis.jpg


أكدت مصادر عليمة لـ''الخبر''، اكتشاف الأساتذة في مركز ''زيغوت يوسف'' لتصحيح البكالوريا بقسنطينة، تشابها كليا لأجوبة المترشحين، خصوصا بالنسبة لمواد الفلسفة والأدب والتاريخ والجغرافيا وبعض المواد التي تعتمد على الحفظ·
وتشير ذات المصادر أن مركز ''زيغوت يوسف'' يستقبل أوراق مترشحي خنشلة، حيث تم اكتشاف تشابه في أوراق الأجوبة لعدد من المترشحين ''يدعو للشك''· وأضافت ذات المصادر أن العديد من الأساتذة المصححين حرروا تقارير جماعية وفردية عن هذه التجاوزات التي تكون حصلت على مستوى مراكز الامتحان بخنشلة، وتم إرسالها إلى الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات·
وذكرت مصادرنا أن أوراق العديد من المترشحين كانت ''نسخة طبق الأصل''، وهو ما دفع الأساتذة المصححين على مستوى مركز التصحيح ''زيغوت يوسف''، وبعد اكتشافهم للتشابه الكبير في أجوبة المترشحين، إلى إعلام رئيس المركز ومن خلاله رئيس ديوان الامتحانات والمسابقات·
وفي وهران، فتح مسؤولو مركز التصحيح ''العقيد لطفي''، تحقيقات معمقة نتيجة لاكتشاف عمليات غش واسعة في أوراق امتحانات البكالوريا في مادة الفرنسية، حيث تم استدعاء العديد من مدراء ثانويات في غليزان ومستغانم، فضلا عن مجموعة من الأساتذة الذين تولوا الحراسة·
وكشفت التحفظات والملاحظات التي قدّمها أحد رؤساء لجان التصحيح على مستوى مركز التصحيح العقيد لطفي بوهران، نيابة عن مجموعة من الأساتذة ممن اكتشفوا أوراق إجابات مماثلة تخص العديد من المترشحين لامتحانات البكالوريا لهذا الموسم، عن فضيحة غش عاشتها مختلف مراكز الامتحان الموزعة على ولايتي غليزان ومستغانم، حيث عاين الأساتذة المكلفين بتصحيح مادة الفرنسية لمختلف الشعب العديد من التجاوزات في الإجابات، الأمر الذي استدعى إخطار الجهات الوصية·
وبغرض التقصي حول هذه الحادثة، أمر رئيس مركز التصحيح بفتح تحقيق في الموضوع، حيث تم استدعاء العديد من مدراء الثانويات المعنيين بأوراق الإجابات محل الغش في غليزان ومستغانم، إلى جانب عدد من الأساتذة الذين كانوا مكلفين بحراسة قاعات الامتحان·
وفي إطار سير التحقيقات، طالب مسؤولو المركز المدراء المعنيين بإحضار قوائم المترشحين، فضلا عن تصاميم القاعات التي سجلت فيها عمليات الغش، وذلك للتأكد من مواقع جلوس كل مترشح، وإجراء مقارنة بين الإجابات المماثلة·
كما امتدت التحقيقات إلى حد معاينة النتائج السنوية التي تحصل عليها المترشحون أصحاب الأوراق المشكوك فيها·
وبخصوص هذا الموضوع، أكد السيد صابر، رئيس مركز التصحيح العقيد لطفي، أمس، في تصريح لـ''الخبر''، أن الإخطار تقدمت به رئيسة لجنة تصحيح مادة الفرنسية بعد اكتشاف عدة أوراق إجابات متشابهة، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق· مضيفا بأن ''هذا الأخير أشرف على نهايته، وتم الاستماع إلى ثلاثة مدراء ثانويات لحد الساعة، كما تمت معاينة تصاميم القاعات وقوائم المترشحين''·
وأضاف المتحدث بأنه ''تم إعطاء تعليمات للأساتذة المعنيين بالتصحيح تفيد بتنقيط الممتحنين حسب إجاباتهم''، مضيفا بأن ''التحقيق يقترب من النهاية، وسيتوج بتقرير يوجه إلى الديوان الوطني للمسابقات والامتحانات، سنقترح فيه تسليط عقوبات على الحراس الذين أثبتوا تقصيرا في ضمان الحراسة، باعتبار أن مراكز امتحانات البكالوريا تشهد تقصيرا مفضوحا من لدن الحراس، الأمر الذي يستدعي مراجعة الأمر واتخاذ إجراءات فورية لتقويم الوضع وتفادي حالات الغش''، يختم قوله·
من جانب آخر، أرجع بعض الأساتذة من داخل مركز التصحيح المذكور، أسباب هذه الحادثة إلى عدة عوامل، أهمها ''تخوفات بعض مدراء الثانويات من العقوبات التي تنتظرهم في حال تسجيل نتائج ضعيفة في امتحانات البكالوريا طبقا للإجراءات التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية خلال المواسم الفارطة، مما جعلهم يتساهلون في مجال الحراسة، بالإضافة إلى الظروف الصعبة التي يواجهها بعض الحراس خاصة على مستوى المناطق النائية والمعزولة، على غرار التهديدات بالتعدي من قبل بعض المترشحين، مثلما حدث مؤخرا في امتحانات شهادة التعليم المتوسط بمنطقة النجمة بولاية وهران''·
وفي سياق متصل، كشف مصدر من مصححي البكالوريا بمركز المدية لـ''الخبر''، عن تفاجئهم بتماثل واسع في إجابات الأوراق التي قاموا بتصحيحها، إلى درجة الجزم بأنها إجابات مستنسخة، ومس ذلك كل المواد، حسب المصدر ذاته، مما دفع بالمصححين إلى إشعار مسؤولي المركز وحتى تكوين قائمة اسمية للمصادقة الجماعية على رسالة حاولوا توجيهها للسلطات المعنية، إلا أنهم جوبهوا من طرف رئيس المركز ورؤساء لجان التصحيحات بالعزوف عن تسلمها، وبأن ذلك ليس من اختصاصهم، لأن التعليمات تمنع التعليق على الإجابات·



المصدر :الجزائر: ب· مصطفى / مراسلو ''الخبر''
2007-06-25

نورالدين خبابه
25-06-2007, 18:57
عواصف احتجاجية تجتاح غالبية بلديات بجاية
تتواجد العشرات من بلديات بجاية على صفيح ساخن منذ أيام نتيجة إقدام لجان الدوائر على توزيع العشرات من السكنات الاجتماعية مقابل انتظار الآلاف من الراغبين في الظفر بإحداها·
يخشى أن تتحول بلديات أخرى خلال الساعات القليلة القادمة إلى مسرح لاضطرابات عارمة، مثل ما حدث للبلديات التي غامرت بتفجير قنابل السكن الاجتماعي·
فبعد أوقاس وخراطة وسوق الاثنين والقصر، انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى بلديات أخرى أعلنت بها قوائم المستفيدين، منها بلدية ذراع القايد بضواحي خراطة التي شهدت وفوضى عارمة قبل يومين، حيث سارع المئات من المقصين من القوائم إلى احتلال مقر البلدية وغلقه، مطالبين بإلغاء القائمة· ودعوا السلطات المحلية إلى فتح تحقيق بشأن عدد كبير من المستفيدين الذين حالتهم أيسر من عدد كبير من المقصين· وحسب مصادر من البلدية، فإن عدد السكنات التي تم توزيعها على المستفيدين لا تتعدى 30 شقة
بينما عدد الملفات التي درستها لجنة الدائرة تتجاوز 712 طلب· وحسب المنتخبين، فإن الفرق الشاسع جدا بين العرض والطلب هو المغذي الرئيسي للاحتجاجات، حيث أن كل مواطن -حسبهم- يرغب في الاستفادة من هذه السكنات ويتجنّب الإجراءات التي يتعرض لها المستفيدون من الأنماط الأخرى من السكن·
وحسب نفس المصادر، فإن حدة الاحتجاجات وقله العرض بالمقارنة مع الطلب، جعلت رئيس بلدية ذراع القائد يلوّح بالاستقالة وتجنّب الضغط الكبير الذي يتعرض له·
نفس الظاهرة عاشتها بلدية تازمالت قبل يومين لما طالب المقصون من حصة 130 سكن اجتماعي بإلغاء القائمة الأولية التي تم إعلانها، ملوّحين بتصعيد الحركة الاحتجاجية والاعتصام بمقر البلدية
لكن وحسب العديد من المحتجين والغاضبين، فإن رئيس البلدية وعد المواطنين بتوزيعها بشكل عادل، لكن قرار تكليف لجنة الدائرة بتوزيعها هو السبب الرئيسي لحدوث التجاوزات·
وأكد المحتجون أن المحتاجين الحقيقيين تم إقصاءهم بسبب طرق التحايل التي لجأ إليها بعض المستفيدين·
وحسبهم، فإن أعضاء اللجنة وقفوا خلال زياراتهم الميدانية على حالات مواطنين مقيمين في الخيم والمرائب، ليتبيّن بعدها أنها مجرد حيل، حيث يعودون إلى منازلهم الحقيقية بمجرد مرور أعضاء اللجنة·
وأكد أعضاء من اللجنة أن عدد السكنات الموجهة للتوزيع لا تتجاوز 130 سكن، بينما عدد الراغبين في الاستفادة بها يتعدى 1650 طلب· وأوضحت نفس المصادر أن اللجنة أقصت أكثر من 200 طلب من غير المقيمين بتازمالت وحوالي 60 طلبا بسبب التصريح الكاذب و20 طلبا تبيّن أن أصحابها سبق لهم الاستفادة· وأضاف هؤلاء أن رئيس الدائرة استقبل عددا من المحتجين وطمأنهم بإعادة دراسة الحالات محل الشكوى والاحتجاج ونصحهم بتوجيه طعونهم في الآجال القانونية إلى اللجنة الولائية·
وينتظر أن تشهد بلدية القصر نفس الاضطرابات بعد قرار لجنة الدائرة بنشر قائمة 40 مستفيدا من السكن الاجتماعي، حيث ينتظر الآلاف من المعنيين إعلان القائمة· وحسب مصادر من البلدية، فإن لجنة الدائرة أحصت أزيد من 3000 طلب على هذه الكمية المحدودة جدا· ويرى رئيس البلدية أن هذه الحصص الضعيفة ستزيد من متاعب المجلس المنتخب خاصة بعد أن قرر قبل أشهر إلغاء قائمة تتضمن حوالي 115 مستفيد بسبب الاحتجاجات العارمة التي شهدها مقر البلدية آنذاك والتي لم تهدأ، إلى أن أذن الوالي لرئيس البلدية بإعلان إلغائها بصفة رسمية لتجنب الانزلاقات·
وعلمت ''الخبر'' من مصادر موثوقة، أن مصالح والي بجاية راسلت جميع رؤساء الدوائر والبلديات من أجل الإسراع في توزيع أكثر من 1000 سكن اجتماعي ظلت معلقة لعدة سنوات نتيجة تردد المجالس المنتخبة في توزيعها لتفادي غضب المواطنين واستحالة ضمان التوزيع العادل لها·



المصدر :بجاية: ع· رضوان
2007-06-25

الخبر

نورالدين خبابه
25-06-2007, 19:18
عملية التمشيط مستمرة بالجبابرة بمفتاح: قوات الجيش تطوق المخبأ الرئيسي بجبل حارور
تاريخ المقال 24/06/2007
تتواصل عملية التمشيط التي تقوم بها قوات الأمن المشتركة بمنطقة الجبابرة التابعة لدائرة مفتاح بولاية البليدة ، منذ الخميس الماضي حيث تجري محاصرة مجموعة إرهابية مجهولة العدد ، و أفادت مصادر محلية متطابقة أمس لـ" الشروق" إستنادا إلى مصدر قريب من العملية ، أن قوات الجيش حددت مخبأ الإرهابيين الكائن بجبل " حارور " على الحدود بين خميس الخشنة ببومرداس و الجبابرة بالبليدة.
بعد إندلاع إشتباك عنيف إستمر طيلة أمس لكن بصفة منقطعة حسب هذه المصادر مقارنة بأول أمس ، حيث كانت الإشتباكات متواصلة ، وتم التحفظ عن نتائج هذا الإشتباك ، و قالت مصادر من مستشفى مفتاح القريب من مكان العملية العسكرية ، أنه لم يتم إستقبال أية جثة أو جريحا ، و هو ما أكدته أيضا مصادر قريبة من العملية التي جند لها مدنيون مسلحون من أفراد الحرس البلدي و المقاومين الذين يدركون مسالك المنطقة لتطويق المخبأ و إحباط أية محاولة فرار.

و لا تستبعد هذه المصادر أن يكون بين هؤلاء قياديين في تنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "
جاءوا لهذه المنطقة الآمنة
التي يستقر بها عدد كبير من التائبين
منذ أشهر لتفعيل النشاط الإرهابي في منطقة الوسط
من خلال تشكيل خلية إنتحارية لتنفيذ إعتداءات إجرامية
و قالت مصادر " الشروق" إن قوات الأمن دعت أمس الإرهابيين المتحصنين بالكازمة لتسليم أنفسهم قبل إعلان الهجوم النهائي على المخبأ
بعد أن تم قصف المكان بواسطة المروحيات لساعات متتالية .

نائلة.ب
الشروق

نورالدين خبابه
25-06-2007, 19:36
http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/photos/vente-sans-control26.jpg
بيع اللحوم على المكشوف والمخاطر الصحية
تاريخ المقال 22/06/2007

http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/photos/decharge15.jpg
الأشخاص الذين يظهرون في الصورة
يعيشون من استرجاع البلاستيك، الحديد وغيره من النفايات.
. والغريب أنهم لم يترددوا حين وصل موعد الغداء فتناولوه وسط المفرغة..
ولكم أن تتصوروا ما يمكن أن ينجرّ عن ذلك.

http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/photos/cri-injustice14.jpg
لا ندري ما الذي تفعله هذه اللافتة أعلى أحد المساكن بوادي سوف...
على الرغم من أن الرسالة التي يريد صاحب اللافتة إيصالها شديدة الوضوح...
لا للظلم.. لا للحقرة.. لا للتهميش..
تاريخ المقال 08/06/2007
http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/logement24.jpg
أزمة السكن
تاريخ المقال 19/06/2007
http://www.echoroukonline.com/marasid/images/marasid/photos/mouton25.jpg
تريف العاصمة!
تاريخ المقال 20/06/2007
المصدر (http://www.echoroukonline.com/marasid/modules.php?name=News&file=categories&op=newindex&catid=15)

نورالدين خبابه
26-06-2007, 03:30
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/gspc-drodkale2029.jpg
أبو مصعب يأمر "إمارة الصحراء" بالتحضير لضرب المنشآت الحكومية بالجنوب
تاريخ المقال 25/06/2007
علمت "الشروق اليومي" من مصادر أمنية عليمة
بأن أمير "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، عبد المالك دوردكال، بعث برسالة خطية يحث فيها "إمارة الصحراء" على عرقلة مسار الإتصالات الجارية بين السلطات العمومية وأمير المنطقة الصحراوية التاسعة، مختار بلمختار المدعو "‬لعور"‬، ‬من ‬أجل ‬تخلي ‬هذا ‬الأخير ‬عن ‬النشاط ‬المسلح، ‬مقابل ‬الإستفادة ‬من ‬التدابير ‬المتضمنة ‬في ‬ميثاق ‬السلم ‬والمصالحة ‬الوطنية.‬
وحسب نفس المصادر فإن قضية إستسلام بلمختار المدعو "خالد بن العباس"، قد أخذت منعرجا بالغ الخطورة
بات يهدد "مصداقية" تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبر كامل تواجده بالشمال الإفريقي، مرورا بجنوب الصحراء الكبرى وصولا إلى حدود دولة تشاد. وأكدت مصادر "الشروق اليومي"
بأن الإستنتاجات الحالية لمسار المفاوضات وخطورة نتائجها على النشاط السري للتنظيم، دفع بالأمير الوطني لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دوردكال، إلى إفادة مخطوط كتابي (رسالة) وجهه حصريا إلى "إمارة الصحراء"، خلال الإجتماع ‬الذي ‬ضم "‬قيادات ‬ورؤوس ‬بارزة" ‬منشقة ‬عن "‬الجماعة ‬السلفية ‬للدعوة ‬والقتال*" ‬التي ‬مازال ‬يقودها ‬بلمختار.‬
وتشير ‬المعلومات ‬التي ‬تحصلت ‬عليها "‬الشروق ‬اليومي" ‬إلى ‬أن ‬الإجتماع ‬جرى ‬أواخر ‬شهر ‬ماي،‬بالمنطقة ‬المسماة "‬غوفي" ‬الواقعة ‬جغرافيا ‬ما ‬بين ‬بانيان ‬وأريس، ‬44 ‬كيلومتر ‬شمال ‬بسكرة.‬ ويستنتج أن إختيار المكان المذكور، يعود إلى طبيعة التضاريس الوعرة، إضافة إلى وجود العديد من المغارات بأسفل وادي غوفي
والتي كانت إبان الثورة التحريرية من بين أهم معاقل المجاهدين وقيادات الثورة، كما يكون إختيار هذا المكان، يعود من جهة أخرى، إلى أن المنطقة سياحية، ‬أي ‬أن ‬منظمي ‬الإجتماع ‬من ‬رؤوس ‬التنظيم ‬الإرهابي، ‬قصدوا ‬التمويه ‬من ‬أجل ‬عقد ‬إجتماعهم ‬بعيدا ‬عن ‬تفطن ‬الأجهزة ‬الأمنية.‬
وكشفت مصادر أمنية، بأن الإجتماع الأخير، يكون قد تمخض عنه نتائج تسعى من خلالها قيادات التنظيم المسلح "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، للإنتقال بالتنظيم برمته، من "العمل المسلح الكلاسيكي" إلى تنفيذ عمليات تعتمد على نظام الرقمية
حيث أشارت ذات المصادر، إلى أن هناك معلومات وردت للمجموعة من خلال رسالة أبو مصعب عبد الودود، تشير إلى إعتماد تقنية التفجير عن بعد، بواسطة إستخدام الأقراص المضغوطة، وهذا بعد أن تتعرض هذه الأخيرة إلى عملية تحضير دقيقة، تستعمل فيها العديد من مساحيق التجميل التي تدمج بدورها بمادة الكبريت* ‬المتفجر*.‬
ويأتي الحديث عن لجوء "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" إلى مثل هذه التقنية، بعد ما كشفت التطورات الأمنية، في وقت سابق، توظيف التنظيم الإرهابي لتقنية التحكم عن بعد، بإستخدام الهواتف النقالة، لتنفيذ التفجيرات الإجرامية، وهو ما حدث على سبيل المثال في تفجيرات ‬الرغاية ‬ودرڤانة، ‬ثم ‬ولايتي ‬بومرداس ‬وتيزي ‬وزو، ‬حيث ‬تم ‬إستهداف ‬مراكز‬للشرطة ‬والدرك ‬الوطني.‬ وتحاول "القاعدة" تغيير مناهج نشاطها الإرهابي، ببحثها عن تقنيات تضمن تحجيم خسائرها، خاصة فيما يتعلق بعناصرها المسلحة
ويكشف ذلك، أزمة التنظيم الإرهابي بخصوص "الطاقة البشرية" التي تعرضت للإستنزاف خلال السنوات الأخيرة، جراء عمليات الإستسلام للإستفادة من تدابير ‬الوئام ‬المدني ‬وميثاق ‬السلم ‬والمصالحة ‬الوطنية، ‬وكذا ‬نتيجة ‬نجاح ‬العمليات ‬العسكرية ‬ونشاط ‬مصالح ‬الأمن، ‬في ‬القضاء ‬على ‬عدد ‬لا ‬يستهان ‬به ‬من ‬الإرهابيين، ‬إضافة ‬إلى ‬فرار ‬العديد ‬من ‬المسلحين، ‬بعد ‬تفجيرات ‬11 ‬أفريل ‬بالعاصمة، ‬كرد ‬فعل ‬رافض ‬لإستراتيجية ‬العمليات ‬الإنتحارية ‬التي‬زرعت ‬بذور ‬الفتنة ‬والخلاف ‬بين ‬فصائل "‬القاعدة".‬

أ/‬أسامة
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9080)

نورالدين خبابه
26-06-2007, 03:42
الثمن الباهض...


أصبح الأطفال في الجزائر مهددين بكل أنواع الكوارث، فمن الإختطاف والقتل "العشوائي" غير المفهوم وغير المبرر إلى المتاجرة بالأعضاء البشرية، إلى الوفيات المشبوهة في المستشفيات، إلى استغلالهم في "العمالة غير الشرعية" إلى التسرب المدرسي المخيف الذي يتهدد أجيال المستقبل... وصولا إلى مظاهر البؤس والحرمان والإعتداءات التي تفرض على الأطفال فرضا وليس لهم فيها ذنب.
هؤلاء الأطفال الذين نرسم لهم الصورة السوداء القاتمة هم أنفسهم من يسميهم الساسة وأصحاب القرار بـ "أجيال المستقبل" ولسنا ندري لماذا تعذب أجيال المستقبل بهذه الصورة، مادام الوطن بقضّه وقضيضه سيؤول إليهم في نهاية المطاف؟ حقيقة ثمة جمعيات مدنية تُعنى بالطفولة "وما أكثرها"، لكن حالها لا يختلف عن تلك الجمعيات التي تدافع عن الشيخوخة أو تلك التي تدافع عن المرأة الريفية أو تلك التي تستجدي الدعم المادي بلا هدف ولا رسالة، وكلها في النهاية، أو الغالبية الساحقة منها، مجرد هياكل تجارية تستغل الطفل، كما الشيخ، كما المرأة للحصول على المال..
وقد يهون كثير من مظاهر الجشع والاستغلال، إلا عندما يتعلق الأمر بالأطفال، لأن الموضوع مرتبط بمستقبل البلاد التي "ستتعوق" إذا كبر أطفالنا معوقون "فكريا ودراسيا وأخلاقيا"، وستستقيم إذا استقام عود الناشئة، أما أن تستمر وفيات الأطفال بهذا الشكل في مستشفياتنا دون مبرر ولا ضمير ويستمر إختطافهم وحرق أكباد أوليائهم، وأن يظل الأطفال يدفعون ثمن أخطاء الكبار "وما أكثر أخطاء الكبار في هذا الوطن" فإن الجميع سيدفع الثمن في النهاية وليس الأطفال فقط..؟
الحل ليس في لجان التحقيق وحدها، بل في ضرورة وجود سياسة وطنية محكمة تُعنى بأطفالنا وبمستقبلهم وتحميهم من كل المخاطر وعلى رأسها التسرب المدرسي، وفي غياب هذا الهم الوطني سنكون كمن يقتل مستقبله بيديه أو كمن يحفر قبر والده على اليمين وقبر أولاده على الشمال...
تاريخ المقال 22/06/2007
محمد يعقوبي
الشروق

نورالدين خبابه
27-06-2007, 12:53
اغتيال الرئيس محمد بوضياف فرضية ˜الفعل المعزول'' لم تقنع الجزائريين
تاريخ المقال 26/06/2007
15 سنة مرت على اغتيال الرئيس محمد بوضياف خلال زيارة عمل له بعنابة 29 جوان 1992، لتعود ذكرى رحيل سي ˜الطيب الوطني" لتطرح مرة أخرى سؤالا ربما سيبقى أبديا، عن ظروف اغتياله، مدبريه، والمستفيدين منه، ولتظل فرضية الفعل المعزول تؤرق الملايين من الجزائريين، الذين كانوا شهودا لأول مرة في تاريخ الجزائر المعاصرة على تصفية جسدية لرئيس دولتهم أمام مرأى ومسمع الجميع.

من الصعب على الكثيرين من الذين عايشوا حادثة الاغتيال تذكر كل تفاصيلها المفجعة بسبب تأثير الصدمة التي لايزال يعاني منها الكثير، وقد حاولنا أن نجمع شتات الذاكرة بعد عدة سنوات لنسترجع على مضض وبمرارة كرونولوجية الزيارة المشؤومة التي قام بها الرئيس محمد بوضياف لعناية، كما لسنحاول أن نجتهد بكل أمانة، ربما لا تخلو من الهفوات، لنتذكر الحادثة مثلما عايشنا جوانب منها، من موقع عملنا، مستعينين بشهادات من عايشوا جوانب أخرى.

عنابة يوم الأحد 28 جوان 1992
قبل مجيء الرئيس محمد بوضياف لعناية، بيوم واحد، تزيّنت المدينة كعادتها لاستقبال رئيس الدولة وكان الموعد مع بروتوكول رئاسة الجمهورية بفندق ˜الشرق" بوسط المدينة، أين سلمت للصحافيين بطاقات الاعتماد لتغطية الزيارة. كان الجو، رغم جمال الطقس، مشحونا بقلق غامض، غذته إشاعات سابقة بحدوث محاولة اعتداء على الرئيس بعين تموشنت، وعن وجود قنبلة عثر عليها بالمسجد الكبير للعاصمة أين صلى الرئيس صلاة عيد الأضحى قبل أسابيع خلت، وكان الحديث يدور في أوساط الصحافيين وحتى المواطنين عن التدابير المتخذة لتأمين الرئيس وحمايته من هجومات إرهابية، وهو مصدر الخطر الوحيد الذي كان يخشاه الجميع.

عنابة في 29 جوان 1992
كان الطقس جميلا وربيعيا، يوم الإثنين 29 جوان 1992، حيث أعلن للصحافيين رسميا عن قدوم الرئيس بوضياف إلى عنابة واطلعوا على برنامج الزيارة. كان البرنامج يتضمن عدة محطات للرئيس، فبعد زيارته لمعرض إبداعات الشباب ينظم بقصر الثقافة بوسط المدينة، يلقي الرئيس خطابا أمام إطارات من مختلف القطاعات، ليتنقل بعد ذلك إلى مركب الحجار أين كان ينوي ترأس تجمع يحضره العمال والنقابيون ليتحول بعد مأدبة الغذاء إلى المنطقة الصناعية بسكيكدة أين برمج نشاط مماثل.

حوالي الساعة التاسعة صباحا
في حدود الساعة التاسعة صباحا حطت الطائرة الرئاسية المقلة للرئيس محمد بوضياف بمطار ˜الملاحة الدولي" لعنابة أين كان في استقباله السيد أوصديق محمد لحسن والي الولاية والمسؤولون المحليون، ليتنقل بعدها إلى مقر ولاية عنابة أين نظم حفل استقبال على شرفه كان يرتدي بذلة فاتحة اللون، صافح الجميع بمن فيه الصحافيين الذين وقفوا ببهو الاستقبال للقائه ليدخل غرفة الاستقبال، ويتحادث مع مسؤولي الولاية. حينها حاول بعض الصحافيين طرح بعض الأسئلة على الرئيس، لكن جهاز الأمن والبروتوكول اعتذروا لهم لكون الرئيس لايزال متعبا من الرحلة. لم تستغرق استراحة الرئيس بمقر الولاية طويلا ليغادرها باتجاه قصر الثقافة والفنون القريب من مقر الولاية.

حوالي الساعة العاشرة
كان جهاز الأمن الرئاسي يحيط بالرئيس وفي مقدمتهم الرائدان الصادق وحمو "حرس الرئيس الشاذلي بن جديد سابقا"، في حين تكفلت عناصر أمن ولاية عنابة بتأمين المنطقة المحيطة بقصر الثقافة، حينها كان الحرس المقرب la Garde Rapprochee"" للرئيس، المشكل من فرقة التدخل الخاصة "G.I.S" بقيادة النقيب بن تركي، متواجدا مسبقا داخل أروقة قصر الثقافة أين نظم معرض لإبداعات الشباب. غصّ بهو قاعة قصر الثقافة بالشباب الذين توزعوا على عدة أجنحة لعرض اختراعاتهم وإبداعاتهم التقنية في شتى المجالات من الإلكترونيك إلى الميكانيكا. دخل الرئيس بوضياف القاعة وباشر تفقد أجنحة العرض رفقة والي الولاية، كان وجهه يشع أدبا وبشاشة لا يتردد في مصافحة يد تمتد إليه والاستماع إلى شروحات الشبان العارضين. كان يتوقف مطولا ليستمع لانشغالاتهم التي دارت في مجملها حول نقص اهتمام مؤسسات الدولة بإبداعاتهم واقتراحاتهم. وكان بوضياف يطمئنهم بنبرة الأب الحنون بأن البلاد في طريق الخروج من المحنة وأن المستقبل للشباب... وطالت زيارة الرئيس للمعرض حيث كادت تتجاوز الساعة من الزمن، مما أثار قلق حراسه الذين كانوا يشيرون إلى بعضهم البعض، حسب ملاحظة أحد الزملاء، بوجوب الإسراع لفتح الطريق للرئيس ليدخل القاعة أين كان ينتظره جمع غفير من الإطارات والمسؤولين للاستماع إلى خطابه.

في حدود الساعة الحادية عشرة
في الوقت الذي دخل فيه الرئيس قاعة المؤتمرات لقصر الثقافة، توجهت مجموعات كبيرة من رجال الدرك الوطني إلى مركب الحديد والصلب للحجار بضاحية المدينة، أين كانت التحضيرات جارية لتنصيب المنصة التي سيجلس عليها الرئيس لإلقاء خطاب أمام العمال والنقابيين، حيث أمّنت مصالح الدرك الوطني كل المنطقة وكان رجال من سلك الأمن يقومون ـ حسب شهود عيان ـ بتفتيش دقيق لكل شبر من المصنع تحسبا لأي طارئ.

بداية الخطاب
عند دخول الرئيس بوضياف القاعة نهض الجميع لتحيته بتصفيقات حارة وصعد الرئيس إلى المنصة المغطاة بقماش أخضر، وأخذ مكانه على يسار والي الولاية السيد أوصديق "المسؤول الوحيد الذي كان يرافقه?? كما جلس إلى المنصة على يمين ويسار الرئيس، أحد مسؤولي الغرفة الفلاحية وستة أشخاص آخرين من ممثلي جمعيات تشغيل الشباب ومسؤولي مراكز إعلام وتنشيط الشباب. * وباشر الرئيس خطابه بالحديث عن الأزمة التي تعيشها البلاد وآفاق الخروج منها ˜بالاتحاد والتضامن وجعل الجزائر قبل كل شيء... ليعرج على دور الدين الإسلامي الذي يجب أن يبقى، حسبما قال، بعيدا عن التطرف وعنصرا للتفتح وقال في هذا السياق إن البلدان الأوروبية تفوقت علينا بالعلم والمعرفة..

حوالي الساعة 11.35
يجمع كل من عايش حادثة اغتيال الرئيس على أن الحرس الشخصي المرافق له بلباس مدني، كان متواجدا على يسار ويمين المنصة طوال فترات الخطاب، لينزل بعد ذلك إلى أسفل المنصة "لكن غير بعيد عنها" ببضع دقائق قبل عملية الاغتيال، وفي الوقت ذاته كانت عناصر الحراسة المقربة "G.I.S" باللباس الأزرق متواجدة خلف الستار لحماية المدخل المؤدي إلى المنصة. * كان الرئيس مسترسلا في خطابه حول مكانة الإسلام وقيمه... حين سمع صوت فرقعة مكتومة "اتضح بعد الحادثة أنه صوت قنبلة يدوية نزع عنها غطائها" تلاها صوت شيء يتدحرج حتى أسفل الكرسي الذي كان يجلس عليه الرئيس بوضياف. حدث هذا في ثوانٍ معدودة مرت كالبرق... لتبرز فوهة بندقية رشاش من نوع كلاشنيكوف بين فتحة الستار الأخضر الذي كان منسدلاً يغطي ما وراء المنصة. وخرج رجل بلباس أزرق لفرقة التدخل الخاصة "G.I.S" كان الملازم الأول لمبارك بومعرافي، وأطلق النار مباشرة على الرئيس من خلف ظهره في حركة تنازلية بداية من الرأس ونزولا إلى الظهر...وفي نفس الوقت انفجرت القنبلة اليدوية التي كانت تحت مقعد الرئيس مصيبة بشظاياها كل من كان جالسا على المنصة.. * لم تدم الطلقات سوى ثوانٍ معدودة ليوجه بومعرافي فوهة رشاشه إلى أعلى وأسفل القاعة في حركة رشّ بالرصاص أصاب خلالها إحدى كاميرات التلفزة، في حين بقيت الكاميرا رقم 05 التابعة لمحطة قسنطينة الجهوية منصبة باتجاه المنصة تواصل التصوير الآلي، بعد أن رمى كل من كان واقفا نفسه على الأرض لتفادي الرصاص واختبأ من كان جالسا بالقاعة خلف الكراسي. وسارع الحرس الخاص للرئيس بإطلاق النار من أسفل المنصة باتجاه لمبارك بومعرافي الذي اختفى خلف الستار، "حسب تأكيد شهود عيان" ومرت لحظات من الفوضى والدهشة وهبّ حرس الرئيس ومعهم صهره السيد بن عبد الرحمان لتفقده. كان بوضياف ملقى على الطاولة في وضعية الجلوس، حاول صهره جسّ نبضه في الوقت الذي جاء أحد يحمل نقالة. عندها مدد الرئيس على النقالة، كانت آثار الجروح بالغة العمق على مستوى مؤخرة الرأس والظهر، وسارع صهر الرئيس إلى تغطية جسمه بعلم وطني كان معلقا على الستار، لينقل بعدها خارج القاعة وسط ازدحام كبير وفوضى لا توصف..أحد المقربين من المنصة صرح بعد الحادثة أن الرئيس توفي مباشرة بعد إطلاق النار عليه إثر إصابته في الرأس..

حوالي الساعة 11.55
نقل الرئيس بوضياف في سيارة إسعاف إلى مستشفى إبن رشد الجامعي، ولم تمض دقائق حتى شاع خبر إطلاق النار عليه بكل أرجاء المدينة وخيّمت حالة من الذعر والهلع على الجميع، واختلط الحابل بالنابل في كامل محيط قصر الثقافة الذي تمكن القاتل بومعرافي من الخروج منه بعد أن ألقى سلاحه وفرّ باتجاه حائط يعلو بحوالي مترين خلف بناية قصر الثقافة، وقفز من فوقه، حسب شهود عيان، وهو مجرد من السلاح ليتوجه إلى بناية محاذية لمقر الأمن المركزي الحضري لعنابة أين صعد إلى أحد الطوابق وطلب اللجوء لدى عائلة. وتتضارب الشهادات بخصوص هذه المسألة حول احتمال أن يكون بومعرافي سلّم نفسه طواعية لمصالح الأمن، أم تمت ملاحقته وإلقاء القبض عليه.

حوالي الساعة 12.30
بعد حوالي ساعة من حدوث عملية الاغتيال ألقي القبض على الملازم الأول لمبارك بومعرافي واقتيد إلى مقر الأمن المركزي أين أدخل إلى مكتب ووضع تحت حراسة ضابط للشرطة وأغلقت جميع المنافذ المؤدية لمقر الأمن. في نفس الوقت جاءت تعليمات من أعلى سلطات البلاد لتجريد مصالح الأمن من صلاحيات حفظ النظام وأوكلت نفس المهام لسلك الدرك الوطني الذي انتشر في شوارع المدينة على متن سياراته الخاصة المزودة برشاشات ثقيلة. ولا يمكن أن نتذكر بالتفصيل من تلا من أحداث بعد نقل الرئيس بوضياف إلى المستشفى أين تمت معاينة إصاباته ووضع في غرفة لوحده بعد أن عاين الأطباء وفاته.

حوالي الساعة الواحدة زوالا
شرعت التلفزة في بث آيات من القرآن ليعلن بعدها عن خبر وفاة الرئيس رسميا "متأثرا بجروحه في عملية إطلاق نار عليه" وأعلن عن اجتماع طارئ للمجلس الوطني للأمن للبتّ في خلافة رئيس المجلس الأعلى للدولة المتوفي.

حوالي الثالثة بعد الظهر
في حدود الساعة الثالثة بعد الظهر حطت طائرة عسكرية عمودية بمطار عنابة وعلى متنها اللواء، وزير الدفاع خالد نزار رفقة مسؤولين آخرين في أجهزة الأمن وتوجه إلى مقر الأمن المركزي أين كان لمبارك بومعرافي مقيّدا وتحت حراسة مشددة. دخل اللواء خالد نزار رفقة ضباط سامين في الدرك الوطني، حيث تعرفوا على هوية القاتل ورتبته العسكرية ليقرروا نقله بعد استجواب قصير وسط حزام أمني إلى المطار ومن ثم إلى العاصمة. باشرت مصالح الدرك الوطني من جهتها في اعتقال الحرس الشخصي للرئيس وكامل فرقة التدخل الخاصة "G.I.S". كما تم التكفل بجثمان الرئيس بوضياف ووضع في صندوق نقل على متن سيارة إسعاف إلى المطار لينقل بعدها على متن طائرة عسكرية إلى العاصمة. وفي المساء أعلن عن تعيين السيد علي كافي رئيسا للمجلس الأعلى للدولة وتقرر تشكيل لجنة تحقيق في ظروف اغتيال رئيس الدولة محمد بوضياف وفي تقريرها المسلم في 24 جويلية 1992 خلصت لجنة التحقيق إلى فرضية الفعل المنعزل.

نور الدين بوكراع

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9106)

نورالدين خبابه
27-06-2007, 13:11
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/boumaarafi1-2030.jpg
والد بومعرافي للشروق اليومي:
إبني كان ضحية مؤامرة سياسية
تاريخ المقال 26/06/2007
تمر الآن، خمس عشرة سنة، منذ أن أصبح لمبارك بومعرافي أحد أشهر الأسماء على الإطلاق في الجزائر، حيث اقترن إسمه بأهم حدث عرفته الجزائر في سنوات الإستقلال في قضية إغتيال رئيس دولة على المباشر. خمس عشرة سنة غيّرت الكثير من أوضاع عائلة بومعرافي، التي كانت تفتخر بابنها الشاب الملازم لمبارك، لتجد نفسها في شبه عزلة بعد أن أصبحت محل شبهة.

لأجل ذلك وجدت الشروق اليومي صعوبة في مجالسة عائلة بومعرافي وصعوبة أكبر في محاورة والده أحمد بومعرافي، البالغ من العمر 73 سنة، الذي رفض كل عروض "الحديث" للصحافة التي مازالت تتهاطل عليه من داخل وخارج الوطن، ولكنه استقبل هذه المرة الشروق اليومي، بمسكنه المتواضع بمسكيانة "ولاية أم البواقي" وقبل بفتح قلبه. على مصراعيه.

كيف أحوال عائلة بومعرافي بعد 15 سنة من اغتيال بوضياف؟ *
كما ترى.. سيئة جدا، فقد كان لمبارك المعيل للعائلة والأمل الكبير، لكننا الآن نعيش فقرا مدقعا، إذ لا أتقاضى أكثر من 8000دج أعيل بها زوجتي وإبني لخضر البطال والعازب البالغ من العمر 44 سنة.

ماذا كنت تشتغل عندما كان إبنك ملازما؟
كنت أعمل ضمن الشبكة الإجتماعية كعامل نظافة في بلدية مسكيانة.. ولكن تمّ حرماني من هذا المنصب "المتواضع" لأدخل دائرة الفقر.

*
هل تلقيت إستفزازات أو مضايقات منذ أن دخل إبنك دائرة الإتهام؟ * *
والله، المضايقات لم تتوقف إطلاقا حتى من الأهل والأصحاب إلى درجة أن أهل مسكيانة إتهموني بأنني حركي ومتعامل مع فرنسا وقمت بتحضير إبني لاغتيال المجاهد بوضياف، لكن الحمد لله أن مصالح الأمن كانت معي في منتهى اللباقة وتقدرني كثيرا.. تصوّر أنني لا أمتلك حتى مبلغ مالي لتكليف محام بالدفاع عن إبني الصغير.

* وهل يزورك الآن أصدقاء إبنك؟
إطلاقا.. ما يحزّ في نفسي أن إبني كان محل احترام الجميع وصداقة الكل وبمجرّد أن وقع في "المشكلة" حتى نساه الجميع والأكثر من ذلك تبرأوا منه.

* تزورون الإبن لمبارك باستمرار؟
بالتأكيد وهذا منذ 15 سنة والقانون يسمح لنا بزيارته في سجنه العسكري بالبليدة بصورة مستمرة، حيث نجلس معه ونحدثه لمدة مقبولة "15 دقيقة" كلما شئنا.. مشكلتنا هي المادة، حيث أجد صعوبة في إيجاد المال لأجل التنقل مسافة تتجاوز 500 كلم والزيارة مسموحة لي أنا وشقيقه لخضر المتواجد اليوم "يقصد صباح أمس الثلاثاء" في زيارة إلى سجن البليدة.

وكيف تجده معنويا؟ * في صحة جيدة ومؤمن بقضاء الله وقدره.. يحدثني إبني في كل زيارة عن كل شيء إلا عن قضيته.. يقول لي باستمرار "لا تسألني عما حدث في 29 جوان 1992، فالله وحده يعلم بما حصل وأطلب منك يا والدي حمد الله مادمنا نلتقي باستمرار"..

وأنت ماذا تقول؟
بالنسبة لي، إبني لم يقم بعملية الإغتيال.. وبالنسبة لي إبني بريء.

ولكن من هو الفاعل؟ * لو كنتُ غنيا ومن أصحاب البطون المنفوخة لما تمّ توريط إبني في هاته القضية.

إبنك اعترف بأنه هو الذي اغتال المرحوم بوضياف؟
؟؟ "رفض التعليق...

* كيف يقضي امبارك بومعرافي أيامه في السجن؟
المطالعة.. لقد أصبح مدمن قراءة، ولأنه انطوائي منذ الصغر، فإن السجن لم يؤثر في طباعه، فبقي كما كان دائما منعزلا، مثل أبيه الآن..
إبني يمضي كل وقته في الصلاة والدعاء وقراءة مختلف الكتب باللغة العربية..
وقد وفقني الله العام الماضي لأداء فريضة الحج من "تحويشة العمر" ودعوت لإبني الذي مازلت مقتنعا بأنه ضحية لعبة سياسية أكبر منا جميعا.

* هل تحلم بملاقاته خارج السجن؟

أنا لا أحلم، بل متأكد بأن إبني سيخرج قريبا وسيكون سببا في طي صفحة الفقر التي أعيشها حاليا وجعلتني أفقر شخص في بلديتنا الفقيرة مسكيانة.

* حدثنا عن طفولة لمبارك بومعرافي؟

هو أصغر أبنائي من مواليد 1966 "41 سنة حاليا" له ثلاثة إخوة، أكبر منه هم اليامنة "56 سنة" متزوجة هنا في مسكيانة، ومحمد العربي "54 سنة"، ولخضر "44 سنة"، إضافة إلى أخ من أبيه فقط يدعى محمد.. وماتت والدة لمبارك وهو في سن الثانية فتربى يتيما.

* هل كان متفوّقا في دراسته؟

نعم.. لقد كان مضرب المثل في كامل المدينة وكان مفخرة العائلة، لكنه عندما بلغ سن الثانوية، أصبح يفكر في الإنخراط في السلك العسكري وهذا ما تحقق له.

* ما هي هواياته، وهل كانت له نزعة دينية؟
بالنسبة لهوايته، فقد كان لاعب كرة قدم، وسبق له وأن تقمّص ألوان فريق مسكيانة الأول، أما بالنسبة للتدين، فنحن عائلة محافظة جدا، تربى أبنائي جميعا على الصلاة.. وأفتخر بكون أبنائي متدينون.


هل لاحظت تغيّر سلوك إبنك قبل حادثة إغتيال محمد بوضياف؟
بالعكس.. لقد ظل على طبيعته البسيطة، إتصل بي قبل الحادثة ولم أشعر بأي تغيّر في سلوكاته، وهو ما يجعلني على يقين أن إبني لم يخطط ولم ينفذ عملية الإغتيال.

نراك متيقّنا من براءة إبنك؟
دعنا من هذا.. لماذا شملت المصالحة الوطنية الجميع بما في ذلك الذين قتلوا الكثيرين وتسبّبوا في أنهار من الدماء خلال العشرية السوداء ولا تشمل إبني لمبارك? إنني أناشد قادة البلاد، لأجل دراسة ملف لمبارك بومعرافي وأن يشملوه بالمصالحة مثله مثل كل أبناء الجزائر.

* من تتهم باغتيال بوضياف؟
إنهم أصحاب الملفات السوداء الذين قال المرحوم بوضياف أنه سيكشفهم.. لقد لاحظوا أن الخطر يداهمهم فقاموا باغتياله.

مبعوث الشروق إلى مسكيانة/ م. ط. فريخ

نورالدين خبابه
27-06-2007, 13:29
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/boumaarafi4-2030.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/boumaarafi3-2030.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/boumaarafi2-2030.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/boumaarafi5-2030.jpg

نورالدين خبابه
02-07-2007, 00:35
http://elkhabar.com/images/key4press/Bousaada01.jpg

شهدت أحياء وشوارع مدينة بوسعادة بولاية المسيلة، منذ صباح أمس، حركة غير عادية
حيث شلت حركة المرور وجمدت النشاطات، بالنظر إلى اشتداد حدة المواجهات بين قوات الأمن وأنصار الفريق الغاضبين
إزاء قرار الرابطة إسقاط فريق الأمل إلى قسم ما بين الرابطات، أو فيما يعرف في الوسط الكروي بقضية مباراة الرغاية وبوسعادة·
وتم إغلاق الطرق الوطنية رقم 08، 46 و89، وإشعال النيران في العجلات المطاطية ووضع المتاريس والحجارة، إلى جانب تحطيم أعمدة الإنارة العمومية والمخادع الهاتفية، وكذا تخريب اللوحات الإشهارية في كل مكان بالمدينة، وتم رشق المؤسسات والهيئات العمومية بالحجارة على غرار مركز البريد، مقر البلدية ومركز الضمان الاجتماعي·
وقد تدخلت قوات الأمن بقوة قصد احتواء الوضع ومنع حدوث المزيد من الانزلاقات، وأقامت طوقا أمنيا لحماية المؤسسات العمومية ودخلت في مشادات مع آلاف المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة·
وبقي الوضع متوترا إلى غاية مساء أمس حيث أصر مناصرو الفريق على مواصلة احتجاجهم بكل الطرق حتى استعادة ''حقهم المسلوب'' كما يقولون·
وطالب بعض المتظاهرين رئيس الجمهورية بالتدخل لإنهاء هذه المشكلة، كما قرر مسؤولو فريق أمل بوسعادة مقاطعة نشاطات البطولة في حالة ترسيم وتثبيت قرار العقوبة·
والى حد ساعات متأخرة من مساء أمس، لم يتسن لنا معرفة عدد المعتقلين من المتظاهرين ولا عدد الجرحى، بسبب رفض الجهات المعنية التصريح بذلك·
وبرر الأنصار الغاضبون تصرفاتهم بتعرض فريقهم للظلم من طرف الرابطة الوطنية· وأكد ممثل الأنصار في حديث لـ''الخبر'' بأن قرار إسقاط الفريق ''كارثي ويستند إلى منطق القوة، الغالب في الكرة الجزائرية''·
وذهب أحد الأنصار إلى حد اتهام الواقفين وراء القرار ''بتغليب منطق الجهوية وبأنه قرار سياسي أكثـر منه رياضي يفسر ما لمح إليه أحد مسؤولي الرابطة الوطنية في وقت سابق لأحد مسيري أمل بوسعادة بأنه من غير المعقول الإبقاء على فريق يمثل دائرة في الجنوب وإسقاط فريق يمثل ولاية، يقصد سيدي بلعباس''·

المصدر :بوسعادة: الطيب سعودي
2007-07-01

المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=34&ida=73609&key=1&cahed=1)

نورالدين خبابه
02-07-2007, 00:40
هشاشة واضحة في دور مصالح باستور والتشغيل
أكثـر من 200 حالة تسمم عقربي في شهر واحد بالمسيلة
كشفت مصادر بمصلحة الوقاية، عن تسجيل أكثـر من 200 حالة تسمم عقربي خلال شهر جوان المنقضي، وذلك عبر محيط 14 بلدية تابعة للقطاع الصحي بالمسيلة، مما يستدعي استنادا إلى ذات المصادر، ضرورة التحرك الفعلي لعدد من الهيئات، للتقليل من حدة هذه الظاهرة التي أضحت تشكل ضغطا كبيرا على المصالح الاستعجالية التي يصل معدل توافد الموطنين عليها إلى أكثـر من 1700 حالة سنويا·
تزايد عدد الإصابات بلسعات العقارب التي لم تسلم منها حتى عاصمة الولاية، والتي وضعت في سنوات سابقة كمؤشر لمعرفة مدى نجاعة مختلف البرامج التي أدرجت للقضاء عنها، فإن تسجيل 23 حالة خلال شهر واحد بهذه الأخيرة بات حسب الجهات المسؤولة بالقطاع الصحي يكرس الانطباع بضرورة إيجاد صيغ وآليات أكثـر فاعلية من البرامج المذكورة، والتنسيق أكثـر مع مختلف الجهات المعنية والتي كان من الأجدر تضيف ذات المصادر دق ناقوس الخطر مع الضبط النهائي لإحصائيات سنة 2006 والتي بلغ بها عدد الإصابات 890 حالة·
وبمقارنة بسيطة لمعرفة مدى التفاقم المطرد لهذه الظاهرة، تشير ذات المصادر إلى أنه ما بين شهري ماي وجوان الأخيرين ارتفع عدد الحالات إلى أكثـر من 70 حالة·
وإذا كانت المصالح الوقائية التي لم تسجل حسب مدير القطاع الصحي أية حالة وفاة خلال السداسي الأول من السنة الجارية، فإنما يعود ذلك إلى وضع القطاع المذكور لكافة الآليات والوسائل العلاجية من خلال فتح 15 نقطة مداومة على مستوى 14 بلدية تابعة للقطاع، منها أربعة في كل من المسيلة، وأولاد دراج، وبرهوم ومفرة مجهزة بسيارات إسعاف وتعمل على نطاق 24 ساعة كاملة·
أما عن المصل المضاد للسعات العقارب فلا يوجد هناك إشكال يضيف محدثنا الذي أكد على توفيره بكثـرة مسبقا لتفادي الوقوع في كوارث أحدثها نقص هذا الدواء وفي أوقات حرجة جدا·
من جهة أخرى أكدت مصادر ذات صلة بالملف، أن التراجع الحاصل حاليا في معالجة ظاهرة لسعات العقارب بدأ في الاتساع نتيجة التراجع عن تشجيع الجمعيات التي أنشئت خلال السنوات العشر الأخيرة لهدف تجميع العقارب في عديد البلديات المسجلة لدى المصالح الوقائية كبؤر لتكاثـر العقارب، والتراخي في تسديد مستحقات مجمعي العقارب في إطار تشغيل الشباب، وهو الأمر الذي سار في فلكه حتى ملحق باستور بالمسيلة، والذي كان الهدف من فتحه لأول وهلة متابعة وإيجاد حلول للحد من أمراض كداء الليشمانيا الجلدية التي سجلت في المسيلة خلال سنة 2006 أكثـر من 4900 حالة، وفي مرتبة ثانية مكافحة لسعات العقارب، غير أن هذا الأخير الذي تحول إلى ملحق يتيم لا يتعدى إجراء التحاليل مقابل مبالغ مالية، والتدخل في صلاحيات تعود إلى جهات أخرى كما هو الشأن إلى برنامج مكافحة الجرذان الحقلية التي تعد من اختصاص مديرية المصالح الفلاحية، ناهيك عن الاستحالة في الحصول عن أية معلومة أو إحصاء عن تطور مثل هذه الأمراض من هذا الملحق الذي يظل بحسب العديد من المصادر المقربة منه منغلقا على نفسه منذ إنشائه سنة 2001، على غرار مصنع الأمصال الذي كان من المفروض أن يتم إنشاؤه على مستوى بلدية أولاد ماضي بغية إنتاج الأمصال الذي يبقى هو الآخر مغلقا، وعند الاستفهام لدى مسؤول الملحقة عنه يأتي الجواب بأن الملف في أدراج الوالي·
هذا الأخير الذي حرم ولاية المسيلة من توفير مناصب شغل إضافية ودائمة، بالإضافة إلى عشرات المناصب الموسمية التي ينشط أصحابها ضمن جمعيات جمع العقارب يظل بحاجة إلى تفعيل أكثـر من أي وقت مضى وعدم تركه مجرد ملف غارق في أدراج الملحق منذ مدة طويلة، ولعله هو الدافع الذي جعل مديرية الصحة لولاية المسيلة تقوم مؤخرا بتسجيل مشروع ملحق جديد ضمن برنامج الهضاب العليا لسنة 2006/,2007 والذي يوجد حاليا في طور المناقصة والذي من شأنه أن يكرس الدور الحقيقي الذي جاء لأجله·



المصدر :المسيلة: بن حليمة البشير
2007-07-01


المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=34&ida=73559&key=2&cahed=1)

نورالدين خبابه
02-07-2007, 00:44
انتحار طالبة داخل الجامعة المركزية


انتحرت عشية الخميس الماضي، طالبة جامعية تدرس في السنة الثانية جامعي بقسم الانجليزية في معهد الترجمة بكلية الآداب واللغات بجامعة الجزائر
بعد أن ألقت بنفسها من الطابق الثاني بمقر قسم الترجمة·
وقد خلّف انتحار الشابة وهي من مواليد 1985 جوا من الحزن والأسى بالجامعة
التي لم تمر دقائق حتى وصلت إلى مكان الحادث سيارات الإسعاف ومصالح الشرطة بما فيها الشرطة العلمية·
وفي الوقت الذي فتحت فيه مصالح الشرطة تحقيقا عن خلفية الحادثة
تداول العديد من موظفي وطلبة وأساتذة الجامعة روايات مختلفة، فهناك من أرجع الحادثة لكون الطالبة لم تتحصل على النقاط التي تمكنها من المرور إلى المستوى الأعلى
وهناك من أرجع الأمر إلى ضائقة نفسية وحالة من اليأس كانت تعيشها الطالبة·
لكن تردد لدى البعض الآخر أن الأمر يعود إلى مشاكل اجتماعية·
ولم تمر دقائق من الحادثة حتى وصل إلى عين المكان رئيس جامعة الجزائر ومختلف مسؤولي الجامعة والمعاهد·



المصدر :الجزائر: س· رياض
2007-07-01


المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=73524&idc=36&date_insert=20070630)

نورالدين خبابه
02-07-2007, 01:03
معالم المبادرة السياسية للخروج من الأزمة السياسية

الحمد لله الذي أرشد عباده المؤمنين إلى المخرج الشرعي عند كل شجار أو تنازع فقال جل وعلا "فإن تنازعتم في شئ، فردّوه إلى الله والرّسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويلا" والصلاة والسلام على أشرف المرسلين الذي أمر بالتمسك بسنته ونهج الراشدين عند كثرة الإختلاف والأهواء فقال
"فإنّه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديين من بعدي، عضّوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور..."
وعلى آله وصحبه أجمعين
الذين تعلموا من الرسول الأكرم أن المخرج من كل المحن والفتن
هو العودة إلى تحكيم كتاب الله، من حكم به عدل، ومن تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.
أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في ظل الإنسداد والتأزم السياسي وفشل السياسات والحلول الانفرادية المنتهجة من النظام السياسي منذ الإنقلاب على الشرعية في 11 جانفي 1992، وايقاف المسار الإنتخابي، وتعطيل جميع المؤسسات الدستورية –الرئاسة والمجلس الشعبي الوطني والمجالس المحلية والولائية- وما نجم عن ذلك من مظالم فظيعة ومآسي بالغة السوء يعرفها العام والخاص، وفي ظل تجاهل النصائح والإقتراحات والمبادرات الفردية والجماعية التي تقدم بها شخصيات تاريخية ووطنية وسياسية وثقافية وعلمية ودعوية مرموقة وقادة أحزاب سياسية ذات تمثيل شعبي وتجذر اجتماعي ووزن سياسي، غير أن قمة التجاهل الدال على النظرة الاحتقارية والدونية للشعب وعدم المبالاة به من طرف النظام السياسي الفاقد للشرعية والقائمين عليه تجاهل الرسائل والدوافع الشعبية الكامنة وراء تلك المقاطعة الهائلة، وغير المسبوقة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال مما يفقد المجلس الوطني الشعبي الشرعية التمثيلة والسياسية.
ونظرا لما سبق ذكره، كان لزاما –شرعيا وسياسيا وأخلاقيا- على قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأوفياء لمشروعها وتضحيات رجالها طرح مبادرة سياسية كمخرج للخروج من الأزمة السياسية والإجتماعية والإقتصادية وايقاف التدهور الأمني بعد أن بلغ الفساد والإفساد السياسي مداه وتصاعد حركات الإحتجاج والتململ الشعبي على أكثر من صعيد، مما ينذر بالخطر إن لم يستدرك على عجل.
أما معالم وكليات المبادرة السياسية التي نراها كفيلة بالخروج من الأزمة السياسية الخانقة فيمكن تلخيصها فيما يلي، وهي صالحة للإثراء والتعديل والتطوير من طرف الجميع، سلطة ومعارضة وقادة الفكر والعلم من خلال عقد مؤتمر أو ندوة وطنية تعقد لهذا الغرض النبيل.

أولا: الإصلاح السياسي:

مما لا شك فيه أن كل الإصلاحات مآلها الفشل والواقع أكبر شاهد على ذلك ما لم نتجه بكل شجاعة رأسا إلى إحداث إصلاح سياسي شامل ولكن لب الإصلاح السياسي الهادف يتمثل في الإصلاح الدستوري الشامل والعميق وليس مجرد تعديلات جزئية لا تسمن ولا تغني من جوع، إن الإصلاح الدستوري وهو ذلك الذي يضع بكل دقة ووضوح قواعد النظام السياسي الذي يرد للشعب حريته، وكرامته، وحقه في التمتع بخيرات بلاده، وحقه في اختيار ممثليه بكل حرية بعيدا عن الضغط والإكراه والتزوير بجميع أشكاله، كما يعيد للشعب سيادته داخليا وخارجيا بعيدا عن اكراهات الداخل، وهيمنة الخارج، كما يرسم بدقة الصلاحيات والمسؤوليات ويجعل حدا للتداخل بين الصلاحيات والسلطات والمؤسسات ويفصل بوضوح في النظام الأنسب بين الرئاسي والبرلماني، ولن ينجح الإصلاح الدستوري الشامل إلا عن طريق مجلس تأسيسي منتخب، أمّا الجري وراء التعديلات الظرفية المزاجية ذات الطابع السلطوي الإستبدادي الذي يوسّع صلاحيات الرئيس ويضيّق حقوق الشعب وحرياته الأساسية فلن تجدي نفعا، ولن يعود على الشعب بأي خير، ولن تستفيد منه إلا السلطة الخفية الفعلية النافذة.

ثانيا: الدعوة إلى عقد مؤتمر أو ندوة وطنية:

إن الهدف من وراء عقد المؤتمر أو الندوة الوطنية لجميع الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية دون اقصاء أوتهميش تهدف بالدرجة الأولى إلى دراسة أسباب الأزمة، ومراحل تطورها، وسبل ووسائل الخروج منها، وفتح حوار حقيقي وجاد يقلع جذور الأزمة من أصولها، وتحقيق مصالحة حقيقية بعد الفشل الذريع لقانون السلم والمصالحة الأحادي الجانب القائم على الإقصاء وتجريم من عمل داخل الشرعية ومنح الحصانة لمن انقلب على الشرعية الشعبية الدستورية والخروج بقواسم مشتركة يتعهد الجميع باحترامها، والتزامها سلطة ومعارضة مما يرسخ الوحدة الوطنية وممارسة التعددية الحقيقية لا الزائفة الشكلية واستعادة السلم والأمن السياسي والإجتماعي والنفسي، مما يعيد للشعب عامة والشباب خاصة الأمل في مستقبل زاهر كما يعيد للجزائر مكانتها الدولية بعد الإنحسار الديبلوماسي المريع وتراجعها في مناصرة القضايا العادلة في العالم العربي والعالم الإسلامي، ومن الأليق أن ينبثق عن المؤتمر أو الندوة الوطنية لجان لمعالجة كل من جوانب الأزمة السياسية الإجتماعية والإقتصادية والأمنية والثقافية.

ثالثا: حل المجلس الوطني الشعبي:

بعد القيام بالإصلاح السياسي المنشود وعلى رأسه الإصلاح الدستوري بالطريقة السالفة الذكر لا بد من حل المجلس الوطني الشعبي لأنه فاقد للشرعية التمثيلية والسياسية، والكل يعلم أن السلطة الفعلية قد قامت بإلغاء الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، بل وقامت بالانقلاب على المؤسسات الدستورية في جانفي 1992 بدعوى أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ لم تحصل إلا على 3260222 صوتا من أصل 13258554 ناخبا وهذه النسبة في نظرهم لا تمثل الشعب حق التمثيل رغم أن نسبة المشاركة كانت 59% وحصلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على 47% منها في الدور الأول ولا بأس أن نعقد مقارنة بين نتائج 11جانفي 1992 ونتائج 17 ماي 2007 ليظهر الصبح لذي عينين، لقد حصل الائتلاف الثلاثي المساند للسلطة الفعلية على 2459100 ناخبا من أصل 18760400 أي بنسبة 10/13، بينما حصلت الجبهات الثلاث التي تمثل عمق الشعب الجزائري بمختلف تياراته السياسية الكبرى والتي أصرت على ضرورة مواصلة المسار الانتخابي على 5383830 صوت من أصل 13258554 ناخب أي بنسبة 40،60% في الدور الأول، فأي التشريعات الأحق بالإلغاء "مالكم كيف تحكمون" !!؟ وأغلب النواب يمثلون السلطة ولا يمثلون الشعب والأدهى أن الذين فازوا في الإنتخابات فتحت لهم المحتشدات والسجون والذين سقطوا في امتحان الصندوق أعطيت لهم مناصب سياسية على مؤسسات الدولة!!! ولذاك نطالب بحل المجلس الوطني الشعبي على غرار حل المجالس البلدية والولائية لـ 06 ولايات استجابة لأرضية القصر الصادرة عن حركة العروش رغم فقدانها للشرعية الدستورية والقانونية!!! ولا يمكن لبرلمان فاقد الشرعية التمثيلية والسياسية وبتلك النسبة المتدنية أن يشرّع في أمهات القضايا المصيرية للشعب لسبب بسيط لدى العقلاء، ذلك لأن السيادة الشعبية لا يمكن أن تمارس بالتزوير والإقصاء وفي ظل حالة الطوارئ وبرلمان هذا حاله غير مؤهل لتغيير أو تعديل الدستور، فالشعب ليس قطيعا يساق كيفما اتفق.

رابعا: موعد إجراء الانتخابات المحلية :

إجراء الانتخابات المحلية بعد القيام بالإصلاح السياسي والدستوري الهادف وصياغة قانون دقيق للبلدية والولاية يهدف لأن يكون رئيس البلدية أشبه برئيس جمهورية مصغر على أرض بلديته ويتمتع بصلاحيات حقيقية وليس مجرد موظف سامي لا يتصرف إلا في الأمور التافهة التي لا تخدم المواطن ولا تعود عليه بأي نفع مادي أو معنوي كما هو مشاهد في معظم بلديات القطر مما جعل البلديات أشبه بأوكار فساد رسمية، فلا بد من قانون جديد يحرر رئيس البلدية من كل ألوان الضغوط الفوقية التي تجمد نشاطه نتيجة تنازع الصلاحيات مما يعطل مشاريع البلدية التي على أساسها انتخب رئيس البلدية شعبيا.

خامسا: الإجراءات التي ينبغي اتخاذها :

من أجل إحداث انفراج سياسي حقيقي لا بد من اتخاذ إجراءات تساهم مساهمة فعالة في تهيئة الأجواء النفسية والسياسية والأمنية وتمهد لعقد مؤتمر أو ندوة وطنية تحقق ما سبق ذكره من وجوه الإصلاح السياسي الشامل وترفع المعاناة التي يتخبط فيها ضحايا الأزمة ويمكن تصنيف الإجراءات إلى ما يلي:

نورالدين خبابه
02-07-2007, 01:04
أ-إجراءات سياسية:

1.رفع حالة الطوارئ وفتح المجال السياسي والإعلامي والدعوي والخيري واعتماد الأحزاب المعارضة المستقلة عن السلطة وكذا الجمعيات الخيرية، وأن يكون الاعتماد بمجرد الإخطار لا الترخيص لأن الحريات العامة ومنها حرية التعبير لا تحتاج إلى ترخيص.

2.رفع الحظر على نحو 39 تشكيلية سياسية حلت بعد قانون الأحزاب الإقصائي 6 مارس 1997 والذي يمنح وزارة الداخلية صلاحيات فوق الدستور وفي مقدمة الأحزاب التي يجب رفع الحظر عليها الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي فازت مرتين في إطار الشرعية الدستورية وبإشراف السلطة ذاتها
وأن تكون الأحزاب حرة في اختيار مرجعيتها الفكرية والسياسية دون تدخل من السلطة التي تسعى لترويضها وتدجينها وتطويعها، فالسلطة ليست مخولة لتحديد مرجعيات الأحزاب أو تقيد الحريات العامة والحقوق الأساسية للمواطنين وشتان بين التنظيم والتقيد والتدخل.
3.رفع الممنوعات عن شريحة كبيرة من المواطنين الذين سلبت حقوقهم السياسية والاجتماعية والمدنية وحق اللاجئين السياسيين في العودة إلى أرض الوطن وتمتعهم بسائر حقوقهم المشروعة دون منّة أو تزلف أو إكراه معنوي أو مادي.
4.رفع الوصاية عن الإعلام الوطني بعيدا عن تهديدات مراكز النفوذ ومجموعات الضغط التي تريد أن تجعل من رجل الإعلام مجرد مرتزق أو كاتب ضبط أو ناطقين باسم السلطة الفعلية الخفية، وإيقاف العمل بالقوانين القمعية المسلطة على رجال الإعلام ورفع الحظر على الجرائد المعلقة.
5.ايقاف العمل بالقوانين والإجراءات القمعية المهنية المسلطة على الإئمة والتي تجعل من الإمام مجرد موظف تابع للسلطة، وليس داعية صاحب رسالة شريفة تقوم على التزكية والتعليم والإرشاد والنصح والصدع بكلمة الحق دون خوف من راع أو رعية.
ب.إجراءات ذات طابع إنساني اجتماعي:
1.إعادة إدماج العمال المطرودين بسبب أرائهم وقناعاتهم السياسية.
2.تسوية الأوضاع الاجتماعية لكل المسلحين الذين نزلوا من الجبال في إطار قانون الوئام المدني لسنة 1999 والذين مازال أغلبهم يعانون من التهميش والفاقة والعوز هم وعوائلهم، مما يدل على فشل قانون الوئام المدني الغامض الذي لم يطبق منه سوى 5%.
3.استدراك الثغرات الميدانية التي شوهت وعطلت البنود الخاصة برد الحقوق الاجتماعية والمدنية لشريحة كبيرة من المواطنين من قانون السلم والمصالحة رغم اعتراضنا عليه في جوانب كثيرة بالغة الخطورة.
4.الكشف عن مصير المختطفين والمفقودين وإطلاق سراح من هو على قيد الحياة والكشف عن أماكن رفات من توفي منهم، والتعويض المعنوي والمادي لعوائلهم المكلومة والتي تعاني من آلام وصدمات نفسية عميقة ومعاناة اجتماعية مريعة.
5.إطلاق سراح كافة مساجين الأزمة وإعادة إدماجهم في المجتمع مما يحفظ لهم كرامتهم وإنسانيتهم.
6.التكفل بضحايا المأساة الوطنية دون تمييز أو انتقاء وفي مقدمة الضحايا الأطفال والنساء والأرامل وأصحاب الإعاقة لتجنب ردود فعل غير منتظرة مستقبلا.
ج. إجراءات للانفراج الأمني

1.التحقيق في جرائم الاغتيال السياسي الذي طال شخصيات سياسية من مختلف التيارات السياسية وكذا التحقيق في الجرائم الغامضة داخل السجون وخارجها وإنشاء لجنة وطنية منبثقة عن المؤتمر أو الندوة الوطنية من أجل العدالة والكشف عن الحقيقة وتحقيق المصالحة الحقيقية والعفو الشامل.
2.إيقاف جميع المتابعات القضائية والأمنية وإيقاف المداهمات والاعتقالات العشوائية القائمة على التعسف في استخدام السلطة والوشاية وتصفية الحسابات.
3.على القيادات العليا للأجهزة الأمنية المختلفة أن لا تتعامل مع قواتها الأمنية كأنها مجرد مرتزقة أو دروع بشرية في خدمة مصالح خاصة مشبوهة لا تمت إلى خدمة المصالح العليا للبلاد بصلة، فأغلب القيادات الأمنية العليا في العالم العربي والإسلامي أصبحت في خدمة المافيا السياسية والمالية لبرونات الفساد والإفساد.
4.فتح حوار حقيقي وجاد لا مع السياسيين فقط، بل مع حاملي السلاح لمعرفة مختلف الدوافع والمظالم التي دفعت بهم لحمل السلاح، ولقد علمنا التاريخ القديم والحديث أن جميع النزاعات المسلحة الداخلية والخارجية انتهت بحلول سياسية، والحل الأمني لا يمكن أن يكون بديلا عن الحل السياسي، وإننا لنعجب أشد العجب من أن هناك نزاعات مسلحة داخلية وخارجية، اندلعت بعد إيقاف المسار الانتخابي في 1992
في بلدان كثيرة وجدت حلولا سياسية حقيقية وبمشاركة حاملي السلاح مما سمح لهم بممارسة حقوقهم السياسية والدعوية والخيرية والإعلامية والأمثلة على ذلك كثيرة في العالم العربي والغربي، بل وجدنا بعض قادة العمل المسلح تولوا مناصب سياسية مرموقة، أما النظام السياسي الجزائري، مازال يتخبط في أزمته إلى يوم الناس هذا، فلا حول ولا قوة إلا بالله، لأن الحلول المطروحة كانت دوما انفرادية، أحادية، إقصائية من إملاء السلطة الفعلية النافذة فضلا على أنها مغشوشة لا صدق فيها ولا إخلاص.
سادسا: دعوة الرئيس لتجسيد معالم المبادرة :

تلك هي أهم معالم المبادرة السياسية التي نتقدم بها إلى رئيس الجمهورية بحكم أنه يمثل السلطة الرسمية ولما يتمتع به من صلاحيات دستورية تخوله اتخاذ الإجراءات اللازمة للخروج من الأزمة السياسية التي تنذر بالخطر على أكثر من صعيد، كل هذا نفعله نصحا، وإعذارا أمام الله تعالى، ولأن صاحب السلطة أولى وأقدر على تجسيد المبادرات ممن لا يملك إلا قوة الطرح وأن الله يزع بالسلطان ما يزغ بالقرآن
ولوكنا نحن في سدة الحكم لما تخلفنا عن تجسيد هذه المبادرة التي نراها كفيلة للخروج من الأزمة واستعادة الجزائر عافيتها على أكثر من صعيد، على رئيس الجمهورية إلى استدراك تفاقم الأزمة السياسية بنفسه عشية ذكرى عيد الاستقلال الخامس والأربعين، فيعمل بجد على عقد مؤتمر أو ندوة وطنية تتشكل من الشخصيات التاريخية والوطنية وقادة الأحزاب السياسية بما في ذلك قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ
ورجال العلم والفكر والدعوة والثقافة ورجال الإعلام النزهاء المستقلين للخروج بأرضية مشتركة تكون المنطلق الحقيقي للخروج من الأزمة السياسية التي إن لم تعالج بسرعة وحكمة وشجاعة سياسية، يوشك أن يؤدي إلى الانفجار لا سمح الله تعالى، وأن يسرع بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية مشكلة من جميع التيارات السياسية والدعوة إلى انتخاب مجلس تأسيسي لوضع دستور جديد يحدد بدقة معالم النظام السياسي الذي يعيد للشعب مكانته، وعزته، وكرامته، داخليا وخارجيا بعيدا عن التلاعب والمخادعة والانفراد باتخاذ القرار السياسي.
وأخيرا نرجو من الله تعالى أن لا تتعامل السلطة مع هذه المبادرة القابلة للتطوير والتعديل وإثراء كسابقتها منذ اندلاع الأزمة في 1992، ومهما يكن أمر، فقد عزمنا بحول الله وقوته على مواصلة الدفاع عن حقوقنا السياسية والدستورية والإنسانية بكل الطرق المشروعة، ولنا -بحمد الله تعالى- في الجعبة أكثر من بديل وطرح وصدق الله العظيم إذ يقول "ولا تهنوا، ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".
نسأل الله تعالى السداد والثبات وحسن الخاتمة، أمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

علي بن حاج

الجزائر يوم الأحد 15 جمادى الثاني 1428هـ
الموافق لـ: 01 جويلية 2007
المصدر (http://institut.hoggar.org/modules.php?name=News&file=article&sid=263)

نورالدين خبابه
03-07-2007, 17:54
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/emeute-oran2035.jpg
توقيف 14 مشاغبا في الاحتجاجات على قائمة السكنات بوهران
تاريخ المقال 02/07/2007
كشفت مصادر أمنية أمس أنه تم توقيف 14 شخصا في أحداث الشغب والاحتجاجات التي ألهبت أحياء وهران وشوارعها على مدى ثلاثة أيام متواصلة وكانت سببا في إحداث الخراب والإضرار بالممتلكات العمومية والخاصة انتفاضا على توزيع السكنات بطريقة غير عادلة على المقيمين بحي "الصنوبر".

في آخر حصيلة لمصالح الأمن حول الثورة العارمة التي كان أحياء مثل "سيدي الهواري" و"بلانتير" مسرحا لها، قلبت كيان المدينة واستدعت تعزيزات إضافية لرجال الأمن وقوات مكافحة الشغب، ذكرت مصادر مطلعة أن عدد المحتجين الذين تم توقيفهم بلغ 14 شخصا، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة يعتبرون أفراد العائلات المقصية من قوائم السكنات الاجتماعية الخاصة بترحيل عائلات حي "الصنوبر"، حيث أثارت عملية التوزيع بلبلة كبيرة في أوساط غير المستفيدين والبالغ عددهم نحو 400 عائلة طالبوا بإيفاد لجنة تحقيق في القضية، وكانت القطرة التي أفاضت الكأس تدخل عناصر الأمن لتفريق المتظاهرين أول أمس من أمام مقر الديوان الوطني للتسيير العقاري لليوم الثالث بعدما قاموا بمسيرات وإعتصامات أمام مقر الولاية وكذا مقر الدائرة، إلا أن الأمور بلغت ذروتها بعد الدخول في مشادات نشبت بين بعض الشباب ورجال الأمن، وقد تسبب ذلك في إصابة 20 شرطيا بجروح متفاوتة الخطورة وضابطين إضافة إلى محافظ شرطة، تم إسعافهم إلى مصلحة الاستعجالات بالمستشفى الجامعي، وبالمقابل أصيب العشرات من المواطنين المتواجدين بالمكان بجروح خطيرة كذلك، بعدما ألهب حي "سيدي الهواري" عن طريق حرق عجلات السيارات وكان الرشق بالحجارة سببا في تحطيم عدة ممتلكات تابعة للدولة وأخرى خاصة منها سيارات وواجهات محلات تجارية، وبناء على ذلك فتحت مصالح الأمن تحقيقا بالحادثة، وتم تحويل الموقوفين الـ 14 على العدالة حيث تم تقديمهم مساء أمس أمام وكيل الجمهورية بمحكمة الصديقية بتهمة الإخلال بالنظام العام، العصيان، التحريض على القيام بأعمال شغب، تحطيم ملك الدولة وملك الغير، الضرب والجرح العمدي لأعوان الأمن وحمل أسلحة بيضاء محظورة.

في اليوم الرابع الموالي لهذه الأحداث عرفت المنطقة هدوءا مؤقتا في انتظار ما ستسفر عنه إعادة النظر في قائمة المستفيدين من السكنات، ولا يستبعد أن تتكرر مثل هذه الأحداث في حال طي ملف القضية من دون أخذ أي اعتبار للعائلات المتضررة حسب ما أشار إليه بعض المعنيين، معبرين عن سخطهم وامتعاضهم من سياسة الإقصاء التي ضاقوا بها ذرعا وكذا بالوعود الكاذبة التي تتحمل مسؤوليتها السلطات المعنية.

صالح فلاق شبرة

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9206)

نورالدين خبابه
03-07-2007, 17:57
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/crime-organise2035.jpg
الجريمة المنظمة تسجل تطورا بـ5 بالمائة سنويا في الجزائر
تاريخ المقال 02/07/2007
تشير الإحصائيات المتوفرة من قيادة الدرك الوطني إلى إرتفاع نسبة الجريمة المنظمة يـ5 بالمائة سنويا في الجزائر ، و حددت تقاريرها الجريمة المنظمة في الجرائم التي تهدد الإقتصاد و الأمن و الصحة ، والجرائم ذات الصلة بالإرهاب مشيرة إلى وجود شبكات دولية تنشط اليوم في هذا المجال بإستعمال العنف المسلح ، و تنشط أغلب هذه الشبكات في منطقة الجنوب الجزائري.

ما دفع قيادة الدرك الوطني إلى تعزيز وجودها و تعزيز الرقابة في المناطق الجنوبية و تشديدها على الحدود برفع عدد الأفراد و دعمهم بالوسائل . و تشير الأرقام إلى أن 72 بالمائة من مجموعات التدخل التابعة لجهاز الدرك ، تتمركز في مناطق الجنوب لتطويق الجريمة المنظمة التي بدأت تأخذ أبعادا في المجتمع الجزائري خاصة الهجرة غير الشرعية ، التهريب خاصة تهريب الأسلحة و عرض العقيد معمري أحسن المفتش العام لدى قيادة الدرك الوطني في تدخله أمس بمناسبة إحياء الذكرى 45 لتأسيس سلاح الدرك الوطني ، حصيلة نشاط وحدات الدرك الوطني خلال سنة 2006 .

و اللافت في التقرير ، أن مصالح الدرك الوطني حررت خلال السنة الماضية أكثر من 2 مليون محضر(2657809) ما يعادل 2141 محضر سنويا لكل فرقة إقليمية منها 544.568 قضية إجرامية تم الفصل في 89 بالمائة منها أسفرت عن إيداع 31449 شخص من الموقوفين الحبس ،إضافة إلى أكثر من مليون (1131716) محضر يتعلق بالمعلومات الواردة إلى مصالحها . و سجلت التقارير إرتفاع نسبة الإختطافات بنسبة 4 بالمائة حيث بلغت العام الماضي 134 حالة مقابل 129 حالة عام 2005 كما إرتفعت نسبة الهجرة غير الشرعية بنسبة 13 بالمائة في مقارنة بين إحصائيات 2005 و 2006 حيث تم توقيف 1587 مهاجر غير شرعي على المستوى الوطني ، و توصلت تحقيقات الدرك الوطني إلى وجود علاقة بين الشبكات الإجرامية و الجماعات الإرهابية التي يتمركز نشاطها خاصة في منطقة الجنوب الجزائري و على الحدود ،منها تهريب المخدرات و السجائر و الأسلحة التي تمول الجماعات الإرهابية من عائداتها ، حيث كثفت قيادة الدرك الوطني من تواجد عناصرها برفع عدد حرس الحدود و المراكز الأمنية ومجموعات التدخل و سرايا أمن الطرقات.

و كان اللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني قد تنقل مؤخرا إلى الحدود لمعاينة الوضع و سبق أن أشرف على تدشين مجموعة تابعة لحرس الحدود بولاية تمنراست ، و من مشاريع الدرك في إطار التغطية الأمنية فتح 299 فرقة إقليمية جديدة و 144 فصيلة أمن و تدخل موزعة على المجموعات الولائية و 36 مجموعة تدخل موزعة على وحدات التدخل و تعد "النواة الصلبة" .و تهدف هذه التعزيزات لتطويق الجريمة المنظمة في الجزائر بعد تكوين الأفراد.

نائلة.ب
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9208)

نورالدين خبابه
03-07-2007, 18:03
http://www.elkhabar.com/images/key4press/_pauvrete-0307-elkhabar.jpg
خبراء يكذبون التقارير الرسمية
نسبة الفقر في الجزائر بلغت 40 بالمئة
أكد الخبراء والباحثون المشاركون، أمس، في الندوة الدولية حول تجارب مكافحة الفقر في العالمين العربي والإسلامي بجامعة البليدة
أن نسبة الفقر بالجزائر لا تقل عن 40 بالمئة، في غياب دراسات جادة، حسبهم، حول واقع الفقر في الجزائر على غرار ما هو مسجل في أغلب الدول العربية والإسلامية·
اعتمد هؤلاء الباحثون والمختصون في علم الاقتصاد في تحديد هذه النسبة خلال تدخلاتهم، على بعض الدراسات والأبحاث التي كشفت أن أكثـر من 45 بالمئة من الأجراء يعيشون تحت الخط الأدنى للفقر بالجزائر
فيما توصلت دراسات أخرى إلى تأكيد أن نصف المجتمع الجزائري فقير باعتبار أن ملف الخوصصة وغلق أكثـر من 40 ألف مؤسسة ترتب عنه تسريح حوالي 500 ألف عامل، انضمت عائلاتهم إلى دائرة الفقر·
ويرى الدكتور كتوش عاشور في تدخله ''أن هناك تضاربا صارخا بين التصريحات الرسمية والتقارير المعدة من طرف المجلس الوطني الاجتماعي وكذا الأوساط النقابية وبعض الأوساط السياسية، حيث يكشف آخر تصريح لوزير التضامن أن نسبة الفقر لا تتعدى 8 بالمئة·
وفي سياق متصل أكد الدكتور فارس مسدور، المنسق العام للندوة أن الخبراء الدوليون لا يزالون يرفضون المعيار العالمي للفقر، الذي يحدد الدخل اليومي لغير الفقراء بما يتجاوز 2 دولار، أي ما قيمته 140 دينار جزائري
التي يبدو جليا أنها لا تغطي الاحتياجات اليومية الأساسية من غذاء وكذا الحد الأدنى من الاحتياجات الأخرى للعائلة، وهنا يذهب الدكتور إلى التسمك بالتعريف الإسلامي للفقير وهو الشخص الذي لا يملك قوت يومه وفي حالة ترجمة هذا التعريف بالأرقام، حسب الدكتور مسدور، فينبغي على رب العائلة أن يتقاضى ما لا يقل عن 500 دينار في اليوم، فإذا تم تطبيق هذا المعيار على الأجراء في الجزائر نجد أن أغلب العائلات فقيرة·
وفي صدر هذه الإشكالية يرى الباحثون المختصون أن نسبة الفقر في أي مجتمع تحددها ظاهرة أموال الزكاة والأوقاف
التي من شأنها تشخيص معيار الفقر، ففي الجزائر ما يفترض جمعه من أموال الزكاة يصل إلى 5,2 مليار دولار، إلا أن غياب هيئة قائمة بحد ذاتها بالنسبة لصندوق الزكاة يحول، حسب المختصين، دون تجميع هذه الأموال بشكل كامل·
كما اقترح بعض الباحثين استغلال الأوقاف في مساعدة الفقراء، وذلك بإنشاء مشاريع وورشات صغيرة على مستوى المؤسسات الوقفية بغرض مكافحة الفقر والبطالة، التي تشكل أحد أسبابه إلى جانب الآفات الاجتماعية المتفشية في المجتمع والتي تعتبر من أهم النتائج السلبية المترتبة عن شبح الفقر·
ويذكر المختصون أن الأوقاف في الجزائر تفوق قيمتها 50 مليار دولار، حيث تم اكتشاف أكثـر من 4600 ملك وقف، تضاف إلى 15 ألف مسجد بالجزائر·
وطرح بعض الدكاترة أيضا خلال الندوة قضية تصنيف الفقر إلى نوعين فقر المجتمع وفقر مؤسسات الدولة، حيث أشار هؤلاء قضية تصنيف الجزائر بين الدول الفقيرة من طرف هيئة الأمم المتحدة في برنامجها الخاص في المرتبة 103 من أصل 173 دولة، في حين تملك الجزائر احتياطي صرف يفوق 80 مليار دولار خلال نهاية سنة 2006، وتعتبر التصريحات الرسمية أن نسبة الفقر في الجزائر تعرف انخفاضا مستمرا يتزامن مع البحبوحة المالية التي تشهدها خزينة الدولة بسبب ارتفاع أسعار البترول، وبين هذا وذاك يبقى غياب الدراسات الجادة بالعالم العربي والإسلامي يحول دون تحديد الأرقام الحقيقية التي تعبر عن واقع الفقر في مجتمعاتنا، حسب المشاركين في الندوة التي عرفت مشاركة المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالمملكة العربية السعودية، وكذا ممثلون عن البنك الإسلامي للتنمية.



المصدر :البليدة: أمال الاحوال
2007-07-03
المصدر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=73797&idc=36)

نورالدين خبابه
03-07-2007, 18:08
http://elkhabar.com/images/key4press/SukhoiSu-30.jpg
بسبب إدخال المواصفات المطلوبة
روسيا تؤجل تسليم الجزائر طائرات ''سوخوي'' إلى السنة القادمة
كشف رئيس شركة ''أركوت'' الروسية عن تأخر تسليم الجزائر حصة طائرات من نوع ''سوخوي'' إلى السداسي الأول من السنة القادمة ,2008 بدل منتصف السنة الجارية، جراء إدخال تغييرات تحسينية على الطراز حسب المواصفات التي حددها الطرف الجزائري عند إبرام الصفقة·
ونقلت الوكالات عن ذات المصدر، خلال عرضه لنتائج مشاركة الشركة في معرض ''لوبورجي'' للصناعات الفضائية بباريس، أن إنتاج الشركة بلغ مستوياته القصوى، مع بلوغ الطلبات عليها 242 طائرة، ويصل ثمنها في المجموع إلى سبعة ملايير دولار· معتبرا العقد الموقع مع الجزائر، أثناء زيارة الرئيس الروسي، في 10 مارس ,2006 أكبر صفقة تشمل اقتناء 28 طائرة ''سوخوي''·
وأضافت، من جهة أخرى، أن شركة ''إيركووتس'' ستزود الجزائر بطائرتين إضافيتين على الحصة المطلوبة، المعلن عنها والمقدرة بـ16 طائرة تدريب من نوع ''ياك .''130
وأشارت إلى أن الجزائر ستتسلم ست طائرات خلال السداسي الأول من السنة القادمة وأربعا في النصف الثاني، بعد قيام الطيران الروسي بتجريب الطائرات الجديدة·
وكانت روسيا قد أبلغت، حسب وكالة نوفوستي، أمس، منظمة الأمم المتحدة، في إطار تقارير الدول المنتجة للأسلحة حول صادراتها العسكرية خلال السنة الماضية، بأنها سلمت الجزائر ثلاثين دبابة من نوع ''ت ـ ''90 إلى جانب 10 طائرات قتالية خلال سنة .2006



المصدر :الجزائر: م· صالحي
2007-07-03
المصدر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?idc=30&ida=73828&date_insert=20070702)

نورالدين خبابه
04-07-2007, 12:36
اغتصب إبنة أخيه فحملت منه فقتلها
تاريخ المقال 03/07/2007
اهتز حي "طاشة" ببرحال يوم أمس الأول على وقع فضيحة أخلاقية وجريمة قتل شنعاء راح ضحيتها شابة في سن الأربع وعشرين سنة، اعتدي عليها جنسيا من قبل عمها الأعزب البالغ من العمر 30 عاما الذي حملت منه
عقب اغتصابها قبل خمسة أشهر من الآن، وما كان للضحية أن يكشف مستورها إلا بعد أن قام العم الجاني بالتخلص من إبنة أخيه
من خلال عملية تسميم الضحية بواسطة حمض "آسيد" الكميائي القاتل الذي أدى إلى وفاة الضحية.
هذا وأفادت مصادر أمنية عليمة بأن الجاني المدعو "ق.م" يوجد في حالة فرار منذ أسبوع تقريبا وهو محل بحث من قبل مصالح الدرك الوطني، وحسب مصادرنا فإن هذا الأخير يكون على الأرجح قد غادر ولاية عنابة فرارا من السلطات الأمنية، خاصة وأن الضحية وعند استنطاقها بالمستشفى أقرت بأن عمها المدعو "ق.م" هو من قام بالاعتداء عليها جنسيا قبل خمسة أشهر
وحين حاولت إخبار أهلها
أراد التخلص منها فسقاها حمض "الآسيد القاتل" الذي جعل لاالضحية تصارع الموت لمدة أربعة أيام.

هذا وتجدر الإشارة أن الضحية لم تصرح قولا بهذه الوقائع، بل من خلال كتابة أسطر وجيزة أوضحت فيها الدقائق أمام المصالح الأمنية قبل أن تلفظ آخر أنفاسها بمستشفى إبن رشد الجامعي. وقد ووري جثمان الضحية التراب يوم أمس الأول بمقبرة "برحال" في ظروف ملأها الحزن والأسى لما تركته الواقعة من انطباعات سيئة بالحي الذي تشير إشاعات أخرى بأوساطه الى لجوء الضحية إلى الانتحار هروبا من الفضيحة، فيما يواصل رجال الدرك التحقيق والذي لن يكتمل إلا بالقبض على الجاني.
فارس مصباح

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9223)

نورالدين خبابه
04-07-2007, 12:49
http://elkhabar.com/images/key4press/port-alger_elkhabar.jpg




بعد تجربة الأمريكيين في تسيير ميناء بجاية
موانئ دبي مرشحة لتسيير ميناء الجزائر
كشف مصدر مطلع، أمس، في تصريح لـ''الخبر''، أن المفاوضات الجارية بين لجنة مشكلة من وزارتي النقل والصناعة والمساهمات وميناء الجزائر مع موانئ دبي الإماراتية، بلغت مرحلة متقدمة لمنح موانئ دبي حق امتياز تسيير نهائي الحاويات لميناء الجزائر·
كشف نفس المصدر بأن اختيار موانئ دبي جاء بهدف تطوير أدوات التسيير لمعالجة الحاويات، على غرار ما تم في بجاية مع المجموعة الأمريكية عبر فرعها بسنغافورة ''بورتك''·
من جانب آخر، أكد نفس المصدر بأن الانتهاء من إعداد ملف الشراكة بين ميناء الجزائر وموانئ دبي، سيكون ما بين 15 و20 أوت المقبل، مشيرا أن المفاوضات الجارية حاليا بين الطرفين تسمح بمنح موانئ دبي حصة 50 بالمائة من نهائي الحاويات، مما يمكنها من تسيير النهائي بنفس القدر من الصلاحيات الممنوحة لميناء الجزائر·
وبموجب هذا الاتفاق، فإن موانئ دبي ستقدم خبرتها المعترف بها عالميا في مجال تسيير حركة الحاويات ومعالجتها، مما سيسمح لميناء الجزائر بالتخلص تدريجيا من الحاويات المكدسة والتي تحتل مساحات هامة في الميناء وتعقد بذلك حركة الحاويات ومعالجتها التي تستغرق أياما عوض أن تمر في بضع ساعات حسب ما تمليه المعايير الدولية·
وصرح ذات المصدر بأن موانئ دبي معروفة بخبرتها في الميدان، حيث كانت الشركة الإماراتية على وشك الفوز بتسيير موانئ أمريكية لولا التحفظات التي أبداها الكنغرس الأمريكي لرفض الصفقة ثم إلغائها، علما بأن موانئ دبي حاضرة في تسيير حوالي 20 ميناء موزعة عبر مناطق عديدة، منها المملكة العربية السعودية وهونغ كونغ والهند والصين وبلدان من أمريكا اللاتينية·
وقد قامت شركة موانئ دبي بمعاينة ميدانية للمشروع منذ حوالي خمسة أشهر، لتقوم على إثرها بدراسة جدوى ودراسة سوق وعملية تدقيق حسابي للمشروع التي قام بها مكتب الدراسات الفرنسي ''بي سي أو أم''·
وقد صنفت موانئ دبي، السنة الماضية، كثامن أكبر الموانئ العالمية للحاويات، متقدمة على ميناء هامبورغ الألماني ولوس أنجلس الأمريكي·
وحسب تقرير المجلة الدولية للحاويات التي تصدر في لندن، فإن عدد الحاويات المتداولة عبر موانئ دبي بلغ 9,8 ملايين حاوية عام 2006 بارتفاع نسبته 1,17 بالمائة مقارنة بسنة .2005
ويدخل التنازل عن حصة من نهائي حاويات ميناء الجزائر، في إطار نظام الامتياز المعمول به في فتح النشاطات التجارية الخاصة بالميناء، بعد أن قررت السلطات الجزائرية فصل النشاطات التجارية عن سلطة الميناء·
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها بعد أن قام ميناء بجاية بإسناد تسيير حركة الحاويات إلى فرع الشركة الأمريكية عبر الفرع السنغافوري ''بورتك''· وهي التجربة التي تكللت، حسب مسؤولي هذا الميناء، بالنجاح وساهمت في تحسين مردود ووتيرة عمليات معالجة الحاويات والسماح بتصنيف ميناء بجاية كثاني ميناء بعد العاصمة·
التنسيقية الوطنية لنقابات الموانئ تحتج
ومن جهتها نددت التنسيقية الوطنية لنقابات الموانئ، أمس، في بيان لها، بالمفاوضات الجارية مع موانئ دبي، وهددت بتنظيم أيام احتجاجية في حالة عدم استجابة السلطات العمومية لمطالبها المتعلقة بوضع حد لأية شراكة أو خوصصة للموانئ تتخذ دون استشارة الشريك الاجتماعي·


المصدر :الجزائر: سمية يوسفي
2007-07-04
المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=49&ida=73907)

نورالدين خبابه
08-07-2007, 02:15
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/haraga2038.jpg
17 حراقا يختارون عيد الاستقلال للهروب من البلاد سرا !
تاريخ المقال 06/07/2007
تمكنت وحدات حراس السواحل أول أمس الخميس من إحباط محاولة 17 شخصا للهجرة سرا انطلاقا من سواحل مدينة الغزوات في تلمسان
نحو اسبانيا، وقد جاء الإعلان عن هذه العملية من طرف القوات البحرية في وهران التي أكدت أن الحراقة الـ17 كانوا على متن زورق مطاطي على بعد ميل بحري واحد من الشاطئ المسمى "لوسال".

وقال المصدر ذاته، أن معلومات وصلت إلى مصالح حراس السواحل بخصوص نية مجموعة من الشباب القيام بتجريب حظهم في اليوم المصادف للاحتفال بعيد الاستقلال وهي مفارقة تدعو إلى كثير من الاستقراء على أساس تفكير هؤلاء في الهروب من البلاد
في اليوم الذي يحتفل فيه الجميع باستقلالها
وقد جاءت هذه العملية كما ذكرنا آنفا بناء على معلومات رجحت مصادر من المنطقة للشروق أنها لبعض رفقاء الحراقة الذين اختلفوا معهم حول سعر الرحلة أو من طرف "خصوم" منظم الرحلة السرية والذين يزداد عددهم في مثل هذا التوقيت من السنة.
وقالت مصادر من حرس السواحل أنه سيتم التحقيق مع الموقوفين وإحالتهم على القضاء لكشف ملابسات مغامرتهم، مع الإشارة أن معظمهم شباب ودفعوا مقابل رحلتهم مبلغا ماليا لا يقل عن 15 مليون سنتيم مقابل توفير الزورق والمرشد الخاص بالرحلة.
وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة فقط من قيام ناقلة غاز بإنقاذ خمسة حراقة كانوا يقاومون البحر وأمواجه العاتية في منطقة أرزيو بوهران، في حين تم الإعلان عن فقدان أربعة آخرين ما يزال مصيرهم مجهولا حتى كتابة هذه الأسطر، علما أن الحراقة الذين تم توقيفهم بعضهم يملك تجارب سابقة في عالم الحرقة ورصيدا لا يستهان به في البحث عن منفذ للهجرة سرا ومباغتة حراس السواحل في الجزائر واسبانيا على حد سواء
رغم أن هؤلاء كثفوا من إجراءاتهم وجددوا وسائل عملهم لوضع حد للظاهرة أو تقليصها على الأقل حيث قاموا على غرار الصيف الماضي بالاستعانة بمروحيات للبحث عن قوارب الصيد وزوارق الحراقة، ناهيك عن تنفيذ الفكرة السابقة القائمة على وضع مفارز دائمة للدرك في المناطق التي تتسرب منها المرشحون للهجرة وعددها كبير جدا على طول الساحل بغرب البلاد وخصوصا وهران وتلمسان.

قادة بن عمار
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9274)

نورالدين خبابه
08-07-2007, 17:43
بعد توقيف الجاسوسين:
هل تورط الموساد حتى النخاع في الأزمة الجزائرية؟؟؟؟؟
تفضح عملية توقيف "جزائريين" متهمين بالتجسس على الجزائر لصالح إسرائيل، تورط ما يسمى بـ "الأيادي الأجنبية"
في مخططات ضرب الأمن والإستقرار الوطني، ولم يتأخر بهذا الصدد، المسؤولون الجزائريون، في وقت سابق، عن توجيه أصابع الإتهام إلى "أياد أجنبية" تقف وراء تعفين الأجواء في الجزائر، تارة بإسم الإرهاب، وتارة بإسم زرع الفتنة والقلاقل والإضطرابات المحلية.
ضبط مستندات ووثائق وتقارير رسمية تمس بأمن وأسرار الدولة، كان يرتقب إستغلالها للإضرار بالمصالح الوطنية
يؤكد برأي أوساط متابعة، بأن فرضية تورط "الأيادي الأجنبية" في جزء من الأزمة الأمنية والإقتصادية التي عصفت بالجزائر، تصبح ثابتة، خاصة وأن توقيفات الأجهزة الأمنية والعمليات العسكرية، كشفت تجنيد عددا من "الأجانب" من مختلف الجنسيات في التنظيمات الإرهابية التي كانت تنشط بالأراضي الجزائرية.
الروائح الأجنبية في المأساة الوطنية
سواء في شقها الأمني أو الإجتماعي، تم تحديدها أيضا خلال التصعيد الأمني الذي عرفته الجزائر خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة في ما يتعلق بالتفجيرات الإرهابية التي إستهدفت ولايتي تيزي وزو وبومرداس
ثم العاصمة في 11 أفريل الماضي، وهي الإعتداءات الإستعراضية، التي دفعت وزير الداخلية، يزيد زرهوني وزير الداخلية، إلى التأكيد بأن الجماعات المسلحة المحلية، غير متعودة على مثل هذه العمليات، وليس بإمكانها نفسيا ولوجيستيكيا تنفيذ ذلك، وهو ما أعطى الانطباع برأي مراقبين
أن فرضية اليد الأجنبية، هي وراء هذا النوع الجديد من الإرهاب.
وقد حرض هذا "الإرهاب الجديد" والغامض من حيث آليات وتوقيت تنفيذه، على رسم علامات الإستفهام والتعجب، أمام المخططين الحقيقيين لمثل تلك التفجيرات، والهدف وراء ذلك، وفي هذه الحالة يطرح التساؤل التالي، من المنفذ وما الغاية من ذلك؟ والثابت حسب ملاحظين، فإن المنفذ يريد توظيف ورقة الإرهاب
وعدم الإستقرار الأمني في الجزائر لجني ثمار مشبوهة وتحقيق حسابات غامضة، وتكشف عملية توقيف "الجاسوسين" وبحوزتهما وثائق حول الوضع الأمني، سواء تعلق الأمر بالإرهاب أو بالوضع في منطقة القبائل
تكشف أن "العيون الأجنبية" مهتمة بملفات وطنية خطيرة وسرية، الإقتراب منها، يؤكد رغبة أطراف أجنبية في التدخل في الشأن الداخلي للجزائر، من خلال توظيف "مشاكل" سياسية وأمنية لأهداف تسير ضد المصالح الوطنية.
وكان الرفض العلني الذي أكدته الدولة الجزائرية
شعبا وحكومة، لمختلف أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، ومحاولات ضرب السيادة الوطنية، رسالة واضحة إلى "الأطراف الأجنبية" المعادية لتوجهات ومواقف الجزائر، خاصة فيما يتعلق بمواقفها الثابتة والتقليدية بشأن القضايا الدولية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي مازالت الجزائر معها وفق مبدا ظالمة أو مظلومة، وكذا قضية تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية، في إطار دعم حركات التحرر في العالم.
وتبقى الجزائر الدولة الوحيدة في المغرب العربي، التي ترفض تطبيع علاقاتها الديبلوماسية والتجارية من إسرائيل، ومازالت إلى اليوم تتبنى الخطابات المناهضة للكيان الصهيوني ومخططاته التوسعية، وهو الموقف الجزائري الثابت، الذي لا يمكنه برأي متابعين، إلا أن يضع الجزائر على رأس قائمة "أعداء"
إسرائيل وحلفائها، ممن تورطوا خلال سنوات الأزمة الدموية في عزلها والهروب منها ومقاطعتها ورفض مساعدتها في مجال محاربة الإرهاب، وبعد شروعها في تضميد الجراح وتبنيها لمسار السلم والوئام والمصالحة الوطنية، موازاة مع تدشين سلسلة من الإصلاحات الوطنية الشاملة، خرجت "
الأيادي الأجنبية" مجددا في محاولة لتعطيل العملية وخلط أوراق الجزائر بعد إستعادة عافيتها، عن طريق التخويف بالشيطان وتهويل "مخاطر أمنية" وهمية، بالإختفاء خلف تهديدات "القاعدة"، كحق يراد به باطل.

