منتدى بلاحدود  

شاركونا على موقع المصالحة http://www.youtube.com/user/almoussalaha
الإعلانات والأخبار
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تجارب عسكرية سرية أمريكية وراء زلزال هايتي المدمر (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: رسالة تأبين لرائد الثورة الجزائرية: العربي بلخير! (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: الكتابة من دون مقابل خير من العيش بأجرة التنظيف والمزابل (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: مات عدو الله عدو الشعب عدو الحياة (آخر رد :خالد الجزائري)       :: إبليس أنت أم أنيس؟؟؟ (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: واجب التذكير بجريمة العربي بلخير (آخر رد :سعيد حماز)       :: رؤيتي لتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: الإجرام والفساد في الجزائر من يحاسب من ؟ (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: لماذا المؤتمـــر؟ (آخر رد :علجية عيش)       :: سينطقُ الأبكمُ يزيد زرهوني قريبا !!! (آخر رد :نورالدين خبابه)      


استرجاع كلمة المرور طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية
العودة   منتدى بلاحدود >
المنتـــــدى السيــــــاسي
> لقاءات بلا حـدود

لقاءات بلا حـدود مختص في اجراء المناظرات والحوارات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
قديم 10-08-2008, 12:20 رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
نورالدين خبابه
كاتب جزائري
افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

أخي أحمد
هناك غزو ثقافي وفكري لأمتنا عامة ولجزائرنا بالخصوص سواء عن طريق القنوات الفضائية أو عن طريق مواقع الأنترنت
وهناك إقبال في المدة الأخيرة في (الجزائر)على الأنترنت بسبب تخفيض الأسعار نوعا ما فكيف ترى مواجهة هذا الغزو؟؟؟

تم بتر جزء من النشيد الوطني قسما في وقت إستقبل فيه الرئيس الفرنسي ساركوزي وتم عقد عدة صفقات
منها المترو والمطار فكيف ترى هذا التناقض؟؟؟

نشرت جريدة النهار في أحد أعدادها أن هناك وفودا يهودية تزور ولاية تلمسان لماذا تلمسان بالضبط
وفي المقابل يمنع علي بن حاج من التحرك إلا بإذن مع أنه ابن شهيد؟؟؟


ماهو تفسيرك للتواجد الأمريكي بالصحراء الجزائرية
وما تعليقك عن وجود مايسمى بقاعدة المغرب الإسلامي؟؟؟

ماتعليقك عن وجود وزراء يحملون جنسيات أخرى
وما تعليقك عن وجود عشرات الآلآف من المجاهدين التايوان أو أصحاب الشهادات المزورة؟؟؟







التوقيع

"اللّهم طهر أعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب"
ملاحظة :ماأنقله لايعبر بالضرورة عن قناعاتي وإنما أنقله ليطالعه الناس.
قديم 11-08-2008, 04:50 رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

اقتباس:
أخي أحمد
هناك غزو ثقافي وفكري لأمتنا عامة ولجزائرنا بالخصوص سواء عن طريق القنوات الفضائية أو عن طريق مواقع الأنترنت
وهناك إقبال في المدة الأخيرة في (الجزائر)على الأنترنت بسبب تخفيض الأسعار نوعا ما فكيف ترى مواجهة هذا الغزو؟؟؟

1- مع احترامي لرأيك أيها الأخ الكريم لا أعتقد أن الغزو الخارجي لأمتنا و شعبنا في الجزائر خطير إلى هذه الدرجة.
لأن الفساد الذي تفشى في مجتمعنا من داخله فاق كل الحدود. و إذا كان الحكام الصينيون قد دفعهم إخلاصهم لشعبهم و وطنهم إلى توظيف الدكتاتورية من أجل تثمين حضارتهم و تراثهم و الحفاظ على أصالتهم و نجحوا في استثمار المواطن الصيني الأصيل فيما بهروا به الغرب و أرهبوه، فإن حكامنا دفعهم قصور الهمة و نذالة النفس إلى توظيف الدكتاتورية من أجل طمس الهوية الوطنية و قتل روح الإبداع في نفوس الشباب و استثمارهم في سوق الفساد و الرداءة في كل المجالات.
وأنا من موقعي كمرشد تربوي لبعض أبناء الجالية في بريطانيا أؤكد لك بأن الجزائريين الذين ولدوا في بريطانيا أولادا و بنات و تربوا فيها و تعلموا في مدارسها الحكومية و يعيشون في مجتمعها المنفتح على كل الخيارات و بدون حواجز ما زالوا يحتفظون بكل مقومات الجزائر الأصيلة من دين و تقاليد و وطنية دون أن يمنعهم ذلك من مزاحمة أقرانهم على مقاعد الدراسة في المدارس و الجامعات علما بأن الدولة الجزائرية لا تقدم لهم شيئا على الإطلاق حتى لا أقول أنها تساهم في تثبيطهم. و لذلك فالغزو الخارجي لم يعد ذريعة مقبولة لتبرير الفساد و التخلف و الانحلال الخلقي في نظري، و إنما الطامة الكبرى تكمن في مكائد الليل و النهار التي تدبرها دوائر الفسق و الفجور و الشر في النظام الحاكم في بلادنا. و مواجهة الآثار السلبية للأنترنت لا تكون بعزلة الناس و تزهيدهم فيها و إنما تبدأ أولا بالعمل على تطهير النظام الحاكم من دوائر الفساد أو إصلاحه أو تغييره ثم بتقديم البدائل النافعة و المفيدة و أخيرا بتوعية المجتمع و ترشيد استعماله لهذه التقنية التي أصبحت ضرورة من ضروريات الحياة المعاصرة. و اكتفي بهذا القدر لأن الكلام في هذا الموضوع يطول.
و الله أعلم
اقتباس:
تم بتر جزء من النشيد الوطني قسما في وقت إستقبل فيه الرئيس الفرنسي ساركوزي وتم عقد عدة صفقات
منها المترو والمطار فكيف ترى هذا التناقض؟؟؟


2- بتر مقطع من النشيد الوطني الذي كثر حوله الجدل في يوم ما دليل آخر على أن النظام الجزائري ما زال في سن المراهقة و لم يحسم بعد هويتة رغم أن عمره تجاوز 46 سنة.
فهوإذا غلب على مزاجه الحنين إلى الفسق الاستعماري الفرنسي جعل من الجزائر عمالة من عمالات الجمهورية الفرنسية يجب أن تضبط كل أمورها على ساعة باريس و لا يرى بأسا من شطب ما يخدش مشاعر الحبيبة فرنسا من نص النشيد الوطني و لا بأس من اتخاذ اللغة الفرنسية لغة رسمية للنظام و تجميد قانون تعميم اللغة العربية و لا حرج من اعتبار الإسلام أحد الاديان المعترف بها من طرف الحكومة و اعتبار لغة القرآن لهجة من اللهجات الجزائرية.
أما إذا اقتضى الأمر أن يلبس النظام العباءة الوطنية فإن البترول سيصبح أحمرا بدم الشهداء و يصبح الاسلام دين الدولة و العربية هي اللغة الرسمية و الوحيدة و الحضارة الاسلامية هي الامتداد الطبيعي لجزائر طارق بن زياد و الأمير عبد القادر.


فتناقض النظام ليس محصورا في الجزئية التي ذكرتها فقط لأن القضية في نظري أعمق بكثير من مجرد التلاعب بنص النشيد الوطني.


أما قضية المضاربة في الاستثمارات الأجنبية فهي جزء من الفساد العام الذي ينخر جسد النظام الحاكم على مستوى المتنفذين فيه و لا أعتقد أن لها علاقة بالسياسة الخارجية للجزائر كدولة أصلا.

