منتدى بلاحدود  

معاً من أجل مصالحة وطنية حقيقية
الإعلانات والأخبار
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: " اللــِّصُّ بـَطـَلٌ" (آخر رد :علجية عيش)       :: قصيدة الحلـف الأطلـــسي (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: الحاج السعيد طرش (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: حوار مع عميل المخابرات الجزائرية كريم مولاي (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: الاستثمار الغائب (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: دعوة الى انشاء رابطة عربية صوفية (آخر رد :علجية عيش)       :: انقسام (آخر رد :عابد الغفار)       :: حين تعطي تـأخذ أكثر مما أعطيت , كيف ذلك؟؟؟ (آخر رد :ملتزم)       :: حقيقة الكاذب والنصاب نوار عبد المالك المدعو" أنورمالك" (آخر رد :نورالدين خبابه)       :: حوار مع رئيس جمعية المشعل لأبناء المفقودين بجيجل (آخر رد :نورالدين خبابه)      


استرجاع كلمة المرور طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية
العودة   منتدى بلاحدود >
المنتــــــــــــدى العـــــــــام
> المنتـدى العــام > منتـدى الثقـافة والأدب

منتـدى الثقـافة والأدب ثقافـــة وادب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 03-08-2009, 15:19 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
علجية عيش
صحافية


افتراضي "الدّيسكْ جُوكِي" و التـَعَدُّدِيَّة الثـّقـَافـِيَّة.. !

جزائريون يحنون إلى "الزرنة" و "القصبة" و القعدة العزيزة


تعددت "التعددية" في الجزائر و لم تعد هذه ألأخيرة تنحصر في جانبها السياسي أو النقابي بل في أهم الجوانب التي تتعلق بثقافة الشعب و عاداته وتقاليده و يتعلق الأمر بـ: "الفلكلور" كإرث ثقافي جزائري نهض عليه آباؤنا الذين تعلموه من ألأجداد، و غاب هذا الوه من الفن من أعراسنا الجزائرية ، بحيث استبدلت القصبة و الزرنة بما يسمى بـ: :"الديسك جوكي" و تمكن هذا الأخير من السيطرة على عقول الشباب الجزائري لاسيما الشباب البطال أو " الحيطيست "