ج/ لعلامي
الشروق
تاريخ المقال 07/07/2007

نورالدين خبابه
08-07-2007, 17:48
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/spy2039.jpg
محاكمة سرية للجاسوسين العميلين للموساد

تحولت الجلسة العلنية التي كانت مقررة لمحاكمة الجاسوسين الجزائريين العميلين لإسرائيل ب
محكمة الجنايات بمجلس قضاء تيزي وزو أمس
فجأة إلى محاكمة سرية بعد أن تنبه النائب العام لمجلس قضاء تيزي وزو
إلى الحضور المكثف للصحافة الدولية
سيما من القنوات الفضائية العربية الذين تقدموا من النائب العام وطلبوا منه السماح لهم بالتحدث مع عائلات المتهمين ومحاميهم
واستجوابهم، إضافة إلى حضور مراسلي وكالات الأنباء الأجنبية.
غير أن هيئة المحكمة سرعان ما صدمتهم جميعا بقرار إجراء محاكمة سرية للمتهمين نظرا لحساسية القضية وخطورتها
الأمر الذي أزعج الكثير من الصحفيين والمراسلين الذين تنقلوا بعتادهم وكاميراتهم.
كانت عقارب الساعة تشير إلى التاسعة و 45 دقيقة
عندما أدخل أعوان الأمن بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء تيزي وزو الجزائريين المتهمين بالجوسسة لصالح إسرائيل واسبانيا والمغرب مكبلي الأيدي، وسط ذهول وفضول الحاضرين في قاعة المحكمة، دخلت بعدهما القاضية، لتعلن علنيا عن افتتاح جلسة بحضور عدد كبير من الصحفيين والمراسلين، وشرعت القاضية في المناداة على المتهمين، غير أنها سرعان ما اقترحت على النائب العام تحويل الجلسة إلى محاكمة سرية وهو ما وافق عليه النائب العام وأمر فورا بإخلاء القاعة من كل الحاضرين، ولم يسمح بالحضور سوى للأقارب المقربين جدا من المتهمين، بما في ذلك زوجة سحنون سعيد وبناته، وشقيقي طوير، إضافة إلى هيئة الدفاع.
قصة الجاسوسين العميلين لإسرائيل: تقارير أمنية ودفاعية وسياسية خطيرة عن الجزائر للموساد مقابل 1500 دولار شهريا
كشفت محاكمة الجاسوسين الجزائريين العميلين لإسرائيل حسب تصريحات بعض المحامين الذين حضروا المحاكمة السرية، بأن أول اتصالات سحنون سعيد مع إسرائيل بدأت سنة 1993، سحنون سعيد مولود في جانفي 1963 بتيزي وزو، وهو يقطن بحي النخيل بتيزي وزو، متزوج وزوجته تعمل في الديوان الوطني للسياحة بتيزي وزو، تحصل على شهادة البكالوريا في جوان 1982
ودرس بجامعة مولود معمري، حيث تحصل على شهادة ليسانس سنة 1986 تخصص اقتصاد وتسيير، بعدها التحق بالخدمة الوطنية خلال الفترة الممتدة ما بين 1986 إلى غاية 1988، ثم سافر إلى سويسرا لتحضير دكتوراه دولة في نفس التخصص، ومنها بدأ في زياراته لمختلف الدول الإفريقية.
كما عمل سعيد صحفيا منذ ان كان يدرس في الجامعة، بالصحافة الوطنية المكتوبة، الأمر الذي شجعه على مواصلة المهنة في دول إفريقيا.
أما المتهم الثاني وهو "طوير علي" ، وهو من مواليد مارس 1976 بالمسيلة، مستوى السنة الثالثة ثانوي، التحق بالخدمة الوطنية سنة 1997، وتحصل على ديبلوم في طلاء السيارات، بعدها التحق بسلك الأمن ليعمل كشرطي في أمن ولاية تيزي وزو منذ سنة 1999، وهو أعزب.
البداية حسب اعترافات المتهم الرئيسي بالجوسسة لصالح الموساد كانت من بورتريه عن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز نشره سحنون في جريدة الصباح الصادرة "بكوت دي فوار" تحت عنوان "نافذة السلم" سنة 1993
وذلك بمناسبة وفاة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز. وكشف قرار إحالة القضية على محكمة الجنايات الذي يتضمن محاضر سماع المتهمين واعترافات المتهم الرئيسي في القضية بأن "سحنون سعيد" كان يعمل كمراسل صحفي حر، غير معتمد، ويقدم نفسه على أنه يراسل عدة وكالات أنباء عالمية، وهي الصفة التي كانت تساعده في الحصول على كثير المعلومات والوثائق والمستندات
في مختلف المجالات، وكان يعتمد عليها في الوصول إلى مصادر المعلومات، وعند بداية اتصالاته مع إسرائيل كان يعمل كمدير تحرير لجريدتين إفريقيتين ناطقتين بالفرنسية، وكان يديرهما بنفسه، جريدة السلم الصادرة في بنين، وجريدة الصباح الصادرة في "كوت دي فوار" والتي توقفت فيما بعد بسبب اندلاع الحرب الأهلية هناك.
ومنذ ذلك الحين أي منذ سنة 1993، بقي على اتصال مع سفير إسرائيل "بكوت دي فوار"، بعدها التقى به مرة أخرى في أبيجان سنة 1996 فعرض عليه السفر لزيارة إسرائيل، ثم ما لبث أن دعاه للمشاركة في ملتقى تكويني خاص برجال الإعلام العرب ينظم بإسرائيل ويحضره فقط رجال الإعلام العرب الذين تربطهم علاقات طيبة مع إسرائيل، فوافق سعيد على ذلك، ومباشرة بعد ذلك تحصل على الفيزا من سفارة إسرائيل في كوت دي فوار، وقبل أن يتوجه إلى إسرائيل عاد للجزائر وطرح الفكرة على مصالح الأمن الجزائرية حسب ما يقوله في اعترافاته
وبما أن مصالح الأمن لم تعترض على سفره ـ كما يقول ـ فإنه لم يتردد في ذلك.
ينتحل صفة صحفي حر ليجمع التقارير والملفات السرية بدعوى إرسالها لوكالات أنباء عالمية
جهز سعيد نفسه للسفر وتوجه نحو المغرب من أجل امتطاء الطائرة التي تقله نحو إسرائيل، وفعلا سافر إلى إسرائيل وشارك في الملتقى التكويني الذي نظم هناك وتدرب خلاله حول كيفية إعداد التقارير الإخبارية السياسية والأمنية والإقتصادية، وطرق جمع المعلومات والوصول إليها، وهناك دخل في اتصال مع الموساد حيث التقى بأعوان التنظيم المخابراتي الإسرائيلي، وأصبح يعمل لحسابهم. وبالموازاة مع ذلك كان يعمل مع المخابرات السرية الإسبانية بإرساله تقارير مفصلة لها
حول الأوضاع الأمنية والإقتصادية في البلاد والتوزع الأمني للجيش الوطني الشعبي في الناحية العسكرية الأولى والتواجد الأمني في منطقة القبائل، وكل ذلك مقابل راتب قدره 1500 دولار شهريا
وكان يتعامل مع السفير مباشرة.
كما كان يقوم بمراسلة الموساد وتزويدها بنفس التقارير
مستعينا بمهنته كصحفي ليتحصل على كل ما يريده من معلومات ووثائق. واستمر على هذا الحال إلى غاية توقيفه على الحدود المغربية الجزائرية من طرف شرطة الحدود المغربية في ديسمبر 1995
وحجزت بحوزته عدة وثائق تتضمن معلومات سرية من ضمنها مخططات لكيفية تنقل الجيش الوطني الشعبي في الناحية العسكرية الأولى، وبالخصوص في منطقة القبائل ووثائق رسمية تابعة للشرطة، تتضمن قوائم المطلوبين بولاية تيزي وزو وقوائم العناصر الإرهابية التي يشتبه أنها تنشط بمنطقة القبائل ووثائق حول العروش، وقد سلمته الشرطة المغربية للسلطات الجزائرية
في إطار تبادل المتهمين لتتم إحالته مباشرة إلى المحكمة العسكرية بالبليدة لكن وكيل الجمهورية بالمحكمة أصدر أمرا بالتخلي عن القضية للمحكمة المدنية في مارس 2006
ومن ثم تم التحقيق معه من طرف قاضي التحقيق بمجلس قضاء ولاية تيزي وزو، وعندها صرح سحنون سعيد بأن الشرطي طوير علي هو الذي كان يقدم له المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني وهو الذي قدم له القوائم الإسمية للإرهابيين المطلوبين، وكذلك صور الإرهابيين.
للاشارة فقد عثر بحوزته على صور عديد الإرهابيين المطلوبين من طرف مصالح الأمن و قوائم إسمية للعناصر الإرهابية الناشطة بالجزائر، ومخططات حول تنقل الجيش الشعبي الوطني في الناحية العسكرية الأولى ولا سيما في منطقة القبائل ووثائق رسمية تابعة للأمن الوطني.
شقيق الشرطي المتهم بالجوسسة لـ "الشروق اليومي" :
أخي لم يكن يعلم بأنه يتعامل مع جاسوس عميل لإسرائيل عندما سرّب له المعلومات.
أكد شقيق الشرطي طوير علي المتهم بمساعدة سحنون سعيد على الجوسسة وجمع المعلومات والتقارير لتسليمها إلى إسرائيل بأن أخاه لم يكن على علم بأن سحنون سعيد جاسوس عميل لإسرائيل وأنه لم يكن يعلم بأن المعطيات التي كان يقدمها له ترسل إلى إسرائيل، وهو ما ذهب إليه دفاع المتهم طوير علي الذي قال
بأن القوائم الإسمية والصور الخاصة بالإرهابيين التي سلمها طوير لسحنون ليست سرا من أسرار الدولة لأنها قوائم معلقة في جميع محافظات الشرطة على المستوى الوطني، كما أن مثل هذه المعلومات حسبه لا تمس بأمن الدولة ولا تضر لا بالدفاع الوطني ولا بالإقتصاد الوطني، مضيفا بأن التهم غير ثابتة في حق موكله.
كما أن مضمون المادة 65 من قانون العقوبات المتعلقة بتقديم معلومات سرية لدولة أجنبية لا ينطبق على موكله. وحرص دفاع المتهم طوير علي الذي يعتبر متهما ثانويا في القضية، على التوضيح بأن موكله ليس له أي علاقة بأي شخص أجنبي ولا بأي دولة أجنبية، ولم يسلم أي معلومات سرية لشخص أجنبي، أو وثائق تمس بالإقتصاد الوطني أو بالدفاع الوطني، كما أوضح بأن المعلومات التي قدمها موكله ليس لها طابع المساس بالإقتصاد الوطني لأنها معلومات أمنية منشورة في الصحف، ومعلقة في محافظات وأقسام الشرطة.
من جهته شقيق المتهم صرح لـ "الشروق اليومي" بأن أخاه فوجئ بصدور أمر بالقبض عليه دون سابق إنذار، وتم توقيفه منذ 15 شهرا، واتهم بتسريب وثائق سرية لدولة أجنبية، في حين انه لا يملك حتى جواز سفر، ولم يسافر في حياته، ولم يغادر أبدا التراب الوطني، وليس له علاقات مع أي أطراف أجنبية، مضيفا بأن سحنون هو الذي ورطه.
جميلة بلقاسم
الشروق
تاريخ المقال 07/07/2007
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9300)

نورالدين خبابه
08-07-2007, 17:58
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/tarquia-armee2038.jpg

بوتفليقة يصدر أمرا للقوات المسلحة لمكافحة بقايا الإرهاب
تاريخ المقال 06/07/2007
بدا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أول أمس
غير راض عن التدابير الأمنية المتخذة في العاصمة
على خلفية أن التفجيرات الإنتحارية التي أشار إليها لأول مرة
أضرت بالمصلحة السياسية و الإقتصادية للبلاد
ليأمر لأول مرة رسميا بتكثيف الجهود لمكافحة من وصفهم " بقايا" الإرهاب
الذين لم يحسنوا إستغلال المصالحة الوطنية التي رافع عنها الرئيس و قال "إنها ساهمت في عودة الأمن لربوع الوطن ".
أصدر رئيس الجمهورية "بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة"
أمرا لمسؤولي قيادة الجيش الشعبي الوطني بضرورة تكثيف الجهود لمحاربة بقايا الإرهاب للحفاظ على مكاسب المصالحة الوطنية و الحفاظ على السلم ،و و تحدث الرئيس لأول مرة عن التفجيرات الإنتحارية الأخيرة أمام قادة الجيش في خطاب للأمة ألقاه بمقر وزارة الدفاع الوطني بمناسبة الذكرى المزدوجة لعيدي الإسقلال و الشباب صباح الخميس الماضي، بالقول "
إن الاعتداءات الإجرامية المقترفة في الفترة الأخيرة بالجزائر العاصمة و خارجها
أثبثت أن اليقظة ماتزال مطلوبة "
مؤكدا أن تعزيز السلم يقتضي " الاستمرار بلا هوادة في محاربة فلول الإجرام و مقارعة الإرهاب "
وردد ذلك ثلاث مرات ، ووصف الإرهابيين بـ"أولئك الذين لم يقروا بجميل الأمة و حلمها و أصروا على عدائهم للشعب " في إشارة للمصالحة الوطنية التي رافع الرئيس لأجلها مطولا أمام قادة الجيش ، و عن الإنجازات التي تحققت على الصعيدين الإجتماعي و الإقتصادي و قال إن" كلامه قد لا يعجب البعض" ودعا إلى تصفية المديونية الداخلية و التفكير الجدي في مرحلة ما بعد البترول
و بعث سياسة صناعية طموحة و لم يتطرق الرئيس إلى موضوع تعديل الدستور لكنه أكد أن المرحلة القادمة تفرض إدخال تعديلات جديدة .
كم أنا حزين و أنا أرى مستقبل الجزائر بين هؤلاء الشباب
دعا رئيس الجمهورية في خطابه لإستغلال دروس الثورة التحريرية
التي ترمي إليها أيضا المصالحة الوطنية
التي يبقى مغزاها بناء مستقبل مشترك و شدد على أحقية كل الجزائريين في ذلك
دون إقصاء أي طرف على خلفية أن الثورة التحريرية لم تكن"
من فعل حساسية واحدة أو صنيع منطقة
أو فئة إجتماعية بعينها ".
وقال رئيس الجمهورية في بداية خطابه ،إنه يشعر بالأسى و الحزن و هو يخاطب شباب الجزائر "لأني أجد منهم من لا يفهمون الثورة و لا يسمعون بها و يعتبرونها حدثا مثل باقي الأحداث "
و ذهب الرئيس لأبعد من ذلك عندما قال " كم أنا حزين و أن أرى مستقبل الجزائر بين هؤلاء الشباب " ، و كان الرئيس يتحدث عن ذكرى الإستقلال و حرص على التأكيد على ضرورة التذكير المستمر لعدم النسيان و التذكير بالحقيقة وتوعية الشباب و ليس لتغذية التعصب الوطني و تأجيج الأحقاد لتجاوز محاولات تزوير التاريخ " من خلال محاولات حقيرة خسيسة "
و دعا في هذا السياق للتحفظ من الأطراف التي تسعى دون كلل للتشكيك و أشار إلى " بعض المنظرين و المرشدين على إختلافهم "
و ألح الرئيس طيلة خطابه على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية و المساواة بين أفراد الشعب في الحقوق و فضل عدم الخوض كثيرا في الموضوع " حتى لا نبتعد كثيرا" بحد تعبيره و إعتبر أن الوحدة الوطنية " شرط لا مناص منه لتحقيق المستقبل " .
و رافع رئيس الجمهورية عن المصالحة الوطنية التي حققت عودة السلم و الأمن إلى ربوع الوطن تدريجيا و الإستقرار المؤسساتي و عودة الجزائر إلى الساحة الدولية .
مكافحة بقايا الإرهاب أولوية للحفاظ على مكاسب المصالحة الوطنية
لكنه شدد على صعيد آخر على ضرورة تعزيز السلم
من خلال مواجهة بقايا الإرهاب و فلول الإجرام و أدرج مكافحة الإرهاب ضمن الأولويات بالقول أن تعزيز الأمن يقتضي أولا التصدي لمن لم يستغلوا المصالحة و يسعون لعرقلة مسارها
و "رأب التصدع بين أبناء الوطن"
و أوكل المهمة للجيش "
المطالب في إطار قوانين الجمهورية و سيرها
بالتكفل بمهمة القضاء على بقايا المظاهر الإجرامية إلى جانب قوات الأمن "، و إذا كان الرئيس قد ألح في خرجات سابقة على ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب إلا أنها المرة الأولى التي يرافق ذلك بـ"أمر" .
و لم يغفل الرئيس الحديث عن الإصلاحات في قطاعات العدالة ، التربية و التعليم العالي التي تبقى من أولويات المرحلة المقبلة و الحياة الوطنية بحسب تعبيره من خلال مواصلة الجهود لتحديث البرامج و المناهج و تكييف الأطر و المساعي الموجهة لتكيف هيئة التدريس و إعادة تأهيلها و تدارك النقائص في الإمكانيات المادية و البيداغوجية في التعليم العالي و إستكمال برنامج تجديد المؤسسة القضائية و التشدد قيما يخص أداء المنظومة و نوعية الأداء الفردي للقضاة و شدد على ضرورة مضاعفة هياكل الدولة صرامتها في العمل خاصة تعزيز مكافحة الرشوة و الفساد .
كلامي قد لا يعجب
لكننا نشرب البترول و نستنشق الغاز و هذا خطير جدا
و عرض الرئيس في خطابه أهم الإنجازات منها
إرتفاع نسبة النمو
و توفير السكن
و الماء الشروق
و تحسين التغطية الصحية
لكنه أسهب في الحديث أكثر عن رهانات الجزائر
في مرحلة ما بعد البترول و ذهب في إتجاه وصف ما تحقق بهشاشة المكتسبات و قال إن تبعية الجزائر للمحروقات "
لا محل لها في المستقبل" و الحل يكمن في العودة إلى الصناعة و قال " لا أقول هذا الكلام للتهويل بل من باب إذكاء اليقظة عند هؤلاء و هؤلاء "
مؤكدا أن الخارج إنتبه لذلك منذ زمن بعيد و إعتبر أن الثروة لا تأتي بالقازوز و السميد في إشارة إلى طبيعة الإستثمارات "لابد لنا من مستثمرين يفقهون تماما حق الدولة "
ووصف نشاط هؤلاء بالطفيلي "ولابد من الرجوع لمشاريع خلاقة للثروة "و إلا أصبح مستقبل الجزائر في خبر كان"
و أضاف الرئيس ربما كلامي لا يعجب لكننا نشرب البترول و نتفس الغاز و "هذا خطير جدا".
سأمس مصالح كبيرة بكلامي هذا لكن لابد من قول الحق
و خرج الرئيس عن نص الخطاب المكتوب
و هو ينتقد بعض المستثمرين الذين منحت لهم الدولة التسهيلات و الرخص إضافة إلى تعزيز الضمانات و إنتقد في سياق حديثه المؤسسات الإقتصادية العمومية التي طالما عانت و تعرض معظمها لسوء التسيير
و الإستثمار دون حرص على حماية عمالها
وحدد مجالات الإستثمار في قطاعات البتروكيمياء و الحديد و الصلب و الفلاحة " أصبحنا نقايض منتوجاتنا هذا الواقع أراه شخصيا" و تأسف له الرئيس الذي تساءل عن خلفيات عدم مساهمة الجالية الجزائرية في بناء الوطن عكس الجالية المغربية و التونسية"
ماهي الأسباب و العوامل التي تعيق هذا؟"
ليتدارك بالقول "قد لا يكون هذا التساؤل سياسيا و يأتي بشعبية لي لكني أعرف أني أمس بكلامي هذا مصالح كبيرة" مؤكدا "أنه لابد من قول الحق" إنطلاقا من أن البلد الذي تمنح فيه الحقوق دون واجبات "
لا أرى له مستقبلا"
و حدد مسؤولية المستثمرين في التخلي عن إستغلال الريع و التوجه للنشاط الصناعي .
و في موضوع آخر ، تحدث الرئيس لمسؤولي قيادة الجيش عن الجهود الرامية لإحترافية قوات الجيش و مصالحه "لبناء تدريجي جيش إحترافي "
مطالب باكتساب معارف تقنية و مهارات عالية وجدد التذكير بتكفل الدولة بشهداء الواجب الوطني ، ووجه الرئيس بالمناسبة تحية تقدير لمختلف أسلاك الأمن بمن فيهم جنود الخدمة الوطنية.

تغطية: نائلة.ب:
الشروق

نورالدين خبابه
08-07-2007, 18:07
http://elkhabar.com/images/key4press/tribunal-dr.jpg
إسرائيل جندت الصحفي الجزائري في كوت ديفوار
قضت محكمة الجنايات بمجلس قضاء تيزي وزو بالسجن 10 سنوات للصحافي س· سعيد المتهم بجمع معلومات وأشياء ومستندات ووثائق بغرض تسليمها لدولة أجنبية، يؤدي جمعها واستغلالها إلى الإضرار بمصالح الدفاع والاقتصاد الوطنيين· كما قضت ببراءة الشرطي ط· علي·
وكيل الجمهورية كان قد التمس 20 سنة سجنا نافذا للصحافي، و10 سنوات في حق الشرطي·
وجرت المحاكمة في جلسة مغلقة، حيث منع الدخول عن الصحافة الوطنية والدولية الحاضرة بكثافة· لكن ''الخبر'' توصلت إلى معلومات حول سير المحاكمة، حيث اعترف المتهم الرئيسي (س· سعيد) الذي يمتهن الصحافة، بأنه كان في دولة البنين منتصف التسعينات حيث أسس جريدة ''لوماتان''
وبسبب مشاكل لم يفصح عنها اضطر إلى الفرار إلى كوت ديفوار، وهناك أسس جريدة ''السلم''· وفي عام ,1994
وبمناسبة إحياء الذكرى الأولى لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، كتب المعني مقالا أشاد فيه برئيس الوزراء المغتال، وتلقى بعد صدور المقال تشكرات من قبل السفير الإسرائيلي في كوت ديفوار· لكن الأمور لم تتوقف عند حد التشكرات، حيث أنه وفي عام 1995
التقى المعني بالدبلوماسي الإسرائيلي بمدينة بنكوك التايلاندية· وهو اللقاء الذي اقترح فيه السفير على الصحفي الجزائري أن يتوظف كصحافي، لكن لدى مصالح المخابرات الإسرائيلية ''الموساد''· علما أن (س· سعيد)
كان قد سبق له أن دخل دولة إسرائيل مع مجموعة من الصحافيين في مهمة صحفية·
ولدى سرده للوقائع على مسامع المحكمة، اعترف المتهم بأنه فعلا اشتغل عونا لدى الموساد منذ ,1995
وخضع قبل ذلك لاختبار تم بناء على نتائجه توظيفه· كما خضع في البداية لاختبار ثان تمثل في إرساله من مقر الموساد بإسرائيل نحو إحدى المؤسسات المصرفية القريبة، وطلب منه أن يأتي في ظرف 5 دقائق باسم المدير العام للمصرف، ونجح في ذلك
في الفترة الزمنية المحددة له وتم توظيفه مقابل راتب 1500 دولار شهريا·
وقال المتهم
إنه وفور شروعه في مهامه لدى الموساد، أخبر مصالح الأمن الجزائرية بأنه توصل إلى اختراق الموساد، كما شدد على أنه اشترط على مستخدميه ألا يطلبوا منه تقديم أية معلومة عن الجزائر ''حتى وإن تعلق الأمر بالحالة الجوية''·
وفي عام ,2001 يقول المعني إنه توقف عن العمل مع الموساد وعاد إلى الجزائر، واشتغل لفترة مكلفا بالإعلام لدى السفارة الإسبانية بالجزائر، لكنه كان يقوم بوظائف أخرى حيث يرسل في مهام إلى الجنوب الجزائري، مثل تكليفه بالتنقل إلى منطقة بشار للاستعلام حول التعزيزات العسكرية هناك، كما أرسل إلى ولاية الجلفة لزيارة أحد الأماكن حيث كانت إحدى الشركات الإسبانية ترغب في إقامة مؤسسة·
كما تم إيفاده عام 2001
إلى منطقة القبائل في غضون أزمة ربيع 2001
حيث كان يرسل تقارير إلى السفارة الإسبانية حول ما كان يحدث بالمنطقة· وبعد توقفه عن العمل مع الإسبان، عاد إلى تيزي وزو حيث عقد صفقة مع مصالح الشرطة لتموينها بالحلويات· وفي العام 2005
تمكن من الدخول إلى الأراضي المغربية بدون وثائق· لماذا بدون وثائق؟ يرد المعني ذلك إلى كونه صحفيا مختصا في التحقيقات، وعليه أراد من دخوله المغرب أن يخترق صفوف الحرافة لإنجاز تحقيق، لكنه لم يلبث أن تم إلقاء القبض عليه من طرف مصالح الأمن المغربية التي أخبرها بأنه صحافي، وتم تسليمه، 24 ساعة بعد ذلك، إلى مصالح المخابرات الجزائرية التي أودعته السجن منذ ذلك التاريخ·
وعن المتهم الثاني الذي يشتغل شرطيا بتيزي وزو، فقد تعرف عليه المتهم الرئيسي حينما كان يمون الشرطة بالحلويات، وقد أنكر الشرطي (ط· علي) أن يكون على علم بما كان يقوم به صديقه، واعترف بأنه حينما علم منه أنه صحافي كان يزوده أحيانا ببعض المعلومات خصوصا منها الأمنية· لكن معلومات أخرى تشير إلى أن الشرطي المذكور كان قد قدم ملفا للمعني لم يكن ليتحصل عليه أي صحفي آخر نظرا لسريته·
يذكر أن المتهم سبق له أن حوكم أمام المحكمة العسكرية بالبليدة شهر مارس من العام المنصرم وصدر الحكم بعدم الاختصاص، قبل أن يحول ملفه إلى مجلس قضاء تيزي وزو·

المصدر :تيزي وزو: علي رايح/ م· تشعبونت
2007-07-08

المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=74363)

نورالدين خبابه
09-07-2007, 14:28
http://elkhabar.com/images/key4press/isaad-dr.jpg
البروفيسور امحند يسعد لـ''الخبر''
تقرير إصلاح العدالة دُفن والمسؤولية يتحمّلها الرئيس وآخرون
القضاة الذين يتحلّون بالشجاعة يكون مصيرهم التحويل إلى تمنراست
ما هو مصير تقرير إصلاح العدالة الذي تكفّلتم بإعداده بعد 7 سنوات من رفعه إلى رئيس الجمهورية؟
لا أدري ما هو مصيره· كل ما أعرف وما أرى وما تلاحظونه أنتم الصحفيون أن جهاز العدالة بعيد جدا عن التوصيات التي وردت في التقرير·
نقل أحد المحامين عنكم قولكم إن التقرير تعرّض للدفن· هل هذا صحيح؟
لا أتذكر أني قلت ذلك· لكن إذا كانت هذه معاينة المحامي الذي يرافع يوميا في المحاكم فإنني أوافقه·
لكن دعني أقول إننا ننظر إلى العدالة من جانبها الجزائي فقط وهذا خطأ، لأن حوالي 95 بالمائة من الملفات المعالجة مدرجة في إطار القضايا المدنية، وهو ما لا ينتبه إليه الصحفيون الذين ينظرون للعدالة على أنها جهة لا تحسن إلا إصدار أوامر إيداع الحبس وأوامر القبض على الأشخاص·
وينظر غالبية الناس إلى القضاء من زاوية عدد سنوات السجن الموزعة على المتقاضين كل يوم··
هذا خطأ طبعا، لأن هناك عدالة في جانبها المدني يتوقف عليها مصير العديد من العائلات· فعندما نصدر حكما يتعلق بصك بنكي أو قرض مصرفي هذا من صميم العدالة·
وبالرجوع إلى السؤال المتعلق بمصير تقرير الإصلاح، أقول إنني مرعوب ومستاء مما ينشر في الصحف يوميا حول عدد سنوات السجن الموزعة على المتهمين، ولا يمكنني التباهي بعدالة بلدي عندما أرى هذا العدد الكبير من أوامر إيداع الحبس وأوامر دولية بالقبض على الأشخاص·
ما سبب هذا الوضع؟ ومن يتحمّل مسؤولية إهمال توصيات تقريركم؟
حتى لا أحرج أي أحد، أقول إن الدولة هي المسؤولة· لقد أعددت اقتراحات لإصلاح العدالة، ولمن يعود لهم مهمة الإشراف على إصلاح القضاء يتحمّلون مسؤولية إهمال التقرير، ويتحمّلون مسؤولية ما تم إنجازه وما لم ينجز··
هل يتحمّل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المسؤولية كونه في النهاية هو من كلفكم بإعداد التقرير وهو من تسلمه؟
هو مسؤول أكيد·· لكن لا يمكن أن نحمّله كل شيء بمفرده، لأن هناك هيئات ووسائط كانت عليها أن تتحمّل مسؤولياتها إزاء التقرير·
فعندما انتخب الرئيس بوتفليقة عام 1999 سألني الكثير من الصحفيين إن كان بإمكانه أن يفعل شيئا للبلاد، فقلت لا يمكن أن يفعل شيئا بدونكم، أقصد الشعب والمجتمع·
احتجّت النقابة الوطنية للمحامين على ما أسمته ''تجاهل'' الجزء الخاص بحقوق الدفاع في تقرير إصلاح العدالة، وكان ذلك أحد دوافع شن إضراب الشهر الماضي··
حسنا فعلت بسرد هذا المثال، فمنذ الاستقلال لم نشهد حركة منسقة بين المحامين على المستوى الوطني·
والإضراب الذي شنوه بسبب صعوبات ممارسة المهنة، يعكس حقيقة مفادها أن الإصلاح الذي أوصينا به لم يؤخذ بعين الاعتبار ولم نر في الميدان النتائج التي كنا نتمناها والتي خططنا لها لتكون في فائدة الشعب والصحافة، ومن أجل إرساء دولة الحق· والمعاينة التي وصلنا إليها اليوم هي:
لم نبلغ الهدف المنشود بعد 7 سنوات من إنجاز التقرير· ودعني أزيد هذه الملاحظة: إصلاح العدالة لا يقتصر فقط على إصدار قوانين، فهذا عمل يمكن أن تقوم به مجموعة خبراء يجتمعون في جلسة مغلقة بمكتب لصياغة ما شئنا من القوانين· وليس هذا ما ورد في التقرير··
ما أوصينا به هو سهولة النفاذ إلى جهاز العدالة وإصدار أحكام ذات نوعية، وعدم الخلط بين العدالة وبين جرد القضايا المفصول فيها والتعامل مع الملفات بمنطق إحصائي· والحاصل اليوم أن القاضي يخضع للتقييم بناء على عدد القرارات التي يصدرها، وعندما ألاحظ عدد قرارات رفض القضايا في الشكل، فإني أعطي لنفسي كل الأسباب التي تجعلني أفقد الأمل في جهاز القضاء··
نحن في النهاية نريد عدالة نوعية وليست كمية·
لقد دعا التقرير إلى انسحاب وزارة العدل من عمل القضاة وعدم التدخل في مهامهم، باستثناء ما تعلق بالدعوى العمومية والطعن بالنقض التي هي من صميم وظيفة النواب العامين·
ما تقييمكم لأداء القضاة من زاوية استقلاليتهم؟
استقلالية القضاء ليست شعارا يرفع كما يفعله أعضاء من المجتمع المدني
وقطاع من الصحافة، فالاستقلالية تأتي عندما تتوفر ثقة كاملة في جهاز العدالة·
لكن الذي يتردد على المحاكم هل يلاحظ أن الأشخاص الذين يمثلون أمام القاضي يثقون في العدالة؟
كلا طبعا، فأنا عن نفسي أرى أن المتقاضين يرتعشون خوفا عندما يقفون أمامهم· وعلى أية حال، فإنني أتوجه إلى السلطة السياسية في ظل عدم استقلالية القضاء، بأن تسهر على أن تكون الأحكام القضائية منصفة·
ولأننا انتخبنا على هذا السلطة، فإننا نطلب منها توفير قضاء عادل·
ألا تعتقدون أن القضاة يتحملون هم أيضا مسؤولية التفريط في استقلالهم عن وزارة العدل؟
القاضي مجرد موظف تابع لوصاية، يعاني من ضعف الراتب الشهري ومن أزمة السكن ويخضع لضغوط كثيرة، لهذا لا يمكنني أن أطلب منه عدالة منصفة ونزيهة ومستقلة وإنما من السلطة السياسية، لكني بالمقابل أطلب منه التحلي بالشجاعة، والقضاة الذين يتحلون بالشجاعة في هذا البلد يكون مصيرهم التحويل إلى تمنراست وعين فزام ليشتغلوا في محاكمها·
ولهذا أدعو السلطة السياسية إلى الكف عن معاقبة القضاة الذين يظهرون شجاعة والذين يرفضون الاحتكام لغير القانون ولغير ضمائرهم، وأن تضمن لهم حدا أدنى من شروط الممارسة المهنية وأن تجنبهم الضغوط التي يستخدمها من بأيديهم أدوات الضغط الذي يحمل طابعا ماليا وأحيانا سياسيا·
لقد ذكرتم في تقرير الإصلاح أن التركيبة البشرية للقضاة غير سليمة، وقلتم أن غالبيتهم بحاجة إلى تكوين ورسكلة· هل تغيرت أوضاعهم بعد 7 سنوات من صدور التوصيات؟
لا لم تتغير لأن الاعتقاد السائد أن شهادة الليسانس في الحقوق هي المنتهى، بينما الحقيقة أن هذه الشهادة في حاجة لرعايتها وتجديدها وتأهيلها بإضافة معارف قانونية· ولا أكشف سرا عندما أذكر بأن القضاة في حاجة إلى تأهيل والتمرس على معالجة نزاعات لم تكن مطروحة قبل سنوات، وهم بحاجة إلى مؤلفات وكتب ومجلات حديثة، لا تتوفر لديهم اليوم مثلما لا تتوفر مكتبات لتطوير معارفهم·
لكننا نلاحظ وفودا من القضاة تتنقل دوريا إلى الخارج بغرض التكوين··
هذا لا يعني شيئا ولا جدوى من إرسال قضاة للتكوين في الولايات المتحدة الأمريكية لأن المنظومة القضائية في هذا البلد لا تشبه في شيء النظام القضائي الجزائري· ثم إننا لسنا في حاجة إلى إرسال القضاة المبتدئين للتكوين في الخارج، لأنه يمكن توفير ذلك في بلادنا، أما الذين هم في حاجة فعلا إلى التكوين والسفر إلى الخارج من أجل الاطلاع على ما يجري في اختصاصاتهم، هم مسؤولي جهاز القضاء مثل رؤساء المجالس والنواب العامين والمستشارين بالمحكمة العليا·
نريد رأيك في أداء المحكمة العليا ومجلس الدولة
من زاوية السهر على تطبيق القانون·
أقول فقط أن المحكمة العليا ومجلس الدولة يمكن أن يؤديا مهامهما بأحسن مما هو عليه اليوم، وينسحب ذلك على قطاعات أخرى كالجامعة والمدرسة والصحافة أيضا، ولكي يتحقق الآداء الجيد لابد من توفر الإطار والمناخ المناسبين لذلك·
وأعتقد أن قضاة المحكمة العليا يمارسون مهنتهم في نفس الإطار الذي ينشط فيه باقي زملائهم··
لقد حددت الأمرية الرئاسية الصادرة في 11 جانفي 1997 المدة القانونية للعمل بـ12 ساعة كحد أقصى، لكن الملاحظ في الكثير من جلسات المحاكم أنها تستغرق ساعات طويلة تتواصل أحيانا حتى فجر اليوم الموالي·
هل هذه الجلسات قانونية برأيكم؟
يفيد قانون العقوبات بأن جلسة المحكمة الجنائية
لا ينبغي أن تنقطع، فإذا كانت القضية تحتاج 48 ساعة على القاضي أن يعطيها هذا الوقت·
وفي كل الأحوال، فإن رئيس الجلسة هو من يحدد إن كان لا بد من تعليق المحاكمة أو إكمالها·
ما رأيكم في الطرح القائل بإنشاء أقطاب قضائية؟
لم أطّلع طوال مساري المهني على كيفية اشتغال هذه الأقطاب، لذا لا يمكنني أن أحكم عليها ولست أدري ماذا يعني هذا المفهوم أصلا وبالمقابل أعرف ما معنى التخصص القضائي· ففي باريس مثلا يوجد قطب مالي في النيابة العامة يمارس فيه قضاة متخصصون في القانون المالي·
ولعل هذا ما يراد به من إنشاء الأقطاب القضائية عندنا· وقد شددنا في تقرير الإصلاح على أهمية التخصص في القضاء، فالقاضي الذي نكلّفه بمعالجة الملفات ذات الطابع الاجتماعي اليوم، ثم نكلّفه بالفصل في الأحوال الشخصية غدا ثم القضايا الجزائية والمدنية في فترة أخرى، لا يمكن أن يكتسب الكفاءة·
ورد في التقرير توصية بمراجعة الأمرية التي تسيّر القضاء العسكري الصادرة عام 1972 بما يحقق استقلالية القضاة عن وزارة الدفاع ويضمن حقوق المتقاضين· هل تم أخذ ذلك بعين الاعتبار؟ ولماذا بقي هذا النص جامدا رغم التغييرات التي عاشتها البلاد منذ صدوره؟
لقد أوصينا بأن يكون القضاء العسكري أكثر انفتاحا بحيث تتاح الفرصة للطرف المدني بأن يتأسس في القضايا، فمراجعة نصوص القضاء العسكري التي ندعو إليها هي في صالح العسكريين الذين يمثلون أمام القاضي·
ومن الأشياء غير الطبيعية في المحاكم العسكرية اليوم هي أن يكون المحامي معتمدا من القاضي العسكري حتى يمكنه الدفاع عن المتهم، هذا شيء لا أقبله كمحام معتمد لدى محكمة الجزائر·
ثم إن دولا كثيرة لا داعي لذكر اسمها بادرت بإلغاء المحاكم العسكرية، حيث قدرت بأن القضاة المدنيين لا يقلون وطنية عن القضاة العسكريين وقادرون على تسيير محاكمات مثل الآخرين·
فلماذا إذن الإبقاء على محاكم خاصة بالعسكر؟
أنتم تلاحظون أن المحاكمات العسكرية تجري في جلسات مغلقة وهذا أمر غير جيد بالنسبة للمتهم العسكري، والإبقاء على هذا الوضع لا يخدم صورة البلاد ولا يخدم العسكر أنفسهم·
كيف تقيّمون تعاطي السلطات مع أزمة منطقة القبائل بناء على التحقيق الذي كلفكم رئيس الجمهورية بإجرائه حول أحداث ربيع 2001؟
لقد طويت أزمة منطقة القبائل، لكن لا أحد استغل تقرير لجنة التحقيق· وألاحظ بمرارة أن جميع الأطراف راضية بذلك، ولا أحد من السلطة السياسية والأحزاب والمعارضة أبدى اهتماما بمصير عمل اللجنة، فالجميع شارك في دفن ما أنجزته ومن الواضح أن الجميع راض بذلك أيضا·
هل إنشاء أكاديمية للغة الأمازيغية ومجلس أعلى للغة الأمازيغية خطوة باتجاه التكفل بمطلب الهوية الذي يرفعه سكان المنطقة؟
سيكون شيئا إيجابيا لو خطونا خطوة واحدة خلال عمل يوم واحد، لكنه شيء سلبي للغاية عندما ننجز خطوة واحدة فقط في 10 سنوات·
لقد تم استحداث محافظة سامية أمازيغية من قبل، وتم استحداث اليوم هيئة أخرى·· أعتقد أننا بصدد تغيير أسماء الهيئات بدل معالجة عمق الأزمة·

المصدر :أجرى الحوار: حميد يس
الخبر
2007-07-09

نورالدين خبابه
09-07-2007, 14:31
الرئيس السابق لمصلحة الشرطة القضائية لوهران أمام العدالة
شقيقة الجنرال زرهوني تلاحق الضابط المحبوس
يمثل الرئيس السابق لمصلحة الشرطة القضائية للأمن الولائي لوهران، نهار اليوم، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الصديقية، في قضية ''سرقة 300 مليون سنتيم من المجوهرات من مسكن شقيقة الجنرال زرهوني الإطار السامي في وزارة الدفاع الوطني''·
هذه القضية الجديدة تضاف إلى ملف هذا الإطار الأمني السابق في وهران، الموجود في السجن منذ أكثـر من سنة، بسبب تورطه في العديد من القضايا الإجرامية، حين كان يمارس مهامه، منها قضية إخفاء أدلة إثبات في قضايا متاجرة بالمخدرات
حيث صدر ضده حكم بثلاث سنوات حبسا نافذا في إحدى هذه القضايا، وما تزال قضايا أخرى قيد التحقيق القضائي·
وتعود هذه القضية الجديدة التي يمثل بسببها الرئيس السابق لمصلحة الشرطة القضائية إلى ثلاث سنوات عندما تعرض مسكن شقيقة الجنرال زرهوني، إلى سرقة، حيث سلبها اللصوص ما قيمته 300 مليون سنتيم من المجوهرات·
وفتحت مصالح العدالة على مستوى محكمة الصديقية تحقيقا في هذه القضية، إلا أن تحريات مصالح الأمن كانت غير مجدية·
وواصلت الضحية المطالبة بكشف خيوط عملية السطو الذي تعرض له مسكنها، إلى أن تم اكتشاف أحد مصوغاتها عند شخص في مدينة وهران·
وبعد توقيفه دلهم على مصدر هذا المصوغ الذي اشتراه، لتقوم مصالح الشرطة القضائية بتوقيف شخصين مشتبه في كونهما متورطين في السرقة، وبعد إحالتهما أمام العدالة تم إطلاق سراحهما·
وتطورت القضية إلى أن أمر النائب العام لدى مجلس قضاء وهران بإعادة فتح تحقيق جديد فيها، وتم سماع كل أعوان وضباط الشرطة الذين اشتغلوا على هذه القضية، لتظهر خيوط جديدة فيها، حيث اتهم الضباط الذين تم سماعهم الرئيس السابق للمصلحة التي اشتغلوا فيها بأنه زور تقاريرهم وقلد توقيعاتهم، وهو ما سمح بإطلاق سراح الموقوفين·



المصدر :وهران: ل· بوربيع
2007-07-09
الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?idc=30&ida=74488)

نورالدين خبابه
11-07-2007, 12:56
http://elkhabar.com/images/key4press/djaballah_copy.jpg
مجلس الدولة يؤجل الفصل في قضية الإصلاح إلى 24 جويلية الجاري
جناح جاب الله يصف القرار بـ''المريب''
أجلت الغرفة الخامسة بمجلس الدولة، أمس، الفصل في قضية حركة الإصلاح الوطني وإبقائها رهن المداولة، إلى غاية 24 جويلية الجاري، حيث عبر دفاع جناح جاب الله عن قلقه واستغرابه لتأجيل القضية للمرة الثانية، وبرمجتها في آخر جلسة متزامنة مع العطلة السنوية، واصفا إياه بالقرار المريب·
لم يهضم جناح جاب الله، الطرف المستأنف في القرار الصادر في 12 جوان 2006 والقاضي بتجميد رئاسة جاب الله للحركة وأموالها، قرار رئيس الجلسة بالغرفة الخامسة بمجلس الدولة تأجيل القضية واستمرار التداول فيها إلى غاية 24 جويلية الجاري، دون أية إضافات أخرى في منطوق القرار· مشيرا إلى أن الملف غير معقد وأنه أصبح معروفا لدى مجلس الدولة الذي سبق أن فصل فيه، خاصة أن وزارة الداخلية طلبت في عريضتها إخراجها من القضية، مؤكدة أن الملف مسألة حزبية داخلية·
ووصف مسؤول التنظيم، لخضر بن خلاف، عقب خروجه من الجلسة، القرار بـ''المريب''، و''المفتوح على كل الاحتمالات''· وأوضح أن ''تأجيل القضية لمدة سنة كاملة، أي من 10 جويلية 2006 تاريخ إيداع الاستئناف إلى 10 جويلية 2007 ثم إلى الـ24 جويلية، يذكرنا بسيناريو جدولة القضية في الغرفة الإدارية بمجلس قضاء الجزائر ومراوحتها بين جوان2005 وجوان 2006 ليفصل فيها بتجميد رئاسة جاب الله للحركة وأرصدتها''· علاوة على برمجتها في آخر جلسة تتزامن مع بداية العطلة السنوية للقضاة، و''هو ما يخيفنا''، كما أضاف المتحدث، مبرزا الطابع المصيري للقضية في مسار حركة الإصلاح، سواء بالنسبة لأطراف النزاع أو المواعيد السياسية والانتخابية، إلى جانب ''الطابع المؤقت للإشعار باستلام وثائق المؤتمر بغرض المشاركة في الانتخابات التشريعية فقط، وربطه بالفصل النهائي في قضية الحال''·
وذهب المتحدث إلى ''دق ناقوس الخطر لكل من يعنيه الأمر''، ودعا'' الذين وضعوا أيديهم على الملف أن يسرحوه ويتركوا العدالة تأخذ مجراها وتنتصر سلطة القانون ولا شيء آخر، لأن العدالة تصدر قرارات ولا تقدم خدمات''· كما ''أن هذه التصرفات تسيء إلى العدالة والنظام السياسي والإدارة واستقلالية الأحزاب''· مشيرا إلى ''أن المعني هو حزب سياسي يمثل القوة السياسية الثانية، وأن البلاد تعيش متاعب وهي في غنى عن مثل هذه التصرفات''· ملمحا إلى هاجس استمرار القضية إلى ما بعد 24 جويلية ومن ثمة حرمان الحزب من الانتخابات المحلية المقبلة، وتكرار كارثة التشريعيات·
من جهته، نبه دفاع جاب الله، الممثل في الأستاذ عمر خبابة، أن ''تبادل المذكرات توقف في نوفمبر ,2007 والفترة كافية للغرفة لدراسة الملف وإحالة تقرير عنه إلى محافظ الدولة''· وأضاف بأنه ''من المفروض أن تكون القضية جاهزة في 26 جوان المنصرم، غير أنها أجلت إلى 10 جويلية الجاري ربما لدراسة أمور غامضة، وكان النطق بالحكم منتظرا''· كما عبر عن تفاجئه لقرار التأجيل للمرة الثانية، متحدثا عن ''تأثـر قيادة الحزب وذهابها إلى طرح أسئلة وقراءات كثيرة، ومنها تكرار سيناريو الغرفة الإدارية بمجلس الدولة''· مذكرا بأن القضية تعود إلى تاريخ 7 ديسمبر 2004، وأن استغراق الفصل في القضية لمدة 3 سنوات عطل تفاعل الحزب وحرمه من عدة استحقاقات سياسية مصيرية·



المصدر :الجزائر: م· صالحي
2007-07-11

الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=74727&idc=30)

نورالدين خبابه
11-07-2007, 13:03
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2006/11/14/1_655518_1_34.jpg
((الصورة من الجزيرة))

ساركوزي يقترح شراكة متميزة مقابل تجاوز العقدة التاريخية
حاول الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، خلال زيارة خاطفة للجزائر، أمس، تكريس وجهة نظره المتمثلة في إمكانية إقامة شراكة اقتصادية وسياسية على محور الجزائر باريس، موازاة مع تجاوز العقدة التاريخية والملفات الخلافية·
أنهى مساء أمس، الرئيس الفرنسي، السيد نيكولا ساركوزي، زيارة العمل التي قام بها إلى الجزائر متوجها إلى تونس بعد زيارة قصيرة دامت أقل من خمس ساعات تخللتها مفاوضات أجراها الرجل الأول في إقامة زرالدة مع نظيره الجزائري، السيد عبد العزيز بوتفليقة، وشملت العديد من القضايا المتصلة بالعلاقات الثنائية وأخرى متعلقة بالأوضاع الدولية· وشهدت الزيارة التوقيع على اتفاقيتين الأولى تخص إلغاء التأشيرات على حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والثانية تتعلق بإقامة جامعة جزائرية فرنسية·
وكان في توديع نيكولا ساركوزي بمطار الجزائر الدولي رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي استقبله صباح أمس رفقة الوفد المرافق له؛ حيث تشكل الوفد الفرنسي من وزير الخارجية بيرنارد كوشنار وكاتب الدولة لحقوق الإنسان، فيما حضر المباحثاث عن الجانب الجزائري وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل ومستشار الرئيس عبد اللطيف رحال·
و يمثل لقاء القمة الذي تم بإقامة الدولة بزرالدة بين الرئيسين الثاني من نوعه بعد ذلك الذي جمع الرجلين بصورة مقتضبة في قمة الدول الثماني الأكثر تصنيعا في 8 جوان بمدينة هيلينغدام بألمانيا· وتضمن جدول المحادثات بين الجانبين ملفات ثنائية مثل مسألة تنقل الأشخاص والتأشيرات والتعاون في مجال الطاقة النووية، إلى جانب التطرق للمسألة الخلافية التاريخية المتعلقة بقضية الاعتذار عن الجرائم المرتكبة إبان المرحلة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر· كما تطرق الجانبان إلى المشروع الفرنسي المتعلق بالاتحاد المتوسطي والتعاون الاقتصادي بين البلدين·
في ذات السياق، أشار نيكولا ساركوزي قبل مغادرته الجزائر متوجها إلى تونس ''لقد قدمت إلى الجزائر للمشاركة في إرساء تفاهم بين شعبين سيدين جمعهما تاريخ مضطرب ويتطلعان إلى التوجه بعزم نحو مستقبل أفضل''·



المصدر : الجزائر: ص· حفيظ
2007-07-11
الخبر

نورالدين خبابه
12-07-2007, 12:47
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/7/12/1_704524_1_34.jpg
تبنى ما يسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
مسؤولية التفجير الذي استهدف اليوم ثكنة عسكرية في قرية الأخضرية جنوب شرق الجزائر وأسفر عن سقوط ثمانية قتلى، حسب مصادر أمنية.
وحصلت الجزيرة على شريط صوتي
يروي فيه متحدث يدعى أنه عضو بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
تفاصيل العملية التي نفدها التنظيم الأربعاء في الأخضرية.
وقال المتحدث إن منفذ العملية صهيب أبو مليح
تمكن من اقتحام ثكنة عسكرية بواسطة سيارة على متنها طن من المتفجرات
وفجرها في ساعة مبكرة من الصباح عندما كان عناصر الثكنة والمقدر عددهم بـ350 جنديا بصدد الإعداد لبدء دوامهم اليومي.
وقال المتحدث إن العملية خلفت مقتل 70 جنديا وإصابة عشرات آخرين وأسفرت عن تدمير عدة آليات عسكرية.
لكن المصادر الأمنية الجزائية تقول إن ثمانية أشخاص فقط لقوا حتفهم في تلك العملية وتوقعت ارتفاع عدد الضحايا.
وأفاد شهود عيان بأن شخصا كان يقود سيارة مفخخة ا
نطلق بسرعة إلى مدخل الثكنة في قرية الأخضرية الواقعة على بعد 120 كلم شرق العاصمة الجزائرية.
وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي
قد تبنى تفجيرات وقعت قبل نحو شهرين واستهدفت مقار حكومية وسط الجزائر العاصمة وخلفت عشرات القتلى والجرحى.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B78E9CE2-157F-4158-817A-2EAEAA270709.htm)

نورالدين خبابه
13-07-2007, 18:22
http://www.echoroukonline.com/images/news/la24/starc-entv2043.jpg
ستار أكاديمي الجزائر تستضيف ألمع نجوم الغناء في العالم
تاريخ المقال 11/07/2007
ستنطلق رسميا في 20 جويلية المقبل عملية الكاستينغ الخاصة ببرنامج الحان وشباب في طبعته الجديدة تحت لواء تلفزيون الواقع للبحث عن المواهب الغنائية الشابة، وستكون عبارة عن قافلة تضم الفرقة التقنية وأعضاء لجنة التحكيم للبرنامج والتي ستجوب كل التراب الوطني في إطار التصفيات الأولى عبر الـ 48 ولاية أين يتم اختيار 24 مرشحا من كل ولاية.

ليقف في التصفيات ما قبل النهائية مايفوق الألف مرشح تختار منهم لجنة التحكيم 22 شابا وشابة لدخول الأكاديمية ومرحلة المنافسة المباشرة.وقد بدأت فعليا عملية إعادة تهيئة القاعة البيضاوية التي ستتحول إلى أستوديو ضخم يستضيف أسبوعيا حضورا جماهيريا مكثفا لمتابعة البرايم المباشر الذي سيجمع طلاب الأكاديمية بأكبر نجوم الغناء العربي والغربي، وفي هذا الصدد علمت الشروق اليومي أن مهمة الإشراف الموسيقي للبرنامج قد أسندت للموسيقار فريد عوامر، و تم حتى الآن الاتفاق مع المطرب الفرنسي الكبير شارل ازنافور، المطرب الخليجي حسين الجسمي، أصالة نصري، إضافة إلى الشاب خالد وفلة عبابسة من الجزائر، وحسب مصادر من اللجنة المشرفة على التحضيرات الفنية للبرنامج، فان القائمة ستضم أيضا مجموعة من المطربين الكبار الذين لم يؤكدوا حضورهم نهائيا منهم المطربة اللبنانية أليسا.

يذكر ان النسخة المحلية لستار أكاديمي ستكون مختلفة تماما عن النسخ المتعارف عليها حتى الآن، وهو ما يعفي التلفزيون من السعي وراء الحصول على حقوق البرنامج العالمي، حيث الفكرة هي "أكاديمية ألحان وشباب"
وهي إعادة بعت لأقدم برنامج خاص بالمواهب الشابة في ميدان الغناء على التلفزيون الجزائري، في نسخة مطورة تتماشى مع موضة تلفزيون الواقع باعتماد نفس فكرة الأكاديمية وإرجاع الكلمة الأخيرة في اختيار الفائز إلى المشاهدين عن طريق التصويت عبر " الأس أم أس.
البرنامج الذي سيكون أول تجربة حقيقية للتلفزيون الجزائري في ميدان برامج تلفزيون الواقع كان من المقرر أن يقدم منذ أكثر من ثلاث سنوات
مباشرة بعد نجاح تجربة النسخة اللبنانية، ولكن ولأسباب تقنية ومادية بالدرجة الأولى تم صرف النظر عن الموضوع، ولكن الظاهر أن المعطيات الجديدة التي طرأت على خريطة الإعلام المرئي استعجلت عودة المشروع إلى الواجهة كضرورة ملحة لمواجهة غزو الفضائيات العربية التي وضعت جمهور المغرب العربي في أولى اهتماماتها، يذكر أن القناة المغربية 2أم
لجأت مؤخرا إلى نفس الأسلوب بإعادة إطلاق أشهر برامجها "أستوديو 2أم " أول أمس بشكل جديد يدخل في إطار تلفزيون الواقع
وقد هيأت لذلك إمكانية ضخمة جدا منها استديو داخلي بمساحة 1200 متر مربع مجهز بأخر التقنيات.

سمير بوجاجة

المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9392)

نورالدين خبابه
13-07-2007, 21:53
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/5/30/1_695807_1_34.jpg

قال المطرب القبائلي فرحات مهني
-الذي يترأس حركة الاستقلال الذاتي للقبائل- إن حركته تستعد في بداية أغسطس/آب المقبل لعقد مؤتمرها التأسيسي لتجدد موقفها الداعي إلى انفصال منطقة القبائل عن الدولة، وإقامة حكم ذاتي بالمنطقة.
وأوضح مهني للجزيرة نت
أن الاستقلال الذاتي يتطلب تشكيل برلمان وحكومة خاصة بالمنطقة، تشرف على تسيير الشؤون الإدارية والاقتصادية والمحلية، في حين تبقى الشؤون العسكرية والدبلوماسية والمالية تابعة للسلطة المركزية.
وقال مهني إن مطالب القبائل بالاستقلال جاءت بعد
"تفاقم الأوضاع"، مشيرا إلى "سقوط الأرواح برصاص عناصر الدرك الوطني"، ومن أجل وضع حد للصراع الذي يتجدد بين الطرفين
في كل لحظة، وانتقد بشدة ما سماه محاولات الحكومة لتعريب سكان القبائل بالإكراه، رغم أنهم أمازيغ.
ورأى أن استقلال المنطقة، من شأنه أن يدفعها لبناء اقتصادها بمفردها، وسيساعدها على أن تكون اللغة الأمازيغية هي اللغة الرسمية فيها، ونفى أن يكون الهدف من تقسيم منطقة القبائل، لأسباب استعمارية، بل إنه حمل فرنسا مسؤولية الوضع الراهن، وقال "لقد جعلت الحكم في أيدي العرب".
واعتبر الزعيم القبلي أن قيام الحكومة بإدراج اللغة الأمازيغية في الدستور كلغة وطنية، والسماح بتدريسها وتأسيس المحافظة (المفوضية) السامية للأمازيغية، إجراءات غير كافية لإنهاء الصراع الأمازيغي مع السلطة.
ورأى مهني في مقاطعة 92% من الأمازيع الانتخابات الأخيرة، رغم التشجيع الحكومي، هو دليل على أن المعارضة كبيرة للنظام بين القبائل، وأضاف "إذا اختار القبائل الاستقلال الذاتي، لن يكون هناك خيار أمام الدولة، إلا الرضوخ لمطالب المواطنين".
واتهم الحكومة بتدمير اقتصاد منطقة القبائل، من خلال "رفضها أو عرقلتها لمشاريع استثمارية موجهة للمنطقة"، وقال إنه منذ اغتيال المطرب الأمازيغي معطوب الوناس صاحب المواقف السياسية منذ عام 2004، هاجر أكثر من مئة ألف شاب قبائلي من البلاد، وهو الأمر الذي منع تفجر الوضع حسب وجهة نظره.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BFED653B-C72A-481D-A491-EBC68338380B.htm)

نورالدين خبابه
14-07-2007, 12:17
http://www.elmouradia.dz/Album/2007/Juillet/PresidentSARKOZY/DSC_0042.jpg
من مقر الرئاسة بين عيدين

نورالدين خبابه
14-07-2007, 12:30
http://www.echoroukonline.com/images/news/la24/amel-ouahbi2044.jpg
ألبومها الجديد تميز بالفوضى الموسيقية:
أمل وهبي من الشيكولاطة الى البطاطا
تاريخ المقال 13/07/2007
في حملة دعائية قد تكون الأولى من نوعها لفنان جزائري
احتلت صور أمل وهبي كل اللا فتات الاشهارية الضخمة في كبرى شوارع العاصمة، إيذانا بصدور الألبوم الحدث للمطربة بعد سنتين من التحضيرات
غابت فيها أخبارها الفنية التي غطتها أخبار حياتها الخاصة.
عودة أمل وهبي رافقتها أيضا حملة اشهارية كبرى عبر التلفزيون بمحطاته الفضائية، وكذا كل المحطات الإذاعية التي لم تسلم من الإشهار للألبوم الجديد لصاحبة أغنية الخيالة.
في انتظار الندوة الصحفية التي ستنظمها لإطلاق ألبومها من مطعم " أوتر بار" بسيدي يحي ... غدا الأحد.
كل هذا الصخب والضجيج الذي يحوم حول الألبوم
لا يقارن بالفوضى الموسيقية التي طبعت الألبوم الذي حمل 13 أغنية تقريبا كلها حملت طابع " الهراج "الموسيقي الذي غطى على صوتها، حيث كانت هي في واد والموسيقى في واد آخر .
كما أن اختيارها لـ "الهيب هوب و الأرنبي " كخط أساسي للألبوم لا يليق بمطربة في سنها حيث راحت تعتمد أساليب فتيات الأغنية الفرنسية
مثل " ليسلي" و "أمل بنت" وهي في سن والدتهن كما أن التوزيع الموسيقي اتسم بالتعقيد الشديد إلى درجة فقدت معها الأغاني كل معنى وتحولت إلى ما يشبه موسيقى العلب الليلية، التي لا تحمل أي روح.

نقطة أخرى تحسب على الألبوم وهي أن المطربة حولت نفسها إلى المحور الأساسي لكل أغانيها فلم يكف أن الألبوم حمل اسمها فحولت كل الأغاني إلى بيوغرافيا، كتبت هي كلماتها بشكل باهت وغير منسجم ولسنا ندري كيف ترى أمل وهبي موقعها في خريطة الغناء العربي أو الجزائري؟ وماذا قدمت أصلا للأغنية حتى ترفع نفسها إلى درجة المرجع؟؟ مع أن الكثير من الجزائريين ممن سبقوها وبلغوا درجة من النجومية مثل خالد لم يفكروا فإن يجعلوا من أنفسهم معلما فنيا.

ويبدو أن أمل وهبي، التي ضاعت بعيدا عن مدحت الخولي الذي قدمها فنيا بالبوم " رابع سنة " وخاصة بعد فشل البوم " الشيكولاطة " الذي أخرجها من ساحة الأغنية العربية ستحترف قريبا مهنة أخرى غير الغناء. فقد سبق أن صرحت صاحبة الأغنية الواحدة انه في حالة فشل ألبومها الجديد فإنها ستتحول إلى بيع البطاطا فهل تفعلها؟

سمير بوجاجة
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9413)

نورالدين خبابه
14-07-2007, 12:44
http://elkhabar.com/images/key4press/ggf.jpg
للاذكياء وكبار السن فقط



http://elkhabar.com/images/key4press/gnaoua_maghreb.jpg

ولد كبيرا·· هكذا كان الإجماع في الانطباع حول الطبعة الأولى من مهرجان الجزائر الدولي لموسيقى القناوة، الذي اختتمت فعالياته سهرة أول أمس بساحة أغورا برياض الفتح، بعد ست ليال كاملة من المتعة والفرجة كان فيها الصلح قائما مع جذورنا الإفريقية، وبريشات أسماء كبيرة في سماء الأغنية الفناوية العالمية·
دوّى صوت البارود سماء رياض الفتح، معلنا اختتام الحضرة القناوية التي أعيد بعثها وترسيمها مجددا لتصبح تقليدا سنويا يجتمع خلاله أهل الفناوة القدماء منهم والجدد، في حضرة مفتوحة على الوافدين من الطبوع الموسيقية الأخرى الذين استهواهم صوت الفمبري وسباهم القرقابو·
لم يرض كريم زياد أن تكون ليلة الاختتام عادية، فأحضر رفقته كلا من المعلم حميد القصري والمعلم عبد الكبير مرشان المراكشي، وامتزجت ألوان الجاز بالريتم القناوي· وكانت فرقة ''إفريقيا'' مكتملة التعداد لترسم معالم سهرة فنية قوية خصوصا بعد الصيت الجميل الذي تركه من سبقوه في الوقوف على خشبة المهرجان على غرار عمر صندي، عباجي، مجيد بقاس أو جمال لعروسي، ومعمر كساي الذي افتتح السهرة الختامية وتكفّل بإحضار صوت النيجر الفني في مهرجان الجزائر، حيث قادنا رفقة فرقته حدود الساحل، وأنار بعض فوانيس الحضارات القديمة··
فأثار هواجسنا عبر الكثير من الإيقاعات المتولدة من عمق الأصوات التي تفرزها حركية الكائنات، فكان ينطق إيقاعا ويعيد الصوت بالآلة دون زيف ولا تحريف·
وعلى ريتم ذات الصدق في الأداء، اعتلى زياد، أو ''الأمير الصغير'' مثلما يحلو لزملائه في فرقة ''أو أن بي''
مناداته، الخشبة، وجلس خلف الباتري، آلته التي يتمرس في الضرب عليها وينفرد عن بقية زملائه في التخاطب معها، فكان البدء بالجاز، حتى يحضّر الجمهور للدخول في حضرته التي أرادها إفريقية خالصة·
ودعا إليه مجموعته الأخرى التي يتقدمها كل من المعلمين حميد القصري وعبد الكبير مرشان رفقة عناصر أخرى متمرسة في حمل القرقابو، وبدأت الفرجة ولم تنته·· فألهبوا الحضور بالريتم القناوي غير القابل للمقاومة، وأردفوا روائع من ألبومات كريم الثلاثة سواء تلك التي حملها ألبوم ''إفريقيا'' أو ''الشبيبة'' أو ''داوي''، فغنى الجميع ''لا إله إلا الله''
التي هربت من الملحون و''لا لا صندية''· وكان الاختتام في مستوى المهرجان الذي اكتسبته الجزائر في ظرف قياسي·
للإشارة، فقد كانت السهرة ما قبل الأخيرة من تنشيط كل من فرقة ''أفريكاوا'' من قنادسة بشار التي أمتعت الحضور برقصاتها الديوانية، وكذا ''المدرسة'' شيخ تيديان ساك الذي قدم هو الآخر عرضا مميزا قبل أن يدعو الفرقة الجزائرية للصعود إلى الخشبة معه في أداء ارتجالي ثنائي جميل·
وهي نقطة إيجابية أخرى تحسب للمهرجان الذي سمح بالتقاء الفنانين فيما بينهم وساهم في تلقيح الطبوع·



المصدر :الجزائر: م· فريد
2007-07-14

الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=74856&idc=95)

نورالدين خبابه
14-07-2007, 12:50
ألعاب بلا معنى؟!

لا يحتاج المرء إلى كبير عناء ليعرف أن الجزائر تعيش الأزمة في العمق!
فلا يمكن أن يمارس الألعاب من هو في أزمة حقيقية!
أزمة سياسية تحولت إلى أزمة اقتصادية وتعززت بأخرى أمنية!
عندما يشاهد المرء العرض الافتتاحي للألعاب الإفريقية وما شابه من بؤس الأداء تصيبه ''القنطة'' حزنا على الوضع الذي وصلت إليه الأمور في البلاد!
وكأن الرئيس بوتفليقة على حق حين لم يقم بافتتاح هذه الألعاب!
حتى الصحف الوطنية اهتمت بحادثة الأخضرية أكثـر من اهتمامها بالألعاب··· لأنه لا يمكن أن يفرح الشباب الجزائري وحتى الشباب الأجنبي على أنغام الانفجارات·· فالذي يفرح في وسط الانفجارات كالذي يرقص على الأنغام في مأتم!
حتى التلفزة كانت وفية في نقل البؤس الذي جرى في 5 جويلية على مدار ساعات·· وبينت أرضية الملعب كما لو كانت من الحقول المحروقة وليس أرضية عشبية؟!
واختار المنظمون المنشطات ممن لا يحسنّ لا العربية ولا الفرنسية، ناهيك عن الإنجليزية التي حولت فيها المنشطة القارة الإفريقية إلى عاقل·· إلى بشر بدل الجماد؟!
أما شوارع العاصمة فليس فيها ما يوحي بأن هناك مثل هذه الألعاب تجري في الجزائر؟!
والمؤسف أن بعض الطرق التي تؤدي إلى الإقامات الرياضية لا تزال تجري بها الأشغال·· أشغال التجميل وغرس الأشجار وطلاء الأرصفة وأعمال الرصف·· والحال أن الألعاب انطلقت والضيوف رأوا ما رأوا من مهازل الحفر؟!
لقد استقبلت العاصمة هذه الألعاب كما تستقبل الولايات الأخرى زيارات الرئيس·· حيث تتم عمليات التجميل في المناطق التي يمر بها الرئيس ثم تنتزع بعد الزيارة؟!
لقد عرف الأفارقة عن كتب الجزائر الحقيقية الجزائر غير المزوقة بالمساحيق·· جزائر أمنها مهتز·· وسلطتها مفصولة عن الشعب··· عرفوا الجزائر التي يعشش فيها الفساد وتحتلها الرداءة في كل شيء حتى في تزييف المظاهر؟!
المصدر :يكتبها سعد بوعقبة
2007-07-14


الخبر

نورالدين خبابه
14-07-2007, 13:15
مساعد أمير ''السلفية'' سابقا يكشف
''حطاب أجرى مفاوضات في الرئاسة وحصل على مرسيدس ومسكن''

''لقد دخل حسان حطاب إلى رئاسة الجمهورية وتفاوض مع المسؤولين بها، ومنحوه سيارة مرسيدس ومسكنا ببوخالفة·
على أن يبدأ اتصالاته بالمسلحين بغرض إقناعهم بالتخلي عن السلاح···'' كان ذلك أهم ما ورد في إفادات لقمان غلاب، أحد المساعدين الرئيسيين لأمير الجماعة السلفية سابقا، قبل النطق بسجنه 10 سنوات·
عندما دعت القاضية بمحكمة الجنايات بالعاصمة أمس، لقمان غلاب إلى الرد على تهمة ''الانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة تعمل على التخريب وبث الرعب في أوساط السكان''، قال:
''أنا يا سيدتي القاضية مسلح سلم نفسه إلى السلطات عندما اقتنع بمشروع المصالحة الوطنية·
وقد كنت مع حطاب عام 2005 عندما بدأت اتصالاته بالسلطات من أجل السعي لدى عناصر الجماعة لينزلوا من الجبال''· مشيرا إلى تردد الأمير السابق للجماعة السلفية المدعو ''أبو حمزة'' على رئاسة الجمهورية، وأنه أجرى مفاوضات أفضت إلى هدنة وحصوله على سيارة مرسيدس سوداء اللون، ومسكن في بوخالفة بولاية تيزي وزو· ويزعم لقمان، 30 سنة، أنه كان ممن طلقوا الجماعة السلفية مع حطاب· ويذكر غلاب في رده على أسئلة القاضية، أنه سلم نفسه لرئيس الشرطة القضائية ببومرداس، علي بدوي، وأن الأخير ساعده على العلاج من إصابة في رجله ثم نقله بنفسه على متن سيارة الأمن الوطني إلى بيت غلاب ببوزريعة، بأعالي العاصمة· وحسب قرار الإحالة، فإن غلاب طلق النشاط الإرهابي لما علم أن حطاب دخل هدنة رفقة عضو بارز في التنظيم يسمى علي بومهالة، تعرض العام الماضي للتصفية الجسدية على أيدي الجماعة السلفية بسبب مساعيه في إطار المصالحة·
وعرف غلاب بتكليفه بعلاج أفراد التنظيم المصابين خلال عمليات عسكرية مع قوات الأمن، وكان ممرضا في صفوف كتيبة الهدى بمنطقة جرجرة بالقبائل، حيث التحق بها بطلب من الأمير حسان حطاب·
وينسب له قرار الإحالة المشاركة في كمائن ضد قوات الأمن والسطو على بنك ومكتب بريد وسرقة ما بهما من أموال· الشيء الذي نفاه المتهم قائلا أنه لم ينفذ ولا عملية إرهابية منذ التحاقة بالجبل عام 1996 وعمره آنذاك 18 سنة·
مشيرا إلى أن مهمته لم تتعد إطار علاج المصابين؛ حيث تدرب على يدي طبيب الجماعة السلفية المدعو ''أبو زكريا''· واعترف غلاب بأنه سعى من أجل مغادرة الجزائر في فترة الهدنة ''بعد أن تعرضت أنا وحطاب لاعتداء بالسلاح في المكان الذي حددته لنا رئاسة الجمهورية ليكون منطلقا لترويج للمصالحة''·
مشيرا إلى أن رئيس شرطة بومرداس الضابط بدوي ''أكد لي أنني مؤهل للاستفادة من المصالحة وأخذني بنفسه إلى بيتي الذي مكثت به مدة عام قبل أن تعتقلني أجهزة الأمن، وتضعني في السجن''·
ودعا والده للإدلاء بشهادته على سبيل الاستدلال، فقال إن قوات الأمن أحضرته من بومرداس إلى البيت ''وتسلمت إبني بنفسي''· ورفض ممثل النيابة العامة طلب الدفاع تمكين لقمان من إجراءات المصالحة، والتمس عقوبة السجن المؤبد·
فيما ذكر محاميا المتهم مصطفى بوشاشي وأمين سيدهم، أن قصة غلاب شبيهة بقضية التفاوض مع الجيش الإسلامي للإنقاذ ''فلماذا استفاد هؤلاء من العفو ونحرم موكلنا من المصالحة''·
وطالب الدفاع بالأخذ في الحسبان ''الظروف التي كانت سائدة في 1996 والتي كانت سببا في التحاق غلاب بالعمل المسلح''·
وأشار إلى غياب الدليل على تورطه في نشر التقتيل''·



المصدر :الجزائر: ح· يس
2007-07-12
الخبر

نورالدين خبابه
14-07-2007, 13:18
http://elkhabar.com/images/key4press/mohamed6-dr.jpg
محمد السادس لبوتفليقة
مستعدون للتعاون مع الجزائر ضد الإرهاب
أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس عن استعداده للتعاون مع الجزائر لاستئصال الإرهاب من منطقة المغرب العربي·
واعتبره ''الخطر الأول الذي يهدد استقرارها''·
وبعث محمد السادس، أمس، برقية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يعزيه في ضحايا الاعتداء على ثكنة الأخضرية· ومما جاء فيها: ''إن هذه الأعمال الانتحارية التي تعد من بقايا الإرهاب، لن تزيد شعبكم بقيادتكم النيرة، وبما هو معهود فيه من رباطة جأش وعزيمة قوية، إلا إصرارا على التصدي لها''·
وأضافت الرسالة التي نشرتها وكالة أنباء المغرب العربي، أن الملك المغربي أكد استعداده ''للتعاون الثنائي المتين وتسخير كل طاقاتنا'' لمحاربة الإرهاب·

المصدر :
2007-07-14
الخبر

نورالدين خبابه
14-07-2007, 13:21
مؤسسة الصناعات الإلكترونية بسيدي بلعباس
فضيحة الـ15 مليارا أمام العدالة


طلبت العدالة من فصيلة الأبحاث التابعة للدرك إجراء تحقيق تكميلي في القضية لتعود هذه الأيام أمام قاضي التحقيق
الذي بدأ الأسبوع الماضي في الاستماع للمتهمين الذين يوجد من بينهم عدة شخصيات كالنائب السابق بالبرلمان عن ولاية المدية
والمحامين السابقين للمؤسسة ومحضر قضائي وكذا عدد من الإطارات الحالية والسابقة للمؤسسة من بينهم المدير العام السابق المقال الذي يشتغل حاليا لفائدة مؤسسة خاصة·
وتعود وقائع القضية التي تتعلق بتبديد الأموال العمومية وسوء التسيير والإهمال المؤدي إلى ضياع وثائق ومحررات إدارية ومصرفية نتج عنها تحمل المؤسسة خسائر فادحة يصعب تحصيلها والتي تعود إلى سنوات بين 1996 و1999
عندما كان العديد من الزبائن من مختلف ولايات الوطن يستلمون منتجات المؤسسة مقابل تسهيلات غير قانونية مكنتهم من التملص من دفع مستحقاتها·
كما ساهم تقصير المحامين في متابعة ملفات هؤلاء الزبائن أمام الجهات القضائية من تحمل المؤسسة خسارة لا تعوض، خاصة بعد أن تبين أن العديد من هؤلاء الزبائن لم يتم التحقيق معهم
لأنه لم تكن لهم عناوين قارة أو أنهم كانوا يتعاملون مع المؤسسة بأسماء وهمية، ومع ذلك كانوا يجدون كل التسهيلات من قبل المسؤولين مثلما حدث مع المدعو ''هاني شاكر'' الذي كان يشتغل حمالا عند أحد التجار الذي استغل سذاجته ليستخرج سجلا تجاريا باسمه، ليكوّن ثـروة عن طريق التجارة خاصة في التجهيزات الإلكترونية التي كانت تستخرج من مؤسسة ''أوني'' عن طريق تسهيلات بالدفع المؤجل دون تقديم أية ضمانة، لأن المؤسسة كانت عادة تستلم صكوكا بنكية من بعض الزبائن كانت أغلبها دون رصيد·
ومع أن هناك أحكاما قضائية لها قوة التنفيذ لتحصيل مستحقات هذه الصكوك، لم تسترجعها المؤسسة بسبب تقصير المحامين والمحضر القضائي في حفظ مستحقات المؤسسة سواء بحجز بعض الصكوك لديهم أو تسهيل تهريب أشياء محجوزة كانت تحت الحراسة القضائية·

المصدر :سيدي بلعباس: ب· عبده
2007-07-14

الخبر

نورالدين خبابه
14-07-2007, 13:31
http://www.echoroukonline.com/images/news/societe/plage2043.jpg

شواطئ العاصمة تستعيد حرمتها بعد أن كانت وجهة للعشاق
تاريخ المقال 13/07/2007
أعربت العديد من العائلات المتوافدة على شواطئ العاصمة منذ انطلاق موسم الاصطياف عن ارتياحها لقرار والي ولاية الجزائر الذي يقضي بمجانية الدخول إلى البحر و منع استغلال الشواطئ من طرف مجموعة من الشبان كانوا يفرضون على المصطافين دفع مقابل يتجاوز 200 دج لليوم الواحد
بحجة الاستفادة من بعض الخدمات، مثل الحصول على شمسية و طاولة و " الحصول " على مكان، وكثيرا ما اشتكت العائلات من الفوضى السائدة في بعض الشواطىء و نشوب خلافات و مشادات خاصة عند تمسك المصطاف بعدم الدفع خاصة.
وأن العديد من العائلات كانت تجلب معها شمسياتها و لوازمها، لكنها تجبر على الدفع للدخول إلى الشاطىء و كثيرا ما كان " حراس " الشواطىء
يستعملون أسلحة بيضاء و عصي في مواجهة المصطافين " المعارضين
مما أدى إلى هجرة جماعية للعائلات من الشواطىء التي تحولت إلى وجهة الأزواج العشاق و المدمنين على المخدرات و المشروبات الكحولية.

:New2: الشواطئ العائلية تستعيد حرمتها:New2:
و قالت عائلات إلتقتها " الشروق اليومي " نهاية الأسبوع بكل من " خلوفي 1 " و خلوفي 2" و " النخيل " (بالم بيش) جاءت لقضاء يوم كامل بالبحر "إن الوضع أحسن بكثير " و سجلنا تواجد أعوان يرتدون سترات علمنا لاحقا أنهم حراس مواقف السيارات تم تجنيدهم من طرف مصالح ولاية الجزائر يوجهون المواطنين إلى المكان المخصص مقابل دفع تذكرة بـ50 دج و يتحصل صاحب السيارة على الوصل، يركنها ليتجه إلى البحر دون أن يواجهه
" حاجز مزيف "
كما في السابق لمطالبته بدفع المال و تختار العائلة مكانا لها تحت حراسة رجال الدرك الذين توزعوا في مراكز منذ انطلاق موسم الاصطياف، و أثار وجودهم و قيامهم بدوريات مترجلة على طول الشاطئ ارتياح المواطنين و في هذا السياق أشار رب عائلة كان مرفوقا بزوجته و أطفاله و حتى والدته العجوز إلى شعوره بالطمأنينة
لوجودهم بصفة دائمة و قال " أحيانا أحضر العائلة صباحا هنا و أتجه لعملي و لا أعود إلا مساء و أنا مرتاح لثقتي فيهم و كثيرا ما تركت سيارتي في الموقف دون أن أقلق "، وذهبت سيدة تقيم في ضواحي زرالدة
تتردد على هذا الشاطئ منذ 4 سنوات في هذا الاتجاه باعترافها بتغييرات كبيرة من ناحية التنظيم " اليوم نحضر مع أطفالنا و نقضي وقتا ممتعا دون أن يزعجنا شباب منحرفون كانوا يترددون على الشاطئ لاستفزاز العائلات و لم نكن نتأخر مساء خوفا من الاعتداء علينا " و تضيف مازحة " لم أعد ألاحق أولادي خوفا من الغرق أو الفقدان لانعدام الفوضى وحتى أطفالي أصبحوا يتحركون بحرية و يقولون ماما " الجدارمية هنا "
مصالح الدرك لم تسجل أية جريمة و ملاحقة الأزواج مستمرة
و يتوفر كل شاطىء على مركز للحماية المدنية
و يتدخل الأعوان في العديد من الحالات " لكننا كثيرا ما نصطدم بعصيان الشباب الذين لا يحترمون قوانين السباحة
و نتعرض للسب و الشتم لنطلب تدخل رجال الدرك " و قام بعض الأعوان برفع شكوى ضد مواطنين أساءوا لهم لفظيا.
و لا تنحصر تدخلات رجال الدرك المجندين في الشواطىء لتأمين موسم الاصطياف في إطار مخطط دلفين حيث سجلنا خلال تواجدنا في عين المكان تدخلاتهم في حالات استعمال المذياع بصوت عالي أو شكوى العائلات .
و أعلن قائد مركز الدرك بشاطئ خلوفي 1 بزرالدة لـ" الشروق " أنه لم يتم تسجيل أي اعتداء منذ تطبيق المخطط الأمني " ما يعكس الوضع الأمني في الشاطئ" و أوضح أن أفراد الدرك الوطني يقومون كل نهاية أسبوع
بنصب حاجز أمام المدخل لتنظيم حركة المرور خاصة في ظل توافد عدد كبير من العائلات على الشواطىء يومي الخميس و الجمعة ، و لاحظ قائد المركز أن العديد من العائلات أصبحت تلجأ إلى البحر في وقت متأخر من المساء " بحثا عن الهدوء " خاصة العائلات المحافظة من بينها عائلات تخيم غير بعيد عن الشاطئ قدمت من ولاية غرداية ، و تنزل النساء و الشابات ليلا للسباحة
بعيدا عن العيون لكن العديد من العائلات نقلت لنا ارتياحها من قرار والي ولاية الجزائر الذي يمنع الاستغلال العشوائي للشواطئ
و كشفت عن انتشار السلوكات اللاأخلاقية في الشواطىء العائلية " كان العديد من الشباب يقومون بكراء شمسيات مغطاة في زوايا منعزلة للأزواج العشاق و ذلك مقابل 200 دج للساعة و عندما كنا نحتج كانوا يردون أنهم دفعوا المال و علينا تقبل الوضع أو المغادرة ليتحول العديد من العشاق بعد التضييق عليهم في الحدائق العمومية و الغابات إلى شواطئ البحر " .

سرقة النّقّال و الحلي أكثر الجرائم انتشارا في الشواطئ
و كانت مصالح الدرك قد أعلنت الحرب على الأفعال المخلة بالحياء و استهلاك الخمور و المخدرات بشواطئ البحر هذا الموسم مدعمة بقرار والي العاصمة ، وقال قائد مركز الدرك إنه تتم تطبيق هذه التعليمة ميدانيا "
وسجلنا لجوء أزواج إلى غابة خلوفي و أبلغناهم بالإجراءات و المتابعات " ز تشير المعلومات المتوفرة لدى " الشروق" من مصالح المجموعة الولائية للدرك الوطني لولاية الجزائر إلى معالجة 8 قضايا ضد الأسرة
و الآداب العامة خلال شهر جوان الماضي مقابل 12 قضية في نفس الفترة من العام الماضي
و سألت " الشروق اليومي " قائد مركز الدرك بالشاطئ العائلي بزرالدة
عن طبيعة الجرائم المنتشرة بكثرة في الشواطىء خاصة و أنه يعمل في هذا المكان منذ 3 أعوام ليتحدث عن جرائم ضرب و جرح عمدي
بعد نشوب خلافات بين المصطافين إضافة إلى سرقة الهواتف النقالة و سرقة الحقائب و الحلي .
و اللافت أن مصالح ولاية الجزائر جندت هذه السنة أعوانا لتنظيف الشواطىء في ساعة مبكرة من صباح كل يوم مع تخصيص حاويات لرمي القاذورات إضافة إلى مرشات مفتوحة للمصطافين ...السلطات تتوقع صيفا هادئا ، آمنا و أخلاقيا.
نائلة.ب
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9412)

نورالدين خبابه
15-07-2007, 15:14
جماعة إرهابية تحاصر فرقة الدرك ومفرزة الحرس البلدي والحاجز الأمني المختلط‬
تاريخ المقال 14/07/2007
تمكنت مصالح الجيش الوطني الشعبي فجر أمس، في حدود الخامسة والنصف صباحا، من القضاء على أربعة إرهابيين وإصابة أزيد من 17 آخر بجروح، وهذا على مستوى المكان المسمى "إيزا" على بعد 1.5 كلم
من بلدية إيعكوران دائرة عزازقة ولاية تيزي وزو.
عاش سكان بلدية "إيعكوران" الواقعة على بعد حوالي 48 كلم شرق عاصمة الولاية تيزي وزو والقرى المجاورة، طيلة الساعات الأولى من صبيحة أمس، ليلة رعب عادت بهم الى السنوات الإولى للإرهاب الهمجي.
عندما أقدمت مجموعة إرهابية متكونة من أزيد من 150 فرد - حسب شهود عيان - مدعمين* ‬بأسلحة* ‬رشاشة* ‬من* ‬نوع* ‬كلاشينكوف* ‬ومدفعية* ‬من* ‬نوع* ‬تقليدي* ‬*"‬آر* ‬بي* ‬جي* ‬7*"‬، بالهجوم على مقر فرقة الدرك الوطني لبلدية إيعكوران ومقر مفرزة الحرس البلدي المتواجد على بعد حوالي 200 متر
من مقر فرقة الدرك، وكذا مهاجمة الحاجز الأمني المختلط للدرك الوطني، الجيش الوطني وأعوان الحرس البلدي، المتواجد على الطريق الوطني رقم 12 بالقرب من فندق* "‬تامقوت*".‬
هذه* ‬العملية* ‬الإرهابية* ‬الأولى* ‬من* ‬نوعها* ‬والتي* ‬لم* ‬يعرفها* ‬المشهد* ‬الأمني
في المنطقة وفي الجزائر منذ السنوات الأولى للإرهاب بدأت في حدود منتصف الليل والربع من صباح أمس، بحيث أقدمت العناصر الإرهابية على وضع ثلاث قنابل تقليدية على الطريق الوطني رقم 12 وبالتحديد بالمكان المسمى "إيغيل إيوذلان"
على بعد حوالي 3 كلم من بلدية إيعكوران، وهذا لاعتراض الطريق أمام الإمدادات العسكرية التي قد تأتي من الثكنة العسكرية المتواجدة على مستوى المكان المسمى "تاقمة"" بقرية تامليحت على بعد حوالي 7 كلم من البلدية، ومباشرة بعد الانفجار الأول الذي سمع دويه في كل القرى المجاورة للبلدية، سمع دوي انفجار ثان بمقر فرقة الدرك الوطني لإيعكوران، عندما قامت العناصر الإرهابية بإطلاق قذيفة "اربي جي"
على السور الغربي من مقر فرقة الدرك، وهو الانفجار الذي أحدث موجة رعب وهلع كبيرتين وسط السكان، وهو ما دفع أعوان الدرك الوطني الذين كانوا بداخل المقر الى الرد ومحاولة التصدي لهذا الهجوم المباغت، وفك الحصار الذي حاولت العناصر الإرهابية ضربه على مقر الدرك، ومباشرة بعد القذيفة بادرت العناصر الإرهابية برمي الرصاص على مقر الدرك الوطني محاولين إصابة أكبر قدر ممكن من أعوان الدرك الذين كانوا محصنين داخل المقر
حيث شهد المكان اشتباكا ساخنا بين الإرهابيين وأعوان الدرك، وفي نفس الأثناء وبعد حوالي ربع ساعة من الهجوم على مقر فرقة الدرك، قامت مجموعة إرهابية، لم يتم تحديد عددها، بالهجوم على مقر الحرس البلدي المتواجد على بعد حوالي 200 متر شرق مقر فرقة الدرك الوطني
هذا الهجوم الثاني من نوعه لم يتمكن على إثره الإرهابيون من إلحاق الضرر بعناصر الحرس البلدي الذين كانوا بدورهم محصنين داخل مقرهم، بحيث تمكنوا من اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أنفسهم منذ الوهلة الأولى من سماع دوي الإنفجارات، مما مكنهم من التصدي للهجوم وإجبار الإرهابيين على التراجع*.‬
وبعد حوالي ربع ساعة من الهجوم على مقر الحرس البلدي، وفي الوقت الذي كانت بعض العناصر تتبادل الطلقات النارية بسلاح الكلاشينكوف، قامت مجموعة إرهابية، لم يتم تحديد عددها، بالهجوم على الحاجز الأمني المختلط لعناصر الدرك الوطني، الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحرس البلدي
والمتواجد على الطريق الوطني رقم 12 وبالقرب من فندق "تامقوت"، الهجوم الذي لم يخلف إصابات في كلتا الجهتين دام حوالي نصف ساعة أين تبادل الطاقم الأمني الساهر على الحاجز الأمني والعناصر الإرهابية طلقات نارية باستعمال أسلحة رشاشة من نوع كلاشينكوف.
وبقيت بلدية إيعكوران على هذا الحال مسرحا لتبادل الطلقات النارية على مستوى المواقع الثلاثة، في حين كانت مجموعة إرهابية أخرى موزعة عبر مختلف أركان البلدية والذين قدر عددهم، حسب شهود عيان، بأزيد من 60 عنصرا، والتي قامت بعض العناصر منها باحتجاز بعض التجار لاستعمالهم كرهائن في حال تدخل قوات الأمن والجيش، وفي حدود الواحدة والدقيقة الخمسين
وصلت الإمدادات العسكرية الجوية، بحيث بدأت مروحيات الجيش الوطني الشعبي تحوم حول بلدية إيعكوران ما جعل شدة التبادل الناري ينقص من حدته، هذا وقد أكد لنا شهود عيان من بلدية إيعكوران* ‬أنه* ‬طيلة* ‬الرشقات* ‬النارية* ‬كانت* ‬العناصر* ‬الإرهابية* ‬تنعت* ‬عناصر* ‬الدرك* ‬الوطني* ‬بمختلف* ‬النعوت
* ‬وكانوا* ‬يدعونهم* ‬للخروج* ‬إلى* ‬الميدان*.‬
* ‬قوات* ‬الجيش* ‬تنقذ* ‬المدينة* ‬وتدحر* ‬الإرهابيين* ‬
دوي الرصاص وبريق الرصاصات المضيئة تواصل في سماء بلدية إيعكوران إلى غاية الساعات الأولى من فجر أمس، أين توقفت العناصر الإرهابية عن الرمي وبدأوا في الإنسحاب شيئا فشيئا، وفي خلال هذه الأثناء تنقلت فرقة من أفراد الجيش الوطني الشعبي عبر المسالك الغابية للناحية الشرقية لبلدية إيعكوران وقاموا بنصب كمين على مستوى المكان المسمى "إيزا" المتواجد على بعد حوالي 1.5 كلم من مدينة إيعكوران وهذا لترصد العناصر الإرهابية التي بدأت بالانسحاب، وبحدود الخامسة والنصف صباحا وصلت العناصر الإرهابية إلى مكان كمين عناصر الجيش ودخلوا في اشتباك عنيف قبل أن يتمكن أفراد الجيش على إثرها من القضاء على أربعة عناصر إرهابية وجرح ما يزيد عن 17 آخر، تمكنوا من الفرار
بمساعدة رفقائهم في وسط الغابات الكثيفة للمنطقة، فيما أصيب بعض أعوان الدرك الوطني بجروح خفيفة تم نقل بعضهم إلى مستشفى عزازقة لتلقي الإسعافات* ‬اللازمة،* ‬كما* ‬أكدت* ‬مصادرنا* ‬أن* ‬قوات* ‬الجيش* ‬تمكنت* ‬من* ‬استرجاع* ‬أربعة* ‬رشاشات* ‬من* ‬نوع* ‬كلاشينكوف* ‬ومدفعية* ‬من* ‬نوع* ‬*"‬آر* ‬بي* ‬جي* ‬7*"‬*.‬
وفي الساعات الأولى من صبيحة أمس، قام عناصر الجيش وأفراد الدرك الوطني، بعرض جثث الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم، وهذا أمام مقر فرقة الدرك لبلدية إيعكوران، بعدما تم نقلهم على عربة جرار، ما جعل عددا كبيرا من المواطنين يهرولون لمشاهدة جثث الإرهابيين على المباشر
وبعدها مباشرة قامت مصالح الحماية المدنية بنقل جثثهم إلى مستشفى تيزي وزو للتعرف على هويتهم، فيما قام عديد سكان المنطقة بزيارة إلى مقر فرقة الدرك الوطني التي كانت توحي من بعيد أنه مرت عليها حرب، وهذا نظرا للأضرار التي كانت بادية عليها من آثار الرصاص، كما* ‬قام* ‬بعض* ‬أفراد* ‬السلطات* ‬المحلية*
‬كرئيس* ‬دائرة* ‬عزازقة،* ‬رئيس* ‬بلدية* ‬عزازقة* ‬ورئيس* ‬المجلس* ‬الشعبي* ‬الولائي* ‬بزيارة* ‬إلى* ‬عين* ‬المكان* ‬للوقوف* ‬على* ‬حجم* ‬الأضرار*
‬التي* ‬سببها* ‬هذا* ‬الهجوم*.‬ وشهدت* ‬مدينة* ‬إيعكوران* ‬منذ* ‬صبيحة* ‬أمس،* ‬وصول* ‬الإمدادات* ‬العسكرية،* ‬التي* ‬باشرت* ‬عملية* ‬تمشيط* ‬واسعة* ‬لغابات* ‬إيعكوران،* ‬وهذا* ‬لمحاولة* ‬محاصرة* ‬العناصر* ‬الإرهابية* ‬التي* ‬تنشط* ‬على* ‬مستوى* ‬هذه* ‬الغابات*.‬
للإشارة، فإن هذه العملية هي الرابعة من نوعها التي تشهدها ولاية تيزي وزو في غضون هذا الشهر، والتي كانت أولها تلك العملية التي استهدفت موكب والي تيزي وزو السيد حسين معزوز بقنبلة تقليدية تم التحكم فيها عن بعد، في صباح يوم الإحتفال بعيد الإستقلال الوطني والتي خلفت إصابة عون من أفراد الشرطة القضائية المرافقة لموكب الوالي
وثانيها تلك التي استهدفت دورية للدرك الوطني لذراع بن خدة وهذا على مستوى مدخل السوق الأسبوعي للخضر بتادمايت، بقنبلتين تقليديتين تم التحكم فيهما عن بعد، واللتين لم تحدثا أضرارا كون أنهما انفجرتا قبل وصول موكب الدرك، ثالثها تلك التي استهدفت دورية للدرك الوطني لمدينة تيقزيرت، وهذا باستعمال قنبلتين تقليديتين تم التحكم فيهما عن بعد بتقنية الهاتف النقال، على مستوى المخرج الشرقي لمدينة تيقزيرت وعلى الطريق الرابط بمدينة أزفون، والتي كانت حصيلتها إصابة عونين* ‬من* ‬أعوان* ‬الدرك* ‬الوطني،* ‬أحدهما* ‬كان* ‬في* ‬حالة* ‬خطيرة* ‬توفي* ‬دقائق* ‬قليلة* ‬بعد* ‬وصوله* ‬إلى* ‬مستشفى* ‬تيزي* ‬وزو*.‬

تيزي* ‬وزو*: ‬حسن* ‬زيزي
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9443)

نورالدين خبابه
15-07-2007, 15:17
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/gendarmerie_yakouren1-2045.jpg

http://www.echoroukonline.com/images/news/national/gendarmerie_yakouren2-2045.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/gendarmerie_yakouren3-2045.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/gendarmerie_yakouren4-2045.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/gendarmerie_yakouren5-2045.jpg

نورالدين خبابه
15-07-2007, 15:22
انفجار في قاعة ألعاب ببريكة


تضاربت التصريحات حول ما وقع ببريكة أمس، حيث تحدث عدد ممن التقتهم ''الخبر'' عن دخول طفل لا تتعدى سنه الـ12 سنة، قاعة الألعاب الواقعة في حي العطعوطة، بطريق سطيف، حاملا معه كيسا، سرعان ما ألقاه أرضا، فحدث الانفجار، الذي خلف قتلى وجرحى·
وقالت مصادر محلية أخرى لـ''الخبر'' أنه قبل أن يدخل الطفل إلى المحل استوقفه مجهولون، كانوا على متن سيارة من نوع ''رونو كليو''، وطلبوا منه حمل الكيس والدخول به إلى قاعة الألعاب·
وهو ما فعله؛ لينفجر الكيس بما فيه داخل القاعة·
وبين الروايتين، حاولنا مرارا الاتصال بالمصالح الأمنية، غير أن لا أحد أراد الكشف عن ملابسات هذه الحادثة المؤلمة، التي اهتز لها الشارع في بريكة وفي البلديات المجاورة، فيما تنقلت قيادات الأمن والدرك ورئيس الهيئة التنفيذية الولائية والحماية المدنية إلى مكان الحادث·
وقد أحاطت عناصر الأمن والدرك، مدعومة بفرقة الشرطة العملية موقع الانفجار بأحزمة أمنية، وراحت تفتش عن أي شيء يوصلها إلى محتويات الكيس الذي تم تفجيره ظهر أمس·
من جهتها تحفظت مصالح الأمن بالمدينة عن تقديم أية معلومات بخصوص الانفجار، مرجعة ذلك إلى ''سرية التحقيق''، لكن بالمقابل، أفاد أحد المسؤولين المحليين، استنادا إلى احد المصابين، بأن طفلا من المتوفين دخل مسرعا يحمل كيسا رماه بقوة فوق طاولة لعبة ''البيار''
فانفجر ما بداخله مباشرة وكان هذا الطفل أول الضحايا حيث بترت يده وتمزقت أحشاؤه، فيما أصيب الأطفال الآخرون بجروح متفاوتة الخطورة·
وقد أودى الانفجار بحياة الطفل سايح بلال، عمره 12 سنة ويخلف علاء الدين 9 سنوات، فيما أصيب أربعة أطفال بجروح متفاوتة الخطورة، وهم جعيل شوقي، 14 سنة، وضيافي خالد، 12 سنة، وبن يحي صلاح، 12 سنة، وصحراوي خالد، 18 سنة، نقلوا إلى مستشفى مدينة بريكة وخضع هناك أحدهم لعملية جراحية استعجالية، فيما تم تحويل طفلين إلى المستشفى الجامعي بباتنة نظرا لخطورة إصابته·
للإشارة، فإنه فور وقوع الحادث تنقل الوالي رفقة السلطات الأمنية إلى مكان الانفجار وقام بعدها بزيارة للمصابين في المستشفى·

المصدر :باتنة: ش· زقادة /ع· مصمودي
2007-07-15


المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=75064&key=1&cahed=1)

نورالدين خبابه
15-07-2007, 15:27
قتلت زوجهاوطالبت بتعويضات ضحايا الإرهاب

أفاد رئيس خلية المساعدة القضائية بمجلس قضاء الجزائر بمعالجة 18 ألف ملف يتعلق بالتعويض في أطار تدابير المصالحة الوطنية، من ضمن 50 ألف ملف تم إيداعه لدى الجهات المعنية، وكشف عن مراسلة لرئيس الجمهورية تشير إلى حالات متضررة من الأزمة لم يشملها الميثاق وعن مظاهر للبزنسة بضحايا الأزمة·
وكشف أمس رئيس خلية المساعدة القضائية بمجلس الجزائر، الأستاذ مروان عزي، في ندوة بمنتدى ''المجاهد''
حول حصيلة تدابير المصالحة الوطنية، عن إيداع ما بين 45 و50 ألف ملف تعويض لدى الجهات المعنية على المستوى الوطني، عولجت منها ما بين 16 و18 ألف ملف إلى حد الآن، 80 بالمائة
تتعلق بقضايا المفقودين إلى جانب حالات عائلات الإرهابيين والمفصولين عن العمل بسبب الأزمة·
كما أشار إلى أنه تمت تسوية 80 بالمائة من ملف الأطفال المولودين في الجبال، وقيام الجهات المعنية برفع دعاوى قضائية لتحديد النسب، وأوضح بأن تناول ملف المفقودين يعتمد الآن على قائمتين مختلفتين
الأولى تشير إلى وجود 6145 مفقود
والثانية إلى 17 ألف مفقود
منبها إلى أن معالجته تتوقف على استصدار محضر من الضبطية القضائية، وعلى وجود العائلة في حالة عسر ولا يتجاوز دخلها الحد الأدنى المضمون من الأجر·
وأثار المتحدث ظاهرة البزنسة بضحايا المأساة الوطنية، التي تجاوزت حدود الجوانب الإنسانية والأخلاقية، حيث أشار إلى اكتشاف حالات صارخة تدعي علاقتها بالإرهاب وهي مجرد جرائم قتل عمدي وتجارة بالضحايا الغرض منها الحصول على التعويضات المالية، وعلى سبيل المثال، تحدث عن حالة منفذي جريمة القتل البشعة التي حدثت ببرج البحري وبالتحديد في قهوة الشرقي وإيداعهم لملف التعويض في إطار ضحايا الإرهاب قصد الحصول على التعويضات، على أساس أن المجني عليه أحد مفقودي الأزمة
وسعي البعض ممن تعرض إلى خسائر مادية أو اقترض مبالغ مالية كبيرة من البنوك إلى إدراجها ضمن التعويضات تهربا من التسديد أو الجباية، وذهب إلى أن البعض الآخر تمنى لو كان أبناؤهم إرهابيون ليتحصلوا على التعويض·
وأشار الأستاذ، عزي، إلى أن هناك حالات أخرى متضررة من الأزمة لم تتمكن من الحصول على التعويض
كانت موضوع مراسلة إلى رئيس الجمهورية، مثل حالة معتقلي الصحراء، ومعتقلي الحبس المؤقت لمدة تراوحت بين سنتين وثلاث سنوات واستفادوا من البراءة بعد محاكمتهم، بالإضافة إلى حرمان المتضررين من الأخطاء القضائية وعدم تعويضهم من قبل اللجنة المعتمدة منذ 2001
لدى المحكمة العليا على اعتبار أن تعويضاتها لا تعود بأثـر رجعي، كما أشار إلى تمكن 04 آلاف حالة من الحصول على التعويض كانت تعاني من رفض مصالح الحالة المدنية بالبلديات لقبول تسجيل أحكام الوفاة
وذلك بعد فرض الداخلية الاكتفاء بتسجيل تاريخ منطوق الحكم وليس تاريخ الوفاة أو الفقدان·
ومن جهتهم تحدث كل من الأستاذ بن عبد الله سعيد، وبن حبيلس فاطمة الزهراء، وبن سعيد لخضر، عن الجوانب السياسية والاجتماعية والدولية التي واكبت الأزمة، إلى جانب محاولة الوقوف على الخلفيات الحقيقية للأزمة لتجاوز الأحقاد بين الأجيال وعدم استغلال ملف الأزمة في المستقبل·

المصدر :الجزائر: م·صالحي
2007-07-15


المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=75068&key=1&cahed=1)

نورالدين خبابه
16-07-2007, 17:04
http://www.echoroukonline.com/images/news/la24/timgad-festival2046.jpg
يحضره كاظم الساهر وباسكال مشعلاني في طبعته الـ29 : مهرجان تيمقاد بلا نجوم
تاريخ المقال 15/07/2007
سقط بحمد الله وعونه صباح أمس بقاعة تحرير الجريدة فاكسا قادما من الديوان الوطني للثقافة والإعلام يحمل البرنامج المنتظر للدورة التاسعة والعشرين لمهرجان تيمقاد الدولي وذلك 48 ساعة قبل انطلاقه حيث مازالت إدارة مهرجان تيمقاد الدولي وفية لعاداتها وتقاليدها المتمثلة في انتظار آخر لحظة للبدء في الإعداد للمهرجان وانتظار الوقت الإضافي لإعلام الصحافة، وتنظيم فعاليات المهرجان في الوقت الضائع بفريق الاحتياط، كما يحدث كل عام.

حتى أصبح احترام الوقت استثناء لقاعدة التأخير التي صارت جزءا لا يتجزأ من كيان الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي يبدو أنه أمضى على عقد احتكار مدى الحياة مع سوء التنظيم والبرمجة، والظاهر أن الدورة الحالية للمهرجان وإضافة إلى التركيبة العادية التي عودنا عليها القائمون عليه في السنوات الأخيرة والتي عصفت بمصداقيته وجعلت مستواه في الحضيض أصيب فوق هذا كله بفيروس تظاهرة عاصمة الثقافة العربية.

وهو فيروس يعكس منطق الأشياء، ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه طبعة قوية وعالية المستوى على الأقل هذا العام والجزائر عاصمة للثقافة كل العرب، وبعد كل هذا التأخير والتأجيل بدعوى ضبط القائمة النهائية للنجوم المشاركين هذا العام، تفاجأنا بطبعة باهتة وبرنامج شبه فارغ، حيث سيكتفي جمهور المهرجان هذا العام نزلت القائمة بلا أي نجوم من الوزن الثقيل اللهم المطرب كاظم الساهر يعود إلى تيمقاد في وقت تشهد فيه شعبيته تراجعا كبيرا في كل الوطن العربي بسبب سقوط ألبوماته الأخيرة تبعا وسيكون كاظم نجم حفل اختتام المهرجان في 27 جويلية بينما ستحيي باسكال مشعلاني رفقة فرقة الفهد عبدا لله من لبنان حفل سهرة الجمعة 20 ومن تونس ستحضر نبيهة كراولي التي أحييت حفلا ليس ببعيد في العاصمة ومن المغرب ستحضر اوركسترا جدوان.

أما الأيام الثمانية المتبقية من عمر المهرجان فقد لجأت إدارة المهرجان إلى خزينة الأرشيف لتبرمج قائمة بأسماء فنانين مروا على تيمقاد أكثر من مرة منهم هواري الدوفان، محمد لامين، الشاب أنور، الشابة يمينة، الشاب خلاص، فرقة العيساوة، حكيم صالحي، الحاجة الزهوانية والشاب يزيد، وهو ما يوحي بالوجه الذي سيظهر به المهرجان هذا العام حيث يفتقر للأصوات التي تسمح له بأن يكون فعلا مهرجانا دوليا.