اقتباس:
نشرت جريدة النهار في أحد أعدادها أن هناك وفودا يهودية تزور ولاية تلمسان لماذا تلمسان بالضبط
وفي المقابل يمنع علي بن حاج من التحرك إلا بإذن مع أنه ابن شهيد؟؟؟


3- لم أفهم لماذا تستغرب زيارة اليهود لتلمسان مع أنك ترى أن دولتهم تقايض مئات الأحياء من أبناء جلدتنا برفات جندي من جنودها المرتزقة، فكيف تتوقع أن يتنازل اليهود عن آبائهم و أمهاتهم المدفونين في الجزائر (إنهم ليسوا كيهودنا).
لقد فروا من الجزائر عندما استرجعها أبناؤها المخلصون من الفرنسيين الأوصياء الأوفياء على اليهود و لكنهم اليوم يحاولون الرجوع بعد أن توهموا أن الجزائر عادت إلى الحظيرة الفرنسية من جديد. فدعهم يحلموا هم و الحركة الجدد المتواطئون معهم حتى يستيقظوا على كابوس يوم 5 جويلية من جديد إن شاء الله.
أما الشيخ علي بن حاج فهو مستهدف من طرف دوائر نافذة في السلطة تصر على الانتقام منه على تشبثه بموقفه الرافض للتوبة عن معارضة النظام.
و أنا على يقين بأن الشيخ علي بن حاج سينتصر في النهاية على المجرمين الذين يستهدفونه على الصعيد الشخصي إن شاء الله لأنه أثبت بأنه رجل صادق مع نفسه يدافع عن حق مشروع و بقوة الحجة لا بقوة السلاح كما يتهمه خصومه الذين أزهق الله باطلهم على رؤوس الأشهاد.
و لكن يحز في النفس أن ينهزم الحق في الجزائر أمام صولة الباطل لأن أمثال علي بن حاج في صدقه و صبره على التضحية في سبيل ما يؤمن به قليل. و لا حول و لا قوة إلا بالله.
اقتباس:
ماهو تفسيرك للتواجد الأمريكي بالصحراء الجزائرية
وما تعليقك عن وجود مايسمى بقاعدة المغرب الإسلامي؟؟؟

4- بالنسبة للتواجد الأمريكي في الصحراء الجزائرية لم يعد أمرا خافيا على أحد. و لكنني شخصيا أشك في طبيعة هذا التواجد و قوته في الوقت الراهن. فالأشرطة المعروضة على اليوتوب تظهر مشاهد لتجمع عسكري مختلط بغرض تدريب بعض الضباط من سلاح القوات الخاصة على تقنيات و أسلحة عالية الدقة.
و الذي يظهر لي بعد متابعة هذا الموضوع - الذي علقت عليه في حينه بتاريخ 03 جوان 2005 على صفحات موقع صوت الجزائر http://chouchane.algeriavoice.net/html/005.html
أن قائد الأركان السابق للجيش استغل نفوذه و ذهب بعيدا في تعاونه مع الحلف الأطلسي و قيادته الأمريكية مما جعل الأمريكيين بعد المناورة التي أجروها مع الجيش الجزائري سنة 2005 يطمعون في إقامة قاعدة القيادة للشمال الفريقي و الساحل في الجزائر.
و لكن بعد إحالة قائد الأركان الفريق العماري و جماعته على التقاعد القصري أعلنت الجزائر رفضها لاستضافة القاعدة الأمريكية و أعادت بعث تعاونها الأمني مع روسيا كما تراجعت عن قانون المحروقات.
و هذه كلها مؤشرات تدل على أن مشروع التواجد الأمريكي في الصحراء الجزائرية لم ينفذ على الأرض بالشكل الذي كان مخططا له و بقي في إطار الحد المقبول من التعاون و الذي لن تستفيد الجزائر منه شيئا يذكر.
و قد تأكد ذلك بعد الفشل الذريع في السيطرة على الوضع في المنطقة و استمرار نشاط الجماعات الاسلامية المسلحة فيها بفعالية أكبر. اما بالنسبة لتواجد القاعدة فقد تحدثت عنه في حديث سابق من هذا الحوار.

اقتباس:
ماتعليقك عن وجود وزراء يحملون جنسيات أخرى
وما تعليقك عن وجود عشرات الآلآف من المجاهدين التايوان أو أصحاب الشهادات المزورة؟؟؟
5- الجنسية في الدول التي تحترم نفسها ميثاق بين المواطن و مجتمعه تضمن فيه الدولة حقوق المواطن المشروعة و تلزمه بواجبه تجاه المجتمع بالمعروف. و لذلك ترى الدول تهدد بإعلان الحرب من أجل سلامة مواطنيها حفاظا على ذلك الميثاق.
أما عندنا فإن الجنسية أصبحت صكا لاصحاب النفوذ في السلطة لاسترقاق المواطنين واستعبادهم يستغلونه في المصادرة التعسفية لكل حقوقهم و إلزامهم بالقوة بما لا يحتملونه من الواجبات.
و الجنسية الثانية في ظل نظام مثل هذا قد تكون ضرورة حيوية لمن يستهدف من طرف خصومه فيه حتى و لو كان رئيس جمهورية .
أما إذا قامت دولة جزائرية تضمن للمواطن الجزائري كرامته فأنا مع تحريم الجنسية الثانية على الجميع و ليس على الوزراء وحدهم.
بالنسبة للجزائريين المزيفين، أذكر أن والدي الحاج ابراهيم حفظه الله تلقى تكليفا رسميا من طرف القيادة السياسية في أواخر حياة الرئيس هواري بومدين رحمه الله حوالي سنة 1977 و كأن التكليف كان ممضيا من طرف لجنة وطنية أذكر من بين أعضائها الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.
و كان هذا التكليف صارما في صياغته يطالب المعنيين بمراجعة قوائم المجاهدين و تصفيتها من المجاهدين و كان والدي عضوا في إحدى اللجان الجهوية. و قد اجتهد والدي المجاهد المسكين في توثيق المجاهدين الذين يعرفهم حسب ما تقتضيه الأمانة و تسبب له ذلك في خصومات مع أقارب و أحباب.
و لكن ما قام به الوالد الذي كان مسؤولا يشتغل في الميدان على مستوى منطقته أيام الثورة نسخته قيادة الثورة العليا التي لا تعرف حتى موقع المنطقة على الخريطة.
فالمجاهدون الذين خلطوا الأوراق ليسوا من شهد لهم المسؤولون المحليون للثورة و إنما هم أولئك الذين حصلوا على شهادات من الوكالات التي فتحها المسؤولون لبيع شهادات الجهاد لمن يدفع.
فأصبح الحركى و عملاء الاستعمار مجاهدين يقلدون أوسمة الأثير و العشير و اصبح الخونة التي حكمت عليهم الثورة بالموت شهداء و مجاهدون و لا حول و لا قوة إلا بالله.







قديم 12-08-2008, 01:41 رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
المعتصم
عضو
افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

السيد أحمد شوشان أرجوا أن تحدثنا عن حال المسجونين في السجون التي زرتها مقارنة بمانسمعه من هنا وهناك
كأن السجون أصبحت فنادق بخمس نجوم وماهي السجون التي تنقلت فيها؟

هل عملية سجن تازولت تمت من داخل السجن أم هي عملية منظمة؟

تم إغتيال الشيخ يخلف شراطي في السركاجي وسمعنا بأن العملية كانت تستهدف المبارك بومعرافي
فلماذ في نظرك لم تكتمل العملية؟

هل محاكمة المستببين في الأزمة ممكنة وهل فكرت شخصيا في محاكمتهم أقصد الجنرالات؟







التوقيع

((وجعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فأغشيناهم فهم لايبصرون))

قديم 12-08-2008, 06:41 رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

اقتباس:
بواسطة المعتصم
السيد أحمد شوشان أرجوا أن تحدثنا عن حال المسجونين في السجون التي زرتها مقارنة بمانسمعه من هنا وهناك
كأن السجون أصبحت فنادق بخمس نجوم وماهي السجون التي تنقلت فيها؟


