![]() |
| |||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
| |||||||
| منتـدى الثقـافة والأدب ثقافـــة وادب |
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||
|
جزائريون يحنون إلى "الزرنة" و "القصبة" و القعدة العزيزة تعددت "التعددية" في الجزائر و لم تعد هذه ألأخيرة تنحصر في جانبها السياسي أو النقابي بل في أهم الجوانب التي تتعلق بثقافة الشعب و عاداته وتقاليده و يتعلق الأمر بـ: "الفلكلور" كإرث ثقافي جزائري نهض عليه آباؤنا الذين تعلموه من ألأجداد، و غاب هذا الوه من الفن من أعراسنا الجزائرية ، بحيث استبدلت القصبة و الزرنة بما يسمى بـ: :"الديسك جوكي" و تمكن هذا الأخير من السيطرة على عقول الشباب الجزائري لاسيما الشباب البطال أو " الحيطيست "كانت الأعراس الجزائرية في السنوات الماضية تتميز سهراتها نوع خاص من الفنون، و كان صاحب العرس لا يحلو له أن يزف ابنته أو يقيم حفلة زواج ابنه من دون "القصابة" أو "الزرنة" و كانت العائلات الجزائرية تقيم أفراحها بأيام قبل اليوم الرسمي للعرس، و يحضره كل الأقارب من دون استثناء، منهم من يحضر "القصابة" و هي فرق فلكلورية تتكون من القصابين و البنادرية، و هم عادة ما يتميزون بلباس خاص( الشاش و البرنوس) يميزهم عن الآخرين و هذه الأزياء التقليدية نجدها عادة عند مناطق الشاوية و القبائل ، كما يسمونهم كذلك بـ: "الرحابة" لأنهم يمزجون الغناء مع حركات خاصة لا تشبه الرقص و تسمى بالعامية ب: "السوجان" و هم يرددون أنواع مختلفة من الزجل، بحيث يبدأ رئيس الفرقة بما يسمى " التخماس" و إن كانت يغلب عليها الطابع الثوري الحماسي إلا أنها لا تخلو كذلك من كلمات في "الغزل" التي تحكي قصص العشاق ، كما أن كلماتها كلها نظيفة و موزونة ممزوجة بالحكم و الأمثال تعبر من خلالها عن واقع المجتمع و همومه ، و نذكر على سبيل المثال الأعراس التي كان يحييها عيسى الجرموني و ما يزيد في بهائها و جمالها أصوات البارود التي يطلقها الفرسان، وما تزال بعض المناطق تحافظ على هذا النوع من الأعراس خاصة ولاية خنشلة و بعض مناطق الشاوية حتى في منطقة القبائل بالنسبة للفرسان و تتم هذه الحفلات في العراء، أما البعض فإنهم يفضلون "الزرنة" و هي آلة موسيقية هوائية تعمل بالنفخ تتألف من قصبتين وجسمها خشبي حيث يتم النفخ فيالقصبتين بواسطة الفم (مزمار يُلْصَقْ بالقربة "elguerba" ) مرفوقة بالطبل حتى تُحدث نغمًا خاصًّا ، ويوجد هذا النوع من الموسيقى عن عروش بسكرة و المسيلة و البوسعاديين ومناطق أخرى من الوطن. أما النساء فلهم طريقتهم الخاصة في إشراك أهل العريس أو العروسة فرحتهم و ذلك بما يسمى بـ: "السوجان" أحيانا بالبندير و أخرى تكتفين النسوة بالصوت فقط، يُكَوّنَّ مجموعات، واحدة " تـْخَمّسْ " و الباقي يردن عليها و نجد هذا النوع من الغناء عن النسوة بمنطقة ميلة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر أنواع التسباح التي كانت ترددها النسوة قصيدة "ملوكة يا ملوكة" يقول مطلعها : (ملوكة يا ملوكة لحباب رجعت نصارى و الشي من الله الى أن تقول يا صاحب كون صبار و اصبر على ما جرالك بات في الشوك عريان حتى يطلع نهارك..الخ) و هي تعبر عن الخيانة و الصبر كذلك على بُعد الحبيب، كانت الأغاني في مجملها "رمزية" فكانت المرأة الشاوية على الخصوص تخاطب حبيبها أو عشيقها بعبارة " خويا" و نذكر على سبيل المثال الأغنية التي تقول: (يا ناس جيبولي خـُويَة لاشْتَ عَرْيَانْ، نـْحَطـّو ما بين حْضَانـِي و نطلق عليه الحُمـَّانْ) و خوية تقصد بها حبيبها، تحكي الروايات أن بعض الأزواج طـَلـَّقَ زوجته لأنه سمعها تـُرَدِّدُ مثل هذه الأغاني و هي تقوم بأشغال البيت، فراودته الشكوك بأن زوجته تخونه مع رجل آخر. و شهدت الأعراس في ولاية قسنطينة مثل هذه الأعراس خاصة في