سمير بوجاجة
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9469)

نورالدين خبابه
16-07-2007, 18:18
http://www.elkhabar.com/images/key4press/alimentations-elkhabar.jpg
سعر الزيت يقفز بخمسين دينارا والسكر مرشح للزيادة
لهيب في أسعار جميع المواد الغذائية
قفز سعر اللتر الواحد من زيت المائدة إلى 110 دينار في سوق الجملة، ليتجاوز سعر صفيحة خمس لترات في التجزئة 550 دينار، في انتظار زيادة أخرى في السكر هذه الأيام حسبما أكده لنا العديد من تجار الجملة أمس في العاصمة·
تعرف أسعار مختلف المواد الغذائية منذ فترة ارتفاعا جنونيا تزامن مع الندرة المسجلة في العديد من المواد الأساسية على غرار البطاطا التي بلغ سعرها هذه الأيام 65 دينارا في أسواق التجزئة، وهي فرصة كبيرة أمام المضاربين الذين يستغلون ظروفا مماثلة لمضاعفة الأسعار، حيث تفاجأ المستهلكون بزيادة في سعر الزيت، تجاوزت 15 دينارا للتر الواحد في أسواق التجزئة· وقد وقفت ''الخبر'' على هذا الالتهاب المسجل في الأسعار، خلال جولة قادتها إلى أسواق الجملة للمواد الغذائية، حيث أكد التجار بأن سعر اللتر الواحد من زيت المائدة قفز منذ 15 يوما إلى 110 دينار، ليتجاوز بذلك سعر صفيحة من خمس لترات 550 دينار في محلات البيع بالتجزئة، وبناء على تصريحات تجار الجملة، فإن الفرق تجاوز 40 دينارا بالمقارنة مع سعر الزيت بعد الزيادة الأولى المسجلة في جانفي الماضي، حيث ارتفع سعر اللتر الواحد بعشرة دنانير·
من جهته، أكد السيد مليك ربراب نائب رئيس مجمع ''سيفيتال'' في تصريح خاص ارتفاع أسعار الزيت في السوق الوطنية منذ 15 يوما، وأرجع هذه الزيادة إلى ارتفاع المادة الأولية في السوق الدولية، وهي الزيادة الثانية بعد تلك المسجلة بداية العام الحالي، حيث بلغت الزيادة نسبة 11 بالمائة، وفي المادة الأولية بنسبة 35 بالمائة· أما اللجنة الوطنية لمنتجي وموزعي المواد الغذائية، فقد طالبت بضرورة تدخل الدولة، لمعالجة الأزمة التي تشهدها مختلف أنواع المواد الغذائية، من خلال تقديم تسهيلات لاقتناء المادة الأولية من الخارج، على اعتبار أن ارتفاع سعر هذه الأخيرة في الأسواق العالمية، وراء لهيب الأسعار بالأسواق الوطنية·
لجنة منتجي المواد الغذائية تطلب من المستهلكين المقاطعة
ويرى ممثل اللجنة، السيد جمال، بأن ارتفاع سعر الزيت على وجه الخصوص مرده تحكم وسيطرة عدد من المنتجين الخواص، حيث أصبحوا هم من يحددون السعر بحجة ارتفاع سعر المادة الأولية، غير أن بلوغ الفرق 50 دينارا يعد ''غير منطقي'' حسب ذات المتحدث، الذي أعلن بأن اللجنة تعمل على إعداد ملف كامل حول الزيادات ''الجنونية'' التي تعرفها جميع المواد الغذائية، على اعتبار أن ''حمى'' الأسعار انتقلت أيضا إلى الشكولاطة والبسكويت، وفي هذا الإطار بالذات طالب ممثل اللجنة، المستهلكين بمقاطعة هذه المواد، مما سيجعلها تخضع للعرض والطلب· وفي سياق متصل، كشف محدثنا عن زيادة مرتقبة في سعر السكر قد تصل إلى 10 دنانير للكيلوغرام، في الوقت الذي يعرف سعر الطماطم المصبرة أيضا منذ يومين زيادة معتبرة بلغت 14 دينارا للكيلوغرام الواحد في سوق الجملة، وهي زيادة ''غير منطقية'' حسب التجار بالنظر إلى وفرة هذه المادة الأساسية، وتتزامن هذه الزيادات مع ارتفاع سعر العديد من المواد الأساسية الأخرى، على غرار الدقيق والفرينة، الذي تجاوز نسبة 30 بالمائة، ليقفز سعر الكيلوغرام الواحد من الدقيق من 28 دينارا إلى 40 دينارا حاليا، علما بأن هذه الزيادة تمت على مرحلتين دون الإعلان عنها رسميا·
وقد بررت وزارة التجارة هذا الفرق الكبير بارتفاع سعر القمح في الأسواق العالمية، وبلغة الأرقام، فإن سعر كيس ذي 25 كيلوغراما من الدقيق ارتفع من 600 إلى 800 دينار، فيما ارتفع سعر الفرينة إلى 600 دينار للخمسين كيلوغراما· أما الحليب، فقد أصبح سعره هاجسا يطارد المستهلك البسيط، لوجود تخوفات من رفعه بالنظر إلى تذمر منتجي هذه المادة الأساسية، الذين يتحدثون عن ندرة تهددهم بالإفلاس في ظل إصرار الدولة على إبقاء الدعم· وقد عرف سعر بودرة الحليب بداية العام الحالي ارتفاعا محسوسا، كان وراء غلق العديد من وحدات الإنتاج، حيث تجاوز الفرق 10 دنانير للكيلوغرام الواحد من البودرة·

الجزائر: خيرة لعروسي
2007-07-16
المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/?idc=34&ida=75103)

نورالدين خبابه
17-07-2007, 11:31
http://www.elkhabar.com/images/key4press/maternite-khabar.jpg
حاملات أو وضعن حملهن، تتقاسمن سريرا واحدا· هذه الظاهرة معروفة لدى العام والخاص، لكن الآن صارت حتى أرضية القاعات تفترش
من قبل الحوامل لتصنعن ديكورا لا يخطر على بال، رضع حديثي الولادة ملقى بهم بزوايا غرف تحولت إلى مراقد جماعية·
تشكو مصالح الولادة وأمراض النساء بمستشفيات العاصمة، اكتظاظا ملحوظا خاصة في هذه الفترة من السنة· ففي مستشفى ''منتوري بشير'' بالقبة، أكدت آخر المعطيات الخاصة بالأسبوع الأول من شهر جويلية الحالي، أن عدد الولادات التي يشهدها قسم التوليد بلغ 35 ولادة يوميا· يحدث هذا في الوقت الذي يحوي فيه قسم التوليد 24 سريرا، وهو ما يفسر تواجد 3 إلى 4 نساء على سرير واحد·
كما وصل عدد الولادات التي تتطلب إجراء عمليات جراحة قيصرية 12 عملية في اليوم، مما تطلب وضع امرأتين خضعتا لعملية قيصرية على سرير واحد أو ترك إحداهما على السرير الناقل للمرضى ''سرير بعجلات'' رغم أن هذا الأخير ومثلما يدل عليه اسمه معمول لنقل المرضى فقط من غرفة العمليات إلى قاعة الإنعاش، لكن الاكتظاظ الشديد جعله يستعمل كسرير للمريضات·
وعن هذه الظاهرة التي يشهدها عدد من أقسام التوليد بمستشفيات العاصمة، شهدت طبيبة مختصة في التوليد أنهم بلجوئهم لهذا الإجراء يعرضون حياة المريضة للخطر لأنه لو حدث وأن سقطت من ذاك السرير فستتعرض صحتها لمضاعفات سيدفع الطبيب ثمنها لأنه هو من لجأ لوضعها على ذلك السرير رغم أنه لا خيار لديه·
وبالتالي يجد الطبيب نفسه بين اختيارين كلاهما مر، إما عدم اللجوء تماما لإجراء العملية وهو ما يعني عدم إسعاف شخص في حالة خطيرة، أو إجراء العملية وترك المريضة على السرير الناقل وما قد يترتب عنه من مخاطر·
عن هذه الوضعية، أكدت لنا السيدة دحماني رشيدة رئيسة مصلحة القابلات بمستشفى رشيد منتوري بالقبة، أن الوضع يتطلب الإسراع في توفير هياكل استقبال خاصة بالولادة، سيما وأن معدل الولادة في الجزائر شهد ارتفاعا خلال الفترة الأخيرة، حيث تقول ''نتكلم عن مستشفيات خاصة بإيواء العجزة رغم أن الأمر المستعجل هو دعم أقسام الولادة على مستوى الجزائر العاصمة التي تكاد تنفجر لكثرة قاصديها'' والذين شهدت السيدة دحماني أنهم يقصدون مصلحة التوليد لمستشفى القبة من مختلف الولايات القريبة من العاصمة، حيث يتم استقبال نساء من تيزي وزو، سطيف، بومرداس وغيرها من الولايات، مضيفة أن معظم الحالات التي تصلهم عبارة عن تحويلات تكون فيها النسوة اللواتي جبن معظم مستشفيات العاصمة في حالة يرثى لها من التعب وعلى وشك الوضع، مستشهدة بمثال الفتاة ذات الـ 25 سنة في حملها الأول التي وصلت قسم التوليد بمستشفى القبة بعد أن جالت عددا من أقسام التوليد عبر مستشفيات أخرى وفي كل مرة يتم ردها لانعدام الأسرّة لتصل القبة في حالة إعياء تام، مما جعلها تلفظ أنفاسها بسبب سكتة قلبية عند وصولها·
أطباء المناوبة يتعرضون للمضايقات ليلا
من المفارقات التي وقفنا عليها ونحن ننجز هذا الروبورتاج عن الاكتظاظ الذي تشهده مختلف أقسام التوليد بمستشفيات العاصمة، تعرض عدد من أطباء النساء المناوبين ليلا بمختلف المستشفيات لمضايقات من قبل أهالي النساء الحوامل بسبب رفض استقبال المرأة نظرا لعدم توفر مكان لها سواء على السرير أو أرضا وهو ما لا يفهمه أهل المريضة الذين يصبّون جام غضبهم على الطبيب المناوب والويل له إن كان امرأة· وفي هذا المجال، شهدت طبيبة من مستشفى بني مسوس أنها تعرضت في إحدى مناوباتها الليلية إلى تهديد بالسلاح الأبيض من قبل زوج امرأة من العاصمة، حيث أشهر هذا الأخير سلاحه في وجه الطبيبة التي أخبرته أنه من غير الممكن قبول زوجته لانعدام مكان يأويها، طالبة منه التوجه لمستشفى آخر وهو الذي جاب ثلاث مصحات استشفائية أعلنت كلها عن امتلائها عن الآخر، ليقرر عدم التحرك من أمام مصلحة التوليد لمستشفى ''بارني'' مهددا الطبيبة المناوبة بسلاح أبيض كان يحتفظ به بين ملابسه ومقلبا القسم رأسا على عقب بصراخه، مما اضطرها أن تضع زوجته أرضا مفترشة بطانية لتتقي شر الزوج الذي قالت أنها تتفهم موقف القلق الشديد الذي كان يعتريه، لكن ما كانت الأمور تصل إلى تلك الدرجة لو توفرت ظروف الاستقبال·
شهادة أخرى سمعناها هذه المرة من طبيبة أمراض النساء والتوليد من مصلحة مستشفى مصطفى باشا الجامعي، قالت أن مناوباتهم الليلية تكاد تكون كابوسا يتكرر كل ليلة وذلك راجع إلى الضغط الذي يتعرضون له أثناء كل مناوبة، حيث شهدت ذات الطبيبة أنه حصل في إحدى المناوبات الليلية، خلال بداية السنة الحالية، أن كانت المصلحة ممتلئة عن آخرها وكان من المستحيل قبول تحويلات أخرى علما أن تلك التحويلات تأتي من مختلف الولايات وتتم عادة ليلا وخارج مصلحة الاستعجالات التي كانت تباشر بها عملها نظرا لاستقبالها في تلك الليلة عددا كبيرا من النساء المقبلات على الولادة أغلبهن يتطلبن عمليات جراحية كان ينتظرها زوج امرأة كان من المستحيل قبولها وصلت لتوها، وعوض أن ينقل ذاك الزوج امرأته لمصلحة أخرى تربص بالطبيبة المناوبة وأقسم أن يقتلها لأنها صاحبة الرفض، كما حاول اقتحام مصلحة استعجالات الولادة التي لجأت الطبيبة إلى غلقها من الداخل بالمفتاح لتطلب من إحدى المارة من هنالك أن يتصل بشرطة المركز الثامن التابع لمقاطعة سيدي امحمد لنجدتها· يحدث هذا في الوقت الذي تصب أغلبية التحويلات القادمة من مختلف ولايات الوطن بمصلحة التوليد لمستشفى مصطفى باشا الجامعي ليصل عدد العمليات الجراحية الخاصة بالولادة في مناوبة ليلية واحدة الـ 9 عمليات، ناهيك عن الولادات العادية ليتم ذلك كله على حساب الضغط المتواصل الذي يتعرض له الطبيب الاختصاصي الذي أقل ما يقال أنه يعمل في ظروف جد صعبة، زاد من حدتها تعرضه في الآونة الأخيرة للوقوف أمام العدالة بسبب الدعاوير القضائية التي يرفعها ضده من رفض قبولهم ليس لسبب إلا للاكتظاظ·
وعن هذه الفكرة أكدت لنا مجموعة من المختصين في أمراض النساء والتوليد أنه ما بات متداولا مؤخرا تمثله رفع دعوات قضائية من قبل أزواج النساء اللواتي رفض الطبيب استقبالهم لأنه لا يوجد مكانا يأويهن، مفضلن أن يلدن في ظروف أفضل وعلى سرير مستشفى آخر ليكون الرد على ذلك رفع دعوى قضائية يفصل فيها القاضي دون مراعاة الظرف· وفي هذا المجال، أكد لنا البروفيسور عداد رئيس قسم مصلحة أمراض النساء والتوليد بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، أن الجزائر تفتقر لقضاة مختصين في الجانب الطبي أي يعالجون قضايا المنظومة الصحية ومطلعين على أحوالها ليكون فصلهم في قضايا متعلقة بذات المجال مبنيا على رؤيا من الواقع·



الجزائر: ص· بورويلة
2007-07-17
المصدر (http://elkhabar.com/dossiersp/?ida=75264&idc=46)

نورالدين خبابه
17-07-2007, 11:39
الحكومة أمام صيف ساخن وانفجار اجتماعي وشيك

لم يستيقظ الجزائريون، غداة مرور برنامج الحكومة على البرلمان ونيله ثقة النواب، على إجراءات تطمئن المواطنين بقدر ما اصطدموا، بمجرد المصادقة على برنامج رئيس الجمهورية، بصدور إجراءات حكومية ترمي إلى إثقال كاهل الشعب بمتاعب جديدة ستزيد من تدهور القدرة الشرائية إلى حد كبير·
إذ لم تجد الحكومة حلا مؤقتا لقضية مصانع الحليب حتى نشبت أزمة أخرى تخص غلاء مادة البطاطا التي قفزت أسعارها، في عز مرحلة جني المحصول، دون أن يتمكن لا وزير الفلاحة ولا وزير التجارة من تقديم معطيات لإقناع المستهلكين، باستثناء تبادل التهم بينهم ورمي المسؤولية في ذلك من جهة لأخرى·
وإذا كان مسؤولو شركة سونلغاز قد فضلوا التريث قبل الإعلان عن التسعيرة الجديدة للكهرباء المجمدة منذ عدة أشهر، فإن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لوزير الطاقة الذي أعلن، بصفة انفرادية ودون انتظار مشروع قانون المالية لسنة 2008، عن الزيادة في سعر مادة ''المازوت'' في شهر جانفي المقبل· وفي سابقة أولى من نوعها، شهدت محطات البنزين شبه ندرة في مادة البنزين دون سابق إنذار، مما أدى إلى خلق جو لا يختلف عما ظلت تعيشه الجزائر مع كل صائفة ومع اقتراب المواعيد الانتخابية، من ''تخلاط'' سياسي ومن فضائح ما بين الزمر داخل نظام الحكم·
وما يدفع للاعتقاد بأن هذه الصائفة ستكون ساخنة، هو تزامن التصعيد الأمني وعودة الانفجارات، مع تصعيد سياسي وحزبي بسبب الخلاف حول تعديل قانون الانتخابات، مع تكهرب المناخ الاجتماعي جراء شروع العديد من المؤسسات والهيئات في رفع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، على غرار السميد، الزيت والسكر، وكذا الخلل في توزيع المياه وانقطاع الكهرباء في العديد من المناطق·
ولا يفهم من توالي مثل هذه الضغوط المسلطة على المواطنين وفي ظرف قياسي، حسب المراقبين، سوى وجود نية في أروقة النظام لدفع الشعب للخروج إلى الشارع·
ولا يستبعد أن يكون هذا السعي لتعفين المناخ السياسي والاجتماعي وحتى الأمني في البلاد على علاقة بالمواعيد والاستحقاقات السياسية المبرمجة في ''أجندة'' السلطات العمومية، وفي مقدمتها مسألة تعديل الدستور بالشكل الذي يسمح للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالحصول على عهدة ثالثة، وكذا الانتخابات المحلية المؤجلة إلى شهر نوفمبر المقبل· وهي مواعيد انتخابية تكتسي أهمية سياسية كبيرة وعلى أكثـر من صعيد، ويقتضي تنظيمها توفير جو من الهدوء والطمأنينة، وهو عكس ما يجري حاليا في الميدان·
ويبدو من خلال هذه المعطيات التي يواجهها المواطنون أن السلطة لم تستخلص الدروس من رسالة الامتناع التي عبر عنها الناخبون في تشريعيات 17 ماي الماضي، أو بالأحرى لم تكلف نفسها عناء البحث عن الأسباب الحقيقية لعزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات·
وهذا التقصير وراء اكتفائها بتضييق الخناق على المجال السياسي، من خلال فرض ضوابط جديدة على الأحزاب وشروط ضاغطة للمشاركة في الانتخابات، دون الذهاب بعيدا في معالجتها للمسألة باتخاذ إجراءات لتطهير المناخ الاجتماعي وإعادة الطمأنينة للمواطنين·


المصدر :الجزائر: ح· سليمان
2007-07-17

الخبر

نورالدين خبابه
18-07-2007, 20:29
http://elkhabar.com/images/key4press/ali-yahia.jpg
علي يحيى عبد النور يعرض كتابه ''الكرامة الإنسانية'' ويتهم
''أويحيى جعل مني مواطنا من دون مأوى''

نقل عبد النور عن ''مسؤول'' مارس مسؤوليات في الحكومة
عندما كان أحمد أويحيى على رأسها، أنه توسط لديه مرتين
لتسوية أزمة السكن التي يقول عبد النور إنه يعاني منها، غير أنه رفض، حسب مؤسس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
الذي كان يتحدث لصحافيين، أمس، ببيت يؤجره بالعاصمة بمناسبة صدور كتابه ''الكرامة الإنسانية''·
وقال عبد النور الذي اعتزل المحاماة منذ سنوات، إنه يسعى منذ عام 1983
لشراء البيت الذي يقيم به في إطار قانون التنازل عن أملاك الدولة، وقام بنفس الشيء بالنسبة لمكتب المحاماة الذي اشتغل فيه، غير أن السلطات وتحديدا أويحيى، كما قال، وقف حائلا دون تجسيد طلبه·
واعتبر نفسه ''مواطنا من دون مأوى·· مع أن محامين، لا داعي لذكرهم، تم التنازل لهم عن مقرات مكاتبهم، وهم معروفون بمرافعتهم لصالح الإدارة الاستعمارية
ضد مجاهدي حرب التحرير، بناء على طلب من المستعمر''·
مشيرا إلى أنه امتنع عن إثارة قضية المسكن والمكتب ''حيث فضلت مغادرة الرابطة قبل الحديث عنها حتى لا يقال أنه يبحث عن امتيازات لنفسه
على حساب الدفاع عن حقوق المظلومين''· وأوضح أنه دفع 600 ألف دينار (60 مليون سنتيم) كمستحقات إيجار متأخر لمكتبه بشارع عبان رمضان، ''ومع ذلك ملف طلب شرائه بقي مجمدا، رغم أنه تم في إطار قانون التنازل عن أملاك الدولة''·
ويذكر عبد النور، 86 سنة، أن مؤلفه ''الكرامة الإنسانية'' يسرد وقائع خرق حقوق الإنسان في الجزائر بين سنة 88، تاريخ أحداث أكتوبر الشهيرة، وأول ماي 2006 تاريخ رفض نشر كتابه من طرف دور نشر·
لكن في النهاية وجد مؤسسة ''إيناس للنشر'' التي وافقت على طبعه وتوزيعه·
وقال عبد النور إنه يتحدث في الكتاب، الذي جاء في 289 صفحة، عن ''كرامة الإنسان التي كانت مداسة أيام الاستعمار، والتي لم تجد من يصونها بعد الاستقلال''·
وورد في صفحات ''الكرامة الإنسانية'' أن النافذين في سلطة القرار ''يتعاملون مع الجزائر وكأنها ملك عائلي''·
وانتقد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بقوله إنه ''ينظر إلى الجزائر انطلاقا من شخصه''·
ويسرد أيضا سلسلة الاعتقالات التي تعرض لها بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان، من بينها سجنه في 1983 بتهمة ''التآمر على أمن الدولة''، ثم في 1985 بسبب إنشائه الرابطة·
وأوضح عبد النور، الذي كان عضوا بالمجلس التأسيسي (1963)، أنه دافع عن مناضلي حزب الطليعة الاشتراكية وعلى رئيسها آنذاك الهاشمي شريف بقسنطينة
في 1981 ''فاتهموني بأنني شيوعي''، ويذكر أنه دافع عام 1986 بتيزي وزو عن مناضلي الحركة الثقافية البربرية ''فاتهموني بأنني متعاطف مع التيار البربري''، مشيرا في دردشة قصيرة معه أن الهاشمي شريف، وسعيد سعدي ''الذي قضيت ليلة في المحكمة في إطار الدفاع عنه''، اتهماه بأنه إسلامي بسبب أنه رافع لصالح قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ عام 1992، ''مع أنني دافعت عنهما هما أيضا''· ويقول إن دفاعه عن الأشخاص ''لا يأخذ في الحسبان ألوانهم السياسية''·



الجزائر: حميد يس
2007-07-18
الخبر

نورالدين خبابه
18-07-2007, 20:34
http://elkhabar.com/images/key4press/abbasi-dr.jpg
وقع رسالة يرد فيها على قسنطيني بشأن مسألة التعويض
عباسي مدني يدعو لعفو شامل
أوضح عباسي مدني في رسالة مطولة وجهها للصحافة الوطنية أن تصريحات رئيس اللجنة الوطنية الإستشارية لحقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، بشأن مطالب لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بتعويضه ''تجاهل أو تناس منه بأن الجزائر هي التي أعطت لي ولأي ضحية أخرى الحق عن طواعية للجنة المعنية بمصادقتها سنة 1989 على المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق السياسية والمدنية''
ووقع عباسي مدني، أمس، من الدوحة القطرية، رسالة يرد فيها على التعليقات التي صدرت عن قسنطيني، والتي أعقبت تأكيد لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن ''المحاكمة العسكرية، في العام 1992 لعباسي مدني، الرجل الأول في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، غير شرعية''· وكان فاروق قسنطيني قد وصف خطوة اللجنة الأممية ''بالخرجة السياسية غير البريئة، وشكلا من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر''·
ويخاطب عباسي مدني، رئيس لجنة حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، قائلا: ''أخي إن انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن أن تشرف سيادة الجزائر الشامخة وشعبها الأبي''· ويضيف '' وكما لا يخفى على أحد أنني أرفض التدويل لقضيتنا والتدخل الأجنبي اللامشروع، لكن المجتمع الدولي الحر مطالب بمنع الانتهاكات الصارخة''·
وتحدث مدني عن خطوات وافتراضات قال إنها للخروج من الأزمة·
ويتبنى في رسالته الجديدة اقتراحين؛ أحدهما
''إصدار عفو شامل لفتح صفحة جديدة''، والآخر ''تحديد المسؤوليات، ثم إصدار العفو أو تطبيق نموذج المصالحة والحقيقة الذي طبق في جنوب افريقيا وأمريكا الجنوبية والمغرب·''
وتطول رسالة عباسي مدني، في سرد حيثيات طلب التعويض وقبول اللجنة الأممية به· وبدا من سطورها أن مدني استعان بقانونيين في إعدادها، بفعل تعقيبه على قسنطيني بناء على مواد قانونية وفقرات من معاهدات دولية وقعتها الجزائر· ويشير زعيم الحزب المحل ''الفيس'' إلى أن ''
إقرار التعويض عما لحق بي من انتهاك هو تكريس لمبدأ هام في المسؤولية الدولية للدول القاضي بجبر الضرر ماديا·
لأن الدول مسؤولة مدنيا عن الانتهاك وليس جنائيا''· وتلمح رسالة عباسي مدني إلى الأحداث التي أعقبت وقف المسار الانتخابي عام 1992''·
ويقول في هذا الشأن ''إن التوصية الصادرة بحقي لهي اعتراف دولي بالظلم الذي وقع علي، ومن خلال ذلك على قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ ومناضليها ومحبيها''· ويتابع قوله:
''وهذا دليل على أن التاريخ لا يزيف بقانون القوة وفرض سياسة الأمر الواقع''·
للإشارة كانت اللجنة الأممية طالبت قبل أيام السلطات الجزائرية ''بدفع التعويض اللازم للجهة المتضررة''·
ردا على طلب تقدمت به عائلة مدني عام 2003· وهو ما دفع بفاروق قسنطيني للتساؤل حول خلفيات ''إحياء قضية عمرها 15 سنة''، ونفيه لأن يكون ''عباسي مدني شخصيا طلب تعويضا''·



الجزائر: عاطف قدادرة
2007-07-18
المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=75372)

ثريا
18-07-2007, 22:12
مسألة هامة في عملية المصالحة الوطنية

ألا وهي الحفاظ على كرامة الآخر بما يضمن كرامة الذات

فأية مصالحة تأتي على أشلاء ضحايا ومعاناة وشروخ في النسيج المجتمعي

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:11
http://elkhabar.com/images/key4press/belaid-khabar.jpg
بلعيد عبد السلام يتهم
''الجنرال تواتي تآمر ضدي وأسقط حكومتي''
اتهم بلعيد عبد السلام الجنرال محمد تواتي بالتآمر على حكومته وبالتسبب في إسقاطها· وفي هذا السياق لم يستبعد العلاقة بين العطلة التي قضاها الجنرال بباريس في جويلية 1993، وبين انتقاد وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبي، شهرا بعدها، لسياسة الجزائر الاقتصادية·
خرج رئيس الحكومة الأسبق، السيد بلعيد عبد السلام، عن صمته في مذكراته التي نشرها أخيرا على موقعه الإلكتروني، وخص فيها الجنرال محمد تواتي بالجزء الأقوى من نيرانه، عندما حمله مسؤولية إسقاط حكومته عام 1993 والتآمر عليها مع بعض الدوائر الفرنسية·
وفي هذا الاتجاه كشف عبد السلام بأن

''الجنرال تواتي
http://elkhabar.com/images/key4press//touati-khabar.jpg
توجه، في 1993، إلى الخزينة الفرنسية من أجل الحصول على معلومات حول الاقتصاد الوطني''· ووصف هذه الخطوة بـ''الغريبة''·
مشددا على أن ''محدثيه الفرنسيين لم يكن لديهم الشك بأن الرجل لا يمثل نفسه، ولكن مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، التي كان يدعي بأنه ''المخ'' وبأنه المتحدث باسمها''· قبل أن يضيف بأن الجنرال ساهم بذلك ''في تكريس السلوكات السياسية المشبوهة التي ألصقت بجيشنا الوطني لدى الرأي العام الوطني والدولي·· سلوكات تقضي الدفع برجال إلى مقدمة ساحة الأحداث وتقديمهم على أنهم المسؤولون المسيرون للبلاد، والعمل في الكواليس على أن يظهر هؤلاء في أعين الشركاء الأجانب كالعرائس التي لا تملك أي مصداقية''·
وفي نفس السياق كشف بلعيد عبد السلام بأنه ''يملك كل الحق في الاعتقاد بأن ''العطلة'' القصيرة والغريبة التي قضاها الجنرال تواتي بباريس في جويلية 1993 ليست بعيدة عن التصريح الشهير لوزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبي، الذي تحامل فيه بشدة على السياسة الاقتصادية للجزائر، وهو التصريح الذي سبق بأيام قليلة طرد حكومتي''· ثم أضاف:
''وتأكد لدي هذا الاعتقاد عندما طلبت من وزير خارجيتنا الرد العلني على تحامل السيد جوبي، لكن ذلك لم يحدث، على الرغم من الوعود التي أعطيت لي، فقد قرأ عليّ، عبر الهاتف، نص البيان الذي كان يفترض أن تنشره وزارة الخارجية، غير أنه لم ينشر أبدا''· وانتهى عبد السلام إلى ''تخيل مشاورات مع ''المعنيين بالأمر'' دفعت إلى التراجع، كما أن الجنرال تواتي كان يسهر على ألا تعارض ولا تكذب مواقفه والتزاماته·· لقد كنا بعيدين عن جانفي 1992 حينما رد أولئك الذين نصبوا أنفسهم ديمقراطيين بقوة على تدخل الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران في شأننا الداخلي، عندما دعا إلى العودة للمسار الانتخابي''·
وبعد أن أطال الحديث عن الضغوط التي مورست عليه من أجل التعجيل بإمضاء اتفاقية إعادة الجدولة مع صندوق النقد الدولي بتقديم أكبر قدر من التنازلات ''التي ترهن مستقبل الشعب الجزائري وحاضره''، خلص بلعيد عبد السلام إلى اتهام الجنرال تواتي بعرقلة إمضاء سوناطراك لعقد استغلال حوض ''رود الباغل'' مع شركة أمريكية· كما كشف بأن ''بعض الدوائر كانت تروج''أننا لن نمنحه هذه الهدية''، وهو ما أكده لي بعد ذلك مسؤول أمني سام''·
والدافع إلى ذلك في اعتقاده أن ''الهدف الحقيقي وغير المعلن لبعض الفاعلين في ساحتنا السياسية، كما هو الشأن بالنسبة للجنرال تواتي والذين يتميزون بصفة ''المقررين'' وصفة ''وراء الستار''، لم يكن إيجاد حلول لمشاكل مديونيتنا الخارجية، ولكن الوصول بسرعة إلى الربح السهل و''التصدير والاستيراد''، وتوجيه المبلغ المالي المنتظر من صندوق النقد إلى نشاطهم المضارباتي''·



الجزائر: ب· محمد
2007-07-19

الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=75512&idc=30)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:17
سوناطراك تعلن عن اكتشاف جديد للمحروقات


أعلنت شركة سوناطراك، أمس، عن اكتشافين جديدين للمحروقات، أحدهما بالشراكة مع ريبسول وإيديسون·
وأشار بيان صادر عن شركة سوناطراك أنها نجحت في اكتشاف النفط بمجهوداتها الخاصة بحوض أمغيد مسعود جنوبي حاسي مسعود بإنتاج 6.10 مليون متر مكعب· ويؤكد الاكتشاف الجديد وجود قدرات كبيرة بالمنطقة، حسب نفس البيان·
بالمقابل، سجل البيان اكتشافا ثانيا للغاز بالشراكة مع مجموعة ريبسول الإسبانية وإيديسون الدولية بمنطقة رفان·
وقد سمحت عملية الاستكشاف بالمنطقة بإنتاج الغاز لأول مرة في هذه المنطقة· وبفضل الاكتشافين الجديدين، ترتفع عدد الاكتشافات لهذه السنة إلى 41، ستة منها حققتها سوناطراك بمفردها وثمانية بالشراكة·

الجزائر: ق· ا
2007-07-19
الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?idc=30&ida=75525)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:21
http://elkhabar.com/images/key4press/hassiba-dr.jpg
حسيبة عمروش تبعث ''يما فورايا'' بالشعبي

أطلقت مؤخرا الفنانة حسيبة عمروش ألبومها الجديد ''يما فورايا'' والذي يحتوي على شقين، الأول قالت الفنانة لـ''الخبر''
أنه عبارة عن لايف للجيل السابق، إذ يحتوي على أغاني ''العجائز'' مستوحاة من التراث مثل
''صح يا ربي''
''أمينوش''،''الزرزور''
و''رباك الصبر''
وغيرها من الأغاني باللغة القبائلية، إضافة إلى مقاطع قالت الفنانة أنها سجّلتها من عند حكيم وحميد موالحي من حصة الفهامة·
أما الجزء الثاني، فيحتوي على أغاني جديدة على رأسها ''يما فورايا'' التي أدتها حسيبة عمروش على أنغام الأغنية الشعبية والتي هي من كلماتها وألحانها أيضا، إضافة إلى أغاني أخرى مثل ''أيا فروخ'' آيوليو'' أو ''يا قلبي''·
وعن جولاتها الفنية قالت حسيبة أنها ستحيي حفلات بشرق البلاد وبمنطقة القبائل، واقفة بذلك عند قبائليتها ·
وأشارت الفنانة أيضا إلى الحفل الذي ستحييه في باريس، بنت بني ورتيلان قالت أنها لم تتراجع عن الساحة الفنية وعن الصدارة التي حققتها في بعض الأغاني، حيث اعتبرت أن مختلف أغانيها السابقة لقيت نجاحا كبيرا مثل ''لوعاد'' التي أدتها بالشرقية و''فرحي وسعدي'' ثم ''أمبروك العرس'' الأخيرة·

المصدر :م· خالد
2007-07-19


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?idc=95&ida=75479&key=2&cahed=1)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:25
أحوال الناس  فيما سجلت21 حالة انتحار خلال ستة أشهر
جريمتان في ظرف 21 ساعة ببجاية

أحصت مصالح الحماية المدنية لولاية بجاية خلال النصف الأول من السنة الجارية 21 حالة انتحار و15 محاولة فاشلة أغلب مرتكبيها ذكورا تتراوح أعمارهم ما بين 22 و 55 سنة، مع تسجيل 3 حالات ضحاياها أطفال لا تتعدى أعمارهم 17 سنة·
وعرفت الحصيلة المقدمة من طرف مصالح الحماية المدنية ارتفاعا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث تم تسجيل 16 حالة وذلك بإحصاء 5 حالات إضافية، منها 3 حالات لأطفال، حالتين لفتاتين تبلغان من العمر 15 و17 سنة، أما الثالثة فلطفل لا يتعدى عمره 13 عاما·
كما توجد من بين الضحايا عجوز تبلغ من العمر 70 سنة وامرأتان· أما البقية فلرجال تتراوح سنهم ما بين 22 و55 سنة·
وفي سياق متصل، تم تسجيل بالولاية جريمتي قتل لم تمر ساعات على تسجيل وقوع جريمة نكراء ببلدية سمعون، حيث تم قتل تاجر من العاصمة بسلاح ناري حتى سجلت أخرى ببلدية تيمزريت على بعد كيلومترات قليلة من موقع الجريمة الأولى، وعثرت مصالح الأمن على جثة شاب تحمل علامات الذبح الوحشي·
أما الجريمة الثانية التي وقعت ببلدية تيمزريت والتي تدخل في إقليم نشاط الأمن الوطني والتي سجلت ساعات قليلة بعد الأولى في حدود الثالثة من صباح أمس الأربعاء، ذهب ضحيتها شاب يبلغ من العمر 20 سنة·
وحسب مصادر موثوق منها كان الشاب الضحية رفقة صديق له يتناولان كميات من الخمور وبسبب تجاوزات لفظية بينهما، قام المعتدي بكسر زجاجة الخمر وذبح صديقه بها ليعثر عليه صبيحة أمس الأربعاء مرميا بقارعة الطريق·
وقد فتحت مصالح الشرطة تحقيقا بشأن الجريمة وهي بصدد البحث عن الجاني الذي تؤكد نفس المصادر
أنه تم التعرف عليه وأن توقيفه مجرد مسألة ساعات قليلة لا أكثر·

المصدر :بجاية: ز· لخضاري
2007-07-19

الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=75495&idc=36&date_insert=20070718)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:30
http://www.echoroukonline.com/images/news/economie/dubai-alger2049.jpg

10ملايير دولار لبناء "دبي" جديدة على سواحل الجزائر:811:
تاريخ المقال 18/07/2007
تجاوزت الاستثمارات الإماراتية الفعلية في الجزائر 25 مليار دولار مابين مشاريع منجزة وأخرى قيد البرمجة ،بالمقابل بلغت المبادلات التجارية بين البلدين 516 مليون دولار و هي أرقام مرشحة لأن تتضاعف خاصة في مجال الاستثمارات بالنظر الى أجندة المستثمرين الإماراتيين التي ستعزز بتدعيم التعاون المشترك في مجال النقل الجوي والبحري و كذا استكمال إنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال في البلدين طبقا لما تنص عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين غرفتي التجارة والصناعة للبلدين في ماي 2006.

والتي يتوقع بشأنها الملاحظين أنها ستشكل اللبنة الأساسية لبناء دبي جديدة في سواحل العاصمة الجزائر . ومن بين المشاريع التي ستجسد قريبا نجد مشروع " فوروم الجزائر " الذي يعد مشروعا مركبا اختيرت له منطقة " موريتي " لإنجازه على مساحة مقدارها 16 هكتار ، هذا المشروع الذي تبلغ كلفته المالية 220 مليون دولار سينطلق إنجازه عند حدود نهاية السنة الجارية يضم فندقا ضخما بقدرة استيعاب تفوق 400 غرفة الى جانب 250 شقة فندقية ومجموعة فيلات متدرجة ،وشقق سكنية من الطراز الرفيع ، كما سيضم المشروع مركز تجاري وبرجين يخصصان كمكاتب يكل مستلزماتها ولواحقها لتوضع تحت تصرف الشركات العالمية التي تنشط بالجزائر وفق صيغة الإيجار ، وإن أكد السيد مصطفى كوجك المشرف على المشروع أن الانطلاقة الفعلية ستكون بمجرد فصل بعض الدوائر الإدارية في بعض التفاصيل المتعلقة بالجانب الإداري ،فقد أشار الى أن الأمور الإدارية يجب أن تستهلك دورتها الطبيعية .

كما تحمل أجندة المستثمرين الإمارتين مشروع عقاري وسياحي ضخم أطلق عليه اسم " كوس زرالدة " يضم أرضية ميدان للعبة القولف ، على مساحة 90 هكتار بالمنطقة السياحية بين مازافران والعقيد عباس وهي المساحة التي أصدرت الحكومة بخصوصها منذ أكثر من شهر مرسوما يقضي بتحويل 20 هكتار من شاطئ العقيد عباس بغرب العاصمة للاستغلال في إطار المنفعة العامة و من المقرر أن يصبح هذا العقار تحت تصرف شركة إعمار الإماراتية التي تعتزم لوحدها استثمار ما لا يقل عن 20 مليار دولار في الجزائر من بينها مشروع تهيئة الواجهة البحرية للعاصمة الذي دخل مرحلة الدراسة. كما نجد المشروع الذي سينجز بالشراكة بين " سيدار " السعودي وإعمار الإماراتي بقيمة تصل الى نحو مليار دولار أمريكي .

ناهيك عن المشاريع التي تجاوزت مرحلة إبداء النية ،لنجد مشروع مصنع الألمنيوم ببني صاف بقيمة مالية تقدر بـ 5 مليارات دولار و المشروع الكائن بحظيرة الرياح الكبرى بقيمة 3 مليارات دولار و محطة لتوليد الكهرباء بقيمة 1 مليار دولار بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع السياحية التي تصل قيمتها الإجمالية إلى 470 مليون دولار. وإن كانت آخر التقارير تشير الى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي نحو 516 مليون دولار منها نحو 95 بالمائة حصة إعادة التصدير فأن نفس التقارير تؤكد أن معدلات الاستثمارات المتبادلة تأخذ منحى متزايد وهو ما تكلل بتشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والجزائر على المستوى الوزاري في أبوظبي في 30 إبريل 1998 بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي في المجالات الصناعية والمالية والطاقة والمواصلات والتجارة والزراعة والثروة السمكية بالإضافة إلى التعاون في المجالات الثقافية والفنية والقضائية.

وتعد استثمارات شركة اعمار الإماراتية التي تنوي تنفيذ خمسة مشاريع عقارية ضخمة في الجزائر تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار ، الأكبر قيمة الى اليوم حيث تضمن العقد الموقع مع المجموعة الجزائرية الإماراتية للاستثمار السياحي والعقاري على انجاز ابراج ادارية ومراكز تسوق ضخمة وفنادق فاخرة ومدن سياحية وأخرى صحية إضافة الى تأهيل المحطة المركزية للسكك الحديدية في الجزائر مما يحدث نقلة نوعية في علاقات الشراكة الاقتصادية بين البلدين . وإن كانت زيارات رجال الأعمال الإماراتيين متواصلة الى الجزائر لبحث آفاق الاستثمار فهناك عدد منهم بدأ العمل بالجزائر منهم على سبيل المثال مجموعة " الغرير " المتخصصة في مجال القمح والحبوب وتعمل بولاية سكيكدة بالشراكة الجزائرية.في انتظار فتح مصرف السلام السنة المقبلة برأسمال قيمته 100 مليون دولار .كما تم التوقيع على اتفاقية لإنجاز مصنع الألمنيوم بغرب الجزائر بني صاف بعين تموشنت بتكلفة مالية تقدر ب 5 مليار دولار ، طاقة إنتاجه تصل الى 750 ألف طن سنويا وسيمثل أكبر مشروع صناعي في الجزائر من طرف شركة المبادلة وشركة دوبال وستشارك الجزائر بنسبة 45 بالمائة.

للذكر فإن عدد الشركات التي تستثمر وتنوي الاستثمار في الجزائر وصل الى 9 مجمعات هي على التوالي شركة " إعمار " و شركة " الغرير " للمواد الغذائية و شركة " الإمارات الدولية للاستثمار " وشركة " القدرة " وشركة " ثرية "و شركة " مبادلة " التي تجمعها شراكة مع " لفلان " الكندية في إنشاء محطة كهربائية بشراكة جزائرية بنسبة 49 بالمائة للجزائر بقيمة 860 مليون دولار ، و شركة الراشدين للتبغ " سيتيم " و شركة " ديمو " للمواد الغذائية و شركة " التعمير " . أهمية السوق الجزائرية واليقين الذي وصل اليه المستثمرين الإمارتين و قناعاتهم بحجم السوق الجزائرية واتساعها مقارنة بنظيراتها في الأردن ولبنان ومصر وحتى دبي ،جعلت رئيس دولة الإمارات العربية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يتنقل شخصيا للجزائر ليعلن أن حقيبته تحمل مشاريع استثمارية بقيمة 25 مليار دولار.

سميرة بلعمري
الشروق (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9544)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:39
http://www.echoroukonline.com/images/news/memoires/belid-abdassalem-block.jpg
الظروف التي قبلت فيها تولي رئاسة الحكومة في جويلية 1992 (تتمة)
تاريخ المقال 18/07/2007
حينئذ، أخبرني الجنرال خالد نزار أن اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة كان من مسؤوليتي التامة ماعدا وزير الداخلية الذي كان ينبغي أن يحظى تعيينه بموافقته، هو أيضا، نظرا لكون القوات الموضوعة تحت سلطة وزارة الداخلية والقوات التابعة لوزارة الدفاع كانت في اتصال دائم ؛ مما يستدعي تنسيق عملها بانسجام وتفاهم تامين ما بين الوزيرين المشرفين على هاتين الوزارتين الأساسيتين في مجال محاربة الإرهاب وضمان سلامة البلد. وقد وافقت على ذلك من دون صعوبة.

هكذا، وباقتراح من الجنرال خالد نزار، تم تعيين السيد امحمد طولبة وزيرا منتدبا مكلفا الأمن العمومي. كما وقع الاتفاق، من دون صعوبة أيضا، على اسم الراحل حمد حردي الذي كلفته بتلك المهمات الصعبة، مهمات وزير الداخلية والجماعات المحلية. أثناء تبادل الآراء في هذا اللقاء، أُخبرت أن الاضطرابات الواقعة في البلد كانت تحصل بفضل نحو مائتين قطعة سلاح في حوزة عناصر تمارس الاعتداءات الإرهابية وأن قوات الأمن تعرف طبيعة هذه الأسلحة وتحاول جادة استعادتها من أجل وضع حد للاعتداءات التي كانت تنال من النظام العمومي.
كما علمت، في ما بعد، أن الدعوة وجهت للدكتور أحمد طالب الإبراهيمي في الخارج من أجل تبليغ قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، النشطة في ذلك الوقت، رسالة تدعوهم إلى الهدوء وتجنب، على الأقل، كل ما كان من شأنه التسبب في تصعيد اللجوء إلى العنف. ا
لشخص أو الأشخاص الذين اتصل بهم الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي أجابوه أنه لم تكن لهم أية سيطرة على هؤلاء الذين لجأوا إلى أعمال التخريب. لقد جاء هذا الرد أسابيع بعد ذلك المسعى في شكل قنابل من بينها تلك التي تسببت في كارثة مطار الجزائر العاصمة.
أضف إلى ذلك أنه في الوقت الذي كنت مجتمعا بالرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، كانت تجري وقائع محاكمة قادة الجبهة الإسلامية بالبليدة.
وقد كانت وسائل الإعلام توحي أن طلب الحكم بالإعدام وإقراره كانا واردين من دون شك ضد هؤلاء المسؤولين السياسيين. لذلك، نبهت إلى أن إمكانية من هذا القبيل لم تكن، فقط، مبالغ فيها وإنما كانت أيضا غير مناسبة فما لبث الجنرال خالد نزار أن أجابني أن المعلومات الصادرة على صفحات الجرائد
لم يكن لها أساس من الصحة وأن طلب محافظ الحكومة ضد قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ كان في حدود من اثنتي عشرة إلى خمسة عشرة سنة سجنا وأن المعنيين قد تم إبلاغهم بذلك.

ونحن نهم بالانصراف، خاطبني الجنرال خالد نزار، وعلامات الغبطة مرتسمة على وجهه بعدما قبلت ترؤس الحكومة، بهذه العبارة :
"هناك عدد من الضباط سيشعرون بالسعادة هذا المساء".
وبما أنني لم أكن من مقربيه امتنعت، حياء، عن توجيه سؤال له حول هؤلاء الضباط وحول سبب سعادتهم.
ومع ذلك، وكما قلت ذلك نحو سنة تقريبا من بعد بمناسبة خطاب ألقيته بمقر المجلس الشعبي البلدي لمدينة الجزائر، ظننت أن من بين هؤلاء الضباط كان : - الكثير منهم كان في صفوف جيش التحرير الوطني أو ممن كانوا متمسكين بذات المُثل التي كانت تحدو دوما الحركة الوطنية وثورة نوفمبر 1954.
هؤلاء يمكن أن يسعدوا لرؤية مناضل قديم في الحركة الوطنية الجزائرية، أي واحد من ذويهم، أو، بعبارة أخرى، واحد من عائلتهم السياسية، وهو يرأس الحكومة ويعيد الشرف والاعتبار إلى تلك الأفكار التي كانوا يؤمنون بها.
لكن، للأسف، إذا كانت العناصر الحاملة لهذه الأفكار تشكل، من دون شك، الأغلبية في صفوف الجيش الوطني الشعبي إلا أنها ليست من بين هؤلاء الكثيرين ممن يتحدثون باسم هذا المؤسسة.
في الكثير من الأحيان، وباسم الانضباط الذي يشكل قوة الجيوش، يعاني هؤلاء في صمت بينما يتكلم آخرون باسمهم مقدمين أفكارا وخيارات ليست أفكارهم وخياراتهم.

- هناك آخرون، دائما داخل الجيش الوطني الشعبي، وتماشيا مع أوساط أخرى في مجتمعنا، من الممكن أنهم شعروا بالرغبة – كمؤيدين لفكرة "اجعله يقبل ثم سنرى" – في محاولة كسب شخص اشتهر، صوابا أو خطأ، بكونه معارضا للسلطة وسياسة العشرية السوداء باعتبار أن كسب شخص من هذا القبيل سيكون فرصة للنجاح وذريعة مقبولة من أجل المضي قدما في سياسية الانفتاح والتحرير الاقتصادي الذي كانوا يريدون بقوة انتصاره في البلد.
بالفعل، وفي أوائل شهر جويلية 1992، كانت بنود اتفاق مع صندوق النقد الدولي قد تم التفاوض بشأنها وتحديدها. هذا الاتفاق كان ينتظر الموافقة السياسية والقبول الرسمي له قبل التوقيع عليه والشروع في تطبيقه.
في لحظة معينة من حديثنا أثناء لقاء 4 جويلية 1992، وبعد موافقتي على ترؤس الحكومة، قال لي الجنرال خالد نزار، في سياق الحديث عن النشاط الاقتصادي الذي كان علي أن أباشره في منصبي الجديد، إن الأموال ستكون متوفرة وأن المهمة ستكون سهلة. الظاهر أنه كان يعني أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، كان أمرا مقضيا وأن الجزائر كانت، تبعا لذلك، بصدد الحصول على موارد مالية معتبرة.

بالنسبة إلى هؤلاء ممن أملوا في تزكية من الرئيس بوضياف بغرض المضي قدما في تطبيق سياستهم الهادفة إلى تجاوز توجهات ثورتنا، كانت الفرصة سانحة لإقحامي في حساباتهم وحملي على "رفع راية" سمسرتهم السياسية والاقتصادية !
وكما تذهب العبارة الشائعة، لقد "وضعوا أصابعهم في عيونهم" حقيقة عندما ظنوا أن عرضهم علي بترؤس الحكومة سيجعلني أبادلهم الجميل بالتخلي، بسهولة، عن قناعاتي وأسمح بأن تتحول مواقفي المعلنة إلى مجرد ادعاءات مزعومة الهدف منها الحصول على شهرة سياسية باسم عدد من القيم الأساسية التي قد أتخلي عنها سرا من أجل الحصول على ترقية زائفة، أي من أجل مجرد "طبق من العدس" في نهاية الأمر.
ومع ذلك، يمكن أن نتصور رجالا مثل الجنرال تواتي – الذي دفعته الأوضاع السياسية للبلد، بعد جانفي 1992، إلى تقلد ذلك الدور المدوِّخ في "صنع الملوك" و "الدوقات" – أنهم أخطأوا في الحساب إلى درجة اعتبار كافة المناضلين في الحركة الوطنية الجزائرية مختلطين بالساسة المزعومين ممن تجدهم دائما يستسلمون لأوهامهم من أجل الوصول إلى مناصب يتمناها الجميع.

لقد راود أنصار تحرير اقتصادنا الأمل في أن حظوة الرئيس بوضياف والسمعة التي كانت له كشخصية تاريخية ستسهم في تغطية وتخفيف الآثار التي كانت ستترتب على تطبيق الشروط المفروضة من طرف صندوق النقد الدولي. وبعدما اغتيل الرئيس بوضياف، ظن البعض أنه من الممكن أن أشكل، بالنسبة إليهم، بصفتي مناضلا قديما في الحركة الوطنية وكذا بحكم منصبي في عهد الرئيس بومدين ومعارضتي المعروفة لنظام الرئيس الشاذلي وإصلاحاته "عوضا" عن الخسارة المترتبة بسبب فقدان الرئيس بوضياف.
- وأخيرا، كان البعض ربما يعتبر أنه نظرا لمواقفي السابقة، لاسيما في عهد الرئيس الشاذلي، وتصريحاتي العمومية، صرت، كما قيل لي في ما بعد، نوعا من الأسطورة وأن هذه الأسطورة يجب أن يقضى عليها، من خلال توريطي في مسؤوليات حكومية، في متاهات التسيير موفرا بذلك المناسبة لخصومي بإقحام نفسي في التدمير الذي أريد لي أن أقوم به تاركا لهم، هكذا، الفرصة لجري إلى ساحة المكائد والمكر فيقضى على سمعتي وتُحبط مساعي بغرض إقامة الحجة الدامغة على بطلان الأفكار التي كنت أدافع عنها.

تلك هي، إذاً، الظروف التي دعيت فيها إلى ترؤس الحكومة في 4 جويلية 1992. قبل أن نفترق في الاجتماع المذكور، اتفقنا على أن إعلان تعييني سيقع في يوم 8 جويلية 1992، غداة إحياء ذكرى اليوم السابع بعد دفن الفقيد الرئيس بوضياف. وقد تعهد الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار القيام بالمهمة على أحسن وجه في ما يخص طريقة إجراء التغيير الحكومي.
تطور الأمور أثناء الشهور الثلاث عشرة الأخيرة التي قضيتها على رأس حكومتنا قد أبرزت تصرفات من كانت أفكارهم السياسية المسبقة أو مصالحهم متعارضة مع توجهات برنامجي الحكومي والأهداف المسطرة فيه.
ومن أجل فهم تلك "الأمور" التي يزعم الجنرال تواتي أن له رواية بشأنها، وأنا لا أقبلها، أؤكد مرة أخرى أن العرض الذي قدم إلي بخصوص تولي رئاسة الحكومة قد تم بعد تبادل للآراء جرى بيني وبين مخاطبي وأنني، على هذا الأساس، كنت أعتبر، من جانبي، أن الدعوة لترؤس هذه الحكومة كانت تعني موافقة على الأفكار التي استعرضتها والتي ظننت أنها ستشكل الأساس في تحديد سياسة حكومتي.

للتذكير، لقد تم استعراض هذه الأفكار في مناسبات عديدة
قبل لقاء جويلية 1992 مع الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، كما أفصحت عن هذه الأفكار علانية في ندوات عمومية، داخل اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني وكذا في التصريحات التي أدليت بها في الصحف طيلة سنة 1991 وأثناء السداسي الأول من سنة 1992.
ثم تمت بلورة وتطوير هذه الأفكار في البرنامج الذي أعدته حكومتي ونال موافقة المجلس الأعلى للدولة.
الشروق (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9528)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:54
بلعيد عبد السلام:
قرار اغتيال عبان رمضان اتخذ لحماية الثورة من صراع السلطة
تاريخ المقال 20/08/2006
أعاد رئيس الحكومة الأسبق السيد بلعيد عبد السلام خلال محاضرة له بقاعة رابح بيطاط ببلدية عين الكبيرة بسطيف بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الـ 50 لانعقاد مؤتمر الصومام، فتح الملف الشائك المتعلق بقضية اغتيال القائد الثوري عبان رمضان الذي كان قد تعرّف عليه لأول مرة بمدينة سطيف، حينما كان عبد السلام تلميذا بالثانوية وتمتّنت الصداقة بينهما قبل إلقاء القبض على عبان رمضان وتحويله إلى السجون الفرنسية في خطوة لإبعاده عن الجزائر لمدة تفوق 05 سنوات.
نصر الدين معمري

وبعد انطلاق الثورة عاد عبّان - يضيف عبد السلام بلعيد - واتصل بالجبهة وانخرط سريعا في الثورة التي أصبح أحد قيادييها. وفي هذا السياق، يضيف رئيس الحكومة الأسبق، الذي كان يحاضر أمام عدد كبير من المواطنين، بأن المشاكل بدأت بعد اتضاح نية عبان ورغبته الجامحة في مزاحمة القيادات التاريخية الكبيرة التي فجّرت الثورة وطموحه العلني والمتزايد في الاستحواذ على القيادة والتربع على هرم السلطة، بعدما تشكلت لديه قناعة (خطيرة) - يضيف عبد السلام بلعيد- بأنه المؤهل والجدير بالقيادة، بحجة تفوقه في المستوى الثقافي، مقارنة ببقية القادة الميدانيين الشعبيين. وتبعا لذلك انطلقت شرارة المشاكل والصراعات والنزاعات حول السلطة وظلت تشتعل لغاية الوصول إلى طريق مسدودة دفعت القيادات المناوئة لخط عبان رمضان والتي لم تستسغ تسلّق عبان سلّم القيادة على حسابهم، خاصة وأنه التحق متأخرا ولم يكن من ذوي السبق في اتخاذ مبادرة تفجير الثورة التي كانت قد توسعت واحتضنها الشعب بقوة، إلى اتخاذ القرار الحاسم بوجوب تصفية طموحات عبان ووضع حدّ لمسلسل النزاع على السلطة الذي بات يهدد وحدة القيادة، وهذا بتقرير اغتياله سرا (مع تسجيل تحفظ ومعارضة بن طوبال الذي رفض الفكرة)، ليتم بعدها تنفيذ السيناريو بإحكام بعد استدراج عبان إلى الغرب والتستر على العملية بنجاح بعد إشاعة خبر استشهاده في ساحة الجهاد، حيث نجحت المجموعة - حسب بلعيد عبد السلام - إلى حدّ بعيد في السيطرة على الوضع والتحكم في تداعيات العملية التي ظلت في سرية تامة، لأن المعلومة لو انكشفت في حينها لانفجرت القيادة وضاعت الثورة، قبل أن يختم الحديث* ‬عن* ‬الواقعة* ‬التي* ‬أخذت* ‬حيزا* ‬كبيرا* ‬من* ‬اهتمام* ‬الحضور* ‬بتأكيده* ‬أن* ‬القيادة* ‬اتخذت* ‬قرار* ‬الاغتيال* ‬لاعتقادها* ‬بأنه* ‬الحل* ‬الأنسب* ‬لحماية* ‬الثورة* ‬وإبعادها* ‬عن* ‬دائرة* ‬المشاكل* ‬والصراعات*.‬
من جهة أخرى، كشف ابن المنطقة أن قضية اغتيال كريم بلقاسم ظلت في خانة السرية لغاية اليوم ولا أحد يعرف الأسباب الحقيقية للجريمة التي حصلت بأحد فنادق ألمانيا، وكل ما يعرف هو أن أسد جرجرة كان على صلة بمجموعة من الأشخاص مجهولي الهوية وتوالت لقاءاته معهم بشكل دوري* ‬لغاية* ‬العثور* ‬عليه* ‬مقتولا*.‬
هذا، وتطرق رئيس الحكومة الأسبق إلى تفاصيل المحطات التي مرت بها الثورة التحريرية، مشبها المقاومة اللبنانية بجبهة التحرير التي حاربت أكبر قوة استعمارية آنذاك، مثلما يحارب حزب الله الآن أعتى قوة بالمنطقة، قبل أن يلقى تكريما طيبا من بلدية عين الكبيرة التي نظمت* ‬الحفل* ‬والمحاضرة* ‬وسط* ‬حضور* ‬مميز* ‬للشباب*.‬

الشروق (http://207.210.95.221/~echorouk/modules.php?name=News&file=article&sid=1669)

نورالدين خبابه
19-07-2007, 12:58
بلعيد عبد السلام ينشر مذكراته:
تعييني كان في فيلا..!
يكشف السيد بلعيد عبد السلام رئيس الحكومة السابق في كتابه الصادر أمس على موقعه الرسمي على شبكة الأنترنيت, أنه "يتحدى كل من يدعي انه فشل في أداء واجبه عندما كان على رأس الحكومة ومن بين هؤلاء الجنرال تواتي
الذي كان ضد موقفه الخاص بالرفض التام لإعادة جدولة الديون الخارجية للجزائر متهما إياه بالعقل المدبر وراء إسقاط حكومته التي وضعت برنامجا خاص لمحاربة الرشوة". ويشير بلعيد عبد السلام أن الجنرال تواتي قد لعب دورا فعال بعد توقيف المسار الانتخابي سنة 1991.
وكشف السياسي ذاته عن خلفيات تعيينه على رأس الحكومة مباشرة بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف عندما استدعي من طرف الجنرال خالد نزار ورئيس المجلس الأعلى للدولة بإحدى الفيلات التابعة لوزارة الدفاع الوطني يكشف رئيس الحكومة السابق السيد بلعيد عبد السلام أن قرار تعيينه على رأس الحكومة مباشرة بعد اغتيال الرئيس السابق محمد بوضياف بعنابة سنة 1992
تم في إحدى الفيلات التابعة لوزارة الدفاع الوطني عندما استدعي من طرف الجنرال خالد نزار ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى للدولة حيث يقول بلعيد عبد السلام في كتابه الذي جاء في 322 صفحة قائلا
"يوم السبت يوم 4 جويلية 1992 نزلت برقية من وكالة تعلن أن المجلس الأعلى للدولة سيقوم بمراجعات سياسية
فيما يخص الوضعية المتعلقة بأحوال البلاد وفي منتصف نفس اليوم قام أمين عام الرئاسة بإبلاغي أن الرئيس علي كافي والجنرال نزار يودان مقابلتي في إطار هذه المراجعة وقد تم تحديد موعد في نفس اليوم في فيلا تابعة لوزارة الدفاع الوطني وأشرت للامين العام للرئاسة ان أفكاري حول المشاكل التي تعيشها البلاد وحلولها كانت معروفة ولم يكن لدي أي شيء جديد يمكن استشارتي فيه وخلال هذا اللقاء قام الجنرال خالد نزار بدورة حول الحالة المتأزمة التي تعيشها البلاد سيما ما تعلق بالأوضاع الأمنية للبلاد فاقترحت وضع جهاز قضائي خاص بالإضافة الى التسريع في الأوامر القضائية من أجل إعطاء دفع أكبر لقوات حفظ الأمن.
و تحدث رئيس الحكومة السابق في كتابه مطولا عن"ما يسمى بفشل حكومتي حسب أقوال الجنرال تواتي وتساءل هذا السياسي "عن المعنى الحقيق لكلمة فشل وبالتالي الفشل مقارنة بماذا؟" ويضيف الكاتب انه بالنسبة له لا يمكن الحكم بنجاح او فشل حكومته الا من خلال مراجع ثلاثة هي أرائي
التي عبرت عنها وطورتها بحضور الرئيس علي كافي والجنرال نزار قبل أن يخبرني هؤلاء بقرارهم تعييني رئيسا للحكومة , قانون العمل الذي أقنعت المجلس الأعلى للدولة للمصادقة عليه ويكشف رئيس الحكومة السابق عن وجود أنظمة خفية كانت تتمتع بسلطة اتخاذ القرارات المصيرية حيث قال بلعيد عبد السلام"أنه لم يقم في أي وقت من الأوقات بإخفاء فحوى سياسيته ولا الطريقة المتبعة ظرفيا عن المجلس الأعلى للدولة ولا عن الأنظمة التي كانت صاحبة السلطة الحقيقية في تحمل مسؤوليات تسيير شؤون البلاد في تلك الفترة " المرجع الثالث بالنسبة لبلعيد عبد السلام هو قانون المالية التكميلي لسنة 1992 وبرنامج الاستثمار لسنة 1993
وأخيرا مخطط التنمية على المدى المتوسط الذي تمت المصادقة عليه من طرف ممجلس الحكومة وتم نشره في الجريدة الرسمية.
ولم يخف بلعيد عبد السلام سخطه على تصريحات الجنرال تواتي في حوارته الصحفية التي استغلها حسبه لنشر أكاذيب مفادها أن حكومتي فشلت في أداء مهامها وهي الحكومة التي بدأت تظهر نجاحا كبيرا
الا أنه سرعان ما تم تتوقيفها بطريقة مفاجئة.
وقال بلعيد عبد السلام "أتحدى كل من يدعي أنني فشلت في أداء مهامي أو أنني خالفت توجيهات سياسية أو اقتصادية معينة أمليت لي "
وشدد بلعيد عبد السلام على التأكيد أنه قبل إنهاء مهامه واجه محاولات عديدة كانت تهدف إلى دفعي إلى تبني سياسة مخالفة غير التي صادقت عليها حكومتي كانت محاولات شديدة كي نعيد جدولة الديون الخارجية للجزائر وهو ما يعني إمضاء بلادنا على تطبيق أوامر صندوق النقد الدولي.
ويقول رئيس الحكومة السابق الظاهر أن الجنرال تواتي وكثير من المسؤولين ينسون أنه العهد الذي كان بعد توقيف المسار الانتخابي سنة 1991 كان تأسيس دولة ذات مصداقية وذات سمعة عالمية" وهوة ما يتضمن محاربة الآفات الاجتماعية منها الرشوة وكانت حكومتي هي من وضعت برنامجا واضحا لقطع الطريق أمام هذه الممارسات المافياوية.


المصدر: الشروق

نورالدين خبابه
20-07-2007, 01:35
جمعية المفقودين تشارك في نقاش تقرير الجزائر بسويسرا

تشارك جمعية عائلات المفقودين في الـ32 من الشهر الجاري، ضمن الدورة الـ09 للجنة حقوق الإنسان التي ستنعقد بجنيف السويسرية·
وذلك لدراسة التقرير الدوري للجزائر·
خلال لقاء مع الصحافة، اليوم، تعرض جمعية عائلات المفقودين، كما ذكرت في بيان لها، كتابا مصورا بعنوان ''واجب الذاكرة''، قالت إنه ''يعكس الخروق الخطيرة لحقوق الإنسان التي تم إبرازها من خلال تقرير بديل موجه إلى لجنة حقوق الإنسان''·
وأوضح البيان ذاته، أن هذه الصور '' تبرز مئات الوجوه كشهادات مؤثرة حول الممارسات الوحشية لظاهرة الاختفاء القسري''·
وجاء في بيان الجمعية التي ترأسها نصيرة ديتور، أنه منذ قرابة الـ53 سنة، يخوض المدافعون عن حقوق الإنسان ''حملة ضد الاستراتيجية السرية والمنظمة للترهيب والابتزاز والاختفاء القسري الذي ينتج عنه ممارسات مذهلة''، ذكرت منها '' الاعتقالات الجائرة، الحبس دون محاكمة، ممارسة التعذيب والموت الغامض''·
المصدر :الجزائر: ع· ابراهيم2007-07-19

المصدر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=75516&idc=30)

نورالدين خبابه
21-07-2007, 13:45
ظاهرة تهريب الخمور في تصاعد

تعرف هذه الأيام ظاهرة تهريب الخمور بولاية تلمسان تصاعدا خطيرا، من خلال لجوء بائعيها إلى تسويقها وتهريبها بطريقة:New2: غير شرعية··:811:
بعد الحملة التي شنتها مصالح الشرطة بمغنية، والتي مكنتها من حجز شاحنتين تحملان أكثر من 30 ألف قارورة خمر
من مختلف الأنواع، تمكّنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن تلمسان من وضع يدها على عملية تهريب هذه المادة من المغرب إلى الجزائر، حيث حجزت المصلحة الولائية 2960 قارورة خمر بقرية سيدي أحمد بالرمشي·
وتمت هذه العملية إثر معلومات وصلتها عن شخص يقوم ببيعها بطريقة غير قانونية، فتمت مداهمة المنزل الذي يحتوي على ثلاثة مواقع، حتى المكان المخصص للماشية كان يستعمل لتخزين الخمور المهربة·
وإلى جانب حجز الكمية، تم أيضا حجز سيارتين كانتا تستعملان لنقل البضاعة المهربة·
وقد قدم الشخص المتورط أمام المحكمة وأودع الحبس المؤقت·
وحسب مصدر أمني:811: ، فإن عملية مطاردة مهربي المشروبات الكحولية متواصلة مادامت أنها تتسبب في إزعاج المواطنين:New2: ، ولهذا الغرض يبقى تواجد عناصر الأمن مكثفا في المناطق المشتبه فيها·:n200654:



المصدر :تلمسان: ع·ب· ش
2007-07-21
الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=75626&idc=36&date_insert=20070720)

نورالدين خبابه
21-07-2007, 13:51
http://elkhabar.com/images/key4press/KARAOli.jpg
أول مشاركة لها بالمهرجان، تمكنت المطربة التونسية صاحبة النبرات الصوتية القوية والنوع الفني المهرّب من التراث الأصيل المميز، نبيهة كراولي، كيف تسجل حضورها في الطبعة التاسعة والعشرين، حيث كانت نجمة السهرة الثانية وكشفت عن سر اختيار بلدها لها في أسبوعها الثقافي
الذي أقيم بالعاصمة مؤخرا، حيث ظلت نبيهة كراولي وفية للأداء الصادق الذي قلّ ممثلوه في الساحة الفنية العربية·
وقد شدت نبيهة، وتمايلت مع أغانيها، فسبت جمهورها الذي استمع وصفّق للصدق الذي زرعته في فضاء تاموفادي·
وكعربون منها للمحبة التي تكنها للجمهور الجزائري، أدت كروان تاموفادي بعضا من أغاني المطرب الحاج محمد درياسة على غرار (نجمة قطبية، قولولها الممرضة)، كما عرجت على بعض التراثيات التي يعرفها الجمهور الجزائري من خلال تأدية المنيعي لها مثل (والله يا غالية) التي أدتها بطريقتها·
وانسحبت كراولي تاركة الانطباع الحسن لدى جمهورها الذي اكتشف فيها مطربة أصيلة قوية ومميزة، لتصعد بعدها فرقة العيساوة التي غنت هي الأخرى بعضا من التراث الصوفي العيساوي، قبل أن يختم ابن الأوراس حسان دادي السهرة بباقة من أغانيه الجديدة التي لقيت ترحابا وتجاوبا من الحضور الذي غصت به مدرجات المسرح الروماني· للإشارة، فقد سجل حفل الافتتاح مشاركة قوية للأصوات الجزائرية، حيث نالت الأوركسترا الفيلرمونية الأوراسية شرف افتتاح الطبعة التاسعة والعشرين، لتليها فرقة الرفاعة الفنطازية التي دوّت سماء تاموفادي بالبارود، ليفتح المهرجان على مصراعيه لمشاركة ألمع الأسماء الفنية الجزائرية على غرار:
كاتشو، كريمة الصغيرة، الشاب أنور، خلاص، محمد لمين والشابة يمينة·:811:

المصدر :تيمقاد: م· فريد
2007-07-21


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?ida=75566&idc=95)

نورالدين خبابه
21-07-2007, 13:57
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/hamraoui2050.jpg
20 فنانا اعتذروا عن المشاركة في مهرجان الفيلم العربي
بسبب تهديدات القاعدة:n200654:
تاريخ المقال 20/07/2007
صرّح، أمس، من وهران مدير المهرجان الدولي:811: للفيلم العربي
السيد حمراوي حبيب شوقي، أن "تفجيرات الأخضرية التي استهدفت إحدى الثكنات العسكرية
وووقعها تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي"، جعلت عديد الوجوه الفنية التي رفض الافصاح :New2: عن هويتها تعتذر
عن حضور فعاليات هذا المهرجان الذي ستحتضنه عاصمة الغرب من 28 جويلية إلى 3 أوت 2007 ويصبح تقليدا سنويا.
كما أضاف ذات المصدر
بأن الشخصيات الفنية التي ستغيب عن فعاليات المهرجان والمقدر عددها بـ20 شخصية، "لن تؤثر على مجريات الطبعة الأولى
لهذا المهرجان الذي سيستضيف السينما الإسبانية كضيف شرف، على أن يتم اعتماد هذه العملية مع باقي البلدان الأوربية
والأسيوية في الطبعات الأخرى"، وفي السياق ذاته تم تأكيد حضور كل من الفنانين المصري "حسين فهمي" والسوري "بسام كوسا" اللذين سيكونان عضوين في لجنة التحكيم، لاختيار أحسن الأفلام العربية الطويلة
المرشحة لنيل الجائزة الأولى "الأهقار الذهبي" وقيمتها المالية 50 ألف دولار تمنح للمخرج، كما تم رصد 3 جوائز لأفضل إخراج، 5 جوائز لأفضل ممثل وممثلة، جائزة أفضل سيناريو...
وفي ما يخص الأفلام الطويلة التي شاركت في المنافسة نجد من المغرب
فيلم "وات أندرفول وورد" لفوزي بن سعيدي، من تونس "بابا عزيز" لناصر خبير، فيلم لبناني بعنوان "فلافل"، وحضور مميز للفيلم المصري "عمارة يعقوبيان" لمخرجه "مروان حامد"، وفي المنتوج الجزائري
نسجل حضور فيلم "دوار النساء" لمحمد شويخ، أما في ما يخص الأفلام القصيرة فإنه سيتم منح جائزة "الأهقار الذهبي" لأفضل فيلم قصير قيمتها المالية 30 ألف دولار، وفي سياق التكريم فإن "نمر" السينما العربية الأسود الفنان الراحل "أحمد زكي" سيكون ضمن المكرمين في فعاليات المهرجان، رفقة المخرج الجزائري "محمد لخضر حمينة" الذي حاز على جائزة السعفة الذهبية بمهرجان "كان السينمائي" بفرنسا، بالإضافة إلى عميد المخرجين السينمائيين الأفارقة السينغالي "سمبان عصمان" الذي رحل هذا العام، مع العلم أنه تم إقصاء تلك الأفلام الناطقة بغير العربية من المنافسة.
مهرجان الفيلم العربي الذي حمل شعار "سينما عربية أكثر انفتاحا ونضجا" يطمح إلى أن يكون مميزا ويظفر بمكانة بين نظرائه من المهرجانات التي أقيمت في باقي الدول العربية، إلا أن الواقع يقول العكس، خاصة إذا نظرنا إلى الغلاف المالي الذي رصدته وزارة الثقافة، حيث "تكرمت" بملياري سنتيم فقط
في بادئ الأمر، وهو مبلغ لا يغطي الاحتياجات الحقيقية لإنجاح هذا العرس الأول من نوعه في الجزائر، لتطلب في مابعد محافظة المهرجان رفع هذا المبلغ ليصل إلى 10 ملايير سنتيم، وهو غلاف مالي يبقى دون المستوى المطلوب لإنجاح تظاهرة دولية بهذا الحجم، خاصة إذا ما قورن هذا الدعم بالمهرجانات التي احتضنتها بعض الدول العربية، فهو يمثل نسبة 10 % فقط من الدعم المالي الذي حظي به مهرجان القاهرة، و5 % من مهرجان مراكش... تجدر الإشارة، إلى أن السلطات المحلية بوهران دخلت في سباق مع الزمن للقيام بتهيئة المواقع التي ستحتضن بعض فعاليات مهرجان الفيلم العربي وفي مقدمتها ملعب "الثيران" الذي يعود إلى الفترة الاسبانية، هذا الأخير الذي خضع إلى جراحة "تجميلية" طالت أرضيته وكذا الجدران الخارجية.

محمد حمادي
الشروق


تعليق بسيط
لماذا غاب الفنانون ياحضرة المدير بتهيدات من القاعدة كما قلت
وتجري الالعاب الافريقية على المباشر؟؟؟
ام عدم استجابتهم سبب لك حرجا واردت ان تلصقه في القاعدة
كما جرت العادة في كل اخفاقاتكم؟؟؟
ولماذا لاتذكر الممتنعين:21: ام تخاف من ان يفتضح امرك
عند الجهلة من الاعلاميين؟؟؟

نورالدين خبابه
22-07-2007, 11:52
ساركوزي يجب ان يعتذر



رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي
تقديم اعتذار رسمي للشعب الجزائري عن سنوات الاستعمار التي امتدت لاكثر من مئة وثلاثين عاما، وكبدت الجزائر اكثر من مليون شهيد، واكتفي بالدعوة في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الجزائرية
الي طي صفحة الماضي والنظر الي المستقبل.
ان يرفض الرئيس الفرنسي الاعتذار فهذا امر معيب، ولكنه متوقع وغير مستبعد، ولكن ان يقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة هذا الرفض والتبريرات التي ارفقت به، فهذا امر مهين، ويشكل تراجعا مستغربا من رجل يملك تاريخا وتجربة متميزة في القتال في صفوف الثورة الجزائرية الي جانب رجال عظام قدموا المثل الاعلي في التضحية والكبرياء الوطني.
فالرئيس بوتفليقة هو الذي اشترط علي الرئيس الفرنسي تقديم هذا الاعتذار الرسمي عن الماضي الاستعماري الحافل بالمآسي، مقابل اقامة اي علاقات جيدة مع فرنسا علي الصعد كافة، السياسية والاقتصادية والامنية.
ولا بد ان الرئيس ساركوزي تحسس ميل الرئيس الجزائري للتراجع عن شروطه هذه، عندما وجه اليه، اي الرئيس بوتفليقة، دعوة رسمية لزيارة الجزائر مرة اخري في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ولو كان الحال غير ذلك لكان المؤتمر الصحافي مختلفا، ولما كانت الدعوة الرسمية هذه قد جري تقديمها.
ويصعب علينا ان نفهم لماذا لا يعتذر الغرب لنا عن جرائمه في حق شعوبنا وبلداننا، ويجد منا رغم ذلك اذرعا مفتوحة مرحبة، واستقبالات حارة في مطاراتنا لزعمائه الذين يحطون علي ارضها زائرين!
فاوروبا لم تتردد مطلقا في الاعتذار لليهود عما لحق بهم من محارق وتصفيات في افران الغاز النازية، وأرفقت هذا الاعتذار ممهورا باقامة دولة لهم في فلسطين علي حساب شعب عربي مسلم، وامدتها بالسلاح والمعامل الذرية، وساندتها في كل حروبها ضد العرب واحتلالاتها لارضهم.
الاوروبيون اعتذروا لليهود عن جرائم ارتكبتها النازية التي لم تكن تمثلهم، بل وشنوا حربا عالمية ثانية ضدها.
وما زالوا يدفعون التعويضات المالية حتي يومنا هذا دون تردد، والاكثر من هذا ان الدولة العبرية اجبرتهم علي دفع فوائد ذهب اليهود المصادرة في البنوك السويسرية، ورضخ هؤلاء صاغرين ولم يترددوا لحظة في الاستجابة لهذا الطلب.
البابا السابق يوحنا بولص بزّ الجميع عندما اشترك بنفسه في موجة الاعتذارات هذه، ولم يعتذر فقط عن جرائم ابناء جلدته ضد اليهود في بولندا والمانيا، وانما عن وقائع ارتكبتها المسيحية قبل الفي قرن، وبرأهم من قتل سيدنا المسيح عليه السلام.
نحن لسنا ضد الاعتذار لليهود، فكل من ارتكب جريمة في حق الآخر يجب ان يعاقب ويعتذر، ولكن اعتراضنا هو عدم الاعتذار لنا كعرب ومسلمين
عن الجرائم التي وقعت وتقع في حقنا، ولا تقل ابدا عن الجرائم التي لحقت بالآخرين، واليهود من ضمنهم.
الجرائم التي ارتكبها الاستعمار في حقنا اكبر بكثير من تلك التي ارتكبت في حق اليهود.
فالاستعمار الفرنسي استمر في الجزائر قرنا ونصف القرن تقريبا، جري خلاله نهب ثروات البلاد، وتوطين مئات الآلاف من المستوطنين في ارضها، وتحول قطاع كبير من الشعب الجزائري الي خدم لهؤلاء ومزارعهم وعمال سخرة في مصانع نبيذهم. وفرنسا لعبت دورا اساسيا في قيام دولة اسرائيل، وقدمت لها مفاعلا نوويا انتج حتي الآن اكثر من ثلاثمئة رأس نووية، حولها الي دولة اقليمية عظمي.
الشعب الجزائري لم يطلب تعويضا عن سنوات الاستعمار الطويلة هذه، والاستغلال البشع لأرضه ومائه وثرواته، واستشهاد مليون شخص من خيرة ابنائه، فقط يطلب الاعتذار الرسمي، لبدء صفحة جديدة في العلاقات بين المستعمِر (بكسر الميم) والمستعمَر (بفتحها)
وهو طلب يعكس قمة التواضع، والقيم الحضارية، والرغبة الصادقة في طي صفحة الماضي واقامة علاقات تقوم علي المصالح المتبادلة وبما يخدم الشعبين المتشاركين في حوض واحد للبحر المتوسط.
ماذا يعيب ساركوزي، وهو ابن مهاجر عانت اسرته تحت الاستعمار النازي، لو تحلي بكل قيم الشجاعة وآدابها، واعلن من قلب العاصمة الجزائرية اعتذاره عما فعله الاستعماريون الفرنسيون (من غير اجداده)
تجاه شعب فقير معدم لم يرتكب اي جريمة في حق فرنسا او شعبها؟
لو فعل ساركوزي هذا، لأثبت انه رجل دولة بحق، ولوجد مئات الآلاف من الجزائريين يهتفون باسمه، ليس فقط في الجزائر، وانما داخل فرنسا نفسها حيث يعيش ثلاثة ملايين منهم علي الاقل.
فرنسا تحتاج الجزائر اكثر من حاجة الاخيرة الي فرنسا. فالخطر الارهابي الذي يهدد اوروبا يأتي من الشاطيء الآخر للبحر المتوسط. وعدم تعاون الدول المغاربية مع فرنسا والدول الاوروبية الاخري سيؤدي الي زعزعة استقرار القارة الاوروبية بأسرها، وتحويل مدنها وقطارات انفاقها الي ساحة حرب دموية.
الجزائر تملك الغاز والنفط والمعادن والايدي العاملة الرخيصة، وهي عناصر اقتصادية استراتيجية تفتقر اليها فرنسا ومعظم الدول الاوروبية الاخري، ويكفي ان تتغاضي الدول المغاربية الاخري، عن قوارب الهجرة غير المشروعة الزاحفة من القارة السوداء ومستودعات الفقر والحرمان فيها، لكي تحول حياة الاوروبيين الي جحيم لا يطاق.
مشكلتنا كعرب ومسلمين تتمثل في قياداتنا الضعيفة الذليلة امام الغرب، ولو كنا امة قوية تحترم نفسها، وترتقي الي مستوي شعوبها وكرامتها، لما تردد ساركوزي وغيره في تقديم الاعتذار لنا، الذي هو حق وواجب، تمليهما كل الشرائع الربانية والوضعية.
نتمني ان يتراجع الرئيس بوتفليقة عن تراجعه
في اسقاط شرط الاعتذار، وان يربط زيارة ساركوزي الرسمية المقبلة للجزائر باعتذار صريح وواضح للشعب الجزائري، وكل الشعوب الفرنسية التي عانت وتعاني من الاستعمار الفرنسي وسياساته وممارساته السابقة.
عبد الباري عطوان | القدس العربي | 11/07/2007

نورالدين خبابه
22-07-2007, 11:57
إلى أمهات المفقودين: لا نامت أعين الجبناء

كاهن المنفى
عذرا على الذل الذي اصابكن
في مسيرة البحث عن فلذات أكبادكن
عندما أراكن حزينات تبحثن
أتمنى لو كنت مفقودا لا فاقدا!
وعندما تعدن بعد البحث الى بيوتكن
أواصل التمعن في وضعنا الشبيه بالبائد
فاجد أن عذابكن لا يوصف
وحالكن يجعل كل عقل شارد
تشرق الشمس وترتفع درجة الحرارة
لكن جسمي يبقى باردا
وتسقط كل اوراق التوت
ويأبى النظام إلا الحفاظ على الوضع السائد!
وتنكشف وجوه الازمة
فيسترها الاعلام الكائد

*****

أنتن الحرائر
أنتن الجزائر

*****

قالوا فلتأخذن النقود
والامور الى مجراها تعود
فقلتن إننا على الاستعداد للذهاب الى ابعد الحدود!
متى يفهم الأوغاد انه لا ثمن للدماء التي سالت كالسدود؟

*****

أنتن العزة
زمن الردة
أنتن الهمة
وقت الشدة

*****

أيتها الأمهات المعذبات في وطن المقابر الجماعية
والتعذيب والظلم والطغيان والجرائم ضد الانسانية
لقد رفعتن شعار "قسماً مانا حابسين"
ونحن نشد على أيديكن في البحث جادين
ونقول معكن: لا للمساومة, لا للنسيان..
لا حل إلا بالكشف عن المطمور في باطن الجبال والوديان!.

*****

أنتن الحرائر
أنتن الجزائر
*****

بحث وبحر وعذاب
مكر وغم وسحاب
سم وهم وضباب
سيحكم الشعب يوما على الطاغوت بالذهاب
وستزول ـ باذن الله ـ سلطة الكلاب
وعندها ستعرفن الحقيقة الكاملة عن فلذات الاكباد والاحباب
ماي 2004
المصدر (http://www.algeria-voice.net/Mafkoud/mafkoud.html)

نورالدين خبابه
22-07-2007, 12:05
أشباح الأمة


إلى يومنا هذا يستحيل معرفة العدد الحقيقي للقتلى، لكن نستطيع التأكيد بدون شك أن العدد يدور حول 250000 ضحية.
عدد مهول يسيل العرق البارد، والأكثر آلاما هو عدد الأشخاص المفقودين في ظروف غير إنسانية.
هذه الأسماء بدون أجساد سوف تْؤرق للابد الذاكرة الجماعية وتخلد كضلال على الجمهورية.
يجب باسم كل مبادئ الكرامة الإنسانية، إلقاء كل الضوء على هذه القضية المرعبة التي لم يبق أي شك في ملابستها حيث تأكد أن القانون البربري الذي يسود داخل أجهزة الأمن قد أدى إلى تجاوزات خطيرة مع كل النتائج والأضرار المعروفة.
بمنهجية قاسية فإن مسؤولية المصالح العملية لمديرية البحث والأمن (DRS) تحت الإمرة المباشرة للجنرالين توفيق وإسماعيل، قد حاولوا علاج الموضوع على طريقتهم ، فبعد أن نجحوا في إخفاء الجثث فقد حاولوا ـ بدون نتيجة ـ القيام بنفس الشيء بالنسبة للأسماء.
لقد حاربوا بوحشية - بالمفهوم الحرفي للكلمة - العائلات التي لم تطلب سوى أخباراً عن ذويهم المفقودين بعد توقيفات رسمية.
وهكذا أوقف مئات من المدنيين وعذبوا وانتهكت أعراضهم وسلبت أموالهم، وطردوا من عملهم لانهم رفضوا إيقاف البحث عن الحقيقة، مأساة في مأساة بالنسبة لهذه العائلات حيث لم تعد شمس الجزائر المستقلة تطلع عليهم.
رجال ونساء وأطفال كانوا ضحية الجلادين الذين رفضوا مواجهة أعمالهم الشريرة وحاولوا بدون جدوى إسكات أصوات الذين لم يسقطوا بعد.
كيف تم تعذيب أمهات المفقودين التي دفعتهم غريزة الأمومة المقدسة للبحث عن أبنائهم، وتم انتهاك أعراضهم وذلهم وسجنهم لسنوات حتى ينسون جزءاً منهن لدى الجنرالات.
لقد قالت إحدى أمهات المفقودين لضابط بمركز البحث والتحقيق (CRI2) الفرع الجهوي لـCRI ANTAR لمدينة الجزائر التابع للناحية العسكرية الثانية الذين عذبوها وقالوا لها أن ابنها إرهابي : "لا أحد تافه بالنسبة لأمه".
إنه لمن المفجع والمزعج بالنسبة للجزائر الثورية أن تتعرض لمثل هذه الإهانة بسبب جلادين ارتكبوا جرائم دنيئة باسم الحفاظ على أمن الجزائر.
إذا كان محمد العماري (مؤسس مركز قيادة محاربة التخريب، CCLAS) يعتقد أن بإمكانه شراء عائلات المفقودين بتحديد سعر كل رأس فإن الجواب واضح :
كم يقيَم حياة ابنه البكر فريد العماري طبيب الأسنان؟
وكم يقيم حياة ابنه الرائد مراد العماري الذي وضعه في مأمن في مقر الحلف الأطلسي في بلجيكا؟
كم هو مستعد أن يدفع لإرجاع حياة ابنه الأصغر الذي مات بمرض التهاب الصفاق عام 1993 في المستشفى العسكري لعين النعجة ؟
هل شرف زوجته خيرة وابنته البكر كريمة أو البنت الأخيرة هو أغلى من شرف أمهات وأخوات ونساء وبنات المفقودين ؟
بالفعل فإن الرجل لا يعرف حجمه الحقيقي إلا عندما يواجه نفسه.
أننا خجلون من أنفسنا.
ـــــ
عن موقع "حركة الضباط الأحرار".

المصدر (http://www.anp.org/arabindex/araetatdicorde/arafanto.htm)

نورالدين خبابه
22-07-2007, 13:17
http://www.echoroukonline.com/images/news/memoires/belid-abdassalem2-2048.jpg
لهذه الأسباب قبلت تولي رئاسة الحكومة في جويلية 1992
في اليوم الثاني من شهر جويلية، غداة مراسيم دفن الراحل الرئيس بوضياف، تم اختيار السيد علي كافي
من طرف زملائه لخلافة الفقيد على رأس المجلس الأعلى للدولة بعد إخفاق تلك المساعي الحثيثة التي كان الجنرال تواتي يقوم بها في الكواليس من أجل تعيين شخص آخر في المنصب.
فلم ينجح الجنرال إلا في تزكية السيد رضا مالك
بصفته عضوا خامسا في المجلس الأعلى للدولة لشغل المكان الشاغر الذي تركه رحيل بوضياف.


http://www.echoroukonline.com/images/news/memoires/belid-abdassalem1-2048.jpg

في اليوم الموالي، يوم الجمعة 3 جويلية، قمت بزيارة إلى الأخ رضا مالك
لتهنئته بعد ترقيته عضوا في الهيأة العليا للدولة.
وقد طلب مني ما إذا كنت، من جانبي، مستعدا للالتزام إزاء الإجراءات المتخذة تحت إشراف المجلس الأعلى للدولة
مؤكدا لي أنه في حالة الإجابة بنعم، سيكون هو أيضا مستعدا لنفس الالتزام.
أجبته أنني لم أرفض أبدا تحمل مسؤولياتي، غير أن التزامي لا يمكن أن يقع إلا في سياق خدمة سياسة مطابقة لقناعاتي.
"كلا ! رد عي. ينبغي أن تعرف كيف تتطور وتقبل بالتسويات الوسطى"، فما كان لي إلا أن أجبته أنني لم أكن أبدا أرفض الحلول الوسطى
شريطة ألا تأتي هذه الأخيرة لتطعن في ما يعتبر مبادئ جوهرية وإلا فقدت كل تسوية من هذا القبيل معناه وصارت نكرانا للذات.
فعلا، لم أكن أدري في ذلك اليوم من شهر جويلية 1992 أنني كنت بصدد نكران للذات كنت قد رفضته منذ نحو عشر سنوات كثمن له عندما عرض علي الرئيس الشادلي الاحتفاظ بي إلى جانبه في "التسيير".
في الحقيقة، لقد وجدت نفسي بصحبة رضا مالك غداة أحداث 5 أكتوبر 1988 بهدف التوقيع على ما سمي بـ "تصريح الثمانية عشر" الذي دعا فيه أصحابه الرئيس الشاذلي إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية والقيام بتنظيم ندوة وطنية بغرض وضع قواعد لانفتاح نظام الحكم في الجزائر في اتجاه الديمقراطية التعددية.
غير أن مسارينا السياسيين اللذين التقيا نوعا ما في أكثر من مرة إلى ذلك الحين سرعان ما بدءا يأخذان اتجاهين مختلفين بل ومتناقضين في أغلب الأحيان ومتعاديين في أحيان أخرى لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى التأثير في علاقاتنا الشخصية كصديقين. لقد افترقنا، بعد اللقاء المذكور، مسجلين خلافاتنا. ولم أتوقع أنا، ولا هو على ما أظن، أننا سنلتقي من جديد، أسبوعا من بعد، حول طاولة الاجتماع للمجلس الأعلى للدولة. يوم السبت الموالي، أي 4 جويلية، أعلنت برقية صادرة عن وكالة إعلامية أن المجلس الأعلى للدولة كان بصدد القيام بمشاورات سياسية حول الأوضاع السائدة في البلاد. وفي منتصف النهار تقريبا، أخبرني الأمين العام للرئاسة أن الرئيس على كافي والجنرال خالد نزار يريدان مقابلتي في إطار نفس المشاورات وحدد لي موعدا في نفس اليوم، أي 4 جويلية الساعة الخامسة بعد الزوال، بفيلا تابعة لوزارة الدفاع الوطني. قلت لهذا الأمين العام إن أفكاري حول المشكلات المطروحة في البلد وحلولها معروفة وأنه لم يكن لدي أي شيء آخر تقريبا أريد قوله للمسؤولين اللذين يريدان استشارتي. أثناء هذا اللقاء، قام الجنرال خالد نزار بإعطاء نظرة شاملة حول الأوضاع السائدة في البلد، لاسيما الأمور المتعلقة بالجوانب الأمنية.
وقد قدمت ردا مستفيضا عارضا تحليلي في ما يخص أسباب الأزمة التي كانت تعيشها بلادنا وكذا السبل الكفيلة، في نظري، بإخراج الجزائر من هذه الأزمة. في ما يتعلق بقمع أفعال التقتيل والتخريب، اقترحت فكرة إنشاء سلطة قضائية متخصصة وتسريع إجراءات التحقيق توخيا، في الوقت ذاته، لفعالية عمل قوات الأمن وتجنبا – بسبب ضغط انفعالات المواطنين الساخطين على الاعتداءات الإرهابية – اللجوء، مثلما حدث ذلك في بلدان أخرى، إلى الأحكام العرفية وما يترتب عليها من إجراءات متسرعة. في ما يخص الأزمة الاقتصادية، اكتفيت بإعادة ذكر تلك التصورات التي سمحت لي الفرصة من قبل لاقترحتها على العموم. وفي هذا الصدد، أعدت، على وجه الخصوص، ذكر فحوى الإجراءات التي سبق لي أن اقترحتها في سبيل التخفيف من وطأة المديونية الخارجية للجزائر من دون اللجوء إلى تلك الحلول التي تتضمن قبول الشروط المملاة من طرف صندوق النقد الدولي والمتضمنة، على وجه الخصوص : تخفيض جذري لقيمة العملة الوطنية، التحرير المتوحش للتجارة الخارجية ، تصفية المؤسسات الاقتصادية الوطنية بثمن بخس.
في الواقع، لم أجد نفسي إلا مكررا، على مسامع الرئيس على كافي والجنرال خالد نزار، أفكارا قلتها ستة شهور من قبل، أي في أوائل شهر جانفي 1992، لشخص آخر زارني للتحدث إلي. في ذات الوقت، كان النقاش حول الشروط التي ينبغي أن يغادر الرئيس الشاذلي منصبه فيها قد بدأ.
وقد أخبرني زائري أن الأمر كان متعلقا بإنشاء "مجلس دولة" لخلافة رئيس الجمهورية وأن اسمي ورد في سياق ذلك.
بالنسبة إلي، لم يتجاوز الحديث حدود علاقات الصداقة الشخصية، ولم يتم إبلاغي أبدا – ولم يكن ذلك ليخطر لي على بال أبدا – أنني كنت، من خلال تلك الزيارة، حلقة من تلك الخطة التي كان بصدد وضعها ما كنا نسميهم، حتى في ذلك الوقت، بـ "أصحاب القرار".
وقد كانت لي أدلة في ما بعد جعلتني أظن أن أقوالي قد بلغت من كانوا منهمكين في إعداد الخطة لتنفيذ ما سُجل في التاريخ من "استقالة للرئيس الشاذلي" و"توقيف للمسار الانتخابي" وإنشاء للمجلس الأعلى للدولة. إنني لأذكر بهذه الواقعة – التي اكتست، بالنسبة إلى، طابعا خصوصيا– كي أؤكد أن الأفكار التي عرضتها على الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، أثناء لقائنا بتاريخ 4 جويلية 1992، لم تكن جديدة بالنسبة إلى مخاطبي لاسيما عندما أشرت إلى أن أسباب الأزمة تعود إلى تلك الآثار التي خلفتها السياسة المتبعة في الجزائر أثناء "العشرية السوداء" وأن حل هذه الأزمة مرهون باعتماد سياسة تقويمية ذات نفس طويل، تتضمن – موازاة مع الإجراءات التي تمليها مكافحة الأفعال الإرهابية وحماية النظام والأمن العموميين – تدابير عميقة بهدف إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بكل قوة وبصورة معتبرة وأن هذا الإصلاح يتطلب فترة استقرار مدتها خمس سنوات على أقل تقدير.
كما أضفت أنه – بالنظر إلى توقيف المسار الانتخابي الذي عبر فيه الناخبون صراحة عن رفضهم لنظام الحكم من خلال تصويت مكثف على تيار سياسي هدفه القضاء على الدولة الوطنية التي بنتها الجزائر بعد الاستقلال– لا يمكن للاستقرار أن يتحقق إلا من خلال تطبيق المادة 120 من الدستور التي تنص على حالة الطوارئ "عندما يكون البلد مهددا بخطر وشيك على مؤسساته..."، وإلا فليس هناك ما يبرر، بحكم القانون والدستور، تأجيل العمليات الانتخابية وجعل الناخبين في عطلة إلى أجل غير مسمى. وعليه، عكس ما يدعيه الجنرال تواتي ، بطريقة ماكرة، ، فكرة مرحلة انتقالية من خمس سنوات، في شكل نظام يعمل بحسب قواعد حالة الطوارئ المنصوص عليها في دستورنا الساري المفعول آنذاك، لم تكن لها صلة بتعييني على رأس الحكومة وبوجود هذه الحكومة. لقد أفصحت عن هذه الفكرة ستة شهور من قبل أن يتم تعييني كرئيس للحكومة. أكثر من ذلك، أدليت بهذه الفكرة علنيا في مقابلة أجرتها معي يومية Quotidien d'Algérie
وصدرت في اليوم الموالي بتاريخ 3 جانفي 1992، أي قبل إعلان "استقالة" الرئيس الشاذلي ذاتها وتوقيف المسار الانتخابي. كما عدت، بصورة ضمنية، إلى نفس الفكرة في مقابلة صحفية أجرتها معي أسبوعية
Parcours Maghrébin
وصدرت في العدد 105 منها للأسبوع الممتد من 17 إلى 23 فيفري 1992.
في الأخير، هل علي أن أؤكد، مرة أخرى، أنه أثناء المقابلة التي دعاني إليها الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار اقترحت اللجوء إلى حالة الطوارئ قبل إعلان هاذين الأخيرين قرارهما بدعوتي الاضطلاع بمهام رئيس الحكومة.
بالنسبة إلي، في تلك الفترة كما اليوم، حالة الطوارئ كانت تمثل ضرورة أملتها أوضاع البلاد ونجاح عملية إصلاح أحواله.
فلم تشكل، بالنسبة إلي أبدا، شرطا وضعته لقبولي المنصب ولا لمواصلة المهمة التي أسندت إلي آنذاك.
بعد هذه المقابلة التي تبادلنا فيها جملة من الأفكار، أعلن السيد علي كافي – بطبيعة الحال باسمه الخاص واسم الجنرال خالد نزار – عرضه لي لترؤس الحكومة. لا أخفي أن نوعا من الحيرة تملكني وأنا أشهد المنحى الذي اتخذته المقابلة علما أنني ما دعيت إليها إلا في سياق "المشاورات".
الآراء التي سبق لي أن عبرت عنها علانية منذ أكتوبر 1988، الانتقادات التي وجهتها بصورة صريحة جدا، لاسيما داخل اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، ضد الإصلاحات الاقتصادية التي شرع فيها الرئيس الشادلي، خصوصا في السنوات الأخيرة من عهده وكذا التصورات التي اقترحتها، ولو عن انفراد، في تلك الفترة التي بدأت تتخذ فيها قرارات كان من شأنها أن تؤدي إلى توقيف المسار الانتخابي في جانفي 1992 كلها أمور لم تجعلني أفكر في إمكانية دعوتي، يوما ما، إلى ترؤس الحكومة. ولأن الدعوة التي عرضت علي لترؤس الحكومة لم تأت إلا بعد الاستماع إلى تحليلي لأوضاع البلد وأرائي في ما يخص الطريقة الكفيلة بإخراج الجزائر من الأزمة عن طريق إجراء إصلاحات في اقتصادنا لم يبق لي خيار في الرد.
فلو رفضت العرض أو طلبت مهلة للتفكير لكان من الممكن أن يؤوَّل ذلك على أساس أنه تهرب من المسؤولية في ظرف عصيب بالنسبة إلى تطور الأوضاع في الجزائر حيث كان قبول المسؤوليات يعرض صاحبه إلى خطر حقيقي.
لذلك، لم أجد خيارا آخر غير إجابة مخاطبي أنني كمناضل في سبيل القضية الجزائرية منذ نعومة أظافري، لم يكن أمامي سوى القبول. لم أشفع قبولي هذا بأي شرط لأنني، كمناضل، كنت متعودا على اعتبار الثقة المتبادلة بمثابة القاعدة التي تحكم العلاقات بين المسؤولين، لاسيما في الظروف الصعبة حيث كان مصير البلد معرضا لخطر الهلاك. كان من حقي أن أحسب من كنت أسهم معهم بالتزامي من دون حسابات ثانوية وفي ظرف كان قبول مسؤوليات في مثل تلك الجسامة محفوفا بالمخاطر – كما أثبت ذلك المصير الذي كان من نصيب محمد بوضياف ذاته – رجالا قادرين، بأنفسهم، على إدراك قيمة ذلك الالتزام.
كما أظل متأكدا أن روح التضحية هذه هي التي جعلت الأخ محمد بوضياف يقبل، على الرغم من الأخطار المحدقة، منصب رئيس الدولة في وقت كانت الجزائر معرضة لخطر مؤكد، خطر أودى بحياته في نهاية المطاف.
لقد اكتفى الرجل بالتأكد من أن عودته إلى الجزائر في تلك الظروف كانت استجابة لنداء الجيش الوطني الشعبي وأن هذا الأخير سيدعمه بتأييده.

يتبع...

نورالدين خبابه
22-07-2007, 13:22
الظروف التي قبلت فيها تولي رئاسة الحكومة في جويلية 1992 (تتمة)
تاريخ المقال 18/07/2007
حينئذ، أخبرني الجنرال خالد نزار أن اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة كان من مسؤوليتي التامة ماعدا وزير الداخلية الذي كان ينبغي أن يحظى تعيينه بموافقته، هو أيضا، نظرا لكون القوات الموضوعة تحت سلطة وزارة الداخلية والقوات التابعة لوزارة الدفاع
كانت في اتصال دائم ؛ مما يستدعي تنسيق عملها بانسجام وتفاهم تامين ما بين الوزيرين المشرفين على هاتين الوزارتين الأساسيتين في مجال محاربة الإرهاب وضمان سلامة البلد.
وقد وافقت على ذلك من دون صعوبة.