1- السجن يا أخي المعتصم يبقى سجنا مهما توفر فيه من أسباب الراحة الظاهرة. و يتأكد هذا إذا كان السجن من أجل محاصرة عقيدة الإنسان و فكره. و لذلك فإن الله قدم أهمية السجن عند الطغاة و أعداء الحق على القتل و النفي. فقال سبحانه في سياق كيد أئمة الكفر من قريش لرسول الله صلى الله عليه و سلم:
و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك. و المقصود بالإثبات هو السجن.
و قال على لسان فرعون و هو يتوعد موسى عليه السلام بأقصى العقوبة:
لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين.
فالسجن بصفة عامة يا أخي المعتصم مقبرة الأحياء و شماتة الأعداء و لن يكون غير ذلك أبدا. و أقبح ما يكون السجن عندما يكون في بلادنا لأن الحكم بالسجن على المواطن لا يقتصر على مصادرة حريته و إنما يتجاوز ذلك إلى امتهان إنسانيته تماما.
هذا من حيث المبدأ
أما واقع المساجين في الجزائر فهو سيء جدا حتى في الظروف العادية و لكنه يصبح رهيبا عندما تتأزم الأمور. و مثال ذلك، أن أي مسجون على ذمة التحقيق حتى و لو كان شخصية اعتبارية علمية أو سياسية أو دينية أو عسكرية - و غالبا ما يكون بريئا لأن الاعتقالات عندنا تعسفية - فإنه لا بد أن يتعرض للإهانة و الضرب المبرح و المعاملة الهمجية التي لا أتصور أن وراءها مجال أبعد في امتهان الكرامة الانسانية.
و يبلغ ذلك ذروته في البرواقية و سركاجي و يكون ربما أقل بربرية في سجون أخرى و لكنه تقليد معتمد لا يخلو منه سجن في الجزائر.
و قد يمر المساجين بمرحلة هدنة قصيرة لأسباب لا علاقة لها بهم، كأن تطلق السلطة مشروع الوفاق الوطني أو تعين على رأس الحكومة شخصية غير فاجرة، فيتصور حراس السجن أن الوضع سيتغير و أن أولئك المساجين سيعاد لهم الاعتبار و ربما يعودون إلى مناصبهم فتتراجع عند الحراس حدة العدوانية و الطغيان فيتوقفوا عند حدود القسوة المحتملة.
و لكن ما أن يعود إلى الواجهة شخص استئصالي او فاسد أو تعلن الحكومة عن فشل الحوار الذي لا ناقة للمساجين فيه و لا جمل حتى ينقض الحراس عليهم بحقد غير معقول كالكلاب المسعورة.
فالسجين مستباح الكرامة تماما في سجوننا ليس باسم القانون و لكن لأن النظام كله من أحقر مستخدم إلى أعلى هرم في السلطة قائم على أنقاض القانون نفسه.
هذا ما عاينته أثناء وجودي في السجن و هو واقع متأصل في الحياة اليومية للسجون في الجزائر و تغييره يتطلب وعيا كاملا بحقيقة ما يجري وإرادة صادقة في الإصلاح أولا و قبل كل شيء. أما رحلتي عبرالسجون فقد بدأتها بعد خروجي من مركز الاستنطاق ببن عكنون بالسجن العسكري التابع للمدرسة الوطنية لتكوين ضباط الاحتياط بالبليدة ثم السجن العسكري ببشار و مكثت فيه سنة تقريبا ثم سجن القلعة المدني ببشار ثم سجن البرواقية الذي قضيت فيه عشرين شهرا و أخيرا سجن الحراش قبل أن أعاد إلى مركز التعذيب ببن عكنون بعد اختطافي.
و يمكنكم الرجوع إلى شهادتي على الأحداث في موقع صوت الجزائر لمزيد من التفاصيل.
و أنا لست أنفي بما تقدم ما تدعيه بعض الأوساط الحكومية من إصلاحات و لكنني أشك في قدرة القائمين على هذه المؤسسة على الاصلاح كما هو الحال بالنسبة للعدالة. فهل يعقل أن يقوم بإصلاح العدالة قضاة استساغوا الحكم على الشيوخ الرتع و الأطفال القصر بالسجن دون دليل معتبر؟؟؟ هذا أول مؤشر على القصور.
اقتباس:

هل عملية سجن تازولت تمت من داخل السجن أم هي عملية منظمة؟
تم إغتيال الشيخ يخلف شراطي في السركاجي وسمعنا بأن العملية كانت تستهدف المبارك بومعرافي
فلماذ في نظرك لم تكتمل العملية؟


2- بالنسبة لعملية تازولت لست أدري لماذا خرصت ألسنة المئات من الفارين الذين استفادوا لاحقا من قانون السلم و المصالحة و على رأسهم أمراء من الجماعات المسلحة المختلفة الذين تبنوا العملية في يوم من الأيام. كما أتساءل عن إهمال الصحافيين الجزائريين المختصين في الشؤون الإرهابية ذكورا و إناثا للتحقيق في هذه القضية مع المعنيين بها بدلا من حوارات الغزل الطويلة التي لم يستفد منها أحد شيئا لا على صعيد التاريخ و لا على صعيد الدراسة و الاعتبار. و قد بلغني أن هذه العملية كانت من تدبير إبراهيم صحراوي قبل أن يصبح عنصرا مهما في صفوف الجماعة الاسلامية المسلحة و بالتعاون مع قيادات في الجيش الاسلامي و بعض الحراس.
و لكنني مع تحفظي على هذه المعلومات أعتقد بأن العملية كانت استدراجا للاسلاميين من طرف دوائر في السلطة لتبرير حملة التصفية التي استهدفت قيادات الجبهة الاسلامية للانقاذ و قطع الطريق أمام أي محاولة للوفاق الوطني الذي ظهرت بوادره مع استعداد قيادة الجبهة للحوار في ذلك الوقت.
و قد تمت تصفية المئات من مناضلي الجبهة في هذه العملية و لا استبعد أن يكون عدد كبير من المفقودين من ضحايا هذه العملية التي كثر الكلام عن الفارين فيها و لم يتم الاهتمام بمئات القتلى الذين قصفوا بالطيران في الاحراش و الشعاب المحيطة بباتنة. و قد جاءت مجزرتي البرواقية و سركاجي تتمة لهذه العملية حيث قتلت فيها البقية الباقية مثل قاسم تاجوري و الشيخ شراطي و الطاهر دادة و غيرهم و لم تكن هذه العملية أبدا لتصفية بومعرافي كما ذكرت لأن في بقائه مصلحة حيوية للطرف الأقوى في السلطة. و يبقى الخير اليقين بخصوص كل ما تقدم عند لجنة التحقيق التي ستعينها الحكومة الجزائرية الشرعية التي ستفرض نفسها على الجميع بعد أن يخفت الهرج و تنتهي صولة الباطل إلى غايتها إن شاء الله.
اقتباس:
هل محاكمة المستببين في الأزمة ممكنة وهل فكرت شخصيا في محاكمتهم أقصد الجنرالات؟

3- محاكمة المتسببين في الأزمة و على رأسهم الجنرالات مطلب مشروع إذا كان قائما على الإنصاف لأن الله سبحانه و تعالى يقول: ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط و لا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى و اتقوا الله.
و هذا يقتضي أن يكون القاضي صاحب سلطة و أن لا يكون طرفا في الخصومة و أن لا تكون الظروف المحيطة به مثيرة للشبهة. و هذه كلها معطيات غائبة تجعل الكلام عن هذا الموضوع من لغو الحديث الذي لا جدوى من ورائه. و يبقى العمل الصادق من أجل الحصول على هذا المطلب منحصرا في توفير الشروط اللازمة لتحقيقه أولا و هذا ما أنصح كل الجزائريين بالسعي إليه لأنه أمر ممكن و بتحقيقه تصبح محاكمة الجميع ممكنة.
أما ما فهمته من سؤالك فهو إمكانية محاكمة الجنرالات أمام محاكم أجنبية. و هذا من الناحية النظرية و الإجرائية ممكن. و لكن من الناحية المبدئية لصالح من ستكون هذه المحاكمة؟ و من الناحية الفعلية من هو القادر على إرغام الجنرالات على الامتثال لهذه المحاكم؟ و إذا كان الرئيس الفرنسي مستعد لتهريب الجنرال خالد نزار من العدالة الفرنسية فلماذا أهدي أنا لجهاز العدالة الفرنسي وسام الشرف و أخرج من المسرحية بخفي حنين؟
أنني شخصيا أدين لله بأن المحاكم الأجنبية لن تمس شعرة من مجرم إلا إذا نفضت سلطة بلاده يدها منه. و لا عبرة عند هذه المحاكم بفساد المدعى عليه أو صلاحه لأنها لا تشعر بالضرر الذي يلحقه بشعبه. و ليكن في علمك بأن كل الجنرالات المسموح لهم بالسفر من طرف السلطة في الجزائر يتجولون هم و أولادهم في البلدان الأوروبية تحت الحصانة الكاملة رغم كل ما قيل عنهم. و لذلك علينا أن نفكر و نعمل بجد على ما يعيد لجزائر الشهداء اعتبارها و عندها سنحاكم المجرمين كل المجرمين في بلادنا و بقانوننا و بكل سيادة.