كانت الأعراس الجزائرية في السنوات الماضية تتميز سهراتها نوع خاص من الفنون، و كان صاحب العرس لا يحلو له أن يزف ابنته أو يقيم حفلة زواج ابنه من دون "القصابة" أو "الزرنة" و كانت العائلات الجزائرية تقيم أفراحها بأيام قبل اليوم الرسمي للعرس، و يحضره كل الأقارب من دون استثناء، منهم من يحضر "القصابة" و هي فرق فلكلورية تتكون من القصابين و البنادرية، و هم عادة ما يتميزون بلباس خاص( الشاش و البرنوس) يميزهم عن الآخرين و هذه الأزياء التقليدية نجدها عادة عند مناطق الشاوية و القبائل ، كما يسمونهم كذلك بـ: "الرحابة" لأنهم يمزجون الغناء مع حركات خاصة لا تشبه الرقص و تسمى بالعامية ب: "السوجان" و هم يرددون أنواع مختلفة من الزجل، بحيث يبدأ رئيس الفرقة بما يسمى " التخماس" و إن كانت يغلب عليها الطابع الثوري الحماسي إلا أنها لا تخلو كذلك من كلمات في "الغزل" التي تحكي قصص العشاق ، كما أن كلماتها كلها نظيفة و موزونة ممزوجة بالحكم و الأمثال تعبر من خلالها عن واقع المجتمع و همومه ، و نذكر على سبيل المثال الأعراس التي كان يحييها عيسى الجرموني و ما يزيد في بهائها و جمالها أصوات البارود التي يطلقها الفرسان، وما تزال بعض المناطق تحافظ على هذا النوع من الأعراس خاصة ولاية خنشلة و بعض مناطق الشاوية حتى في منطقة القبائل بالنسبة للفرسان و تتم هذه الحفلات في العراء، أما البعض فإنهم يفضلون "الزرنة" و هي آلة موسيقية هوائية تعمل بالنفخ تتألف من قصبتين وجسمها خشبي حيث يتم النفخ فيالقصبتين بواسطة الفم (مزمار يُلْصَقْ بالقربة "elguerba" ) مرفوقة بالطبل حتى تُحدث نغمًا خاصًّا ، ويوجد هذا النوع من الموسيقى عن عروش بسكرة و المسيلة و البوسعاديين ومناطق أخرى من الوطن.
أما النساء فلهم طريقتهم الخاصة في إشراك أهل العريس أو العروسة فرحتهم و ذلك بما يسمى بـ: "السوجان" أحيانا بالبندير و أخرى تكتفين النسوة بالصوت فقط، يُكَوّنَّ مجموعات، واحدة " تـْخَمّسْ " و الباقي يردن عليها و نجد هذا النوع من الغناء عن النسوة
بمنطقة ميلة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر أنواع التسباح التي كانت ترددها النسوة قصيدة "ملوكة يا ملوكة" يقول مطلعها : (ملوكة يا ملوكة لحباب رجعت نصارى و الشي من الله الى أن تقول يا صاحب كون صبار و اصبر على ما جرالك بات في الشوك عريان حتى يطلع نهارك..الخ) و هي تعبر عن الخيانة و الصبر كذلك على بُعد الحبيب، كانت الأغاني في مجملها "رمزية" فكانت المرأة الشاوية على الخصوص تخاطب حبيبها أو عشيقها بعبارة " خويا" و نذكر على سبيل المثال الأغنية التي تقول: (يا ناس جيبولي خـُويَة لاشْتَ عَرْيَانْ، نـْحَطـّو ما بين حْضَانـِي و نطلق عليه الحُمـَّانْ) و خوية تقصد بها حبيبها، تحكي الروايات أن بعض الأزواج طـَلـَّقَ زوجته لأنه سمعها تـُرَدِّدُ مثل هذه الأغاني و هي تقوم بأشغال البيت، فراودته الشكوك بأن زوجته تخونه مع رجل آخر.
و شهدت الأعراس في ولاية قسنطينة مثل هذه الأعراس خاصة في الأحياء الشعبية ، كون الولاية عرفت نزوحا كبيرا من مختلف المناطق ( الشاوية، الغجاتة، الجواجلة أو كما يسمونهم بـ: بني فرقان، و نشير هنا أن جذور محمد الطاهر الفرقاني من بني فرقان، و لأن العائلة استوطنت قديما في قسنطينة أيام تواجد "اليهود" حسب ما تؤكده الروايات و تعلـّمَ الغناء القسنطيني عنهم أو كما يسمى بالمالوف و منذ ذلك الوقت اشتهرت قسنطينة بالمالوف على صوت "الفرقاني"، و كانت الأعراس القسنطينية عند بعض العائلات " الثرية" تقيم أعراسها عل وقع الغناء القسنطيني و رقص " الزندالي" و هي رقصات تؤديها فتيات و نسوة يرتدين قندورة القطيفة حاملين في أيديهن المحارم أي الفولار، كما أن هذه الأعراس أصبحت تقام في القاعات و لا يستدعى إليها إلى الناس المرفهين أو كما نسميهم صحاب الكادوات و الحطات ، أما البسطاء فهم لا رغبة فيهم ، و عائلات أخرى تفضل " العيساوة" ، و في العيساوة يكثر ما يسمى بـ:" التـَّهْوَالْ" عند النساء و الرجال ترافقها حركات جنونية أو ما يسمى باللعب، و يقوم بهذه الحركات أشخاص مميزون و يطلق عليهم اسم " المقيوسين" الذين لهم علاقة مع الأرواح و يقال أن من يشرب ماءهم يصبح مثلهم لأنهم يتمتمون فيها بكلمات روحانية، في حين نلاحظ بعض العائلات المحافظة تقيم أعراسها بالفرق الإنشادية و عادة ما تكون هذه العائلات تلك التي تنتمي إلى التيار " السلفي" و ترديد أنشودة : (إخواني هـَنـُّوا العريس بالزواج الإسلامي.. يا إخواني المسلمين هيا هيا للزواج..الخ) و تكون عادة في قالب نظيف ملتزم و محترم تسمعه العائلة الجزائرية المسلمة المحافظة أمام أبنائها أو أخواتها دون خجل، إلا أن هذه الأخيرة طالما وُصـِفـَتْ بالتخلف و الرجعية و التشدد و التزمت، و لكن في حقيقة الأمر أعراس في المستوى.
و مع مرور الوقت و ظروف الحياة الاجتماعية و التنوع الثقافي الذي طبع عليه الجزائريين تكاد هذه الأنماط من الثقافات مهددة بالزوال، حيث استبدلت بأجهزة الراديو كاسيت على مختلف أنواعها أو ما يسمى بـ: " الديسك جوكي" ، و تمكن هذا الأخير من صنع مكانة له في الأعراس القسنطينية التي كانت مشهورة بما ذكرناه سابقا ، و يزاحم كل الطبوع بما فيها الفرقاني، و هي ثقافة دخيلة على الجزائريين لاسيما و قد قضى الديسك جوكي على كل ما هو موروث، إذا قلنا أن بعض الأغاني تجاوزت الخطوط الحمراء و ضربت الأخلاق، سواء من ناحية الكلمات أو الأداء، و هل يمكن أن نسمي على سبيل المثال أغنية (عنتر وعبلة) أداء الديّو، ، كذلك أغنية ( نحط راسي في الراية) للطلياني، و هي أغاني من نوع "الرّاي" ثقافة أو تراث ثقافي؟ إذا قلنا أن مثل هذه الأغاني تحرض على العنف و القتل كما في أغنية( نديها و نروح و لا طيح الروح ) للشاب الهندي في الوقت الذي أصبح شيوخنا يحنون إلى الزرنة و القصبة و أعراس "الخيـّالة" ، و يمكن القول أن شبابنا الجزائري فقد رَايُو بسماعه الرّايْ، و يبقى السؤال مطروحا هل التعددية الثقافية تعني الخروج عن "المألوف" و إهانة الفن الأصيل و أهله؟ و تلك هي المشكلة.. !