هكذا، وباقتراح من الجنرال خالد نزار، تم تعيين السيد امحمد طولبة وزيرا منتدبا مكلفا الأمن العمومي. كما وقع الاتفاق، من دون صعوبة أيضا، على اسم الراحل حمد حردي الذي كلفته بتلك المهمات الصعبة، مهمات وزير الداخلية والجماعات المحلية. أثناء تبادل الآراء في هذا اللقاء، أُخبرت أن الاضطرابات الواقعة في البلد كانت تحصل بفضل نحو مائتين قطعة سلاح في حوزة عناصر تمارس الاعتداءات الإرهابية وأن قوات الأمن تعرف طبيعة هذه الأسلحة وتحاول جادة استعادتها من أجل وضع حد للاعتداءات التي كانت تنال من النظام العمومي.
كما علمت، في ما بعد، أن الدعوة وجهت للدكتور أحمد طالب الإبراهيمي في الخارج من أجل تبليغ قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، النشطة في ذلك الوقت، رسالة تدعوهم إلى الهدوء وتجنب، على الأقل، كل ما كان من شأنه التسبب في تصعيد اللجوء إلى العنف.
الشخص أو الأشخاص الذين اتصل بهم الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي
أجابوه أنه لم تكن لهم أية سيطرة على هؤلاء الذين لجأوا إلى أعمال التخريب.
لقد جاء هذا الرد أسابيع بعد ذلك المسعى في شكل قنابل من بينها تلك التي تسببت في كارثة مطار الجزائر العاصمة.
أضف إلى ذلك أنه في الوقت الذي كنت مجتمعا بالرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، كانت تجري وقائع محاكمة قادة الجبهة الإسلامية بالبليدة.
وقد كانت وسائل الإعلام توحي أن طلب الحكم بالإعدام وإقراره كانا واردين من دون شك ضد هؤلاء المسؤولين السياسيين.
لذلك، نبهت إلى أن إمكانية من هذا القبيل لم تكن، فقط، مبالغ فيها وإنما كانت أيضا غير مناسبة فما لبث الجنرال خالد نزار أن أجابني أن المعلومات الصادرة على صفحات الجرائد لم يكن لها أساس من الصحة وأن طلب محافظ الحكومة ضد قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ كان في حدود من اثنتي عشرة إلى خمسة عشرة سنة سجنا وأن المعنيين قد تم إبلاغهم بذلك.
ونحن نهم بالانصراف، خاطبني الجنرال خالد نزار، وعلامات الغبطة مرتسمة على وجهه بعدما قبلت ترؤس الحكومة، بهذه العبارة :
"هناك عدد من الضباط سيشعرون بالسعادة هذا المساء".
وبما أنني لم أكن من مقربيه امتنعت، حياء، عن توجيه سؤال له حول هؤلاء الضباط وحول سبب سعادتهم. ومع ذلك، وكما قلت ذلك نحو سنة تقريبا من بعد بمناسبة خطاب ألقيته بمقر المجلس الشعبي البلدي لمدينة الجزائر، ظننت أن من بين هؤلاء الضباط كان :
- الكثير منهم كان في صفوف جيش التحرير الوطني أو ممن كانوا متمسكين بذات المُثل التي كانت تحدو دوما الحركة الوطنية وثورة نوفمبر 1954.
هؤلاء يمكن أن يسعدوا لرؤية مناضل قديم في الحركة الوطنية الجزائرية، أي واحد من ذويهم، أو، بعبارة أخرى، واحد من عائلتهم السياسية، وهو يرأس الحكومة ويعيد الشرف والاعتبار إلى تلك الأفكار التي كانوا يؤمنون بها.
لكن، للأسف، إذا كانت العناصر الحاملة لهذه الأفكار تشكل، من دون شك، الأغلبية في صفوف الجيش الوطني الشعبي إلا أنها ليست من بين هؤلاء الكثيرين ممن يتحدثون باسم هذا المؤسسة.
في الكثير من الأحيان، وباسم الانضباط الذي يشكل قوة الجيوش، يعاني هؤلاء في صمت بينما يتكلم آخرون باسمهم مقدمين أفكارا وخيارات ليست أفكارهم وخياراتهم.

- هناك آخرون، دائما داخل الجيش الوطني الشعبي، وتماشيا مع أوساط أخرى في مجتمعنا، من الممكن أنهم شعروا بالرغبة – كمؤيدين لفكرة "اجعله يقبل ثم سنرى" – في محاولة كسب شخص اشتهر، صوابا أو خطأ، بكونه معارضا للسلطة وسياسة العشرية السوداء باعتبار أن كسب شخص من هذا القبيل سيكون فرصة للنجاح وذريعة مقبولة من أجل المضي قدما في سياسية الانفتاح والتحرير الاقتصادي الذي كانوا يريدون بقوة انتصاره في البلد.
بالفعل، وفي أوائل شهر جويلية 1992، كانت بنود اتفاق مع صندوق النقد الدولي قد تم التفاوض بشأنها وتحديدها. هذا الاتفاق كان ينتظر الموافقة السياسية والقبول الرسمي له قبل التوقيع عليه والشروع في تطبيقه. في لحظة معينة من حديثنا أثناء لقاء 4 جويلية 1992، وبعد موافقتي على ترؤس الحكومة، قال لي الجنرال خالد نزار، في سياق الحديث عن النشاط الاقتصادي الذي كان علي أن أباشره في منصبي الجديد، إن الأموال ستكون متوفرة وأن المهمة ستكون سهلة. الظاهر أنه كان يعني أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، كان أمرا مقضيا وأن الجزائر كانت، تبعا لذلك، بصدد الحصول على موارد مالية معتبرة.
بالنسبة إلى هؤلاء ممن أملوا في تزكية من الرئيس بوضياف بغرض المضي قدما في تطبيق سياستهم الهادفة إلى تجاوز توجهات ثورتنا، كانت الفرصة سانحة لإقحامي في حساباتهم وحملي على "رفع راية" سمسرتهم السياسية والاقتصادية !
وكما تذهب العبارة الشائعة، لقد "وضعوا أصابعهم في عيونهم" حقيقة عندما ظنوا أن عرضهم علي بترؤس الحكومة سيجعلني أبادلهم الجميل بالتخلي، بسهولة، عن قناعاتي وأسمح بأن تتحول مواقفي المعلنة إلى مجرد ادعاءات مزعومة الهدف منها الحصول على شهرة سياسية باسم عدد من القيم الأساسية التي قد أتخلي عنها سرا من أجل الحصول على ترقية زائفة، أي من أجل مجرد "طبق من العدس" في نهاية الأمر. ومع ذلك، يمكن أن نتصور رجالا مثل الجنرال تواتي – الذي دفعته الأوضاع السياسية للبلد، بعد جانفي 1992، إلى تقلد ذلك الدور المدوِّخ في "صنع الملوك" و "الدوقات" – أنهم أخطأوا في الحساب إلى درجة اعتبار كافة المناضلين في الحركة الوطنية الجزائرية مختلطين بالساسة المزعومين ممن تجدهم دائما يستسلمون لأوهامهم من أجل الوصول إلى مناصب يتمناها الجميع.
لقد راود أنصار تحرير اقتصادنا الأمل في أن حظوة الرئيس بوضياف والسمعة التي كانت له كشخصية تاريخية ستسهم في تغطية وتخفيف الآثار التي كانت ستترتب على تطبيق الشروط المفروضة من طرف صندوق النقد الدولي.
وبعدما اغتيل الرئيس بوضياف، ظن البعض أنه من الممكن أن أشكل، بالنسبة إليهم، بصفتي مناضلا قديما في الحركة الوطنية وكذا بحكم منصبي في عهد الرئيس بومدين ومعارضتي المعروفة لنظام الرئيس الشاذلي وإصلاحاته "عوضا" عن الخسارة المترتبة بسبب فقدان الرئيس بوضياف.
- وأخيرا، كان البعض ربما يعتبر أنه نظرا لمواقفي السابقة، لاسيما في عهد الرئيس الشاذلي، وتصريحاتي العمومية، صرت، كما قيل لي في ما بعد، نوعا من الأسطورة وأن هذه الأسطورة يجب أن يقضى عليها، من خلال توريطي في مسؤوليات حكومية، في متاهات التسيير موفرا بذلك المناسبة لخصومي بإقحام نفسي في التدمير الذي أريد لي أن أقوم به تاركا لهم، هكذا، الفرصة لجري إلى ساحة المكائد والمكر فيقضى على سمعتي وتُحبط مساعي بغرض إقامة الحجة الدامغة على بطلان الأفكار التي كنت أدافع عنها.

تلك هي، إذاً، الظروف التي دعيت فيها إلى ترؤس الحكومة في 4 جويلية 1992. قبل أن نفترق في الاجتماع المذكور، اتفقنا على أن إعلان تعييني سيقع في يوم 8 جويلية 1992، غداة إحياء ذكرى اليوم السابع بعد دفن الفقيد الرئيس بوضياف. وقد تعهد الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار القيام بالمهمة على أحسن وجه في ما يخص طريقة إجراء التغيير الحكومي.
تطور الأمور أثناء الشهور الثلاث عشرة الأخيرة التي قضيتها على رأس حكومتنا قد أبرزت تصرفات من كانت أفكارهم السياسية المسبقة أو مصالحهم متعارضة مع توجهات برنامجي الحكومي والأهداف المسطرة فيه.
ومن أجل فهم تلك "الأمور" التي يزعم الجنرال تواتي أن له رواية بشأنها، وأنا لا أقبلها، أؤكد مرة أخرى أن العرض الذي قدم إلي بخصوص تولي رئاسة الحكومة قد تم بعد تبادل للآراء جرى بيني وبين مخاطبي وأنني، على هذا الأساس، كنت أعتبر، من جانبي، أن الدعوة لترؤس هذه الحكومة كانت تعني موافقة على الأفكار التي استعرضتها والتي ظننت أنها ستشكل الأساس في تحديد سياسة حكومتي.
للتذكير، لقد تم استعراض هذه الأفكار في مناسبات عديدة قبل لقاء جويلية 1992 مع الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، كما أفصحت عن هذه الأفكار علانية في ندوات عمومية، داخل اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني وكذا في التصريحات التي أدليت بها في الصحف طيلة سنة 1991 وأثناء السداسي الأول من سنة 1992. ثم تمت بلورة وتطوير هذه الأفكار في البرنامج الذي أعدته حكومتي ونال موافقة المجلس الأعلى للدولة.

نورالدين خبابه
22-07-2007, 13:27
http://www.echoroukonline.com/images/news/memoires/general-touati2050.jpg

الرد على مزاعم الجنرال تواتي (3)
تاريخ المقال 20/07/2007
في الواقع، لقد ذهب الجنرال تواتي في كلامه إلى أبعد من تأكيد مزاعم يمكن أن نجد لها ما يبررها نوعا ما.
غير أنه لا يتردد في الإدلاء بأكاذيب لا يمكنه أن يجهل طبيعتها، أي إنه، بعبارة أخرى، يسمح لنفسه بتشويه مقصود للحقيقة.
فلم يكتف بتقديم نفسه آنذاك على أنه الناطق المأذون للجيش الوطني الشعبي وإنما قدم نفسه أيضا على أنه "دماغه المدبر" (أو "المخ" كما صار متداولا في الأوساط السياسية العاصمية) تاركا كافة الملاحظين المطلعين يظنون أن الشطط الذي كان يرتكبه في كلامه على حساب الحقيقة كان بمثابة جملة من الأفكار زعم أنه يدلي بها باسم الجيش الوطني الشعبي.
أي باسم المؤسسة التي تبقى، في عيون الجزائريين والملاحظين الأجانب على السواء، ركيزة الدولة الجزائرية والضامنة للتماسك الوطني لشعبنا.
كل هذا للإشارة إلى ذلك الدور الشائن الذي سمح الجنرال تواتي لنفسه بأدائه أو أسند إليه خلال السنوات الأخيرة في أحلك فترة وأكثرها مأساة تمر بها أمتنا منذ استعادة سيادتها سنة 1962.
إن الأضرار المترتبة على هذا الدور بالنسبة إلى سمعة الثورة الجزائرية لتتجاوز بكثير تلك الأضرار القليلة التي ظن الجنرال أنه قادر على تكبيدي إياها. كل مدرك لشؤوننا العمومية وطريقة سير مؤسساتنا يقرأ النص الذي نُشر للجنرال تواتي لن يندهش فقط وإنما سيشعر أيضا بالتقزز وهو يطالع أكاذيب وتشويهات مغرضة للوقائع أصر على التفوه بها شخص يحمل رتبة لواء في قيادتنا العسكرية وهو لا يستحق أكثر من وصفه بالجنرال الماكر، بالإضافة إلى تلك الخسة التي سقط فيها تعويضا عن الحجة الدامغة. وعليه، من البديهي أن أظل، في دحضي للمزاعم التي أراد أن يقنع الناس بها حولي، مدركا أن محاولات النيل من شخصي تبقى أمورا ثانوية نسبيا مقارنة بتلك الأضرار التي تسبب فيها هذا الرجل للبلد.
ومع ذلك، لابد من فضح الطابع المغرض لتلك المزاعم التي أدلى بها الجنرال تواتي في ما يخصني من باب خدمة الحقيقة لا غير.
من أجل وضوح الرد على هذه المزاعم – التي لم تكن في أغلب الأحيان سوى مجرد أكاذيب افتراها علي الجنرال تواتي – يبدو لي أنه من الأحسن الرجوع إلى نص الحوار من بدايته إلى نهايته كي يتسنى للقارئ أن يكون على بينة من أمره بسهولة مع شفع كل ادعاء تفوه به هذا الجنرال الماكر بسرد للوقائع والأفكار التي تدحضه أو تفضح التشويهات التي جاء حاملا لها.
1. "أنا، أيضا، أرغب في تقديم روايتي للأمور.
وهذه الرواية لا تروق بالضرورة السيد عبد السلام" كما أشرت في بداية هذا المقال، لا يكمن المشكل في معرفة الرواية التي يمكن أن تروقني وإنما في تبيين الفكرة التي يتصور بها هذا الرجل – الذي يريد أن يكون "مخا" لأهم مؤسسة وطنية، ألا وهي الجيش الوطني الشعبي– شرف الوظيفة التي يدعيها والرتبة التي يحملها على أساس تصرفه إزاء الحقيقة.
إن تصرفه هذا من المفروض أن يكون أيضا قائما على الاحترام المطلوب تجاه المواطنين الذين يزعم أنه يفيدهم بأخبار والذين ينتظرون منه، على الأقل، ألا يغلطهم لاسيما وأنه قدم نفسه دائما ليس فقط على أساس أنه الناطق الرسمي للجيش الوطني الشعبي وإنما أيضا بوصفه مصدرا إلهام بالنسبة إلى القرارات المتخذة.
أما ماعدا ذلك، فليس إلا هراء لا طائل من ورائه.
2. "...كانت هناك جملة من التقديرات والشكوك أبداها العديد من الإطارات في ما يخص مقدرة السيد عبد السلام واستعداده للتكيف مع السياق السياسي والاقتصادي الجديد". أ. هل أنا في حاجة إلى تأكيد أن "الإطارات" التي يشير إليها الجنرال تواتي ينتمون، معظمهم إن لم يكن كلهم، إلى ذلك التيار الذي يسميه هو نفسه بالتيار "الديمقراطي" من أمثال مناضلي التجمع الوطني من أجل الثقافة والديمقراطية الذي، كما يعلم الجميع، له صلة به.
وهؤلاء ليسوا شيئا آخر غير ورثة هؤلاء ممن حاربوا الحركة الوطنية الجزائرية بالأمس وحاولوا الاستخفاف بالقيم التي قامت عليها ولازالت دائما هذه الحركة. هؤلاء "الإطارات" أفرح لأنني خيبت، ولازلت، ظنهم مثلما أشعر بالسعادة بعد قيام الشعب الجزائري، بأغلبيته الساحقة، بفضح هؤلاء "الإطارات" ومن يؤيدون أو يؤيدونهم أنهم، بالفعل، "أخطأوا الشعب" كما اعترف بذلك صراحة، ذات يوم، أبرز ناطق رسمي لهم. ب.
في ما يخص قدرتي على التكيف مع "السياق الاقتصادي الجديد"، أكتفي بإحالة الجنرال تواتي على برنامج العمل المقدم من طرف حكومتي وكذا على الإصلاحات التي جعلتُ هذه الحكومة تعتمدها أو حملت المجلس الأعلى للدولة على إقرارها، لاسيما قانون الاستثمارات.
كما أود، هنا، تذكير الجنرال تواتي وكل من شرفني بقراءة هذا النص أنني، خلال الفترة التي كنت فيها رئيسا للجنة الشؤون الاقتصادية لدى اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، أثناء العهدة الأولى للرئيس الشادلي، قمت بإعداد مشاريع نصوص، اعتبرت جد متقدمة في وقتها، من أجل النهوض بالقطاع الخاص الوطني لاسيما من خلال إعطاء معنى أوسع لمفهوم "القطاع الخاص الوطني غير المستغِل" الذي تضمنه الميثاق الوطني المعتمد سنة 1976 في عهد الرئيس بومدين.
هذا العمل كنت قد شرعت فيه في سنواتي الأخيرة على مستوى وزارة الصناعة بمعية بعض من مساعدي في نفس الوزارة مستندا في ذلك إلى أجهزة المعهد الوطني للإنتاجية والتنمية الصناعية (INPED).
وقد تمثل هذا العمل أساسا في صياغة عدد كبير من المشروعات الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة في المجال الصناعي توكل إلى القطاع الخاص وكذا في صياغة نصوص تبين الشروط التي تتم بها الاستثمارات في هذا القطاع مع رسم معالم النصوص القانونية المتصلة بالأشكال التي ينبغي أن تتخذها المؤسسات الخاصة فردية كانت أو جماعية.
لعل أرشيف اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني في عهد الحزب الواحد وأرشيف وزارة الصناعات الخفيفة والمعهد الوطني للإنتاجية والتنمية الصناعية زاخر بالكثير من النسخ لمختلف هذه النصوص.
موازاة مع العمل على صياغة مشاريع النصوص المذكورة أعلاه، قمت أيضا بطلب مقترحات في مجال تطبيق ما قدم في وقته على أنه عملية لـ "مراقبة الثروات الخاصة" بهدف وضع حد لانتشار تلك الآفة التي بدأت آنذاك تنال، فعلا، من معنويات مجتمعنا ومن مصداقية دولتنا بصورة خطيرة. لعله من نافلة القول إن انتشار هذه الآفة وما تسببت فيه من أضرار لم تكن غريبة عن تفسخ أوضاعنا السياسية في أواخر الثمانينيات وظهور تيارات أيديولوجية مؤذية أدت إلى تلك النتائج الانتخابية في جوان 1990 وديسمبر 1991 وإلى تلك الأحداث المفجعة التي عرضت وجود دولتنا وتماسك مجتمعنا إلى الخطر في تلك العشرية. كل ذلك لأبين أنه في ما يخص الانفتاح والتكيف مع المستجدات في بلدنا وعلى مستوى العالم ليس هناك أي درس يمكن أن أتلقاه من الجنرال تواتي وهؤلاء الإطارات الدائرين في فلكه.
بطبيعة الحال، بالنسبة إلي، كل تكيف لا يمكن أن يكون له معنى إلا إذا كان مندرجا في سياق تطور مجتمعنا واقتصادنا وعلى أساس أنه تقدم في مجال تجسيد وتعميق مبادئ ثورتنا لا من حيث هو تنكر لهذه المبادئ وسعي للقضاء على ما تحقق من منجزات في مجال تحسين أحوال جماهيرنا الشعبية بالإضافة إلى تلك النتائج التي استطعنا أن نحققها بفضل تلك الجهود التي بذلناها في سبيل تنمية البلاد.

مما تقدم، لا أرى كيف استطاعت الإطارات العديدة التي تحدث عنها الجنرال تواتي أن تساورها "شكوك" حول مقدرتي واستعدادي للتكيف مع المستجدات السياسية والاقتصادية مادمت لم أخف أبدا، منذ أكتوبر 1988، في الكثير من الكتابات والتصريحات العمومية وكذا في تلك اللقاءات والندوات التي جمعتني بإطارات، أفكاري وتصوراتي إزاء جميع المسائل المطروحة على بلدنا في أواخر الثمانينيات والعشرية التي جاءت بعدها. إن الذين طلبوا مني ترؤس الحكومة كانوا على علم بأفكاري وتصوراتي جيدا لاسيما وأنني أعربت عنها وذكرت بها مباشرة حتى قبل إعلان قرار تعييني على رأس هذه الحكومة. 3. "في تصريحاته الصحفية، يتهمني السيد عبد السلام بالتدخل في أنشطته موحيا أنني كنت أقتحم ديوانه" لا أظن أنني صرحت أن الجنرال تواتي كان يقتحم ديواني. لكن هذا الأخير ذاته هو الذي قال لي إنه حضر ذات يوم، في شكل اقتحام تقريا، إلى مكتب مدير ديواني للاحتجاج ضد قرار التعليق الذي اتخذته ضد يومية El Watan؛ وهو ما يعني، على أية حال، شكلا من أشكال التدخل في عملي لأن تدخلا أو احتجاجا من هذا القبيل على مستواي بوصفي رئيس حكومة كان لا بد أن يمر صاحبه عبر الوزير المعني، أي وزير الدفاع في هذه الحالة، والذي كان الجنرال خالد نزار، لأن هذا الأخير هو المخول لذلك.
ومع ذلك، وانطلاقا من نفس العبارات التي استعملها الجنرال تواتي تجاهي، سيكون لي حديث في ما بعد عن هذه الواقعة المتعلقة بتعليق صدور يومية El Watan لأسرد روايتي في هذا الشأن والتي لن "تروق بالضرورة" الجنرال تواتي هذا.
وكيلا أتجاوز ما ينسبه إلي الجنرال تواتي من كلام أكون قد اتهمته فيه بالتدخل في أنشطتي، سأكتفي، عند هذا الحد، بذكر ما قاله في تدخله بخصوص قانون الاستثمارات وزعمه أنه كان ملاذا بالنسبة إلى الوزراء في حكومتي ممن كان يدعي آراء لم يجرؤ على الإفصاح عنها في حضرتي وكذا الدور الذي اعترف به في حواره مع جريدة
El Watan
في حبك تلك المؤامرة التي أدت بالجزائر إلى اللجوء إلى إعادة هيكلة مديونيتها الخارجية وأخيرا موقفه القاضي باللجوء إلى الخزينة الفرنسية للتحقق من الأرقام التي كنت قد قدمتها في تصريح عمومي.
هذا، وهناك اعتبارات أخرى سيتم التعرض لها، في ما بعد، حول هذه النقطة من مزاعم الجنرال تواتي.

* في الحوار الذي أجرته معه جريدة El Watan الصادرة بتاريخ 27-09-2001

نورالدين خبابه
22-07-2007, 13:34
http://www.echoroukonline.com/images/news/memoires/belaid-abdessalam1-2051.jpg
الخلاف بيني وبين الجنرال محمد تواتي
تاريخ المقال 21/07/2007
4. "كنا في سنة 1992... وبما أننا كنا تحت نظام حالة الطوارئ بدا لنا، بحكم التجربة، من الضروري اللجوء إلى إنشاء خلية تنسيق، تفكير واقتراح في ما يخص جميع التدابير الممكن أن تترتب على حالة الطوارئ هذه لكن في اتجاه استعادة النظام العمومي وضمان أمن الأشخاص والممتلكات.
كانت هناك، إذاً، مجموعة متكونة من خمسة وزراء، موظفين ساميين اثنين والمتحدث بوصفي ضابط اتصال لوزارة الدفاع الوطني".
صحيح، خلال الفترة الأولى من عمر حكومتي – فترة تزامنت تقريبا مع السداسي الثاني من 1992 والشهور الأولى من سنة 1993– كانت علاقاتي بالجنرال تواتي تجري في جو من الانسجام.
كنا، حينئذ، منهمكين في محاربة الأنشطة الانقلابية التي كانت تمس، بصورة خطيرة، استقرار بلادنا. كما كان علينا، بوجه أخص، تحديد صيغ الرد في هذه المحاربة على الاغتيالات التي كانت تدمي مجتمعنا وترهب سكاننا.
لقد اضطررنا إلى مواجهة وضع لم يسبق له مثيل في المجال الأمني منذ استقلال الجزائر.
كما كان علينا أن نفكر في الإمكانيات ونوفرها وفي أجهزة وإجراءات ذات طبيعة لم تعهدها من قبل أبدا أجهزة أمننا المكلفة بحفظ النظام العام. وقد استطعنا أن ننجز أعمالا معتبرة في هذا المجال بفضل ذلك التعاون الذي صار بين الوزارات المعنية. لقد كانت هناك اجتماعات تنسيق تقع بديواني، تارة بحضوري وتحت رئاستي وتارة لدى مدير ديواني. كانت المناقشات تجري في جو حميمي ميزته إرادة كل واحد واستعداده لبذل الجهد والقيام بمهماته على أكمل وجه من أجل تزويد البلاد بأدوات كفيلة بتمكينه من تجاوز الأخطار المحدقة به.
من جانبي، لا يمكن إلا أن أحيي ذلك الإسهام الذي قدمه الجنرال تواتي إلى هذا العمل وكنت أفكر في إقامة، ليس فقط علاقات تعاون منسجم بيننا، وإنما أيضا علاقات ثقة ظننتها قائمة على تبنٍّ لقيم مشتركة.
صحيح، قبل مجيئي على رأس الحكومة، لم أكن أعرف الجنرال تواتي ولم أكن أدرك الفروق الجوهرية الموجودة بيننا على مستوى ما يمكن تسميته بميول كل منا من الناحية الأيديولوجية والتاريخية.
لذلك، ابتداء من أواخر الفصل الأول من سنة 1993 ولأسباب سأتعرض لها في ما بعد، أخذت علاقات الثقة تتضاءل بيننا ليتبعها نوع من الارتياب ثم عداوة صريحة في آخر الأمر.

5. " مافتئ السيد عبد السلام يعلن للملأ أنني في خدمة بعض المصالح لا لسبب إلا لأنني سمحت لنفسي بإبداء ملاحظة له حول مشروع قانون الاستثمارات الذي أفرغه من كل محتواه عندما أضاف بندا أو فقرة تفرض على كل مستثمر جزائري، مقيما كان أو غير مقيم، التصريح أمام موثق بمصدر الأموال التي ينوي استثمارها".

أ‌. مجرد الادعاء أن مشروع قانون الاستثمار الذي أمرت بصياغته أُفرغ من محتواه لأنني أدرجت في نصه بندا يفرض على المستثمر التصريح بمصدر الأموال التي بحوزته لا يمكن أن يؤوًّل بصورة أخرى غير كونه دعما مقدما لهؤلاء المعروفين من الجميع ممن كسبوا ثروات معتبرة على حساب الدولة، سواء عن طريق الغش الضريبي أو عن طريق مختلف أشكال الرشوة لاسيما العمولات المقتطعة من الصفقات العمومية للإدارة أو المؤسسات الاقتصادية الوطنية أو، أخيرا، عن طريق الغش في العمليات التجارية على حساب المستهلكين.
ب‌. أضف إلى ما سبق، الدور الذي لا يخفي الجنرال تواتي قيامه به في نصب المكائد ورسم خطط التدخلات التي أدت بالجزائر إلى اللجوء إلى إعادة هيكلة مديونيتها الخارجية هو (أي الدور)، في حد ذاته، طريقة جديدة في تقديم الدعم لبعض المصالح أو في إثبات صلته بها مادامت الحملة التي شنت، لاسيما من طرف الجنرال تواتي، كما يقر هو ذاته بذلك، كانت تستهدف، بصفة خاصة، الحصول – تحت غطاء ضرورة الخضوع لشروط صندوق النقد الدولي – على تحرير التجارة الخارجية وكذا تمكين المتعاملين الخواص من صفقات تجارة الاستيراد-التصدير (import-export) التي تخص، أساسا، استيراد المواد الواسعة الاستهلاك.
ودائما في سياق تطبيق شروط صندوق النقد الدولي، كان لهؤلاء المتعاملين الخواص الحق في الاستفادة من قروض خارجية حصلت عليها الدولة أو مضمونة من طرفها لتمويل المواد التي كانوا يستوردونها.
وعليه، هل أنا في حاجة إلى التذكير، مرة أخرى، بالروابط التي تربط الجنرال تواتي بمجموعة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وأن زعيم هذه المجموعة لامني، في مقال صدر له بعد حل حكومتي، بعدما أشرت إلى أنه من بين مدبري حملات القدح ضد السياسة الاقتصادية المعتمدة من طرف حكومتي لاسيما عبر بعض الصحف التي تدعي أنها مستقلة، كان هناك مستوردون كبار معروفون على مستوى الساحة التجارية الجزائرية بتلك العمليات المربحة التي أنجزوها في مجالي حديد البناء والأدوية. ليس هناك ما يثبت أن الجنرال تواتي له أسهم في مجموعات المصالح ممن استفادوا من امتيازات أكيدة تأتت لهم بفضل التوجهات التي لا يخفي أنه كان وراءها في مجال السياسة الاقتصادية للجزائر بعد تصفيتي من على رأس الحكومة.
ثم إنني لم أصرح أبدا أنه استفاد شخصيا من أنشطة مجموعات المصالح ممن نفعهم نشاطه لدى الدوائر القيادية في الدولة.

ج. لكن، وبصرف النظر عن مختلف الاعتبارات التي يمكن أن تجعل الجنرال تواتي يصدر أحكاما على البند الذي أدرجته في مشروع قانون الاستثمارات في ما يتعلق مراقبة مصادر الأموال التي يوفرها المستثمرون المحتملون، يبقى السؤال الأساسي المطروح حول نقطة الخلاف كالآتي :
كيف استطاع الجنرال تواتي – وهو يتصرف بوصفه ممثلا لواحدة من أبرز السلطات في الدولة – وكذا هؤلاء ممن يدعي أنهم أسروا له بأشياء، أن يروا غرابة، بل أمرا غير مقبول، أن يتساءل وكلاء مؤهلين للدولة، أي موثقين، عن مصدر رؤوس الأموال المزمع استثمارها لاسيما وأن هؤلاء المستثمرين كانوا يستفيدون من امتيازات وضمانات من طرف الدولة ؟ يعلم جميع الملاحظين لساحتنا السياسية الوطنية أن تلك العناصر التي اغتنت بطريقة غير شرعية، وفي الكثير من الأحيان على حساب الجماعة الوطنية، هي التي كانت تتمنى الحصول على إقرار قانوني بالمنافع التي تحققت لها جراء النهب وتسعى في هذا الاتجاه لدى كافة الفاعلين المشرفين على أنشطتنا السياسية الوطنية من أجل ضمان عدم تعرضها أبدا للعقاب ومن أجل الحصول على الصفة القانونية لما كسبته بوسائل كانت غير قانونية بمثل ما كانت غير أخلاقية. ذلك هو الرهان كله بالنسبة إلى هؤلاء الذين ما فتئوا، منذ سنوات، يظهرون بين الفينة والأخرى في صورة مطالبة بالعفو الضريبي بحجة أن الجزائر في حاجة إلى رؤوس أموال من أجل خلق مناصب شغل وتقليص البطالة.

الكل يعرف أيضا أن البلدان المتطورة في العالم الغربي ذي الاقتصاد المحكوم بقواعد الرأسمالية واقتصاد السوق تفرض مراقبة صارمة على مصدر الأموال المتداولة أو المستثمرة في أنشطتها الاقتصادية.
هل أنا في حاجة إلى التذكير هنا أنه في البلدان الغربية، كل إيداع للأموال في بنك – حتى ولو كان المبلغ ضئيلا نسبيا مقارنة بتلك الأعداد الضخمة من الأوراق النقدية المتداولة لدينا في أكياس القمامة – يفرض على صاحبه تقديم إثباتات صارمة في ما يخص مصدر الأموال المودعة ؟ في الولايات المتحدة الأمريكية، مسافر قادم من الخارج يصرح أن بحوزته مبلغا مساويا أو أكثر من 5000 دولار أمريكي يجد نفسه أمام استنطاق مشدد من طرف مصالح الأمن.
هذه القواعد كانت موجودة قبل الإجراءات المفروضة هناك في السنوات الأخيرة بكثير من أجل ملاحقة الأموال المخصصة لتمويل ما يسمى بالإرهاب الدولي.
وقد كان الهدف منها محاربة الأموال القذرة، أي المحصل عليها، أساس، عن طريق المتاجرة بالمخدرات، أنشطة الدعارة والجريمة المنظمة.
فكيف يمكن للدولة الجزائرية، المتمخضة عن ثورة كلفت شعبنا مئات الألوف من الشهداء والتي أشعت على العالم بأسره، أن تغض الطرف عن إصدار قوانين باسمها تفتح الباب واسعا لتبييض الأموال القذرة التي تدينها جميع الدول المتحضرة والجادة على أنها جريمة بائنة ومساسا بسمعة المؤسسات التي تحكم هذه الدول ؟ ليس هناك سوى تلك البلدان التي تسود فيها مختلف الجماعات المافياوية النشطة على مستوى العالم التي ترضى بالتحول إلى فراديس ضريبية للأرباح الهاربة من قوانين الدول التي تحققت فيها.
لقد تحولت هذه الدول إلى ملاذ طيب لرؤوس الأموال ذات المصادر المشبوهة التي كثيرا ما تكون مرتبطة بجرائم وتصرفات أشخاص لا دين لهم ولا ملة.

د. يبدو أن الجنرال تواتي قد نسي، مثلما يبدو الكثير من مسؤولينا السياسيين معه، أن أحد الموضوعات الكبرى المستعملة كتبرير وهدف للعمل الذي تم القيام به تحت إشراف الجيش الوطني الشعبي غداة إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 1991 وتوقيف المسار الانتخابي الناجم عنه كان استعادة مصداقية الدولة.
في ما يخصني، وفي برنامج العمل الذي سطرته لحكومتي بموافقة من المجلس الأعلى للدولة، احتلت هذه المسألة مكانا مرموقا وتضمنت جانبين :
محاربة الأنشطة التخريبية واتخاذ تدابير ضد الفساد وضد ما كنا آنذاك نسميه بالآفات الاجتماعية التي كانت السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع السياسية في البلاد. حكومتي هي التي صاغت جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية من أجل تمكين قوات الأمن من التدخل بفعالية وجهازنا القضائي من العمل بالصرامة والسرعة المطلوبتين بغرض احتواء ومحاربة الهجومات المستهدفة لمؤسسات الدولة وكذا حماية الأشخاص والممتلكات من الخطر المتزايد شدة واتساعا.
وبعد موافقتي الاضطلاع بمسؤولية لم أبحث عنها ولم أطلبها أبدا وفي تلك الظروف الأليمة التي كانت الجزائر تعيشها في تلك الفترة (2 جويلية 1992) والشهور التي تلتها، لم يكن بإمكاني، بأي حال من الأحوال، أن أخضع لإرادة من كانوا، على شاكلة الجنرال تواتي، يظنون أنفسهم أصحاب رسالة سامية تخولهم، دون سواهم، تحديد ما كان صالحا للبلد وما لم يكن وأن أترك اسمي يسجل في صفحات تلك المرحلة الغامضة من تاريخنا على أنني كنت فقط ذلك الرجل صاحب قانون مكافحة الإرهاب، المحاكم الخاصة والتدابير الهادفة إلى تخليص مساجدنا من الأنشطة الانقلابية التي بدأت تعشش فيها منذ السنوات التي سبقت تلك الفترة التي بدأت مع توقيف المسار الانتخابي مطلع 1992.
وإضافة إلى أثره من حيث كونه حكما تشريعيا ضروريا لتنقية المناخ الأخلاقي في البلاد واستعادة مصداقية الدولة، جاء البند المتعلق بمراقبة رؤوس الأموال الذي أدرجته في مشروعي لقانون الاستثمارات كواجب أخلاقي لم يكن بإمكاني التخلي عنه من دون النيل من شرف المهمة التي عهد بها إلي ومن طابع المخلِّص.
لقد تمثل دوري في تجهيز البلاد بقانون للاستثمارات كفيل بالإسهام في مواصلة تنميتها وتعزيزها، في كنف احترام القيم السوية لثورتنا.
كلا، لم يتمثل دوري في توفير قانون لتبييض أموال غير مستحقة استحوذ عليها من لا دين لهم ولا ملة على حساب شعبنا.

يتبع

نورالدين خبابه
23-07-2007, 10:53
البند الذي هممت بسببه قطع الغضن الذي كنت وأعضاء حكومتي جالسين عليه
تاريخ المقال 22/07/2007
6. أغلب مساعديه (المقصود أنا) كانوا ضد هذا البند لكنهم لم يجرؤوا على مصارحته لأن – وهذا أمر ينبغي أن نقوله – حتى أعضاء الحكومة لم يكونوا يدخلون مكتبه إلا وهم متوجسين خيفة.
ومهما يكن من أمر، أحد الوزراء هو الذي أعرب لي عن مخاوفه بخصوص هذا البند الذي قد يجعل قانون الاستثمارات يبدو وكأنه قانون عقوبات.
أما ماعدا ذلك، فنص مشروع القانون كان ممتازا.
أ‌. في ما يخص طريقة التعامل مع مساعديًّ في إطار ممارسة مختلف المسؤوليات التي عهد بها إلي طيلة حياتي، أفضل ترك الإجابة لهؤلاء، ولو في قرارة أنفسهم، عن المزاعم الواردة على لسان الجنرال تواتي.
من جانبي، أكتفي بالقول، ببساطة، إنه لشرف لي أنني حظيت بالاحترام والتقدير، الممتزجين بالعاطفة الأخوية في بعض الأحيان، من طرف مساعدي دائما، أو على الأقل البعض منهم، بما في ذلك أثناء الفترات التي لم أكن أمارس فيها إلا مسؤوليات نضالية لم تمنحني أية قدرة على ترهيبهم إلى درجة جعلهم لا يدلون لي بآرائهم ولا يقتربون مني إلا بحذر.
ثم إنني لا أجهل أن هذا التقدير وهذا الاحترام التلقائيين قد جعلا الملاحظين الخارجيين الذين لم يخلوا دائما من سوء النية، يظنون أن السلطة التي كانت لي من المستحيل ألا تكون حاصلة بفعل الإكراه المتصل بمسؤولياتي.
ومع ذلك، فإن إرادة التغلب كما لو كنا في لعبة الضامة على من كالوا لي التهم – تهما كانت وهمية مثلما اكتست ربما طابع الحسد لأنهم لم يستطيعوا الظفر بنفس السلطة مثلي مع مساعديهم – لا تجعلني أذهب إلى أبعد من هذا الحد في ردي على مثل هذه المزاعم.

ب‌. ليس من الغريب، لاسيما بالنظر إلى جو المكائد والتصرفات الانتهازية المميزة لأوضاعنا السياسية منذ أوائل الثمانينيات، أن يكون بعض من مساعدي أو أعضاء في حكومتي
قد أعربوا للجنرال تواتي عن تحفظاتهم، إن لم نقل معارضتهم، بخصوص البند المدرج في مشروع قانون الاستثمارات في مجال مراقبة رؤوس الأموال.
لم تكن حكومتي لتخلو من مساعدين ووزراء ممن كانت لهم لغة مزدوجة ويظهرون بمظاهر مختلفة بحسب الفكرة التي يحملونها عن مخاطبهم.
في هذا السياق، من المعروف أنه سواء أمامي أو في إطار اجتماع مجلس الحكومة بحضور جميع الأعضاء، كان يحدث أن يقوم البعض ممن كان همهم الأول الإدلاء بأكثر الآراء راديكالية ومواقف كانت تضعهم في خانة أشد العناصر صرامة في مجال تسيير شؤون الدولة ومعالجة المسائل المتصلة ببعض الجوانب من حياتنا الاجتماعية مثل الرشوة والإثراء غير المشروع.
هكذا كان هؤلاء يلجأون إلى من كانوا يعتبرونهم "أصحاب القرار الحقيقيين" لتقويم الأمور في اتجاه ما كان يناسب خياراتهم الفعلية التي لم يجرؤوا على الإفصاح عنها والدفاع عنها أمام الملأ.
إن من أسروا إلى الجنرال تواتي، حسب زعمه، بمعارضتهم لبند مراقبة مصدر الأموال المعدة للاستثمار
كانوا ربما نفس الأشخاص ممن أكدوا لي أن العسكر لا يمكن أبدا أن يتركوا مثل هذا البند يمر ولم يترددوا في البوح لي صراحة أن هؤلاء العسكر أو أصدقاءهم سيكونون أول من يعاني جراء هذه المراقبة.
في ما يخصني، وانطلاقا من الموقف الذي التزمته عندما أمرت بإدراج البند القاضي بالتأكد من نزاهة مصدر الاستثمارات المستفيدة من الامتيازات المنصوص عليها في قانون الاستثمارات، كنت أحسب أن أصحاب القرار المنتمين إلى الجيش الوطني الشعبي لم تكن لهم مصالح خفية يريدون حمايتها من مراقبة الدولة
ولا يقبلون أبدا أن يتحولوا إلى شركاء للمتعاملين الخواص المستنزفين للاقتصاد الوطني.
وعليه، فالقلوب الطيبة التي يحلو للجنرال تواتي الحصول منها على أسرار كانوا ربما نفس الأشخاص ممن ادعوا تنويري ومساعدتي بنصائحهم مشيرين لي أن بعضا من مواقفي، لاسيما البند المتعلق بمراقبة مصدر الأموال في مشروع قانون الاستثمارات، جعلتني أهم بقطع الغصن الذي كنت وأعضاء حكومتي جالسين عليه.

في نهاية الأمر، الدرس الذي يجب استخلاصه من هذه الواقعة المتعلقة بمسار مشروع قانون الاستثمارات الذي طلبت إعداده وتم اعتماده، بعد تنحيتي، هو–
لاسيما أثناء فترة معينة متأخرة من الحياة السياسية في بلدنا –
أن من كانوا يظهرون في عيون الرأي العام الوطني والدولي بوصفهم المشرفين على مصالح البلد لم يكونوا، في الواقع، مصدر القرارات المتخذة حتى وإن بقوا مسؤولين عنها في نظر العامة.
كانت هناك مساعي سرية لدى دوائر سلطة خفية من شأنها عرقلة عملهم والقضاء على نجاعته بل وفرض قرارات عليهم لم تكن متفقة مع خياراتهم هم.
يبدو أن الجنرال تواتي ممتاز في هذا النوع من الممارسات بل ويجد فيها متعة حتى أضحى من غير النادر سماع بعض الأصوات في أوساط عاصمية تقول إنه كان يتلذذ بالتنقل ما بين السفارات حيث
كان يُظن أنه "المخ" أي "الملهم" المحدد لكيفية تدبير شؤون البلاد ووسيط الوحي الذي كان الناس يعرفون بفضله الاتجاه الذي كان أولو أمرنا بصدد اتخاذه.

7. "لقد كانت علاقاتنا، بالعكس، ممتازة ومحل ثقة كبيرة إلى درجة أنني سمحت لنفسي بالتدخل لديه
(المقصود أنا)
بعد تعليق صدور يومية El Watan في 1992 وتوقيف خمسة من صحفييها.
كنت أعتبر أن هذه اليومية لم ترتكب أية مخالفة ولم تخرق أي سر عسكري عندما نشرت خبر الهجوم الإرهابي على مقر الدرك الوطني بقصر الحيران.
لم يقل لي أي شيء على التو، لكنه، لم يتردد، في ما بعد، في الادعاء أنني كنت في خدمة الصحافة الخاصة".

أ‌. ذات يوم من شهر جانفي 1993 – يوم السبت 2 من الشهر على وجه التحديد – وبعد وصولي إلى المكتب، اطلعت على فحوى مقال يومية El Watan التي نشرت على عرض صفحته الأولى
كلها خبر موت خمسة دركيين بالقرب من الأغواط.
وقد أثار الخبر حفيظتي لسببين :
أولا، لأننا كنا قد اتفقنا، لاسيما مع مسؤولي الصحف:811:
على الامتناع عن المبالغة في توفير إشهار لمحاولات الاغتيال الإرهابية
التي كان من بين أهداف أصحابها ضرب الرأي العام وذيوع أفعالهم ؛ ثانيا، بالنسبة إلي كان من الفاحشة أن تقدم صحيفة، تدعي الجدية، على استغلال تجاري لمأساة تسببت فيها أيادي إرهابية.
كنت أجهل آنذاك بعض الاعتبارات الخفية التي يمكن أن تفسر الإشهار الذي حظيت به هذه الواقعة.
وأنا أطلع على فحوى الخبر في El Watan، علمت أن مدير هذه اليومية وبعضا من مساعديه من الصحفيين أوقفوا في الصباح المبكر من طرف رجال الدرك الوطني بحجة عرقلة التحقيق
الذي كانوا بصدده في هذه الواقعة عندما أذاعوا الخبر قبل الأوان.
لقد كنا، في تلك الفترة، في حالة طوارئ، وكانت الأوضاع الداخلية متأثرة كثيرا بالاغتيالات الإرهابية.
بناء على ذلك، اتخذت على الفور قرارا بتعليق صدور اليومية المذكورة إلى "أجل غير مسمى".

بعد ذلك بأيام قليلة، وبعد عدد من التدخلات، لاسيما من جانب الجنرال خالد نزار:811:
الذي أكد لي أنه قام بتوبيخ شديد اللهجة لمدير El Watan، قمت برفع التعليق على اليومية.
في هذه الأثناء، أفرج الدرك الوطني عن مدير اليومية والصحفيين الذين كانوا معه.
أما في ما يخص الجنرال تواتي
لم أكن أبدا على علم بتدخله بشأن هذه الواقعة.
ولم أعرف إلا في ما بعد بكثير ، كما أخبرني هو نفسه بمناسبة لقاء بمكتبي، أنه اقتحم تقريبا، كما قال، مكتب مدير ديواني للاحتجاج على قرار تعليق صدور اليومية المذكورة.
لعله أحس، آنذاك، أنه لم يكن من المناسب إخطاري مباشرة
برد فعله ولعله فضل التوجه إلى الجنرال خالد نزار ليطلب منه التدخل لدي من أجل رفع التعليق.
الجنرال خالد نزار، بصفته عضوا في المجلس الأعلى للدولة، لكن أيضا بحكم وضعه كقائد الجيش الوطني الشعبي، كان يُعتبر آنذاك على أنه صاحب السلطة العليا الحقيقي في البلاد
مما جعله في منصب أسمى من منصبي.
ثم إن العلاقات بيننا كانت لائقة جدا وفيها من الثقة والكياسة ما جعلني أشعر بالغبطة نحوها. :New2:

لعل الجنرال تواتي قد أحس بالإحباط بعدما لم يستطع الحصول على رفع فوري لتعليق صدور الجريدة المذكورة التي كان حاميها نوعا ما:n200657: .
كما أنه لابد وأن تكون لهذه الواقعة علاقة بتلك الاتهامات، الناجمة عن حقد غير معلن، الموجهة ضدي
لاسيما عبر تلك الأقاويل الباطلة حول نزعتي "القيصرية" المزعومة في ممارسة السلطة.

يتبع

نورالدين خبابه
24-07-2007, 11:53
خلفيات توقيف صحيفة الوطن
تاريخ المقال 23/07/2007
في الواقع، ولأنني اعتدا البقاء بعيدا دائما عن دوائر اللقاءات والصداقات التي كانت، ولا زالت، تنشِّط الحياة الاجتماعية والسياسة بعاصمتنا، كنت أجهل، آنذاك، ما يمكن أن يفسر تلك الحماسة التي أبداها الجنرال تواتي في صالح يومية El Watan. وبالفعل، لقد علمت في ما بعد، أي مع تطور مسيرتي القصيرة كرئيس حكومة، وبعد تنحيتي خاصة، أن الجنرال تواتي كان يحمل للجنرال عباس غزيل، قائد الدرك الوطني آنذاك، عداء يكاد يصعب وصفه.
لعل الجنرال تواتي كان يعتبر نفسه أحق من الجنرال غزيل بقيادة دركنا الوطني لأنه سبق له أن درس بمدرسة فرنسية للدرك ضمن الجيش الفرنسي قبل التحاقه بصفوف جبهة التحرير الوطني. لكن، أكثر من ذلك، ما علمته من خلال الجنرال تواتي حول ميوله الأيديولوجية وأفكاره المسبقة بشأن القيم المميزة للحركة الوطنية الجزائرية يجعلني أعتقد أن عداءه للجنرال غزيل تجاوز حدود مجرد الخصومة في ما يتعلق بقيادة الدرك الوطني.
في اعتقادي، يتعلق الأمر باختلافات جوهرية في المسيرة ذات الصلة بالأصول التنظيمية والأيديولوجية لكل من الجنرالين.:811:
أحدهما، الجنرال غزيل، وهو مناضل قديم في صفوف حزب الشعب الجزائري وكان التحاقه بصفوف جيش التحرير الوطني نتيجة بديهية لالتزامه بالقضية الوطنية منذ شبابه. ثانيهما، الجنرال تواتي، وهو لم يسمع، قبل التحاقه بصفوف الجيش الفرنسي، أبدا بالحركة الوطنية
ولم يشعر قط بالحس:New2: الوطني يختلج في أحشائه.
الجنرال غزيل كان تلميذا بثانوية سكيكدة التي درست بها قبله أثناء السنة الدراسية 1948-1949.
ولما كان أصغر مني سنا، لابد وأنه كان في قسم أدنى من القسم الذي كنت فيه. لكن، وعلى غرار بعض من الزملاء في الثانوية المذكورة، كان غزيل مناضلا في حزب الشعب. ذات يوم وهو يشارك في مظاهرة نظمها حزبه في المدينة، وقعت له مشاكل مع الشرطة ؛ مما أدى إلى كشف أمر انتمائه إلى حزب الشعب ومشاعره الوطنية لدى مدير الثانوية فكان ذلك سببا في طرده من هذه الثانوية.
بعد عودته إلى منزله بباتنة، حثه أهله، بهدف حمايته لاشك، على التطوع في الجيش الفرنسي الذي التحق به عن طريق مدرسة الإشارة العسكرية بفرنسا.

http://www.echoroukonline.com/images/news/memoires/belaid-abdessalam2053.jpg


بعد أول نوفمبر 1954 بفترة قصيرة وبعد استعادة اتصاله بخلايا حزب الشعب بباتنة بمناسبة عطلة أتي ليقضيها بالجزائر، التحق برفاقه القدامى في الحزب بجبال الأوراس منخرطا هكذا في صفوف جيش التحرير الوطني.
لقد كانت حياته، من بعد، حياة أي فرد من أفراد جيش التحرير الوطني، أولا في الداخل ثم في الخارج، يقاسم إخوانه في الكفاح أوقات السراء وأوقات الضراء وكذا تلك التقلبات التي شهدها من عايش مسيرة حربنا التحريرية إلى ذلك اليوم الذي تحقق لها النصر فيه بإعلان استقلال الجزائر.
فحتى وإن مر عباس غزيل بالجيش الفرنسي قبل مغادرته له ملتحقا بصفوف جيش التحرير الوطني، إلا أنه لا يوضع في خانة ما اعتدنا تسميتهم بـ "الفارين من الجيش الفرنسي" نحو جبهة التحرير الوطني على الحدود مع تونس والمغرب بعد فرارهم من الأماكن التي عينوا فيها من طرف الجيش الفرنسي.
أما الجنرال تواتي، فقد التحق بجبهة التحرير الوطني بالخارج في شهر فيفري 1961.
قبل ذلك، درس بمركز التكوين الإداري الذي أنشأه جاك سوستال:n200654: سنة 1955 بهدف توفير تكوين سريع لإطارات جزائرية موجهة لتعزيز الإدارة الاستعمارية في الجزائر كي تحكم قبضتها على سكاننا.
لعلنا نتذكر أن واحدة من الملاحظات التي أبداها الحاكم العام سوستال بعد تنصيبه سنة 1955 كحاكم عام في الجزائر، هي اعتباره أن إدارة السكان الجزائريين كانت ناقصة، أي أن الأجهزة الاستعمارية المكلفة بتأطير هؤلاء كانت في حاجة إلى إحكام.
لقد كان سوستال يريد ضرب عصفورين بحجر :
إحكام القبضة أكثر لإدارته على شعبنا وكسب إطارات جزائرية بغرض استخدامهم كعناصر لدعم النظام القمعي الذي كان ينوي إقامته في سبيل محاربة ثورتنا آملا في الحيلولة دون انتشار هذه الثورة بعدما أخذ نموها يتزايد في عهد سوستال (1) .
من جانبي
لقد استطعت أن أفهم، في ما بعد، أن الأمر كان متعلقا بـ "رواية للأمور" تفسر سبب تلك الحيوية والحماسة اللتين ميزتا رد فعل الجنرال تواتي
بخصوص قراري تعليق صدور يومية El Watan.
حينما اتخذت هذا القرار، لم تكن بحوزتي معلومات حول الخصومات الداخلية بين الجنرال تواتي وقائد الدرك الوطني.
وعليه، لا أستغرب أن يكون الجنرال تواتي ذات
ه هو مصدر تلك المعلومة التي انفردت يومية El Watan
بنشرها حول الاغتيال الذي أودى بحياة عدد من أفراد الدرك الوطني :New2:
بالقرب من الأغواط، وكانت معلومات أرادت قيادة الدرك الوطني تأخير نشرها لضرورات التحقيق.
إن لدي من الأسباب ما يجعلني أظن أن الكشف عن هذه الواقعة لم يكن أبدا بنية "إعلام الجمهور" كما يدعي بعض الصحفيين لتبرير مبادراتهم أحيانا. فقد يكون الهدف من نشرها النيل من سمعة الجنرال غزيل ومقدرته كقائد لدركنا الوطني.
كما يمكن أن يكون الهدف الحط من شأن هذا الضابط السامي وكفاءته
لخلافة الجنرال خالد نزار على رأس وزارة الدفاع الوطني
لأنني لا أظن أني أفشي سرا عندما أشير إلى تلك الإيحاءات التي أفادت، في أواخر 1992 أو أوائل 1993
على ما أظن، أن الجنرال خالد نزار كان يفكر في تقليص أنشطته، لأسباب صحية، بل وربما في تقاعده وأن الخيار قد وقع على الجنرال غزيل لخلافته
كوزير للدفاع الوطني.
بطبيعة الحال، لم يكن من شأن هذه الإيحاءات أن ترضي الجنرال تواتي.
ومهما يكن من أمر، من المعلوم أن يومية El Watan
لتعوي عندما أثير مسألة علاقاتها بأوساط تابعة لوزارة الدفاع الوطني.
غير أن بعضا من صحفييها، في تلك الفترة، أسروا إلى أعضاء في حكومتي كانت تربطهم بهم علاقات شخصية تعود، في بعض الأحيان، إلى فترة الدراسة، قائلين :
"هل تظنون أننا كنا قادرين على نشر مثل هذا الخبر من دون موافقة الجيش ؟". بطبيعة الحال، بالنسبة إلى رجال El Watan، إشارة من الجنرال تواتي كانت بمثابة الموافقة من طرف الجيش الوطني الشعبي.
المبادرة التي اتخذتها شخصيا بتعليق صدور اليومية إلى أجل غير مسمى، كانت إشارة مني، ومن دون أن أشعر، إلى أن الجنرال تواتي لم يكن، بالضرورة، يعكس وجهة نظر الجيش كله.
في نهاية الأمر، ومن دون أن أريد ذلك أو تنبهت إليه على الفور، وجدت نفسي متورطا في شقاق كان رهانه، على مستوى مؤسستنا العسكرية، سيادة التيار الفكري النابع من أعماق حركتنا الوطنية والذي شكل العامل الحاسم في اندلاع ثورتنا وانتصارها وكذا في قيام جيش التحرير الوطني الذي انبثق منه سليله الجيش الوطن الشعبي. أما في ما يخص الكلام الذي ينسبه الجنرال تواتي إلي بشأن علاقاتي بالصحافة الخاصة، الرأي عندي أن هذا الجنرال
ليس هو الذي كان في خدمة الصحافة الخاصة وإنما، بالعكس، هذه الصحافة – التي تزعم أنها حرة ومستقلة – هي التي كانت في خدمته، أي في تنصتها للسلطة من خلاله باعتباره "المخ" بالنسبة إليها.
8. "ما لبثت أن أدركت أن السيد عبد السلام كان له تصور ‘قيصري‘ للسلطة :
‘من القائد وإلى القائد...‘. عندما يقول (عبد السلام) أنا الذي تسببت في تنحيته إنما يقوم بعملية إسقاط بمعنى الطب النفسي للكلمة.
الاعتراف أن المجلس الأعلى للدولة هو الذي أقاله سيكون بالنسبة إليه بمثابة الاعتراف بصحة مبادرة تنحيته.
لقد كان المجلس الأعلى للدولة هو الهيئة المخولة في الحكم على نشاطه.
لكن السيد عبد السلام لا يستطيع أن يقر بأخطائه مع مرور الزمن".
سأعود، في ما بعد، إلى هذيان الجنرال تواتي بخصوص ما يسميه بـ "تصوري القيصري للسلطة".
لنتحدث، قبل ذلك، عن "الطب النفسي" ودور المجلس الأعلى للدولة.
أ‌. ليس من المستبعد أن يكون المرور بمخابر الجيش الاستعماري وربما أيضا بما كنا نسميه أثناء حرب التحرير بـ "مركز سوستال"
هو الذي سمح للجنرال تواتي بتلقي أسرار ما يسمى بـ "الحرب النفسية" حيث يكون قد تعلم كيفية اللجوء إلى صيغ من الطب النفسي عندما يتعلق الأمر بالتأثير في السامعين وحملهم على تقبل سخافات نسعى لتقديمها كحقائق لا تقبل النقاش.
هكذا، يحاول الجنرال تواتي حمل الناس اليوم على الاعتقاد
أن المجلس الأعلى للدولة، وبعد رحيل الفقيد محمد بوضياف، أول رئيس له، هو الذي كان يمارس السلطة فعلا وأنه هو ذاته (أي الجنرال)
لم يكن له أي دور ولم يكن أبدا يتدخل في نشاطات هذا المجلس.
بالنسبة إلى هذه النقطة، أود أن أسمح لنفسي بتذكيره، فقط، بتلك الأمور التي أسر لي بها ذات يوم، عندما كانت علاقاتنا جيدة:New2:
حول الدور الذي قام به أو زعم أنه قام به في تسوية مسألة خلافة الرئيس بوضياف وفي اختيار أعضاء المجلس الاستشاري الذي أسسه الراحل من قبل.
هل أنا في حاجة أيضا إلى تذكيره أنه بتاريخ 8 ماي 1993، أرسل إلي، ساعات قبل إذاعته في التلفزة، نص الخطاب الذي كان الرئيس علي كافي بصدد إلقائه بمناسبة إحياء ذكرى 8 ماي 1945 ؟
صحيح، كان الرئيس علي كافي يتحرك
في إطار رئاسة ذات طابع جماعي.
أحد أعضاء هذه الرئاسة كان، بطبيعة الحال، الجنرال خالد نزار
الذي كان الجنرال تواتي مستشارا سياسيا له
والممثل لوزارة الدفاع الوطني في الاجتماعات الوزارية التي تعنيها.
على هذا الأساس، كان له، من دون شك، أن يطلع، لحساب الجنرال خالد نزار
باعتباره عضوا في المجلس الأعلى للدولة، على نص الخطاب المذكور قبل إلقائه من طرف الرئيس على كافي على شاشة التلفزيون.
ومع ذلك، فإنه عندما أرسل إلي، هو نفسه، بنص هذا الخطاب قبل إذاعته لعله كان يريد أن يشير لي أن وراء الجنرال خالد نزار
كان هو الذي يعطي الإذن لنص خطاب رئيس المجلس الأعلى للدولة ؛ مما يوحي أيضا أنه كان الملهم والمتمم للقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للدولة.
أكثر من ذلك، أثناء لقاء وقع في 3 ماي 1993
مع الرئيس على كافي والجنرال خالد نزار –
أي ذلك اللقاء الذي سأتعرض له من بعد والذي كان من المتوقع، حسب ما رواه لي رضا مالك، أن أتلقى توبيخا بسبب المبادرة بعدد من الإجراءات إثر كشف الصحافة الدولية عن عملية
رشوة متصلة بعقد بيع للغاز الطبيعي الجزائري إلى إيطاليا – خاطبني الجنرال خالد نزار صراحة بهذه العبارات :
"سي علي سيلقى على الأمة خطابا يوم 8 ماي القادم بمناسبة إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945. ماذا يجب أن يقول بشأن الحكومة ؟".

(1) -
تؤكد بعض المصادر أن الجنرال تواتي
التحق بجيش التحرير الوطني في فيفري 1961. :811: :sm1: كما أنه ليس هناك ما يثبت أنه درس، قبل ذلك، بمركز التكوين الإداري الذي أنشأه سوستال.
يتبع

نورالدين خبابه
24-07-2007, 12:18
الاتصالات مع بلمختار لم تنجح بعد والمفاوضات متواصلة
علمت "البلاد" من مصادر موثوقة وذات صلة بالملف الأمني أن الحاج بتو، أحد وجهاء الجنوب وكبار تجارها، قد التقى قبل أيام عبد الحق العيايدة القيادي الأسبق للجماعة الإسلامية المسلحة والمفرج عنه
في 8 مارس 2006 بمرسوم رئاسي.
وأضافت نفس المصادر أن الحديث في مجمله دار حول مختار ، أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال لمنطقة الجنوب والساحل، وسبل إقناعه بوضع السلاح والاستفادة من تدابير السلم والمصالحة الوطنية.
ويذكر أن الحاج بتو على اتصال مستمر مع مختار بلمختار منذ سنتين، وكان أول اتصال ربطه ببلمختار في لبيض شيخ في 20 جوان 2004 بوساطة أحد أبناء الزاوية، علي الزاوي•
وكانت المفاوضات بين الرجلين قاب قوسين أو أدنى من النجاح أكثر من مرة، ولكن أمورا ليست بالمهمة جدا هي التي كانت تفشل المفاوضات.
وذكرت المصادر الأمنية ذاتها أن اللقاء بين الحاج بتو وعبد الحق العيادة دام قرابة الساعة، وسمح للرجلين أن يريا السبيل الأمثل
لإقناع أمير كتيبة الملثمين الصحراوية التي تسيطر على الصحراء والساحل. وكانت معظم وسائل لإعلام، أول ما سمعت بمجرى هذه الاتصالات، سارعت إلى تأكيد نجاحها، وأن مختار بلمختار قد وضع سلاحه نهائيا، والأمور على خلاف ذلك، فإن مصادرنا ذكرت أن مختار بلمختار رفض أولا توقيف إجراءات القضاء ضده واشترط أن يمس هذا الإجراء جميع الناشطين، كما اشترط أن يفرج عن بعض رجال السلفية المسجونين منذ مدة.
ويبدو أن اتصال الحاج بتو بعبد الحق العياي0دة جاء بعد إلحاح من الأول، والذي كان يرغب في أن يتصل بالعيادة منذ خروج هذا الأخير من السجن في مارس 2006• و إذا كان الحاج بتو يرغب في لقاء العيادة فلسببين:
الأول أن عبد الحق العيادة وهو المؤسس الأول والأمير التاريخي للجيا من بدايتها في أكتوبر 1992 إلى غاية ترحيله من الرباط في سبتمبر 1993، له علم بتفكير الجماعات والقيادات الجهادية•
كما أنه يتمتع من جهة أخرى باحترام الجماعات المسلحة إلى اليوم، فكان على الحاج بتو أن يعرف الحواجز والعراقيل التي تحول دون استجابة هذه القيادات الحالية لنداء السلم والمصالحة ووضع السلاح.
وللتذكير، فإن مختار بلمختار من أقدم القيادات المسلحة في الجزائر، فقد حمل السلاح في مطلع 1992 ولبث في أفغانستان وشارك في معارك مشهورة ضد الروس، لا سيما في خست وقرديز، وعمره لا يتجاوز 20سنة.
وكانت قد أصابته شظية قنبلة أفقدته عينه.
رجع إلى الجزائر في أواخر سنة 1992 بعدما تسميه الجماعة "الوحدة الأولى" تحت قيادة العيادة، والتحق بكتيبة "الشهادة" الصحراوية التي كانت تحت إمارة أبي طلحة الجنوبي، ثم تحت قيادة عبد الباقي الأغواطي، قبل أن يعين أميرا على هذه الكتيبة بعد مقتل عبد الباقي في عملية الأغواط الكبيرة التي دامت 4 أيام كاملة.
بعد هذا، كان لبلمختار تواجد أوسع
فأنشأ مجموعة امتد نشاطها إلى مالي والنيجر وموريتانيا، ثم انشق عن الجيا بعد الزيغ والضلال الذي أحدثه عنتر زوابري في الجماعة، والتحق بالجماعة السلفية للدعوة والقتال سنة 1998
وكان من الأعضاء المؤسسين لها.
اشتهر بلمختار بمعارضته لعملية اختطاف السياح 32 في إليزي واقتيادهم إلى كيدال بشمال مالي من طرف عماري صايفي، المعروف باسمه الجهادي عبد الرزاق البارا، و تم استلام ما يقارب 6000 أورو قبل أن يتم إطلاق الرهائن بعد توسط أعيان مدينة كيدال والطوارق المحليين•
بقي بلمختار يسيطر على المنطقة مستعملا ابتزاز الأجانب والشركات البترولية الأجنبية وشراء الأسلحة وبيعها في الساحل الإفريقي الممتد من موريتانيا إلى القرن الإفريقي (الصومال، جيبوتي وإريتريا) مرورا بمالي والنيجر والتشاد.
وكان يتخذ في جميع هذه البلاد زوجات له ولأصحابه، مما أدى إلى تقوية شوكته وتوفير الملاجئ الآمنة والمخابئ المهيأة، والتحاق أعداد هائلة
من شباب المنطقة الساحلية به، حتى إن تقارير أمنية تؤكد أن جماعته في الصحراء متكونة من أزيد من 250 عنصرا مسلحا، وظهرت قوتهم الضاربة مثلا في عملية لمغيطي وهي ثكنة في منطقة الزويرات شمال نواقشط، تم الاستيلاء عليها وأخذ أسلحتها وقتل الجنود والضباط بها في هجوم خاطف لم يدم أكثر من ساعة.
ويبقى بلمختار من أكثر المطلوبين من طرف مصالح الأمن لما لديه من تأثير كبير على المجريات الأمنية بالساحل الإفريقي•
فلو أن مصالح الأمن الجزائري تستطيع أن تضع حدا لنشاطه فإنها في نفس الوقت تقطع الطريق أمام واشنطن التي لا تزال تتحجج بمثل هذه النشاطات الإرهابية لتستقر في الصحراء، أو في دول الساحل تحت غطاء مكافحة الإرهاب.

المصدر (http://www.el-bilad.com/02/modules.php?name=News&file=article&sid=284)

نورالدين خبابه
25-07-2007, 10:12
مذكراتى بلعيد عبد السلام: خطاب 8 ماي وإقالة الحكومة
تاريخ المقال 24/07/2007
أجبت أنه بإمكانه أن يشير، في خطابه، إلى أن المجلس الأعلى للدولة – عند نهاية عهدته المقررة لأواخر سنة 1993
ومن خلال الصيغ التي ستتم بلورتها من أجل تنظيم فترة انتقالية بعد ذلك – سيسهر على اتخاذ التدابير اللازمة بهدف ضمان استمرار السياسة المطبقة من طرف الحكومة على أساس البرنامج الذي أقرته.
حينئذ، طلب مني الجنرال خالد نزار بإرسال نص إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة يمحل الصيغة التي يجب بواسطتها تأكيد وضمان استمرار السياسة المتبعة من طرف حكومتي.
كان ذلك غداة تبني مجلس الوزراء للمرسوم التشريعي المتعلق بالخطة الوطنية لسنة 1993
والأهداف العامة للفترة الممتدة من 1993 إلى 1997 وصدور هذا المرسوم بالجريدة الرسمية.
وقد تزامن ذلك أيضا مع بداية الحديث عن نتائج الحوار الذي بادر به المجلس الأعلى للدولة مع بعض الأحزاب السياسية والحركات الجمعوية.
كما انتشرت آنذاك شائعات تفيد، في سياق هذا الحوار، بتنظيم المرحلة الانتقالية التي ستأتي بعد انتهاء عهدة المجلس الأعلى للدولة.
استجابة، إذاً، لطلب الجنرال خالد نزار شخصيا، بحضور رئيس المجلس الأعلى للدولة، كلفت عضوا في الحكومة تحرير النص المطلوب مني في اتجاه ما قلته للجنرال خالد نزار، أي قيام الرئيس علي كافي في خطابه على الأمة بمناسبة 8 ماي بتأكيد استمرار السياسة المتبعة
من طرف الحكومة بعد انتهاء عهدة المجلس الأعلى للدولة.
وقد تم تسليم هذا النص، كما اتفق عليه، لرئاسة المجلس الأعلى للدولة.
غير نص الخطاب الذي ألقاه الرئيس علي كافي على شاشة التلفزيون يوم 8 ماي 1993، والذي وصلتني نسخة منه من طرف الجنرال تواتي قبل إلقائه:New2::811:
لم يشر البتة لا إلى الحكومة
ولا إلى سياستها خلافا للإرادة التي عبر عنها الجنرال خالد نزار
الذي لم يكن الجنرال تواتي إلا أحد مرؤوسيه.
ومنذ اليوم الموالي من إلقاء هذا الخطاب، أجهزت الصحافة المأمورة، "الحرة والمستقلة"، بتعليقات متفاوتة الحدة
حول صمت رئيس المجلس الأعلى للدولة في ما يخص الحكومة.
وقد قدم هذا الصمت على أنه كان علامة على خلاف بين الجهاز التنفيذي وهيأة الرئاسة الجماعية وأنه، على وجه الخصوص، إشارة إلى سحب هذه الهيأة لتأييدها لعمل الحكومة.
لست في حاجة، هنا، إلى إضافة أن هذه الصحافة كانت معروفة بعلاقاتها بالجنرال تواتي والأوساط السياسية التي كانت تدعي حظوتها لدى هذا الأخير.
ثم هل أنا في حاجة إلى أن أضيف أن تاريخ 8 ماي كان يطابق تلك الفترة
التي قدمها الجنرال تواتي، في حواره مع يومية El Watan الصادر بتاريخ 27 سبتمبر 2001، على أنها كانت الفترة التي بدأ، حسب قوله دائما، يرى فيها أن حكومتي أخفقت في مهمتها.
وعليه، هذا الرجل الذي يدعي أنه لم يقم بأي دور في تحديد سياسة البلاد وقيادتها هل كان بإمكانه أن يتجاهل أمرا صادرا عن الجنرال خالد نزار شخصيا ؟
فلم ينقصه، إذاً، إلا ادعاء القدرة على حمل هذا الأخير على التراجع على ما وعد وأوصى به شخصيا.
وعليه، أليس من حقي أن أظن أن الجنرال تواتي لم يكن غريبا عن الحملة العدائية والحقودة التي شنتها الصحافة المعروفة بعلاقاتها بالأوساط المسماة بـ "الديمقراطية" ومجموعات المصالح المعارضة
للسياسة الاقتصادية لحكومتي ؟
الأطروحة التي تبنتها هذه الصحافة في حملتها الحاقدة استغلت الصمت المذكور أعلاه في ما يخص حكومتي في خطاب الرئيس على كافي يوم 8 ماي.
هذا الصمت، كما تبينا منذ حين، كان بفعل مكيدة دبرها الجنرال تواتي الذي جاء تصرفه مناقضا لتوصية أصدرها الجنرال خالد نزار بكل تلقائية.
الصحافة التي كانت تحمل لي العداء أعطت لهذا الصمت بعد الرسالة التي يكون المجلس الأعلى للدولة قد أراد بها الإيحاء أن حكومتي كانت أيامها معدودة وعملها محكوما عليه بالفشل.
لقد وجدت هذه الصحافة متعة في لفت الانتباه إلى أن خطاب الرئيس علي كافي في 8 ماي، وخلافا للخطاب الذي ألقاه من قبل أمام إطارات الأمة بنادي الصنوبر في 14 جانفي، لم يتحدث عن الوقت الذي كانت الحكومة في حاجة إليه من أجل تطبيق برنامجها.
ومهما يكن من أمر، هذه الواقعة تذكرني بتصرف آخر كشف إرادة الجنرال تواتي لضبط الحياة السياسية في البلاد
وإخضاعها لأطروحاته الاندماجية الجديدة المغلفة بغطاء الديمقراطية، الجمهورية، العلمانية وبحداثة زائفة.
بالفعل، لقد أخبرني مدير ديواني أن الجنرال تواتي سأله ذات يوم
عن سبب امتناعي عن إخضاع نص تصريحاتي لموافقة المجلس الأعلى للدولة قبل مخاطبة الرأي العام الوطني عبر التلفزيون، أي لمراقبته هو.
كما أنه لم يكن يتردد، في تصرفاته، في التحلي بثوب "الشيخ" (gourou) في مجال قيادة سياسة البلاد، مقتنعا أنه كان الوحيد القادر على وضع القواعد والقيم الأساسية التي تنبني عليها هذه السياسية.
ستكون لي، في ما بعد، المناسبة للتعرض إلى جانب آخر يؤكد مثل هذا الادعاء الذي يجعل الجنرال تواتي ينسب إلى نفسه دور الملهم الأكبر للخيارات المحددة للمؤسسات السياسية في الجزائر ولتوجيه عمل حكومتها.
هذا الرجل ذاته هو الذي يلومني في حوار له مع يومية El Watan الصادرة في 27 سبتمبر 2001، على اتهامه ظلما على "تدخله في شؤوني".
وبتلاعب بالألفاظ، يدعي اليوم أن المجلس الأعلى للدولة كان الهيئة المخولة الحكم على نشاطي.
بطبيعة الحال، وعلى المستوى القانوني المحض، كان هذا المجلس الهيئة الوحيدة المخولة الحكم على نشاط الحكومة وتقرير مصيرها.
من كان، في تلك الفترة، لاسيما من بين المسؤولين بل وحتى على مستوى الرأي العام الوطني، لا يستطيع أن يظن أن الأمور لم تكن إلا صورية من هذا الجانب وأن واقع السلطة وقراراتها كان على مستوى آخر، أي بالضبط على ذات المستوى الذي كان الجنرال تواتي ينشط فيه ؟
ثم إن الجنرال تواتي لم يكن أبدا يخفي الدور الذي كان له على مستوى قيادة سياستنا الوطنية.
أكثر من ذلك، لم يفته التبجح بمثل هذا الدور أمام "زبائنه" ومداحيه، لاسيما أمام الملاحظين الخارجيين.
أما في ما يخص إقالتي، الكثير من دوائرنا العاصمية لم يفتها الإيحاء أنها كانت صدى لما كان الجنرال تواتي يقوله مدعيا الدور الذي قام به في إقالة حكومتي.
هذا، وأعتقد أننا لسنا في حاجة إلى العودة إلى تلك الأصداء التي انتشرت عقب رحيل حكومتي لمعرفة الدور الذي قام به الجنرال تواتي في تلك الفترة من حياتنا السياسية الوطنية.
إننا لنستشف هذا الدور من خلال ما قاله الرجل ذاته في الحوار المذكور الذي خص به يومية El Watan.
ب. لعلنا نتذكر ذلك السخط الذي أبدته بعض صحفنا بعدما أشرت، أثناء عرض ألقيته ببلدية مدينة الجزائر، إلى أن قبولي بمسؤولية قيادة الحكومة كان التزاما إزاء جيشنا. وقد كانت هناك محاولات سعت لتقديم تصريحي كضربة ضد الرئيس علي كافي بحجة أنه كان نكرانا علنيا لدور المجلس الأعلى للدولة ورئيسه.
علما أنني، في تدخل سابق أمام إطارات الدولة المجتمعين بنادي الصنوبر في شهر فيفري 1993، قلت كلاما أكدت فيه أكثر دور الجيش الوطني الشعبي في تدبير شؤون البلاد وفي وجود حكومتي.
عندما قلت ذلك الكلام، لم أكن قط أفكر أنني كنت بصدد إفشاء أسرار دولة أو المساس بصلاحيات المجلس الأعلى للدولة
لأن الجميع كان يعلم أن هذا المجلس قد تحول، منذ رحيل الرئيس بوضياف، إلى مجرد غرفة تسجيل وجهاز للصدور الرسمي لقرارات متخذة في مكان آخر.

ثم إن الرئيس على كافي ذاته قال لي، في العديد من لقاءاتنا، أنه وأنا لم نكن إلا "خضرة فوق عشا"

كما نقول عندنا، من ناحية حيازة السلطة الفعلية وممارستها
وأنه، مثلي، نعمل من أجل مساعدة الجيش الوطني الشعبي في أداء المهمة الثقيلة التي أخذها على عاتقه من أجل خلاص الدولة وتقويم أوضاع البلد.
كل ذلك للدلالة على أنه لم يكن هناك طائل من وراء مواصلة الادعاء، مثلما فعل الجنرال تواتي في حواره الصحفي المذكور، أن المجلس الأعلى للدولة هو الذي كان يحكم على نشاط الحكومة وهو الذي انهي مهامي على رأس هذه الحكومة.
ج. أما في ما يتعلق بما أكون قد ارتكبته من أخطاء، فأنا لا أنكرها أبدا عندما تتبين لي لأنني أعتبر أنه من الممكن الاعتزاز بهذه الأخطاء :sm1: مثلما أعتز بنجاحاتي.
إن كلا من الأخطاء والنجاحات نتاج حياتي في خدمة بلدي.
إلا أن اعتراف المرء بأخطائه
لا يعني تنكره لقناعاته في سبيل تبني قناعات الآخرين، أي الخصوم ممن حاربهم أو اختلف معهم في المواقف بشأن كيفية تصور حياتنا الاجتماعية، تنمية اقتصادنا الوطني وبناء صرح أجهزة دولتنا ومؤسساتها.
إن من يطلبون مني، مثل الجنرال تواتي، الاعتراف بما يعتبرونه أخطاء عندي ويلومونني على عدم الاكتراث بمطالبهم الملحة
هم، ببساطة، من لم ترقهم الخيارات المعتمدة من طرف بلدنا قبلما تسمح لهم المآسي التي ألمت بالجزائر بالوصول إلى الاستحواذ على السلطة.
في بعض الأحيان، يتعلق الأمر بعناصر لم تستطع أن تقبل قيام ثورتنا بنصرة أفكار غير أفكارهم.
هذه العناصر لا تخفي إرادتها في الثأر لنفسها على ثورتنا تحت غطاء محاربة التخريب والجرائم المرتكبة باسم تصور معين للإسلام.
فلو قيلت لي الأخطاء التي ارتكبتها في نشاطي الحكومي لما وجدت في ذلك أي حرج عندما توجد، ومنها ما هو موجود حقا.
أما في ما يتعلق بالمجال الأيديولوجي والأفكار الجوهرية، فقد اندرج نشاطي في إطار الخيارات المذهبية والتوجهات التي كانت، أولا توجهات الحزب الذي انتميت إليه منذ شبابي المبكر إلى غاية أول نوفمبر 1954، ثم الخيارات والتوجهات المعتمدة من طرف جبهة التحرير الوطني منذ اندلاع ثورتنا.
إن من يطلب مني، مثل الجنرال تواتي، "التطور" و"التكيف" مع العالم الجديد هم، ببساطة، نفسهم ممن يحملون لثورتنا ضغينة دفينة
لأن هذه الثورة كانت كما كانت.
أضف إلى ذلك أنني أشعر بالغبطة لـ "عدم إقراري بأخطائي مع الزمن" كما قال الجنرال تواتي في الحوار المذكور الذي خص به جريدة El Watan.

الاستمرار في الدفاع عن خيارات في ما يخص الرقي الاجتماع
ي والأولوية التي ينبغي أن يكتسيها هذا الرقي في فائدة الطبقات المحرومة حتى عندما نسجل قصورا، بل وسقوطا تاما، في أجهزة السلطة، لا يعني رفض المرء الاعتراف بأخطائه
وإنما البقاء وفيا لنفسه أمينا تجاه التزاماته الأساسية في حياته والتعفف عن ذلك الرضا الزائف الناجم عن نهج الانتهازية.
ومهما ظن الجنرال تواتي
وأتباعه، فهؤلاء لم يستطيعوا اجتثاث القيم الوطنية من روح شعبنا وحمل جماهيرنا الشعبية على نسيان تلك التوجهات الثورية
التي أثارت حماستها وأسندت آمالها.
صحيح، بالنسبة إلى الجنرال تواتي، عبارة "الجماهير الشعبية" هي ضرب من الشتم أو هي على الأقل، كما قال رجل سياسة فرنسي، "كلمة بذيئة".
فالكلام عنها هو عناد في الخطأ كما جاء في كلام الجنرال تواتي.
الجنرال نزار، مثله مثل الجنرال تواتي، ضابط سام سابق في الجيش الفرنسي
إلا أنه التحق بصفوف جيش التحرير الوطني قبل هذا الأخير بكثير.
وكما يقول هو نفسه، لم يناضل في صفوف الحركة الوطنية قبل أول نوفمبر 1954، إلا أن تصرفه – عكس تصرف الجنرال تواتي الذي نستشف لديه أطروحات الاندماجية الجديدة المنبثقة من مذاهب لم تعترف، في السابق، بوجود أمتنا ذاته – نشعر فيه علامات الانتماء إلى هذه الأرض وانعكاسا لتلك الخصوصيات العميقة التي تحدد هوية شعبنا.
لذلك نجد الجنرال خالد نزار، في مذكراته الصادرة سنة 1999 عن دار الشهاب، يتفهم ، بصورة طبيعية، كيف أن مواقفي لم يكن لها معنى التمادي في الخطأ
وإنما كانت، بكل بساطة، تعبيرا عن تعلق مخلص لتلك الأفكار التي تبنيتها منذ شبابي المبكر. يقول :
"أما في ما يخص بلعيد عبد السلام، ومهما قيل عن أفكاره، هو رجل مبادئ، يدافع دائما عن أفكاره بقناعة كبيرة، وهو وطني تام لا يمكن لأحد أن يشك في وطنيته.
إني لأحيي، بهذه المناسبة، شجاعته ونضاله":New2: (ص. 214
يتبع
).

نورالدين خبابه
26-07-2007, 01:44
عن اقتصاد الحرب وإعادة الجدولة

"لا تحق له المطالبة باقتصاد حرب أو تطبيقها مثلما أوحى بذلك في فترة ما.
من باب التذكير فقط، أشير إلى أننا كنا نعيش التقشف منذ 1987 إثر انهيار أسعار البترول سنة 1986.
الرهان الذي راهن عليه السيد عبد السلام في البرنامج المعروض على المجلس الاستشاري الوطني تمثل في سعر قُدِّر بـ 22 دولار للبرميل !
في حين لم يلبث هذا السعر أن انهار إلى مستوى 14 دولار.
وتبعا لذلك، بلغت خدمة مديونيتنا الخارجية نحو 80%
من قيمة العائدات النفطية، فكانت وضعية استحال على البلاد أن تواصل تحملها".
من خلال هذا الكلام وحده، الوارد على لسان الجنرال تواتي، نستشف، مرة أخرى، أن صاحبه كان فعلا يتدخل في عمل الحكومة.
لا أعارضه في هذا الدور أبدا خصوصا بوصفه مستشارا لوزير الدفاع
الذي كان، على الأقل من الناحية النظرية، عضوا في حكومتي إضافة إلى عضويته في المجلس الأعلى للدولة.

ما أعارضه فيه، فعلا، هو تلك الأفكار التي مفادها أنه من خلال ممارسة صلاحياته كمستشار لعضو مهم في الهيئات القيادية للدولة حاول، عن طريق حجج واهية في بعض الأحيان وباستعماله، في أحيان أخرى، لأخبار غير صحيحة بُثت بهدف تغليط بعض المسؤولين لتحقيق غايات معينة.
كما أندد بلجوئه، كسبا للتأييد الذي كان في حاجة إليه لإنجاح مكائده، إلى صيغ كانت تتجاهل المصالح المؤهلة في الدولة علما أن هذه المصالح هي وحدها المخولة نشر معطيات ومعلومات موثوقة لأنها حقيقية وواضحة ومناقضة أيضا كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
أ‌. في الخطة المتعددة السنوات المعدة للخروج من الأزمة والتي قدمتها حكومتي ونالت موافقة مجلس الوزراء برئاسة رئيس المجلس الأعلى للدولة ونشرت بالجريدة الرسمية للجمهورية، لم يتعلق الأمر بقيامي بتطبيق صارم
لما عرف باقتصاد الحرب الذي كان من شأنه فرض تدابير قاسية في مجال توفير المواد ذات الاستهلاك الشعبي الواسع وبعض المواد المخصصة لسير بعض النشاطات الاقتصادية لسبب بسيط هو أن وضع اقتصادنا، آنذاك، لم يفرض علينا اللجوء إلى مثل هذه التدابير.
ومهما كانت صعوبة هذه الوضعية، فإنها لم تكن خطيرة إلى ذلك الحد الذي أوحى به من كانوا، على غرار الجنرال تواتي، يسعون بجد من أجل اللجوء إلى صندوق النقد الدولي وفرض إصلاحات قاسية على بلدنا كما كانت تتمنى بعض مجموعات المصالح التي لم تجرؤ آنذاك على البوح صراحة بمطالبها
ذات الطابع المضاد، بكل قوة، للوطن وللمجتمع. لكن أود التذكير هنا بما سبقت الإشارة إليه في هذا النص أن خطة عمل الحكومة المعلن للجمهور بعد الموافقة عليه من طرف المجلس الأعلى للدولة تضمن صراحة ما يلي :

"...اعتماد سياسة تقشف صارمة بهدف التخفيض، بصورة جذرية، من اللجوء إلى الاستيراد يفرض نفسه كضرورة باتة من أجل نجاح التقويم الاقتصادي.
وفرة الموارد بالدينار لن تكون، من الآن فصاعدا، مقياسا أساسيا في الحصول على مبالغ بالعملة الصعبة".
كما تمت الإشارة إلى أنه عند الحاجة، "ستكون الحكومة مطالبة بقبول مزيد من التقشف من أجل الحد من وارداتنا إلى مستوى ما هو ضروري بالنسبة إلى حياة البلد".
العبارات المستعملة في هذا النص لم تكن من ذلك النوع الذي لا يتردد بعض القادة في اللجوء إليه لتخويف المواطنين وإنما كانت عبارات توحي بتطبيق إجراءات تقشفية أكثر صرامة وأقرب منها إلى اقتصاد حرب باعتماد تدابير في اتجاه تقنين الاستهلاك الشعبي. أؤكد، مرة أخرى، أن الأولية المحددة من طرف حكومتي في مجال الاستيراد كُرِّست للاحتياجات الأساسية والحيوية للسكان على أن تسجل الكماليات في أسفل القائمة، أي ما كان يطالب به من وقفوا ضد حكومتي.

ب‌. يصرح الجنرال تواتي، في حواره الصحفي المذكور، أنني في برنامجي المعروض على المجلس الاستشاري الوطني "عولت على سعر 22 دولار للبرميل وأن هذا السعر تقهقر إلى مستوى 14 دولار؛ مما نجم عنه بلوغ خدمة مديونيتنا مستوى يقارب 80 % من عائداتنا النفطية".
البرنامج الذي يتحدث عنه الجنرال تواتي تضمنه مرسوم تشريعي، أي، في السياق السياسي لتلك الفترة، نصا يرقى إلى مستوى القانون. وقد أمضاه الرئيس علي كافي وصدر بالجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 26 المؤرخ في 26 أفريل 1993.
التوقعات المتصلة بسعر البترول صيغت في هذا النص كالآتي : "نظرا إلى توقعات سعر البترول عند التصدير، أي ما بين 20 و 21 دولار للبرميل في 1993-1994 وما بين22 و23 دولار في 1996-1997 وإلى حجم الصادرات المعتمد، من المتوقع أن تبلغ عائدات صادراتنا من المحروقات مستوى 11 مليار دولار ما بين 1993-1994، مواصلة ارتفاعها لتبلغ مستوى 15 دولار في سنة 1997".
التوقعات في ما يخص الأسعار شفعت بالملاحظة الآتية :
"الأسعار المذكورة أعلاه هي أسعار البترول الجزائري ويمكن أن تبدو مرتفعة بعض الشيء بالنسبة إلى سنة 1993 لو اعتمدنا على مؤشرات السوق خلال شهر ديسمبر 1992.
غير أن هذه السوق تبقى غير مستقرة والأسعار متقلبة. أما على المدى المتوسط، فيمكن أن تبدو معقولة نسبيا. شكل الصادرات المعتمد في هذه التوقعات انطلاقا من المعطيات المقدمة من طرف وزارة الطاقة يبين انخفاضا في الحجم لسنة 1994 استطاع ارتفاع الأسعار أن يعوضه
أي الانخفاض بعض الشيء".
(الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 26 المؤرخ في 26 أفريل 1993، ص. 14).
وفي نفس الصفحة من الجريدة الرسمية، تمت الإشارة أيضا إلى التوقعات الآتية في ما يخص صادراتنا من المحروقات :
"أضف إلى ذلك، برنامج تطوير الصادرات من المحروقات الذي شرع في تطبيقه لا تبدأ آثاره تظهر على مستوى العائدات إلا مع نهاية 1995، بعد تشغيل الأنبوب الثاني للغاز في اتجاه إيطاليا وإصلاح وحدات الغاز الطبيعي المميع بالإضافة إلى فتح أنبوب الغاز للغرب وانطلاق وحدة Jumbo G.P.L.".
التذكير بهذه التوقعات في وثيقة رسمية يبين، أولا وقبل كل شيء، أن الخطة المتعددة السنوات التي قدمتها لم تكن أبدا تحمل صفة التحايل من طرف تاجر للأوهام. الأرقام المعتمدة هي أرقام صادرة عن المصالح المكلفة بالتدخل على مستوى سوق البترول ومتابعة تطوره.
من السهل العثور على وثائق تبين كيف أن خبراء العالم بأسره كانوا، في تلك الفترة، يعيشون حالة من الشك في ما يخص تقلبات أسعار البترول يوما بعد يوم. غير أنه، على المدى الأبعد، كان جميع هؤلاء الخبراء تقريبا متفقين على اعتبار أن هذه الأسعار كانت متجهة نحو الارتفاع.
وكما سنرى في ما بعد، أخذت أسعار البترول في الارتفاع منذ أوائل شهر أفريل 1994، أي نفس الشهر الذي استطاع فيه الجنرال تواتي أن يحقق ما أراد بفضل الحكومة التي خلفت حكومتي التي صدقت "توقعاته هو" :
التوقيع على اتفاق إعادة الجدولة مع صندوق النقد الدولي. هذا، وقد ظلت الأسعار مواصلة ارتفاعها إلى أن بلغت المستوى الذي تعرفه اليوم بعدما سجلت انخفاضا عابرا في 1997-1998.
على المديين المتوسط والبعيد، التوقعات التي تبنتها حكومتي كانت، إذاً، أبعد مما تكون خيالية كما يريد الجنرال تواتي أن يروج له في حواره الصحفي السابق الذكر.
إضافة إلى ما تقدم، الشكوك التي كانت تحوم حول سعر البترول سنة 1993، لم يقع أبدا إخفاؤها في الخطة المتعددة السنوات المعتمدة من طرف حكومتي.
ثم إن التوقعات المعلنة من طرف هذه الحكومة كان عليها ألا تكتف، ولم تكتف فعلا، بالاستناد إلى المعطيات المتصلة بأسعار المحروقات في تقويم عائداتنا النفطية وإنما أخذت في الحسبان تطور حجم صادراتنا أيضا.
كي نستطيع، اليوم، أي بعد وقوع ما وقع، الحكم على مدى صدق التوقعات في مجال العائدات من العملة الصعبة المتأتية للجزائر، ينبغي الأخذ في الحسبان جميع المؤشرات المذكورة في الخطة المتعددة السنوات.
من هذه الناحية، يمكننا أن نلاحظ بسهولة أن النتائج المسجلة فعلا أثناء السنوات التي شملتها هذه الخطة لم تحِد كثيرا عن التوقعات المعتمدة في البداية. وهذا هو الأهم لأن الجميع يعرف أن التوقع في مجال الاقتصاد هو أبعد ما يكون علما دقيقا.
أما ماعدا ذلك، فيبقى دائما خاضعا لتقلبات الحياة الاقتصادية وأن هذه التقلبات كما قُدّرت آنذاك وكما تجسدت من بعد فعلا تبين اليوم أنه لم يكن هناك داع إلى التخوف أكثر من اللزوم في ماي 1993
وزرع تلك البلبلة التي أفضت بالجزائر إلى الخضوع لشروط صندوق النقد الدولي فرضت على سكاننا إفقارا لا رحمة فيه.
أضف إلى ذلك، ومثلما سبق ذكره بالنسبة إلى سنة 1993 على أية حال، عندما أقيلت حكومتي، كانت الجزائر تتوفر، علاوة على عائداتها من الصادرات، على أدوات حقيقية ومتينة كانت تسمح لها بالتجاوز، إيجابيا، لمزيد من الصعوبات في تسيير ميزان مدفوعاتها الخارجية.
ختاما، ليس من نافلة القول الإشارة إلى تلك الطريقة التي استعملها الجنرال تواتي في البرهنة على ما كان يدعيه من خلال تصريحاته ليومية El Watan حيث اختار، عمدا، رقما مرتفعا من التوقعات المتضمنة في خطة حكومتي المتعددة السنوات لعام 1993 ورقما آخر يوافق أدنى مستوى بلغه انخفاض أسعار البترول
خلال السنوات الأولى من التسعينيات بهدف حمل القارئ أو السامع على تقدير الفرق الشاسع ما بين الواقع والتوقعات التي جاءت بها الخطة المذكورة.
لا يمكننا أن نتخيل برهنة أخرى أشد على سوء نية الجنرال تواتي إزائي من مدى تصديق كل من كان مستعدا لتصديقه، لاسيما على مستوى الجيش الوطني الشعبي. إن الكثير من إطارات هذا الجيش الوطني الشعبي، لاسيما من بين الرتب العليا، ظنوا أن الجزائر كانت على حافة العجز عن التسديد في علاقاتها بالخارج عندما أقيلت حكومتي. غير أن واقع الحال كان يدل أن الجزائر، في شهر أوت 1993، لم تكن فقط ملتزمة بواجباتها المترتبة على المديونية وإنما كانت أيضا بصدد استعادة معتبرة لمصداقيتها لدى الأوساط الاقتصادية الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية.
الحقيقة كما تبدو من مختلف العناصر المتضمنة في نص البرنامج تشير إلى أن من كان، على غرار الجنرال تواتي، يظن، خلال السداسي الأول من سنة 1993، أن السياسة الاقتصادية لحكومتي كانت تمدهم بالحجة المبينة لفشل محاولة التقويم الوطني التي تعهدت القيام بها عندما قبلت ترؤس الحكومة كان هدفهم من استخلاص هذا الفشل الادعاء في ما بعد عدم وجود حل آخر غير اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والرضا الاضطراري المزعوم بتطبيق الإصلاحات التي كان يطالب بها هذا الصندوق مقابل إسهامه في تخفيف عبء مديونيتنا الخارجية. تلك الإصلاحات جاءت متفقة تماما وأطماع بعض مجموعات المصالح ومن كانوا يؤيدونهم على مستوى أجهزة السلطة والإدارة، بل ومؤسساتنا الاقتصادية الوطنية.
بيد أن غياب الشجاعة السياسية لدى هؤلاء للتعبير علانية عما كانوا يريدونه على الصعيد الاقتصادي جعلهم يلجأون إلى تدبير الحيل بهدف الاستفادة من الإصلاحات المذكورة بفضل العواقب المترتبة على الشروط المفروضة من طرف صندوق النقد الدولي. وبعبارة أخرى، سعي هؤلاء لإرضاء جشعهم بفضل الأرباح المغرية، لاسيما من خلال ممارسات أنشطة "الاستيراد-التصدير" – المقتصرة، في الحقيقة، على الاستيراد وحده – جعلهم لا يترددون في الزج بالبلد نحو تجويع سكاننا، الحط من مصداقية دولتنا في نظر الخارج والقضاء على إشعاع ثورتنا.
الجميع يعرف، اليوم، أن إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية لم تمنح الجزائر تلك الأموال التي كان من شأنها، في نظر دعاة هذا التدبير، أن تؤدي إلى انطلاقة اقتصادنا وتقليص لما نعانيه من بطالة.
لكن من ناحية أخرى، الأموال التي أسهم بها صندوق النقد الدولي قد وفرت موارد ضخمة في فائدة مضاربي "الاستيراد-التصدير".
لعل هؤلاء ممن لم ينقطعوا عن الهتاف، في صفحات جرائدنا الحرة والمستقلة المزعومة، بـ "اقتصاد السوق" قد وجدوا بفضل إعادة الجدولة هذه ما يهدئ من حماستهم في خدمة هذا النمط من الاقتصاد.
تاريخ المقال 25/07/2007
يتبع

نورالدين خبابه
28-07-2007, 23:39
ج.
حقيقة، منذ انهيار أسعار البترول سنة 1986، فُرض نوع من التقشف على وارداتنا.
في هذا الصدد، من المفيد التنبيه إلى صمت الجنرال تواتي، ربما بصورة ليست غير مقصودة أو بريئة، عن كون الجزائر سجلت في تلك الفترة التي شهدت هذا الانهيار خسارة معتبرة في عائداتها النفطية من العملة الصعبة جراء قرارات اتخذت، في أوائل الثمانينيات، من أجل إلغاء عقود بيع الغاز المميع للولايات المتحدة الأمريكية بحكم العملية المعروفة بـ "El Paso"
ولجمهورية ألمانيا الفدرالية بالاشتراك مع هولندا من ناحية، ومن ناحية ثانية، من أجل التوقف عن تطوير إنتاجنا من البترول بحجة ترك قسم من ثرواتنا من المحروقات للأجيال القادمة.

في ما يخص فقط العقدين المتعلقين ببيع الغاز المميع للولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بلغت خسارة الجزائر، في نهاية الثمانينيات، وبصرف النظر عن انهيار أسعار البترول آنذاك، ملياري دولار أمريكي في السنة.
هذه الخسارة كانت هي السبب الحقيقي في الأزمة المالية
التي استعملت كذريعة للجوء إلى صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية ومن ثمة إلى استغلال الشروط المفروضة من طرف هذه المؤسسة المالية الدولية
في تفكيك النظام الاقتصادي الوطني كله الذي شيدته الجزائر بعد استعادة استقلالها. على أية حال، مثل هذا التذكير كاف بمفرده لإدراك كيف أن عملية تدمير ما حققته ثورتنا من منجزات منذ استقلال البلاد لا تعود إلى تلك الفترة التي تمكن فيها الجنرال تواتي من القدرة على التأثير في القرارات المتخذة من طرف هيئاتنا القيادية.
فلم يكن الجنرال تواتي، إذاً، إلا المواصل لهذه العملية و، من دون شك، المدبر أو أحد المدبرين للوصول بها إلى نهايتها.
التقشف المطبق منذ 1987، كما يقول الجنرال تواتي، لم يضع حدا لتبديد مخزوننا من الصرف. لهذا السبب، تضمن برنامج عمل حكومتي فرض تقشف أكثر صرامة على وارداتنا، بل وأكثر مناسبة بالنظر إلى الاحتياجات الحيوية لاقتصادنا وحماية مخزوننا من العملة الصعبة من أجل مواجهة خدمة مديونيتنا الخارجية من دون المساس بسيادتنا على المستوى الاقتصادي.
هذا ما نستطيع قراءته من خلال التدابير الآتية :
"لا يمكن، بحجة التماشي مع قواعد اقتصاد السوق، ترك الحرية لمسيري المؤسسات العمومية أو الخاصة ولوكلاء البنوك في التصرف في مديونية الدولة من خلال اللجوء، بحسب إرادتهم وحدها، إلى القروض الخارجية المضمونة من طرف الجزائر، ولا صلاحية الحكم على فائدة استعمال احتياطات البلد من العملة الصعبة التي يمكن أن تُخصَّص لامتصاص مديونيتنا في المقام الأول".
تطبيق هذا التدبير هو الذي أدى إلى إنشاء لجنة خاصة على مستواي لمراقبة جميع عقود الاستيراد المتجاوزة لقيمة معينة.
هل أنا في حاجة إلى التذكير، هنا، أن إقامة هذه اللجنة ومباشرة أعمالها خاصة هو الذي أدى بمجموعات المصالح إلى التكالب علي في زمن كان أفرادها متلهفين على التمتع بمنافع عمليات "الاستيراد-التصدير" عبر المضاربة على وارداتنا. هذا التكالب اكتسى صيغا عديدة، ابتداء من حملة الحقد التي انطلقت ضد سياسة "الرحمة" التي طرحتُ فكرتها في شهر فيفري 1993
بنادي الصنوبر إلى محاولات شل اقتصادنا الوطني عن طريق مبادرات إثارة مختلف الإضرابات بتواطؤ من بعض العناصر اليسارية التي أضحت من المدافعين الأشداء على اقتصاد السوق.
من كانوا، على مستوى أجهزة السلطة، المدبرين الحقيقيين لهذا التكالب وما تبعه من تحامل علي، لم تكن لهم، في نهاية الأمر، حجة أخرى للوصول إلى ما كانوا يريدون غير التبجح بحجة فشل حكومتي في المجال الاقتصادي من أجل التخلص مني ولي الرقبة لسياسة التقويم الوطني التي كان خطؤها الوحيد زعزعة مصالح المجموعات التي استطاعت، هكذا، أن تجد أمامها الباب مفتوحا على مصراعيه من أجل استنزاف الاقتصاد الوطني كما طاب لها.

10. "في ما يتعلق بانتهاء مهامه على رأس الحكومة، لدي رواية أخرى أقدمها. منذ أيام فقط، طلبت من الجنرال خالد نزار تذكيري بظروف إقالة السيد عبد السلام. القرار المتخذ بشأن إنهاء مهامه تم في أواخر شهر جوان أو أوائل شهر جويلية عندما أكد للمجلس الأعلى للدولة أنه كان بحوزته ما قيمته 600 مليون دولار ظن أنه كان قادرا على مواجهة المديونية به وربما حتى النفقات غير القابلة للتقليص.
غير أن المستشار الاقتصادي للرئاسة قدم للمجلس الأعلى توضيحا في غاية الأهمية : مبلغ 600 مليون دولار المذكور كان معظمه متكونا من ودائع خاصة (dépôts privés). وقد أخطأ السيد عبد السلام عندما نسب إلي هذه المعلومة.
ما وقع هو أنه انطلاقا من هذه المعلومة، دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة والجنرال خالد نزار السيد عبد السلام من أجل مناقشة المسألة فما كان لهذا الأخير إلا الاعتذار بحجة أنه لم يكن خبيرا في مجال الاقتصاد.
ولعله يكون قد وافق على اقتراح خالد نزار بتعيين وزير للاقتصاد. لكن، في اليوم الموالي، تراجع عن موقفه بحجة أن مثل هذا التعيين كان من شأنه اكتساء دلالة سياسية. وانطلاقا من الاعتبارين الآتيين :
أولا، المعطيات التي قدمها المستشار الاقتصادي لرئاسة المجلس الأعلى للدولة، ألا وهو السيد بوزيدي ؛
ثانيا، رفض السيد عبد السلام تعيين وزير للاقتصاد.
اقترح الجنرال خالد نزار على السيد علي كافي، رئيس المجلس الأعلى للدولة، عدم التعويل على رهان السيد عبد السلام في ما يخص تجنيبنا اللجوء إلى إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية".
عند قراءة هذه السطور من تصريحات الجنرال تواتي في الحوار الذي خص به يومية El Watan الصادرة يوم 27 سبتمبر 2001، يصيبني الذهول وفي نفس الوقت الحزن وأنا أرى مثل هذا الكلام يصدر عن شخص يريد أو يراد له أن يظهر بمظهر "المخ" بالنسبة إلى جيشنا الوطني الشعبي. لا يمكننا أن نتصور وقاحة أكبر في الإقدام على مثل هذه الأكاذيب وهذه التشويهات للحقيقة وهذه التصريحات التي لا تأتي إلا من باب الغباوة.
ينبغي ألا ننسى أن الأمر متعلق برجل كان واحدا من أقرب المستشارين للجنرال خالد نزار الذي تقلد زمام الأمور في أصعب فترة من تاريخنا منذ استقلال البلاد. كما يتعلق بشخص كان يظهر بمظهر مصدر الأخبار والمعطيات الاقتصادية
الموجهة لإطارات الجيش الوطني الشعبي، لاسيما الجنرالات، من أجل تكوين رأي حول مسيرة البلد الذي كان مصيره مرهونا بهذا الرأي بالذات لفترة طويلة، وإلى غاية اليوم من دون شك، على الرغم من التقدم الحاصل في مجال تطبيع حياتنا السياسية الوطنية بعد تلك العواقب التي خلفتها الأحداث المتتابعة منذ تلك القرارات التي اتخذت في جانفي 1992.
إن من شارك في مناقشات اللجنة التي شُكّلت في الفصل الأخير من سنة 1993، من أجل النظر في التدابير الواجب اتخاذها في البلد على المستوى السياسي والمؤسساتي عند انتهاء عهدة الرئيس الشادلي في أواخر 1993
بعد مواصلتها من طرف المجلس الأعلى للدولة بعد إنشائه في جانفي 1992، يتذكرون أنه كلما كانت تطرح مسألة جوهرية في هذه المناقشات كانت أنظار كل الحاضرين متجهة، بصورة آلية وتلقائية، صوب رأس الجنرال تواتي الذي كان، بوصفه ممثلا لوزارة الدفاع الوطني، نوعا من وسيط الوحي الذي كان الجميع ينتظر ما يتفوه به من كلمات طيبة أو، بالأحرى، كلمات حاسمة.
ذلك هو الرجل الذي لا يتردد، في تصريح عمومي، في الإدلاء بأكاذيب – كي لا نذهب إلى أبعد من ذلك – أكاذيب تكشف مدى جدية وقيمة الطريقة التي عوملت بها إدارة شؤون أمتنا في مرحلة حرجة من التطور السياسي للجزائر المستقلة، ثمرة ثورة أول نوفمبر 1954.