قديم 12-08-2008, 19:52 رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
نورالدين خبابه
كاتب جزائري
افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

أخي أحمد أشكرك مجددا على صبرك معنا وأحببت أن أطرح عليك مجددا بعض الأسئلة
منها ماتولد أثناء النقاش ومنها ماهو يطرح.
تحدثت عن سجن البرواقية والمعلوم حسب ماسمعنا أن هناك تمردا كبيرا وقع
فهل من حقنا أن نعرف سبب التمرد ونتائجه؟؟؟

من المتعارف عليه أن المصالحة عندما تجري فإنها تجري بين طرفي النزاع
والواضح أن الصراع كان بين أطراف في المؤسسة العسكرية مدعومين من الغرب وبعض الأحزاب والجمعيات
الذين لايزالون يناضلون بعدما خسروا بعض المواقع
ومن جهة أخرى الطرف الآخر وهو الإسلاميين والوطنيين حتى ولو أن الأمر حُصر فقط في الجبهة الإسلامية للإنقاذ
وأخذ الأمر تفسيرات وتأويلات.
اليوم هناك بعض المعارضين يدعون أنهم يسعون للمصالحة ومن جهة أخرى يزعم النظام الحاكم أنه أقامها
والكل مدرك بأن المصالحة لم تتم، فكيف تتم المصالحة في ظل تنافر الطرفين؟؟؟

علي بن حاج رجل تتفق معه أو تختلف لكنه عنصر مهم وفاعل في لعب دور نحو مصالحة حقيقية
فهل أعطيت الفرصة له ليلعب هذا الدور؟؟ وهل علي بن حاج يرى الصورة بمنظار الجميع أم يراها بمنظاره هو؟؟؟







التوقيع

"اللّهم طهر أعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب"
ملاحظة :ماأنقله لايعبر بالضرورة عن قناعاتي وإنما أنقله ليطالعه الناس.
آخر تعديل نورالدين خبابه يوم 12-08-2008 في 19:55.
قديم 12-08-2008, 21:26 رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

اقتباس:
بواسطة نورالدين خبابه
أخي أحمد أشكرك مجددا على صبرك معنا وأحببت أن أطرح عليك مجددا بعض الأسئلة
منها ماتولد أثناء النقاش ومنها ماهو يطرح.
تحدثت عن سجن البرواقية والمعلوم حسب ماسمعنا أن هناك تمردا كبيرا وقع
فهل من حقنا أن نعرف سبب التمرد ونتائجه؟؟؟
1- التمرد الذي اتخذته قوات الدرك ذريعة لقتل 50 سجينا عمدا مع سبق الإصرار لم يتجاوز عدد المتورطين فيه 15 شخصا و تمت السيطرة عليه تماما قبل المجزرة. فإذن لا مجال لتصور القضية خارج طبيعتها الإجرامية أو تبريرها.
اقتباس:
من المتعارف عليه أن المصالحة عندما تجري فإنها تجري بين طرفي النزاع
والواضح أن الصراع كان بين أطراف في المؤسسة العسكرية مدعومين من الغرب وبعض الأحزاب والجمعيات
الذين لايزالون يناضلون بعدما خسروا بعض المواقع
ومن جهة أخرى الطرف الآخر وهو الإسلاميين والوطنيين حتى ولو أن الأمر حُصر فقط في الجبهة الإسلامية للإنقاذ
وأخذ الأمر تفسيرات وتأويلات.
اليوم هناك بعض المعارضين يدعون أنهم يسعون للمصالحة ومن جهة أخرى يزعم النظام الحاكم أنه أقامها
والكل مدرك بأن المصالحة لم تتم، فكيف تتم المصالحة في ظل تنافر الطرفين؟؟؟

2- من الإنصاف تثمين كل المساعي التي بذلت و ما زالت تبذل من أجل تخفيف آثار المأساة الدموية على المواطنين مهما كانت نتائجها ضئيلة لأن إرادة الخير مكسب عظيم قد يبارك الله فيه إذا بلغ النصاب شيئا فشيئا. و لكن المصالحة الحقيقية في نظري لم تبدأ بعد لأن أطراف الخصومة ما زالوا لم يحسموا موقفهم من المصالحة الحقيقية حتى فيما بينهم. فقرار المصالحة ما زال يتأرجح بين دوائر النفوذ في السلطة رغم الانتصار الذي حققه أنصار المصالحة فيها. و لكن الجبهات المفتوحة عليهم من كل الجهات لن تساعدهم على التقدم بفعالية ما داموا في موقع واحد مع دعاة الاستئصال. أما المعارضة فإنها لم تتمكن من التصالح حتى مع نفسها فضلا عن التفكير في المصالحة مع خصومها.
و لذلك فإن أول خطوة نحو مصالحة حقيقية في نظري تبدأ من إعادة تشكيل جبهات المواجهة على أساس التصالح بين الجزائريين من أجل رد الاعتبار للمواطنة المخلصة و الدولة المسؤولة على رعاياها على قدم المساواة. و هذا يقتضي أن يمتلك أنصار المصالحة الحقيقيين من الطرفين الجرأة الكافية على كسر الحواجز و فرض أنفسهم في الميدان بقوة الحق الذي يؤمنون به و يكونوا مستعدين للتضحية من أجل مصالحة حقيقية مضمونة النتائج بإذن الله.
و بدون ذلك سيبقى أنصار المصالحة في الجانبين رهينة لابتزاز الاستئصاليين الانتهازيين من الطرفين إلى أن ينقرضوا لا قدر الله.

اقتباس:


علي بن حاج رجل تتفق معه أو تختلف لكنه عنصر مهم وفاعل في لعب دور نحو مصالحة حقيقية
فهل أعطيت الفرصة له ليلعب هذا الدور؟؟ وهل علي بن حاج يرى الصورة بمنظار الجميع أم يراها بمنظاره هو؟؟؟

3- الشيخ علي بن حاج شخصية جزائرية اعتبارية ارتبط اسمه بهذه الأزمة و موقفه منها معلن و معروف. و من سلبيات مبادرات المصالحة و الوفاق أنها قدمت للمشورة و الرأي من كانوا يتابعون المأساة على شاشة التلفزيون و همشت الجزائريين الذين عاشوا الأزمة بكل تعقيداتها. فعلي بن حاج مصنف على رأس قائمة المسؤولين على الأزمة و في نفس الوقت مصنف على رأس قائمة ضحاياها. و من الحمق و الظلم الاستغناء عن رأيه في قضية هو معني بها على الصعيد الشخصي و الأخلاقي.
و في تقديري، إشراك على بن حاج في عمل جاد لأنصار المصالحة المخلصين من جميع الأطراف سيكون له أثرإيجابي جدا لأنه رجل انتصر للحق الذي اقتنع به و بقي ثابتا على ذلك و أحسبه لن يخاف في الله لومة لائم إذا اقتنع بأي مسعى مخلص للخير و الله حسيبه.







قديم 13-08-2008, 14:53 رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
نورالدين خبابه
كاتب جزائري
افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

أخي أحمد أشكرك على هذا الجهد الذي بذلته في تنوير الرأي العام ،وعلى هذا الوقت الذي منحته لناواقتطعته من حياتك
لتشاركنا في هذا الحوار.
وقبل أن نترك لك أن تختم هذا اللقاء
نبتعد قليلا عن السياسة فالدنيا ساعة وساعة
هل يحب أحمد شوشان النكتة والمزحة ؟؟؟
ونقدم لك بهذه المناسبة ضيافة عراقي لعراقي ونتمنى أن لايكون
الجزائريون والعراقيون والعرب والمسلمون بمثل هذا الطبع


عراقي يعزم أحدا لشرب شاي




هنا تشاهد إسلام ألماني



وهنا تشاهد تنصير عائلات بأكملها ماتعليقك؟؟؟

كلمة أخيرة
توجهها إلى إدارة بلاحدود وإلى الأعضاء والزوار ، إلى الشعب وإلى النظام.