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيما لا يزال "الطفل" بعيدا عن أمّه إلى اليوم خارج "الوطن" علجية عيش حقـــــوق الإنســــــان 0 21-10-2009 15:47
أقلام"عربية" تضامنت مع "الثورة الجزائرية" بمواقفها الفكرية علجية عيش المنتـدى العــام 0 19-08-2009 18:35
"عميروش" أوصل صوت "الثورة الجزائرية " إلى.. " أمريكا" علجية عيش منتـدى التاريخ والحضـارة 0 18-08-2009 16:37
" أزمــة" جبهة التحرير الوطني و صراع "المواقع" أبو الفداء المنتدى السيـاسي العام 0 26-07-2009 14:16
ويبقى البحث عن"الأب" الشرعي للطفل "صالح" جاريا علجية عيش حقـــــوق الإنســــــان 0 04-06-2009 14:28

بحث مخصص

الساعة الآن 05:47.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

... جميع الحقوق محفوظه لمنتدى بلاحدود ...

.. بلاحدود مكان للحوار وتبادل الأفكار ،لاينتمي إلى أي جهة حكومية ، كما لايعبر عن وجهة نظر أية جمعيات أو تنظيمات حزبية ،ومايرد في المنتدى يعبر عن وجهة نظر صاحبيه ولاتتحمل الإدارة أية تبعات أدبية أو قانوينية..