وأخيرا، ذلك هو الرجل الذي كان من المفروض أن ينتظر منه الآلاف من الجنود والضباط – ممن كانوا يبذلون النفس والنفيس في مواجهة قوى التدمير والإرهاب أثناء السنوات الأخيرة – إفادتهم بالمعلومات والتوضيحات المبررة لتضحياتهم في خدمة الدفاع عن الجمهورية، تلك الجمهورية التي أراد الجنرال تواتي أن يكون رايتها بامتياز. الفقرات التي تنتشر فيها هذه الأكاذيب والتشويهات على حساب واقع الأحداث تتطلب، للأسف، إفاضة طويلة من أجل تنوير الرأي العام وتمكينه من فهم الحيثيات التي وقع حجبها عنه في ما يخص تطور الأحداث التي طبعت تلك المسيرة المفصية إلى إقالة حكومتي واللجوء إلى إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية مع كل ما ترتب على هذا اللجوء من عواقب يعرفها الجميع. نجد الجنرال تواتي يتظاهر باللجوء إلى ذاكرة الجنرال خالد نزار في ما يخص الظروف التي تم فيها، كما قال، إنهاء مهامي كرئيس حكومة.
لا أحد يستطيع أن يصدق مثل هذا الزعم عندما يعلم ذلك الاندفاع الذي أبداه الجنرال تواتي في الظهور بمظهر الفاعلين الأكثر دراية وحظوة في تدبير شؤون البلد. ثم إنني، وبعد إقالة حكومتي، لا أظن أنني سأفاجئ الكثير من الناس إن ذكرتهم بما ادعاه لنفسه من دور في هذه الإقالة.
يتبع

نورالدين خبابه
28-07-2007, 23:55
http://www.ech-chorouk.com/images/news/national/mira2056.jpg
غليان في تازمالت بعد مقتل شاب على يد برلماني
تاريخ المقال 27/07/2007
لاتزال حادثة اغتيال الشاب سعدي كمال
بمنطقة آيت مليكش بلدية تازمالت
يوم 13 جويلية المنصرم من طرف السيد اسماعيل ميرة قائد مجموعات المقاومين لمنطقة الصومام ونائب بالمجلس الشعبي الوطني، تصنع الحدث بمنطقة القبائل
كون أن الحادثة جرت في ظروف غامضة
وراح ضحيتها الشاب "س.ك" البالغ من العمر 31 سنة لم يكن يتوقع أن التدريبات الفردية التي كان يقوم بها بإحدى المناطق الخالية من الراجلين تعتبر الأخيرة بالنسبة له.
بحيث لم يكن يعمل أحد انه أصيب بواسطة رصاصة واحدة، التي بسببها فقد حياته بعد أيام صعبة قضاها بين جدران المستشفى بأقبو.

الشروق اليومي تنقل تفاصيل الحادثة بدقة
بعد ساعة ونصف من مغادرتنا عاصمة الحماديين بجاية وصلنا إلى دائرة تازمالت، سألنا أحد الشباب عن قرية آيت مليكش وكم تبعد عن مقر البلدية، فأجابنا الشاب المذكور من تكونون أنتم، هل تبحثون عن مسكن عائلة سعدي التي فقدت خلال الأيام القليلة الماضية أحد أعز أبنائها "كمال"، فأنا في خدمتكم
تعالوا معي لأقدمكم لأحد أفراد هذه العائلة وهو شقيق الضحية الذي سيحكي لكم القضية بالتفصيل. طبعا أنا وعائلتي وكل سكان دائرة تازمالت وخاصة سكان قرية أيت مليكش متأسفون عما قام به القاتل اسماعيل ميرة، هذا الشخص كان محبوبا لدى العام والخاص بمنطقة القبائل كونه شخصية بارزة، غير أن ماقام به باغتيال أخي الضحية أصبح شخصا مكروها وغير مرغوب فيه بالمنطقة لأنه قام بجريمة قتل في حق شاب بريء لم يكن يعلم بأن الشخص الذي انتخب عليه في 17 ماي الماضي
سيقضي عليه، ورغم الدموع التي غمرت عيونه من كثرة البكاء محدثنا فضل سرد تفاصيل القضية، حيث قال إن شقيقه كمال كان يقوم بتدريبات فردية كالعادة في منطقة خالية من السكان والراجلين وساعات قبل الحادثة
أوقف المتهم اسماعيل ميرة سيارته على جناح الطريق وطلب من شقيقه أن يقدم له وثائقه الشخصية للتأكد من هويته، وهو الأمر الذي لم يتم، وعليه وبعد مناوشة كلامية اشتبك الطرفان مما دفع بالقاتل باستعمال سلاحه الناري واطلق رصاصة على أخي وسبب له إصابة خطيرة على مستوى الكلية والأمعاء الغليظة
مما تطلب نقله من طرف المجرم إلى مستشفى أقبو، حيث أجريت له عملية جراحية استغرقت وقتا طويلا، ولحسن الحظ تمكن الجراحون من استخراج الرصاصة بعد جهد كبير، لكن الوضعية الصحية للضحية لم تتحسن بل تدهورت بشكل كبير بدليل فقد أنفاسه الأخيرة بعد ثلاثة أيام من الحادثة.

مصالح الأمن حققت في القضية قبل وفاة الضحية
مصدرنا أضاف أن مصالح الأمن فتحت تحقيقا قبل وفاة الضحية وذلك للكشف عن أسباب قيام القاتل إسماعيل ميرة بهذه الجريمة النكراء التي سوف لن تنسى، وعليه أكد شقيق الضحية أن أفراد عائلته سوف يثأرون من القاتل في حال ما لم تطبق عليه اجراءات عقابية صارمة.
كما كشف مصدر الشروق اليومي أن عائلة الضحية أصدرت بيانا سيمنح بداية من هذا السبت لمختلف وسائل الإعلام قصد نشره للرأي العام، وحسب مصدرنا دائما فإن هذا البيان يحمل مسؤولية الجريمة للقاتل اسماعيل ميرة، هذا الأخير بحثنا عنه بهدف معرفة أسباب قيامه بجريمة القتل لم نجده وعليه كشف لنا أحد أقاربه بأن المتهم أكد أنه مستعد للمثول أمام العدالة، معللا أن ماقام به من القتل هو الدفاع عن نفسه كون أن الضحية كان يبحث عن الوسيلة لتجريده من سلاحه
مستعملا كامل قواه من أجل ذلك لكن لم يتمكن وهو ما دفعه لإطلاق رصاصة قاتلة اتجاهه، ومن جهة أخرى علمنا أن أهم النقاط التي حملها البيان هو دعوة وزارة العدل التدخل في القريب العاجل بهدف رفع الحصانة على المتهم كونه يشغل منصب نائب بالبرلمان، البيان حمل كذلك معلومات وجهت إلى السيد رئيس الجمهورية تطلب منه عائلة الضحية التدخل شخصيا لتوقيف العنصر الذي سبب مشاكل جمة في المنطقة.
القاتل في حالة فرار
المتهم اسماعيل ميرة اختفى عن أنظار سكان المنطقة، بحيث لم يظهر عليه أي أثر منذ الأسبوع الماضي وعليه تحدث بعض المصادر أنه يتواجد حاليا بالجزائر العاصمة وهو يتابع أخبار المنطقة بالهاتف.

ن. هارون
الشروق

نورالدين خبابه
29-07-2007, 21:21
جدل حول المديونية الخارجية
تاريخ المقال 28/07/2007
في الحقيقة، لقد جرت الأمور بالطريقة الآتية : في المرحلة الأخيرة من عمر حكومتي، بدأ كل شيء، بالنسبة إلي، يوم الاثنين 3 ماي 1993.
في هذا اليوم، وكما أشرت إلى ذلك أعلاه، مثل سائر أيام الاثنين غداة الاجتماع الأسبوعي للمجلس الأعلى للدولة المقرر لكل أحد، كان لي موعد مع الرئيس علي كافي. وكان رضا مالك، كما أشرت، قد أخبرني بحضور الجنرال خالد نزار في هذا اللقاء في حين جرت العادة أن يستقبلني الرئيس بمفرده.
كما أخبرني أن الرئيس على كافي، مثله مثل الجنرال خالد نزار لم يرقهما البلاغ المقتضب الذي كنت قد أذعته لإعلان إجراءات وتدابير مختلفة عقب كشف الصحافة الإيطالية والدولية عن وجود عمولات مهمة دفعت في عملية إبرام عقد بيع الغاز الطبيعي لإيطاليا.
تصرفي بهذا الشكل جعلني أُتهم بوضع المجلس الأعلى للدولة أمام الأمر الواقع على أساس أنه كان من واجبي إخطار هذا الأخير، أولا، قبل إذاعة بلاغي المتعلق بردود فعل حكومتي للفضيحة المذكورة التي لطخت سمعة الجزائر أمام العالم بأسره.
لذلك، أشار إلي رضا ملك بتوقع توبيخ في هذا الشأن.
يوم الاثنين 3 ماي 1993، كنت بمكتب الرئيس علي كافي الذي كان مصحوبا، فعلا، بالجنرال خالج نزار.
لم نتحدث كثيرا عن قضية أنبوب الغاز الطبيعي الجزائري الإيطالي.
لكن، أثناء حديثنا، وبطلب من الجنرال خالد نزار، تعرضت للخطوط العريضة في السياسة الاقتصادية لحكومتي.
وفي نهاية العرض، خاطبني هذا الأخير بنوع من الإلحاح قائلا :
"ينبغي أن تعرض، في التلفزيون، ما قلته لنا منذ حين. ينبغي على الشعب أن يعرفه".
وقد أجبته أنني كنت أفكر في مثل ذلك التدخل، لكن بما أن الأمر تعلق في هذه المرة بمسألة حيوية أردت، أولا وقبل كل شيء، أن أطلب من مصالحي المؤهلة تحرير وثيقة لنشرها كسند لتصريحاتي مع ذكر كافة الأرقام والمعطيات التي تقوم عليها كل من إشكالية مديونيتنا الخارجية والتدابير المتبعة من طرف حكومتي من أجل الخروج من الأزمة التي تسببت فيها هذه المديونية.
لقد لمست بعض التعاطف لدى الجنرال خالد نزار كي لا أقول تأييدا لسياستي كما أحسست أن إلحاحه علي بالتدخل في التلفزيون كما لو كان يشعر بنوع من الإزعاج جراء بعض التدخلات التي أعطته صورة متعارضة مع عمل حكومتي في هذا المجال. لقد كان من الواضح أن البعض، من بينهم ربما الجنرال تواتي، قد بدأوا محاولات التأثير عليه من أجل حمله على جعلي أغير سياستي أو يقدم على وضع حد لمهامي على رأس الحكومة.
لقد تزامنت هذه الفترة بقيام الصحافة الخاصة، "الحرة والمستقلة" المزعومة، بالإجهاز بكل قوة على شخصي وعلى تلك السياسة التي كنت أنتهجها في المجال الاقتصادي. كلنا نعرف العلاقات الوثيقة بين هذه الصحافة والجنرال تواتي وأظن ألا أحد نسي تلك الهستيريا التي شنت بها هذه الصحافة حملتها على حكومتي معلنة، في كل مرة، أن المجلس الأعلى للدولة كان على وشك استدعائي ومطالبتي بتغيير سياستي.

ج. في أواخر شهر جوان 1993، الوثيقة التي كنت طلبتها حول عرض السياسة الاقتصادية للحكومة كانت جاهزة بعدما تطلب إعدادها أكثر من شهرين لأن، أولا، نصها كان طويلا نسبيا وثانيا لأنه كان من اللازم أن تُحرر بلغة تجعلها مفهومة من طرف أكبر عدد من الناس.
وأخيرا، ينبغي قول ذلك، كان علي أو أواجه، حينئذ، مؤامرة حقيقية على مستوى مصالحي، لاسيما على مستوى من كانوا في اتصال مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي.
كان يُطلب مني عدم عرقلة المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي بنقل النقاش إلى الساحة العمومية. في الواقع، لم يكن البعض يريدون أن يُكشف، أمام كافة الجزائريين والجزائريات، أمر تلك الشروط الشهيرة التي كانت هذه المؤسسة تطالب بها من أجل التخفيف من وطأة مديونيتنا الخارجية على ميزان مدفوعاتنا.
كما اتخذ بعض إطاراتنا من ضرورة عدم إزعاج ممثلي صندوق النقد الدولي ذريعة لمخاوفهم من مغبة ردود أفعال مواطنينا بإعلان تلك التدابير القاسية التي كانوا يهمون بتسليطها على شعبنا.

د. يوم الخمس 24 جوان 1993، استغللت زيارة عمل قادتني إلى ولاية الجزائر للقاء إطاراتها المجتمعين بقاعة المجلس الشعبي البلدي لعاصمتنا، وبحضور ممثلي الصحافة، تناولت بإسهاب التوجهات المعتمدة في السياسة الاقتصادية لحكومتي. وقد ركزت عرضي على أنه كان هناك سبيلان للخروج من الأزمة :
السبيل الذي انتهجته حكومتي والسبيل الآخر – الذي لم يكن آنذاك إلا احتمالا من بين الاحتمالات – المترتب على اللجوء إلى صندوق النقد الدولي من أجل إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية مع كل ما كان ينجم عنه من عواقب على مستوى معيشة سكاننا، سيادتنا وحرية عملنا على الصعيد الاقتصادي.
كما حددت، بصفة خاصة، الإجراءات المزمع اتخاذها في إطار نشاط حكومتي مبينا كذلك، وبطريقة موضوعية قدر الإمكان، حقيقة تلك المساعدات التي يمكن أن نتوقعها من تدخل صندوق النقد الدولي وكذا طبيعة وبعد الشروط التي كانت هذه المؤسسة الدولية تفرضها مقابل مساعدتها للجزائر.
كنت، بطبيعة الحال، أقصد من وراء الحاضرين في الاجتماع كافة الجزائريين لاسيما شرائحنا الشعبية التي كان مصيرها عرضة للآثار السلبية لما كان، آنذاك سوى تدخل محتمل لصندوق النقد الدولي.
وسعيا مني للتأكد من فهم جميع الجزائريين لما كنت بصدده، حرصت على التعبير بلغة سهلة وسليمة في متناول الجميع بما في ذلك الجماهير العريضة. وبكلمة واحدة، حاولت – بصيغة مبسطة وبكلمات من الحياة اليومية العامة – أن أعمم الفائدة بتناول موضوعات جرت العادة لدى مسؤولينا السياسيين ومصالحنا التقنية وكذا صحافتنا بصفة أخص على تناولها بلغة مبهمة كثيرا ما وجد المختصون أنفسهم صعوبة في فهم فحواها.
غالبا ما كان أكثر الناس يجد مشقة في إدراك معنى المفردات، العبارات أو المفاهيم المستعملة في إطلاع رأينا العام الوطني على الخيارات والتوجهات التي من شانها ترك آثار عميقة في الحياة اليومية للسكان.
هذا الحرص على تعميم الفائدة هو الذي جعلني أقول إنني لم أكن خبيرا في الاقتصاد أو أنني لم أكن أكتفي، في الشروح التي كانت مصالحي تفيدني بها، بلغة الاقتصادي. في تصريحه لجريدة El Watan، نجد الجنرال تواتي يستغل العبارة التي استعملتها ، في عرضي أمام إطارات ولاية الجزائر، بطريقة خبيثة سعيا منه للقيام بعملية فيها سوء نية فكرية موصوف إذ قال إنني أجبت رئيس المجلس الأعلى للدولة والجنرال خالد نزار أنني لم أكن خبيرا اقتصاديا، معترفا، هكذا حسب زعمه، بالعجز عن تقديم توضيح بخصوص معطى يكون المستشار الاقتصادي للرئاسة قد كشف عنه للمجلس الأعلى للدولة بهدف التنديد بعدم صحة المعلومة وتوضيحها لهذا الأخير الذي أعلنتها له بوصفه الهيئة العليا في الدولة الجزائرية. هكذا يسعى الجنرال تواتي، بطريقة لا حياء فيها إلى حمل السامع على أنني لم أكن فقط عاجزا وإنما سيئ النية إزاء أعلى هيئة في الدولة.

إن المكر – وليسمحْ لي القارئ استعمال هذه المفردة التي لا أرى لها بديلا في وصف تصرف الجنرال تواتي من خلال الحوار الصحفي المذكور – لا ينتهي عند حد تقديمي على أنني شخص غير مخلص أمام المجلس الأعلى للدولة وإنما يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير حينما ينسب إلي القول أمام هذه الهيئة إنني "ظننت أنني كنت قادرا على مواجهة المديونية وربما حتى على مواجهة النفقات غير القابلة للتقليص" و بـ "مخزون من العملة الصعبة ما قيمته 600 مليون دولار". أعتقد أنني لست في حاجة هنا إلى تذكير كل متتبع لشؤون الجزائر، أن لا أعضاء المجلس الأعلى للدولة ولا أنا كنا قادرين، في 1993، أن نكون خبراء اقتصاديين. ثم إن من سألني من الحاضرين في الاجتماع بالمجلس الأعلى للدولة المنعقد بتاريخ 18-07-1993 حول المشاكل الاقتصادية، اكتفى بتكرار هذه العبارات :
"نعلم أن...يقال إن...هناك أفكار كثيرة..." كما لو كان في حيرة من أمره في ما يتعلق بالطريق الواجب اتّباعه لاسيما في مجال حل المشكل المطروح بسبب مديونيتنا الخارجية. لكن، مهما كان عدم درايتنا، أي أعضاء المجلس الأعلى للدولة وشخصي، بالشأن الاقتصادي، لم يكن من الممكن أن يفوت أحدنا الانتباه إلى سخافة ادعاء القدرة على "مواجهة المديونية وربما أيضا النفقات غير القابلة للتقليص وأن لنا احتياطيا من الصرف بلغ ما قيمته 600 مليون من الدولارات".
لو تفوهت بمثل هذه السخافة، لاستطاع كل عضو في المجلس الأعلى للدولة أن يكون له من العقل ما يعفيه من الشعور بالحاجة إلى الخبرة الاقتصادية أو اللجوء إلى خدمات مستشار اقتصادي على مستوى الرئاسة لإدراك بطلان مثل هذا الادعاء لأن السفهاء وحدهم هم القادرون على اعتبار المبلغ 600 مليون دولار كافيا لمواجهة خدمة مديونية ونفقات غير قابلة للتقليص بلغت قيمتها أزيد من نحو عشرة مليارات من الدولارات.
وعليه، تجدني أتساءل عن السبب الذي دفع الجنرال تواتي، في الحوار الذي خص به جريدة El Watan، إلى ادعاءات سخيفة من هذا القبيل، ادعاءات لم تخطر إلا باله.
وحينما يتحدث عن "الطب النفسي" في ما يخصني، أظن أنه كان أحرى به أن يزور مصلحة من هذا الطب لمعالجة حالته هو.
يتبع

نورالدين خبابه
30-07-2007, 14:03
ماوراء زيارة الجنرال تواتي إلى باريس؟
تاريخ المقال 29/07/2007
أما في ما يتعلق بـ "التقدير المهم" الذي يكون المستشار الاقتصادي للرئاسة قد قدمه والذي دل على أن 600 مليون دولار – التي ينسب الجنرال تواتي إلي مصدرها خطأ – كانت تمثل، في تلك الفترة، قيمة الودائع الخاصة من العملة الصعبة، لم أعلم أبدا بوجوده وأظن ألا أحد سمع به على الإطلاق إلى غاية ذلك اليوم التي طلعت يومية El Watan به في الحوار الذي خصها به الجنرال تواتي.

وأخيرا، وبما أن الجنرال تواتي وجد، في المقابلة الصحفية المذكورة، من الواجب الكشف عن موضوع احتياطنا من العملة الصعبة بعدما استمع إلي المجلس الأعلى للدولة حسب زعمه، أي في يوم 18 جويلية 1993، أؤكد أنه منذ تولي مهامي كرئيس حكومة في شهر جويلية 1992، بقيت عيناي معلقتين بمخزوننا من الصرف، كما كان يصلني كل أسبوع عرض لحالته من طرف بنك الجزائر الذي هو، كما يعرف الجميع، بنك البلاد المركزي.
لا أظنني في حاجة إلى تأكيد أن هذا البنك وحده هو الذي كان مخولا حيازة احتياطاتنا من العملة الصعبة والذهب وإدارتها.
ولو طلب مني أعضاء المجلس الأعلى للدولة إطلاعهم على المبلغ إلى يوم 18 جويلية 1993، تاريخ مشاركتي في اجتماع هذه الهيئة، لأحلت مخاطبي، ببساطة، على الرقم المعلن من طرف بنك الجزائر والذي بلغ مستواه آنذاك 1.580 مليون دولار، مع وجوب إضافة قيمة الجزء الباقي من مخزون الذهب غير "المبادَل" (non "swapé") الموروث عن عهد الرئيس بومدين. كما أشير كذلك إلى أن رقم هذا المخزون، إلى غاية 20 أوت 1993، أي عشية إنهاء مهامي على رأس الحكومة، كان في حدود 2,0455 مليار دولار ، منها 1,2765 مليار دولار احتياطي صاف و709,5 مليون دولار كقيمة ممثلة لقيمة الجزء "المبادَل" من مخزون الذهب و59,5 مليون دولار ممثلة لمبلغ قرض قصير المدى.
كانت تلك هي الأرقام المقدمة من طرف بنك الجزائر عند إقالة حكومتي.
وعليه، نحن أبعد ما نكون عن ذلك الهذيان الذي تفوه به الجنرال تواتي على أعمدة يومية El Watan. ولختم هذه الإفاضة الطويلة التي بدت لي من المفيد الاسترسال فيها من أجل تنوير الرأي العام الوطني وتجنيبه الوقوع في الخطأ بسبب مزاعم الجنرال تواتي، أذكر أنه غداة تدخلي أمام إطارات ولاية الجزائر، يوم 24 جوان 1993، الوثيقة التي كنت قد أمرت بتحريرها حول السياسة الاقتصادية لحكومتي صدرت، يوم 29 جوان 1993 باللغتين العربية والفرنسية، في جميع الصحف التابعة للقطاع العام وكذا محطاتنا الإذاعية ومحطة التلفزيون.
لقد كان هناك حرص على أن يتم التوزيع على نطاق واسع ومتكرر عدة أيام. كما تم إعلان عرضي أمام إطارات ولاية الجزائر على شاشة التلفزيون. الصحافة الخاصة – التي تدعي أنها حرة ومستقلة والتي هي، في الواقع، خاضعة لأوامر مجموعات مصالح معينة تتحرك في الخفاء – امتنعت عن نشر الوثيقة، بل ولم تذكر، أحيانا، وجودها وصدورها أصلا، في حين لم تنقطع عن التأكيد أن مهمتها هو إعلام الرأي العام الوطني من خلال قرائها وأن علة وجودها هي في إعطاء معنى ومحتوى ملموسا للحق في الإعلام. إن وثيقة تحمل توجهات سياسة اقتصادية ذات الصلة بحياة المواطنين جميعا لَتتعدى حدود كونها مجرد دعاية في صالح الحكومة يمكن للصحافة أن ترفض نشرها باسم تصورها لحرية الإعلام.
في 18 جويلية 1993، وفي الوقت الذي دعيت إلى حضور اجتماع المجلس الأعلى للدولة، كان أعضاء هذا الأخير كلهم على علم، أو من المفروض أن يكونوا على علم، بكافة معطيات السياسة الاقتصادية لحكومتي من أجل الخروج من الأزمة التي سببها المستوى الذي بلغته مديونيتنا الخارجية.
لعل القارئ لاحظ كيف أن الجنرال تواتي قد تجاهل تماما، في حواره مع يومية El Watan ، وجود هذه الوثيقة وتوزيعها لدى الجمهور العريض وكذا محتوى عرضي المذاع للجمهور على أمواج الأثير.
في الحقيقة، الجنرال تواتي يؤلمه أن يرى التصريحات المغلوطة – كيلا نقول الكاذبة – التي كان يبثها هنا وهناك وهي تتهاوى أمام وثائق مكتوبة، ومعلومات حقيقية، وفيها برهنة، كما هي قابلة للاعتراض عليها شرط أن يكون ذلك على المكشوف.
أود أن أشير، هنا، بإلحاح أنه لا علم لي بأي تحليل أو أي رد فعل من جانب الجنرال تواتي ومن يقاسمه خياراته حول الوثيقة التي أمرت بنشرها تحت عنوان : "مذكرة لأهم التوجهات في برنامج الحكومة الاقتصادي".
وعندما طلبت، أولا، من الجنرال تواتي رأيه في مسألة تعيين وزير للداخلية إثر المقابلة التي جرت بيني وبين الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، أجابني، أولا، أنني لم أقنعه ثم أردف لي بهذا النبأ المدهش :
"بمناسبة سفري الأخير إلى باريس، اتصلت بالخزينة الفرنسية التي أخبرتني أنه في حالة اللجوء إلى إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية، لن يتجاوز تخفيض بعض القروض التجارية التي كانت الجزائر تستفيد منها إلى ذلك الوقت نحو نسبة 20% "! فلو كان اتصاله بالخزينة الفرنسية وزيارته إلى باريس إلا بغرض الحصول على معلومات بخصوص مستوى القروض التجارية التي كانت الجزائر قادرة على مواصلة الحصول عليها بعد إعادة جدولة المديونية في حالة وقوعها، لم يكن مضطرا إلى عبور البحر الأبيض المتوسط والذهاب إلى تلك الخزينة لمعرفة الأمر إذ كان يكفيه قراءة نص الوثيقة التي أصدرتُها أو الاستماع إلى تصريحاتي عبر شاشة التلفزيون وأمواج الإذاعة كي يلاحظ أنها لم تكن تقول شيئا آخر غير ما ذكر.
ثم إنني أجبته، على التو، أنه كانت بحوزتنا مراسلة في هذا الشأن من مسؤولي صندوق النقد الدولي. الحقيقة، في تدخلي كما في المذكرة المتعلقة بتوجهات برنامج حكومتي الاقتصادي، السؤال الذي كان مطروحا هو معرفة ما هي القدرة الإضافية للاستيراد التي كانت ستتأتى للجزائر في حالة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. لقد برهنا، بالأرقام، على أن الكنز الذي توقعه الجنرال تواتي، ومن حذا حذوه، من صندوق النقد الدولي لم يكن إلا خديعة وأنه لن يرفع من قدرة الجزائر على الاستيراد بصورة محسوسة.
وبالفعل، هذه الزيادة في قدرتنا على الاستيراد قدمها ممثلو صندوق النقد الدولي، من بينهم السيد ميشال كامديسوس ذاته، على أنها المفتاح لانطلاقتنا الاقتصادية، انطلاقة كفيلة بأن تكون الأداة السحرية التي ستمكننا من تقليص البطالة بصورة معتبرة كي نجنب شبابنا الالتحاق بصفوف الإرهاب.
الجديد الذي أتت به وثيقة الحكومة أثار هلع جميع تلك العناصر التي كانت، مثل الجنرال تواتي، تنشط من أجل حمل الجميع على الاقتناع بأنه لم يكن هناك حل آخر لمشكل مديونيتنا الخارجية عدا اللجوء إلى صندوق النقد الدولي وأنه كان يكفي الجزائر الحصول على مساعدات من هذا الصندوق للعودة إلى الرخاء بفضل انطلاقتها الاقتصادية.
من كان يمدح صندوق النقد الدولي واللجوء إلى إعادة جدولة مديونيتنا، لاسيما من بين مسؤولينا السامين في الجيش الوطني الشعبي، كانوا يأملون تراجع البطالة أو على الأقل امتصاصها، هذه البطالة التي، وللتذكير، قدمت على أساس أنها كانت السبب الرئيسي في انخراط قسم كبير من شبابنا في صفوف المخربين تحت لواء الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
الجنرال خالد نزار، وأثناء اللقاء الذي جمعني به والرئيس على كافي، بعد جلسة المجلس الأعلى للدولة المنعقدة في 18 جويلية 1993 التي دعيت إليها، أخبرني أن الجنرال تواتي الذي تم التفكير في تعيينه وزيرا للداخلية سافر إلى باريس بغرض الراحة مدة ثمان وأربعين ساعة.
الذهاب إلى باريس وقطع مسافة 2000 كلم بالطائرة من أجل راحة مدتها ثمان وأربعين ساعة بدا لي أمرا غريبا نوعا ما.
لكن، ونظرا إلى ما قاله لي الجنرال تواتي بعد عودته من باريس، أجدني أتساء ما إذا لم يكن للرحلة المذكورة غرض آخر غير الغرض المعلن لي.
لذلك وكما ذكرت، لو تعلق الأمر فقط بالتأكد من مبلغ الأموال التي كانت الجزائر ستستفيد منها جراء إعادة جدولة مديونيتها، كان باستطاعة الجنرال تواتي أو آمريه المحتملين الحصول، في عين المكان، بالجزائر العاصمة، على جميع المعلومات المطلوبة، مشفوعة بكافة الضمانات المهدئة من مخاوفهم.
على أية حال، لقد أيد تطور الأحداث تلك الأطروحة التي اعتمدتها حكومتي والقاضية باعتبار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لم يكن من شأنه أبدا إفادة الجزائر بأموال كبيرة مثلما كان يدعي أنصار إعادة الجدولة.
الكل يرى اليوم العواقب الوخيمة التي تسببت فيها إعادة الجدولة هذه لشعبنا كما يرى ذلك الإفقار الذي طال سكاننا بادئا تطوره منذ الثمانينيات بسبب تلك السياسية الانتكاسية التي طبقها الرئيس الشادلي ثم تسارعت وتيرتها بعد تدخل صندوق النقد الدولي ليرتفع معدل البطالة بقوة عوض أن ينخفض بينما لم تلق مؤسساتنا الاقتصادية العمومية والخاصة، ليس فقط أي دعم من أجل انطلاق نشاطاتها أو نموه وإنما وجدت نفسها مضطرة إلى تخفيض هذه النشاطات أو توقيفها نهائيا.
إن الجميع ليعلم اليوم ما وقع بعد الاتفاق الخاص بإعادة الجدولة مع صندوق النقد الدولي حيث ما لبثت مخابر الاستيراد-التصدير أن تكاثرت في بلدنا وكيف اجتاحت الموارد الإضافية من العملة الصعبة التي أتى بها هذا الاتفاق السوق الوطنية من دون أن تترك أي أثر إيجابي في الانطلاقة الاقتصادية وكيف اختُصر اقتصاد السوق الذي كانت بعض الأصوات تهتف به ، بكل بساطة، في فتح حدودنا لتمكين نسور الاستيراد –التصدير من الاستيلاء على ثروات البلاد دافعين بشعبنا إلى هاوية البؤس، الحرمان وفقدان الأمل.
هل نحن في حاجة، أيضا، إلى التذكير أنه بعد القرار الذي أذل الجزائر واضطرها إلى الخضوع إلى الخيارات المفروضة
من طرف صندوق النقد الدولي، ظهرت الكثير من الأصوات عبر العالم الرأسمالي، لا سميا في الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، منددة بمضار ما سمي بالعلاج المطبق من طرف صندوق النقد الدولي على تلك البلدان التي لجأت إليه لحل مشكلاتها المالية المترتبة على مديونيتها الخارجية ؟
في ما يتعلق بالجزائر والأضرار التي سلطت عليها بعد إعادة جدولة مديونيتها، لم يجد ممثلو صندوق النقد الدولي ما يقولونه بهذا الشأن سوى إن سبب المصاعب التي كانت بلادنا تواجهها لم يكمن في التدابير المطلوبة من طرف مؤسستهم وإنما في سوء تطبيق هذه التدابير من طرف الإدارة والسلطات الجزائرية !

يتبع

نورالدين خبابه
31-07-2007, 15:23
لقاءاتي مع المجلس الأعلى للدولة
تاريخ المقال 30/07/2007
لكن ما هو أدهى وأمر، بالنسبة إلي، في تصرف الجنرال تواتي
عندما قام بزيارة إلى باريس
هو أن يسمح لنفسه – كضابط برتبة جنرال، في الخدمة، ومعروف، فوق ذلك، بكونه مستشارا مقربا جدا من عضو يعتبر الأكثر تأثيرا على مستوى المجلس الأعلى للدولة – بالتحقق لدى مصلحة أجنبية
من معطيات متوفرة لدى حكومة بلده ذاتها.
لا يمكن إلا أن أظن أن الجنرال تواتي لم يكتف بالاستفسار عن صحة معلومات
وردت في مذكرة التوجهات التي أصدرتها حكومتي
وأنه يكون قد أخبر الحكومة الفرنسية أن السياسة المتبعة
من طرف حكومتي لم تكن تحظى بالمصداقية
والتأييد من طرف من كانوا، في تلك الفترة، أصحاب القرار الفعلي في الجزائر.:811:
لم يكن أحد ليجهل، بالجزائر كما بباريس، أن إدلاء الجنرال تواتي برأي أو القيام بتصرف ما لم يكن يتم باسمه الخاص فقط.
ثم إنه كان من الثقة في نفسه ما جعله لا يشعر بأي حرج في أن يسر إلي شخصيا بالزيارة التي قادته إلى باريس للتأكد، على مستوى الخزينة الفرنسة، من صحة وثيقة صادرة عن حكومتي.
هذا تصرف مشين إزاء رئيس الحكومة.
لقد سمحت لي هذه الواقعة المحزنة بتقدير قلة القيمة التي كانت تولى لتلك المهمة السامية التي عهد إلي بها.
هذا التصرف من جانب الجنرال تواتي كان دلالة على طابع الوقاحة ميز سياسة معينة، سياسة كانت، من ناحية، تعلن سيادة مؤسسات الجمهورية
دافعة بخيرة شبابنا، في إطار الجيش الوطني الشعبي
والأجهزة الأمنية، إلى بذل النفس والنفيس، ومن ناحية أخرى، تعامل نفس المؤسسات بخفة بلغت حد عدم التردد في بخسها أمام الأجانب.:811:
بعد هذا الإسهاب الطويل – الذي أملته ضرورة تعرية بعض من الأكاذيب التي وردت على لسان الجنرال تواتي
وإبراز الطرق غير النزيهة التي استعملها لدى من كان يلقى لديه آذانا صاغية أو يصدقون ما كان يكتب أو يقول – يجب الآن الخوض في تلك الطريقة التي ادعي بها قدرته على سرد الوقائع في ما يخص مختلف لقاءاتي على مستوى المجلس الأعلى للدولة أو ببعض أعضائه، لاسيما الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار.

هـ. مشاركتي في اجتماع المجلس الأعلى للدولة يوم 18 جويلية 1993.
إثر عودتي من زيارة عمل قادتني إلى ولايات أقصى الجنوب من ترابنا الوطني
دامت من 11 إلى 15 جويلية 1993، دعاني المجلس الأعلى للدولة إلى المشاركة في اجتماعه المنعقد في 18 جويلية من دون إخطاري بجدول أعمال ذلك الاجتماع.:811:
طيلة هذه الزيارة كلها وأثناء جلسة العمل الختامية المنعقدة بإيليزي، طرح علي بعض الصحفيين أسئلة لمعرفة
ما إذا كنت أنوي فعلا المواصلة طويلا على رأس الحكومة. وقد اكتفيت بإجابتهم أنه، من جانبي، سأواصل المهمة ما لم يُضع لها حدا من كلفني إياها.
عند افتتاح اجتماع مجلس الأعلى للدولة – وبعد كلمات الترحيب لأنني لم أكن هناك إلا كضيف – أعلن الرئيس على كافي نقاط جدول الأعمال، وكانت كالآتي :
- القيام بحصيلة لنشاطات الحكومة سنة بعد إنشائها ؛
- النظر في الفترة الانتقالية المقبلة
بعد انتهاء مهام المجلس الأعلى للدولة، لاسيما فكرة ما إذا كان من اللازم أولا عقد ندوة وطنية لهذا الغرض ؛
- إعادة النظر في الخيارات الاقتصادية في ضوء المعطيات المستجدة.
وقد شفع الرئيس على كافي هذه المسائل بملاحظات يمكن اختصراها كالآتي :
- تمر البلاد بأزمة صعبة ؛
- علينا أن نواجه هذه المرحلة كرجال يؤلفون سلطة متينة ومنسجمة، أي :
• يجب علينا أن نتفق على قاعدة متينة ؛
• يجب علينا أن نتشاور ؛
• المرحلة الانتقالية يجب أن تُطبق بكل حزم ؛
• يجب علينا أن نتفاهم حول الخيارات الاقتصادية ؛
• إعادة النظر في الخيارات الاقتصادية في ضوء المعطيات المستجدة.
بعد هذا التقديم الوجيز من طرف الرئيس علي كافي، أخذ الجنرال خالد نزار الكلمة مركزا على العناصر الآتية :
- التوجه نحو الانسجام ؛
- في ما يخص المسائل الاقتصادية، هناك أفكار عديدة. هل هناك سبيل آخر مقارنة بالسياسة المتبعة حاليا ؟
- ما هي نتائج هذه السياسة ؟
- ما الذي يمكن أن نفعله بخصوص الحوار المنطلق مع الأحزاب السياسية ؟
- هل يجب علينا أن نواصل هذا الحوار أم لا ؟

بدا لي أنني لم أكن مجرد ضيف:New2: هناك وما لبثت أن أدركت أنني كنت محط أنظار الجميع ومحط الكثير مما كان يقال من تصريحات وتلميحات.
هكذا بدت لي الهيئة – التي كانت تمارس، بصفة جماعية، السلطة العليا في البلاد وتحتكر كافة الصلاحيات التشريعية والتنفيذية المنصوص عليها في الدستور –
وهي تريد القيام بحصيلة سنة من النشاط الحكومي
والبت بشأن مستقبل البلاد في فترة حرجة من تاريخها كما لو تعلق الأمر بتفاهم بين خلان قرروا، فجأة، خلال نزهة أو تسلية ما التوجه لتناول مشروب حول طاولة مقهى أو تناول وجبة غداء سريعة مواصلين خوضهم في شؤون البلاد.
لقد عادت بي هذه الملاحظات إلى أربعين سنة من قبل عندما كنا، على مستوى اللجنة المركزية لحزب الشعب-حركة انتصار الحريات الديمقراطية، نعيش أزمة حزب شعبي طلائعي بسبب عجز قيادته التي سرعان ما سقطت
بسبب ممارساتها في مجال تنظيم العمل. طيلة سنوات قبيل الفترة التي انفجرت فيها الأزمة وقضي على التنظيم كحزب، كانت اجتماعات قيادة ما كان آنذاك يعتبر الحزب الثوري الطلائعي من دون جدول أعمال محدد سلفا، وكانت المحادثات تتم من دون الاستناد إلى ملفات ومشاريع مُعدَّة من قبل لهذا الغرض.
هكذا ، إذاً، انعقد اجتماع المجلس الأعلى للدولة بهدف مناقشة حصيلة نشاطات الحكومة (أي، في الحقيقة، نشاطاتها الاقتصادية)
ولاتخاذ قرارات حول مسيرة البلاد في المستقبل على المستوى السياسي، وذلك من دون تحضير الوثائق المتضمنة للمعطيات اللازمة لهذه المناقشات والمحددة للآفاق أو المقترحات الواجب اعتمادها في نهاية الاجتماع.
بعد ذلك، جاء دوري لأخذ الكلمة. بدأت بإعطاء نظرة شاملة مختصرة عن زيارة العمل التي قمت بها إلى ولايات الجنوب الأقصى ملحا على بعض المشاكل المطروحة هناك والتي كان حلها يستدعي تدابير مستعجلة وواسعة النطاق.
بدا لي أن كلمتي لم تثر اهتماما كبيرا وأن الأذهان كانت متجهة إلى موضوعات أخرى.
وفي تناولي لما أدلى به كل من الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، ركزت على النقاط الآتية :
- نشاط حكومتي مندرج في سياق برنامج عمل وافق عليه المجلس الأعلى للدولة بموجب المراسيم التشريعية المعتمدة من طرف مجلس الوزراء والتي هي مساوية لقوانين المالية التقليدية وكذا بموجب مرسوم تشريعي آخر متعلق بالخطة الوطنية لسنة 1993 والمحدد للأهداف العامة بالنسبة إلى الفترة الممتدة من 1993 إلى 1997.

- في ما يتعلق بالمديونية الخارجية، خدمتها تمت في ظروف عادية واستطعنا أن نسدد في الموعد الصعب المقرر لدفع 500 مليون دولار، دفع كانت الجزائر فيه محط الأنظار على مستوى الأسواق المالية الدولية.
- في ما يخص تعبئة موارد إضافية من العملة الصعبة خارج الدوائر الخاضعة لقواعد صندوق النقد الدولي، هناك جهود تبذل حاليا.
غير أن نجاح مثل هذه الجهود يبقى مرهونا بالوقت لاسيما وأننا في حاجة إلى إعادة تشكيل شبكة من الأصدقاء ومن المستشارين والمؤسسات لمساعدتنا في ترتيب عمليات من شأنها توفير أموال لنا من دون أن نضطر إلى اللجوء إلى تقبل شروط صندوق النقد الدولي.
- وفي هذا السياق، أشرت إلى أن عملية التنازل عن عدد من حصصنا في أحد آبارنا البترولية كانت على وشك التتويج.
لقد وافقتُ على صيغها المقترحة من طرف سوناطراك إلا أن إبرامها تأخر لأسباب أجهل طبيعتها.

نورالدين خبابه
31-07-2007, 15:29
كما اغتنمت الفرصة لأكشف أمام كافة أعضاء المجلس الأعلى للدولة
عن أن هناك أصداء وصلتني لإشاعات من النوع "لا يمكن أن تهدى إليه هذه الهدية" ؛ وهو يعني أن هناك أشخاصا كانوا يتحركون على مستوى ما لمنعي من تسجيل نتائج مالية معتبرة:New2:
من شأنها جلب المصداقية لحكومتي.
وبعد الإدلاء بهذه المعلومة، أعرب الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار عن اندهاشهما وسخطهما.
في ما بعد، علمت من مصالح متخصصة بأن الشائعات المتعلقة بمحاولة منع العقد من الإبرام في العملية السابقة الذكر لم تكن خالية من الصحة ؛ وهو ما كان يؤكد وجود مكائد كانت تحاك من طرف بعض الأوساط التي كان همها إحباط السياسة الاقتصادية لحكومتي.
كما يجب أن أؤكد اليوم أن هذه العملية – التي تمت كلها في ظل حكومتي وبموافقتي – لم يبرم العقد الخاص بها إلا بعد اتفاق إعادة جدولة المديونية مع صندوق النقد الدولي، أي في ذات الوقت
التي لم يعد فيه لها أي نفع وأثر في تمكين الجزائر من الحصول، من خلال التنازل عن قسم من ثرواتها:811:
على موارد كان صندوق النقد الدولي يرفضها لها.
كل ذلك يبين أن المناورات التي حيكت من أجل تأخير هذه العملية
لم يتمثل غرضها فقط في حرمان حكومتي
من الحصول على أموال جديدة وإصدار إشارات إيجابية في اتجاه أوساط الأعمال الدولية التي كان من الممكن أن تفيد بلادنا باستثماراتها
وإنما استهدفت كذلك غلق كل سبيل كان من شأنه أن يجنب الجزائر السقوط في قبضة صندوق النقد الدولي وتحمُّل العواقب الوخيمة
جراء تلك الشروط القاسية التي يقر بقسوتها كل قاص ودان، اليوم، على المستوى الكون.
- كما لفتُّ انتباه الحاضرين أنه لا يمكن الحكم على حصيلة نشاطات ما على أساس ما يمكن أن توفره من موارد مالية جديدة فقط وإنما ينبغي أيضا الأخذ بعين الاعتبار كل تلك الأضرار والكوارث التي منعت من تحقيق النتائج المرجوة.
وفي هذا الصدد، ذكرت أنه عند تأسيس حكومتي، في جولية 1992، كانت هناك محاولات أراد أصحابها أن يقنعوني
أنني لو لم أجد الأموال اللازمة قبل شهر سبتمبر
سيكون لدي 600.000 عاطل إضافي عن العمل في شوارع مدننا في وقت كانت الجزائر تعيش اضطرابات متفاقمة
لم تعرفها أبدا في تاريخها منذ الاستقلال.
حينئذ، رد الجنرال خالد نزار أنه، بحكم كونه عضوا في الحكومة قبل شهر جويلية 1992، سمع عن هذا التقدير المشؤوم
الذي كان يُشهر في وجه تدبير شؤون البلاد ؛ علما أنه لم يكن من أهون الأمور أن استطاعت حكومتي أن تبعد شبح رؤية قواتنا الأمنية
وهي تواجه الجماهير الجائعة في شوارع مدننا في وقت كانت مجندة كلها للقضاء على العنف الإرهابي وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات.
- في ما يتعلق بانسجام السلطة، خضتُ في المشكل صراحة من دون لف أو دوران مشيرا إلى أنه، منذ شهور، وحكومتي وشخصي محل هجمات مسعورة وحملة مغرضة من التضليل الإعلامي
والقدح كانت تغذيها مصادر موجودة على مستوى الرئاسة :New2: وأعضاء المجلس الأعلى للدولة.
وقد ذكرت صراحة علي هارون على أنه واحد ممن كانوا يغذون تلك الحملة
عن طريق الإشاعات وعلى صفحات الجرائد الخاصة المسماة بالمستقلة. بطبيعة الحال، أظهر الرئيس علي كافي سخطا شديدا وهو يرى الرئاسة متورطة في الحملة التي استهدفت الحكومة وأعرب عن احتجاجه الصادق.
وقد لفتُّ الانتباه أنه في أكثر من مرة انتشرت معلومات في الصحافة على أنها صادرة عن دوائر في الرئاسة من دون أن يؤدي ذلك إلى صدور أي تكذيب.
كما أعرب علي هارون، من جهته، عن براءته من هذه الحملة غير أنني، وأنا جالس بجانبه، كررت مآخذي له.

- لكن، بالنسبة إلي، بلغ التلاعب على الحبلين ذروته عندما ذكرت البلاغ الذي أعلنته الرئاسة حول حصيلة الحوار الجاري بين المجلس الأعلى للدولة وبعض الأحزاب السياسية. لقد تضمن هذا البلاغ مقطعا أوحى بإعادة النظر في السياسة الاقتصادية. ولم تلبث الصحافة "المستقلة"
أن استولت على الموضوع متخذة منه دليلا على أن المجلس الأعلى للدولة، ومن ورائه أصحاب الحكم الفعليين، كان بصدد اعتماد سياسة اقتصادية مختلفة عن تلك المعتمدة إلى ذلك الحين من طرف الحكومة.
بعد ذلك مباشرة، قيل لي إن البلاغ المذكور كان مجرد انعكاس لخلاصة من الأفكار المعبر عنها من طرف الشركاء في الحوار وأن هذه الأفكار لا تلزم أبدا المجلس الأعلى للدولة.
إلا أنه لم يصدر، هنا كذلك، أي رد فعل ولا أي تكذيب من جانب الرئاسة جاء ليفند مزاعم الصحافة الخاصة ضد الحكومة ؛ هذه الصحافة التي لم تتردد في الاستغلال السافر لمواقف نسبتها ‘لى المجلس الأعلى للدولة.
وفي ضوء هذا السيل من التناقضات والشبهات، بدت لي الهيئة التي كان يجري بها النقاش حول مصير البلاد بؤرة للمكائد غير اللائقة بالجزائر وثورتها.
لم تتمخض أية رؤية واضحة بشأن مستقبل البلاد من تلك المناقشات.
- أما في ما يتعلق بالفترة الانتقالية وبالحوار، كان يكفي الرجوع إلى خلاصة برنامج العمل الحكومي وإلى تصريحاتي أمام هذا المجلس الأعلى للدولة نفسه، في سبتمبر 1992، لمعرفة وجهة نظري حول هاذين الموضوعين.
في جويلية 1993، ظل هذا الموقف نفسه ؛ مما جعل الجنرال تواتي يقول، حسب ما يُروى، إنني كنت عاجزا عن التطور وغير قادر على التكيف مع السياق السياسي الجديد.
يتبع

نورالدين خبابه
02-08-2007, 18:20
رضا مالك يمهد لخلافتي في رئاسة الحكومة
تاريخ المقال 31/07/2007
بعد تدخلي، جاء دور رضا مالك.
وقد أوحت العبارات الأولى التي نطق بها انطباعا واضحا أنه هو الذي تم تكليفه دور الإجهاز علي، سواء في المجال الاقتصادي أو المجال السياسي.
في الجانب المتعلق بالاقتصاد من تدخله، تكلم برزانة وحذر ولم ينقطع عن القول "يقال إن...، يقال إن...
" كما لو كان يريد أن يوحي أنه لم يكن إلا معبرا عن أفكار صاغها غيره.
هذه الأفكار يمكن إيجازها كالآتي :
- يتوخى البرنامج الاقتصادي للحكومة، في حد ذاته، غاية حميدة، أي تفادي الوقوع تحت ضغط صندوق النقد الدولي وفرض البطالة على أعداد كبيرة من عمالنا.
- ومع ذلك، مواصلة هذه الغاية تحتوي على خطر يصعب تفاديه : في الأوضاع الحالية، لا تشتغل مؤسساتنا الاقتصادية إلا بنسبة 30 % من طاقاتها بسبب نقص في المواد الأولية والمواد نصف المصنعة وقطع الغيار التي لا تستطيع الجزائر استيرادها نظرا إلى محدودية مواردها من العملة الصعبة التي تمتص معظمَها خدمةُ ديوننا الخارجية.
فلو واصلنا سياسة التقشف المطبقة حاليا من طرف الحكومة، سنكون، بعد ثلاث سنوات من الآن، قد قلصنا في حجم المديونية ربما بصورة معتبرة. غير أن مؤسساتنا الاقتصادية ستدمَّر نهائيا ؛ مما سيضطرها إلى توقيف نشاطاتها وبالتالي إلى تفاقم مشكل البطالة.
تفشي هذه البطالة التي نريد تجنبها اليوم ستفرض نفسها علينا في يوم ما ؛ لذلك وجبت مواجهتها منذ الآن بقبول شروط صندوق النقد الدولي في ما يخص إعادة جدولة ديوننا الخارجية لنتمكن من إنقاذ قسم من أداتنا الإنتاجية.
هذه الأطروحة المؤيدة لإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي
بحسب شروطه كانت تتناقض وفكرة أصحابها عندما كانوا يعتبرون أن مساعدات صندوق النقد الدولي كان من شأنها تقليص حجم البطالة كي يمكن تجفيف المنبع الذي كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ تنهل منه في تجنيد الشباب لتعزيز صفوف الإرهاب.
كل شيء كان يقع كما لو أن خصوم السياسة الاقتصادية المتبعة من طرف حكومتي كانوا يتخذون من أية ذريعة حجة مادام همهم كان منصبا، لا على حماية مصالح سكاننا وحرية بلادنا
في التحرك في المجال الاقتصادي وإنما إتمام عملية تدمير النظام الاجتماعي الاقتصادي الذي أقامته الجزائر منذ استقلالها على أساس توجهات ثورتنا.
هذا التدمير الذي كان من شأنه السماح لبعض مجموعات المصالح من استغلال موارد البلاد في صالحها.

عند هذا الحد، أود أن أشير إلى أن الرقم الذي ذكره رضا مالك بخصوص مستوى الإنتاج، الذي قال عنه إنه لم يعد يتجاوز نسبة 30 % من طاقات مؤسساتنا الاقتصادية، لم يكن إلا محض خيال.
وإنه لمن الأسف أن نرى عضوا في أعلى هيئة في الدولة، وأثناء جلسة عمل رسمية، يستند إلى معلومات لم يكن لها أي أساس من الصحة خصوصا وأن المصالح المعنية في الدولة تؤكد أن هذا المستوى لم ينزل أبدا تحت نسبة 50 % ؛ مما يبين قلة الجد التي ميزت عمل السلطة أو، بعبارة أخرى، كيف أن القرارات كانت تُتخذ في دوائر خفية بحيث لم يبق للمجلس الأعلى للدولة إلا تسجيلها.
قلة الجد هذه لم تظهر لي إلا عندما قيل لي، في بداية الجلسة، إن من بين نقاط جدول الأعمال كان إجراء حصيلة لنشاط الحكومة بعد سنة من وجودها.
القيام بحصيلة من هذا النوع يفترض تنشيط جميع مصالح الدولة المعنية من أجل جمع كافة المعطيات الضرورية لهذه الحصيلة وعلى أساس أرقام قابلة للتأكد منها ونعرف مصادرها ونستطيع التحقق من صحتها في الحساب.
ثم إن خالد نزار عندما سمع نسبة 30 % على لسان رضا مالك، رد بسرعة وبكثير من الرزانة عندما قال إنه بحكم كونه عضوا في الحكومة منذ سنوات لم تكن المرة الأولى التي سمع فيها بهذا الرقم ؛ ومعنى ذلك أن الأمور لم تزدد سوءا، إذاً، في ظل حكومتي.

- أثناء اللقاء الذي جرى بيننا، بعد اجتماع المجلس الأعلى للدولة ومأدبة غداء عمل مع الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، كرر لي الجنرال تواتي نفس الأفكار التي عبر لي عنها رضا مالك في ما يخص القضايا الاقتصادية، لكن مع الكشف عن هوية ضمير المجهول ("on") الذي استعمله هذا الأخير في تدخله أثناء اجتماع المجلس الأعلى للدولة. يتعلق الأمر بإطار سام في بنك الجزائر كان يعرف الجنرال تواتي جيدا. للإشارة، بمناسبة تبادل للآراء عبر الصحافة، وبعد تعيينه على رأس الحكومة، صرح رضا مالك أن قرار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي تم اتخاذه في نهاية 1993 إثر ذلك الانخفاض الكبير الذي كانت أسعار البترول تسجله حينئذ.
في حين، وفي جولية 1993 عند تدخله أمام المجلس الأعلى للدولة في الاجتماع المذكور، اتخذ من نفسه الناطق الرسمي لدعاة اللجوء إلى هذه المؤسسة المالية الدولية. في الواقع، قرار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي تم في أواخر السداسي الأول من 1993.

غير أن من كانوا وراء هذا الموقف و"أصحاب القرار" الذين اعتمدوه أو استسلموا له كانوا يبحثون عن عذر لتبريره أمام السكان. هؤلاء لاشك أنهم كانوا يتمنون مني تأييد خيارهم وتحمّل مسؤولية هذا الخيار علانية.
هذا، وسنرى في ما بعد طبيعة المساعي المبذولة من أجل حملي على ذلك. بعد هذا الاستطراد الآخر، لنعد ثانية إلى مناقشات اجتماع المجلس الأعلى للدولة بتاريخ 18 جولية 1993.
بعد استعراض القضايا السياسية، تغيرت لهجة رضا مالك وصارت أكثر تحاملا، كما أحسست أن كلامه كان موجها إلى شخصيا عند إشارته إلى نقص في الانسجام بين التصريحات العمومية التي من المفترض أن تعكس وجهة نظر السلطة ؛ مما أدى، حسب زعمه إلى الالتباس في أذهان الناس في ما يخص بعض المواقف.
أي أننا لو صدقناه، كانت هناك بلبلة وحالات من عدم الفهم الخطيرة في مواقف السلطة بسبب نقص انسجام الحكومة، أو بالأحرى رئيسها، مع المجلس الأعلى للدولة. إلا أن رضا مالك تفادى ذكر مبادرتي – كما فعل في فترة سابقة – بالقيام بتحقيق معمق حول فضيحة أنبوب الغاز الجزائري الإيطالي باعتباره واحدا من الأمثلة التي كانت تستعمل كحجة لدى من كانوا يتهمونني بعدم احترام واجب الانسجام مع المجلس الأعلى للدولة.
لقد كان رضا مالك يتكلم كما لو أنه هو الذي أخذ على عاتقه تحديد توجهات السلطة على الصعيدين السياسي والأيديولوجي، لاسيما في مواجهة التيار الإسلامي الممثل في الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
كما تبين أنه كان، على وجه الخصوص، ومن دون أن يفصح عن ذلك، بصدد الرد على ذلك الأثر الذي خلفته ردودي أفعالي من قبل على التهجمات الصادرة عن "الديمقراطيين" و"الجمهوريين" المزعومين ممن كانوا يقدمونني على أنني "رجل الماضي" لا غير. كما كان يستهدف المواقف التي عبرت عنها علانية حول بعض الموضوعات اعتبرت ذات صبغة إسلاموية.

إن هؤلاء "الديمقراطيين" و"الجمهوريين" لمخطئون عندما يتوهمون أن الكفاح ضد تصرفات الجبهة الإسلامية للإنقاذ كان يعني رفض كل ذكر للإسلام في خياراتنا السياسية وتوجهاتنا الأيديولوجية.
علاقات رضا مالك بالجنرال تواتي لعلها جعلته يشعر بنوع من الحظوة في تجسيد هذه الخيارات والتوجهات.
لقد كان من عادته الرزانة في التعبير والإدلاء بآرائه ومشاعره، لاسيما عندما يتعلق الأمر بجدل متصل بمشاكلنا السياسية الداخلية، وها هو يعبر بكلمات قطعية، متخذا مسافة صريحة من مواقفي ومبديا نحوي، أحيانا، معارضة تكاد تكون عداوة. وباختصار، لقد أظهر من الثقة في النفس ما لم أعهده فيه من قبل. ومع ذلك، لم يكن رضا مالك، في ذلك الاجتماع، ليدعي التحدث باسم أغلبية الحاضرين ولا أغلبية أعضاء المجلس الأعلى للدولة.
لقد أكد لي علي كافي دائما تضامنه معي في الأفكار السياسية والأيديولوجية التي كنت أعبر عنها، لاسيما عندما كنت أرد على "الديمقراطيين" و"الجمهوريين".
لا يمكن لأحد أن يدعي أن الفقيد الدكتور تيجيني هدام كان من أنصار هؤلاء.
أما الجنرال خالد نزار، فالوعي الذي كان له بموقعه في السلطة جعله يعتمد الحذر والوسطية كي يظل محتفظا بدور الحكم الذي كان يمليه عليه موقعه
داخل الهيئة العليا للدولة من حيث هو أول مسؤول للجيش الوطني الشعبي. لهذه الأسباب كلها، لم يكن رضا مالك، في استهدافه لي بكلامه، قادرا على كسب تأييد غير علي هارون لخياراته الأيديولوجية.

لقد ولت تلك الفترة التي كنا نعمل فيها، منسجمين، في عهد الرئيس بومدين، لاسيما عندما كنا بصدد صياغة الميثاق الوطني الذي اعتمده الشعب في استفتاء سنة 1976.
في تلك الفترة، غالبا ما كان رضا مالك يعبر عن حرصه على الانسجام معي بخصوص الكثير من الأمور.
وبعد وفاة بومدين، دُفن الميثاق الوطني مثلما دُفن صاحبه !

نورالدين خبابه
02-08-2007, 18:25
أسباب خلافاتي مع رضا مالك
تاريخ المقال 01/08/2007
منذ أن أخرجني الرئيس الشادلي من الحكومة ثم من المكتب السياسي للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، بدا لي أنني صرت في نظر رضا مالك نوعا من "المنبوذ" في الساحة السياسية.
لذلك، كان يظهر أمامي بمظهر ما يسميه الشيعة بـ "المرجعية" ؛ وهو ما جعلني أتساءل عما كان يسوغ له مثل هذا المظهر.
لاشك أنه وصل به المطاف إلى هذا النوع من الشعور بسبب مروره بالمجلس الأعلى للدولة وفي سياق انتماء إلى هذا الجهاز.

لاشك أيضا أن سبب هذا التصرف يعود إلى معاشرته الدائمة لبعض العسكر من أمثال الجنرال تواتي فأحس بنفسه وكأنه صاحب الحظوة والمرجعية العليا في ما يخص كل ما له علاقة بالديمقراطية، الجمهورية والعصرنة بالنسبة إلى بلدنا.
كما كان يظهر عليه شعور متنام بنوع من التفوق فسمح لنفسه بالتصرف وكأنه صاحب رسالة يبين للناس ما يصلح لهم ولأمثالي، على وجه الخصوص، الطريق المستقيم و"الحكم الراشد".
ذلك هو سبب ظهور الخلافات في علاقاتنا، خلافات حادة في بعض الأحيان أثناء تلك الفترة التي كان فيها عضوا في المجلس الأعلى للدولة وأنا رئيس حكومة ما بين 1992 و1993.
لكن هذه الخصومات ظهرت من جانبه، وغالبا ما كانت حادة، قبل تأسيس المجلس الأعلى للدولة وانضمامه إليه، لاسيما غداة الأحداث التي هزت بلادنا في أكتوبر 1988.

هكذا بدت له مواقفي على أنها كانت نوعا من الطعن في التفوق الذي كان يظنه لنفسه. وكان يحدث له أن يقول لي إن تصريحاتي ومواقفي كانت متشابهة مع تصريحات الجبهة الإسلامية للإنقاذ ومواقفها.
في ما يخصني، لم أكن أقوم بشيء آخر غير تأكيد أفكار مستمدة من المخزون المذهبي والأيديولوجي لحزب الشعب الجزائري الذي كنت مناضلا فيه منذ شبابي.
وبما أنه لم يناضل أبدا في صفوف حزب ما، يبدو رضا مالك أنه لا يفهم ولا يقدر معنى الإخلاص للالتزام ما وما يفرضه ذلك من انضباط وخضوع حر إزاء الحزب.
كما يجهل، على وجه الخصوص، معنى الالتزام في حياة المناضل إزاء الحزب، أي الربح معه والخسارة معه ولا يمكن بأي حال التخلي عنه عندما لا يبتسم له الحظ. لقد عرفنا في حزب الشعب فترات اندحار سياسي، إلا أننا لم نفقد الأمل فيه أبدا أو خذلناه أو تنكرنا لانتمائنا إليه.
هذا معناه أنني، من خلال تصريحاتي وتصرفاتي، لم أكن أسعى للتقرب من الجبهة الإسلامية للإنقاذ وإنما أردت فقط أن أبقى وفيا لالتزاماتي المعهودة. هذا هو السياق الذي ينبغي أن يُفهم فيه ذلك الموقف الذي عبرت عنه أمام المجلس الأعلى للدولة، في 7 سبتمبر 1992، عندما دعاني إلى حضور اجتماعه وإفادته برأيي حول الحوار الذي كان يهم بالمبادرة به مع بعض الأحزاب السياسية والشخصيات المعروفة على الساحة الوطنية. في هذا الاجتماع، أكدت بكل وضوح أنه كانت لي العزيمة التامة في مكافحة الأصولية شريطة ألا تعود فائدة ذلك إلى مصلحة الشيوعيين والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
في هذه الحالة، سأكون في صف الجبهة الإسلامية للإنقاذ بكل صراحة. وقد وجد رضا مالك في مثل هذا التصريح ضربا من الكفر في حين، بالنسبة إلي، كان الكفر في جانبه عندما نسب نفسه إلى نفس التيار مثل الشيوعيين والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
أنا لا أؤاخذه أبدا على أن تكون له أفكار وأن يعبر عن هذه الأفكار وما اتصل بها من خيارات سياسية وتوجهات أيديولوجية.
ما أؤاخذه عليه هو ذلك الدور الذي تقمصه – لاسيما على أساس عضويته في المجلس الأعلى للدولة وعلاقاته بالجنرال تواتي – واعتباره لأفكاره على أساس أنها كانت أفكار الجماعة الوطنية بأسرها.

في ما يخصني، وكما هو الحال عند الأغلبية الساحقة من الجزائريين، أشعر بتقزز حقيقي إزاء آثار الاندماجية الجديدة التي نستشفها من بعض التصريحات والتصرفات الصادرة عن "ديمقراطيينا" المزعومين ممن لا يترددون في تقديم أنفسهم على أنهم "نخبة" البلد.
صراحة، عوض آثار هذه الاندماجية الجديدة، أفضل آثار الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأفضلها أكثر عندما أرى الاندماجيين الجدد يميلون إلى اتخاذ مكافحة أصوليي الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأفعالهم الإجرامية مناسبة لتصفية الوطنية الشعبية الجزائرية ودفنها نهائيا، مع كل ما تحمله هذه الوطنية من قيم.
ورفعا لكل لبس ومنعا لكل اتهام ممكن لي بالحكم على النوايا بسبب استعراضي لما تم تداوله في اجتماع المجلس الأعلى للدولة، أود أن أذكر بواقعة جرت في أواخر سنة 1993.
من المعلوم أنه بعد تعيينه رئيسا للحكومة إثر إقالتي، لم يقم رضا مالك بتقديم برنامج عمل كما جرت عليه العادة منذ فيفري 1989 كلما عين رئيس حكومة جديد. وعندما سألته الصحافة عن سبب ذلك، أجاب أن المجلس الأعلى للدولة، الذي كان عضوا فيه، سبق له أن وافق على برنامج الحكومة المنقضية فلم ير داعيا إلى تغيير البرنامج المعتمد وتقديم برنامج جديد.
ولمّا سئل ولماذا،إذاً، وقع تغيير الحكومة السابقة، أجاب أن ما كان يهم في حكومته هو التوفر على طاقم متراص ومتضامن وأن الانسجام بين حكومته والمجلس الأعلى للدولة سيتم تأكيده بما لا يدع المجال "لأي تأويل أو شرخ يكون من شأنه إضعاف نشاطنا". وقد كانت تلك طريقة أعاد بها، نوعا ما، ما قاله في الاجتماع المذكور للمجلس الأعلى للدولة، أي أن الأمور مع الحكومة السابقة كانت تسمح بتأويلات من شأنها إضعاف نشاط السلطة.
أشهرا من بعد، وقبل أن يجف حبر التوقيع على الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي الذي دافع رضا مالك على ضرورته أمام المجلس الأعلى للدولة، جاء الدور لتنحيته !
ومرة أخرى، وكما صرح هو بذلك عندما سئل عن عدم تقديم حكومته لبرنامج عمل، كان من "اللازم تغيير ما لزم تغييره" بحسب نفس العبارة التي استعملها من قبل في ما يخصني. وعليه، لعل ذلك التماسك الذي أكده لم يكن من التماسك الذي توقعه. هو الآخر، ربما تلقى لوما على تركه البلبلة وعدم الانسجام يدبان بين حكومته والسلطة التي خلفت المجلس الأعلى للدولة.
وإذا كان إبرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي حول إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية مقياس نجاح السياسة الاقتصادية للحكومة، فإن الجنرال تواتي لم يقل لنا في ماذا أخفقت حكومة رضا مالك شهورا فقط بعد تعيينها، وماذا كانت الأسباب التي دعت إلى "إقالتها".

- لنعد الآن إلى الاجتماع المذكور للمجلس الأعلى للدولة.
أثناء هذا الاجتماع، طلبت من رضا مالك إفادتي بأسماء المسؤولين عن البلبلة وعدم الانسجام اللذين سمح لنفسه بتسجيلهما، إلا أنه اكتفى بالقول "نحن جميعا !".
فلو غامر بذكر أسماء لمسؤولين معينين، كان عليه أن يبين أيضا تلك الحالات التي اتسمت بالبلبلة وعدم الانسجام ؛ وهو ما كان سيجبره على إظهار ميوله السياسية أو الأيديولوجية بوضوح وعلى الكشف عما كان يقوم به كلما انتهت إلى مسمعه مثل هذه الحالات.
عندما لاحظ الرئيس علي كافي أن النقاش الذي كان يشرف عليه يمكن أن يتحول إلى شجار بالكلام، سارع إلى إيقافه ورفع الجلسة. تلك هي الظروف التي تم فيها الاستماع إلي أثناء اجتماع المجلس الأعلى للدولة بتاريخ 18 جويلية 1993.
ولم يتم التعرض في أية لحظة من هذا الاجتماع لتلك المسألة التي اخترعها الجنرال تواتي عندما نسب إلي فكرة مواجهة مديونيتنا الخارجية ونفقاتنا غير القابلة للتقليص وبحوزتنا مبلغ قدره 600 مليون دولار.
عندما خرجت من قاعة الاجتماع، انفرد بي الرئيس على كافي ليقول لي إنه يدعوني، يوم الثلاثاء الموالي (20 جويلية)، إلى مأدبة غداء مع الجنرال خالد نزار بمقر إقامته على شاطئ البحر من أجل، كما قال لي، استئناف النقاش على أسس أكثر جدية وفي جو أكثر هدوءا.
فاتفقنا، إذاً، على الموعد المضروب ثم انصرفنا.

ز. لقائي بالرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار حول مائدة غداء بمقر إقامة رئيس الدولة في يوم 20 جويلية 1993.
هذا اللقاء هو الذي استطعت أن أدرك أثناءه أن قرار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي قد اتخذ بالشروط المملاة من طرف هذه المؤسسة المالية الدولية ؛ مما يعني أن عمر حكومتي كانت أيامه معدودة بالنظر إلى الصرامة التي اعتمدتها في هذا الشأن رافضا اللجوء إلى صندوق النقد الدولي وقبول شروطه مهما كان الثمن. لقد مرت مأدبة الغداء في جو من الانشراح والأخوة.
كما أن المناقشات التي تمت سواء حول المائدة أو على انفراد بعد ذلك، كانت كثيفة وتمت في ظل الجدية والمودة.
لقد كان هذا اللقاء آخر مناسبة جادة حظيت بها، طيلة الفترة التي قضيتها على رأس الحكومة، لمناقشة شؤون الدولة مع أعلى مسؤولين في البلاد. بعد انصرافي، وحتى وإن كنا قد اتفقنا على اللقاء ثانية بعد عطلة قصيرة، شعرت بالسعادة أنني حضرت هذا اللقاء بعد ذلك الاجتماع الذي ضم أعضاء المجلس الأعلى للدولة يومين من قبل.

بعدما قدمت عرضا، في وثيقة مكتوبة، عن توجهات السياسة الاقتصادية لحكومتي ورسمت أهداف هذه السياسة علنيا والخيارات المحددة لهذه الأهداف، وكذا المعطيات التي تستند إليها حكومتي، وأخيرا دعوتي جميع الجزائريين إلى إدراك أن وراء النقاش والجدل بشأن قيادة شؤوننا الاقتصادية كان رهان جوهري مطروح، رهان يتعلق بنوع المجتمع الذي نختاره، أي الطريقة التي تتصرف بها الحكومة والسلطة التي منها انبثقت ويتوقف عليها المصير الشخصي لكل جزائري.
وهنا، أشعر بالغبطة أنه سبق لي أن صرحت أثناء تدخلي أمام إطارات ولاية الجزائر، في 24 جوان 1993، أنني كنت سعيدا باختياري السياسة التي كنت بصدد تطبيقها، وكنت أومن بنجاحها في النهاية وأنني في مواجهة المنتقدين، كنت أظن أنه من قبيل الشرف أن تتم تنحيتي بسبب هذه السياسة.

يتبع

نورالدين خبابه
05-08-2007, 02:14
تصرفات الظل .. والمساعي الخبيثة
تاريخ المقال
03/08/2007
وبعدما جلسنا حول طاولة غداء شهي:811:
أعده لنا طهاة الرئيس علي كافي، افتتح الجنرال خالد نزار النقاش
حول تلك المسائل التي لم يتم تناولها إلا قليلا أو بقيت عالقة في اجتماع المجلس الأعلى للدولة المنعقد يومين من قبل.
وقد خاطبني قائلا لي إن المرحلة التي كنا بصدد اجتيازها
من حياة البلاد كانت تتطلب حكومة قوية ومنسجمة وتغييرات لابد منها في طاقم الحكومة الذي شكلتُه عند تعييني أو في التعديلات اللاحقة.
لقد قال "مثلا، نقترح عليك تعيين وزير اقتصاد ونشير عليك بشخص يدافع بقوة عن سياستك، ألا وهو المستشار الاقتصادي للرئاسة، بوزيدي"، فما كان لي إلا أن أجبته من دون أي لف أو دوران ألا أحد قادر على الدفاع عن سياستي أحسن مني وأن جمعي بين رئاسة والحكومة وهذا المنصب
يجعلني أعتقد أن تكليف شخص آخر غيري في هذه الوظيفة معناه وجوب تغيير السياسة الاقتصادية المعتمدة وأنه، في هذه الحالة، من ينبغي تغييره هو رئيس الحكومة. ما نسبه الجنرال تواتي إلى الجنرال خالد نزار زاعما أنني قبلت اقتراح تعيين وزير اقتصاد ثم تراجعت عن موقفي في اليوم الموالي هو مجرد اختراع تعوَّد عليه صاحبه – مثلما هو الحال في ما ورد في النص الذي سلمه ليومية El Watan – في دعم مكائده
التي يريد أن يجر من أرادوا أن يصغوا إليه من بينهم، مع الأسف، رجال غالبا ما يشغلون مناصب مهمة في القيادة العسكرية وأجهزة الدولة.
لم يحدث أبدا أن قبلت تعيين وزير اقتصاد ثم تراجعت في الغد.
في جويلية 1992، بعد تعييني على رئيس الحكومة، فكرت في تعيين مراد بن آشنهو وزيرا للاقتصاد.
لم أكن أعرفه من قبل شخصيا، لكن كنت، شهورا قبل تعييني، قد قرأت له مقالات في الصحف عبر فيها عن أفكار كانت قريبة جدا من تلك الأفكار التي كنت أعبر عنها من خلال مقابلاتي الصحفية أو ندواتي العمومية.
وعندما علمت أنه كان بواشنطن، قررت اعتماد الحل المتخذ من طرف الحكومة السابقة، أي الاحتفاظ بمنصب وزير الاقتصاد إضافة إلى رئاسة الحكومة مع تعيين ثلاثة وزراء منتدبين للاقتصاد.
لقد بدا لي هذا الحل الأكثر مناسبة في سياق تلك الفترة التي كنت فيها بصدد إدراج إصلاحات وتدابير مصيرية في برنامج حكومتي.
فحوى ما جرى، في ما بعد، من حديث حول طاولة الغداء يثبت رفضي الفوري للتخلي عن وزارة الاقتصاد.
وبالفعل، أخذ الجنرال خالد نزار يلومني على إجهاد نفسي بمهام لم تكن من مستواي قائلا لي :
"تشغل نفسك بتفاصيل لا لزوم لها وكان الأحرى بك أن تتركها لغيرك وتسمو عليها. ينبغي عليك أن تلتحق بنا لأننا نفكر فيك في سياق مسؤولية أعلى".
هذه "التفاصيل" لاشك أنها كانت ذات صلة بتلك اللجنة الخاصة (ad hoc) المعنية بمراقبة رخص الاستيراد.
وعندما وجه الجنرال خالد نزار هذه الملاحظة إلي، أنا متأكد أن نيته كانت "حمايتي" سياسيا.
ونظرا إلى المهمة التي كان يفكر فيها في ما يخصني، لعله كان يظن أنه من الأحسن لي أن أبقى بعيدا، نوعا ما، عن المعترك ولا أثقل نفسي بوظائف يمكن أن تثير، ولازالت تثير دائما، نزاعات قد تتحول إلى خلافات تضر مواصلة "مسيرتي المهنية" على الصعيد السياسي.
ولعل ملاحظا خارجيا كان بإمكانه أن يسجل، هنا، أن العسكري خالد نزار كان له حس سياسي أكبر من مناضل مثلي انبثق من ذلك التيار الوطني
الذي جسده أقدم حزب في الجزائر.
هذا، وأغتنم الفرصة هنا لتأكيد ما قاله لي الجنرال خالد نزار ذات يوم عندما زارني بإقامتي ليخبرني بالتغييرات الحاصلة على مستوى وزارة الدفاع الوطني :

"تعيين الجنرال لمين زروال على رأس وزارة الدفاع الوطني
يعني أن صاحب المنصب يتحول إلى مدني، مثله مثل باقي الوزراء في الطاقم الحكومي، على اعتبار أن لمين زروال ضابط متقاعد لم يعد في الخدمة ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي.
غير أن القائد الحقيقي لهذا الجيش سيكون، من الآن فصاعدا، الجنرال العماري بعدما أصبح قائد الأركان العامة للجيش الوطني الشعبي.
سأحتفظ بعلي كافي للفترة الانتقالية وأنت ستكون المرشح لرئاسة الجمهورية عندما يحين وقت تنظيم انتخابات رئاسية".:New2:
وتتمة للحديث حول هذا الموضوع، ينبغي أن أذكر أنه منذ تعييني على رأس الحكومة وإلى غاية أخر اجتماع لي بالمجلس الأعلى للدولة، ظل الرئيس علي كافي يكرر لي نفس الكلام :
"لا تنس أنك أنت الذي وقع الاختيار عليك في ما يخص الانتخابات الرئاسية المقبلة لأننا (أي أعضاء المجلس الأعلى للدولة)، كما تعلم، قررنا عدم الترشح في هذه الانتخابات".
بطبيعة الحال، لعل الرئيس علي كافي كان يعبر عن تفضيله الشخصي لي بسبب طبيعة العلاقات التي كانت تجمعنا.
ومع ذلك، ما قاله لي لم يكن سوى صدى لما كان يسمعه من حوله، أي ممن كنا نسميهم بـ "أصحاب القرار".
ولاشك أن هذا الخيار لم يكن ليرضي الجنرال تواتي الذي كانت جعبته تحمل أسماء لآخرين.
لم أفد بأي رد على هذه الإشارات المتعلقة بمستقبلي، لا بالقبول ولا بالرفض، مكتفيا بتسجيل ما كان يقال لي في كل مرة، لاسيما وأن هذه الإشارات لم تكن متبوعة بأي نقاش وأن ما كان يشغل بالي ليس الإجابة بلا أو نعم
وإنما ما كان منتظرا مني مقابل العروض المطروحة علي.
منذ شبابي المبكر، عاهدت نفسي على أن أبقى دائما وفيا لالتزامي الأول في خدمة وطني، متمسكا بخطي الثابت، مهما كانت تقلبات الحياة السياسية، وبالقيم الأساسية التي قامت عليها الحركة الوطنية الجزائرية التي ناضلت في صفوفها طيلة حياتي كلها :
في صفوف حزب الشعب الجزائري-حركة انتصار الحريات الديمقراطية ثم في صفوف جبهة التحرير الوطني من بعد.
لم أسع أبدا، وبأي شكل من الأشكال، للحصول على أي منصب من المناصب.
لقد كنت مناضلا، وعلى هذا الأساس قبلت المسؤوليات التي عهد إلي بها وبذلت قصارى جهدي للقيام بها بتفان وعملت من أجل النجاح فيها قدر الإمكان.
وعليه، عندما كنت، طيلة السنة التي قضيتها على رأس الحكومة، أسمع أصواتا من أكبر المصادر المأذونة تتحدث لي عن احتمال اختياري على رأس الدولة، أصررت على ألا أترك غيري يفهم أن العرض يمكن أن يجعلني أتخلى عن قناعاتي.

وسواء كنت رئيسا للجمهورية، رئيسا للحكومة، وزيرا، أو في أي منصب آخر، لا يمكن أبدا أن أتصرف إلا بحسب ما تمليه علي مثلي.
هناك أصدقاء مقربون جدا من فلك الجنرال تواتي غالبا ما كانوا يأتونني ليشيروا علي بضرورة إدراك أن الرهان السياسي كان الانتخابات الرئاسية المرتقبة آنذاك بعد نهاية عهدة المجلس الأعلى للدولة وأنه كان علي ضبط مواقفي وتصرفاتي بحسب ذلك الموعد.
أي أنهم كانوا يدعونني إلى المساومة بقناعاتي عند الضرورة مقابل الحصول على تأييد من أجل الظفر بمنصب رئاسة الجمهورية ؛ وهو ما رفضت الدخول في لعبته.
ثم إنه ليس هناك ما يؤكد أنني لو استسلمت للعرض وقبلت، من أجل الوصول إلى رئاسة الجمهورية، بانتهاج السبيل المؤدية إلى إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية وما كان يترتب عليها من عواقب وخيمة على حياة الشعب الجزائري واستقلالنا الوطني، لن يُلقى بي لقمة سائغة أمام سخط المواطنين عوض مساندتي للوصول إلى كرسي الرئاسة. رضا مالك – الذي أيد اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والذي وقّع، فعلا، على الاتفاق المبرم مع هذه المؤسسة باسم الحكومة – ذاته لم يعرف مصيرا مختلفا عن مصيري كرئيس حكومة عندما "أنهيت مهامه"، كما قال الجنرال تواتي، أياما فقط بعد التوقيع على الاتفاق المذكور.
هذا، ويبدو أن الجنرال خالد نزار فهمني جيدا مادام، كما ذكرت من قبل، قد كتب أنني كنت "رجل مبادئ"، يدافع دائما عن أفكارها بكثير من القناعة".
هذا استطراد آخر لجأت إليه لذكر ما ذكرت منذ حين من أجل التأكيد أن اللقاء الذي جمعني بالرئيس علي كافي والجنرال خالط نزار كان أبعد مما يتناسب مع ما يدعيه الجنرال تواتي بافتراءاته وتشويهه لحقيقة ما جرى بيننا من حديث في هذا اللقاء الذي كان، بالنسبة إلي، لقاء تاريخيا.
مواصلة لحديثنا في اللقاء المذكور، ذكّرت مرة ثانية بأهداف سياستي في المجال الاقتصادي والوسائل التي كنت أظن أنها كفيلة بتحقيق هذه الأهداف.
في لحظة ما من الحديث، أخذ الجنرال خالد نزار الكلمة بنبرة توحي بنوع من الاستغراب ليخاطبني قائلا :
"لكن، في هذه الحالة، لماذا تواصلون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ؟".
وقد بدا لي أنه كان يعتقد أن المفاوضات مع هذه المؤسسة لا يمكن أن تخص شأنا آخر غير إعادة جدولة المديونية، إعادة جدولة كانت "ستوفر للجزائر، ومنذ البداية، كنزا قيمته 14 مليار من الدولارات" كما كان يقال منذ زيارة السيد كامديسوس إلى الجزائر في أواخر شهر ديسمبر 1992.

حينئذ أجبته أن الجزائر كانت عضوا في صندوق النقد الدولي بوصفه جهازا دوليا تابعا لنظام الأمم المتحدة.
وعليه، كان علينا أن نجري لقاءات دورية مع ممثليه نتناول خلالها المسائل المتعلقة بأوضاعنا الاقتصادية وإطلاع مصالحه بتطور هذه الأوضاع من كافة جوانبها.
وأضفت أنه كلما ظهر مشكل ما في أوضاعنا أو في علاقاتنا بهذه المؤسسة – كما حدث منذ أن صارت مصالحها تظن أن مستوى مديونيتنا الخارجية قد بلغ حدا يحول دون الحصول على قروض جديدة على مستوى الأسواق المالية الدولية – كانت لقاءاتنا مع ممثلي صندوق النقد الدولي تتضمن مفاوضات الهدف منها الوصول إلى حلول كفيلة بتجاوز الصعوبات.
غير أن هذا التساؤل البسيط الذي أدلى به الجنرال خالد نزار كان كافيا لجعلي أفهم أنني كنت في نظر أصحاب القرار في البلاد الشخص الذي كان، بسبب تصرفاتها المحكوم عليها بالذاتية والأيديولوجية، يغلق الطريق أما تدفق أموال جديدة في خزينة الدولة الجزائرية في حين لم يكن صندوق النقد الدولي ينتظر سوى توقيع بسيط من طرف الحكومة لينطلق ذلك التدفق.
مثل هذا الظن كان سببه مساع خبيثة تجري في الخفاء ولا يستطيع أصحابها أن يجهروا بها ويجادلون فيها أمام الملأ مدعين الانفراد بحيازتها بفضل صلاحياتهم أو "مهنتهم" كتقنيين أو خبراء مضافا إليهم، في بعض الأحيان، أبهة صفة "الدوليين".
ولمواجهة تصرفات الظل هذه حيث يسود الكذب والتضليل، لا تجدي نفعا أكثر الوثائق دقة وإحكاما وأكثر التصريحات العمومية حجة لأن عددا كبيرا من المسؤولين لا يقرؤون ما يُكتب، هذا إذا لم يتجنبوا قراءته أصلا، بالإضافة إلى أنهم لا يهتمون بما يُعلن ظانين أنه مجرد حملات هدفها الدعاية.

نورالدين خبابه
05-08-2007, 02:18
عرضت منصب وزير الداخلية على تواتي ورفض:New2:
تاريخ المقال 04/08/2007
لنعد الآن إلى سير مأدبة الغداء وما جرى بيننا نحن الثلاثة، الرئيس علي كافي، الجنرال خالد نزار والمتحدث.
لاشك أن الجنرال خالد نزار لم ييأس من إقناعي بتغيير موقفي في اتجاه قبول تدخل صندوق النقد الدولي والشروط التي عادة ما ترافق هذا التدخل.
فجأة، خاطبني بهذه الكلمات : "لماذا لا يتم تنظيم ملتقى لخبراء حول مسألة ديوننا الخارجية والحلول الممكنة لها ؟".

أجبته : "أنا متفق، لكن شرط أن تكون كل المناقشات مباشرة عبر شاشة التليفزيون !".
"لمَ لا ؟"، أجابني.
سأعود إلى هذا الجانب المتصل بالملتقى الذي كان بمثابة حيلة استعملها أنصار إعادة الجدولة كي يتسنى لهم إلقاء مسؤولية خيارهم على غيرهم فيجعلوا منهم، عند الحاجة، كبش فداء يمدونهم بالماء لغسل أيديهم بعد ذلك.
وكما سبق ذكره، محادثاتنا نحن الثلاثة في مأدبة الغداء تلك لم تقتصر على المسألة الاقتصادية.
من جانبي، قلت إنني كنت أرغب في إجراء تعديل في حكومتي مؤكدا رفضي القاطع الخضوع لإرادة الشارع في اتخاذ قراراتي والتخلي عن هؤلاء الوزراء ممن كانوا يتعرضون لحملة مسعورة من طرف الصحافة المستقلة المزعومة التي لم تكن في الواقع إلا صحافة مأمورة تحرك خيوطَها أوساطٌ من عالم الأعمال أو من داخل بعض الدوائر في السلطة.
أما في ما يخص وزير الداخلية – وكما وقع الاتفاق عليه عند تنصيبي على رأس الحكومة على أن يكون تعيينه باتفاق بيني وبين وزير الدفاع الوطني – وبعد وقوع مشكلات عديدة بين الوزير القائم، الفقيد محمد حردي ووزيره المنتدب امحمد طولبة، من جهة، وقائد العمليات للولايات الوسطى المحيطة بالعاصمة، من جهة ثانية، أعربت عن رغبتي في أن يكون وزير الداخلية، هذه المرة، شخصية من الجيش.
من جانبي، أعربت عن تفضيلي السيد نور الدين زرهوني لأنني كنت أحترمه ولأنه كان كذلك صاحب دراية بشؤون الأمن بفضل تجربته الطويلة في هذا الميدان الحيوي الذي صار ذا أهمية قصوى في بلادنا.
ومن ناحية أخرى، ظننت أنني بفضل تعيينه، ونظرا إلى الجهة التي ينحدر منها، كان بإمكاني إضفاء بعض التوازن الجهوي على طاقم حكومتي.
لقد حظي اقتراحي بتأييد تام من جانب الرئيس علي كافي الذي كان يشاطرني خياري والحجج التي أسندت بها هذا الخيار.
أما السيد خالد نزار، فقد اقترح علي اسم الجنرال بتشين الذي لم أكن أعرفه حينئذ. لقد كان هذا الرجل مجاهدا وعضوا سابقا في صفوف جيش التحرير الوطني في الداخل ثم واصل مسيرته في صفوف الجيش الوطني الشعبي.

كما وقع الاختيار على اسم الجنرال تواتي من بين المرشحين للمنصب على أساس ما حصل له، في تلك الفترة – سواء داخل الجيش الوطني الشعبي أو كممثل له في اللجان الوزارية المشتركة – من دراية بشؤون الأمن والنزاعات التي ظهرت بين مختلف مصالح الدولة الناشطة في هذا المجال.
وقد تم الاتفاق على أن أقوم بالاتصال به حول الموضوع. لكن قبل أن نفترق، بعد مأدبة الغداء تلك، لفت خالد نزار انتباهي إلى عدم التعويل على الجنرال تواتي بنسبة 80 % لأن هذا الأخير، كما قال، بدأ يزعجه فعلا ببعض من مواقفه بخصوص الدستور الذي كانت أصوات مقربة من الجنرال تواتي تنادي بضرورة تعديله آنذاك. وبهذه المناسبة، أخبرني الجنرال خالد نزار بتلك الزيارة التي قام بها الجنرال تواتي إلى باريس في عطلة دامت ثمان وأربعين ساعة.
اتصلت بهذا الأخير بعد عودته من "عطلته"، إذاً، لمعرفة موقفه في ما يخص تعيينه وزيرا للداخلية. رفض العرض شاكرا إياي على "الثقة" التي منحته إياها، مضيفا أنه كان، أكثر من ذلك، يفكر في مغادرة صفوف الجيش الوطني الشعبي في حالة عدم حصول اتفاق بين المسؤولين حول التعديلات التي كان يراها ضرورية بالنسبة إلى الدستور. ما قاله لي أكد تلك المعلومة التي أفادني بها الجنرال خالد نزار حول مسألة التعديل الدستوري، وكان موضوعا ظل الجنرال تواتي يقلقه به إلى حد التبرم به. غير أن الجنرال تواتي، عكس الجنرال خالد نزار، لم يفصح لي عن طبيعة الخلافات بين الجنرالين بشأن دستور البلاد. ومع ذلك، أظن أن ما كان الجنرال يقوم به، حينئذ، هو امتداد منطقي لتلك الأطروحة التي كان يدافع عنها "الديمقراطيون" المزعومون وأكبر عرابيهم، الجنرال تواتي ذاته.

حسب هذه الأطروحة، النتائج الانتخابية المسجلة في ماي 1990 وديسمبر 1991 في صالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ والتيار الإسلامي السائد آنذاك في الساحة السياسية الوطنية جاءت بفعل تصور خاطئ للتعديل الدستوري الذي تم في فيفري 1989 في عهد الرئيس الشادلي وجاء كإجراء الغرض منه الوقاية من عواقب أحداث أكتوبر 1988.
دعاة هذه الأطروحة والمدافعون عنها كانوا يرفضون الاعتراف أن هذه الأحداث وقعت نتيجة سخط عميق في أوساط سكاننا بسبب تلك الأضرار التي خلفتها السياسة الاجتماعية والاقتصادية غير الشعبية المعتمدة في الثمانينيات.
هذه الأطروحة، في جوهرها، لم تكن جديدة وقد سادت بمناسبة التعديل الدستوري أثناء حكم الرئيس لمين زروال في ما بعد.
حسب هذه الأطروحة، الانتقال من نظام الحزب الواحد إلى التعددية الحزبية، وبالتالي الديمقراطية، ينبغي أن يكون مصحوبا بضمانات دستورية تحول دون وقوع أي انحراف قد تتسبب فيه الحمى الشعبية.
بالنسبة إلى "ديمقراطيينا" المزعومين، كان ينبغي الانطلاق في الانفتاح الديمقراطي، إذاً، عبر أشد الوسائل تعارضا مع الديمقراطية، أي عدم الثقة في الشعب الذي طالما تبجحوا بكونه صاحب السيادة في كل نظام ديمقراطي جدير بهذا الاسم. الضمانات المقترحة من طرف هؤلاء "الديمقراطيين" والمدرجة في دستور 1996 باقتراح من الرئيس لمين زروال جاءت كالآتي :

- عدم الموافقة على تأسيس أي حزب سياسي قبل الحصول على اعتماد من وزير الداخلية ؛
- رفض هذا الاعتماد لكل حزب يحيل، في قواننيه الداخلية ومذهبه، على الإسلام أو على أي انتماء جهوي ولا يلتزم – وهذا ما هو سخيف – صراحة نبذ العنف من أجل الوصول إلى السلطة ؛
- تضمين المؤسسات الدستورية للدولة لآليات الغرض منها تعطيل أي قرار صادر عن أغلبية برلمانية لا تعتبره السلطة (أي المسؤولون العسكريون) القائمة مناسبا.

إن من كانوا ينتقدون الحزب الواحد ويلومونه على اعتبار نفسه قائد الشعب ينصبون اليوم أنفسهم، باسم الديمقراطية والجمهورية، أوصياء على ذات الشعب. من هذا الجانب، لم تكن أطروحة مشاهير "ديمقراطيينا" جديدة لأنها لم تكن إلا عودة إلى تلك الأفكار التي كان أعداء الحركة الوطنية الجزائرية ينادون بها في السابق والذين كانوا يعتبرون أنفسهم "نخبة" لهذا الشعب لأنه لم يبلغ مستوى النضج السياسي. لقد كانت تلك النخب، كما هو معلوم، تتكون أساسا من نفس العناصر التي بلغت حد نكران وجود أمتنتا ذاته، مدافعين عن فكرة اندماج الجزائر في فرنسا.
للتذكير، أثناء إعداد الميثاق الوطني والدستور سنة 1976، ظهرت أصوات تحذر السلطة من مغبة الثقة في الشعب لأن أي قائد كاريزماتي أو أي حزب يحسن التعبئة الجماهيرية كان بوسعه أن يؤدي إلى سن قوانين تمس ببعض الحقوق الأساسية، الفردية أو الجماعية.
أظن أن الحرص للحيلولة دون هذا الخطر هو الذي كان وراء إنشاء مجلس الأمة في دستور 1996 والحكم القاضي بما يسمى بالثلث الرئاسي المعطل.

إن "ديمقراطيينا" المزعومين لمولعون بمثال تركيا كمال أتترك. إنهم يظنون أن إدراج ممنوعات في الدستور كاف لصرف شعبنا نهائيا عن تلك القيم التي يبقى متمسكا بها في العمق. إنهم ينسون أن في تركيا ذاتها، الإرث "اللائيكي" لمصطفى كمال لم يمكن فرضه إلا من خلال الانقلابات العسكرية الدموية المتكررة منذ رحيل صاحبه.
وعلة ذلك أن الحداثة لا يمكن أن يكون لها معنى وحظ في النجاح إلا إذا أحسن أنصارها التمييز، بروية، بين ما هو متخلف وبين ما له علاقة بالوفاء للقيم التي تشكل أساس الشخصية الوطنية.
أما في ما يخص الراحل محمد حردي، فقد فكرت في تنحيته من وزارة الداخلية بسبب تلك النزاعات التي نشبت بين الأجهزة التابعة لمديرية الأمن الوطني وقيادة المنطقة العملياتية الخاصة بولايات الوسط المحيطة بالعاصمة.
وكنت كلما وصلني نبأ هذه النزاعات، ملت إلى تأييد قيادة المنطقة التي كنا قد أنشأناها منذ فترة قصيرة من أجل دعم محاربة الأنشطة الإرهابية التي احتدت آنذاك، وكذا من أجل تمكين الجيش الوطني الشعبي من الانخراط بقوة أكثر في هذه المحاربة.
غير أن مطالب الجنرال العماري نحو وزير الداخلية، محمد حردي، ما فتئت تتجاوز الحدود الممكنة وكذا نحو وزيره المنتدب، امحمد طولبة، الذي كان، بالإضافة إلى مهامه الوزارية، يمارس القيادة المباشرة على واحدة من المصالح الخاضعة للسلطة العملياتية التابعة للجنرال العماري.
لقد قال لي امحمد طولبة إنه كان من السهل تجريده من جميع المهام لكنه لم يكن ليقبل، بأي حال من الأحول، تحمل مسؤولية أفعال لم يكن هو صاحبها ولم يكن حتى على علم بها أصلا.
أضف إلى ذلك أن محمد حردي صار نوعا من "الشخصية غير المرغوب فيها" في نظر بعض الجنرالات ممن كانوا يلومونه على إزعاجه لهم من خلال بعض تصريحاته.
لذلك، وجدت أنه من الضروري تصفية الأجواء بين الجيش الوطني الشعبي والحكومة لاسيما وأنني كنت قد اتفقت، منذ البداية، مع الجنرال خالد نزار على أن يتم تعيين وزير الداخلية بموافقتنا نحن الاثنين ؛ عكس باقي المناصب الوزارية التي تُركت لي، صراحة، الحرية التامة في تعيين أصحابها.

نورالدين خبابه
06-08-2007, 13:49
ما حدث في جانفي 1992 لا يختلف عن انقلاب 1965
تاريخ المقال 05/08/2007
تلك كانت الظروف والاعتبارات التي أدت بي إلى التفكير في تنحية محمد حردي
– لكن من دون إبعاده من الحكومة – والبحث عن شخصية أخرى كنت أرغب أن تأتي من صفوف الجيش الوطني الشعبي ذاته:811:
سواء كانت في الخدمة أو في حالة تقاعد، تجنبا للصدامات التي ميزت، طيلة فترة حكومتي:New2:
العلاقات بين بعض القادة العسكريين والأجهزة التابعة لمديرية الأمن الوطني أو الإدارة الإقليمية.
إلا أنني كنت، مع ذلك، مصرا على الاحتفاظ بمحمد حردي في الطاقم الحكومي مكلفا إياه مهمات أخرى.
موقفي من هذه المسألة عبرت عنه بكل قوة، وقد قبله كل من الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار.
لقد كنت مقتنعا، حتى في حالة عدم وجود خلافات تعكر جو العلاقات بيننا، أن الجنرال تواتي ما كان ليقبل بمنصب وزير الداخلية.
دور "الرجل النافذ" الذي كان يؤديه في الظل
كان يناسبه أكثر من منصب في الحكومة حيث ينكشف أمام الملأ ويعرض نفسه للمساوئ الناجمة عن تقلد المناصب
ولخطر المواجهة مع الآخرين في وضح النهار.
البقاء في الكواليس كان أحسن له لحبك خطوط المؤامرات وضرب الناس من دون تحمل للمسؤولية. :New2:
هذا الوضع هو الذي سمح له بمواصلة دوره، خلافا لمنصب وزير الداخلية الذي كان سيضطره إلى العمل في العلن.
الرأي القائل إنني فكرت في عرض منصب وزير الداخلية على الجنرال تواتي لأنني علمت أنني كنت بصدد تبديلي برضا مالك على رأس الحكومة
ما هي إلا عينة من تلك الأوهام المخترعة من طرف الرجل ذاته من أجل إغاظتي وخلق الشكوك لدى الناس في الوقت ذاته.
ومع ذلك، فقد بدأت فكرة تبديلي برضا مالك تنتشر منذ أوائل 1993 في شكل إشاعة وصلتني عن طريق بعض الأصدقاء المقربين
من الأوساط التي كان الجنرال تواتي يتحرك فيها.
ولم أعرها أي اهتمام ولم يكن لدي أبد ما يقلني بشأنها لأن وصولي على رأس الحكومة كان قائما على التزامي السياسي وتلك التصورات التي كانت لي لا بفضل ولائي لشخص ما
وانتمائي إلى عصبة ما من بطانة الحكم.
أضف إلى ذلك، وكما ورد من قبل، المصير الذي كان يتم التفكير فيه بشأني بلغني من مسؤولين أكثر مصداقية بكثير من الجنرال تواتي.
وعليه، كنت في غنى عن إعارة أي اهتمام لتلك الشائعات الخائبة التي كان يروج لها هذا الأخير.
أما في ما يتعلق بمكان لقائي للجنرال تواتي، فقد تم هذا اللقاء، فعلا، بمقر إقامتي الرسمية.
لكن لا لأن الجنرال تواتي فرض هذا المكان كما يزعم في افتراء آخر له وإنما لأنه كان، وببساطة، المكان الذي كنت أستقبل فيه معظم زواري، بل وحتى المساعدين لي. المشرفون على مصالح الأمن المكلفة حمايتي كانوا ينصحونني بتقليص تنقلاتي في شوارع العاصمة إلى أقصى حد لا يتجاوز المسافة الفاصلة ما بين مقر إقامتي ومكتبي بقصر الحكومة.
فلو حاول الجنرال تواتي فرض أي مكان ما للقاء لرفضت استقباله، ناهيك عن دعوته إلى مأدبة غداء في نهاية محادثاتنا.
لقد تمت هذه المحادثات بيننا في جو لائق ماعدا تلك اللحظة التي سمعته يقول فيها إن الشكوك كانت تساوره بشأن نجاح سياستي في مجال الديون الخارجية انطلاقا من معطيات زوده بها إطار سام في بنك الجزائر
ومن تلك الزيارة التي أخبرني أنه قام بها إلى فرنسا للتأكد، لدى الخزينة الفرنسية، من صحة الأرقام الواردة في تصريح رسمي ووثيقة مكتوبة ومنشورة في جميع الصحف التابعة للقطاع العام في الجزائر.
لنعد، مرة أخرى، إلى لقاء 20 جويلية 1993 بمقر إقامة الرئيس علي كافي على شاطئ البحر.
عاود الجنرال خالد نزار طرح مسألة تنظيم المرحلة الانتقالية المنتظرة لنهاية السنة بعد انتهاء عهدة المجلس الأعلى للدولة.
في مخاطبته لي مباشرة، قال لي إنه كان علي أن أسهم في صياغة الحل الواجب اعتماده بعد انتهاء عهدة المجلس، مشيرا إلى أن الحوار الجاري مع بعض الأحزاب لم يسمح بالخروج بحل يحظى بموافقة الجميع.
الفكرة التي كان بصددها، وبإيعاز من الجنرال تواتي لاشك، كانت تفيد باستدعاء ندوة وطنية الغرض منها اعتماد ما يكون قد اتخذ من تدابير في مجال تنظيم المرحلة الانتقالية المرتقبة.
لقد كان الجنرال تواتي دوما حريصا على إلباس كل مبادرة ثوب الديمقراطية منذ توقيف المسار الانتخابي في جانفي 1992، علما أن جميع المبادرات لم يكن لها، في الواقع، مصدر آخر غير حاشية وزير الدفاع، أي القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، التي كانت، في نهاية الأمر، هي مصدر القرارات المتصلة بمصير البلاد في تلك المرحلة العصيبة التي بدأت منذ جانفي 1992 ثم اشتدت صعوبة بسبب الفراغ السياسي الناجم عن فاجعة الرحيل المفاجئ للرئيس محمد بوضياف.
لقد كان الجنرال تواتي يرى تلك الألاعيب السياسية – التي كانت الصحف تقدمها في صورة المناقشات الخصبة – بمثابة البعث السياسي والازدهار الديمقراطي. تلك الصحف التي كان الجنرال تواتي، على العموم، المشرف عليها :811:
والحامي لها بالإضافة إلى تلك الزمر السياسية التي كان يحلو للجنرال تواتي تقديم نفسه على أنه عرابها.
لم يخف الجنرال خالد نزار خيبة أمله في الحوار الذي انطلق في سبتمبر 1992 مع عدد من الأحزاب التي كان يرجى منها تأييد صريح ما للمسار السياسي المعتمد منذ توقيف المسار الانتخابي في جانفي 1992.
وقد ذكرني أنني، في نهاية الأمر، لم أخطئ عندما حذرتهم من أن الحوار لن يؤدي إلى نتيجة عندما طلبوا مني رأيي فيه.
الدعم الذي لقوه من جانب أحزاب الأقلية، مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أو الحزب الشيوعي وكذا من شخصيات "ديمقراطية"
لكنها لا تمثل رأينا العام الوطني لم يكن من شأنه جلب التأييد المرجو لمواجهة الوضع الناتج عن رحيل الرئيس الشادلي وإلغاء نتائج انتخابات ديسمبر 1991.
لقد كانوا يعرفون أن الرأي العام، الوطني والدولي، كان يعتبرهم وحدهم المسؤولين عما وقع من أحداث أرادوا، ولا زالوا إلى اليوم، يحاولون تقديمها على أنها كانت محتومة
وأن تدخلهم فرضته الظروف الناجمة عن إفلات زمام الأمور، هذا الإفلات الناجم بدوره عن الانفتاح "الديمقراطي" الذي قرره الرئيس الشادلي إثر أحداث أكتوبر 1988. وعليه، اكتفيت بتذكير الرئيس علي كافي و الجنرال خالد نزال
بالحلول التي كنت قد اقترحتها في تلك الخلاصة التي أدرجتها في برنامج حكومتي المقدم للمجلس الأعلى للدولة.