التوقيع

"اللّهم طهر أعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب"
ملاحظة :ماأنقله لايعبر بالضرورة عن قناعاتي وإنما أنقله ليطالعه الناس.
آخر تعديل نورالدين خبابه يوم 13-08-2008 في 15:04.
قديم 13-08-2008, 22:37 رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

1- أنا أحب المزحة و الفكاهة و غيرها مما أباحه الله للناس و خاصة إذا تضمنت بعدا تربويا ينمي في الأنسان قوة الإدراك و سلامة الذوق الذين يميز بهما بين الحق و الباطل و الصلاح و الفساد والطيبة و الخبث.

2- بالنسبة للمواطن الألماني الذي ظهر على الشريط المصور أشعر بالسعادة و السرور لإسلامه
و أسأل الله أن يثبته و هذا الشعور ليس ناتجا نكاية في غير المسلمين
و لكنه الشعور الذي يحس به أي إنسان سليم الفطرة عندما يرى طفلا ينجو من الغرق بعد أن ابتلعته أمواج المحيط مثلا. فهذا المسلم الجديد لا أعرفه ولا أنتظر منه أي نفع شخصي يلحقني منه و لا أعتقد أنه باعتناقه الإسلام يطمع في تحسين ظروفه المادية
أو الهجرة إلى المدينة المنورة لأنه يعرف جيدا أن ما يتمتع به من حقوق مادية و معنوية لن يجد معشاره في أي بلد مسلم على وجه الأرض. و إنما انشراح صدره للاسلام هو منة محضة امتن الله بها عليه أسأل الله أن يوفقه و سائر المسلمين إلى شكره عليها. و لذلك فإن أغلب الداخلين للاسلام لا يتراجعون مهما اعترضهم من عقبات لأن طموحهم أبعد من آفاق الدنيا كلها بما فيها من نعمة و بؤس. أما المرتدون عن الاسلام فعلى العكس من ذلك تماما حيث لا يدفعهم إلى النصرانية سوى الطمع في الحصول على متاع الدنيا الرخيص
أو الفرار من أوضاعهم المزرية إلى سراب أوروبا الذي يصوره لهم المتلاعبون بهم. و أنا أؤكد لك بأن هؤلاء المتنصرون أنفسهم لو زين لهم الصينيون العيش في الصين لانقلبوا إلى البوذية و الإلحاد لأنهم أصبحوا عبيدا لشهواتهم و لا حول ولا قوة إلا بالله.
و إذا أردت التأكد من ذلك فابعث لهم قساوسة من الكنغو يدعوهم إلى نفس الدين و سوف تسمع منهم عكس ما كانوا يتشدقون به أمام كميرات القساوسة الفرنسيين و الأمريكان لأن بيت القصيد عندهم هو المتعة و ليس الدين. و المشكلة هي أن الظروف التي تحيطهم بها الحكومات عامل رئيسي في تشجيعهم على هذه الردة و ليس لدينا ما نصنعه لهم غير الصدق في النصيحة و الدعاء لهم بالهداية معذرة إلى الله و لعلهم يرجعون.

5- في آخر هذا الحوار أغتنم الفرصة لتقديم الشكر لإدارة منتدى بلاحدود و على رأسها الأخ نور الدين على استضافتي للتعبير عن رأيي في القضايا التي طرحت راجيا من الله أن يبارك سعيه و يوفقه لكل خير.
كما أشكر جميع الإخوة الأعضاء الذين أثروا هذا الحوار بمشاركتهم و أستسمحهم فيما ساءهم من كلامي بغير قصد. و لا يفوتني أن أشكر زوار موقع بلا حدود على اهتمامهم بهذا الحوار و أتمنى أن أكون قد وفقت في إلقاء الضوء على جانب مما يشغل بالهم و أدعوهم إلى الاطلاع على شهادتي على الأحداث المنشورة على موقع صوت الجزائر و إرسال تعليقاتهم على ما جاء فيها إلى بريدي الإلكتروني
http://chouchane.algeriavoice.net/
توثيقا للحقيقة و حفاظا على الذاكرة الجماعية لشعبنا لأن التاريخ ليس ملكا لنا و إنما هو وديعة بين أيدينا علينا تسليمها بأمانة إلى أجيال المستقبل من أبناء الجزائر.

بالنسبة للشعب الجزائري أناديه بصوت الإمام بن باديس الجزائري رحمه الله:





شعب الجزائر مسلم *** و إلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله *** أو قال مات فقد كذب
أو رام إدماجا له ***رام المحال من الطلب


يا نشء أنت رجاؤنا ***و بك الصباح قد اقترب
خذ للحياة سلاحها *** و خض الخطوب و لا تهب
و ارفع منار العدل و ال*** إحسان و اصدم من غصب









أما النظام فإنني أوجه ندائي لكل من يدعى الوفاء لعهد الشهداء فيه بأن يحسموا خيارهم داخل كافة المؤسسات و يلتفواخلف راية واحدة لا ألوان فيها من أجل رد الاعتبار لهوية الدولة الجزائرية المستقلة أولا ثم رد الاعتبار لقيمة المواطنة الكاملة في وجدان الجزائريين و الجزائريات دون تمييز بعد ذلك. و بدون هتين الخطوتين الجريئتين سيجد كل الجزائريين المبررات الكافية لدفعهم إلى القتل و الانتحار و الحرقة و الفساد و الرشوة و الاختلاس و التزوير و غير ذلك دون أن يتمكن أحد من إقناعهم بالرجوع عن هذه السلوكات البائسة. فهل من أوفياء يتعاونون على الإصلاح؟

اللهم خذ بأيدينا إلى مرضاتك و اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر

و آخردعوانا أن الحمد لله رب العالمين.







قديم 01-11-2008, 19:10 رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
نورالدين خبابه
كاتب جزائري
افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

أخي أحمد مرحبا بك من جديد.
بداية أعزي الأخ النقيب الجزائري السابق الدكتور"حسين هارون "الذي توفي والده المجاهد رحمه الله هذه الأيام والذي لم يره منذ بداية التسعينيات فعظم الله أجرك أخي حسين وأتمنى أن يجمعنا اللقاء بك في القريب على صفحات بلاحدود.
أول نوفمبر 1954 هو مواجهة المحتل وأول نوفبمبر 2008 عزف النشيد الوطني ووضع إكليل من الزهو في مقام الشهيد
هل من كلمة حول هتين المناسبتين كون أنك إبن المجاهد سي إبراهيم رحمه الله الذي فارقنا منذ أيام وأنت كلاجئ؟؟؟







التوقيع

"اللّهم طهر أعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب"
ملاحظة :ماأنقله لايعبر بالضرورة عن قناعاتي وإنما أنقله ليطالعه الناس.
قديم 02-11-2008, 14:28 رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
عميروش
مشترك جديد
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


عميروش est déconnecté


Question رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سيد شوشان
عندي لك سؤالين بسيطين لو تفضلت.
  1. في حدود معلوماتك و خبرتك الميدانية و السياسية هل تعتقد ان حركة الفيدا بدات مخترقة من البداية و ان مؤسسها كان عميل مخابرات كما جاء في كتاب العقيد محمد سمراوي chroniques des années de sang ؟
  2. قرات في مواقع الكترونية انك كنت سببا في نجاة عدد كبير من الجنرالات من التصفيية الجسدية من طرف مجموعة من الضباط جائت تستشيرك في الامر في عز الحرب الاهلية الجزائرية هل تشعر بالندم الآن على تصرفك هذا بعد مرور الوقت ؟و ماذا كان سيغير هذا الحدث في مسار الحرب لو وقع فعلا؟

شكرا







قديم 02-11-2008, 17:42 رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
محمد سعيد
مشترك جديد
افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ،مرحبا بك في المنتدى ونتمنى لك دوام الصحة و العافية اود ان اطرح علي حضرتكم سؤال وجيه عن ظروف إغتيال المفكر الداعية الشيخ محمد سعيد الذي أقامو يوم قتله حفلات علي مستوى ثكنات الأمن العسكري وكذا محافظات الشرطة وهذا باليقين وشاهد شهود من أهلها أود لو تجيبو بالتحليل عن من له مصلحة في قتله وهل كان يضر مصالح بعض منكانو في النظام