الأحياء الشعبية ، كون الولاية عرفت نزوحا كبيرا من مختلف المناطق ( الشاوية، الغجاتة، الجواجلة أو كما يسمونهم بـ: بني فرقان، و نشير هنا أن جذور محمد الطاهر الفرقاني من بني فرقان، و لأن العائلة استوطنت قديما في قسنطينة أيام تواجد "اليهود" حسب ما تؤكده الروايات و تعلـّمَ الغناء القسنطيني عنهم أو كما يسمى بالمالوف و منذ ذلك الوقت اشتهرت قسنطينة بالمالوف على صوت "الفرقاني"، و كانت الأعراس القسنطينية عند بعض العائلات " الثرية" تقيم أعراسها عل وقع الغناء القسنطيني و رقص " الزندالي" و هي رقصات تؤديها فتيات و نسوة يرتدين قندورة القطيفة حاملين في أيديهن المحارم أي الفولار، كما أن هذه الأعراس أصبحت تقام في القاعات و لا يستدعى إليها إلى الناس المرفهين أو كما نسميهم صحاب الكادوات و الحطات ، أما البسطاء فهم لا رغبة فيهم ، و عائلات أخرى تفضل " العيساوة" ، و في العيساوة يكثر ما يسمى بـ:" التـَّهْوَالْ" عند النساء و الرجال ترافقها حركات جنونية أو ما يسمى باللعب، و يقوم بهذه الحركات أشخاص مميزون و يطلق عليهم اسم " المقيوسين" الذين لهم علاقة مع الأرواح و يقال أن من يشرب ماءهم يصبح مثلهم لأنهم يتمتمون فيها بكلمات روحانية، في حين نلاحظ بعض العائلات المحافظة تقيم أعراسها بالفرق الإنشادية و عادة ما تكون هذه العائلات تلك التي تنتمي إلى التيار " السلفي" و ترديد أنشودة : (إخواني هـَنـُّوا العريس بالزواج الإسلامي.. يا إخواني المسلمين هيا هيا للزواج..الخ) و تكون عادة في قالب نظيف ملتزم و محترم تسمعه العائلة الجزائرية المسلمة المحافظة أمام أبنائها أو أخواتها دون خجل، إلا أن هذه الأخيرة طالما وُصـِفـَتْ بالتخلف و الرجعية و التشدد و التزمت، و لكن في حقيقة الأمر أعراس في المستوى. و مع مرور الوقت و ظروف الحياة الاجتماعية و التنوع الثقافي الذي طبع عليه الجزائريين تكاد هذه الأنماط من الثقافات مهددة بالزوال، حيث استبدلت بأجهزة الراديو كاسيت على مختلف أنواعها أو ما يسمى بـ: " الديسك جوكي" ، و تمكن هذا الأخير من صنع مكانة له في الأعراس القسنطينية التي كانت مشهورة بما ذكرناه سابقا ، و يزاحم كل الطبوع بما فيها الفرقاني، و هي ثقافة دخيلة على الجزائريين لاسيما و قد قضى الديسك جوكي على كل ما هو موروث، إذا قلنا أن بعض الأغاني تجاوزت الخطوط الحمراء و ضربت الأخلاق، سواء من ناحية الكلمات أو الأداء، و هل يمكن أن نسمي على سبيل المثال أغنية (عنتر وعبلة) أداء الديّو، ، كذلك أغنية ( نحط راسي في الراية) للطلياني، و هي أغاني من نوع "الرّاي" ثقافة أو تراث ثقافي؟ إذا قلنا أن مثل هذه الأغاني تحرض على العنف و القتل كما في أغنية( نديها و نروح و لا طيح الروح ) للشاب الهندي في الوقت الذي أصبح شيوخنا يحنون إلى الزرنة و القصبة و أعراس "الخيـّالة" ، و يمكن القول أن شبابنا الجزائري فقد رَايُو بسماعه الرّايْ، و يبقى السؤال مطروحا هل التعددية الثقافية تعني الخروج عن "المألوف" و إهانة الفن الأصيل و أهله؟ و تلك هي المشكلة.. ! ![]() | |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فيما لا يزال "الطفل" بعيدا عن أمّه إلى اليوم خارج "الوطن" | علجية عيش | حقـــــوق الإنســــــان | 0 | 21-10-2009 15:47 |
| أقلام"عربية" تضامنت مع "الثورة الجزائرية" بمواقفها الفكرية | علجية عيش | المنتـدى العــام | 0 | 19-08-2009 18:35 |
| "عميروش" أوصل صوت "الثورة الجزائرية " إلى.. " أمريكا" | علجية عيش | منتـدى التاريخ والحضـارة | 0 | 18-08-2009 16:37 |
| " أزمــة" جبهة التحرير الوطني و صراع "المواقع" | أبو الفداء | المنتدى السيـاسي العام | 0 | 26-07-2009 14:16 |
| ويبقى البحث عن"الأب" الشرعي للطفل "صالح" جاريا | علجية عيش | حقـــــوق الإنســــــان | 0 | 04-06-2009 14:28 |