كل شيء كان يشير إلى أن "منظِّري" تغيير جانفي 1992
كان لديهم بعض الإعجاب بالطريقة التي حاول الرئيس بومدين بها الحصول – وقد حصل له ذلك ولو من بعد –
على موافقة المؤسسات السياسية في تلك الفترة على الإطاحة بالرئيس بن بلة ونظامه في 19 جوان 1965 ؛ وكانت، للتذكير، إطاحة تمت عن طريق الجيش الوطني الشعبي.
أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، نواب الجمعية الوطنية أمضوا كلهم، إلا قليلا منهم، تصريحات أكدوا فيها الإطاحة برئيس الجمهورية وتعليق العمل بالدستور
وبالتالي حل المؤسسات السياسية القائمة بموجب أحكام هذا الدستور.
في الوقت ذاته، أقرت هذه التصريحات، نوعا ما، الهيئات الجديدة باسم المشروعية الثورية لتسيير شؤون الأمة تحت نظام الانفراد بجميع السلطات.
ما تم في جانفي 1992، لم يختلف جوهريا عما وقع في جوان 1965 ماعدا أن مدبري الانقلاب لم يريدوا، في هذه المرة، تسمية الأشياء بأسمائها ؛ مما أدى إلى كل تلك المناورات السياسية التي لجأوا إليها إلى غاية انتخاب لمين زروال على رأس الجمهورية سنة 1995.
كما نعلم، لقد كانت هذه الانتخابات بداية لعملية "تطبيع" للأوضاع السياسية في الجزائر من خلال العودة إلى المسار الديمقراطي والحياة الدستورية.
أثناء محادثاتنا، تعرض الجنرال خالد نزار أيضا إلى ما أسماه بمساعدة "الصحافة المستقلة".
ولاشك أنه كان يقصد، من دون الجهر به، تمويل خزينة الدولة لطبع الصحف التي اتخذت منها الأوساط "الديمقراطية" منبرا والتي لم تكن صلاتها ببعض الدوائر في وزارة الدفاع الوطني لتخفى على أحد.
أجبته أننا كنا بصدد وضع قانون للصحافة المكتوبة في إشارة إلى الصيغ التي يمكن للدولة أن تقدم بها المساعدة إلى جميع الصحافة المكتوبة على أساس مقاييس موضوعية يتم اختيارها بمشاركة أهل المهنة أنفسهم.
في الواقع، بالنسبة إلى من كانوا يتدخلون لدى الجنرال خالد نزار في ما يتعلق بهذه المساعدة، اتصل الأمر بالحصول عليها في صالح الصحف التي كانت تؤيد مواقف عصبة "الديمقراطيين" حتى وإن ظلت هذه الصحافة تدعي أنها حرة ومستقلة.
هذه الصحافة "الحرة والمستقلة" كانت، فعلا، مجموعات من القطاع الخاص تصدرها ولم تكن عناوينها تابعة للقطاع العام.
غير أن هذه المجموعات كانت تتشكل أيضا من عناصر معروفة بعدائها لجبهة التحرير الوطني والقيم التي دافعت عنها الحركة الوطنية دائما.
كما أن توجهاتها السياسية والأيديولوجية كانت متماشية مع أراء مشابهة لتلك التي كانت للجنرال تواتي ومن كانوا، باسم ترقية قيم الجمهورية ومبادئ الديمقراطية، يظنون أنهم قادرون بفضلها على وأد جبهة التحرير الوطني من الناحية الأيديولوجية والتمكن، نهائيا، من إصدار شهادة الوفاة للوطنية الجزائرية.
كما تحدثنا، باختصار، في اللقاء المذكور عن كثرة الموظفين بديواني في قصر الحكومة.
في الواقع، ومنذ إنشاء وظيفة الوزير الأول ثم رئيس الحكومة، كان كل معين في هذا المنصب يأتي بجماعة من الإطارات لتعمير ديوانه.
غير أن هؤلاء – أو قسما كبيرا منهم – لم يكونوا يرحلون مع رئيسهم السابق بعد تبديله.
لذلك، صار ديوان رئيس الحكومة، مع الزمن، مليئا بالأطقم المتلاحقة ؛ مما نتج عنه اكتظاظ في احتلال المكاتب المخصصة لهذا النوع من الإطارات.
وقد شرعت في تسريح الكثير من هذه الإطارات إلا أنني لم أرد أبدا حرمانهم من مصدر رزق معيشتهم وعملت على أن أضمن لهم منصبا يمكنهم من الاستمرار في تقاضي رواتب محترمة.
لم يكن ذلك بالأمر الهين بالنظر إلى كثرة عددهم وكان من الصعب إيجاد مناصب لهم في مختلف أجهزتنا سواء على مستوى الإدارة أو المؤسسات العمومية الوطنية.
لقد أدى مثل هذا الوضع إلى جو مزعج على مستوى ديواني حيث ساد الانطباع أنه كان مكانا للخمول لا يفيد سير مؤسسة في مقام مؤسسة رئاسة الحكومة.
وقد أثار هذا الوضع انتباه الجميع، لاسيما الجنرال خالد نزار الذي كان يتمنى وضع حد لحالة شكلت مصدر انتقادات مضرة بسلطة رئيس الحكومة.

نورالدين خبابه
07-08-2007, 11:24
فضلت زرهوني وزيرا للداخلية على بتشين :New2: :811: ()
تاريخ المقال 06/08/2007
في نهاية مأدبة الغداء، وبعد تناولنا لجميع المسائل المطروحة، انصرفنا لقضاء عطلة لمدة أسبوعين، متفقين على اللقاء مرة أخرى في نهاية هذه العطلة.
من جانبي، خرجت من هذا اللقاء ولدي شعور واضح جدا
أن القرار قد اتخذ – حيث تتخذ القرارات الحاسمة –
بشأن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي
من أجل إعادة جدولة ديوننا الخارجية وأنه كان هناك سعي لإقناعي بهذا الحل لأكون، أنا، صاحب المبادرة في إبرام العقد مع هذه المؤسسة.

متخليا بذلك عن تلك السياسة التي رسمتها
على أساس قناعاتي ومبادئي، تاركا نفسي أنخدع بوعد لم يكن إلا وهميا بترقية إلى أعلى منصب في سدة الحكم. وبما أنني لم أكن مستعدا أبدا لتغيير سياستي، لم أشك أبدا في طبيعة ما سيقع في اللقاء الذي اتفقنا علية بعد العطلة.
هكذا، إذاً، غادرت مقر إقامة رئيس الدولة حريصا على عدم الاستسلام أبدا لإرادة من كانوا، على غرار الجنرال تواتي، يشكون في قدرتي على "التكيف مع السياق السياسي والاقتصادي الجديد"
من أجل أن يقول عني هؤلاء، يوما ما، إنني كنت رجل انفتاح، قادرا على التطور وله من الذكاء ما جعله يدرك التحولات المستجدة في العالم.
لا أرجو من غيري مدحي على حساب قناعاتي ومبادئي ليقال عني يوما إني تنكرت لهذه القناعات وهذه المبادئ من أجل إرضاء نفسي بوهم وغرور مصدرهما وعد لم يكن أكيدا على أية حال.
ما الذي كان يضمن لي أنني بعد قبول حبل صندوق النقد الدولي حول عنقي لن يلقى بي، بعد ذلك، إلى انتقام الجماهير وسخط الأغلبية الساحقة من مواطنينا وأصير محل احتقار من طرف من كان يحترمني بسبب وفائي لمبادئي وقناعاتي ورفضي الاستسلام لأطماع سياسية.:New2:
لننظر إلى ما حدث لرضا مالك بعدما أبرمت حكومته الاتفاق مع صندوق النقد الدولي !
لكن بالنسبة إلى الجنرال تواتي وأتباعه، كل هذه الاعتبارات هي دلالة على التحجر الفكري
لا يسمح لصاحبه باستخلاص العبر من تطور الأمور ويمنعه من إدراك تلك التحولات الناجمة عن التقدم والحداثة.

بعد اللقاء المذكور بفترة قليلة، زارني جنرال آخر:811: وكان من المساعدين المباشرين للجنرال خالد نزار، ليقول لي :
"سي خالد كلفني، قبل ذهابه، بزيارتكم لأحاول إصلاح ذات البين بينكما" فأجبته : "لكن ليس هناك أي نزاع بيننا.
تريدون تغيير السياسة الاقتصادية فغيروا رئيس الحكومة !".
حينئذ رد علي قائلا : "كلا ! ما جئتكم لهذا.
الأمر لا يتعلق إلا بتعيين وزير للاقتصاد. فإذا كان السيد بوزيدي لا يعجبكم، يمكن أن تعينوا محمد حردي في المنصب مادام هذا الأخير مغادرا لوزارة الداخلية وتريدون الإبقاء عليه في الحكومة". أجبته : "كلا !
لا يتعلق الأمر بمسألة شخص ما.
مطالبتي بتعيين وزير للاقتصاد، منصب أشغله حاليا بالإضافة إلى رئاسة الحكومة، لا يمكن أن تكون له دلالة أخرى غير تغيير السياسة الاقتصادية".
حينئذ، بدأ بيننا حديث عما يمكن أن يحصل من آثار إيجابية للجزائر بفضل إبرام اتفاق اقتصادي مع صندوق النقد الدولي.
وقد بدأ مخاطبي يتلو الحجة بعد الأخرى، وكانت حججا سمعتها من قبل، أي حصول الجزائر، بفضل هذا الاتفاق، على أموال كثيرة من المؤسسة المذكورة كفيلة بأن تمكن الجزائر من انطلاقة اقتصادية وخلق عدد كبير من مناصب الشغل تحد من البطالة وتحول دون التحاق شبيبتنا بصفوف الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجبال وبفلول الإرهاب بالمدن.
ما قاله لي أكد إحساسي أن القرار قد اتخذ نهائيا في ما يخص اللجوء إلى إعادة الجدولة ولم يبق إلا حملي على الموافقة على هذا المعطى المستجد في تطور أوضاع البلاد.
كان كل شيء يظهر على مستوى دوائر "اتخاذ القرار" كما لو أن الجنرال تواتي وأتباعه كانوا يسعون لاستغلال ذلك الجدل المتعلق بكيفية معالجة مديونيتنا الخارجية لدفعي نحو باب الخروج فيتمكنوا من إبرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي بينما كان آخرون يحاولون ضرب عصفورين بحجر :
إبرام هذا الاتفاق مع الاحتفاظ بي على رأس الحكومة.

في الحقيقة، كان الكثير عندنا مبهورين بالـ 14 مليار دولار التي تحدث عنها المدير العام لصندوق النقد الدولي، السيد كامديسوس، بمناسبة زيارته إلى الجزائر في أواخر شهر ديسمبر 1992.
التوضيحات المقدمة شفويا وكتابيا حول الإسهام الحقيقي لهذا المبلغ في الانطلاقة الاقتصادية لاقتصادنا لم تكن مفهومة لدى البعض من مسؤولينا ممن كانوا لا يأخذون بعين الاعتبار إلا ما كانوا يسمعونه من آراء ومعلومات من أفواه المعنيين، لاسيما تلك التي كانت تصدر عن إطارات مزعومين من المستوى العالي، ذوي شهادات جامعية كثيرة واشتهروا بكونهم خبراء دوليين بارزين لم يترددوا في إقناع من كانوا مستعدين للإصغاء إليهم والثقة في آرائهم في إسناد "خبراتهم التقنية" بمعطيات مغلوطة أو مشوهة كانوا ينشرونها بغرض التأثير في المسؤولين وانتزاع ما كانوا ينتظرون منهم من قرار واستسلام لهم.
وخلافا للجنرال تواتي، كان الجنرال الذي زارني "منتوجا خالصا" لجبهة التحرير الوطني.
لقد التحق هذا الضابط السامي بصفوف جيش التحرير الوطني في سن مبكرة وظل أثناء مسيرته كلها متشبعا بقيم ثورتنا.
لذلك، لم يكن في حديثنا حذر خفي ونفور متبادل مثلما وقع لي مع الجنرال تواتي في لقاءاتنا بسبب التعارض الموجود بيننا على المستوى الأيديولوجي.
في الأيام الأولى من عمر حكومتي، كانت علاقاتي بالجنرال تواتي لائقة:New2:
بل لم تخل من الثقة أحيانا إلى أن لمست تعارضا في المرجعية التي كان كل منا يستند إليها في المجال السياسي. :811:

لقد جرت بيني وبين مساعد الجنرال خالد نزار لقاءات أخرى أتاني فيها من أجل فض ما أسماه الموفد بـ "النزاع"
الذي ثار بيني وبين رئيسه أثناء مأدبة الغداء المذكورة. وقد تبادلنا الآراء حول أسماء وزراء جدد لتعيينهم بمناسبة ذلك التعديل الذي كنت أنوي إجراءه عند الدخول الاجتماعي.
كما اتفقنا على أسماء واختلفنا حول أخرى وتعرضنا للجنرال بتشين الذي اقترح علي تعيينه وزيرا للداخلية بينما كنت أفضل نور الدين زرهوني، المعروف بيزيد، والذي كنت أعرفه منذ أيام مدرسة إطارات الولاية الخامسة بمدينة وجدة.
وقد بقيت الأمور عند هذا الحد حتى ذلك اليوم الذي أخبرت فيه بانتهاء مهامي كرئيس حكومة.
وكي أجيب عن تلك الأحكام القطعية الصادرة عن الجنرال تواتي حولي أجد نفسي – على العكس منه وبسبب الشهرة التي حصلت له بفضل منصبه في وزارة الدفاع ودوره، أحيانا، كناطق رسمي باسم الجيش الوطني الشعبي لاسيما عندما يوقع على مقالات صادرة بمجلة الجيش – مضطرا، في الرد، إلى إفاضة لعلها مملة لكنني أعتبرها أحسن طريقة لكشف الحقيقة وملابساتها.
أما هو، بالعكس، فنجده يكتفي بإطلاق أحكام جزافية ليست إلا افتراءات غالبا ما يعتبرها قارؤها حقائق ثابتة من دون تكليف النفس عناء التأكد من صحتها لا لشيء إلا لأن صاحبها شغل وظائف سامية بمؤسسة اشتهرت بجديتها.

11. "... فكرة الفترة الانتقالية ذاتها جاءت نتيجة المدة التي اقترحها السيد عبد السلام (3 أو 5 سنوات) بهدف التمكن من تطبيق برنامجه.
إلا أنني اكتشفت، مع مرور الوقت، أنه لم يكن ليرض بتصور آخر غير تصوره.
في الحين الذي كانت نهاية عهدة مجلس الأعلى للدولة، وبمقتضى تصريح 14 جانفي 1992، محددة بشهر ديسمبر 1993، أي بموعد انتهاء عهدة الرئيس السابق، كان السيد عبد السلام يعتبر أن هذه العهدة ينبغي تمديدها.
لكن حتى هذا المشكل كان من الممكن إيجاد حل له من خلال تعديل دستوري يتضمن أحكام انتقالية من شأنها إسناد النشاط الحكومي، بل وحتى تمديد عهدة المجلس الأعلى للدولة بفترة معينة.
غير أن السيد عبد السلام لم ير الأمور هكذا وإنما كان يدعو إلى فرض حالة الظروف الاستثنائية لا حالة الطوارئ فقط".
فعلا، وكما ورد في نص الخلاصة التي تضمنتها وثيقة مشروع برنامج حكومتي في سبتمبر 1992، كنت أدعو إلى اعتماد فترة انتقالية تفصلنا عن الوضع المتميز بإلغاء المسار الانتخابي في جانفي 1992 مادامت البلاد متجهة نحو العودة إلى الانتخابات من أجل إقامة المؤسسات المنصوص عليها في الدستور.
أذكر أن هذا الاقتراح كنت قد أشرت إليه في أوائل جانفي 1992 عندما بدأ الحديث عن رحيل الرئيس الشادلي الذي لم تعلَن "استقالته"، غير التلقائية، آنذاك بعد.
يبدو الجنرال تواتي، مرة أخرى، معترفا لي ببعض الفضل، أي بكوني مصدر فكرة المرحلة الانتقالية.

نورالدين خبابه
07-08-2007, 11:28
لكنه، في الوقت ذاته وكعادته، يبدو أنه لا يتردد في السماح لنفسه بتشويه الحقيقية. يكفي القارئَ الرجوعُ إلى نص خلاصة مشروع برنامجي الحكومي ليكتشف ذلك الفرق الموجود بين اقتراحي وبين الفكرة التي يريد الجنرال تواتي تقديمها في حواره الصحفي مع يومية El Watan الصادرة بتاريخ 27 سبتمبر 2001.

الاقتراح الذي قدمته بشأن إعلان حالة الظروف الاستثنائية تمثل أساسا في تعليق الدستور انطلاقا من تطبيق حكم وارد في هذا الدستور نفسه، مع التعهد بالعودة إلى المسار الانتخابي بعد فترة خمس سنوات وبعد تطبيق برنامج لتطهير الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
ومعنى ذلك ضرورة التقدم إلى الشعب بروزنامة دقيقة وبآفاق واضحة في اتجاه تحسين معيشة الجماهير الشعبية، أساسا، بما سيسمح بتغيير المعادلة في البلاد قبل العودة إلى الناخبين ثانية.
أما في حالة العكس، فأشرت في اقتراحي ألا بديل آخر غير مواجهة من تمردوا على الدولة والدخول معهم في تنافس طويل تكون نتيجته، في النهاية، في فائدة مصالح الأمن لكن بخسائر باهظة لشعبنا.
ألم يكن ذلك ما وقع في نهاية المطاف عندما ننظر في الفترة الممتدة من جانفي-جويلية 1992 والسنة 1996-1997 التي تميزت بالانتهاء من العمليات الانتخابية المكرسة لتطبيع الحياة السياسة بالجزائر بعد كل ما وقع منذ ديسمبر 1991 ؟
من، ماعدا الجنرال تواتي ومن رأى فيه صاحب دراية مزعومة بالمسائل القانونية، يستطيع أن يقول، اليوم، بصدق إن الدستور لم يتم تعليقه وإن حالة الظروف الاستثنائية لم تطبق ميدانيا في تلك الفترة ومن دون الإقرار بوجودهما من الناحية الصورية ؟
وإلا، فماذا يعني إعلان حالة الطوارئ غير تعليق الدستور ومنح رئيس الدولة جميع السلطات من أجل حماية الجمهورية وخلاص الأمة ؟
أكثر من ذلك، حالة الطوارئ التي تبناها الجنرال تواتي أو دعا إليها أفضت إلى حالة الظروف الاستثنائية، ومن دون رئيس جمهورية ؛ وهو ما يشكل، من الناحية القانونية، أمرا أسوء من حالة الظروف الاستثنائية ذاتها.
يُنسب، ربما خطأ، إلى تواتي نظرية مفادها أن حالة الظروف الاستثنائية كان معناها استيلاء الجيش الوطني الشعبي على السلطة مباشرة.
من يستطيع أن يثبت، من دون أن يعرض نفسه للسخرية، أن الجيش لم يمارس السلطة العليا، وبصورة انفرادية، في الجزائر أثناء تلك الفترة ؟
ومن منا يستطيع أن يدعي أن تنصيب المجلس الأعلى للأمن للمجلس الأعلى للدولة، سنة 1992، ولرئيس الدولة سنة 1994 كان، من الناحية القانونية، شيئا آخر غير مهزلة أريد بها تمويه واقع الأمور، أي تعطيل العمل بالدستور والدخول في نظام حالة ظروف استثنائية ازداد سوءا بسبب غياب رئيس جمهورية منتخب مسبقا له الحق في اللجوء إلى تطبيق حكم دستوري يقضي بإعلان حالة الظروف الاستثنائية لمواجهة وضع استثنائي يحمل خطرا داهما ؟

في الواقع، مواصلة العمل بالدستور من الناحية الشكلية على الرغم من تجاهله في الميدان إلى حد إبطال العمل به تقريبا كان عبارة عن مراوغات سياسية وقانونية استطاع بفضلها الجنرال تواتي ومن وثق فيه التهرب من مسؤولياتهم بل، وبعبارة أكثر صراحة، إقامة نظام قائم على اللامسؤولية.
هذا هو السبب الذي يسمح لمدبري عملية جانفي 1992 بمواصلة القول إن الرئيس الشادلي استقال بعد حله للمجلس الوطني الشعبي وأن هذا الرئيس ترك لهم البلاد أمام فراغ دستوري كان عليهم أن يسدوه من خلال تأسيس المجلس الأعلى للدولة من طرف المجلس الأعلى للأمن بعدما رفض المجلس الدستوري الدخول في تلك اللعبة التي لم تخف على أحد.
الاعتراف بإجبار الرئيس الشادلي على الاستقالة إنما هو إقرار أن الرئيس لم يستقل ولم يتسبب في فراغ دستوري وإنما تم خيار اللجوء إلى هذا الحل بالقوة، أي إلى انقلاب في نهاية الأمر.
فلو اعترف مدبرو عملية جانفي 1992 بالأمور كما وقعت فعلا لاضطروا إلى الإقرار بمسؤولية الانقلاب الذي قاموا به ومن ثمة إلى الاضطلاع صراحة بمسؤولية تسيير شؤون البلاد.
لم يكن الحل الذي لجأوا إليه سوى تهربا من المسؤولية مثلما يتهرب المنافق.:New2: :811: :3:
هكذا، استطاعوا أن يحمِّلوا الوزر كله للمجلس الأعلى للدولة
الذي أرادوه لهذه الغاية بالذات وباركوه بتنصيب شخصية تاريخية في ثورتنا على رأسه.
الفراغ الدستوري الذي اختلقه هؤلاء
تقرر في كنف السرية والتجاهل لتلك الأحكام الدستورية التي تنص على حالات حل المجلس الشعبي الوطني.

نورالدين خبابه
08-08-2007, 18:59
أنا مع الانقلاب على بن جديد:811:
لو حدث قبل الانتخابات الملغاة
تاريخ المقال 07/08/2007
اقتراحي الخاص بإعلان حالة الظروف الاستثنائية
لو حظي بالقبول لسمح – ولو بصورة متأخرة
لأننا كنا في شهر سبتمبر 1992 – بترتيب الأمور على المستوى الدستوري.:New2:
في نهاية الأمر، وفي جانفي 1992، وقع في بلادنا انقلاب سياسي:New2:
حقيقي حتى وإن لم يعترف به مدبروه كي يمكنهم التهرب من المسؤولية ومن الاضطرار إلى الاضطلاع بمهام تسيير شؤون البلاد.

ومهما حاول هؤلاء تغطية الشمس بالغربال، متخفين وراء استقالة الرئيس الشادلي، فإن ما قاموا به في جانفي 1992، في نظر مواطنينا، الملاحظين الأجانب والتاريخ لا يعدو أن يكون مجرد انقلاب لا يراد تسميته باسمه.
ومع ذلك،هناك سبب آخر في تفسير الحيل التي لجأ إليها القائمون بهذه العملية لتمويه الطبيعة الحقيقية لفعلتهم.
إعطاء الانطباع بقيام انقلاب كان يقتضي بالضرورة، أولا، إعلان الإطاحة برئيس الجمهورية بقرار صادر عن القوات المسلح ؛ ثانيا، تقديم تفسير من جانب هذه القوات للدوافع التي أدت بها إلى التدخل وطرد رئيس الدولة بالقوة.
غير أن ذكر مثل هذه الدوافع لم يكن بمقدوره تفادي شجب السياسة المتبعة من طرف رئيس الدولة المخلوع واعتبار هذا الأخير المسؤول عن تدهور الأوضاع في البلاد. وبعد شجب هذه السياسة، كان على مدبري الانقلاب أن يحددوا سياستهم الجديدة بالنسبة إلى المستقبل في مكان السياسة القديمة، لاسيما في تلك المجالات المتصلة مباشرة بحياة الناس الذين أدت الطريقة التي صوتوا بها في الانتخابات إلى ظهور الأزمة.
وبعبارة أخرى، لم يكن ممكنا الإطاحة بالرئيس الشادلي من دون شجب سياسته، كما لم يكن ممكنا شجب هذه السياسة ثم مواصلتها من دون إجراء تغييرات جوهرية فيها بعد خلع الرئيس.

اليوم، وفي ضوء ما وقع في الجزائر منذ جانفي 1992، يتضح أن الذين دفعوا الرئيس الشادلي إلى "الاستقالة" بقوا متمسكين بنفس السياسة التي شرعوا فيها لاسيما بعد فتح الاقتصاد الوطني للقطاع الخاص، التنازل عن أملاك الدولة للخواص، استيلاء المتعاملين الخواص على الأنشطة التجارية الرئيسية خصوصا في التعامل مع الخارج.
بل يمكننا القول إن الخيار الذي تم اعتماده في جانفي 1992 بشأن مواصلة السياسة المتبعة في المجال الاقتصادي في عهد الرئيس الشادلي كانت تحمل في طياتها اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والقبول بشروطه من أجل حل مشكل الديون الخارجية للجزائر.
تمويه الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الشادلي في شكل استقالة لَيتضح اليوم في أجلى صورته، أي مواصلة سياسة لم يرد أصحاب هذا الانقلاب التخلي عنها لأنها تخدمهم. بالنسبة إلي، الإطاحة بالرئيس الشادلي
لم يكن من الممكن تبريرها إلا باعتماد سياسة مغايرة عن سياسته، سياسة متجهة بكل قوة نحو تلبية تطلعات الجماهير، أي نحو كتلة الناخبين الذين عبروا، من خلال تصويتهم، عن سخطهم على الحكم القائم منذ 1979، مؤدين بذلك إلى خلق الحدث الذي أفضى إلى خلع الرئيس الشادلي. عدم تغيير السياسة المتبعة من قبل كان يدل على أن أصحاب القرار اختاروا مصالح أخرى مختلفة
عن مصالح الجماهير الشعبية.
عندما دعيت إلى ترؤس الحكومة، قدمت برنامجا تضمن تدابير لتصحيح ذلك الاتجاه الذي كان يتجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة.
لقد اقترحت، في المجال الاقتصادي والاجتماعي، أهداف وإجراءات بهدف الاستجابة لانشغالات الأغلبية الساحقة من الجزائريين وإعادة الثقة لهم من جديد في الدولة والأمل في ألا يُضحَّى بمصالحهم المشروعة خدمة لمصالح الطامعين في الاستيلاء بسرعة على خيرات البلاد.
إن الغاية التي استهدفتها من برنامجي هو كسب تأييد الشعب، ولو بعد فترة طويلة نسبيا، للنظام الذي قام بعد جانفي 1992 فتتأتى له المشروعية الشعبية التي افتقر إليها في البداية.
قد يلاحظ البعض أنني ما توخيت هذا التأييد وهذه المشروعية إلا لنفسي وأنني كنت أريد أن أغتنم فرصة تعييني
من طرف المجلس الأعلى للدولة لخدمة طموحي الخاص.
حقيقة، من البديهي أن يكون من شأن نجاح برنامجي كسب التأييد لحكومتي، غير ألا أحد كان من الغباء ما يجعله لا يدرك ما كان يجري فعلا على ساحتنا السياسية منذ جانفي 1992.
من كان باستطاعته أن يشك في أن كلا من المجلس الأعلى للدولة والحكومة لم يكونا إلا صنيع السلطة التي كان أصحابها الفعليون هم قادة الجيش الوطني الشعب؟ وعليه، كل نجاح لحكومتي كان لابد وأن يوضع في حساب هذه السلطة التي يبقى عمل الحكومة مرهونا بإرادتها وتأييدها.
كما أن كل إخفاق كان سيرد إلى ذات السلطة.
من يستطيع، اليوم، الادعاء أن قادة الجيش الوطني الشعبي لم يورطهم الرأي العالم في مسؤولية ما وقع من عواقب وخيمة جراء الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي سنة 1994 ؟

لو جنبنا البلاد الوقوع ضحية مثل هذه العواقب ولو تركنا لها إمكانية الخروج من أزمة المديونية مرفوعة الرأس بفضل تأييدها للسياسة المتبعة من طرف حكومتي، لعاد الفضل، من الناحيتين السياسية والأخلاقية، أولا إلى الجيش الوطني الشعبي بوصفه المؤسسة الضامنة لدوام الأمة.
إن من رسم خطة تغيير جانفي 1992 ونفذها لم يرد للأمور أن تسير بهذا الشكل. واليوم، ترى الأغلبية الساحقة من الجزائريين أن الجيش الوطني الشعبي له قسط من المسؤولية، إن لم تكن المسؤولية كلها، في ما حدث من محن تكبدوها ولا زالوا جراء تدابير اقتصادية فرضت على بلدنا من طرف صندوق النقد الدولي في مجال معالجة المشاكل المترتبة على ديوننا الخارجية.
هذا هو السبب الذي جعلني، منذ إيقاف تلك التجربة التي حاولتها حكومتي، لا أنقطع عن الدعوة إلى ضرورة إجراء تقييم جديد للتقلبات السياسية الواقعة منذ جانفي 1992، أي البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذه التقلبات والأهداف الحقيقية للمتسببين فيها.
لقد اقترحت هذا التقييم على الرئيس زروال عندما استقبلني في سياق المشاورات التي شرع فيها غداة تنصيبه رئيسا للدولة.
كما كررت الدعوة إلى إجراء هذا التقييم في تصريحات عمومية ثم في الوثيقة التي أجبت من خلالها عن المذكرة الصادرة عن الرئاسة قبل إجراء التعديل الدستوري لسنة 1996، بالإضافة إلى إشارتي إليها في التصريح الذي سلمته للصحافة بمناسبة الانتخابات الرئاسية لسنة 1999.
ذلك واحد من الأمور التي لا يذكرها الجنرال تواتي ويتظاهر بجهلها.

باختصار، لقد فضل أصحاب التغيير على هرم الدولة في جانفي 1992 تقديم هذه المبادرة على أساس أنها جاءت نتيجة قرار طوعي اتخذه الرئيس الشادلي بالاستقالة من منصبه فسمحوا لأنفسهم، أولا بالتهرب من المسؤولية وتجنب الاضطلاع مباشرة بمهام تسيير شوؤن الدولة، وثانيا بالسماح للسياسة الاقتصادية المطبقة في عهد هذا الرئيس بالمواصلة بعد رحيله.
في ما يخصني، لم يقم موقفي أبدا، من حيث المبدأ، على رفض التخلص من الرئيس الشادلي بواسطة انقلاب. قبل الانتخابات التشريعية المسبقة لديسمبر 1991، دعوت مرارا، ومن خلال تصريحات عمومية، إلى رحيل الرئيس، لاسيما من خلال إجراء انتخابات رئاسية مسبقة.
أكثر من ذلك، لم أخف عن مختلف المسؤولين الذين التقيتهم أملي في رؤية هذا الرحيل يقع بواسطة انقلاب من الأحسن أن يتم "بالتراضي" إن أمكن.
وسبب هذا الموقف هو أنه في ظل الأزمة الوطنية العميقة التي كانت بلادنا تعيشها في نهاية الثمانينيات، كان من ميزة الانقلاب إحداث صدمة سيكولوجية في الرأي العام الوطني يمكن استغلاله من أجل هبة شعبية قوية في اتجاه اعتماد سياسية جديدة للخلاص الوطني.
غير أن القيام بانقلاب قبل إجراء الانتخابات التشريعية لديسمبر 1991 كان شيئا والقيام به بعد صدور نتائج هذه الانتخابات شيئا آخر تماما.
قبل هذه الانتخابات، الانقلاب كان على الرئيس الشادلي ؛ أما بعد الانتخابات، فالانقلاب كان على الشعب الذي صوت بطريقة معينة.
هذا بالذات ما تم في جانفي 1992.

الاقتراح الذي قدمته في الخلاصة المرفقة بمشروع برنامج عمل حكومتي في ما يخص إعلان حالة الظروف الاستثنائية كان من شأنه تسمية الأشياء بأسمائها من الناحية الدستورية.
لكن، لفهم هذا المقترح، يجب ألا يغيب عن أذهاننا أنه كان متصلا ببرنامج يرسم الطريق المؤدية إلى الخروج من الأزمة، طريق قابلة للدفاع عنها سياسيا أمام شعبنا وقادرة على تعبئته من أجل تأييد إجراءات التقويم المتخذة من طرف السلطة التي قررت حالة الظروف الاستثنائية بعد قيامها بتوضيح الأسباب والدوافع التي أدت إليها، وكذا الغايات المنشودة منها.
كما هو معلوم، لقد وافق المجلس الأعلى للدولة على برنامج العمل لحكومتي، غير أنه لم يؤيدني في إعلان حالة الظروف الاستثنائية بحجة الالتزام الذي اتخذه أعضاؤه على عاتقهم، رسميا وأمام الشعب، بانتهاء مهامهم مع انتهاء المدة المتبقية من عهدة الرئيس الشادلي بعد رحيله.
موعد انتهاء هذه العهدة كان في أواخر سنة 1993.
ومع ذلك، تقبل المجلس الأعلى للدولة المقترح الوارد في برنامج حكومتي والقاضي بتحديد فترة خمس سنوات كفترة ضرورية لتطبيق هذا البرنامج وتهيئة الظروف اللازمة قبل العودة الموفقة إلى المسار الانتخابي.
لم يطعن المجلس الأعلى للدولة في ضرورة ما أصبح يعرف في ما بعد بـ "الفترة الانتقالية"
وإنما اعتبر أنه كان من السابق لأوانه تحديد صيغها في ذلك الوقت، أي سبتمبر 1992، وأنه سيتم إيجاد حل لذلك عند انتهاء مهامه كما كان مقررا.
من جانبي، لم أجعل من الموافقة على إعلان حالة الظروف الاستثنائية وترتيب فترة انتقالية كما وردت في برنامج حكومتي شرطا مسبقا لمواصلة المهمة التي عهد إلي بها.
لقد كانت لدي الثقة في المجلس الأعلى للدولة ولم أنو أبدا أن تكون في علاقاتنا مساومة من قبيل "وافقوا على كل ما أطلب أو أغادر".
أذكر، هنا، أن عضوا في المجلس الأعلى للدولة جاءني، عندما كان برنامج حكومتي بصدد مناقشته، ليقول لي إنه كان مستعدا للالتحاق بي إذا كانت لي النية في الاستقالة في حالة عدم الموافقة على مقترحي الخاص بإعلان حالة الظروف الاستثنائية والفترة الانتقالية.
وقد وثقت في الوعد الذي وعدت به على أساس أن يتم ترتيب مسألة تنظيم هذه الفترة الانتقالية، التي يتطلبها تطبيق برنامج حكومتي، قبل نهاية سنة 1993، وإلا ما كان لي أن أقبل مواصلة مهامي على رأس الحكومة.
كما حصل الاتفاق على عدم القيام بحصيلة لنشاطات حكومتي انطلاقا من البرنامج الذي اعتمدته إلا بعد انقضاء الفترة المقترحة لتطبيقه.
وقد أشار الرئيس علي كافي صراحة، في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة الذكرى الأولى لإنشاء المجلس الأعلى للدولة، إلى أن برنامج الحكومة كان في حاجة إلى الوقت قبل ظهور نتائجه.
لم أعِد أبدا بإيجاد حل لأي مشكل منذ السنة الأولى من نشاط حكومتي، ناهيك عن مشكل المديونية الخارجية.
ترى، على أي أساس أو مرجع استطاع الجنرال تواتي أو المجلس الأعلى للدولة الحكم بإخفاق الحكومة سنة فقط بعد إنشائها؟

نورالدين خبابه
08-08-2007, 19:01
هل نسي المجلس الأعلى للدولة ذلك البرنامج الذي وافق عليه ؟
وهل – وهو ما يبدو لي واردا اليوم – اعتبر أعضاؤه أن الموافقة على هذا البرنامج لم تكن لها أية آثار وأن الأمر لم يعْدُ أن يكون مجرد صيغة شكلية يمكن أن يتراجعوا عنها كلما طاب لهم من دون أية خشية لتبعة ذلك ؟ بالنسبة إلي، الموافقة على برنامج عملي، إصدار برنامج التنمية المتوسط المدى في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية في شكل مرسوم تشريعي يرقى إلى مستوى القانون، والأهداف العامة المرسومة لهذا البرنامج أثناء الفترة الممتدة من 1993 إلى 1997 كانت كلها أمورا لها قيمة العقد، عقد أكثر من أخلاقي، بيني وبين المجلس الأعلى للدولة و، من خلال هذا المجلس، بيني وبين أصحاب السلطة الفعلية. ولا أدل على ما تقدم من تلك السهولة التي طبعت بعضا من تلك الاجتماعات التي دعيت إلى حضورها على مستوى المجلس الأعلى للدولة.
مثلا، في 18 جويلية 1993، لم أعلم بموضوع النقاش إلا بعد افتتاح الجلسة حينما قيل لي إنه كان متعلقا بوضع حصيلة لنشاطات حكومتي سنة بعد تعيينها مع إعادة النظر في الخيارات الاقتصادية لبرنامجي في ضوء المعطيات المستجدة وكذا مناقشة مسألة تنظيم الفترة الانتقالية المرتقبة بعد انتهاء مهام المجلس الأعلى للدولة، وما إلى ذلك.
كل هذه الموضوعات المتصلة بحياة البلاد لم يقع إخطاري بها مسبقا ومن دون تحضير أية وثيقة متصلة بها.
لقد جرى الحديث عن معطيات مستجدة على المستوى الاقتصادي لكن لم يتحدث أي عضو في المجلس عن هذه المعطيات ولم تكن هناك أية وثيقة توضحها وتبين ما كان جديدا فيها مقارنة بما كان عليه الحال عند تعيين حكومتي أو بتلك المعطيات التي اعتمدتها قاعدة لصياغة برنامج عملي الذي نال موافقة المجلس الأعلى للدولة نفسه، أو كذا مقارنة بالعناصر الواردة في المرسوم التشريعي المحدد للأهداف العامة بالمسبة إلى الفترة الممتدة من 1993 إلى 1997.
غير أن هذه الخفة لم تكن إلا حجابا غطى واقعا لم يغب عن أذهان الجميع، أي أنه كانت هناك قرارات خطيرة صيغت واتخذت في مكان آخر باسم المجلس الأعلى للدولة. لقد اكتفت هذه الأوساط بإبلاغ المجلس بهذه القرارات دون توضيح أسابها ليسجلها ويتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية أمام الرأي العام الوطني والخارجي. لهذا السبب، رفعت جلسة 18 جويلية 1993 بعد مناقشات اختلطت فيها الحدة بالمودة على أساس أننا سنلتقي في موعد لاحق لمواصلة الحديث، في مكان آخر وفي جو أكثر جدية. وهذا ما وقع فعلا، يومين من بعد، أثناء مأدبة غداء بمقر إقامة رئيس الدولة. وعليه، عندما نعرف الطريقة التي تتم بها الأمور في الميدان لا نملك إلا نواجه، بالبسمة المرتابة غير الخالية من التحدي، مثل تلك الادعاءات التي وردت على لسان الجنرال تواتي الذي سعى لحمل الناس على الاعتقاد أن المجلس الأعلى للدولة هو الذي حكم بفشل السياسة الاقتصادية لحكومتي.

أتمنى من القارئ أن يبدأ، قبل تصفحه لهذا النص، بالتمعن في ما قاله الجنرال تواتي في الحوار الذي خص به يومية El Watan الصادرة بتاريخ 27 سبتمبر 2001 ليمر، بعد ذلك، إلى قراءة محتوى الخلاصة التي ألحقتها بمشروع عمل حكومتي كما قدمته إلى المجلس الأعلى للدولة في سبتمبر 1992.

نورالدين خبابه
10-08-2007, 01:23
http://www.elkhabar.com/images/key4press/anp-0908-khabar.jpg
فيما أحدثت طائرة للخطوط الجوية الجزائرية هلعا بسطيف
إصابة ستة عسكريين في سقوط مروحية بجيجل
سقطت طائرة مروحية تابعة للجيش الوطني الشعبي، أمس، بجبال تيمزفيدة المتاخمة لولايات جيجل، سطيف وميلة، مما أدى إلى إصابة ستة من أفراد طاقمها بجروح متفاوتة الخطورة·
حسب مصادر متطابقة، فإن الحادث وقع في حدود الساعة التاسعة صباحا، عندما كانت الطائرة المروحية التابعة للجيش الوطني الشعبي تحلق فوق غابات جبال تيمزفيدة التي تتوسط بلديتي إراقن وبني ياجيس بولاية جيجل، وبلدية عين السبت بسطيف، وكذا تسدان حدادة بولاية ميلة، أثناء مهمة مراقبة تدخل في إطار البحث عن بقايا جيوب الإرهابيين بالمنطقة ذات التضاريس الوعرة·
وأشارت ذات المصادر إلى أن الطائرة سقطت بالتحديد بالمنطقة المسماة الزاوية الواقعة فوق تراب ولاية جيجل، على بعد حوالي 20 كلم جنوب شرقي مركز بلدية إراقن·
للإشارة، فإن أسباب وملابسات سقوط الطائرة المروحية تبقى مجهولة، في الوقت الذي توجهت إلى المنطقة قوافل من الجيش الوطني الشعبي مدعومة بطائرات مروحية· من جهة أخرى شهد مطار 8 ماي 45 بسطيف، أمس، في حدود الساعة الرابعة مساء، حالة هلع إثـر نزول طائرة الخطوط الجوية الجزائرية على أرض المطار في رحلة ''الجزائر سطيف''، حيث سقطت على أحد جناحيها إثـر انفجار إحدى عجلاتها· ولم يسجل حادث سقوط الطائرة التي كانت تقل 65 راكبا أية خسائر بشرية، سوى حالة الذعر التي انتابت الركاب·

:جيجل: ع· إبراهيم/ سطيف: زهير شارف
2007-08-09
الخبر

نورالدين خبابه
10-08-2007, 01:25
اكتشاف ورشة لصناعة القنابل ببومرداس

علمنا، أمس الأربعاء، أن القوات المشتركة اكتشفت ورشة هامة لصناعة القنابل التقليدية ببلدية زموري بولاية بومرداس·
وعلمنا أنه تم اكتشاف مخبأ هام للجماعة الإرهابية بهذه المنطقة الجبلية، يضم ورشة لصناعة القنابل·
كما تم اكتشاف مواد كيمياوية وقارورات خاصة بالقنابل وألبسة ومنشورات ومواد غذائية· وحسب ما علمناه، فإن الاكتشاف جد هام لمخبأ بهذا الحجم في منطقة تسيطر عليها ''سرية زموري'' التي تتكون من 40 إرهابيا، على رأسهم الإرهابي هجرس، والتي نفذت عدة عمليات إرهابية بالمنطقة· إلى جانب هذا، تم اكتشاف مخبأ بمنطقة بوشاقور بيسر·

المصدر :ع· براهيم
2007-08-09


الخبر

نورالدين خبابه
10-08-2007, 01:28
http://elkhabar.com/images/key4press/khaled-khabar.jpg
على الفنان أن يبقى بعيدا عن شطحات السياسة والدين
كيف كانت عودتك إلى الجمهور العاصمي؟
نحن الفنانون لا يمكننا إلا أن نكون عبيدا لجمهورنا الذي نعترف له بذوقه وهو يدرك التفريق بما هو جيد ورديء وقد كنت جد محظوظ بملاقاته·
قيل أن التيار انقطع بينك وبين صافي بوتلة، فكيف كانت العودة؟
أبدا·
وكيف كانت هذه التجربة معه من خلال مشاركتك في حفله هنا في الجزائر؟
هو له نمط عيشه وأنا لي نمطي، هو من النوع الحكيم، أما نحن فنبدو متهورين لكن في أعماقنا حكماء، فلما التقينا لأول مرة كان من اللازم أن يتأقلم معي· وفعلا مع مرور الوقت أصبحنا صديقين خفيفين على بعضينا، فبوتلة كغيره كان يحمل صورة أن الراي لا يسمع مع العائلات، فكان يكتب راي الخيتانو والفلامنكو الذي كان في أصله جازا وبلوزا، حتى سألته أحد الأيام هلا كتبت لي هذين الأخيرين، فقال لي لاأعرف، فأجبته والراي هو كذلك·
قلّت أعمالك على الرغم من أن جمهورك يشتاق كثيرا لأغانيك التي بقيت دائما في ذاكرته؟
في الحقيقة كنت منشغلا بإعداد موسيقى فيلم ''أنديجان'' ثم قدمت مؤخرا موسيقى ''طاكسي كار'' مع شابة قبائلية اسمها ميليسا تؤدي ''الآر· آن· بي'' حيث أخاطبها في أغنية على شاكلة أنها ابنتي وقد أُعجب الكثير بهذا العمل· أما الآن فأعكف على إصدار ألبوم سيوزّع في شهر سبتمبر يحتوي على عنوان جديد ليكون ذلك بمثابة إعلان وتحضير للألبوم الكامل في فيفري من عام .2008
وما عنوان الألبوم؟
لم نحدد ذلك بعد، فنحن الآن في مرحلة ''الطهي'' وقد خصّصنا ثلاثة أشهر للإعلان عن الألبوم النهائي في فيفري من العام القادم·
هلا كشفت لنا عن محتوياته على الأقل؟
يندرج في نوع الآري، إضافة إلى لمسات على الطريقة التركية أو الهندية أو كتلك الأغنية التي قدمتها مع كاميرون· هذا إضافة إلى ممزوجات أسياوية نجدها مع راقا موفيك من جمايكا، إذ تقدّم قليلا من الريغي، وعلى العموم هناك كل الأذواق·
ألم يفكر خالد في تقديم ثنائيات مع فنانين آخرين خصوصا وأن كل تجاربك السابقة كانت ناجحة؟
تأسفت كثيرا لعدم مشاركتي في حفل ''حلم العرب'' بالمشرق الذي استدعيت إليه منذ 10 سنوات وكان ذلك بسبب مرض ابنتي، لكن من حسن حظي أنني شاركت في أداء أوبيرات ''السلام والحب'' التي أعقبت حرب لبنان· ولهذا أنا أتمنى أن أشارك مع كل فناني القطر العربي وأقول أنه لا بد للفنان أن لا يحصر نفسه في بلد واحد وأن يبقى من جهة أخرى بعيدا عن شطحات السياسة والدين·
ماذا تقصد بأن يبقى بعيدا عن الدين؟
بمعنى أن لا يستغل الدين كما هو الحال اليوم في السياسة للتأثير على صغار العقول، فيُقتل الأبرياء باسم الله، وها هي كل النصوص السماوية تنادي بحوار الأديان·
ماذا عن قضية مامي؟
أنا لست مدافعا عن أحد، لكن من واجبي أن قول الحقيقة، لا يوجد بشر معصوم، فهو ارتكب خطأ لا بد عليه أن يتحمّله، لذلك أقول له كن رجلا ولا تخذلنا، تدبّر أمرك· وبالمقابل، هناك شيء آخر ينبغي أن أقوله هو أن ما جرى لمامي قد يحدث للرئيس وللعبقري وحتى الإمام، لكن ما يؤلمني هو كثرة التركيز على هذا الحادث، فلربما كان الأمر مكيدة دبّرها له بعض الأشخاص الوقحين مثلما حدث لي حينما استغلّني بعض الأطراف لما كنت صغيرا·
أردنا أن نعرف فقط حقيقة الأمر؟
لا بد أن يتحمل المسؤولية ارتكب خطأ في فرنسا سيحاكم كفرنسي ولا جدال في ذلك، لست أنا من طلب منه حمل جواز سفر فرنسي، فأنا لن أسمح لنفسي أن أقع فريسة لمثل هذه التفاهات ومن أراد أن يرفع ضدي دعوة في حال ارتكابي خطأ عفانا الله، فما عليه إلا أن يتّجه إلى بلادي الجزائر، لأنني مواطن جزائري·
أنت أيضا عانيت يوما ما مثل مامي؟
نعم ولا أزيد على ذلك ··· أنا عصامي صنعت نفسي بنفسي ولم ألق عونا لا من الحكومة ولا من أصدقائي· وبهذا أتوجّه إلى شباب اليوم بأن لا يعوّلوا كثيرا على السلطات وأن يشمروا على سواعدهم·



:حاوره: خالد مبروك
2007-07-30
الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=76479&idc=95)

نورالدين خبابه
10-08-2007, 01:36
http://elkhabar.com/images/key4press/ghoulamollah.jpg
السلطة تشدد الرقابة على أئمة المساجد
أوضح وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، أمس، في تصريح لـ''الخبر''، أن كل إمام يخضع للمتابعة بصورة عادية، دون أن تصل إلى التركيز المعبر عنه في مصادر إعلامية نقلت عن بعض المصادر الأمنية
سعي الدولة ''عبر وزارة الشؤون الدينية لمعرفة كل إمام على حدة، تفكيره وطريقة تعليمه للناس، وهل ينتمي إلى أي حزب سياسي إسلامي''·:811:
وقال ''إن الإمام، كموظف أو مواطن
يتمتع بجميع ضمانات الحماية، وإذا كان هناك خطأ سيتم جبره
ومعالجته عبر الطرق القانونية''·
مضيفا بأن ''أي إمام يكون محل شبهة
يتابع على مستوى المجلس العلمي بالنظارة، ويقضي فيه حسب طبيعة الأخطاء المرتكبة، وتبقى المعالجة في إطار هياكل القطاع والطرق القانونية السارية''·
واعتبر الوزير نقل إمام أو إمامين من حين لآخر ضمن خريطة ضخمة تضم 14 ألف مسجد عبر التراب الوطني، أمرا رمزيا وقطرة في بحر القطاع·
ونفى وجود مسجد حر أو مستقل يمارس نشاطاته بعيدا عن وصاية الوزارة وإشرافها·
وقال: ''نحن على اتصال بكل إمام مهما كان موقعه في خريطة الجزائر، ويمكنني الحديث معه في ظرف ساعة أو ساعتين على أقصى تقدير''·
وأضاف من باب التأكيد ورفع أي لبس: ''ليس هناك مسجد يغرد بمفرده''· مشيرا إلى أن هناك آليات وقنوات اتصال محدودة
يعرفها الأئمة ومسؤولو القطاع المحليون·
واستصغر مسؤول قطاع الشؤون الدينية تأثير التهديدات التي يكون قد تلقاها بعض الأئمة بغرب البلاد من قبل جهات تسمي نفسها الجماعة السلفية المسلحة، وتدعوهم إلى الالتحاق بها، مع وعيد بإقامة الحد الشرعي عليهم·
وقدر بأنها لا تعدو ''أن تكون ممارسات تستهدف استقرار الإمام أو إزعاجه وترهيبه، وقد تكون من محيط المسجد ذاته''·
وهي ''ممارسات لا تستدعي اتخاذ إجراءات كبيرة أو ثقيلة كنقل الإمام المعني أو تدعيمه بحماية خاصة''· ودعا إلى اليقظة والحذر من التهويل·
وعن هواجس التشيع والبهائية والسلفية والتنصير المهددة لتماسك المجتمع ووحدة عقيدته ووجدانه، أبدى بوعبد الله غلام الله ثقة في النفس في جدوى محاربتها بهدوء وتركيز، بعيدا عن التهويل والتشنج· وقال:
''نحن نحاول إبعادها عن الأئمة وعن الناس الفاعلين في المساجد''·
وأشار إلى وجود تنسيق وثيق بين الوزارة والمجلس الإسلامي الأعلى
لمواجهة هذه المخاطر الروحية والاجتماعية، يعتمد على المغالبة الفكرية والإقناع وإثارة النقاط المشتركة الثابتة في المجتمع التي تعلو كل الانتماءات، إلى جانب بعث اليقظة بين الناس·



المصدر :الجزائر: م· صالحي
2007-08-09

الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=77565&idc=30&date_insert=20070808)


سؤال بريئ الى من ينتمي غلام الله؟؟؟:New2:

نورالدين خبابه
11-08-2007, 01:11
اللجوء إلى صندوق النقد الدولي كان لأطماع غير شرعية
تاريخ المقال 08/08/2007
12. "على المستوى الاقتصادي، لم أسمح لنفسي بالتدخل. غير أن ذلك لم يمنعني، في أواخر ماي 1993 تقريبا، من الاعتقاد أننا كنا، حسب الظاهر، متجهين نحو الفشل وأننا سنضطر إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي".
فعلا، ربما لم يكن الجنرال تواتي يتدخل في الجانب الاقتصادي على مستوى الاجتماعات الوزارية.
لكن هل يستطيع حقا أن يؤكد أنه لم يكن أبدا يتدخل في هذا الجانب لدى زملائه على مستوى أجهزة وزارة الدفاع الوطني، ولاسيما لدى رئيسه الذي كان آنذاك، كما هو معلوم، الجنرال خالد نزار ؟
لماذا لا يكشف الجنرال تواتي لنا، اليوم، عن تلك المعلومات التي وصلته "في أواخر شهر ماي تقريبا" وجعلته يعتقد "أننا كنا، حسب الظاهر، متجهين نحو الفشل وأننا سنكون مضطرين إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي" ؟
فماذا كانت ، إذاً، تلك العناصر التي استطاع أن يراها ولم يرها غيره بذلك الوضوح ؟ في الواقع، "أواخر ماي 1993" لم يكن هو التاريخ الذي ظن الجنرال تواتي فيه "أننا كنا مضطرين إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي" وإنما قبل ذلك لأن هذا اللجوء كان، بالنسبة إليه، مبرمجا منذ جانفي 1992.
لذلك لم يكن فشلي، في نظره، إلا تحصيل حاصل لأن نجاح طريقتي كان معناه "الحكم" بالفشل على طريقته هو من حيث هي قائمة على ضرورة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي الذي كان يمده بالحجة اللازمة من أجل فتح اقتصادنا، لاسيما تجارتنا الخارجية في فائدة أصحاب "الاستيراد-التصدير".
في أواخر ماي تقريبا، ما بدا "ظاهرا"، في الواقع، هو تلك العلامات الدالة على قدرتنا على الخروج من الأزمة من دون الاضطرار إلى هذا اللجوء.
عندما بدأت هذه العلامات تلوح في الأفق، أخذ الهلع يدب في أوساط المناصرين لهذا الحل. هكذا أحسوا بضرورة التحرك فورا من أجل منع حكومتي التي كانت "حسب الظاهر" موشكة على القضاء على أية حجة تبرر"اللجوء إلى صندوق النقد الدولي" لتغطية أهداف وأطماع أخرى غير شريفة كثيرا.
هل ينبغي التذكير هنا أن الجنرال تواتي لم يشر، في الحوار الذي خص به يومية El Watan، إلى أية معلومة أو حدث ملموس لتأييد ادعائه المتكرر أن سياسة حكومتي الاقتصادية أخفقت ماعدا التقرير المغلوط الخاص بمخزوننا من العملة الصعبة الذي ينسبه إلى المستشار الاقتصادي للرئاسة وذلك الاستعمال المغرض للأرقام المتصلة بتطور أسعار البترول المذكورة في التقديرات المتوسطة المدى في البرنامج الحكومي المتعدد السنوات. وكما سنرى من بعد، هذا الهروب أمام الحقيقة إنما كان تعبيرا عن خوفه من أن يفضح أمره وتفسيرا لرفضه بث أشغال الملتقى حول السياسة الاقتصادية مباشرة على شاشة التليفزيون، أمام الملأ كي يتسنى مواجهة حجج أنصار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بحجج الرافضين لهذا اللجوء. لقد وفرت آنذاك، له أو لمن كلفوه التحدث باسمهم، فرصة عظيمة لفضح سياستي ونزعتي القيصرية المزعومة في ممارسة الحكم.
في الحوار الصحفي المذكور، نجد الجنرال تواتي، وكعادته، يكرر القول ويتهرب من كل برهنة يمكن أن تفضح مقاصده الحقيقية.
وكما نعلم، التكرار الممل لمعلومات فارغة يعد وسيلة مفضلة لحشو الدماغ. لكن، ومن سوء حظ صاحبنا، هيهات أن تتحول الأكاذيب المكررة آلاف المرات إلى حقائق ثابتة.

13. "في ما يخصني، وفي أواخر أفريل 1993 تقريبا، اتخذت قرار التوقف عن أي تعاون مع السيد عبد السلام. في ديسمبر 1992، كنا قد وضعنا معا خطة طارئة لحماية رؤساء المندوبيات التنفيذية البلدية (الذين عوضوا رؤساء البلديات) ورؤساء الدوائر ممن لم تكن لهم شرطة.
لقد قامت هذه الخطة على تعيين عشرة أشخاص كحد أدنى لهؤلاء المسؤولين ليختار كل واحد منهم حرسه كما أراد. كما تقرر تسليح الحرس بخمسة مسدسات آلية وخمس بندقيات صيد توفرها المديرية العامة للأمن الوطني.
ينبغي أن نعلم أنه إلى ذلك الوقت، كان قد سقط ما لا يقل عن 29 رئيس مندوبية وأعضاء مندوبيات تحت رصاص الإرهاب.
أذكر أن السيد بلعيد كان موافقا على هذه الخطة ولم يكن قلقا من هذا الجانب إلى غاية ذلك اليوم الذي اغتيل فيه رئيس المندوبية التنفيذية لبلدية الكاليتوس، سليمان كمال، الذي قتل من دون أن تكون له أية حماية. في أفريل 1993، أثناء آخر اجتماع أحضره في جهاز التنسيق، تبين لي أن جميع التعليمات اللازمة من أجل تطبيق خطة الطوارئ المذكورة لم تصدر بعد.
هكذا بالذات، غادرت الاجتماع قائلا :
"أنا لست هنا من أجل إحصاء الجنائز". ولم تطأ قدماي منذ ذلك اليوم ديوان السيد عبد السلام الذي ظل يماطل بشأن هذه المسألة".

مرة أخرى، ينطلق الجنرال تواتي من مزاعم جزافية باتة لا تستند إلى أي وقائع ملموسة ودقيقة. إلا أنه، في هذه المرة، يضيف شيئا آخر إلى ترسانة مزاعمه سعيا لتشويه الحقيقة واستغلال النية الحسنة لمن يسمعه أو يقرؤه.
إنه يتلاعب بالألفاظ عندما يبدو وكأنه يخلط بين "الديوان" و "المكتب" للإشارة إلى أماكن العمل على مستوى الحكومة.
لذلك، جاء نص الحوار الذي خص به اليومية المذكورة بنوع من الغموض يمكن أن يوحي أن الاجتماع الذي تحدث عنه قد انعقد بمكتبي، وبحضوري، أي أنه استغل حضوري لأشهد ذلك الصخب الذي أحدثه عندما احتج ضد تقصيري في معالجة القضايا الأمنية، تقصير كان خطيرا لاسيما وأنه كان متعلقا بأمن الأشخاص. بهذه الطريقة المغرضة، الدنيئة وغير الشريفة، ظن الجنرال تواتي أنه قادر على تحميلي، بمفردي، مسؤولية قتل أشخاص. غير أن الواقع هو غير ذلك إذ أن اجتماعات جهاز التنسيق حول القضايا الأمنية التي يتحدث عنها الجنرال تواتي كانت تعقد، فعلا، بديواني. لكن ذلك لا يعني أنها كانت تعقد بمكتبي بالذات وبحضوري الشخصي. مفردة "الديوان" في اصطلاح أجهزة رئاسة الجمهورية، الوزارات والإدارات أو المديريات، فقط، على مستوى مؤسسات القطاع الخاص يمكن أن تتخذ أيضا معنى جماعيا للدلالة على كافة المساعدين المباشرين للرئيس الذي يكون الديوان تابعا له عوض الدلالة على مقرات هؤلاء المسؤولين.
هذا هو المعنى الذي نتحدث به عادة عن "مدير الديوان"، "رئيس الديوان" لهذا المسؤول أو ذلك. وقد حدث فعلا أن انعقدت اجتماعات بمكتبي الخاص وبرئاستي، غير أن ذلك لم يقع في جميع الأحوال.
لذلك، لعل الجنرال تواتي عندما يذكر ديواني إنما يقصد، وبكل بساطة، تلك المكاتب الخاصة بجميع المساعدين العاملين معي.
هذا الغموض المغرض يسمح للجنرال تواتي باتهامي بإثم عظيم مادام الأمر متعلقا بوفاة إنسان، لكن مع ترك باب للنجاة له حين يوهم السامع أن قصده لم يكن توجيه هذا الاتهام أبدا.

لا أتذكر أي اجتماع وقع بحضوري وغادر فيه الجنرال تواتي مكتبي مع ضرب الباب كما يقال عندنا لأنني، في هذه الحالة، كنت سأرفض أي لقاء به ثانية مهما كان السبب.أضف إلى ذلك أن الجنرال تواتي لم يكن من بين المساعدين العاملين معي ولم يكن يتعاون معي شخصيا.
الاجتماعات التي كان يحضرها بـ "ديواني" كانت بصفته ممثلا لوزارة الدفاع الوطني ومساعدا لها.
لم يكن يتعاون معي مباشرة بالمعنى الدقيق للكلمة.
لعل هذه الإفاضة مملة للقارئ، لكنها بدت لي من الضرورة بمكان كي أفضح تلك الطرق الماكرة والدنيئة التي لجأ إليها الجنرال تواتي في حواره الصحفي المذكور. ومع ذلك، لابد لنا من العودة إلى واقع الأمور لتناول تلك النقطة التي أثارها الجنرال تواتي في ما يخص حماية رؤساء المندوبيات التنفيذية البلدية ورؤساء الدوائر.

أ‌. مرة أخرى، لا يذكر الجنرال تواتي فحوى تلك التعليمات التي كان علي إصدارها أو توجيهها ولم أفعل في ما يخص "تطبيق خطة الطوارئ" التي أشار إليها.
كما أنه لا يقول ما إذا كنت أنا المسؤول شخصيا عن توجيه هذه التعليمات أم أنها كانت صادرة عن سلطة أخرى.
إنه لم يوضح كيف أنني "تماطلت في هذه القضية" ولم يقل ما هو بالذات الإجراء الذي كان علي أن اتخذه ولم أفعل.

ب‌. لا يستطيع الجنرال تواتي أن ينكر أنني أوليت أهمية خاصة وقوية للمسائل الأمنية التي كنت أواجهها في ممارسة مهامي كرئيس حكومة.
كما أنني لم أدخر جهدا في مجال توفير الإمكانيات البشرية، المادية والتنظيمية من أجل هذه المسائل.

ج. لا يستطيع الجنرال تواتي أن ينكر أنه منذ إنشاء المنطقة العملياتية، في نوفمبر 1992، المغطية لولايات وسط البلاد، كانت لقيادة هذه المنطقة، الموكلة للجنرال محمد العماري، جميع الصلاحيات التي جعلت كل المصالح الأمنية بالمنطقة تحت قيادة هذا الأخير، بما في ذلك المصالح التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.
من هذه الناحية، لقد سمحت بأقصى ما يمكن لأنني تسببت في إثارة استياء المساعدين المباشرين لي، أي وزير الداخلية والوزير المنتدب للأمن ،المدير العام للأمن الوطني، في نفس الوقت، عندما قبلت للجنرال العماري بجميع الصلاحيات التي طلبها والتي انتهت إلى تجريد الوزيرين المذكورين من كل مسؤولية في ما يخص المنطقة التابعة للقيادة العملياتية، أي منطقة كانت تشمل ولاية الجزائر العاصمة وبالتالي بلدية الكاليتوس.

د. لا يخفى على الجنرال تواتي أنه منذ اختلاس كمية مهمة من الأسلحة على يد مجموعات إرهابية من مقرات للشرطة، صارت وزارة الدفاع الوطني تمارس سلطة صارمة في مجال توزيع الأسلحة من كل نوع.
كما كان لها، على وجه الخصوص، احتكار شراء الأسلحة من الخارج. هذا جانب لم يكن لرئيس الحكومة أي يتدخل فيه منذ إنشاء هذا المنصب.

نورالدين خبابه
11-08-2007, 01:19
كانوا يجردون حرسي الخاص من أسلحتهم خارج أوقات العمل
تاريخ المقال 10/08/2007
هـ. بما أن الجنرال تواتي هو الذي يثير هذا المشكل، أود أن أذكره بواقعة لا يمكن أن تخفى عنه والتي لا أستطيع مواصلة سترها عن الرأي العام الوطني الذي يحاول صاحبنا التلاعب به.
ذات يوم، وبينما أنا على رأس الحكومة، جاءني حراسي، وكانوا تابعين لسلك عسكري، ليقولوا لي ما يلي :

"عندما ننتهي من الخدمة وندخل ثكنتنا، نُجبر على التخلي عن أسلحتنا وتسليمها عندما مدخل الثكنة.
وإذا أردنا الخروج ثانية، خارج أوقات الخدمة للالتحاق، مثلا، بالعائلة الساكنة بالمدينة، فلا نحمل أي سلاح للدفاع عن النفس في حالة التعرض لاعتداء من طرف الإرهابيين الذين نشكل بالنسبة إليهم هدفا مفضلا.
هل يمكنكم أن تقوموا بشيء ما من أجل تمكيننا من الاحتفاظ بأسلحتنا حتى عندما نكون نتجول خارج أوقات الخدمة ؟"
لقد أصبت بالذهول حقا وأنا أعلم بهذه الحالة، فما كان لي إلا أن فاتحت الرئيس علي كافي في الأمر الذي كان حرسه هو أيضا من نفس السلك مثل حرسي.
وقد أخبرني أنه كان على دراية بهذا الأمر وأنه سيتدخل لدى الجنرال خالد نزار بوصفه وزير الدفاع. :New2:
العذر المستعمل في تفسير سبب الإجراء المذكور هو أن أعضاء أسلاك الأمن، وهم يتجولون أفرادا في شوارع المدن بزي مدني، كانوا، بالذات، هدفا للإرهابيين من أجل الاستيلاء على الأسلحة التي كانوا يحملونها.
أي أن الهدف من تجريد الحرس من السلاح كان من أجل حمايتهم خارج أوقات العمل حتى لا يقعوا فريسة للإرهابيين.
كما علمت، في ما بعد، أن أفراد الشرطة كذلك كانوا خاضعين لنفس الإجراء.
لم أجرؤ إلا بصعوبة على تصديق التفسير المقدم لي لاسيما وأن الأمر تعلق بحرمان حرس من أسلحتهم للدفاع عن النفس على الرغم من أنهم كانوا من أول المعرضين لخطر الإرهاب، ليس فقط من أجل الاستيلاء على أسلحتهم وإنما كانوا يعتبرون أيضا خَدَمة "الطاغوت" يستهلون تصفيتهم.
ومعنى ذلك أنه بحجة تجنيب هؤلاء الوقوع فريسة الإرهاب بسبب الأسلحة التي كانوا يحملونها جعلنا منهم لقمة سائغة للإرهابيين.
إن هذا الإجراء الذي يصعب تصديقه، قد رُفع بفضل احتجاج مختلف أفراد الأسلاك الأمينة عليه لاسيما بعد سقوط ضحايا كثيرين للأسف.
لا يقول لنا الجنرال تواتي من "ماطل" في هذه القضية.
أما في ما يخصني، وبما أنه لم تكن لدي أي مسؤولية في مجال تسليح حرسي، لا أري كيف كان بإمكاني "المماطلة" في تنفيذ خطة الطوارئ التي يتحدث عنها صاحبنا وأنّي لي أن أتحمل أية مسؤولية في اغتيال رئيس المندوبية التنفيذية لبلدية الكاليتوس !
كما لا يقول الجنرال تواتي، بطريقة ملموسة ودقيقة، في ماذا "ماطلت" في تطبيق إجراءات كنت قد "وافقت عليها تماما".
لذلك، أراني مرة أخرى لا أملك إلا تأكيد ذلك الغموض الذي اكتنف تصريحاته وسمح له بأن يحيط نفسه بسحابة كثيفة عوض الإدلاء بأجوبة صريحة عن تصرفاته.
و.
في الواقع، الإجراء الذي حرم، لفترة، أفراد الأسلاك الأمنية من الاحتفاظ بأسلحتهم خارج أوقات العمل كان مرده إلى سبب آخر أكثر مصداقية، أي الخشية من أي يسلم بعض من هؤلاء الأفراد أسلحتهم إلى الإرهابيين طواعية.
ينبغي أن نشير هنا إلى أننا كنا في فترة صارت إمكانية تسلل عناصر إرهابية في صفوف الأسلاك الأمنية هاجسا حقيقيا لدى مسؤولي هذه الأسلاك.
وقد تم اكتشاف عدد من هذه الحالات ؛ مما فرض حذرا أكبر، ربما إلى حد الإفراط.
أثناء الاجتماع الذي ضم ولاة المنطقة الوسطى من الوطن المحيطة بالعاصمة وبمناسبة لقاءات بممثلي المجاهدين، قيل لنا إن مطاردة الجماعات الإرهابية من طرف الوحدات الكبرى التابعة لمختلف أسلاك الأمن كانت ناقصة لأن – وكان ذلك تفسيرا معقولا – تحركات هذه الوحدات كانت الجماعات الإرهابية تراها من بعيد فكان لأفراد هذه الأخيرة ما يكفي من الوقت لتخبئة أسلحتهم والانصراف من دون ترك أي أثر لهم. وعندما كانت وحدات الجيش، الدرك الوطني والشرطة تصل إلى الأماكن الذي أفادت الاستعلامات بوجود جماعات إرهابية فيها، كانت لا تجد شيئا.
وعليه، كان المسؤولون الإداريون المحليون وممثلو المجاهدين، على وجه الخصوص، يقترحون إنشاء مجموعات مسلحة خفيفة تتشكل من متطوعين، لاسيما مجاهدين يعرفون الأرض وقادرين على التنقل خفية، بل وعلى مطاردة فلول الإرهاب في عقر ديارها ذاتها. لقد تبنيت هذه الفكرة وطرحتها على كل من الجنرال خالد نزار والجنرال لمين زروال عندما خلفه في منصبه وزيرا للدفاع الوطني.
وكنت في كل مرة ألقى آذانا صاغية لكن مع وجود اعتراض واحد :
"من يستطيع أن يثبت لنا أن الأسلحة التي سنسلمها، نحن أنفسنا، لمجموعات المتطوعين لن توجَّه ضدنا ؟".
ولتفادي أي انحراف من هذا القبيل للمجموعات المتطوعة، اقترحت تأطيرها بضباط متقاعدين سواء من الجيش الوطني الشعبي، الدرك الوطني أو الشرطة، إضافة، عند الحاجة، إلى ضباط سابقين في جيش التحرير الوطني.
ذلك هو التردد الذي منع أو أخر لوقت ما تكوين مجموعات مسلحة للدفاع الذاتي ومحاربة الإرهاب وكذا تسليم الأسلحة اللازمة لعمل هذه المجموعات.
في ما بعد، أفضت هذه الفكرة إلى إنشاء وحدات من المتطوعين في محاربة الإرهاب المعروفة بـ "الوطنيين" (LES PATRIOTES).
لم أكن مسؤولا في شيء عما حصل من "تماطل" في تشكيل هذه الوحدات و،ربما أيضا، في تأخير "تطبيق خطة الطوارئ" التي تحدث عنها الجنرال تواتي.
غير أن "المماطلة" في هذه الحالة لا يتحدث عنها الجنرال تواتي قط لأنه كان، من مركزه، يعلم جيدا أنني لم أكن معنيا بالمسؤولية فيها.

14. "كما ذكرت، إنه رجل ذو رؤية قيصرية للسلطة.
فإذا كانت خدمة الإمبراطورية في زمن روما القديمة لا يمكن أن تتم إلا من خلال خدمة مجد القيصر، يا حسرتاه على سي بلعيد !
لم يكن من الممكن خدمة الجزائر إلا في إطار ما كان يراه ويتصوره.
في نظره، كل طريقة أخرى كانت إما محكوما عليها بالفشل أو مشكوكا في أمرها". هذا الادعاء هو، في الحقيقة، تعبير عن غيظ لم يستطع صاحبه كظمه ذلك أن الجنرال تواتي – الذي يحب كثيرا "ذكر" الأشياء
– لا يذكر بعض الوقائع ميزت علاقاتنا وأدت إلى استيائه مني. المنصب الذي كان يشغله في وزارة الدفاع الوطني حيث كانت تروَّج الشائعات بكونه "المخ" – منذ ذلك الدور الذي صار للجيش الوطني الشعبي ولهذه الوزارة، لاسيما إثر التغيير السياسي الذي وقع في البلد في جانفي 1992 – اعتاد الجنرال تواتي على تلك "المساعي" والتوسلات التي كان بعض من أشباه الساسة (الممتلئة بهم ساحتنا السياسية، لاسيما في الدوائر العاصمية)
يقومون بها لديه من أجل الحصول على دعم لطموحاتهم.
فبالنسبة إلى هؤلاء ممن كانوا يظنون أنهم مدينون له بشيء أو يخشون جانبه، كانت رغبات السيد تواتي تعتبر أوامر لا نقاش فيها ويجب تنفيذها بكل حماسة وسرعة.
من هذه الناحية، طريقتي لم تكن لتروقه ؛ مما خلق لديه، من دون شك، عداء جعله ينسب إلي تلك "الرؤية القيصرية للسلطة" التي يتحدث عنها بهدف النيل مني. ذلك هو ما يفسر، في نظري، العداء الذي يحمله الجنرال تواتي لشخصي.

أ. في نوفمبر 1992، قام وزير العدل بتعليق مهام النائب العام لمدينة الجزائر على الرغم من أنني كنت قد أصدرت تعليمات إلى جميع الوزراء بعدم تنحية أو تعليق مهام الموظفين السامين التابعين لهم قبل الرجوع إلى رئيس الحكومة أولا.
وفي ما يخص وزير العدل على وجه الخصوص، منعته من المساس بوضع النائب العام لمدينة الجزائر من دون موافقتي لأنه كان قد أخطرني من قبل بنيته في القيام بذلك. غير أن وزير العدل، ماحي باهي، لم يحترم تعليماتي فنفذ ما كان يريده جاعلا إياي، هكذا، أمام الأمر الواقع مصرحا للصحافة أن قراره جاء في سياق محاربة الفساد، ناسبا لنفسه وحده شرف ذلك.
وقد بلغ الأمر بالبعض ممن لا يتأخرون أبدا في إلقاء الزيت على النار حد القول إن الوزير كان يريد من وراء قراره هذا أن يعطي لي المثل ويبرز قصوري في محاربة الفساد. ولما كان الجنرال تواتي يعرف أنني لن أبقى صامتا أما هذا التحدي العلني، جاءني ليقول لي بالحرف الواحد :
"لاشك أن وزير العدل ارتكب خطأ.
لكن إقالته من منصبه ستكون خطأ آخر".
بل بلغ به الأمر حد اقتراح إلغاء تعليق مهام النائب العام وإعادته في منصبه. وقد أجبته أنه لم يكن من عادتي أن أترك غيري يتحداني في ممارسة مسؤولياتي وأنني لا أستطيع أن أحتفظ إلى جانبي بوزير تحدى صراحة أوامري وأنني قد عينت وزيرا آخر في محله.
لاشك أن الجنرال تواتي وجد في ردي ما يزعجه باعتباره "ولي نعمة" في منح المناصب وعرابا للنظام السياسي القائم.
لكن ما كنت أجهله حينئذ وانتهي إلى علمي في ما بعد هو ما يكون الوزير المخلوع قد أسر به إلى مقربين إذ قال إن الجنرال تواتي لم يكتف بالتدخل لدي بعد إعلان قرار تعليق مهام النائب العام لكنه طمأنه أيضا بعدم فقدانه لمنصبه، موضحا :
"لقد تحصلت على ضمانات تحميني".
غير أنه، في حدود علمي، لم يبح باسم الشخص الذي يكون قد أعطى له هذه الضمانات. لكن، ترى، من كان بمقدوره أن يقدم على ذلك ماعدا الساعي لإبقائه في المنصب ؟
وعليه، لابد وأنني ظهرت في نظر الجنرال تواتي على أنني أخطأت مرتين، مرة عندما لم استجب لطلبه ومرة عندما طعنت في مصداقية السلطة الخفية ودور العراب الذي كان ينسبه إلى نفسه.
هذا هو، في اعتقادي، من أولى الأسباب التي جعلته يتحدث عن "رؤية قيصرية للسلطة" التي يتحفني بها.

وتتمة للكلام في هذا الموضوع، لابد أن أشير إلى أن النائب العام لمجلس قضاء الجزائر كان إحدى الركائز الأساسية في الجهاز القضائي على مستوى العاصمة في مجال محاربة الإرهاب. سنوات من بعد، تسبب دوره في هذه المحاربة في قتل أحد أقاربه على يد الإرهاب.
كل ذلك للدلالة على أن إجراء تعليق مهام هذا النائب لم يكن مؤسسا وكان جائرا إزاء شخص خدم الدولة بتفان وعرض نفسه لأخطار أكيدة.
وعلى الرغم من أن اتهام الوزير له بالرشوة كان يثير السخرية، إلا أن هذا الوزير لم يتردد في اتخاذ قراره المنفرد بتعليق مهام النائب. يكفي، للتأكد من بطلان هذا الاتهام، الاطلاع على الملف الذي شكله الوزير لإسناد قراره.
هذا الوزير كان يجهل أن الملف الذي كان بحوزته تضمن وثائق تحمل اتهامات ضده، هو ذاته، مماثلة لتلك الاتهامات الموجهة ضد النائب العام الذي كان يريد التخلص منه !

نورالدين خبابه
13-08-2007, 13:41
تدهورعلاقاتي بالجنرال تواتي
تاريخ المقال 11/08/2007
ب. تعليق يومية El Watan التي تحدثت عن معارفها يمثل واقعة أخرى طبعت تدهور علاقاتي بالجنرال تواتي. لم يستطع هذا الأخير أن يهضم تعليق اليومية التي كانت تحت حمايته لاسيما عندما رفضت رفع هذا التعليق.
أضف إلى ذلك، وكما ذكرت من قبل، تكون يومية El Watan قد تحركت في الواقعة المذكورة بإيعاز من الجنرال تواتي ؛ مما جعل قراري بتعليقها بمثابة التكذيب لما كان يقال عن قوته داخل السلطة آنذاك.
لاشك أن ذلك هو ما يفسر العداء الناجم عن كبريائه المجروحة حتى وإن لم أكن، آنذاك، على علم بصلاته مع اليومية المذكورة وتصرفاته الخبيثة ضد منافسيه داخل وزارة الدفاع الوطني.
ج. كما هو معلوم، منذ تعييني على رئاسة الحكومة، شنت الزمر السياسية – ممن سمت نفسها بـ "الديمقراطية" و"الجمهورية" وبعض الفرديات الدائرة في فلكها الأيديولوجي – ضدي حملة قدح وتشنيع حادة على أساس أنني كنت "رجل الماضي".
الماضي لدى المتحاملين علي كان المقصود منه تمسكي بقيم الوطنية الجزائرية ومعارضتي لتصورات الحركة البربرية الانفصالية على وجه الخصوص.
وفي ردي على هذه الحملة المعادية، قلت إن أصحابها لم يكونوا سوى ورثة من كانوا، في زمن ما، ينكرون وجود أمتنا ذاته ويدعون إلى إدماج الجزائريين في فرنسا وأنهم كانوا، على الرغم من صغر أعمارهم، هم رجال الماضي ما ماداموا حاملين أفكارا وتصورات موروثة عن هذا الماضي، لكنه ماض يريدون إخفاءه عن الأجيال الصاعدة.
لقد أبدى لي الجنرال تواتي امتعاضه حول هذه المسألة فكانت مناسبة أدركت فيها عمق الخلافات التي لم تكن تفصلنا فحسب وإنما كانت تجعلنا أيضا على طرفي نقيض على الصعيد الأيديولوجي والسياسي.
وأنا أصغي إليه، تهيأ لي وكأنني كنت استمع إلى كل تلك الأقوال التي حاربها الوطنيون الجزائريون في السابق. ومع ذلك، ما أدهشني وأحزنني معا هو أن أكتشف أن واحدا من حاملي هذه التصورات كان معششا على قمة هرم القيادة العسكرية في بلادنا.
في الواقع، لم يغفر لي الجنرال تواتي أبدا إدانتي العلنية لمن كانوا تحت حمايته وجعل من نفسه عرابا لهم على مستوى أكثر المؤسسات أهمية في السلطة، ألا وهي الجيش الوطني الشعبي. ومرة أخرى، قمت بثلم ذلك الصنم الذي أراد إقامته لنفسه في نظر أتباعه السياسيين ممن كانوا أيضا لا ينقطعون عن مدحه.
د. لعلنا نتذكر الانتخابات المحلية التي جرت سنة 1990 وقاطعتها جبهة القوى الاشتراكية حيث حصل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية على الأغلبية في عدد من المجالس البلدية والولائية في كل من ولايات تيزي وزو، بجاية، والبويرة من دون أن تتعدى نسبة فوز مرشحيه 10 % من الناخبين المسجلين.
وفي محاولة منه للاحتجاج ضد سياسة حكومتي، طلب هذا الحزب من منتخبيه الاستقالة من جميع المجالس المذكورة حتى وإن رفض عدد منهم تعليمة الحزب مفضلين الوفاء لناخبيهم. لكن ما أخفاه محتجو هذا الحزب المزعومون عن مناضليهم والرأي العام هو اتصالهم، مباشرة بعد خبطتهم الإعلامية هذه، بوالي تيزي وزو مطالبين إياه بتعيينهم أعضاء في المندوبيات التنفيذية الخاصة التي أحلت محل المجالس المنتخبة بعد أن هجروها.
هكذا استطاعوا، بطريقة ملتوية، استعادة تلك الصلاحيات والامتيازات التي ضحوا بها في عيون الرأي العام من أجل التعبير عن معارضتهم لحكومتي. وعندما بلغني نبأ ذلك، رفضت طلب المعنيين لدى الوالي من دون تردد.
موقف التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في هذه الواقعة كان منطو على تناقض يصعب فهمه إذ كيف يمكن أن يطلب هذا الحزب من منتخبيه الاستقالة من المجالس المحلية احتجاجا على سياسة الحكومة ثم يطلب من نفس الحكومة إعادة الصلاحيات لهؤلاء والامتيازات المتصلة بوظائفهم.
في الواقع، بالنسبة إلى قيادة هذه الحزب، لم نكن، أنا وأعضاء حكومتي، إلا

أداة طيعة في أيدي الحكام الحقيقيين الذين كانوا يدعون صلتهم بهم. هذا ما جعلهم يظنون أنهم كانوا قادرين على التحامل على الحكومة وتجاوزها في سبيل تحقيق مطامحهم غير المشروعة. وما لبثت أن أدركت عروة السلطة الفعلية التي كان عناصر التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية متشبثين بها في شخص الجنرال تواتي حينما جاءني هذا الأخير من أجل الاستجابة إلى طلب هذا الحزب في ما يخص إعادة الصلاحيات للمستقيلين ضمن المندوبيات التنفيذية التي كانت بصدد تعويض المجالس المنتخبة. بطبيعة الحال، لم ألب طله ؛ مما جعلني أنال مرة أخرى من تلك الهيبة التي أراد أن يضفيها على نفسه كعنصر بارز في السلطة. الطعن في مركزه في هذه الواقعة كان، بالنسبة إليه، "رؤية قيصرية للسلطة".
من جانبي، لم أستطع، أمام مسعى من هذا القبيل، أن أمنع نفسي من تذكر بعض من تلك الأفكار التي كان الإسلاميون يرددونها ويقولون إنهم لم يفهموا كيف أن قائد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، حزب أقلية في البلد، يريد أن يظهر بمظهر المعارض الشديد للسلطة، يسمح لنفسه بمخاطبتنا كلما التقيناه بهذه العبارة : "لن نترككم تفعلون كذا أو كذا".
وقد كان هؤلاء يتساءلون عن مصدر تلك الثقة التي كانت لزعيم هذا الحزب كما لو كان هو السيد في البلاد في حين حزبه لم يكن يمثل إلا أقلية من المواطنين، بما في ذلك مواطني تلك المناطق التي كان يدعي تمثيلها.
بالنسبة إلي، الأمور كانت بسيطة لأن مصدر هذه الثقة لم يكن سوى الجنرال تواتي. وسرعان ما استنتجت أن الرئيس الحقيقي للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لم يكن الشخصية المعروفة لدى الرأي العام وإنما تلك الشخصية الأخرى التي، من فوق هرم وزارتنا للدفاع الوطني، نصبت نفسها مصدر وحي لسياسة البلاد، بما في ذلك تلك المجالات التي تدعي أنها منعت نفسها من التدخل فيها.
وقد فاتحت الجنرال خالد نزار في الأمر وعبرت له عن دهشتي من مسعى الجنرال تواتي في صالح الحزب المذكور علما أنه كان واحدا من الضباط العسكريين من ذوي المكانة البارزة بجانبه لكنه نصب نفسه القيم الحقيقي لهذا الحزب لا مجرد رجل يعبر عن آراء قريبة ممن كانوا يصفون أنفسهم بـ "الديمقراطيين".
ولما كان الجنرال خالد نزار مدركا للطابع الغريب لوجود مساعد مقرب بجانبه يحمل أفكار التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ويساند مبادراته السياسية، اكتفى بالرد علي بهذه العبارة :
"كلا ! كلا ! إنه وطني ! إنه وطني !".

تلك هي بعض من الوقائع التي كانت، ربما، مصدر العداء الذي حمله لي الجنرال تواتي ولم يبينه لي صراحة على الرغم من أن هذه الوقائع تدل على الفكرة التي كانت له حولي في ما يخص تصوري لممارسة الحكم.
ومثلما هو الشأن في ما يخص المجال الاقتصادي، يكتفي الجنرال تواتي بإطلاق أحكام من دون إسنادها إلى معطيات.
أما من جانبي، فأكتفي بالقول إنني أفضل أن يتهمني الجنرال تواتي بـ "رؤية قيصرية للسلطة" عوض أن يلومني غيره على أنني كنت أداة طيعة في يده.
وكما قال لي عضو سابق في ديواني على رأس الحكومة حينما نبهني إلى أن القيصر كان، في نهاية الأمر، إمبراطوريا رومانيا عظيما وليس هناك ما يدعوني إلى الاستياء عندما يتهمني الجنرال تواتي بـ "رؤية قيصرية للسلطة".
أشاطره الرأي لاسيما وأن الأوضاع التي كانت البلاد تمر بها آنذاك حينما كان الشغل الشاغل هو إعادة الهيبة والمصداقية للدولة في عيون المواطنين الذين كان ربما من مصلحتهم استشفاف تلك "الرؤية القيصرية للسلطة" على مستوى أحد المناصب العليا في الدولة.

15. "ثم إن طريقته كلها كانت مفككة. في الوقت الذي كان مرتابا مني ويتهمني بكل ذنوب الدنيا، نجده، في ماي 1993، يعرض علي منصب وزير الداخلية.
أنا لم أكن حتى أرغب في لقائه ثانية ولم استجب لطلب لقائه لولا إلحاح خالد نزار.
عندئذ زرته بإقامته لا بمكتبه".
"بطبيعة الحال، رفضت عرضه لأسباب سياسية واقتصادية شرحتها له مباشرة.
لكن لابد أن أقول إننا افترقنا في جو من الود.
ثم إنني أظن أنه لم يقترح علي المنصب إلا بعدما وصلته أصداء تفيد بتعيين وشيك لرضا مالك على رأس الحكومة.
في نهاية الأمر، السيد عبد السلام انتهي به المطاف إلى الانغلاق على ذاته، انغلاقا يبدو أنه صار مزمنا.
لذلك تجده يتحامل على غيره تهربا من تحمل مسؤولية إخفاقاته. ما وقع فعلا هو أن السيد عبد السلام تمت إقالته كرئيس حكومة من طرف المجلس الأعلى للدولة لسبب أساسي، ألا وهو إخفاق سياسته الاقتصادية...
أود أن أقول للسيد عبد السلام هذه الكلمات [بالقبائلية في النص] : ‘أذي ذاوي ربي ألحس أومغنون‘ ومعناها : ‘اللهم اشف عبدك المريض !‘".

أ. ينبغي، مرة أخرى، تصحيح ما جاء على لسان الجنرال تواتي من أخطاء لا تبدو عفوية.

أولا، اللقاء الذي جمعني بالجنرال تواتي حيث عرضت عليه منصب وزير الداخلية لم يقع في ماي 1993 وإنما، كما يؤكده هو نفسه، في أواخر جويلية 1993، بعد اجتماع المجلس الأعلى للدولة المنعقد في 18 من نفس الشهر وبعد مأدبة الغداء التي دعيت إليها بمقر إقامة الرئيس على كافي بحضور الجنرال خالد نزار يومين من بعد.

ثانيا، اللقاء الذي تم بيني وبين بالجنرال تواتي جرى بمقر إقامتي لا بمكتبي لأن أغلبية استقبالاتي كانت تتم، بالذات، في تلك الفيلا التي خصصت لي كإقامة رسمية أثناء تأدية وظائفي، وذلك بطلب من مصالح الأمن التي كانت تريد تجنيبي تنقلات متكررة عبر شوارع العاصمة ما بين مقر إقامتي وقصر الحكومة.

ثالثا، العرض الذي اقترحته عليه لتعيينه وزيرا للداخلية كان مندرجا في سياق مشاورات كنت قد شرعت فيها – بالاتفاق مع الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار، بعد مأدبة الغداء التي جمعتنا يوم 20 جويلية 1993 – من أجل إجراء تعديل في حكومتي. كما تواصلت هذه المشاورات مع المساعد الذي كلفه الجنرال خالد نزار باستكمال المحادثات معي بعد مأدبة العمل المذكورة.
وقد اتفقنا، لأسباب سبق ذكرها، حول تغيير وزير الداخلية، محمد حردي آنذاك، لكن مع الاحتفاظ بهذا الأخير عضوا في الحكومة في منصب آخر.
هكذا، طُرح اسم الجنرال تواتي لأنني كنت قد اتفقت مع الجنرال خالد نزار أن يكون وزير الداخلية شخصية من وزارة الدفاع الوطني اتقاء لما ظهر، من قبل، من سوء تفاهم واختلاف في المزاج بين مسؤولين من هذه الوزارة ونظرائهم في وزارة الدفاع. ثم إن الجنرال تواتي ذاته لم يكن مرشحي وإن العرض الذي اقترحته عليه كان، بالنسبة إلي، مسألة ضمير، أساسا، وشعور بضرورة الاختيار ما بين عدد من المرشحين للمنصب.
الجنرال خالد نزار نفسه حذرني أنه كان يتوقع رفض الجنرال تواتي منصب وزير الداخلية بنسبة 80 %، موضحا لي أن هذا الأخير صار يزعجه كثيرا بسبب طبيعة الإصلاحات التي كان يدعو إلى إدراجها في الدستور المزمع تعديله.
أضف إلى ذلك أن الشخص الذي أوفده إلي الجنرال خالد نزار بغرض استكمال المشاورات المتصلة بالتعديل الحكومي المنتظر قد أخرني، هو الآخر، أنه لم يعد يعول على الجنرال تواتي لشغل منصب وزير الداخلية.

رابعا، يدعي الجنرال تواتي، في حواره الصحفي، أنه لم يرض بمقابلتي مرة ثانية إلا على مضض. فعلا، لا أستطيع أن أطلع على ما بقرارة نفسه في اللقاء الذي جرى بيننا بعد عودته من "عطلة 48 ساعة" بباريس. ومع ذلك، أكتفي بالإشارة إلى ما أخبرني به في هذا اللقاء :

- سعيه لدى الخزينة الفرنسية للتأكد من صحة الأرقام الواردة في المذكرة الصادرة عن حكومتي في ما يخص توجهات سياستي الاقتصادية، وهي ذات الأرقام التي سبق لي ذكرها، شخصيا، في تصريح عمومي بثته جميع وسائل الإعلام التابعة للقطاع العام ؛

- رغبته في مغادرة الجيش الوطني الشعبي في حالة عدم القيام ببعض التغييرات التي كان يراها أساسية في الدستور الذي كان يدعو إلى تعديله.
على أية حال، موقفه من هذه المسألة هو الذي اتخذ منه سببا في رفضه منصب وزير الداخلية.

نورالدين خبابه
13-08-2007, 13:46
تواتي كان يلجأ الى ممارسة الأكاذيب لتشويه الوقائع
تاريخ المقال 12/08/2007
ب. ولأنه عاجز عن تأييد مزاعمه بالحجج المستندة إلى وقائع قابلة للتأكد منها، نجد الجنرال تواتي يلجأ إلى ممارسة يبدو أنها صارت ميزة في تصرفاته.
تتمثل هذه الممارسة في تشويه الوقائع تماما وترتيب الأمور بحسب ما يحتاج إليه من لجوء إلى أكاذيب يريد أن يحمل غيره على تصديقها.
هكذا، وحسب ما جاء على لسانه في الحوار الذي خص به يومية El Watan، كنت أقوم بمهامي بصورة عادية إلى أن وصلتني أنباء عن وشوك تغييري برضا مالك على رأس الحكومة.

وهكذا أيضا، حسب زعمه وبعدما دب اليأس إلي، جاءتني فكرة اللجوء إلى مساعي الجنرال تواتي من خلال عرضي له منصب وزير الداخلية كي يتسنى لي، بفضله، المحافظة على منصبي.
هذه الترّهة لم تكن إلا لتثير السخرية لو لم ترد على لسان رجل اعتبره البعض "مخ" أقوى مؤسسة في الدولة، ألا وهو الجيش الوطني الشعبي، وادعى دوار الملهم في اتخاذ القرارات الخاصة بمصير جميع الجزائريين.
ها نحن، اليوم، نعرف الظروف التي جعلتني أقترح على الجنرال تواتي منصب وزير الداخلية.
أما في ما يخص تبديلي برضا مالك فإن المسألة لم تكن واردة في جدول الأعمال على الأقل في تلك الفترة.
يكفيني هنا أن أذكر بتلك الوعود البراقة التي وعدني بها من كانوا أكثر شأنا من الجنرال تواتي في ما يخص مصيري السياسي.
فلو اقتصر انشغالي على إرضاء النفس بتلبية مثل هذا الطموح، لاكتفيت بأن أترك نفسي أُرفع برفق إلى تلك المكانة التي كان هؤلاء يلوحون لي بها في الأفق.
فلو كنت، كما يقول الجنرال تواتي، قلقا فعلا على منصبي لاكتفيت في رد "خطر" تبديلي على التصرف بالطريقة الآتية :
- منذ البداية، الاكتفاء في إعداد برنامج حكومتي بسياسة اقتصادية متجهة نحو خدمة المصالح التي كان الجنرال تواتي يدافع عنها أو اعتماد هذه السياسة ثم التراجع عنها والإسراع في الاستجابة لتطلعات من كان مصيري، كرئيس حكومة، بين أيديهم ؛
- عدم الإفصاح عن معارضتي منذ تنصيب حكومتي لتطبيق تلك العقود العجيبة المبرمة مع الحكومة الإيطالية والموروثة عن عهد الرئيس الشاذلي والتي بلغت قيمتها من 5 إلى 7 مليار دولار ويقول عنها البعض إنها كانت مرتبطة بمصالح مهمة عندنا ؛
- الوقوف، قبل الإقدام على أية مبادرة، على ما كان مرغوبا فيه وما لم يكن على مستوى من كان قادرا على إعادة النظر في منصبي على المستوى السياسي ؛
- غض الطرف عن بعض الأمور التي شُرع فيها أو كانت بصدد ذلك، أي الامتناع عن إطلاق بعض الإجراءات أو، على الأقل، منعها من مواصلة طريقها نزولا عند رغبة من قصدني ووعدني، لقاء فهم انشغالاته وتلبية طلبه، بالاستفادة من دعم قوي لي من طرف "موكليهم" ممن كان شأنهم أعلى بكثير من شأن الجنرال تواتي.
وبعبارة أخرى، لو لم يقتصر الأمر، بالنسبة إلي، سوى على ضمان تأييد لمطامحي ونيل رضا "الأقوياء"، لكنت في غنى عن الجنرال تواتي لأنه كانت بحوزتي أوراق أخرى أكثر قيمة وفعالية ومصداقية.
وكما صرحت بذلك علانية في تدخلي ببلدية الجزائر العاصمة يوم 23 جوان 1993، لم أكن أجهل تلك الطرق التي كان يسلكها من كان همهم الأول هو خدمة تطلعاتهم والبقاء في السلطة أو الرقي إلى قمة هرمها.
أما في ما يخص الجنرال تواتي، حتى ولو أردت أن أنال ثقته والفوز بتأييده – مادام يعتبر نفسه "صانع الملوك" – كنت أعرف جيدا أن عرضي له منصب وزير الداخلية ما كان ليجدي نفعا.
كان يكفيني أن ألبي رغبته بما يؤكد دوره كعراب لدى التجمع الوطني من أجل الثقافة والديمقراطية ويومية El Watan وغيرها من الصحف التي كانت تدور في فلكه. وحتى ولو لم أستطع الحصول على دعمه، كان بمقدوري على الأقل محاولة إبطال أثر تحفظاته بشأني وعداءه لي.
ج. لا يمل الجنرال تواتي من تكرار زعمه بخصوص إخفاق سياستي الاقتصادية وقيام المجلس الأعلى للدولة بتنحيتي بسبب هذا الإخفاق.
وعندما لا يجد الحجج القائمة على عناصر ملموسة، تراه، بسبب اعتياده اللجوء إلى استعمال عبارات من الطب العقلي، وكأنه يسقط، بدوره، ضحية ولعه بطريقة Coué.
يظن أنه يكفيه التكرار الممل لعبارة "سياسته الاقتصادية قد أخفقت" كي يتحول هذا الإخفاق المزعوم إلى حقيقة راسخة في أذهان الناس من دون الشعور بالحاجة إلى تقديم الأدلة المثبتة لذلك.
لذلك تجد طريقته لا تختلف كثيرا عن طريقة النجار الذي يظل يضرب على رؤوس المسامير إلى أن تنغرز في الألواح. لكن، هيهات أن تكون عقول الجزائريين مثل ألواح الخشب.
ما قاله الجنرال تواتي في الحوار الذي خص به يومية El Watan لا يعدو كونه مجرد نسيج من الأكاذيب وتلاعبا بالألفاظ خاليا من أي معنى.
لذلك، عوض أن يدعم كلامه بالحجج تجده يلجأ إلى تكرار مزاعم إلى ما لا نهاية.
للتذكير، بعد صدور حواره، لفت انتباهه بعض الصحفيين، وكانوا محقين في ذلك، أنه لم يجب عن أية واحدة من الوقائع التي كنت قد ذكرتها في مقابلاتي مع عدد من الصحف قبله، مقابلات كان من المفروض أن يرد عليها في حواره.
في آخر الأمر، وربما شعورا منه بضعف موقفه وخفة المزاعم التي رددها طيلة نص الحوار، اتجه إلى الطعن في شخصي بعبارات كادت أن تكون شتما سافرا عندما قال عني إني مريض أحتاج إلى المعالجة مثلما يحتاج المريض النفساني الذي يظل يردد نفس الادعاءات الفارغة تمنعه من رؤية واقع العالم كما هو من حوله.
وبعدما أحس بالغيظ جراء فضحه سياسيا، لجأ إلى طرق هي أقرب إلى العار.
أما من جانبي، فأنا أرفض أن أتبعه في الدرب الذي اختار أن يسلكه، متعمدا تفضيل الاحتقار عن واجب الاحترام.

16. "... عوض البكاء على مجده الضائع، كان الأحرى بالسيد عبد السلام أن يسهم في إثراء النقاش الوطني.
فكرة المصلحة العليا للأمة ذاتها لم تنج من سوء معاملة بعض الأشخاص الذين أهانوها بردها إلى مستوى أشخاصهم الصغيرة.
بالنسبة إلي، فكرة المصلحة العليا للأمة هذه لا يمكن بلورتها خارج الدستور وفي ظل احترام القوانين والتنظيمات.
لا أعترف لأي شخص بالحق في تنصيب نفسه سيدا للوطنية، موزعا "فتاواه" في اتجاه هذه أو ذلك.
نحن نعيش في ظل جمهورية وما الساسة إلا مجرد موكَّلين.
لا يولد المرء قائدا. نحن مطالبون بألا نبتعد عن تلك المفاهيم الجمهورية التي ينبغي، بالعكس، تقويتها.
الشعب الجزائري غير مدين بضريبة عرفان نحو القادة على أساس ما كانوا عليه في مرحلة ما من الماضي.".