وهذه وصية تركها قبل وفاته رحمه الله
وصية الشيخ محمد السعيد رحمه الله


بسم الله الرحمان الرحيم

إن العبد لله يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن الجنة حق و أن النار حق و أن الساعة آتية و أن الله يبعث من في القبور.
إني و الحمد لله على عقيدة أهل السنة و الجماعة على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه و من تبعهم بإحسان .
إني أؤمن بأن الإسلام عقيدة وشريعة وآداب وأخلاق ، وعلى الأمة أن تقيم حياتها الفردية والجماعية – على مستوى المجتمع والدولة – على أساس ما شرع الله.
إن الإجتهاد فريضة كفائية تطلب به الأمة حاجتها من النظم و التشريعات بشرط ألا يعارض قطعيا من النصوص أو المقاصد.
إن الجهاد فريضة شرعية ماضية إلى يوم القيامة لإقامة شرع الله و حراسة دار الإسلام من العدوان الخارجي أو الطغيان الداخلي.
إن الشورى واجبة فيما لم يرد فيه نص ، تسير بها شؤون الأمة في تعيين الحكام و اتخاذ القرارات.
أوصيكم بتقوى الله و العمل الصالح و صلة الرحم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة شعائر الدين و المساهمة في كل عمل خيري ينفع الأمة دينا ودنيا، وعفوا عن محارم الله، و اجتنبوا الكسل فإنه باب من أبواب الفقر، و تعاونوا فيما بينكم على البر و التقوى. وحافظوا على شرفكم فإنه لا حياة لمن لا شرف له.
أوصيكم بتقوى الله و العمل الصالح و صلة الرحم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة شعائر الدين و المساهمة في كل عمل خيري ينفع الأمة دينا و دنيا ، و عفوا عن محارم الله ، و اجتنبوا الكسل فإنه باب من أبواب الفقر، و تعاونوا فيما بينكم على البر و التقوى.
و حافظوا على شرفكم فإنه لا حياة لمن لا شرف له.
وفقكم الله لما فيه خيركم و خير الأمة.
و لا تنسونا بالدعاء الصالح ، و التمسوا لي المغفرة من الله ثم من كل من أسأت إليه عالما أو جاهلا.
إني قد أخذت على نفسي ألا أنحاز إلى الباطل ، و إنما أكتتب دوما في صف الحق والإسلام مهما كلفني من ثمن
و أرجو أن لا تحكموا علي بالإدانة فيما لم تفهموه من مواقفي، فخلوا بيني و بين الغفور الرحيم. فإني قد أخذت على نفسي ألا أنحاز إلى الباطل ، و إنما أكتتب دوما في صف الحق و الإسلام مهما كلفني من ثمن.
قال تعالى: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
هذه وصية العبد لله محمد سعيد بن أرزقي بن أحمد بن مزاري الذي ينتهي نسبه إلى علي بن عثمان الزواوي المنجلاتي إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما، إلى أبنائه و أقاربه و كل من يقرأها.







قديم 03-11-2008, 14:45 رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

اقتباس:
بواسطة نورالدين خبابه
أخي أحمد مرحبا بك من جديد.
بداية أعزي الأخ النقيب الجزائري السابق الدكتور"حسين هارون "الذي توفي والده المجاهد رحمه الله هذه الأيام والذي لم يره منذ بداية التسعينيات فعظم الله أجرك أخي حسين وأتمنى أن يجمعنا اللقاء بك في القريب على صفحات بلاحدود.
أول نوفمبر 1954 هو مواجهة المحتل وأول نوفبمبر 2008 عزف النشيد الوطني ووضع إكليل من الزهو في مقام الشهيد
هل من كلمة حول هتين المناسبتين كون أنك إبن المجاهد سي إبراهيم رحمه الله الذي فارقنا منذ أيام وأنت كلاجئ؟؟؟



اخي نور الدين السلام عليكم


بالنسبة لأول نوفمبر أنا لا اعتبره حدثا تاريخا جامدا او صنما على الجزائريين ان يتمسحوا به للتبرك و إنما هو خزان من القيم الأصيلة التي يمكن ان تتجدد في وجدان الأجيال المتلاحقة من ابناء و بنات الشعب الجزائري و تصنع منهم نماذج جديدة من مصطفى بن بولعيد و العربي بلمهيدي و ديدوش مراد و عميروش رحمهم الله و غيرهم ممن تحلم الأمم و الشعوب ان يكونوا من ابنائها. كما يمكن لهذه القيمة كغيرها من القيم أن تبلى و تندثر من وجدان صانعيها انفسهم إذا لم يتعهدوها بالتجديد و الترقية. فالذي تشربه قلبي عن هذه الذكرى العزيزة هو انها تمثل التضحية في أرقى معانيها من أجل الحرية في أكمل صورها. فمجاهدو ثورة أول نوفمبر 1954 آمنوا بقيمة الحرية و الاستقلال حق الإيمان و أدركوا أن ثمن الحرية لا يقبل التجزئة فقبلوا بالتضحية كاملة بدون قيد و لا شرط فأدوا ما عليهم بأمانة و إصرار و تحقق لهم ما أرادوا رغم الداء و الأعداء. و الإستقلال كما تعلمته من مدرسة أول نوفمبر1954 قبل أن يتمثل في إقامة مؤسسات الدولة لابد أن يتجسد في تحرير الهوية الوطنية للشعب؛ الهوية التي كانت شعار المجاهدين و الشهداء في ميدان الشرف و ليست أساطير الدوائر الشريرة التي كانت تتفنن في المكر و المكائد لإجهاض الثورة و اغتصاب ثمرتها من الشعب الجزائري المجاهد.

و أنا اشعر بالقهر عندما أرى أول نوفمبر كقيمة يتآكل بمرور الزمن في وجدان الأغلبية الساحقة من الجزائريين و لذلك ارجو ان يدرك المخلصون من ابناء الجزائر أن إنقاذ وطنهم يجب ان يكون قضيتهم التي لا يساومون عليها و كل واحد منهم أن يقدم ما يستطيعه من اجل الإصلاح دون حسابات فارغة و دون الاحتساب عند احد من الناس لأن القضية تخصه هو قبل غيره و الاصلاح واجب عليه ما دام يشعر بانه جزائري فإذا زال عنه هذا الشعور فإنه أصبح انتهازيا مثله مثل غيره و لا داعي أن يزايد على باقي الانتهازيين.

أما مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى فإننى مبدئيا لا أرى بأسا من القيام بذلك ما دامت لا تتعارض مع القيم الاسلامية و الاخلاق الفاضلة و لكن من السخافة أن يمجد المجاهد بوضع إكليل من الزهور على مقامه أو قبره من طرف الرئيس و تمتهن كرامتة بإهانة أهل بيته من طرف أجهزة الرئيس الأمنية.







قديم 03-11-2008, 15:00 رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان


اقتباس:

بواسطة عميروش
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سيد شوشان
عندي لك سؤالين بسيطين لو تفضلت.
اقتباس:

  1. في حدود معلوماتك و خبرتك الميدانية و السياسية هل تعتقد ان حركة الفيدا بدات مخترقة من البداية و ان مؤسسها كان عميل مخابرات كما جاء في كتاب العقيد محمد سمراوي chroniques des années de sang ؟
  2. قرات في مواقع الكترونية انك كنت سببا في نجاة عدد كبير من الجنرالات من التصفيية الجسدية من طرف مجموعة من الضباط جائت تستشيرك في الامر في عز الحرب الاهلية الجزائرية هل تشعر بالندم الآن على تصرفك هذا بعد مرور الوقت ؟و ماذا كان سيغير هذا الحدث في مسار الحرب لو وقع فعلا؟

شكرا




الأخ عميروش السلام عليكم




بالنسبة لما سميته حركة الفيدا ليست عندي تفاصيل دقيقة عن هيكلتها و لكن لدي من المعلومات ما يفيدك إن شاء الله.


أولا: هذه التسميات أكبر من مسمياتها بكثير لأن مؤسسيها كانوا يراهنون على الزخم الإعلامي و لذلك فهي حركة بالمعنى المجازي للكلمة و ليست حركة بالمعنى الاصطلاحي المتعارف عليه في الوسط السياسي.


ثانيا: هذا التنظيم محدود العدد و لذلك كانت أهدافه محددة كيفا و كما وانحصر عملها في تصفية العناصر المدنية التي لها علاقة بدوائر التخطيط و التدبير في السلطة الاستئصالية التي تمخض عنها انقلاب يناير 1992 من أمثال اليابس و بن حمودة و غيرهم من الذين كان استهدافهم قائما على اساس أنهم جزء لا يتجزؤ من الدوائر السوداء التي أعلنت الحرب القذرة على الشعب و ليس لكونهم مثقفين و علماء كما يروج له الذين يهرفون بما لا يعرفون.