هذا الكلام الذي قاله الجنرال تواتي في خاتمة حواره الصحفي لم يكن جديدا إذ كثيرا ما نسمعه من أفواه أو نقرؤه لأقلام يعاني أصحابها عقدة عدم المشاركة في حركتنا الوطنية، أو الانحدار من تيارات سياسية أو أيديولوجية حاربت هذه الحركة الوطنية من أبناء جلدتنا. ذلك هو سبب انتشار عبارات جذابة من قبيل :
"لا أحد له الحق في احتكار الوطنية" أو، تلك العبارة التي أتحفنا بها الجنرال تواتي حينما قال إنه لا يعترف لأحد بالحق في إصدار "فتاوى".
مثل هذه العبارات لا تتطلب ردا آخر غير الابتسامة، وقد تستدعي قسطا من الشفقة.
ومع ذلك، تجدني مضطرا إلى الرد على عبارة "وما الساسة إلا مجرد موكَّلين" بنوع من الاندهاش الممزوج بالسخرية. لا أملك إلا أن أسأله :
ترى، ما هي "الفتوى" التي سمحت له بالمشاركة في حرمان منتخبي ديسمبر 1991 من فوزهم وتنصيب قادة آخرين لم يفوضهم أحد في محلهم ؟
اللهم إلا إذا كان يعتقد، وهذا ما أظن، نفسه ومن تبعه في "فتواه" مصدر المشروعية في الجمهورية التي يتحدث عنها، ومن ثمة المولى الذي يعود إليه منح التوكيل.
بالنسبة إلى الوطنيين الجزائريين، الحديث عن الجمهورية وتحويل مبدئها إلى عقيدة مطلقة لا يعدو أن يكون دفعا لأبواب مفتوحة أصلا.
فمنذ نشأة حركتنا الوطنية، لاسيما منذ المؤتمر الوطني الثاني لحزب الشعب-حركة انتصار الحريات الديمقراطية في أفريل 1953، ظلت فكرة "الجمهورية كشكل حكم" أحد المبادئ الأساسية بالنسبة إلى ما كان يسمى آنذاك بـ "الدولة الجزائرية المستقلة المقبلة".
الوطنيون الجزائريون، لاسيما منذ استعادة الجزائر لاستقلالها، ليسوا في حاجة إلى التصرف كما لو كانوا صعاليك الثورة الفرنسية في 1789، مضطرين إلى التذكير، في كل مرة، بتمسكهم بالجمهورية من حيث هي مبدأ ثابت وواحدة من القيم الأصلية لثورتنا.
أما بالنسبة إلى الفرنسيين، فعلى العكس، الجمهورية منذ نشأتها كمحصلة أساسية للثورة الفرنسية تتحدد بعلاقتها بالنظام السياسي والاجتماعي الذي جاءت لتقضي عليه وبالإحالة على القيم والمعايير الجديدة المتمثلة في الحرية، المساواة والأخوة التي رسختها في تنظيم المجتمع الفرنسي وفي شكل الحكم الذي أتت به في محل النظام الملكي والإقطاعي البائد الذي كان قائما على عدم المساواة بين الطبقات الاجتماعية.
في ما يخص قيم ثورتنا والتي كانت تشكل الرهان الجوهري في حرب التحرير الوطني ضد النظام الاستعماري تمثلت أساسا في :
الأمة، الاستقلال الوطني، الإسلام، الثقافة الوطنية العربية الإسلامية، إعادة المجد لتاريخنا الوطني العريق، العدالة الاجتماعية، النهوض بجماهيرنا الشعبية.
كل هذه القيم تمثل أساس إعلان أول نوفمبر 1954 وتم تأكيدها منذئذ في كل مرة من خلال النصوص الأساسية لثورتنا.
لكن، للأسف بالنسبة إلى "الديمقراطيين" و"الجمهوريين" المزعومين ممن يعدُّ الجنرال تواتي نفسه واحدا منهم، أصبحت هذه القيم عبارة عن تابوهات ينبغي تحطيمها ومفاهيم موروثة عن ماضي ولى وحان وقت نسيانه.
غير أن الوطنيين الجزائريين الذين بقوا أوفياء لأنفسهم وللقيم الأساسية والثابتة لثورتنا لا يعتبرون أبدا من قبيل تنصيب الذات "أسيادا لحب الوطن" أن يواصلوا التمسك بهذه القيم والدفاع عنها في الوقت الذي يحاول البعض، شفاء للغليل لاشك، جعلها نسيا منسيا ودفنها إلى الأبد.
جوهر الخلاف مع الجنرال تواتي ومن شاطره مشاعره هو على هذا المستوى لأننا في هذه الجزائر بدولتها المستقلة اليوم لم ننحدر من نفس الأصول.
ختاما، ومن دون اللجوء إلى ترجمة حكمة بسيطة بالقبائلية، أرد على الجنرال تواتي بهذه الكلمات :
"أدعو الله أن يلطف بك وينفعك بحكمته التي لا حدود لها !".

نورالدين خبابه
14-08-2007, 15:07
نهاية مهام حكومتي وعواقبها
تاريخ المقال 13/08/2007
أود الآن أن أخوض في الجدل الذي خص مسألة نجاح أو إخفاق السياسة الاقتصادية لحكومتي التي لم تعمر إلا 13 شهرا وبضعة أيام، فأبدأ بما ورد في ذات الخلاصة التي ألحقتها بمشروع برنامج عمل حكومتي، وجاء كالآتي :
" تحدد الحكومة، هكذا، الأهداف التي ترسمها لنشاطها، كما تعلن بوضوح الوسائل والسبل التي تنوي اعتمادها من أجل القيام بمهامها.
الأضرار التي لحقت بالبلاد في المجالين الاقتصادي والاجتماعي عميقة ولا يمكن تقويمها بعصا سحرية ولا في وقت قصير.
وإذا كان من الممكن الأمل في نتائج ملموسة في أجل قريب نسبيا في ما يخص معالجة الأزمة، فإن الخروج النهائي من هذه الأزمة والتسوية الفعلية للمشاكل التي كانت السبب فيها لا يمكن تصوره إلا على المديين المتوسط والبعيد. وبعبارة أخرى، نحن في حاجة إلى وقت من أجل هذا الخروج النهائي ؛ مما يجعل الوقت عاملا حاسما في كل مسعى يكون هدفه الوحيد خلاص الجزائر".
وعليه، لقد حذرت ، منذ البداية، أن حكومتي لا يمكن أن تظهر وتقدَّر قيمة نتائج نشاطاتها إلا على المديين المتوسط والبعيد.
إلا هذا الحكومة – التي طلبت مهلة بضع سنوات من أجل التمكن من تطبيق برنامج عملها – ما لبثت أن أُنهيت مهامها بعد 13 شهرا و10 أيام فقط.
إن الذين نصبوا حكومتي ووافقوا على برنامجها وأقروا بضرورة المدة المطلوبة منها ثم ما لبثوا أن أنهوا مهامها سنة ونيف بعد تعيينها، لم يروا، إلى حد الآن، أي داع لإبلاغ الجزائريين بالأسباب التي أدت بهم إلى تغيير رأيهم. يظل هؤلاء، مثل الجنرال تواتي، مكتفين بتكرار ادعائهم أن حكومتي أنهيت مهاما لأنها "أخفقت في سياستها الاقتصادية"، لكن من دون توضيح هذا الإخفاق لأنهم لو أرادوا، فعلا، أن يبقوا منطقيين مع أنفسهم لما أمكنهم الحكم على هذه السياسة بالإخفاق إلا بالرجوع إلى البرنامج الذي وافقوا عليه وعلى أساس معطيات ملموسة يمكن أن يفهمها الجميع. إن قرار إنهاء مهام حكومتي كان بمثابة فسخ العقد من طرف واحد. لقد كان هذا العقد معنويا ومكتوبا معا.
عقد معنوي، لأن العرض المتعلق بترؤسي الحكومة لم يتم اقتراحه إلا بعد الاستماع إلى أرائي حول طبيعة الأزمة التي كانت بلادنا تعيشها آنذاك وحول إيجاد الحلول للمشاكل التي كانت السبب في هذه الأزمة، إضافة إلى مسألة الوقت اللازم لذلك.
عقد مكتوب، لأنه تجسد من خلال برنامج العمل الذي قدمته للمجلس الأعلى للدولة للموافقة عليه والذي تبلورت فيه الأفكار التي كنت قد عبرت عنها شفويا أمام من دعاني إلى المنصب وحصل على موافقة هؤلاء رسميا.
صحيح، العقد ليس نصا مقدسا.
إنه قابل للتعديل أو الإلغاء في أي وقت. لكن العقد الذي نتحدث عنه تعلق بمصير الجزائريين في جميع مناحي الحياة ؛ لذلك لا يمكن إخفاء الأسباب التي أدت إلى إلغائه عن الشعب، على الأقل كي نصدق ما يظل هؤلاء يدعونه من أننا نعيش في جمهورية وديمقراطية يُفترض فيها تجسيد معايير الإعلام للجميع والشفافية.
أظن أن هذا النص سيفيد الجزائريين بوقائع ومعلومات، لا يعرفونها فقط، وإنما كان هناك سعي لإخفائها وتغليط الناس بشأنها.
أحد المسؤولين عن هذا الإخفاء وهذا التغليط هو الجنرال تواتي بالذات كما سنرى في ما بعد. بقي أن نعرف الظروف التي وقع فيها اتخاذ قرار تنحيتي إضافة إلى محاولة فهم ما قام به المدبرون الحقيقيون بعد هذه التنحية.

أولا، علاقاتي بالمجلس الأعلى للدولة منذ اجتماع 18 جويلية 1993 والاجتماع الضيق المنعقد يومين من بعد.
كما هو معلوم، استمرت المحادثات مع واحد من المساعدين المباشرين للجنرال خالد نزار، وقد خصت، أساسا، التعديل الحكومي وتم الاتفاق حول عدد من الأسماء بينما وقع الاختلاف حول أسماء أخرى.
كما تناولت المحادثات أيضا، وبصفة ثانوية، مسائل اقتصادية كان يظن مخاطبي أثناءها أن صندوق النقد الدولي سيمنح الجزائر مبالغ مالية ضخمة تمكنها من التغلب على البطالة وبالتالي من تقليص عدد الشباب ممن قد يغرهم الالتحاق بصفوف التمرد والتخريب. أذكر أن هذه المحادثات وقعت بعد الاجتماع مع المجلس الأعلى لدولة في 18 جويلية، أي أثناء العطلة القصيرة التي تلت هذا الاجتماع والتي كان من المقرر أن تستمر إلى غاية نهاية النصف الأول من شهر أوت.
هذا المساعد، وكان واحدا من الجنرالات القادة على مستوى وزارة الدفاع، كلفه الجنرال خالد نزار، قبل الذهاب في عطلة، مواصلة الحديث معي حول تلك المسائل التي تم تناولها معه والبحث عما إذا كان هناك حل وسط بشأنها.

ثانيا، مسالة تنظيم ملتقى حول الخيارات الاقتصادية ورهاناتها. في أواخر جويلية أو أوائل أوت، أعلنت، من خلال بلاغ، خبر تنظيم ملتقى، في شهر سبتمبر الموالي، حول الخيارات الاقتصادية ورهاناتها موضحا أن هذا الملتقى كان مفتوحا لكل من كانوا مهتمين بالمسائل الاقتصادية وأن جلساته ستكون مفتوحة لجميع الصحف ومنقولة مباشرة عبر شاشة التليفزيون.
بعض من المعارضين لسياستي ظنوا في هذا الإعلان مناورة الغاية منها تحميل غيري مسؤولية اللجوء إلى صندوق النقد الدولي في حالة إقراره من أجل إعادة جدولة ديوننا الخارجية. وسواء كانوا قاصدين دعاية كاذبة أو سوء التقدير لإخفاء ما كانوا يفكرون فيه فعلا، أراد خصومي حمل الناس على الاعتقاد أنني وصلت إلى الاقتناع ألا حل آخر غير اللجوء إلى صندوق النقد الدولي للخروج من المأزق الذي وضعت نفسي فيه وأنني لم أرِد، من خلال تنظيم الملتقى المذكور، سوى القيام بمحاولة يائسة الهدف منها تحميل غيري مسؤولية إعادة الجدولة وما كان منتظرا منها من عواقب وخيمة على مواطنينا.
هؤلاء الذين أجهزوا على حكومتي، كانوا ينسبون إلى نوايا دعاة إعادة الجدولة، هؤلاء الدعاة الذين كانوا يبحثون عن عذر لتغطية الغدر الذي كانوا مقدمين عليه ضد الشعب الجزائري.
لذلك، وفي بلاغ ثان أذيع في جميع وسائل الإعلام، وضحت أن مشروع الملتقى كان باتفاق مع المجلس الأعلى للدولة.

وفعلا، لقد تبنيت نفس الفكرة التي أدلى لي بها الجنرال خالد نزار من قبل في شكل سؤال : "لماذا لم يتم تنظيـم ملتقى حول المسائـل الاقتصاديـة؟"
أثناء مأدبة الغداء المذكورة التي جمعتنا بمقر إقامة الرئيس على كافي. وكما قلت من قبل، رددت على الجنرال خالد نزار هكذا : "متفق !
لكن شرط أن تنقل أشغال المؤتمر على المباشر في شاشة التليفزيون.". فما كان له إلا أن أجابني ببساطة :
"لم لا ؟". بناء على ذلك، أعلنت تنظيم الملتقى في شهر سبتمبر مع نقل أشغاله مباشرة على شاشة التليفزيون إلى جانب الصحافة المتواجدة بالقاعة.
لم يتأخر خصومي بشأن السياسة الاقتصادية في الرد على التحدي، لكن هذه المرة من جانب المجلس الأعلى للدولة على لسان رضا مالك الذي كان يشترط أمرين :

- ألا يكون النقل عبر التليفزيون والصحف مباشرة وإنما من خلال عروض تتم صياغتها بعد كل جلسة ؛
- ألا تكون المناقشات تحت رئاستي وإنما تحت رئاسة شخصية أخرى بحجة ضرورة سير هذه المناقشة في جو من الحياد.

أما أنا فقد رفضت هاذين الشرطين للأسباب الآتي ذكرها :
أ‌. في ما يتعلق بالنقل المباشر للمناقشات على شاشة التليفزيون، الإذاعة والصحافة المكتوبة المعتمدة بالملتقى، حرصت كل الحرص على فضح وامتحان صدق من ظلوا طيلة سنة كاملة يهاجمونني بحدة بسبب السياسة الاقتصادية لحكومتي ولم ينقطعوا عن الطعن في شخصي ونشاطاتي.
كما أردت، على وجه الخصوص، مطاردة أنصار إعادة الجدولة إلى آخر معقل لهم، مركزا في تدخلاتي على النقاط الآتية :
- جرد لاحتياجات الجزائر من الواردات، سواء بالنسبة إلى الاستهلاك العادي للسكان أو بالنسبة إلى دعم النشاطات الإنتاجية ومتطلبات التنمية ؛
- تطور مديونيتنا الخارجية والوضعية الفعلية للجزائر في مجال المخزون من العملة الصعبة للتسديدات الخارجية، مع إعلام الجميع، في وضح النهار وبلغة يفهمها كافة المواطنين.
هكذا، كان بوسع كل واحد أن يعرف الطريقة المستعملة، منذ صيف 1993، في ضمان تغطية حاجيات اقتصادينا الأساسية.
بفضل توضيح هذه الجوانب الثلاثة (وسائل التسديد الخارجية، المديونية الخارجية، تغطية مواردنا الأساسية)، كان بإمكان الجميع أن يدرك كيف أن وضعنا كان، حقيقة، صعبا لكن لم يكن أبدا مستحيلا ؛
- الآثار الفعلية للحلول المنتظر الحصول عليها جراء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. أولا، في ما يخص الأرقام الفعلية الممثلة للمساعدة الإضافية السنوية من أجل رفع قدراتنا في مجال استيراد المواد الأولية، المواد نصف المصنعة وقطع الغيار الضرورية للانطلاقة الاقتصادية.
ثانيا، كشف فحوى الشروط المفروضة من طرف صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على حلول بفضل تدخله.
لقد كان بإمكان الجزائريين، هكذا، معرفة ما كانوا بصدده بسبب الآثار المترتبة على ذلك العلاج القاسي الذي كان صندوق النقد الدولي يفرضه.
تلك الأرقام التي ما فتئ مناصرو اللجوء إلى هذه المؤسسة المالية الدولية يتبجحون بها ويقولون إن أموالا ضخمة تعد بمليارات الدولارات ستتدفق علينا وتملأ خزائننا حالة قبولنا لإبرام عقد مع صندوق النقد الدولي كانت، أي هذه الأرقام، ستُفضح وستظهر على حقيقتها لتقضي على جميع الأوهام، في حين ستؤدي الشروط المفروضة إلى عواقب قاسية على حياة كافة الجزائريين ماعدا أقلية منهم من المنتفعين الذين كان مثل هذا الوضع في صالحهم بحيث كان سيقذف بهم إلى قمم الثراء بفضل الفوائد الضخمة الحاصلة عن طريق عمليات الاستيراد-التصدير.
- حمل كل من كانوا يتحركون في الظل ويروجون لأرقام مغلوطة، أو يحمِّلون أرقاما صحيحة تأويلات تبعث على اليأس والهلع، على الخروج إلى العلن وتعريض أنفسهم للتفنيد والتكذيب على مرأى ومسمع الملأ.
وباختصار، أردت أن أفضح هؤلاء أمام الناس جميعا.

لقد كنت مصمما فعلا على مواصلة حملة التطهير والتوضيح التي شرعت فيها منذ تدخلي أمام إطارات ولاية الجزائر العاصمة يوم 24 جوان 1993، حملة أكدتها في ما بعد بنشر وثيقة مكتوبة وموزعة تحت عنوان "مذكرة لعرض التوجهات الرئيسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي".
هكذا، كنت عاقدا العزم على فضح من كانوا يصطادون في المياه العكرة وكانوا يدبرون المكائد في الخفاء.
لكن في ما يخصني أيضا، كنت أعرض نفسي لصعوبات أو لتكذيبات بشأن المواقف، المعلومات والمعطيات التي كنت أستند إليها كأساس لسياستي الاقتصادية وكتبرير للخيارات والأهداف المتضمنة في هذه السياسة.
تلك هي قاعدة اللعبة، وقد قبلتها بصدر رحب لأنني لم أكن أخفي شيئا ما أو أخشاه.

نورالدين خبابه
15-08-2007, 13:10
خصومي تواطؤوا مع الشيوعيين لإجباري على الاستقالة
تاريخ المقال 14/08/2007
أما خصوم سياستي، فقد أبدوا، من خلال تصرفاتهم، خوفا من الشفافية لأنه كان لهم، على الأقل، شيء ما يريدون إخفاءه على الشعب الذي أمرت بأن تجري النقاشات على مرآه ومسمعه.
لقد وفرت، بتصرفي هذا، للجنرال تواتي أو من قبلوا التحدث باسمه
فرصة من ذهب لإفحامي أمام الرأي العام الوطني وتبيين بطلان سياستي.

إن الجنرال تواتي وربما المجلس الأعلى للدولة
– مادام يختفي وراء هذه المؤسسة التي حولها إلا مسألة لا محل لها من الإعراب – كان لهم كل الحرية لإثبات إخفاق سياستي الاقتصادية
وإبراز عنادي في رفض هذا الإخفاق، غير قابل للإقرار بالواقع كما يدعي الجنرال تواتي في الكثير من الأماكن من الحوار الصحفي الذي خص به يومية El Watan. الاعتراض الذي عبر عنه رضا مالك
باسم المجلس الأعلى للدولة في ما يخص النقل المباشر لوقائع الملتقى جاء بحجة أن هذه الطريقة كان من شأنها تحويل الملتقى إلى فرجة إعلامية يمكن أن تنتهي فجأة من دون التوصل إلى خلاصة.
مرة أخرى، نجد ذلك الحذر الغريزي الذي يطبع "ديمقراطيينا" نحو الشعب، لاسيما "الجماهير" ؛ هذه المفردة التي ينفر منها الجنرال تواتي. هنا أيضا، لمست ذلك النوع من ردود الفعل المعتادة لدى خصوم الوطنية الجزائرية قبل اندلاع ثورة التحرير وها هم اليوم، بعد أن أخرستهم هذه الثورة، يرفعون الرأس ثانية لمهاجمة كل نداء مباشر إلى الشعب على أنه نزعة شعبوية مضرة لأن الموضوع المفضل لدى هؤلاء هو إبراز دور "النخبة" التي يمنحوها مكانة كبرى في تسيير شؤون البلد. أود أن أغتنم هذه المناسبة للإشارة إلى أن بعض الصحفيين ممن كانوا في صف هذا التيار "الديمقراطي" لاموني ذات يوم على إذاعة تصريحاتي مباشرة على شاشة التليفزيون.
حسب رأيهم، من باب ضمان الفعالية كان من الأحسن لي أن أمدهم بالموضوعات التي كنت أتمنى إحاطة الرأي العام علما بها ليتكفلوا هم، بعد ذلك، بالطريقة التي تصلح لنشرها. وهذه طريقة غير مباشرة استعملوها في معاتبتي على تجاوزهم والتحدث إلى الشعب مباشرة.
على أية حال
ذلك هو تصرف كل من أراد أن يفرض نفسه وسيطا بين الشعب وقادته.
إن الرفض القاطع الذي أبداه رضا مالك ضد نقل مناقشات الملتقى على المباشر لمست فيه خلفية لذلك الرفض للسماح للشعب بالاطلاع مباشرة على المعطيات التي تتوقف عليها الحلول المتصلة بمصيره وذلك الادعاء بضرورة تمكين "نخب" مزعومة من أن تكون الوسيط الإجباري للحديث إلى الشعب.

بطبيعة الحال، لم أكن بذلك المغفل الذي لم يدرك أن العرض المقترح علي بترك الصحفيين يتكفلون بإيجاد أحسن طريقة لنقل أفكاري إلى الرأي العام كان الهدف منه إتاحة الفرصة لهؤلاء الصحفيين للتصرف في أفكاري بحسب هواهم، أي إيصال أفكار إلى الرأي العام هي أفكار لغيري وأفكار خصومي السياسيين في نهاية الأمر لكن باسمي هذه المرة. ب.
في ما يتعلق بتسيير مناقشات الملتقى، لم أوافق على الشرط الذي وضعه المجلس الأعلى للدولة بخصوص تكليف شخصية أخرى غيري الإشراف عليه بحجة الحياد المزعوم تجاه الأطراف المنخرطة في النقاش. وعلة رفضي كانت بسيطة لأنني كنت أنا الذي من كان مصيره مرهونا بحسب مجريات الملتقى والنتائج التي كانت ستترتب عليه.
لذلك، اعتبرت أنه من عدم الحيطة أن أسمح لغيري بالحق في حرماني من إمكانية الدفاع عن نفسي كلما دعت الحاجة أثناء المناقشات.
صحيح، لقد عرضوا علي شخصية أحترمها كثيرا، لكن هذه الشخصية كانت آنذاك، من الناحية السياسية، في صف "الديمقراطيين" المشتهرين بعدائهم لي واعتراضهم الشديد على سياستي، لاسيما في المجال الاقتصادي.
فباسم الحياد وضرورة تهدئة الجدل، كان من الممكن حرماني من التدخل لتوضيح بعض الأمور أو للرد على حالات لتشويه الحقيقة أو لتقديم معلومات لابد منها.
إلا أنني مع ذلك، حرصت كل الحرص على تمكين خصومي من التعبير عن أفكارهم بكل حرية وتقديم الحجج لتأييد هذه الأفكار، ومن انتقاد التصورات المعتمدة في برنامجي والموضحة بالتفصيل في المذكرة الموزعة في أوائل جويلية 1993، وكذا من الطعن في المعطيات والأرقام المذكورة في وثائقي.
أي، باختصار، حرصت على ألا أحرم أحدا من أية وسيلة وفرصة لإطلاع الغير على خياراته. بالنسبة إلي، الحكم على الأفكار كان من حق المتتبعين للمناقشات حتى وإن لم يكونوا حاضرين معنا جسديا، أي الشعب في عمومه.
ولوا حدث أن تصرفت بصورة منحازة أو كنت غير نزيه في قيادة المناقشات، لاكتشف الجمهور المتتبع ذلك وأصدر حكمه علي في ما يخص النتائج المتمخضة عن هذه المناقشات بعد تتبعه لها. لقد كنت واثقا من مواقفي أصلا لاسيما وأنني اخترت الشفافية التامة كأسلوب، كما أنه لم يكن هناك ما يجعلني أستحي من استعراض جميع جوانب سياستي والأهداف المتوخاة فيها.
باختصار، لم يكن لدي ما أخفيه، على العكس من خصومي الذين لم يكونوا صرحاء ولم يعترفوا بأهدافهم الحقيقية التي أردت أن أفضحها أمام الملأ.
أكرر، لقد استعمل خصومي، بصورة خبيثة، أرقاما مغلوطة ومعطيات غير صحيحة كان من الصعب عليهم تبنيها في وضح النهار أمام مسمع ومرأى المتتبعين، أي الجزائريين أنفسهم. في الحقيقة، فكرة تنظيم ملتقى حول القضايا الاقتصادية خرجت من دماغ أنصار اللجوء إلى إعادة الجدولة، من بينهم الجنرال تواتي، هذا إذا لم يكن هذا الأخير هو الذي أوحى بها في الأصل.
الغرض المتوخى من هذا الملتقى اتصل بإيجاد الحجج التقنية الدامغة لتأييد اللجوء إلى صندوق النقد الدولي وتقديمه للمواطنين على أنه قدر محتوم كما أثبته الخبراء والاختصاصيين "الأكثر كفاءة" في مجال الاقتصاد.
ولعل الغرض تعلق أيضا، في أذهان أصحابه، بحملي على تغيير رأيي والموافقة على إعادة توجيه سياستي بشأن تسوية مشكلة الديون الخارجية في اتجاه الشروط التي كان صندوق النقد الدولي يفرضها.
في نهاية الأمر، أنصار إعادة الجدولة الذين بقوا مختفين وراء الستار كانوا يريدون إيجاد حجة تمكنهم من التهرب من مسؤولية الخيار الاقتصادي الذي رضوه لبلدهم مع كل ما ترتب عليه من عواقب وخيمة على حياة المواطنين.
تماما مثلما وفرت "استقالة" الرئيس الشادلي سنة تقريبا من قبل لهؤلاء عذرا مناسبا، وإن لم يكن مقنعا، من أجل تغطية القيام بذلك التدخل القوي الذي جاء به تغيير جانفي 1992.

وبعدما تبنيت الفكرة، صار تنظيم الملتقى المذكور حاملا لخطر ضد أصحابها الأصليين. هكذا صار أنصار إعادة الجدولة، لحاجة في نفس يعقوب
يرون إستراتيجيتهم كلها ليس فقط معرضة لخطر الانهيار وإنما كانت قادرة على التسبب في الإلغاء التام لحلهم المفضل في ما يخص الديون الخارجية، أي اللجوء إلى صندوق النقد الدولي.
وبالفعل، فلقد أخذت أصداء تظهر على مستوى بعض دوائر الحكم حول ردود فعل الجماهير الشعبية والطبقات المتوسطة إثر تصريحاتي وما كشفت عنه أمام إطارات ولاية الجزائر العاصمة في يوم 24 جوان 1993.
ردود الفعل هذه بينت أن الجزائريين، لاسيما الجماهير العريضة الهشة، بدأوا يدركون، أكثر فأكثر، طبيعة العواقب المنتظرة من عملية إعادة جدولة ديوننا الخارجية المورثة عن الثمانينيات.
بالنسبة إلى أنصار إعادة الجدولة هذه، لم يبق هناك إلا سبيلين : إما تحول الملتقى – الذي أرادوه لخدمة غرضهم المتمثل في اللجوء إلى صندوق النقد الدولي – إلى منتدى تنكشف فيه مناورتهم ويُحكم فيه، أمام الجماهير، بالموت النهائي على الحل الذي كانوا يحاولون فرضه قبل الشروع في مساعيهم وإما التحرك من أجل الحصول على تنحيتي وحل حكومتي قبل انعقاد الملتقى. لعل هذا هو المعنى الذي حمله المسعى الذي شرحه الجنرال تواتي في الحوا
ر الذي خض به يومية El Watan حين قال :
"بناء على (1) المعطيات المقدمة من طرف المستشار الاقتصادي لرئاسة المجلس الأعلى للدولة، السيد بوزيدي، ؛ (2) رفض السيد عبد السلام تعيين وزير للاقتصاد، اقترح الجنرال خالد نزار على السيد علي كانفي، رئيس المجلس الأعلى للدولة، عدم المضي أكثر مع السيد عبد السلام في رهانه لتجنيبنا اللجوء إلى إعادة الجدولة".

في الواقع، كان بإمكانه أن يقول، ببساطة، أنه عندما أردت أن أجعل من الملتقى منتدى تُنقل مناقشاته مباشرة على شاشة التليفزيون، أوحى أنصار إعادة الجدولة الذين كان واحدا من قادتهم، إن لم يكن قائدهم الرئيسي، إلى الجنرال خالد نزار بإخبار الرئيس علي كافي أن الخيار الوحيد الذي بقي له هو "عدم المضي أكثر مع السيد عبد السلام" والقيام بإنهاء مهامه بحجة إخفاق سياسته الاقتصادية.
وهذا ما تم بالفعل بتاريخ 19 أوت 1993 وتم إعلانه يومين من بعد في ظروف سأتعرض لها في ما بعد. قبل ذلك، كان خصومي يأملون في إجباري على استقالة تلقائية بتعطيل الموانئ الجزائرية بواسطة إضراب للعمال من أجل خنق نشاطاتنا الاقتصادية والبلاد بأسرها. غير أن هذه المناورة الأخيرة، التي ساعدهم فيها الشيوعيون لدى العمال، سرعان ما أُحبطت ؛ مما جعلهم يعتقدون ألا حل بقي لهم غير إقالة حكومتي.
في ما يتعلق بالمواجهة التي حدثت، من خلال المجلس الأعلى للدولة والمتحدث باسمه رضا مالك، بيني وبين أنصار إعادة الجدولة لعل في مقدمتهم الجنرال تواتي، لم يشر إليها هذا الأخير إطلاقا في الحوار الصحفي المذكور.
لكن، على أية حال، لقد اتضح الآن أن هذه المواجهة لم تكن الواقعة الوحيدة والحقيقة الوحيدة التي أخفاها عن الرأي العام الذي أراد أن يغلطه لا أن ينيره بفضل "روايته للأمور".

نورالدين خبابه
16-08-2007, 11:41
آخر لقاء لي بالمجلس الأعلى للدولة و21 أوت، يوم إعلان إقالتي
تاريخ المقال 15/08/2007
كما ذكرت، خرجت من محادثاتي الطويلة التي جرت، يوم 20 جويلية 1993، بيني وبين الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار وأنا متأكد من أن قرار اللجوء إلى إعادة الجدولة قد تم اتخاذه ولم يبق لهؤلاء الذين اتخذوه إلا محاولة إقناعي تحمل مسؤوليته والعواقب المترتبة عليه.
بل أجزم أن محاولة إقناعي بالدخول في لعبة إعادة الجدولة كان نزولا عند رغبة الجنرال خالد نزار الذي – خلافا، لاشك، للجنرال تواتي وأتباعه من "الديمقراطيين" داخل الجيش الوطني الشعبي وخارجه –
يبدو أنه لم يتمن رحيلي.

وبالفعل، من بين إطارات مؤسستنا العسكرية كان هناك من وثق، بصدق، في صحة المعطيات والأرقام التي كانت تأتيهم وظن أن الجزائر كانت على حافة العجز عن التسديد والانهيار الاقتصادي الذي لا يمكن تجنبه
سوى باللجوء إلى صندوق النقد الدولي.
بينما استسلم آخرون، ممن أغوتهم الفوائد الوهمية لاقتصاد متحرر تماما، للمنفعة المزعومة الحاصلة بفضل إعادة الجدولة.
أما في ما يخص الجنرال تواتي، فالأمر يختلف إذ إضافة إلى دوافعه المتصلة بالاقتصاد كانت له – كما يظهر في الحوار الصحفي المذكور – نية لإشفاء الغليل بسبب التحدي الذي ناله مني والذي ظل يجتره عندما رفضت له الامتيازات التي كان يريدها لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بالإضافة إلى تسوية بعض المسائل الشخصية كما كان يريد، لاسيما في ما يخص حالات بعض الصحف التي كانت لها صلة به. في رأيه، كيف يمكن أن يحدث ذلك وهو الذي كان يظن نفسه رجل نفوذ و"مخا" ملهما لخيارات السلطة.
هذا الرجل الذي كانت تدخلاته أكثر فعالية من المسؤولين الصوريين الذين نصبتهم هذه السلطة، لم يستسغ كيف أسمح لنفسي بعدم النزول عند رغباته واعتبرها بمثابة الأوامر. لذلك تجده يتهمني بالنزعة القيصرية في ممارسة السلطة.
ولأنني قررت ألا أستجيب للأصوات الملحاحة الداعية إلى اللجوء إلى إعادة جدولة مديونيتنا الخارجية ولا لتلك الوعود الرنانة في ما يخص ترقيتي الخاصة مقابل التخلي عن سياستي، لم أشك في أن المواجهة التي كنت بصددها، من خلال المجلس الأعلى للدولة، مع دعاة الاستنجاد بصندوق النقد الدولي كانت ستنتهي، ربما، بإنهاء مهامي كرئيس حكومة. كما أوحيت إلى مساعد واحد فقط من المساعدين لي أن حكومتي لن تدوم، ربما، إلى ما بعد العطلة التي اتفقنا عليها في مأدبة الغداء بمقر إقامة الرئيس على كافي في يوم 20 جويلية 1993.
والتزاما بسيرتي في ممارسة مختلف المسؤوليات التي أنيطت بي طيلة حياتي – وهو ما أكدته أمام إطارات ولاية الجزائر العاصمة وبمناسبة الإجابة عن أسئلة بعض الصحفيين أثناء جولتي التفقدية بولايات جنوب البلاد – حرصت على مواصلة مهامي من دون إعارة الاهتمام إلى مصيري كرئيس حكومة.

وفي هذا السياق، أشير إلى الوقائع الآتية :
- انعقاد مجلسين حكوميين أثناء الأيام الأخيرة من شهر جويلية وتم التباحث فيهما حول التدابير الرئيسة الواجب اعتمادها في ما يخص قانون المالية لسنة 1994 ؛
- انعقاد اجتماع مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين في بداية شهر أوت لتناول مسائل مختلفة، لاسيما ما تعلق منها بحياة المؤسسات ؛
- انعقاد اجتماع مع نقابة أساتذة التعليم العالي ("الكناس") في بداية شهر أوت كذلك وقد شُرحت لي، بهذه المناسبة، فضيحة الأحياء التي بنيت من أجل إيواء أساتذة الجامعة لكنها صارت، بسبب التنازل عن السكنات على أساس فردي، أحياء محتلة من طرف أشخاص لا ينتمون إلى الجامعة.
وسبب ذلك أن الأساتذة الذي حصلوا على هذه السكنات أعادوا بيعها إلى الغير بعد مغادرتهم الجامعة حتى غدا الأساتذة الذين خلفوهم مضطرين إلى الإقامة بفنادق أو حمامات شعبية.
كانت هذه الفضيحة واحدا من المشاكل الواجب مواجهتها منذ الدخول الدراسي.
- أضف إلى ذلك، لم ييأس خصومي السياسيون من السعي لرحيلي، من تلقاء ذاتي، بعد انهيار معنوياتي والاستسلام أمام الهجمات المتواصلة الموجهة ضد سياسة حكومتي إلى درجة المحاولة، أحيانا، القدح في شخصي. ليس من المستبعد أن تكون هذه الهجمات، بالنظر إلى حدتها وورودها من كل الجهات تقريبا، موجهة عن بعد من طرف من كانوا، داخل السلطة، يتمنون ألا يضطر "أصحاب القرار"، من خلال المجلس الأعلى للدولة، إلى المبادرة بتنحيتي. والسبب في ذلك هو أنهم كانوا، في هذه الحالة، يتوقعون ردود فعل من طرف الرأي العام الذي كان ينتظر منهم تبريرا لهذه المبادرة. كما كانوا يعرفون – لاسيما بعد تدخلي أمام إطارات ولاية الجزائر العاصمة ونشر مذكرة التوجهات الرئيسية لسياستي الاقتصادية –
أن الرأي العام الوطني لا يمكنه أن يكتفي بقرار بسيط يُعلن من خلاله فشل السياسة الاقتصادية لحكومتي. (ومن مآسي التاريخ أن من اتخذوا القرار بإقالة حكومتي وجدوا أنفسهم، من حسن حظهم، معفيين من ضرورة تفسير أسبابها في ذلك الجو المشحون بالانفعال إثر اغتيال قاصدي مرباح).

لاشك أن ذلك كان واحدا من الأسباب الرئيسة في تكثيف محاولات زعزعة حكومتي. وبالإضافة إلى الصحافة المسماة بـ "الحرة والمستقلة"، كان هناك هجوم على الجبهة الاجتماعية منذر بدخول اجتماعي ساخن للغاية.
السلسلة الأولى من مطالب بعض النقابات استجابت لها الحكومة بسرعة بعد لقاء تم مع الأمانة الوطنية للاتحاد العام للعمال الجزائريين. بعد ذلك، بدأ تحرك نقابات عمال الموانئ بهدف توقيف العمل في جميع موانئ الجزائر من أجل شل جميع النشاطات الاقتصادية في البلد.
وقد سمحت الاتصالات بهذه النقابات بإيجاد تسوية للمشاكل ذات الطابع المادي والمهني التي أثارها العمال في أغلب الموانئ التي طالها الإضراب ماعدا عمال موانئ الجزائر العاصمة الذين ظلوا متمسكين بموقفهم نتيجة التأثير الذي كانت عناصر شيوعية، لها علاقة بحزب الطليعة الاشتراكية، تمارسه عليهم.
في نهاية الأمر تنازلوا عن موقفهم وأعلنوا نهاية الإضراب عندما هددهم عمال في موانئ أخرى بفضحهم أمام المواطنين أنهم كانوا يقومون بالإضراب لأغراض سياسية لا من أجل الدفاع عن مصالح العمال. فشل هذا الإضراب وخطر تحول الملتقى حول القضايا الاقتصادية إلى غير صالحهم –
عكس ما كانوا يريدون منه في الأصل، أي تزكية اللجوء إلى صندوق النقد الدولي – كانا هما أيضا، ربما، من بين العوامل التي دفعت أنصار إعادة الجدولة إلى التحرك من أجل الحصول على إقالتي مباشرة قبل انفلات زمام الأمور من أيديهم عندما يبين تطور الأوضاع بطلان مساعيهم.

من ناحية الصحافة، قررت التمسك بعدم جعل خزينة الدولة تتكفل بفواتير طبع الصحف التي كانت تبدو أمام الجميع، بمن فيهم الصحفيين على وجه الخصوص، متوفرة على الأموال الضرورية لهذه الغاية. تلك كانت حالة يومية Liberté المملوكة لرجل صناعة أمواله تعد بمليارات الدينارات والذي كان، في الوقت ذاته، مدينا لمصالح الضرائب بمبلغ 140 مليار سنتيم من دون أن نُدرج في الحساب عقوبات التأخر عن التسديد. وهكذا أيضا كانت حالة يومية Le Matin التي لكم تكن تدفع مستحقات الطبع لكنها استطاعت شراء عمارة فخمة في العاصمة بأموالها الخاصة، أموال ظهرت إشاعات، في أوساط الصحفيين، تفيد باستعمال جزء منها لأغراض غير متصلة مباشرة بسير المؤسسة.
وقد بلغ الأمر بمسؤول إحدى الصحف حد القول، شاهرا دفتر شيكاته، إن له من المال ما يسمح له بتسديد الفواتير لكنه يرفض القيام بذلك كي تمتد فترة تعليق صدور جريدته بهدف ممارسة ضغط من أجل رحيل رئيس الحكومة. أخيرا، وكوزير للاقتصاد، بلغني تقرير من مصالح الضرائب حول عدم قيام رجل صناعة معروف في الأوساط العاصمية بتسديد مستحقات الدولة من الضرائب على الفوائد التجارية التي حصلت له من عمليات الاستيراد.
وقد أصدرت تعليمات لهذه المصالح بالانطلاق في الإجراءات اللازمة لاستعادة المستحقات من هذا المتعامل. تنفيذا لهذه الأوامر، منح للمعني مهلة 30 يوما لتسوية وضعه الضريبي، وبعد انقضاء هذا الأجل كانت مصالح الضرائب مخولة للتحرك عن طريق المصادرة من أجل استعادة مستحقات الخزينة العمومية.
وقد علمت في ما بعد أن انقضاء هذا الأجل اتفق –
بصورة غريبة وكما لو كان محض صدفة – مع اليوم الذي أقيلت فيه حكومتي. رجل الصناعة العنيد هذا تجرأ، في ما بعد، على التصريح علانية ومن دون خشية أي عقاب، أنه استطاع، بفضل دعم جنرال، الحصول على إلغاء التقويم الضريبي الذي قررته له مصالح الضرائب عندما كانت تحت إمرتي.
إلا أن الجنرال تواتي، الذي تجمعه برجل الصناعة هذا علاقات معروفة، لم يقل كلمة حول هذه القضية.

في إطار ممارسة مهامي كرئيس حكومة ومواصلة لتطبيق البرنامج الذي سطرته لحكومتي، أنشأت فوج عمل للتحضير الفعلي، مع الدخول الاجتماعي، لعملية تغيير العملة مشفوعة بآليات لمراقبة الأموال النقدية، بمختلف أشكالها، التي كانت بحوزة الأشخاص الماديين والمعنويين في الجزائر.
كما أرسلت إلى الولاة تعليمات بشأن التحقيق في الظروف التي وقع فيها التنازل عن الأملاك العقارية التي كانت تابعة للدولة لتصير أملاكا خاصة. قبل ذلك، كانت مصالح أملاك الدولة قد فرغت من إحصاء جميع قطع الأرض والعقارات التي كانت مساحتها 1000 م فما فوق وبيعت للخواص.
كما كان هناك إحصاء مماثل في يخص قطع الأرض والعقارات الباقية لم يشملها الإحصاء الأول. لقد تعلق الأمر، في هذه الحالة، بتدابير موجودة، صراحة أو ضمنيا، في برنامج عمل حكومتي. في الأخير، حدثت واقعة شخصية لم تكن على تلك الأهمية كي أثيرها في هذا السياق وإنما أسوقها لأن البعض حاول أن يجعل منها قضية ذات طبيعة سياسية.
يتعلق الأمر بزيارة كنت قد قمت بها إلى الرئيس بن بلة في جويلية 1993. أول مرة رأيت فيها بن بلة منذ 1965 كانت بمناسبة مراسيم دفن الفقيد الرئيس محمد بوضياف. عندما عاد الرئيس بن بلة من منفاه الطوعي، لم أر داعيا إلى أن أكون من بين مستقبليه لأن ذلك كانت له دلالة سياسية.
في ما بعد، لم تتح الفرصة لي للقيام بزيارة مجاملة له إلى ذلك اليوم الذي التقينا فيه أثناء المناسبة التي أشرت إليها منذ حين.
اقترح علي زيارتي ببيتي فقلت له، بالعكس، أنا الذي سأزوره ببيته. أياما من بعد، صرت رئيس حكومة بينما كان هو قد غادر الجزائر فقررت انتظار عودته للوفاء بوعدي ؛ وهو ما قمت به أثناء عطلتي القصيرة في صيف 1993. أثناء حديثنا، قال لي إنه كان متفقا مع برنامجي وإنه، من ناحية ثانية، لو منح مهلة ستة شهور سيعمل كل ما في وسعه لتسوية الخلاف مع جبهة القوى الاشتراكية.
فما كان لي إلا أن أجبته أن مثل هذه الأمور كانت شأن المجلس الأعلى للدولة والجنرال خالد نزار على وجه التحديد لأنه كان، بوصفه وزير الدفاع الوطني، المخاطب المفضل في ما يتعلق بالشؤون المتصلة بالحوار الذي يمكن أن يقع مع المتمردين. هذا، وقد صدر، في ما بعد، كتاب بفرنسا أوحى أن بعض الدوائر العاصمية اعتبرت زيارتي لبن بلة سعيا مني للحصول على مساعدته السياسية.
أظن أن لي من الحس السياسي ما يكفيني لأن أدرك أن بن بلة لم يكن بإمكانه تقديم أية مساعدة لي من هذا القبيل. ثم إنني لم أكن أبدا أبحث عن هذه المساعدة لأنني لم أكن في حاجة إليها، ولو أحسست بهذه الحاجة، كنت أعرف الأبواب التي أقصدها.

في ما يخص الرئيس بن بلة، لقد كنت مدينا له لأنه هو الذي اختارني، في 1963 و1964، للإشراف على شؤون المحروقات، إضافة إلى تلك الصلة الشخصية التي جمعتنا في الذكرى المشتركة لروح عزيز علينا، ألا وهو الأخ الفقيد محمد خميستي الذي سعى كثيرا من أجل التقريب بيننا.
أما الناس الذين يعيشون على الدسائس السياسية فلا يستطيعون تصور وجود علاقات أخوية بين رجال جمعتهم ظروف النضال.
إن زيارتي لبن بلة، أثناء عطلة جويلية 1993، لم تحمل دلالة أخرى غير كونها زيارة مجاملة وتعبيرا عن احترام لشخص سبق له أن عهد إلى بمهمة في خدمة بلدي وأردت، بكل بساطة، الإعراب له عن مودتي والقول له إنني لم أنس تلك الثقة التي وضعها في عندما كان على رأس الدولة.

نورالدين خبابه
19-08-2007, 00:50
إنهاء مهامي كرئيس حكومة
تاريخ المقال 17/08/2007
في 19 أوت 1993، استدعاني الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار إلى مقر إقامة رئيس الدولة على شط البحر، أي نفس المكان الذي كنا قد تناولنا فيه مأدبة غداء شهرا من قبل بالضبط.
بعدما تبادلنا كلاما عاديا وأفدتهم بمعلومات حول الوضع الأمني، اتخذ الرئيس علي كافي مظهر الجد ليخاطبني بهذه الكلمات :

"منذ نحو سنة، التقينا نحن الثلاثة وعهدنا إليك بمهمة تشكيل حكومة. اليوم، وبعد إخفاق هذه الحكومة في عملها، نعلمك بإنهاء هذه المهمة. يبقى علينا أن نصوغ سيناريو بكيفية تجعله لا يبدو إقالة ولا استقالة".

فما كان لردي إلا أن يأتي هكذا :
"لا تكلفوا أنفسكم عناء كبيرا.
سوف أبعث إليكم برسالة أقول فيها بكلمات بسيطة : في اليوم الفلاني دعوتموني وعهدتم إلي بمهمة تشكيل حكومة وفي اليوم الفلاني دعوتموني، مرة أخرى، لتبليغي قراركم إنهاء هذه المهمة.
أسجل هذا القرار شاكرا لكم ثقتكم.
أقول لكم إلى اللقاء متمنيا لكم حظا سعيدا في مهامكم".
بعد ذلك، أردفت قائلا لمخاطبيَّ :
"لم أخنكما ولم أغلّطكما ولم أطرح عليكما شروطا". عندئذ، رد علي الجنرال خالد نزار بصوت هادئ يكاد لا يُسمع قائلا : "نعم !
حقيقية، لم تطرح علينا أي شروط".
باختصار، وحرصا مني على تفادي أي حديث مطول أو جدل كان، في نظري، من شأنه النيل من كرامتي، اكتفيت بالتلميح إلى أنني لم أطلب من أعضاء المجلس الأعلى للدولة شيئا ولم يكن بيننا إلا عقدا معنويا
كانوا بصدد فسخه من جانب واحد.
هذا العقد المعنوي ما كانوا ليجهلوه مادمت قد عبرت عنه من خلال عرض أفكاري حول وضع البلاد والحلول الممكنة من أجل تجاوز الصعوبات.
كما لم يكن بإمكانهم تجاهل هذا العقد لأنه كان متضمنا في برنامج العمل الذي سطرته لحكومتي والخطة المتوسطة المدى اللذين حظيا بموافقتهم صراحة وعلانية.
ثم إنني حرصت على التأكيد أن الحكم على نتائج نشاطي لم يكن ليتم إلا بالرجوع إلى الالتزامات التي أخذتها على عاتقي أمام الملأ لا على أساس النوايا التي تُنسب إلي هنا وهناك بما في ذلك من طرف "أصحاب القرار".

رفضي للسيناريو الذي أرادوا توريطي فيه في ما يخص صيغة إعلان إنهاء مهامي على رأس الحكومة وكذا محتوى الرسالة التي كنت بصدد توجيهها إليهم، كانا الهدف منهما الإشارة إلى أنني كنت أفضل ترك الحرية لهم في شرح الأسباب التي جعلتهم يحكمون على نشاط حكومتي بالفشل لأنني لم أكن أريد إعفاءهم من هذه المهمة. ثم إنني لو منحت إقالتي شكل الاستقالة لصار هذا العبء ملقى علي عاتقي لأنني سأكون، حينئذ، مطالبا، بتفسير الأسباب التي جعلتني أنسحب. وسعيا مني لتفادي كل ما من شأنه أن يبدو مساومة أو يأسا أمام القرار الذي اتخذوه، امتنعت عن تذكير مخاطبيَّ أنه، شهرا من قبل فقط وأثناء مقابلة على انفراد، قال لي كل منهما أن الاختيار وقع علي لأكون رئيس الدولة.

أخبرني الجنرال خالد نزار باختيار رضا مالك خلفا لي معتبرا أن في هذا الاختيار ما يسعدني مادام خليفتي صديقا لي. صحيح، منذ سنوات تفرقت سبلنا، أنا ورضا مالك، لكن علاقاتنا الشخصية بقيت معقولة وودية.
أظن في هذه اللحظة بالذات أثار الجنرال خالد نزار سؤالا جاء ليعكر جو اللقاء حيث خاطبني بهذه الكلمات :
"والآن، تحدث لنا عن زيارتك إلى بن بلة !" فأجبته شارحا له ما سبق لي ذكره في هذا المقال مبينا له أسباب الزيارة وطبيعة الكلام الذي دار بيننا ثم ختمت طالبا من الجنرال خالد نزار:
"إذا كانت لكم رواية مغايرة فلتفدوني بها !". كلا !
أجابني ولم يلح. إلى اليوم، أجهل السبب الذي جعل الجنرال خالد نزار يسألني عن زيارتي إلى بن بلة في وقت اجتمعنا، لا لنحكي حياتنا لبعضنا البعض وإنما لنفترق. لم أكن أدري ما علمته في ما بعد بشهور بمناسبة صدور كتاب بباريس ورد فيه أن زيارتي إلى بن بلة كان الغرض منها الحصول من هذا الأخير على دعم سياسي. فلو كنت على علم بهذا الادعاء، يوم 19 أوت 1993، لأعربت للجنرال خالد نزار عن اندهاشي وأنا أرى شخصا في مقامه يترك نفسه ينخدع بأقوال صادرة عن سفهاء. قبل أن نفترق، وقع بيننا تبادل قصير في ما يخص يوم إعلان قرار تغيير الطاقم الحكومي. وبما أننا كنا في نهاية الأسبوع، قلت إنني كنت، فقط، في حاجة إلى وقت أجتمع فيه مع أعضاء الحكومة. في نهاية الأمر، تم الاتفاق على يوم 22 أوت لإعلان التغيير وتنصيب رضا مالك خلفا لي.
هكذا غادرت مخاطبيَّ اللذين قررا إنهاء مهامي بعد أن نصباني فيها نحو ثلاثة عشر شهرا من قبل.
لقد كلف الرئيس علي كافي نفسه عناء مرافقتي إلى غاية السيارة المقلة لي. أثناء تلك الخطوات التي مشيناها مع بعض، وكما لو أنه كان يريد مواساتي، همس لي بهذه الكلمات :
"سنلتقي بعد شهر، في أكتوبر، في إطار الحوار والمرحلة الانتقالية". لم أقل شيئا ثم تعانقنا وودع بعضنا بعضا ثم امتطيت سيارتي وانطلقت.
فور وصولي إلى مقر إقامتي، اتصل بي الجنرال خالد نزار عبر الهاتف ليخبرني بتقديم موعد الإعلان بيوم، أي 21 أوت. كما اتصل بي رضا مالك ليقترح علي لقاء خاصا، فأجبته أننا سنلتقي يوم تسليم المهام سائلا إياه ما إذا كان هناك من أمر خاص نلتقي من أجله وإلا فليس لدينا ما نقوله لبعضنا البعض على انفراد.
هكذا، إذاً، طلبت من ديواني استدعاء اجتماع لأعضاء الحكومة يوم السبت 21 أوت 1993 في الصباح. في ذلك اليوم، التحقت أولا بالرئاسة لحضور اجتماع ضم جميع أعضاء المجلس الأعلى للدولة حيث أعلن الرئيس تغيير الحكومة قائلا إنني، منذ، سنة قبلت المنصب "من دون شروط" وها أنا اليوم "أقبل" إنهاء مهامي "في نفس الظروف". بعد ذلك، قرأت على مسامع الحضور رسالتي بحسب المحتوى الذي وقع الاتفاق عليه بيني وبين الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار في الاجتماع الذي أبلغاني فيه بقرار إنهاء مهام يومين من قبل.

فور ذلك، غادرت الرئاسة متوجها إلى مقر الحكومة حيث كان في انتظاري من سيصيرون منذ ذلك اليوم وزرائي السابقين. أخبرتهم بالتغيير الذي حصل وقرأت عليهم فحوى الرسالة التي سلمتها للمجلس الأعلى للدولة ثم ختمت تدخلي المقتضب بتلاوة آية من القرآن :
"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" (البقرة، الآية 216) وقد أخذ وزير العدل، باسم زملائه، الكلمة ليخاطبني بعبارات الشكر على العمل الذي قمنا به معا.
هكذا افترقنا إلى غير رجعة. بعد هذا اللقاء بوقت قصير، حضر رضا مالك إلى قصر الحكومة وقمنا بمراسيم تسليم المهام كما تقضي العادة.
تلك هي الظروف التي أنهيت فيها مهامي على رأس الحكومة.
في نهاية اليوم، هتف إلى صديق من المدينة يخبرني بشائعة تفيد بمحاولة اغتيال قاصدي مرباح مشيرا إلى احتمال وفاته. وقد تأكدت من ذلك من خلال اتصال بوزير الداخلية والوزير المنتدب للأمن اللذين لم يغادرا بعد منصبيهما ريثما يتم تعيين خليفتين لهما. أبلغت رضا مالك بهذا الخبر المحزن كما كان علي أن أقوم بتلك المهمة الأليمة، ألا وهي تأكيد الخبر لعائلة مرباح التي كانت تبحث عن مصدر رسمي للاستفسار عما وقع بالذات.
من المعلوم أن وفاة قاصدي مرباح كان مأساة عائلية فظيعة لأن محاولة اغتياله أودت أيضا بحياة شقيقه وأحد أبنائه إضافة إلى الحرس. يوم السبت 21 أوت 1993 يبقى وصمة عار في التاريخ السياسي المعاصر للجزائر.
تذكرنا هذه الواقعة بواقعة أخرى في تاريخ الإسلام حيث شهدت نفس الليلة أحداث خصت ثلاثة أمراء للمؤمنين في تاريخ الدولة الإسلامية :
أحدهم ولد ؛ ثانيهم اغتيل؛ ثالثهم ارتقى إلى سدة الحكم. في الجزائر، يوم 21 أوت 1993 كان يوما لثلاثة رؤساء حكومة : أحدهم أُنهيت مهامه، ثانيهم نُصِّب في وظيفته وثالثهم اغتيل.

الأثر المباشر الذي تركته هذه الواقعة غطى على ذلك الغليان الذي عادة ما يقع عندنا إثر كل تغيير حكومي.
هناك واقعة أخرى لا يمكن إلا أن نربطها بالظروف التي أحاطت إقالتي. أسبوعا تقريبا قبل إعلامي بإنهاء مهامي، كان وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبي Alain Juppé، قد أدلى بتصريح مدوٍ أصدر فيه حكما بالفشل على حكومتي حينما قال : "الوضع القائم لا يمكن أن يستمر" سامحا لنفسه، هكذا، بالتدخل السافر في شؤوننا الداخلية.
وقد تبع هذا التصريحَ مباشرة تعليق في يومية Le Monde تبنى صاحبه الانتقادات التي وجهها الوزير الفرنسي ضدنا، مشيرا إلى مقال كتبه عمر بلهوشات، مدير يومية El Watan – الموصوفة باليومية "المستقلة" – في شكل افتتاحية تندد بنشاط الحكومة معتبرة إياي، شخصيا، "رجل الماضي" يحمل "أفكارا بالية". كما هو معلوم، يومية Le Monde كانت معروفة، منذ سنوات، بكراهيتها للثورة الجزائرية ولجبهة التحرير الوطني لاسيما الفترة التاريخية التي عاشتها الجزائر تحت رئاسة هواري بومدين، تلك الفترة التي لا زال معظم الجزائريين يفتخرون بها إلى اليوم. من هذه الناحية، ليس من الغريب أن نجد هذه اليومية في وفاق مع زميلتها وحليفتها في الجزائر العاصمة.

ومع ذلك، ما أدهشني أكثر في 23 أوت 1993، هو ذلك السكوت المحير الذي التزمته تلك الأصوات المفزوعة، هاهنا، عندما صرح الرئيس ميتيران، بعد توقيف المسار الانتخابي سنة ونصف من قبل، أن هذا المسار ينبغي أن يُستأنف بسرعة. ماعدا مقالا نُشر بيومية El Moudjahid، لم يصدر، في الجزائر، أي رد فعل ضد تصريح آلان جوبي والتعليقات المغرضة المنشورة على صفحات يومية Le Monde.
رضا مالك الذي كان وزيرا للخارجية وعضوا في المجلس الأعلى للدولة – والذي أعربت له عن اندهاشي من عدم صدور رد دبلوماسي من جانبنا على إقحام الوزير الفرنسي نفسه في سياستنا الداخلية – انتهى به المطاف إلى الاعتراف بضرورة إصدار احتجاج ضد تصريح عمومي جاء على لسان وزير خارجية أجنبي يطعن في سياسة بلدنا.
وقد قرأ علي، عبر الهاتف، نص بلاغ مقتضب كان بصدد نشره باسم وزارته ذكر فيه استدعاء السفير الفرنسي بالجزائر لتقديم تفسير لتصريح وزير خارجية بلده.
غير أن لا وكالة الأنباء الجزائرية ولا نشرة الأخبار التليفزيونية لمساء ذلك اليوم أشارتا إلى هذا البلاغ ؛ علما أن رضا مالك كان دائما يدعي أنه يتصرف بكل حرية واستقلالية. بعد المقابلة الصحفية التي أجريتها مع يومية L'Authentique بتاريخ 11 أكتوبر 2001 والتي أوحيت فيها بأن الجنرال تواتي هو الذي كان من وراء إنشاء التحالف الوطني الجمهوري، الحزب الذي كان رضا مالكا رئيسا له، اتصل بي هذا الأخير ليقول لي إنه هو الذي أسس الحزب من دون أية أوامر تكون قد جاءته من هنا أو هناك.
أما في ما يخصني، لا يمكن أن أقتنع أن امتناعه عن نشر البلاغ المذكور للرد على تصريح ألان جوبي كان بإرادته وأنه لم يتخذ "الحيطة اللازمة" بـ "الاستشارة" قبل رمي بلاغه في سلة المهملات.

أياما فقط بعد هذه "القلبة"، أُخبرت بقرار وضع نهاية لمهامي. لعل البعض يرى من التفاهة الربط بين الحدثين غير كونهما مجرد صدفة. ومع ذلك، يصعب تفادي طرح سؤالين اثنين : (1) هل أخطر حكام الجزائر باريس بنيتهم أو قرارهم بشأن تغيير الحكومة والإقدام على تغيير السياسة الاقتصادية للجزائر في اتجاه ما يتطابق و "رغبات" القادة الفرنسيين ؟
(2) أم هل بعد أن عبر هؤلاء عن "تمنياتهم" من خلال وزير خارجيتهم، ألان جوبي، ويومية Le Monde، سارع حكامنا إلى تلبية هذه الرغبات من دون تأخر ؟ صحيح، يقال إن "الصدفة أحسن من ألف ميعاد"، لكن، في هذه الحالة، يبدو في الصدفة من الحث ما يصعب إخفاؤه!

نورالدين خبابه
19-08-2007, 00:57
لقد أخطأوا في كما أخطأت فيهم
تاريخ المقال 18/08/2007
في شهر فيفري 1993، قمت بزيارة إلى باريس حيث قال لي الوزير الأول الفرنسي، بيار بيريغوفوا، إن رفض حكومتي تخفيض عملتنا الوطنية كان موقفا في محله لأن الجزائر كانت تستورد أكثر من 25 % من واردات اقتصادها.
في شهر أفريل الموالي، حلت حكومة يمينية محل حكومة بيرغوفرا.
ولم تمض إلا فترة قصيرة على تشكيل الحكومة الجديدة حتى أعلنت هذه الأخيرة أن كل مساعدة مالية فرنسية لأي دولة إفريقية كانت من ذلك الحين فصاعدا مرهونة بإبرام اتفاق بين هذه الأخيرة وصندوق النقد الدولي.

ومن غريب الأمور، أن نجد الجنرال تواتي، في حواره الصحفي مع يومية El Watan يشير إلى أن هذه الفترة بالذات هي التي حصلت له فيها القناعة، حسب قوله، بضرورة لجوء الجزائر إلى إعادة جدولة ديونها الخارجية حيث يقول :
"...
لكن لم يمنعني ذلك، في أواخر ماي 1993، من الظن أننا كنا، حسب الظاهر، متوجهين نحو الإخفاق، محكوما علينا بالتفكير في اللجوء إلى صندوق النقد الدولي". ما انفك الجنرال تواتي يقول إ
نه لم يكن يتدخل في الشؤون الاقتصادية وها هو يتلقى الوحي من السماء يخبره أننا كنا "حسب الظاهر متوجهين إلى الإخفاق".
وكما سبق ذكره، في أواخر جويلية 1993، قام الجنرال تواتي بزيارة إلى باريس لقضاء "48 ساعة من الراحة" "استغلها للاتصال بالخزينة الفرنسية". أقل من أسبوعين بعد ذلك، أدلى وزير الخارجية الفرنسي بالتصريح المشار إليه أعلاه متبوعا بالمقال الصادر بيومية Le Monde الذي جاء كصدى لما كان مدير El Watan قد كتبه في جريدته ؛ هذه الجريدة المعروفة بصلتها بالجنرال تواتي.
زد على ذلك أن وزير الخارجية الجزائري لم يرغب في الرد على تصريح نظيره الفرنسي الذي كان قد استقبله منذ أسابيع بباريس. وفي أقل من أسبوع من هذا تصريح، أُخبرت بقرار إنهاء مهامي على رأس الحكومة.

في الحوار الذي خص به يومية El Watan، لم يجرؤ الجنرال تواتي على تقديم "روايته للأمور" في ما يخص زياراته، الدبلوماسية-السياحية، إلى باريس ؛ علما أنني، في تصريحاتي الصحفية أشرت إلى تلك "العطلة" القصيرة التي قضاها بباريس والاتصالات التي أجراها مع الخزينة الفرنسية.
ترى، لماذا تغافل عن هذه الواقعة على الرغم من أنني أشرت إليها وكان من المفروض أن يرد على ما قلته بشأنها في تصريحاتي الصحفية ؟ السؤال المطروح : ألا يمكن أن يكون وراء هذا التغافل أمور أخرى أكثر خطورة أراد أن يخفيها ؟ في نهاية الأمر، أليس من حقنا، أن نظن أننا حمّلنا الصدفة أكثر مما تحتمل ؟ ومهما يكن من أمر، الفترة التي قضيتها على رأس الحكومة تجعلني أنتهي إلى الاستنتاجات الآتية :

- ليس هناك ما يجعلني أندم على قبولي، في جويلية 1993، منصب رئيس الحكومة من دون أن أضع شروطا مسبقة على من اقترحوا علي هذا المنصب في اجتماع هم الذين بادروا به ولم يروا فائدة من إخطاري بموضوعه مسبقا ؛
- أنا راض عن نفسي لما عرضت سياستي من خلال برنامج عمل محدد ومع تقديم تحليل في ما يخص الأزمة التي كانت البلاد تمر بها آنذاك، شارحا الأهداف المتوخاة من أجل الخروج من هذه الأزمة ومبينا السبل والوسائل الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف ؛
- أنا راض عن نفسي عندما قمت بترجمة هذا البرنامج، الذي وافق عليه المجلس الأعلى للدولة، رسميا عبر مراسيم تشريعية ترقى إلى مستوى القوانين في إطار النظام المؤسساتي القائم في البلاد آنذاك ؛
- أشعر بالسعادة عندما قمت بذلك التدخل العمومي، بتاريخ 24 جوان 1993، وأعلنته لجميع الجزائريين، من خلال كل وسائل الإعلام التابعة للقطاع العام، ثم أردفته، في اليوم الموالي، بوثيقة مكتوبة نشرتها نفس وسائل الإعلام وحرصت فيها، بلغة يفهمها الجميع، على توضيح ما كنت بصدده في ما يخص السياسة الاقتصادية لحكومتي وكذا الخيارات المحددة للتوجهات المعتمدة في هذه السياسة مبينا الرهانات الحقيقية التي كانت تواجها البلاد بصرف النظر عن الجدال القائم حول مواقفي في قيادة نشاطي في المجال الاقتصادي ؛
- أشعر بالسعادة أيضا عندما أكدت، في تدخلي هذا أمام جميع الجزائريين، أنني سأظل وفيا لسياستي الاقتصادية وأنني لن أرضخ أبدا إلى من كانوا، من خلال حملاتهم المسعورة، يريدون حملي على الرحيل عبر استقالة تلقائية وأنه يشرفني أن أسقط بسبب هذه السياسة؛
- أحمد الله على أنني خرجت بشرف من تجربتي كرئيس حكومة بعد سنة ونيف، تاركا للجنرال تواتي ومن تبعه من المتملقين والطامعين التبختر في وحل ما فرضوه على البلد ؛
- وأخيرا، أحمد الله على أنني لم أستسلم أبدا لوعود من كانوا هم أنفسهم من أعلنوا لي إنهاء مهامي. عندما كان هؤلاء يلمحون لي بمنصب أعلى، شعرت دائما وكأنهم كانوا يريدون مني، كمقابل، تغيير خطي السياسي في المجال الاقتصادي.

على أية حال، وكما أشرت إلى ذلك خلال هذا النص كله، وبمناسبة مواقف سياسية اتخذتها منذ مغادرتي لرئاسة الحكومة، لا يمكن الحكم على نجاح سياستي الاقتصادية أو فشلها إلا بالرجوع إلى تلك الالتزامات التي أخذتها على عاتقي في هذا المجال، بطريقة لا لبس فيها ولا غموض.
أنا لست مسؤولا أبدا عن نوايا الآخرين أو أداءهم، بمن فيهم "أصحاب القرار"، إذا أرادوا أن يتوهموا أنهم هم الذين حددوا مهامي من دون مشورتي أو اتفاق معي. أنا لست مسؤولا إلا على ما لتزمت به.
أما الأفكار التي تكونت في "مخ" الجنرال تواتي حول حكومتي، فهي لا تلزمني على الإطلاق وإذا راح الرجل ضحية أوهامه فلا يلومنّ إلا نفسه.

ومع ذلك، العبرة التي يمكن استخلاصها من تلك المغامرة كرئيس حكومة وفي تلك الظروف الصعبة التي كانت الجزائر تمر بها آنذاك، ظروف دعيت إلى مواجهتها وعبر عنها الأخ عبد العزيز بوتفليقة ذاته في ما بعد.
لا أحد يجهل، اليوم، أنه عند انتهاء عهدة المجلس الأعلى للدولة، عُرضت رئاسة الدولة على السيد عبد العزيز بوتفليقة من طرف نفس الأشخاص الذين دعوني قبله إلى ترؤس الحكومة. لقد قيل وكتب الكثير عن "رفض" عبد العزيز بوتفليقة للعرض.
كما قيل وكتب الكثير عن الأسباب التي قدمها هذا الأخير لتفسير رفضه.
غير أنني لم أجد أحدا قال أو كتب كلاما عن السبب الأساسي لهذا الرفض كما أخبرني صاحبه ذاته سنوات بعد هذه الواقعة حيث قال لي إن قراره كان نابعا من رفضه لاستلام زمام الأمور طبقا لما كان يراه "أصحاب القرار".
هذا السبب شرحـه لي بهذه العبارة:
"بعد استعراض أسباب أخرى وفي ختام محادثاتنا، قلت لهم :
"لقد دعوتم ذات يوم عبد السلام لتولي رئاسة الحكومة وهو لم يطلب منكم أي شيء. التزم معكم ثم أنهيتم مهامه سنة من بعد.
هذا كاف لجعلي أظن أنكم غير قادرين على احترام عقد معنوي.
لا أمنحكم الفرصة لتفعلوا بي، في يوم ما، ما فعلتموه بعبد السلام".
أي إن الرجل كان نبها فأراد أن يحصل منهم على أمر بدا له كفيلا بإعادة الاعتبار له من طرف من كان يحسبهم مصدر تصفيته من الساحة السياسية بعد رحيل الرئيس هواري بومدين ثم رد بالرفض على عرضهم بكل بساطة.
ولقد كان باستطاعة عبد العزيز بوتفليقة أن يقول لهم إنهم لم يكونوا يدركون معنى العقد المعنوي ذاته لأن الأمر بالنسبة إليهم – أي الجنرال تواتي ومن مشى وراءه – لا بعدو كونه فخا.
لذلك، كان عبد العزيز بوتفليقة، ربما بفضل ما وقع لي، يقظا ولم يقع في الفخ. شخصيا، لم أر داعيا إلى التفكير في هذا الفخ تفاديا للظهور بمظهر المدعي للنضال ثم سرعان ما يتهرب من المسؤوليات التي يفرضها هذا النضال.
غير أن من أسقطني في الفخ ثم استطاع التخلص مني لم ينجح في القضاء على تلك الروح التي تحركني.
لكن كان هناك من الناس من لم يضرهم الوقوع في الفخ لأنهم، لاشك، كانوا يدركون أن ليس لديهم ما يضيعونه.

التذكير بهذه الاعتبارات غير المشرفة في تصرف قسم كبير من طبقتنا السياسية في السنوات الأخيرة لا ينسيني ما قام به الجنرال خالد نزار نحوي حينما أقر بـ "وطنيتي ونضالي" في أحد كتبه.
إني لأشكره جزيل الشكر على هذه الالتفاتة.:New2:

فترة قصيرة بعد إقالة حكومتي، قام الفقيد عبد الحق بن حمودة، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، بزيارتي بالفيلا :811:
المخصصة لي كمقر إقامة رسمية حينما كنت رئيس حكومة قبل مغادرتي لها.
وقد أراد الاطلاع على الأسباب التي أدت إلى ما يسميه الجنرال تواتي بـ "إنهاء المهام".
لاشك أنه كان يتذكر تلك الدعوة التي وجهها إلى، في 1 نوفمبر 1992، لأخذ الكلمة أمام إطارات الاتحاد العام للعمال الجزائريين بدار الشعب
حيث صرحت أن حكومتي لن تطبق أبدا سياسة مضادة لمصالح العمال.
وحينما سألني عن الأسباب، أجبته بهذه العبارة :
"لقد أخطأوا فيَ كما أخطأت فيهم .
من جانبي، لقد مشيت وفق التزاماتي والمنطق الذي قامت عليه سياستي إلى النهاية. بقي عليكم أنتم، أي الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أن تدخلوا الحلبة.

كما اغتنمت مناسبة هذه الزيارة لأخبره بذلك القرار الذي اتخذته من قبل وكلفت بموجبه حكومتي بالعمل على تبديل الأوراق النقدية ومراقبة رؤوس الأموال كهدف رئيسي وركيزة أساسية في نشاطها الاقتصادي.
وعندما فقدنا عبد الحق بن حمودة في ما بعد، لم يعد الاتحاد العام للعمال الجزائريين فاعلا حاسما في قيادة السياسية الاقتصادية لبلادنا وفي التأييد الفعال لعملية التنمية القائمة على الحفاظ على مصالحنا الوطنية والنهوض بجماهيرنا الشعبية.
النموذج، المجلوب من خارج الديار، الذي صار الاتحاد يقتدي به هو الاتحادية الفرنسية الديمقراطية للشغل CFDT التي تتبنى فكرة التعاون مع أرباب العمل، مبتعدا هكذا عن التصورات والأفكار الاجتماعية الاقتصادية الثورية المعروفة عند عيسات إيدير ورفاقه
ممن كان لهم شرف تأسيس تنظيمنا النقابي في زمن الثورة.

نورالدين خبابه
19-08-2007, 14:15
http://elkhabar.com/images/key4press/kidnap.jpg
43 حالة اختطاف منذ بداية السنة


أدخلت حالات الاختطاف التي عادت إلى الواجهة مؤخرا عبر عدد من ولايات الوطن، الرعب في أوساط الأسر الجزائرية· وتعيش منطقة القبائل في الوقت الراهن على وقع حوادث الاختطاف؛ حيث بلغت 19 حالة منذ نهاية ,2005 كان آخرها اختطاف ابن تاجر ببلدية ذراع الميزان بتيزي وزو· ويشعر الجزائريون بقلق إزاء ازدياد ظاهرة الاختطاف والتي أصبحت تشكل هاجسا حقيقيا للسلطات الأمنية·
تشير إحصائيات رسمية إلى اختفاء 841 طفل ما بين 2001 وبداية السنة الجارية تتراوح أعمارهم ما بين 4 و16 سنة· في وقت بلغ عدد الأشخاص المختطفين منذ بداية هذا العام 43 حالة، حسب إحصائيات مقدمة من مصالح الأمن والدرك الوطنيين· وتأتي ولاية تيزي وزو في مقدمة المناطق التي شهدت أكبر عدد من حالات الاختطاف، تليها ولاية بومرداس ثم تلمسان فولاية باتنة·
وحتى إن كان ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لم يتبن أية عملية اختطاف، إلا أن مصالح الأمن تعتقد بأن أغلب عمليات الاختطاف التي تتم بمنطقة القبائل، التي تعتبر بمثابة القاعدة الخلفية لهذا التنظيم الإرهابي ـ حسب ما أكدته مصادر أمنية ـ تقف وراء عمليات الاختطاف المختلفة· فالتنظيم، حسب مصدرنا، يرفض أن يتبنى العمليات حتى لا يقف في وجهه مواطنو المنطقة الذين تبنوا أول جيوب المقاومة في الجزائر·
وقد أدخلت حادثة اختفاء الطفل ياسين بوشلوح في شهر ماي الماضي، والذي عثر عليه ميتا بإحدى الآبار ببلدية برج الكيفان، بالجزائر هاجس الخوف لدى العديد من العائلات· وهي الحادثة التي مازالت مصالح الأمن تواصل بخصوصها عمليات البحث والتحري·
وكانت أبرز حادثة اختطاف عرفتها الجزائر هي عملية اختطاف العضو بمجلس الأمة بولاية تبسّة السيد بديار الذي تبنى التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال آنذاك عملية اختطافه·
وقد أطلق سراحه بعد تقديم ذويه لفدية· كما عاشت منطقة القبائل خلال العام الماضي حادثة اختطاف شقيق رجل الأعمال المتخصص في الأشغال العمومية، السيد حداد، بمنطقة تيزي وزو والذي أطلق سراحه بعد تقديم ذويه فدية قدرها ثلاثة ملايير سنتيم·
وتفيد أرقام المصالح الأمنية أن عدد حالات الاختطاف بلغ في الفترة الممتدة بين 2001 و2006 أكثر من 800 حالة· وكان أغلبها متبوعا بهتك العرض والاغتصاب· وتنتشر هذه الظاهرة بشكل رهيب في الأرياف والأحياء الشعبية·
وسجلت أكبر حالات الاختطاف سنة 2003 بـ 117 طفل، حسب حصيلة مصالح الأمن· فيما تشير أرقام الدرك الوطني إلى فظاعة الأمور، حيث تعرّض 168 طفل للاختطاف عام .2004 وهي أعلى نسبة مسجلة خلال 5 سنوات؛ حيث بلغ خلال الأعوام 2003 و2004 و2005 ذروته، إذ سجلت مصالح الدرك الوطني 46 حالة اختطاف وسط الأطفال، و48 حالة عام .2006 والاختطاف يكون غالبا متبوعا بالحجز والعنف وهتك العرض·
وفي محاولة لإبعاد الشكوك التي تحوم حول بروز شبكات للاتجار بالأعضاء، نفت مصالح الأمن مباشرة بعد اختطاف الطفل ياسين وجود شبكات للاتجار بالأعضاء· وأشارت أنها لم تسجل إلى حد الآن أية عملية اتّجار في الأعضاء ولم يتم الكشف أو الإبلاغ عن وجود مثل هذه الشبكات·
وكان المدير العام للأمن الوطني العقيد علي تونسي قد صرح في وقت سابق، بأن تردد العائلات المعنية في إبلاغ المصالح الأمنية بحالات الاختطاف المسجلة، يرجع إلى تخوفها من انتقام المختطفين منها؛ حيث تفضل، حسبه، التفاوض معهم حول مطالبهم المالية من أجل استرجاع أفراد عائلاتها على المغامرة بحياة هؤلاء إن فكروا في تبليغ المصالح الأمنية· مؤكدا على عدم وجود أي وجه للتشابه بين أسلوب الاختطاف في الجزائر والدول المتقدمة·



المصدر :الجزائر: مراد محامد
2007-08-19


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=34&ida=78498&key=1&cahed=1)

نورالدين خبابه
19-08-2007, 14:36
http://elkhabar.com/images/key4press/ali-yahia_copy.jpg
علي يحيى عبد النور لـ''الخبر''
زروال طلب إعادة محاكمة بومعرافي ثم تراجع
رفضت الدفاع عن بومعرافي لأن قبولي بذلك يعني تصفيتي لحيازتي سرا من أسرار الدولة / لقد مارس اللواء اسماعيل العماري ضغوطاعلى قادة الفيس حتى �
هل صحيح أن رئيس الجمهورية أمر بفتح تحقيق حول قضية مسكنكم والمكتب الذي كنتم تشتغلون به واللذين تدعون أنكم منعتم من شرائهما في إطار التنازل عن أملاك الدولة؟
لقد علمت بالخبر من خلال جريدتكم·
وفي الحقيقة لم تكن لي أبدا علاقة بالرئاسة إلا مرة واحدة، حيث ذهبت إلى قصر المرادية في 18 فبراير 1992 بطلب من الفقيد محمد بوضياف وانتهى اللقاء، الذي دام ساعتين، إلى أسوأ ما قد تنتهي عليه مقابلة·
وبسبب تصريحات نددت فيها بفتح محتشدات وطلبت بغلقها فورا، خلال أشغال منتدى مدريد في أفريل 1992 حول الديمقراطية بالجزائر، صرح بوضياف للصحافة معقبا علي: ''لو كانت هذه المحتشدات موجودة، لكان المدلي بهذا التصريح أول نزلائها''·
وعودة إلى السؤال، فإن موضوع أملاك الدولة العقارية الموروثة عن الحقبة الاستعمارية من الحساسية بمكان لدى الجزائريين·
هل الجزائر ملك لكل الجزائريين أم حكر على قلة قليلة تستحوذ على جزء من السلطة؟
يتحتم على هذه السلطة النافذة والجشعة أن تحذر من الضبابية التي تكتنف تقسيم هذه الأملاك بين القادة، الجدد منهم والقدامى، ولن يكون هناك نقاش حول الموضوع إلا بعد استقرار الديمقراطية في كل دوائر السلطة·
أنتم تتهمون أحمد أويحيى بالوقوف وراء قرار رفض التنازل الذي طال مكتبكم ومسكنكم··
إن أحمد أو يحيى، رئيس الحكومة والذي يملك ثـروة طائلة، هو من منع إجراء هذا البيع جاعلا مني مواطنا بلا مأوى·
إنه سياسي ظالم، يعيث ظلما لأن نفسه مجبولة على الظلم·
لقد شكك في صدق دوافعي، ونزاهتي الفكرية التي تقودني لمطابقة حياتي مع قناعاتي وعدم التنصل من التزاماتي مع تحمل كل التبعات·

في كتابكم ''الكرامة الإنسانية'' الصادر منذ أيام، تقولون إن النظام السياسي يمر بأخطر ظرف منذ قيامه عام .1962 ما هي مؤشرات ذلك؟
كيف ستكون الجزائر في المستقبل القريب؟
ما هو البديل وما هو الحل السياسي المطروح؟ هل توجد أسئلة ممنوع طرحها، أو حقائق لا بد من السكوت عنها؟

أعتقد أن الطرح السليم لمشكل معين هو أساس إيجاد الحل المناسب، والمشاكل تعالج بحذر وبصراحة ووضوح وتبصر وبعناية فائقة وحلم وكرم نفس
· فعندما تعلق الأمر بمرض الرئيس لم يكن يسع أمام قساوة القدر إلا اللجوء إلى لطف الله·
وعودة إلى سؤالكم، أقول إن كل المؤشرات تفيد بأن النظام السياسي القائم منذ الاستقلال يمر بامتحان دقيق، وتدل على أنه يشرف على نهايته·
وفي ظل الوضعية السياسية الحالية، يمكن لأحداث متوقعة أو غير متوقعة أن تطرأ على الساحة·
صحيح أن الجزائر تمر موضوعيا بأزمة ويمكن أن تخرج منها في المستقبل القريب· لكن هل يتمتع رئيس الجمهورية بالقدرة البدنية على إدارة شؤون البلاد؟
وهل سيضطر إلى الاعتزال المسبق؟
أم هل تراه سيسير على خطى الرئيسين الفرنسيين جورج بومبيدو وفرانسوا ميتران، اللذين واصلا الاضطلاع بمهامهما حتى الوفاة؟·
على ممثلي المؤسستين الأكثـر صلابة في البلاد، أقصد أصحاب القرار في المؤسسة العسكرية ورئيس الجمهورية، أن يسخروا نضجهم السياسي لخدمة الوطن بذكائهم الثاقب وحسهم الداخلي الذي لا يخطئ·
ينبغي أيضا على الشعب الجزائري أن يكون له وزن في مجرى الأحداث···
ما ينبغي أن ينتظر الآخرين ليقرروا مكانه، والخيار الحاسم المتمثل في التغيير لا يتأتى إلا بالإقرار بالسيادة الشعبية المصادرة حاليا، وبمواطنة الجزائري الذي لا يزال خاضعا·
إن الانتقال السلمي نحو نظام ديمقراطي ما هو إلا طموح لكل الجزائر لتكون موضوعا للتاريخ لا أداة من أدواته·
أما الديمقراطية فهي أولا التداول الذي يعد بدوره الحق السيد للشعب الجزائري في أن يختار ممثليه بحرية على مستوى جميع مؤسسات الدولة المنتخبة·
إن الشعب الجزائري يدعو أصحاب القرار في الجيش ورئيس الجمهورية، إلى نقلة نوعية نحو التجديد وإلى إعادة نظر جذرية، حيث أن جميع المؤشرات توحي بأفق سيحمل استحقاقات وخيارات صعبة·
معروف أنكم رفضتم الدفاع عن بومعرافي في قضية اغتيال الرئيس بوضياف، لكن غير المعروف هو أسباب هذا الرفض···
لقد راسلني بومعرافي قاتل الرئيس بوضياف المفترض مباشرة بعد اعتقاله ووضعه في سجن عنابة، وطلب مني الدفاع عنه·
غير أن رسالته سحبها عون الأمن العسكري الذي كان مشرفا على الملف·
وقد علمت من عميد قضاة التحقيق لدى محكمة الجزائر، السيد سعادة، الذي حقق في القضية، بأن بومعرافي رفض الرد على الأسئلة خلال التحقيق بسبب عدم تواجدي بجنبه·
وفي رسالته الثانية، بعد رفضي المرافعة لصالحه، طلب مني زيارته حتى يبلغني بسر لم يكن يرغب في البوح به لأحد غيري·
وبرأيي، فإن بومعرافي، الذي تابع الحملة العنيفة التي استهدفتني من طرف وسائل الإعلام، خلال منتدى مدريد حول الديمقراطية، كان يظن أنني أستحق ثقته·
ثم إن الشعور بانعدام الأمل الذي يعد مأساة سجين يحمل على كاهله مسؤولية ثقيلة، جعلته يلجأ إلى محام لا يضعف أمام ضغوط المصالح الخاصة·
وفي اعتقادي، فإن مهامي على رأس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي أمارسها بإخلاص وتفان وتضامني مع كل شخص حرم من حريته وحقوقه، جعلت قدري يعلو في عيني الملازم أول لمبارك بومعرافي، وجعلت لي سلطة أخلاقية تشعره بالطمأنينة والأمان·
وقد رفضت فعلا الدفاع عنه لأن قبولي بذلك يعني تصفيتي لحيازتي سرا من أسرار الدولة، وقبل عام من ذلك وتحديدا في سبتمبر 1991، مارس اللواء إسماعيل العماري (مسؤول الجهاز المضاد للجوسسة) الذي كان عقيدا آنذاك، ضغوطا على قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ حتى يرفضوني كمحام مدافع عنهم، إلا أن هؤلاء رفضوا طلبه بشدة·
وخلال محاكمته، انطوى بومعرافي على نفسه رافضا قول الحقائق التي يعرفها، وأمرت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر بإعداد تقرير خبرة لمعرفة ما إذا كانت الرصاصات التي تم انتزاعها من جثة بوضياف مصدرها نفس السلاح·
لكن لم يتم إجراء هذه الخبرة ولم يتم عرض أجهزة الكاميرا التي سجلت خطاب بوضياف على هيئة المحاكمة·
وقد طلب الرئيس اليمين زروال من وزير العدل محمد آدمي أن يراجع محاكمة بومعرافي، إلا أنه عدل عن قراره لأسباب يجهلها العقل·
يعرف أداء الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تراجعا منذ رحيلكم عنها، وحكم الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان عليها بالوفاة··
إن فهم وضعية ما يعتمد على تفسيرها بصراحة ومنهجية، دون تسرع ولكن بإصرار يحدونا إلى غاية الوصول إلى الهدف المنشود·
كما أن وضع حد للجدل والانشقاق والمنازعات، حتى تستطيع الرابطة الخروج من سباتها وتكرس إرادتها وطاقتها لتحقيق أهدافها، هو بلا جدال ضرورة مستعجلة كي يتسم عملها بالتنظيم والفاعلية، ذلك أن الخطأ المنهجي يدفع غاليا مثله مثل الخطأ في التحليل·
لقد انهارت اللجنة المسيرة، وهي الجهاز التنفيذي للرابطة· أما المجلس الوطني فقد اجتمع مرة واحدة خلال سنتين، بينما كان عليه أن يجتمع كل 6 أشهر·
ومن طارئ لآخر بات مناخ العمل مثقلا وبدأت الأوضاع تتدهور جراء اللمسات الزائدة·
وفي غياب الحذر تفاقم الوضع، ما أدى إلى أزمة حادة·
وعليه فاجتياز الامتحان يتطلب تطبيق القوانين الأساسية المسيرة للرابطة والتي من شأنها تقويم التطورات الخطيرة التي تؤول إليها الأمور·
أما المجلس الوطني للرابطة، فعليه أن يضبط توجه عملها حول ثلاثة مبادئ:
أولا مصلحة الرابطة التي يجب حمايتها وتعزيزها وهي تعلو على جميع الاعتبارات· وثانيا احترام القوانين الأساسية وثالثا إيجاد جو من الثقة يشعر المناضل في ظله بالراحة·
ومن الطبيعي أن يحدث تطور يستوجب إعادة النظر في التنظيم حتى يتم تنصيب فريق عمل أكثـر انسجاما ونجاعة، يكون أهلا لتحقيق مطامح الرابطة·
لقد طويت صفحة من كتاب اسمه: الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان·· كتاب لم يتم استيعابه جيدا·
يجب أن تفرض الرابطة تواجدها بفضل معرفة عميقة بالمشاكل المتشعبة، بحجج دامغة وأحكام يقينية تكلل جهدا جماعيا بتبصر وبعمل مصدره الفكر المعتدل والوسطي والحوار، إلى جانب سلطة أخلاقية لا تقبل الجدل·
إن شعار ''في سبيل الواجب'' يذكرنا دوما بأن حقوق الإنسان في الجزائر قطعت شوطا هاما، ولكن ما زال الطريق طويلا أمامنا ويجب التحلي بالإرادة والعزم للسير قدما بتوجيه الاهتمام للمستقبل لا للماضي·


المصدر :الجزائر: حميد يس
2007-08-19
الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=78523&idc=30)

نورالدين خبابه
19-08-2007, 14:44
متى ينتهي المؤقت؟!

في 1958 عرفت الثورة فكرة الحكومة المؤقتة فاندلعت الأزمة في قيادة الثورة·· وفي 1962 خلّفت حكومة عبد الرحمن فارس المؤقتة الحكومة المؤقتة فكانت أزمة 1962 وحرب الولايات!
وحرب جيش الداخل والخارج؟!
وفي 1965 أدت الإطاحة بأول رئيس منتخب للجزائر المستقلة إلى تشكيل حكومة مؤقتة تحولت إلى دائمة في المؤقت!
ولكن إثر وفاة بومدين اختلف المختلفون حول من يخلف الرئيس بومدين فكانت المعركة المعروفة بين المدني والعسكري··
وانتهى الأمر إلى تعيين رئيس مؤقت ما لبث أن أصبح رئيسا دائما استمر ثلاثة عشر عاما كاملا؟!
وعندما استقال بأوامر من الآمرين بالاستقالة دخلت البلاد في المؤقت المبني على المؤقت·· واستمر المؤقت الذي جاء مع مجيء بوضياف ورحيله بالرصاص يمارس الحكم المؤقت!
وبشّرنا المبشرون بمجيء بوتفليقة بأن عهد المؤقت قد انتهى!
لكن الذي حدث أنه بعد عهدتين من حكمه بدأ الناس يتحدثون عن المؤقت من جديد لخلافة الدائم الذي حوّل حكمه إلى مؤقت؟!
والخلاصة من كل هذا أن الجزائر خلال نصف قرن لم تخرج من المؤقت وبذلك شيّدنا دولة مؤقتة بواسطة الحكومات المؤقتة والرؤساء المؤقتين··
والدساتير المؤقتة!
وبذلك تحوّل مشروع الاستقلال الوطني ككل إلى حالة مؤقتة!
حالة المؤقت الجزائري طالت واستطالت ولعلها هي السبب الرئيسي فيما نعيشه من مشاكل!
نعم المؤقت هو الذي حوّل الجزائر المسكينة إلى شبه دولة مؤقتة أو شبه سفينة في حالة غرق!
فيها حكومة تنهب!
وإرهاب يثقب!
وشباب يهرب!
وأحزاب تلعب!
وصحافة تندب!
من العار على حكومة الجزائر وسلطة الجزائر أن يغرق شبابها بالعشرات في مياه البحر المتوسط هربا من جحيم هذه السلطة··
وهو وضع لا يشبهه سوى النزوح الذي حدث غداة سقوط الحكم الشيوعي في تيرانا أو فيتنام غداة سقوط سايفون أو في الجزائر في صيف 1962 غداة سقوط النظام الكولونيالي في الجزائر؟!
وأحس بأن القارئ يسألني متى ينتهي المؤقت في الجزائر؟!
وأجيب عندما يتحول الوزراء إلى حرافة يهربون في زوارق بدل الحرافة الذين يهربون الآن في زوارق الموت من ظلم الوزراء؟!:New2:


المصدر :يكتبها سعد بوعقبة
2007-08-19


الخبر

نورالدين خبابه
21-08-2007, 12:04
م
من التدابير الفورية التي اتخذت بعد استقالتي
تاريخ المقال 19/08/2007
5. أوضاع الجزائر في مجال التسديد الخارجي عند إقالة حكومتي عرض حال هذا الوضع موجود في بداية هذا النص. ومع ذلك، يبدو لي من الضروري التذكير بأهم عناصره بعد اطلاع القارئ على الطريق التي تم فيها إنهاء مهامي كرئيس حكومة والظروف التي أحاطت بهذا القرار.
- مخزون الجزائر من العملة الصعبة إلى غاية 20 أوت 1993 بلغت قيمته 2,0455 مليار دولار أمريكي. في نهاية جويلية 1992
أي عند تنصيب حكومتي، كان هذا المخزون 1,319 مليار دولار أمريكي.
- مخزون الجزائر من الذهب كان يمكّن الجزائر آنذاك من الحصول، عند الحاجة، على مئات الملايين من الدولارات الإضافية.
وقد نقلت يومية الخبر الصادرة بتاريخ 06-10-2002 معلومات صادرة عن صندوق النقد الدولي تفيد
بأن الجزائر صارت البلد العربي الحائز لأكبر مخزون من الذهب بقيمة 173,6 طن متقدما على ليبيا بل وحتى على السعودية.:811:
ومعنى ذلك أن الجزائر كانت أبعد ما تكون عن وضعية العجز عن التسديد الذي كان الكثير يروج له في تلك الفترة ويحاول أن يظهر الجزائر على أنها بلد خراب.
- رزمة من الأسهم، في الولايات المتحدة الأمريكية، تملكها سوناطراك كان باستطاعتها أن توفر ما قيمته 400 مليون دولار في حالة بيعها أو رهنها من أجل الحصول على قروض بأقل فائدة ممكنة في الأسواق المالية
بفضل الضمانة التي كانت توفرها رزمة الأسهم هذه.
- إمكانيات فعلية متاحة للجزائر
من أجل الحصول على مبالغ مهمة من العملة الصعبة، في شكل نقدي، مقابل التنازل عن حصص في بعض الآبار البترولية أو محطات تمييع الغاز الطبيعي.
- إثر زيارة وزير الاقتصاد الفرنسي للجزائر، صارت الجزائر تستفيد، منذ بداية سنة 1993، تجديد قرض فرنسي بحسب الاستعمال بلغت قيمته 06 مليار فرنك فرنسي آنذاك خصص لتغطية استيراد بضائع فرنسية لفائدة الاقتصاد الجزائري.
- كانت هناك محادثات تقنية جارية بين بنك الجزائر وتجمعات أوروبية بهدف تعبئة الجزائر لمئات الملايين من الدولارات من أجل تمويل البضائع المخصصة لاستهلاكنا الوطني أو لأنشطتنا الإنتاجية.
هذه المبالغ كان بإمكانها تخفيف العبء على عائداتنا الخارجية في سبيل الوفاء بالتزاماتنا في مجال المديونية الخارجية.
- للتذكير، حسب معلومات صادرة عن كل من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، الإدارة المالية الجزائية لم تكن حريصة على استغلال الأموال التي وضعت تحت تصرف الجزائر من طرف هاذين البنكين. بالفعل، الإجراءات المطبقة سواء من طرف البنك الدولي أو البنك الإفريقي للتنمية كانت تقتضي تحرير القروض الممنوحة من طرفهما
والمخصصة لمشاريع تحظى بموافقتها بحسب وتيرة إنجاز هذه الأخيرة على أساس الفواتير المقدمة في ما يخص الأشغال المنجزة.
لقد كانت الإدارات الجزائرية، خلافا لزميلتيها التونسية والمغربية، تتأخر كثيرا في تقديم الفواتير
مما جعل القروض الممنوحة – التي كانت جهات تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات الأمريكية – تبقى في انتظار تحصيلها من طرف الهيئات الجزائرية المختصة.
وعليه، لا أظنني في حاجة إلى الإشارة إلى أن موظفينا المسؤولين عن هذا العجز كان من بينهم الكثير من أنصار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي.
تلك كانت إحدى العراقيل الخبيثة التي كانت بعض الإدارات تضعها في طريقي كرئيس حكومة.
كل شيء كان يحدث كما لو كانت هناك نية في تجفيف صناديق الجزائر من العملة الصعبة حتى يركع بلدنا ويرضى باللجوء إلى صندوق النقد الدولي.
- أخيرا، بالنسبة إلى سنة 1994، واردات الجزائر من المواد الأساسية مثل القمح كانت مضمونة قبل إقالة حكومتي.

ذلك، إذاً، هو الوضع الاقتصادي لبلدنا في مجال التبادل مع الخارج في أواخر شهر أوت 1993، أي عندما أنهيت مهامي كرئيس حكومة. لم يكن هذا الوضع مشرقا بطبيعة الحال، لكنه لم يكن أيضا وضعا ميئوسا منه. البرنامج المتوسط المدى المعتمد في بداية 1993 كان تطوره تحت المراقبة من طرف المجلس الوطني للتخطيط. صحيح، لقد لوحظ بعض التأخر في تطبيق هذه البرنامج بالنظر إلى التوقعات، لاسيما في مجال التوازنات الخارجية.
غير أن هذا التأخر لم يكن من شأنه أبدا أن يتجه نحو تدهور يكون من الخطر ما يحتم قلبا جذريا للتوجهات المسطرة للسياسة الاقتصادية.
مستوى مخزوننا من العملة الصعبة تأتّى بفضل اعتمادنا لطريقة تسيير لم تفرض، في مبادلاتنا مع الخارج، أي قيد جديد على احتياجات استهلاك المواطنين من المواد الأساسية.
التقشف المطبق على وارداتنا اقتصر – من خلال "اللجنة الخاصة" الشهيرة التي لطالما ندد بها أسياد الاستيراد-التصدير ممن ازدهروا بعد رحيل حكومتي – على رفض أو تقليص الواردات من المواد التي لم يكن لها طابع الأولوية بالنسبة إلى حياة مواطنينا وسير قطاعاتنا الإستراتيجية.

المعلومات المذكورة أعلاه كانت في متناول جميع المسؤولين في البلاد والجنرال تواتي على وجه الخصوص لأنه كان يحتل مكانة مهمة لدى وزير الدفاع الوطني الذي كان، هو الآخر، يحتل مركزا مرموقا على مستوى المجلس الأعلى للدولة.
للاطلاع على هذه المعلومات، كان يكفي الاتصال بمصالح رئاسة الحكومة أو ببنك الجزائر.
بل إن مكالمة هاتفية بسيطة كانت كافية لهذا الغرض. يكاد المرء لا يصدق ألا يجد مسؤول من مستوى الجنرال تواتي وسيلة أخرى لتأييد أقواله سوى تقرير مزعوم ينسبه إلى المستشار الاقتصادي لرئاسة الجمهورية، تقرير يبدو الجنرال تواتي أنه الوحيد الذي سمع به. لقد أكد إطار سامي في الجيش الوطني الشعبي، بكل بساطة، لأحد المساعدين العاملين معي أن إقالة حكومتي كان سببها إيصالي الجزائر إلى وضع العجز عن التسديد.
لا أخال هذا الإطار السامي، وبالنظر إلى رتبته العالية في الجيش، مكتفيا بالإدلاء برأي حول وضع البلاد على أساس شائعات كانت دوائر ضيقة، غير مسؤولة، تروج لها في العاصمة.
في هذا المستوى من المسؤولية كان يحصل على معلومات في ما يخص سير الدولة من مصادر رسمية وذات مصداقية قابلة للتأكد منها.
وبالنظر إلى ما نعرفه عن الطريقة التي يستعملها الجنرال تواتي في اختلاق معلومات يزود بها مخاطبيه، لا أستغرب أن يكون الإطار السامي المذكور قد سقط، هو الآخر، ضحية للجنرال تواتي.
لم يكتف هذا الأخير بالظهور بمظهر "صانع الملوك" وإنما قدم نفسه على أنه المصدر الأول الذي كان زملاؤه العسكريون ينهلون منه في مجال المعلومات المتصلة بأوضاع البلاد، معلومات كانت تقدم أحيانا على أساس أنها من "أسرار الدفاع" تجنبا لكل محاولة للتأكد من صحتها.
لكن، للأسف، هذه واحدة من الطرق المحزنة المستعملة في السنوات الأخيرة في "إنضاج" وتوجيه الكثير من القرارات التي كان لها تأثير في حياة الجزائريين وفي مصداقية دولتهم.

أنا مقتنع أن الكثير من إطارات البلاد – لاسيما في أوساط الجيش الوطني الشعبي حيث يحظى، على العموم، كل ما يصدر عن "القيادة" بالثقة – ممن تبنوا الانتقادات الموجهة ضد حكومتي كانوا مخلصين في تصديقهم لصحة المعلومات التي استندت إليها هذه الانتقادات.
ومع ذلك، كان هناك آخرون يسعدهم تلقي معلومات كاذبة من دون محاولة التأكد من صحتها مادامت تخدم مصالحهم أو تؤيد أفكارهم المسبقة.
هذه الفئة هي التي ألحقت أكبر الأضرار في تسيير شؤون بلدنا إلى درجة أن بعضا من أعدائنا في الخارج يطلبون،أحيانا، من حلفاء أو أصدقاء لهم بيننا إلى التعقل وإلى عدم المبالغة في قدح لم يخل تارة من سم الحقد انطلاقا من أن مثل هذه الانتقادات لا تلبث أن تفقد مصداقيتها وتؤدي إلى نتائج عكسية ضد أصحابها.
هذا، بالذات، ما حدث في أواخر جانفي 1994 حينما صارت السلطات الجزائرية عاجزة عن الوفاء بديونها حسب المواعيد المقررة، إيذانا باقتراب موعد اللجوء إلى صندوق النقد الدولي. وقد وجدت يومية Le Monde الفرنسية – التي لم يختلف موقفها مني كثيرا عن موقف العديد ممن يشيد بهم الجنرال تواتي – الصادرة بتاريخ 30-31 جانفي 1994، نفسها مضطرة إلى القول ( ص. 3) إن "التسيير، الكارثي في العديد من جوانبه، للمحزون من العملة الصعبة وبذلك القدر من التقتير الذي فرضه عبد السلام بلعيد، رئيس الحكومة السابق، قد سمح، على الأقل، بتخزين نحو 2 مليار دولار من احتياطي الصرف.
منذ تلك الفترة، هذه المبالغ المقتصدة ذابت بشكل غريب، كما قال أحد رجال البنوك، بحيث لم تعد تمثل سوى ما يسد بضعة أسابيع من الواردات"

لقد أشارت اليومية الفرنسية إلى هذه المعلومة، لا توددا لي أو لسياستي، وإنما لأنها، وبكل ببساطة، لاحظت أنه عندما تغيب الموضوعية والنزاهة الفكرية يصير الانتقاد أداة للكذب ويبخس واجب الصدق الذي تفترضه الوظيفة الإعلامية.
6. عواقب التغيير الحكومي الحاصل في أوت 1994 يمكن أن نصنف العواقب التي ترتبت على إقالة حكومتي ضمن فئتين.
تتعلق الفئة الأولى بالإجراءات المتخذة على الفور، بينما تتعلق الفئة الثانية بالمجال الاقتصادي بصفة رئيسية.
ومهما يكن، جميع التدابير المتخذة، فور إقالة حكومتي، كانت تذهب في اتجاه بعض المصالح الخاصة جدا، بما في ذلك اللجوء إلى صندوق النقد الدولي
الذي فتحت له بعض من التدابير الفورية الباب
وهيأت له سبل تسويغه أمام الرأي العام.

أ‌. التدابير الفورية :
- تعليق نشاط "اللجنة الخاصة" التي كنت قد أنشأتها لمراقبة الواردات؛ مما ترتب عليه ارتفاع في مستوى هذه الواردات، ارتفاع أسهم
– كما جاء في يومية Le Monde الصادرة في جانفي 1994 –
"في إذابة الملياري دولار بشكل غريب"، وهو المبلغ من العملة الصعبة الذي تركته حكومتي كرصيد لحصيلة نشاطاتها.
في الوقت الذي بدأت الجزائر تسجل تطورا سلبيا لبعض العوامل المحددة في ميزان مبادلاتنا مع الخارج، كان من المفروض أن تشدد السلطات العمومية إجراءات مراقبة الواردات.
لكن العكس هو الذي تم بحيث تركت الحرية للتسابق على الاستيراد مع فتح الباب واسعا أمام المستوردين؛ مما نجم عنه ذوبان احتياطي الصرف الذي كان بحوزة الجزائر.
- إعادة النظر – بحجة ضرورة توقف الدولة عن تعاطي أي نشاط إنتاجي – في البرنامج الخاص بالإنتاج المحلي للبطاطا، لاسيما البذور، ومصبرات الطماطم في سبيل إرضاء أطماع بعض المجموعات الخاصة المستوردة لهذه المادة.

نورالدين خبابه
21-08-2007, 12:05
- تكفل الخزينة العمومية (حتى ولو كان ذلك عبر تأجيل دفع المستحقات)
بنفقات طبع جريدتين تابعتين للقطاع الخاص على الرغم من أن مديريهما كان لهما من الأموال ما يكفي لتسديد الفواتير التي تراكمت فتزايدت، هكذا، استفادة المنتفعين المقنعين بقناع "الصحفيين المستقلين" الذين لم يجدوا حرجا في الاستيلاء على المال العام مصرحين للمقربين منهم أنهم لم يكونوا يفعلون شيئا آخر غير استعادة "حقهم" من "مال البترول".
- التخلي عن إجراءات التقويم الضريبي ضد مستورد اختلس من أموال الدولة مئات الملايين من الدينارات في الوقت الذي حرمت جماهير جزائرية عريضة من سبل الرزق أو تقلصت القدرة الشرائية لأجورهم
أو منحهم. - التخلي عن كل ما من شأنه توضيح ملابسات عمليات كبرى للرشوة ارتكبت على حساب مصالح الدولة ؛ مما أكد تلك السمعة السيئة التي نالت من مصداقية الجزائر في علاقاتها الاقتصادية مع الخارج.
- تنظيم الملتقى حول القضايا الاقتصادية، بحسب الشروط المفروضة من طرف المجلس الأعلى للدولة، أي من دون حضور الصحافة
ومن دون نقل تليفزيوني وإذاعي مباشر للمناقشات مع الاكتفاء بعروض مختصرة مخصصة للنشر في نهاية كل جلسة أو في آخر النهار.
"الخبراء" وغيرهم من المجموعات الأخرى والأشخاص المعنيين ممن امتنعوا عن حضور الملتقى بعد دعوتهم إليه في عهد حكومتي، سارعوا إلى المشاركة في المناقشات تلبية لطلب المجلس الأعلى للدولة والحكومة الجديدة بعدما تأكدوا، هذه المرة، أنهم لن يتعرضوا إلى الحجج المفحمة لأطروحاتهم القاضية بضرورة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي. ومع ذلك، منظمو هذا الملتقى رتبوا أمور هذه التظاهرة
في شكل منتدى كانت الغاية منه تزويدهم بكل المسوغات من أجل التغطية على قرارهم المتخذ منذ أفريل-ماي 1993 في ما يخص اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بعدما لم يفلحوا في جلب ما كانوا ينتظرونه من تأييد في هذا الاتجاه. لقد أكد رضا مالك أن الإجماع المرجو لم يكمن الحصول عليه، داخل اللجنة التي شكلها لهذا الغرض، إلا عندما اتضح تدهور أسعار البترول وما تضمنه من تهديد للجزائر في مجال التسديد الخارجي.
وعليه، أليس من الغريب أن نجد الجنرال خالد نزار يؤكد، في أحد كتاباته، أن الملتقى توصل إلى ضرورة الانتقال إلى اقتصاد السوق
علما أن هذا الانتقال كان أمرا متفقا عليه منذ مدة طويلة بحيث قامت حكومتي ذاتها، المتهمة بعدائها للحرية الاقتصادية، بإصلاحات في هذا الاتجاه مقتنعة ألا إمكانية لوجود بورصة من دون اقتصاد سوق حيث كنت أنا من اقترحت مرسوم إنشاء هذه البورصة.
في الحقيقة، اقتصاد السوق الذي يشير إليه الجنرال خالد نزار كان مجرد فتح تام للطريق أما متعاملي القطاع الخاص وتمكينهم من الاستفادة من عمليات استيراد مربحة، أي في ما يخص المواد ذات الاستهلاك الشعبي الواسع التي كانت التجارة بها سهلة ولا تستدعي توفر أموال مسبقة أو تجهيزات خاصة.
- بطبيعة الحال، لم يبق هناك كلام لا عن تغيير الأوراق النقدية ولا عن مراقبة مصدر الأموال المكتنزة أو عن إعادة النظر في تلك الصفقات التي أجريت في مجال التنازل عن الأملاك العقارية للدولة في صالح المختلسين للممتلكات العمومية.
- في النهاية، آخر هذيان زعم فيه رضا مالك أنني كنت أحول فيه دون اتحاد الكلمة على مستوى السلطة تعلق بصوت الأذان على شاشة التليفزيون.
هذا الأذان لم يكن ليروق مسامع أنصار اللائيكية والاندماجية من بني جلدتنا الداعين إلى التغريب. إلغاء الأذان والاكتفاء بتعويضه بإعلان مواقيت الصلاة في التليفزيون كل يوم جعل من الجزائر البلد المسلم الوحيد، من باكستان إلى الأطلسي، الذي يغيب فيه صوت الأذان على شاشة التليفزيون.
ومع ذلك، يظل ديمقراطيونا، باسم ترقية الحداثة، يواصلون معارضتهم لكل علامة مؤكدة لانتماء الجزائر إلى الحضارة العربية الإسلامية ودعوتهم إلى تعويض يوم الجمعة بيوم الأحد كعطلة آخر الأسبوع.

بعض الإسلاميين يلومونني على إصدار مرسوم يفرض هنداما لائقا في جميع مؤسساتنا العمومية، مرسوم وقع، في بعض الحالات، غلو في استعماله من طرف موظفين متشددين لهم صلات بالأوساط الديمقراطية التقدمية المزعومة من أجل ممارسة ضغوط على من كان لهم مظهر انتماء إسلاموي من حيث اللباس أو اللحية المسترسلة.
غير أن هؤلاء الإسلاميين كانوا يولون أهمية لقميصهم وطول شعر لحاهم أكثر من الأذان على شاشة التليفزيون الذي، حسب ما أرى، يؤكد الطابع الإسلامي للجزائر أكثر من القميص الأفغاني أو اللحية الكثة التي يبدو بها بعض من الإسلاميين الغلاة.
لقد سمحت العمليات التجارية السابقة الذكر بإرضاء أطماع زبونية الجنرال تواتي. غير أن الفاتورة كانت غالية وكانت الجماهير الشعبية والشرائح الوسطى هي التي سددتها بسقوط قدرتها الشرائية إلى الحضيض وفقدان أكبر عدد من مناصب الشغل، بالإضافة إلى تبديد أموال طائلة للجزائر في ما لا يجدي نفعا وعلى حساب إقامة قواعد اقتصادية متينة كفيلة بتمكين الجزائر من تلبية احتياجاتها في المستقبل.

نورالدين خبابه
21-08-2007, 12:14
تعيين رضا مالك رئيسا للحكومة جاء بغرض إعادة جدولة الديون الخارجية
تاريخ المقال 20/08/2007
من المعلوم أن الحكومة التي خلفت حكومتي لم تكلف نفسها عناء تقديم برنامج عمل.
وعندما سأل الصحفيون، ذات يوم، رضا مالك عن السبب رد عليهم
أنه تبنى برنامج الحكومة السابقة بحجة أنه سبق لهذا البرنامج أن حظي بموافقة المجلس الأعلى للدولة الذي كان عضوا فيه.
وعليه، يحق لنا أن نتساءل لماذا لم يدافع رضا مالك عن تلك السياسة التي يقول اليوم عنها إنها حظيت بموافقة المجلس الأعلى للدولة
أمام كل من عارضها قبل إقالتي، أثناءها وبعدها ؟
لماذا اكتفى، إذاً، بموقف المتفرج أمام الهجمات المتكررة ضد سياسة هو يواصلها اليوم ؟
هل كان متواطئا في هذه الهجمات ؟
يظهر كل شيء وكأن "السلطة الفعلية" لم يكن لها أي مشكل معي في المجال الاقتصادي ! ومع ذلك
يجب علي أن أشير أنه خلال تقديمي لبرنامج عملي
لمجلس الأعلى للدولة بتاريخ 15 سبتمبر 1992، دعا رضا مالك بقوة إلى الموافقة عليه من طرف أعضاء الهيئة الرئاسية.
من هذه الناحية، لا يمكن أن نتحدث عن إخفاق السياسة الاقتصادية لحكومتي لأنه لو كان هناك إخفاق فعلا لكان من الضروري تقديم سياسة بديلة تحل محل سياستي
وتقوِّم ما شابها من اعوجاج كما يقول الجنرال تواتي
الذي يدعي أنه انتبه إلى إخفاقها مبكرا، منذ ماي 1993.
هذا، وقد قدِّمت إعادة الجدولة على أنها لم تكن سوى النتيجة الحتمية لتدهور أسعار البترول لا على أساس أنها كانت خيارا سياسيا مقصودا ووقع فرضه.
لم يكن بمقدور رضا مالك أن ينسى أن الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار كانا قد تحدثا عن "سياسة اقتصادية أخرى" وأنه هو ذاته من كُلّف تقديم هذه "الساسة الأخرى" والدفاع عنها.
إنه لم يحس آنذاك بضرورة الدفاع، أمام المجلس الأعلى للدولة، عن نفس تلك السياسة التي اعتمدها بعد تعيينه على رأس الحكومة.
وعليه، أنّى له أن يؤكد أن برنامج حكومتي كان برنامجه هو أيضا بعد كل ما قاله أثناء تدخله أمام المجلس الأعلى للدولة في 18 جويلية 1993 والحجج التي استند إليها في ما يخص تغيير السياسة المتبعة من طرف حكومتي.

وفي رده عن أسئلة الصحفيين، ألمح رضا مالك إلى أن تغيير الحكومة لم يكن الهدف منه سوى تمكين السلطة من توحيد الكلمة.
معنى ذلك، ببساطة، أنني كنت عنصرا مشوشا داخل السلطة، ولم تكن هناك خلافات جوهرية في مجال السياسة الاقتصادية.
في الحقيقة، ومثلما هو الشأن دائما، يشير هذا الموقف إلى تلك السمة الثابتة التي طبعت السلطة المتمخضة عن تغيير جانفي 1992 إذ تجد هذه الأخيرة تتهرب دائما من مسؤولياتها وتتنكر لخياراتها كما لو كان من العار أو الخطر تحمل المسؤولية فيها.
يوم الأربعاء 2 أوت 1995، صرحت في مقال بيومية La Tribune أن رضا مالك أشار إلى نظيره الفرنسي، ألان جوبي، في لقاء جمعهما سنتين من قبل أنه كان "مؤيدا لإعادة الجدولة". وقد استندت في هذا التصريح
إلى مقال صدر بيومية El Watan بتاريخ 25 أوت 1993 نقل ما قاله ألان جوبي في اليوم السابق على أمواج Radio Monte-Carlo.
هذه اليومية – التي لا يمكن أن نقول عنها إنها معادية لرضا مالك – كتبت بالحرف الواحد تقول" لقد أكد [أي الوزير الفرنسي] أن السيد رضا مالك قد أعرب عن استعداده للنظر في مسألة إعادة جدولة ديون بلاده الخارجية".

هذا، ولم يتأخر رضا مالك في الرد، منذ اليوم الموالي، من خلال بلاغ بعث به إلى نفس الجريدة، يومية La Tribune ، مكذبا ما كشفت عنه على أنه "خال من الصحة تماما" فما كان لي إلا أن أردفت بمقال آخر اكتفيت فيه بالإشارة إلى أن تكذيبه جاء متأخرا بسنتين. كما نرى، لم يقل شيئا عندما نشرت جريدة El Watan ما ورد على لسان ألان جوبي سنتين من قبل، لكن عندما تكلمت أنا، مشيرا إلى نفس الخبر، سارع إلى الرد.
كما أضفت في مقالي "أنني أحتفظ بإمكانية الرجوع، في مناسبة أخرى، إلى النقاط الأخرى التي تعرض لها رضا مالك في رده بشأن هذه المسألة المتعلقة بإعادة جدولة ديون الجزائر الخارجية".
هذه المناسبة هاهي متاحة اليوم، مناسبة تبدو لي مهمة لأنها تسمح أيضا لي بالرد على مزاعم الجنرال تواتي حول الموضوع لاسيما بالنظر إلى تلك الروابط التي تجمع الرجلين، روابط لا يمكن أن ينكرها أحد، بالإضافة إلى حرص رضا مالك على التصرف في وفاق تام – كي لا نقول أكثر – مع الجنرال تواتي وحرص هذا الأخير على دعم الأول في مسيرته السياسية خلال السنوات الأخيرة. في الواقع، لم يكتف رضا مالك بتكذيب تصريحي وإنما وجد من المفيد إضافة معلومات أخرى حينما قال :
"غداة تشكيل حكومتي، عقدت اجتماعا وزاريا مشتركا مع كل من بن أشنهو، وزير الاقتصاد، بن بيتور، وزير الطاقة، كيرمان، محافظ بنك الجزائر، بوزيدي، مستشار الرئاسة ومحمد مالك، مدير ديواني. وقد تعلق الاجتماع بطرح مشكلة المديونية الخارجية فورا لأنني جعلتها في مقدمة الأولويات. موقفي كان كالتالي :
لم أكن لا مع ولا ضد إعادة الجدولة. كان ينبغي أن نبحث في المشكلة من جميع جوانبها وبأكبر قدر ممكن من الموضوعية على أن يصير الخيار المتمخض عن الاجتماع، مهما كانت طبيعته، الخيار المعبر عن موقف الحكومة. كان هناك، من بين أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة، عضو معاد للجدولة وتركت له كل الحرية للدفاع عن موقفه.
النقاش المعارض لهذا الخيار كان بالنسبة إلي أمرا بالغ الأهمية، بل لقد طلبت اجتماعا مشتركا ما بين أعضاء المجلس الأعلى للدولة وأعضاء اللجنة من أجل تمكين الهيئة الرئاسية من أن تكون على بينة من أمرها في ما يخص طبيعة الرهانات ومن أن تستمع إلى مختلف الأطروحات الحاضرة على الساحة...
"اللجنة الوزارية المشتركة التي ترأستها بذلت قصارى جهدها وكانت تجتمع مرات عديدة في الأسبوع، وذلك لشهور. الأطروحتان المتعارضتان كانت المواجهة بينهما تتم دائما في ظل الاحترام التام بين الطرفين إلى ذلك اليوم الذي وقع فيه إجماع على ضرورة اللجوء إلى إعادة الهيكلة بعد تدهور أسعار البترول".
هكذا يختصر رضا مالك، وبكل براءة، موقفه، في أوت 1995، من مسألة إعادة الجدولة. وعليه :
- لا يقول إنه – في اجتماع المجلس الأعلى للدولة المنعقد في 18 جويلية 1993 وكنت حاضرا فيه – استعرض "سياسة أخرى" لحسابه أو لحساب من جعله ناطقه الرسمي، سياسة لم تكن شيئا آخر غير اللجوء إلى إعادة الجدولة.
- يريد أن يوحي، مرة أخرى، أن حكومتي لم تحل إلا لأن رئيسها، أي شخصي، كان له خطاب يشوش على خطاب السلطة، معتبرا هذا الأخير متطابقا وخطابه هو لأنه كان، لاشك، يظن أن عمله بـ "الأوامر" أو "الأسرار" الصادرة عن الجنرال تواتي كان تعبيرا عن موقف "الخرساء الكبرى"، أي المؤسسة العسكرية.
- يريد أن يحمل الناس على الاعتقاد أن قبوله منصب رئيس الحكومة لم يكن إلا من أجل المساعدة في التخلص من مُشاغب لا من أجل دعم خيار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بالذات ؛ وهو ما أكده، على أية حال، الجنرال تواتي في الحوار الذي خص به يومية El Watan عندما اعترف أنه بعد اجتماع المجلس الأعلى للدولة، المنعقد في 18 جويلية 1993 (أي ذلك الاجتماع الذي استعرض فيه رضا مالك "سياسة أخرى") "اقترح الجنرال خالد نزار على السيد علي كافي، رئيس المجلس الأعلى للدولة، عدم المضي في رهان السيد عبد السلام في ما يخص تجنيبنا اللجوء إلى إعادة الجدولة"، مضيفا :
"في ما يخصني، لم أشك، مع أواخر ماي 1993، في أننا كنا، حسب الظاهر، متجهين نحو الإخفاق وأننا سنكون مضطرين إلى الرضا باللجوء إلى صندوق النقد الدولي".

وعليه، هل يستطيع رضا مالك أن يستمر في القول إن الجنرال تواتي لم يسر له أبدا بـ "أفكاره" وإن الوظيفة التي قبلها والأطروحة التي رضي بتبنيها من أجل الحصول على هذه الوظيفة لم تكونا على أساس اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والمضي في إعادة جدولة الديون الخارجية للجزائر ؟ في أوت 1995، لم يتأخر في الرد على حواري الصحفي مع يومية La Tribune. وفي حدود ما أعلم، لم يكذب أبدا أو أقدم على تصحيح مزاعم الجنرال تواتي في يومية El Watan المفيدة بأن قرار إعادة الجدولة اتخذ مع رحيل حكومتي.

- يؤكد رضا مالك أن موقفه كان يقضي بدراسة مسألة المديونية من جميع جوانبها و "بأكبر قدر ممكن من الموضوعية"، مضيفا أن "النقاش القائم على اختلاف وجهات النظر كان، بالنسبة إلي، أمرا بالغ الأهمية". غير أنه لا يذكر، وبكل بساطة، أنه وهو يتحدث باسم المجلس الأعلى للدولة أو، بالأحرى، باسم الجنرال تواتي ربما، كان معارضا بشدة لقرار نقل هذا النقاش عبر شاشة التليفزيون وأمواج الإذاعة مباشرة من أجل تمكين الجزائريين من إدراك رهانات هذا النقاش والحكم "بأكبر قدر ممكن من الموضوعية"، وعلى أساس "تعارض الآراء"، على الحجج المقدمة من كل طرف من الأطراف الحاضرة.
أضف إلى ذلك هل من المعقول أن يجرؤ رئيس حكومة، في ظل الظروف الاقتصادية السائدة في البلد في أوت 1993، على القول إنه لم يكن "لا مع ولا ضد إعادة الجدولة ؟"
القول إن الخيار المتمخض عن مناقشات اللجنة التي شكلها لهذا الغرض سيكون هو خيار الحكومة لا أرى فيه سوى تأكيدا للهروب من المسؤولية من طرف هؤلاء الذي اتخذوا قرار اللجوء إلى إعادة الجدولة
ومن تبعهم في هذا النهج لأسباب تخصهم ولا شأن لي بها.
هل من المعقول، ومن المقبول خاصة، أن يعيَّن رجل على رأس حكومة من دون أن يعرف ما سيقوم به في معالجة أحد المشاكل العويصة التي تواجه بلده؟
في الحقيقة، رضا مالك كان يعرف جيدا، في أوت 1993، أن تعيينه في المنصب كان بغرض تطبيق "السياسة الأخرى" التي لم تكن سوى اللجوء إلى إعادة الجدولة، كما سبق له أن دافع عن ذلك في اجتماع المجلس الأعلى للدولة المنعقد بتاريخ 18 جويلية 1993. في البلاغ الذي أرسله إلى يومية La Tribune وصدر بتاريخ 3 أوت 1995، حول مسألة المديونية الخارجية وإخضاعها للدراسة ضمن لجنة وزارية مشتركة، يبدو وكأنه يتلاعب بالألفاظ ولا يريد الاعتراف أن القرار كان قد اتخذ. ذلك هو شأن حكامنا إذ تجدهم يسعون لتغطية مثل هذا التهرب من المسؤولية.
إن من اتخذوا قرار إعادة الجدولة ومن مشي وراءهم كانوا يبحثون عن عذر مناسب من أجل تبرير هذا الموقف أمام الشعب. لذلك، بدأوا، أولا، بمحاولة إقناعي لتبني هذا الخيار ثم لجأوا إلى فكرة ملتقى الخبراء من أجل تزيين عملية إعادة الجدولة بثوب علمي مزعوم لينتهى بهم المطاف إلى التذرع بتدهور أسعار البترول في نهاية 1993.

لم يحدث أبدا أن قدم رضا مالك الأسباب التي دفعته إلى المرافعة، في جويلية 1993، في صالح اعتماد "سياسة جديدة" كانت قائمة صراحة على خيار إعادة الجدولة وكذا الأسباب التي جعلته، شهرا ونصف من بعد، يحس بضرورة فتح نقاش حول المسألة، أي أن هذا النقاش لم يكن مفتوحا من قبل.
في ذات السياق، لم يقل أية كلمة عن الوثائق المكتوبة المفصلة الصادرة عن حكومتي والمنشورة في أواخر جوان 1993. ومع ذلك، سخرية رد رضا مالك في اليومية المذكورة لتتضح أكثر بمجرد التفاتة منا إلى الشكل الذي تطورت به أسعار البترول منذ سنة 1994.

من المعروف أن الاتفاق حول إعادة الجدولة تم التوقيع عليه من طرف الحكومة الجزائرية في شهر أفريل 1994.غير أن أسعار البترول قد بدأت، منذ هذا التاريخ بالذات – وباعتراف رضا مالك ذاته في يومية La Tribune الصادرة بتاريخ 3 أوت 1995 – في الصعود إلى أن بلغت تلك الأرقام القياسية التي تعرفها اليوم بعدما شهدت حالات انخفاض عابر سنة 1998. عندما أنهيت مهام حكومتي، في 21 أوت 1993، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، الاحتياجات الأساسية لسنة 1994 كانت مضمونة.
أضف إلى ذلك أن حكومتي تركت لتلك التي خلفتها إمكانيات لا بأس بها لمواجهة أي طارئ. معنى ذلك، كان يكفي حكومةَ رضا مالك قليل من الصبر ريثما تتحسن أسعار البترول لتجنيب البلاد، بفضل هذا التحسن، الاكتواء بنار العواقب الناجمة عن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي من أجل إعادة جدولة ديون الجزائر الخارجية.

نورالدين خبابه
22-08-2007, 18:40
http://elkhabar.com/images/key4press/layada_copy1.jpg
''المغاربة طلبوا مني تجنيد عناصر من البوليزاريو في الجيا''
مستعد للتوسط لدى المسلحين لكن بشروط
قرر لعيايدة رفع الستار عن جزء من ملف تواجده بالمغرب، الذي يشاع أنه تنقل إليه في 1993 للقاء جزائريين أفغان، بعد فترة قصيرة من توليه قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة، حيث ذكر في لقاء مقتضب مع ''الخبر'' في بيته ببراقي جنوبي العاصمة
أن السلطات المغربية ''سعت من أجل إقناعي بالبحث عن طلبة صحراويين يدرسون في جامعات الجزائر، وينتمون إلى التيار الإسلامي، بغرض تجنيدهم في الجماعة الإسلامية المسلحة· على أن أطلب من هؤلاء الصحراويين، بعد فترة، الانتقال إلى مدينة العيون''· وتابع ذات المصدر: ''وحسب المخطط الذي رسمه المغاربة، سيتعرض الصحراويون الملتحقون بالجيا للاعتقال في عاصمة الصحراء الغربية وتوجه لهم تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية جزائرية· وطلبوا مني أن أعترف بذلك في وسائل الإعلام، ويصور الصحراويون وجبهة البوليزاريو على أنهم إرهابيون''· وأفاد لعيايدة، الذي يقول إنه خضع لـ''مساومات كثيرة في المغرب''، أنه رفض الانخراط في الخطة المغربية ''
ولهذا السبب قرروا تسليمي إلى سلطات بلدي·· هذا فيض من قيض في فترة أربعة أشهر قضيتها في القصر الملكي المغربي· ولا أريد الإفشاء عن أشياء أخرى حتى لا يقال إنني أصب الزيت على النار، أو أنني ساهمت في زيادة حدة التوتر بين البلدين''· ووعد لعيايدة بالحديث عن تفاصيل تواجده بالمغرب ''لما تتهيأ الظروف''·
يشار إلى أن وزير الدفاع السابق، اللواء خالد نزار، كتب في مذكراته أنه تنقل إلى المغرب بنفسه لتسلم أمير الجيا، فيما يذكر لعيايدة أن نزار أحيل على التقاعد في 25 جويلية ,1993 وأن ترحيله تم بعد أسبوع من ذلك أي في 02 أوت·
ويقول إنه التقى نزار في الجزائر وليس في المغرب·
وقد جرى اللقاء مع لعيايدة أصلا، للحديث عن دور مفترض له في مبادرة لعلاج الأزمة الأمنية اقترحها عضو في جمعية العلماء المسلمين، سماها ''خارطة صلح''·
غير أن لعيايدة، الذي غادر السجن في إطار المصالحة، حرص على التأكيد بأنه لم يتعهد بالسعي لدى المسلحين لإقناعهم بقبولها· وقال في الموضوع:
''لا أملك ناطقا باسمي ولم يتصل بي أي شخص ليطلب مني ذلك''، في إشارة إلى تصريحات نقلتها ''الخبر'' السبت الماضي عن عضو بجمعية العلماء يدعى الشيخ عبد الفتاح، أعد ''خارطة صلح'' وقال إنه سلمها إلى لعيايدة وعلي بن حاج وإلى مصالح الأمن، وذكر أنه يدعو أمير الجيا السابق لإيصالها إلى الجماعات الإرهابية في الجبال·
وأوضح عبد الحق لعيايدة أن عبد الفتاح الذي كان عضوا في الجيا، ''ترك وثيقة المبادرة عند شقيقي لكنه لم يستشرني في مضمونها وهي في الحقيقية كلام في كلام''·
وسئل إن كان مستعدا للعب دور تجاه المسلحين لو طلب منه ذلك، فقال: ''مستعد لكن بشروط، أهمها أن يفوضني المسلحون بأنفسهم لأتحدث باسمهم، وثانيا أن تمنحني السلطات التفويض يسمح لي بالصعود إلى معاقلهم على ألا يتم ذلك قبل استشارة الشيخ علي بن حاج وبعض الذين يحبون الخير للبلاد''· وأكد أيضا أنه على استعداد لإيصال مبادرة من السلطات تندرج في نفس الإطار ''إن كانت لديها مبادرة''·
ويعتقد لعيايدة أن لديه ''مكانة'' أو ما يشبه الحظوة لدى أفراد الجماعة السلفية، توفر له نجاح المهمة المفترضة·



:الجزائر: حميد يس
2007-08-22
الخبر

نورالدين خبابه
22-08-2007, 18:43
حسب تقرير معهد ''باترسون''
43 مليارا جزائرية في الخزينة الأمريكية


حسب تقرير أصدره معهد ''باترسون'' للاقتصاد العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية
فإن الجزائر
استطاعت أن تحتل المكانة الثامنة في الاستثمارات الحكومية الأجنبية في هذا البلد، خاصة من خلال استثمارات في سندات الخزينة التي تمتلكها عبر صندوق استثمار خلقته الحكومة الجزائرية سنة .2000
وتعتبر سندات الخزينة التي تعرضها الحكومة الأمريكية، والتي اقتنت الجزائر عددا منها، قروضا سندية يتم استغلالها في إقامة المشاريع العمومية لحكومة بوش، وهي سندات مضمونة ومخاطرها قليلة جدا، وتقوم الولايات المتحدة بالاعتماد على الدول التي تمتلك سيولة خاصة في الأسواق العالمية·
وقد وصلت الاستثمارات الجزائرية، حسب موقع ''كل شيء عن الجزائر'' في الولايات المتحدة، إلى 43 مليار دولار، بعد كل من الإمارات العربية المتحدة التي وصلت استثماراتها إلى ما بين 500 و875 مليار دولار، وسنغافورة ما بين 300 و430 مليار دولار، والنرويج بـ 380 مليار، والكويت 174 مليار، وروسيا 122 مليار، والصين 66 مليارا، وأخيرا قطر بـ 50 مليار دولار·
وهي دول مثلها مثل الجزائر معظم مداخيلها من المحروقات· واعتماد هذه البلدان على المحروقات جعلها تمتلك سيولة كبيرة خاصة مع الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار البترول في السنوات الأخيرة·· فالجزائر
على سبيل المثال، وصل احتياط الصرف فيها إلى أكثر من 90 مليار دولار، وهي أموال يمكن استغلالها في سندات الخزينة الأمريكية، التي رغم أن فوائدها طويلة المدى، إلا أنها يمكن أن تجلب فوائد كبيرة للجزائر·
ويقوم مكتب المحاماة ''باكر وماكنزي'' والذي تسيّره وزيرة الاقتصاد الفرنسي ''كريستين لاغارد''، بدور الاستشارة للحكومة الجزائرية في استثماراتها في الولايات المتحدة·



المصدر :الجزائر: سفيان بوعياد
2007-08-22


الخبر

نورالدين خبابه
27-08-2007, 20:02
قنبلة تستهدف سيارة شرطة ببرج منايل


اهتزت مدينة برج منايل، صبيحة يوم الأحد وبالتحديد
على الساعة الحادية عشر والنصف، على دوي انفجار قنبلة تقليدية وضعت على حافة الطريق بالقرب من المقبرة المسيحية للمدينة في حي الغابة·
وقد استهدفت القنبلة سيارة الشرطة من نوع ''كيا'' كانت مارة بالقرب من المقبرة، حيث تم تفجير القنبلة عندما اقتربت السيارة من الممهل· وحسب شهود عيان عايشوا الحدث، فقد تلا الانفجار إطلاق نار من طرف مجهولين كانوا موجودين داخل المقبرة المسيحية، مما أدى إلى ارتباك رجال الشرط، ولم يترددوا بدورهم في إطلاق الرصاص· وخلف الانفجار إصابة أربعة أشخاص مدنيين من المارة بجروح متفاوتة الخطورة
نقلوا على جناح السرعة إلى المستشفى ببرج منايل· وبالمستشفى أكد أ حد الممرضين المعالج لثلاثة مصابين، أنه سيتم علاج هؤلاء بالمستشفى ببرج منايل، إلا مصاب واحد وهو شيخ نقل إلى العاصمة لخطورة الجروح
التي تعرض لها على مستوى الرقبة· كما أصيب عدد من السكان جراء تطاير الشظايا إلى ساحات المنازل بعد الانفجار الثاني الذي تشهده المدينة في ظرف أسبوع، بعد ذلك الذي عرفه مدخل المدينة إثـر قنبلة وضعت على حافة الطريق بمركز مراقبة· ولحسن الحظ، فإن الانفجار لم يتسبب في أي خسارة·



المصدر :بومرداس: ع· كمال
2007-08-27


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?idc=30&ida=79322)

نورالدين خبابه
05-09-2007, 11:33
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/zerhouni2090.jpg
زرهوني يقطع الطريق على مزراق..
' لن أسمح بعودة لإيباس إلى الحياة السياسية '
تاريخ المقال 04/09/2007
فند أمس وزير الدولة وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني
أي إمكانية لعودة نشطاء الحزب المحل بجناحيه السياسي والعسكري الى الحياة السياسية
بأي وجه من وجوهها ، مشيرا بأن أحكام قانون السلم والمصالحة الوطنية واضحة في هذا الشق ، مؤكدا على المادة 26 منه والتي تحظر حظرا باتا على كل طرف من الأطراف التي تسببت في الأزمة العودة إلى الحياة السياسية .

وقال وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني على هامش الزيارة التفقدية التي قادت أمس رئيس الجمهورية الى ولاية جيجل ،" إن قانون السلم والمصالحة الوطنية واضحا في هذا الباب ولسنا في حاجة الى أي اجتهاد جديد ، مشيرا الى أن التصريح الذي أدلى به حول إمكانية إيداع نشطاء الجيش الإسلامي للإنقاذ ، أو ما يعرف " بالأإيياس " لملفات طلب اعتماد حزبهم السياسي ، شريطة أن يتم إخضاعه في الدراسة لأحكام قانون السلم والمصالحة الوطنية
لا يستطيع إلا أن يحمل قراءة واحدة وهي أن هذا الطلب سيرفض:811:
شأنه شأن أي طلب يودع من طرف الأطراف المتعارف على أنها شكلت أحد فواعل الأزمة التي عرفتها البلاد " .
وأوضح زرهوني صراحة بأن " مجرد إخضاع طلب تشكيل هؤلاء لحزب سياسي لقانون المصالحة الوطنية يعني بصفة آلية أن هذا الطلب سيقابل بالرفض ، مشيرا الى أن القول بهذا يعني استقراء أحكام القانون
عوض القول بالرفض مباشرة ، وذهب زرهوني أبعد من ذلك عندما ، أكد في رده على سؤال " الشروق اليومي " "بأن الجرح لا يزال ينزف ولم يندمل بعد حتى نمكن هؤلاء من العودة للعمل السياسي
الذي يبدو للبعض على أنه شيء هين " وقال إذا أردتم أن تعلموا معنى عودة هؤلاء إسئلوا سكان جيجل .:811:
وأكد زرهوني أن موقف الحكومة في هذا الباب ثابت ولم يتغير ، مذكرا في سياق متصل بتصريح أدلى به سنة 2002 ، مفاده " ليس أبدا زرهوني الوزير الذي سيرخص بعودة الحزب المحظور للعمل السياسي
بأي شكل من الأشكال " مضيفا " إنني من الأشخاص الذين يدركون ما يقولون ، وعندما أقول أفعل ما أقول " :811:
وعندما أقول بإمكانية إيداع الطلب ليدرس ضمن قانون السلم والمصالحة الوطنية فهذا لا يعني أبدا أنه ترحيب بعودتهم ، وإنما يحمل إجابة واضحة بالرفض " .
كما غلق زرهوني الباب نهائيا أمام أي إمكانية لعودة الفيس المحل أو أي اسم من الأسماء ذات العلاقة بالأزمة الدموية
التي عرفتها البلاد ، مؤكدا كان من السهل عليا أن أشير الى أن ملفات هؤلاء ستدرس ضمن ما يعرف بقانون الأحزاب على خلفية أنها الإطار الوحيد الكفيل بذلك ، غير أن تأكيدي على إخضاع الطلب لقانون السلم والمصالحة يحمل الرفض الصريح .
وكان للتصريح الذي أدلى به وزير الداخلية على هامش افتتاح الدورة الخريفية
للبرلمان ، والمتعلق ، بإمكانية إيداع نشطاء الحزب المحل سابقا لملف اعتماد حزبهم ، شريطة أن يخضع في الدراسة لقانون المصالحة الوطنية ، قد أُثار العديد من القراءات والتأويلات ذهبت الى القول الى إمكانية عودتهم و الترحيب بها ، على خلفية أن هذا التصريح من حيث الشكل يبدو مختلف عن موقفه السابق .
جزم زرهوني بعدم إمكانية هؤلاء للحياة السياسية سيقضي على المحاولات التي تخوضها بعض الوجوه التي تحاول العودة عبر أحد الأبواب كمداني مزراق الذي يحاول إطلاق مشروعه ، أو أنور هدام
الذي أعلن في وقت سابق العودة للحياة السياسية عبر ممر أسماه مبادرة سياسية ، عوض حزب سياسي ، كما كان قد حاول من قبله رابح كبير الذي أعلن عند عودته للجزائر السنة الماضية تشكيل حزب سياسي قبل أن يعاود أدراجه من حيث أتى .

مبعوث الشروق إلى جيجل: سميرة بلعمري
المصدر (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=10818)

نورالدين خبابه
05-09-2007, 14:48
http://elkhabar.com/images/key4press/ANP-ARCHIVE.jpg
مقتل نائب قائد القطاع العسكري لتبسة
حسب مصادر أمنية مطلعة، فإن الانفجار وقع لما كان الضحايا يقومون بعملية تمشيط إثـر تعرض شخص لاعتداء إرهابي في نفس المكان·
وأضافت ذات المصادر أن مجموعة إرهابية باغتت، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، المدعو صالحي السبتي ببيته بمنطقة الريفية المعروفة باسم هنشير الحصحاص التابعة لبلدية العقلة المالحة دائرة بئر العاتر، 90 كلم جنوبي عاصمة ولاية تبسة، حيث قامت بإخراجه من المنزل بعد مناداته باسمه، وأقدمت على ذبحه والتنكيل بجثته·
وفور تلقيها نبأ الاعتداء الإرهابي على هذا الشخص البالغ من العمر 50 سنة، وهو مربي ماشية، سارعت قوات الأمن المشتركة لتطويق المكان وباشرت عملية تمشيط· حينها انفجرت قنبلة تقليدية كانت قد زرعتها المجموعة الإرهابية بالقرب من محيط منزل الضحية الأول، مخلفة مقتل نائب قائد القطاع العسكري برتبة مقدم، ومسؤول بالأمن العسكري برتبة رائد، وعسكري آخر، ورئيس مجموعة الدفاع الذاتي بالعقلة المالحة وعون حرس بلدي·
ونقلت جثث الضحايا إلى مستشفى التيجاني هدام ببئر العاتر والعيادة الجراحية الدكتور عالية صالح بعاصمة الولاية· وأفادت مصادر أمنية لـ''الخبر'' أن الضحية، الذي تعرض للذبح، سبق أن اشتبهت فيه المصالح الأمنية المختصة بالتعامل مع المجموعات الإرهابية في إطار شبكات الدعم اللوجيستي·
ويذكر أن منطقة هنشير الحصحاص تحدها مناطق جبلية (جبل فوة) وكانت معقلا للمجموعات الإرهابية التابعة لما يسمى قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي·
يذكر أن الجماعات الإرهابية بتبسة سبق أن تكبدت خسائر معتبرة نهاية شهر جويلية الفارط، حيث تم اكتشاف ورشة لصناعة الألغام برأس العش التابعة إقليميا لبلدية ثليجان· وقد أسفرت تلك العملية عن القضاء على أربعة إرهابيين بينهم عناصر من جنسيات مغاربية (تونسية، موريتانية، مغربية···) حيث كان إرهابيو القاعدة يسعون لإعادة تنظيم الهيكل بعد تغيير التسمية واستراتيجية أعمالها الإرهابية لتوسيع إقليم النشاط للمغرب الإسلامي، كما سبق أن أعلنت عنه هذه الجماعات في بيانات بثت حتى على مستوى قنوات فضائية عالمية·



:تبسة: ع· إبراهيم
2007-09-05
الخبر (http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=80188&idc=30)

نورالدين خبابه
06-09-2007, 20:38
سؤال نوجهه الى يزيد زرهوني الذي لايحسن الحديث باللغة العربية
لغة الوطن والتي عليها
حدث كل الذي حصل
من خلال المخابرين وجريدة الغروب
هل احمد طالب الابراهيمي وزير الخارجية السابق
والذي يعرف انتماؤه لجبهة التحرير الوطني طيلة حياته
والذي عينك كسفير وهو الذي كنت تتلقى الاوامر منه
دموي؟؟؟
ولماذا لم تقم باعتماد حزبه؟؟؟
مادام انكم تبحثون عن السلم
هل انت اثقف منه
هل انت وطني وبوتفليقة احسن منه؟؟؟
وهل
وهل
وهل
ستحسبه على انه ارهابي فلاغرابة في ذلك حتى ولو لم تصرح بذلك
والقصة معروفة
((الفيس الذي لازلت لم تتخلص من عقدتك منه))
وسبق وان قلت في البرلمان
عن الحزب النازي
((حركة الوفاء والعدل))
وطالماليست هناك عدالة وانما هي القوة بالحديد والنار
ومنع كل المخالفين لسياسة الجنرالات
فافعل ان لم تستحي ماشئت
وسياتي دورك عندما تنتهي مهمتك
كما علمنا الزمن
لماذا لم يتم اعتماد حزب غزالي؟؟؟
الذي كان رئيس حكومة والذي يعد او يحسب الى مجموعة نزار
وهو الذي قام باعتقال عباسي مدني وعلي بن حاج
واستعمل ورقة مراني وسعيد قشي في وقتها
كماهو الحال الان بالنسبة لك
بالنسبة الى رابح كبير ومدني مزراق
....................الخ
ولماذا تم الانقلاب على علي بن فليس
وتعيين بلخادم على اساس جهوي بحت؟؟؟
وتم الانقلاب مرتين على جاب الله
في حركة النهضة
والاصلاح؟؟؟
وهل في نظرك انك تستطيع مغالطة الشعب في قولك اسالوا اهل جيجل
متى سالتم اهل جيجل
وهل احترمتم خيارهم؟؟؟

هل تؤمن بالحرية يادكتاتور
يامن ولدت خارج الوطن
فلم الخشية اذن من اعتماد الاحزاب؟؟؟
وهل انت العدالة لتصدر احكامك المسبقة
ام انت البرلمان؟؟؟
ام انت فرعون وهامان؟؟؟

نورالدين خبابه
06-09-2007, 20:41
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/benhadj2086.jpg
بن حاج يتجرد من الأخلاق الإسلامية في الحديث عن إسماعيل العماري
تاريخ المقال 31/08/2007

تمادى علي بن الحاج، الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة،
في هجومه على المؤسسة العسكرية
وذلك خلال تدخله مساء الخميس في قناة "الحوار" التي خصصت حصة الأحداث للحديث عن "موت العماري ..
هل هي نهاية عهد؟". وبشكل مفاجئ وفي اتصال هاتفي مباشر معه من لندن
ردد علي بن حاج عبارات مسيئة ضد اللواء الراحل إسماعيل العماري
حتى اضطر منشط الحصة إلى التدخل لتذكير ضيفه بضرورة الالتزام بالأخلاق الإسلامية
والبقاء في الموضوع قائلا له "نتحدث عن الرجل سياسيا و ليس التشفي".
ورمى بن حاج بكل التهم في حق اللواء الراحل إسماعيل العماري دون أن يستند إلى واقعة أو دليل
وكشف أنه إلتقاه مرتين اثنتين "عندما استدعاني في أحداث أكتوبر 88 و أبلغته يومها أنه من حقنا الخروج إلى الشارع و التعبير عن مواقفنا و آرائنا" قبل أن يضيف "ومرة ثانية عام 1990 عند إعلان الجبهة الإسلامية للإنقاذ عن الإضراب العام بحضور رئيس الحكومة مولود حمروش آنذاك و كنت أنا مرفوقا بالشيخ عباسي مدني و كان إسماعيل العماري موجودا لكنه لم يتدخل وتم نشر الخبر في اليوم الموالي في الصحف " .
لكن بن الحاج رغم إلحاح منشط الحصة لم يكشف عن فحوى اللقاءين أو كما وصفها "أسرار المفاوضات بينهما" و ذهب إلى حد سؤاله: "هل أملى عليك العماري قرارات لتنفيذها؟ لكنه نفى ذلك قطعا قبل أن يسهب في إنتقاذ الرجل بعبارات جارحة على خلفية انه لم يستند إلى أي دليل أو واقعة تعذيب أو قتل و إكتفى بالقول "لاشك أن هذا الرجل مجرم و ممن تسببوا في قتل الكثير من الناس والإعدام خارج القضاء و كان يقتل في الداخل و الخارج" وذهب إلى أبعد من ذلك عندما طلب بفتح تحقيق في ممتلكاته و أمواله خارج وداخل الوطن.
بن الحاج قال إن " إسماعيل العماري أوفد رجالا لتصفية رابح كبير في ألمانيا "في حين تفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي" أن اللواء سماعيل العماري إلتقى شخصيا رئيس الهيئة التنفيذية للفيس في الخارج لإقناعه بمشروع المصالحة وكان وراء مساعي إقناع الإسلاميين و المسلحين في الخارج للعودة إلى الجزائر.
و لاحظ منشط الحصة أن تدخل علي بن الحاج بهذا "الشكل العنيف" يعكس وجود حرية تعبير كما انه هو من وافق على المنع وختم بن الحاج تدخله برد ضمني على مضمون البيان الذي أصدره مدني مزراق و أثنى فيه على اللواء سماعيل العماري وذكر انه كان مواظبا على الصلاة منذ الصغر و لا يشرب الخمر و حج 7 مرات حيث قال "إن أغرب ما سمعت أن هناك من يريد أن يجعله بطلا و صحابي يصوم و يصلي و يحج" و كان مزراق قد أشار في بيان التعزية إلى ان هناك من سيتشفى في موت اللواء "بالقول إنه ليس عمر عبر العزيز لكن غيره ليسوا لكن يطرح تدخل علي بن الحاج تساؤلات حول خلفية تماديه و إستمراره في خرق الممنوعات و بنود قانون ميثاق السلم و المصالحة الوطنية خاصة و أنها المرة الثانية التي "ينحرف "فيها شيخ الفيس المحظور بعد تدخله في حادثة إغتيال دبلوماسيين جزائريين بالعراق و "تشفى" في الواقعة و إستغل الفرصة لإثارة بعض القضايا منها تداعيات كتاب رئيس الحكومة السابق بلعيد عبد السلام ، وكان قد أستدعي للتحقيق بعد تأييده الضمني لتصفية الدبلوماسيين الجزائريين من خلال تبرير عمل "القاعدة" بأنها تستهدف عملاء الأمريكان.

نائلة.ب
الشروق (http://www.echoroukonline.com/module...icle&sid=10632)

نورالدين خبابه
06-09-2007, 20:50
لقي الأسبوع الماضي الركن
اسماعيل العماري حتفه في المستشفى العسكري بعين النعجة
إثر نوبة قلبية حادة. وكان العماري الذي قضى عن عمر يناهز الـ66 عاما
والذي كان يعاني في السنوات الأخيرة من داء السرطان، مكلفا بالاستخبارات الخارجية والرجل الثاني في مديرية الاستعلامات والأمن.
سيذكر الشعب الجزائري الركن العماري
كونه أحد أعمدة النظام الانقلابي القمعي في الجزائر وأحد المسؤولين الرئيسيين عن الحرب القذرة التي شُنّت على الجزائريين وعن حصيلتها المأساوية
المتمثلة في ما يقارب ربع مليون قتيل وعشرة آلاف مختطف
وعشرات الآلاف من ضحايا التعذيب في مراكز الاعتقال التعسفي
ومئات الآلاف من المشردين والمهجرين.
وسيذكر الشعب الجزائري على الخصوص ما قام به من اختراق لجماعات المقاومة التي حملت السلاح إثر انقلاب 1992
وحملة القمع التي تلته، وتحويلها إلى أداة لمحاربة الانتفاضة
كُلّفت بأبشع الجرائم ومنها مئات المجازر الجماعية في حق المواطنين العزّل. كما سيذكر الشعب الجزائري قولته الشهيرة التي أدلى بها بحضور عدد من الضباط: "إنني مستعد للقضاء على ثلاثة ملايين جزائري من أجل الحفاظ على الأمن الذي يهدده الإسلاميون".
إنه من المدهش أن تشهد الجزائر هذه الأيام هذا الكمّ من المحافل التأبينية في وسائل الإعلام تصف مجرمَ حربٍ نجا من عدالة البشر ليلقى حسابه أمام بارئه، بالوطنية والشجاعة والتفاني في خدمة شعبه وتضعه في مرتبة الصديقين والشهداء. فانطلقت ألسنة السياسيين والصحفيين والعسكر ورجال الدين تتبارى، رغبة ورهبة، في إظهار مزايا رجل ذي سجل أسود، حتى راح بعضهم يفصّل في مدى تقوى الرجل وعمق إيمانه فهو "الحاجّ" مرارا و"المعمّر" تكرارا، وراح البعض الآخر في غثيانه يخبر المواطنين أنّ الجزائر خسرت بطلا مغوارا تمكّن من اختراق الجيش الفرنسي في سنّ الثامنة، أي في سنة 1949 !

أما الأصوات النادرة التي ترفض تزييف تاريخ الجزائر الحديث وتتجرأ على ذكر ما قام به الركن العماري من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فتتعرض للإرهاب الإعلامي، وهذا ما يلاحظه المتتبع للصحافة الجزائرية هذه الأيام من تهجّم على السيد علي بن حاج مثلا إثر تدخله الإعلامي في قناة الحوار.
إنّ الصحفيين الجزائريين الذي يحرضون السلطات المدنية والعسكرية على الانتقام من مواطن مارس حقه الأساسي في التعبير عن رأيه يُذكروننا بصحفيي رواندا وعلى وجه الخصوص صحفيي "إذاعة الألف هضبة" الذين ثبت تواطؤهم ومشاركتهم المسؤولية الأخلاقية والقانونية في الجرائم التي وقعت في حق الأهالي والتي قاموا بالتمهيد لها. إنّ السلطات الجزائرية، وعلى رأسها السيد بوتفليقة، التي من مهامها الرئيسية ضمان أمن المواطن، تتحمل مسؤولية أيّ مضايقات و – لا قدر الله – أيّ مساس بسلامة السيد علي بن حاج.

إنّ الجزائر بوفاة الركن العماري تخلّصت من أحد أدهى الانقلابيين الذي كانت له القدرة على إقناع زعامات اللائكيين و"مشايخ الإسلاميين" على السواء وجلب ولائهم لخدمة مشروع القيادة العسكرية. لكنه في نهاية الأمر لم يكن سوى دولبا واحدا – وإن كان رئيسيا - في آلة دمار تتحكم في مصير الشعب الجزائري وتعبث بمقدساته وترهن مستقبل أجياله القادمة. نسأل الله أن يعين الجزائريين والجزائريات على التحرر من قبضتها، من أجل بناء دولة العزة والكرامة لجميع المواطنين.

د. عباس عروة
عضو أمانة رشاد

نورالدين خبابه
06-09-2007, 21:08
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/ammari2086.jpg
الشروق عند عائلة العماري.. تفنن في حرب الجوسسة واخترق الجماعات الإرهابية
تاريخ المقال 31/08/2007
سي نور الدين اللواء العماري:"تسلك إن شاء الله..."

سؤال بمليون دينار.. من يعرف سي نور الدين؟؟
اخترق الجيش الفرنسي وهو لا يتجاوز الثماني سنوات..قدم معلومات ثمينة للمجاهدين مكنتهم من تنفيذ عمليات في قلب العاصمة وهو في سن الـ 17 عاما، الجوسسة تسري في عروقه مجرى الدم..لقد اخترق أخطر الجماعات الإرهابية
ونجح حيث فشل الجميع في إقناع مدني مزراق وجماعته بوضع السلاح. فعاد من جبال جيجل حيث كانت المفاوضات, "بعسل حر وكرموس" عربون طي صفحة قديمة وفتح أخرى بيضاء فهل عرفتم الرجل؟. انه المغفور له اللواء إسماعيل العماري قائد جهاز الأمن الداخلي ومصلحة مكافحة التجسس.
ومن أجل تسليط الضوء على جوانب غير معروفة من حياة هذا الرجل, اخترقت "الشروق اليومي" محيط عائلة المرحوم و"تجسست" بطريقتها على أصدقائه، وقد يسأل قراء "الشروق اليومي" لماذا هذا المقال؟
جاءت الفكرة عقب إعلان وفاة الراحل فالرجل عاش في الخفاء ولا يعلم عنه غالبية الجزائريين سوى القليل. اقتربنا من أبناءه رجل يوصف عادة "داخل سريا الحكم في الجزائر بأنه يسير عالم الجوسسة والجواسيس بالقبضة الحديدية.
ولد في شارع لا يحمل اسما

بداية اللواء كانت من حي بلفور بالحراش بشارع لا يحمل اسما على الرغم من أنه عرف استشهاد خمسة مجاهدين إبان الثورة التحريرية "لماذا لا نطلق على هذا الشارع النكرة اسم شارع اسماعيل العماري" يقول لسيد رشيد غبوب 77 سنة
عمل موظفا ببلدية الجزائر الوسطى وصديق حميم للمرحوم. ويجمع كل من عرف إسماعيل في الحي الذي ولد فيه حيث انتقلنا هناك ببساطة الرجل وتواضعه "يحب الحديث عن الرياضة ومتابعة فريقه المفضل "الشهاب" الفريق العزيز على قلبه فكان من بين أهم مؤسسيه ومن بين الذين سهروا على أن لا يزول هذا النادي.
تفاجأنا كثيرا حينما دخلنا بيت اللواء الذي ولد فيه ذات يوم من تاريخ 1جوان 1941 حيث كنا نتوقع فيلا فاخرة تليق بمرتبة ومكانة العماري إلا أننا وجدناه بيتا بسيطا مهلهلا لم يرمم أبدا حتى بعد زلزال 2003 وهذا البيت توفيت فيه والدته سنة 2002 بعد أن عمرت فيه 110 سنوات كانت أم الراحل إسماعيل العماري تعرف بين الجيران باسمها "خالتي عائشة" تتذكر دائما حادثة تتمثل في زيارة ابنها الشاب عندما كان في الجبل فاستقبلته "بنص نص" (مزيج بين القهوة والحليب) وكسرة خبز لكن لم يتمكن من تذوق تلك اللحظات السعيدة لان "الخاوة" أمروه بمغادرة البيت فورا ومنذ ذلك الحين لم تر عيون خالتي عائشة وجه ابنها إلا بعد الاستقلال"

قليل الثرثرة.. على خطى أبيه

ويذكر من عرفوه تأثر الرجل بوالده سائق أجرة علمه منذ الصغر "الصرامة في العمل والابتعاد عن الثرثرة والقيل والقال" يقول عبد الله أحد جيران بيت بوعكاز مثلما كان يطلق عليهم في حي الكثبان الذي انتقلوا إليه بعد الاستقلال وبالتحديد المدخل رقم 12 أنهم لم يكونوا مقربين من اللواء بل كانوا أقرب إلى التعامل مع شقيقه الطيب العقيد السابق في الطيران الذي كان في واقع الأمر الواسطة المفضلة بيننا وبين اللواء فعندما نريد شيئا أو خدمة أو مساعدة "لله في سبيل الله" نتوجه إلى الطيب أو حميد أصغر الإخوة.
فعيون إسماعيل الثاقبة ورزانته تفرض حتى على من لا يعرفه انه لواء الاحترام والابتعاد عن "الدسارة" أو "المخالطة غير المجدية" فللرجل هيبته لذلك كان محيطه يفضل الحديث إلى أشقائه ويذكر عبد الله حادثتين أو ثلاثة فقط لا غير منها طلب أبناء الحي من إسماعيل أن يمرر لهم كرة قدم عندما يمر عليهم وهو في طريقه إلى المنزل.
ويتذكر الجيران تقوى الرجل ومداومته على الصلاة حيث كان كثير التردد على مسجد حسان بادي ببلفور قبل مطلع التسعينات حيث أجبرته بعدها الأحداث الدامية التي عرفتها البلاد من مغادرة حي بلفور للانتقال إلى حي ليس بعيد وهو حي الكثبان في الحراش حيث أصبح من المرتادين على المسجد هناك، قبل أن يغادر نهائيا الحي الذي عشقه إلى حد النخاع نهائيا متوجها نحو بيته الجديد ببن عكنون.
يقول عمي رابح، وهو أحد جيران المرحوم، الذي تحدث إلينا قرب مقهى الشهاب في بلفور "كان يعمل المستحيل لمساعدة الفريق" بالإضافة إلى ولعه بالرياضة كان كثير الاعتناء بالنباتات والورود فمن يدخل بيته في بن عكنون يدرك أن الرجل فنان فيما يخص الاعتناء بالبساتين"انظري إلى هذه الحديقة الصغيرة..
اللون الأخضر يتناسق مع بقية الألوان فكان بعد دخوله مباشرة البيت يتحول اللواء إلى بستاني يعتني بالنبات والأزهار. تقول إحدى بناته في لقاء مع "الشروق اليومي" أنه كان أيضا "فنان" عندما يتعلق الأمر بـ "تدبير الشؤون المنزلية".
ويذكر أحد أصدقائه في بلفور أن اللواء كان في مرحلة الصغر كهربائي ناجح وعمل في إحدى الورشات في البليدة وما يستوقفك عندما تدخل بيت اللواء التركيز على اللون الأخضر، الضوء، بعض التحف القيمة المعلقة على الجدران مثل سيوف ثمينة بنادق قديمة وألواح زيتية ترمز إلى الشخص الجزائري ثقافته وتقاليده.
وعندما تدخل هذا البيت ينتابك شعور بالسكينة والراحة.. "عشرات العائلات والشباب يطرقون بابه يوميا طلبا في وظيفة أو وساطة أو مساعدة طبية تسلم الملفات ولسير الذاتية إلى زوجته التي بدورها كانت تسلمها إلى زوجها قبل أن يغادر باكرا إلى عمله وكان في كل مرة يصرخ في وجهها بضرورة التوقف عن جمع الملفات ولكنه في كل مرة يضعها في حقيبته ويبذل المستحيل لمساعدة الآخرين.
تقول شقيقة زوجته التي عرفها ذات يوم سنة 1966 وأحبها أيما حب فالوفاء عند "الحاج إسماعيل" مسألة جوهرية لا يمكن العبث بها وكان يردد دائما في بيته "أحب الكسكس ولكن شتان بين كسكس فطومة وغيرها من النسوة" وقد عزز ذلك أبوته لخمسة بنات وطفل وهو أيضا جد لسبعة أحفاد.

ممرض وبستاني في بيته

يستيقظ على الساعة السادسة يصلي يتناول"نص نص" مزيج من القهوة والحليب وقطعة صغيرة من الخبز ليكون في مكتبه على الساعة السابعة تماما صيفا وشتاءا يقول أقربائه، وقد أصبح منذ سنتين بعد أن تحسنت الأوضاع في البلد يتناول العشاء في البيت وهو من يعطي إشارة انطلاق الأكل وهو من يوزع الطعام على أفراد عائلته "فالقائد في الثكنة هو كذلك القائد في بيته" ويخطئ من يعتقد أن للواء أو لعائلته معارف كثيرة فلا يحب السهر خارج البيت ولا يغادره إلا لضرورة وكذلك الأمر بالنسبة لزوجته التي لا تخرج إلا لاقتناء بعض الحاجيات "اذكر أيضا أنه كان يحب أولاده حبا جما بالخصوص ابنته ذات القصور العقلي التي أحاطها بكثير من الحب فكان يقضي أوقاتا طويلة عندما يكون في البيت معها، يسهر على إعطاءها الدواء في الوقت المحدد، كان بالفعل أبا مثاليا هكذا تقول إحدى قريبات زوجته التي وصفته بالأب الحنون لها لأنه هو من رباها وسط بناته الخمسة فثقته في بناته كبيرة وكان يصفهن "باللآلئ"

العماري.. لا يحب الترابنديست

أما عن الأشياء التي لا يحبها اللواء إسماعيل العماري وعلى رأس القائمة البزناسية أو "الترابنديست" مصطلح كان يردده كثيرا ويستعمله للإشارة إلى من ينهبون خيرات البلد وما أكثرهم... وكان قد حذر أكثر من مرة إحدى بناته من الابتعاد من الولوج في بحر الأعمال التي تكثر فيه اسماك القرش ومحترفي الاصطياد في المياه العكرة "رفض رفضا قاطعا أن تطأ قدمه عتبة مصنع الدواء بأولاد فايت، ومن لا يعرف القصة فان الجد من الأم صاحب مخبزة بباب الوادي هو الذي ساعد على الاستثمار ولم يشارك اللواء ولو بفلس واحدا في هذا المشروع الذي يوظف عشرات الجزائريين خاصة من شباب بلدية أولاد فايت غرب العاصمة حسب ما ذكرت إحدى بنات المرحوم التي تتأثر كثيرا حينما تقرأ على شبكات الإنترنيت موضوعا بعنوان "مافيا الجنرالات" جاء فيه "بهتان وزور" حيث تقول بنت اللواء أن هذا الكلام "غير صحيح انظروا إلى تفاصيل حياة إسماعيل العماري" وتقسم بأغلظ الأيمان أن والدها بعيد بعد السماء عن الأرض عن عالم "الترابنديست" الذي كان يمقته فلا يدخل هذا العالم الذي حذر الجميع منه بداية بأقرب أقربائه ومثلا فقط فالفيلا التي اشتراها ببلفور رفض بيعها أو كراءها بعد مغادرته لها في بداية التسعينات بعد تردي الأوضاع الأمنية في الجزائر. وعن قصة هذه الفيلا فقد تم ذلك بعد أن باع قطعة أرض و"فلوكة" (قارب صيد) كان يملكه.
وتذكر ابنة اللواء أن الراحل ينفق علينا من راتبه وهو ليس رجل ريع أسوة بأبيه وجده الذي قدم إلى العاصمة من عين بسام "كان يوصيني بالحرص كل الحرص على احترام القوانين والعمل في الشفافية لأنه ينطلق من مبدأ أن "اللي ما في كرشو التبن ما يخافش من النار".

اخترق الجيش الفرنسي وهو لا يتجاوز الـ 15 سنة

الرجل الذي رضع من حليب الوطنية منذ نعومة أظفاره اخترق الجيش الفرنسي عندما كان عضوا في الكشافة وهو ابن السابعة استطاع ان يربط علاقة مع أبناء ضباط فرنسيين يزودونه بمعلومات قيمة تهم "الخاوة" عبارة كان يستعملها عندما يتحدث عن المجاهدين، استطاع أيضا أن يفوز بثقة ضابط فرنسي برتبة عقيد زوده بمعلومات دقيقة لم يتردد الشاب العماري من تبليغها إلى من يهمه الأمر من "الخاوة" وبعد أن انكشف أمره وهو لا يتجاوز الـ 15 سنة من أنه حاول التخطيط لعملية "إرهابية" كما كانت تسميهم سلطات الاحتلال الفرنسي نصحه "الخاوة" بالالتحاق بصفوف جيش التحرير ومن كشف أمره هو ذلك العقيد الفرنسي الذي اقسم بالانتقام منه.
"لا يتحدث أبدا عن عمله ولا يتطرق إلى السياسية ولكن عندما يتعلق الأمر بالثورة التحريرية فلا يسكت وتجده يسرد تفاصيل التفاصيل ولا يتردد حتى"تحلى القعدة" من تحضير الشاي بنفسه وركز في تربيته لنا على الثورة كقاعدة يجب أن ينطلق منها جيلنا لبناء الجزائر".
وتضيف إحدى قريباته أن القليل القليل هم من يعرفون الاسم الحربي للواء إسماعيل العماري "عندما صعد إلى الجبل، بعد عامين على محاولة تنفيذ عملية فدائية ضد الجيش الفرنسي، ومنذ ذلك التاريخ أطلق عليه "الخاوة" اسم"نور الدين" وتحول بعد ذلك اسماعيل العماري الى "سي نور الدين" وهي التسمية التي عرف بها لاحقا في الجبل.

نورالدين خبابه
06-09-2007, 21:09
الكرموس والعسل بعد هدنة 1997

قصة سي نور الدين مع اختراق صفوف العدو طويلة فبعد احتراق صفوف الجيش الفرنسي تمكن أيضا من اختراق صفوف "الجيا" أو الجماعة الإسلامية المسلحة في التسعينات المجموعة التي كانت وراء قتل آلاف الأبرياء في سنوات الدم والنار ومكن هذا الاختراق من إضعاف "الجيا" أولا قبل أن تزول تماما في سنة 2003.
وأدرك الرجل قبل غيره أن اختيار المصالحة هو السبيل الأوحد لإنهاء الأزمة وإطفاء نار الفتنة ففي سنة 1997 عقد العزم وتوجه دون حراسة الى منطقة تكسانة بجيجل للتفاوض مع مدني مزراق قائد ما كان يعرف بالجيش الإسلامي للإنقاذ واندهش هذا الأخير عندما شهد اللواء يصعد إليه دون حراسة ودون سيارات مصفحة ودون جيش فسأله "أين السيارات وبلا تردد جاء الجواب :" "ما راناش في عرس".
واستطاع مهندس الهدنة أن يقنع قيادة الجيش الإسلامي للإنقاذ من وضع السلاح وبهذا فتح اللواء اسماعيل العماري الباب على مصراعيه للمصالحة الوطنية التي انتهجها الرئيس بوتفليقة منذ توليه مقاليد الحكم في سنة 1999 وقبله الرئيس اليامين زروال الذي اقتنع بضرورة سياسية الرحمة لطي صفحة العنف.
"كانت مرحلة صعبة فعلا كان يغيب فيها اللواء عن بيته أسابيع طويلة لا نعرف عنه شيئا وسمعنا كبقية المواطنين عن اتفاق تم مع جماعة الأيياس بجيجل ولم نكن نعرف حينها أن سي نور الدين وراء هذا النجاح تقول إحدى قريباته إلا أنه في إحدى الأيام دخل علينا بعد طول غياب بالعسل والكرموس وقال بدل أن تقلقن "تذوقوا الكرموس والعسل الجيجيلي بابتسامة عريضة" وأخذ حماما ساخنا حلق ذقنه غير ثيابه ثم "وغير الساعات التي عاشها في الجبل بساعات المدينة للتكيف مع الحياة في المكتب" وعاد يتفقد بستانه ونبتاته وكأن شيئا لم يكن "فهو لا يتحدث أبدا عن عمله واذكر إننا عندما نلح لمعرفة ما وراء سطور فيما يخص أوضاع البلد يرفض الحديث ويفضل العودة الى أيام الثورة منها حادثة رسخت بذهنه عندما لم يتمكن من اقتفاء اثر كتيبة كان يسير لفها وضيع الطريق فوجد نفسه وجها لوجه مع حيوان مفترس ...
ويذكر ضابط متقاعد في المخابرات العسكرية الجزائرية أن الحاج اسماعيل هو في واقع الأمر "أستاذ في فن الجوسسة " وقد تخرج على يده عشرات الكفاءات في جهاز الاستخبارات العسكرية الجزائرية مشيرا إلى أن "السر عند العماري مقدس" الى درجة أن العائلة رفضت إعطاءنا صورة عن المرحوم لوضعها في المقال "انه لا يحب الظهور" واحتراما لإرادته نفضل عدم إعطائكم أية صورة واحتراما لإرادة أفراد عائلة المرحوم أبينا أن لا ننشر أسماءهم في المقال.
"شهادة لله كان الرجل متواضعا بسيطا لا يحقر أحد لا جندي ولا ضابط ولكنه صارم جدا عندما يتعلق الأمر بالعمل" الكل يحترمه ويقدر حق قدره ما قدم لبلده , ويعترف أن مهمة اللواء اسماعيل لم تكن سهلة فالبلد في بداية التسعينات كان على شفى حفرة من النار وتكالبت الأطماع الأجنبية الكل يحاول المساهمة في إضعاف وتفكيك الجزائر للظفر بخيراتها أن تكون مسؤولا على جهاز المن الداخلي ومكافحة التجسس في بلد مستقر ليس بالأمر السهل فما بالك أن تكون كذلك في بلد كادت الأحداث أن تمحيه من الجغرافيا وتخرجه من التاريخ وكلما حاول أقربائه او اصدقائه من الحي معرفة الى "اين تسير الجزائر" يصمت قليلا يبتسم ثم يقول :"تسلك انشاء الله".

عزوز سعاد



جوانب خفية من حياة اللواء

- عكس ما تم تداوله في بعض الصحف لم يزر المرحوم طوال مسيرته المهنية إلى مصر مثلما أوردته بعض المواقع في شبكة الإنترنيت بالنسبة لسيرته الذاتية.
- اعتاد اللواء كلما دخل مكان معينا أن يصفر (وهي خصلة خاصة ومميزة في قدماء سكان حي الحراش بالعاصمة) ولا شك أن هذا رد فعل بقي لاصقا في الرجل حتى في حياته اليومية حيث يروي أفراد عائلته أنه يصفر دائما قبل دخول بيته قبل أن ينادي باسم زوجته فطومة.
- استغربت إحدى قريبات المرحوم وهي تتحدث إلى امرأة جاءت تعزي العائلة على فقدان اللواء والأغرب أن هذه المرأة لم تكن يظهر عليها أنها من قريبات كبار المسؤولين بل كانت امرأة تظهر عليها علامات البؤس والفقر فلجأت ابنة المرحوم أن هذه "المخلوقة" تبكي اللواء بطريقة شديدة فسألتها من تكوني فردت عليها هذه المرأة الغريبة "عرفت المرحوم في مستشفى عين النعجة كنت اسهر على أمي المريضة هناك فكان الحاج يطمئن يوميا علينا عندما كان يجري فحوصاته هناك وذهب في مرات عديدة إلى التكفل بمصاريف الدواء والتنقل اليوم تقول المرأة "انظري بعت أقراطي بأربعة ألاف دينار لكراء سيارة لنقل أمي ولو بقي الحاج على قيد الحياة لأبقيت على اقراطي..
- يروي الأصدقاء أن أجمل اللحظات التي كان يقضيها إسماعيل هي على الرصيف المحاذي لقهوة الشهاب بحي بلفور فكان كل مساء بعد العمل ينزع بذلته العسكرية ليستبدلها بأخرى رياضية لكن سرعان ما توقفت تلك اللحظات عندما كبرت مثلما يقول أصدقائه مسؤوليات الرجل وأصبحت حياته في خطر.
- تروي عائلة الفقيد أن 80 في المائة من المعزين الذي قدموا الى بيت المرحوم لا نعرفهم لا لشيئ الا أن هذا الأخير لا يتحدث أبدا عن علاقاته وهوية أصدقائه سواء في العمل او خارجه.
*كان الفقيد كلما يحن الى تناول شواء الحراش (بروشات) يلجأ إلى دعوة المقربين إليه وهم أولاده لتذوق أيام مثلما كان يقول "يامات العز في بلفور" حيث كانت نكهة المحلات الحراشية ذات خاصية مميزة.
- نادرا ما كان اللواء يذهب إلى البيت الذي ولد فيه للظروف الأمنية الصعبة التي كانت محيطة به ما عدا في المناسبات الأليمة مثل وفاة شقيقه الطيب أو والدته سنة 2002 ومع ذلك كانت هذه اللحظات بالنسبة له جميلة لأنه كان يلتقي فيها مع "أولاد الحومة" الذين يذكرونه بأيام فريق الشهاب.
- كان اللواء مثلما يروي جيرانه وأصدقائه قليل الثرثرة ويفضل الانطواء إلا أنه كان لا عبا ماهرا في كرة القدم وغير مبالي لكل ما يرمز للمظاهر من ألبسة وتسريحة الشعر.
- درس إسماعيل العماري في المدرسة الابتدائية حسان بادي بالحراش وقد كان لامعا في اللغة الفرنسية
*تميز الراحل بتواضع شديد ونادر فعلى الرغم من أنه كان يشعر بتعب شديد مثلما أسر لزوجته التي نصحته بالبقاء في البيت والاعتذار إلا أنه رد لها قائلا "نحشم علي أن أقوم بالواجب وأعود في الحين لأن من دعاني شخص عزيز علي".
*تقول السيدة فريدة رموش مسؤولة الرحلات للخطوط الجوية الجزائرية بمطار هواري بومدين "أنها تحتفظ بهذا الرجل الذي كان يرفض الإجراءات الاستثنائية لركوبه في الطائرة باعتباره مسؤولا مهما ومشاهد تشجيعه وتهنئته لها قائلا لها متى ستكفي عن العمل".

ع س
الشروق (http://www.echoroukonline.com/module...icle&sid=10633)

نورالدين خبابه
06-09-2007, 21:13
تابعوا ردة فعل الشروق وموقفها
من ذهاب اسماعيل العماري وكذبها



إسماعيل العماري رحل بعد ساعات فقط من زيارة كرطالي
تاريخ المقال 28/08/2007

http://www.echoroukonline.com/images/news/national/AMARISMAIN.jpg
توفي في حدود الساعة الحادية عشرة وخمسون دقيقة من ليلة الاثنين إلى الثلاثاء اللواء سماعيل العماري المعروف بإسم "الحاج إسماعيل" بالمستشفى العسكري عين النعجة عن عمر يناهز إثر نوبة قلبية وذلك بعد ساعات فقط من تنقله إلى مستشفى زميرلي بالحراش لزيارة مصطفى كرطالي.

ويعد اسماعيل العماري الرجل الأول في مصلحة الأمن والبحث التابعة لجهاز الاستعلام والأمن "المخابرات العسكرية" ويصنف ضمن "أصحاب القرار "في الجزائر ، لكنه يعرف أكثر بأنه مهندس الهدنة مع قيادة الجيش الإسلامي للإنقاذ "الآئياس" المحل وهو الذي قاد مفاوضات مع أمراء هذا التنظيم في الجبال منتصف التسعينات. وولد "الحاج اسماعيل" في الفاتح جوان سنة 1941 ببني سليمان بولاية المدية كانت عائلته تقيم بضواحي الحراش بالعاصمة وقد التحق بصفوف جيش التحرير الوطني في 5 سبتمبر 1958 بالولاية التاريخية الرابعة (ناحية العاصمة) ثم بالقوات البحرية عام 1961 بعد فترة قصيرة قضاها في سلك الشرطة، وتابع عام 1973 تكوينا خاصا للحصول على رتبة ملازم أول و ترقى و تدرج في الخدمة العملياتية و تقلد العديد من المناصب بمختلف هياكل الجيش الشعبي الوطني وخلال عام 1989 قرر العربي بلخير مدير ديوان الرئيس الشاذلي بن جديد آنذاك بعد خلاف مع الجنرال محمد بتشين تعيينه مفتشا عاما بمديرية الأمن بالجيش الشعبي الوطني تحت إشراف اللواء محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق لتتم ترقيته إلى رتبة لواء وهي في 5 جويلية عام 1999 وهي أعلى رتيبة في الجيش آنذاك. وبعد رحيل بتشين ، عين سماعيل العماري رئيسا لمصلحة مكافحة التجسس و هو المنصب الذي شغله إلى وكان ساعات قبل وفاته قد قام بزيارة مصطفى كرطالي أمير كتيبة " الرحمن " التي إلتحقت بالآئياس بعد إعلان الهدنة و ذلك بغرفته بمصلحة جراحة العظام بمستشفى الإستعجالات الطبية و الجراحية سليم زميرلي بالحراش و سبق أن إطمأن في إتصال هاتفي على حالته الصحية مباشرة بعد الإعتداء الإجرامي الذي تعرض له كرطالي و تحدث معه ومع رفقائه عن المصالحة الوطنية "و حثهم على الإستمرار في تجسيد المصالحة". و قال "إلياس" مساعد كرطالي في إتصال بـ"الشروق اليومي" مباشرة بعد ورود الخبر" صحيح أنه كان يمثل الدولة الجزائرية و المؤسسة العسكرية في المفاوضات مع الآئياس لكنه كان أكثر الشخصيات جرأة و شجاعة في إتخاذ القرارات "و أضاف "إنه مهندس الهدنة و هذا ما لا ينكره عنه أحدا".
نائلة.ب

هكذا يرى أمراء " الآئياس" المحل الجنرال سماعيل

و كان اللواء سماعيل العماري يرأس منذ عام 1992 مصلحة مكافحة التجسس و"هو مختص في إدارة الصراع مع الإسلاميين وفي عمليات مكافحة التجسس". أهم عمل قام به علي الإطلاق يتمثل في إبرام اتفاق الهدنة مع مدني مزراق التي انتهت إلي حل تنظيم الجيش الإسلامي للإنقاذ وهو "يعد رجلا يجمع بين صفتي الاستخبارات والعمليات في الآن نفسه" . كما تولي إسماعيل العماري ملفات الجماعة الإسلامية المسلحة و قاد منذ سنة 1997 مفاوضات مباشرة وسرية مع مدني مزراق و الإسلاميين المنفيين في أوروبا و إلتقى شخصيا رابح كبير رئيس الهيئة التنفيذية للفيس في الخارج. و بذلك إستطاع أن يفرض نفسه كمفاوض أساسي للإسلاميين خاصة المسلحين .
و في هذا السياق ، يعترف أمراء الجيش الإسلامي للإنقاذ (الآئياس) المحل بالمفاوضات السرية التي قادها إسماعيل العماري شخصيا معهم أبرزهم مدني مزراق أمير التنظيم و الأمراء الجهويين حيث " اجتمع شخصيا معنا مقنع الوجه" و أثمر ذلك لاحقا بصدور عفو شامل على المهادنين و يقال أن الرجل "قام بعمل كبير بشأن قانون الوئام المدني ".


مصطفى كبير الأمير الجهوي للشرق في "الآئياس " المحل لـ"الشروق":

الجنرال عماري كان من المغامرين من أجل المصالحة الوطنية وعرفناه قبل الهدنة

سألته:نائلة.ب

>تعرفون كقياديين في تنظيم الجيش الإسلامي للإنقاذ المحل جيدا الجنرال سماعيل العماري ،كيف كانت بداية الإتصالات بينكم ؟
*العلاقة بدأت قبل الإعلان عن الهدنة سنة 1997 و هذا الرجل عملنا معه كثيرا كأمراء في الجماعة مع إخواننا و ذلك منذ بداية التفكير في الهدنة ، و نحن نعتبره أحد المهندسين الكبار للهدنة بدرجة أولى من جهة المؤسسة العسكرية و درجة ثانية من ناحية السلطة و نحن عرفناه قبل الهدنة و إستمرت علاقتنا به بعد افعلان عن الهدنة و إلى غاية أول أمس عندما قام بزيارة الشيخ كرطالي رغم المرض و هذه خطوة جبارة .

>كيف تقيمون مسيرة الجنرال الراحل معكم ؟
*نحن نرى أن الرجل كان صادقا في مسعاه و نشهد له أنه عمل ليلا نهار لتوقيف النزيف الدموي و لم يدخر جهدا لقد كان يتصل بنا و يبحث معنا في قضايانا في سبيل تحقيق الأمن و السلم كان من المغامرين من أجل تحقيق المصالحة الوطنية و بذل جهده و نفسه في عمليات تحقيق ذلك . و لا يخلو مؤمن من السيئات لذا ندعو الله له بالمغفرة و الثواب .

>كيف تتصورون اليوم مستقبل إتفاق الهدنة بعد رحيل أحد مهندسيها كما تقولون خاصة وأنه لم يتم تطبيق إلا بعض بنوده؟
*نسأل الله إكمال مسيرته نحو الإصلاح و أن يكون مثالا لغيره في إتمام مسيرته و نضاله و أهدافه ، ميزة هذا الرجل أنه كان يعمل في خفاء و سكوت بعيدا عن الأضواء أو التشهير ..لقد عمل كثيرا لصالح الأمة و الشعب و نعتقد بوجود إخوة في المؤسسة العسكرية حريصين على مصلحة و أمن البلاد والعباد
الشروق (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=10538)

نورالدين خبابه
06-09-2007, 21:15
بعد كل الذي قيل في اسماعيل العماري
واظهاره على انه ابسط من انسان زوالي
اسماعيل العماري
الذي قالت لنا بان الشعب لايعرفه

اسماعيل العماري
الذي يعرفه الشعب الجزائري من خلال الازمة
وبعد كل الذي قيل في علي بلحاج مع اختلافنا معه
في كثير من التصرفات
نتسائل
اين هي الاخلاق الاسلامية في صدق الشروق؟؟؟
وهي كل يوم تكذب ولازالت تكذب على الشعب الجزائري
واصبحت بيدقا لكل ذي بصيرة
منها تمرر الاخبار الامنية
متناسقة في اخبارها مع جرائد الاستئصال التي يعرفها الشعب الجزائري
وهاهي تمهد الطريق بعناوينها وماتحتويه من اخبار الى حلقة جديدة
اللهم اعلم بها
اين كانت الشروق ومثيلاتها
من الاخلاق الاسلامية السمحاء
عندما كانت المعتقلات والصحراء عامرة بها؟؟؟
واين كانت الاخلاق الاسلامية الى اليوم
ومصير المختطفين لازال مجهولا؟؟؟
اين هي الاخلاق الاسلامية التي تدعيها الشروق
والاف العائلات مازلت تبحث عن فلذات اكبادها؟؟؟
اين هي الشروق ومثيلاتها
من قطع للرؤوس
وقتل الائمة على المنابر ايامها؟؟؟
وتجويع شعب كامل
اين هي الشروق وتبيعاتها
من تدمير للاخلاق وهي تنشر يوميا
مقالات واستجوابات لمغنين من مامي الى خالد الى الحاجة الزهوانية
ولطيفة العرفاوي؟؟؟
بل وتتاجر عندما يقتضي الامر باستعمال ورقة مدني مزراق ورابح كبير
وتستعملها بامتياز
وتنساهم بعد ذلك
اين هي من المصالحة الوطنية في حد ذاتها وهي تطعن في اهم شخصية في الجبهة الاسلامية
فهل تستطيع الشروق ومثيلاتها
من جرائد النفاق وسوء الاخلاق
ان تتلالعب بمشاعر الشعب الجزائري
فهيهات هيهات
اين هي الشروق وتبيعاتها وهي تثير مثل هذه الامور
من اجل الاسترزاق وبيع صفحاتها
بصورة علي بن حاج
لماذا لم تحدثنا الشروق من اين يعيش علي بن حاج
بعد قضاء نصف عمره في السجون؟؟؟
لماذا لم تحدثنا عن بيته وتنقل لنا في المقابل باسماعيل العماري
فهو يعادله تماما
فاذا كان اسماعيل هو جنرال الجيش
فعلي بن حاج هو جنرال الجبهة الاسلامية
لماذا لم تحدثنا كيف يصلي علي بن حاج
وكيف يقضي يومه وعلاقته مع المواطنين
وتحدثنا كيف يصلي الجنرال اسماعيل
لماذا لم تحدثنا عن زوجة علي بن حاج
وتحدثنا عن زوجة العماري؟؟؟
وهي تنقل له ملفات المواطينين
وهي ترسم في الاذهان كانه مواطن عادي
ونحن نعلم انه ابتداء من رتبة نقيب
النقيب له سائق
يذهب ليقضي له مايشاء وله مسكن في الجيش
فكيف باسماعيل العماري العمود الفقري للجيش
متى تكف الشروق من كذبها ومن نفاقها
ام تحسب نفسها انها تحسن صنعا؟؟؟
وكذبا وزرا تقول

نورالدين خبابه
07-09-2007, 10:42
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/batna2092.jpg
15 قتيلا و75 جريحا في تفجير انتحاري بباتنة
تاريخ المقال 06/09/2007
خلف التفجير الانتحاري الذي وقع قبيل زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى ولاية باتنة 15 قتيلا و74 جريحا حسب حسب آخر حصيلة قدمها التلفزيون الجزائري. وقد كان هدف الانتحاري هو استهداف الموكب الرئاسي لكنه لم يتمكن من ذلك. كما أحدث هذا التفجير حالة من الهلع والصدمة لدى سكان باتنة.
الشروق (http://www.echoroukonline.com/modules.php?name=News&file=article&sid=10873)

نورالدين خبابه
07-09-2007, 11:10
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/6/1_717755_1_34.jpg
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/7/1_717778_1_34.jpg
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/8/14/1_710950_1_34.jpg

الجزيرة (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3961BFC4-AFA8-4215-9F04-5E73B3B0E88A.htm)

نورالدين خبابه
07-09-2007, 11:32
رحم الله كل الضحايا الذين سقطوا منذ بداية الازمة الجزائرية الى يومنا هذا
من كل افراد الشعب دونما استثناء.
هذه العملية تطرح مزيدا من علامات الاستفهام خاصة وانها تزامنت بوفاة
اسماعيل العماري في نفس الاسبوع الذي ذهب
ولا نعرف بالتدقيق
هل وفاته كانت كما اعلن ام هي مدبرة؟؟؟
ومهما يكن الامر
فهذه العملية التي استهدفت بوضوح بوتفليقة تطرح
عدة علامات استفهام؟؟؟
من هو المستفيد من اغتياله؟؟؟
هل هم العسكر ام هو المواطن البسيط الذي يسعى بكل مااوتي ان يخرج من هذا الوحل
والنفق المظلم
الذي صنعه الخفافيش الذين مازالوا يسترزقون بهذه الاعمال
ويبيعون ويشترون
من العلمانين والشيوعيين ومراكز الضغط التي تجد في مثل هذه الامور المتنفس لاتهام الاسلام
صراحة على انه هو المسبب الرئيس للعنف
هذه الازمة
التي راح ضحيتها مئات الالاف من الابرياء وعشرات الالاف من المختطفين
ومئات الالاف من المهجرين
ناهيك عن اليتم والامور النفسية وانعكاساتها وتداعياتها
التي اوصلت البعض الى الانتحار
وعن الاثار الاجتماعية من فقر وفساد والى الفئوية
فالى متى البقاء في هذه الحلقة المفرغة
والتحضير الى حلقة جديدة الله اعلم بها
تتحمل كل الجرائد التي لازالت تشيع بذور الفتنة
وعلى راسها جريدة الشروق
كما ان ليزيد زرهوني يد في هذه العملية
كيف لا
وهو الذي اعلن في جيجل بعد زيارة بوتفليقة كما هو واضح في الرد السابق
من خلال سد للافاق واغلاق باب الحوار حتى مع الذين استغلوهم في الترويج
لمشروع المكالخة كما قلت
والذهاب دائما من خلال الحل الامني
الذي لم يجني منه الشعب الجزائري الا الدموع والدماء والاشلاء
كما نحمل كل الجرائد الاستئصالية وكل الشخصيات التي ماتزال تنفخ في بذور الازمة الى يومنا هذا
لتوقيف مشروع بوتفليقة نفسه والذي سيبقى ناقصا طالما لم تشارك فيه
الاحزاب ا والشخصيات لفاعلة التي تتمتع بقواعد شعبية ورؤية واضحة
وثقة المواطن.

نورالدين خبابه
08-09-2007, 18:22
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/8/1_718204_1_34.jpg
ارتفعت إلى 16 قتيلا بينهم 15 من حرس السواحل ومدنيا
حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف اليوم ثكنة عسكرية في دليس بولاية بومرداس على الساحل الشرقي للجزائر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية قولها إن أكثر من 20 شخصا جرحوا في هذا الهجوم الذي استهدف ثكنة تعود لحرس السواحل البحرية الجزائرية، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الجرحى توفوا قبل أن يصلوا إلى المستشفيات.

وكانت تقارير سابقة تحدثت عن مقتل عشرة أشخاص في هذا الهجوم، غير أن مصادر أمنية طلبت عدم الكشف عن هويتها قالت لوكالة أسوشيتد برس إن عدد القتلى أقل من هذا العدد.

يأتي الانفجار بعد يومين من مقتل 24 شخصا وجرح أكثر من مائة آخرين في هجوم نفذه انتحاري وسط حشد من الناس كانوا ينتظرون وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مدينة باتنة جنوب شرق الجزائر العاصمة.

وأنحى بوتفليقة باللائمة في تفجير باتنة على من وصفهم بمتشددين إسلاميين يحاولون تقويض سياسته الخاصة بالمصالحة الوطنية.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذين الهجومين، رغم أن جماعة تعرف نفسها بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تنشط في الجزائر أعلنت قبل ذلك مسؤوليتها عن عدد من التفجيرات بهذا البلد.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/95755EE0-BAFB-462A-8D55-60A026709006.htm)

نورالدين خبابه
08-09-2007, 18:58
http://elkhabar.com/images/key4press/1attentat-batna-1.jpg

نورالدين خبابه
08-09-2007, 19:02
http://elkhabar.com/images/key4press/FFS.jpg


تحولت وقائع المؤتمر الرابع لحزب جبهة القوى الاشتراكية
المنعقد نهاية الأسبوع
بتعاضدية عمال البناء بزرالدة بالجزائر، والتي حضرها أكثر من 1300 مؤتمر وعدد من الشخصيات، مثل عبد الحميد مهري، مولود حمروش، يوسف الخطيب، شريف بلقاسم، سعيد شيبان وخمري، وأحزاب الأجنبية، إلى منبر للمطالبة بالتغيير الجذري للسلطة الحالية لإنقاذ البلاد والشعب من الانتحار واليأس القاتل
الناجم عن انسداد الأفق والممارسات العنيفة والإقصاء السياسي والاجتماعي، والتنكر لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للإنسان، بما في ذلك قيم وأهداف الثورة التي مازالت صالحة للتأسيس لمشروع نظام حكم جديد·
وقد عبّرت الشعارات المرفوعة، مثل ''من أجل وطن حر، دولة سيدة ومجتمع إنساني''، ''جزائر حرة وسعيدة''، ''حق الشعب الجزائري في تقرير المصير''، عن عمق هذه الانشغالات·
حسين آيت أحمد، العائد بعد 03 سنوات من الغياب، لم يقف في مفترق الطرق، بل استعجل التأسيس للجمهورية الديمقراطية والاجتماعية الثانية، لتجاوز حالة الانسداد والاحتقان، وتجنب مخاطر تعميق الحرب الأهلية والحرب على المدنيين، ورفض ممارسات الاستفزاز والعنف، وطالب باستكمال أهداف الثورة، وانتهاج أهداف الألفية القائمة على دولة القانون والمبادئ العالمية للحقوق لتجسيد مطلب ''الحق في الحياة والعيش الكريم والسعيد للجزائريين''، معترفا بشرعية الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية دون غيرها·
واستنكر المجاهد وزعيم ''الأفافاس'' ممارسات القمع السياسي والحرمان و''استخفاف السلطة في التعامل مع مصير وقدر البلاد''، وندد ''باستمرار حالة الطوارئ منذ 15 سنة والمغالطة بأن كل شيء جيد ولا بأس''، وأشار في مداخلة قاربت الساعة، إلى أن ''الدستور يعاني من معوقات''، وأنه يناضل من أجل دستور يحترم التعددية والحريات، ومقاربة ''قوة السياسية وليس سياسة القوة''، مستحضرا وقائع بدايات الأزمة في 1991، ومساعيه لاحتواء المخاطر، وطالب بمحاربة مواقع الشمولية ودوائر المافيا·
كما دعا في تناوله للوضع الخارجي إلى انتخاب برلمان مغاربي، وانتقد إقحام مبادئ حقوق الإنسان في مقاربات معقدة ومتراجعة·
من جهته، طالب الأمين العام الأسبق لـ''الأفالان''، عبد الحميد مهري، بتغيير سياسي جذري يضع حدا للإقصاء والتهميش والعنف، وقال ''إننا نريد إرادة وطنية لبناء الدولة''، وقلل من أهمية تعديل الدستور في تحقيق التغيير المطلوب، موضحا أن ''مشاكل الجزائر نشأت خارج الدستور، وما نعانيه من عجز وتخلف ناجم عن خرق الدستور''، ودعا إلى اعتماد أرضية العقد الوطني وقيم الثورة في التأسيس لأي تغيير، ونبه النخبة السياسية إلى أن المشاكل الحقيقية توجد خارج الأحزاب، وقال ''أخشى أن يغتال المجتمع المدني باسم الدولة''، وتأسف لاستمرار الأزمة وآثارها النفسية بعد 15 سنة، ليصل إلى أن ''الإقصاء الدكتاتوري لقوى المجتمع السياسي مناف لكل جهد لبناء الديمقراطية والدولة الحقيقية''·
أما مولود حمروش، رئيس الحكومة الأسبق، فقد قال في مداخلة قوية ''إن السلطة ليس لها هوية وطنية، وليس لها لون إيديولوجي أو سياسي''، وأن ''الحكم فشل فشلا شاملا ويرفض تغيير مناهج التسيير''، ودليل ذلك ''عجزه عن تنظيم السوق (···) واستمرار ظاهرة الحرافة والانتحار في صمت مطبق''·
ورغم إشارته إلى غيابها الكلي وبعدها عن هموم الشعب، فقد طالب مولود حمروش السلطة باستغلال الفرص الممكنة لتحديد الخيارات والقرارات المحورية للخروج من الأزمة، و''بإعطاء لون للإرادة الوطنية ودمقرطة المؤسسات''، على حد تعبيره· وحسب رئيس الحكومة الأسبق ''النظام الديمقراطي لا يقام بالديانة أو القميص الأسود أو الأخضر وإنما بالقوى المدنية وتعميمها''، واعتبر التحاور والتفاوض مع المجتمع المدني عاملا إيجابيا وليس ابتزازا أو مساومة، كما أشار إلى أن تغيير الرجال لا يعني تغيير السياسات ومناهج التسيير·


المصدر :الجزائر: م· صالحي
2007-09-08

الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/?idc=30&ida=80410)

نورالدين خبابه
08-09-2007, 19:32
لا لممارسة السياسة بالأشلاء؟!


ما الذي يدفع شابا في 35 في عمره إلى استقبال رئيس بلاده بالقنابل.. وهو يزور بلدته ويحمل إليها الماء والغاز والطريق والسكن والعمل؟! هل السياسة هي التي تدفع هذا الشاب إلى تفجير نفسه في وجه الموكب الرئاسي؟! أم هو الإجرام وحب الإجرام فقط؟!
وعندما يقول الرئيس بأن التفجير الذي حدث في باتنة هو فعل ضد المصالحة الوطنية فذاك يعني أنه يعطيه صفة الممارسة السياسية شاء الرئيس أم أبى؟! وعندما يقول الرئيس بأن هؤلاء الذين يفترض فيهم أنهم فجروا الشعب في باتنة لهم علاقة بعواصم وزعماء في الخارج، فذاك يعني أيضا أنهم يمارسون السياسة حتى ولو كانت ممارستهم هذه تتم بالقنابل وضد الأبرياء! وهي ممارسة مرفوضة ومدانة بكل المقاييس؟! وعندما يقول القائلون بأن الهدف من انفجار باتنة هو الرئيس وسياسة الرئيس فذاك يعني أن الأمور لها علاقة بالسياسة، فلا يمكن أن نحصر ما حصل في زاوية الإجرام وحدها، ونقول بالمقابل إن ذلك كان ضد سياسة الرئيس؟ لأن مجابهة السياسة بالإجرام هو في النهاية سياسة، وبالفعل ما تم هو ممارسة السياسة بالقنابل، وهو فهل خاطئ بالتأكيد، وله صبغة إجرامية لأنه استهدف الأبرياء.. لكن الرئيس عليه أن يقرأ هذه الرسالة الجديدة، حتى ولو كانت ملغمة، قراءة سياسية وأمنية صحيحة، فهي لا تختلف في جوهرها عن رسالة قصر الحكومة.. ورسالة 17ماي الماضي..! لأن البلاد لم تعد تحتمل ممارسة السياسة بالقنابل ولم يعد من المقبول ممارسة الانتخابات بواسطة القنابل أيضا؟! وماذا نفعل بانتخابات تنتج لنا مؤسسات ميتة كهذه التي تتواجد الآن ويحضر لها بالقنابل كل مرة!
ما قاله الرئيس في باتنة بعد التفجير يوحي بأنه فهم الرسالة بوضوح.. ومفادها أن طريق الشعب ما يزال مقطوعا حتى ولو سلكه عبر عرين بن بولعيد أو عرين زيغود يوسف وعبد الحفيظ بوالصوف!
لكن الشعب الجزائري مل من استخدام أشلاء الأبرياء كصيغة للحوار السياسي أو الصراع السياسي حول السلطة؟!
سعد بوعقبة
2007-09-08
الخبر

نورالدين خبابه
09-09-2007, 17:48
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2005/7/28/1_553599_1_23.jpg
الأمن الجزائري يعتقل علي بلحاج

تكررت اعتقالات علي بلحاج بعد بقائه في السجن 12 عاما (الأوروبية-أرشيف)
اعتقلت السلطات الجزائرية الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة علي بلحاج للمرة الثانية منذ يوليو/تموز الماضي.
وقال المرصد الإعلامي الإسلامي بلندن نقلا عن شهود عيان إن قوات الأمن اقتادت بلحاج في سيارة إلى وجهة غير معلومة.
وفي تعليقه على الاعتقال قال عبد الفتاح النجل الأكبر لبلحاج في تصريحات للجزيرة إن والده يعمل في العلن وإن قرار الاعتقال "أمر مبيت", مؤكدا أن الشرطة لم تبلغ العائلة عن أي شيء حتى اللحظة.
وعن موقف بلحاج من التفجيرات الأخيرة التي هزت الجزائر، نفى عبد الفتاح أن يكون والده صرح بأي تصريحات عنها.
وكانت قوات الأمن اعتقلت الرجل الثاني بالجبهة في أواخر يوليو/تموز الماضي وقتا قصيرا عندما كان في ولاية بجاية بمنطقة القبائل لاستجلاء مصير ابنه المختفي عبد القهار.
وخرج مسؤول الجماعة المحظورة من السجن عام 2003 بعد أن قضى مع رئيس الجبهة عباسي مدني عقوبة مدتها 12 عاما بسبب دعوته للعصيان المدني عام 1991, وأوقف عدة مرات قصيرة منذ الإفراج عنه.
المصدر (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/452E2CAA-A3E9-4CD3-BA6C-C29935D7DB78.htm)

نورالدين خبابه
09-09-2007, 17:58
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/attentat-deles3-2093.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/attentat-deles2-2093.jpg
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/attentat-deles1-2093.jpg
ضحايا عملية دلس

نورالدين خبابه
10-09-2007, 13:03
العقيد علي تونسي
''ستفاجأون بالمخطط الأمني في رمضان'':811:


قال المدير العام للأمن الوطني، العقيد علي تونسي، أمس، بأن ''المواطن الجزائري سيفاجأ بالمخطط الأمني المحكم في رمضان''· مضيفا بأن العمليتين الانتحاريتين بباتنة ودلس تعدان عملا بربريا ''استعراضيا''·
وأضاف نفس المتحدث، على هامش تخرج الدفعة التاسعة لأعوان الأمن العمومي إناث المكونة من 491 عونا، بمقر مدرسة الشرطة بعين البنيان بالعاصمة، بأن العمليتين الانتحاريتين الأخيرتين بباتنة ودلس ببومرداس ''عمل بربري جبان واستعراضي''· مؤكدا بأن ''الجماعات الإرهابية ترغب في جلب الأنظار إليها لا غير، وأنها ترغب في استهداف الأبرياء من المواطنين''·
وفيما يتعلق بالمخطط الأمني المبرمج لشهر رمضان، رفض نفس المسؤول الإفصاح عن خطوطه العريضة، وصرح:
''سيفاجأ المواطن الجزائري بمخطط أمني محكم''·
منبها إلى أن ''الأمن الوطني بمختلف عناصره يعتمد على مخططات أمنية طيلة أيام السنة· لكن تبقى المناسبات تجلب الانتباه فيما يخص ما يجب أن يعتمد من إجراءات أمنية''·
وقدم مدير الأمن الوطني توضيحا مقتضبا عن المخطط الأمني المعتمد، وقال في رده على سؤال لـ''الخبر'' بخصوص عدد الأعوان الذين تم تجنيدهم في مختلف أرجاء الوطن، خصوصا العاصمة:
''إن عددهم كبير جدا ولا يمكن الحديث عن تفاصيل أكثـر''·
واعتبر تونسي أن ''الشرطة تبقى دائما في مواجهة الإجرام والإرهاب الوحشي
حفاظا على سلامة وأمن الوطن''، وأن ''مهمتنا الأولى هي مواصلة المسار رغم ما يحدث من هزات''·



الجزائر: زبير فاضل
2007-09-10


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=80599)

نورالدين خبابه
10-09-2007, 13:08
علي بلحاج اليوم أمام وكيل الجمهورية


اعتقلت قوات الأمن، أمس، علي بلحاج، الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، ببيته بحي البدر بالجزائر، وتم اقتياده إلى مقر الأمن الولائي بالعاصمة حيث خضع للتحقيق إلى غاية الساعة السابعة مساء·
وعلمت ''الخبر'' أن اعتقال بلحاج جاء بناء على إخطار ذاتي من النيابة العامة، بعد تصريحات كان أدلى بها يوم 30 أوت لقناة ''الحوار'' ووجه فيها انتقادات حادة للواء الراحل إسماعيل العماري، ورفقائه، حيث اتهمهم ''باقتراف مجازر خلال الأزمة الأمنية التي عرفتها الجزائر''· كما علمنا أن بلحاج سيتم تقديمه اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي بالجزائر للرد على التهم الموجهة إليه·
وكان صحفيون قد سألوا الوزير المنتدب للجماعات المحلية، السيد دحو ولد قابلية، عن موضوع اعتقال بلحاج، فرد بقوله أنه لا يستمع لما تتداوله الصحافة الأجنبية
بهذا الخصوص· وأضاف:
''لم أعلم بهذا الاعتقال''·
وهو نفس الرد الذي قدمه العقيد علي تونسي:811:
نافيا بذلك صحة الخبر الذي تداولته الصحافة الأجنبية أمس·



المصدر :ع· ابراهيم
2007-09-10


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=80608&date_insert=20070909)

نورالدين خبابه
10-09-2007, 13:11
ارتفاع حصيلة تفجير دلس إلى 35 شخصا

علمت ''الخبر'' من مصادر طبية، بأن أحد الجنود توفي أمس، متأثرا بجروحه بمستشفى برج منايل· وأضافت بأن الحصيلة النهائية لضحايا التفجير الانتحاري بدلس، قدرت إلى غاية مساء أمس بـ35 قتيلا و46 جريحا· كما أنه تم نقل جثث القتلى إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى العسكري بعين النعجة، فيما تم جلب بعض أشلاء الجثث إلى مستشفى بوداود محمد بدلس·

الجزائر: زبير فاضل
2007-09-10


الخبر (http://elkhabar.com/quotidien/lire.php?idc=30&ida=80603)

نورالدين خبابه
11-09-2007, 12:32
http://www.echoroukonline.com/images/news/national/benhadj2086.jpg
أربعة تهم ثقيلة تنتظر علي بن حاج أمام وكيل الجمهورية اليوم
تاريخ المقال 10/09/2007
المساس بأمن الدولة، الإساءة للرئيس والجيش والإشادة بالإرهاب

العقوبات ستكون مضاعفة حسب المادة 46 من قانون السلم والمصالحة الوطنية ذكرت مصادر متطابقة أن الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة علي بن حاج سيمثل صباح اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد للنظر في مجموعة من الإتهامات التي ستبلغ له رسميا بعد أسبوع فقط عن خرجته المفاجئة على قناة "الحوار" التي تبث في لندن والتي عرض فيها مواقفه بشأن عدد من القضايا التي تهم تطورات الوضع السياسي والأمني في الجزائر.

وقال مصدر على صلة بالملف لـ"الشروق أون لاين"، مساء الاثنين، أن علي بن حاج سيمثل أمام وكيل الجمهورية الذي سيبلغه رسميا بأربعة تهم وجهت له وتم تفصيل البحث فيها من طرف الضبطية القضائية لأمن ولاية الجزائر خلال الاستماع إليه طيلة الـ 24 ساعة الأخيرة. ويتعلق الأمر بكل من تهمة "المساس بأمن الدولة"، "الإساءة إلى رئيس الجمهورية"، "الإساءة إلى المؤسسة العسكرية" وأخيرا "الإشادة بالإرهاب" ولأن علي بن حاج إنتهك أحكام المادة 46 من قانون السلم والمصالحة الوطنية، بحسب تكييف الضبطية القضائية للملف، فإن العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري.

وكان علي بن حاج قد كثف خلال الفترة الأخيرة من تصريحاته بشأن تطورات الوضع الأمني وذهب في خرجة مفاجئة على قناة "الحوار" التي تبث انطلاقا من لندن إلى حد وصف الراحل اللواء إسماعيل العماري بمجرم حرب وهي الاتهامات التي دفعت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى طلب تحريك الدعوى العمومية وهو ما قامت به النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر العاصمة. وإن كان بن حاج قد مكن من إبطال متابعته القضائية بعد تمكينه من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في مارس 2006 على خلفية إشادته وتحريضه على قتل الدبلوماسيين الجزائريين الذين أعدما من طرف تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" فإن الكثير من الأوساط ترجح أن يتم تقييد حرية علي بن حاج مجددا بسبب تزايد دوره في المشهد السياسي رغم وضوح أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في مادته 26 والتي تحضر عودة المتسببين في الأزمة إلى النشاط السياسي وهو القانون الذي كان علي بن حاج من أبرز الرافضين له..

أنيس رحماني :n200657:
الشروق (http://www.echoroukonline.com/module...icle&sid=10980)