ثالثا: بالنسبة لما ورد في كتاب المقدم سمراوي، اريد أن اسجل هنا بأن تقارير المخابرات الجزائرية عن الأحداث لم تكن كلها صحيحة و دقيقة لأنها كانت تعتمد على كثير من الحشو و الوشايات التي يقدمها العملاء و المتمسحون على اعتاب الطغاة و الجلادين كما ان دوائر المخابرات نفسها كانت تعمل لصالح أطراف مختلفة، بدليل أنها فشلت في احتواء الأزمة منذ بدايتها، و خاصة عندما تعلق الأمر بالعسكريين. فوجود ضباط من المخابرات أو الجيش ضمن هذا التنظيم أو ذاك لا يعني بالضرورة أنه كان مخترقا. و هذا ما وقع فيه المقدم سمراوي عند اتهامه لعبد القادر شبوطي و السعيد مخلوفي بأنهما عملاء للمخابرات لمجرد انهما كانا يستقلان سيارات ضباط في الجيش اثناء تنقلهما و الحقيقة ان أولئك الضباط كانوا فعلا من أنصار الحركة الاسلامية و لم يكونوا عملاء و لا جواسيس و قد قتل معظمهم.


بالنسبة لكوني سببا في نجاة الجنرالات، اعتقد انني كتبت مقالا في جريدة القدس العربي بهذا الخصوص سنة 1999 و خلاصته انني كنت مقتنعا بان اغتيالهم في تلك الظروف لم تكن فيه مصلحة لأحد بل على العكس كانت ستترتب عليه مفاسد كبيرة اعظم حتى مما وقع بعد ذلك كله. و الأهم من ذلك هو أنني كنت على اتصال بقيادة الحركة الاسلامية المسلحة ممثلة في السعيد مخلوفي و عبد القادر شبوطي و بقيادة الجبهة ممثلة في الأخ عبد القادر حشاني و آخرين. و القرار الذي اتخذته كان بناء على تشاور و دراسة واستخارة واجتهاد و لم يكن اعتباطيا. و لو كان في القيام بتلك العملية اية مصلحة لما ترددت في القيام بها. و يكفي أن تعرف أن المنفذين المفترضين لهذه العمليات ما زال اغلبهم احياء يرزقون و انا متاكد من اقتناعهم بصواب رايي في هذه القضية. و لا باس أن أوضح في هذا المقام أمرا قد يزيل الالتباس: أنا في الحقيقة لم أمنع احدا من القيام بشيء و إنما رفضت ان اتحمل المسؤولية على ما يترتب على عمل أنا مقتنع بعدم صوابه. و للعلم فإن بعض المنفذين المفترضين لعملية الاغتيال غررت بهم جماعة الملياني فخالفوا التعليمات وبادروا إلى التعاون معها دون مشورتي فكانوا سببا في تفكيك شبكات الحركة الاسلامية المسلحة و المتعاطفين معها داخل مؤسسة الجيش و خارجها و ساقونا جميعا إلى حبل المشنقة.


أما الشيء الوحيد الذي كان سيتغير لو انني قمت باغتيال القيادة العسكرية في تلك الظروف فهو أن تصبح منطقة القبائل بجيشها المستقل و أن تتحول العاصمة الجزائرية و ضواحيها إلى بيروت في فترة الحرب الأهلية اللبنانية و يصبح عنتر زوابري و من على شاكلته قادرين على قصف المدن بالمدفعية الثقيلة و أن تصبح الجزائر في احسن الأحوال صومالا جديدا و لكن بآلة قتل أشد فتكا و يمكنك أن تتصور باقي السيناريوهات. و لذلك فإنني لم اشعر بالندم لحظة واحدة رغم أنني راجعت نفسي في هذا الأمر مرارا و تكرارا بل إنني أحمد الله الذي وفقني إلى حد الآن في التعامل مع الازمة السياسية في الجزائر بكل مسؤولية و إخلاص و أنا واثق تمام الثقة من صواب موقفي و مستعد لمناقشته بكل شفافية و صراحة مع كافة الأطراف و لله الحمد و المنة على الهداية و التوفيق.







قديم 03-11-2008, 15:18 رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
أحمد شوشان
نقيب سابق في الجيش
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أحمد شوشان est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان

اقتباس:
بواسطة محمد السعيد
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ،مرحبا بك في المنتدى ونتمنى لك دوام الصحة و العافية اود ان اطرح علي حضرتكم سؤال وجيه عن ظروف إغتيال المفكر الداعية الشيخ محمد سعيد الذي أقامو يوم قتله حفلات علي مستوى ثكنات الأمن العسكري وكذا محافظات الشرطة وهذا باليقين وشاهد شهود من أهلها أود لو تجيبو بالتحليل عن من له مصلحة في قتله وهل كان يضر مصالح بعض منكانو في النظام


الأخ محمد السعيد السلام عليكم


أولا: ما سمعته شخصيا عن الأخ محمد السعيد رحمه الله من الثناء و التزكية على لسان رجال من أهل العقل و الدين جعلني أحب هذا الرجل و أحترمه بظهر الغيب و لوجه الله.
ثانيا: تعتبر مديرية أمن الجيش الشيخ محمد السعيد ركيزة من ركائز المشروع الإسلامي - و هو كذلك في نظري - و كانت تخطط لاغتياله مع السعيد مخلوفي و عبد الرزاق رجام و آخرين. و قد عرضت علي قيادة هذه المديرية الالتحاق بالجماعة الاسلامية المسلحة من أجل تنفيذ خطتها في صيف 1995 فرفضت.
ثالثا: بالنسبة للاحتفال بقتله لا يمكنني التعليق عليه لأنني من جهة استهجن هذا الفعل الشاذ و من جهة أخرى لم اسمع عن هذا الموضوع لأنني كنت في ذلك الوقت في غرب إفريقيا.
أما بالنسبة لمن له مصلحة في قتله فالسلطة طبعا هي أول المستفيدين من ذلك و هذا ليس خافيا على احد خاصة و انها خصصت جائزة مالية مغرية مقابل قتله أو القبض عليه. و لا اعتقد أن محمد السعيد كان يهدد مصالح اشخاص في النظام بأعيانهم لأنه كان أبعد نظرا و أوسع أفقا من مطامع الدنيا الرخيصة ، و لكن شخصيته الاعتبارية و مؤهلاته العلمية و العملية في العمل السياسي و قدرته على تعبئة الجماهير كانت تمثل خطرا على النظام برمته فالخطر الذي يمثله ليس شخصيا و إنما يكمن في خطورة المشروع الذي يحمله.
لكن دعني الخص لك ما رشح عندي من خبر اغتيال الشيخ محمد السعيد:
بعد أن تشكل المجلس الأعلى لقيادة الجيش الاسلامي الذي ضم كافة المجموعات المسلحة في خريف سنة 1993 و الذي كان من بين اعضائه الإخوة محمد السعيد و السعيد مخلوفي و عبد القادرشبوطي و غيرهم لم تبق إلا الجماعة الاسلامية المسلحة بقيادة جعفر الافغاني مستقلة، فتكثفت الاتصالات بجعفر عن طريق الشيخ عطية قائد الكتيبة الخضراء و رابح قطاف إلى ان اقتنع بجدوى الوحدة مع أغلبية مجلسه الشوري و قرروا الانضمام إلى مجلس القيادة الجديد و تحدد موعد اللقاء للمبايعة على ذلك و أرسلت إليه وثيقة البيعة التي حررها الأخ محمد السعيد للنظر فيها قبل الموعد. و كان من المقرر أن يلتقي به الشيخ محمد السعيد و السعيد مخلوفي و عبد الرزاق رجام في يوم الجمعة التي سبقت اغتياله بعد صلاة العصر. و لكن نائبه العميل وشى به و تمت محاصرته و القضاء عليه مع جميع الموافقين على الوحدة في إطار الجيش الاسلامي من امراء الكتائب في الجماعة الاسلامية المسلحة و لم ينج سوى نائبه العميل الذي اتهم السعيد مخلوفي بالوشاية بجعفر و رفاقه و اصدر في حقه حكما بالاعدام تراجعت عنه الجماعة لاحقا.
و تشكلت القيادة الجديدة للجماعة التي خلفت جعفر بعد ان اخترقت تماما من طرف اجهزة الأمن و عين على رأسها الشريف قواسمي الذي كان تابعا سابقا للسعيد مخلوفي من أجل استقطاب رؤوس العمل الاسلامي المعتبرين و لذلك توسم فيه السعيد و من معه خيرا و عرضوا عليه الوحدة فوافق بشرط أن يكون اللقاء في معسكر الجماعة فكان له ما أراد.
و بعد نقاش طويل تحت الضغط و الأخذ و الرد و تقدير الموقف من كل جوانبه و جد الاخوة السعيد و محمد السعيد وعبد الرزاق رجام أنفسهم أمام امتحان مصيري قد يودي بحياتهم و بقضيتهم إذا لم يحسنوا التصرف فتنازلوا عن الإمارة لقواسمي الشريف اعتقادا منهم بانه ابن الصحوة الاسلامية و انهم في ظل إمارته يمكنهم القيام بعملية التوجيه و الاصلاح المطلوبة في صفوف المجاهدين خاصة بعد تعيين محمد السعيد نائبا لقواسمي و السعيد مخلوفي مسؤولا عسكريا. فكان ما كان من أمر الوحدة في إطار الجماعة الاسلامية المسلحة بقيادة الشريف قواسمي الملقب باحمد أبي عبد الله.
و لكن الذي لم يدركه محمد السعيد رحمه الله - ربما لعذر مقبول لديه – هو أن الجماعة كانت مخترقة اختراقا كاملا، و هو ما تفطن له السعيد مخلوفي مباشرة بعد مقتل قواسمي فاحتاط لنفسه و أسقط فكرة إصلاح الجماعة من رأسه و اعتبرها طائفة مبتدعة غير قابلة للإصلاح و انحاز عنها بمن يثق فيهم من جنوده ثم دخل في مواجهة مباشرة مع النواة الصلبة للجماعة انتهت به إلى البراءة منها و قتالها ثم إلى الانسحاب إلى منطقة بشار.
اما محمد السعيد فقد اختار التوعية و الارشاد كأسلوب للاصلاح داخل الجماعة منذ مبايعة قواسمي و استحوذ عليه حسن الظن بمن اعتبرهم إخوانه في الدين و استمر على تلك الحال و لم ينتبه إلى المطمور الذي وقع فيه إلا بعد فوات الأوان فتقطعت به السبل و هو في حضن الجماعة التي ضربت عليه حصارا كاملا خاصة بعد أن اغتصب زيتوني الإمارة بالقوة.
و رغم تجنبه للتصعيد و انقطاعه عن النشاط في انتظار الفرصة المناسبة للافلات من قبضة الجماعة إلا أن الأجل كان أسبق إليه بعد ان أصبح أمير الجماعة بيدقا في يد المخابرات و توهم أنه قاب قوسين أو أدنى من إقامة دولة الخلافة التي يريد الاستئثار بشرفها فزين له الشيطان تصفية كل الصالحين في الجماعة و على راسهم الشيخ محمد السعيد فنفذ الخطة التي أعدتها مصالح مديرية أمن الجيش التي بلغني انها كانت تشتغل لمصلحة قيادة الأركان في ذلك الوقت.
فرغم ان المخطط لاغتيال محمد السعيد معروف و المنفذ معروف فإن المسؤولية على اغتيال هذا الرجل الصالح في تقديري متعدية إلى جميع المسلحين من انصار المشروع الاسلامي - خاصة المقربين من هذا الرجل - و الذين لم يعرفوا لأهل الفضل فيهم قدرهم فاصبحوا بين اظهرهم غرباء بعد ان كانوا يتقاتلون على الحظوة بالنظر إليهم في وقت الرخاء.
إن قتل محمد السعيد و أمثاله من الرجال الصالحين رحمهم الله لم يكن انتصارا للنظام في مشروعه الفاشل من الأساس و لكنه كان فعلا قاصمة الظهر للمشروع الاسلامي الذي كان الأمل الكبير للشعب الجزائري و آخر عبرة للمتصدرين للعمل الاسلامي في كل مكان. و صدق الله القائل في كتابه: و من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. و و القائل: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع و هو شهيد.







قديم 03-11-2008, 17:15 رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
عميروش
مشترك جديد
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


عميروش est déconnecté


افتراضي رد: لقاء مع النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان


سيدي الكريم شكرا جزيلا لك لتجشمك تعب الرد و بهذه الدقة و التفاصيل على اسئلتي و اسئلة الاعضاء
و ربما هذا يجعلني اطمع اكثر في كرمك و أطرح اسئلة اخرى نظرا لجودة الردود و عقلانية صاحبها
و لكن و حتى اترك فرصة لبقية الاعضاء و حتى لا اكون ثقيل الحضور على حضرتكم ساكتفي بسؤال واحد راجيا من العقيد ان يتسع صدره لسؤالي:

عندي شعور ارجو الا يتحقق باننا سنعيد الصف لاننا لم نتعلم من دروس الحرب الماضية
هل ترى بوجود عوامل تنفي هذا الشعور الذى يشترك فيه كثير من الناس هنا؟
مخاطر كبيرة هذه المرة لا يمكن معالجتها بنفس الطريقة التي استعملن في ترهيب الشعب في المرة السابقة:
* منطقة القبائل و ازمة عدم الثقة في النظام الحالي بكامله اضافة الى المطالب الخاصة بالهوية
* انتشار الفقر و البطالة بشكل غير طبيعي ابدا حتى صار بعض ابناء القرى يعانون من امراض فقر الدم و نقص التغذية
* تذمر الشباب من غياب افاق لحل مشاكل البطالة و السكن و الزواج و الصورة المخزية التي يتكبدها النظام من جراء هروب الشباب في زوارق الموت و خزائنه ملئى بالدولارات
* استمرار النظام في تخدير الناس بواسطة التلفزيون و الووعود الكاذبة
* السرقة و الرشوة و المحسوبية التي مست كل القطاعات و ما تجره على الناس من احتقان و رغبة في الانتقام
* انقلاب السلطة الفعلية على بعض مكاسب مرحلة معينة و لو انها صورية كعودة الجزائر الى حضيرة الجمهوريات الملكية حتى و ان كانت السلطة الفعلية لا تمارس من خلال المؤسسات الصورية المسماة مءسسات جمهورية و التي لا قيمة لها و لا وزن
* منطقة الطوارق و ما يجري هناك بسبب قد يكون ثروات باطنية لا تقدر بثمن كاليورانيوم و الذهب و الالماس و دور ستلعبه المغرب و مالي و ليبيا و قوى خارجية لا محالة كالولايات المتحدة و فرنسا.

سأتوقف هنا في سرد الامثلة التي تتهدد الجزائر بتفتيت و انهيار قد يبدو وشيك و يقيني انك على لحاطة اوسع بالمخاطر الاخرى
فارجو منكم تنويرنا بوجهة نظركم و هل ترى ان هذه العوامل مبالغ في تقدير خطورتها؟
شكرا.








موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار خاص مع النقيب الجزائري السابق أحمد شوشان نورالدين خبابه منتدى المصالحة الوطنية 6 18-07-2009 16:22
لقاء مع الدبلماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت المدير العام لقاءات بلا حـدود 24 04-12-2008 12:14
تعازي إلى الأخ النقيب أحمد شوشان نورالدين خبابه المنتـدى العــام 3 18-10-2008 17:50
لقاء الشيخ القرضاوي مع رئيس ايران السابق هاشمي رفسنحاني نورالدين خبابه المنتدى الإسلامــي العام 3 27-09-2007 15:40
الجيش الجزائري ومؤسسات الدولة ((خالد نزار)) نورالدين خبابه ملفــــــات الفســــــــاد 12 08-07-2007 16:31

بحث مخصص

الساعة الآن 04:14.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

... جميع الحقوق محفوظه لمنتدى بلاحدود ...

.. بلاحدود مكان للحوار وتبادل الأفكار ،لاينتمي إلى أي جهة حكومية ، كما لايعبر عن وجهة نظر أية جمعيات أو تنظيمات حزبية ،ومايرد في المنتدى يعبر عن وجهة نظر صاحبيه ولاتتحمل الإدارة أية تبعات أدبية أو قانوينية..